الشقية وأليكس (1)
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “وقد وقفت إلى جانبنا.”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com الفصل 134: الشقية وأليكس (الجزء الأول)
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
أزاح شعرها البلاتيني القصير عن أذنها المغبرّة، فارتجفت قليلًا تحت لمسته.
Arisu-san
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وتراجع مبتسمًا، يراقب عينيها وهما تتّسعان خلف العدستين.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
الفصل 134: الشقية وأليكس (الجزء الأول)
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ابتسم تاليس مجددًا. “هل أنتِ من آل والتون؟ حفيدة الملك نوڤين؟ أو قريبة له؟”
…
“ويتحدث عن الأمير تورموند—الذي صار لاحقًا ملك النهضة—الذي اتخذ قرارًا مثيرًا للجدل، إذ ترك العداوات القديمة، واستدعى الأورك، وشعب العظام القاحلة، والحوريات، وغيرهم من الأعراق الخالدة، ليتحالفوا ضد جيوش العدوّ. هذا القرار أثار غضب شعبه، فسُحبت منه سلطة القيادة.”
جلس تاليس على الأرض وقد اعترته الحيرة، يحدّق في تلك الفتاة ذات الوجه المغبرّ، والنظّارات التي ترتديها، وهي تحدّق فيه بالمثل.
لكن الفتاة انتفضت رعبًا ولوّحت بيديها. “لا، لا، أنا، أنا فقط… خادمة! أُمرت… أن أبحث عن شيء هنا!”
“أنا… أنا كنت فقط أبحث عمّن أسأله عن الطريق إلى قاعة الأبطال، أنا…” توقّف للحظة، وقرّر ألا يذكر هويته. افتعل ابتسامة. “لقد عدت إلى قصر الروح البطولية اليوم وحسب.”
رفعت ذراعها. “اخرج من هنا، امشِ مستقيمًا، ثم يمين، ثم يسار، ثم انزل الدرج، ثم يمين…”
“أوه.” ارتجفت الفتاة المستلقية على بطنها، وهمهمت بخجل. رفعت نظّارتها الدائريّة السوداء المغطاة بالغبار على أنفها. “ظننتُ أنّه لن يكون هنا أحد…”
تدفّق سيل المعلومات على تاليس، لكنه بقي ثابتًا. ثم قال: “هل يذكر الكتاب من أين جاءت تلك الوحوش… الكوارث؟”
كانت النظّارات الكبيرة تلك أثقل بكثير من أن تلائمها، بالكاد تستقرّ فوق أذنيها الصغيرتين، فتبدو مُضحكة على وجهها المتّسخ الضئيل.
كان الإطار المعدني الثقيل متضرّرًا، والعدسات السميكة متشققة ومغطاة بالغبار. ولم يكن تاليس واثقًا من مدى تقدّم علم البصريات في هذا العالم.
“إذن… هل لي أن أعرف من تكونين؟” نهض تاليس وهو ينفض الغبار عن ملابسه، ثمّ ابتسم لها بودّ.
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) “لا تخافي.” قال بلطف. “الأمر بخير.”
“أنا-أنا أعمل هنا…” تمتمت الصغيرة بتردّد وارتباك واضحين. نظرت إليه نظرة حذرة، والفزع مرتسم في ملامحها. كانت كأنها سنجاب صغير يتفادى صقرًا ويحتمي بجوف شجرة، مرتعشةً من الخوف.
فجأة، تماسكت الفتاة ونهضت، رفعت نظّارتها ونظرت إليه بذهن شارد، لكن دون خوف هذه المرّة. بل خفّ ذلك النفور الطفولي الذي بدا عليها قبل قليل.
“لقد سمعت… من العاملات في المطبخ… أنّ الكثير من الناس سيزورون قصر الروح البطولية هذه الأيام.”
خطر ببال تاليس خاطر سريع.
قطّب تاليس حاجبيه.
نظر تاليس إلى الكتب المبعثرة على الأرض، ثم إلى نظّارتها.
(تعمل هنا؟
“أوه.” ارتجفت الفتاة المستلقية على بطنها، وهمهمت بخجل. رفعت نظّارتها الدائريّة السوداء المغطاة بالغبار على أنفها. “ظننتُ أنّه لن يكون هنا أحد…”
المطبخ؟
ثمّ وضع النظّارات بعناية على أذنيها الصغيرتين، وضبطهما برفق على أنفها.
أتكون…؟)
“آه، هذا؟”
خطر ببال تاليس خاطر سريع.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “توقّفي!” قال تاليس حادًّا. ثم تنفّس بيأس. “لا بأس… سأجد طريقي وحدي…”
فبحسب ما قالته له تلك الفتاة المهووسة سابقًا: إن كان طفلٌ صغير يظهر فجأة في قصر غريب، ويتجوّل في منطقة خالية من الحراسة—مهما كانت ثيابه رثّة، أو كان سلوكه غريبًا (نظر تاليس إلى الفتاة ذات الشعر البلاتيني)—فإنّ هويّته ليست صعبة التخمين.
فبحسب ما قالته له تلك الفتاة المهووسة سابقًا: إن كان طفلٌ صغير يظهر فجأة في قصر غريب، ويتجوّل في منطقة خالية من الحراسة—مهما كانت ثيابه رثّة، أو كان سلوكه غريبًا (نظر تاليس إلى الفتاة ذات الشعر البلاتيني)—فإنّ هويّته ليست صعبة التخمين.
“أنتِ من أسرة نبيلة؟” ضيّق تاليس عينيه وهو يحدّق في الفتاة النحيلة التي كانت تحاول الوقوف.
رفعت ذراعها. “اخرج من هنا، امشِ مستقيمًا، ثم يمين، ثم يسار، ثم انزل الدرج، ثم يمين…”
ارتعبت الفتاة عند سماعه.
حدّقت فيه بذهول.
(ممتاز… هذا التطور المعتاد تمامًا…)
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “وقد وقفت إلى جانبنا.”
لكن التالية كانت مفاجِئة: فقد خفّضت رأسها وهزّت رأسها بقوّة.
أزاح شعرها البلاتيني القصير عن أذنها المغبرّة، فارتجفت قليلًا تحت لمسته.
(هاه؟)
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “توقّفي!” قال تاليس حادًّا. ثم تنفّس بيأس. “لا بأس… سأجد طريقي وحدي…”
عاد تاليس ينفض ما تبقّى من غبار على ذراعيه، عابسًا.
جلس تاليس على الأرض وقد اعترته الحيرة، يحدّق في تلك الفتاة ذات الوجه المغبرّ، والنظّارات التي ترتديها، وهي تحدّق فيه بالمثل.
(أليس هذا ما يحدث عادة؟ أميرٌ يتسكّع في قصر الروح البطولية، يضيع، فيلتقي بأميرة غريبة… ثم سلسلة من الأحداث العجيبة واللمسات الرومانسية… لحظة.)
انعقد حاجباه وتجمّد.
نظر تاليس إلى الكتب المبعثرة على الأرض، ثم إلى نظّارتها.
حدّقت فيه بذهول.
هذه الفتاة تعرف القراءة، بل وتقرأ اللغة القديمة للإمبراطورية.
(لو كان ذلك في مصلحة الوطن…)
وإن لم تكن من الدماء الملكية، لما حظيت بهذه الموادّ، ولا بهذه المعرفة—ولا كانت لتصاب بقصر نظرٍ شديد يجعلها تتجوّل هكذا داخل قصر الروح البطولية.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لقد قرأت ’سجلات حرب الإبادة’؟! سمعت أنه نفد من الأسواق. كتبه مؤرخ من الإمبراطورية! ولا يوجد إلا في أرشيف القارة الجنوبية!” اتّسعت عينا الفتاة، وارتسم على خدّها غمّازة لطيفة. “لكن هذا الكتاب… مليء بأشياء مثيرة جدًا!”
ابتسم تاليس مجددًا. “هل أنتِ من آل والتون؟ حفيدة الملك نوڤين؟ أو قريبة له؟”
وفيما كانت تهزّ رأسها، انزلقت النظّارات الضخمة ووقعت من أنفها! فصرخت مذعورة، وبدأت تُلوّح بيديها محاولةً القبض عليها، لكن ضعف بصرها جعلها تتخبّط، فارتطمت يديها بالنظّارات ودفعتها نحو تاليس.
لكن الفتاة انتفضت رعبًا ولوّحت بيديها. “لا، لا، أنا، أنا فقط… خادمة! أُمرت… أن أبحث عن شيء هنا!”
“أنا-أنا أعمل هنا…” تمتمت الصغيرة بتردّد وارتباك واضحين. نظرت إليه نظرة حذرة، والفزع مرتسم في ملامحها. كانت كأنها سنجاب صغير يتفادى صقرًا ويحتمي بجوف شجرة، مرتعشةً من الخوف.
تعمّق عبوس تاليس.
نظر تاليس إلى الكتب المبعثرة على الأرض، ثم إلى نظّارتها.
(لا؟)
“حرب الإبادة، إذن…؟” تنفّس تاليس بعمق. “الكتب تروي عادةً عن تلك الوحوش المجهولة، والخونة الذين ساعدوهم، وكيف قاتل الناس… وكيف انتصرنا. ما المختلف في هذا الكتاب؟ أهو يكرر نفس قصص العدوّ الذي لا يُقهَر، ووحشية الحرب، وتضحياتنا، ثم النصر غير المتوقع… كالكتب الأخرى؟”
وفيما كانت تهزّ رأسها، انزلقت النظّارات الضخمة ووقعت من أنفها! فصرخت مذعورة، وبدأت تُلوّح بيديها محاولةً القبض عليها، لكن ضعف بصرها جعلها تتخبّط، فارتطمت يديها بالنظّارات ودفعتها نحو تاليس.
حدّقت فيه بذهول.
رفع تاليس يديه بحدسٍ سريع وأمسك بالنظّارات قبل أن ترتطم به.
“إنهم أعداء التجسُدات. لا أعرف بالضبط.” ربّتت على غلاف الكتاب، وقد احمرّ وجهها. “يقول الكتاب إنه لا شيء يستطيع هزيمتهم.”
(هه… يبدو أنّ ردات فعلي بدأت تتحسن.)
مثير للاهتمام…
“النظّارات!” ركعت الفتاة، تضيق عيناها حتى صارتا خطّين وهي تتحسّس الأرض. “نظّاراتي!”
حدّقت فيه بذهول.
“اهدئي. إنها معي.” قال تاليس وهو يتأمّل النظّارات بفضول.
المطبخ؟
كان الإطار المعدني الثقيل متضرّرًا، والعدسات السميكة متشققة ومغطاة بالغبار. ولم يكن تاليس واثقًا من مدى تقدّم علم البصريات في هذا العالم.
“ويتحدث عن الأمير تورموند—الذي صار لاحقًا ملك النهضة—الذي اتخذ قرارًا مثيرًا للجدل، إذ ترك العداوات القديمة، واستدعى الأورك، وشعب العظام القاحلة، والحوريات، وغيرهم من الأعراق الخالدة، ليتحالفوا ضد جيوش العدوّ. هذا القرار أثار غضب شعبه، فسُحبت منه سلطة القيادة.”
لم يكن الإطار دائريًا تمامًا، بل مربعًا بحواف مستديرة. وذكّره بشكلٍ ما بشخصٍ شهير…
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “توقّفي!” قال تاليس حادًّا. ثم تنفّس بيأس. “لا بأس… سأجد طريقي وحدي…”
(لو كان ذلك في مصلحة الوطن…)
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “وأيضًا، أن سنجيم—ملك الجبال الأسطوري—كان أسير حرب، أًسر في العاصمة. لكن ليلة اندلاع الحرب، اقتحم شخص مجهول السجن وأطلق سراحه وسراح رفاقه.”
سعال، سعال
هزّ تاليس رأسه ليشتّت تلك الفكرة السخيفة.
هزّ تاليس رأسه ليشتّت تلك الفكرة السخيفة.
“حرب الإبادة، إذن…؟” تنفّس تاليس بعمق. “الكتب تروي عادةً عن تلك الوحوش المجهولة، والخونة الذين ساعدوهم، وكيف قاتل الناس… وكيف انتصرنا. ما المختلف في هذا الكتاب؟ أهو يكرر نفس قصص العدوّ الذي لا يُقهَر، ووحشية الحرب، وتضحياتنا، ثم النصر غير المتوقع… كالكتب الأخرى؟”
“لو سمحت…” تمتمت الفتاة وهي تتمدّد على الأرض مُحبطةً، تتحسّس الأرض بيديها متجهةً نحوه.
تبدّلت ملامحه فجأة.
“لا تتحرّكي.” اقترب تاليس من الطفلة المسكينة، وضاق صدره حيال عجزها.
تعمّق عبوس تاليس.
جثا أمامها، ولما لامست يدها ركبته انسحبت بسرعة.
فبحسب ما قالته له تلك الفتاة المهووسة سابقًا: إن كان طفلٌ صغير يظهر فجأة في قصر غريب، ويتجوّل في منطقة خالية من الحراسة—مهما كانت ثيابه رثّة، أو كان سلوكه غريبًا (نظر تاليس إلى الفتاة ذات الشعر البلاتيني)—فإنّ هويّته ليست صعبة التخمين.
“لا تخافي.” قال بلطف. “الأمر بخير.”
أزاح شعرها البلاتيني القصير عن أذنها المغبرّة، فارتجفت قليلًا تحت لمسته.
وإن لم تكن من الدماء الملكية، لما حظيت بهذه الموادّ، ولا بهذه المعرفة—ولا كانت لتصاب بقصر نظرٍ شديد يجعلها تتجوّل هكذا داخل قصر الروح البطولية.
ثمّ وضع النظّارات بعناية على أذنيها الصغيرتين، وضبطهما برفق على أنفها.
نظر تاليس إلى الكتب المبعثرة على الأرض، ثم إلى نظّارتها.
وتراجع مبتسمًا، يراقب عينيها وهما تتّسعان خلف العدستين.
“إنهم أعداء التجسُدات. لا أعرف بالضبط.” ربّتت على غلاف الكتاب، وقد احمرّ وجهها. “يقول الكتاب إنه لا شيء يستطيع هزيمتهم.”
حدّقت فيه بذهول.
سحبت الفتاة الكتاب الثقيل بحزن وأغلقته، فأظهر غلافه الأمامي.
ومن خلال النظّارات الملطخة بالغبار، لاحظ تاليس كم كانت عيناها الخضراوان صافيتين وبراقتين.
(لو كان ذلك في مصلحة الوطن…)
“احترسي.” قال مبتسمًا. “ويجب أن تحصلي على نظّارات جديدة. هذه كبيرة عليك.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لقد قرأت ’سجلات حرب الإبادة’؟! سمعت أنه نفد من الأسواق. كتبه مؤرخ من الإمبراطورية! ولا يوجد إلا في أرشيف القارة الجنوبية!” اتّسعت عينا الفتاة، وارتسم على خدّها غمّازة لطيفة. “لكن هذا الكتاب… مليء بأشياء مثيرة جدًا!”
فجأة، تماسكت الفتاة ونهضت، رفعت نظّارتها ونظرت إليه بذهن شارد، لكن دون خوف هذه المرّة. بل خفّ ذلك النفور الطفولي الذي بدا عليها قبل قليل.
“آه، هذا؟”
“إذن، أنتِ حقًا مجرد خادمة؟” رفع تاليس حاجبيه، ثمّ هز كتفيه بلا اكتراث.
Arisu-san
أطبقت الفتاة شفتيها وهزّت رأسها.
لكن التالية كانت مفاجِئة: فقد خفّضت رأسها وهزّت رأسها بقوّة.
تنهد تاليس. “في هذه الحالة، هل يمكنكِ أن تدلّيني على طريق قاعة الأبطال؟”
مثير للاهتمام…
رفعت ذراعها. “اخرج من هنا، امشِ مستقيمًا، ثم يمين، ثم يسار، ثم انزل الدرج، ثم يمين…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com عاد تاليس ينفض ما تبقّى من غبار على ذراعيه، عابسًا.
انعقد حاجباه وتجمّد.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لا تتحرّكي.” اقترب تاليس من الطفلة المسكينة، وضاق صدره حيال عجزها.
“توقّفي!” قال تاليس حادًّا. ثم تنفّس بيأس. “لا بأس… سأجد طريقي وحدي…”
“ما هذا الكتاب؟”
أطرقت الفتاة رأسها بأسى. “أنا آسفة…”
“ما هذا الكتاب؟”
“لا، ليس خطأك. أنا فاشل تمامًا في الاتجاهات… لحظة.” وبينما كان يتهيأ للرحيل، لمح ما كان تحت جسدها. “أأنتِ… تقرئين؟”
“أنا… أنا كنت فقط أبحث عمّن أسأله عن الطريق إلى قاعة الأبطال، أنا…” توقّف للحظة، وقرّر ألا يذكر هويته. افتعل ابتسامة. “لقد عدت إلى قصر الروح البطولية اليوم وحسب.”
تبدّلت ملامحه فجأة.
“ويُقال إنه في أصعب ساعة بالحرب، فتح أحدهم بوّابة الجحيم، وأبرم عهدًا مع الملوك السبعة للجحيم، فتحالف البشر مع الشياطين ضد الكوارث.”
“ما هذا الكتاب؟”
“إنهم أعداء التجسُدات. لا أعرف بالضبط.” ربّتت على غلاف الكتاب، وقد احمرّ وجهها. “يقول الكتاب إنه لا شيء يستطيع هزيمتهم.”
ولمّا رأى الصفحة المفتوحة، خفق قلبه.
تابعت الفتاة بعينين تلمعان: “فمثلًا، يذكر أنه في فجر الحرب، كانت الممالك من الشرق إلى الغرب غارقة في صراعات لا نهاية لها، تتآمر على بعضها البعض. ولم ؤستطع دير الشمس المقدسة إيقاف النزاعات، حتى ظهرت ’إرادة تجسيد الشمس’ فأوقفتها.”
“آه، هذا؟”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
سحبت الفتاة الكتاب الثقيل بحزن وأغلقته، فأظهر غلافه الأمامي.
تبدّلت ملامحه فجأة.
وساعدها تاليس في حمله.
ارتعبت الفتاة عند سماعه.
“إنه ’فجر الأبطال’!”
ارتعبت الفتاة عند سماعه.
وفي لحظة، لمع بريق حماسي خلف عدساتها، وصار حديثها سلسًا واثقًا. “إنه يروي قصص قادة البشر خلال حرب الإبادة. كتبه جان اسمه كاهيل يارو!”
“لقد سمعت… من العاملات في المطبخ… أنّ الكثير من الناس سيزورون قصر الروح البطولية هذه الأيام.”
حدّق تاليس فيها وقد تبدّدت رهبتها، لتحلّ محلها حماسة جنونية.
تنفّس تاليس ضيقًا.
(هذه الصغيرة…)
(هه… يبدو أنّ ردات فعلي بدأت تتحسن.)
(لكن… إلى المهم.)
ومن خلال النظّارات الملطخة بالغبار، لاحظ تاليس كم كانت عيناها الخضراوان صافيتين وبراقتين.
“حرب الإبادة، إذن…؟” تنفّس تاليس بعمق. “الكتب تروي عادةً عن تلك الوحوش المجهولة، والخونة الذين ساعدوهم، وكيف قاتل الناس… وكيف انتصرنا. ما المختلف في هذا الكتاب؟ أهو يكرر نفس قصص العدوّ الذي لا يُقهَر، ووحشية الحرب، وتضحياتنا، ثم النصر غير المتوقع… كالكتب الأخرى؟”
وفيما كانت تهزّ رأسها، انزلقت النظّارات الضخمة ووقعت من أنفها! فصرخت مذعورة، وبدأت تُلوّح بيديها محاولةً القبض عليها، لكن ضعف بصرها جعلها تتخبّط، فارتطمت يديها بالنظّارات ودفعتها نحو تاليس.
“لقد قرأت ’سجلات حرب الإبادة’؟! سمعت أنه نفد من الأسواق. كتبه مؤرخ من الإمبراطورية! ولا يوجد إلا في أرشيف القارة الجنوبية!” اتّسعت عينا الفتاة، وارتسم على خدّها غمّازة لطيفة. “لكن هذا الكتاب… مليء بأشياء مثيرة جدًا!”
“كانت مجموعة… بقوة لا تُهزَم…”
ازداد فضول تاليس.
فجأة، تماسكت الفتاة ونهضت، رفعت نظّارتها ونظرت إليه بذهن شارد، لكن دون خوف هذه المرّة. بل خفّ ذلك النفور الطفولي الذي بدا عليها قبل قليل.
تابعت الفتاة بعينين تلمعان: “فمثلًا، يذكر أنه في فجر الحرب، كانت الممالك من الشرق إلى الغرب غارقة في صراعات لا نهاية لها، تتآمر على بعضها البعض. ولم ؤستطع دير الشمس المقدسة إيقاف النزاعات، حتى ظهرت ’إرادة تجسيد الشمس’ فأوقفتها.”
“ويتحدث عن الأمير تورموند—الذي صار لاحقًا ملك النهضة—الذي اتخذ قرارًا مثيرًا للجدل، إذ ترك العداوات القديمة، واستدعى الأورك، وشعب العظام القاحلة، والحوريات، وغيرهم من الأعراق الخالدة، ليتحالفوا ضد جيوش العدوّ. هذا القرار أثار غضب شعبه، فسُحبت منه سلطة القيادة.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (تعمل هنا؟
“وهناك قصة القائد فيوي ديرابل من هانبول، الذي أمضى معظم حربه هاربًا لا مقاتلًا. فالذين قاتلوا جيش الصوفيين كانوا الأمير شنغ شوان، وسنجيم. أمّا ديرابل، فقد اختبأ شرقًا ستّ سنوات مع بقايا جيشه، لكنه عبر كمائن متتابعة أعاد بناء جيش قوي.”
(ممتاز… هذا التطور المعتاد تمامًا…)
“وأيضًا، أن سنجيم—ملك الجبال الأسطوري—كان أسير حرب، أًسر في العاصمة. لكن ليلة اندلاع الحرب، اقتحم شخص مجهول السجن وأطلق سراحه وسراح رفاقه.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“ويُقال إنه في أصعب ساعة بالحرب، فتح أحدهم بوّابة الجحيم، وأبرم عهدًا مع الملوك السبعة للجحيم، فتحالف البشر مع الشياطين ضد الكوارث.”
ارتعبت الفتاة عند سماعه.
تدفّق سيل المعلومات على تاليس، لكنه بقي ثابتًا. ثم قال: “هل يذكر الكتاب من أين جاءت تلك الوحوش… الكوارث؟”
وإن لم تكن من الدماء الملكية، لما حظيت بهذه الموادّ، ولا بهذه المعرفة—ولا كانت لتصاب بقصر نظرٍ شديد يجعلها تتجوّل هكذا داخل قصر الروح البطولية.
“إنهم أعداء التجسُدات. لا أعرف بالضبط.” ربّتت على غلاف الكتاب، وقد احمرّ وجهها. “يقول الكتاب إنه لا شيء يستطيع هزيمتهم.”
رفعت ذراعها. “اخرج من هنا، امشِ مستقيمًا، ثم يمين، ثم يسار، ثم انزل الدرج، ثم يمين…”
ازداد فضول تاليس اشتعالًا. “فكيف انتصرنا إذًا؟”
فبحسب ما قالته له تلك الفتاة المهووسة سابقًا: إن كان طفلٌ صغير يظهر فجأة في قصر غريب، ويتجوّل في منطقة خالية من الحراسة—مهما كانت ثيابه رثّة، أو كان سلوكه غريبًا (نظر تاليس إلى الفتاة ذات الشعر البلاتيني)—فإنّ هويّته ليست صعبة التخمين.
لكن الفتاة واصلت بشغف، كأنها لم تسمع. “يقول الكتاب إنه في بداية الحرب، لم يكن لدينا أي فرصة أمام تلك الوحوش الخالدة—حتى وإن لم يذكر الكتاب طبيعة قوتها. كان الجنود يضحّون بأرواحهم، والعدوّ لا يزال يتقدّم. كانوا يشترون الوقت… إلى أن ظهر السلاح المدمّر…”
تنفّس تاليس ضيقًا.
“ويتحدث عن الأمير تورموند—الذي صار لاحقًا ملك النهضة—الذي اتخذ قرارًا مثيرًا للجدل، إذ ترك العداوات القديمة، واستدعى الأورك، وشعب العظام القاحلة، والحوريات، وغيرهم من الأعراق الخالدة، ليتحالفوا ضد جيوش العدوّ. هذا القرار أثار غضب شعبه، فسُحبت منه سلطة القيادة.”
أشارت الفتاة إلى صفحة أخرى، وعيناها تتلألآن. “ثم… انقلب حليفٌ للعدوّ على أسياده…”
“أوه.” ارتجفت الفتاة المستلقية على بطنها، وهمهمت بخجل. رفعت نظّارتها الدائريّة السوداء المغطاة بالغبار على أنفها. “ظننتُ أنّه لن يكون هنا أحد…”
انقبض صدر تاليس.
(هذه الصغيرة…)
“كانت مجموعة… بقوة لا تُهزَم…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com الفصل 134: الشقية وأليكس (الجزء الأول)
“وقد وقفت إلى جانبنا.”
المطبخ؟
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
(لكن… إلى المهم.)
مثير للاهتمام…
فبحسب ما قالته له تلك الفتاة المهووسة سابقًا: إن كان طفلٌ صغير يظهر فجأة في قصر غريب، ويتجوّل في منطقة خالية من الحراسة—مهما كانت ثيابه رثّة، أو كان سلوكه غريبًا (نظر تاليس إلى الفتاة ذات الشعر البلاتيني)—فإنّ هويّته ليست صعبة التخمين.
“لا، ليس خطأك. أنا فاشل تمامًا في الاتجاهات… لحظة.” وبينما كان يتهيأ للرحيل، لمح ما كان تحت جسدها. “أأنتِ… تقرئين؟”
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
أقحب عاهرتين في الرواية ( هيلين و شوك الدم )
تحمست بزيادة يا طيب 😂