بالتأكيد لن أدعك تعاني
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com الفصل 96: بالتأكيد لن أدعك تعاني
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“انظر إليّ، أيها الجندي!” صاحت بقوة.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
قبل أن يفهم تاليس ما يجري، خطفته سونيا من الأرض وقفزت به جانبًا، لتتفادى مجسًّا دمويًّا اخترق الأرض نحوهم!
Arisu-san
بعد لحظاتٍ قليلة، ابتلع ريقه وقال بثبات، “لقد عدت.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“قائدتي…” ارتجفت شفتاه، ولم يقوى على النطق. “أنا…” ثم خفض رأسه بشدّة، يقضم أسنانه ألمًا. “أنا…”
الفصل 96: بالتأكيد لن أدعك تعاني
شعر تاليس بشيءٍ غريب عن هؤلاء الذين ركعوا له من قبل، كانت ركعة غيلبرت مفعمةً بالاحترام، وركعة يودل حاملةً لثقةٍ دفينة، أمّا هذه المحاربة، فقد كان في ركوعها شيءٌ من البساطة الممزوجة بالأناقة.
…
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تطايرت الشرارات أمام عيني تاليس من شدّة العبث بشعره، وشعر بملمس الدم على يديها، فقال بخجلٍ: “آه، سيّدتي—”
وثب تاليس من فوق التابوت الأسود، وحدّق أمامه مذهولًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ساد الصمت لحظة. عبست سونيا بشدّة، ثم نظرت مباشرةً إلى تاليس.
كلّ الرماد المتطاير تلاشى، ولم تبقى بقعة دمٍ ولا قطعة لحم. الأطراف المبتورة التي غطّت الأرض أخذت تذبل شيئًا فشيئًا، تتحوّل إلى رمادٍ وتذوب في الأرض المغطّاة بالثلوج تحت ضوء القمر.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بعد العام الدموي، زاد الملك كيسل من عدد الجنود النظاميين التابعين للتاج، وضمّ بينهم كثيرًا من الشبان والعامة الذين صقلتهم الحرب وجرّبتهم المعارك.
(أانتهى كلّ شيء؟ غيزا، صوفية الدم، تلك المجنونة… اختفت هكذا فحسب؟)
“هذا مستحيل!” صاحت كاترينا. “العتاد الأسطوريّ هو عدوّ الصوفيين الأزليّ، هكذا تعلّمنا منذ الأزل!”
ارتخت أذرع الهيدرا وتيبّست، فسقط كل من كاترينا وسيرينا على الأرض، تسعلان بعنف.
“أولاهما تقول: كلّما ازداد أعداء الصوفية الدموية، ازدادت قوّتها التدميرية وحيويّتها، لأنّ خصومها يصبحون غذاءها. أعظم خطأٍ يرتكبه من يقاتلكِ هو الظنّ أنّ (العدد يصنع القوة)، بينما في الحقيقة، كلّما كثروا، ازدَدْتِ قوّةً وانتعاشًا. أفضلُ طريقةٍ لمواجهتكِ هي أن يتقدّم محاربٌ من الفئة الفائقة، سريعٌ رشيق، يحمل عتادًا أسطوريًّا مضادًّا للصوفيين، يقاتلكِ وحده في أرضٍ مقفرةٍ بلا حياة.”
وبينما كانت آيدا تُساند رالف الشاحب كالميّت، خرجت من بين الأدغال قرب تاليس.
وبينما كانت آيدا تُساند رالف الشاحب كالميّت، خرجت من بين الأدغال قرب تاليس.
“كان هناك ما لا يقلّ عن مئةٍ من تلك الأغصان الشجرية،” قالت آيدا بذهولٍ ما زال بادٍ على ملامحها، “لماذا ذبلت فجأة كلّها…؟” لكنها جفلت فجأة، وأشارت إلى المحاربة الواقفة بحركاتٍ مبالغٍ فيها، وهتفت، “آه، أيتها الغريبة، لقد أتيتِ!”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
أعادت المحاربة درعها إلى ظهرها وضحكت، “لم أركِ منذ سنين، يا آيدا الناسيّة!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com زهرة الحصن.
فاسودّ وجه آيدا على الفور. أما المحاربة، فقد سحبت سيفها العظيم ولوّحت به مراتٍ عدّة، كأنّه لا يزن شيئًا.
بُهِت تاليس، يحدّق بها مدهوشًا. كانت التموجات التي تغلي في جسده قد بلغت عينيه، فصار يرى طاقةً هائلةً عديمة اللون تملأ جسد سونيا كلّه، تختلف تمامًا عن الضوء الصاخب في جسد الصوفيين، وعن الحيوية الدموية في أجساد اعضاء عشيرة الدم.
ثمّ لوّحت بنصلها لتتخلّص من الدم العالق به. ورغم هدوء ملامحها، إلا أنّ نظراتها كانت حادّة. ثمّ التفتت نحو تاليس.
ذبلت مجسّاتٌ كثيرة وتحوّلت إلى رمادٍ متطايرٍ ما إن لامست التابوت، كما حدث حين مسّت الدرع الأسمى! غير أنّ عددًا أكبر التفّ حول التابوت الأسود، كأنّها لا تهاب الموت. وبينما تذبل وتتشابك، تماسكت أمام تآكل المعدن الأسطوري، ورفعت التابوت عاليًا!
تاليس بدوره نظر إليها بفضول، نحو هذه التي ظهرت فجأة لتنقذه من الموت. (إنّها جنديّة بلا شكّ.)
تاليس بدوره نظر إليها بفضول، نحو هذه التي ظهرت فجأة لتنقذه من الموت. (إنّها جنديّة بلا شكّ.)
كان درعها مغطّى بدماء الصوفية، غير أنّها كانت تبعث من نفسها هالةً ثابتةً مهيبة، تجعلها تبدو شامخة لا مثيرة للشفقة. هيبةٌ تتقدّم جمالها، وجِدٌّ عسكريّ يطغى على ملامحها.
كلّ الرماد المتطاير تلاشى، ولم تبقى بقعة دمٍ ولا قطعة لحم. الأطراف المبتورة التي غطّت الأرض أخذت تذبل شيئًا فشيئًا، تتحوّل إلى رمادٍ وتذوب في الأرض المغطّاة بالثلوج تحت ضوء القمر.
شعرها القصير ذو اللون الأشقر المائل إلى البني بدا أنيقًا. لم تكن تحتاج إلى أوصافٍ كثيرة، فمجرد ظهورها كفيلٌ بأن يجعل من يراها ينسى وجهها ولا يرى فيها سوى مقاتلةٍ مخضرمة.
Arisu-san
تلاقَت أعينهما لبضع ثوانٍ، ثمّ ابتسمت المحاربة فجأة، وغرست سيفها العظيم في الأرض، وجثت على ركبةٍ واحدة.
حدّق تاليس بالمجسّ الممدود أمام عينيه مذهولًا. (أليست غيزا قد…)
“إذن، أيها الطفل، أنت تاليس… أميري؟”
“كان هناك ما لا يقلّ عن مئةٍ من تلك الأغصان الشجرية،” قالت آيدا بذهولٍ ما زال بادٍ على ملامحها، “لماذا ذبلت فجأة كلّها…؟” لكنها جفلت فجأة، وأشارت إلى المحاربة الواقفة بحركاتٍ مبالغٍ فيها، وهتفت، “آه، أيتها الغريبة، لقد أتيتِ!”
“نعم. أنا تاليس جيدستار.” ابتسم تاليس قائلًا، “شكرًا لكِ…”
نظر إلى التابوت الأسود تحت قدميه، وتذكّر الخنجر الرمادي القصير ليودل. (ما هي قوّة ذلك الخنجر إذن؟)
شعر تاليس بشيءٍ غريب عن هؤلاء الذين ركعوا له من قبل، كانت ركعة غيلبرت مفعمةً بالاحترام، وركعة يودل حاملةً لثقةٍ دفينة، أمّا هذه المحاربة، فقد كان في ركوعها شيءٌ من البساطة الممزوجة بالأناقة.
شحُب وجهه، وأحسّ باضطرابٍ في صدره. (لن تدعني أتألّم… اللعنة. انتظر… الصوفية الدموية… هل فزعت؟)
وأكّد له ذلك ما فعلته تاليًا، إذ رفعت يديها الملطّختين بالدم، والمغلفتين بقفّازٍ حديديّ، وعبثت بشعر الأمير الصغير عبثًا شديدًا!
ألم تقل له سيرينا إنّ العتاد الأسطوريّ المضادّ للصوفيين قادرٌ على قتالهم؟
“أحسنت يا فتى!” ضحكت بصوتٍ عالٍ، قويٍّ حادّ. “كثيرٌ من المجنّدين الجدد عندي كانوا ليتقيّأون رعبًا منذ اللحظة الأولى لو واجهوا ما واجهت!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ارتجّ جسد سونيا كله، واستدارت نحو المنادي.
تطايرت الشرارات أمام عيني تاليس من شدّة العبث بشعره، وشعر بملمس الدم على يديها، فقال بخجلٍ: “آه، سيّدتي—”
انقسم المجسّ فجأة إلى عشرات المجسّات الصغيرة. وشعر تاليس في اللحظة التي انقسم فيها، كأنّ جسده كلّه قد خَدِر، وكأنّ مخدّرًا سُكِب في عروقه!
قاطعته وهي تضحك، “أنا سونيا ساسيري، مجرّد سيّدةٍ من عامة الناس.” نطقت عبارتها بثقةٍ لا تعرف ما تعنيه كلمة مجرّد. بل إنها، وفي مزاجٍ رائق، لكمت كتف تاليس بقبضتها الحديدية، فاختنق الأمير المسكين سعالًا.
كانت ملامح سونيا جامدة، لكن نظراتها مهيبة. “لقد بدأوا بتطهير أطراف قلعة التنين المحطم، خاصةً خطوط الاتصال الممتدة نحو القلعة الباردة والبرج القديم المنعزل.”
“وأنا أتولّى مؤقّتًا حراسة حصن التنّين المحطم، الحدود بين المملكتين!”
ساد الصمت لحظة. ثمّ ابتسمت غيزا أولًا، وتنهدت قائلةً بنبرةٍ ساكنة،
تجمّد تاليس مذهولًا. “آه! أأنتِ… أنتِ زهرة الحصن!؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com زهرة الحصن.
رغم أنّه كان قد تهيّأ لذلك منذ انطلاقه في هذه المهمّة الدبلوماسية، إلّا أنّ رؤيتها وجهًا لوجهٍ جعلت قلبه يقفز حماسًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ضحكت المحاربة بفرحٍ حادّ: “اسم قوّته هي… «الصيد».”
زهرة الحصن.
زمّت سونيا أسنانها، وصاحت غاضبة، وسحبت سيفها العظيم من ظهرها. أضاء السيفُ نورًا ساطعًا، وحين لوّحت به بيدٍ واحدةٍ في حركةٍ دائرية، انبثق قوسٌ لامعٌ من ضيائه، قاطعًا عشرات المجسّات الصغيرة.
في قاعة مينديس، كان غيلبرت يشرح له أحيانًا أوضاع مملكة الكوكبة، ويذكر ضمنها من يُلقّبون بـ”قادة المملكة الثلاثة”.
كان الخوف والفضول تجاههم يمزّقانه تمزيقًا، ويغرس في صدره تردّدًا عميقًا.
فعلى الرغم من الخسائر الفادحة في العام الدموي، إلا أنّ المملكة أنجبت من رحم تلك الكارثة رجالًا ونساءً عظامًا في شتّى المجالات: في الإدارة، والدبلوماسية، والعسكرية.
تفتّتت مجسّات غيزا إلى رمادٍ طائر.
ومن بين أولئك الذين ارتقوا من صفوف المجهولين إلى أعمدة المملكة: الثعلب الماكر غيلبرت.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com اهتزّ جسده كله، وعضّ على أسنانه، يحبس دموعه وهو يصيح بكل قوته، “نعم!”
وفي أتون المعارك ضد إكستيدت، وضد الأورك، وضد قبائل العظام القاحلة في الصحارى الغربية، وثورات الجنوب الغربي، برز من عامة الشعب قادةٌ نالوا النبل بجدارتهم.
“آرشيدوق الرمال السوداء في إكستيدت، تشابمان لامبارد… أرسل بالفعل وحداتٍ صغيرةً تجاوزت حدود المملكتين دون ترددٍ منذ يومٍ مضى.”
بعد العام الدموي، زاد الملك كيسل من عدد الجنود النظاميين التابعين للتاج، وضمّ بينهم كثيرًا من الشبان والعامة الذين صقلتهم الحرب وجرّبتهم المعارك.
رؤيتهم جعلت تاليس يشعر ببعض الارتياح. (لكن يبدو أنّ جنود عائلة جيدستار القلائل هم من بقوا أحياء…)
ومع مرور اثنتي عشرة سنة، تباينت مصائر هؤلاء، غير أنّ ثلاثةً منهم ظلّوا شامخين، لم تهزّهم الأيام، فصاروا يُعرفون باسم قادة المملكة الثلاثة، وشهرتهم تضجّ بها الكوكبة.
لم يفهم تاليس تمامًا ما عنته، لكنه أومأ. وحده بيوتراي، الدبلوماسي المخضرم خلفه، تغيّر وجهه وهو يضغط على جرحه.
أطلق الناس عليهم ألقابًا طغت على أسمائهم الحقيقيّة:
فاسودّ وجه آيدا على الفور. أما المحاربة، فقد سحبت سيفها العظيم ولوّحت به مراتٍ عدّة، كأنّه لا يزن شيئًا.
سخط المملكة.
“سيرينا!” التفت، فرأى كاترينا تعضّ على أسنانها، تحدّق في زاويةٍ فارغة. “لقد هربت!”
جناح الأسطورة.
وفي أتون المعارك ضد إكستيدت، وضد الأورك، وضد قبائل العظام القاحلة في الصحارى الغربية، وثورات الجنوب الغربي، برز من عامة الشعب قادةٌ نالوا النبل بجدارتهم.
زهرة الحصن.
“لن أدعك تتألّم.”
ومن بينهم، زهرة الحصن، السيّدة سونيا ساسيري، قد خُلِّد اسمها في تاريخ الكوكبة حين سارت مع الدوق جون في حملته ضدّ المتمرّدين جنوبًا.
قالت سونيا بثبات، “المعدات الأسطورية المضادة للصوفيين نادرة وثمينة، تتنازعها الممالك جميعًا، ليس فقط لأنها قادرة على ختم الصوفيين، بل لأنّ لكلٍّ منها قدرةً فريدةً وعظيمة، تمكّن حاملها من أن يولد من جديدٍ ويتحوّل كليًا في أثناء القتال.”
ومنذ انتهاء العام الدموي، قادت سونيا كتيبةً من جنود الملك النظاميين في الشمال القارس، تراقب تنفّس تنين الشمال العظيم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com اختبأت غيزا في الظلام، وألقت على تاليس نظرةً عميقة.
كان كثيرٌ من مواطني المملكة يؤمنون أنّه ما دامت زهرة الحصن متفتّحةً في حصن التنين المحطم، فلن ينهار شمال الكوكبة أبدًا.
سخط المملكة.
لكن نساء العاصمة كنّ يتهكّمن سرًّا، “كلّ حركاتها كرجل، وتستحقّ أن تبقى بلا زواجٍ، تلك المجنونة بعالم السيوف والحروب!”
ارتجف تاليس، بينما رفعت سونيا درعها بثباتٍ وتقدّمت خطوةً إلى الأمام، إحتمى تاليس خلفها، وقد عقدت حاجبيها بعمق.
والآن، ها هي زهرة الحصن الأسطورية تقف أمام تاليس بنفسها.
Arisu-san
“هاه! سيكون آراكّا نادمًا لأنه لم يأتِ بقواته لنجدتك!” قالت سونيا بثقة، وهي تربّت على درعها. “أنا أول من يختم صوفيًا بيننا الثلاثة…”
دوّى صوتٌ أشبه بطوفانٍ يجتاح الهواء!
لكن في اللحظة التالية، تغيّر وجه سونيا فجأة!
انقسم المجسّ فجأة إلى عشرات المجسّات الصغيرة. وشعر تاليس في اللحظة التي انقسم فيها، كأنّ جسده كلّه قد خَدِر، وكأنّ مخدّرًا سُكِب في عروقه!
“ما الأمر؟” سألها تاليس بدهشة.
“تراجعا!” أمرت بصوتٍ جهوريّ حاسم، يحمل سطوةَ من اعتاد أن يُطاع.
“ثمة خطب!” قبضت سونيا قبضتها ورفعت درعها متأهّبةً، تمسح المكان بعينيها الحذرتين. “لم تُختَم بعد!”
نظر إلى التابوت الأسود تحت قدميه، وتذكّر الخنجر الرمادي القصير ليودل. (ما هي قوّة ذلك الخنجر إذن؟)
بوووم!
“وأنا أتولّى مؤقّتًا حراسة حصن التنّين المحطم، الحدود بين المملكتين!”
قبل أن يفهم تاليس ما يجري، خطفته سونيا من الأرض وقفزت به جانبًا، لتتفادى مجسًّا دمويًّا اخترق الأرض نحوهم!
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لكنها تنفّست بعمق، ورفعت بصرها بصرامةٍ عسكرية.
حدّق تاليس بالمجسّ الممدود أمام عينيه مذهولًا. (أليست غيزا قد…)
“تراجعا!” أمرت بصوتٍ جهوريّ حاسم، يحمل سطوةَ من اعتاد أن يُطاع.
انقسم المجسّ فجأة إلى عشرات المجسّات الصغيرة. وشعر تاليس في اللحظة التي انقسم فيها، كأنّ جسده كلّه قد خَدِر، وكأنّ مخدّرًا سُكِب في عروقه!
قطع السيفُ المجسّاتِ التي كانت تلتفّ حول التابوت الأسود.
(أهذا… إحساسُ أن يُسيطر أحدهم على جسدك؟)
لم يفهم تاليس تمامًا ما عنته، لكنه أومأ. وحده بيوتراي، الدبلوماسي المخضرم خلفه، تغيّر وجهه وهو يضغط على جرحه.
ارتجف جسده، فحاول ترك ذراع سونيا، لكنّها لم تتأثّر إطلاقًا. شدّت ذراعها أكثر وضمّته إليها بقوة!
حرّكت سونيا معصميها بحذر. “الأسطورة الثانية عنكِ كانت شبهَ خرافةٍ بالنسبة لي… إلى أن رأيتُكِ اليوم.”
زمّت سونيا أسنانها، وصاحت غاضبة، وسحبت سيفها العظيم من ظهرها. أضاء السيفُ نورًا ساطعًا، وحين لوّحت به بيدٍ واحدةٍ في حركةٍ دائرية، انبثق قوسٌ لامعٌ من ضيائه، قاطعًا عشرات المجسّات الصغيرة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “اختيارٌ موفّق.” قالت غيزا وهي تميل برأسها بابتسامةٍ ملتوية. “ليس غريبًا أن أشعر بوجود كثيرٍ من البشر على بعد مئات الأمتار. تركتِ قوّاتكِ هناك وجئتِ وحدكِ إذن؟”
بعضها انكمش عائدًا إلى مكانه—إلى التابوت الأسود!
“السيدة ساسيري،” قال بجدّية، “ماذا حدث؟”
ذبلت مجسّاتٌ كثيرة وتحوّلت إلى رمادٍ متطايرٍ ما إن لامست التابوت، كما حدث حين مسّت الدرع الأسمى! غير أنّ عددًا أكبر التفّ حول التابوت الأسود، كأنّها لا تهاب الموت. وبينما تذبل وتتشابك، تماسكت أمام تآكل المعدن الأسطوري، ورفعت التابوت عاليًا!
تجمّد تاليس مذهولًا. “آه! أأنتِ… أنتِ زهرة الحصن!؟”
“التابوت الأسود!” صاحت كاترينا من بعيدٍ بقلقٍ بالغ، “لا يمكن أن ندعها تأخذه!”
ارتجف تاليس بعنف. كلماتها حملت برودةً تقشعر لها الأبدان.
سونيا ظلّت هادئةً كعادتها، تتحرّك بخفّةٍ وسرعة. حاملةً تاليس بيدٍ واحدة، قذفت بسيفها العظيم بيدها اليمنى كما يُقذَف البوميرانغ!¹
فتوقّفتا على الفور. وثبّتت سونيا نظراتها الجادّة على غيزا. “سمعتُ عنكِ أسطورتين من قسم الاستخبارات السرّية للمملكة.” قالتها بثباتٍ لا يلين.
شقّ!
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com زهرة الحصن.
قطع السيفُ المجسّاتِ التي كانت تلتفّ حول التابوت الأسود.
تردّد صهيلُ الخيول في الهواء. ظهر بيوتراي، ووايا، وجينارد، برفقة وحدةٍ من الفرسان.
ارتطام!
بعضها انكمش عائدًا إلى مكانه—إلى التابوت الأسود!
سقط التابوت مجددًا على الأرض. بخفّةٍ ورشاقة، قفزت سونيا فوقه، وضعت تاليس برفقٍ، ثم أزالت درعها، تراقب بيقظةٍ مجسّين يمتدّان من الظلام أمامها.
وفجأة، كما لو أنها تذكّرت أمرًا مرعبًا، تغيّر وجه غيزا إلى صلابةٍ جليديّة، ولوّحت بيدها بعنف!
“مستحيل!” صاح تاليس مذهولًا بعد أن أبصر المشهد بوضوح.
“العتاد الأسطوريّ المضادّ للصوفيين هو نهاية الصوفيين، وعدوّ الكوارث، ولمسةٌ واحدةٌ منه تقودنا إلى الهلاك الأبدي… أليس كذلك؟”
تحت حماية مجسّين اثنين، ظهرت غيزا ستريلمان أمامهما مجددًا، في هيئة عذراء عاريةٍ مغطّاةٍ بالدماء، وابتسامةٌ مريبةٌ تزيّن وجهها.
“تُعرف الآن باسم (قوّة الإبادة)،” أجابتها سونيا بسخرية، “تكريمًا للحقيقة التي تقول إنّنا أبَدْناكم حتّى بللتم سراويلكم خوفًا.”
ارتجف تاليس، بينما رفعت سونيا درعها بثباتٍ وتقدّمت خطوةً إلى الأمام، إحتمى تاليس خلفها، وقد عقدت حاجبيها بعمق.
ارتجف تاليس بعنف. كلماتها حملت برودةً تقشعر لها الأبدان.
في المقابل، اتّسعت عينا تاليس، وفغَر فاهه. (كيف… كيف يمكن أن تكون بخيرٍ تمامًا؟)
(هل أغضبتها؟) فرك رأسه متحيّرًا.
ألم تقل له سيرينا إنّ العتاد الأسطوريّ المضادّ للصوفيين قادرٌ على قتالهم؟
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
تذكّر كيف أنّ يودل حين ختم آسدا سابقًا، لم يطعن ظهره إلا مرةً واحدةً على حين غرّة، فاندلع من جسده ضوءٌ أبيض قبل أن يختفي دون أثر.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بعد العام الدموي، زاد الملك كيسل من عدد الجنود النظاميين التابعين للتاج، وضمّ بينهم كثيرًا من الشبان والعامة الذين صقلتهم الحرب وجرّبتهم المعارك.
كلّ من يودل ومورات سمّيا ذلك “الخَتْم”.
“قائدتي…” ارتجفت شفتاه، ولم يقوى على النطق. “أنا…” ثم خفض رأسه بشدّة، يقضم أسنانه ألمًا. “أنا…”
حتى إنّ تاليس كان يظنّ أنه فهم شيئًا من نقاط ضعف الصوفيين… لكن غيزا أمامه الآن…
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أدرك تاليس فجأة. (إذن، تلك الطاقة عديمة اللون في جسدها… كانت قوّة الإبادة؟)
(لماذا؟)
فما لبثت المجسّات أن امتدّت فجأةً نحو سونيا! وفي الوقت نفسه، اندفعت أكثر من عشرة جذورٍ شجريةٍ من باطن الأرض نحوها ونحو تاليس!
“لماذا؟” ضحكت غيزا بخفوت. “أتظنّ أن الأمر غريب؟ لِمَ لم يؤثّر العتاد الأسطوريّ المضادّ للصوفيين عليّ؟”
تلاشى شيءٌ من ابتسامة غيزا. (قسمُ الاستخبارات الملكيّ… ما زال مزعجًا كما كان قبل مئات السنين.)
رفعت سونيا يدها فجأة، لتوقف آيدا وكاترينا اللتين كانتا تهمّان بالاندفاع.
طرقت سونيا الدرع الاسمى بخفة. “ربما لم تري هذا من قبل. في أواخر معركة الإبادة، حين بدأتم بالفرار يائسين، صُنع هذا الدرع، مع السيف الاسمى. لذا لن تفهمي قدرته.”
“تراجعا!” أمرت بصوتٍ جهوريّ حاسم، يحمل سطوةَ من اعتاد أن يُطاع.
فاسودّ وجه آيدا على الفور. أما المحاربة، فقد سحبت سيفها العظيم ولوّحت به مراتٍ عدّة، كأنّه لا يزن شيئًا.
فتوقّفتا على الفور. وثبّتت سونيا نظراتها الجادّة على غيزا. “سمعتُ عنكِ أسطورتين من قسم الاستخبارات السرّية للمملكة.” قالتها بثباتٍ لا يلين.
شعرها القصير ذو اللون الأشقر المائل إلى البني بدا أنيقًا. لم تكن تحتاج إلى أوصافٍ كثيرة، فمجرد ظهورها كفيلٌ بأن يجعل من يراها ينسى وجهها ولا يرى فيها سوى مقاتلةٍ مخضرمة.
“أولاهما تقول: كلّما ازداد أعداء الصوفية الدموية، ازدادت قوّتها التدميرية وحيويّتها، لأنّ خصومها يصبحون غذاءها. أعظم خطأٍ يرتكبه من يقاتلكِ هو الظنّ أنّ (العدد يصنع القوة)، بينما في الحقيقة، كلّما كثروا، ازدَدْتِ قوّةً وانتعاشًا. أفضلُ طريقةٍ لمواجهتكِ هي أن يتقدّم محاربٌ من الفئة الفائقة، سريعٌ رشيق، يحمل عتادًا أسطوريًّا مضادًّا للصوفيين، يقاتلكِ وحده في أرضٍ مقفرةٍ بلا حياة.”
“ردّة فعلٍ ممتازة.” قالت غيزا بإعجابٍ بارد. “نادراً ما نراها حتى بين محاربي الفئة الفائقة. ولديكِ أيضًا قوّةٌ مألوفة… إحدى القوى الأصلية الأربعة، (انصهار الجليد)، المشهورة باستغلال حركة الخصم وضربه بالمقابل، أليس كذلك؟”
تلاشى شيءٌ من ابتسامة غيزا. (قسمُ الاستخبارات الملكيّ… ما زال مزعجًا كما كان قبل مئات السنين.)
فاسودّ وجه آيدا على الفور. أما المحاربة، فقد سحبت سيفها العظيم ولوّحت به مراتٍ عدّة، كأنّه لا يزن شيئًا.
“اختيارٌ موفّق.” قالت غيزا وهي تميل برأسها بابتسامةٍ ملتوية. “ليس غريبًا أن أشعر بوجود كثيرٍ من البشر على بعد مئات الأمتار. تركتِ قوّاتكِ هناك وجئتِ وحدكِ إذن؟”
(لماذا؟)
أطلقت سونيا شخيرًا ساخرًا. “ويبدو أيضًا أنّ قدراتكِ الاستطلاعية لا يُستهان بها.”
ثم أدرك فجأة. (ذلك الخنجر والدرع الرمادي في يد سونيا… لونهما متشابه!)
فما لبثت المجسّات أن امتدّت فجأةً نحو سونيا! وفي الوقت نفسه، اندفعت أكثر من عشرة جذورٍ شجريةٍ من باطن الأرض نحوها ونحو تاليس!
وتحت أنظار الجميع المدهوشة، تحولت المجسات الضخمة فجأة إلى دماءٍ وأطرافٍ مبتورة، ثم تبخّرت في الهواء.
هجومٌ شاملٌ من كلّ الجهات، لا مهرب منه.
قطع السيفُ المجسّاتِ التي كانت تلتفّ حول التابوت الأسود.
عاد الاضطراب يتدفّق في أطراف تاليس، فاستعدّ لتفاديه، لكنّه أحسّ بطاقةٍ أخرى تتفجّر من جسد سونيا!
(هل أغضبتها؟) فرك رأسه متحيّرًا.
استدارت، مستغلّةً قصوى زخم جسدها، ودفعت بدرعها في وجه المجسّات بكلّ عنف!
“لماذا؟” ضحكت غيزا بخفوت. “أتظنّ أن الأمر غريب؟ لِمَ لم يؤثّر العتاد الأسطوريّ المضادّ للصوفيين عليّ؟”
بووم!
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تذكّر كيف أنّ يودل حين ختم آسدا سابقًا، لم يطعن ظهره إلا مرةً واحدةً على حين غرّة، فاندلع من جسده ضوءٌ أبيض قبل أن يختفي دون أثر.
تفتّتت مجسّات غيزا إلى رمادٍ طائر.
ارتعش جسد تاليس كلّه. لم يفهم معظم المصطلحات التي نطقت بها، لكنه شعر بأنها معرفةٌ لا بدّ أن يتعلّمها يومًا ما. (حتى إن لم أصبح صوفيًّا، فعلى الأقل لأجل نفسي…)
وبينما دارت المحاربة حول نفسها، أفلتت الدرع، لتقبض بحِذقٍ على حافّته في الهواء، وتلوّح به كأنّه نصلٌ حادّ، فتدور مجددًا بزخمها، وتقطع بجرأةٍ أكثر من عشرة جذورٍ شجريةٍ صاعدةٍ من تحت قدميها إلى أشلاء.
في قاعة مينديس، كان غيلبرت يشرح له أحيانًا أوضاع مملكة الكوكبة، ويذكر ضمنها من يُلقّبون بـ”قادة المملكة الثلاثة”.
هوووش! شينغ!
فعلى الرغم من الخسائر الفادحة في العام الدموي، إلا أنّ المملكة أنجبت من رحم تلك الكارثة رجالًا ونساءً عظامًا في شتّى المجالات: في الإدارة، والدبلوماسية، والعسكرية.
هبطت سونيا بثباتٍ على الأرض، وقد حطّمت هجوم صوفية الدم تمامًا بهجمةٍ مرتدّةٍ كاملةٍ متقنة.
“لن أدعك تتألّم.”
بُهِت تاليس، يحدّق بها مدهوشًا. كانت التموجات التي تغلي في جسده قد بلغت عينيه، فصار يرى طاقةً هائلةً عديمة اللون تملأ جسد سونيا كلّه، تختلف تمامًا عن الضوء الصاخب في جسد الصوفيين، وعن الحيوية الدموية في أجساد اعضاء عشيرة الدم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “إذن، أيها الطفل، أنت تاليس… أميري؟”
كانت هذه أوّل مرةٍ يستخدم فيها رؤيته المتذبذبة لمشاهدة إنسانٍ عاديّ، لا صوفيّ ولا من عشيرة الدم.
“ردّة فعلٍ ممتازة.” قالت غيزا بإعجابٍ بارد. “نادراً ما نراها حتى بين محاربي الفئة الفائقة. ولديكِ أيضًا قوّةٌ مألوفة… إحدى القوى الأصلية الأربعة، (انصهار الجليد)، المشهورة باستغلال حركة الخصم وضربه بالمقابل، أليس كذلك؟”
“ردّة فعلٍ ممتازة.” قالت غيزا بإعجابٍ بارد. “نادراً ما نراها حتى بين محاربي الفئة الفائقة. ولديكِ أيضًا قوّةٌ مألوفة… إحدى القوى الأصلية الأربعة، (انصهار الجليد)، المشهورة باستغلال حركة الخصم وضربه بالمقابل، أليس كذلك؟”
تلاشى شيءٌ من ابتسامة غيزا. (قسمُ الاستخبارات الملكيّ… ما زال مزعجًا كما كان قبل مئات السنين.)
“تُعرف الآن باسم (قوّة الإبادة)،” أجابتها سونيا بسخرية، “تكريمًا للحقيقة التي تقول إنّنا أبَدْناكم حتّى بللتم سراويلكم خوفًا.”
فتوقّفتا على الفور. وثبّتت سونيا نظراتها الجادّة على غيزا. “سمعتُ عنكِ أسطورتين من قسم الاستخبارات السرّية للمملكة.” قالتها بثباتٍ لا يلين.
أدرك تاليس فجأة. (إذن، تلك الطاقة عديمة اللون في جسدها… كانت قوّة الإبادة؟)
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com اختبأت غيزا في الظلام، وألقت على تاليس نظرةً عميقة.
“لم أكن أعلم أنّ بإمكانكِ التحكّم بالنباتات أيضًا.” قالت سونيا وهي تزفر بحذر، تراقب محيطها. “تُفاجئينني كثيرًا.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“ولِمَ العجب؟” ضحكت غيزا. “ألأنّكِ تظنّين أنّ الدم هو السائل الأحمر في عروق الحيوانات فقط؟”
وفجأة، كما لو أنها تذكّرت أمرًا مرعبًا، تغيّر وجه غيزا إلى صلابةٍ جليديّة، ولوّحت بيدها بعنف!
حرّكت سونيا معصميها بحذر. “الأسطورة الثانية عنكِ كانت شبهَ خرافةٍ بالنسبة لي… إلى أن رأيتُكِ اليوم.”
شقّ!
ابتسمت غيزا بهدوء، فيما أعادت سونيا ذكرها ببطءٍ واضح: “يُقال إنّ العتاد الأسطوريّ المضادّ للصوفيين… لا يمكنه خَتْم صوفية الدم.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ارتجف جسده، فحاول ترك ذراع سونيا، لكنّها لم تتأثّر إطلاقًا. شدّت ذراعها أكثر وضمّته إليها بقوة!
اتّسعت عينا تاليس دهشة. (لا يمكن ختمها؟ إذن… أليست عصيّةً على السيطرة؟ فكيف إذًا انتصروا في معركة الإبادة؟)
عاد الاضطراب يتدفّق في أطراف تاليس، فاستعدّ لتفاديه، لكنّه أحسّ بطاقةٍ أخرى تتفجّر من جسد سونيا!
“هذا مستحيل!” صاحت كاترينا. “العتاد الأسطوريّ هو عدوّ الصوفيين الأزليّ، هكذا تعلّمنا منذ الأزل!”
“نعم. أنا تاليس جيدستار.” ابتسم تاليس قائلًا، “شكرًا لكِ…”
ساد الصمت لحظة. ثمّ ابتسمت غيزا أولًا، وتنهدت قائلةً بنبرةٍ ساكنة،
“العتاد الأسطوريّ المضادّ للصوفيين هو نهاية الصوفيين، وعدوّ الكوارث، ولمسةٌ واحدةٌ منه تقودنا إلى الهلاك الأبدي… أليس كذلك؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “إذن، أيها الطفل، أنت تاليس… أميري؟”
أردفت بهدوء، “ليبرا، إيريك، بل حتى (إخوة الحقيقة)، جميعهم يرعبهم ذلك السلاح. ومنذ ذلك الحين، لم يجرؤ أحدٌ منهم على الاقتراب. هكذا خُتِم ليبرا.”
“نعم. أنا تاليس جيدستار.” ابتسم تاليس قائلًا، “شكرًا لكِ…”
ثمّ ضحكت ضحكةً باردةً تُجمّد الدم في العروق.
“هذا مستحيل!” صاحت كاترينا. “العتاد الأسطوريّ هو عدوّ الصوفيين الأزليّ، هكذا تعلّمنا منذ الأزل!”
“لكنّي… الاستثناء الوحيد. أنا صوفيةٌ تعتمد على (جسدٍ ماديٍّ) في القتال.”
“اعذرني يا صاحب السمو، مع كل ما مررتَ به اليوم، عليك أن تتوجّه إلى قلعة التنين المحطم في أسرع وقت.”
ارتعش جسد تاليس كلّه. لم يفهم معظم المصطلحات التي نطقت بها، لكنه شعر بأنها معرفةٌ لا بدّ أن يتعلّمها يومًا ما. (حتى إن لم أصبح صوفيًّا، فعلى الأقل لأجل نفسي…)
“لكنّي… الاستثناء الوحيد. أنا صوفيةٌ تعتمد على (جسدٍ ماديٍّ) في القتال.”
تابعت غيزا بابتسامةٍ ماكرة.
تلاقَت أعينهما لبضع ثوانٍ، ثمّ ابتسمت المحاربة فجأة، وغرست سيفها العظيم في الأرض، وجثت على ركبةٍ واحدة.
“أنا أيضًا واحدةٌ من صوفيَّيْن فقط لا يخشيان القتال القريب ضدّ العتاد الأسطوريّ. فحتى حين يقترب الخطر من جسدي، لا أرفضه… بل في الغالب، من يقترب منّي… يقترب من موته.”
ارتعش جينارد بقوة، واستقام فورًا، يتنفس بعمقٍ وينظر مباشرةً إليها.
قطّب تاليس حاجبيه. (اثنان فقط لا يخافان القتال القريب؟ من الآخر إذن؟ هل هنالك فروقٌ شاسعة بين الصوفيين؟)
بعد لحظاتٍ قليلة، ابتلع ريقه وقال بثبات، “لقد عدت.”
كان الخوف والفضول تجاههم يمزّقانه تمزيقًا، ويغرس في صدره تردّدًا عميقًا.
سقط التابوت مجددًا على الأرض. بخفّةٍ ورشاقة، قفزت سونيا فوقه، وضعت تاليس برفقٍ، ثم أزالت درعها، تراقب بيقظةٍ مجسّين يمتدّان من الظلام أمامها.
ابتسمت غيزا وقالت،
زفر تاليس بعمق.
“حتى لو لامس العتاد الأسطوريّ جسدي الماديّ، فلن يُصيب سوى لحمي ودمي، ولا قيمة لذلك. لن يكون بإمكانه ختمي أبدًا.”
“حتى لو لامس العتاد الأسطوريّ جسدي الماديّ، فلن يُصيب سوى لحمي ودمي، ولا قيمة لذلك. لن يكون بإمكانه ختمي أبدًا.”
انعقد حاجبا تاليس أكثر. (لا… ثمة خطأ… في مكانٍ ما.)
خطت سونيا خطوةً إلى الأمام، وكأنها اكتشفت موضع ضعف العدوّ، ورفعت الدرع الأسمى في وجه الصوفيّة.
كان مشوَّش الفكر، عاجزًا عن إدراك الخلل، إلى أن رفعت سونيا حاجبها وقالت بسخريةٍ خافتة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (نعم، الدرع أثّر في جسد غيزا من قبل. بعد أن تحوّلت إلى رمادٍ لأول مرة، احتاجت وقتًا لتعود. خلال تلك الفترة، سواء كانت تشفى، أو تتعافى، أو تختبئ… فذلك لا يمكن أن يعني إلا شيئًا واحدًا — أنّها ليست بلا ضعف!)
“أحقًّا ما تقولين؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ارتخت أذرع الهيدرا وتيبّست، فسقط كل من كاترينا وسيرينا على الأرض، تسعلان بعنف.
خطت سونيا خطوةً إلى الأمام، وكأنها اكتشفت موضع ضعف العدوّ، ورفعت الدرع الأسمى في وجه الصوفيّة.
تابعت سونيا وهي تزفر باستهزاءٍ خفيف، “حين استلمتُ الدرع، قالوا لي إنّ اسم قوّته يجسّد شخصية الإمبراطورة هيلين.”
“إذًا، لِمَ كنتِ تهربين قبل قليل؟ أم أنّكِ… كنتِ تُخفين شيئًا أثناء اختفائك؟”
حدّق تاليس بالمجسّ الممدود أمام عينيه مذهولًا. (أليست غيزا قد…)
تبدّل تعبير غيزا، وقد أدرك تاليس ما يجري.
فتوقّفتا على الفور. وثبّتت سونيا نظراتها الجادّة على غيزا. “سمعتُ عنكِ أسطورتين من قسم الاستخبارات السرّية للمملكة.” قالتها بثباتٍ لا يلين.
(نعم، الدرع أثّر في جسد غيزا من قبل. بعد أن تحوّلت إلى رمادٍ لأول مرة، احتاجت وقتًا لتعود. خلال تلك الفترة، سواء كانت تشفى، أو تتعافى، أو تختبئ… فذلك لا يمكن أن يعني إلا شيئًا واحدًا — أنّها ليست بلا ضعف!)
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com هبطت سونيا بثباتٍ على الأرض، وقد حطّمت هجوم صوفية الدم تمامًا بهجمةٍ مرتدّةٍ كاملةٍ متقنة.
قالت سونيا بثبات، “المعدات الأسطورية المضادة للصوفيين نادرة وثمينة، تتنازعها الممالك جميعًا، ليس فقط لأنها قادرة على ختم الصوفيين، بل لأنّ لكلٍّ منها قدرةً فريدةً وعظيمة، تمكّن حاملها من أن يولد من جديدٍ ويتحوّل كليًا في أثناء القتال.”
كانت ملامح سونيا جامدة، لكن نظراتها مهيبة. “لقد بدأوا بتطهير أطراف قلعة التنين المحطم، خاصةً خطوط الاتصال الممتدة نحو القلعة الباردة والبرج القديم المنعزل.”
شهق تاليس. (المعدات الأسطورية المضادة للصوفيين… قدرات فريدة؟)
“لماذا؟” ضحكت غيزا بخفوت. “أتظنّ أن الأمر غريب؟ لِمَ لم يؤثّر العتاد الأسطوريّ المضادّ للصوفيين عليّ؟”
نظر إلى التابوت الأسود تحت قدميه، وتذكّر الخنجر الرمادي القصير ليودل. (ما هي قوّة ذلك الخنجر إذن؟)
“اعذرني يا صاحب السمو، مع كل ما مررتَ به اليوم، عليك أن تتوجّه إلى قلعة التنين المحطم في أسرع وقت.”
ثم أدرك فجأة. (ذلك الخنجر والدرع الرمادي في يد سونيا… لونهما متشابه!)
“وأنا أتولّى مؤقّتًا حراسة حصن التنّين المحطم، الحدود بين المملكتين!”
ضغطت غيزا شفتيها، وبدأت المجسات تحت جسدها ترتجف باضطراب.
كانت هذه أوّل مرةٍ يستخدم فيها رؤيته المتذبذبة لمشاهدة إنسانٍ عاديّ، لا صوفيّ ولا من عشيرة الدم.
طرقت سونيا الدرع الاسمى بخفة. “ربما لم تري هذا من قبل. في أواخر معركة الإبادة، حين بدأتم بالفرار يائسين، صُنع هذا الدرع، مع السيف الاسمى. لذا لن تفهمي قدرته.”
“العتاد الأسطوريّ المضادّ للصوفيين هو نهاية الصوفيين، وعدوّ الكوارث، ولمسةٌ واحدةٌ منه تقودنا إلى الهلاك الأبدي… أليس كذلك؟”
تبدّل وجه غيزا ثانيةً.
(أهذا… إحساسُ أن يُسيطر أحدهم على جسدك؟)
تابعت سونيا وهي تزفر باستهزاءٍ خفيف، “حين استلمتُ الدرع، قالوا لي إنّ اسم قوّته يجسّد شخصية الإمبراطورة هيلين.”
ارتطام!
ازدادت ملامح الصوفية الدمويّة صرامة، وشعر تاليس أنّ سونيا قد أمسكت بنقطة ضعفها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “مستحيل!” صاح تاليس مذهولًا بعد أن أبصر المشهد بوضوح.
ضحكت المحاربة بفرحٍ حادّ: “اسم قوّته هي… «الصيد».”
بُهِت تاليس، يحدّق بها مدهوشًا. كانت التموجات التي تغلي في جسده قد بلغت عينيه، فصار يرى طاقةً هائلةً عديمة اللون تملأ جسد سونيا كلّه، تختلف تمامًا عن الضوء الصاخب في جسد الصوفيين، وعن الحيوية الدموية في أجساد اعضاء عشيرة الدم.
وفجأة، كما لو أنها تذكّرت أمرًا مرعبًا، تغيّر وجه غيزا إلى صلابةٍ جليديّة، ولوّحت بيدها بعنف!
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أدرك تاليس فجأة. (إذن، تلك الطاقة عديمة اللون في جسدها… كانت قوّة الإبادة؟)
بوووم!
شعر تاليس بشيءٍ غريب عن هؤلاء الذين ركعوا له من قبل، كانت ركعة غيلبرت مفعمةً بالاحترام، وركعة يودل حاملةً لثقةٍ دفينة، أمّا هذه المحاربة، فقد كان في ركوعها شيءٌ من البساطة الممزوجة بالأناقة.
دوّى صوتٌ أشبه بطوفانٍ يجتاح الهواء!
عاد الاضطراب يتدفّق في أطراف تاليس، فاستعدّ لتفاديه، لكنّه أحسّ بطاقةٍ أخرى تتفجّر من جسد سونيا!
وتحت أنظار الجميع المدهوشة، تحولت المجسات الضخمة فجأة إلى دماءٍ وأطرافٍ مبتورة، ثم تبخّرت في الهواء.
أطلق الناس عليهم ألقابًا طغت على أسمائهم الحقيقيّة:
اختبأت غيزا في الظلام، وألقت على تاليس نظرةً عميقة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ثمّ ضحكت ضحكةً باردةً تُجمّد الدم في العروق.
وتركت له جملةً خافتةً كالريح، “سنلتقي مجددًا.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com هبطت سونيا بثباتٍ على الأرض، وقد حطّمت هجوم صوفية الدم تمامًا بهجمةٍ مرتدّةٍ كاملةٍ متقنة.
ارتجف تاليس بعنف. كلماتها حملت برودةً تقشعر لها الأبدان.
ومنذ انتهاء العام الدموي، قادت سونيا كتيبةً من جنود الملك النظاميين في الشمال القارس، تراقب تنفّس تنين الشمال العظيم.
“لن أدعك تتألّم.”
تقدّم الفرسان وحيّوا سونيا بانحناءةٍ عسكرية. تتقدّمهم فارسةٌ صارمة الملامح، وما إن مرّت نظرتها الباردة على تاليس حتى شعر بقشعريرةٍ تسري في جسده.
شحُب وجهه، وأحسّ باضطرابٍ في صدره. (لن تدعني أتألّم… اللعنة. انتظر… الصوفية الدموية… هل فزعت؟)
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com رفعت سونيا يدها فجأة، لتوقف آيدا وكاترينا اللتين كانتا تهمّان بالاندفاع.
“لقد رحلت. يا للأسف، كنت أودّ مطاردتها.” وطرقت درعها بخفة.
طرقت سونيا الدرع الاسمى بخفة. “ربما لم تري هذا من قبل. في أواخر معركة الإبادة، حين بدأتم بالفرار يائسين، صُنع هذا الدرع، مع السيف الاسمى. لذا لن تفهمي قدرته.”
زفر تاليس بعمق.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
“سيرينا!” التفت، فرأى كاترينا تعضّ على أسنانها، تحدّق في زاويةٍ فارغة. “لقد هربت!”
ومنذ انتهاء العام الدموي، قادت سونيا كتيبةً من جنود الملك النظاميين في الشمال القارس، تراقب تنفّس تنين الشمال العظيم.
تردّد صهيلُ الخيول في الهواء. ظهر بيوتراي، ووايا، وجينارد، برفقة وحدةٍ من الفرسان.
تلاقَت أعينهما لبضع ثوانٍ، ثمّ ابتسمت المحاربة فجأة، وغرست سيفها العظيم في الأرض، وجثت على ركبةٍ واحدة.
رؤيتهم جعلت تاليس يشعر ببعض الارتياح. (لكن يبدو أنّ جنود عائلة جيدستار القلائل هم من بقوا أحياء…)
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “مستحيل!” صاح تاليس مذهولًا بعد أن أبصر المشهد بوضوح.
الليل… قد انقضى مجددًا.
…
تقدّم الفرسان وحيّوا سونيا بانحناءةٍ عسكرية. تتقدّمهم فارسةٌ صارمة الملامح، وما إن مرّت نظرتها الباردة على تاليس حتى شعر بقشعريرةٍ تسري في جسده.
بعضها انكمش عائدًا إلى مكانه—إلى التابوت الأسود!
(هل أغضبتها؟) فرك رأسه متحيّرًا.
“السيدة ساسيري،” قال بجدّية، “ماذا حدث؟”
وفجأة، ارتفع صوتٌ تختلط فيه المشاعر المتناقضة.
وفجأة، كما لو أنها تذكّرت أمرًا مرعبًا، تغيّر وجه غيزا إلى صلابةٍ جليديّة، ولوّحت بيدها بعنف!
“القائدة!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ثمّ ضحكت ضحكةً باردةً تُجمّد الدم في العروق.
ارتجّ جسد سونيا كله، واستدارت نحو المنادي.
“إذًا، لِمَ كنتِ تهربين قبل قليل؟ أم أنّكِ… كنتِ تُخفين شيئًا أثناء اختفائك؟”
تجمّد تاليس من الدهشة. (أيمكن أن تكون سونيا هي فعلًا «قائدة الكوكبة» لأنها تحمل درعًا؟)
“أنا أيضًا واحدةٌ من صوفيَّيْن فقط لا يخشيان القتال القريب ضدّ العتاد الأسطوريّ. فحتى حين يقترب الخطر من جسدي، لا أرفضه… بل في الغالب، من يقترب منّي… يقترب من موته.”
تحت أنظار الجميع المندهشة، ترجّل جينارد، المحارب المخضرم ذو الثلاثين عامًا، من على جواده بخطواتٍ مرتجفة، واقترب ببطءٍ من سونيا، وعيناه متقدتان بالحماس والخجل والرهبة.
ثم أدرك فجأة. (ذلك الخنجر والدرع الرمادي في يد سونيا… لونهما متشابه!)
“قائدتي…” ارتجفت شفتاه، ولم يقوى على النطق. “أنا…” ثم خفض رأسه بشدّة، يقضم أسنانه ألمًا. “أنا…”
ثم استدارت سونيا نحو تاليس، الذي كان وايا يفحص جراحه بعناية، وقالت بصرامة،
نظرت إليه سونيا بنظرةٍ معقّدة. “جينارد.”
قبل أن يفهم تاليس ما يجري، خطفته سونيا من الأرض وقفزت به جانبًا، لتتفادى مجسًّا دمويًّا اخترق الأرض نحوهم!
لكنها تنفّست بعمق، ورفعت بصرها بصرامةٍ عسكرية.
كان الخوف والفضول تجاههم يمزّقانه تمزيقًا، ويغرس في صدره تردّدًا عميقًا.
“انظر إليّ، أيها الجندي!” صاحت بقوة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com استدارت، مستغلّةً قصوى زخم جسدها، ودفعت بدرعها في وجه المجسّات بكلّ عنف!
ارتعش جينارد بقوة، واستقام فورًا، يتنفس بعمقٍ وينظر مباشرةً إليها.
زمّت سونيا أسنانها، وصاحت غاضبة، وسحبت سيفها العظيم من ظهرها. أضاء السيفُ نورًا ساطعًا، وحين لوّحت به بيدٍ واحدةٍ في حركةٍ دائرية، انبثق قوسٌ لامعٌ من ضيائه، قاطعًا عشرات المجسّات الصغيرة.
بعد لحظاتٍ قليلة، ابتلع ريقه وقال بثبات، “لقد عدت.”
قطع السيفُ المجسّاتِ التي كانت تلتفّ حول التابوت الأسود.
رمقته سونيا طويلًا، ثم لكمت على كتفه لكمةً خفيفة، وابتسمت ابتسامةً ضعيفة، “عد إلينا إذًا.”
قاطعته وهي تضحك، “أنا سونيا ساسيري، مجرّد سيّدةٍ من عامة الناس.” نطقت عبارتها بثقةٍ لا تعرف ما تعنيه كلمة مجرّد. بل إنها، وفي مزاجٍ رائق، لكمت كتف تاليس بقبضتها الحديدية، فاختنق الأمير المسكين سعالًا.
اهتزّ جسده كله، وعضّ على أسنانه، يحبس دموعه وهو يصيح بكل قوته، “نعم!”
ثم استدارت سونيا نحو تاليس، الذي كان وايا يفحص جراحه بعناية، وقالت بصرامة،
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان مشوَّش الفكر، عاجزًا عن إدراك الخلل، إلى أن رفعت سونيا حاجبها وقالت بسخريةٍ خافتة.
“اعذرني يا صاحب السمو، مع كل ما مررتَ به اليوم، عليك أن تتوجّه إلى قلعة التنين المحطم في أسرع وقت.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لقد رحلت. يا للأسف، كنت أودّ مطاردتها.” وطرقت درعها بخفة.
لم يفهم تاليس تمامًا ما عنته، لكنه أومأ. وحده بيوتراي، الدبلوماسي المخضرم خلفه، تغيّر وجهه وهو يضغط على جرحه.
وتركت له جملةً خافتةً كالريح، “سنلتقي مجددًا.”
“السيدة ساسيري،” قال بجدّية، “ماذا حدث؟”
بعضها انكمش عائدًا إلى مكانه—إلى التابوت الأسود!
ساد الصمت لحظة. عبست سونيا بشدّة، ثم نظرت مباشرةً إلى تاليس.
لكن نساء العاصمة كنّ يتهكّمن سرًّا، “كلّ حركاتها كرجل، وتستحقّ أن تبقى بلا زواجٍ، تلك المجنونة بعالم السيوف والحروب!”
“آرشيدوق الرمال السوداء في إكستيدت، تشابمان لامبارد… أرسل بالفعل وحداتٍ صغيرةً تجاوزت حدود المملكتين دون ترددٍ منذ يومٍ مضى.”
تابعت سونيا وهي تزفر باستهزاءٍ خفيف، “حين استلمتُ الدرع، قالوا لي إنّ اسم قوّته يجسّد شخصية الإمبراطورة هيلين.”
كانت ملامح سونيا جامدة، لكن نظراتها مهيبة. “لقد بدأوا بتطهير أطراف قلعة التنين المحطم، خاصةً خطوط الاتصال الممتدة نحو القلعة الباردة والبرج القديم المنعزل.”
شقّ!
تقلّصت حدقتا تاليس. فأومأت سونيا بصرامةٍ وقالت،
“أحقًّا ما تقولين؟”
“المنطقة الشمالية… لم تَعُد آمنة.”
“لكنّي… الاستثناء الوحيد. أنا صوفيةٌ تعتمد على (جسدٍ ماديٍّ) في القتال.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com زهرة الحصن.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بوووم!
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات