سِحر ذلك الدرع
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
أكدت أحداث اليوم لتاليس قناعته بأن أفضل وصفٍ يمكن أن يُطلق على الصوفيين هو: “مجانين.”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
وما إن اقتربت مجسّات غيزا الصغيرة من الدرع حتى اسودّت، وذبلت، وتحوّلت إلى رمادٍ متناثر!
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
“إن كنتِ تريدين إنقاذه، فلماذا تقتلينني؟!”
Arisu-san
(ماذا؟!)
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أمم… آنسة… صوفيّة الدماء؟”
الفصل الخامس والتسعون: سِحر ذلك الدرع
ارتجف وجه تاليس، وقد شُلّ إحساسه من كثرة المصطلحات التي انهالت عليه.
…
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com الفصل الخامس والتسعون: سِحر ذلك الدرع
شعر كريس، وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة، بمخالب الهيدرا كيليكا العديدة التي تجاهل دمه الآكل وهي تلتفّ حول جسده بإحكام، بل وتندمج معه أثناء ذوبانها. وفي الوقت نفسه، حدّق بسايمون الواقف قبالته متنهّدًا.
لكن ما أثار دهشته أنّ كاترينا وسيرينا بدأتا بالارتجاف في الوقت نفسه، وقد فقدتا السيطرة على جسديهما، وقفزتا عن التابوت الأسود وسارتا نحو المجسّ السفلي تحت قدمي الصوفيّة.
“كيف عجزت عن تفادي ذلك رغم سرعتك؟!”
“برج الكيمياء؟ برج الأرواح؟ أم برج الزهد؟ أم لعلك وريثٌ مستقلّ تائهٌ في العالم الخارجي؟”
“لا أدري.” كان سايمون يختلج بعنف، لكن أطرافه لم تُطع أوامره. “شعرت وكأنني فقدت السيطرة على جسدي كلّه… كأنني سلّمت نفسي تمامًا…”
صوفيّ منبوذ أينما وُجد؟)
حملت المجسّات الاثنين نحو سيّدتها. ودوّى صوت صوفية الدم وهي تتنهّد.
صوفيّ منبوذ أينما وُجد؟)
“أشكركما على توقّفكما عن التقلّب والركض… يمكنني أخيرًا تناول وجبة طيبة مجددًا.”
غطّى إسترون قلبه المثقوب، وسقط أرضًا بلا صوت.
ارتجف كريس وسايمون بدهشة خافتة.
تنفّس تاليس الصعداء.
“تعلمان،” ابتسمت صوفية الدم وهي تتكلّم، “منذ أن أصابتني تلك المدفعية اللعينة من الأقزام، وأنا أشعر بضعفٍ ما.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com …
تحت أنظار كريس وسايمون المذعورة، أنهت الصوفيّة حديثها بنعومة مريبة.
وفي اللحظة التالية، مدّت الصوفيّة يديها ومسحت على وجهيهما بابتسامة هادئة.
“أحتاج إلى بعض التعويض.”
ارتفع صراخٌ غاضبٌ في الهواء.
وفي اللحظة التالية، مدّت الصوفيّة يديها ومسحت على وجهيهما بابتسامة هادئة.
قاطعته الفتاة فجأة.
…
(بهذه السهولة… صدّقتني؟)
“قطعًا لا!” بدا وجه كاترينا متجهّمًا. “هذا التابوت الأسود سُمّي تيمّنًا بلقب تجسيد الليل المظلم. ما الذي يجعلك تظنّ أن مجرمًا سجنه تجسيد سيكون أكثر أمانًا من صوفية الدم؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ارتجف وهو يسألها بعدم تصديق.
ردّت سيرينا بسخرية حادّة.
تقلّصت حدقتا تاليس فجأة حتى صارتا خطّين ضيّقين!
“طبعًا، تحويل أكثر من عشرة قطعٍ لزجة تتحرك هنا وهناك، يبدو خيارًا آمنًا جدًا.”
غطّى إسترون قلبه المثقوب، وسقط أرضًا بلا صوت.
خفض تاليس رأسه مفكرًا في موازنة المنافع والمخاطر. لكن فجأةً، انبعث صوت من خلفه.
اقتربت من غيزا.
“إذن، من الذي يكذب حقًا في هذه المسألة؟” جاء الصوت ناعمًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “الحروب الأهلية للصوفيين؟ أليسوا خالدين؟ لِمَ يخوضون حربًا فيما بينهم؟”
ارتعد الثلاثة معًا واستداروا فورًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com حملت المجسّات الاثنين نحو سيّدتها. ودوّى صوت صوفية الدم وهي تتنهّد.
كانت صوفية الدم واقفةً فوق إحدى مجسّاتها المصنوعة من أطرافٍ مكسورةٍ ودماء، تحدّق إليهم بابتسامة متّزنة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com نظرت غيزا إلى وجهه المشوّه بالغضب، ثم بدأت تمسح وجنته برفقٍ وابتسامةٍ وديعة تعلو محيّاها، قبل أن تُلقي نظرة نحو التابوت الأسود وهمست:
حاول تاليس جاهدًا ألا ينظر إلى تلك الأطراف المرتعشة والأحشاء المقزّزة، لكنه شعر على الفور بجسدي الأختين إلى جواره يتحركان!
قهقهت غيزا بازدراء، ورفعت يديها، فانطلقت من جسدها عشرات المجسّات الصغيرة نحو المحاربة.
“هيه!” لم يتمكّن تاليس إلا من لفظ كلمةٍ واحدة وهو يراهم يبتعدون.
توقّف إسترون في مكانه.
لكن ما أثار دهشته أنّ كاترينا وسيرينا بدأتا بالارتجاف في الوقت نفسه، وقد فقدتا السيطرة على جسديهما، وقفزتا عن التابوت الأسود وسارتا نحو المجسّ السفلي تحت قدمي الصوفيّة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com هووووش!
“ما الذي يحدث؟! ماذا فعلتِ بي؟!”
تمزّق!
كانت كاترينا ترتجف وهي تخطو خطوة تلو أخرى نحو الهاوية الدموية التي صنعتها المجسّات، الغضب والرعب يتنازعان وجهها. “أين سايمون؟”
انبثقت فكرة مذهلة في ذهنه.
“يا للغباء، أليس هذا واضحًا بما يكفي؟”
“آه.” هزّت غيزا رأسها وضحكت بخفوت.
كانت سيرينا بدورها ترتجف وهي تتحرّك، وقد شدّ المجسّ جسدها، فقبضت على أسنانها وقالت بصوتٍ متقطّع:
“على الأقل، فكّري قليلًا بمستقبل الصوفيين!”
“إنها تتحكّم بأجسادنا!”
ضحكت غيزا. كانت ضحكتها هذه المرة أكثر سعادة من ذي قبل، لكنها حملت في طيّاتها ألمًا أعمق.
ضحكت صوفية الدم بخفّة وهي تُغلف الأختين داخل مجسّها المكوّن من الأطراف المهشّمة.
تناثر الدم على درعها ووجهها، لكنها لم تُعره اهتمامًا، واستمرّت في هجومها بحماسٍ مشتعل!
“لقد استعَدتُ بعض قوتي فحسب… لم أستخدمها منذ زمن طويل، لذا لا أزال غير متمكنةٍ تمامًا منها. لا تقلقا، سأحتاج إلى دمائكما لاحقًا…”
صوفيّ منبوذ أينما وُجد؟)
ثم استدارت الفتاة نحو تاليس.
“رغم أنني لا أذكر الكثير، لكن من أجل هذا الدم، لن أدعك تتعذّب.” قالت الفتاة الحمراء وهي تمدّ راحة يدها نحوه مبتسمة.
شعر الأمير الثاني بقشعريرة تسري في جلده، لكنه واجه نظرات الصوفيّة بثبات.
“السيدة ساسيري ستتولى الأمر.”
(دقّ قلبه بعنفٍ مجددًا.)
“متى وجهتِ ضربتكِ؟” سأل بذهول.
(هذا الموقف… حدث من قبل… في غرفة الشطرنج بسوق الشارع الأحمر.)
تنفّست صوفية الدم بعمق.
تحرّك المجسّ، بينما اقترب وجه الصوفيّة الملطّخ بالدماء من وجهه ببطء.
(إنهم حفنةٌ من المجانين!)
“أنت.”
خفض تاليس رأسه مفكرًا في موازنة المنافع والمخاطر. لكن فجأةً، انبعث صوت من خلفه.
كانت الفتاة تتأمّله بعناية.
“أما أنا… فقد تخلّيت عن ذلك منذ زمنٍ بعيد.” ارتجفت غيزا وهي تضحك، وكانت ضحكتها أقرب إلى البكاء في سمع تاليس.
تنفّست صوفية الدم بعمق.
“ألَسنا من النوع نفسه؟!” صاح في ذهولٍ وغضب.
“الدم الذي يجري في عروقك يحمل إحساسًا مألوفًا لا يُوصف.”
وبينما كان غارقًا في تفكيره، انقضَّ شعاعُ السيف نحوَه من جديد.
(الدم؟)
“أأنتَ تابعُ ذلك النذل الصغير؟ يعلم الاله كم أكرهه.”
اهتزّ جسد تاليس في تلك اللحظة.
“انتظري!”
(صحيح. لا يزال لديّ حركتي الأخيرة.)
(هذا…) ارتجفت عينا تاليس وهو يحدّق في غيزا، وقد غمر قلبه الذعر.
تنحنح قليلًا.
تناهى صوتُ عشراتِ الخيول المندفعة من وراء الأشجار!
“رغم أنني لا أذكر الكثير، لكن من أجل هذا الدم، لن أدعك تتعذّب.” قالت الفتاة الحمراء وهي تمدّ راحة يدها نحوه مبتسمة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لم أفعل.” قالت السيّافة ببرود، وسحبت السيف بيدها اليمنى المغلّفة بالقفّاز الأسود.
“انتظري لحظة!” صاح تاليس.
ضيّق إسترون عينيه.
“أمم… آنسة… صوفيّة الدماء؟”
“غيزا.”
“أنا…” أغمض تاليس عينيه مترددًا للحظة قبل أن يتكلم بصعوبة:
“قطعًا لا!” بدا وجه كاترينا متجهّمًا. “هذا التابوت الأسود سُمّي تيمّنًا بلقب تجسيد الليل المظلم. ما الذي يجعلك تظنّ أن مجرمًا سجنه تجسيد سيكون أكثر أمانًا من صوفية الدم؟”
“أنا أيضًا صوفيّ.”
(صحيح. لا يزال لديّ حركتي الأخيرة.)
تجمّد تعبير الصوفيّة لبرهة.
(هذا…) ارتجفت عينا تاليس وهو يحدّق في غيزا، وقد غمر قلبه الذعر.
فتح تاليس عينيه ببطء ونطق بالحقيقة التي أرّقته أكثر من أي شيء.
(ماذا؟!)
“نحن من النوع نفسه.”
“أما أنا… فقد تخلّيت عن ذلك منذ زمنٍ بعيد.” ارتجفت غيزا وهي تضحك، وكانت ضحكتها أقرب إلى البكاء في سمع تاليس.
ظلت الصوفيّة ساكنة وهي تهمس بكلمة واحدة.
تحرّك المجسّ، بينما اقترب وجه الصوفيّة الملطّخ بالدماء من وجهه ببطء.
“كاذب.”
“برج الكيمياء؟ برج الأرواح؟ أم برج الزهد؟ أم لعلك وريثٌ مستقلّ تائهٌ في العالم الخارجي؟”
وضعت كفّها على وجهه.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“انتظري!”
“إذن، في أي مرحلة أنت من المراحل الأربع للصوفيين؟ لا بد أنك تعرف هذا على الأقل، أليس كذلك؟”
“أنا… أنا أعرف آسدا ساكيرن، صوفيّ الهواء!” قال تاليس بسرعة وهو يشعر بحرارة الدم على وجهه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com شعر تاليس بالضغط يزداد كل ثانية.
“بحسب قوله، أنا صوفيّ جديد وُلد بعد معركة الإبادة!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com اهتزّ جسد تاليس في تلك اللحظة.
داعبت الصوفيّة وجهه بكفّها المضرّجة بالدماء.
“على الأقل، فكّري قليلًا بمستقبل الصوفيين!”
“آسدا؟ صوفيّ مولود حديثًا؟”
ابتسمت الفتاة الحمراء، لكن نبرتها تغيّرت.
“يا لك من ذكيّ، اخترت ذلك الأحمق المختوم ليشهد لك.”
“لا تقلق، سأكون سريعة.” قالت غيزا ببرودٍ يبعث الرعب.
“أنا أقول الحقيقة!” صرخ تاليس وهو يرفع يده، وقد كاد الخوف يقتلع روحه من جسده.
فتح تاليس عينيه ببطء ونطق بالحقيقة التي أرّقته أكثر من أي شيء.
“بإمكاني إثبات ذلك! من خلال حالة (الخروج عن السيطرة) تلك!”
ابتسمت غيزا ابتسامةً باهتة دون أن تُجيب.
ابتسمت الفتاة الحمراء، لكن نبرتها تغيّرت.
“غيزا ستريلمان، هذا اسمي. إن كنتَ أيضًا صوفيًا، أو حتى مرشّحًا لتصبح صوفيًا، فلك الحقّ أن تعرف اسمي.”
“(خروج عن السيطرة؟)” قالت بهدوء.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أنت.”
“وكيف فقدت السيطرة؟”
(يبدو أن حياتي أُنقذت مجددًا.)
تجمّد تاليس في مكانه. (ما زلت أجهل الكثير عن الطاقة الصوفية.)
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (تعزيزات؟)
حاول استرجاع ما حدث في تلك الليلة بسوق الشارع الأحمر.
“أما أنا… فقد تخلّيت عن ذلك منذ زمنٍ بعيد.” ارتجفت غيزا وهي تضحك، وكانت ضحكتها أقرب إلى البكاء في سمع تاليس.
“آسدا حاول قتلي، لكن قوتي ظهرت وقطعته… حدث انفجار… قال إن الطاقة الصوفية وحدها تعترض طريق الأخرى…” عقد حاجبيه.
وما إن اقتربت مجسّات غيزا الصغيرة من الدرع حتى اسودّت، وذبلت، وتحوّلت إلى رمادٍ متناثر!
“قال أيضًا إنني أول من يظهر منذ ألف عام… وإنه سيقودني…”
(هذا الموقف… حدث من قبل… في غرفة الشطرنج بسوق الشارع الأحمر.)
“إن كنتِ تريدين الدليل—”
“أما أخبرك آسدا بتاريخ الصوفيين؟ حروبهم الأهلية الثلاث ومعاهداتهم الثلاث الكبرى؟”
لكنه لم يُكمل.
“غيزا.”
“كفى.” رمقته الفتاة بصرامة.
وما إن اقتربت مجسّات غيزا الصغيرة من الدرع حتى اسودّت، وذبلت، وتحوّلت إلى رمادٍ متناثر!
“إذن الأمر حقيقي. أنت صوفيّ.”
تناهى صوتُ عشراتِ الخيول المندفعة من وراء الأشجار!
اتّسعت عينا تاليس.
قهقهت غيزا بازدراء، ورفعت يديها، فانطلقت من جسدها عشرات المجسّات الصغيرة نحو المحاربة.
(بهذه السهولة… صدّقتني؟)
“وكيف فقدت السيطرة؟”
(أليس ذلك أسرع مما ينبغي؟)
“هدفك هو إنقاذ الصوفيّ داخل هذا التابوت، أليس كذلك؟”
لكن الفتاة تنبّهت لحيرته.
لكن جسده لم يعد يطيعه، والدم يغلي في عروقه.
“دمك وقوة حياتك يخبرانني… أنك لا تكذب.”
كانت محاربةٌ مضرّجة بالدماء ترتدي درعًا فولاذيًا، تمسك بسيفٍ ثنائيّ اليدين يبلغ نصف قامة الإنسان، تتقدّم بشجاعةٍ وسط الدماء المتطايرة.
(دم؟ قوة حياة؟)
تحرّك المجسّ، بينما اقترب وجه الصوفيّة الملطّخ بالدماء من وجهه ببطء.
تذكّر تاليس سيطرة آسدا على الهواء، وتملّكه الفضول.
أكدت أحداث اليوم لتاليس قناعته بأن أفضل وصفٍ يمكن أن يُطلق على الصوفيين هو: “مجانين.”
“أأنتِ حقًا… تصدقينني؟” سأل مترددًا.
“إنهم أمامنا مباشرةً!”
لكن الفتاة تجاهلته.
انفجار!
“إذن، أنت شخص يملك قابلية أن يصبح صوفيًا… أول من يظهر منذ ألف عام؟”
تلاقت مخالبٌ حادّة وشعاعُ سيفٍ في الهواء، وتناثرت الشرارات في كلّ اتجاه!
تنفّس تاليس الصعداء.
كان وايا كاسو يصارع النهوض وهو يضغط أسنانه قائلاً: “تلك قوّة الإبادة التي تُجبر الخصم على الرقص وفقَ إيقاعها… موسيقى الحصان المجنّح!”
(يبدو أن حياتي أُنقذت مجددًا.)
(جيد جدًا… زال عداؤها.)
“هكذا قال آسدا، كما أنه قال—”
“لماذا تريدين قتلي مجددًا؟!”
قاطعته الفتاة فجأة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com شعر تاليس بالضغط يزداد كل ثانية.
“إذن، آسدا هو من عثر عليك.”
انحرف نحو جانب السيّافة!
لم يجد تاليس سوى أن يغلق فمه ويهزّ رأسه.
غطّت غيزا وجهه براحة يدها برفقٍ قاتل.
رمقته الصوفيّة بنظرة حذرة وسألت.
“(خروج عن السيطرة؟)” قالت بهدوء.
“أيّ الفصائل ستختار؟ المتطرفون، الغامضون، أم المعتدلون، أم الإمبراطورة السحرية؟”
قهقهت غيزا بازدراء، ورفعت يديها، فانطلقت من جسدها عشرات المجسّات الصغيرة نحو المحاربة.
“هاه؟” اتّسعت ملامح تاليس حيرةً.
صوفيّ منبوذ أينما وُجد؟)
قطّبت الفتاة حاجبيها.
“إن كنتِ تريدين الدليل—”
“أما أخبرك آسدا بتاريخ الصوفيين؟ حروبهم الأهلية الثلاث ومعاهداتهم الثلاث الكبرى؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com دَقْدَقْ…
هزّ تاليس رأسه، إذ لم يكن يدري شيئًا عن ذلك، وغمره الارتباك أكثر فأكثر.
“غيزا.”
“الحروب الأهلية للصوفيين؟ أليسوا خالدين؟ لِمَ يخوضون حربًا فيما بينهم؟”
ارتجف وجه تاليس، وقد شُلّ إحساسه من كثرة المصطلحات التي انهالت عليه.
حدّقت الفتاة المراهقة فيه بجمود.
لكن الفتاة تنبّهت لحيرته.
“أولم يشرح لك أيضًا قاعدة (الوفيات الثلاث والتحريم الواحد) بين الصوفيين؟”
“لقد استعَدتُ بعض قوتي فحسب… لم أستخدمها منذ زمن طويل، لذا لا أزال غير متمكنةٍ تمامًا منها. لا تقلقا، سأحتاج إلى دمائكما لاحقًا…”
اتّسعت عينا تاليس مجددًا وهزّ رأسه نفيًا.
انحرف نحو جانب السيّافة!
ازداد عبوس الفتاة حمرةً وغضبًا.
“بحسب قوله، أنا صوفيّ جديد وُلد بعد معركة الإبادة!”
“هل أخبرك آسدا عن الفرق بين (المادة) و(المفهوم) والعلاقة بين (الفوضى) و(النقاء)؟”
“لا أدري.” كان سايمون يختلج بعنف، لكن أطرافه لم تُطع أوامره. “شعرت وكأنني فقدت السيطرة على جسدي كلّه… كأنني سلّمت نفسي تمامًا…”
تنفّس تاليس بعمق وهزّ رأسه باستسلام.
“اذهب وابحث عن الأمير!” نهض بيوتراي بصعوبة بمساعدة جينارد. “الأمير تاليس، إنّه—”
“إذن، في أي مرحلة أنت من المراحل الأربع للصوفيين؟ لا بد أنك تعرف هذا على الأقل، أليس كذلك؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “نحن من النوع نفسه.”
أخفض تاليس رأسه خجلًا وهزّ رأسه ثانية.
“هاه؟” اتّسعت ملامح تاليس حيرةً.
حدّقت به الصوفيّة بشدة، وكأنها تريد أن تقتلع قطعة من وجهه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com زأرت المحاربة وهي تمسك مقبض الدرع وتهوي به بقوّةٍ خارقة!
شعر تاليس بالضغط يزداد كل ثانية.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أيّ الفصائل ستختار؟ المتطرفون، الغامضون، أم المعتدلون، أم الإمبراطورة السحرية؟”
“إذن، أيّ معرفة من برج السحر ورثتها؟” نطقت بعد ثوانٍ بكلماتٍ كان قد قرأها في الكتب من قبل، لكنه لم يفهم معناها قطّ.
“أشكركما على توقّفكما عن التقلّب والركض… يمكنني أخيرًا تناول وجبة طيبة مجددًا.”
“برج الكيمياء؟ برج الأرواح؟ أم برج الزهد؟ أم لعلك وريثٌ مستقلّ تائهٌ في العالم الخارجي؟”
تذكّر تاليس سيطرة آسدا على الهواء، وتملّكه الفضول.
(ما… ما هذا بحق الجحيم؟)
(دقّ قلبه بعنفٍ مجددًا.)
ارتجف وجه تاليس، وقد شُلّ إحساسه من كثرة المصطلحات التي انهالت عليه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com حدّقت غيزا في الدرع بعنادٍ وقالت بغلٍّ:
هزّ الأمير الثاني رأسه بجمودٍ شديد.
(لكن في الحقيقة، أنا السبب في أنه خُتم…)
حدّقت به الفتاة بعدم تصديق.
“قال أيضًا إنني أول من يظهر منذ ألف عام… وإنه سيقودني…”
“إذن، أنت لا تعرف حتى العلاقة بين الطاقة الصوفية والسحر؟ ولا الفرق بين الصوفيين والسحرة والساحرات؟ انتظر، أتعرف ما هم السحرة أصلًا؟”
وفي تلك اللحظة—
حدّق بها تاليس بعينين بريئتين خاليتين من الفهم.
“وكيف فقدت السيطرة؟”
“أنت لا تعرف شيئًا… كيف أصبحت إذًا (الصوفيّ المولود حديثًا) الذي تحدّث عنه آسدا؟” تنهدت الصوفيّة بعمق.
“إذن، آسدا هو من عثر عليك.”
خفض تاليس رأسه وبسط يديه بتبريرٍ خافت.
تناثر الدم على درعها ووجهها، لكنها لم تُعره اهتمامًا، واستمرّت في هجومها بحماسٍ مشتعل!
(لا معلم… لا تعليم… ليس ذنبي.)
تنفّس تاليس الصعداء وفتح عينيه رغمًا عنه.
“أنت لا تختلف عن إنسانٍ عاديّ الآن.” قالت الصوفيّة بصوتٍ خافت.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أنت.”
لم يعرف تاليس ما يجيب به.
“لا تستطيع أن تنفصل عن ماضيك، أليس كذلك؟”
ساد الصمت للحظة.
“في الواقع، لا أظن ذلك. لقد كان لقاؤنا مصادفة.”
ثم ضحكت صوفية الدم فجأة وقالت،
“هاه؟” بدت الحيرة على وجه تاليس.
“هل أنت السبب الذي جعل ذلك الأحمق، آسدا، يذهب إلى العاصمة؟”
لكن الفتاة تنبّهت لحيرته.
حكّ تاليس رأسه.
سقط وايا على الأرض واهنًا، عاجزًا عن رفع سيفه مجددًا.
“في الواقع، لا أظن ذلك. لقد كان لقاؤنا مصادفة.”
تجمّد ذهن تاليس لوهلة قبل أن يرفع رأسه.
(لكن في الحقيقة، أنا السبب في أنه خُتم…)
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ارتجف وهو يسألها بعدم تصديق.
(لكن بالطبع، لا يمكنني أن أدعكِ تعرفين ذلك.)
“لا أدري.” كان سايمون يختلج بعنف، لكن أطرافه لم تُطع أوامره. “شعرت وكأنني فقدت السيطرة على جسدي كلّه… كأنني سلّمت نفسي تمامًا…”
قالت الفتاة فجأة بنبرةٍ رخيمة:
“الدرعُ الأسمى!”
“غيزا.”
…
تجمّد ذهن تاليس لوهلة قبل أن يرفع رأسه.
…
“ماذا؟”
…
رفعت الصوفيّة عينيها وقالت:
ارتفعت معنويات بيوتراي فجأة، إذ تعرّف على الصوت، كان صوت المخضرم “جينارد”!
“غيزا ستريلمان، هذا اسمي. إن كنتَ أيضًا صوفيًا، أو حتى مرشّحًا لتصبح صوفيًا، فلك الحقّ أن تعرف اسمي.”
وضعت كفّها على وجهه.
سادت بينهما لحظة صمتٍ ثقيلة.
انبثقت فكرة مذهلة في ذهنه.
(جيد جدًا… زال عداؤها.)
تجمّد ذهن تاليس لوهلة قبل أن يرفع رأسه.
شعر تاليس بالهدوء يعود إليه.
ارتجف إسترون وهو يمدّ يده نحو النصل.
(والآن، الخطوة التالية…)
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com دَقْدَقْ…
“أمم، آنسة غيزا…” قال بحذر، “لديّ بعض الأصدقاء الذين—”
فتح تاليس عينيه ببطء ونطق بالحقيقة التي أرّقته أكثر من أي شيء.
“لماذا؟” قطعت حديثه قبل أن تبتسم وتسأله.
(هذا الموقف… حدث من قبل… في غرفة الشطرنج بسوق الشارع الأحمر.)
“هاه؟” بدت الحيرة على وجه تاليس.
النصل اخترق قلبَ إسترون مباشرةً.
نظرت إليه غيزا نظرةً عميقة.
(لا معلم… لا تعليم… ليس ذنبي.)
“إن كنت مصمّمًا على أن تصبح صوفيًا، فلماذا ما زلت تختلط بالبشر والجان وأبناء عشيرة الدم؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “حسنًا… في النهاية، لقد وُلدت بينهم…”
(اللعنة، ومن قال إنني أريد أن أصبح صوفيًا؟
“انتظري لحظة!” صاح تاليس.
صوفيّ منبوذ أينما وُجد؟)
(لا معلم… لا تعليم… ليس ذنبي.)
لكنّه بالطبع لم يجرؤ أن يقولها.
“إذن، أيّ معرفة من برج السحر ورثتها؟” نطقت بعد ثوانٍ بكلماتٍ كان قد قرأها في الكتب من قبل، لكنه لم يفهم معناها قطّ.
حكّ رأسه مجددًا وقال بتردّد.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com شعر تاليس بالضغط يزداد كل ثانية.
“حسنًا… في النهاية، لقد وُلدت بينهم…”
“انتظري لحظة!” صاح تاليس.
“آه.” هزّت غيزا رأسها وضحكت بخفوت.
لكن ما أثار دهشته أنّ كاترينا وسيرينا بدأتا بالارتجاف في الوقت نفسه، وقد فقدتا السيطرة على جسديهما، وقفزتا عن التابوت الأسود وسارتا نحو المجسّ السفلي تحت قدمي الصوفيّة.
“لا تستطيع أن تنفصل عن ماضيك، أليس كذلك؟”
تبدّل وجهُ إسترون.
لكن قبل أن يتمكّن تاليس من التفكير بكيفية الردّ، حدث ما لم يتوقعه.
“(خروج عن السيطرة؟)” قالت بهدوء.
في اللحظة التالية، ضغطت صوفية الدم، غيزا، كفّها على وجهه مجددًا!
غطّى إسترون قلبه المثقوب، وسقط أرضًا بلا صوت.
“آه!” صرخ تاليس بدهشة، “أنتِ…”
(اللعـــنة!)
“لا تقلق، سأكون سريعة.” قالت غيزا ببرودٍ يبعث الرعب.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
“ستموت بهدوء، بلا حركة، بلا ألمٍ أو معاناة.”
(لكن في الحقيقة، أنا السبب في أنه خُتم…)
تقلّصت حدقتا تاليس فجأة حتى صارتا خطّين ضيّقين!
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com الفصل الخامس والتسعون: سِحر ذلك الدرع
“انتظري!”
ارتجف كريس وسايمون بدهشة خافتة.
“لماذا؟!” صرخ بغضب.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “يا للغباء، أليس هذا واضحًا بما يكفي؟”
“لماذا تريدين قتلي مجددًا؟!”
“وقد جئتُكِ بهدية، صاحبة السمو.”
“ألَسنا من النوع نفسه؟!” صاح في ذهولٍ وغضب.
“أشكركما على توقّفكما عن التقلّب والركض… يمكنني أخيرًا تناول وجبة طيبة مجددًا.”
“هدفك هو إنقاذ الصوفيّ داخل هذا التابوت، أليس كذلك؟”
أخفض تاليس رأسه خجلًا وهزّ رأسه ثانية.
“إن كنتِ تريدين إنقاذه، فلماذا تقتلينني؟!”
ساد الصمت للحظة.
نظرت غيزا إلى وجهه المشوّه بالغضب، ثم بدأت تمسح وجنته برفقٍ وابتسامةٍ وديعة تعلو محيّاها، قبل أن تُلقي نظرة نحو التابوت الأسود وهمست:
“من أنتِ؟!”
“ومن قال لك إنني جئتُ لأُنقذ الصوفيّ داخل هذا التابوت؟”
“انتظري!”
ارتعد جسد تاليس بالكامل!
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لكنه لم يُكمل.
(مستحيل… لم تأتِ لإنقاذه؟ إذًا لماذا فعلت كل هذا؟…)
ردّت سيرينا بسخرية حادّة.
انبثقت فكرة مذهلة في ذهنه.
“لا تستطيع أن تنفصل عن ماضيك، أليس كذلك؟”
ارتجف وهو يسألها بعدم تصديق.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “هل أخبرك آسدا عن الفرق بين (المادة) و(المفهوم) والعلاقة بين (الفوضى) و(النقاء)؟”
“هل هذا جزء من الحرب الأهلية بين الصوفيين التي ذكرتِها قبل قليل؟”
“ألَسنا من النوع نفسه؟!” صاح في ذهولٍ وغضب.
ابتسمت غيزا ابتسامةً باهتة دون أن تُجيب.
“(خروج عن السيطرة؟)” قالت بهدوء.
“أنتِ… نحن بالفعل ضد العالم بأسره، ووضعنا في غاية السوء!” حاول تاليس كبح الذعر في صدره وهو يرتّب كلماته.
تغيّر وجه غيزا لأول مرة.
“فلماذا ما زلتم تقتلون بعضكم البعض؟!”
تذكّر تاليس سيطرة آسدا على الهواء، وتملّكه الفضول.
“إن قتلتِني، سيقلّ دعمكِ في هذا العالم!”
تنحنح قليلًا.
“على الأقل، فكّري قليلًا بمستقبل الصوفيين!”
حكّ رأسه مجددًا وقال بتردّد.
ضحكت غيزا. كانت ضحكتها هذه المرة أكثر سعادة من ذي قبل، لكنها حملت في طيّاتها ألمًا أعمق.
رفع نظره نحو ميراندا وقد اجتمعت في وجهه الدهشة والبِشرى. “أتقصدين أنّها جاءت بنفسها؟ صاحبة السمو… زهرة الحصن؟”
“مستقبل الصوفيين؟” أغمضت عينيها وهزّت رأسها ببطء.
كانت سيرينا بدورها ترتجف وهي تتحرّك، وقد شدّ المجسّ جسدها، فقبضت على أسنانها وقالت بصوتٍ متقطّع:
“ربما ما زال آسدا وتيّار المعتدلين الذين ينتمي إليهم يظنون أن الصوفيين سيستعيدون مستقبلهم يومًا ما…”
ساد الصمت للحظة.
لاحظ تاليس بدهشة أنّ اللون الدموي بدأ يتلاشى عن وجه غيزا، كاشفًا ملامحها الرقيقة الأصلية.
ضحكت غيزا. كانت ضحكتها هذه المرة أكثر سعادة من ذي قبل، لكنها حملت في طيّاتها ألمًا أعمق.
لكن لم يعد لديه القوّة ليتأملها.
“غيزا ستريلمان، هذا اسمي. إن كنتَ أيضًا صوفيًا، أو حتى مرشّحًا لتصبح صوفيًا، فلك الحقّ أن تعرف اسمي.”
“أما أنا… فقد تخلّيت عن ذلك منذ زمنٍ بعيد.” ارتجفت غيزا وهي تضحك، وكانت ضحكتها أقرب إلى البكاء في سمع تاليس.
تنفّس تاليس الصعداء.
“من الأفضل… أن يقلّ أمثالنا في هذا العالم!”
“كاذب.”
(ماذا؟!)
قطّبت الفتاة حاجبيها.
“الألم الذي نحمله في أجسادنا… والألم الذي نُنزله على الآخرين… كلاهما كافٍ. فلماذا نحتاج إلى مبتدئٍ آخرٍ مثلَك ليتحمّل هذا العذاب؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (والآن، الخطوة التالية…)
(هذا…) ارتجفت عينا تاليس وهو يحدّق في غيزا، وقد غمر قلبه الذعر.
“إنها تتحكّم بأجسادنا!”
غطّت غيزا وجهه براحة يدها برفقٍ قاتل.
“أنا أيضًا صوفيّ.”
فاشتعل دمه كلّه، وكأنه يتمرّد داخل عروقه.
قالت الفتاة فجأة بنبرةٍ رخيمة:
“لا تقلق، يا صغيري… ستموت بسلامٍ هنا.” نظرت إليه غيزا بعطفٍ غريب وهي تمسّد شعره بخفّة.
ارتفع صراخٌ غاضبٌ في الهواء.
“لن تصبح صوفيًا أبدًا… ولن أسمح لك بأن تحمل… ألم الكارثة.
“غيزا.”
هذا من أجل مصلحتك…”
أدارت المحاربة سيفها في قوسٍ واسعٍ، فقطعت المجسّ الثاني إربًا.
وفي تلك اللحظة، جمع الأمير الثاني كل الغضب والمرارة اللذين حملهما في حياتيه معًا، وكان في أعماقه يصرخ بكامل روحه،
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (لكن بالطبع، لا يمكنني أن أدعكِ تعرفين ذلك.)
(اللعـــنة!)
“ماذا؟”
طَخ!
…
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أنا أقول الحقيقة!” صرخ تاليس وهو يرفع يده، وقد كاد الخوف يقتلع روحه من جسده.
سقط وايا على الأرض واهنًا، عاجزًا عن رفع سيفه مجددًا.
شعر تاليس بالهدوء يعود إليه.
تمدّد بيوتراي بدوره على الأرض بلا حراك، يرمق إسترون بعجزٍ وهو يرفع وايا المشلول بسهولةٍ تامة.
كانت سيرينا بدورها ترتجف وهي تتحرّك، وقد شدّ المجسّ جسدها، فقبضت على أسنانها وقالت بصوتٍ متقطّع:
(اللعنة.)
ارتعد جسد تاليس بالكامل!
“أأنتَ تابعُ ذلك النذل الصغير؟ يعلم الاله كم أكرهه.”
“من الأفضل… أن يقلّ أمثالنا في هذا العالم!”
قهقه إسترون قهقهةً خبيثة، كاشفًا أنيابه باتجاه عنق وايا.
“لا تستطيع أن تنفصل عن ماضيك، أليس كذلك؟”
لكن ملامحه تبدّلت فجأة، وارتسمت عليه الجدية، ثم أطلق سراح وايا واختفى بغتةً!
“إنها تتحكّم بأجسادنا!”
طَنين! طَنين!
تنفّس تاليس الصعداء وفتح عينيه رغمًا عنه.
تلاقت مخالبٌ حادّة وشعاعُ سيفٍ في الهواء، وتناثرت الشرارات في كلّ اتجاه!
تناهى صوتُ عشراتِ الخيول المندفعة من وراء الأشجار!
“من أنتِ؟!”
“هاه؟” بدت الحيرة على وجه تاليس.
زمجر إسترون بغضبٍ وهو يتراجع ثلاث خطوات بعد أن تفادى الشعاع.
“قال أيضًا إنني أول من يظهر منذ ألف عام… وإنه سيقودني…”
وقفت أمامه سيّافةٌ شابّة ذات شعرٍ أسود، تحدّق به ببرود، ملامحها شامخةٌ مهيبة تُلقي في النفس مهابةً لا تُخطئها العين.
كانت ترتدي قفّازين أسودين سميكين، وتقبض بيدها على سيفٍ متصالب الشكل نحيف النصل.
“ومن قال لك إنني جئتُ لأُنقذ الصوفيّ داخل هذا التابوت؟”
ضيّق إسترون عينيه.
“في الواقع، لا أظن ذلك. لقد كان لقاؤنا مصادفة.”
(ذلك الأسلوب في الضربة، وذلك الزاوية… أهي أيضًا من أولئك الذين أتقنوا قوّة الإبادة؟)
“آسدا؟ صوفيّ مولود حديثًا؟”
دَقْدَقْ…
فتح تاليس عينيه ببطء ونطق بالحقيقة التي أرّقته أكثر من أي شيء.
تناهى صوتُ عشراتِ الخيول المندفعة من وراء الأشجار!
“أمم، آنسة غيزا…” قال بحذر، “لديّ بعض الأصدقاء الذين—”
“إنهم أمامنا مباشرةً!”
كانت الفتاة تتأمّله بعناية.
ارتفعت معنويات بيوتراي فجأة، إذ تعرّف على الصوت، كان صوت المخضرم “جينارد”!
ابتسمت غيزا ابتسامةً باهتة دون أن تُجيب.
تبدّل وجهُ إسترون.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أنت.”
(تعزيزات؟)
“هاه؟” اتّسعت ملامح تاليس حيرةً.
وبينما كان غارقًا في تفكيره، انقضَّ شعاعُ السيف نحوَه من جديد.
تنفّس تاليس الصعداء وفتح عينيه رغمًا عنه.
تحرّك إسترون بسرعةٍ خاطفة لا يُجاريها بشر، وتفادى الهجمة في لحظة.
طَخ!
كانت ضربةٌ بتلك السرعة أشبه بلعبةٍ طفولية بالنسبة له.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com شقّ!
انحرف نحو جانب السيّافة!
داعبت الصوفيّة وجهه بكفّها المضرّجة بالدماء.
(سأتخلّص منها، ثم…)
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “طبعًا، تحويل أكثر من عشرة قطعٍ لزجة تتحرك هنا وهناك، يبدو خيارًا آمنًا جدًا.”
لكن لم تتح له فرصةُ التفكير أكثر.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com …
فوجئ بإحساسٍ حادٍّ معدنيٍّ باردٍ يهجم عليه مباشرةً في وجهه!
“آسدا؟ صوفيّ مولود حديثًا؟”
تمزّق!
تنفّست صوفية الدم بعمق.
توقّف إسترون في مكانه.
ألقت المحاربة بسيفها الثقيل دون تردّد، وبسرعة البرق سحبت من ظهرها درعًا رماديًا معدنيًّا على شكل معيّنٍ هندسيّ.
خفض رأسه ونظر إلى صدره.
“أنت لا تختلف عن إنسانٍ عاديّ الآن.” قالت الصوفيّة بصوتٍ خافت.
كانت السيّافة تمسك سيفها بالعكس، دون أن تلتفت وراءها، وقد غرست نصلها من تحت إبطها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “طبعًا، تحويل أكثر من عشرة قطعٍ لزجة تتحرك هنا وهناك، يبدو خيارًا آمنًا جدًا.”
النصل اخترق قلبَ إسترون مباشرةً.
“ماذا؟”
ارتجف إسترون وهو يمدّ يده نحو النصل.
ساد الصمت للحظة.
“متى وجهتِ ضربتكِ؟” سأل بذهول.
“لا تقلق.” قطعت ميراندا كلامه ببرود.
“لم أفعل.” قالت السيّافة ببرود، وسحبت السيف بيدها اليمنى المغلّفة بالقفّاز الأسود.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com زمجر إسترون بغضبٍ وهو يتراجع ثلاث خطوات بعد أن تفادى الشعاع.
“أنتَ من أتيتَ إليه.”
تجمّد تعبير الصوفيّة لبرهة.
غطّى إسترون قلبه المثقوب، وسقط أرضًا بلا صوت.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “احذري!” صرخ تاليس بصوتٍ مرتجف. “إنها قادرةٌ على التجدد!”
كان وايا كاسو يصارع النهوض وهو يضغط أسنانه قائلاً: “تلك قوّة الإبادة التي تُجبر الخصم على الرقص وفقَ إيقاعها… موسيقى الحصان المجنّح!”
تمدّد بيوتراي بدوره على الأرض بلا حراك، يرمق إسترون بعجزٍ وهو يرفع وايا المشلول بسهولةٍ تامة.
استدارت السيّافة وساعدته على النهوض.
ضيّق إسترون عينيه.
رفع وايا رأسه بتعب، فرأى صقرًا أبيض الظهر ممسكًا بغصنٍ في منقاره مطرّزًا على قفّازيها الأسودين.
“انتظري!”
“الصقر الأبيض الظهر؟ أنتِ…” تلعثم بدهشة.
“الدم الذي يجري في عروقك يحمل إحساسًا مألوفًا لا يُوصف.”
“أنتِ ميراندا آروند… البذرة من الدفعة السابقة في برج الإبادة!” صاح بصوتٍ عالٍ.
“إذن الأمر حقيقي. أنت صوفيّ.”
لكن ميراندا تجاهلته، وضغطت عليه ببرود ليجلس تحت الشجرة.
“أنا سونيا ساسيري.” امتلأ وجه المحاربة بنار القتال.
خرج أكثر من عشرة فرسانٍ من خلف الأشجار، يحملون راية النجمتين المتصالبتين وراية الضوء النجمي الغريب، ثم ترجّلوا أمام ميراندا ووايا.
“(خروج عن السيطرة؟)” قالت بهدوء.
“سيدي!” اقترب جينارد من بيوتراي بقلق.
(اللعنة، ومن قال إنني أريد أن أصبح صوفيًا؟
“اذهب وابحث عن الأمير!” نهض بيوتراي بصعوبة بمساعدة جينارد. “الأمير تاليس، إنّه—”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com هووووش!
“لا تقلق.” قطعت ميراندا كلامه ببرود.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com رفعت الصوفيّة عينيها وقالت:
“السيدة ساسيري ستتولى الأمر.”
“كيف عجزت عن تفادي ذلك رغم سرعتك؟!”
تجمّد وايا في مكانه حين سمع الاسم!
(هذا…) ارتجفت عينا تاليس وهو يحدّق في غيزا، وقد غمر قلبه الذعر.
(السيدة ساسيري؟)
وفي تلك اللحظة—
رفع نظره نحو ميراندا وقد اجتمعت في وجهه الدهشة والبِشرى. “أتقصدين أنّها جاءت بنفسها؟ صاحبة السمو… زهرة الحصن؟”
تجمّد وايا في مكانه حين سمع الاسم!
…
ابتسمت غيزا ابتسامةً باهتة دون أن تُجيب.
أكدت أحداث اليوم لتاليس قناعته بأن أفضل وصفٍ يمكن أن يُطلق على الصوفيين هو: “مجانين.”
“إنها تتحكّم بأجسادنا!”
(إنهم حفنةٌ من المجانين!)
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أنت.”
صرخ في أعماق قلبه.
“تعلمان،” ابتسمت صوفية الدم وهي تتكلّم، “منذ أن أصابتني تلك المدفعية اللعينة من الأقزام، وأنا أشعر بضعفٍ ما.”
لكن جسده لم يعد يطيعه، والدم يغلي في عروقه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “الحروب الأهلية للصوفيين؟ أليسوا خالدين؟ لِمَ يخوضون حربًا فيما بينهم؟”
لم يكن أمامه سوى أن يُغمض عينيه ويستسلم لمصيره.
كانت السيّافة تمسك سيفها بالعكس، دون أن تلتفت وراءها، وقد غرست نصلها من تحت إبطها.
وفي تلك اللحظة—
ثمّ رأى مشهدًا لن ينساه ما دام حيًّا.
“هاه؟” توقّفت غيزا عن الحركة، واستقامت تنظر خلفها.
“متى وجهتِ ضربتكِ؟” سأل بذهول.
هووووش!
لكن ما أثار دهشته أنّ كاترينا وسيرينا بدأتا بالارتجاف في الوقت نفسه، وقد فقدتا السيطرة على جسديهما، وقفزتا عن التابوت الأسود وسارتا نحو المجسّ السفلي تحت قدمي الصوفيّة.
دوّى صوت اندفاعٍ عنيفٍ قادمٍ من الجهة التي نظرت إليها!
“آسدا حاول قتلي، لكن قوتي ظهرت وقطعته… حدث انفجار… قال إن الطاقة الصوفية وحدها تعترض طريق الأخرى…” عقد حاجبيه.
تنفّس تاليس الصعداء وفتح عينيه رغمًا عنه.
شعر تاليس بالهدوء يعود إليه.
انفجار!
“وقد جئتُكِ بهدية، صاحبة السمو.”
انفجر مجسٌّ إلى جوار غيزا فجأة!
“قال أيضًا إنني أول من يظهر منذ ألف عام… وإنه سيقودني…”
“آااه!”
لكن جسده لم يعد يطيعه، والدم يغلي في عروقه.
ارتفع صراخٌ غاضبٌ في الهواء.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com دَقْدَقْ…
كانت محاربةٌ مضرّجة بالدماء ترتدي درعًا فولاذيًا، تمسك بسيفٍ ثنائيّ اليدين يبلغ نصف قامة الإنسان، تتقدّم بشجاعةٍ وسط الدماء المتطايرة.
ارتجف إسترون وهو يمدّ يده نحو النصل.
تأجّج الغضب في عيني غيزا، فامتدّ منها مجسٌّ آخر ليهاجم المرأة.
“هاه؟” توقّفت غيزا عن الحركة، واستقامت تنظر خلفها.
تألّق بريقٌ فضيّ على نصْل السيف.
(لا معلم… لا تعليم… ليس ذنبي.)
شقّ!
كانت ضربةٌ بتلك السرعة أشبه بلعبةٍ طفولية بالنسبة له.
أدارت المحاربة سيفها في قوسٍ واسعٍ، فقطعت المجسّ الثاني إربًا.
لكن جسده لم يعد يطيعه، والدم يغلي في عروقه.
تناثر الدم على درعها ووجهها، لكنها لم تُعره اهتمامًا، واستمرّت في هجومها بحماسٍ مشتعل!
لكن قبل أن يتمكّن تاليس من التفكير بكيفية الردّ، حدث ما لم يتوقعه.
اقتربت من غيزا.
سادت بينهما لحظة صمتٍ ثقيلة.
قهقهت غيزا بازدراء، ورفعت يديها، فانطلقت من جسدها عشرات المجسّات الصغيرة نحو المحاربة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ارتجف وهو يسألها بعدم تصديق.
“احذري!” صرخ تاليس بصوتٍ مرتجف. “إنها قادرةٌ على التجدد!”
“أنتِ ميراندا آروند… البذرة من الدفعة السابقة في برج الإبادة!” صاح بصوتٍ عالٍ.
ثمّ رأى مشهدًا لن ينساه ما دام حيًّا.
ثمّ رأى مشهدًا لن ينساه ما دام حيًّا.
ألقت المحاربة بسيفها الثقيل دون تردّد، وبسرعة البرق سحبت من ظهرها درعًا رماديًا معدنيًّا على شكل معيّنٍ هندسيّ.
طَخ!
وما إن اقتربت مجسّات غيزا الصغيرة من الدرع حتى اسودّت، وذبلت، وتحوّلت إلى رمادٍ متناثر!
اقتربت من غيزا.
تغيّر وجه غيزا لأول مرة.
“أما أخبرك آسدا بتاريخ الصوفيين؟ حروبهم الأهلية الثلاث ومعاهداتهم الثلاث الكبرى؟”
زأرت المحاربة وهي تمسك مقبض الدرع وتهوي به بقوّةٍ خارقة!
في اللحظة التالية، ضغطت صوفية الدم، غيزا، كفّها على وجهه مجددًا!
دمدمة!
“ما الذي يحدث؟! ماذا فعلتِ بي؟!”
سُحقت غيزا أرضًا!
“هيه!” لم يتمكّن تاليس إلا من لفظ كلمةٍ واحدة وهو يراهم يبتعدون.
ثمّ بحركةٍ رشيقة، أمسكت المحاربة بجانبي الدرع وضربت به غيزا ثانيةً، ساحقةً جسدها الغريب تحت وطأة المعدن.
“وكيف فقدت السيطرة؟”
تجمّد تاليس في مكانه من الدهشة.
تجمّد ذهن تاليس لوهلة قبل أن يرفع رأسه.
(إنها…
تناهى صوتُ عشراتِ الخيول المندفعة من وراء الأشجار!
كابتن أمريكا—لا… إنها كابتن الكوكبة!)
لم يعرف تاليس ما يجيب به.
“أنا سونيا ساسيري.” امتلأ وجه المحاربة بنار القتال.
ارتجف كريس وسايمون بدهشة خافتة.
“وقد جئتُكِ بهدية، صاحبة السمو.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “هل أخبرك آسدا عن الفرق بين (المادة) و(المفهوم) والعلاقة بين (الفوضى) و(النقاء)؟”
اسودّ وجه الصوفية الدموية غيزا تحت الدرع، وكأنّ لحمها يُشوَى بنارٍ حارقة، فبدأت فقاعاتٌ تتكوّن على وجهها، قبل أن يتقشّر ويتحوّل رمادًا.
“هدفك هو إنقاذ الصوفيّ داخل هذا التابوت، أليس كذلك؟”
حدّقت غيزا في الدرع بعنادٍ وقالت بغلٍّ:
أكدت أحداث اليوم لتاليس قناعته بأن أفضل وصفٍ يمكن أن يُطلق على الصوفيين هو: “مجانين.”
“لا! هذا…”
“هل هذا جزء من الحرب الأهلية بين الصوفيين التي ذكرتِها قبل قليل؟”
“بلى!” قالت سونيا بابتسامةٍ باسلة، وهي تضغط بكفّها اليسرى على الدرع. “اسمحي لي أن أقدّم لكِ… العتاد الأسطوري المضادّ للصوفيين.”
وفي اللحظة التالية، مدّت الصوفيّة يديها ومسحت على وجهيهما بابتسامة هادئة.
رفعت سونيا يدها اليمنى، قبضتها تُغلّفها القوّة، وضحكت قائلةً:
“يا لك من ذكيّ، اخترت ذلك الأحمق المختوم ليشهد لك.”
“الدرعُ الأسمى!”
لكن الفتاة تنبّهت لحيرته.
وما إن أنهت كلماتها، حتى هوَت بقبضتها على مركز الدرع الفضيّ أمام عيني غيزا المذعورتين.
“أنا سونيا ساسيري.” امتلأ وجه المحاربة بنار القتال.
طعنة!
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
صرخت غيزا صرخةً مروّعة، وانفجرت إلى عددٍ لا يُحصى من قطع اللحم وبرك الدماء، التي ما لبثت أن تبخّرت وتحولت رمادًا متطايرًا أمامهما.
“لا تقلق، يا صغيري… ستموت بسلامٍ هنا.” نظرت إليه غيزا بعطفٍ غريب وهي تمسّد شعره بخفّة.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
طَخ!
“تعلمان،” ابتسمت صوفية الدم وهي تتكلّم، “منذ أن أصابتني تلك المدفعية اللعينة من الأقزام، وأنا أشعر بضعفٍ ما.”
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
ألم يكن إسم صوفية الدم هو جيزا وليس غيزا؟