Switch Mode

أعزائنا القرّاء، يسرّنا إعلامكم بأن ملوك الروايات يوفر موقعًا مدفوعًا وخاليًا تمامًا من الإعلانات المزعجة، لتستمتعوا بتجربة قراءة مريحة وسلسة.

لزيارة الموقع، يُرجى النقر هنا.

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سليل المملكة 94

كلّ دمٍ في هذا العالم ملكي

كلّ دمٍ في هذا العالم ملكي

1111111111

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“ابقَ قريبًا من التشكيل يا سايمون.” بدا على إنريكي التردّد، وصارع نفسه لبرهةٍ قبل أن يعبس ويقول بصوتٍ منخفض: “إن لم تَسرِ المعركةُ على ما يُرام…”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

تغيّر وجه رالف مجددًا، وهذه المرّة استجمع كل ما تبقّى من قوّته كتابع للرياح الشبحية، وألقى بتاليس نحو الأرض الخالية خارج الغابة!

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com انخفض جسد سيرينا وهي تستعدّ لهجومٍ مباغت. “آه، على الأقل لن أقع في أيديكم أيها الأغبياء—”

Arisu-san

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تجمّد كريس في مكانه من الدهشة والذهول، وهو يرى الصوفية تمتصّ دمه. (كأنّها تناولت لتوّها عقاقير من أنقى أنواع السموم وأغلاها). فتحت فمها بتنهيدة إعجابٍ مبالغٍ فيها، ثم بكلّ بساطةٍ انتزعت رأسها الذي نما في موضعٍ خاطئ—

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تبادَلَ كريس وسايمون النظرات بدهشةٍ وحيرة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

الفصل 94: كلّ دمٍ في هذا العالم ملكي

تمزيق!

“وووآه!”

خلف بوّابة القصر المظلم.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فالدماء والأشلاء المبعثرة على الأرض بدأت تتحرّك كأنها كائنات حيّة! راحت تتجمّع من كل صوبٍ نحو نقطةٍ واحدة.

عدّل سايمون تور درعَ السلاسل الثقيل خاصته، وقبض على رمحه بقوّةٍ — كان قد صُقِل حتى غدا لامعًا وبراقًا. وقف خلف سيّده وابنِ عمّه، إنريكي تور، الأكبر منه بسبعة عشر عامًا. حاول سايمون أن يُنظّم أنفاسه.

(على عكس قوّة آسدا، صوفي الهواء الذي رأيته من قبل، لا أفهم إطلاقًا ما هي طبيعة قوى صوفية الدم.)

كان هناك عددٌ لا يُحصى من الفرسان والمحاربين إلى جانبه وخلفه. اصطفّوا متقاربين خلف بوّابة القصر الضخمة. بدت على وجوه الجميع تعابير مختلفة؛ بعضهم كان يرتجف من شدّة التوتّر، وآخرون كانت نظراتهم حازمة لا تهاب الموت، فيما بدا آخرون بوجوهٍ جامدةٍ وعيونٍ خاوية. وكان عددٌ منهم يهمس لبعضه البعض. سمع سايمون بوضوحٍ كلماتٍ مثل “وحش” و”إبادة كاملة”.

لقد كان إنسانًا.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

أومأ ابنُ عمّه، إنريكي الفارس، للرجلِ المتوسّط العمر الواقف بجانبه مرتديًا رداءً أرجوانيًا. استدار الأخير وغادر. تعرّف سايمون عليه — كان جيري، الساحر الذي أتى من برج الأرواح والمستشار السحري الحالي لمدينة بحيرة السيف.

قفزت سيرينا وهي تحمل تاليس لتعتلي التابوت الأسود، متجنّبةً جذرين ضخمين انقضا نحوهما.

(لكن لماذا يغادر؟) تساءل سايمون بحيرةٍ، (لقد دُمّر برج الأرواح بالفعل، إلى أين يمكنه أن يذهب؟)

شّق!

امتطى إنريكي الفارس جواده الحربي ورفع خوذته، ثم رمق سايمون بنظرةٍ يملأُها القلق. فحاول سايمون أن يقف أكثر استقامةً ما استطاع.

“وووآه!”

(أنا في نهاية الأمر مرافقُ فارسٍ…) فكر سايمون بتوتّر، (يجب ألا أجلب العار في أول معركةٍ أُرافق فيها ابنَ عمي.)

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “يبدو أنّ قوّتي لا تؤثّر عليها إطلاقًا.”

لم ينظر إنريكي إلى ابنِ عمّه مجددًا، بل رفع رأسه بتعبيرٍ حازم، وأدار فرسه متطلّعًا إلى الجموع الكثيفة من الفرسان والجنود أمامه.

ولم تكن اليد وحدها التي تتحرك بنفسها؛ بل الأرجل تتدحرج، والشفاه تتفتح وتنغلق متقدّمةً نحو تلك الكرة، والكبد ينبض ويتمدد، والأعضاء الداخلية تتلوّى حيةً، والعيون تتدحرج، والدماغ يتكور متثاقلًا، فيما الزوائد العصبية تزحف كالأفاعي!

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“إنهم خارج البوابة مباشرة!”

فُتح فجأةً على ظهر تلك اليد عينٌ غريبة، ثمّ كما لو أنّها اكتسبت وعيًا، قبضت على رأس المحارب، وانتزعته منه وهو حيّ!

قال بصوتٍ مرتفع: “أولئك الأتباع المخزيّون — الرودوليان، والنيدانيان، والكالونسيّان، وأهل الشمال، والشرقيّون البعيدون. وربّما أيضًا أعراقٌ أخرى ملعونةٌ من ألوانٍ وهيئاتٍ شتّى. منهم الكثير!”

تمزيق!

“لكنّي لا أبالي!” اجتاحت عينا إنريكي الحازمتان كلَّ فردٍ في الصفوف، ثم سحب سيفه الطويل من سرجه وصاح بأقصى ما يملك من قوّة: “لأن بينهم قاسِمًا واحدًا! لن يعيشوا طويلًا!”

رأى قائد المشاة يسلّ سيفه الطويل، ويرفع درعه إشارةً للتقدّم.

رفع معظم الفرسان والمحاربين أسلحتهم. بعضهم قرع سلاحه بدرعه، وبعضهم رفعه عاليًا في الهواء. وبين أصوات الحديد المتصادمة وبحر الرماح والسيوف، أطلق كلّ رجلٍ من رجال القادة صيحةَ غضبٍ غريزية:

تقدّمت الفتاة خطوةً واحدة، فتوتر الجميع وتراجعوا غريزيًا إلى الخلف.

“وووآه!!”

كان رالف يحمل تاليس، وبصحبتهما آيدا، فتسلّل الثلاثة بحذرٍ لأكثر من عشرين خطوة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

كان سايمون بينهم، يصرخ بكل ما في صدره من قوّة. وقد منحه ذلك ثقةً كبيرة في دخوله ساحة القتال لأول مرّة.

إذ بدأ مخلبه الحادّ، الذي تمزّق بفعل الصوفية، يرتعش بلا توقف. وأخذ يتضخّم شيئًا فشيئًا—

“لقد أثبت نصرُ أهل الشمال أن أولئك الوحوش — أولئك الكوارث — ليسوا لا يُقهَرون!” صاح إنريكي، “وما نواجهه الآن… ليس سوى بقايا جيشهم!”

رفع معظم الفرسان والمحاربين أسلحتهم. بعضهم قرع سلاحه بدرعه، وبعضهم رفعه عاليًا في الهواء. وبين أصوات الحديد المتصادمة وبحر الرماح والسيوف، أطلق كلّ رجلٍ من رجال القادة صيحةَ غضبٍ غريزية:

قبض كثيرٌ منهم على أسلحتهم بإحكام.

بدت الجذور وكأنها تخشى التابوت الأسود، فلم تجرؤ على الاقتراب منه، بل أخذت تدور من حوله، مترصّدةً فريستها بصبرٍ وذكاء.

“سنسحقهم إربًا!”

كلانغ!

“وووآه!”

ثم بدأ الدخانُ الدمويّ يتصاعد من جسده بأسره!

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“افتحوا بوابات المدينة!” أمر إنريكي بصوتٍ جهوري.

ولم تكن اليد وحدها التي تتحرك بنفسها؛ بل الأرجل تتدحرج، والشفاه تتفتح وتنغلق متقدّمةً نحو تلك الكرة، والكبد ينبض ويتمدد، والأعضاء الداخلية تتلوّى حيةً، والعيون تتدحرج، والدماغ يتكور متثاقلًا، فيما الزوائد العصبية تزحف كالأفاعي!

أدار الجنود على الأسوار العجلاتِ الحديديّة، وبدأت بوّابات القصر ترتفع ببطء.

ثم—

تقدّم إنريكي الفارس، قائدُ الطليعة، إلى المقدّمة. وسرعان ما تبعه سايمون حاملًا رمحه.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “يبدو أنّ قوّتي لا تؤثّر عليها إطلاقًا.”

“بعد أن تُفتح البوابة، مهما رأيتم أمامكم، تذكّروا هذا.” رفع القائد إنريكي سيفه الطويل ذا اللون الحديدي، ذلك الذي ورثه من قاعة الفرسان، وانتشر صوته القوي في آذان كلّ محاربٍ هناك. “نحن أبناءُ وبنات سورينلان، محاربو أرض الأشواك، وحُمَاة الأرض الجنوبيّة الغربيّة!”

خلفها، ظهر محاربان من عشيرة الدم يحملان التابوت الأسود بسرعةٍ خاطفة.

“وووآه!”

“اللعنة!” صرخت كاترينا بغضبٍ وهي تدفع سايمون بعيدًا عنها. لكنّ ما حدث بعدها كان أغرب بكثير.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“خيرٌ لنا أن ننزف من أجل الحريّة، من أن نخضعَ خوفًا! إن أشعّة الجمهوريّة المشرقة قد أضاءت أجساد أسلافنا، ولم تستطع حتى الإمبراطوريّة الجبّارة محوَها!”

اندفع كريس إلى الأمام وهو يزأر بغضبٍ عارم. سال دمه الحمضيّ شديد التآكل، فأذاب نصف جسد صوفية الدم في طرفة عين!

“وووآه!”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com شّق!

“لا التنانين، ولا الجان، ولا الأورك، ولا الإمبراطوريّة الشيطانيّة يمكنها أن تُجبرنا على الركوع. إن أبناء الأشواك وُلدوا جميعًا ليتمرّدوا!”

مدّت يدها بلطفٍ ولمست وجه سيرينا، لكنّ الألم ارتسم فجأةً على ملامح الأخيرة.

“وووآه!”

“توقّفا!”

“ستحمي أشعّةُ إيرول المشرقة مدينةَ بحيرة النجم إلى الأبد! أبناء الأشواك، إلى الأمام!”

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“وووآه!”

رفعت الفتاة رأسها، ومسحت الدم عن عينيها كاشفةً عن بشرتها ونظرتها، ثم نظرت إلى كاترينا مبتسمة، “ألستِ أنتِ الملكة؟ ما الأمر؟ ألم يُخبروكِ حين تُوّجتِ؟”

ارتفعت البوّابة أخيرًا حتى بلغت أعلاها.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فالدماء والأشلاء المبعثرة على الأرض بدأت تتحرّك كأنها كائنات حيّة! راحت تتجمّع من كل صوبٍ نحو نقطةٍ واحدة.

وقف سايمون بجانب ابنِ عمّه، ونظر إلى الدرع المعلّق على سرج فرسه — كان عليه نقشُ سيفٍ رفيعٍ ملفوفٍ بالأشواك.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان تاليس يحدّق مذهولًا في ذلك الأخطبوط الهائل ذي اللون الدموي الذي خرج من باطن الأرض. ولحسن الحظ أنّه لم يتأمل المنظر عن قرب، وإلا لأوشك أن يتقيّأ من رؤية الأطراف المبتورة التي تتلوّى داخله.

(أنا من عائلة تور.) قبض على رمحه بإحكامٍ ونظر إلى الخارج من خلال البوّابة.

كان هناك عددٌ لا يُحصى من الفرسان والمحاربين إلى جانبه وخلفه. اصطفّوا متقاربين خلف بوّابة القصر الضخمة. بدت على وجوه الجميع تعابير مختلفة؛ بعضهم كان يرتجف من شدّة التوتّر، وآخرون كانت نظراتهم حازمة لا تهاب الموت، فيما بدا آخرون بوجوهٍ جامدةٍ وعيونٍ خاوية. وكان عددٌ منهم يهمس لبعضه البعض. سمع سايمون بوضوحٍ كلماتٍ مثل “وحش” و”إبادة كاملة”.

كان هناك جيشٌ متعطّش للدماء، لكنّه بدا مرهقًا وجريحًا بوضوح، كما أنه كان أصغرَ عددًا من جيشهم.

…..

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“أهؤلاء هم أنصار تلك الكوارث وأتباعهم؟”

“جلالتك!” صرخ وهو يخدش صدره وبطنه، وملامحه إلتوت كما لو أنه يتعذّب بأبشع أنواع العذاب في العالم.

هزّ سايمون رأسه وطرد الأفكار المشتّتة من ذهنه.

المحاربون الخمسة من عشيرة الدم الذين كانوا راكعين ومتألمين فجأةً بدأوا يصرخون بصوتٍ يخلع القلوب.

(لقد حمت عائلتُنا مدينةَ بحيرة النجم لأجيال. أنا ابنُ الأشواك. لن أستسلم أبدًا.)

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أومأ ابنُ عمّه، إنريكي الفارس، للرجلِ المتوسّط العمر الواقف بجانبه مرتديًا رداءً أرجوانيًا. استدار الأخير وغادر. تعرّف سايمون عليه — كان جيري، الساحر الذي أتى من برج الأرواح والمستشار السحري الحالي لمدينة بحيرة السيف.

أنزل إنريكي سيفه الطويل، ثم أخذ الرمح من يد سايمون الذي كان يقبض عليه بقوّة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com شّق!

“ابقَ قريبًا من التشكيل يا سايمون.” بدا على إنريكي التردّد، وصارع نفسه لبرهةٍ قبل أن يعبس ويقول بصوتٍ منخفض: “إن لم تَسرِ المعركةُ على ما يُرام…”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “روووع!” أطلق المخلوق ذو المجسّات القرمزية صرخةً مدوّية، ثم امتدّ من جسده مجسّان آخران ضخمان هاجما عضوي عشيرة الدم من الفئة الفائقة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

اتّسعت عينا سايمون بدهشة.

تنفّس تاليس بعمقٍ ثقيل، وشعر بصدقٍ أنّه بالمقارنة مع تلك الصوفية…

“ثَمّة ممرٌّ سرّي تحت البوّابة الجنوبيّة للمدينة، في المجرى إلى اليسار.” أنهى ابنُ عمّه جملته الأخيرة.

لكنّ الأكثر رعبًا كان مصير الأخير، إذ نبت فمَان ممتلئان بالأنياب من كفّيه، وانقضا عليه ليأكلاه حيًّا.

(ممرٌّ سرّي؟)

قطّب سايمون حاجبيه وقطع ذراعه دون تردّد!

وقبل أن يتمكّن سايمون من استيعاب كلامه، رفع إنريكي الفارس رمحه، وانطلقت قوّته الخارقة في ذراعه، ودفع جواده إلى الأمام.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

(ما الذي قصده ابنُ عمي؟)

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لكنّ الصوفيّة لم تُعرها اهتمامًا، بل نظرت إلى التابوت الأسود البعيد مبتسمةً. “كيف أفتحه؟”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

استلّ سايمون سيفه من خصره، وجسده كله يرتجف بلا تحكّم، بينما خرج من البوّابة مع الكتيبة. رأى كيف انتظم الجيش في تشكيلٍ قتاليٍّ في وقتٍ وجيز؛ الفرسان في المقدّمة، والمشاة على الجانبين، والرماة في المؤخّرة.

تجمّد تاليس لحظةً، ثم حكّ رأسه وسأل: “حبسهم؟ أليس ذلك كافيًا؟ تلك المخلوقة المقززة…”

رأى ابنَ عمّه يزأر غاضبًا، ويركل جواده فينطلق بأقصى سرعته، والفرسان من حوله يتبعونه بشجاعةٍ لا تعرف التردّد.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “شيءٌ ما—شيءٌ ما هناك!”

رأى قائد المشاة يسلّ سيفه الطويل، ويرفع درعه إشارةً للتقدّم.

(لا…)

رأى الرماة يُطلقون وابلين من السهام، فيسقط مطرٌ من الحديد على رؤوس الأعداء، وردّ الأعداء بالمثل. رفع درعه بكل ما يملك من قوّة، شعر بالاهتزاز يدوّي فيه، وسقط كثيرٌ من زملائه في صفوف المشاة تحت ذلك المطر المميت من السهام.

اندفع خمسة من محاربي عشيرة الدم في ومضةٍ خاطفة.

ثم رأى الفرسان يزأرون بصوتٍ واحد، ممسكين برماحهم أفقيًا، منقضّين صفًّا واحدًا نحو العدو. ظهرت قوى خارقة شتّى على الفرسان، ورأى القوّة التي تُدرَّس في قاعة الفرسان تتجلّى أيضًا في يد ابن عمّه. لوّح إنريكي برمحه، وأمسكه أفقيًا موجّهًا إياه نحو العدو. رأى نفسه يرفع سيفه الطويل عاليًا، ويزأر غاضبًا بينما يتقدّم مع صفوف المشاة.

قال بصوتٍ مرتفع: “أولئك الأتباع المخزيّون — الرودوليان، والنيدانيان، والكالونسيّان، وأهل الشمال، والشرقيّون البعيدون. وربّما أيضًا أعراقٌ أخرى ملعونةٌ من ألوانٍ وهيئاتٍ شتّى. منهم الكثير!”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

ثم… رأى أن أمام ابنِ عمّه مباشرةً… ظهرت فجأةً شابة.

كان هناك جيشٌ متعطّش للدماء، لكنّه بدا مرهقًا وجريحًا بوضوح، كما أنه كان أصغرَ عددًا من جيشهم.

رفع ابنُ عمّه رمحه وطعنها بلا أدنى تردّد.

تجمّد تاليس لحظةً، ثم حكّ رأسه وسأل: “حبسهم؟ أليس ذلك كافيًا؟ تلك المخلوقة المقززة…”

…..

“لا أدري…” تمتمت آيدا وقد جمدت ملامحها رعبًا. “لكنّي… لا أريد أن أموت بهذه الطريقة…”

استفاق سايمون كورليوني فجأةً من أفكاره. عاد صفاءُ ذهنه.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “آه!” تحوّل كريس كورليوني إلى هيئته الحقيقية، نافخًا جناحيه الهيكليين بغضبٍ عارم.

عادت أفكارُ الماركيز من عشيرة الدم إلى الحاضر بعد أن كان غارقًا في ذكريات مرافق فارسٍ عاش قبل أكثر من ستمئة عام، إلى الواقع — إلى غابة أشجار البتولا التي لا توجد إلا في الإقليم الشمالي من الكوكبة.

قال سايمون بصوتٍ خافت: “لقد اشتقتُ حقًا لتلك الأيام القديمة.” وشعر أنّ ارتجافه وقلقه بدأ يتلاشى.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

حدّق أمامه بخوف. لقد كانت تلك الفتاة نفسها.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لا! لا! أتركني!”

اندلعت المعركة فجأةً بلا إنذار.

“بعد أن تُفتح البوابة، مهما رأيتم أمامكم، تذكّروا هذا.” رفع القائد إنريكي سيفه الطويل ذا اللون الحديدي، ذلك الذي ورثه من قاعة الفرسان، وانتشر صوته القوي في آذان كلّ محاربٍ هناك. “نحن أبناءُ وبنات سورينلان، محاربو أرض الأشواك، وحُمَاة الأرض الجنوبيّة الغربيّة!”

“اهجموا.” ارتفع صوت كاترينا بالأمر ببرودٍ قاتل.

“بعد أن تُفتح البوابة، مهما رأيتم أمامكم، تذكّروا هذا.” رفع القائد إنريكي سيفه الطويل ذا اللون الحديدي، ذلك الذي ورثه من قاعة الفرسان، وانتشر صوته القوي في آذان كلّ محاربٍ هناك. “نحن أبناءُ وبنات سورينلان، محاربو أرض الأشواك، وحُمَاة الأرض الجنوبيّة الغربيّة!”

“موتوا!”

ثم رأى الفرسان يزأرون بصوتٍ واحد، ممسكين برماحهم أفقيًا، منقضّين صفًّا واحدًا نحو العدو. ظهرت قوى خارقة شتّى على الفرسان، ورأى القوّة التي تُدرَّس في قاعة الفرسان تتجلّى أيضًا في يد ابن عمّه. لوّح إنريكي برمحه، وأمسكه أفقيًا موجّهًا إياه نحو العدو. رأى نفسه يرفع سيفه الطويل عاليًا، ويزأر غاضبًا بينما يتقدّم مع صفوف المشاة.

ظهر محاربان من عشيرة الدم من جيش الدم المقدّس، أحدهما أمام الفتاة الغريبة والآخر خلفها، بينما اندفع ثالثٌ من السماء مهاجمًا من الأعلى!

“وووآه!”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

رفعت الفتاة رأسها برفق وابتسمت. مدّ سايمون يده نحو ملكة الليل الجليلة كاترينا وصاح بذعرٍ، “لا!”

ثم بدأ الدخانُ الدمويّ يتصاعد من جسده بأسره!

وبجانبه، كان الصبيّ الصغير تاليس، الذي لم يتجاوز السابعة أو الثامنة من عمره، يتذمّر موجّهًا كلامه لمن بجانبه.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تجمّدت تعابير وجهي السَيّافين الدمويين في مكانها.

“لماذا بدأوا القتال فجأةً هكذا؟”

(ما هذا…؟) صُدمت سيرينا وهي تطالع كبير خدمها العجوز من الهواء.

وبينما كان يتحدّث، كان المحاربون الثلاثة من جيش الدم المقدّس قد مدّوا مخالبهم — تلك التي تضاهي في صلابتها أسلحةً فولاذيّة — دون رحمة.

التفت جميعُ المتشكّكين منذ البداية نحو جثمان الفتاة الملقى على الأرض. لكنّ الجثّة المقطوعة إلى قسمين والرأس المبتور لم تتحرّك قيد أنملة.

عقدت كاترينا حاجبيها بشدّة وهي تحدّق في الفتاة، بينما ظلّت مبتسمة، غير آبهةٍ بالخطر الذي يحدق بها، ولم تُبدِ أيّ مقاومة.

“أما الباقون، فاحملوا التابوت الأسود وانسحبوا فورًا!”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

وفي اللحظة التالية، انكمشت حدقاتُ جميع من شاهد المعركة، بمن فيهم كاترينا وتاليس.

ارتجف جسد سيرينا، وعضّت على أسنانها بقوةٍ وهي تسقط أرضًا بقعقعةٍ هائلة. لكنّ يد الصوفيّة المبتورة التصقت بجسد كريس، فصرخ من الألم: “آآآه—!”

(ما الذي يحدث؟)

كانت سيرينا قد تلقّته بذراعٍ واحدة، فسقطت معه على الأرض المتجمّدة وتدحرجت مرتين. وهي تلهث، رفعت تاليس ممسكة به، فحدّقا ببعضهما وتبادلا شخير الامتعاض.

تمزيق!

عوى المحاربان بصوتٍ مزلزلٍ للأرض، وسرعان ما تحوّلت صرخاتهما إلى أنينٍ بائسٍ مؤلم.

غرز مقاتلُ الدم الذي في المقدّمة مخالبه في صدر الفتاة واقتلع قلبًا متفجّرًا بالدماء.

“أرأيت؟ دمك يغلي.” قالت الصوفيّة التي فقدت ذراعيها بابتسامةٍ باردة. “وحياتك… تشتعل.”

شّق!

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كلها، كعبيدٍ يُستدعون إلى سيّدهم، كانت تتّحد بفرحٍ وحماسٍ في تلك الكرة القرمزية!

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

شقّ مقاتلُ الدم الذي خلفها جسدَها نصفين من الخصر، ولم تُبدِ أيّ ردّة فعل.

أنزل إنريكي سيفه الطويل، ثم أخذ الرمح من يد سايمون الذي كان يقبض عليه بقوّة.

تمزيق!

حدّق الجميع بعيونٍ متسعة وأفواهٍ فاغرة وهم يرون المحاربين الثلاثة من جيش الدم المقدّس ينفجرون كالبالونات الممزقة!

أما المحارب الثالث، فقبض على رأسها وأداره بعنف، فاقتلع رأسها من عنقها الهزيل وهي لا تزال على قيد الحياة، وسحب جزءًا من عمودها الفقري معه. تدفّق الدم من شرايينها كنافورةٍ هائجة.

لكن جذورًا أخرى—واحدًا، اثنين، ثلاثة—انفجرت من الأرض بصوتٍ مدوٍّ، وانقضّت عليها من كل اتجاه!

تحت ذلك الهجوم الوحشيّ الدمويّ، تحطّم جسدُ الفتاة في لحظةٍ إلى ثلاثة أجزاء، وتناثرت الدماء في كلّ اتجاه.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com شقّ مقاتلُ الدم الذي خلفها جسدَها نصفين من الخصر، ولم تُبدِ أيّ ردّة فعل.

كتم تاليس غثيانه بصعوبة، وعقد حاجبيه قليلًا. رأى أن سيرينا ما تزال تحمل على وجهها نظرةَ يأس، بينما وقف بجانبها كريس كورليوني عابسًا بوجهٍ شديد التوتّر.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com شقّ مقاتلُ الدم الذي خلفها جسدَها نصفين من الخصر، ولم تُبدِ أيّ ردّة فعل.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

في رمشة عين، كان المحاربون الثلاثة من عشيرة الدم قد قضَوا على خصمهم. كان الأمر سهلًا على نحوٍ غريب، حتى إنّهم تبادلوا النظرات في حيرة. ومع ذلك، عادوا بخشوعٍ إلى جانب الملكة، ورفعوا إليها رأس الفتاة باحترام.

المحاربون الخمسة من عشيرة الدم الذين كانوا راكعين ومتألمين فجأةً بدأوا يصرخون بصوتٍ يخلع القلوب.

نظرت كاترينا إلى رأس الفتاة المبتسمة، وإلى تلك الابتسامة التي لم تختفِ حتى بعد موتها، فأطلقت هديرًا منخفضًا.

فتح تاليس فاهه مذهولًا ووضع يده على وجهه. (جينكس.)

(بهذه البساطة؟! هذا سهلٌ أكثر من اللازم… أهذا هو دعمُ سيرينا؟)

ارتفعت البوّابة أخيرًا حتى بلغت أعلاها.

أمّا سيرينا نفسها، المحاصَرة بين الأعداء، فقد كانت تحدّق بعينين شاردتين وتضحك ضحكةً غريبة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “وأنا لا أرغب بذلك أيضًا.” تمتم تاليس بأسنانه، “وكلّ الفضل يعود إلى أختكِ الكبرى!”

شعر الجميع بجوٍّ مريبٍ يسود المكان.

…..

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

في تلك اللحظة، فتحت آيدا عينيها فجأةً وصاحت. “هناك خطبٌ ما!”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لكنّ كريس وسايمون اللذين كانا في الهواء تجمّدا فجأةً في مكانهما، وخفقت أجنحتهما الهيكلية إلى الخلف، ثم اندفعا نحو الهيدرا بدلًا من الابتعاد عنها!

التفت جميعُ المتشكّكين منذ البداية نحو جثمان الفتاة الملقى على الأرض. لكنّ الجثّة المقطوعة إلى قسمين والرأس المبتور لم تتحرّك قيد أنملة.

قالت سيرينا ببرودٍ وهي تلتفت نحوه، “سنضطرّ للاعتماد على حيلك الآن، أيها الصغير، فبعد كلّ شيء، لك علاقةٌ مشبوهةٌ بالصوفيين…”

وفي اللحظة التالية، انقلب المشهد رأسًا على عقب.

حدّقت كاترينا بالمشهد المريع أمامها، وقد جاوزَ إدراكها حدود الفهم.

“آآآه!” ارتفعت فجأةً صرخاتٌ حادّةٌ مؤلمة!

تجمّد تاليس في مكانه، ثم تدفّق الغضب إلى صدره. (تلك الساحرة الشمطاء!)

كان الصارخون هم المحاربين الثلاثة من عشيرة الدم الذين شاركوا في قتل الفتاة!

“آه، آه! ما هذا؟!”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

كان الثلاثة يضعون أيديهم على صدورهم وبطونهم وهم ينحنون من شدّة الألم. وسقط أحدهم أرضًا متلوّيًا.

كان هناك عددٌ لا يُحصى من الفرسان والمحاربين إلى جانبه وخلفه. اصطفّوا متقاربين خلف بوّابة القصر الضخمة. بدت على وجوه الجميع تعابير مختلفة؛ بعضهم كان يرتجف من شدّة التوتّر، وآخرون كانت نظراتهم حازمة لا تهاب الموت، فيما بدا آخرون بوجوهٍ جامدةٍ وعيونٍ خاوية. وكان عددٌ منهم يهمس لبعضه البعض. سمع سايمون بوضوحٍ كلماتٍ مثل “وحش” و”إبادة كاملة”.

“جلالتك!” صرخ وهو يخدش صدره وبطنه، وملامحه إلتوت كما لو أنه يتعذّب بأبشع أنواع العذاب في العالم.

وفي اللحظة التالية، انهالَت عليه الأغصان من كل الجهات، فهَوى نحو الأرض الثلجية حيث كانت آيدا تقاتل.

راقبت كاترينا المشهد في ذهولٍ وغضبٍ عارم، غير مصدّقة ما تراه من حال رجالها.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com اقتربت الأرض البيضاء بسرعةٍ من عيني تاليس، فما كان منه إلا أن أغمضهما بإحكام…

(هل كان ذلك سُمًّا؟)

بووم!

رفع تاليس رأسه، فرأى الاضطراب يتدفّق إلى عينيه، ثم فتح فمه من الدهشة.

انقضّ سايمون في لمح البصر نحو ظهر الصوفية، وكان على وشك الهجوم حين رأى ما أمامه فتجمّد من الرعب.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

انفجر من أجساد المقاتلين الثلاثة ضوءٌ دمويّ أكثر سطوعًا من أيّ شيءٍ آخر في المكان!

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لكنّ كريس وسايمون اللذين كانا في الهواء تجمّدا فجأةً في مكانهما، وخفقت أجنحتهما الهيكلية إلى الخلف، ثم اندفعا نحو الهيدرا بدلًا من الابتعاد عنها!

كانت كاترينا على وشك الاقتراب لتفقّد أحوالهم، لكن قبل أن تتمكّن من التحرّك، ظهر بجانبها ظلٌّ خاطف أسرع من الضوء نفسه، وسحبها بعيدًا في لمح البصر.

حدّقت كاترينا في سيرينا المقابلة لها، وهزّت رأسها ببرود، “لا فائدة… وظيفة التابوت الاسود لليل المظلم الوحيدة هي حبسهم.”

قبل أن تدرك ما يجري، كان سايمون قد ظهر بهيئته الحقيقية، ممسكًا بها بقوّة وهو يجرّها إلى الوراء قائلاً بانفعال: “لا يا جلالتك! يجب أن ننسحب فورًا!”

تناثر الدم في كلّ مكان.

“آه، آه، آه، آه — لا—”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “سمعتُ أنّ… هذا التابوت المحطّم هو عتاد اسطوري مضادٌ للصوفيين؟”

“حارٌّ جدًّا—”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فالدماء والأشلاء المبعثرة على الأرض بدأت تتحرّك كأنها كائنات حيّة! راحت تتجمّع من كل صوبٍ نحو نقطةٍ واحدة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“شيءٌ ما—شيءٌ ما هناك!”

وحين التقت نظرات الأختين، تدفّق في قلبيهما في آنٍ واحد مزيجٌ من الكراهية والاشمئزاز، فزأرتا بصوتٍ واحد.

تعالت صرخاتُ المحاربين الثلاثة من عشيرة الدم، وازدادت فظاعةً حتى غدت كأنها صراخ من الجحيم. ظهر بجانبهم اثنان من رفاقهم القلقين، يتفحصانهم بترقّبٍ شديد.

“آه—لا!” كان ذلك المحارب أصلبهم عزيمة، لكنه الآن، وهو يرى الذراع الغريبة ترتعش فوق صدره، أطلق صرخةً متقطّعة يكاد يبكي معها: “أنقذوني!”

ومن خلال الرؤية الغريبة التي منحته إياها تلك التموجات العجيبة، كان تاليس يراقب المشهد مذهولًا.

بووم!

“أيًّا يكن هذا الفعل الغريب، أظن أننا يجب أن نغادر أوّلًا—” لم يُكمل جملته—

وقف سايمون بجانب ابنِ عمّه، ونظر إلى الدرع المعلّق على سرج فرسه — كان عليه نقشُ سيفٍ رفيعٍ ملفوفٍ بالأشواك.

بوووم!

“أنتِ من جرّ علينا هذه الفوضى النتنة!” صاح وهو يتشبّث بعنق رالف، “لماذا عليّ أنا أن أنظّفها؟!”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

دوّى انفجارٌ هائل كالرعد وشقَّ عنان السماء. أطبق تاليس عينيه غريزيًا وسدَّ أذنيه.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “إنهم خارج البوابة مباشرة!”

حدّق الجميع بعيونٍ متسعة وأفواهٍ فاغرة وهم يرون المحاربين الثلاثة من جيش الدم المقدّس ينفجرون كالبالونات الممزقة!

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “وأنا لا أرغب بذلك أيضًا.” تمتم تاليس بأسنانه، “وكلّ الفضل يعود إلى أختكِ الكبرى!”

تناثرت أطرافهم المبتورة وأشلاؤهم إلى عددٍ لا يُحصى، وتطايرت آلاف القطرات القرمزية في كل اتجاه.

كان هناك جيشٌ متعطّش للدماء، لكنّه بدا مرهقًا وجريحًا بوضوح، كما أنه كان أصغرَ عددًا من جيشهم.

أما الرفيقان القريبان فقد أصابهما الانفجار، فسقطا أرضًا بلا قوّة، وبعد أن ارتجفت أجسادهما لحظاتٍ قليلة، شرعا يصرخان أيضًا بأصواتٍ بائسةٍ تؤلم القلب.

أصدر كريس شخيرًا باردًا. “أتعني أن أتركك لها أنت؟”

“اللعنة!” صرخت كاترينا بغضبٍ وهي تدفع سايمون بعيدًا عنها. لكنّ ما حدث بعدها كان أغرب بكثير.

لكن فجأةً وجدا أنفسهما أمام مجموعةٍ من الوجوه المألوفة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

فالدماء والأشلاء المبعثرة على الأرض بدأت تتحرّك كأنها كائنات حيّة! راحت تتجمّع من كل صوبٍ نحو نقطةٍ واحدة.

“فلنعقد صفقة—خذني معك،” قالت ببرود، “ولن أمنعك من الرحيل.”

تدفّقت الدماء المنتشرة على الأرض في سعادةٍ مجنونة، متماسكةً حتى كوّنت كرةً دمويةً قانية!

لم يحتمل سايمون النظر أكثر، فهاجم بعزمٍ قاطعٍ ومزّق جسد صوفية الدم إلى نصفين مجددًا! ثم التفت لينهي عذاب المحارب الذي كان يُؤكَل بيديه.

عقد تاليس حاجبيه باشمئزاز، (أقسم أني لم أرَ مشهدًا مقززًا كهذا في حياتي كلها…)

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com استلّ سايمون سيفه من خصره، وجسده كله يرتجف بلا تحكّم، بينما خرج من البوّابة مع الكتيبة. رأى كيف انتظم الجيش في تشكيلٍ قتاليٍّ في وقتٍ وجيز؛ الفرسان في المقدّمة، والمشاة على الجانبين، والرماة في المؤخّرة.

رأى يدًا مقطوعةً تعود لواحدٍ من مقاتلي الدم تزحف على الأرض مستخدمةً أصابعها، تتقدّم نحو تلك الكرة الدموية، ثم قفزت أصابعها الخمس دفعةً واحدة لتغوص داخلها!

“اهجموا.” ارتفع صوت كاترينا بالأمر ببرودٍ قاتل.

ولم تكن اليد وحدها التي تتحرك بنفسها؛ بل الأرجل تتدحرج، والشفاه تتفتح وتنغلق متقدّمةً نحو تلك الكرة، والكبد ينبض ويتمدد، والأعضاء الداخلية تتلوّى حيةً، والعيون تتدحرج، والدماغ يتكور متثاقلًا، فيما الزوائد العصبية تزحف كالأفاعي!

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “يا سموّك!” صاح كريس كورليوني وهو يقطع يد الصوفيّة الأخرى بمخالبه زاجرًا. “لا يمكنكِ الاستسلام! ما السبب الذي جعلكِ تسلكين هذا الطريق أصلًا؟!”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

كلها، كعبيدٍ يُستدعون إلى سيّدهم، كانت تتّحد بفرحٍ وحماسٍ في تلك الكرة القرمزية!

لكنّ شخصًا واحدًا فقط سار نحوها ببطءٍ يائسٍ تحت أنظارهم جميعًا — كانت سيرينا. خلفها، بدا على كريس التردّد والحسرة.

بوووم!

أما الرفيقان القريبان فقد أصابهما الانفجار، فسقطا أرضًا بلا قوّة، وبعد أن ارتجفت أجسادهما لحظاتٍ قليلة، شرعا يصرخان أيضًا بأصواتٍ بائسةٍ تؤلم القلب.

كما انفجر أيضًا اثنان من رجال عشيرة الدم الذين كانوا يصرخون بشكل بائس أثناء استلقائهم على الأرض إلى شظايا أطراف دموية تتناثر في جميع الاتجاهات.

(أنا من عائلة تور.) قبض على رمحه بإحكامٍ ونظر إلى الخارج من خلال البوّابة.

كما أن دمائهم وأطرافهم المقطوعة “عادت إلى الحياة” في غمضة عين وتجمعت في تلك الكرة الضخمة التي توسعت إلى ارتفاع شخص!

أمّا سيرينا نفسها، المحاصَرة بين الأعداء، فقد كانت تحدّق بعينين شاردتين وتضحك ضحكةً غريبة.

حدّقت كاترينا بالمشهد المريع أمامها، وقد جاوزَ إدراكها حدود الفهم.

(هل تعمّد كريس أن يرميني هنا؟ هل لا يزال يظن أن لدى هذا الفتى حلًّا ما؟)

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

تبادل اعضاء عشيرة الدم النظرات بقلقٍ وفزع، بينما ظلّ سايمون يحدّق في الكرة متجمّدًا، مسترجعًا في ذهنه أفظع الذكريات التي طُبعت في ذاكرته إلى الأبد.

“آه… يبدو أنكِ لم ترثي العرش بالطريقة المعتادة.” ابتسمت الفتاة ابتسامةً لطيفة، ثم هزّت رأسها وقد تحوّلت ملامحها إلى الغرابة. “أو لعلّ تلك الـعاهرة (الشوكة الدموية)… قد تخلّت عنكم بالفعل؟”

“أيتها الحقيرة المقزّزة! ماذا فعلتِ؟!” صرخت الملكة بغضبٍ عارم موجّهةً كلامها إلى سيرينا.

قطّب تاليس حاجبيه وصاح، “أمتأكدةٌ أنها صوفية الدم وليست صوفية الشجر؟!”

لكنّ سيرينا ضحكت بخفوتٍ، “طالما نموت جميعًا هنا… فسنُحرَّر من لعنته!”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “خيرٌ لنا أن ننزف من أجل الحريّة، من أن نخضعَ خوفًا! إن أشعّة الجمهوريّة المشرقة قد أضاءت أجساد أسلافنا، ولم تستطع حتى الإمبراطوريّة الجبّارة محوَها!”

أطلق كريس من جانبها تنهيدةً ثقيلة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com اتّسعت عينا سايمون بدهشة.

غطّى تاليس فمه بيده وهو يقاوم رغبةً عارمة في التقيّؤ.

“أنتِ من جرّ علينا هذه الفوضى النتنة!” صاح وهو يتشبّث بعنق رالف، “لماذا عليّ أنا أن أنظّفها؟!”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“ما هذا بحقّ الجحيم؟” أشار تاليس إلى الكرة الدموية والأشلاء التي ترقص حولها بمرحٍ مجنون، متمتمًا بذهولٍ لا يصدّق ما يراه.

مدّ أحد مجسّاته الهائلة ورفع صوفية الدم نحو الأعلى.

“لا أدري…” تمتمت آيدا وقد جمدت ملامحها رعبًا. “لكنّي… لا أريد أن أموت بهذه الطريقة…”

حدّقت كاترينا بالمشهد المريع أمامها، وقد جاوزَ إدراكها حدود الفهم.

بينما بدا الرعب جليًا على وجه رالف، وقد أشار بيديه مذعورًا، «مرعب!»

(بهذه البساطة؟! هذا سهلٌ أكثر من اللازم… أهذا هو دعمُ سيرينا؟)

في تلك اللحظة، توقّفت الكرة عن التمدد، وبدأت تنكمش ببطءٍ غريب. ثم امتدّت يدٌ بشريةٌ من داخلها!

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وقبل أن يتمكّن المحاربون الخمسة من الاقتراب منها، ارتجفت أجسادهم بأكملها، ثم أخذوا يتلوّون وسقطوا جميعًا على الأرض بجانب الصوفية، يتأوّهون من الألم.

لقد كان إنسانًا.

لم يحتمل سايمون النظر أكثر، فهاجم بعزمٍ قاطعٍ ومزّق جسد صوفية الدم إلى نصفين مجددًا! ثم التفت لينهي عذاب المحارب الذي كان يُؤكَل بيديه.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

جميع من في المكان شهِدوا بأعينٍ مدهوشةٍ الفتاة الغريبة نفسها تخرج من تلك الكرة، عاريةً، يتقاطر من شعرها وجسدها الدم الأحمر القاني. أغمضت عينيها، وابتسمت قائلةً: “ألم أقل لكم… سيكون مؤلمًا؟”

ثم بدأ الدخانُ الدمويّ يتصاعد من جسده بأسره!

عضّت كاترينا على أسنانها بشدّة وصاحت بغضبٍ، “ما الذي تكونينَه بحقّ السماء؟!”

حتى أحاطت به ذراعٌ وضمّته إلى صدرها.

رفعت الفتاة رأسها، ومسحت الدم عن عينيها كاشفةً عن بشرتها ونظرتها، ثم نظرت إلى كاترينا مبتسمة، “ألستِ أنتِ الملكة؟ ما الأمر؟ ألم يُخبروكِ حين تُوّجتِ؟”

(هل تعمّد كريس أن يرميني هنا؟ هل لا يزال يظن أن لدى هذا الفتى حلًّا ما؟)

بدت الحيرة على وجه كاترينا.

“حسنًا جدًا.” أعادت الصوفيّة بابتسامةٍ وادعة. “بدمكِ إذًا.”

“آه… يبدو أنكِ لم ترثي العرش بالطريقة المعتادة.” ابتسمت الفتاة ابتسامةً لطيفة، ثم هزّت رأسها وقد تحوّلت ملامحها إلى الغرابة. “أو لعلّ تلك الـعاهرة (الشوكة الدموية)… قد تخلّت عنكم بالفعل؟”

“ستحمي أشعّةُ إيرول المشرقة مدينةَ بحيرة النجم إلى الأبد! أبناء الأشواك، إلى الأمام!”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

توسّعت عينا كاترينا صدمةً ورعبًا.

قبل أن تدرك ما يجري، كان سايمون قد ظهر بهيئته الحقيقية، ممسكًا بها بقوّة وهو يجرّها إلى الوراء قائلاً بانفعال: “لا يا جلالتك! يجب أن ننسحب فورًا!”

(الشوكة الدموية… هذا الاسم مرةً أخرى… وهذه الفتاة… لعلّها ليست ما أظنه…) قبض تاليس على أسنانه محاولًا تجاهل ما يحدث وهو يعقد العزم على الهرب.

لم ينظر إنريكي إلى ابنِ عمّه مجددًا، بل رفع رأسه بتعبيرٍ حازم، وأدار فرسه متطلّعًا إلى الجموع الكثيفة من الفرسان والجنود أمامه.

تقدّمت الفتاة خطوةً واحدة، فتوتر الجميع وتراجعوا غريزيًا إلى الخلف.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com راقب تاليس، مندهشًا ومتحيرًا، بينما خفضت سيرينا رأسها بوجه شاحب وركعت ترتجف.

لكنّ شخصًا واحدًا فقط سار نحوها ببطءٍ يائسٍ تحت أنظارهم جميعًا — كانت سيرينا. خلفها، بدا على كريس التردّد والحسرة.

رفع تاليس رأسه، فرأى الاضطراب يتدفّق إلى عينيه، ثم فتح فمه من الدهشة.

“وفقًا للوعد… لقد جلبتُ لكِ التابوت الأسود لليل المظلم…”

أما رالف وسيرينا فكانا يتسلّقان أشجار البتولا العالية بأقصى جهدهما.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

راقب تاليس، مندهشًا ومتحيرًا، بينما خفضت سيرينا رأسها بوجه شاحب وركعت ترتجف.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “يا سموّك!” صاح كريس كورليوني وهو يقطع يد الصوفيّة الأخرى بمخالبه زاجرًا. “لا يمكنكِ الاستسلام! ما السبب الذي جعلكِ تسلكين هذا الطريق أصلًا؟!”

“صوفي الدم الموقر.”

“ستحمي أشعّةُ إيرول المشرقة مدينةَ بحيرة النجم إلى الأبد! أبناء الأشواك، إلى الأمام!”

ساد الصمت المكان.

فتح تاليس فاهه مذهولًا ووضع يده على وجهه. (جينكس.)

“اللعنة!” صرخت كاترينا بغضبٍ وهي تدفع سايمون بعيدًا عنها. لكنّ ما حدث بعدها كان أغرب بكثير.

استدار نحو رالف: “هل تلك… رئيستك السابقة؟”

“أيتها القبيحة الجريئة، أتجرئين على العودة؟!” صاحت كاترينا بغضبٍ عارم وقد استعادت هيئتها البشرية، وهبطت على الأرض بعنف. “وأنت أيها الفتى… أتتوق إلى الموت؟”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

لكنّ وجه رالف كان شاحبًا كالموت، وقد أشار بيديه بعنف «لم أرَها قط!»

لكنّ شخصًا واحدًا فقط سار نحوها ببطءٍ يائسٍ تحت أنظارهم جميعًا — كانت سيرينا. خلفها، بدا على كريس التردّد والحسرة.

أشار تاليس مجيبًا بامتعاض، “حسنًا، إذًا اهرب بسرعة!”

دوونغ!

شدّ رالف الأطراف الفولاذية في ساقيه، وحمل تاليس بثباتٍ دون أن يفقد رباطة جأشه.

…..

“حقًا.” ابتسمت صوفية الدم ابتسامةً صغيرةً فاتنة. “وعدٌ تحقّق بعد مئتي عامٍ من التأخّر.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com اقتربت الأرض البيضاء بسرعةٍ من عيني تاليس، فما كان منه إلا أن أغمضهما بإحكام…

قالت سيرينا بأسى عميق، “أعتذرُ بصدقٍ يا سيدتي… حين تصرّفتُ…”

خلف بوّابة القصر المظلم.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

لكنّ الصوفيّة لم تُعرها اهتمامًا، بل نظرت إلى التابوت الأسود البعيد مبتسمةً. “كيف أفتحه؟”

“يا وحش! مت! مت!”

تغيّر وجه كاترينا، غير أنّ سيرينا لم تلتفت إليها. أغلقت عينيها وقالت بصوتٍ خافتٍ يائس، “بمفتاحِ الحاكم… وبدمائي.”

وفي اللحظة التالية، خرجت بضعة جذورٍ من باطن الأرض!

“حسنًا جدًا.” أعادت الصوفيّة بابتسامةٍ وادعة. “بدمكِ إذًا.”

لكنّ سيرينا ضحكت بخفوتٍ، “طالما نموت جميعًا هنا… فسنُحرَّر من لعنته!”

مدّت يدها بلطفٍ ولمست وجه سيرينا، لكنّ الألم ارتسم فجأةً على ملامح الأخيرة.

وفي اللحظة التالية، انهالَت عليه الأغصان من كل الجهات، فهَوى نحو الأرض الثلجية حيث كانت آيدا تقاتل.

وفي تلك اللحظة، اندفع شخصٌ غير متوقّعٍ نحوها دون تردّدٍ وهو يزمجر!

“ههه…” ابتسم بمرارةٍ وقال: “لم أتوقّع أنّك ستكون من يُنقذني… يا سايمون.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“آه!” تحوّل كريس كورليوني إلى هيئته الحقيقية، نافخًا جناحيه الهيكليين بغضبٍ عارم.

“وووآه!”

تمزيق!

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (دماء، بعثُ نفسها، أشلاءُ موتى… والآن الأشجار أيضًا. يا إلهي، ماذا بعد؟)

قطع يد صوفية الدم بضربةٍ واحدة! ثم، وتحت نظراتها المذهولة، استدار وجذب سيرينا اليائسة وقذفها بعيدًا لمسافةٍ جاوزت العشرة أمتار!

“هيه.” مدّ تاليس يديه الاثنتين ونقر الأختين الواقفتين إلى جانبيه.

(ما هذا…؟) صُدمت سيرينا وهي تطالع كبير خدمها العجوز من الهواء.

ومن طرف عينه لمح سيرينا إلى جانبه.

“كريس…” همست.

“لا التنانين، ولا الجان، ولا الأورك، ولا الإمبراطوريّة الشيطانيّة يمكنها أن تُجبرنا على الركوع. إن أبناء الأشواك وُلدوا جميعًا ليتمرّدوا!”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“يا سموّك!” صاح كريس كورليوني وهو يقطع يد الصوفيّة الأخرى بمخالبه زاجرًا. “لا يمكنكِ الاستسلام! ما السبب الذي جعلكِ تسلكين هذا الطريق أصلًا؟!”

(هل تعمّد كريس أن يرميني هنا؟ هل لا يزال يظن أن لدى هذا الفتى حلًّا ما؟)

ارتجف جسد سيرينا، وعضّت على أسنانها بقوةٍ وهي تسقط أرضًا بقعقعةٍ هائلة. لكنّ يد الصوفيّة المبتورة التصقت بجسد كريس، فصرخ من الألم: “آآآه—!”

(فبالمقارنة مع هذا الموت، أن أُشكَّل في كرة لحمٍ بشريّة يبدو معاملة كبار الشخصيات!)

جثا على ركبتيه فجأةً مغمض العينين، وجناحاه الهيكليان يرتجفان بلا انقطاع، كأنما يُعذّب بعذابٍ لا يُحتمل.

مدّت يدها بلطفٍ ولمست وجه سيرينا، لكنّ الألم ارتسم فجأةً على ملامح الأخيرة.

ثم بدأ الدخانُ الدمويّ يتصاعد من جسده بأسره!

تنفّس تاليس بعمقٍ ثقيل، وشعر بصدقٍ أنّه بالمقارنة مع تلك الصوفية…

“أرأيت؟ دمك يغلي.” قالت الصوفيّة التي فقدت ذراعيها بابتسامةٍ باردة. “وحياتك… تشتعل.”

“أحمق، ما قصدَته هو أنّ التابوت الأسود قد حبس صوفيًّا واحدًا بالفعل.” تحت نظرات تاليس الحائرة، رمقت سيرينا كاترينا باشمئزاز.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

شّق!

تغيّر وجه رالف مجددًا، وهذه المرّة استجمع كل ما تبقّى من قوّته كتابع للرياح الشبحية، وألقى بتاليس نحو الأرض الخالية خارج الغابة!

في اللحظة التالية، اندفع سايمون كورليوني نحوها بسرعةٍ لا تُرى بالعين، والجرأة تتفجّر في عينيه، فمدّ يده وسلّ سيفه القاطع، وقطع رأس الفتاة الدموية الحيّة، فطار الرأس بعيدًا في الهواء!

ابتسمت الصوفية، فاهتزّ الدم الحمضي الذي يملأ الهواء، ثم تماوج حتى عاد كلّه إلى داخل جسدها.

222222222

ثم التفت، “يا لك من عجوزٍ مخيّبٍ للآمال.” عضَّ على أسنانه، كاظمًا الرعب الذي يشتعل في صدره.

“حقًا.” ابتسمت صوفية الدم ابتسامةً صغيرةً فاتنة. “وعدٌ تحقّق بعد مئتي عامٍ من التأخّر.”

استرخى كريس حينها، شاحب الوجه، يلهث بأنفاسٍ متقطعة.

شعر الجميع بجوٍّ مريبٍ يسود المكان.

“ههه…” ابتسم بمرارةٍ وقال: “لم أتوقّع أنّك ستكون من يُنقذني… يا سايمون.”

شدّ رالف الأطراف الفولاذية في ساقيه، وحمل تاليس بثباتٍ دون أن يفقد رباطة جأشه.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“اخرس، أيها العجوز.” كان في نظرات سايمون مزيجٌ من الخوف والكراهية وهو يبتعد عن جثمان صوفية الدم المقطوع الرأس، مندفعًا نحو كريس. “من بينكم أنتم الثلاثة، أنت أكثر من أكرهه.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com جميع من في المكان شهِدوا بأعينٍ مدهوشةٍ الفتاة الغريبة نفسها تخرج من تلك الكرة، عاريةً، يتقاطر من شعرها وجسدها الدم الأحمر القاني. أغمضت عينيها، وابتسمت قائلةً: “ألم أقل لكم… سيكون مؤلمًا؟”

قالت كاترينا في الوقت ذاته، “خَمسة يتولّون الحراسة الخلفيّة لتغطية انسحابنا!”، ثمّ ارتفعت في الهواء صارخة بالأمر بجنون.

“حقًا.” ابتسمت صوفية الدم ابتسامةً صغيرةً فاتنة. “وعدٌ تحقّق بعد مئتي عامٍ من التأخّر.”

“أما الباقون، فاحملوا التابوت الأسود وانسحبوا فورًا!”

سقط جسدٌ من السماء محدثًا دويًا هائلًا على الأرض المغطاة بالثلج أمامهم مباشرةً.

لم يتردّد جيش الدم المقدّس لحظةً واحدة، فاندفع اثنان من بين السبع المتبقّين من محاربي عشيرة الدم نحو التابوت الأسود، أحدهما أمامه والآخر خلفه، ثم رفعاه معًا.

بووم!

لكن في اللحظة التالية، نبت رأسٌ جديد من صدر الجثمان الدامي للفتاة الغريبة بطريقة شاذّة! لم ينبُت من العنق، بل شقَّ صدرها وخرج من بين نهديها.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “ما هذا بحقّ الجحيم؟” أشار تاليس إلى الكرة الدموية والأشلاء التي ترقص حولها بمرحٍ مجنون، متمتمًا بذهولٍ لا يصدّق ما يراه.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

(ما هذا المخلوق؟) تبادل كريس وسايمون النظرات في ذهول.

“لا التنانين، ولا الجان، ولا الأورك، ولا الإمبراطوريّة الشيطانيّة يمكنها أن تُجبرنا على الركوع. إن أبناء الأشواك وُلدوا جميعًا ليتمرّدوا!”

“لن يفرَّ أحدٌ منكم، مفهوم؟” قال الرأس الذي في صدرها بابتسامةٍ مرِحة وسط نظراتهما المذعورة. “إن علِمَ أولئك بذلك، فسأقع في ورطة كبيرة. لن يفرَّ أحد منكم، أليس كذلك؟”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أشرقت عيناها فجأة، وكأنها تذكّرت شيئًا. (الآن فهمت… لهذا أراد كريس أن أرافقهم في الهروب.)

مدّت صوفية الدم يدها الوحيدة الباقية بخفّة، وقال الرأس بصوتٍ عالٍ: “كلّ دماء هذا العالم… ملكي أنا.”

وفي اللحظة التالية، دوّى هديرٌ مرعب من أعماق الأرض.

“حارٌّ جدًّا—”

ررررومبل…

وفي اللحظة التالية، خرجت بضعة جذورٍ من باطن الأرض!

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

تبادَلَ كريس وسايمون النظرات بدهشةٍ وحيرة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “وأنا لا أرغب بذلك أيضًا.” تمتم تاليس بأسنانه، “وكلّ الفضل يعود إلى أختكِ الكبرى!”

(ما هذا؟)

“صوفي الدم الموقر.”

…..

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

كان رالف يحمل تاليس، وبصحبتهما آيدا، فتسلّل الثلاثة بحذرٍ لأكثر من عشرين خطوة.

رفع معظم الفرسان والمحاربين أسلحتهم. بعضهم قرع سلاحه بدرعه، وبعضهم رفعه عاليًا في الهواء. وبين أصوات الحديد المتصادمة وبحر الرماح والسيوف، أطلق كلّ رجلٍ من رجال القادة صيحةَ غضبٍ غريزية:

ثم—

كما انفجر أيضًا اثنان من رجال عشيرة الدم الذين كانوا يصرخون بشكل بائس أثناء استلقائهم على الأرض إلى شظايا أطراف دموية تتناثر في جميع الاتجاهات.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

بووم- دوونغ!

“جلالتك!” صرخ وهو يخدش صدره وبطنه، وملامحه إلتوت كما لو أنه يتعذّب بأبشع أنواع العذاب في العالم.

سقط جسدٌ من السماء محدثًا دويًا هائلًا على الأرض المغطاة بالثلج أمامهم مباشرةً.

مدّ أحد مجسّاته الهائلة ورفع صوفية الدم نحو الأعلى.

تبدّل وجه تاليس بأسى، وحدّق بقلقٍ في سيرينا التي هوت من السماء، ثم تنفّس بعمقٍ، “أهي أنتِ مجددًا؟”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

سندت سيرينا جسدها بيدٍ على شجرة البتولا ونهضت بصعوبة، ثم رمقَتهم بنظرةٍ حادّة.

“هراء، لا يمكن قتلها أصلًا…” زمّ سايمون شفتيه وهو يلهث مرتين، يشحذ مخالبه الحادّة. “إن كنت خائفًا، فالأفضل أن تهرب سريعًا وتتركها لي.”

(هل تعمّد كريس أن يرميني هنا؟ هل لا يزال يظن أن لدى هذا الفتى حلًّا ما؟)

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان الثلاثة يضعون أيديهم على صدورهم وبطونهم وهم ينحنون من شدّة الألم. وسقط أحدهم أرضًا متلوّيًا.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

أشرقت عيناها فجأة، وكأنها تذكّرت شيئًا. (الآن فهمت… لهذا أراد كريس أن أرافقهم في الهروب.)

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com توسّعت عينا كاترينا صدمةً ورعبًا.

“فلنعقد صفقة—خذني معك،” قالت ببرود، “ولن أمنعك من الرحيل.”

المحاربون الخمسة من عشيرة الدم الذين كانوا راكعين ومتألمين فجأةً بدأوا يصرخون بصوتٍ يخلع القلوب.

تجمّد تاليس في مكانه، ثم تدفّق الغضب إلى صدره. (تلك الساحرة الشمطاء!)

(لقد حمت عائلتُنا مدينةَ بحيرة النجم لأجيال. أنا ابنُ الأشواك. لن أستسلم أبدًا.)

لكن ضحكة صوفية الدم تردّدت في الأرجاء بخفوت. “لن يفرَّ أحدٌ منكم، أليس كذلك؟”

“اهجموا.” ارتفع صوت كاترينا بالأمر ببرودٍ قاتل.

اهتزّت الأرض من تحتهم.

قبل أن تدرك ما يجري، كان سايمون قد ظهر بهيئته الحقيقية، ممسكًا بها بقوّة وهو يجرّها إلى الوراء قائلاً بانفعال: “لا يا جلالتك! يجب أن ننسحب فورًا!”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

وفي اللحظة التالية، زأرت آيدا بغضبٍ عارم ودَفعت رالف وتاليس بعيدًا، فأطاحت بهما مع سيرينا التي طارت بدورها مذهولة.

كان الصارخون هم المحاربين الثلاثة من عشيرة الدم الذين شاركوا في قتل الفتاة!

كلانغ!

حتى أحاطت به ذراعٌ وضمّته إلى صدرها.

استدارت الجنية، ولوّحت بسيفها القاطع لتفصل جزءًا من جذرٍ ضخم خرج من الأرض!

(ما الذي يحدث؟)

“اذهب به أولًا!” صرخت آيدا وهي تدور مجددًا لتقطع جذرًا آخر يحاول مطاردة تاليس.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “ما هذا بحقّ الجحيم؟” أشار تاليس إلى الكرة الدموية والأشلاء التي ترقص حولها بمرحٍ مجنون، متمتمًا بذهولٍ لا يصدّق ما يراه.

لكن جذورًا أخرى—واحدًا، اثنين، ثلاثة—انفجرت من الأرض بصوتٍ مدوٍّ، وانقضّت عليها من كل اتجاه!

زفرت الأختان ببرودٍ وأدارتا وجهيهما في اتجاهين متعاكسين.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

زأرت الجنية بشراسةٍ، وسيفها يلمع وهي تصدّ الضربات القادمة من كل صوب.

نظر تاليس إلى الجذور الضخمة التي كانت تتحرّك حولهم بعنفٍ وهو واقفٌ بين الأختين، ثم رفع بصره نحو الأخطبوط الدموي العملاق البعيد، ووضع يده على صدره الصغير المرتجف وقال بيأس، “استراحة! بعد أن ننجو من هذا الكابوس، يمكنكما أن تجدا مكانًا هادئًا وتمزّقا بعضكما إربًا، ولن يشتكي أحد، حسنًا؟!”

أما رالف وسيرينا فكانا يتسلّقان أشجار البتولا العالية بأقصى جهدهما.

تقدّمت الفتاة خطوةً واحدة، فتوتر الجميع وتراجعوا غريزيًا إلى الخلف.

(اللعنة…) حدّق تاليس في الجذور مذهولًا. (أيُّ قوّةٍ هذه؟)

تغيّر وجه رالف، ولم يجد سبيلًا للمراوغة، فاستجمع كل ما لديه من قوّةٍ واستدعى رياحًا عاتية صدّ بها الغصن.

ومن طرف عينه لمح سيرينا إلى جانبه.

“ستحمي أشعّةُ إيرول المشرقة مدينةَ بحيرة النجم إلى الأبد! أبناء الأشواك، إلى الأمام!”

“أنتِ من جرّ علينا هذه الفوضى النتنة!” صاح وهو يتشبّث بعنق رالف، “لماذا عليّ أنا أن أنظّفها؟!”

كانت العذراء الدموية تتقدّم نحوهما بخطواتٍ بطيئة. “لم أحرّك عضلاتي منذ زمنٍ طويل،” ضحكت بخفّة وهي تتابع، “ولا حيواناتي الأليفة كذلك.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

لكن سيرينا لم تستطع الرد، لأن أشجار البتولا نفسها قد “دبّت فيها الحياة”!

لم ينظر إنريكي إلى ابنِ عمّه مجددًا، بل رفع رأسه بتعبيرٍ حازم، وأدار فرسه متطلّعًا إلى الجموع الكثيفة من الفرسان والجنود أمامه.

بووم!

بينما بدا الرعب جليًا على وجه رالف، وقد أشار بيديه مذعورًا، «مرعب!»

تحرّكت الأشجار بوعيٍ غريب، وأحدها لوّح بغصنٍ ضخم فصدمهم بعنف، وأعادهم إلى طريقهم السابق!

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان الثلاثة يضعون أيديهم على صدورهم وبطونهم وهم ينحنون من شدّة الألم. وسقط أحدهم أرضًا متلوّيًا.

تغيّر وجه رالف، ولم يجد سبيلًا للمراوغة، فاستجمع كل ما لديه من قوّةٍ واستدعى رياحًا عاتية صدّ بها الغصن.

(ابن عمّي… وكلّ مدينة بحيرة النجم… لقد كانت على يد مخلوقةٍ كهذه…)

بووم!

عدّل سايمون تور درعَ السلاسل الثقيل خاصته، وقبض على رمحه بقوّةٍ — كان قد صُقِل حتى غدا لامعًا وبراقًا. وقف خلف سيّده وابنِ عمّه، إنريكي تور، الأكبر منه بسبعة عشر عامًا. حاول سايمون أن يُنظّم أنفاسه.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

خلفه، أكثر من عشرة أغصانٍ أخرى اندفعت نحوهما كالسياط!

“كريس…” همست.

تغيّر وجه رالف مجددًا، وهذه المرّة استجمع كل ما تبقّى من قوّته كتابع للرياح الشبحية، وألقى بتاليس نحو الأرض الخالية خارج الغابة!

“لا أدري…” تمتمت آيدا وقد جمدت ملامحها رعبًا. “لكنّي… لا أريد أن أموت بهذه الطريقة…”

بووم!

أصدر كريس شخيرًا باردًا. “أتعني أن أتركك لها أنت؟”

وفي اللحظة التالية، انهالَت عليه الأغصان من كل الجهات، فهَوى نحو الأرض الثلجية حيث كانت آيدا تقاتل.

التقت نظراتهما، ثم انفجرا ضاحكين معًا فجأة.

(لا…)

“توقّفا!”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

اقتربت الأرض البيضاء بسرعةٍ من عيني تاليس، فما كان منه إلا أن أغمضهما بإحكام…

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أهؤلاء هم أنصار تلك الكوارث وأتباعهم؟”

حتى أحاطت به ذراعٌ وضمّته إلى صدرها.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com حدّق أمامه بخوف. لقد كانت تلك الفتاة نفسها.

دوونغ!

“أيتها القبيحة الجريئة، أتجرئين على العودة؟!” صاحت كاترينا بغضبٍ عارم وقد استعادت هيئتها البشرية، وهبطت على الأرض بعنف. “وأنت أيها الفتى… أتتوق إلى الموت؟”

كانت سيرينا قد تلقّته بذراعٍ واحدة، فسقطت معه على الأرض المتجمّدة وتدحرجت مرتين. وهي تلهث، رفعت تاليس ممسكة به، فحدّقا ببعضهما وتبادلا شخير الامتعاض.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وفي اللحظة التالية، زأرت آيدا بغضبٍ عارم ودَفعت رالف وتاليس بعيدًا، فأطاحت بهما مع سيرينا التي طارت بدورها مذهولة.

“أنقذتُ حياتك للتوّ، لذا بالطبع يمكنني استعادتها… من أجل حياتك…” قالت سيرينا بصرامةٍ لاهثة، “خُذني معك بسرعة. أنا متأكدة أنّ لديك حيلةً ما. كما قال مورَات، علاقاتك بالصوفيين مشبوهة—”

تمزيق!

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“هراء!”

خفقت الأجنحة الهيكلية للمحاربين بقوةٍ وهما يحاولان تفادي المجسّات الهائلة.

كان مزاج تاليس في أسوأ حالاته، فأمسك بعنقها في هيئةٍ مضطربة دون أن يخطر بباله لينُ صدرها. وقاطعها بشتائم غليظة، “أنتِ من علاقاتك مشبوهة بالصوفيين! عائلتكِ كلّها وصوفيوكم…”

“حارٌّ جدًّا—”

لكن فجأةً وجدا أنفسهما أمام مجموعةٍ من الوجوه المألوفة.

“حسنًا جدًا.” أعادت الصوفيّة بابتسامةٍ وادعة. “بدمكِ إذًا.”

“أيتها القبيحة الجريئة، أتجرئين على العودة؟!” صاحت كاترينا بغضبٍ عارم وقد استعادت هيئتها البشرية، وهبطت على الأرض بعنف. “وأنت أيها الفتى… أتتوق إلى الموت؟”

ومن طرف عينه لمح سيرينا إلى جانبه.

خلفها، ظهر محاربان من عشيرة الدم يحملان التابوت الأسود بسرعةٍ خاطفة.

كما انفجر أيضًا اثنان من رجال عشيرة الدم الذين كانوا يصرخون بشكل بائس أثناء استلقائهم على الأرض إلى شظايا أطراف دموية تتناثر في جميع الاتجاهات.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“وأنا لا أرغب بذلك أيضًا.” تمتم تاليس بأسنانه، “وكلّ الفضل يعود إلى أختكِ الكبرى!”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com الفصل 94: كلّ دمٍ في هذا العالم ملكي

بووم!

انقضّ سايمون في لمح البصر نحو ظهر الصوفية، وكان على وشك الهجوم حين رأى ما أمامه فتجمّد من الرعب.

وفي اللحظة التالية، خرجت بضعة جذورٍ من باطن الأرض!

عدّل سايمون تور درعَ السلاسل الثقيل خاصته، وقبض على رمحه بقوّةٍ — كان قد صُقِل حتى غدا لامعًا وبراقًا. وقف خلف سيّده وابنِ عمّه، إنريكي تور، الأكبر منه بسبعة عشر عامًا. حاول سايمون أن يُنظّم أنفاسه.

“احذروا!” صرخ تاليس في فزع.

ومن طرف عينه لمح سيرينا إلى جانبه.

طارت كاترينا مبتعدةً بسرعةٍ خاطفة، وهي تشاهد بعينين خاويتين وغضبٍ طافحٍ المحاربَين اللذين كانا يحملان التابوت، وقد التفّت حولهما الجذور بإحكام.

كان رالف يحمل تاليس، وبصحبتهما آيدا، فتسلّل الثلاثة بحذرٍ لأكثر من عشرين خطوة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“آآآآآه!”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان الثلاثة يضعون أيديهم على صدورهم وبطونهم وهم ينحنون من شدّة الألم. وسقط أحدهم أرضًا متلوّيًا.

عوى المحاربان بصوتٍ مزلزلٍ للأرض، وسرعان ما تحوّلت صرخاتهما إلى أنينٍ بائسٍ مؤلم.

تناثر الدم في كلّ مكان.

تقلّبت سيرينا وتاليس في الهواء وهما يهربان، وراقبا المشهد المروّع. جذور الأشجار أفرزت خيوطًا دقيقةً اخترقت جِلد المحاربَين، وبدأ جسديهما يجفّان ويتقلّصان حتى اكتسبا لون الجذور نفسها، ثمّ اندمجا معها وغاصا في الأرض.

قالت سيرينا بأسى عميق، “أعتذرُ بصدقٍ يا سيدتي… حين تصرّفتُ…”

قطّب تاليس حاجبيه وصاح، “أمتأكدةٌ أنها صوفية الدم وليست صوفية الشجر؟!”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وفي اللحظة التالية، انكمشت حدقاتُ جميع من شاهد المعركة، بمن فيهم كاترينا وتاليس.

(على عكس قوّة آسدا، صوفي الهواء الذي رأيته من قبل، لا أفهم إطلاقًا ما هي طبيعة قوى صوفية الدم.)

استعاد تاليس ذكرى السيف القصير الرمادي الذي يحمله يودل، وما حدث حين اخترق صدر آسدا. ثم التفت نحو الأختين. “حسب كلامكما، إنّه احد الاسلحة الفريدة القادرة على مواجهة الصوفيين…”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

(دماء، بعثُ نفسها، أشلاءُ موتى… والآن الأشجار أيضًا. يا إلهي، ماذا بعد؟)

مدّت يدها بلطفٍ ولمست وجه سيرينا، لكنّ الألم ارتسم فجأةً على ملامح الأخيرة.

تنفّس تاليس بعمقٍ ثقيل، وشعر بصدقٍ أنّه بالمقارنة مع تلك الصوفية…

نبت مجسّ غريب من عين أحدهم فغرس نفسه في صدره واقتلع قلبه، ونما الشعر فجأةً من رأس آخر بسرعةٍ هائلة واخترق جسده ليُمزّق عموده الفقري إلى عشرات القطع.

فآسدا كان حقًّا رجلًا صالحًا.

“أنقذتُ حياتك للتوّ، لذا بالطبع يمكنني استعادتها… من أجل حياتك…” قالت سيرينا بصرامةٍ لاهثة، “خُذني معك بسرعة. أنا متأكدة أنّ لديك حيلةً ما. كما قال مورَات، علاقاتك بالصوفيين مشبوهة—”

(فبالمقارنة مع هذا الموت، أن أُشكَّل في كرة لحمٍ بشريّة يبدو معاملة كبار الشخصيات!)

“آه، أتستخدم الدمّ للقتال ضدّي؟”

قفزت سيرينا وهي تحمل تاليس لتعتلي التابوت الأسود، متجنّبةً جذرين ضخمين انقضا نحوهما.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“لا أعلم!” قالت من بين أسنانها وهي تلهث، “لستُ نبيّة!”

“آه—لا!” كان ذلك المحارب أصلبهم عزيمة، لكنه الآن، وهو يرى الذراع الغريبة ترتعش فوق صدره، أطلق صرخةً متقطّعة يكاد يبكي معها: “أنقذوني!”

بدت الجذور وكأنها تخشى التابوت الأسود، فلم تجرؤ على الاقتراب منه، بل أخذت تدور من حوله، مترصّدةً فريستها بصبرٍ وذكاء.

“سنسحقهم إربًا!”

كاترينا أيضًا قفزت فوق التابوت الأسود.

“ثَمّة ممرٌّ سرّي تحت البوّابة الجنوبيّة للمدينة، في المجرى إلى اليسار.” أنهى ابنُ عمّه جملته الأخيرة.

وحين التقت نظرات الأختين، تدفّق في قلبيهما في آنٍ واحد مزيجٌ من الكراهية والاشمئزاز، فزأرتا بصوتٍ واحد.

اهتزّت الأرض من تحتهم.

“يا مُنتَحِبة!”

قطّب تاليس حاجبيه وصاح، “أمتأكدةٌ أنها صوفية الدم وليست صوفية الشجر؟!”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“يا قبيحة الوجه!”

أما أحدهم، فقد نبت على كتفه رأسٌ آخر مطابقٌ تمامًا لرأسه، وابتسم له ابتسامةً ساخرة. ظلّ الرأس المزدوج يبتسم حتى قطع المحارب رأسه بنفسه، ثم مات في لحظةٍ مبهمةٍ بلا سببٍ مفهوم.

…..

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تبادل اعضاء عشيرة الدم النظرات بقلقٍ وفزع، بينما ظلّ سايمون يحدّق في الكرة متجمّدًا، مسترجعًا في ذهنه أفظع الذكريات التي طُبعت في ذاكرته إلى الأبد.

اندفع خمسة من محاربي عشيرة الدم في ومضةٍ خاطفة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com رفعت الفتاة رأسها برفق وابتسمت. مدّ سايمون يده نحو ملكة الليل الجليلة كاترينا وصاح بذعرٍ، “لا!”

أما صوفية الدم ذات الشكل الغريب فأطلقت سلسلةً طويلة من الضحكات المتقطعة.

أما المحارب الثالث، فقبض على رأسها وأداره بعنف، فاقتلع رأسها من عنقها الهزيل وهي لا تزال على قيد الحياة، وسحب جزءًا من عمودها الفقري معه. تدفّق الدم من شرايينها كنافورةٍ هائجة.

رفعت يدها المبتورة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com راقب تاليس، مندهشًا ومتحيرًا، بينما خفضت سيرينا رأسها بوجه شاحب وركعت ترتجف.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

وقبل أن يتمكّن المحاربون الخمسة من الاقتراب منها، ارتجفت أجسادهم بأكملها، ثم أخذوا يتلوّون وسقطوا جميعًا على الأرض بجانب الصوفية، يتأوّهون من الألم.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “وأنا لا أرغب بذلك أيضًا.” تمتم تاليس بأسنانه، “وكلّ الفضل يعود إلى أختكِ الكبرى!”

“يا وحش!”

(ما هذا…؟) صُدمت سيرينا وهي تطالع كبير خدمها العجوز من الهواء.

اندفع كريس إلى الأمام وهو يزأر بغضبٍ عارم. سال دمه الحمضيّ شديد التآكل، فأذاب نصف جسد صوفية الدم في طرفة عين!

“هراء، لا يمكن قتلها أصلًا…” زمّ سايمون شفتيه وهو يلهث مرتين، يشحذ مخالبه الحادّة. “إن كنت خائفًا، فالأفضل أن تهرب سريعًا وتتركها لي.”

“آه، أتستخدم الدمّ للقتال ضدّي؟”

(لكن لماذا يغادر؟) تساءل سايمون بحيرةٍ، (لقد دُمّر برج الأرواح بالفعل، إلى أين يمكنه أن يذهب؟)

ابتسمت الصوفية، فاهتزّ الدم الحمضي الذي يملأ الهواء، ثم تماوج حتى عاد كلّه إلى داخل جسدها.

سقط جسدٌ من السماء محدثًا دويًا هائلًا على الأرض المغطاة بالثلج أمامهم مباشرةً.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

تجمّد كريس في مكانه من الدهشة والذهول، وهو يرى الصوفية تمتصّ دمه. (كأنّها تناولت لتوّها عقاقير من أنقى أنواع السموم وأغلاها). فتحت فمها بتنهيدة إعجابٍ مبالغٍ فيها، ثم بكلّ بساطةٍ انتزعت رأسها الذي نما في موضعٍ خاطئ—

رفع ابنُ عمّه رمحه وطعنها بلا أدنى تردّد.

وأعادته إلى عنقها.

“أيتها الحقيرة المقزّزة! ماذا فعلتِ؟!” صرخت الملكة بغضبٍ عارم موجّهةً كلامها إلى سيرينا.

“وحش؟ لا تقل ذلك…” ضحكت. “ألستم أنتم أيضًا تتحولون إلى وحوشٍ شيئًا فشيئًا…؟”

“سنسحقهم إربًا!”

انقضّ سايمون في لمح البصر نحو ظهر الصوفية، وكان على وشك الهجوم حين رأى ما أمامه فتجمّد من الرعب.

كاترينا أيضًا قفزت فوق التابوت الأسود.

المحاربون الخمسة من عشيرة الدم الذين كانوا راكعين ومتألمين فجأةً بدأوا يصرخون بصوتٍ يخلع القلوب.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “افتحوا بوابات المدينة!” أمر إنريكي بصوتٍ جهوري.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

كان أحدهم يحدّق في ذعرٍ حين انفجرت سحابة من ضباب الدم من صدره، لتخرج من تلك الفتحة يدٌ حمراء دموية أخذت تتلوّى بلا توقّف! وكان لون تلك اليد كأنّه لونُ طفلٍ وُلد للتوّ.

تراءى أمامه وجه ابن عمّه في لحظاته الأخيرة.

“آه—لا!” كان ذلك المحارب أصلبهم عزيمة، لكنه الآن، وهو يرى الذراع الغريبة ترتعش فوق صدره، أطلق صرخةً متقطّعة يكاد يبكي معها: “أنقذوني!”

استفاق سايمون كورليوني فجأةً من أفكاره. عاد صفاءُ ذهنه.

فُتح فجأةً على ظهر تلك اليد عينٌ غريبة، ثمّ كما لو أنّها اكتسبت وعيًا، قبضت على رأس المحارب، وانتزعته منه وهو حيّ!

غطّى تاليس فمه بيده وهو يقاوم رغبةً عارمة في التقيّؤ.

تمزّق!

شّق!

تناثر الدم في كلّ مكان.

“تبيعين عائلتنا لصوفية؟! أحمقاءٌ أنتِ؟!” كشّرت كاترينا عن أنيابها الحادّة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

تجمّد كريس وسايمون يحدّقان في المشهد مذهولين، بينما لقي الأربعة الآخرون المصير ذاته.

إذ بدأ مخلبه الحادّ، الذي تمزّق بفعل الصوفية، يرتعش بلا توقف. وأخذ يتضخّم شيئًا فشيئًا—

نبت مجسّ غريب من عين أحدهم فغرس نفسه في صدره واقتلع قلبه، ونما الشعر فجأةً من رأس آخر بسرعةٍ هائلة واخترق جسده ليُمزّق عموده الفقري إلى عشرات القطع.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لكنّ الصوفيّة لم تُعرها اهتمامًا، بل نظرت إلى التابوت الأسود البعيد مبتسمةً. “كيف أفتحه؟”

أما أحدهم، فقد نبت على كتفه رأسٌ آخر مطابقٌ تمامًا لرأسه، وابتسم له ابتسامةً ساخرة. ظلّ الرأس المزدوج يبتسم حتى قطع المحارب رأسه بنفسه، ثم مات في لحظةٍ مبهمةٍ بلا سببٍ مفهوم.

قالت سيرينا بأسى عميق، “أعتذرُ بصدقٍ يا سيدتي… حين تصرّفتُ…”

لكنّ الأكثر رعبًا كان مصير الأخير، إذ نبت فمَان ممتلئان بالأنياب من كفّيه، وانقضا عليه ليأكلاه حيًّا.

لكن فجأةً وجدا أنفسهما أمام مجموعةٍ من الوجوه المألوفة.

“آه، آه! ما هذا؟!”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أشرقت عيناها فجأة، وكأنها تذكّرت شيئًا. (الآن فهمت… لهذا أراد كريس أن أرافقهم في الهروب.)

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“لا! لا! أتركني!”

تغيّر وجه رالف، ولم يجد سبيلًا للمراوغة، فاستجمع كل ما لديه من قوّةٍ واستدعى رياحًا عاتية صدّ بها الغصن.

“يا وحش! مت! مت!”

“آه، يبدو أنّه هو.” تنفّس كريس تنهيدةً عميقة واستعدّ لتفادي الهجوم باكرًا—فهو لم يمتلك سرعة سايمون. “بحسب الأسطورة، خصمُ رايكارو في معركة الإبادة… الهيدرا كيليكا…”

“توقّف! لا! آآه—!”

في تلك اللحظة، توقّفت الكرة عن التمدد، وبدأت تنكمش ببطءٍ غريب. ثم امتدّت يدٌ بشريةٌ من داخلها!

بوووم!

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أومأ ابنُ عمّه، إنريكي الفارس، للرجلِ المتوسّط العمر الواقف بجانبه مرتديًا رداءً أرجوانيًا. استدار الأخير وغادر. تعرّف سايمون عليه — كان جيري، الساحر الذي أتى من برج الأرواح والمستشار السحري الحالي لمدينة بحيرة السيف.

لم يحتمل سايمون النظر أكثر، فهاجم بعزمٍ قاطعٍ ومزّق جسد صوفية الدم إلى نصفين مجددًا! ثم التفت لينهي عذاب المحارب الذي كان يُؤكَل بيديه.

(هل تعمّد كريس أن يرميني هنا؟ هل لا يزال يظن أن لدى هذا الفتى حلًّا ما؟)

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

لكنّ سايمون لم يخرج سالمًا تمامًا.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com انفجر من أجساد المقاتلين الثلاثة ضوءٌ دمويّ أكثر سطوعًا من أيّ شيءٍ آخر في المكان!

إذ بدأ مخلبه الحادّ، الذي تمزّق بفعل الصوفية، يرتعش بلا توقف. وأخذ يتضخّم شيئًا فشيئًا—

حدّقت كاترينا بالمشهد المريع أمامها، وقد جاوزَ إدراكها حدود الفهم.

تمزيق!

تمزيق!

قطّب سايمون حاجبيه وقطع ذراعه دون تردّد!

كانت سيرينا قد تلقّته بذراعٍ واحدة، فسقطت معه على الأرض المتجمّدة وتدحرجت مرتين. وهي تلهث، رفعت تاليس ممسكة به، فحدّقا ببعضهما وتبادلا شخير الامتعاض.

قال كريس متنهّدًا وهو ينهض مترنّحًا، “ظننتُ أنّك كنت خائفًا من الهجوم.” ثم تابع، “أنت تعرف ما هي، أليس كذلك؟”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com شّق!

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

رمق سايمون يده المبتورة وهي تتحرّك على الأرض، ثم نظر إلى جسده المرتجف. (أتعرف ما هي؟ أكثر من ذلك بكثير.)

كان رالف يحمل تاليس، وبصحبتهما آيدا، فتسلّل الثلاثة بحذرٍ لأكثر من عشرين خطوة.

تراءى أمامه وجه ابن عمّه في لحظاته الأخيرة.

(ما هذا…؟) صُدمت سيرينا وهي تطالع كبير خدمها العجوز من الهواء.

قبض على مخالبه المتبقية بقوة، وأغمض عينيه وقال وهو يصك أسنانه: “نعم، أنا خائف، لكن هنالك كراهية أيضًا.”

(ابن عمّي… وكلّ مدينة بحيرة النجم… لقد كانت على يد مخلوقةٍ كهذه…)

(ابن عمّي… وكلّ مدينة بحيرة النجم… لقد كانت على يد مخلوقةٍ كهذه…)

انقسمت المجسّات الضخمة إلى عشراتٍ من المجسّات الأصغر، التي التفت فجأةً بقوةٍ هائلة حول رجلي عشيرة الدم الفائقين وأحكمت وثاقهما.

ضحك كريس بمرارة، وبسط جناحيه الهيكليان وهو يحدّق بالكرة الدموية التي عادت لترتفع مجددًا.

“كريس…” همست.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“يبدو أنّ قوّتي لا تؤثّر عليها إطلاقًا.”

بوووم!

“هراء، لا يمكن قتلها أصلًا…” زمّ سايمون شفتيه وهو يلهث مرتين، يشحذ مخالبه الحادّة. “إن كنت خائفًا، فالأفضل أن تهرب سريعًا وتتركها لي.”

كتم تاليس غثيانه بصعوبة، وعقد حاجبيه قليلًا. رأى أن سيرينا ما تزال تحمل على وجهها نظرةَ يأس، بينما وقف بجانبها كريس كورليوني عابسًا بوجهٍ شديد التوتّر.

أصدر كريس شخيرًا باردًا. “أتعني أن أتركك لها أنت؟”

حدّق الجميع بعيونٍ متسعة وأفواهٍ فاغرة وهم يرون المحاربين الثلاثة من جيش الدم المقدّس ينفجرون كالبالونات الممزقة!

التقت نظراتهما، ثم انفجرا ضاحكين معًا فجأة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لا! لا! أتركني!”

قال سايمون بصوتٍ خافت: “لقد اشتقتُ حقًا لتلك الأيام القديمة.” وشعر أنّ ارتجافه وقلقه بدأ يتلاشى.

“حسنًا جدًا.” أعادت الصوفيّة بابتسامةٍ وادعة. “بدمكِ إذًا.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

قال كريس بهدوءٍ وهو يُبعد من قلبه تلك الظلال الثقيلة التي كانت تلوح له في الماضي: “كنتم ثلاثة فقط.”

(ما هذا؟)

شدّ سايمون قبضته وقال: “كم من الوقت نظنّ أننا قادرون على كسبه؟”

أما رالف وسيرينا فكانا يتسلّقان أشجار البتولا العالية بأقصى جهدهما.

“ثلاثُ دقائق؟” كان حاجبا كريس معقودَين بشدة، وهو يراقب صوفية الدم القرمزية تخرج مجددًا من تلك الكرة المتكوّنة من الدم المتجمّع.

(لكن لماذا يغادر؟) تساءل سايمون بحيرةٍ، (لقد دُمّر برج الأرواح بالفعل، إلى أين يمكنه أن يذهب؟)

“بلا طموحٍ على الإطلاق.” هزّ سايمون رأسه بازدراء، وعيناه تتابعان العذراء القرمزية بصرامة. “يجب أن تكون… على الأقل خمسَ دقائق.”

خفقت الأجنحة الهيكلية للمحاربين بقوةٍ وهما يحاولان تفادي المجسّات الهائلة.

كانت العذراء الدموية تتقدّم نحوهما بخطواتٍ بطيئة. “لم أحرّك عضلاتي منذ زمنٍ طويل،” ضحكت بخفّة وهي تتابع، “ولا حيواناتي الأليفة كذلك.”

قال كريس متنهّدًا وهو ينهض مترنّحًا، “ظننتُ أنّك كنت خائفًا من الهجوم.” ثم تابع، “أنت تعرف ما هي، أليس كذلك؟”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

تجمّدت تعابير وجهي السَيّافين الدمويين في مكانها.

“أيتها الحقيرة المقزّزة! ماذا فعلتِ؟!” صرخت الملكة بغضبٍ عارم موجّهةً كلامها إلى سيرينا.

رعـد!

“حقًا.” ابتسمت صوفية الدم ابتسامةً صغيرةً فاتنة. “وعدٌ تحقّق بعد مئتي عامٍ من التأخّر.”

اهتزّ المكان بأكمله بصوتٍ هائل.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

وبين نظراتهما المذعورة، خرج من تحت الأرض المغطاة بالثلج مخلوقٌ يشبه أخطبوطًا ضخمًا قرمزيّ اللون، تسلّق حتى ارتفع في الهواء، وكان بعلوّ عدة رجالٍ، وقد تكوّن جسده من عددٍ لا يُحصى من الأطراف المبتورة.

“هيه.” مدّ تاليس يديه الاثنتين ونقر الأختين الواقفتين إلى جانبيه.

مدّ أحد مجسّاته الهائلة ورفع صوفية الدم نحو الأعلى.

عقدت كاترينا حاجبيها بشدّة وهي تحدّق في الفتاة، بينما ظلّت مبتسمة، غير آبهةٍ بالخطر الذي يحدق بها، ولم تُبدِ أيّ مقاومة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“روووع!” أطلق المخلوق ذو المجسّات القرمزية صرخةً مدوّية، ثم امتدّ من جسده مجسّان آخران ضخمان هاجما عضوي عشيرة الدم من الفئة الفائقة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “روووع!” أطلق المخلوق ذو المجسّات القرمزية صرخةً مدوّية، ثم امتدّ من جسده مجسّان آخران ضخمان هاجما عضوي عشيرة الدم من الفئة الفائقة.

قال سايمون بوجهٍ شاحب: “هل هذا هو ذلك الشيء؟”

فآسدا كان حقًّا رجلًا صالحًا.

“آه، يبدو أنّه هو.” تنفّس كريس تنهيدةً عميقة واستعدّ لتفادي الهجوم باكرًا—فهو لم يمتلك سرعة سايمون. “بحسب الأسطورة، خصمُ رايكارو في معركة الإبادة… الهيدرا كيليكا…”

(ابن عمّي… وكلّ مدينة بحيرة النجم… لقد كانت على يد مخلوقةٍ كهذه…)

خفقت الأجنحة الهيكلية للمحاربين بقوةٍ وهما يحاولان تفادي المجسّات الهائلة.

“آه، آه، آه، آه — لا—”

قال كريس ببطءٍ، “لم أتوقّع فقط… أنّه سيكون… حيوان صوفية الدم الأليف.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “إنهم خارج البوابة مباشرة!”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

لكنّ كريس وسايمون اللذين كانا في الهواء تجمّدا فجأةً في مكانهما، وخفقت أجنحتهما الهيكلية إلى الخلف، ثم اندفعا نحو الهيدرا بدلًا من الابتعاد عنها!

تراءى أمامه وجه ابن عمّه في لحظاته الأخيرة.

“اللعنة!” حدّق كريس في أجنحته التي خفقت رغم إرادته، ثم نظر برعبٍ إلى المجسّ المتضخّم أمام عينيه.

وأعادته إلى عنقها.

انقسمت المجسّات الضخمة إلى عشراتٍ من المجسّات الأصغر، التي التفت فجأةً بقوةٍ هائلة حول رجلي عشيرة الدم الفائقين وأحكمت وثاقهما.

بووم!

…..

“أيًّا يكن هذا الفعل الغريب، أظن أننا يجب أن نغادر أوّلًا—” لم يُكمل جملته—

بوووم!

أدار الجنود على الأسوار العجلاتِ الحديديّة، وبدأت بوّابات القصر ترتفع ببطء.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

كان تاليس يحدّق مذهولًا في ذلك الأخطبوط الهائل ذي اللون الدموي الذي خرج من باطن الأرض. ولحسن الحظ أنّه لم يتأمل المنظر عن قرب، وإلا لأوشك أن يتقيّأ من رؤية الأطراف المبتورة التي تتلوّى داخله.

بووم!

لكنّ الأختين ذواتي الشعر الفضي لم تفعلا سوى التحديق في بعضهما بشراسة.

تغيّر وجه رالف، ولم يجد سبيلًا للمراوغة، فاستجمع كل ما لديه من قوّةٍ واستدعى رياحًا عاتية صدّ بها الغصن.

“كلّ هذا الخراب بسببكِ!” انطلقت كاترينا بمخالبها الحادّة، وبريقٌ قاتل يلمع في عينيها.

ارتفعت البوّابة أخيرًا حتى بلغت أعلاها.

“بسببي؟ لا.” رغم أنّ سيرينا كانت مصابة بجروحٍ خطيرة، أظهرت مخالبها المتبقية دون أن تتراجع. “أنا نفسي مصيبتك، أليس كذلك؟”

كانت العذراء الدموية تتقدّم نحوهما بخطواتٍ بطيئة. “لم أحرّك عضلاتي منذ زمنٍ طويل،” ضحكت بخفّة وهي تتابع، “ولا حيواناتي الأليفة كذلك.”

“تبيعين عائلتنا لصوفية؟! أحمقاءٌ أنتِ؟!” كشّرت كاترينا عن أنيابها الحادّة.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

انخفض جسد سيرينا وهي تستعدّ لهجومٍ مباغت. “آه، على الأقل لن أقع في أيديكم أيها الأغبياء—”

كتم تاليس غثيانه بصعوبة، وعقد حاجبيه قليلًا. رأى أن سيرينا ما تزال تحمل على وجهها نظرةَ يأس، بينما وقف بجانبها كريس كورليوني عابسًا بوجهٍ شديد التوتّر.

“توقّفا!”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “ما هذا بحقّ الجحيم؟” أشار تاليس إلى الكرة الدموية والأشلاء التي ترقص حولها بمرحٍ مجنون، متمتمًا بذهولٍ لا يصدّق ما يراه.

نظر تاليس إلى الجذور الضخمة التي كانت تتحرّك حولهم بعنفٍ وهو واقفٌ بين الأختين، ثم رفع بصره نحو الأخطبوط الدموي العملاق البعيد، ووضع يده على صدره الصغير المرتجف وقال بيأس، “استراحة! بعد أن ننجو من هذا الكابوس، يمكنكما أن تجدا مكانًا هادئًا وتمزّقا بعضكما إربًا، ولن يشتكي أحد، حسنًا؟!”

قبض على مخالبه المتبقية بقوة، وأغمض عينيه وقال وهو يصك أسنانه: “نعم، أنا خائف، لكن هنالك كراهية أيضًا.”

زفرت الأختان ببرودٍ وأدارتا وجهيهما في اتجاهين متعاكسين.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وفي اللحظة التالية، زأرت آيدا بغضبٍ عارم ودَفعت رالف وتاليس بعيدًا، فأطاحت بهما مع سيرينا التي طارت بدورها مذهولة.

بوووم!

سندت سيرينا جسدها بيدٍ على شجرة البتولا ونهضت بصعوبة، ثم رمقَتهم بنظرةٍ حادّة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

لكنّ وجهيهما تغيّرا فورًا حين رأتا أنّ كلا عضوي عشيرة الدم الفائقين كانا قد أُمسكا كلٌّ منهما بمِجسٍّ ضخم.

رأى يدًا مقطوعةً تعود لواحدٍ من مقاتلي الدم تزحف على الأرض مستخدمةً أصابعها، تتقدّم نحو تلك الكرة الدموية، ثم قفزت أصابعها الخمس دفعةً واحدة لتغوص داخلها!

قالت سيرينا ببرودٍ وهي تلتفت نحوه، “سنضطرّ للاعتماد على حيلك الآن، أيها الصغير، فبعد كلّ شيء، لك علاقةٌ مشبوهةٌ بالصوفيين…”

“هراء، لا يمكن قتلها أصلًا…” زمّ سايمون شفتيه وهو يلهث مرتين، يشحذ مخالبه الحادّة. “إن كنت خائفًا، فالأفضل أن تهرب سريعًا وتتركها لي.”

صرخ تاليس غاضبًا: “انظري من يتّهم الآخر! أنتِ من عقد صفقةً مع الصوفية، وأخذتِ التابوت و…”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com جميع من في المكان شهِدوا بأعينٍ مدهوشةٍ الفتاة الغريبة نفسها تخرج من تلك الكرة، عاريةً، يتقاطر من شعرها وجسدها الدم الأحمر القاني. أغمضت عينيها، وابتسمت قائلةً: “ألم أقل لكم… سيكون مؤلمًا؟”

لكنّ فكرةً لمعت في ذهنه فجأة. التفت نحو التابوت الأسود تحت قدميه، ناظرًا إلى الجذور التي كانت تتلوّى بلا انقطاع، لكنها لم تجرؤ على الاقتراب.

كاترينا أيضًا قفزت فوق التابوت الأسود.

“هيه.” مدّ تاليس يديه الاثنتين ونقر الأختين الواقفتين إلى جانبيه.

…..

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“سمعتُ أنّ… هذا التابوت المحطّم هو عتاد اسطوري مضادٌ للصوفيين؟”

“أنتِ من جرّ علينا هذه الفوضى النتنة!” صاح وهو يتشبّث بعنق رالف، “لماذا عليّ أنا أن أنظّفها؟!”

استعاد تاليس ذكرى السيف القصير الرمادي الذي يحمله يودل، وما حدث حين اخترق صدر آسدا. ثم التفت نحو الأختين. “حسب كلامكما، إنّه احد الاسلحة الفريدة القادرة على مواجهة الصوفيين…”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com رمق سايمون يده المبتورة وهي تتحرّك على الأرض، ثم نظر إلى جسده المرتجف. (أتعرف ما هي؟ أكثر من ذلك بكثير.)

حدّقت كاترينا في سيرينا المقابلة لها، وهزّت رأسها ببرود، “لا فائدة… وظيفة التابوت الاسود لليل المظلم الوحيدة هي حبسهم.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في تلك اللحظة، فتحت آيدا عينيها فجأةً وصاحت. “هناك خطبٌ ما!”

تجمّد تاليس لحظةً، ثم حكّ رأسه وسأل: “حبسهم؟ أليس ذلك كافيًا؟ تلك المخلوقة المقززة…”

“وفقًا للوعد… لقد جلبتُ لكِ التابوت الأسود لليل المظلم…”

“أحمق، ما قصدَته هو أنّ التابوت الأسود قد حبس صوفيًّا واحدًا بالفعل.” تحت نظرات تاليس الحائرة، رمقت سيرينا كاترينا باشمئزاز.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تبادل اعضاء عشيرة الدم النظرات بقلقٍ وفزع، بينما ظلّ سايمون يحدّق في الكرة متجمّدًا، مسترجعًا في ذهنه أفظع الذكريات التي طُبعت في ذاكرته إلى الأبد.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

ثم قالت موجّهةً حديثها إليه، “إن أردنا أن نحجز صوفية الدم… فعلينا أولًا أن نُطلِق سراح من هو محبوسٌ بداخله.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لا أعلم!” قالت من بين أسنانها وهي تلهث، “لستُ نبيّة!”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

تراءى أمامه وجه ابن عمّه في لحظاته الأخيرة.

قبل أن تدرك ما يجري، كان سايمون قد ظهر بهيئته الحقيقية، ممسكًا بها بقوّة وهو يجرّها إلى الوراء قائلاً بانفعال: “لا يا جلالتك! يجب أن ننسحب فورًا!”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

1111111111

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ملوك الروايات

تحديث التعليقات وصل!

حدّث التطبيق واستمتع بالميزات الجديدة

حدّثنا التطبيق بميزات جديدة كثيرة! نظام تعليقات، تنبيهات فصول، بحث بالتصنيفات، وأكثر. حدّث التطبيق الآن لتستمتع بكل هذا.
الجديد في التحديث:
نظام تعليقات جديد متوافق مع الموقع
تنبيهات الفصول الجديدة والتعليقات
البحث عن طريق التصنيفات
إضافة وضع الفشيخ في إعدادات القراءة
خيارات تخصيص جديدة وتحسينات في الواجهة
إصلاح بعض المشاكل العامة
نستقبل اقتراحاتكم للتحديثات القادمة على سيرفر الديسكورد: انضم إلينا

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط