أنت مدين لي بكلمة شكر
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “تراجعوا، وإلا فستُعاقبون على قلة الاحترام تجاه العائلة الملكية!” صرخ الحراس بأعلى أصواتهم.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“رائع. قبل لحظات كانت العائلة الملكية جيدستار أثرًا تاريخيًا على وشك أن يُلقى في مزبلة النسيان. والآن، صار الجميع قلقين على مستقبل المملكة.”
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
“في الشرق الأقصى، يسمّون هذا ’تغطية الرغبة بالأعذار’. وبالترجمة المباشرة، يعني هذا: أيها تنين الأعور، أنت منافق. وأنت تُثير اشمئزازي.”
Arisu-san
بدأ عقل الفتى يدور في تأملٍ داخلي. (تشكّل الممالك الإقطاعية… الملك الإقطاعي وأتباعه… العواطف الشخصية العميقة… الصراع على السلطة… الرابطة التي تتبدّل تدريجيًا…)
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
جاهد زاين لقمع الغضب في قلبه. (هذا الصعلوك. هل لأنه يعلم أني تركت فريسةً ضخمةً تفلت، فـ…
الفصل 62: أنت مدين لي بكلمة شكر
“جلالتك، ما زلنا بحاجة إلى تفسير!” قال الدوق كوشدر، الملقّب بالتنين ذو العين الواحدة من عائلة نانشيستر، مطأطئ الرأس. لم تُرَ ملامحه بوضوح في الظلال، لكنه ظلّ قابضًا قبضتيه بإحكام.
….
الضجيج المكبوت في قاعة النجوم تحوّل رسميًّا إلى جلبةٍ عمّت القاعة بأسرها.
رفع رأسه فجأة وحدّق بحدة وثبات في كيسل الخامس بعينه الوحيدة. “أن يظهر صبيّ مرتدٍ لشعار عائلة النجمة التساعية في هذا الوقت… أتهزأ بنا؟”
الجميع، من عامة الناس، والموظفين، والنبلاء على اختلاف طبقاتهم، اندفعوا للأمام بلهفة. جميعهم أرادوا أن يروا أول نسلٍ من عائلة جيدستار يظهر منذ اثني عشر عامًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لو أنني أصررت البارحة… أو ببساطة امتنعت عن التدخل وجعلته يموت بأيديهم…)
تحت أوامر غيلبرت، اندفعت مجموعاتٌ تلو أخرى من الحراس المسلّحين جيدًا إلى المكان، وشكّلوا متاريس بشرية. حاملين دروعًا مضادة للقوة وهراوات للسيطرة على الشغب استُعيرت من مركز الشرطة، صدّوا الحشد بالقوة وحافظوا على النظام.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “عاجلًا أم آجلًا، سيركعون أمامك ويجددون ولاءهم لك. سيصبحون سندك، وأعمدة المملكة.”
“تراجعوا، وإلا فستُعاقبون على قلة الاحترام تجاه العائلة الملكية!” صرخ الحراس بأعلى أصواتهم.
بل ونظر أيضًا إلى كيسل الخامس، الذي كان يحمل صولجانه بتعبيرٍ خالٍ من الانفعال.
ومع ذلك، حتى هؤلاء الحراس، كانوا بين حينٍ وآخر يديرون رؤوسهم نحو ذلك الصبي ذي الهوية الخاصة، الذي لم يتجاوز السادسة أو السابعة من عمره.
“هذا الأمر يتعلّق بمن سيرث العرش، وبمستقبل الكوكبة. كل نبيلٍ منحه الملك لقبه يملك الحق في السؤال. كيف لنا أن نعتبر هذا لعبًا؟”
وقف تاليس في القاعة غير متزعزع. وأمام نظرات الناس من أرجاء القاعة كافة، كان ثابتًا ومتزنًا.
وبعد أن استعاد هدوءه، تبادل زاين كوڤندير نظراتٍ مع كوشدر. حاولا التواصل مع الدوق كالين الجالس على مقعدٍ حجريٍّ آخر، غير أن الأخير ظلّ مطأطئ الرأس غارقًا في تفكيره، كأن لا شيء في العالم الخارجي يعنيه.
(هذا ما لا خيار لي إلا أن أواجهه.)
أما الكونتان من تلّة الساحل الجنوبي، كارابيان ولاسشيا، الجالسان خلفه، فتبادلا النظرات في ذهول.
شعر بشيءٍ من الخواء، ولذلك كان هادئًا إلى أقصى حد، رغم اضطراره لتحمّل سيلٍ لا ينتهي من النظرات المسلّطة عليه.
رغم أنّ هذه قصة غير معلنة يعرفها كلّ مفكّر، إلّا أنّ النطق بها علنًا… أمرٌ بالغ…
وخاصةً نظرات أولئك الدوقات والكونتات، الذين بلغ عددهم جميعًا أكثر من عشرة أشخاص. كان في نظراتهم حيرة، وصدمة، وغضب، وسخط، وتأمل، وغموض. ثم اتّحدت نظراتهم فجأة، لتغدو نظرات تمحيصٍ وحذر، تخترقه كسكاكين حادة.
“ليت هذه المهزلة اللعينة تنتهي سريعًا. أيًّا تكن النتيجة، فالإقليم الشمالي ما زال يواجه تهديد الحرب.
وكانت هناك أيضًا نظرة زاين كوڤندير المعقّدة. شعر زاين بأن الدم في جسده بأكمله اندفع صاعدًا إلى دماغه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com قطّب ڤال حاجبيه بعمق وزفر بخفة. “كيل، فهمت الآن. هذا كان هدفك. مثل هؤلاء الناس المقيتين، كان لديك مخطّط. لم تُقم هذا المؤتمر الوطني كردٍّ على إكستيدت، بل من أجل هذا الفتى.”
مرتعشًا قليلًا، وقف ببطء وحدّق في تاليس بعدم تصديق. (ذلك الصبي… كيف يكون هذا؟
حدّق زاين مذهولًا في تاليس الواقف أمامه. ما الذي يريد فعله بحقّ السماء؟
الابن غير الشرعي المزعوم للورد ماهن… هو؟
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “الدوق الحارس لأرض المنحدرات، كوشدر نانشيستر،” قال تاليس ببرود، “هل اعتراضاتك العنيفة من أجل الكوكبة والعائلة المالكة؟ أم من أجل أن يرتدي أحدكم التاج؟ أليس هذا أمرًا يعرفه الجميع بالفعل؟”
والسخرية الأكبر أنني أنقذت حياته البارحة من أيدي القتلة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com نظر كوشدر وزاين إلى فاكينهاز بنظرات استياء في اللحظة نفسها.
لو أنني أصررت البارحة… أو ببساطة امتنعت عن التدخل وجعلته يموت بأيديهم…)
وكان كوشدر لا يزال يرمق تاليس بعينه الوحيدة، كأفعى مامبا تراقب فريستها قبل الانقضاض.
شد قبضتيه بإحكام وصرّ أسنانه.
جاهد زاين لقمع الغضب في قلبه. (هذا الصعلوك. هل لأنه يعلم أني تركت فريسةً ضخمةً تفلت، فـ…
(لا، لم نخسر بعد. لا يزال هناك أمل!)
“جلالتك، ما زلنا بحاجة إلى تفسير!” قال الدوق كوشدر، الملقّب بالتنين ذو العين الواحدة من عائلة نانشيستر، مطأطئ الرأس. لم تُرَ ملامحه بوضوح في الظلال، لكنه ظلّ قابضًا قبضتيه بإحكام.
لكنّ هتافًا أعظم، أشدّ ضجيجًا، وأكثر صممًا دوّى من ساحة النجم. فقد أُعلن نبأ سليل عائلة جيدستار أخيرًا على المملكة بأسرها.
أومأ تاليس له بوجهٍ هادئ. “لقد أُنقِذتُ، لكنّ أحدًا لم يشكرني.”
قال غيلبرت ببرود: “عودوا إلى مقاعدكم، أيها السادة. أؤمن أن جلالته سيتقبّل نصائحكم بتواضع ويأخذ باقتراحاتكم بشأن تعيين وريثٍ للعرش.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “من منحك الحق في استجواب جلالته عن هوية ابنه أمامه خلال المؤتمر الوطني؟” صاح الكونت جودوين، أحد أنصار الملك، باستياءٍ شديد.
“لماذا يحمل هذا الصبي النجمة التساعية…؟ لقد مرّ اثنا عشر عامًا… جلالتك…” لم يستطع الكونت سوريل إخفاء ملامح صدمته. عاد إلى مقعده الحجري في ذهول.
“وهكذا، ستستمر سلالة جيدستار الملكية…”
“لم نسمع قطّ أن الملكة كيا أنجبت طفلًا ثالثًا… من يكون هذا الطفل المجهول…؟” تمتم الكونت داغستان وهو يجلس ثانية على مقعده الحجري، حاجباه معقودان في تفكيرٍ عميق.
لم يُلقِ كيسل الخامس نظرةً واحدة نحوه، بل وجّه بصره إلى جهةٍ أخرى.
“جلالتك، ما زلنا بحاجة إلى تفسير!” قال الدوق كوشدر، الملقّب بالتنين ذو العين الواحدة من عائلة نانشيستر، مطأطئ الرأس. لم تُرَ ملامحه بوضوح في الظلال، لكنه ظلّ قابضًا قبضتيه بإحكام.
“انسوا ذلك.” جال تاليس ببصره بين النبلاء الذين كانوا يراقبونه بعيون جشعة متربّصة. “على أي حال، حتى لو استطعت أن أُثبت أنني من سلالة عائلة جيدستار، فستجدون دائمًا سببًا للاعتراض على انضمامي إلى العائلة، أليس كذلك؟”
رفع رأسه فجأة وحدّق بحدة وثبات في كيسل الخامس بعينه الوحيدة. “أن يظهر صبيّ مرتدٍ لشعار عائلة النجمة التساعية في هذا الوقت… أتهزأ بنا؟”
(أيها العجوز اللعين.) لعن كلٌّ من دوق الساحل الجنوبي الشاب والدوق ذو العين الواحدة من أرض المنحدرات في داخله بالوقت نفسه. (هو رائد “النجم الجديد”، وأول من وافق على الخطة، لكنه دومًا أول من يتراجع حين تقع الحوادث.)
لم يُلقِ كيسل الخامس نظرةً واحدة نحوه، بل وجّه بصره إلى جهةٍ أخرى.
فهو يتعمّد إذًا استفزازي هنا؟)
قطّب ڤال حاجبيه بعمق وزفر بخفة. “كيل، فهمت الآن. هذا كان هدفك. مثل هؤلاء الناس المقيتين، كان لديك مخطّط. لم تُقم هذا المؤتمر الوطني كردٍّ على إكستيدت، بل من أجل هذا الفتى.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تقدّم النبيل في منتصف العمر خطوةً إلى الأمام، محاولًا قدر الإمكان كبح انفعاله.
اتكأ دوق الإقليم الشمالي إلى الخلف ونظر إلى تاليس عديم الملامح، ثم إلى الملك الصامت.
تكلّم تاليس بثبات وعلوّ صوت، “كلكم عقدتم صفقةً في الخفاء، أليس كذلك؟ جماعة من النبلاء، جعلوا من تحديد الملك التالي هدفًا لهم، فاغتالوا بعثة دبلوماسيين إكستيدت، وأشعلوا الحرب. ومع سقوط الإقليم الشمالي، سيحصل البعض على الأراضي والموارد، وسينال آخرون الوعود والمكاسب، وهناك من…” استدار تاليس ببطء ونظر نحو الدوق الشاب لساحل الجنوب، متحدثًا بهدوء، كلمةً كلمة، “قد ينال التاج.
“أتظنونني أحمق؟ ها، بعد كل هذا، لا أحد يهتم بإكستيدت والحرب سوى الإقليم الشمالي نفسه.” ضحك بسخرية. “انظروا، هذا هو مجد الكوكبة، وهج الإمبراطورية الباهت.”
“في الشرق الأقصى، يسمّون هذا ’تغطية الرغبة بالأعذار’. وبالترجمة المباشرة، يعني هذا: أيها تنين الأعور، أنت منافق. وأنت تُثير اشمئزازي.”
تجاهله كيسل الخامس. وتجنّب الإقطاعيون الآخرون نظره.
الابن غير الشرعي المزعوم للورد ماهن… هو؟
حتى الدوق كالين السمين قطّب حاجبيه في مشهدٍ نادر، متأملًا بجديةٍ وصرامة دون أن ينبس بكلمة.
“جلالتك، ما زلنا بحاجة إلى تفسير!” قال الدوق كوشدر، الملقّب بالتنين ذو العين الواحدة من عائلة نانشيستر، مطأطئ الرأس. لم تُرَ ملامحه بوضوح في الظلال، لكنه ظلّ قابضًا قبضتيه بإحكام.
“ليس غريبًا. نحن نتحدث عن العائلة الملكية جيدستار وعن تسع عشرة عائلة نبيلة.” ضحك الدوق فاكينهاز ضحكة جافة، غير آبهٍ بأن مَن يسخر منهم يشمل نفسه أيضًا. “أعمدة الكوكبة!”
قطع تاليس حديثه فجأة، مبدّلًا الموضوع.
وبعد أن استعاد هدوءه، تبادل زاين كوڤندير نظراتٍ مع كوشدر. حاولا التواصل مع الدوق كالين الجالس على مقعدٍ حجريٍّ آخر، غير أن الأخير ظلّ مطأطئ الرأس غارقًا في تفكيره، كأن لا شيء في العالم الخارجي يعنيه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com الفصل 62: أنت مدين لي بكلمة شكر
(أيها العجوز اللعين.) لعن كلٌّ من دوق الساحل الجنوبي الشاب والدوق ذو العين الواحدة من أرض المنحدرات في داخله بالوقت نفسه. (هو رائد “النجم الجديد”، وأول من وافق على الخطة، لكنه دومًا أول من يتراجع حين تقع الحوادث.)
وفي نهاية حديثه، حرّك دوق الإقليم الشمالي رأسه قليلًا وقد امتلأت نظرته بالغضب، متابعًا بسخرية.
وبينما كان غيلبرت يراقب الكونتات والدوقات وهم يعودون إلى مقاعدهم، قال ببرود:
تجاهله كيسل الخامس. وتجنّب الإقطاعيون الآخرون نظره.
“أيها الجميع، لقد سمعتم ما قاله جلالته. سيعترف جلالته بهذا الفتى كقريبه في مؤتمر اليوم الوطني.”
بلغت دهشة زاين حدّ أنه عجز عن الكلام.
تقدّم النبيل في منتصف العمر خطوةً إلى الأمام، محاولًا قدر الإمكان كبح انفعاله.
(هذا ما لا خيار لي إلا أن أواجهه.)
“وهكذا، ستستمر سلالة جيدستار الملكية…”
بدت على الدوق كوشدر، تنين العين الواحدة من أرض المنحدرات، علامات الصحو من الصدمة التي أفقدته رباطة جأشه. قاطع غيلبرت بصوتٍ مرتفع.
“انتظر!”
رمق تاليس كلًّا من كوشدر وزاين والكونتات، وتفحّصهم ثم هزّ رأسه قليلًا.
بدت على الدوق كوشدر، تنين العين الواحدة من أرض المنحدرات، علامات الصحو من الصدمة التي أفقدته رباطة جأشه. قاطع غيلبرت بصوتٍ مرتفع.
أما الكونتان من تلّة الساحل الجنوبي، كارابيان ولاسشيا، الجالسان خلفه، فتبادلا النظرات في ذهول.
“نعلم جميعًا أن اثنين من أبناء جلالته قد تُوفّيا للأسف منذ اثني عشر عامًا، لكننا لا نعلم بعد ما أصل هذا الفتى تحديدًا!”
(هذا المؤتمر أشبه بمسرحيةٍ هزلية في سوقٍ شعبي، لكنه يقرّر الحرب والسلام، ومستقبل عددٍ لا يُحصى من الناس في المملكة.)
(ربما سيكون الأثر طفيفًا. لكن لا بد من إيقاف هذا مهما كان الثمن، وإلا، بعد كل هذا التخطيط الطويل، فإنهم…)
مرّر كيسل الخامس يده برفق على صولجانه. كان نظره عميقًا.
تنفّس تاليس الصعداء ونظر نحو كوشدر.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “من منحك الحق في استجواب جلالته عن هوية ابنه أمامه خلال المؤتمر الوطني؟” صاح الكونت جودوين، أحد أنصار الملك، باستياءٍ شديد.
(هل هؤلاء هم الأشخاص الذين تحدّث عنهم غيلبرت؟ أولئك الذين يأملون في استغلال أزمةٍ مفاجئة لتغيير وضع المملكة ومن ثم نيل السلطة والمنافع؟)
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “تراجعوا، وإلا فستُعاقبون على قلة الاحترام تجاه العائلة الملكية!” صرخ الحراس بأعلى أصواتهم.
رمق تاليس كلًّا من كوشدر وزاين والكونتات، وتفحّصهم ثم هزّ رأسه قليلًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانت نظرات تاليس ثابتة وكلماته قاطعة كالسيف. وهو يحدّق في زاين الجالس مبهوتًا على كرسيه الحجري، ارتسمت ابتسامة على شفتيه. “نعم، يا دوق كوڤندير. بالأمس، أربكتُ المغتالين بمروري من هناك.”
(هذا المؤتمر أشبه بمسرحيةٍ هزلية في سوقٍ شعبي، لكنه يقرّر الحرب والسلام، ومستقبل عددٍ لا يُحصى من الناس في المملكة.)
فهو يتعمّد إذًا استفزازي هنا؟)
“من منحك الحق في استجواب جلالته عن هوية ابنه أمامه خلال المؤتمر الوطني؟” صاح الكونت جودوين، أحد أنصار الملك، باستياءٍ شديد.
“أمس، في طريقي إلى قصر النهضة، واجهتُ مغتالين.” كان تاليس يراقب الأسياد الجالسين بينما تغيّرت نظراتهم. تحدث بهدوء، “ولولا مساعدتك، أيها الدوق الحارس لساحل الجنوب، زاين كوڤندير، في منتصف طريقك، لما نجوت من الموت.”
وبعد أن التقت عيناه بنظرة الدوق زاين، قال الكونت لاشيا ببطء:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تقدّم النبيل في منتصف العمر خطوةً إلى الأمام، محاولًا قدر الإمكان كبح انفعاله.
“هذا الأمر يتعلّق بمن سيرث العرش، وبمستقبل الكوكبة. كل نبيلٍ منحه الملك لقبه يملك الحق في السؤال. كيف لنا أن نعتبر هذا لعبًا؟”
وكان كوشدر لا يزال يرمق تاليس بعينه الوحيدة، كأفعى مامبا تراقب فريستها قبل الانقضاض.
صفّق فاكينهاز ضاحكًا ضحكة حادةً ماكرة.
وضع ڤال يده على جبينه وتكلّم وهو يكتم غضبه.
“رائع. قبل لحظات كانت العائلة الملكية جيدستار أثرًا تاريخيًا على وشك أن يُلقى في مزبلة النسيان. والآن، صار الجميع قلقين على مستقبل المملكة.”
“رائع. قبل لحظات كانت العائلة الملكية جيدستار أثرًا تاريخيًا على وشك أن يُلقى في مزبلة النسيان. والآن، صار الجميع قلقين على مستقبل المملكة.”
نظر كوشدر وزاين إلى فاكينهاز بنظرات استياء في اللحظة نفسها.
(هذا المؤتمر أشبه بمسرحيةٍ هزلية في سوقٍ شعبي، لكنه يقرّر الحرب والسلام، ومستقبل عددٍ لا يُحصى من الناس في المملكة.)
وضع ڤال يده على جبينه وتكلّم وهو يكتم غضبه.
التفت بعض الكونتات دون أن يرفّ لهم جفن، متنازلين تمامًا عن نيتهم في الاعتراض.
“ليت هذه المهزلة اللعينة تنتهي سريعًا. أيًّا تكن النتيجة، فالإقليم الشمالي ما زال يواجه تهديد الحرب.
(هذا ما لا خيار لي إلا أن أواجهه.)
“وأعلم أنكم لا تكترثون، بل حتى هذه الأزمة… أيًّا يكن، أنهوها فحسب.”
تحت أوامر غيلبرت، اندفعت مجموعاتٌ تلو أخرى من الحراس المسلّحين جيدًا إلى المكان، وشكّلوا متاريس بشرية. حاملين دروعًا مضادة للقوة وهراوات للسيطرة على الشغب استُعيرت من مركز الشرطة، صدّوا الحشد بالقوة وحافظوا على النظام.
وفي نهاية حديثه، حرّك دوق الإقليم الشمالي رأسه قليلًا وقد امتلأت نظرته بالغضب، متابعًا بسخرية.
“وأعلم أنكم لا تكترثون، بل حتى هذه الأزمة… أيًّا يكن، أنهوها فحسب.”
“سواء أكان الملك أم الإقطاعيون… لم يكن على الإقليم الشمالي قط أن يعتمد على أيٍّ منكم.”
رمش تاليس وبدأ يتحدث ببطء. “بوسعي أن أُثبت أنني من دماء جيدستار. لكن…”
نظر الإقطاعيون إلى بعضهم، وساد صمتٌ قصير.
ذلك الفتى الذي بدا هزيلًا وضعيفًا وبائسًا، والذي اضطر لتحمّل نظرات الجميع في القاعة، حافظ على تعبير هادئ، بل بدا مشغول البال قليلًا.
عاد الضجيج في ساحة النجم يتعالى مجددًا، وتردّد صداه في قاعة النجوم، دون معرفة السبب هذه المرة.
رفع رأسه فجأة وحدّق بحدة وثبات في كيسل الخامس بعينه الوحيدة. “أن يظهر صبيّ مرتدٍ لشعار عائلة النجمة التساعية في هذا الوقت… أتهزأ بنا؟”
نقر كيسل بخفة صولجانه على الأرض، فاسترعى انتباه الجميع. كان تعبير ملك اليد الحديدية هادئًا غير مبالٍ.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وخاصةً نظرات أولئك الدوقات والكونتات، الذين بلغ عددهم جميعًا أكثر من عشرة أشخاص. كان في نظراتهم حيرة، وصدمة، وغضب، وسخط، وتأمل، وغموض. ثم اتّحدت نظراتهم فجأة، لتغدو نظرات تمحيصٍ وحذر، تخترقه كسكاكين حادة.
“تاليس، دَع الجميع يرَوا من تكون.” كان صوت الملك رتيبًا، لكن كلماته غيّرت ملامح الجميع فجأة.
“أأنهيت كلامك؟!” عاضًّا على أسنانه، نهض كوشدر فجأة!
“عاجلًا أم آجلًا، سيركعون أمامك ويجددون ولاءهم لك. سيصبحون سندك، وأعمدة المملكة.”
بدأ غيلبرت يشعر بالقلق؛ فهذا بالتأكيد لم يكن ضمن الخطة. كان على وشك أن يتكلم، لكن جينيس جذبته من الخلف.
التفت بعض الكونتات دون أن يرفّ لهم جفن، متنازلين تمامًا عن نيتهم في الاعتراض.
تحت أوامر غيلبرت، اندفعت مجموعاتٌ تلو أخرى من الحراس المسلّحين جيدًا إلى المكان، وشكّلوا متاريس بشرية. حاملين دروعًا مضادة للقوة وهراوات للسيطرة على الشغب استُعيرت من مركز الشرطة، صدّوا الحشد بالقوة وحافظوا على النظام.
(صحيح. إن أصبح هذا الفتى حقًا ملك الكوكبة الأعلى في المستقبل…)
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “من منحك الحق في استجواب جلالته عن هوية ابنه أمامه خلال المؤتمر الوطني؟” صاح الكونت جودوين، أحد أنصار الملك، باستياءٍ شديد.
شبك زاين يديه بهدوء وبدأ يحسب الموقف بسرعة.
التفت بعض الكونتات دون أن يرفّ لهم جفن، متنازلين تمامًا عن نيتهم في الاعتراض.
(إن لم يُقِرّ المجلس الأعلى المؤلف من تسعة عشر نبيلًا بمكانة هذا الطفل… عندها… حتى لو أضرّ ذلك بثقتنا العامة… هذا المؤتمر اللعين…)
كانت تلك أيضًا مهارة اكتسبها من حياته السابقة أثناء إلقاء الخُطب؛ فعندما يتحدث المرء في مكانٍ صاخب، فإن سرّ إسكات الآخرين لا يكون برفع الصوت أكثر منهم، بل بأن يتركهم بلا خيار سوى أن يصمتوا ليصغوا إليه.
دوى وقع خطواتٍ.
“إنه المؤتمر الوطني، وأهل العاصمة بأكملها يشاهدون هذه الجلسة. فمن تظن أنك تخدع بذلك المظهر المتصنّع من البرّ والادّعاء بأن ’كل ما أفعله من أجل الكوكبة’؟”
وأدار كل الجالسين على المقاعد الحجرية رؤوسهم، يراقبون الصبي وهو يقترب من الملك كيسل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أما كوشدر، الجالس على كرسي الحجر، فكان يحدّق في تاليس بعينه الوحيدة بنظرةٍ لاذعة. غير أن تاليس شعر بأن نفس دوق المنحدرات قد تسارع.
ذلك الفتى الذي بدا هزيلًا وضعيفًا وبائسًا، والذي اضطر لتحمّل نظرات الجميع في القاعة، حافظ على تعبير هادئ، بل بدا مشغول البال قليلًا.
تحدث كوشدر ببرود، “يا فتى، هل تدرك ما الذي تتحدث عنه؟ إن لم تستطع أن تُثبت أنك—”
تنفّس بعمق.
لكن تاليس شعر بالإرهاق. لم يعد يرغب في اتّباع النص بعد الآن؛ لقد سئم من كل هذا.
“أنا تاليس.” وسط الضجيج، تكلّم الفتى المهندم بصوت خافت.
ابتسم زاين ابتسامة ودّية وتحدث بثبات، “يا فتى، التخمينات العشوائية لن تساعدك على تثبيت مكانتك. إن لم تنوِ شرح أصلك وتقديم الدليل، فسوف نضطر لإرسال فريق تحقيقٍ نقوم عبره بفحص ماضيك تفصيلاً. فقط حينها—”
وسرعان ما عمّ الصمت القاعة حتى يتمكّن الحاضرون من سماعه بوضوح.
التفت كثيرون في اللحظة نفسها ليتبعوا نظرة تاليس نحو زاين كوڤندير.
كانت تلك أيضًا مهارة اكتسبها من حياته السابقة أثناء إلقاء الخُطب؛ فعندما يتحدث المرء في مكانٍ صاخب، فإن سرّ إسكات الآخرين لا يكون برفع الصوت أكثر منهم، بل بأن يتركهم بلا خيار سوى أن يصمتوا ليصغوا إليه.
“لا، أيها اللورد كوڤندير.” رفع تاليس رأسه ببرود. “لقد أسأت الفهم.”
“أنا من نسل دماء جيدستار. والدي هو الملك الأعلى لهذه المملكة، الملك كيسل جيدستار. وجدي هو الملك الراحل للمملكة، ملك الحكم الأبدي، الملك آيدي جيدستار.”
اشتدّ في قلبه الإحباط والملل أكثر.
مسح بنظره جميع السادة الإقطاعيين أمامه. فرأى دوق الإقليم الشمالي، الجالس وحيدًا على الجانب بتعبيرٍ كئيب، مطأطئ الرأس صامتًا — ڤال آروند، وإلى خلفه كان يجلس الكونتان الشماليان.
فهو يتعمّد إذًا استفزازي هنا؟)
ثم نظر إلى تنين العين الواحدة العدواني، نانشيستر؛ وإلى زاين الذي هزّ رأسه قليلًا وهو يحدّق به؛ وفاكينهاز الذي اتسمت نظرته بالتأمل؛ والدوق كولين الذي كان مطأطئ الرأس مبتسمًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ولم ينتظر ردّ كوشدر، بل استدار فجأة وحدّق في الأسياد الإقطاعيين.
ثم نظر إلى الكونتات الذين اختلفت ملامحهم، لكنهم جميعًا كانوا يحملون نوايا خفية في قلوبهم.
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) “أنا من نسل دماء جيدستار. والدي هو الملك الأعلى لهذه المملكة، الملك كيسل جيدستار. وجدي هو الملك الراحل للمملكة، ملك الحكم الأبدي، الملك آيدي جيدستار.”
بل ونظر أيضًا إلى كيسل الخامس، الذي كان يحمل صولجانه بتعبيرٍ خالٍ من الانفعال.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وقد أدرك شيئًا ما، ازداد وجه زاين شحوبًا حتى البياض، وأسند ظهره لا إراديًا إلى الكرسي الحجري.
استفاق تاليس فجأة على الواقع. (موقعي، وخلافة العائلة المالكة، بل والحرب الوشيكة وسلامة الكوكبة، أخشى أن كل ذلك لم يكن يومًا ضمن حسابات هؤلاء الناس.)
فهو يتعمّد إذًا استفزازي هنا؟)
(أما ضحايا الحروب…)
“هذا الأمر يتعلّق بمن سيرث العرش، وبمستقبل الكوكبة. كل نبيلٍ منحه الملك لقبه يملك الحق في السؤال. كيف لنا أن نعتبر هذا لعبًا؟”
اشتدّ في قلبه الإحباط والملل أكثر.
بدأ غيلبرت يشعر بالقلق؛ فهذا بالتأكيد لم يكن ضمن الخطة. كان على وشك أن يتكلم، لكن جينيس جذبته من الخلف.
من حيث المفترض، كان عليه أن يتحدث عن “أصوله” في قصر ماهن كما أُمِر، ثم يترك للملك وحزبه الملكي أن يتولّوا البقية.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ولم ينتظر ردّ كوشدر، بل استدار فجأة وحدّق في الأسياد الإقطاعيين.
لكن تاليس شعر بالإرهاق. لم يعد يرغب في اتّباع النص بعد الآن؛ لقد سئم من كل هذا.
رمش تاليس وبدأ يتحدث ببطء. “بوسعي أن أُثبت أنني من دماء جيدستار. لكن…”
بدأ عقل الفتى يدور في تأملٍ داخلي. (تشكّل الممالك الإقطاعية… الملك الإقطاعي وأتباعه… العواطف الشخصية العميقة… الصراع على السلطة… الرابطة التي تتبدّل تدريجيًا…)
….
ثم فتح عينيه ببطء، وحدّق في السادة الإقطاعيين، وارتسمت على طرف شفتيه ابتسامة طفيفة.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
فرأى الجميع الفتى يغمض عينيه للحظة، ثم يفتحهما بعد ثانية وهو يبتسم بسخرية خافتة. وعندما رأى غيلبرت تلك الابتسامة الساخرة وتوقف تاليس عن الكلام، شعر بقشعريرة باردة تسري في عموده الفقري.
تبادل غيلبرت وجينيس النظرات، ورأى كلٌّ منهما القلق في عيني الآخر.
(لا يمكن أن يكون…)
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com إنّ إدراكه غير المقصود أنّه أنقذ الصبيّ بالأمس وأفلت به، مما أدّى إلى إفشال الخطة، أثار في صدره غضبًا كبيرًا. غير أنّ تربيته الصارمة التي استمرّت لسنين، وتدريبه النبيل، مكّنته من كبت مشاعره وحفظ مظهره الأفضل.
وعلى الرغم من أن هذا الشاب أرعبه كثيرًا من قبل، إلا أن غيلبرت كان يفضل ألّا يتفاجأ في مناسبة كهذه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com إنّ إدراكه غير المقصود أنّه أنقذ الصبيّ بالأمس وأفلت به، مما أدّى إلى إفشال الخطة، أثار في صدره غضبًا كبيرًا. غير أنّ تربيته الصارمة التي استمرّت لسنين، وتدريبه النبيل، مكّنته من كبت مشاعره وحفظ مظهره الأفضل.
رمش تاليس وبدأ يتحدث ببطء. “بوسعي أن أُثبت أنني من دماء جيدستار. لكن…”
“كان هدفهم شخصًا آخر أيضًا في طريقه إلى قصر النهضة، وكان لا بدّ أن يمرّ من ذلك الشارع. شخصًا ذا شأنٍ عظيم، جاء متخفيًا في رحلته، بحمايةٍ محدودة.”
“انسوا ذلك.” جال تاليس ببصره بين النبلاء الذين كانوا يراقبونه بعيون جشعة متربّصة. “على أي حال، حتى لو استطعت أن أُثبت أنني من سلالة عائلة جيدستار، فستجدون دائمًا سببًا للاعتراض على انضمامي إلى العائلة، أليس كذلك؟”
لكن تاليس لم يكن قد انتهى بعد. كانت عيناه تتّقدان، كأن فيهما غضبًا دفينًا. “لكن الجميع يعلم أن هذا ليس برًّا، بل صفقة! ما يشغلكم ليس الكوكبة، ولا العائلة المالكة، ولا الشعب — بل أنفسكم! أنتم لستم أبطالًا منفردين يقبلون الرفض في سبيل مصلحة المملكة! كل ما تريدونه هو وريثٌ للعرش يناسب رغباتكم! لكنكم تضطرون إلى تغليف أطماعكم ومصالحكم بثوب البرّ والادّعاء!”
تحدث كوشدر ببرود، “يا فتى، هل تدرك ما الذي تتحدث عنه؟ إن لم تستطع أن تُثبت أنك—”
“أنا تاليس.” وسط الضجيج، تكلّم الفتى المهندم بصوت خافت.
“الدوق الحارس لأرض المنحدرات، كوشدر نانشيستر،” قال تاليس ببرود، “هل اعتراضاتك العنيفة من أجل الكوكبة والعائلة المالكة؟ أم من أجل أن يرتدي أحدكم التاج؟ أليس هذا أمرًا يعرفه الجميع بالفعل؟”
وبعد أن التقت عيناه بنظرة الدوق زاين، قال الكونت لاشيا ببطء:
“إنه المؤتمر الوطني، وأهل العاصمة بأكملها يشاهدون هذه الجلسة. فمن تظن أنك تخدع بذلك المظهر المتصنّع من البرّ والادّعاء بأن ’كل ما أفعله من أجل الكوكبة’؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وسرعان ما عمّ الصمت القاعة حتى يتمكّن الحاضرون من سماعه بوضوح.
فانفجرت القاعة بالضوضاء على الفور.
(أما ضحايا الحروب…)
بدأ غيلبرت يشعر بالقلق؛ فهذا بالتأكيد لم يكن ضمن الخطة. كان على وشك أن يتكلم، لكن جينيس جذبته من الخلف.
أما الكونتان من تلّة الساحل الجنوبي، كارابيان ولاسشيا، الجالسان خلفه، فتبادلا النظرات في ذهول.
نظرت جينيس إلى تاليس وقالت بصوت منخفض: “دعه يُكمل. لا يبدو أنه يسترجل.”
“صاحب السموّ، أنا من فعل ذلك. كان هناك أكثر من عشرة مغتالين محترفين، أصحاب تخطيطٍ محكم، مدرَّبين جيّدًا، منسَّقين ببراعة، ومتخفّين ببراعة فائقة. ضمّوا بينهم ذوي قدراتٍ نفسية، ومجهّزين بأقواس نشاب، قادرين على اغتيال هدفهم المحميّ بحرسٍ من الفئة الفائقة. كنت أنا…” ضيّق تاليس عينيه الرماديتين. “…من أنقذك من أيديهم.”
أما كوشدر، الجالس على كرسي الحجر، فكان يحدّق في تاليس بعينه الوحيدة بنظرةٍ لاذعة. غير أن تاليس شعر بأن نفس دوق المنحدرات قد تسارع.
“لا، أيها اللورد كوڤندير.” رفع تاليس رأسه ببرود. “لقد أسأت الفهم.”
تقدّم تاليس بخطوات واسعة نحو كوشدر، وحدّق في عينه دون خوف. “لقد دخلتَ قاعة النجوم متذرّعًا بأنك تريد مساعدة الإقليم الشمالي وتوحيد المملكة. لكنك، كشرطٍ مسبق، طالبت بأن يُعيَّن أحد رجالكم وريثًا للمملكة، وإلا فلن تُرسلوا الجنود، بل تفضّلون أن تسقط الأراضي الشمالية في يد العدو. بالطبع، ربما كان انهيار الشمال أمرًا حسنًا بالنسبة لكم جميعًا.”
قال غيلبرت ببرود: “عودوا إلى مقاعدكم، أيها السادة. أؤمن أن جلالته سيتقبّل نصائحكم بتواضع ويأخذ باقتراحاتكم بشأن تعيين وريثٍ للعرش.”
رفع ڤال، الذي ظل مطأطئ الرأس طوال الوقت، نظره نحو الفتى.
حتى الدوق كالين السمين قطّب حاجبيه في مشهدٍ نادر، متأملًا بجديةٍ وصرامة دون أن ينبس بكلمة.
وكان كوشدر لا يزال يرمق تاليس بعينه الوحيدة، كأفعى مامبا تراقب فريستها قبل الانقضاض.
(أما ضحايا الحروب…)
لكن تاليس لم يكن قد انتهى بعد. كانت عيناه تتّقدان، كأن فيهما غضبًا دفينًا. “لكن الجميع يعلم أن هذا ليس برًّا، بل صفقة! ما يشغلكم ليس الكوكبة، ولا العائلة المالكة، ولا الشعب — بل أنفسكم! أنتم لستم أبطالًا منفردين يقبلون الرفض في سبيل مصلحة المملكة! كل ما تريدونه هو وريثٌ للعرش يناسب رغباتكم! لكنكم تضطرون إلى تغليف أطماعكم ومصالحكم بثوب البرّ والادّعاء!”
….
وختم تاليس كلماته ببرود، مستندًا إلى المعرفة التي اكتسبها خلال الأيام العشرين الماضية.
ذلك الفتى الذي بدا هزيلًا وضعيفًا وبائسًا، والذي اضطر لتحمّل نظرات الجميع في القاعة، حافظ على تعبير هادئ، بل بدا مشغول البال قليلًا.
“في الشرق الأقصى، يسمّون هذا ’تغطية الرغبة بالأعذار’. وبالترجمة المباشرة، يعني هذا: أيها تنين الأعور، أنت منافق. وأنت تُثير اشمئزازي.”
وكان كوشدر لا يزال يرمق تاليس بعينه الوحيدة، كأفعى مامبا تراقب فريستها قبل الانقضاض.
لم يبقَ في عين كوشدر الوحيدة سوى البرود.
وكانت هناك أيضًا نظرة زاين كوڤندير المعقّدة. شعر زاين بأن الدم في جسده بأكمله اندفع صاعدًا إلى دماغه.
حدّق الأسياد الإقطاعيون بعضهم في بعض، وقد أبصروا الذهول في عيون الآخرين.
“في الشرق الأقصى، يسمّون هذا ’تغطية الرغبة بالأعذار’. وبالترجمة المباشرة، يعني هذا: أيها تنين الأعور، أنت منافق. وأنت تُثير اشمئزازي.”
رغم أنّ هذه قصة غير معلنة يعرفها كلّ مفكّر، إلّا أنّ النطق بها علنًا… أمرٌ بالغ…
تبادل غيلبرت وجينيس النظرات، ورأى كلٌّ منهما القلق في عيني الآخر.
“واو.” صفّق فاكينهاز، كأنّه يتوق إلى فوضى تجتاح المملكة بأسرها. ابتسم. “على الأقلّ إنّك بليغ إلى حدٍّ معقول، أيّها الصبي.”
ابتسم زاين ابتسامة ودّية وتحدث بثبات، “يا فتى، التخمينات العشوائية لن تساعدك على تثبيت مكانتك. إن لم تنوِ شرح أصلك وتقديم الدليل، فسوف نضطر لإرسال فريق تحقيقٍ نقوم عبره بفحص ماضيك تفصيلاً. فقط حينها—”
مرّر كيسل الخامس يده برفق على صولجانه. كان نظره عميقًا.
شبك زاين يديه بهدوء وبدأ يحسب الموقف بسرعة.
بعد ثوانٍ قليلة، انفجر الجمع في ضوضاء. بل إنّ بعض الأصوات علت من الموضع الذي يجلس فيه عامة الشعب وأعضاء طبقة النبلاء الصغرى.
بدأ غيلبرت يشعر بالقلق؛ فهذا بالتأكيد لم يكن ضمن الخطة. كان على وشك أن يتكلم، لكن جينيس جذبته من الخلف.
“أأنهيت كلامك؟!” عاضًّا على أسنانه، نهض كوشدر فجأة!
رمش تاليس وبدأ يتحدث ببطء. “بوسعي أن أُثبت أنني من دماء جيدستار. لكن…”
تقدّم مباشرة نحو تاليس وأشرف عليه من علٍ. نطق بنبرة مهيبة، “أيها الطفل اللعين، أتظنّ أنك بتفاهاتك تلك تستطيع أن تغيّر…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com إنّ إدراكه غير المقصود أنّه أنقذ الصبيّ بالأمس وأفلت به، مما أدّى إلى إفشال الخطة، أثار في صدره غضبًا كبيرًا. غير أنّ تربيته الصارمة التي استمرّت لسنين، وتدريبه النبيل، مكّنته من كبت مشاعره وحفظ مظهره الأفضل.
رفع تاليس رأسه فجأة وقطعه ببرود، “اصمت، أيها المنافق. لم أنهِ حديثي بعد!
“رائع. قبل لحظات كانت العائلة الملكية جيدستار أثرًا تاريخيًا على وشك أن يُلقى في مزبلة النسيان. والآن، صار الجميع قلقين على مستقبل المملكة.”
سلالة جيدستار تقف أمامك الآن. أنا حفيد تورموند الأول، ودمي هو ذاته الذي كنت أنت وأسلافك عبر كلّ جيل تركعون أمامه، تقسمون له الولاء والحياة!” ثبت تاليس بنظره على دوق أرض المنحدرات دون أن يُبدي أدنى ضعف. وتابع دون أن يأبه بمشاعره، “حتى لو رغبت في اغتصاب العرش، فاحترمني على الأقلّ صونًا لأسلافك.”
شعر بشيءٍ من الخواء، ولذلك كان هادئًا إلى أقصى حد، رغم اضطراره لتحمّل سيلٍ لا ينتهي من النظرات المسلّطة عليه.
اتّسعت عين كوشدر الوحيدة. حملق بذهول في الطفل الواقف أمامه — لم يتجاوز السادسة أو السابعة من عمره — وقد استخدم مقام جيدستار الذي لم ينله هو نفسه بعدُ، ليهينه به. لوهلة، نسي حتى أن يردّ.
بدت على الدوق كوشدر، تنين العين الواحدة من أرض المنحدرات، علامات الصحو من الصدمة التي أفقدته رباطة جأشه. قاطع غيلبرت بصوتٍ مرتفع.
تعالت من الساحة هتافات صاخبة مجددًا. ويمكن تمييز كلماتٍ مثل “جيدستار” و”أمير” بين الضجيج.
(أما ضحايا الحروب…)
ابتسم تاليس بسخرية وكرّر بلا رحمة، “يبدو أنّ الرسائل قد وصلت بالفعل، أيها الدوق المنافق.”
وبينما كان غيلبرت يراقب الكونتات والدوقات وهم يعودون إلى مقاعدهم، قال ببرود:
ولم ينتظر ردّ كوشدر، بل استدار فجأة وحدّق في الأسياد الإقطاعيين.
مرتعشًا قليلًا، وقف ببطء وحدّق في تاليس بعدم تصديق. (ذلك الصبي… كيف يكون هذا؟
تكلّم تاليس بثبات وعلوّ صوت، “كلكم عقدتم صفقةً في الخفاء، أليس كذلك؟ جماعة من النبلاء، جعلوا من تحديد الملك التالي هدفًا لهم، فاغتالوا بعثة دبلوماسيين إكستيدت، وأشعلوا الحرب. ومع سقوط الإقليم الشمالي، سيحصل البعض على الأراضي والموارد، وسينال آخرون الوعود والمكاسب، وهناك من…” استدار تاليس ببطء ونظر نحو الدوق الشاب لساحل الجنوب، متحدثًا بهدوء، كلمةً كلمة، “قد ينال التاج.
اتّسعت عين كوشدر الوحيدة. حملق بذهول في الطفل الواقف أمامه — لم يتجاوز السادسة أو السابعة من عمره — وقد استخدم مقام جيدستار الذي لم ينله هو نفسه بعدُ، ليهينه به. لوهلة، نسي حتى أن يردّ.
أليس كذلك؟ أيها الدوق زاين كوڤندير، دوق زهرة السوسن ثلاثية الألوان؟”
(لا، لم نخسر بعد. لا يزال هناك أمل!)
التفت كثيرون في اللحظة نفسها ليتبعوا نظرة تاليس نحو زاين كوڤندير.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
تحت أنظار تاليس والجمع، شعر زاين بانزعاج شديد.
نظرت جينيس إلى تاليس وقالت بصوت منخفض: “دعه يُكمل. لا يبدو أنه يسترجل.”
إنّ إدراكه غير المقصود أنّه أنقذ الصبيّ بالأمس وأفلت به، مما أدّى إلى إفشال الخطة، أثار في صدره غضبًا كبيرًا. غير أنّ تربيته الصارمة التي استمرّت لسنين، وتدريبه النبيل، مكّنته من كبت مشاعره وحفظ مظهره الأفضل.
رفع ڤال، الذي ظل مطأطئ الرأس طوال الوقت، نظره نحو الفتى.
ابتسم زاين ابتسامة ودّية وتحدث بثبات، “يا فتى، التخمينات العشوائية لن تساعدك على تثبيت مكانتك. إن لم تنوِ شرح أصلك وتقديم الدليل، فسوف نضطر لإرسال فريق تحقيقٍ نقوم عبره بفحص ماضيك تفصيلاً. فقط حينها—”
خطا تاليس نحوه ببطء، خطوةً بعد خطوة، متحدّثًا كلمةً تلو أخرى على وقع خطواته، ليضفي على كلماته أثقل هيبةٍ وأقوى وقعٍ في القلوب. “أتذكر لحظةَ أن شاهدني المغتالون بوضوح. كان زعيمهم مذهولًا جدًا، بل صرخ قائلاً: ’لا!’”
قطع تاليس حديثه فجأة، مبدّلًا الموضوع.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وختم تاليس كلماته ببرود، مستندًا إلى المعرفة التي اكتسبها خلال الأيام العشرين الماضية.
“أمس، في طريقي إلى قصر النهضة، واجهتُ مغتالين.” كان تاليس يراقب الأسياد الجالسين بينما تغيّرت نظراتهم. تحدث بهدوء، “ولولا مساعدتك، أيها الدوق الحارس لساحل الجنوب، زاين كوڤندير، في منتصف طريقك، لما نجوت من الموت.”
وعلى الرغم من أن هذا الشاب أرعبه كثيرًا من قبل، إلا أن غيلبرت كان يفضل ألّا يتفاجأ في مناسبة كهذه.
تبادل غيلبرت وجينيس النظرات، ورأى كلٌّ منهما القلق في عيني الآخر.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “سواء أكان الملك أم الإقطاعيون… لم يكن على الإقليم الشمالي قط أن يعتمد على أيٍّ منكم.”
وبمجرد سماع الخبر عن المغتالين، بدأ الحاضرون يتناجون من جديد.
“أيها الجميع، لقد سمعتم ما قاله جلالته. سيعترف جلالته بهذا الفتى كقريبه في مؤتمر اليوم الوطني.”
أومأ تاليس له بوجهٍ هادئ. “لقد أُنقِذتُ، لكنّ أحدًا لم يشكرني.”
(أيها العجوز اللعين.) لعن كلٌّ من دوق الساحل الجنوبي الشاب والدوق ذو العين الواحدة من أرض المنحدرات في داخله بالوقت نفسه. (هو رائد “النجم الجديد”، وأول من وافق على الخطة، لكنه دومًا أول من يتراجع حين تقع الحوادث.)
جاهد زاين لقمع الغضب في قلبه. (هذا الصعلوك. هل لأنه يعلم أني تركت فريسةً ضخمةً تفلت، فـ…
رفع ڤال، الذي ظل مطأطئ الرأس طوال الوقت، نظره نحو الفتى.
فهو يتعمّد إذًا استفزازي هنا؟)
بعد ثوانٍ قليلة، انفجر الجمع في ضوضاء. بل إنّ بعض الأصوات علت من الموضع الذي يجلس فيه عامة الشعب وأعضاء طبقة النبلاء الصغرى.
ظاهريًا، ابتسم زايين وهزّ رأسه برشاقة. “على الرحب والسعة. كلّ نبيلٍ يمرّ مُلزَمٌ بمدّ يد العون. ثمّ إنّك شكرتني بالأمس. ولكن، رغم أنّك واجهت محاولة اغتيال، فهذا لا يثبت أنك—”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “ليس غريبًا. نحن نتحدث عن العائلة الملكية جيدستار وعن تسع عشرة عائلة نبيلة.” ضحك الدوق فاكينهاز ضحكة جافة، غير آبهٍ بأن مَن يسخر منهم يشمل نفسه أيضًا. “أعمدة الكوكبة!”
لكن تاليس لم يدعه يُكمل.
بلغت دهشة زاين حدّ أنه عجز عن الكلام.
“لا، أيها اللورد كوڤندير.” رفع تاليس رأسه ببرود. “لقد أسأت الفهم.”
لكنّ هتافًا أعظم، أشدّ ضجيجًا، وأكثر صممًا دوّى من ساحة النجم. فقد أُعلن نبأ سليل عائلة جيدستار أخيرًا على المملكة بأسرها.
خطا تاليس نحوه ببطء، خطوةً بعد خطوة، متحدّثًا كلمةً تلو أخرى على وقع خطواته، ليضفي على كلماته أثقل هيبةٍ وأقوى وقعٍ في القلوب. “أتذكر لحظةَ أن شاهدني المغتالون بوضوح. كان زعيمهم مذهولًا جدًا، بل صرخ قائلاً: ’لا!’”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وقف تاليس أمام كرسي كوڤندير الحجري وقال ببطء، “ربّما تساءل غيلبرت لمَ واجهتُ اغتيالًا مع أنّ مكاني لم يكن معلومًا البتة.”
“أمس، في طريقي إلى قصر النهضة، واجهتُ مغتالين.” كان تاليس يراقب الأسياد الجالسين بينما تغيّرت نظراتهم. تحدث بهدوء، “ولولا مساعدتك، أيها الدوق الحارس لساحل الجنوب، زاين كوڤندير، في منتصف طريقك، لما نجوت من الموت.”
حدّق زاين مذهولًا في تاليس الواقف أمامه. ما الذي يريد فعله بحقّ السماء؟
اشتدّ في قلبه الإحباط والملل أكثر.
“وبوصفي الهدفَ المقصود بتلك العملية، ذُهلتُ أنا أيضًا. في ذلك الحين، لم يكن أحد تقريبًا يعلم من أكون. حتى لو وُعدتُ بالتاج، فإنك — أنت صاحب المصلحة في العرش — إن التقيتني، ما كنت لتغرس سيفك بجسدي قبل أن أتكلم.”
شبك زاين يديه بهدوء وبدأ يحسب الموقف بسرعة.
“حتى هذه اللحظة، حين رأيتك أنت وأعوانك تدفعون معًا نحو تعيين وريث، أدركت أخيرًا.” خفّض تاليس رأسه وزفر بعمق. “لم يأتوا لقتلي… بل لقتل شخصٍ آخر.”
في زاويةٍ غفل عنها الجميع، خفضت جينيس رأسها وأغمضت عينيها بإحكام.
تبدّل وجه زاين أخيرًا. ومع تحوّل نظرته من الشك إلى الذهول، تفوّه تاليس بكلماته الأخيرة ببطء.
كانت تلك أيضًا مهارة اكتسبها من حياته السابقة أثناء إلقاء الخُطب؛ فعندما يتحدث المرء في مكانٍ صاخب، فإن سرّ إسكات الآخرين لا يكون برفع الصوت أكثر منهم، بل بأن يتركهم بلا خيار سوى أن يصمتوا ليصغوا إليه.
“كان هدفهم شخصًا آخر أيضًا في طريقه إلى قصر النهضة، وكان لا بدّ أن يمرّ من ذلك الشارع. شخصًا ذا شأنٍ عظيم، جاء متخفيًا في رحلته، بحمايةٍ محدودة.”
(هذا ما لا خيار لي إلا أن أواجهه.)
بلغت دهشة زاين حدّ أنه عجز عن الكلام.
بدأ غيلبرت يشعر بالقلق؛ فهذا بالتأكيد لم يكن ضمن الخطة. كان على وشك أن يتكلم، لكن جينيس جذبته من الخلف.
كانت نظرات تاليس ثابتة وكلماته قاطعة كالسيف. وهو يحدّق في زاين الجالس مبهوتًا على كرسيه الحجري، ارتسمت ابتسامة على شفتيه. “نعم، يا دوق كوڤندير. بالأمس، أربكتُ المغتالين بمروري من هناك.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “سواء أكان الملك أم الإقطاعيون… لم يكن على الإقليم الشمالي قط أن يعتمد على أيٍّ منكم.”
في زاويةٍ غفل عنها الجميع، خفضت جينيس رأسها وأغمضت عينيها بإحكام.
“وأعلم أنكم لا تكترثون، بل حتى هذه الأزمة… أيًّا يكن، أنهوها فحسب.”
“صاحب السموّ، أنا من فعل ذلك. كان هناك أكثر من عشرة مغتالين محترفين، أصحاب تخطيطٍ محكم، مدرَّبين جيّدًا، منسَّقين ببراعة، ومتخفّين ببراعة فائقة. ضمّوا بينهم ذوي قدراتٍ نفسية، ومجهّزين بأقواس نشاب، قادرين على اغتيال هدفهم المحميّ بحرسٍ من الفئة الفائقة. كنت أنا…” ضيّق تاليس عينيه الرماديتين. “…من أنقذك من أيديهم.”
وقف تاليس أمام كرسي كوڤندير الحجري وقال ببطء، “ربّما تساءل غيلبرت لمَ واجهتُ اغتيالًا مع أنّ مكاني لم يكن معلومًا البتة.”
أطلق جملته الأخيرة، “إذًا، أنت من تدين لي بكلمة شكر، يا دوق كوڤندير.”
ظاهريًا، ابتسم زايين وهزّ رأسه برشاقة. “على الرحب والسعة. كلّ نبيلٍ يمرّ مُلزَمٌ بمدّ يد العون. ثمّ إنّك شكرتني بالأمس. ولكن، رغم أنّك واجهت محاولة اغتيال، فهذا لا يثبت أنك—”
كش ملك.
(هذا ما لا خيار لي إلا أن أواجهه.)
وقد أدرك شيئًا ما، ازداد وجه زاين شحوبًا حتى البياض، وأسند ظهره لا إراديًا إلى الكرسي الحجري.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com الفصل 62: أنت مدين لي بكلمة شكر
أما الكونتان من تلّة الساحل الجنوبي، كارابيان ولاسشيا، الجالسان خلفه، فتبادلا النظرات في ذهول.
وبعد أن التقت عيناه بنظرة الدوق زاين، قال الكونت لاشيا ببطء:
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
كش ملك.
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) “أنا من نسل دماء جيدستار. والدي هو الملك الأعلى لهذه المملكة، الملك كيسل جيدستار. وجدي هو الملك الراحل للمملكة، ملك الحكم الأبدي، الملك آيدي جيدستار.”
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
ولعانةةةةةة
رايق