المقطوعة الإفتتاحية
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “غيلبرت، هل لن أستطيع الرجوع أبدًا بعد أن أخطو هذه الخطوة؟”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “عليك أن تؤمن بالمملكة، وتؤمن بجلالته، وتؤمن بـ المؤتمر الإمبراطوري! كيف يمكن أن يجهلوا أمرًا تعرفه أنت؟”
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
كان غِمد خنجرٍ أسود، ومعه حزامٌ جلديٌّ مُثبت بإبزيم. نُقشت على أحد جوانبه كلمات:
Arisu-san
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com امتلأت نظرات غيلبرت بالتنهّدات والأسى، بينما بدا على ملامح جينيس الباردة شيءٌ من التردّد الخفي.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com التفت غيلبرت وجينيس بدهشة إلى الخلف، وهناك تجسدت هيئة الحارس المقنّع من العدم.
الفصل 57: المقطوعة الافتتاحية
“كُفّ عن المزاح! تلك الأمور تناسب أماكن ريفية مثل آنلينزو وألومبيا! مملكتنا العظيمة الكوكبة هي وريثة الإمبراطورية! كيف نسمح لامرأةٍ أن تصير ملكًا؟ لست أزدري النساء، لكن يجب أن نعترف بالفوارق الموضوعية!”
…
لكن الغريب أن جسد يودل كان متماوجًا ضبابيًا، وكأنه مغطى بحجابٍ من الهواء.
حين خرج تاليس من الغرفة الحجرية وهو يحمل في صدره مشاعر معقدة عصيّة على الوصف، كان قد خمّن بالفعل مغزى تلك الرنات الطويلة وما الذي سيحدث تالياً.
“أُخمّن أن الأمر يتعلق بالانفجار العظيم الذي حدث في سوق الشارع الأحمر قبل شهر! أهه، هل لأنّ عصابة قوارير الدم سُحقت سحقًا ذريعًا على يد أخوية الشارع الأسود حتى جنّ جنونها من اليأس؟”
“هل سيحدث هذا اليوم؟” نظر بهدوء إلى غيلبرت وجينيس اللذين كانا ينتظرانه منذ وقتٍ ليس بالقليل.
“أي نكتةٍ هذه؟! هؤلاء ليسوا نبلاء عاديين. إنهم تابعون رفيعو المقام، منحهم اللقب ملوكُ العائلة المالكة أنفسهم، يملكون أكثر من ألف جنديٍّ خاص، وأراضي شاسعة ورعايا لا يُحصون… بصفتك ضابطاً، عليك توسيع معرفتك. هل سمعت عن العائلات الثلاث عشرة المرموقة؟ هؤلاء، والعائلة الملكية، والعشائر الست العظمى، يمكنهم الضحك والمزاح معاً…”
(إنه مفاجئ جداً.)
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “معذرة، كنت أعمل سابقاً في قصر عائلة كيسين في المقاطعة الشرقية، أدرّب أبناءهم الثلاثة على أساسيات القتال…”
امتلأت نظرات غيلبرت بالتنهّدات والأسى، بينما بدا على ملامح جينيس الباردة شيءٌ من التردّد الخفي.
(إنها هي.)
(أليس من المفترض أن يقفزا فرحاً الآن؟ لماذا يبدوان بهذا الشكل؟) فكّر تاليس، مرهقاً وخالي الذهن، فيما لا يزال عقله مشغولاً بما جرى داخل الغرفة وما سيأتي بعده.
حين خرج تاليس من الغرفة الحجرية وهو يحمل في صدره مشاعر معقدة عصيّة على الوصف، كان قد خمّن بالفعل مغزى تلك الرنات الطويلة وما الذي سيحدث تالياً.
لسببٍ ما، رغم الثقل الجاثم على قلبه، استطاع أن يخفيه عن ملامحه. (أهذا ما يسمونه “وجه البوكر”؟)
تلاشى ظلاهما في آخر الممر مع خفوت وقع أقدامهما.
تحدث غيلبرت بمرارة. “أرجوك أن تقبل اعتذاري، لم يكن هذا ما نويتُه… مبعوث الطوارئ من إكستيدت سيصل إلى الكوكبة الليلة، سواء أكانوا قادمين لإعلان الحرب أم لعقد تسوية، في ذلك الوقت أنتَ… جلالته سوف…”
(لن أُغيّر اسمي. تلك التجارب الماضية… لن أنساها، ولن أتخلى عن أيٍّ منها.)
قطّب غيلبرت حاجبيه بشدة، كأنه يوشك أن يقول شيئاً، ثم تنفّس بعمق وأحجم عن الكلام.
“إكستيدت ربما لا تملك عشرين ألف جندي في كامل البلاد.”
“لا تُضِع مزيداً من الوقت. سيُعقد المؤتمر الوطني عند الثالثة بعد الظهر. أمرنا جلالته أن نحضره إلى غرفة الانتظار قبل الواحدة.” قطعت جينيس حديث غيلبرت، وكانت نظرتها غامضة عصيّة على القراءة.
اندفعت نسمة باردة من خلال الباب الحجري الضخم. كانت الإضاءة أمامه خافتة، وكأن الظلام لا نهاية له.
كان وزير الخارجية السابق والمسؤولة الرفيعة يرتديان ثياباً رسمية داكنة اللون كئيبة المظهر. أما الخادمات الثمان الواقفات خلفهما، فقد حملن بصمتٍ ثمانية صوانٍ ممتلئة، ووقفن بوجوهٍ جامدة مصطفّات على جانبي الممر.
“إنني مهتمّ بالسياسة فحسب!”
دونغ!
“أي نكتةٍ هذه؟! هؤلاء ليسوا نبلاء عاديين. إنهم تابعون رفيعو المقام، منحهم اللقب ملوكُ العائلة المالكة أنفسهم، يملكون أكثر من ألف جنديٍّ خاص، وأراضي شاسعة ورعايا لا يُحصون… بصفتك ضابطاً، عليك توسيع معرفتك. هل سمعت عن العائلات الثلاث عشرة المرموقة؟ هؤلاء، والعائلة الملكية، والعشائر الست العظمى، يمكنهم الضحك والمزاح معاً…”
رنّ الجرس للمرة الثانية.
“لا تقلق، هذا النوع من الأشخاص لن يموت بسهولة.”
تقدمت جينيس بخطواتٍ ثابتة ووجهها يحمل تعقيداً خفيّاً، وقادت تاليس المثقل بالهموم إلى غرفةٍ أخرى، ولحقتهما الخادمات الثمان إلى الداخل.
خفض غيلبرت رأسه وهو يتكلم، لكنه سرعان ما نظر إلى أحد جانبي الباب، فارتسمت على وجهه نظرة حيرة.
…..
“هل سيحدث هذا اليوم؟” نظر بهدوء إلى غيلبرت وجينيس اللذين كانا ينتظرانه منذ وقتٍ ليس بالقليل.
قصر النهضة، السور الخارجي للقصر، البوّابة الأولى.
تجمّد تاليس لحظة، أخذها دون أن يُلقي بالًا إلى بشرتها شديدة النعومة والصفاء.
هذا هو المكان ذاته الذي مرّ به تاليس بالأمس. المكان بالكاد منضبط وسط صراخ الحراس الفظّ وتوبيخهم القاسي. وقد شكّل النبلاء من مختلف الرتب والوجهاء من شتى المهن طابوراً طويلاً، تتناوب على وجوههم مشاعر متباينة، جميعهم يتزاحمون للظفر بمكانٍ للدخول إلى قصر النهضة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان تاليس يعلم أن مشاعرهما لم تكن على ما يُرام، لكنه، وقد بلغ هذا الحد… أفرغ ذهنه من كل ما يَشغله، وغادر ببطءٍ مع غيلبرت وجينيس.
أمام القصر، عند موضع البوّابة المعدنية الثقيلة الملطّخة بالصدأ، كان الحراس المتأهبون يُجرون تفتيشاً صارماً، ولا يسمحون إلا لمن يملك الأهلية بحضور المؤتمر.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “معذرة، كنت أعمل سابقاً في قصر عائلة كيسين في المقاطعة الشرقية، أدرّب أبناءهم الثلاثة على أساسيات القتال…”
“أنا! أنا نائب رئيس نقابة صهر الحديد، ولدي الحق في الدخول والمراقبة! ماذا؟ تقول إن في النقابة خمسةً وعشرين نائب للرئيس؟ آه، أنت لا تعلم، أولئك مجرد أسماءٍ لإكمال العدد، أما أنا فحالة خاصة! دعني أخبرك، انظر إلى شعري الأسود وعينيّ السوداوين! أفهمت؟ هل تعلم أن حِرفتنا تعود أصولها إلى سلالة الفجر في الشرق الأقصى، قبل معركة الإبادة… حسنٌ، حسنٌ! الرجل الشريف يناقش ولا يستخدم العنف! لن أدخل، أليس هذا كافياً؟!”
تقدمت جينيس بخطواتٍ ثابتة ووجهها يحمل تعقيداً خفيّاً، وقادت تاليس المثقل بالهموم إلى غرفةٍ أخرى، ولحقتهما الخادمات الثمان إلى الداخل.
“أنا إيروس كاتا، تاجر أقمشة مُنحت إذناً خاصاً من العائلة الملكية! أستطيع الدخول! أنظر! هذه شهادة موقعة من الملك الراحل آيدي، وتحتها توقيع الأمير ميدير!”
كان وزير الخارجية السابق والمسؤولة الرفيعة يرتديان ثياباً رسمية داكنة اللون كئيبة المظهر. أما الخادمات الثمان الواقفات خلفهما، فقد حملن بصمتٍ ثمانية صوانٍ ممتلئة، ووقفن بوجوهٍ جامدة مصطفّات على جانبي الممر.
“لدي أيضاً دعوة أرسلها مينديس الثالث إلى عائلتنا منذ سنوات! صحيح أنها قديمة قليلاً، لكنها تعود إلى مئةٍ وخمسين عاماً فقط. هيه، لا تكن عنيفاً! سأغادر بنفسي! سأغادر بنفسي!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com نظر تاليس إلى الأمام، حيث كانت هناك هيئة صغيرة تتكئ على أحد جانبي الباب.
“أيها الفتى! أما زلت تذكرني؟ أنا لازان، الضابط الشرعي في مركز الشرطة المركزي. كنا زملاء لمدة نصف عام! هل بقيت مقاعد في قاعة النجوم؟”
أُصيب غيلبرت بالذهول، لكن تاليس لم يكن ينوي منحه فرصة الرد.
“أنا في نوبة عمل هنا، لا أعلم. لكن ابن عمي، وهو حارس في القلعة، أخبرني أن القاعة الكبرى امتلأت تقريباً إلى النصف. إن لم تكن نبيلاً فوق رتبة فيكونت، فلن تتمكن من الدخول إطلاقاً!”
(إنه مفاجئ جداً.)
“إذن، هل خيارنا الوحيد هو الانضمام إلى الجموع في ساحة النجم، نستمع بينما يمرّر الحراس قرارات أصحاب النفوذ طبقةً بعد طبقة؟”
حدّق في الممر اللامتناهي الطول، وقبض قبضتَيه بإحكام، غير عابئٍ بنظرات غيلبرت المترددة.
“ليكن، فبمثل مكانتنا، حتى لو دخلنا قاعة النجوم، سنجلس في أدنى الصفوف وأبعدها، نستمع بصمتٍ إلى أولئك الكبار في الأعلى يتناقشون. لن يكون لنا رأي في شيء!”
(إنها هي.)
“يا إلهي… تلك شعارات الغراب ذي الجناح الواحد وسيف البرجين! إنها قوافل عائلتَي كروما وكارابيَان! افسحوا الطريق حالاً! لن تكون نهايتكم سعيدة إن أغضبتموهم!”
“أريد أن يُناديني الناس بـ تاليس.”
“وماذا لو كانوا نبلاء؟ النبلاء أيضاً عليهم طاعة القوانين الأساسية… انتظر، لا، عليهم طاعة الدستور المؤقت للكوكبة!”
قاوم تاليس رغبةً لا شعورية في لمس صدره، ثم بسكونٍ متوتر أخرج خنجر جي.سي من حزامه وأدخله في الغمد — كان المقاس مثاليًا.
“أي نكتةٍ هذه؟! هؤلاء ليسوا نبلاء عاديين. إنهم تابعون رفيعو المقام، منحهم اللقب ملوكُ العائلة المالكة أنفسهم، يملكون أكثر من ألف جنديٍّ خاص، وأراضي شاسعة ورعايا لا يُحصون… بصفتك ضابطاً، عليك توسيع معرفتك. هل سمعت عن العائلات الثلاث عشرة المرموقة؟ هؤلاء، والعائلة الملكية، والعشائر الست العظمى، يمكنهم الضحك والمزاح معاً…”
هدّأ تاليس أنفاسه وأحكم ربط الغمد على حزامه.
“وكيف تعرف كل هذا؟”
قطّب جينارد حاجبيه وهو يحدّق في الحشود المزدحمة التي تملأ الساحة.
“معذرة، كنت أعمل سابقاً في قصر عائلة كيسين في المقاطعة الشرقية، أدرّب أبناءهم الثلاثة على أساسيات القتال…”
لسببٍ ما، رغم الثقل الجاثم على قلبه، استطاع أن يخفيه عن ملامحه. (أهذا ما يسمونه “وجه البوكر”؟)
متجاهلاً تدافع الجموع من حوله، شقّت وحدة الفرسان التابعة للكونت ديريك كروما وعربة الكونت تورامي كارابيَان طريقها وسط الزحام، لتصل إلى قصر النهضة بعد نصف ساعةٍ فقط من دقّ الجرس الثاني.
اندفعت نسمة باردة من خلال الباب الحجري الضخم. كانت الإضاءة أمامه خافتة، وكأن الظلام لا نهاية له.
كان الكونتان ديريك كرُوما وكارابيَان العجوز من أبرز نبلاء العائلات الثلاث عشرة المرموقة، ومن بين ثلاثة عشر تابعاً رفيعاً لا يعلوهم سوى العائلة الملكية والعشائر الست الكبرى. وبأعلام الغراب ذي الجناح الواحد وشعار سيف البرجين، اجتازوا الحشود بسهولة، وعبروا سور القصر الخارجي وبوّابته وسط همهمات الجماهير ونظرات الحراس والموظفين المليئة بالاحترام.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com رنّ صوتها الشاب العذب المفعم بالحيوية وهي تُناوله شيئًا.
تنهد المدير لوربيك، الجالس في العربة، تنهيدةً خفيفة. “لم يشهد المؤتمر الوطني قط هذا الكمّ من الناس. في مؤتمر حرب الصحراء، حضر فقط زعماء الحِرف، والتجّار الأثرياء، وأولئك العلماء العجائز المتغطرسون. ومن بين العشائر الست الكبرى، حضرت عشيرتان فقط، ومن بين العائلات المرموقة الثلاث عشرة، خمس عائلات لا غير.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “شكرًا… يودل، هل هو بخير؟”
حدق كارابيَان عبر نافذة العربة بوجهٍ جادٍّ كئيب.
“أنا في نوبة عمل هنا، لا أعلم. لكن ابن عمي، وهو حارس في القلعة، أخبرني أن القاعة الكبرى امتلأت تقريباً إلى النصف. إن لم تكن نبيلاً فوق رتبة فيكونت، فلن تتمكن من الدخول إطلاقاً!”
“لكن من أجل أن ينال جلالته الدعم العسكري الذي يحتاجه، لم يكن أمام العائلات النبيلة التسع عشرة إلا أن تذعن لقرار المؤتمر الوطني. أما القلائل الذين رفضوا الامتثال، فقد حوصِروا في مرحلةٍ ما بغضب المواطنين، بل وواجهوا صعوبات في مجالاتٍ عدة. وعلى الرغم من أنهم مجرد تابعين للعائلات الكبرى، فليس هذا بالمؤشر الحسن.”
رنّ الجرس للمرة الثانية.
اقترب الكونت الشاب لدعامة الجناح، ديريك كرُوما، ممتطياً جواده قرب نافذة العربة، وقد بدت على وجهه ملامح الضيق. “يا سادتي، علينا الإسراع. فحتى وإن كانت للعائلات التسع عشرة النبيلة مقاعد محددة في المؤتمر، ولن يُجبروا على ’الاستماع’ إلى ما يجري من ساحة النجم تحت شرفة القصر، فقد نضطر قريباً إلى شقّ طريقنا بين العامة وتلك النخبة من النبلاء المتغطرسين.”
(خطوة واحدة فقط.)
…..
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com اختفى ظل تاليس وسط تلك العتمة.
وعلى الجانب الآخر، كانت ساحة النجم، الواقعة مباشرةً أسفل قاعة النجوم في الجهة الشمالية الغربية من قصر النهضة، تضجُّ بالصخب والضجيج.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com اختفى ظل تاليس وسط تلك العتمة.
كانت مبادرةً رائدة من الملك الفاضل، إذ قيل إنّ المؤتمر الوطني مكرّسٌ لجميع المواطنين. إنّه الوقت الوحيد الذي يستطيع فيه العامة والنبلاء الصغار الإصغاء إلى علية الكوكبة وهم يمارسون ألعابهم السياسية، وسيُعقد هذا المساء!
“وما الذي يمكن فعله؟ هل يمكنك إجبار جلالته على إنجاب ابنٍ آخر؟”
كل موضوعٍ، وكل نقاشٍ، وكل قرارٍ، سينتقل عبر الساحة بأسرها بواسطة أشخاصٍ مكلّفين خصيصًا، وسيُبلّغ به جميع سكان العاصمة.
Arisu-san
قطّب جينارد حاجبيه وهو يحدّق في الحشود المزدحمة التي تملأ الساحة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “شكرًا… يودل، هل هو بخير؟”
هو ووحدة الدفاع المدني التابعة له قد نُقلوا مؤقتًا من المقاطعة الشرقية في الصباح للمساعدة في حفظ النظام في ساحة النجم جنبًا إلى جنب مع قوة الشرطة.
كانت أنظار الجميع متجهة إلى موقع المؤتمر فوقهم — القاعة ذات الشرفة المطلة على ساحة النجم، قاعة النجوم!
(يا الهي… كيف يمكن أن يكون هذا ممكنًا؟)
“أظنّك مجرد محاربٍ باللسان… عذرًا، أعني (محارب مدفع الفم)!”
كان من المستحيل عليهم، بقوةٍ لا تتجاوز الألف رجل، أن يحفظوا النظام في ساحةٍ تتّسع لعشرات الآلاف من البشر.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
حتى فرقة ضوء النجوم التابعة للدوق جون قبل أعوامٍ ما كانت لتستطيع فرض أيّ نظامٍ يُذكر.
“اسمك — أعني، جلالته كان ينوي أن يمنحك اسمًا أكثر توافقًا مع «تقليد جيدستار»، كـ جون أو ميدير، أو كيسل وتورموند. فاسم «تاليس» يُستعمل بين عامة الشعب. سيظهر في شجرة النسب الملكي للمرة الأولى… وسيُمكّن المراقبين المتبصرين من اكتشاف ماضيك…”
كانت أنظار الجميع متجهة إلى موقع المؤتمر فوقهم — القاعة ذات الشرفة المطلة على ساحة النجم، قاعة النجوم!
“أظنّك مجرد محاربٍ باللسان… عذرًا، أعني (محارب مدفع الفم)!”
تحت صرخات آلاف الحراس في الساحة، وتحت ظلّ الابراح الدفاعية الضخمة المثبّتة على جدران قصر النهضة استعدادًا لأي طارئ، تدافع الحشد بلامبالاة، يتبادلون الأخبار حول قرار الملك المفاجئ بعقد المؤتمر الوطني.
تقدمت جينيس بخطواتٍ ثابتة ووجهها يحمل تعقيداً خفيّاً، وقادت تاليس المثقل بالهموم إلى غرفةٍ أخرى، ولحقتهما الخادمات الثمان إلى الداخل.
“أُخمّن أن الأمر يتعلق بالانفجار العظيم الذي حدث في سوق الشارع الأحمر قبل شهر! أهه، هل لأنّ عصابة قوارير الدم سُحقت سحقًا ذريعًا على يد أخوية الشارع الأسود حتى جنّ جنونها من اليأس؟”
كان غِمد خنجرٍ أسود، ومعه حزامٌ جلديٌّ مُثبت بإبزيم. نُقشت على أحد جوانبه كلمات:
“هل يُعقل أن معركةً ضئيلة بين عصابتين تثير ذعر النبلاء هناك في الأعلى؟”
“أريد أن يُناديني الناس بـ تاليس.”
“من أين جئت بهذه الإشاعة؟ بل ومقدّمة بطريقةٍ بليغة أيضًا. ما أهمية عصابة قوارير الدم وأخوية الشارع الأسود؟ كيف يمكن أن توجد عصاباتٌ في عاصمة المملكة؟ نحن نعيش في مجتمعٍ متحضّر! حياتنا الآن مريحة للغاية! لِمَ تنشر نظرياتٍ هدّامة كهذه؟ ها؟ بوجهك المريب هذا، لا بدّ أنّك جاسوسٌ من قوةٍ أجنبية، أليس كذلك؟”
“إذن، هل خيارنا الوحيد هو الانضمام إلى الجموع في ساحة النجم، نستمع بينما يمرّر الحراس قرارات أصحاب النفوذ طبقةً بعد طبقة؟”
“صدّقني، فأنا واثقٌ تمامًا. لا بدّ أنّ شعب العظام القاحلة قد تمرّد من جديد! أولئك التجّار من اتحاد كاموس، الأكثر جشعًا من مصّاصي الدماء، هم حتمًا وراء ذلك! الشهر الماضي، احتجزوا قافلة عائلتي التجارية! أرادوا فرض ضريبةٍ بنسبة خمسين بالمئة علينا! أتصدّق؟ خمسون من مئة!”
اقترب الكونت الشاب لدعامة الجناح، ديريك كرُوما، ممتطياً جواده قرب نافذة العربة، وقد بدت على وجهه ملامح الضيق. “يا سادتي، علينا الإسراع. فحتى وإن كانت للعائلات التسع عشرة النبيلة مقاعد محددة في المؤتمر، ولن يُجبروا على ’الاستماع’ إلى ما يجري من ساحة النجم تحت شرفة القصر، فقد نضطر قريباً إلى شقّ طريقنا بين العامة وتلك النخبة من النبلاء المتغطرسين.”
“أولئك الأوغاد من العظام القاحلة! لماذا جناح الأسطورة متساهلٌ إلى هذا الحد؟ ينبغي له أن يتعلّم شيئًا من جلالته — ليقبض عليهم جميعًا ويدفنهم أحياء في مذبح تجسيد الصحراء مثل الأورك!”
“ما الثمن الذي دفعته هذه المرة؟”
“ليس مسموحًا لك بإهانة جناح الأسطورة! إنه وسيمٌ للغاية، وجودٌ يمكنه أن يوحّد شبه الجزيرة الغربية بأسرها بجماله وحده!”
“أنا! أنا نائب رئيس نقابة صهر الحديد، ولدي الحق في الدخول والمراقبة! ماذا؟ تقول إن في النقابة خمسةً وعشرين نائب للرئيس؟ آه، أنت لا تعلم، أولئك مجرد أسماءٍ لإكمال العدد، أما أنا فحالة خاصة! دعني أخبرك، انظر إلى شعري الأسود وعينيّ السوداوين! أفهمت؟ هل تعلم أن حِرفتنا تعود أصولها إلى سلالة الفجر في الشرق الأقصى، قبل معركة الإبادة… حسنٌ، حسنٌ! الرجل الشريف يناقش ولا يستخدم العنف! لن أدخل، أليس هذا كافياً؟!”
“خالتي خادمةٌ في منزل نائبٍ في إقليم نجم الصباح. أخبرتني أنّ إكستيدت تعرّضت لحادثٍ في الشمال على ما أظن. آه، لماذا لم تصل بعثتهم الدبلوماسية بعد؟”
تنهدت جينيس، وكانت نبرتها مُرة.
“كيف يكون ذلك ممكنًا؟ لقد وُقّعت معاهدة الحصن لتسري لمدة عشرين عامًا. فضلًا عن أنّ لدينا زهرة الحصن التي تحرس حصن التنين المحطم بإحكام. وهناك أيضًا عائلاتٌ قوية في الإقليم الشمالي مثل عائلة أروندي، وعائلة زيمونتو، وعائلة فريس. لا يمكن أن يتكرر ما حدث قبل اثني عشر عامًا…”
«الملك لا ينال الاحترام بفضل سلالته.»
“ولا تنسَ أنّ سخط المملكة ما يزال في العاصمة! وحده، ومعه قوسه ذاك، يمكنه أن يُفني عشرين ألفًا من رجال إكستيدت!”
بقي الحارس المقنّع والمرأة ذات العباءة وحدهما.
“إكستيدت ربما لا تملك عشرين ألف جندي في كامل البلاد.”
تحدث غيلبرت بمرارة. “أرجوك أن تقبل اعتذاري، لم يكن هذا ما نويتُه… مبعوث الطوارئ من إكستيدت سيصل إلى الكوكبة الليلة، سواء أكانوا قادمين لإعلان الحرب أم لعقد تسوية، في ذلك الوقت أنتَ… جلالته سوف…”
“خلاصة القول، هذا ما أعنيه!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أنا إيروس كاتا، تاجر أقمشة مُنحت إذناً خاصاً من العائلة الملكية! أستطيع الدخول! أنظر! هذه شهادة موقعة من الملك الراحل آيدي، وتحتها توقيع الأمير ميدير!”
“أظنّ أنّ الأمر يتعلق بـ دوقية سيرا في الشمال الغربي. قريبٌ لي جاء لاجئًا من هناك قال إنّ ساحرةً شريرة تنشر الطاعون في تلك الأنحاء. جيرانهم، دوقية آنلينزو ودوقية نورتون، أغلقوا حدودهم. انتظر، لم ينتشر الطاعون إلى الكوكبة بعد، صحيح؟ هل النبلاء من الجنوب الغربي لم يأتوا بعد؟ ماذا عن عائلة تابارك وكارابيّان ولاسشيا؟ لا تقل لي إنّهم ماتوا جميعًا بالطاعون؟”
كانت أنظار الجميع متجهة إلى موقع المؤتمر فوقهم — القاعة ذات الشرفة المطلة على ساحة النجم، قاعة النجوم!
“إذًا، هل يعني هذا أن أسعار الأعشاب سترتفع؟ يجب أن أعيد تخزينها فورًا!”
“أنا أعرفه جيدًا.”
“أنتم تتحدثون هراءً. مصدري السري أخبرني أنّ جلالته سيختار شخصًا من بين العشائر العظمى الست ليكون الملك التالي!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ارتدى سترةً طويلة الأكمام سميكةً بعض الشيء، مزخرفةً ببلّوراتٍ زرقاء داكنة لامعة. وتحتها قميصٌ أبيض بأكمامٍ محكمة الأزرار بأزرارٍ من قطرات الكريستال، ورداءٌ مخرّم مفصّل خصيصًا له. جعلت تلك الثياب جسده النحيل يبدو أكثر انتصابًا وهيبة.
“ماذا؟ وماذا عن العائلة الملكية جيدستار؟ عائلتنا تملك تصريحًا ملكيًا خاصًا بحقوق تجارة الأثاث!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com التفت غيلبرت وجينيس بدهشة إلى الخلف، وهناك تجسدت هيئة الحارس المقنّع من العدم.
“وما الذي يمكن فعله؟ هل يمكنك إجبار جلالته على إنجاب ابنٍ آخر؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “عليك أن تؤمن بالمملكة، وتؤمن بجلالته، وتؤمن بـ المؤتمر الإمبراطوري! كيف يمكن أن يجهلوا أمرًا تعرفه أنت؟”
“أظنّ أن الكونت كوڤندير ليس سيئًا! العام الماضي، حين جاء ليتفقّد السوق الكبرى، أمسك بيدي! مع كونتٍ كهذا، كيف لا تزدهر مملكتنا؟”
رفع تاليس رأسه ونظر إلى غيلبرت.
“لكنني أرى أنّ ابنة عائلة تابارك ليست سيئة أيضًا! علينا أن نتعلّم من دوقية آنلينزو. فكّر بالأمر، ملكةٌ جميلة وشابة… يا إلهي، قلبي يكاد يذوب!”
قبل أن يتمكن الثلاثة الآخرون من الرد، دفع تاليس الباب ودخل.
“كُفّ عن المزاح! تلك الأمور تناسب أماكن ريفية مثل آنلينزو وألومبيا! مملكتنا العظيمة الكوكبة هي وريثة الإمبراطورية! كيف نسمح لامرأةٍ أن تصير ملكًا؟ لست أزدري النساء، لكن يجب أن نعترف بالفوارق الموضوعية!”
(إنه مفاجئ جداً.)
“أيها الشاب، كفّ عن التخمينات الجامحة هناك!”
“ماذا؟”
“إنني مهتمّ بالسياسة فحسب!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com امتلأت نظرات غيلبرت بالتنهّدات والأسى، بينما بدا على ملامح جينيس الباردة شيءٌ من التردّد الخفي.
“أظنّك مجرد محاربٍ باللسان… عذرًا، أعني (محارب مدفع الفم)!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “حقًا، هذا الفتى… ما يزال طفلًا. كيف له أن يحمل عبئًا ثقيلًا كهذا… ومستقبلًا كهذا؟”
“عليك أن تؤمن بالمملكة، وتؤمن بجلالته، وتؤمن بـ المؤتمر الإمبراطوري! كيف يمكن أن يجهلوا أمرًا تعرفه أنت؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لا تُضِع مزيداً من الوقت. سيُعقد المؤتمر الوطني عند الثالثة بعد الظهر. أمرنا جلالته أن نحضره إلى غرفة الانتظار قبل الواحدة.” قطعت جينيس حديث غيلبرت، وكانت نظرتها غامضة عصيّة على القراءة.
…..
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “من أين جئت بهذه الإشاعة؟ بل ومقدّمة بطريقةٍ بليغة أيضًا. ما أهمية عصابة قوارير الدم وأخوية الشارع الأسود؟ كيف يمكن أن توجد عصاباتٌ في عاصمة المملكة؟ نحن نعيش في مجتمعٍ متحضّر! حياتنا الآن مريحة للغاية! لِمَ تنشر نظرياتٍ هدّامة كهذه؟ ها؟ بوجهك المريب هذا، لا بدّ أنّك جاسوسٌ من قوةٍ أجنبية، أليس كذلك؟”
وقف تاليس ببطء، يحدّق في النبيل الشاب المنعكس في المرآة، ذي الثياب الفاخرة والتعبير البارد.
قاوم تاليس رغبةً لا شعورية في لمس صدره، ثم بسكونٍ متوتر أخرج خنجر جي.سي من حزامه وأدخله في الغمد — كان المقاس مثاليًا.
كان شعره لم يعُد فوضويًا، بل مقصوصًا ومصفّفًا بعنايةٍ في تسريحةٍ بسيطة أنيقة، تُظهره يقظًا وسيم الطلعة.
“إكستيدت ربما لا تملك عشرين ألف جندي في كامل البلاد.”
حتى أنّ جينيس علّقت في أذنه اليسرى قرطًا مرصّعًا بحجرٍ بلّوري متلألئ دون أن يأبه لتعبيره الجامد.
كان وزير الخارجية السابق والمسؤولة الرفيعة يرتديان ثياباً رسمية داكنة اللون كئيبة المظهر. أما الخادمات الثمان الواقفات خلفهما، فقد حملن بصمتٍ ثمانية صوانٍ ممتلئة، ووقفن بوجوهٍ جامدة مصطفّات على جانبي الممر.
ارتدى سترةً طويلة الأكمام سميكةً بعض الشيء، مزخرفةً ببلّوراتٍ زرقاء داكنة لامعة. وتحتها قميصٌ أبيض بأكمامٍ محكمة الأزرار بأزرارٍ من قطرات الكريستال، ورداءٌ مخرّم مفصّل خصيصًا له. جعلت تلك الثياب جسده النحيل يبدو أكثر انتصابًا وهيبة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com …..
رفع يديه. كان قفازاه الجلديّان الأبيضين نقيّين لامعين، ينساب منهما بريقٌ خافت يزيد من عمق كلّ حركةٍ يقوم بها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وسرواله الأسود النبيل، مزدانٌ بحزامٍ تتلألأ على أبزيمه نجومٌ محفورة، وأحذيةٌ جلدية فاخرة زادت طوله بوصتين، منحت مشيته رَزانة النبلاء.
…..
وعلى ظهر ثيابه خُيّط شعار النجم التساعي الذي يرمز إلى عائلة جيدستار، فيما توهّجت على صدره شارةٌ من الذهب والفضة على شكل النجم نفسه تحت الضوء.
عند سماع ذلك، غدت نظرات جينيس مترددة غامضة يصعب فهمها. مدت يدها نحوه، لكن غيلبرت بجانبها أمسكها برفق وهزّ رأسه.
رشّت الخادمات عليه قليلًا من العطر؛ رائحةٌ بالكاد تُشم، لكنها قرّبته إلى عبق الطبقة العليا.
“أظنّك مجرد محاربٍ باللسان… عذرًا، أعني (محارب مدفع الفم)!”
ابتسم تاليس بسخريةٍ حزينة وتنهد.
“أي نكتةٍ هذه؟! هؤلاء ليسوا نبلاء عاديين. إنهم تابعون رفيعو المقام، منحهم اللقب ملوكُ العائلة المالكة أنفسهم، يملكون أكثر من ألف جنديٍّ خاص، وأراضي شاسعة ورعايا لا يُحصون… بصفتك ضابطاً، عليك توسيع معرفتك. هل سمعت عن العائلات الثلاث عشرة المرموقة؟ هؤلاء، والعائلة الملكية، والعشائر الست العظمى، يمكنهم الضحك والمزاح معاً…”
(أناقةُ الثياب، رُقيّ السلوك، آدابُ المجالس، ومعرفةٌ محدودة… هذه هي الأدوات المثلى لعزل الناس وفصلهم إلى طبقات. هذه هي دائرة النبلاء. تلك الثقافة الملعونة الشريرة.)
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “كيف يكون ذلك ممكنًا؟ لقد وُقّعت معاهدة الحصن لتسري لمدة عشرين عامًا. فضلًا عن أنّ لدينا زهرة الحصن التي تحرس حصن التنين المحطم بإحكام. وهناك أيضًا عائلاتٌ قوية في الإقليم الشمالي مثل عائلة أروندي، وعائلة زيمونتو، وعائلة فريس. لا يمكن أن يتكرر ما حدث قبل اثني عشر عامًا…”
حتى جينيس وغيلبرت اللذان راقبا المشهد من الجانب، لم يستطيعا إلا أن يومئا برأسيهما إعجابًا.
“خلاصة القول، هذا ما أعنيه!”
تنهدت جينيس، وكانت نبرتها مُرة.
أمام القصر، عند موضع البوّابة المعدنية الثقيلة الملطّخة بالصدأ، كان الحراس المتأهبون يُجرون تفتيشاً صارماً، ولا يسمحون إلا لمن يملك الأهلية بحضور المؤتمر.
“لقد حان الوقت تقريبًا. كيسل — جلالته يأمل أن تدخُل في وقتٍ أبكر.”
“ليس مسموحًا لك بإهانة جناح الأسطورة! إنه وسيمٌ للغاية، وجودٌ يمكنه أن يوحّد شبه الجزيرة الغربية بأسرها بجماله وحده!”
كان تاليس يعلم أن مشاعرهما لم تكن على ما يُرام، لكنه، وقد بلغ هذا الحد… أفرغ ذهنه من كل ما يَشغله، وغادر ببطءٍ مع غيلبرت وجينيس.
“وما الذي يمكن فعله؟ هل يمكنك إجبار جلالته على إنجاب ابنٍ آخر؟”
“أحتاج إلى تأكيدٍ نهائيٍّ منك بشأن بعض الأمور.”
“هذه هي قاعة النجوم. ستدخل إلى الغرفة الداخلية المظلمة. لا داعي للتوتر. حين يحين الوقت، سأفتح الباب، وكل ما عليك هو أن تفعل ما أُخبِرت به سلفًا.”
رفع تاليس رأسه ونظر إلى غيلبرت.
رفعت المرأة ذات العباءة ذقنها.
“اسمك — أعني، جلالته كان ينوي أن يمنحك اسمًا أكثر توافقًا مع «تقليد جيدستار»، كـ جون أو ميدير، أو كيسل وتورموند. فاسم «تاليس» يُستعمل بين عامة الشعب. سيظهر في شجرة النسب الملكي للمرة الأولى… وسيُمكّن المراقبين المتبصرين من اكتشاف ماضيك…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com هزّ غيلبرت رأسه وأطلق شهيقًا خفيفًا ساخرًا، ثم رفع قبعته بتحيةٍ مهذبة.
أدار تاليس رأسه إلى الأمام، وبينما كان يسير دون أن يغيّر ملامح وجهه، قال:
كان وزير الخارجية السابق والمسؤولة الرفيعة يرتديان ثياباً رسمية داكنة اللون كئيبة المظهر. أما الخادمات الثمان الواقفات خلفهما، فقد حملن بصمتٍ ثمانية صوانٍ ممتلئة، ووقفن بوجوهٍ جامدة مصطفّات على جانبي الممر.
“تاليس.”
بقي الحارس المقنّع والمرأة ذات العباءة وحدهما.
“ماذا؟”
بقي الحارس المقنّع والمرأة ذات العباءة وحدهما.
“أريد أن يُناديني الناس بـ تاليس.”
“خالتي خادمةٌ في منزل نائبٍ في إقليم نجم الصباح. أخبرتني أنّ إكستيدت تعرّضت لحادثٍ في الشمال على ما أظن. آه، لماذا لم تصل بعثتهم الدبلوماسية بعد؟”
(لن أُغيّر اسمي. تلك التجارب الماضية… لن أنساها، ولن أتخلى عن أيٍّ منها.)
“كُفّ عن المزاح! تلك الأمور تناسب أماكن ريفية مثل آنلينزو وألومبيا! مملكتنا العظيمة الكوكبة هي وريثة الإمبراطورية! كيف نسمح لامرأةٍ أن تصير ملكًا؟ لست أزدري النساء، لكن يجب أن نعترف بالفوارق الموضوعية!”
حدّق في الممر اللامتناهي الطول، وقبض قبضتَيه بإحكام، غير عابئٍ بنظرات غيلبرت المترددة.
“أنا! أنا نائب رئيس نقابة صهر الحديد، ولدي الحق في الدخول والمراقبة! ماذا؟ تقول إن في النقابة خمسةً وعشرين نائب للرئيس؟ آه، أنت لا تعلم، أولئك مجرد أسماءٍ لإكمال العدد، أما أنا فحالة خاصة! دعني أخبرك، انظر إلى شعري الأسود وعينيّ السوداوين! أفهمت؟ هل تعلم أن حِرفتنا تعود أصولها إلى سلالة الفجر في الشرق الأقصى، قبل معركة الإبادة… حسنٌ، حسنٌ! الرجل الشريف يناقش ولا يستخدم العنف! لن أدخل، أليس هذا كافياً؟!”
“هاه… سأمتثل لرغبتك.” تنهد غيلبرت تحت نظرات جينيس القاتلة.
أما المرأة ذات العباءة، فصفّقت بأصابعها بسرور.
كان الممر طويلًا جدًا. لم يرمش تاليس بعينه، قطع عشرات الخطوات ثم توقّف. كان أمامه باب أسود ضخم.
كان الممر طويلًا جدًا. لم يرمش تاليس بعينه، قطع عشرات الخطوات ثم توقّف. كان أمامه باب أسود ضخم.
“هذه هي قاعة النجوم. ستدخل إلى الغرفة الداخلية المظلمة. لا داعي للتوتر. حين يحين الوقت، سأفتح الباب، وكل ما عليك هو أن تفعل ما أُخبِرت به سلفًا.”
…..
خفض غيلبرت رأسه وهو يتكلم، لكنه سرعان ما نظر إلى أحد جانبي الباب، فارتسمت على وجهه نظرة حيرة.
“أيًّا يكن الثمن الذي دفعته”، أخذت هيئته بالتلاشي تدريجيًا، ولم يبقَ سوى صوته الأجشّ،
“آيدا؟ في مثل هذا الوقت، ينبغي أن تكوني إلى جوار جلالته تحمينه!”
كان غِمد خنجرٍ أسود، ومعه حزامٌ جلديٌّ مُثبت بإبزيم. نُقشت على أحد جوانبه كلمات:
نظر تاليس إلى الأمام، حيث كانت هناك هيئة صغيرة تتكئ على أحد جانبي الباب.
…..
(إنها هي.)
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “عليك أن تؤمن بالمملكة، وتؤمن بجلالته، وتؤمن بـ المؤتمر الإمبراطوري! كيف يمكن أن يجهلوا أمرًا تعرفه أنت؟”
استطاع تاليس أن يتعرف عليها، كانت المرأة ذات العباءة التي قادت الحرس الملكي البارحة وأنقذته من زاين. وجهها لا يزال مغطى بعباءتها، ولم يُرَ تحت الإضاءة الخافتة.
“اسمك — أعني، جلالته كان ينوي أن يمنحك اسمًا أكثر توافقًا مع «تقليد جيدستار»، كـ جون أو ميدير، أو كيسل وتورموند. فاسم «تاليس» يُستعمل بين عامة الشعب. سيظهر في شجرة النسب الملكي للمرة الأولى… وسيُمكّن المراقبين المتبصرين من اكتشاف ماضيك…”
كانت المرأة المعتمرة عباءتها تعقد ذراعيها، ثم نهضت من الجدار الذي كانت تتكئ عليه.
كانت المرأة المعتمرة عباءتها تعقد ذراعيها، ثم نهضت من الجدار الذي كانت تتكئ عليه.
“هيه، أيها الفتى، ذلك المقنّع طلب مني أن أُعطيك هذه الهدية نيابةً عنه.”
لم يُجب يودل، بل لاذ بالصمت، يربّت على القناع البنفسجي فوق وجهه.
رنّ صوتها الشاب العذب المفعم بالحيوية وهي تُناوله شيئًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “هاه… سأمتثل لرغبتك.” تنهد غيلبرت تحت نظرات جينيس القاتلة.
تجمّد تاليس لحظة، أخذها دون أن يُلقي بالًا إلى بشرتها شديدة النعومة والصفاء.
“صدّقني، فأنا واثقٌ تمامًا. لا بدّ أنّ شعب العظام القاحلة قد تمرّد من جديد! أولئك التجّار من اتحاد كاموس، الأكثر جشعًا من مصّاصي الدماء، هم حتمًا وراء ذلك! الشهر الماضي، احتجزوا قافلة عائلتي التجارية! أرادوا فرض ضريبةٍ بنسبة خمسين بالمئة علينا! أتصدّق؟ خمسون من مئة!”
كان غِمد خنجرٍ أسود، ومعه حزامٌ جلديٌّ مُثبت بإبزيم. نُقشت على أحد جوانبه كلمات:
قاوم تاليس رغبةً لا شعورية في لمس صدره، ثم بسكونٍ متوتر أخرج خنجر جي.سي من حزامه وأدخله في الغمد — كان المقاس مثاليًا.
«الملك لا ينال الاحترام بفضل سلالته.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان تاليس يعلم أن مشاعرهما لم تكن على ما يُرام، لكنه، وقد بلغ هذا الحد… أفرغ ذهنه من كل ما يَشغله، وغادر ببطءٍ مع غيلبرت وجينيس.
قاوم تاليس رغبةً لا شعورية في لمس صدره، ثم بسكونٍ متوتر أخرج خنجر جي.سي من حزامه وأدخله في الغمد — كان المقاس مثاليًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لكنني أرى أنّ ابنة عائلة تابارك ليست سيئة أيضًا! علينا أن نتعلّم من دوقية آنلينزو. فكّر بالأمر، ملكةٌ جميلة وشابة… يا إلهي، قلبي يكاد يذوب!”
“شكرًا… يودل، هل هو بخير؟”
“ماذا؟”
هدّأ تاليس أنفاسه وأحكم ربط الغمد على حزامه.
ضحكت المرأة المعتمرة عباءتها بخفة.
“لا تقلق، هذا النوع من الأشخاص لن يموت بسهولة.”
(إنها هي.)
ضحكت المرأة المعتمرة عباءتها بخفة.
متجاهلاً تدافع الجموع من حوله، شقّت وحدة الفرسان التابعة للكونت ديريك كروما وعربة الكونت تورامي كارابيَان طريقها وسط الزحام، لتصل إلى قصر النهضة بعد نصف ساعةٍ فقط من دقّ الجرس الثاني.
“أنا أعرفه جيدًا.”
رفعت جينيس رأسها وضحكت بمرارةٍ عاجزة، وقد غمر وجهها الأسى والشفقة.
أومأ تاليس ومضى متجاوزًا إياها، متوقفًا أمام الباب.
خفض غيلبرت رأسه وهو يتكلم، لكنه سرعان ما نظر إلى أحد جانبي الباب، فارتسمت على وجهه نظرة حيرة.
وهو يُحدّق في الباب الحجري الأسود أمامه، عضَّ على أسنانه.
حتى أنّ جينيس علّقت في أذنه اليسرى قرطًا مرصّعًا بحجرٍ بلّوري متلألئ دون أن يأبه لتعبيره الجامد.
(خطوة واحدة فقط.)
“آه، أنا حقًا أحب هذا الفتى.”
خلفه، ازداد تجهم غيلبرت عمقًا، بينما عضّت جينيس شفتها السفلى بقوة. أما المرأة ذات العباءة، فحرّكت عنقها بلا اكتراث.
خلفه، ازداد تجهم غيلبرت عمقًا، بينما عضّت جينيس شفتها السفلى بقوة. أما المرأة ذات العباءة، فحرّكت عنقها بلا اكتراث.
لم يلتفت تاليس. ظل يحدق في الأرض الرمادية الحجرية أمامه.
(إنها هي.)
“غيلبرت، هل لن أستطيع الرجوع أبدًا بعد أن أخطو هذه الخطوة؟”
“تَعافٍ سريع كهذا؟”
أُصيب غيلبرت بالذهول، لكن تاليس لم يكن ينوي منحه فرصة الرد.
“وماذا لو كانوا نبلاء؟ النبلاء أيضاً عليهم طاعة القوانين الأساسية… انتظر، لا، عليهم طاعة الدستور المؤقت للكوكبة!”
رفع الفتى رأسه وابتسم ابتسامةً قسرية.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com الفصل 57: المقطوعة الافتتاحية
“لا… ربما، منذ أن فتحتُ عيني في هذا العالم، لم يكن هناك سبيلٌ للعودة أصلًا. لا خيار أمامي سوى المضيّ قدمًا.”
“وكيف تعرف كل هذا؟”
عند سماع ذلك، غدت نظرات جينيس مترددة غامضة يصعب فهمها. مدت يدها نحوه، لكن غيلبرت بجانبها أمسكها برفق وهزّ رأسه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com الفصل 57: المقطوعة الافتتاحية
“لا تقلقا، كونا أكثر سرورًا. هذا أمرٌ جيد، السيد غيلبرت، السيدة جينيس، و… هذه السيدة المعتمرة. لقد قال لي شخصٌ طيب ذات مرة…”
“لا تقلق، هذا النوع من الأشخاص لن يموت بسهولة.”
تحت ضوء المصابيح الأبدية، وقد تسللت أشعة الشمس من نوافذ الممر على الجانبين، استدار تاليس، رفع إبهامه، وابتسم ابتسامة مشرقة.
تنهدت جينيس، وكانت نبرتها مُرة.
“… اعتبرها مجرد لعبة أخرى.”
وسرواله الأسود النبيل، مزدانٌ بحزامٍ تتلألأ على أبزيمه نجومٌ محفورة، وأحذيةٌ جلدية فاخرة زادت طوله بوصتين، منحت مشيته رَزانة النبلاء.
قبل أن يتمكن الثلاثة الآخرون من الرد، دفع تاليس الباب ودخل.
لم يلتفت تاليس. ظل يحدق في الأرض الرمادية الحجرية أمامه.
اندفعت نسمة باردة من خلال الباب الحجري الضخم. كانت الإضاءة أمامه خافتة، وكأن الظلام لا نهاية له.
“أيها الشاب، كفّ عن التخمينات الجامحة هناك!”
اختفى ظل تاليس وسط تلك العتمة.
ساد الصمت لحظة، إلى أن دوّى صوتٌ أجشّ فجأة.
أطرق غيلبرت رأسه متنهدًا، فيما أدارت جينيس وجهها دون أن تنبس بكلمة.
لم يلتفت تاليس. ظل يحدق في الأرض الرمادية الحجرية أمامه.
أما المرأة ذات العباءة، فصفّقت بأصابعها بسرور.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “إذًا، هل يعني هذا أن أسعار الأعشاب سترتفع؟ يجب أن أعيد تخزينها فورًا!”
“آه، أنا حقًا أحب هذا الفتى.”
“أيها الشاب، كفّ عن التخمينات الجامحة هناك!”
رفعت جينيس رأسها وضحكت بمرارةٍ عاجزة، وقد غمر وجهها الأسى والشفقة.
قطّب غيلبرت حاجبيه بشدة، كأنه يوشك أن يقول شيئاً، ثم تنفّس بعمق وأحجم عن الكلام.
“حقًا، هذا الفتى… ما يزال طفلًا. كيف له أن يحمل عبئًا ثقيلًا كهذا… ومستقبلًا كهذا؟”
أدار تاليس رأسه إلى الأمام، وبينما كان يسير دون أن يغيّر ملامح وجهه، قال:
ساد الصمت لحظة، إلى أن دوّى صوتٌ أجشّ فجأة.
“أظنّك مجرد محاربٍ باللسان… عذرًا، أعني (محارب مدفع الفم)!”
“إنه قادر.”
وقف تاليس ببطء، يحدّق في النبيل الشاب المنعكس في المرآة، ذي الثياب الفاخرة والتعبير البارد.
رفعت المرأة ذات العباءة ذقنها.
(أناقةُ الثياب، رُقيّ السلوك، آدابُ المجالس، ومعرفةٌ محدودة… هذه هي الأدوات المثلى لعزل الناس وفصلهم إلى طبقات. هذه هي دائرة النبلاء. تلك الثقافة الملعونة الشريرة.)
“تَعافٍ سريع كهذا؟”
“أولئك الأوغاد من العظام القاحلة! لماذا جناح الأسطورة متساهلٌ إلى هذا الحد؟ ينبغي له أن يتعلّم شيئًا من جلالته — ليقبض عليهم جميعًا ويدفنهم أحياء في مذبح تجسيد الصحراء مثل الأورك!”
التفت غيلبرت وجينيس بدهشة إلى الخلف، وهناك تجسدت هيئة الحارس المقنّع من العدم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com اختفى ظل تاليس وسط تلك العتمة.
لكن الغريب أن جسد يودل كان متماوجًا ضبابيًا، وكأنه مغطى بحجابٍ من الهواء.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “معذرة، كنت أعمل سابقاً في قصر عائلة كيسين في المقاطعة الشرقية، أدرّب أبناءهم الثلاثة على أساسيات القتال…”
قال يودل بصوتٍ مبحوحٍ ثابت:
“أعتذر لاستئذاني. المؤتمر الوطني سيبدأ خلال ساعتين فقط. سيدتي جينيس، علينا رؤية جلالته.”
“إنه قادر على تحمّل مثل تلك المسؤوليات. أنا أعرفه جيدًا. يمتلك خصائص فريدة لا يملكها أحد في هذا العالم — لا بشر، ولا تجسدات، ولا شياطين. ولا حتى الصوفيون.”
«الملك لا ينال الاحترام بفضل سلالته.»
حلّ صمتٌ آخر.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لا تقلقا، كونا أكثر سرورًا. هذا أمرٌ جيد، السيد غيلبرت، السيدة جينيس، و… هذه السيدة المعتمرة. لقد قال لي شخصٌ طيب ذات مرة…”
هزّ غيلبرت رأسه وأطلق شهيقًا خفيفًا ساخرًا، ثم رفع قبعته بتحيةٍ مهذبة.
Arisu-san
“أعتذر لاستئذاني. المؤتمر الوطني سيبدأ خلال ساعتين فقط. سيدتي جينيس، علينا رؤية جلالته.”
“هل سيحدث هذا اليوم؟” نظر بهدوء إلى غيلبرت وجينيس اللذين كانا ينتظرانه منذ وقتٍ ليس بالقليل.
أومأت جينيس وغادرت مع غيلبرت.
وعلى ظهر ثيابه خُيّط شعار النجم التساعي الذي يرمز إلى عائلة جيدستار، فيما توهّجت على صدره شارةٌ من الذهب والفضة على شكل النجم نفسه تحت الضوء.
تلاشى ظلاهما في آخر الممر مع خفوت وقع أقدامهما.
“أعتذر لاستئذاني. المؤتمر الوطني سيبدأ خلال ساعتين فقط. سيدتي جينيس، علينا رؤية جلالته.”
بقي الحارس المقنّع والمرأة ذات العباءة وحدهما.
رفعت المرأة ذات العباءة ذقنها.
“لقد اخترق صدرك ثلاث سهامٍ من اقواس نشاب مُسمّمة بعشب الكرمة الزرقاء السامّ بشدة. لم تمر سوى ليلةٍ واحدة، ومن المستحيل أن تتمكن من الوقوف. هل عقدت صفقةً أخرى مع ذلك القناع؟ لقد حذّرتك مرارًا! انهيار مملكة الإلف القديمة لم يكن بعيدًا عن ذلك القناع! وأنت…”
“وماذا لو كانوا نبلاء؟ النبلاء أيضاً عليهم طاعة القوانين الأساسية… انتظر، لا، عليهم طاعة الدستور المؤقت للكوكبة!”
“ما الثمن الذي دفعته هذه المرة؟”
حتى أنّ جينيس علّقت في أذنه اليسرى قرطًا مرصّعًا بحجرٍ بلّوري متلألئ دون أن يأبه لتعبيره الجامد.
لم يُجب يودل، بل لاذ بالصمت، يربّت على القناع البنفسجي فوق وجهه.
“أيها الفتى! أما زلت تذكرني؟ أنا لازان، الضابط الشرعي في مركز الشرطة المركزي. كنا زملاء لمدة نصف عام! هل بقيت مقاعد في قاعة النجوم؟”
“أيًّا يكن الثمن الذي دفعته”، أخذت هيئته بالتلاشي تدريجيًا، ولم يبقَ سوى صوته الأجشّ،
قطّب جينارد حاجبيه وهو يحدّق في الحشود المزدحمة التي تملأ الساحة.
“فإنه لا يساوي عُشر عُشر الأثمان التي سيُضطر ذلك الفتى لدفعها.”
قبل أن يتمكن الثلاثة الآخرون من الرد، دفع تاليس الباب ودخل.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
هذا هو المكان ذاته الذي مرّ به تاليس بالأمس. المكان بالكاد منضبط وسط صراخ الحراس الفظّ وتوبيخهم القاسي. وقد شكّل النبلاء من مختلف الرتب والوجهاء من شتى المهن طابوراً طويلاً، تتناوب على وجوههم مشاعر متباينة، جميعهم يتزاحمون للظفر بمكانٍ للدخول إلى قصر النهضة.
هذا هو المكان ذاته الذي مرّ به تاليس بالأمس. المكان بالكاد منضبط وسط صراخ الحراس الفظّ وتوبيخهم القاسي. وقد شكّل النبلاء من مختلف الرتب والوجهاء من شتى المهن طابوراً طويلاً، تتناوب على وجوههم مشاعر متباينة، جميعهم يتزاحمون للظفر بمكانٍ للدخول إلى قصر النهضة.
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
أرجو تعديل ألقاب بعض شخصيات الروايات لأني قرأتها بالعربية وأرى أنه كترجمة يعطي هيبة للشخصية مثل جناح الأسطورة والذي المفترض يكون الجناح الأسطوري وزهرة الحصن يفترض أن تكون زهرة القلعة وسخط المملكة مفترض يكون غضب المملكة و زاين تقتدر تكتفي ب زين وأنت حر ولديك كل الحق أن تتركها كما تريد كل الشكر والإحترام والحب على هذه الترجمة الرائعة لهذه الرواية العظيمة