تاليس وزاين (2)
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ومع اختفاء الصوت السحري، لاحظ المغتالين الموقف الغريب في الركن، وبينما كان غيلبرت وجينيس لا يزالان يقاتلان، استطاع أحد المغتالين الإفلات واندفع لتقديم العون.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في اللحظة التي سقطت فيها، أحاط غيلبرت تاليس بذراعيه ليقيه الصدمة، واندفعا معًا نحو النافذة الجانبية. قفز ثلاثة مغتالين فوق العربة المقلوبة!
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
صفعة!
Arisu-san
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com حتى تاليس، بقلة خبرته، شعر أن أمرًا ليس على ما يُرام بجينيس.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تطايرت الشظايا الحادة، فرفع المغتالين أذرعهم بغريزتهم ليحموا أعينهم.
الفصل 52: تاليس وزاين (2)
وسط صيحات جينيس الغاضبة وضرباتها، واصلت العربة اندفاعها بقوة القصور الذاتي، ثم ارتطمت بالخيول الساقطة، فبدأت تنقلب على جانبها.
….
تحركت يده الممتدة فجأة كأنها قبضت على شيءٍ في الفراغ.
“كان ردُّ عائلة النسر الأبيض أسرع مما تخيّلنا — فقد وصلت «النسر الحديدي» إلى مدينة النجم الأبدي قبل ساعتين. هذا سيمنح جلالته وقتًا وافرًا للاستعداد قبل أن ينتشر الخبر.”
“جينيس، تماسكي!” بدا أن غيلبرت نفسه فقد شيئًا من رباطة جأشه، إذ خاطبها بصرامة.
جلس زاين بأناقة داخل عربةٍ بلا شعارٍ نبيل، يقودها الفارس سيشيل. نطق بتلك الكلمات بوجهٍ متجمد القسمات، وهو ينظر إلى الخارج من نافذة العربة.
(توقّف!)
عربةٌ أخرى غامضة الهوية توقفت إلى جوارهم، وقد فُتحت نوافذ العربتين لتيسير الحديث بين راكبيهما.
جلس زاين بأناقة داخل عربةٍ بلا شعارٍ نبيل، يقودها الفارس سيشيل. نطق بتلك الكلمات بوجهٍ متجمد القسمات، وهو ينظر إلى الخارج من نافذة العربة.
“وماذا في ذلك؟ مهما بلغت سرعة السمكة في السباحة، فلن تستطيع تجنب التيار. هذا تيارٌ مصيريٌّ لا بدّ لجلالته من مواجهته.” صدح صوتٌ حادّ من العربة المقابلة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تحدث الصوت الحاد بلا اكتراث، “جيّد إذن. لقد صدر المرسوم العام، وسرعان ما سيصل النبلاء واحدًا تلو الآخر. وفي تلك الأثناء، سيكون الردّ الرسمي من إكستيدت قد وصل — حشد الجيوش، والمطالبة بالأراضي، وتهديد الحرب. خمن كيف سيتصرّف جلالته؟ هل سيبتلع الإهانة من أجل هدفٍ أعظم، أم سيدفع بمملكتنا إلى الجحيم غير عابئٍ بشيء؟”
“لكن ثمّة خللًا في معلوماتنا.” نطق زاين ببرود. “هناك شخصيةٌ غير متوقعة في وفد الدبلوماسيين… والعواقب أشدّ خطورة مما قدّرنا.”
(توقّف!)
“أتراك تُفكّر في الانسحاب؟”
ورغم اتزانه الظاهر، كان زاين يكنّ رهبةً خفيةً تجاه الرجل في العربة الأخرى. ففي قائمته، لم يسبقه في الخطورة سوى دوق البحر الشرقي السمين، وتجاوز حتى تنّين نانشيستر ذو العين الواحدة.
توقف زاين لحظةً، وتنفس بعمق. “لا، أبدًا. الخطة مستمرة.”
ارتجفت الأوعية الدموية بين أُذينتَيه فجأة، عاجزةً عن امتصاص الدم.
(لا طريق للعودة بعد الآن، أليس كذلك؟)
تغيرت ملامح تاليس بذهول.
تحدث الصوت الحاد بلا اكتراث، “جيّد إذن. لقد صدر المرسوم العام، وسرعان ما سيصل النبلاء واحدًا تلو الآخر. وفي تلك الأثناء، سيكون الردّ الرسمي من إكستيدت قد وصل — حشد الجيوش، والمطالبة بالأراضي، وتهديد الحرب. خمن كيف سيتصرّف جلالته؟ هل سيبتلع الإهانة من أجل هدفٍ أعظم، أم سيدفع بمملكتنا إلى الجحيم غير عابئٍ بشيء؟”
“تحلّوا بالهدوء.”
“ولتنفيذ أمرٍ جلل كهذا… أنتم قساة بحق.”
وفجأة شعر بألمٍ في كتفه الأيسر، وارتفع الصوت السحري في أذنيه حتى لم يعد يسمع كلمات الفتاة، إذ كانت شفتاها تتحركان دون صوتٍ مفهوم.
أخفض زاين رأسه وأطلق تنهيدةً خفيفة، ثم حرّكه نافيًا. “تمامًا كما هو شعار عائلتكم — «القوة تولد من العنف». هذه خطوةٌ لا بدّ منها. عليّ أن أؤكد موقفكم — لقد رفضتم مرارًا الانخراط في «النجم الجديد»، وهذا أربكنا كثيرًا.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ضحك الصوت الآخر عاليًا. “يبدو أنك واثق بنفسك يا زاين! لا ألومك على ذلك. فكّر بالأمر — الشابّ النبيل المهذّب زاين كوڤندير، عمدة مدينة اليشم ودوق الساحل الجنوبي الحارس، يُعيَّن وريثًا لجلالته! يا له من مشهدٍ بديع!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ولم يُتح له حتى الالتفات، إذ اخترق سيفٌ طويلٌ دماغه دفعةً واحدة.
نطق زاين بصدقٍ جادّ، “نحن على استعدادٍ لأن نَعِد بشرف عائلتنا أن حكمكم في الصحارى الغربية لن يُزعزع من أحد. بل قد تجنون الفائدة من انهيار الأراضي الشمالية. وليس بالضرورة أن أكون أنا… ربما تعتمد الكوكبة نظام اختيار الملك، أليس كذلك؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (توقّف!)
تحدث ببطءٍ وهدوء، وهو يميل قليلًا إلى الأمام، “وكونك أحد الستة، فسيكون من الحتمي أن تكون مرشحًا.”
كان وجه المغتال يزداد شحوبًا، وعيناه تحدّقان في تاليس بحيرةٍ وغموضٍ عميقين.
ساد صمتٌ ثقيل دام أكثر من عشر ثوانٍ بين العربتين.
تحطّم!
تحدث الصوت الحاد بخبث، “حسنًا، من هذه اللحظة، لك مني عهدٌ. إن وصلت الكوكبة إلى تلك المرحلة، فلن تغيب عائلة فاكينهاز عن المشهد.”
قفزت جينيس بقوة، وضربت مغتالًا بسوطها فسقط أرضًا، ثم استلت سيفها الطويل من خصرها، واستدارت بسرعة، وغرسته في صدر مغتالٍ آخر من الخلف.
قبض زاين قبضته بهدوء، كاظمًا نفاد صبره.
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) ضيّق تاليس عينيه، وهو يقاوم ألم طبلة أذنه محاولًا تغطية أذنيه بكل قوته. وحين رفع رأسه، صُدم حين رأى المغتالين ما زالوا قادرين على الحركة رغم ملامحهم المعذّبة. رفع خمسةٌ منهم أيديهم إلى ظهورهم وأخرجوا أسلحةً سوداء، وصوبوها نحو تاليس والحارس المقنّع.
(هذا الرجل… ما زال يرفض أن يُلقي بورقته على الطاولة. هل يظن أن لفاكينهاز فرصة أيضًا؟ أم أنه يتأرجح بين العائلات الأخرى؟ كولين؟ نانشيستر؟ أم التابارك المستحيلة؟)
ضحك الصوت وتحدث، “وأنا كذلك… اجتماع العائلات النبيلة التسع عشرة في العاصمة، بعد اثني عشر عامًا… هاها!”
“سأتذكر ذلك… موقف فاكينهاز.” تحدّث سيد زهرة السوسن الثلاثية بنبرةٍ هادئة.
ولم تعد أذناه تتألمان.
ورغم اتزانه الظاهر، كان زاين يكنّ رهبةً خفيةً تجاه الرجل في العربة الأخرى. ففي قائمته، لم يسبقه في الخطورة سوى دوق البحر الشرقي السمين، وتجاوز حتى تنّين نانشيستر ذو العين الواحدة.
بينما كان تاليس ينهض مترنحًا، دفعه غيلبرت نحو الجدار.
ضحك الصوت الحاد مجددًا، وتحدث بسخرية، “يشرفني كثيرًا، يا زاين… أو قل يا جلالتك القادم! سمعت أنك تعاني مؤخرًا من مشاكل عصابة قوارير الدم. ألم تتعاونوا للسيطرة على العصابات؟ والرجل العجوز من عائلة كولين، ألم يكتفِ بالوقوف متفرجًا؟”
تراجع الألم من جسد تاليس كموجةٍ تنحسر.
عند سماع لفظ «جلالتك»، تجهم وجه زاين وعبس. “أشكرك على قلقك. كل شيء تحت السيطرة. هذا يكفي لليوم، فما زال عليّ التوجه إلى قصر النهضة. أما أنت، فيُفترض أنك الآن في الأنقاض لتتلقى المرسوم الملكي بنفسك.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com اجتاح البردُ قلبَ تاليس، ولم يشكّ بعد الآن أنّها محاولةُ اغتيالٍ مدبّرة بعناية.
“لا تقلق. عائلة فاكينهاز لا تتخلف أبدًا.” فجأةً برد صوته الحاد.
ضحك الصوت الآخر عاليًا. “يبدو أنك واثق بنفسك يا زاين! لا ألومك على ذلك. فكّر بالأمر — الشابّ النبيل المهذّب زاين كوڤندير، عمدة مدينة اليشم ودوق الساحل الجنوبي الحارس، يُعيَّن وريثًا لجلالته! يا له من مشهدٍ بديع!”
“حسنًا إذًا، يا سيدي فاكينهاز. أتطلع لرؤيتك مجددًا.”
غطّى أذنيه لا إراديًا، غير أنّ الصوت كان كالسحر، يتسلل إلى أعماق دماغه رغم كلّ محاولةٍ للصدّ.
ضحك الصوت وتحدث، “وأنا كذلك… اجتماع العائلات النبيلة التسع عشرة في العاصمة، بعد اثني عشر عامًا… هاها!”
تحطّم!
تحركت العربتان كلٌّ في طريقٍ مغاير، مبتعدتين شيئًا فشيئًا.
وسط الضجيج السحري، اندفع الخنجر نحوه بسرعةٍ خاطفة، واخترق ذراعه اليسرى.
خفض زاين رأسه وأغمض عينيه، مدلكًا جسر أنفه برفق.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com جلس غيلبرت وألقى نظرةً حادة داخل العربة وقال بخفوت: “الوضع غامض حتى الآن. من الناحية النظرية، لا يمكن أن تُفشى هويتك أو موقعك. لكن استعد للأسوأ.”
ارتفع صوت سيشيل من النافذة الأمامية، “سيدي، ثمّة خطبٌ في الأمام.”
لم يعد رأسه يغلي بالاضطراب.
فتح زاين عينيه بهدوء.
….
وفي مسافةٍ غير بعيدةٍ عن العربة، دوّت أصواتٌ حادّةٌ غريبة.
حدّق فيها تاليس مليًّا، ثم اتّضحت رؤيته.
أفلت سيشيل السوط بيدٍ، وأمسك سيفه بيده الأخرى، “يبدو أن عربةً تتعرض لهجومٍ من مغتالين مأجورين.”
(لا… يودل… يودل كاتو…) جال الخوف في قلبه.
…
وفي اللحظة الأخيرة، فتح تاليس عينيه بيأسٍ، ورأى وجه المغتال الفتى البارد يتحوّل ببطءٍ إلى وجهٍ ضبابيٍّ آخر.
“تحلّوا بالهدوء.”
سُحب الخنجر من ذراعه اليسرى، مُتناثرًا بالدماء.
ناظرًا إلى المتسولين على جانبي الطريق (الذين كانوا إما مستلقين أو واقفين)، انحنى غيلبرت بهدوءٍ وفتح نافذة صغيرة أمامه. بعد لحظةٍ من التردد، تحدث بصوتٍ ثابتٍ مطمئن، “السيدة جينيس، هناك أمرٌ غير طبيعي حولنا.”
تحرك يودل بخفةٍ وسرعةٍ خاطفة، قاطعًا حنجرة مغتال اندفع نحوه، ثم طوّق تاليس بذراعيه استعدادًا للولوج إلى طريق الظلال، لكنّ أمرًا غريبًا وقع!
من النافذة الصغيرة، كان تاليس يرى بوضوح جسد جينيس وهو يرتجف.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (لا… لا!)
تحدثت ببطء، “… مغتالين؟ جاؤوا لأجل الطفل؟”
“كان ردُّ عائلة النسر الأبيض أسرع مما تخيّلنا — فقد وصلت «النسر الحديدي» إلى مدينة النجم الأبدي قبل ساعتين. هذا سيمنح جلالته وقتًا وافرًا للاستعداد قبل أن ينتشر الخبر.”
لسببٍ ما، التقط تاليس ارتباكًا غريبًا في نبرة جينيس، ولاحظ نظرة القلق في عيني غيلبرت تجاهها.
ارتطام!
“… ربما لا.” أجاب النبيل في منتصف العمر بهدوء.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (هل هذه النهاية؟ مؤلم… مؤلم جدًا…
(ربما لا؟)
تطاير خيطٌ من الدم، واندفع العجوز مترين إلى الوراء، فيما انزلق من كمّه سيفٌ مقوّس.
تحسس تاليس خنجر «جي سي» عند خصره، وشعر بالذعر يتسلل إلى قلبه.
تمكّن تاليس أخيرًا من سماع صليل القتال من حوله.
(لكن حتى يودل أكّد أنهم مغتالين، فلماذا يقول غيلبرت لجينيس ‘ربما لا يكونون كذلك’؟)
“استعدي لزيادة السرعة والانفصال في أي لحظة. لكن قبل أن يتحركوا حقًا، جينيس، عليك أن تبقي هادئة! عليك ذلك! تذكّري، قد لا يكونون مغتالين.” تحدث النبيل بصرامة، وكأنه يخشى أن تفهمه على غير مراده، فأضاف على الفور، “ويودل، أنت أيضًا!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com حتى تاليس، بقلة خبرته، شعر أن أمرًا ليس على ما يُرام بجينيس.
“هل جاؤوا لأجلي؟” تساءل تاليس بوجهٍ متجهّم.
تحركت يده الممتدة فجأة كأنها قبضت على شيءٍ في الفراغ.
جلس غيلبرت وألقى نظرةً حادة داخل العربة وقال بخفوت: “الوضع غامض حتى الآن. من الناحية النظرية، لا يمكن أن تُفشى هويتك أو موقعك. لكن استعد للأسوأ.”
في حياته السابقة، لم يكن بارعًا في علم الأحياء في الثانوية، وبعد دخوله الجامعة ثم الدراسات العليا، تلاشى ما بقي من معارفه العلمية.
ورغم أنه لم يكن يُرى، إلا أن صوت يودل الأجشّ تردّد بجانبه كأنما ينبثق من الظلال.
كان القادم شابًا نبيلاً، وجهه مستدير، حركاته أنيقة، وثيابه مرتّبة بعنايةٍ دقيقة. تقدم بخطًى ثابتة من خلف المغتال، وقطّب حاجبيه وهو يمسح سيفه بملابس خصمه.
“على الأقل سبعة منهم. مهرة في التخفي ومدربون جيدًا، متمركزون على طول الطريق المؤدي إلى قصر النهضة.”
ركل غيلبرت قطعةً من حطام العربة نحو أقرب مغتال، ثم صدّ آخر مسلحٍ بسكينٍ إلى يساره مستخدمًا سيفيه بمهارةٍ مزدوجة.
“أنا مستعدة، وسأزيد السرعة في أي لحظة. تمسّك جيدًا.” صوت جينيس دوّى، فشعر تاليس بقشعريرةٍ تسري في جسده.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في اللحظة التي سقطت فيها، أحاط غيلبرت تاليس بذراعيه ليقيه الصدمة، واندفعا معًا نحو النافذة الجانبية. قفز ثلاثة مغتالين فوق العربة المقلوبة!
“جينيس، تماسكي!” بدا أن غيلبرت نفسه فقد شيئًا من رباطة جأشه، إذ خاطبها بصرامة.
عربةٌ أخرى غامضة الهوية توقفت إلى جوارهم، وقد فُتحت نوافذ العربتين لتيسير الحديث بين راكبيهما.
حتى تاليس، بقلة خبرته، شعر أن أمرًا ليس على ما يُرام بجينيس.
وجسده كله يرتجف، رفع يده الملطخة بالدماء الساخنة، متحملًا الألم، وسحب الخنجر من كتفه الأيسر، ثم رماه جانبًا دون أن ينظر إليه، متدحرجًا مبتعدًا عن جثة المغتال.
انعطفت العربة عند زاوية، منتقلة من طريقٍ موحلٍ إلى آخر مرصوفٍ بالطوب — وبقي أمامهم منعطفان فقط قبل بلوغ المنطقة المركزية.
تلك القوة حقًا… ليست بلا ثمن.)
ثم…
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تطايرت الشظايا الحادة، فرفع المغتالين أذرعهم بغريزتهم ليحموا أعينهم.
المتسول العجوز الذي كان يتمرغ على الأرض إلى يسارهم بدّل ملامحه فجأة، واندفع على أربع نحو أحد الخيول، مادًّا يديه نحو جينيس متوسلًا.
أحكم تاليس قبضته على رأسه، وقد أحسَّ بشظايا زجاجٍ صغيرة تتساقط من حوله.
صفعة!
زهرة السوسن ثلاثية الألوان.
دوّى صوت السوط، واندفعت العربة فجأة للأمام، تهتز بعنف!
بهدوءٍ، سحب عصاه، ولوّح بذراعه، محطمًا الزجاج فوقهم بالكامل.
تغير وجه غيلبرت بشدّة، وانقض نحو مقدمة العربة، صارِخَا دون أن يعبأ بردة فعل تاليس.
ثم…
“جينيس، لا! انتظري—”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (ربما لا؟)
لكن الأوان كان قد فات.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في اللحظة التي سقطت فيها، أحاط غيلبرت تاليس بذراعيه ليقيه الصدمة، واندفعا معًا نحو النافذة الجانبية. قفز ثلاثة مغتالين فوق العربة المقلوبة!
صرخت جينيس بغضبٍ هادرٍ من مقعد القيادة.
“جينيس، لا! انتظري—”
“تعالوا إذًا، أيها الأنذال!”
(توقّف.)
مع التفاف معصمها الحاد، انقض السوط على جسد المتسول العجوز بقوةٍ مزلزلة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com مدّ تاليس يده نحو خنجر “جي سي”، يفكر في الاحتمال بين الدفاع والفرار.
صفع!
“لوسي…” تمتم بصوتٍ خافتٍ بجانب أذن تاليس.
تطاير خيطٌ من الدم، واندفع العجوز مترين إلى الوراء، فيما انزلق من كمّه سيفٌ مقوّس.
(ما هذا؟ هل… فقدت السيطرة مجددًا؟)
في حين كان تاليس المذهول يحاول فهم ما جرى، قفز متسولٌ خلف العربة وهو يصرخ بخنجرٍ في قبضته.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com اجتاح البردُ قلبَ تاليس، ولم يشكّ بعد الآن أنّها محاولةُ اغتيالٍ مدبّرة بعناية.
“لقد بدأ الأمر! اهجموا!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ناظرًا إلى المتسولين على جانبي الطريق (الذين كانوا إما مستلقين أو واقفين)، انحنى غيلبرت بهدوءٍ وفتح نافذة صغيرة أمامه. بعد لحظةٍ من التردد، تحدث بصوتٍ ثابتٍ مطمئن، “السيدة جينيس، هناك أمرٌ غير طبيعي حولنا.”
ومن بين المتسولين والمشردين، انبثقت أكثر من عشرة ظلالٍ تنقض نحو العربة!
ركل غيلبرت قطعةً من حطام العربة نحو أقرب مغتال، ثم صدّ آخر مسلحٍ بسكينٍ إلى يساره مستخدمًا سيفيه بمهارةٍ مزدوجة.
تغيرت ملامح تاليس بذهول.
ومع اختفاء الصوت السحري، لاحظ المغتالين الموقف الغريب في الركن، وبينما كان غيلبرت وجينيس لا يزالان يقاتلان، استطاع أحد المغتالين الإفلات واندفع لتقديم العون.
(إنهم أكثر من سبعة!)
“كان ردُّ عائلة النسر الأبيض أسرع مما تخيّلنا — فقد وصلت «النسر الحديدي» إلى مدينة النجم الأبدي قبل ساعتين. هذا سيمنح جلالته وقتًا وافرًا للاستعداد قبل أن ينتشر الخبر.”
لكن حين تمكّن من عدّهم، كان الهجوم قد بدأ بالفعل.
تاليس، الذي كان يعضّ على أسنانه صابرًا على الصوت السحري، أدرك شيئًا ما.
كانت الخيول أول من تعرّض للهجوم. انقضّ مغتالان أثناء مرورهم بالعربة، وشقّا بطني الفرسين مرة واحدة. تفجّر الدم، وارتفعت صرخات الخيول السوداء المذعورة.
اشتدّ الصوت السحري أكثر فأكثر.
وسط صيحات جينيس الغاضبة وضرباتها، واصلت العربة اندفاعها بقوة القصور الذاتي، ثم ارتطمت بالخيول الساقطة، فبدأت تنقلب على جانبها.
غير أنّ…
قفزت جينيس بقوة، وضربت مغتالًا بسوطها فسقط أرضًا، ثم استلت سيفها الطويل من خصرها، واستدارت بسرعة، وغرسته في صدر مغتالٍ آخر من الخلف.
وانقبضت حدقتاه الرماديتان في ذهول!
ارتطام!
وبعد لحظاتٍ من الذهول، ارتعش تاليس فجأة، فانزلقت من يديه تلك الكتلة الدموية الطرية، وسقطت بين ركبتي المغتال الشاب.
وأخيرًا، انقلبت العربة على الطريق.
لم يكن المغتالين هم من هاجموا، بل غيلبرت نفسه.
في اللحظة التي سقطت فيها، أحاط غيلبرت تاليس بذراعيه ليقيه الصدمة، واندفعا معًا نحو النافذة الجانبية. قفز ثلاثة مغتالين فوق العربة المقلوبة!
“ولتنفيذ أمرٍ جلل كهذا… أنتم قساة بحق.”
بينما كان تاليس ينهض مترنحًا، دفعه غيلبرت نحو الجدار.
ظهر يودل خلف المغتالان كالشبح، قاطعًا عنقيهما من الخلف بخنجرٍ قصيرٍ قاتم اللون.
تحطّم!
تحدث الصوت الحاد بخبث، “حسنًا، من هذه اللحظة، لك مني عهدٌ. إن وصلت الكوكبة إلى تلك المرحلة، فلن تغيب عائلة فاكينهاز عن المشهد.”
لم يكن المغتالين هم من هاجموا، بل غيلبرت نفسه.
الإحساس في تلك اللحظة جعله يغمض عينيه بقوة.
بهدوءٍ، سحب عصاه، ولوّح بذراعه، محطمًا الزجاج فوقهم بالكامل.
كان القادم شابًا نبيلاً، وجهه مستدير، حركاته أنيقة، وثيابه مرتّبة بعنايةٍ دقيقة. تقدم بخطًى ثابتة من خلف المغتال، وقطّب حاجبيه وهو يمسح سيفه بملابس خصمه.
تطايرت الشظايا الحادة، فرفع المغتالين أذرعهم بغريزتهم ليحموا أعينهم.
“جينيس، لا! انتظري—”
امتدّت عصا غيلبرت إلى الأمام كأفعى سامّة، فانطلقت من رأسها شفرة حادّة لتوجّه ضربات دقيقة لا تخطئ. وبينما كانت الشفرة تلمع في الهواء، انهار أحد المغتالين ممسكًا بعنقه.
Arisu-san
أحكم تاليس قبضته على رأسه، وقد أحسَّ بشظايا زجاجٍ صغيرة تتساقط من حوله.
لاهثًا، وهو يقاوم ألم كتفه، نظر تاليس إليه مذهولًا. لقد أراد هو الآخر أن يعرف السبب، لماذا المغتال النفسيّ الذي كان يودّ ذبحه… انتظر.
امتدَّ سيفان طويلان إلى داخل العربة متجهَين نحو تاليس، غير أنّهما انحرفا عن مسارهما بمهارةٍ مذهلة حين صدّهما سيف النبلاء الرفيع في يد غيلبرت اليسرى بقوةٍ وحذق.
“أنا مستعدة، وسأزيد السرعة في أي لحظة. تمسّك جيدًا.” صوت جينيس دوّى، فشعر تاليس بقشعريرةٍ تسري في جسده.
شَقّ! غاص أحد النصلين في الأريكة إلى يسار تاليس، فيما اجتاز الآخر ذراعه اليمنى عابرًا الهواء. عضّ تاليس على أسنانه، شاعِرًا ببرودةٍ قاسيةٍ تسري في ذراعه.
ارتعش جسد المنتقل، ومدّ يده نحو الوجه الضبابي، وقد تدفقت الحماسة والحرارة في قلبه كبركانٍ متأجج.
أحد المغتالين الذي لمح ما جرى داخل العربة تمتم بدهشة: “لا…”
ضحك الصوت الآخر عاليًا. “يبدو أنك واثق بنفسك يا زاين! لا ألومك على ذلك. فكّر بالأمر — الشابّ النبيل المهذّب زاين كوڤندير، عمدة مدينة اليشم ودوق الساحل الجنوبي الحارس، يُعيَّن وريثًا لجلالته! يا له من مشهدٍ بديع!”
لكنّ كلمته انقطعت في منتصفها.
ضعف تنفس المغتال شيئًا فشيئًا، وازداد وجهه شحوبًا، وكأنّه أدرك نهايته.
ظهر يودل خلف المغتالان كالشبح، قاطعًا عنقيهما من الخلف بخنجرٍ قصيرٍ قاتم اللون.
ورغم اتزانه الظاهر، كان زاين يكنّ رهبةً خفيةً تجاه الرجل في العربة الأخرى. ففي قائمته، لم يسبقه في الخطورة سوى دوق البحر الشرقي السمين، وتجاوز حتى تنّين نانشيستر ذو العين الواحدة.
خارت قواهما في الحال، وسقطا على الأرض بلا حراك.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بدافع الغريزة التي اكتسبها بعد شهرٍ تقريبًا من التدريب، وضع قدمه اليمنى إلى الخلف ورفع ذراعه اليسرى، ثم حوّل وزنه إلى الوراء متخذًا الوضعية القياسية لأسلوب السيف العسكري الشمالي.
“خذوه بعيدًا!” زمجر غيلبرت بغضبٍ عارم، وبينما كانت شظايا الزجاج تتساقط، استند بيده إلى العربة واندفع خارجها.
زهرة السوسن ثلاثية الألوان.
أمسك يودل بحزام تاليس وجذبه معه خارج العربة.
ضحك الصوت الحاد مجددًا، وتحدث بسخرية، “يشرفني كثيرًا، يا زاين… أو قل يا جلالتك القادم! سمعت أنك تعاني مؤخرًا من مشاكل عصابة قوارير الدم. ألم تتعاونوا للسيطرة على العصابات؟ والرجل العجوز من عائلة كولين، ألم يكتفِ بالوقوف متفرجًا؟”
وبين زئير جينيس الغاضب، رأى تاليس المشهد يتجلّى أمام عينيه بوضوح. تحت ضوء المصابيح الأبدية، كان سبعة أو ثمانية مغتالين متنكرين في هيئة متسولين يندفعون بأجسادهم الطويلة الظلال نحو العربة المنقلبة.
سقط جثمان المغتال على وجهه بلا حياة، ضاغطًا على ذلك القلب… قلبه هو.
هرب المارة وسط صرخاتٍ حادةٍ وعويلٍ ممزوجٍ بالفوضى التي اجتاحت الشارع في لحظة.
تحدث الصوت الحاد بخبث، “حسنًا، من هذه اللحظة، لك مني عهدٌ. إن وصلت الكوكبة إلى تلك المرحلة، فلن تغيب عائلة فاكينهاز عن المشهد.”
ركل غيلبرت قطعةً من حطام العربة نحو أقرب مغتال، ثم صدّ آخر مسلحٍ بسكينٍ إلى يساره مستخدمًا سيفيه بمهارةٍ مزدوجة.
سحب ذراعيه سريعًا وغَطّى أذنيه غريزيًّا.
تحرك يودل بخفةٍ وسرعةٍ خاطفة، قاطعًا حنجرة مغتال اندفع نحوه، ثم طوّق تاليس بذراعيه استعدادًا للولوج إلى طريق الظلال، لكنّ أمرًا غريبًا وقع!
اشتدّ الصوت السحري أكثر فأكثر.
طَقّ!
رمق المغتال الذي هرع للمساندة الصبيّ الملقى على الأرض بدهشة، ثم نظر إلى تاليس، ورفع يده اليمنى دون تردد. ظهرت شفرةٌ خفيّة من تحت معصمه.
دوّى صوت انفجارٍ حادٍّ في الأجواء!
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com صَرير—
ارتخت يد يودل فجأة وأفلتت تاليس.
(ربما…) نظر إلى جثة المغتال الشاب، (أستطيع استخدام تلك القوة…)
طَقّ—
توقّف الصوت السحري حقًا.
صوتٌ حادٌّ يخترق السمع كالإبرة!
(لكن حتى يودل أكّد أنهم مغتالين، فلماذا يقول غيلبرت لجينيس ‘ربما لا يكونون كذلك’؟)
في تلك اللحظة، قبض تاليس على أسنانه من الألم، وأحسّ كأنّ رأسه سيتفجّر.
(اللعنة! ما هذا الصوت؟)
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بدافع الغريزة التي اكتسبها بعد شهرٍ تقريبًا من التدريب، وضع قدمه اليمنى إلى الخلف ورفع ذراعه اليسرى، ثم حوّل وزنه إلى الوراء متخذًا الوضعية القياسية لأسلوب السيف العسكري الشمالي.
غطّى أذنيه لا إراديًا، غير أنّ الصوت كان كالسحر، يتسلل إلى أعماق دماغه رغم كلّ محاولةٍ للصدّ.
ضحك الصوت الحاد مجددًا، وتحدث بسخرية، “يشرفني كثيرًا، يا زاين… أو قل يا جلالتك القادم! سمعت أنك تعاني مؤخرًا من مشاكل عصابة قوارير الدم. ألم تتعاونوا للسيطرة على العصابات؟ والرجل العجوز من عائلة كولين، ألم يكتفِ بالوقوف متفرجًا؟”
طَقّ—
ورغم اتزانه الظاهر، كان زاين يكنّ رهبةً خفيةً تجاه الرجل في العربة الأخرى. ففي قائمته، لم يسبقه في الخطورة سوى دوق البحر الشرقي السمين، وتجاوز حتى تنّين نانشيستر ذو العين الواحدة.
ما زال الصوت مستمرًّا. بدا أنّ جينيس وغيلبرت يعانيان بشدّة؛ وجهيهما ملتويان من الألم وحركاتهما متشنّجة. وفي خضمّ الارتجاف، شقّت جينيس ذراعها اليسرى بسيفها دون قصد.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com الفصل 52: تاليس وزاين (2)
صَرير—
“أتراك تُفكّر في الانسحاب؟”
اشتدّ الصوت السحري أكثر فأكثر.
وفجأة شعر بألمٍ في كتفه الأيسر، وارتفع الصوت السحري في أذنيه حتى لم يعد يسمع كلمات الفتاة، إذ كانت شفتاها تتحركان دون صوتٍ مفهوم.
ارتجف يودل محاولًا مقاومة ذلك الغزو الصوتي، ورأسه مطأطأ. أدرك تاليس أنّه يتحدث، لكنّه لم يسمع شيئًا، إذ كان ذهنه يعجّ بذلك العذاب المريع.
(توقّف. لم أعد أسمعها! توقّف.)
ضيّق تاليس عينيه، وهو يقاوم ألم طبلة أذنه محاولًا تغطية أذنيه بكل قوته. وحين رفع رأسه، صُدم حين رأى المغتالين ما زالوا قادرين على الحركة رغم ملامحهم المعذّبة. رفع خمسةٌ منهم أيديهم إلى ظهورهم وأخرجوا أسلحةً سوداء، وصوبوها نحو تاليس والحارس المقنّع.
خارت قواهما في الحال، وسقطا على الأرض بلا حراك.
(أقواسٌ نُشّابية.)
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (لا… لا!)
اجتاح البردُ قلبَ تاليس، ولم يشكّ بعد الآن أنّها محاولةُ اغتيالٍ مدبّرة بعناية.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com صَرير—
توتّرت أوتار الأقواس في اللحظة نفسها.
“هاه؟ اسمك وو تشيرين؟ يا له من اسمٍ غريب. اسمي؟ لمَ لا تُخمِّن…؟”
وسط الضجيج السحري، لم يُسمَع صوت السحب، لكن خمس ظلالٍ سوداء طويلةٍ انطلقت دفعةً واحدة نحو تاليس.
غزا الألم جسده، لكن تاليس، وهو يعضّ على أسنانه، أيقن أنّه اتخذ القرار الصائب.
وفي اللحظة التالية، قذف يودل تاليس بعيدًا أمتارًا قليلة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانت الخيول أول من تعرّض للهجوم. انقضّ مغتالان أثناء مرورهم بالعربة، وشقّا بطني الفرسين مرة واحدة. تفجّر الدم، وارتفعت صرخات الخيول السوداء المذعورة.
صَرير—
صفعة!
وبين العاصفة والصوت الموجِع، رأى تاليس بعيونٍ يائسة الظلال السوداء تنطلق نحو الحامي المقنّع.
انعطفت العربة عند زاوية، منتقلة من طريقٍ موحلٍ إلى آخر مرصوفٍ بالطوب — وبقي أمامهم منعطفان فقط قبل بلوغ المنطقة المركزية.
وأثناء دوران جسده في الهواء، لمح تاليس هيئة يودل تهتزّ فجأة.
تحسس تاليس خنجر «جي سي» عند خصره، وشعر بالذعر يتسلل إلى قلبه.
(لا… يودل… يودل كاتو…) جال الخوف في قلبه.
(أقواسٌ نُشّابية.)
ارتطم تاليس بالأرض وتدحرج مرتين.
وسط الضجيج السحري، اندفع الخنجر نحوه بسرعةٍ خاطفة، واخترق ذراعه اليسرى.
صَرير— اقترب الصوت السحري أكثر فأكثر.
ومن بين المتسولين والمشردين، انبثقت أكثر من عشرة ظلالٍ تنقض نحو العربة!
غطّى أذنيه، ونهض مترنّحًا والألم يعصف به. غير أنّه رأى أمامه هيئةً متسخة الثياب.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com على كتفه كان شعارٌ مطرّزٌ بنقوشٍ زهريةٍ متشابكة. عرفه تاليس فورًا.
كان صبيًّا متسوّلًا، أشعث الشعر، ذا ملامح دقيقة ووجهٍ طفوليٍّ لم يتجاوز عمره عمر تاليس كثيرًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com نظر إلى الشيء الدافئ الرطب في كفّه، وقد تملّكه الرجفان. كان كرةً حمراء غير منتظمة الشكل، تتدلّى منها أنابيب دقيقة.
كانت شفتاه مفتوحتين تهتزان بترددٍ عالٍ.
في النهاية، لم يحتمل تاليس العذاب الذي يفوق طاقة البشر، فصرخ متشنّجًا، يرى بشللٍ ورعبٍ شفرة العدوّ تندفع نحوه.
ومع اقترابه، اقترب الصوت أكثر فأكثر. وبوجهٍ باردٍ كالجليد، أخرج المتسوّل خنجرًا من خاصرته.
طعنة!
تاليس، الذي كان يعضّ على أسنانه صابرًا على الصوت السحري، أدرك شيئًا ما.
ارتعش جسد المنتقل، ومدّ يده نحو الوجه الضبابي، وقد تدفقت الحماسة والحرارة في قلبه كبركانٍ متأجج.
بدافع الغريزة التي اكتسبها بعد شهرٍ تقريبًا من التدريب، وضع قدمه اليمنى إلى الخلف ورفع ذراعه اليسرى، ثم حوّل وزنه إلى الوراء متخذًا الوضعية القياسية لأسلوب السيف العسكري الشمالي.
ركل غيلبرت قطعةً من حطام العربة نحو أقرب مغتال، ثم صدّ آخر مسلحٍ بسكينٍ إلى يساره مستخدمًا سيفيه بمهارةٍ مزدوجة.
إحدى وضعيات الدفاع الثلاث — أسلوب الجسد الحديدي.
وفجأة شعر بألمٍ في كتفه الأيسر، وارتفع الصوت السحري في أذنيه حتى لم يعد يسمع كلمات الفتاة، إذ كانت شفتاها تتحركان دون صوتٍ مفهوم.
وسط الضجيج السحري، اندفع الخنجر نحوه بسرعةٍ خاطفة، واخترق ذراعه اليسرى.
ضحك الصوت الحاد مجددًا، وتحدث بسخرية، “يشرفني كثيرًا، يا زاين… أو قل يا جلالتك القادم! سمعت أنك تعاني مؤخرًا من مشاكل عصابة قوارير الدم. ألم تتعاونوا للسيطرة على العصابات؟ والرجل العجوز من عائلة كولين، ألم يكتفِ بالوقوف متفرجًا؟”
غزا الألم جسده، لكن تاليس، وهو يعضّ على أسنانه، أيقن أنّه اتخذ القرار الصائب.
شَقّ! غاص أحد النصلين في الأريكة إلى يسار تاليس، فيما اجتاز الآخر ذراعه اليمنى عابرًا الهواء. عضّ تاليس على أسنانه، شاعِرًا ببرودةٍ قاسيةٍ تسري في ذراعه.
ارتبك المتسوّل الفتيّ لوهلة، لكنه وسّع فمه نحو تاليس، ومع اهتزاز شفتيه ولسانه، ارتفع الصوت السحري إلى نغمةٍ أشدّ حدّة.
“أغغ!”
صَرير—
قفزت جينيس بقوة، وضربت مغتالًا بسوطها فسقط أرضًا، ثم استلت سيفها الطويل من خصرها، واستدارت بسرعة، وغرسته في صدر مغتالٍ آخر من الخلف.
الإحساس في تلك اللحظة جعله يغمض عينيه بقوة.
قرأ تاليس تلك الكلمة الصامتة في عينيه.
صرخ بجنونٍ ويأس، يكاد يشعر برغبةٍ في اقتلاع طبلة أذنه بيديه!
في حياته السابقة، لم يكن بارعًا في علم الأحياء في الثانوية، وبعد دخوله الجامعة ثم الدراسات العليا، تلاشى ما بقي من معارفه العلمية.
وسط اهتزاز الهواء العنيف، بدا وكأنّ كل خليةٍ في جسد تاليس ترتجف من الداخل.
“أنا مستعدة، وسأزيد السرعة في أي لحظة. تمسّك جيدًا.” صوت جينيس دوّى، فشعر تاليس بقشعريرةٍ تسري في جسده.
أحسّ بحرارةٍ تشتعل في جسده، كطعامٍ يُسخَّن في فرنٍ كهربائي.
من النافذة الصغيرة، كان تاليس يرى بوضوح جسد جينيس وهو يرتجف.
(توقّف!)
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com صَرير—
سحب ذراعيه سريعًا وغَطّى أذنيه غريزيًّا.
ركل غيلبرت قطعةً من حطام العربة نحو أقرب مغتال، ثم صدّ آخر مسلحٍ بسكينٍ إلى يساره مستخدمًا سيفيه بمهارةٍ مزدوجة.
(توقّف!)
دوّى صوت انفجارٍ حادٍّ في الأجواء!
سُحب الخنجر من ذراعه اليسرى، مُتناثرًا بالدماء.
ومع اقترابه، اقترب الصوت أكثر فأكثر. وبوجهٍ باردٍ كالجليد، أخرج المتسوّل خنجرًا من خاصرته.
(توقّف!)
لكنّ كلمته انقطعت في منتصفها.
تقلّص وجه تاليس من الألم، وجثا على ركبتيه وسط هدير الصوت السحريّ الرهيب.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تضاءلت النبضات شيئًا فشيئًا.
(توقّف!)
“جينيس، لا! انتظري—”
اندفع الخنجر مجددًا نحو عنقه.
من النافذة الصغيرة، كان تاليس يرى بوضوح جسد جينيس وهو يرتجف.
(توقّف حالًا!)
وسط اهتزاز الهواء العنيف، بدا وكأنّ كل خليةٍ في جسد تاليس ترتجف من الداخل.
وفي اللحظة الأخيرة، فتح تاليس عينيه بيأسٍ، ورأى وجه المغتال الفتى البارد يتحوّل ببطءٍ إلى وجهٍ ضبابيٍّ آخر.
كان القادم شابًا نبيلاً، وجهه مستدير، حركاته أنيقة، وثيابه مرتّبة بعنايةٍ دقيقة. تقدم بخطًى ثابتة من خلف المغتال، وقطّب حاجبيه وهو يمسح سيفه بملابس خصمه.
كانت فتاةً ذات رموشٍ طويلة، تفتح عينيها اللامعتين وتنظر إليه بفضول.
(انتظر… ما هذا؟)
“هاه؟ اسمك وو تشيرين؟ يا له من اسمٍ غريب. اسمي؟ لمَ لا تُخمِّن…؟”
انهار المغتال بين ذراعي تاليس، وارتجفت شفتاه، وجسده كله يرتعد.
ارتعش جسد المنتقل، ومدّ يده نحو الوجه الضبابي، وقد تدفقت الحماسة والحرارة في قلبه كبركانٍ متأجج.
وأخيرًا، انقلبت العربة على الطريق.
وفجأة شعر بألمٍ في كتفه الأيسر، وارتفع الصوت السحري في أذنيه حتى لم يعد يسمع كلمات الفتاة، إذ كانت شفتاها تتحركان دون صوتٍ مفهوم.
ضحك الصوت وتحدث، “وأنا كذلك… اجتماع العائلات النبيلة التسع عشرة في العاصمة، بعد اثني عشر عامًا… هاها!”
(توقّف.)
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ارتجف تاليس، وتذكّر يودل المحاط بسهمٍ وقوسٍ من كل جهة.
تمتم دون وعي.
(توقّف!)
(توقّف. لم أعد أسمعها! توقّف.)
وفي تلك اللحظة، انفجر الألم في جسده كله دفعةً واحدة!
تحركت يده الممتدة فجأة كأنها قبضت على شيءٍ في الفراغ.
وبعد لحظاتٍ من الذهول، ارتعش تاليس فجأة، فانزلقت من يديه تلك الكتلة الدموية الطرية، وسقطت بين ركبتي المغتال الشاب.
(توقّف.)
(أقواسٌ نُشّابية.)
همس مجددًا.
نبضة… نبضة…
ثم…
ضعف تنفس المغتال شيئًا فشيئًا، وازداد وجهه شحوبًا، وكأنّه أدرك نهايته.
توقّف الصوت السحري حقًا.
كان القادم شابًا نبيلاً، وجهه مستدير، حركاته أنيقة، وثيابه مرتّبة بعنايةٍ دقيقة. تقدم بخطًى ثابتة من خلف المغتال، وقطّب حاجبيه وهو يمسح سيفه بملابس خصمه.
لم يعد رأسه يغلي بالاضطراب.
“أغغ!”
ولم تعد أذناه تتألمان.
غير أنّ…
وعاد المشهد أمام عينيه طبيعيًا، حين فتح تاليس عينيه المرتجفتين.
لم يعد رأسه يغلي بالاضطراب.
كان الخنجر الذي كان يوشك أن يخترق عنقه مغروسًا الآن في كتفه الأيسر.
(ربما…) نظر إلى جثة المغتال الشاب، (أستطيع استخدام تلك القوة…)
أما صاحب الخنجر — ذلك المغتال الشاب — فكان متهالكًا، ممسكًا بالمقبض وراكعًا بلا حولٍ ولا قوة.
تحرك يودل بخفةٍ وسرعةٍ خاطفة، قاطعًا حنجرة مغتال اندفع نحوه، ثم طوّق تاليس بذراعيه استعدادًا للولوج إلى طريق الظلال، لكنّ أمرًا غريبًا وقع!
انهار المغتال بين ذراعي تاليس، وارتجفت شفتاه، وجسده كله يرتعد.
“هل جاؤوا لأجلي؟” تساءل تاليس بوجهٍ متجهّم.
نظر تاليس إليه بدهشةٍ لا توصف.
ثم تباطأت.
كان وجه المغتال يزداد شحوبًا، وعيناه تحدّقان في تاليس بحيرةٍ وغموضٍ عميقين.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com حتى تاليس، بقلة خبرته، شعر أن أمرًا ليس على ما يُرام بجينيس.
(لماذا؟)
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ارتجف تاليس، وتذكّر يودل المحاط بسهمٍ وقوسٍ من كل جهة.
قرأ تاليس تلك الكلمة الصامتة في عينيه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com على كتفه كان شعارٌ مطرّزٌ بنقوشٍ زهريةٍ متشابكة. عرفه تاليس فورًا.
لاهثًا، وهو يقاوم ألم كتفه، نظر تاليس إليه مذهولًا. لقد أراد هو الآخر أن يعرف السبب، لماذا المغتال النفسيّ الذي كان يودّ ذبحه… انتظر.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أحد المغتالين الذي لمح ما جرى داخل العربة تمتم بدهشة: “لا…”
(انتظر… ما هذا؟)
تحسس تاليس خنجر «جي سي» عند خصره، وشعر بالذعر يتسلل إلى قلبه.
أسند تاليس المغتال الشاب وهو يلهث، ثم رفع يده اليمنى الدافئة بين جسديهما.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في اللحظة التي سقطت فيها، أحاط غيلبرت تاليس بذراعيه ليقيه الصدمة، واندفعا معًا نحو النافذة الجانبية. قفز ثلاثة مغتالين فوق العربة المقلوبة!
نظر إلى الشيء الدافئ الرطب في كفّه، وقد تملّكه الرجفان. كان كرةً حمراء غير منتظمة الشكل، تتدلّى منها أنابيب دقيقة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تحدث الصوت الحاد بلا اكتراث، “جيّد إذن. لقد صدر المرسوم العام، وسرعان ما سيصل النبلاء واحدًا تلو الآخر. وفي تلك الأثناء، سيكون الردّ الرسمي من إكستيدت قد وصل — حشد الجيوش، والمطالبة بالأراضي، وتهديد الحرب. خمن كيف سيتصرّف جلالته؟ هل سيبتلع الإهانة من أجل هدفٍ أعظم، أم سيدفع بمملكتنا إلى الجحيم غير عابئٍ بشيء؟”
وكانت… ترتجف هي الأخرى؟
كان القادم شابًا نبيلاً، وجهه مستدير، حركاته أنيقة، وثيابه مرتّبة بعنايةٍ دقيقة. تقدم بخطًى ثابتة من خلف المغتال، وقطّب حاجبيه وهو يمسح سيفه بملابس خصمه.
حدّق فيها تاليس مليًّا، ثم اتّضحت رؤيته.
لم يكن المغتالين هم من هاجموا، بل غيلبرت نفسه.
وانقبضت حدقتاه الرماديتان في ذهول!
“هل جاؤوا لأجلي؟” تساءل تاليس بوجهٍ متجهّم.
في حياته السابقة، لم يكن بارعًا في علم الأحياء في الثانوية، وبعد دخوله الجامعة ثم الدراسات العليا، تلاشى ما بقي من معارفه العلمية.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تمتم دون وعي.
لكن ذلك لم يمنعه من إدراك ماهية الشيء بين يديه.
طَقّ—
إنه قلب… قلبٌ دافئ، نابض، مغمور بالدماء الحمراء الحيّة.
تحطّم!
ارتجفت الأوعية الدموية بين أُذينتَيه فجأة، عاجزةً عن امتصاص الدم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (هل هذه النهاية؟ مؤلم… مؤلم جدًا…
نزر تاليس لا إراديًا إلى صدره، ثم إلى صدر المغتال الفتى، غير أنّ كليهما كان سليمًا بلا جرحٍ أو دمٍ ظاهر.
(اللعنة! ما هذا الصوت؟)
نبضة… نبضة…
ارتعش جسد المنتقل، ومدّ يده نحو الوجه الضبابي، وقد تدفقت الحماسة والحرارة في قلبه كبركانٍ متأجج.
تضاءلت النبضات شيئًا فشيئًا.
حدّق فيها تاليس مليًّا، ثم اتّضحت رؤيته.
ثم تباطأت.
(توقّف!)
وبعد لحظاتٍ من الذهول، ارتعش تاليس فجأة، فانزلقت من يديه تلك الكتلة الدموية الطرية، وسقطت بين ركبتي المغتال الشاب.
إنه قلب… قلبٌ دافئ، نابض، مغمور بالدماء الحمراء الحيّة.
ضعف تنفس المغتال شيئًا فشيئًا، وازداد وجهه شحوبًا، وكأنّه أدرك نهايته.
(إنهم أكثر من سبعة!)
“لوسي…” تمتم بصوتٍ خافتٍ بجانب أذن تاليس.
“هاه؟ اسمك وو تشيرين؟ يا له من اسمٍ غريب. اسمي؟ لمَ لا تُخمِّن…؟”
كانت تلك كلمته الأخيرة، قبل أن يسكن جسده.
تحطّم!
تمكّن تاليس أخيرًا من سماع صليل القتال من حوله.
ما زال الصوت مستمرًّا. بدا أنّ جينيس وغيلبرت يعانيان بشدّة؛ وجهيهما ملتويان من الألم وحركاتهما متشنّجة. وفي خضمّ الارتجاف، شقّت جينيس ذراعها اليسرى بسيفها دون قصد.
وجسده كله يرتجف، رفع يده الملطخة بالدماء الساخنة، متحملًا الألم، وسحب الخنجر من كتفه الأيسر، ثم رماه جانبًا دون أن ينظر إليه، متدحرجًا مبتعدًا عن جثة المغتال.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com دوّى صوت السوط، واندفعت العربة فجأة للأمام، تهتز بعنف!
سقط جثمان المغتال على وجهه بلا حياة، ضاغطًا على ذلك القلب… قلبه هو.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فتح زاين عينيه بهدوء.
(ما هذا؟ هل… فقدت السيطرة مجددًا؟)
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “وماذا في ذلك؟ مهما بلغت سرعة السمكة في السباحة، فلن تستطيع تجنب التيار. هذا تيارٌ مصيريٌّ لا بدّ لجلالته من مواجهته.” صدح صوتٌ حادّ من العربة المقابلة.
ارتجف تاليس، وتذكّر يودل المحاط بسهمٍ وقوسٍ من كل جهة.
“هل جاؤوا لأجلي؟” تساءل تاليس بوجهٍ متجهّم.
استدار بغريزةٍ، لكن لم يرَ سوى جثث المغتالين قرب العربة.
خارت قواهما في الحال، وسقطا على الأرض بلا حراك.
كان الألم لا يزال يعصف به، وأذناه ترتجفان من بقايا الصوت… ثم سقط مغتال آخر بجواره.
ورغم أنه لم يكن يُرى، إلا أن صوت يودل الأجشّ تردّد بجانبه كأنما ينبثق من الظلال.
ومع اختفاء الصوت السحري، لاحظ المغتالين الموقف الغريب في الركن، وبينما كان غيلبرت وجينيس لا يزالان يقاتلان، استطاع أحد المغتالين الإفلات واندفع لتقديم العون.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أمسك يودل بحزام تاليس وجذبه معه خارج العربة.
رمق المغتال الذي هرع للمساندة الصبيّ الملقى على الأرض بدهشة، ثم نظر إلى تاليس، ورفع يده اليمنى دون تردد. ظهرت شفرةٌ خفيّة من تحت معصمه.
وانقبضت حدقتاه الرماديتان في ذهول!
مدّ تاليس يده نحو خنجر “جي سي”، يفكر في الاحتمال بين الدفاع والفرار.
تغيرت ملامح تاليس بذهول.
(ربما…) نظر إلى جثة المغتال الشاب، (أستطيع استخدام تلك القوة…)
توقف زاين لحظةً، وتنفس بعمق. “لا، أبدًا. الخطة مستمرة.”
وفي تلك اللحظة، انفجر الألم في جسده كله دفعةً واحدة!
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ثم…
“أغغ!”
ومع اختفاء الصوت السحري، لاحظ المغتالين الموقف الغريب في الركن، وبينما كان غيلبرت وجينيس لا يزالان يقاتلان، استطاع أحد المغتالين الإفلات واندفع لتقديم العون.
سقط تاليس على جانبه وهو يصرّ على أسنانه، كأنّ أحدهم يمزّق روحه إربًا!
نزر تاليس لا إراديًا إلى صدره، ثم إلى صدر المغتال الفتى، غير أنّ كليهما كان سليمًا بلا جرحٍ أو دمٍ ظاهر.
(لا… لا!)
ارتطم تاليس بالأرض وتدحرج مرتين.
لكن المغتال لم يأبه بحاله، واندفع نحوه ببرودٍ تام، مغرزًا شفرته الخفيّة، فيما تاليس لم يعد يملك حتى القلق على حياته.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com دوّى صوت السوط، واندفعت العربة فجأة للأمام، تهتز بعنف!
لم يذق من قبل ألمًا كهذا، كأنّ كل جزءٍ في جسده يصرخ رفضًا.
لكن المغتال لم يأبه بحاله، واندفع نحوه ببرودٍ تام، مغرزًا شفرته الخفيّة، فيما تاليس لم يعد يملك حتى القلق على حياته.
“آااه!”
(توقّف!)
في النهاية، لم يحتمل تاليس العذاب الذي يفوق طاقة البشر، فصرخ متشنّجًا، يرى بشللٍ ورعبٍ شفرة العدوّ تندفع نحوه.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
(هل هذه النهاية؟ مؤلم… مؤلم جدًا…
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (لماذا؟)
تلك القوة حقًا… ليست بلا ثمن.)
(توقّف.)
غير أنّ…
صَرير— اقترب الصوت السحري أكثر فأكثر.
طعنة!
ارتبك المتسوّل الفتيّ لوهلة، لكنه وسّع فمه نحو تاليس، ومع اهتزاز شفتيه ولسانه، ارتفع الصوت السحري إلى نغمةٍ أشدّ حدّة.
وقبل أن تهوي الضربة عليه، ظهرت خلف المغتال هيئةٌ طويلةٌ نحيلة.
وقبل أن تهوي الضربة عليه، ظهرت خلف المغتال هيئةٌ طويلةٌ نحيلة.
ولم يُتح له حتى الالتفات، إذ اخترق سيفٌ طويلٌ دماغه دفعةً واحدة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في اللحظة التي سقطت فيها، أحاط غيلبرت تاليس بذراعيه ليقيه الصدمة، واندفعا معًا نحو النافذة الجانبية. قفز ثلاثة مغتالين فوق العربة المقلوبة!
رفع تاليس رأسه بصعوبةٍ من على الأرض، على شفير الموت.
تلك القوة حقًا… ليست بلا ثمن.)
كان القادم شابًا نبيلاً، وجهه مستدير، حركاته أنيقة، وثيابه مرتّبة بعنايةٍ دقيقة. تقدم بخطًى ثابتة من خلف المغتال، وقطّب حاجبيه وهو يمسح سيفه بملابس خصمه.
(ما هذا؟ هل… فقدت السيطرة مجددًا؟)
تراجع الألم من جسد تاليس كموجةٍ تنحسر.
تحدث الصوت الحاد بخبث، “حسنًا، من هذه اللحظة، لك مني عهدٌ. إن وصلت الكوكبة إلى تلك المرحلة، فلن تغيب عائلة فاكينهاز عن المشهد.”
وحين خفّ الألم مؤقتًا، شهق تاليس بحدةٍ كغريقٍ يستعيد أنفاسه. نظر إلى كتف النبيل، فارتعد جسده ارتجافًا عنيفًا حتى اهتزّ بصره.
إنه قلب… قلبٌ دافئ، نابض، مغمور بالدماء الحمراء الحيّة.
على كتفه كان شعارٌ مطرّزٌ بنقوشٍ زهريةٍ متشابكة. عرفه تاليس فورًا.
تغير وجه غيلبرت بشدّة، وانقض نحو مقدمة العربة، صارِخَا دون أن يعبأ بردة فعل تاليس.
أحمر، أزرق، أخضر — ثلاث بتلاتٍ متألقة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تقلّص وجه تاليس من الألم، وجثا على ركبتيه وسط هدير الصوت السحريّ الرهيب.
زهرة السوسن ثلاثية الألوان.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
(توقّف!)
وفي تلك اللحظة، انفجر الألم في جسده كله دفعةً واحدة!
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات