الاختبار الأول للقدرة الصوفية
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
اندفعت غيمة غبار عنيفة من وراء الباب.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
Arisu-san
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
الفصل 28: الاختبار الأول للقدرة الصوفية.
…
“آهغ… آهغ—”
ما هو شعور اليأس؟
اعتقد رالف أنه يعرف الإجابة عن هذا السؤال.
الشيء الوحيد الذي دفعه إلى التمسك بالحياة هو رغبته الغريزية في العيش، التي وُلدت معه منذ كان يتجول في شوارع اتحاد كاموس في طفولته.
ذلك الألم الهائل حين تحطمت حنجرته وتمزقت على يد تلك النادلة من الأخوية (لم يكن يعرف بعدُ اسم جالا)، جعله يشعر وكأن الأمر قد حدث قبل خمس دقائق فقط.
غادر الشرطي.
ومنذ تلك اللحظة، بدا وكأنه يتحمل ذلك الألم في كل ثانية. الدم كان يتدفق عكسياً من حلقه إلى رئتيه. الألم المروع انتقل من حنجرته إلى دماغه. حتى مجاريه الهوائية انسدت.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في الظلام، حملق رالف مطولًا في هيئة الفتى الضبابية أمامه.
لم يكن قادراً على الكلام.
لم يكن قادراً على التنفس.
كانت شفتاه تميلان إلى السواد الأخضر وجافتين، علامة واضحة على الجفاف الحاد. ومع ذلك، لم يستطع تاليس أن يجد أي ماء. كما أنه لم يكن واثقًا إن كان رالف قادرًا بعد على البلع في حالته الراهنة. تاليس لم يعرف حتى كيف كان رالف قادرًا على التنفس.
لم يكن قادراً على الحركة.
كان أشبه بكلب ضال مثخن بالجراح يموت ببطء، قد تُرك لحتفه في سوق الشارع الأحمر.
سواء مات أخيراً من الألم، أو من الاختناق، أو من الانسداد، فإن ساعاته كانت معدودة.
الشيء الوحيد الذي دفعه إلى التمسك بالحياة هو رغبته الغريزية في العيش، التي وُلدت معه منذ كان يتجول في شوارع اتحاد كاموس في طفولته.
(عذاب. ألم. هروب؟)
بوصفه ذو قدرة نفسية تتحكم بالرياح، استخدم مراراً قدرته النفسية ليدفع شهيقاً بعد شهيقٍ من الهواء المليء بالغبار والدم والقذارة إلى حنجرته الممزقة وصولاً إلى رئتيه، كما لو كان يعصر إسفنجة.
تمكن رالف من أخذ “نَفَس”. انفجر دفء غريب من الفرح في قلبه.
ثم يضغط الهواء الخارج عبر جرح آخر في مؤخرة رقبته.
بجهد شديد، نظرت إلى الكائن من الفئة العليا، رالف، المقيّد بالأرض بأصفاد جناح الليل الحجري.
شهيق.
زفير.
لكنه لم يكن يشعر بشيء تحت ركبتيه.
شهيق.
وبعد ذلك، كان يتساءل أحيانًا لِمَ لم يمتلك حينها شجاعة أكبر لينهي عذاب تلك الفتاة.
زفير.
كل “نَفَس” كان مصحوباً بألم غير بشري هائل. كان أشبه بعذاب من يذهب ويعود بين الجحيم والأرض.
لم يعرف تاليس ما الذي كان يختبئ في أعماق السجن، غير أن نظرته نحو رالف صارت أبسط وأنقى.
(ربما أنا أول إنسان يستطيع تمديد حياته باستخدام قدرته النفسية)، فكّر رالف بأسى.
شعر أن حاله يشبه إلى حد بعيد الكلاب الضالة التي تعيش على جمع القمامة من المجاري.
غادرت النادلة.
غادر الشرطي.
مرت بضع مجموعات من العصابات بجانب جسده المحتضر المثخن بالجراح.
أجاب إسترون بحذر وهو يشعر بقلق الشيخ، “ربما تتذوق الطعام… بالنسبة للأطعمة الشهية، لطالما… لا! إنهم—”
تفقده كشاف، قلبه على ظهره، ووضع يده على فمه وأنفه يتحسس أنفاسه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في الغرفة بالطابق الثاني، حيث يوجد التابوت الضخم، تغيّر وجه كريس فجأة.
دوّى انفجار هائل في أذنيه.
كان نوميا في الأصل صياد قرية، يُعتبر الجبان بين “الاثني عشر الأقوى”. لطالما ازدراه رالف، وكان “تابع الرياح الشبحية” يجد متعة في السخرية منه وإهانته والتنمر عليه داخل الأخوية.
لم يكترث رالف.
…..
لم يستطع سوى أن “يتنفس” غريزياً شهيقاً بعد شهيق مستخدماً قدرته النفسية مُحتمِلًا الألم الهائل.
فعل ذلك حتى طلع النهار، حين رفع نوميا جسده “الميت” وهو يتراجع في ذعر.
كانت يداه موثقتين بشدة. وحين فتح عينيه، وجد نفسه في مشرحة مركز الشرطة.
كان نوميا في الأصل صياد قرية، يُعتبر الجبان بين “الاثني عشر الأقوى”. لطالما ازدراه رالف، وكان “تابع الرياح الشبحية” يجد متعة في السخرية منه وإهانته والتنمر عليه داخل الأخوية.
لكن المفارقة الأشد سخرية، أنه في لحظاته الأخيرة، كان هذا الجبان الذي طالما احتقره هو من حمل “جثته”.
استيقظ رالف فجأة من الألم الشديد الذي انفجر في ساقيه.
كانت يداه موثقتين بشدة. وحين فتح عينيه، وجد نفسه في مشرحة مركز الشرطة.
“أنت واحد من القلة الذين بقوا أحياء من عصابة قوارير الدم”، قال الأفعى الحمراء بفتور.
وهناك رأى نيكولاي.
رأس قادة عصابة قوارير الدم الثمانية (لم يكن رالف يعلم أن خمسة منهم قُتلوا في معركة سوق الشارع الأحمر)، نيكولاي “الأفعى الحمراء”.
لكن نيكولاي لم يفعل شيء سوى أن يحدق فيه بنظرة معقدة، ثم هز رأسه بازدراء وملامح شرسة.
“أنت واحد من القلة الذين بقوا أحياء من عصابة قوارير الدم”، قال الأفعى الحمراء بفتور.
حاول رالف أن يتكلم وهو يتلوى من ألم حلقه، لكنه لم يخرج سوى أصوات “هه، هه” بلا معنى.
شعر بألم هائل يشتعل في ركبته.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سواء مات أخيراً من الألم، أو من الاختناق، أو من الانسداد، فإن ساعاته كانت معدودة.
لكنه لم يكن يشعر بشيء تحت ركبتيه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“انظر إليك يا رالف. الأفضل، والوحيد من نخبة الفئة العليا بين الاثني عشر الأقوى”.
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) …
“الشاب الذي توج بالمجد اللامتناهي، والذي أوصت به السيدة كاثرين بكل فخر إلى صوفي الهواء”.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ربت الأفعى الحمراء على وجهه برفق، وعيناه تحملان تعقيداً وحقداً، وقال بسخرية: “والآن، ها أنت ترقد هنا كجثة، لا تستطيع الكلام، لا تستطيع التنفس، لا تستطيع الحركة، ولا تستطيع الأكل. لماذا ما زلت على قيد الحياة؟”
ارتفع حاجباه، وتحولت ملامحه إلى هيئة بشعة هائجة: “لماذا أنت من نجا بدلاً من كيركس، أو سونغ، أو سفين، أو دورنو؟ لماذا أنت؟ لماذا التابع المفضل لكاثرين من نجا، وليس تابعي أنا؟”
اتسعت عينا رالف وهو يتلوى من الغضب والألم. لكن جراحه المروعة في موضعين من جسده شلّت قدرته على الحركة.
كبح الأفعى الحمراء غضبه، ثم انطلق ضاحكاً بصوت عالٍ. ضحك بجنون، وبفرح هستيري.
“لقد تكبدت عصابة قوارير الدم خسائر فادحة، وتضررت قواي كذلك بشكل كبير”، قال بنبرة هادئة. “لو كان رجال كاثرين لا يزالون موجودين، لربما حظيت بفرصة لترتقي مستخدمةً إياي كسُلم. هذا وارد”.
تشوهت ملامح نيكولاي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com دوّى انفجار مدوٍ من تحت الأرض.
“لكن، ما نفع تابع الرياح الشبحية إن لم يستطيع الكلام، بلا ساقين، مثخن بالجراح وعلى شفير الموت؟ هذا هو السبب…” مد يديه، وبوجه ملتوي ضغط جروح ركبتي رالف التي كُويت لوقف النزيف. “لماذا لم تمت في القتال وتختفِ وحسب؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ابتسم تاليس، وتبدّدت الكآبة من قلبه قليلًا. أومأ إيماءة قصيرة. “حسنًا، فهمت.”
“أه…” أغمض رالف عينيه بإحكام من شدة الألم، وهو يصارع بكل قواه، ليس ليتحرر، بل لتخفيف وطأة الألم في ركبتيه.
لم يعرف تاليس ما الذي كان يختبئ في أعماق السجن، غير أن نظرته نحو رالف صارت أبسط وأنقى.
حتى قدرته النفسية التي اعتمد عليها لـ “التنفس” كادت تتوقف.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“مزاجي سيئ جداً اليوم. أثناء تنظيف الفوضى، واجهت العقبات في كل مكان.” تنهد نيكولاي وأكمل: “لكن بعد أن أتخلص منك، أيها العبقري الذي تحظى بتقدير كاثرين، سأشعر بسعادة غامرة.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
رأى الحقد والألم والغضب في عيني رالف، لكن نيكولاي ارتسمت على وجهه ملامح أسفٍ زائف، وقال مبتسماً بابتذال: “لم يكن هناك خيار، لقد طلبوا مني صراحةً فرداً من الفئة العليا، وأكدوا على أن يكون معصماه سليمين حتى يحصلوا على الدم. وإلا، لكنت قطعت يديك بدلاً من ساقيك.”
بوووم!
وفي النهاية، ربت على وجه رالف وهمس بجانب أذنه: “أتمنى أن تنعم بصحبة سعيدة مع مصاصي الدماء.”
(ربما أنا أول إنسان يستطيع تمديد حياته باستخدام قدرته النفسية)، فكّر رالف بأسى.
ومع تلاشي خطوات نيكولاي، اقترب منه اثنان من رجال العصابة. كان أحدهما يحمل إبرة بطول ثلاث بوصات موصولة بأنبوب. أما الآخر فأمسك بمعصم رالف الخامل.
في تلك اللحظة، شعر رالف بيأس عظيم.
صفر.
…..
حدّق تاليس في رالف مذهولاً.
بوجه جاد، انتظر تاليس رد فعل رالف.
راوده شعور ملح أن يسأله عمّا جرى مع جالا بعد ذلك، وعن نتيجة معركتهما. هل هربت جالا؟ لماذا اصبح رالف في هذه الحالة؟ ألم يكن واحداً من عصابة قوارير الدم؟
بوووم!
لكن تاليس تردد، لأنه أبصر حالة رالف الراهنة.
رجل بلا ساقين، عينيه شاردتان، لا يعبر عن مشاعره سوى بأنات بلا معنى. نظرته خليط من اليأس، والألم، والندم، والحزن.
لم يكن تابع الرياح الشبحية يدرك أنه، بعد أن واجه خيار الحياة والموت، شعر بطمأنينة أكبر.
لا يزال تاليس يتذكر رالف الذي رآه في الليلة الماضية.
“لقد حاولت الاتصال بوعي سموها، لكنه ما يزال مضطربًا وغامضًا. لم يكن هناك سوى الجوع وغريزة القتل. ومهما حاولت أن أتواصل معها وأواسيها، ظل الوضع كما هو!” وضع كريس أنبوب دم جانبًا، وازدادت ملامحه جدّية. “إن استمر هذا، فإن سموها ستستنفد قوتها المتبقية ومخزون دمها قبل أوانه!”
كان متبجحاً، واثقاً، متغطرساً، ويمتلك مهارات استثنائية.
(ما الذي يحدث؟) فكرت بهلع.
يتنقل بخفة وسط العواصف العاتية، تاركاً وراءه ضحكته المميزة.
كان نوميا في الأصل صياد قرية، يُعتبر الجبان بين “الاثني عشر الأقوى”. لطالما ازدراه رالف، وكان “تابع الرياح الشبحية” يجد متعة في السخرية منه وإهانته والتنمر عليه داخل الأخوية.
أما الآن…
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لكن المفارقة الأشد سخرية، أنه في لحظاته الأخيرة، كان هذا الجبان الذي طالما احتقره هو من حمل “جثته”.
“ها… ها… آه…” أغلق رالف عينيه بإحكام وبدأ يئن من الألم مجددًا.
تابع الرياح الشبحية، الذي كان يومًا متهورًا، لئيمًا، ولا يعرف الخوف، لم يعد موجودًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
كانت شفتاه تميلان إلى السواد الأخضر وجافتين، علامة واضحة على الجفاف الحاد. ومع ذلك، لم يستطع تاليس أن يجد أي ماء. كما أنه لم يكن واثقًا إن كان رالف قادرًا بعد على البلع في حالته الراهنة. تاليس لم يعرف حتى كيف كان رالف قادرًا على التنفس.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
لم يستطع الفتى سوى أن يجلس إلى جانبه شاردًا، يراقب رالف وهو يتألم في عذابه بينما يكافح للبقاء حيًا.
كان الأمر مشابهًا لما يحدث الآن.
في السنة الثانية بعد انتقاله، كُسرت ساقا طفلة متسولة على يد كوايد. وقبل أن تموت، ناحت المسكينة طوال الليل.
في ذلك الوقت، كان تاليس ما يزال غارقًا في الجهل، لم يعثر إلا على شذرات قليلة من ذاكرته. كان مذعورًا، مرتاعًا من فظاعة الواقع، ولم يكن بمقدوره سوى أن يختبئ مرتجفًا في حفرة بجدار.
ثم غفا، وأصغى إلى عويل الفتاة طوال الليل بذهن غائم.
“لنبدأ إذن.”
كان الأمر مشابهًا لما يحدث الآن.
(النور.) فكّر تاليس بوعيه الموشك على الانطفاء.
وبعد ذلك، كان يتساءل أحيانًا لِمَ لم يمتلك حينها شجاعة أكبر لينهي عذاب تلك الفتاة.
قطّب الفتى حاجبيه، وخفض رأسه لينظر إلى يديه. كان الجرح الجديد مألوفًا، تمامًا مثل السخونة المحترقة قبل قليل.
بينما كان يحدق في حالة رالف المشوّهة، غشي قلب تاليس ثِقل شديد.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تهيأ ليَرمش. كان يحتاج أن يرمش مرة واحدة فقط.
(مهما بلغت خطايا الإنسان، فلا أحد يستحق مثل هذا العذاب)، قال لنفسه.
مرة واحدة.
في النهاية، تنهد تاليس وصعد نحو رالف. قال بهدوء: “رالف… ميديرا رالف.”
لكن جفني رالف توقّفا في منتصف الطريق، وبقي بينهما خيط صغير من الضوء. لم ينطبقا.
رغم أن وعيه كان يتلاشى ببطء، فإن حدقتي رالف في تلك اللحظة ركزتا غريزيًا.
لم يكن قادراً على التنفس.
(من هذا؟ من الذي ما زال يتذكرني، أنا المبتور المنتظر للموت؟)
لم يكن قادراً على الكلام.
بهدوء، أخرج تاليس خنجر “جي سي” وأخذ يرفعه ببطء نحو عنق رالف.
“أعلم أنك الآن غارق في ألم شديد، تتحمل عذابًا لا يمكن للبشر العاديين تصوره. يمكنني أن أنهي حياتك وأحررك من كل هذا.”
ارتبك تنفس رالف، الذي كان يتم عبر حنجرته وباستخدام قدرته النفسية، فجأة.
(عذاب. ألم. هروب؟)
“انتظر حتى تمتصك صاحبة السمو حتى تصير مومياء… عندها لن ترى—”
“لكن عليّ أن أسألك بجدية وتروٍّ. ميديرا رالف، هل أنت راغب أن أخلصك من عذابك هكذا؟ إن كنت راغبًا، ارمش مرة واحدة. وإن لم تكن… فلن أكرر هذا السؤال.”
بوجه جاد، انتظر تاليس رد فعل رالف.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
في الظلام، حملق رالف مطولًا في هيئة الفتى الضبابية أمامه.
هروب.
اتسعت عينا رالف وهو يتلوى من الغضب والألم. لكن جراحه المروعة في موضعين من جسده شلّت قدرته على الحركة.
شعر رالف بألم هائل من حلقه حتى ركبتيه. كل نفس كان يمزق جرح حنجرته، وكل محاولة للحركة كانت تؤثر على موضع بتر ركبتيه.
“جميع الفرق، غيّروا المسار واتبعوني! لا حاجة للحفاظ على قوتكم! اندفعوا بسرعة مضاعفة! استعدوا للقتال!”
كان عطشانًا، جائعًا، باردًا، متألمًا، ويائسًا—واليأس كان في نظره الشعور الأشد رعبًا.
استحضر إحساس الريح وهي تعصف بجسده، وأول مرة قتل فيها إنسانًا بقدرته النفسية، وأول مرة دخل فيها عصابة قوارير الدم، وأول مكافأة تلقاها من رئيسه، وأول مرة استخدم فيها رجولته فوق جسد فتاة ضعيفة، وأول مرة لمح فيها صوفي الهواء كما لو أنه في حجّ مقدس.
تذكر خوف أعدائه، ونظرات الخضوع في عيون رفاقه، ووجه “هي” المليء بالثناء، وانحناءة شفتيه المتغطرسة المليئة بالرضا كلما سمع همسات عن “الأقوى بين الاثني عشر”.
اتسعت عينا رالف وهو يتلوى من الغضب والألم. لكن جراحه المروعة في موضعين من جسده شلّت قدرته على الحركة.
كانت تلك أمجاد الماضي. وقد فقدها جميعًا إلى الأبد…
أليس كذلك؟
لقد احمر لهبه… ومال إلى جهة واحدة.
في اللحظة التالية، غدت نظرات رالف حازمة. بذل قصارى جهده ليُفعّل ما تبقى من قدرته النفسية وسحب “نفسًا” إلى جسده شبه المشلول.
ثم ارتجف تابع الرياح الشبحية. وبكل ما تبقى له من قوة، بينما يتحمل الألم الناتج عن احتكاك وجنتيه بأداة القيد، رفع رأسه بكل عزيمته وحدّق بتاليس بنظرة عميقة.
“ومن يهتم لأي عائلة ينتمي؟ حتى لو كانت عائلة والتون من إكستيدت…”
تهيأ ليَرمش. كان يحتاج أن يرمش مرة واحدة فقط.
مرة واحدة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ثم رأى تاليس جفني رالف العلوي والسفلي يهتزان. ارتجفا وبدآ بالتحرك نحو بعضهما.
تنهد تاليس بحزن في قلبه، وقبض الخنجر ببطء في يده.
(أهذه… قدرة نفسية؟)
لكن جفني رالف توقّفا في منتصف الطريق، وبقي بينهما خيط صغير من الضوء. لم ينطبقا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بمجرد أن رأى تاليس ظهور رولانا المفاجئ، أدرك أنها تستطيع إخضاعه في أي لحظة.
وظلا على ذلك الحال طويلًا، طويلًا جدًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
الرجل الذي كان يومًا تابع الرياح الشبحية لمح مشهدًا أمام عينيه، مألوفًا أو غريبًا. كانت حقولًا قاحلة وطرقات طينية قذرة يعج بها الكلاب الضالة والذباب—ذاك كان ريف اتحاد كاموس، حيث كافح للبقاء أيام صغره.
تابع الرياح الشبحية، الذي كان يومًا متهورًا، لئيمًا، ولا يعرف الخوف، لم يعد موجودًا.
في تلك الواقعة، كان يقاتل ضد عصابة من الكلاب الضالة على قطعة خبز متعفنة، رغم أن الذباب كان قد التهم معظمها.
تفقده كشاف، قلبه على ظهره، ووضع يده على فمه وأنفه يتحسس أنفاسه.
(تلك الكلاب الضالة كانت شرسة بحق)، تمتم رالف في زنزانته. (عويلها المدوّي، عضّاتها اليائسة، قوتها المجنونة، ومع ذلك…) ولاإراديًا لعق أسنانه العليا. (كان طعم الخبز سيئًا للغاية.)
رأى تاليس ملامح رالف تتشوّه وترتجف.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com شعر أن حاله يشبه إلى حد بعيد الكلاب الضالة التي تعيش على جمع القمامة من المجاري.
ارتخت جفونه ببطء، واتسعت، وعادت إلى موضعها الأصلي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
بووم!
مثل بالون مثقوب، هوى رأس رالف، الذي رفعه بشق الأنفس بين قيديْن معدنييْن، إلى الوراء فجأة. ارتطمت مؤخرة رأسه بالأرض.
في النهاية، لم يَرمش.
زفر تاليس بهدوء وخفّض الخنجر ببطء من يده.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
غير أن رالف بدا وكأنه لم يشعر بألم رأسه المرتطم ولا بجروح وجنتيه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
بدأ وجهه المشوّه يرتجف، ومعه رأسه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“آهغ… آهغ—”
(في النهاية… واجهوا نهاية مأساوية).
لم يكن هذا أنينًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
لم يسع تاليس إلا أن يُصعق.
إذ رأى رالف يغلق عينيه من الألم، ووجهه يرتجف بينما السائل الشفاف ينحدر من عينيه بلا توقف.
“آهغ… آهغ…”
كان صوته شديد الكآبة والأسى.
أجاب إسترون بحذر وهو يشعر بقلق الشيخ، “ربما تتذوق الطعام… بالنسبة للأطعمة الشهية، لطالما… لا! إنهم—”
لقد كان يبكي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
تابع الرياح الشبحية. كان يومًا ما نفسيًا قويًا، رجلًا ومحاربًا، نال مديحًا بلا نهاية.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com هاجمها شعور حارق.
والآن، كان يذرف الدموع ويبكي.
لم يعرف تاليس ما الذي كان يختبئ في أعماق السجن، غير أن نظرته نحو رالف صارت أبسط وأنقى.
هل كان يبكي بسبب ضعفه، أم بسبب الألم الذي كان يعانيه؟
في هذه اللحظة، لم يكن سوى إنسان عادي، شخص عادي، بل وحتى مواطن ضعيف قليلًا.
ثم نظر تاليس بجدّية إلى تابع الرياح الشبحية، الذي لم يعد قادرًا على الطيران، وتحدث بحزم:
بكى كما لو أنه لم يعد قادرًا على تحمّل عبء ألمه. أما تاليس، فلم يستطع سوى أن يراقبه مذهولًا.
لم يكن قادرًا على تحريك رأسه، لم يكن بوسعه سوى أن يحرك نظره نحو الفتى بجانبه في ذهول.
راقب الرجل الذي لم يعد قادرًا على الكلام ولا على التنفس بشكل طبيعي، وهو يسقط أرضًا ويجهش بالبكاء بعنف بعد أن رفض فرصة التحرر.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
أدار تاليس وجهه بقتامة، لكنه شدّ قبضته على الخنجر في يده.
لم يكن قادراً على الحركة.
أورسولا، نيد، وكيليت…
الأطفال المتسولين الذين ماتوا في المنزل السادس، والذين لم يحملوا حتى اسم عائلة، ظهروا واحدًا تلو الآخر أمام عينيه.
بوووم!
تذكّر محنته، ثم تذكّر غيلبرت ويودل.
قطّب الفتى حاجبيه، وخفض رأسه لينظر إلى يديه. كان الجرح الجديد مألوفًا، تمامًا مثل السخونة المحترقة قبل قليل.
“ذلك الاتجاه—” تمتم غيلبرت بوجه متجهم.
في تلك اللحظة، بدا كما لو أن شيئًا قد استقر داخل قلبه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com رجل بلا ساقين، عينيه شاردتان، لا يعبر عن مشاعره سوى بأنات بلا معنى. نظرته خليط من اليأس، والألم، والندم، والحزن.
اقترب تاليس من أذن رالف للمرة الثانية وقال بهدوء، “أنا أفهم.”
(هذا العالم اللعين).
كان رالف ما يزال يبكي كما لو أنه مسحوق تحت أثقال أعبائه.
في اللحظة التالية، غدت نظرات رالف حازمة. بذل قصارى جهده ليُفعّل ما تبقى من قدرته النفسية وسحب “نفسًا” إلى جسده شبه المشلول.
“إذن، هل أنت مستعد لتحرير نفسك من هذه القيود؟”
حدّق تاليس في رالف مذهولاً.
توقف بكاء رالف لحظة، لم يتوقف تمامًا، لكنه صار أكثر خفوتًا تدريجيًا.
“…لا زال يتعين علينا أن نقتحم!”
الفتاة الصغيرة صاحبة الساقين المكسورتين، وكل طفل تقريبًا مات في البيوت المهجورة خلال السنوات الأربع الماضية، ومضوا أمام عيني تاليس.
ارتفعت مجددًا الصرخات الحادّة والعويل اليائس من خارج الزنزانة.
(هذا العالم اللعين).
لم يواصل كريس الذي استعاد صرامته الإصغاء إلى شرحه. استمرت الاهتزازات والطرقات المكتومة تتردّد من التابوت. قاطعه الشيخ بخشونة وحزم، “أحضروا الطفل فورًا. لا، إيسا، ابقَ هنا؛ دع رولانا تذهب.”
لم يعرف تاليس ما الذي كان يختبئ في أعماق السجن، غير أن نظرته نحو رالف صارت أبسط وأنقى.
ثم نظر تاليس بجدّية إلى تابع الرياح الشبحية، الذي لم يعد قادرًا على الطيران، وتحدث بحزم:
توقف رالف عن البكاء.
“حرّر نفسك من هذه القيود. ثم، بهذا الجسد المحطّم، واصل صراعك في هذا العالم، وجاهد للبقاء حيًا. لترَ كم يمكن أن يكون العالم أكثر قسوة. هل أنت مستعد؟”
توقف رالف عن البكاء.
صفر.
لم يكن قادرًا على تحريك رأسه، لم يكن بوسعه سوى أن يحرك نظره نحو الفتى بجانبه في ذهول.
اهتزت نيران المشاعل، وكادت تنطفئ عدة مرات.
سمع صوت تاليس يتحدث ببطء ووضوح، “قد لا تكون هذه حرية. ربما يكون هناك ثمن هائل لتدفعه. قد تموت حتى على الفور. أما أنا، فأفعل هذا فقط من أجل نفسي.”
(أهذه… قدرة نفسية؟)
ثم خفض تاليس رأسه وقال ببطء، “مع ذلك، أستطيع أن أحاول منحك فرصة، لأدعك تتخلص من هذه القيود وتكافح لتعيش مرة أخرى. هل أنت مستعد؟”
حدّق رالف بعمق في عيني الفتى.
ورغم أن الدموع ما تزال تلمع فيهما، شعر في تلك اللحظة فجأة برغبة في الضحك. شعر كما لو أن الألم في حلقه وركبتيه بدأ يتخدّر ببطء.
(تلك الكلاب الضالة… الكلاب الضالة التي قاتلها من أجل الخبز… الكلاب الضالة التي، في النهاية…)
قالت باستهزاء، “أخبرك إسترون من قبل، أليس كذلك؟ مهما فعلت، سنتمكن من سماعه، أيها السيد الصغير الذي تلاعب بإسترون.”
تمكن رالف من أخذ “نَفَس”. انفجر دفء غريب من الفرح في قلبه.
(في النهاية… واجهوا نهاية مأساوية).
رالف، الممدد على الأرض، رفع بصره مجددًا وهو يرتجف، وحدق مباشرة في تاليس.
وفي اللحظة التالية، أغمض تابع الرياح الشبحية عينيه ببطء، بوضوح، في فعلٍ لا لبس فيه.
“لقد حاولت الاتصال بوعي سموها، لكنه ما يزال مضطربًا وغامضًا. لم يكن هناك سوى الجوع وغريزة القتل. ومهما حاولت أن أتواصل معها وأواسيها، ظل الوضع كما هو!” وضع كريس أنبوب دم جانبًا، وازدادت ملامحه جدّية. “إن استمر هذا، فإن سموها ستستنفد قوتها المتبقية ومخزون دمها قبل أوانه!”
لقد أغمض كل إنسان عينيه آلاف المرات في حياته. ومثل تلك الرمشات لم تكن ذات شأن.
وهناك رأى نيكولاي.
غير أن رالف ربما أتى بأهم رمشة في حياته.
خفض رالف رأسه ببطء.
حدّق تاليس في الأصفاد الحجرية السوداء التي كبّلت رالف، بينما كان وجه رالف محمرًا يحدّق برولانا بعناد، والرياح العاصفة ما زالت تجتاح المكان.
ابتسم تاليس، وتبدّدت الكآبة من قلبه قليلًا. أومأ إيماءة قصيرة. “حسنًا، فهمت.”
أمسكت رولانا بالقضبان بصرامة، وبدأت يدها اليسرى تتحول إلى مخالب حمراء مفزعة.
…..
مثل بالون مثقوب، هوى رأس رالف، الذي رفعه بشق الأنفس بين قيديْن معدنييْن، إلى الوراء فجأة. ارتطمت مؤخرة رأسه بالأرض.
“في البداية، ظننت أن سموها قد استيقظت قبل أوانها. لكن الآن، يبدو أن الأمر ليس كذلك.”
تجهّم كريس في غرفة مظلمة في الطابق الثاني من قصر الكرمة.
أمامه شبكة من الأوعية الدموية لا تُحصى، متشابكة في نمط معقّد، متصلة بتابوت ضخم أسود مائل للبني، بارتفاع شخص بالغ—ثلاثة أمتار عرضًا وستة أمتار طولًا.
في تلك اللحظة، هزّ التابوت ارتجاف متواصل من داخله.
“لقد حاولت الاتصال بوعي سموها، لكنه ما يزال مضطربًا وغامضًا. لم يكن هناك سوى الجوع وغريزة القتل. ومهما حاولت أن أتواصل معها وأواسيها، ظل الوضع كما هو!” وضع كريس أنبوب دم جانبًا، وازدادت ملامحه جدّية. “إن استمر هذا، فإن سموها ستستنفد قوتها المتبقية ومخزون دمها قبل أوانه!”
بدت رولانا مصدومة. المرأة حمراء الشعر من عشيرة الدم قالت بقلق، “لابد أن شيئًا ما أثار سموها، لكننا لم نفعل شيئًا!”
وقفت رولانا كورليوني خارج الباب، مرتديةً بزة فروسية أنيقة. داعبت شفتيها بإغراء بسبابتها اليمنى النحيلة والجميلة، وفي الوقت ذاته جذبت قفل باب الزنزانة لتفتحه بيدها اليمنى التي تحوّلت فجأةً إلى يد مفزعة حادة ذات مخالب.
لمعت عينا كريس بضوء ساطع، وقد اختفى من عينيه ذلك الجمود والخواء دون أثر. تحدث الشيخ بحزم، “ليس نحن! سموها لم تبدأ برد الفعل هذا إلا قبل خمس دقائق. في ذلك الوقت—”
أما الآن…
تغيّر تعبير كريس فجأة، وكأنه تذكّر أمرًا. استدار وصرخ إلى إسترون الواقف خلفه بوجه صارم، “ذلك الطفل! حتى نحن نشتم عبير دمه من طابقين بعيدًا. فكيف بسموها بحاسّة شمها… أين ذلك الطفل؟”
ارتبك إيسترون وتوتر. نظر إلى كريس المتحمس وأجاب بلا وعي “منذ قليل، بدا أنه جرح نفسه عن طريق الخطأ. ثم نزع جهاز سحب الدم الخاص بالفئة العليا مقطوع الأرجل، وقال أشياء غريبة. لم أصغِ جيدًا. وبعدها هو—”
استيقظ رالف فجأة من الألم الشديد الذي انفجر في ساقيه.
لم يواصل كريس الذي استعاد صرامته الإصغاء إلى شرحه. استمرت الاهتزازات والطرقات المكتومة تتردّد من التابوت. قاطعه الشيخ بخشونة وحزم، “أحضروا الطفل فورًا. لا، إيسا، ابقَ هنا؛ دع رولانا تذهب.”
رغم أن وعيه كان يتلاشى ببطء، فإن حدقتي رالف في تلك اللحظة ركزتا غريزيًا.
وبينما كان ينظر إلى التابوت العملاق الذي يهتز بعنف متزايد، لمعت عينا كريس بضوء غريب، كما لو أن شررًا يتطاير فيهما.
“ما تشتهيه سموها… هو دمه.”
…..
…..
“هذه الخطة خطيرة للغاية.” شرح تاليس بهدوء لرالف الممدد على الأرض. كان الأمر كما لو أنه قد عاد إلى المنزل السادس، مستخدمًا كل ما بوسعه لحماية أولئك الأطفال المتسولين الطيبين، البسطاء، والأبرياء الذين عانوا في الجحيم منذ ولادتهم.
(ما الذي يحدث؟) فكرت بهلع.
“غير أن من الحماقة أكثر أن نجلس هنا عرضةً للأسر ونحن ننتظر حدوث معجزة.”
لم يفعل رالف سوى أن يراقب الفتى بصمت، ذلك الفتى الذي كانت نظرته مختلفة تمامًا عن نظر أي إنسان عادي. وبجهد، أخذ “نَفَسًا”.
غادرت النادلة.
(ذلك الوجه الجاد…) ابتسم رالف في قلبه وفكّر، (لا يقل شأنًا عن الأخت الكبرى).
(عذاب. ألم. هروب؟)
لم يكن تابع الرياح الشبحية يدرك أنه، بعد أن واجه خيار الحياة والموت، شعر بطمأنينة أكبر.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com الفتاة الصغيرة صاحبة الساقين المكسورتين، وكل طفل تقريبًا مات في البيوت المهجورة خلال السنوات الأربع الماضية، ومضوا أمام عيني تاليس.
واصل تاليس يشرح ببرود، كما لو أنه ليس المتحدث أصلًا.
راقب الرجل الذي لم يعد قادرًا على الكلام ولا على التنفس بشكل طبيعي، وهو يسقط أرضًا ويجهش بالبكاء بعنف بعد أن رفض فرصة التحرر.
“لا أعرف كم تبقى لديك من قوة، لكنني أقدّر أنها قليلة. أما قدرة ذلك العجوز الهرم… لذا، لا المخاطرة المتهورة منّا نحن الاثنين، ولا الانتظار الدفاعي سيكون حلًا مناسبًا الآن. أفضل لحظة، وأكثرها ملاءمة، ستكون حين تصل قوة إنقاذي. في اللحظة التي يقتحمون فيها—”
“مزاجي سيئ جداً اليوم. أثناء تنظيف الفوضى، واجهت العقبات في كل مكان.” تنهد نيكولاي وأكمل: “لكن بعد أن أتخلص منك، أيها العبقري الذي تحظى بتقدير كاثرين، سأشعر بسعادة غامرة.”
“لن تستطيع الانتظار حتى تصل قوة إنقاذك، أيها الفتى البشري الصغير.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
قاطع صوت أنثوي بارد تاليس.
تصلب وجه رالف على الفور.
تجمّد تاليس لوهلة، ثم استدار بعدم تصديق ونظر نحو باب الزنزانة.
وقفت رولانا كورليوني خارج الباب، مرتديةً بزة فروسية أنيقة. داعبت شفتيها بإغراء بسبابتها اليمنى النحيلة والجميلة، وفي الوقت ذاته جذبت قفل باب الزنزانة لتفتحه بيدها اليمنى التي تحوّلت فجأةً إلى يد مفزعة حادة ذات مخالب.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ( مستحيل! يستحيل أن يكون هذا الطفل ذا قدرات نفسية.)
قالت باستهزاء، “أخبرك إسترون من قبل، أليس كذلك؟ مهما فعلت، سنتمكن من سماعه، أيها السيد الصغير الذي تلاعب بإسترون.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ضحكت رولانا بخفة، وبجسدها النحيل الساحر خطت خطوات أنيقة مثيرة من الباب المفتوح إلى داخل الزنزانة.
ارتبك تنفس رالف، الذي كان يتم عبر حنجرته وباستخدام قدرته النفسية، فجأة.
“للأسف. ربما بعد أن تكبر بضع سنوات أخرى، حتى أنا سأُفتن بك. لكن الآن، أنت على وشك أن تصبح شرابًا مركزًا وعطرًا لصاحبة السمو. وربما رولانا اللطيفة هذه ستحظى برشفة منه أيضًا؟”
بمجرد أن رأى تاليس ظهور رولانا المفاجئ، أدرك أنها تستطيع إخضاعه في أي لحظة.
مثل بالون مثقوب، هوى رأس رالف، الذي رفعه بشق الأنفس بين قيديْن معدنييْن، إلى الوراء فجأة. ارتطمت مؤخرة رأسه بالأرض.
تنهد الفتى تنهيدة عميقة بدت صادقة ومليئة بالأسف.
(الكثير من النور…).
“رالف،” قال بصوت هادئ خالٍ من أي قلق، “أحتاج عشر ثوانٍ.”
ما هو شعور اليأس؟
(عشر ثوانٍ؟)
فجأةً شعرت رولانا بعدم الارتياح. تذكرت كيف خُدع إسترون.
(ما الأوراق الأخرى التي يخفيها؟ هذا الكائن الفاني من الفئة العليا، نصف المعاق والمقيّد بأصفاد جناح الليل الحجري؟)
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
لكن رولانا الماكرة لم تشأ أن تخاطر. فتبدّل تعبيرها في لحظة ليغدو قاسيًا وحاسمًا.
زفر تاليس بهدوء وخفّض الخنجر ببطء من يده.
(هذا الشيطان الصغير… إنه يحاول أن يجعل نفسه يبدو غامضًا!)
حدّق تاليس في الأصفاد الحجرية السوداء التي كبّلت رالف، بينما كان وجه رالف محمرًا يحدّق برولانا بعناد، والرياح العاصفة ما زالت تجتاح المكان.
وفي لحظة، ظهر جسدها الساحر أمام عيني تاليس.
“انتظر حتى تمتصك صاحبة السمو حتى تصير مومياء… عندها لن ترى—”
لكن في تلك اللحظة، هبّت ريح غريبة وعنيفة داخل الزنزانة الصغيرة.
هششش!
اهتزت نيران المشاعل، وكادت تنطفئ عدة مرات.
دفعت الريح العاصفة رولانا إلى التراجع ثلاث خطوات للوراء. مذعورة، أمسكت بالقضبان إلى جانبها بكل قوتها لتتمالك نفسها.
(أهذه… قدرة نفسية؟)
( مستحيل! يستحيل أن يكون هذا الطفل ذا قدرات نفسية.)
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com إذ رأى رالف يغلق عينيه من الألم، ووجهه يرتجف بينما السائل الشفاف ينحدر من عينيه بلا توقف.
(إذن فلا بد أنه…)
شعر رالف بألم هائل من حلقه حتى ركبتيه. كل نفس كان يمزق جرح حنجرته، وكل محاولة للحركة كانت تؤثر على موضع بتر ركبتيه.
بجهد شديد، نظرت إلى الكائن من الفئة العليا، رالف، المقيّد بالأرض بأصفاد جناح الليل الحجري.
(لابد أنه هو! ما زال يحتفظ ببعض القوة رغم حالته هذه.)
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
(لكن بلا فائدة. أنتم مقيّدون ومصابون بجروح بليغة. حتى لو امتلكت قدرة نفسية، فكم ستدوم؟)
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
(أما هذا المخادع الصغير… لاحقًا، حتى وإن خالفت أوامر كريس، فسأتذوّق دمه أولًا، وسأحرص أن أترك له ذكرى لا تُمحى!)، فكرت رولانا بغضب.
بدأ وجهه المشوّه يرتجف، ومعه رأسه.
“لنبدأ إذن.”
مرت بضع مجموعات من العصابات بجانب جسده المحتضر المثخن بالجراح.
نظر تاليس أمامه باتجاه رولانا التي أُعِيقت بالرياح العاصفة، وقلب خنجره بوجه جاد.
كان متبجحاً، واثقاً، متغطرساً، ويمتلك مهارات استثنائية.
عشرة.
تحت أنظار رالف الحائرة، أمسك تاليس بنصل الخنجر بيده اليمنى السليمة.
تسعة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com حتى قدرته النفسية التي اعتمد عليها لـ “التنفس” كادت تتوقف.
قال بهدوء: “حظًا سعيدًا لنا نحن الاثنين.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ثمانية.
اقترب تاليس من أذن رالف للمرة الثانية وقال بهدوء، “أنا أفهم.”
(الاختبار الأول لقدرتي الصوفية).
(تلك الكلاب الضالة كانت شرسة بحق)، تمتم رالف في زنزانته. (عويلها المدوّي، عضّاتها اليائسة، قوتها المجنونة، ومع ذلك…) ولاإراديًا لعق أسنانه العليا. (كان طعم الخبز سيئًا للغاية.)
سبعة.
تغيّر تعبير كريس فجأة، وكأنه تذكّر أمرًا. استدار وصرخ إلى إسترون الواقف خلفه بوجه صارم، “ذلك الطفل! حتى نحن نشتم عبير دمه من طابقين بعيدًا. فكيف بسموها بحاسّة شمها… أين ذلك الطفل؟”
(يبدأ الآن).
الرجل الذي كان يومًا تابع الرياح الشبحية لمح مشهدًا أمام عينيه، مألوفًا أو غريبًا. كانت حقولًا قاحلة وطرقات طينية قذرة يعج بها الكلاب الضالة والذباب—ذاك كان ريف اتحاد كاموس، حيث كافح للبقاء أيام صغره.
ستة.
حدّق تاليس في الأصفاد الحجرية السوداء التي كبّلت رالف، بينما كان وجه رالف محمرًا يحدّق برولانا بعناد، والرياح العاصفة ما زالت تجتاح المكان.
لم يكن قادراً على التنفس.
أمسكت رولانا بالقضبان بصرامة، وبدأت يدها اليسرى تتحول إلى مخالب حمراء مفزعة.
خمسة.
(أريد أن أحطم أصفاده) فكّر تاليس.
(وأُنقذ هذا الرجل الذي لم يتبقَّ له شيء).
أربعة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لكن نيكولاي لم يفعل شيء سوى أن يحدق فيه بنظرة معقدة، ثم هز رأسه بازدراء وملامح شرسة.
(إن كان توقعي صحيحًا…)
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (أريد أن أحطم أصفاده) فكّر تاليس.
مرت أمام عينيه مشاهد الموت والحياة التي عايشها.
كانت شفتاه تميلان إلى السواد الأخضر وجافتين، علامة واضحة على الجفاف الحاد. ومع ذلك، لم يستطع تاليس أن يجد أي ماء. كما أنه لم يكن واثقًا إن كان رالف قادرًا بعد على البلع في حالته الراهنة. تاليس لم يعرف حتى كيف كان رالف قادرًا على التنفس.
حين خنقه كويد بيده.
لم يكن قادرًا على تحريك رأسه، لم يكن بوسعه سوى أن يحرك نظره نحو الفتى بجانبه في ذهول.
حين شدّ أسدا قبضته عليه ببطء.
كان متبجحاً، واثقاً، متغطرساً، ويمتلك مهارات استثنائية.
وذلك المشهد الدموي في ذاكرته البعيدة، وذلك الشخص الوديع المليء بأوهام المراهقة… والذي لم يعد يتذكر اسمه.
أجاب إسترون بحذر وهو يشعر بقلق الشيخ، “ربما تتذوق الطعام… بالنسبة للأطعمة الشهية، لطالما… لا! إنهم—”
ثلاثة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
شد تاليس على أسنانه وأغمض عينيه فجأة، ثم قبض بيده اليمنى على المزلاج المعدني.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com حدّق رالف بعمق في عيني الفتى.
انبعث من المعدن وهج حارق. لكنه تحمّل الألم.
مثل بالون مثقوب، هوى رأس رالف، الذي رفعه بشق الأنفس بين قيديْن معدنييْن، إلى الوراء فجأة. ارتطمت مؤخرة رأسه بالأرض.
شعرت رولانا بشيء غريب، فالتفتت مذعورة لتجد القضيب الذي أمسكت به يرتجف.
(ما الذي يحدث؟) فكرت بهلع.
وفي لحظة، ظهر جسدها الساحر أمام عيني تاليس.
(هذا الرجل نصف المعاق… كم هي قوية قدراته النفسية؟)
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com رالف، الممدد على الأرض، رفع بصره مجددًا وهو يرتجف، وحدق مباشرة في تاليس.
اثنان.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com والآن، كان يذرف الدموع ويبكي.
طاخ!
حين شدّ أسدا قبضته عليه ببطء.
تحطم القضيب، ومعه يد رولانا، إلى شظايا صغيرة لا تُحصى.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ابتسم تاليس، وتبدّدت الكآبة من قلبه قليلًا. أومأ إيماءة قصيرة. “حسنًا، فهمت.”
صرخت صرخة مريرة وهي تضغط على جرحها النازف، وقبل أن تستعيد توازنها، عصفت بها الرياح العاتية التي استُدعيت بالقدرة النفسية، فدفعتها خارج الزنزانة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
واحد.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ترددت صرخة رولانا المذعورة المجنونة بجانب أذنيه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
هاجمها شعور حارق.
صفر.
(النور.) فكّر تاليس بوعيه الموشك على الانطفاء.
(الكثير من النور…).
….
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
في الغرفة بالطابق الثاني، حيث يوجد التابوت الضخم، تغيّر وجه كريس فجأة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com حين خنقه كويد بيده.
قال ببرود وهو يحدق بالتابوت الذي ظل يصدر أصوات طرق مكتومة، “ما الذي تحاول رولانا فعله؟”
أجاب إسترون بحذر وهو يشعر بقلق الشيخ، “ربما تتذوق الطعام… بالنسبة للأطعمة الشهية، لطالما… لا! إنهم—”
لكن كلمات إسترون قُطعت بما جاء من الخارج، وتحولت ملامحهما إلى صدمة.
بوووم!
دوّى انفجار مدوٍ من تحت الأرض.
اندفعت غيمة غبار عنيفة من وراء الباب.
اعتقد رالف أنه يعرف الإجابة عن هذا السؤال.
تغيّرت ملامح مصّاصَي الدماء، الشيخ والشاب، في آن واحد. ثم تبادلا النظرات.
ثم خفض تاليس رأسه وقال ببطء، “مع ذلك، أستطيع أن أحاول منحك فرصة، لأدعك تتخلص من هذه القيود وتكافح لتعيش مرة أخرى. هل أنت مستعد؟”
«حدث شيء في الزنزانة.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com هاجمها شعور حارق.
وفي اللحظة التالية، ظهرا خارج القصر!
تذكّر محنته، ثم تذكّر غيلبرت ويودل.
حين رأى إسترون المشهد بوضوح، فتح فمه من هول ما أبصر، في رد فعل لا يُشبهه أبدًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
تحت ضوء القمر، كان يمكن رؤية الكائن الفاني من الفئة العليا، عديم الساقين، ذو الوشم على وجهه، الرجل الذي كان يُدعى تابع الرياح الشبحية، ميديرا رالف، وقد تحرر من جميع قيوده.
كان يطير في السماء راكبًا الرياح العاتية، ممسكًا بالفتى الفاني الصغير تحت إبطه، وعيناه تشتعل بالعزم.
راقب الرجل الذي لم يعد قادرًا على الكلام ولا على التنفس بشكل طبيعي، وهو يسقط أرضًا ويجهش بالبكاء بعنف بعد أن رفض فرصة التحرر.
…
غير بعيد، كان غيلبرت يمتطي حصانه ويقود ثلاثين من فرسان الإبادة في اندفاع خاطف. فجأة تغيّر تعبيره.
لكنه لم يكن يشعر بشيء تحت ركبتيه.
قال بصوت منخفض إلى المسؤولة بجانبه، “مصباح السلالة.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
نظرت جينيس، التي كانت تركض بخيلها، إلى المصباح الذي يحمله غيلبرت بتعبير جاد.
مرت بضع مجموعات من العصابات بجانب جسده المحتضر المثخن بالجراح.
لقد احمر لهبه… ومال إلى جهة واحدة.
لم يكن قادراً على الكلام.
“ذلك الاتجاه—” تمتم غيلبرت بوجه متجهم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“إنه قصر الكرمة لعائلة كوڤندير!”
زمجرت المسؤولة وضربت جوادها بالسوط.
(هذا الرجل نصف المعاق… كم هي قوية قدراته النفسية؟)
“ومن يهتم لأي عائلة ينتمي؟ حتى لو كانت عائلة والتون من إكستيدت…”
“لقد حاولت الاتصال بوعي سموها، لكنه ما يزال مضطربًا وغامضًا. لم يكن هناك سوى الجوع وغريزة القتل. ومهما حاولت أن أتواصل معها وأواسيها، ظل الوضع كما هو!” وضع كريس أنبوب دم جانبًا، وازدادت ملامحه جدّية. “إن استمر هذا، فإن سموها ستستنفد قوتها المتبقية ومخزون دمها قبل أوانه!”
“…لا زال يتعين علينا أن نقتحم!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
أومأ غيلبرت، وظهر على وجهه إصرار شرس.
“جميع الفرق، غيّروا المسار واتبعوني! لا حاجة للحفاظ على قوتكم! اندفعوا بسرعة مضاعفة! استعدوا للقتال!”
ورغم أن الدموع ما تزال تلمع فيهما، شعر في تلك اللحظة فجأة برغبة في الضحك. شعر كما لو أن الألم في حلقه وركبتيه بدأ يتخدّر ببطء.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
توقف رالف عن البكاء.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
لم يكن قادراً على الحركة.
ثم رأى تاليس جفني رالف العلوي والسفلي يهتزان. ارتجفا وبدآ بالتحرك نحو بعضهما.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تهيأ ليَرمش. كان يحتاج أن يرمش مرة واحدة فقط.
مرت أمام عينيه مشاهد الموت والحياة التي عايشها.
“ما تشتهيه سموها… هو دمه.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (أما هذا المخادع الصغير… لاحقًا، حتى وإن خالفت أوامر كريس، فسأتذوّق دمه أولًا، وسأحرص أن أترك له ذكرى لا تُمحى!)، فكرت رولانا بغضب.
(تلك الكلاب الضالة… الكلاب الضالة التي قاتلها من أجل الخبز… الكلاب الضالة التي، في النهاية…)
…..
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
رأى تاليس ملامح رالف تتشوّه وترتجف.
بكى كما لو أنه لم يعد قادرًا على تحمّل عبء ألمه. أما تاليس، فلم يستطع سوى أن يراقبه مذهولًا.
ذلك الألم الهائل حين تحطمت حنجرته وتمزقت على يد تلك النادلة من الأخوية (لم يكن يعرف بعدُ اسم جالا)، جعله يشعر وكأن الأمر قد حدث قبل خمس دقائق فقط.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “هذه الخطة خطيرة للغاية.” شرح تاليس بهدوء لرالف الممدد على الأرض. كان الأمر كما لو أنه قد عاد إلى المنزل السادس، مستخدمًا كل ما بوسعه لحماية أولئك الأطفال المتسولين الطيبين، البسطاء، والأبرياء الذين عانوا في الجحيم منذ ولادتهم.
لقد كان يبكي.
وبينما كان ينظر إلى التابوت العملاق الذي يهتز بعنف متزايد، لمعت عينا كريس بضوء غريب، كما لو أن شررًا يتطاير فيهما.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أعلم أنك الآن غارق في ألم شديد، تتحمل عذابًا لا يمكن للبشر العاديين تصوره. يمكنني أن أنهي حياتك وأحررك من كل هذا.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وظلا على ذلك الحال طويلًا، طويلًا جدًا.
في تلك الواقعة، كان يقاتل ضد عصابة من الكلاب الضالة على قطعة خبز متعفنة، رغم أن الذباب كان قد التهم معظمها.
ومع تلاشي خطوات نيكولاي، اقترب منه اثنان من رجال العصابة. كان أحدهما يحمل إبرة بطول ثلاث بوصات موصولة بأنبوب. أما الآخر فأمسك بمعصم رالف الخامل.
استحضر إحساس الريح وهي تعصف بجسده، وأول مرة قتل فيها إنسانًا بقدرته النفسية، وأول مرة دخل فيها عصابة قوارير الدم، وأول مكافأة تلقاها من رئيسه، وأول مرة استخدم فيها رجولته فوق جسد فتاة ضعيفة، وأول مرة لمح فيها صوفي الهواء كما لو أنه في حجّ مقدس.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com حين رأى إسترون المشهد بوضوح، فتح فمه من هول ما أبصر، في رد فعل لا يُشبهه أبدًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في تلك اللحظة، بدا كما لو أن شيئًا قد استقر داخل قلبه.
توقف رالف عن البكاء.
توقف رالف عن البكاء.
لم يستطع الفتى سوى أن يجلس إلى جانبه شاردًا، يراقب رالف وهو يتألم في عذابه بينما يكافح للبقاء حيًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
لا يزال تاليس يتذكر رالف الذي رآه في الليلة الماضية.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
لم يعرف تاليس ما الذي كان يختبئ في أعماق السجن، غير أن نظرته نحو رالف صارت أبسط وأنقى.
الشيء الوحيد الذي دفعه إلى التمسك بالحياة هو رغبته الغريزية في العيش، التي وُلدت معه منذ كان يتجول في شوارع اتحاد كاموس في طفولته.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
راقب الرجل الذي لم يعد قادرًا على الكلام ولا على التنفس بشكل طبيعي، وهو يسقط أرضًا ويجهش بالبكاء بعنف بعد أن رفض فرصة التحرر.
ثم خفض تاليس رأسه وقال ببطء، “مع ذلك، أستطيع أن أحاول منحك فرصة، لأدعك تتخلص من هذه القيود وتكافح لتعيش مرة أخرى. هل أنت مستعد؟”
اعتقد رالف أنه يعرف الإجابة عن هذا السؤال.
فجأةً شعرت رولانا بعدم الارتياح. تذكرت كيف خُدع إسترون.
(عشر ثوانٍ؟)
كانت شفتاه تميلان إلى السواد الأخضر وجافتين، علامة واضحة على الجفاف الحاد. ومع ذلك، لم يستطع تاليس أن يجد أي ماء. كما أنه لم يكن واثقًا إن كان رالف قادرًا بعد على البلع في حالته الراهنة. تاليس لم يعرف حتى كيف كان رالف قادرًا على التنفس.
كان نوميا في الأصل صياد قرية، يُعتبر الجبان بين “الاثني عشر الأقوى”. لطالما ازدراه رالف، وكان “تابع الرياح الشبحية” يجد متعة في السخرية منه وإهانته والتنمر عليه داخل الأخوية.
يتنقل بخفة وسط العواصف العاتية، تاركاً وراءه ضحكته المميزة.
“لقد تكبدت عصابة قوارير الدم خسائر فادحة، وتضررت قواي كذلك بشكل كبير”، قال بنبرة هادئة. “لو كان رجال كاثرين لا يزالون موجودين، لربما حظيت بفرصة لترتقي مستخدمةً إياي كسُلم. هذا وارد”.
وفي النهاية، ربت على وجه رالف وهمس بجانب أذنه: “أتمنى أن تنعم بصحبة سعيدة مع مصاصي الدماء.”
لم يكن قادراً على الكلام.
حين شدّ أسدا قبضته عليه ببطء.
حين شدّ أسدا قبضته عليه ببطء.
قال ببرود وهو يحدق بالتابوت الذي ظل يصدر أصوات طرق مكتومة، “ما الذي تحاول رولانا فعله؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “حرّر نفسك من هذه القيود. ثم، بهذا الجسد المحطّم، واصل صراعك في هذا العالم، وجاهد للبقاء حيًا. لترَ كم يمكن أن يكون العالم أكثر قسوة. هل أنت مستعد؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
استيقظ رالف فجأة من الألم الشديد الذي انفجر في ساقيه.
بووم!
لم يكن قادرًا على تحريك رأسه، لم يكن بوسعه سوى أن يحرك نظره نحو الفتى بجانبه في ذهول.
توقف رالف عن البكاء.
غير بعيد، كان غيلبرت يمتطي حصانه ويقود ثلاثين من فرسان الإبادة في اندفاع خاطف. فجأة تغيّر تعبيره.
بوووم!
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com حين رأى إسترون المشهد بوضوح، فتح فمه من هول ما أبصر، في رد فعل لا يُشبهه أبدًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ( مستحيل! يستحيل أن يكون هذا الطفل ذا قدرات نفسية.)
“للأسف. ربما بعد أن تكبر بضع سنوات أخرى، حتى أنا سأُفتن بك. لكن الآن، أنت على وشك أن تصبح شرابًا مركزًا وعطرًا لصاحبة السمو. وربما رولانا اللطيفة هذه ستحظى برشفة منه أيضًا؟”
بينما كان يحدق في حالة رالف المشوّهة، غشي قلب تاليس ثِقل شديد.
تنهد الفتى تنهيدة عميقة بدت صادقة ومليئة بالأسف.
ورغم أن الدموع ما تزال تلمع فيهما، شعر في تلك اللحظة فجأة برغبة في الضحك. شعر كما لو أن الألم في حلقه وركبتيه بدأ يتخدّر ببطء.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ترددت صرخة رولانا المذعورة المجنونة بجانب أذنيه.
قالت باستهزاء، “أخبرك إسترون من قبل، أليس كذلك؟ مهما فعلت، سنتمكن من سماعه، أيها السيد الصغير الذي تلاعب بإسترون.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ثم رأى تاليس جفني رالف العلوي والسفلي يهتزان. ارتجفا وبدآ بالتحرك نحو بعضهما.
خفض رالف رأسه ببطء.
(في النهاية… واجهوا نهاية مأساوية).
لكن جفني رالف توقّفا في منتصف الطريق، وبقي بينهما خيط صغير من الضوء. لم ينطبقا.
وهناك رأى نيكولاي.
أليس كذلك؟
“ما تشتهيه سموها… هو دمه.”
لقد كان يبكي.
“آهغ… آهغ…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
تحت ضوء القمر، كان يمكن رؤية الكائن الفاني من الفئة العليا، عديم الساقين، ذو الوشم على وجهه، الرجل الذي كان يُدعى تابع الرياح الشبحية، ميديرا رالف، وقد تحرر من جميع قيوده.
راقب الرجل الذي لم يعد قادرًا على الكلام ولا على التنفس بشكل طبيعي، وهو يسقط أرضًا ويجهش بالبكاء بعنف بعد أن رفض فرصة التحرر.
اثنان.
راوده شعور ملح أن يسأله عمّا جرى مع جالا بعد ذلك، وعن نتيجة معركتهما. هل هربت جالا؟ لماذا اصبح رالف في هذه الحالة؟ ألم يكن واحداً من عصابة قوارير الدم؟
لم يكترث رالف.
بوصفه ذو قدرة نفسية تتحكم بالرياح، استخدم مراراً قدرته النفسية ليدفع شهيقاً بعد شهيقٍ من الهواء المليء بالغبار والدم والقذارة إلى حنجرته الممزقة وصولاً إلى رئتيه، كما لو كان يعصر إسفنجة.
يتنقل بخفة وسط العواصف العاتية، تاركاً وراءه ضحكته المميزة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تهيأ ليَرمش. كان يحتاج أن يرمش مرة واحدة فقط.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “هذه الخطة خطيرة للغاية.” شرح تاليس بهدوء لرالف الممدد على الأرض. كان الأمر كما لو أنه قد عاد إلى المنزل السادس، مستخدمًا كل ما بوسعه لحماية أولئك الأطفال المتسولين الطيبين، البسطاء، والأبرياء الذين عانوا في الجحيم منذ ولادتهم.
كان يطير في السماء راكبًا الرياح العاتية، ممسكًا بالفتى الفاني الصغير تحت إبطه، وعيناه تشتعل بالعزم.
اقترب تاليس من أذن رالف للمرة الثانية وقال بهدوء، “أنا أفهم.”
أجاب إسترون بحذر وهو يشعر بقلق الشيخ، “ربما تتذوق الطعام… بالنسبة للأطعمة الشهية، لطالما… لا! إنهم—”
“لن تستطيع الانتظار حتى تصل قوة إنقاذك، أيها الفتى البشري الصغير.”
ورغم أن الدموع ما تزال تلمع فيهما، شعر في تلك اللحظة فجأة برغبة في الضحك. شعر كما لو أن الألم في حلقه وركبتيه بدأ يتخدّر ببطء.
بكى كما لو أنه لم يعد قادرًا على تحمّل عبء ألمه. أما تاليس، فلم يستطع سوى أن يراقبه مذهولًا.
دفعت الريح العاصفة رولانا إلى التراجع ثلاث خطوات للوراء. مذعورة، أمسكت بالقضبان إلى جانبها بكل قوتها لتتمالك نفسها.
كان صوته شديد الكآبة والأسى.
بجهد شديد، نظرت إلى الكائن من الفئة العليا، رالف، المقيّد بالأرض بأصفاد جناح الليل الحجري.
“إنه قصر الكرمة لعائلة كوڤندير!”
(في النهاية… واجهوا نهاية مأساوية).
هششش!
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com غير أن رالف بدا وكأنه لم يشعر بألم رأسه المرتطم ولا بجروح وجنتيه.
(ربما أنا أول إنسان يستطيع تمديد حياته باستخدام قدرته النفسية)، فكّر رالف بأسى.
اهتزت نيران المشاعل، وكادت تنطفئ عدة مرات.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com رجل بلا ساقين، عينيه شاردتان، لا يعبر عن مشاعره سوى بأنات بلا معنى. نظرته خليط من اليأس، والألم، والندم، والحزن.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com طاخ!
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“في البداية، ظننت أن سموها قد استيقظت قبل أوانها. لكن الآن، يبدو أن الأمر ليس كذلك.”
تحت أنظار رالف الحائرة، أمسك تاليس بنصل الخنجر بيده اليمنى السليمة.
…..
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
توقف بكاء رالف لحظة، لم يتوقف تمامًا، لكنه صار أكثر خفوتًا تدريجيًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
هل كان يبكي بسبب ضعفه، أم بسبب الألم الذي كان يعانيه؟
بهدوء، أخرج تاليس خنجر “جي سي” وأخذ يرفعه ببطء نحو عنق رالف.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com إذ رأى رالف يغلق عينيه من الألم، ووجهه يرتجف بينما السائل الشفاف ينحدر من عينيه بلا توقف.
رغم أن وعيه كان يتلاشى ببطء، فإن حدقتي رالف في تلك اللحظة ركزتا غريزيًا.
ورغم أن الدموع ما تزال تلمع فيهما، شعر في تلك اللحظة فجأة برغبة في الضحك. شعر كما لو أن الألم في حلقه وركبتيه بدأ يتخدّر ببطء.
هششش!
شهيق.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com حدّق رالف بعمق في عيني الفتى.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ( مستحيل! يستحيل أن يكون هذا الطفل ذا قدرات نفسية.)
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (ما الأوراق الأخرى التي يخفيها؟ هذا الكائن الفاني من الفئة العليا، نصف المعاق والمقيّد بأصفاد جناح الليل الحجري؟)
في النهاية، تنهد تاليس وصعد نحو رالف. قال بهدوء: “رالف… ميديرا رالف.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
لم يواصل كريس الذي استعاد صرامته الإصغاء إلى شرحه. استمرت الاهتزازات والطرقات المكتومة تتردّد من التابوت. قاطعه الشيخ بخشونة وحزم، “أحضروا الطفل فورًا. لا، إيسا، ابقَ هنا؛ دع رولانا تذهب.”
ثلاثة.
ربت الأفعى الحمراء على وجهه برفق، وعيناه تحملان تعقيداً وحقداً، وقال بسخرية: “والآن، ها أنت ترقد هنا كجثة، لا تستطيع الكلام، لا تستطيع التنفس، لا تستطيع الحركة، ولا تستطيع الأكل. لماذا ما زلت على قيد الحياة؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
سبعة.
“لكن، ما نفع تابع الرياح الشبحية إن لم يستطيع الكلام، بلا ساقين، مثخن بالجراح وعلى شفير الموت؟ هذا هو السبب…” مد يديه، وبوجه ملتوي ضغط جروح ركبتي رالف التي كُويت لوقف النزيف. “لماذا لم تمت في القتال وتختفِ وحسب؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com حين خنقه كويد بيده.
(أهذه… قدرة نفسية؟)
استحضر إحساس الريح وهي تعصف بجسده، وأول مرة قتل فيها إنسانًا بقدرته النفسية، وأول مرة دخل فيها عصابة قوارير الدم، وأول مكافأة تلقاها من رئيسه، وأول مرة استخدم فيها رجولته فوق جسد فتاة ضعيفة، وأول مرة لمح فيها صوفي الهواء كما لو أنه في حجّ مقدس.
زفر تاليس بهدوء وخفّض الخنجر ببطء من يده.
قال ببرود وهو يحدق بالتابوت الذي ظل يصدر أصوات طرق مكتومة، “ما الذي تحاول رولانا فعله؟”
في اللحظة التالية، غدت نظرات رالف حازمة. بذل قصارى جهده ليُفعّل ما تبقى من قدرته النفسية وسحب “نفسًا” إلى جسده شبه المشلول.
راوده شعور ملح أن يسأله عمّا جرى مع جالا بعد ذلك، وعن نتيجة معركتهما. هل هربت جالا؟ لماذا اصبح رالف في هذه الحالة؟ ألم يكن واحداً من عصابة قوارير الدم؟
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
(تلك الكلاب الضالة كانت شرسة بحق)، تمتم رالف في زنزانته. (عويلها المدوّي، عضّاتها اليائسة، قوتها المجنونة، ومع ذلك…) ولاإراديًا لعق أسنانه العليا. (كان طعم الخبز سيئًا للغاية.)
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com حين رأى إسترون المشهد بوضوح، فتح فمه من هول ما أبصر، في رد فعل لا يُشبهه أبدًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com طاخ!
“مزاجي سيئ جداً اليوم. أثناء تنظيف الفوضى، واجهت العقبات في كل مكان.” تنهد نيكولاي وأكمل: “لكن بعد أن أتخلص منك، أيها العبقري الذي تحظى بتقدير كاثرين، سأشعر بسعادة غامرة.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في الظلام، حملق رالف مطولًا في هيئة الفتى الضبابية أمامه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“لقد تكبدت عصابة قوارير الدم خسائر فادحة، وتضررت قواي كذلك بشكل كبير”، قال بنبرة هادئة. “لو كان رجال كاثرين لا يزالون موجودين، لربما حظيت بفرصة لترتقي مستخدمةً إياي كسُلم. هذا وارد”.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
يتنقل بخفة وسط العواصف العاتية، تاركاً وراءه ضحكته المميزة.
تغيّر تعبير كريس فجأة، وكأنه تذكّر أمرًا. استدار وصرخ إلى إسترون الواقف خلفه بوجه صارم، “ذلك الطفل! حتى نحن نشتم عبير دمه من طابقين بعيدًا. فكيف بسموها بحاسّة شمها… أين ذلك الطفل؟”
لكن رولانا الماكرة لم تشأ أن تخاطر. فتبدّل تعبيرها في لحظة ليغدو قاسيًا وحاسمًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “ها… ها… آه…” أغلق رالف عينيه بإحكام وبدأ يئن من الألم مجددًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تذكر خوف أعدائه، ونظرات الخضوع في عيون رفاقه، ووجه “هي” المليء بالثناء، وانحناءة شفتيه المتغطرسة المليئة بالرضا كلما سمع همسات عن “الأقوى بين الاثني عشر”.
“رالف،” قال بصوت هادئ خالٍ من أي قلق، “أحتاج عشر ثوانٍ.”
اقترب تاليس من أذن رالف للمرة الثانية وقال بهدوء، “أنا أفهم.”
“ما تشتهيه سموها… هو دمه.”
وفي اللحظة التالية، ظهرا خارج القصر!
“إنه قصر الكرمة لعائلة كوڤندير!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ابتسم تاليس، وتبدّدت الكآبة من قلبه قليلًا. أومأ إيماءة قصيرة. “حسنًا، فهمت.”
فعل ذلك حتى طلع النهار، حين رفع نوميا جسده “الميت” وهو يتراجع في ذعر.
لكن تاليس تردد، لأنه أبصر حالة رالف الراهنة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ومنذ تلك اللحظة، بدا وكأنه يتحمل ذلك الألم في كل ثانية. الدم كان يتدفق عكسياً من حلقه إلى رئتيه. الألم المروع انتقل من حنجرته إلى دماغه. حتى مجاريه الهوائية انسدت.
استحضر إحساس الريح وهي تعصف بجسده، وأول مرة قتل فيها إنسانًا بقدرته النفسية، وأول مرة دخل فيها عصابة قوارير الدم، وأول مكافأة تلقاها من رئيسه، وأول مرة استخدم فيها رجولته فوق جسد فتاة ضعيفة، وأول مرة لمح فيها صوفي الهواء كما لو أنه في حجّ مقدس.
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
واو
الكاتب يعشق الغموض ف الرواية دي
بيسرد احداث وقدرات والي يفهم يفهم