ينسحب بهدوء من المسرح
158 – ينسحب بهدوء من المسرح
كان العقرب الأنيق “جون راي” لا يزال يقيم في مدينة ليم لأسابيع بعد إلغاء عقده. فبعد فشله في اغتيال “فيد”، قرر البقاء في المدينة مترقّبًا فرصة جديدة لإتمام المهمة. وحتى الآن، لم يستطع تقبّل الهزيمة. لقد استهلك الكثير من مواده وتجهيزاته في قتاله السابق ضد فيد، ومع ذلك، فقد قلّل من شأنه تمامًا.
والآن، بعد أن خسر أمام وافد جديد، بدأت مكانته في عالم الجريمة تتزعزع. صحيح أن مهارة فيد كانت مذهلة حقًا، وقد تؤهله لاحتلال المراتب الأولى في تصنيفات الظل، لكن القليل فقط من يعرفون هذه الحقيقة. أما الباقون، فلن يقتنعوا بشيء دون دليل ملموس سوى كلام جون وحده. ونتيجة لذلك، تدهور تصنيفه بشدّة، وأصبح محط سخرية بقية القتلة، وضاعت منه كل المهام التي كانت بانتظاره بعد إنجاز مهمة اغتيال فيد. وإذا لم يستعد جزءًا من سمعته، فسيكون من الصعب عليه مواصلة أسلوب حياته المعتاد.
دام هذا الخوف لبضع ثوانٍ فقط، حتى رأى فيد يسقط على الأرض ويعرج مبتعدًا. عندها شعر جون أن هذه فرصته الحقيقية، وأنه أخيرًا سيتمكّن من القضاء على فيد واستعادة هيبته. لكنه لم يندفع مباشرةً، فكل صيّاد يعلم أن الوحش الجريح والمحاصر هو الأخطر على الإطلاق.
«عليّ أولًا الوصول للمخبأ والتجهّز، ثم سأنصب له كمينًا.»
في هذه المرحلة، لم يعد يطلب خدماته سوى الحثالة من المجرمين، والمبالغ التي يحصل عليها لم تكن تكفي حتى لشراء رصاصتين لمسدسه العزيز “العقرب”.
رفعت ليلى إصبعها إلى ذقنها بتعبير طفولي لطيف، وكأنها تفكّر ببراءة. ثم أنزلت يدها، وفي تلك اللحظة، انفجر منها سيل من النية القاتلة. لم يفهم جون ما الذي حدث فجأة، لكنه أدرك أنه بحاجة للهروب.
…
عرف جون أن هذه فرصته الذهبية لإنهاء فيد واستعادة سمعته. ومع ذلك، لم يكن مجهزًا بالمعدات اللازمة، وكان يخشى الجيغانتس. فهو قاتل بارع في التعامل مع البشر، أما أمام الوحوش، فحتى هو بحاجة للهروب.
أطلق جون رصاصة باتجاهها وهو يتراجع، لكنها انحرفت ببساطة. لم يتمكّن حتى من رؤية كيف صدّتها. حاول التقاط مسدس آخر قريب، لكنه لم يتمكّن… إذ كانت ليلى قد أصبحت أمامه بالفعل.
وبينما كان جون ينتظر في المدينة تحرّك فيد، حدث أمر لم يكن في الحسبان: مجموعة من الجيغانتس بدأت بمهاجمة المدينة. كان الأمر مفاجئًا للغاية، فمدينة ليم تقع في عمق زوثرِل، وعادةً ما تقوم القوات العسكرية بالقضاء على أي جيغانتس يقترب كثيرًا من الحدود، مما يعني أن الوحوش الحالية لم تكن برّية بل تم إحضارها عمدًا من قبل جهة ما.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com …
وما إن رأى الخراب يعمّ المدينة، حتى هرع جون إلى أحد مخابئه الآمنة. وبينما كان يركض، لمح من زاوية عينه وجهًا مألوفًا… الشخص الذي كان ينتظره، الشخص الذي يكنّ له كرهًا عميقًا، القاتل الذي فشل في قتله… كان فيد يخوض قتالًا مع أحد الجيغانتس ويتنقّل من مكان لآخر.
عرف جون أن هذه فرصته الذهبية لإنهاء فيد واستعادة سمعته. ومع ذلك، لم يكن مجهزًا بالمعدات اللازمة، وكان يخشى الجيغانتس. فهو قاتل بارع في التعامل مع البشر، أما أمام الوحوش، فحتى هو بحاجة للهروب.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
«عليّ أولًا الوصول للمخبأ والتجهّز، ثم سأنصب له كمينًا.»
في هذه المرحلة، لم يعد يطلب خدماته سوى الحثالة من المجرمين، والمبالغ التي يحصل عليها لم تكن تكفي حتى لشراء رصاصتين لمسدسه العزيز “العقرب”.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
قرر جون خطوته التالية وأسرع إلى أقرب مخبأ. بينما كان يركض، تردّدت في أذنه أصوات الجيغانتس الغاضبة، وصيحات البشر الذين يُدهسون ويُلتهمون.
في هذه المرحلة، لم يعد يطلب خدماته سوى الحثالة من المجرمين، والمبالغ التي يحصل عليها لم تكن تكفي حتى لشراء رصاصتين لمسدسه العزيز “العقرب”.
…
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
158 – ينسحب بهدوء من المسرح
وعندما التفت لإلقاء نظرة، شهد مشهدًا دراميًا: لقد تمكّن فيد من إخضاع أحد الجيغانتس. شعر جون بالخوف للحظة. فالأشخاص الوحيدون الذين يعرفهم ممن يمكنهم مقاتلة الجيغانتس وجهًا لوجه هم أولئك من مستوى “السيد الكبير”. صحيح أن جون تمكّن من قتل سيد كبير من قبل، لكن ذلك كان بعد تخطيط واستغلال نقاط ضعفه. أما أن يُهزم الجيغانتس وجهًا لوجه، فهذا جعل فيد يبدو أكثر وحشية حتى من الوحش نفسه.
“أوه، جون الصغير… تجرؤ على لمس الشخص الذي أُبدي له اهتمامي؟ وتسألني أيضًا كيف تقتله؟ حسنًا… إليك جوابي.”
دام هذا الخوف لبضع ثوانٍ فقط، حتى رأى فيد يسقط على الأرض ويعرج مبتعدًا. عندها شعر جون أن هذه فرصته الحقيقية، وأنه أخيرًا سيتمكّن من القضاء على فيد واستعادة هيبته. لكنه لم يندفع مباشرةً، فكل صيّاد يعلم أن الوحش الجريح والمحاصر هو الأخطر على الإطلاق.
“جون… سمعت أنك فشلت في آخر مهمة لك، وأن سمعتك أصبحت في الحضيض.”
«حسنًا… أولًا عليّ أن أتجهز، ثم ألاحقه، فهو في هذه الحالة لن يتمكّن من الذهاب بعيدًا.»
انطلق جون مسرعًا نحو المخبأ، لكنه ما إن وصل، حتى لاحظ أمرًا غريبًا. الفخاخ التي نصبها كانت معطّلة سلفًا. أخرج مسدسه بحذر ودخل ببطء.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
كانت الأضواء مشتعلة، لكن المخبأ لم يُنهب، ولم يبدُ أن شيئًا قد فُقِد. ثم لمح شخصًا جالسًا على كرسيه… امرأة جميلة بدت مألوفة له بشكل غريب. وفجأة، اجتاحه شعور مرعب وهو يتذكّر من تكون.
“النصل الخاطف… ليلى.”
…
وما إن رأى الخراب يعمّ المدينة، حتى هرع جون إلى أحد مخابئه الآمنة. وبينما كان يركض، لمح من زاوية عينه وجهًا مألوفًا… الشخص الذي كان ينتظره، الشخص الذي يكنّ له كرهًا عميقًا، القاتل الذي فشل في قتله… كان فيد يخوض قتالًا مع أحد الجيغانتس ويتنقّل من مكان لآخر.
“أوه، سررت بلقائك أيضًا، أيها العقرب الأنيق، جون راي.”
“النصل الخاطف… ليلى.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “نعم… أنا محرج جدًا من ذلك. هل لدى السيدة ليلى نصيحة لكيفية قتل فيد؟”
تراجع جون خطواتٍ إلى الوراء ورفع مسدسه نحو ليلى، التي لم تُبدِ أي انزعاج من رد فعله. ابتلع ريقه وأجبر نفسه على الابتسام.
“… إلى ماذا أدين بهذا الشرف؟”
158 – ينسحب بهدوء من المسرح
وبينما كان يتكلم، كانت عقله يعمل بأقصى سرعته في محاولة للعثور على وسيلة للهرب. لكن ليلى، التي قرأت أفكاره كما لو أنها كتاب مفتوح، لم تبدُ قلقة على الإطلاق… فماذا يمكن لنملة أن تفعل لأسدٍ مفترس؟
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
شعر جون بنذير شؤم، لكنه تظاهر بالهدوء وأجاب:
“لا شيء مهم… قائدي أمرني بألا أتدخل بما يجري خارجًا. لذا، قلت لنفسي: لمَ لا أزورك ريثما ينتهون؟”
ابتسمت ليلى، وازدهرت ابتسامتها كزهرة ربيع. لكنها لم تجلب في قلب جون سوى قشعريرة من الرعب.
“جون… سمعت أنك فشلت في آخر مهمة لك، وأن سمعتك أصبحت في الحضيض.”
أطلق جون رصاصة باتجاهها وهو يتراجع، لكنها انحرفت ببساطة. لم يتمكّن حتى من رؤية كيف صدّتها. حاول التقاط مسدس آخر قريب، لكنه لم يتمكّن… إذ كانت ليلى قد أصبحت أمامه بالفعل.
شعر جون بنذير شؤم، لكنه تظاهر بالهدوء وأجاب:
“… إلى ماذا أدين بهذا الشرف؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“نعم… أنا محرج جدًا من ذلك. هل لدى السيدة ليلى نصيحة لكيفية قتل فيد؟”
وما إن رأى الخراب يعمّ المدينة، حتى هرع جون إلى أحد مخابئه الآمنة. وبينما كان يركض، لمح من زاوية عينه وجهًا مألوفًا… الشخص الذي كان ينتظره، الشخص الذي يكنّ له كرهًا عميقًا، القاتل الذي فشل في قتله… كان فيد يخوض قتالًا مع أحد الجيغانتس ويتنقّل من مكان لآخر.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
رفعت ليلى إصبعها إلى ذقنها بتعبير طفولي لطيف، وكأنها تفكّر ببراءة. ثم أنزلت يدها، وفي تلك اللحظة، انفجر منها سيل من النية القاتلة. لم يفهم جون ما الذي حدث فجأة، لكنه أدرك أنه بحاجة للهروب.
“أوه، جون الصغير… تجرؤ على لمس الشخص الذي أُبدي له اهتمامي؟ وتسألني أيضًا كيف تقتله؟ حسنًا… إليك جوابي.”
قرر جون خطوته التالية وأسرع إلى أقرب مخبأ. بينما كان يركض، تردّدت في أذنه أصوات الجيغانتس الغاضبة، وصيحات البشر الذين يُدهسون ويُلتهمون.
“أوه، جون الصغير… تجرؤ على لمس الشخص الذي أُبدي له اهتمامي؟ وتسألني أيضًا كيف تقتله؟ حسنًا… إليك جوابي.”
كان العقرب الأنيق “جون راي” لا يزال يقيم في مدينة ليم لأسابيع بعد إلغاء عقده. فبعد فشله في اغتيال “فيد”، قرر البقاء في المدينة مترقّبًا فرصة جديدة لإتمام المهمة. وحتى الآن، لم يستطع تقبّل الهزيمة. لقد استهلك الكثير من مواده وتجهيزاته في قتاله السابق ضد فيد، ومع ذلك، فقد قلّل من شأنه تمامًا.
أطلق جون رصاصة باتجاهها وهو يتراجع، لكنها انحرفت ببساطة. لم يتمكّن حتى من رؤية كيف صدّتها. حاول التقاط مسدس آخر قريب، لكنه لم يتمكّن… إذ كانت ليلى قد أصبحت أمامه بالفعل.
شعر جون بنذير شؤم، لكنه تظاهر بالهدوء وأجاب:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “عذرًا… لقد انتهى الأمر بالفعل.”
“سيدة ليلى، انتظري!”
158 – ينسحب بهدوء من المسرح
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com …
“عذرًا… لقد انتهى الأمر بالفعل.”
«عليّ أولًا الوصول للمخبأ والتجهّز، ثم سأنصب له كمينًا.»
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “عذرًا… لقد انتهى الأمر بالفعل.”
قالت ذلك ومشت بهدوء متجاوزة جون، دون أن تفعل شيئًا على ما يبدو، مما أثار حيرته. لكنه لاحظ بعدها أن ذراعيه تنفصلان عن جسده، ورؤيته بدأت تتهاوى… عندها فقط أدرك ما حدث.
…
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
الصدمة التي شعر بها استمرت لثانية… لكنها كانت أطول ثانية في حياته.
“أوه، سررت بلقائك أيضًا، أيها العقرب الأنيق، جون راي.”
وما إن رأى الخراب يعمّ المدينة، حتى هرع جون إلى أحد مخابئه الآمنة. وبينما كان يركض، لمح من زاوية عينه وجهًا مألوفًا… الشخص الذي كان ينتظره، الشخص الذي يكنّ له كرهًا عميقًا، القاتل الذي فشل في قتله… كان فيد يخوض قتالًا مع أحد الجيغانتس ويتنقّل من مكان لآخر.
تم قطع جسد جون إلى أشلاء، وكانت الضربات نظيفة إلى درجة أنه لم يشعر بأي ألم، ولم تندفع أي قطرة دم على الفور، في مشهد بدا وكأنه سحر. لكن بعد موته بلحظات، تحرّك جسده المعلّق وكأن الزمن عاد ليتدفّق، وانفجرت الدماء لتملأ المكان.
الصدمة التي شعر بها استمرت لثانية… لكنها كانت أطول ثانية في حياته.
158 – ينسحب بهدوء من المسرح
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات