الأشياء التي بدأت تتجمع (4)
تمتم جيرارد بكلماتٍ قصيرة ثم بدّل وضع الرمح في يده.
في تلك اللحظة، اندلعت شعلة من طرف الرمح بزاوية غريبة. عندها نهض بيكيلت، الذي كان يراقب المشهد بصمت، وكأنّه لم يعد يحتمل رؤية ذلك.
ثم تدفّق شيء يشبه اللحم من شقوق قلعة التنّين، وانحدر إلى حيث كان نظام ليندڤورم.
“جلالتك جيرارد!”
كان دان قد عزل الجميع عنهم بتعويذة واحدة فقط.
لم يلتفت جيرارد برأسه إلّا بعد أن صاح بيكيلت باسمه. ارتعد بيكيلت لحظة التقت عيناه بنظرة جيرارد. غير أنّه لم يجد في عينيه سوى اللامبالاة. لم يكن جيرارد يولي أيّ اهتمام لأحد سوى سينا؛ وكأنّ الجميع الآخرين ليسوا سوى جزءٍ من الخلفية.
في تلك اللحظة، حرّك جيرارد طرف رمحه حركةً سريعة. دوّى صوت تشقّق، وانشطر خوذة بيكيلت إلى نصفين وسقطت على الأرض.
“من أنت؟” سأل جيرارد.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان خوان يظنّ أنّه بات قريبًا بما يكفي من الشمس وهو يتسلّق قمّة الجبل، لكنّ أنفاسه تجمّدت وبدأت أطرافه تخدرّ. كان السماء لا تزال بعيدة عنه، على الرغم من اعتقاده أنّه يقترب منها.
ازداد ارتباك بيكيلت عند سماعه سؤال جيرارد. فرغم أنّهما افترقا منذ زمنٍ طويل، فإنّ الوقت الذي قضياه معًا قبل ذلك لم يكن قصيرًا. تذكّر بيكيلت أنّ جيرارد، حين كان قائدًا لنظام ليندڤورم، كان قادرًا على التعرّف إلى الجميع مجرّد الإحساس بوجودهم. لذلك، لم يتوقّع إلّا أن يكون أكثر قدرة على التمييز الآن، بعد أن أصبح أقوى بكثير ممّا كان عليه في الماضي.
ومع ذلك، لم يجعل ذلك الوضع أفضل.
في تلك اللحظة، أومأ جيرارد برأسه وتمتم.
هزّ الصوت العالي العالم؛ وكأنّ محور العالم نفسه كان يلتوي مع زئيراته.
“آه… أعرف من أنت… صحيح، أنت بيكيلت، نائب نظام ليندڤورم. أعتذر. يبدو أنّه يزداد صعوبةً عليّ التمييز بين الناس مع مرور الوقت.”
‘ماذا يقصد بأنّه يزداد صعوبةً عليه التمييز بين الناس؟’
‘ماذا يقصد بأنّه يزداد صعوبةً عليه التمييز بين الناس؟’
كان دان قد عزل الجميع عنهم بتعويذة واحدة فقط.
لم يفهم بيكيلت ما الذي كان جيرارد يتحدّث عنه. ولحسن الحظ، فقد تمكّن على الأقل من تجنّب الإهانة المتمثّلة في الاضطرار إلى تعريف نفسه لجيرارد أمام جميع مرؤوسيه.
“أقبل جميع أقسام ولائكم.”
ومع ذلك، لم يجعل ذلك الوضع أفضل.
“من أنت؟” سأل جيرارد.
كان رأس جيرارد موجّهًا قليلًا فقط نحو بيكيلت بدلًا من مواجهته مباشرة.
[جيرارد غاين!]
“جلالتك، لقد جئنا جميعًا مسرعين لنؤدّي قسم الولاء لك. لكن لماذا تتجاهل ولاءنا من أجل امرأة متغطرسة كهذه؟ ومن تكون هي أصلًا؟” سأل بيكيلت.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “ليس الأمر وكأنّني كنتُ مرتبكًا دون سبب. يبدو أنّك تغيّرت كثيرًا مقارنةً بالأيام الخالية، بيكيلت. وسينا سولفين ليست امرأة متغطرسة—إنّها ضيفة دعوتُها بنفسي. من الأفضل أن تحذر في المرّة القادمة من التحدّث بتهوّر.”
في تلك اللحظة، حرّك جيرارد طرف رمحه حركةً سريعة. دوّى صوت تشقّق، وانشطر خوذة بيكيلت إلى نصفين وسقطت على الأرض.
شهق أفراد أرونتال من شدّة الصدمة ما إن كُشف رأس بيكيلت، بينما اكتفى كهنة منظّمة كهنة شوك العليق بالابتسام؛ وكأنّهم كانوا يعرفون ذلك مسبقًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com غير أنّ ذلك لم يدم طويلًا.
كان أعلى رأس بيكيلت، الذي انكشف بعد سقوط الخوذة، مكوّنًا من مجسّات. ولم يبقَ بشريًا إلى حدٍّ ما سوى الجزء الممتدّ من فكه السفلي.
شهق أفراد أرونتال من شدّة الصدمة ما إن كُشف رأس بيكيلت، بينما اكتفى كهنة منظّمة كهنة شوك العليق بالابتسام؛ وكأنّهم كانوا يعرفون ذلك مسبقًا.
“ليس الأمر وكأنّني كنتُ مرتبكًا دون سبب. يبدو أنّك تغيّرت كثيرًا مقارنةً بالأيام الخالية، بيكيلت. وسينا سولفين ليست امرأة متغطرسة—إنّها ضيفة دعوتُها بنفسي. من الأفضل أن تحذر في المرّة القادمة من التحدّث بتهوّر.”
كان بيكيلت، على وجه الخصوص، في غاية الارتباك وعاجزًا عن الكلام. لم يكن يتوقّع لمّ شملٍ عاطفيًا يعانقه فيه جيرارد باكيًا، لكنّه كان يظنّ أنّه سيحصل على فرصةٍ واحدة على الأقل لاسترجاع ذكريات الماضي.
التقط بيكيلت بصمتٍ قطع الخوذة من الأرض وأعاد ارتداءها؛ وكأنّه كان يجبر رأسه على الدخول فيها.
كان كهنة منظّمة كهنة شوك العليق، ونظام ليندڤورم، وأفراد أرونتال جميعًا يتوقّعون أن يتبع جيرارد ذلك بخطابٍ أو ببركات. لكنّ جيرارد تعثّر مرّةً أخرى وهو يتقدّم نحو الجرف، ثم واصل العمل على خلق الفوضى.
ثم التفت جيرارد نحو أرونتال والكهنة الذين كانوا يراقبون بصمت.
“جيرارد جاين!”
“أقبل جميع أقسام ولائكم.”
“على أيّ حال. ليست لديّ أيّ فكرة عن كيفيّة العبور من خلال كلّ ذلك.”
كان كهنة منظّمة كهنة شوك العليق، ونظام ليندڤورم، وأفراد أرونتال جميعًا يتوقّعون أن يتبع جيرارد ذلك بخطابٍ أو ببركات. لكنّ جيرارد تعثّر مرّةً أخرى وهو يتقدّم نحو الجرف، ثم واصل العمل على خلق الفوضى.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “دان دورموند، يا ابن العاهرة! كيف تجرؤ على الظهور أمام جلالته مرّةً أخرى بعد أن خنته!”
هذا كلّ شيء.
اندفعت تلك المخلوقات بتهوّر وحاولت مهاجمة دان، الذي كان لا يزال يطفو في الهواء. حاول أحد نسخ دان ضرب مخلوقٍ بعصاه، لكنّ عددًا كبيرًا منها هاجمه في الوقت نفسه.
كانت تلك الجملة الوحيدة التي قالها جيرارد لأولئك الذين جاؤوا من أرجاء الكون، وكذلك للذين تخلّوا عن إنجازات حياتهم كلّها لمجرّد إعلان ولائهم له.
ازداد ارتباك بيكيلت عند سماعه سؤال جيرارد. فرغم أنّهما افترقا منذ زمنٍ طويل، فإنّ الوقت الذي قضياه معًا قبل ذلك لم يكن قصيرًا. تذكّر بيكيلت أنّ جيرارد، حين كان قائدًا لنظام ليندڤورم، كان قادرًا على التعرّف إلى الجميع مجرّد الإحساس بوجودهم. لذلك، لم يتوقّع إلّا أن يكون أكثر قدرة على التمييز الآن، بعد أن أصبح أقوى بكثير ممّا كان عليه في الماضي.
لم يُظهر أحدٌ انزعاجه علنًا، إذ إنّ جميع من اجتمعوا هنا كانوا نخبة النخبة. ومع ذلك، لم يكن هناك أحدٌ لم يشعر بالحيرة إزاء هذا الموقف غير المتوقّع.
‘لا، ربّما يمكن سماعه في جميع أنحاء الإمبراطوريّة.’
كان بيكيلت، على وجه الخصوص، في غاية الارتباك وعاجزًا عن الكلام. لم يكن يتوقّع لمّ شملٍ عاطفيًا يعانقه فيه جيرارد باكيًا، لكنّه كان يظنّ أنّه سيحصل على فرصةٍ واحدة على الأقل لاسترجاع ذكريات الماضي.
“جيرارد جاين!”
وبينما كان الجميع يشعر بالحيرة، تجاهلهم جيرارد جميعًا ببساطة وواصل تركيزه على عمله.
“اخرسوا، أيّها الأوغاد الصغار. أحتاج إلى التحدّث مع قائدكم”، قال دان.
غير أنّ ذلك لم يدم طويلًا.
وفي الوقت نفسه، لم تقف منظّمة كهنة شوك العليق مكتوفة الأيدي أيضًا. فبينما كانوا يغنّون، ارتفع شيءٌ ضخم من الشقّ في الأرض. وما صعد على الصخور والجدران كان عددًا لا يمكن حصره من المخلوقات ذات المظهر الذي لا يمكن لأحدٍ فهمه أو وصفه.
“جيرارد جاين!”
‘لا، ربّما يمكن سماعه في جميع أنحاء الإمبراطوريّة.’
دوّى صوتٌ جهوري في قلب الفوضى، ثم انفجر فجأةً من السماء.
***
ظهر عشرة أشخاص في السماء.
كانوا جميعًا يبدون من أعمارٍ وأجناسٍ مختلفة، وبمظاهر متباينة، لكنّهم كانوا يملكون الصوت نفسه، وكان كلّ واحدٍ منهم يمسك عصًا بالشكل نفسه.
في تلك اللحظة، حرّك جيرارد طرف رمحه حركةً سريعة. دوّى صوت تشقّق، وانشطر خوذة بيكيلت إلى نصفين وسقطت على الأرض.
سحب فرسان نظام ليندڤورم سيوفهم على الفور، بينما بدأ كهنة منظّمة كهنة شوك العليق يتمتمون بتعويذة وكأنّهم يغنّون. كما بدأ أفراد أرونتال بالاستعداد لأسوأ الاحتمالات.
لم يُظهر أحدٌ انزعاجه علنًا، إذ إنّ جميع من اجتمعوا هنا كانوا نخبة النخبة. ومع ذلك، لم يكن هناك أحدٌ لم يشعر بالحيرة إزاء هذا الموقف غير المتوقّع.
لكن من بينهم جميعًا، كان إيميل وحده من أرونتال يجزّ على أسنانه ويحدّق بغضب في أولئك الذين ظهروا فجأة في السماء.
وبالرغم من أنّ الجزيرة المحطّمة لم تتحطّم سقوطًا، بسبب إمساكها بقوّة غريبة، فإنّها كادت تفقد توازنها وتنهار.
“دان دورموند، يا ابن العاهرة! كيف تجرؤ على الظهور أمام جلالته مرّةً أخرى بعد أن خنته!”
ما إن أدار دان عصاه، حتّى تردّدت قلعة التنّين وغيّرت مسارها، متّجهةً في اتّجاهٍ خاطئ. ولم يدرك بيكيلت أنّه خُدع بسحر تشويه الفضاء الخاص بدان إلّا بعد أن ظلّ يدور في الهواء لمدّة طويلة. لكن بحلول الوقت الذي أدرك فيه ذلك، كان على وشك الاصطدام بجزيرةٍ صخريّةٍ عائمة.
في تلك اللحظة، لوّح الصبي الصغير الواقف في المقدّمة بعصاه. وقبل أن يتمكّن إيميل من فعل أيّ شيء، انشقّ الجزيرة العائمة التي كانوا يقفون عليها جميعًا إلى نصفين في الحال، وتبعثرت كخيوط بيت العنكبوت.
‘ماذا يقصد بأنّه يزداد صعوبةً عليه التمييز بين الناس؟’
وبالرغم من أنّ الجزيرة المحطّمة لم تتحطّم سقوطًا، بسبب إمساكها بقوّة غريبة، فإنّها كادت تفقد توازنها وتنهار.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان يستطيع سماع صوت دان بخفوتٍ عبر الرياح. كان صوته يتردّد في أرجاء الشمال.
كان لينلي هو من أمسك بإيميل ومنعه من السقوط في الفوضى. حدّق لينلي بشراسة في دان، ثم استدار بسرعة وبحث عن قلعة التنّين، لكنّه رأى أنّ قلعة التنّين كانت قد سقطت بالفعل مع الشظايا الأخرى من الجزر المتكسّرة. وكان الحال نفسه بالنسبة لنظام ليندڤورم.
وبينما كان الجميع يشعر بالحيرة، تجاهلهم جيرارد جميعًا ببساطة وواصل تركيزه على عمله.
كان دان قد عزل الجميع عنهم بتعويذة واحدة فقط.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لكن على الرغم من أنّ ساحرًا بهذه القوّة كان يواجه جيرارد، لم يظنّ خوان ولو لثانيةٍ واحدة أنّ دان سيكون قادرًا على الفوز.
في تلك اللحظة، نفخ بيكيلت في الصفّارة المعلّقة حول عنقه. تردّد صدى الصفّارة مترافقًا مع صوت تشقّقٍ مدوٍّ بينما تصدّعت قلعة التنّين.
ثم تدفّق شيء يشبه اللحم من شقوق قلعة التنّين، وانحدر إلى حيث كان نظام ليندڤورم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com غير أنّ ذلك لم يدم طويلًا.
وفي الوقت نفسه، لم تقف منظّمة كهنة شوك العليق مكتوفة الأيدي أيضًا. فبينما كانوا يغنّون، ارتفع شيءٌ ضخم من الشقّ في الأرض. وما صعد على الصخور والجدران كان عددًا لا يمكن حصره من المخلوقات ذات المظهر الذي لا يمكن لأحدٍ فهمه أو وصفه.
“اخرسوا، أيّها الأوغاد الصغار. أحتاج إلى التحدّث مع قائدكم”، قال دان.
اندفعت تلك المخلوقات بتهوّر وحاولت مهاجمة دان، الذي كان لا يزال يطفو في الهواء. حاول أحد نسخ دان ضرب مخلوقٍ بعصاه، لكنّ عددًا كبيرًا منها هاجمه في الوقت نفسه.
“اخرسوا، أيّها الأوغاد الصغار. أحتاج إلى التحدّث مع قائدكم”، قال دان.
أُمسك أحد نسخ دان على الفور، وفقد نصفه السفلي بين فكّي أحد المخلوقات، لكنّ دانًا آخر أطاح به باستخدام العصا. أُلقي وحش الشقّ في مكانٍ ما على الجرف الهائل، وببطء، لاقت الوحوش الأخرى المصير نفسه.
لم تستطع منظّمة كهنة شوك العليق، ولا نظام ليندڤورم، ولا أرونتال تصديق أنّ دان قد صدّ جميع هجماتهم في لحظة واحدة باستخدام عصا واحدة فقط.
تلطّخت الجروف التي تشكّل مدخل الشقّ ببقعٍ من الدم هنا وهناك. ولم يستطع بعض الكهنة إخفاء دهشتهم حين رأوا وحوش الشقّ القويّة تُحوَّل إلى لحمٍ مفروم في لحظة واحدة. وحدها بلاك ألديباران نقرت بلسانها؛ وكأنّها كانت تتوقّع حدوث ذلك.
ازداد ارتباك بيكيلت عند سماعه سؤال جيرارد. فرغم أنّهما افترقا منذ زمنٍ طويل، فإنّ الوقت الذي قضياه معًا قبل ذلك لم يكن قصيرًا. تذكّر بيكيلت أنّ جيرارد، حين كان قائدًا لنظام ليندڤورم، كان قادرًا على التعرّف إلى الجميع مجرّد الإحساس بوجودهم. لذلك، لم يتوقّع إلّا أن يكون أكثر قدرة على التمييز الآن، بعد أن أصبح أقوى بكثير ممّا كان عليه في الماضي.
“أيّها الساحر!”
“جيرارد جاين!”
كان بيكيلت، الذي تمكّن من الصعود إلى أعلى قلعة التنّين قبل أن يدرك أحد ذلك، يقف في المقدّمة تمامًا، أشبه بمقدّمة سفينةٍ حربيّة، ويتقدّم نحو دان. وانتشر الهواء البارد في المكان على الفور.
كان جدار نولفين، الوجهة التي كان الجيش الشمالي وخوان متّجهين إليها، مرئيًّا من أعلى قمّة الجبل.
قطّب دان حاجبيه عند هذا المشهد ولوّح بعصاه، لكنّ بيكيلت لوّح بيده اليسرى بعينين متّسعتين.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com انشطر ذراع بيكيلت إلى نصفين، لكن على الرغم من تمزّق لحمه، لم يخرج أيّ دمٍ من الجرح. القوّة الهائلة التي دخلت بيكيلت من أطراف أصابعه مرّت عبر كتفيه وتوقّفت تمامًا عندما وصلت إلى رأسه. أمكن رؤية مجسّاتٍ تتلوّى داخل الجرح، لكنّه انغلق في لحظة.
طخ!
ثم اندفع بيكيلت مباشرةً نحو دان، وكأنّه ينوي الاصطدام به وجهًا لوجه.
انشطر ذراع بيكيلت إلى نصفين، لكن على الرغم من تمزّق لحمه، لم يخرج أيّ دمٍ من الجرح. القوّة الهائلة التي دخلت بيكيلت من أطراف أصابعه مرّت عبر كتفيه وتوقّفت تمامًا عندما وصلت إلى رأسه. أمكن رؤية مجسّاتٍ تتلوّى داخل الجرح، لكنّه انغلق في لحظة.
جزّت بلاك ألديباران على أسنانها وحدّقت في دان.
“هذه الطفيليّات في داخلي تلتهم السحر! سحرك لن ينفع معي!” صاح بيكيلت.
‘لا بدّ أنّ تلك منطقة جيرارد… أو المنطقة الواقعة خلف الشقّ.’
ثم اندفع بيكيلت مباشرةً نحو دان، وكأنّه ينوي الاصطدام به وجهًا لوجه.
“من أنت؟” سأل جيرارد.
لكن قلعة التنّين لم تستطع الوصول إلى دان على الإطلاق.
‘لا بدّ أنّ تلك منطقة جيرارد… أو المنطقة الواقعة خلف الشقّ.’
ما إن أدار دان عصاه، حتّى تردّدت قلعة التنّين وغيّرت مسارها، متّجهةً في اتّجاهٍ خاطئ. ولم يدرك بيكيلت أنّه خُدع بسحر تشويه الفضاء الخاص بدان إلّا بعد أن ظلّ يدور في الهواء لمدّة طويلة. لكن بحلول الوقت الذي أدرك فيه ذلك، كان على وشك الاصطدام بجزيرةٍ صخريّةٍ عائمة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com جيرارد، الذي لم يكن قد كلّف نفسه حتّى بالنظر إلى الخلف رغم كلّ هذه الضجّة، أدار رأسه أخيرًا. كان على وجهه تعبير واضح عن الانزعاج.
نفخ بيكيلت بسرعة في الصفّارة مرّةً أخرى عندما رأى الصخرة أمامه. وفي الوقت نفسه، مرّت قلعة التنّين عبر الصخرة، وكأنّها تمرّ عبر الضباب. لم يحدث أيّ اصطدام، لكنّها كانت لحظة مرعبة، إذ كادت القلعة أن تتحطّم إلى قطع.
لم تستطع منظّمة كهنة شوك العليق، ولا نظام ليندڤورم، ولا أرونتال تصديق أنّ دان قد صدّ جميع هجماتهم في لحظة واحدة باستخدام عصا واحدة فقط.
قطّب دان حاجبيه عند هذا المشهد ولوّح بعصاه، لكنّ بيكيلت لوّح بيده اليسرى بعينين متّسعتين.
نظر دان إليهم من الأعلى بتعبيرٍ منزعج على وجهه.
لم يلتفت جيرارد برأسه إلّا بعد أن صاح بيكيلت باسمه. ارتعد بيكيلت لحظة التقت عيناه بنظرة جيرارد. غير أنّه لم يجد في عينيه سوى اللامبالاة. لم يكن جيرارد يولي أيّ اهتمام لأحد سوى سينا؛ وكأنّ الجميع الآخرين ليسوا سوى جزءٍ من الخلفية.
“اخرسوا، أيّها الأوغاد الصغار. أحتاج إلى التحدّث مع قائدكم”، قال دان.
لم يكن صوت دان عاليًا بحدّ ذاته، بل إنّ ذواته البديلة المخبّأة في أنحاء الإمبراطوريّة كانت تصرخ في الوقت نفسه. كان هذا صوتًا لا يمكن لجيرارد تجاهله.
وكانت بلاك ألديباران هي من ردّت عليه.
ثم التفت جيرارد نحو أرونتال والكهنة الذين كانوا يراقبون بصمت.
“صغار؟ نحن؟ دان دورموند—لا، ربّما ينبغي أن أناديك بـ‘النجم الذي لا يُنال’. لا بدّ أنّ هذا الاسم أكثر ألفةً لديك. تكاد تتصرّف وكأنّك حاكم العالم بعد أن حصلت على لقب النجم بمساعدتنا.”
كانت الفقاعة قد ارتفعت إلى علوٍّ كبيرٍ بالفعل، حتّى كادت تخرج من الغلاف الجوّي.
“بلاك ألديباران.” ابتسم دان بمرارة. “لم أنسَ ما أدين به لكِ لمساعدتي في الحصول على لقب النجم الذي لا يُنال. لكن ألم نتعاون منذ البداية فقط لأنّ كِلينا كان يريد شيئًا من الآخر؟ وألم ينتهِ الأمر بحصول عشيقكِ على لقب ‘النجم غير الممتلئ’ بمساعدتي؟”
نظر دان إليهم من الأعلى بتعبيرٍ منزعج على وجهه.
لم يستطع لينلي فهم الحديث الدائر بين بلاك ألديباران ودان. لكنّه استطاع أن يدرك أنّهما كانا يعرفان بعضهما البعض. واستنتج لينلي أنّ بلاك ألديباران قد تعاونت مع دان لمساعدته على الحصول على القوّة الخارقة والسحر اللذين يملكهما الآن.
“الآن هو الوقت المناسب لكي تعود النجوم إلى أماكنها! لا تتدخّل! مهما كانت القوّة التي منحك إيّاها النجم عظيمة، فلن تستطيع الصمود إذا هاجمتك بكلّ ما لديّ!” صاحت بلاك ألديباران.
جزّت بلاك ألديباران على أسنانها وحدّقت في دان.
“بلاك ألديباران.” ابتسم دان بمرارة. “لم أنسَ ما أدين به لكِ لمساعدتي في الحصول على لقب النجم الذي لا يُنال. لكن ألم نتعاون منذ البداية فقط لأنّ كِلينا كان يريد شيئًا من الآخر؟ وألم ينتهِ الأمر بحصول عشيقكِ على لقب ‘النجم غير الممتلئ’ بمساعدتي؟”
“الآن هو الوقت المناسب لكي تعود النجوم إلى أماكنها! لا تتدخّل! مهما كانت القوّة التي منحك إيّاها النجم عظيمة، فلن تستطيع الصمود إذا هاجمتك بكلّ ما لديّ!” صاحت بلاك ألديباران.
“سيتعيّن عليكِ استدعاء نجومٍ أخرى إذا أردتِ إيقافي. أمّا أنا، فيمكنني إفساد هذه الحفلة الفاسدة قبل أن يصلوا، كما تعلمين”، أجاب دان.
سحب فرسان نظام ليندڤورم سيوفهم على الفور، بينما بدأ كهنة منظّمة كهنة شوك العليق يتمتمون بتعويذة وكأنّهم يغنّون. كما بدأ أفراد أرونتال بالاستعداد لأسوأ الاحتمالات.
ثم أخذ نفسًا عميقًا وصاح مجدّدًا،
“الآن هو الوقت المناسب لكي تعود النجوم إلى أماكنها! لا تتدخّل! مهما كانت القوّة التي منحك إيّاها النجم عظيمة، فلن تستطيع الصمود إذا هاجمتك بكلّ ما لديّ!” صاحت بلاك ألديباران.
“جيرارد غاين! جيرارد غاين! جيرارد غاين!”
جلس خوان على أعلى قمّة في السلسلة الجبليّة الشماليّة التي لم يُطلق عليها اسم بعد.
هزّ الصوت العالي العالم؛ وكأنّ محور العالم نفسه كان يلتوي مع زئيراته.
جلس خوان على أعلى قمّة في السلسلة الجبليّة الشماليّة التي لم يُطلق عليها اسم بعد.
لم يستطع لينلي إلّا أن يشكّ في سمعه—فالزئير الذي خرج من فم دان لم يكن صوتًا واحدًا. كان زئير مئات، بل وربّما آلاف الأصوات، أصوات نساءٍ ورجالٍ ومسنّين وأطفال.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان يستطيع سماع صوت دان بخفوتٍ عبر الرياح. كان صوته يتردّد في أرجاء الشمال.
جيرارد، الذي لم يكن قد كلّف نفسه حتّى بالنظر إلى الخلف رغم كلّ هذه الضجّة، أدار رأسه أخيرًا. كان على وجهه تعبير واضح عن الانزعاج.
القمّة التي كانت عالية إلى حدٍّ يسمح بالإشراف على العالم بأسره لم تكن مكانًا يُسمح للبشر بالوصول إليه.
“يبدو أنّ هناك الكثير من الزوّار اليوم.”
***
لم يكن الأكسجين غير كافٍ للتنفّس فحسب، بل كانت الرياح أيضًا شديدة القوّة إلى حدٍّ مفرط.
غادر خوان الثكنات للحظة وصعد إلى قمّة جبلٍ عالٍ. كان يشعر بطاقةٍ غريبة قادمة من الشمال. وكلّما اتّجه شمالًا أكثر، ازدادت تلك الطاقة قوّة.
كانت الوحوش تزحف حول جدار نولفين، وعبر الفتحة الدائريّة الهائلة للشقّ. بدا الأمر وكأنّ بناء جيرارد قد أيقظها من سباتها.
في تلك اللحظة، شعر خوان بطاقةٍ حادّة، دخيلة، وسط كلّ ذلك.
وفي الوقت نفسه، لم تقف منظّمة كهنة شوك العليق مكتوفة الأيدي أيضًا. فبينما كانوا يغنّون، ارتفع شيءٌ ضخم من الشقّ في الأرض. وما صعد على الصخور والجدران كان عددًا لا يمكن حصره من المخلوقات ذات المظهر الذي لا يمكن لأحدٍ فهمه أو وصفه.
‘دان دورموند… هل كان لا يزال يخفي المزيد من القوّة حتّى الآن؟’
“أقبل جميع أقسام ولائكم.”
كان خوان يعلم أنّ دان يستخدم قوّة عالمٍ مختلف، لكن هذه كانت المرّة الأولى التي يمارس فيها تلك القوّة بهذه الصورة النشطة والمتحمّسة كما يفعل الآن.
لم يستطع لينلي إلّا أن يشكّ في سمعه—فالزئير الذي خرج من فم دان لم يكن صوتًا واحدًا. كان زئير مئات، بل وربّما آلاف الأصوات، أصوات نساءٍ ورجالٍ ومسنّين وأطفال.
كان خوان يظنّ أنّه بات قريبًا بما يكفي من الشمس وهو يتسلّق قمّة الجبل، لكنّ أنفاسه تجمّدت وبدأت أطرافه تخدرّ. كان السماء لا تزال بعيدة عنه، على الرغم من اعتقاده أنّه يقترب منها.
لم يستطع لينلي فهم الحديث الدائر بين بلاك ألديباران ودان. لكنّه استطاع أن يدرك أنّهما كانا يعرفان بعضهما البعض. واستنتج لينلي أنّ بلاك ألديباران قد تعاونت مع دان لمساعدته على الحصول على القوّة الخارقة والسحر اللذين يملكهما الآن.
القمّة التي كانت عالية إلى حدٍّ يسمح بالإشراف على العالم بأسره لم تكن مكانًا يُسمح للبشر بالوصول إليه.
كانت الوحوش تزحف حول جدار نولفين، وعبر الفتحة الدائريّة الهائلة للشقّ. بدا الأمر وكأنّ بناء جيرارد قد أيقظها من سباتها.
أطلق خوان زفيرًا طويلًا، وتطاير بخاره الأبيض كوشاح. كان المحيط قاسيًا إلى درجة أنّه اضطرّ لاستخدام المانا باستمرار من أجل الحفاظ على حياته.
“على أيّ حال. ليست لديّ أيّ فكرة عن كيفيّة العبور من خلال كلّ ذلك.”
كان جدار نولفين، الوجهة التي كان الجيش الشمالي وخوان متّجهين إليها، مرئيًّا من أعلى قمّة الجبل.
كان جدار نولفين، الوجهة التي كان الجيش الشمالي وخوان متّجهين إليها، مرئيًّا من أعلى قمّة الجبل.
كانت تلك أوّل مرّة يرى فيها خوان جدار نولفين.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تلطّخت الجروف التي تشكّل مدخل الشقّ ببقعٍ من الدم هنا وهناك. ولم يستطع بعض الكهنة إخفاء دهشتهم حين رأوا وحوش الشقّ القويّة تُحوَّل إلى لحمٍ مفروم في لحظة واحدة. وحدها بلاك ألديباران نقرت بلسانها؛ وكأنّها كانت تتوقّع حدوث ذلك.
لكن الجدار بدا مشوّهًا على هيئة دائرةٍ ضخمة، وكان من الواضح أنّه ليس على شكله الأصلي. كان هناك شيء يرتفع فوقه ويشبه فقاعةً سوداء، وداخل تلك الفقاعة السوداء كانت هناك جبال وسحب يمكن رؤيتها بشكلٍ خافت.
[جيرارد غاين!]
‘لا بدّ أنّ تلك منطقة جيرارد… أو المنطقة الواقعة خلف الشقّ.’
لم يفهم بيكيلت ما الذي كان جيرارد يتحدّث عنه. ولحسن الحظ، فقد تمكّن على الأقل من تجنّب الإهانة المتمثّلة في الاضطرار إلى تعريف نفسه لجيرارد أمام جميع مرؤوسيه.
كانت الفقاعة قد ارتفعت إلى علوٍّ كبيرٍ بالفعل، حتّى كادت تخرج من الغلاف الجوّي.
“من أنت؟” سأل جيرارد.
جلس خوان على أعلى قمّة في السلسلة الجبليّة الشماليّة التي لم يُطلق عليها اسم بعد.
“جيرارد جاين!”
[جيرارد غاين!]
كان كهنة منظّمة كهنة شوك العليق، ونظام ليندڤورم، وأفراد أرونتال جميعًا يتوقّعون أن يتبع جيرارد ذلك بخطابٍ أو ببركات. لكنّ جيرارد تعثّر مرّةً أخرى وهو يتقدّم نحو الجرف، ثم واصل العمل على خلق الفوضى.
كان يستطيع سماع صوت دان بخفوتٍ عبر الرياح. كان صوته يتردّد في أرجاء الشمال.
كانت تلك أوّل مرّة يرى فيها خوان جدار نولفين.
‘لا، ربّما يمكن سماعه في جميع أنحاء الإمبراطوريّة.’
جلس خوان على أعلى قمّة في السلسلة الجبليّة الشماليّة التي لم يُطلق عليها اسم بعد.
لم يكن صوت دان عاليًا بحدّ ذاته، بل إنّ ذواته البديلة المخبّأة في أنحاء الإمبراطوريّة كانت تصرخ في الوقت نفسه. كان هذا صوتًا لا يمكن لجيرارد تجاهله.
ما إن أدار دان عصاه، حتّى تردّدت قلعة التنّين وغيّرت مسارها، متّجهةً في اتّجاهٍ خاطئ. ولم يدرك بيكيلت أنّه خُدع بسحر تشويه الفضاء الخاص بدان إلّا بعد أن ظلّ يدور في الهواء لمدّة طويلة. لكن بحلول الوقت الذي أدرك فيه ذلك، كان على وشك الاصطدام بجزيرةٍ صخريّةٍ عائمة.
لم يكن خوان يعلم أين كانت ماهيّة دان الأساسيّة مخبّأة، ولا كم عدد الذوات البديلة التي أنشأها دان حتّى الآن.
لم تستطع منظّمة كهنة شوك العليق، ولا نظام ليندڤورم، ولا أرونتال تصديق أنّ دان قد صدّ جميع هجماتهم في لحظة واحدة باستخدام عصا واحدة فقط.
وكان يشعر أنّ السبب الوحيد لبقائه حيًّا حتّى هذه اللحظة هو أنّ دان كان مهمِلًا أو متساهلًا معه.
“جيرارد غاين! جيرارد غاين! جيرارد غاين!”
لكن على الرغم من أنّ ساحرًا بهذه القوّة كان يواجه جيرارد، لم يظنّ خوان ولو لثانيةٍ واحدة أنّ دان سيكون قادرًا على الفوز.
“جيرارد غاين! جيرارد غاين! جيرارد غاين!”
“على أيّ حال. ليست لديّ أيّ فكرة عن كيفيّة العبور من خلال كلّ ذلك.”
قطّب دان حاجبيه عند هذا المشهد ولوّح بعصاه، لكنّ بيكيلت لوّح بيده اليسرى بعينين متّسعتين.
كانت الوحوش تزحف حول جدار نولفين، وعبر الفتحة الدائريّة الهائلة للشقّ. بدا الأمر وكأنّ بناء جيرارد قد أيقظها من سباتها.
تمتم جيرارد بكلماتٍ قصيرة ثم بدّل وضع الرمح في يده. في تلك اللحظة، اندلعت شعلة من طرف الرمح بزاوية غريبة. عندها نهض بيكيلت، الذي كان يراقب المشهد بصمت، وكأنّه لم يعد يحتمل رؤية ذلك.
بدأت وحوشٌ مشوّهة بالسير نحو العالم، وهي تسوّد الثلج الأبيض في أرجاء الجبال.
كانت حربٌ هائلة، من نوعٍ لم يختبره حتّى خوان نفسه، تقترب.
القمّة التي كانت عالية إلى حدٍّ يسمح بالإشراف على العالم بأسره لم تكن مكانًا يُسمح للبشر بالوصول إليه.
لقد خاض خوان الحروب طوال حياته. ولم يكن من النوع الذي يرفض الدعوات—وخاصةً دعوةً إلى حربٍ لا يحتاج فيها إلى التخفيف على الخصم على الإطلاق.
***
ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات.
في تلك اللحظة، حرّك جيرارد طرف رمحه حركةً سريعة. دوّى صوت تشقّق، وانشطر خوذة بيكيلت إلى نصفين وسقطت على الأرض.
لكن من بينهم جميعًا، كان إيميل وحده من أرونتال يجزّ على أسنانه ويحدّق بغضب في أولئك الذين ظهروا فجأة في السماء.
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات