إلى السحرة (1)
“جلالتك! هل أنت بخير؟”
صرخت هيلا واقتربت من خوان ما إن رأته.
إن صحّ ذلك، فجيرارد الذي نفّذ الاغتيال بنفسه ربما كان أيضًا مجرد أداة، مثل سينا. بدأ خوان يأمل أن جيرارد لم يخنه بالفعل، خاصة وأن ابنه، هيلد، كان يتعاون معه بنشاط.
“اخفضي صوتك، هيلا. لا بد أنك ارتبكتِ حين سمعتِ أنني استدعيتك دون أن أخبر أحدًا آخر.”
وعندما رأى الجميع الأرض المتشققة تتجمد على الفور، أغلقوا أفواههم.
“لقد ساورني شعور أن جلالتك لا بد أن تكون قد خرجت حين جاءت سينا لزيارتي. لكنني لا أفهم لماذا استدعيتني وحدي بدلًا من عقد اجتماع مع الجميع فورًا. كيف هي إصاباتك؟ تبدو أكثر صحة بكثير من ذي قبل.”
عند سماع هذا، تقدمت آنيا، قائدة فرسان هوجين، التي كانت تستمع بصمت حتى الآن.
“كما ترين.”
“لا يهمني أمر أولئك النبلاء. المهم أن بارث بالتيك عاد إلى تورا. هل ترك رسالة أخرى لي؟”
رفع خوان يده وأشعل شعلة صغيرة عند أطراف أصابعه. لهبه، الذي كان في الأصل مزيجًا من الأحمر والأصفر، صار الآن أقرب إلى الأبيض.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
هزت هيلا رأسها.
“جلالته يتكلم.” قالت نيينّا باقتضاب.
“ليس لدي أي فكرة عمّا يعنيه ذلك… لكنني سعيدة على أي حال أن جلالتك بخير. أرى أنك ترتدي… درعًا غير مألوف.”
قرر خوان أن يمنح هيلا ما أرادته دون تفكير طويل.
نظرت هيلا صعودًا وهبوطًا إلى الدرع ذي اللون البلاتيني الذي كان خوان يرتديه. كان الدرع مزخرفًا بطريقة غريبة، خاليًا من المفاصل أو اللحامات بخلاف الدروع العادية، ويبعث شعورًا غريبًا. لولا أن خوان كان يرتديه، لظنت هيلا أنه درع صنع للزينة لا للاستعمال.
قرر خوان أن يتوقف عن التفكير أكثر ويركّز على المسألة أمامه.
“ألا يبدو مناسبًا عليّ؟” سأل خوان.
“تعني جوابه على سؤالك، أليس كذلك؟ ذلك الرهان الذي عقدته جلالتك دون أن تطلب رأي أيٍّ منا؟”
“بصراحة، حتى الآن، جلالتك لم ترتدِ شيئًا من أجل المظهر؛ بل كنتَ تلتقط ما يقع أمامك ويكون نافعًا. لكن ذلك الدرع… يبدو وكأنه صُنع خصيصًا لجلالتك. في الواقع، لا أعلم إن كان أحد غيرك سيكون قادرًا حتى على ارتدائه.”
“لا يهمني أمر أولئك النبلاء. المهم أن بارث بالتيك عاد إلى تورا. هل ترك رسالة أخرى لي؟”
“سآخذ ذلك على أنه مديح. على أي حال…” تنحنح خوان متجاوزًا الأحاديث الجانبية لينتقل للحديث عمّا جرى بعد أن فقد وعيه. “سمعت أن بارث بالتيك تنحّى.”
“تعني جوابه على سؤالك، أليس كذلك؟ ذلك الرهان الذي عقدته جلالتك دون أن تطلب رأي أيٍّ منا؟”
“نعم، جلالتك. لقد أمر جميع القوات الإمبراطورية التي حشدها بالعودة إلى قواعدها الأصلية. كان هناك بعض النبلاء الذين جلبوا جنودهم لمساندة بارث بالتيك، لكن يبدو أنهم لم يستوعبوا الموقف. فانتهى بهم المطاف إلى العودة إلى المدينة المقدسة تورا كذلك.”
وعندما رأى الجميع الأرض المتشققة تتجمد على الفور، أغلقوا أفواههم.
“لا يهمني أمر أولئك النبلاء. المهم أن بارث بالتيك عاد إلى تورا. هل ترك رسالة أخرى لي؟”
وقبل أن تغادر هيلا بعد أن انحنت أمام خوان، توقفت فجأة.
“تعني جوابه على سؤالك، أليس كذلك؟ ذلك الرهان الذي عقدته جلالتك دون أن تطلب رأي أيٍّ منا؟”
“ألا يبدو مناسبًا عليّ؟” سأل خوان.
“نعم، عن الرهان الذي عقدته دون أن أطلب رأي أيٍّ منكم.”
“أفهم. على كل حال، أردت أن أسأل جلالتك عن شيء.”
ابتسمت هيلا أمام وقاحة خوان الواضحة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ابتسمت هيلا أمام وقاحة خوان الواضحة.
“عند التفكير، أنت لم تطلب منا يومًا أن ننضم إليك؛ نحن فقط تبعنا رحلة جلالتك بإرادتنا. لسنا غاضبين لأنك لم تستشرنا. أما عن جواب بارث بالتيك، فقد قال إن جوابه ليس شيئًا مسموحًا لشخص تافه مثلي أن يسمعه. وقال إنه على جلالتك أن تأتي إلى المدينة المقدسة تورا لسماع جوابه.”
قطّب خوان جبينه؛ شعر أن عقد رهان ثم الرحيل دون الإجابة ليس من طبع بارث بالتيك إطلاقًا. ومع ذلك، لم يظن خوان أن بارث بالتيك هرب لمجرد أنه لم يُرِد أن يجيب، بالنظر إلى سلوكه في ساحة المعركة.
قطّب خوان جبينه؛ شعر أن عقد رهان ثم الرحيل دون الإجابة ليس من طبع بارث بالتيك إطلاقًا. ومع ذلك، لم يظن خوان أن بارث بالتيك هرب لمجرد أنه لم يُرِد أن يجيب، بالنظر إلى سلوكه في ساحة المعركة.
“ليس لدي أي فكرة عمّا يعنيه ذلك… لكنني سعيدة على أي حال أن جلالتك بخير. أرى أنك ترتدي… درعًا غير مألوف.”
‘أو ربما كان شيئًا لا يستطيع قوله في تلك اللحظة.’
في أي وقت آخر، لكانت كلمات خوان كفيلة بجعل السحرة يفخرون بأنفسهم. لكن سماعهم لهذه الكلمات في جو مشحون وثقيل كهذا لم يزدهم إلا ضغطًا أكبر. حتى السحرة العجائز الانعزاليون لم يستطيعوا فتح أفواههم تحت هذا الضغط المجهول.
لقد تأخّر جدول خوان قليلًا، لكن لم يكن سيستغرق وقتًا طويلًا للوصول إلى تورا. نقر بلسانه، غير متأكد إن كان عليه أن يفرح أم يحزن بعدما علم بخيانة دان ومحاولاته قتله.
‘لا أعلم إن كان محض صدفة أم لا، لكنه حاول استخدام بارث بالتيك لتحييدي، ثم اغتيالي بيد شخص مقرب مني. كل من بارث بالتيك وسينا تلقّيا جوهري… كل هذا يشبه كثيرًا ما جرى في الليلة التي طعنني فيها جيرارد.’
كان الأمر الذي أقلقه هو الطريقة التي استعملها دان لمحاولة اغتياله.
“سأتجاوز الكلام الفارغ. سيد برج السحر، دان دورموند، خانني وحاول قتلي.”
‘لا أعلم إن كان محض صدفة أم لا، لكنه حاول استخدام بارث بالتيك لتحييدي، ثم اغتيالي بيد شخص مقرب مني. كل من بارث بالتيك وسينا تلقّيا جوهري… كل هذا يشبه كثيرًا ما جرى في الليلة التي طعنني فيها جيرارد.’
“كبير السحرة دان دورموند؟”
هناك احتمال كبير أن جيرارد كان قد تلقّى إلكيهل من دان، تمامًا كما سُلِّمت سينا إلكيهل بواسطته. التفاصيل الدقيقة تحتاج إلى تحقيق، لكن خوان استنتج أن دان كان على الأرجح ضالعًا في اغتياله حينها.
“عن الرجل المسمى هيلد الذي ساعد جلالتك في الشق.”
‘يبدو أن واحدًا على الأقل من المرتدين الستة المعروفين كان فعلًا خائنًا.’
“أدركت أن هناك خائنًا بيننا. علينا التخلص من الخونة قبل أن نعود إلى تورا.”
إن صحّ ذلك، فجيرارد الذي نفّذ الاغتيال بنفسه ربما كان أيضًا مجرد أداة، مثل سينا. بدأ خوان يأمل أن جيرارد لم يخنه بالفعل، خاصة وأن ابنه، هيلد، كان يتعاون معه بنشاط.
“بالمناسبة، ما زال هناك الكثير ممن ينتظرون بقلق عودة جلالتك. هل أخبرهم أنك بخير؟”
“جلالتك؟”
إذا كان دان قد حاول إيذاء خوان، فمن الطبيعي أن يجد أوبرت صعوبة في إثبات براءته.
فكرت هيلا في ترك خوان وحده بينما غرق في أفكاره، لكنها لم تسمع بعد سبب استدعائه لها وحدها.
إن صحّ ذلك، فجيرارد الذي نفّذ الاغتيال بنفسه ربما كان أيضًا مجرد أداة، مثل سينا. بدأ خوان يأمل أن جيرارد لم يخنه بالفعل، خاصة وأن ابنه، هيلد، كان يتعاون معه بنشاط.
قرر خوان أن يتوقف عن التفكير أكثر ويركّز على المسألة أمامه.
“جلالته يتكلم.” قالت نيينّا باقتضاب.
“كنت أفكر في أمر للحظة.”
“أوبرت ليس مجرد ساحر مخلص وصادق، بل هو أيضًا عضو في فرسان هوجين. بفضل خدماته، حصل فرسان هوجين على الكثير من العون. ولكن…” حدّقت آنيا بأوبرت لبرهة ثم تابعت الكلام.
“أفهم. على كل حال، أردت أن أسأل جلالتك عن شيء.”
***
“ما هو؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أمسك خوان جبينه وأغلق عينيه. كان الأمر متروكًا تمامًا لهيلد متى يكشف عن هويته. لكنه ما زال يخفيها، سواءً بسبب الذنب الذي يشعر به لأنه عاش مختبئًا طوال هذا الوقت، أو خوفًا من أن يجلب العار إلى هيلا بعدما لوّثه الشق.
“عن الرجل المسمى هيلد الذي ساعد جلالتك في الشق.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لديه القدرة على ترويض تنين، والتعامل مع الشق، كما أنه يستخدم سيف بالتيك بمهارة عالية.”
“هم.”
“لا بأس ما دام الجميع مجتمعين هنا.”
“لقد كنت أراقبه، ولاحظت أنه، لسبب ما، يخفض صوته فقط حين أكون قربه.”
“أدركت أن هناك خائنًا بيننا. علينا التخلص من الخونة قبل أن نعود إلى تورا.”
“همم.”
“بالطبع أسامحك، جلالتك. لقد حظي بالفعل بفرصتين للقاء عاطفي مع والدته التي لم يرها منذ عقود، بعدما أنقذني مرتين. من المؤسف أن كل شيء أصبح محرجًا الآن، لكنني سألتقي به وأتحدث معه بشأنه بما أن جلالتك قد أذنت لي بذلك.”
“لديه القدرة على ترويض تنين، والتعامل مع الشق، كما أنه يستخدم سيف بالتيك بمهارة عالية.”
“هل هذه أفضل حجة توصلت إليها؟ فقط أخبرني كم عليّ أن أستمر في التظاهر بأني لا أعلم شيئًا. أشعر بالغباء وأنا أدّعي أني منخدعة.”
“هممم…”
صُدم الجميع في الغرفة، وبدأت الهمسات بين السحرة.
“وأكثر من كل شيء، يحمل الاسم نفسه الذي يحمله ابني.”
“لقد كان أيضًا آخر من شك في جلالتك بين أعضاء فرسان هوجين حتى اللحظة الأخيرة. هناك احتمال أنه ربما تورط، عن قصد أو غير قصد، في مؤامرة دان دورموند خلال الفترة التي كان يشك فيها بجلالتك.”
“الكثير من الناس يحملون نفس الأسماء.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com مسح خوان السحرة بنظره ببطء مما جعلهم يشعرون بقشعريرة غامضة.
“هل هذه أفضل حجة توصلت إليها؟ فقط أخبرني كم عليّ أن أستمر في التظاهر بأني لا أعلم شيئًا. أشعر بالغباء وأنا أدّعي أني منخدعة.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ركع أوبرت أمام خوان وخفَض رأسه.
أمسك خوان جبينه وأغلق عينيه. كان الأمر متروكًا تمامًا لهيلد متى يكشف عن هويته. لكنه ما زال يخفيها، سواءً بسبب الذنب الذي يشعر به لأنه عاش مختبئًا طوال هذا الوقت، أو خوفًا من أن يجلب العار إلى هيلا بعدما لوّثه الشق.
‘أو ربما كان شيئًا لا يستطيع قوله في تلك اللحظة.’
بدا أن من المستحيل على هيلد، الذي ما زال صغيرًا، أن يخدع الدوقة هيلا هينا، المخضرمة في الحروب. نقر خوان بلسانه بعدما أدرك أن هيلا قد لاحظت منذ زمن طويل هوية هيلد.
إن صحّ ذلك، فجيرارد الذي نفّذ الاغتيال بنفسه ربما كان أيضًا مجرد أداة، مثل سينا. بدأ خوان يأمل أن جيرارد لم يخنه بالفعل، خاصة وأن ابنه، هيلد، كان يتعاون معه بنشاط.
“أعتذر. لم أرد أن أزعجك بأمر شخصي بينما لديك أمور أكبر لتقلقي بشأنها. أبقيت قلقي لنفسي لأنني اعتقدت أن ذلك كان بإرادة جلالتك، لكن رجاءً تفهّمي كيف شعرتُ قبل أيام حين علمت أن ابني، الذي حسبتُه ميتًا منذ زمن طويل، كان حيًّا طوال هذا الوقت.”
“أحييكِ على صبرك. آسف لأني لم أكن أكثر مراعاة.”
“أحييكِ على صبرك. آسف لأني لم أكن أكثر مراعاة.”
“لقد ساورني شعور أن جلالتك لا بد أن تكون قد خرجت حين جاءت سينا لزيارتي. لكنني لا أفهم لماذا استدعيتني وحدي بدلًا من عقد اجتماع مع الجميع فورًا. كيف هي إصاباتك؟ تبدو أكثر صحة بكثير من ذي قبل.”
قرر خوان أن يمنح هيلا ما أرادته دون تفكير طويل.
“كان سيد برج السحر؟”
“وبّخي ذلك الأحمق واضربيه بقدر ما تشائين، ثم اسأليه عما جرى. كنت أؤجل الأمر لأنه أصرّ على أن يخبرك بنفسه حين يحين الوقت، لكنني جعلتك تعانين بسببي. أرجو أن تسامحيني.”
في أي وقت آخر، لكانت كلمات خوان كفيلة بجعل السحرة يفخرون بأنفسهم. لكن سماعهم لهذه الكلمات في جو مشحون وثقيل كهذا لم يزدهم إلا ضغطًا أكبر. حتى السحرة العجائز الانعزاليون لم يستطيعوا فتح أفواههم تحت هذا الضغط المجهول.
“بالطبع أسامحك، جلالتك. لقد حظي بالفعل بفرصتين للقاء عاطفي مع والدته التي لم يرها منذ عقود، بعدما أنقذني مرتين. من المؤسف أن كل شيء أصبح محرجًا الآن، لكنني سألتقي به وأتحدث معه بشأنه بما أن جلالتك قد أذنت لي بذلك.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تابع خوان كلامه.
وقبل أن تغادر هيلا بعد أن انحنت أمام خوان، توقفت فجأة.
إذا كان دان قد حاول إيذاء خوان، فمن الطبيعي أن يجد أوبرت صعوبة في إثبات براءته.
“بالمناسبة، ما زال هناك الكثير ممن ينتظرون بقلق عودة جلالتك. هل أخبرهم أنك بخير؟”
أوبرت أومأ برأسه عند سماع سؤال خوان.
“سينا تعمل على ذلك بالفعل. أود منك أن تستدعي شعب برج السحر بدلًا من ذلك.”
“بصراحة، حتى الآن، جلالتك لم ترتدِ شيئًا من أجل المظهر؛ بل كنتَ تلتقط ما يقع أمامك ويكون نافعًا. لكن ذلك الدرع… يبدو وكأنه صُنع خصيصًا لجلالتك. في الواقع، لا أعلم إن كان أحد غيرك سيكون قادرًا حتى على ارتدائه.”
“عذرًا؟ تريد مني أن أوصل رسالة منفصلة؟”
“اخفضي صوتك، هيلا. لا بد أنك ارتبكتِ حين سمعتِ أنني استدعيتك دون أن أخبر أحدًا آخر.”
ابتسم خوان وتمتم.
كل أتباع خوان، باستثناء سينا، انتظروا بصمت أن يكمل حديثه.
“أدركت أن هناك خائنًا بيننا. علينا التخلص من الخونة قبل أن نعود إلى تورا.”
شعر السحرة بضيق أشد مع انبعاث هواء بارد من نيينّا وهي تسد المخرج الوحيد لهم.
***
في تلك اللحظة، فُتِح الباب فجأة بعنف.
ألقى خوان نظرة على السحرة من برج السحر وكذلك على تابعيه المجتمعين في غرفة دان. كان عددهم يزيد قليلًا عن المئة شخص، لكن هذا الرقم لا يمكن اعتباره كبيرًا أبدًا، بما أن جميع سحرة برج السحر قد جُمِعوا هنا. كانت غرفة دان واسعة بما يكفي لاستيعابهم جميعًا.
“لقد كان أيضًا آخر من شك في جلالتك بين أعضاء فرسان هوجين حتى اللحظة الأخيرة. هناك احتمال أنه ربما تورط، عن قصد أو غير قصد، في مؤامرة دان دورموند خلال الفترة التي كان يشك فيها بجلالتك.”
“هل هذا الجميع؟”
“لا يهمني أمر أولئك النبلاء. المهم أن بارث بالتيك عاد إلى تورا. هل ترك رسالة أخرى لي؟”
أوبرت أومأ برأسه عند سماع سؤال خوان.
“كما ترين.”
“نعم، جلالتك. ربما يوجد سحرة أقل هنا مقارنةً بذروة برج السحر في ذاكرتك، لكن كثيرين منهم تركوا بسبب اضطهاد الإمبراطورية، بينما انتهى المطاف ببعضهم ليصبحوا سحرة غير شرعيين… لكن، ما زال لدينا الكثير من السحرة الأقوياء بما يكفي ليكونوا قوة مساعدة.”
“نعم، جلالتك. ربما يوجد سحرة أقل هنا مقارنةً بذروة برج السحر في ذاكرتك، لكن كثيرين منهم تركوا بسبب اضطهاد الإمبراطورية، بينما انتهى المطاف ببعضهم ليصبحوا سحرة غير شرعيين… لكن، ما زال لدينا الكثير من السحرة الأقوياء بما يكفي ليكونوا قوة مساعدة.”
“لا بأس ما دام الجميع مجتمعين هنا.”
صُدم الجميع في الغرفة، وبدأت الهمسات بين السحرة.
نظر أوبرت إلى خوان بملامح حائرة؛ فقد كان يظن أن سبب جمع خوان لهؤلاء السحرة هو ضمّهم إلى الجيش.
كانت نيينّا التي اندفعت إلى الغرفة. حاولت أن تركض نحو خوان بفرح حالما رأته، لكنها توقفت عندما رأت خوان يضع إصبعه على شفتيه ويهز رأسه. عند إدراكها لثقل جو الغرفة، تجمدت ملامح نيينّا وتوقفت على الفور.
مسح خوان السحرة بنظره ببطء مما جعلهم يشعرون بقشعريرة غامضة.
ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات
في تلك اللحظة، فُتِح الباب فجأة بعنف.
سكت الجميع بسرعة، لكن نيينّا كانت تشعر بنفاد صبرها أيضًا؛ كان لديها الكثير من الأسئلة التي أرادت طرحها. ورغم أنها سمعت خبر عودة خوان سالمًا، إلا أنها لم تكن تعلم شيئًا آخر مثلها مثل البقية.
“جلالتك!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان الأمر الذي أقلقه هو الطريقة التي استعملها دان لمحاولة اغتياله.
كانت نيينّا التي اندفعت إلى الغرفة. حاولت أن تركض نحو خوان بفرح حالما رأته، لكنها توقفت عندما رأت خوان يضع إصبعه على شفتيه ويهز رأسه. عند إدراكها لثقل جو الغرفة، تجمدت ملامح نيينّا وتوقفت على الفور.
“أحييكِ على صبرك. آسف لأني لم أكن أكثر مراعاة.”
شعر السحرة بضيق أشد مع انبعاث هواء بارد من نيينّا وهي تسد المخرج الوحيد لهم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “هل هذا الجميع؟”
“أنا أحب السحر.” فتح خوان فمه وهو ينظر إلى السحرة. “عندما يصل السيف إلى الذروة، فإنه يخلق أثرًا سحريًا. لكن عندما يصل السحر إلى الذروة، فإنه يخلق معجزة بحد ذاته. أساسي كإمبراطور هو السحر، وما يتدفق في جسدي هو أيضًا السحر. لهذا لطالما احترمت برج السحر.”
“نعم، جلالتك. لقد أمر جميع القوات الإمبراطورية التي حشدها بالعودة إلى قواعدها الأصلية. كان هناك بعض النبلاء الذين جلبوا جنودهم لمساندة بارث بالتيك، لكن يبدو أنهم لم يستوعبوا الموقف. فانتهى بهم المطاف إلى العودة إلى المدينة المقدسة تورا كذلك.”
في أي وقت آخر، لكانت كلمات خوان كفيلة بجعل السحرة يفخرون بأنفسهم. لكن سماعهم لهذه الكلمات في جو مشحون وثقيل كهذا لم يزدهم إلا ضغطًا أكبر. حتى السحرة العجائز الانعزاليون لم يستطيعوا فتح أفواههم تحت هذا الضغط المجهول.
“هممم…”
“سأتجاوز الكلام الفارغ. سيد برج السحر، دان دورموند، خانني وحاول قتلي.”
“أنا… أقسم أنني لم أعلم شيئًا عن مؤامرة السيد الشريرة. كان عملي يقتصر على تهريب المواد المستخدمة في السحر والتي يصعب إيجادها داخل الإمبراطورية من وراء الحدود. أنا متأكد أن جلالتك على علم بذلك. قائدة فرسان هوجين يمكنها أن تشهد على ولائي وكذلك على أماكن وجودي.”
صُدم الجميع في الغرفة، وبدأت الهمسات بين السحرة.
إن صحّ ذلك، فجيرارد الذي نفّذ الاغتيال بنفسه ربما كان أيضًا مجرد أداة، مثل سينا. بدأ خوان يأمل أن جيرارد لم يخنه بالفعل، خاصة وأن ابنه، هيلد، كان يتعاون معه بنشاط.
“السيد؟”
نظر أوبرت إلى خوان بملامح حائرة؛ فقد كان يظن أن سبب جمع خوان لهؤلاء السحرة هو ضمّهم إلى الجيش.
“دان دورموند؟”
“كما ترين.”
“كبير السحرة دان دورموند؟”
“لا بأس ما دام الجميع مجتمعين هنا.”
“كان سيد برج السحر؟”
بدا أن من المستحيل على هيلد، الذي ما زال صغيرًا، أن يخدع الدوقة هيلا هينا، المخضرمة في الحروب. نقر خوان بلسانه بعدما أدرك أن هيلا قد لاحظت منذ زمن طويل هوية هيلد.
“دان دورموند حاول قتل جلالته؟”
في تلك اللحظة، فُتِح الباب فجأة بعنف.
“من الطبيعي، فهو أحد المرتدين الستة في النهاية.”
نظر أوبرت إلى خوان بملامح حائرة؛ فقد كان يظن أن سبب جمع خوان لهؤلاء السحرة هو ضمّهم إلى الجيش.
لم تسمح نيينّا لهذه الضجة بأن تدوم طويلًا. رفعت قدمها وضربت الأرض بقوة. فورًا، غطّت الشقوق الأرض مع صوت حاد، واجتاح ريح بارد الغرفة بأكملها.
“جلالتك! هل أنت بخير؟” صرخت هيلا واقتربت من خوان ما إن رأته.
وعندما رأى الجميع الأرض المتشققة تتجمد على الفور، أغلقوا أفواههم.
“لا بأس ما دام الجميع مجتمعين هنا.”
“جلالته يتكلم.” قالت نيينّا باقتضاب.
“لقد كنت أراقبه، ولاحظت أنه، لسبب ما، يخفض صوته فقط حين أكون قربه.”
سكت الجميع بسرعة، لكن نيينّا كانت تشعر بنفاد صبرها أيضًا؛ كان لديها الكثير من الأسئلة التي أرادت طرحها. ورغم أنها سمعت خبر عودة خوان سالمًا، إلا أنها لم تكن تعلم شيئًا آخر مثلها مثل البقية.
***
كل أتباع خوان، باستثناء سينا، انتظروا بصمت أن يكمل حديثه.
“سينا تعمل على ذلك بالفعل. أود منك أن تستدعي شعب برج السحر بدلًا من ذلك.”
“أوبرت. تعال إلى الأمام.”
“أحييكِ على صبرك. آسف لأني لم أكن أكثر مراعاة.”
“عفوا؟ آه، نعم. نعم، جلالتك.”
‘لا أعلم إن كان محض صدفة أم لا، لكنه حاول استخدام بارث بالتيك لتحييدي، ثم اغتيالي بيد شخص مقرب مني. كل من بارث بالتيك وسينا تلقّيا جوهري… كل هذا يشبه كثيرًا ما جرى في الليلة التي طعنني فيها جيرارد.’
أوبرت، الذي كان واقفًا بوجه جامد، أسرع ليتقدم. كان وجهه مليئًا بالقلق والتوتر.
“لقد كنت أراقبه، ولاحظت أنه، لسبب ما، يخفض صوته فقط حين أكون قربه.”
“دان حاول قتلي متخفيًا بغطاء العلاج. لكان الأمر بالغ الخطورة لو لم تُنقذني صديقتي، سينا سولفاين.”
صُدم الجميع في الغرفة، وبدأت الهمسات بين السحرة.
مرة أخرى، صُدم الجميع في الغرفة، ثم نظر جميع أتباع خوان نحو سينا بعيون متفاجئة. كان هناك كثيرون يشكّون في سينا ويحذرون منها بسبب موقعها الغامض، لكن خوان أعلن علنًا أنها صديقته.
“من الطبيعي، فهو أحد المرتدين الستة في النهاية.”
تابع خوان كلامه.
“سأتجاوز الكلام الفارغ. سيد برج السحر، دان دورموند، خانني وحاول قتلي.”
“دان كان سيد برج السحر، وأنت كنت نائب سيد البرج. هل تستطيع أن تثبت أنك لم تكن متورطًا في هذه القضية؟”
“دان كان سيد برج السحر، وأنت كنت نائب سيد البرج. هل تستطيع أن تثبت أنك لم تكن متورطًا في هذه القضية؟”
شحب وجه أوبرت على الفور. أما السحرة الذين كانوا يراقبون المشهد فتجمدوا قلقًا، لكنهم كانوا أذكياء بما يكفي لفهم الموقف. إن منصب نائب السيد لم يكن في الحقيقة سوى تنظيف الفوضى التي يخلّفها السحرة الكبار وعلماء برج السحر، بدلًا من كونه لقبًا مشرّفًا، وكان صحيحًا أن أوبرت غالبًا ما نفّذ أوامر دان.
“نعم، عن الرهان الذي عقدته دون أن أطلب رأي أيٍّ منكم.”
إذا كان دان قد حاول إيذاء خوان، فمن الطبيعي أن يجد أوبرت صعوبة في إثبات براءته.
“عن الرجل المسمى هيلد الذي ساعد جلالتك في الشق.”
“ج-جلالتك.”
“دان دورموند حاول قتل جلالته؟”
ركع أوبرت أمام خوان وخفَض رأسه.
“كان سيد برج السحر؟”
“أنا… أقسم أنني لم أعلم شيئًا عن مؤامرة السيد الشريرة. كان عملي يقتصر على تهريب المواد المستخدمة في السحر والتي يصعب إيجادها داخل الإمبراطورية من وراء الحدود. أنا متأكد أن جلالتك على علم بذلك. قائدة فرسان هوجين يمكنها أن تشهد على ولائي وكذلك على أماكن وجودي.”
“اخفضي صوتك، هيلا. لا بد أنك ارتبكتِ حين سمعتِ أنني استدعيتك دون أن أخبر أحدًا آخر.”
عند سماع هذا، تقدمت آنيا، قائدة فرسان هوجين، التي كانت تستمع بصمت حتى الآن.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لديه القدرة على ترويض تنين، والتعامل مع الشق، كما أنه يستخدم سيف بالتيك بمهارة عالية.”
“أوبرت ليس مجرد ساحر مخلص وصادق، بل هو أيضًا عضو في فرسان هوجين. بفضل خدماته، حصل فرسان هوجين على الكثير من العون. ولكن…” حدّقت آنيا بأوبرت لبرهة ثم تابعت الكلام.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم تسمح نيينّا لهذه الضجة بأن تدوم طويلًا. رفعت قدمها وضربت الأرض بقوة. فورًا، غطّت الشقوق الأرض مع صوت حاد، واجتاح ريح بارد الغرفة بأكملها.
“لقد كان أيضًا آخر من شك في جلالتك بين أعضاء فرسان هوجين حتى اللحظة الأخيرة. هناك احتمال أنه ربما تورط، عن قصد أو غير قصد، في مؤامرة دان دورموند خلال الفترة التي كان يشك فيها بجلالتك.”
‘يبدو أن واحدًا على الأقل من المرتدين الستة المعروفين كان فعلًا خائنًا.’
لم يقل أوبرت شيئًا وأبقى رأسه منخفضًا، بينما كان السحرة الآخرون يراقبونه في صمت.
“دان دورموند حاول قتل جلالته؟”
عندها فتح خوان فمه وخاطب السحرة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “سآخذ ذلك على أنه مديح. على أي حال…” تنحنح خوان متجاوزًا الأحاديث الجانبية لينتقل للحديث عمّا جرى بعد أن فقد وعيه. “سمعت أن بارث بالتيك تنحّى.”
“باستثناء قائدة فرسان هوجين، يمكن القول إن السحرة التابعين لبرج السحر هم الأكثر معرفة بنائب السيد، والأكثر تفاعلًا معه. إن كان لدى أي أحد ما يريد قوله لإثبات براءته أو إثبات ذنبه، فليتحدث الآن.”
“لقد كنت أراقبه، ولاحظت أنه، لسبب ما، يخفض صوته فقط حين أكون قربه.”
***
“دان دورموند حاول قتل جلالته؟”
ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “هل هذا الجميع؟”
“باستثناء قائدة فرسان هوجين، يمكن القول إن السحرة التابعين لبرج السحر هم الأكثر معرفة بنائب السيد، والأكثر تفاعلًا معه. إن كان لدى أي أحد ما يريد قوله لإثبات براءته أو إثبات ذنبه، فليتحدث الآن.”
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات