الفخ (1)
خوان ظل صامتًا للحظة. كانت نيينا محقة—قد يتمكن خوان من التعامل مع فرسان الهيكل في الوقت الحالي، لكن التعامل مع الكنيسة بأكملها وجيش الإمبراطورية كان أمرًا مختلفًا تمامًا. حتى لو عاد خوان إلى الإمبراطورية عن طريق محاربتهم، فإن النزاعات الداخلية والتضحيات لن تؤدي إلا إلى الازدياد دون تحقيق “العقاب” الذي كان خوان يريده.
“…تبدين ملمة جدًا بمبادئ الملكية،” قال خوان.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ***
“حسنًا، الشخص الذي راقبته وتعلمت منه كان جيدًا جدًا. وبالنظر إلى الوضع الحالي، سيكون من الصعب الآن تجنب شؤون العاصمة كما كنا نفعل حتى الآن. لأكون صريحة معك، أريد حقًا أن آخذك إلى العاصمة الآن وأقول “ها هو الإمبراطور الذي كنتم تعبدونه كإله. والآن، يجب على جميع المذنبين أن يركضوا إلى ساحة التدريب فورًا ويصطفوا حسب خطورة جرائمهم.” لكن…” هزّت نيينا كتفيها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com اشتدّت العاصفة الثلجية أكثر مع تعمق فصل الشتاء. كان من السهل على نيينا أن تزيل غيوم الثلج إن أرادت، لكنها استمرّت في البقاء في بيلديف بينما كانت تراقب الثلج وهو يغطي الحصن بأكمله. والجنود الذين كانوا يعملون على إزالة الثلج هم وحدهم من عانوا بسبب قرارها بالبقاء.
“القيام بذلك سيخلق فوضى كبيرة. ابنتك هي الثانية في ترتيب وراثة العرش وهي قائدة أقوى الجنود في الإمبراطورية، كما تعلم؟ فكر في ما سيحدث إذا أحضرتك إلى العاصمة وقلت إنك الإمبراطور—سوف يزمجر الجميع، غاضبين من أن الجنرال نيينا قد شاخت وأصبحت تهذي أو أنها تسعى للاستيلاء على العرش. في تلك اللحظة، يمكننا ببساطة قتل الجميع، لكن ذلك ليس الخيار الأفضل حقًا.”
الأغاني التي ملأت ساحة المعركة اختفت منذ وقت طويل ولم يبقَ سوى الصمت فيما كانت الثلوج تتراكم. كانت هناك آلاف الجثث المبعثرة في ساحة المعركة، لكن لم يُقم أحد جنازة لهم.
أومأ خوان برأسه عند سماعه كلمات نيينا—لا يزال خوان يفتقر إلى الهيبة الطاغية للإمبراطور.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تابع خوان السير بصمت بينما كانت سينا تسير خلفه.
واصلت نيينا حديثها وعيناها تتألقان.
قالت نيينا، غير قادرة على إخفاء تعبيرها المتحير والمتحمس في آن واحد.
“من هذا المنطلق، هناك ثلاثة أشياء يجب أن تفعلها.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وبدءًا من أول أنديد، بدأت بقية الأنديد بالنهوض من هنا وهناك. لم يتم إحياء جميع محاربي أربالد. فقط حوالي خمسين محاربًا نهضوا من كومة الجثث. وكان أكثرهم غرابة هو الأنديد الضخم المتشابك مع أجساد عديدة.
مدّت نيينا ثلاث أصابع.
ابتسم خوان ابتسامة قاتمة بينما كان يشعل دم الأفعى الشريرة، وكانت سينا تنظر إليه بوجه شاحب. بعد ذلك بلحظات، بدأ شيء ما ينهض ببطء من كومة الجثث. الهيكل العظمي للكائن الذي نهض بينما كان يطرح الجلد المتعفن عن كل الجثث لم يكن أبيض باهتًا، بل أحمر شاحبًا وموحشًا.
“ثلاثة أشياء؟” سأل خوان.
“لقد أقسمت على قتل هؤلاء الأوغاد جميعًا، لكن نيينا تدخلت قبل أن أتمكن. لذا ليس أمامي خيار سوى التعويض بهذه الطريقة،” قال خوان.
“نعم. رقم واحد. أن تصبح أقوى. لا يجب أن أذكر ذلك حتى، أليس كذلك؟ سأتحدث عن الطريقة خطوة بخطوة لاحقًا،” قالت نيينا وهي تطوي أحد أصابعها الثلاثة التي مدّتها. “رقم اثنين. عادةً ما يكون الشيء الثالث هو الأهم، لكن هذا لا يقل أهمية عنه. نحن بحاجة للإمساك بجيرارد جاين. لم يطعنك فحسب، بل هو أحد الخونة الذين دمروا الإمبراطورية وأوصلوها إلى حالتها الراهنة. من الواضح أن جيرارد خائن، ولا يمكن لأحد أن يقول حقًا إن الإمبراطور قد عاد دون القبض على جيرارد جاين.”
كان الجنود يتذمّرون ويهمسون فيما بينهم؛ كانوا يظنون أن نيينا تتعمّد إنزال المزيد من الثلج، لكن لا أحد كان يعرف الحقيقة.
توقفت نيينا عن الكلام للحظة ونظرت نحو هيلا.
“يجب عليك قتل الإمبراطور.”
“ليس من المبالغة القول إن هذا هو السبب الرئيسي لقدومي إلى الإقليم الشرقي. وهو أيضًا السبب في وجود هيلا معنا في المكتب الآن.”
بدأ خوان بتلاوة تعويذة بسرعة لا تُفهم—لم تستطع سينا فهمها على الإطلاق. ثم بدأ يُظهر سحرًا باستخدام المانا داخل الأفعى الشريرة. بدأ الدم المتدفق من الأفعى الشريرة ينتشر مثل شبكة عنكبوت. فرك خوان دم التنين وكذلك اللعنة المتجذرة في الأفعى الشريرة معًا بين يديه، ثم صعد ذلك الدم فوق جثة أحد محاربي أربالد.
عندها فقط حوّل خوان نظره نحو هيلا. على الرغم من أن هيلا كانت المالكة والقائدة لحصن بيلديف، إلا أن خوان كان يظن أنه لا داعي لوجودها في المكتب والاستماع إلى المحادثة بينه وبين نيينا—لكن كلمات نيينا أوحت بأن هيلا ضرورية لخُطتهما.
قالت نيينا بنبرة واثقة.
“أأنتِ تقولين إن جيرارد سيأتي من أجل هيلا؟ هل ستستخدمينها كطُعم؟” سأل خوان.
“نعم، تمامًا مثل كلب حراسة الإمبراطور الذي أنا عليه.”
“هيلا قررت التعاون إذا حدثت مثل هذه الحالة. لكن أراهن أن جيرارد سيظهر قبل ذلك بكثير.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “هناك أسباب كثيرة للقبض على ذلك اللعين، أبي. لقد طعنك، ودمّر الإمبراطورية، وتفسخ بفعل الصدع. سبب واحد للموت يكفي، لكنه يملك ثلاثة. بالإضافة إلى ذلك، هو في الشرق. لدي شعور بأن سبب بقائه في الشرق مرتبط بك أيضًا، أبي. إذا كان موجودًا هنا حقًا، فلدي خطة لاستدراجه عاجلًا أم آجلًا.”
قالت نيينا بنبرة واثقة.
“لأكون صادقة، لم أكن أعلم ما الذي حدث في تلك اللحظة. لم أكن أعرف لماذا كانت الجنرال نيينا واقفة فجأة أمامي وسط المبارزة ولماذا كنت أنت تحميني منها. لقد كنت مصدومة لدرجة أنني لم أستطع استيعاب ما جرى. لكن بعد التفكير في الوضع، تمكنت أخيرًا من معرفة ما حدث.”
“هناك أسباب كثيرة للقبض على ذلك اللعين، أبي. لقد طعنك، ودمّر الإمبراطورية، وتفسخ بفعل الصدع. سبب واحد للموت يكفي، لكنه يملك ثلاثة. بالإضافة إلى ذلك، هو في الشرق. لدي شعور بأن سبب بقائه في الشرق مرتبط بك أيضًا، أبي. إذا كان موجودًا هنا حقًا، فلدي خطة لاستدراجه عاجلًا أم آجلًا.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تابع خوان السير بصمت بينما كانت سينا تسير خلفه.
واصلت نيينا حديثها بابتسامة غريبة.
اشتد تساقط الثلوج مع اقتراب الليل.
“على أية حال، القبض على جيرارد سيكون الخطوة الأولى في عودتك، أبي. وأخيرًا، رقم ثلاثة—الأهم على الإطلاق…”
“جاهز من أجل ماذا؟”
قالت نيينا، غير قادرة على إخفاء تعبيرها المتحير والمتحمس في آن واحد.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “هل تعلمين لماذا أتيت إلى هنا، سينا؟” سأل خوان.
“يجب عليك قتل الإمبراطور.”
“أأنتِ تقولين إن جيرارد سيأتي من أجل هيلا؟ هل ستستخدمينها كطُعم؟” سأل خوان.
***
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ثم سقطت ندفة ثلج ذات شكل غريب على أذن نيينا. فتوقفت نيينا عن تحريك ساقيها وأصبحت ساكنة عند شعورها بالندفة. بدا أنها تركّز في شيء ما لبعض الوقت، لكنها سرعان ما التفتت نحو داخل سور الحصن بتعبير مشرق على وجهها.
اشتد تساقط الثلوج مع اقتراب الليل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “هناك أسباب كثيرة للقبض على ذلك اللعين، أبي. لقد طعنك، ودمّر الإمبراطورية، وتفسخ بفعل الصدع. سبب واحد للموت يكفي، لكنه يملك ثلاثة. بالإضافة إلى ذلك، هو في الشرق. لدي شعور بأن سبب بقائه في الشرق مرتبط بك أيضًا، أبي. إذا كان موجودًا هنا حقًا، فلدي خطة لاستدراجه عاجلًا أم آجلًا.”
الأغاني التي ملأت ساحة المعركة اختفت منذ وقت طويل ولم يبقَ سوى الصمت فيما كانت الثلوج تتراكم. كانت هناك آلاف الجثث المبعثرة في ساحة المعركة، لكن لم يُقم أحد جنازة لهم.
“الجنود يشتكون كثيرًا، نيينا.”
استعادت جماعة فنرير والجيش الشمالي الجثث، لكنهم لم يقيموا جنازة لهم. كان الفرسان والجنود في الإقليم الشمالي يعتقدون أن أولئك الذين تغلغل الصدع فيهم لا يمكنهم التوجه إلى الحياة الآخرة بشكل صحيح. كانوا يؤمنون بأن أرواح أولئك الذين تغلغل الصدع فيهم تُسحب عبر الصدع وتصبح فريسة للوحوش الأخرى داخله.
“نعم، تمامًا مثل كلب حراسة الإمبراطور الذي أنا عليه.”
لذا لم يكن هناك جدوى من إقامة جنازة. ومع ذلك، جمعت جماعة فنرير والجيش الشمالي الجثث في مساحة فارغة؛ فقد تبدأ الأمراض المعدية بالانتشار في الربيع إذا تُركت الجثث دون رعاية. كانوا يخططون لحرق الجثث دفعة واحدة عندما يتوقف تساقط الثلج.
لم تكن سينا تعرف ما تقوله.
كان خوان يزور تلة مكوّنة من الجثث التي جمعها الفرسان والجنود. ثم سُمِع صوت خيول تصطك حوافرها خلفه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com عاصفة ثلجية، ضوء القمر المعتم، الأنديد بعظامهم الحمراء التي تقرع الأرض أثناء سيرهم، خوان الذي يتحكم بالأنديد، جنون غريب في عيني خوان، والريح الباردة التي كانت تخترق عظام سينا—كل هذه الأمور كانت تضغط عليها، وكأن خوان يقول إن الإمبراطور الذي عرفته قُتل منذ زمن بأيدي البشر.
“خوان!”
مدّت نيينا ثلاث أصابع.
كانت سينا. نزلت سينا من على حصانها واقتربت بسرعة من خوان بينما كانت تزفر أنفاسًا بيضاء.
“حسنًا، الشخص الذي راقبته وتعلمت منه كان جيدًا جدًا. وبالنظر إلى الوضع الحالي، سيكون من الصعب الآن تجنب شؤون العاصمة كما كنا نفعل حتى الآن. لأكون صريحة معك، أريد حقًا أن آخذك إلى العاصمة الآن وأقول “ها هو الإمبراطور الذي كنتم تعبدونه كإله. والآن، يجب على جميع المذنبين أن يركضوا إلى ساحة التدريب فورًا ويصطفوا حسب خطورة جرائمهم.” لكن…” هزّت نيينا كتفيها.
“كنت أبحث عنك. لم أتمكن من شكرك كما يجب على ما فعلته من أجلي في الحديقة.”
“حقًا؟”
“تشكرينني؟ على ماذا؟” سأل خوان.
خوان ظل صامتًا للحظة. كانت نيينا محقة—قد يتمكن خوان من التعامل مع فرسان الهيكل في الوقت الحالي، لكن التعامل مع الكنيسة بأكملها وجيش الإمبراطورية كان أمرًا مختلفًا تمامًا. حتى لو عاد خوان إلى الإمبراطورية عن طريق محاربتهم، فإن النزاعات الداخلية والتضحيات لن تؤدي إلا إلى الازدياد دون تحقيق “العقاب” الذي كان خوان يريده. “…تبدين ملمة جدًا بمبادئ الملكية،” قال خوان.
“عندما كنت تتبارز مع الجنرال نيينا. في ذلك الوقت، أنقذتني في اللحظة الأخيرة، أليس كذلك؟”
أومأ خوان برأسه عند سماعه كلمات نيينا—لا يزال خوان يفتقر إلى الهيبة الطاغية للإمبراطور.
ابتسم خوان دون أن يجيب.
“حتى لو قرر صاحب الكلب التخلي عنه، فلا يمكن للكلب أن يتخلى عنه ببساطة. إذا كان صاحبه يفقد عقله ويحترق حتى الموت، فمن واجب الكلب أن ينبح حتى الموت. إذا قررتَ أن تدخل الجحيم بمفردك، فسأكون الكلب الذي يحترق في الجحيم بجانبك وهو ينبح بأعلى صوت.”
“لأكون صادقة، لم أكن أعلم ما الذي حدث في تلك اللحظة. لم أكن أعرف لماذا كانت الجنرال نيينا واقفة فجأة أمامي وسط المبارزة ولماذا كنت أنت تحميني منها. لقد كنت مصدومة لدرجة أنني لم أستطع استيعاب ما جرى. لكن بعد التفكير في الوضع، تمكنت أخيرًا من معرفة ما حدث.”
الأغاني التي ملأت ساحة المعركة اختفت منذ وقت طويل ولم يبقَ سوى الصمت فيما كانت الثلوج تتراكم. كانت هناك آلاف الجثث المبعثرة في ساحة المعركة، لكن لم يُقم أحد جنازة لهم.
“حقًا؟”
“أنت تعرفين أنه لا يمكنني فعل شيء كهذا.”
“اتضح أنني كنت منغمسة جدًا في المبارزة بينك وبين الجنرال نيينا. لا بد أنني أظهرت نية قتل من دون قصد. والجنرال نيينا التي كانت تركز على المبارزة التبست عليها نية القتل الخاصة بي وظنت أنها منك، فهاجمتني بدلًا منك. ثم قمت أنت بتفجير يدها لحمايتي،” شرحت سينا.
لم تكن سينا تعرف ما تقوله.
تابع خوان السير بصمت بينما كانت سينا تسير خلفه.
“على أية حال، القبض على جيرارد سيكون الخطوة الأولى في عودتك، أبي. وأخيرًا، رقم ثلاثة—الأهم على الإطلاق…”
“لقد هاجمتُ نيينا فقط لأن اللحظة كانت مثالية لذلك؛ فقد فقدت تركيزها للحظة. كنت ستفعلين الشيء نفسه لو كنتِ مكاني. بل عليّ أن أشكرك. لقد فزت بفضلك،” رد خوان وكأنه منزعج.
وعندما رأت سينا الفأس الضخم ذو اليدين الذي يحمله الأنديد، أدركت أنه أوركل. أوركل، الذي تحول إلى أنديد، بدا أكثر رعبًا وشرًا من فرسان الموتى الذين رأته سينا في هايفدن.
“مهما كانت دوافعك، لقد أنقذتني.”
“كنت أبحث عنك. لم أتمكن من شكرك كما يجب على ما فعلته من أجلي في الحديقة.”
“وأنا أقول لك إنني كنت سأفجر يد نيينا سواء فعلتِ ما فعلتِ أم لا. والآن بعد أن فكرت، لقد أنقذتِ حياتي أيضًا من قبل في دورغال، أليس كذلك؟ في الواقع، لقد حاولنا قتل بعضنا البعض وأنقذنا بعضنا البعض عدة مرات. لم يسبق أن كانت لي علاقة مثل هذه من قبل،” ضحك خوان فجأة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ثم سقطت ندفة ثلج ذات شكل غريب على أذن نيينا. فتوقفت نيينا عن تحريك ساقيها وأصبحت ساكنة عند شعورها بالندفة. بدا أنها تركّز في شيء ما لبعض الوقت، لكنها سرعان ما التفتت نحو داخل سور الحصن بتعبير مشرق على وجهها.
أدرك خوان دون قصد أن علاقته بسينا كانت غريبة جدًا. كانت العلاقة بينهما تتجاوز الخير والشر. حتى خوان لم يستطع تعريف علاقته بسينا، رغم أنه كان له الكثير من العلاقات والروابط في الماضي.
مرت فكرة مشؤومة في ذهن سينا للحظة. شحبت بشرتها في الحال.
أما سينا، فلم تبتسم أدنى ابتسامة رغم ضحكة خوان.
واصلت نيينا حديثها وعيناها تتألقان.
“بالطبع، لم أنسَ ما فعلته بفصيل فرساني. لا زلت أحقد عليك لأنك قتلت رفاقي. وبعيدًا عن ذلك، من الصحيح أيضًا أن علاقتنا ليست بسيطة. والقوة التي منحتني إياها مرتبطة بذلك أيضًا، أليس كذلك؟” لمست سينا الوشم على عينيها. “هذه ليست مجرد حروق عادية، أليس كذلك؟ أشعر أن وشمي يحترق بشدة ويتوهج كلما أظهرت قوتك. لا أدري ما كانت نواياك عندما تركتني بهذه الندبة،” تابعت سينا بتنهيدة. “لكن من الحقائق التي لا يمكن إنكارها أنك الإمبراطور. رغم أن مبادئك لا تتوافق كثيرًا مع مبادئ الإمبراطور الذي كنت أخدمه، لا زلت أؤمن بأن الإمبراطور الذي كنت أخدمه موجود بداخلك. وأنوي أن أنبح بجانب الإمبراطور حتى يفتح عينيه.”
أدرك خوان دون قصد أن علاقته بسينا كانت غريبة جدًا. كانت العلاقة بينهما تتجاوز الخير والشر. حتى خوان لم يستطع تعريف علاقته بسينا، رغم أنه كان له الكثير من العلاقات والروابط في الماضي.
“تنبحين؟” سأل خوان.
كانت لعنة قوية جدًا وكذلك المانا لا تزال تتسرب من بقايا الأفعى الشريرة التي كان يرتديها فلكري بسبب انتزاعها بالقوة من جلده.
“نعم، تمامًا مثل كلب حراسة الإمبراطور الذي أنا عليه.”
“لقد هاجمتُ نيينا فقط لأن اللحظة كانت مثالية لذلك؛ فقد فقدت تركيزها للحظة. كنت ستفعلين الشيء نفسه لو كنتِ مكاني. بل عليّ أن أشكرك. لقد فزت بفضلك،” رد خوان وكأنه منزعج.
ضحك خوان بصوت منخفض وتوقف عن المشي عندما اقترب من مكان تجمعت فيه جثث محاربي أربالد. كانت جماعة فنرير قد وضعت تعويذة سحرية واقية على الجثث لمنع الصدع من تدميرها أكثر. لكن للأسف، لم يكن في وسع هذه التعويذة أن تحمي من قوى أخرى.
ودون أن ينتظر جواب سينا، أخرج خوان شيئًا من الصندوق الذي كان يحمله—كانت جلد التنين التي انسابت من الصندوق بصوت مكتوم.
“هل تعلمين لماذا أتيت إلى هنا، سينا؟” سأل خوان.
واصلت نيينا حديثها وعيناها تتألقان.
“لا أعلم. لتُحزن على الموتى؟”
لذا لم يكن هناك جدوى من إقامة جنازة. ومع ذلك، جمعت جماعة فنرير والجيش الشمالي الجثث في مساحة فارغة؛ فقد تبدأ الأمراض المعدية بالانتشار في الربيع إذا تُركت الجثث دون رعاية. كانوا يخططون لحرق الجثث دفعة واحدة عندما يتوقف تساقط الثلج.
“أنت تعرفين أنه لا يمكنني فعل شيء كهذا.”
“حسنًا، الشخص الذي راقبته وتعلمت منه كان جيدًا جدًا. وبالنظر إلى الوضع الحالي، سيكون من الصعب الآن تجنب شؤون العاصمة كما كنا نفعل حتى الآن. لأكون صريحة معك، أريد حقًا أن آخذك إلى العاصمة الآن وأقول “ها هو الإمبراطور الذي كنتم تعبدونه كإله. والآن، يجب على جميع المذنبين أن يركضوا إلى ساحة التدريب فورًا ويصطفوا حسب خطورة جرائمهم.” لكن…” هزّت نيينا كتفيها.
ودون أن ينتظر جواب سينا، أخرج خوان شيئًا من الصندوق الذي كان يحمله—كانت جلد التنين التي انسابت من الصندوق بصوت مكتوم.
استعادت جماعة فنرير والجيش الشمالي الجثث، لكنهم لم يقيموا جنازة لهم. كان الفرسان والجنود في الإقليم الشمالي يعتقدون أن أولئك الذين تغلغل الصدع فيهم لا يمكنهم التوجه إلى الحياة الآخرة بشكل صحيح. كانوا يؤمنون بأن أرواح أولئك الذين تغلغل الصدع فيهم تُسحب عبر الصدع وتصبح فريسة للوحوش الأخرى داخله.
كانت لعنة قوية جدًا وكذلك المانا لا تزال تتسرب من بقايا الأفعى الشريرة التي كان يرتديها فلكري بسبب انتزاعها بالقوة من جلده.
“ثلاثة أشياء؟” سأل خوان.
“…ماذا تنوي أن تفعل؟” سألت سينا.
“على أية حال، القبض على جيرارد سيكون الخطوة الأولى في عودتك، أبي. وأخيرًا، رقم ثلاثة—الأهم على الإطلاق…”
“لم أرغب أن تذهب كل هذه الجثث سدى. لقد أصبحت شخصًا مقتصدًا نوعًا ما منذ أن أُعيد إحيائي. لذا فكرت أنه من الجيد اتباع سابقة راس. لا أحد يضاهيه في كفاءة إعادة تدوير الجثث.”
توقفت نيينا عن الكلام للحظة ونظرت نحو هيلا.
مرت فكرة مشؤومة في ذهن سينا للحظة. شحبت بشرتها في الحال.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وضع خوان يده على قطعة من جلد الأفعى الشريرة حتى قبل أن تنهي سينا حديثها. ثم بدأت قطع الأفعى الشريرة تلتف حول يد خوان بصوت رخو وتصعد على ذراعه.
“لقد أقسمت على قتل هؤلاء الأوغاد جميعًا، لكن نيينا تدخلت قبل أن أتمكن. لذا ليس أمامي خيار سوى التعويض بهذه الطريقة،” قال خوان.
“تنبحين؟” سأل خوان.
“كيف يمكنك أن تهينهم بهذا الشكل…”
كان الجنود يتذمّرون ويهمسون فيما بينهم؛ كانوا يظنون أن نيينا تتعمّد إنزال المزيد من الثلج، لكن لا أحد كان يعرف الحقيقة.
وضع خوان يده على قطعة من جلد الأفعى الشريرة حتى قبل أن تنهي سينا حديثها. ثم بدأت قطع الأفعى الشريرة تلتف حول يد خوان بصوت رخو وتصعد على ذراعه.
كانت سينا. نزلت سينا من على حصانها واقتربت بسرعة من خوان بينما كانت تزفر أنفاسًا بيضاء.
بدأ خوان بتلاوة تعويذة بسرعة لا تُفهم—لم تستطع سينا فهمها على الإطلاق. ثم بدأ يُظهر سحرًا باستخدام المانا داخل الأفعى الشريرة. بدأ الدم المتدفق من الأفعى الشريرة ينتشر مثل شبكة عنكبوت. فرك خوان دم التنين وكذلك اللعنة المتجذرة في الأفعى الشريرة معًا بين يديه، ثم صعد ذلك الدم فوق جثة أحد محاربي أربالد.
“حقًا؟”
في الوقت ذاته، نشر خوان الأومبرا على نطاق واسع وغطى المنطقة بها. كان من السهل صنع جيش من الموتى الأحياء بمساعدة جوهر نيغراتو.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “جاهزون للإمساك بذلك الوغد، جيرارد غاين!”
“الحقد الشديد والجسد المناسب هما مكونان أساسيان لصنع أنديد مثالي. وإذا امتزجت لعنة سيد التنين التي تحثّ على قتل الإمبراطور وتدمير الإمبراطورية مع تلك المكونات…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “هناك أسباب كثيرة للقبض على ذلك اللعين، أبي. لقد طعنك، ودمّر الإمبراطورية، وتفسخ بفعل الصدع. سبب واحد للموت يكفي، لكنه يملك ثلاثة. بالإضافة إلى ذلك، هو في الشرق. لدي شعور بأن سبب بقائه في الشرق مرتبط بك أيضًا، أبي. إذا كان موجودًا هنا حقًا، فلدي خطة لاستدراجه عاجلًا أم آجلًا.”
ابتسم خوان ابتسامة قاتمة بينما كان يشعل دم الأفعى الشريرة، وكانت سينا تنظر إليه بوجه شاحب. بعد ذلك بلحظات، بدأ شيء ما ينهض ببطء من كومة الجثث. الهيكل العظمي للكائن الذي نهض بينما كان يطرح الجلد المتعفن عن كل الجثث لم يكن أبيض باهتًا، بل أحمر شاحبًا وموحشًا.
كانت لعنة قوية جدًا وكذلك المانا لا تزال تتسرب من بقايا الأفعى الشريرة التي كان يرتديها فلكري بسبب انتزاعها بالقوة من جلده.
وبدءًا من أول أنديد، بدأت بقية الأنديد بالنهوض من هنا وهناك. لم يتم إحياء جميع محاربي أربالد. فقط حوالي خمسين محاربًا نهضوا من كومة الجثث. وكان أكثرهم غرابة هو الأنديد الضخم المتشابك مع أجساد عديدة.
“ذلك سؤال غبي جدًا، سينا. لماذا تعتقدين أنني صنعت كل هؤلاء الجنود؟” ضحك خوان وواصل حديثه. “قالت لي نيينا خلال النهار إن عليّ قتل الإمبراطور. ونحن نعني الإمبراطور الذي يُعبد على العرش الأبدي والمتجفف كالمومياء. لا يجب علينا قتله فقط لأنه الوعاء الذي يحبس ماناي، بل أيضًا ليكون رمزًا على عودة الإمبراطور.”
وعندما رأت سينا الفأس الضخم ذو اليدين الذي يحمله الأنديد، أدركت أنه أوركل. أوركل، الذي تحول إلى أنديد، بدا أكثر رعبًا وشرًا من فرسان الموتى الذين رأته سينا في هايفدن.
“لقد أصبحوا جاهزين. وأنت أيضًا جاهز، أليس كذلك يا أبي؟”
“لدينا بعض الأنديد المميزين هنا. إنهم مثل جنود دم التنين.”
“جاهز من أجل ماذا؟”
“ما الذي… ما الذي تنوي فعله بكل هؤلاء الأنديد؟” سألت سينا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “جاهزون للإمساك بذلك الوغد، جيرارد غاين!”
“ذلك سؤال غبي جدًا، سينا. لماذا تعتقدين أنني صنعت كل هؤلاء الجنود؟” ضحك خوان وواصل حديثه. “قالت لي نيينا خلال النهار إن عليّ قتل الإمبراطور. ونحن نعني الإمبراطور الذي يُعبد على العرش الأبدي والمتجفف كالمومياء. لا يجب علينا قتله فقط لأنه الوعاء الذي يحبس ماناي، بل أيضًا ليكون رمزًا على عودة الإمبراطور.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وبدءًا من أول أنديد، بدأت بقية الأنديد بالنهوض من هنا وهناك. لم يتم إحياء جميع محاربي أربالد. فقط حوالي خمسين محاربًا نهضوا من كومة الجثث. وكان أكثرهم غرابة هو الأنديد الضخم المتشابك مع أجساد عديدة.
نقر خوان بأصابعه. وفي نفس اللحظة، زأر جنود دم التنين—كان صوتًا مرعبًا.
“لذا بدأت أتساءل، ما رأيكِ، سينا؟ هل لا زلتِ تؤمنين أن الإمبراطور الذي كنتِ تخدمينه موجود بداخلي بعد أن رأيتِ ما فعلته للتو؟ أليس من العدل أن تعترفي أن الإمبراطور الذي كنتِ تخدمينه كان دائمًا هكذا؟”
“من هذا المنطلق، فإن الأنديد الذين صُنعوا باستخدام لعنة سيد التنين المتعطشة لقتل الإمبراطور سيكونون مفيدين جدًا. يجب أن أهنئ سيد التنين، لأنها ستحقق في النهاية هدفها الأبدي.”
لم يكن هناك إلا شيء واحد لتقوله سينا.
بدأ خوان ببطء في تخزين جميع جنود دم التنين داخل الأومبرا، التي انتشرت كأنها عباءة—وكان هذا بالضبط ما كان يفعله راس لإخفاء جميع فرسان الموتى. لم يكن الفضاء داخل الأومبرا يسمح بدخول الكائنات الحية، لكنه كان واسعًا بما فيه الكفاية ليحمل حتى الخمسين جنديًا من جنود دم التنين.
واصلت نيينا حديثها بابتسامة غريبة.
“لذا بدأت أتساءل، ما رأيكِ، سينا؟ هل لا زلتِ تؤمنين أن الإمبراطور الذي كنتِ تخدمينه موجود بداخلي بعد أن رأيتِ ما فعلته للتو؟ أليس من العدل أن تعترفي أن الإمبراطور الذي كنتِ تخدمينه كان دائمًا هكذا؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com نقر خوان بأصابعه. وفي نفس اللحظة، زأر جنود دم التنين—كان صوتًا مرعبًا.
لم تكن سينا تعرف ما تقوله.
قالت نيينا، غير قادرة على إخفاء تعبيرها المتحير والمتحمس في آن واحد.
عاصفة ثلجية، ضوء القمر المعتم، الأنديد بعظامهم الحمراء التي تقرع الأرض أثناء سيرهم، خوان الذي يتحكم بالأنديد، جنون غريب في عيني خوان، والريح الباردة التي كانت تخترق عظام سينا—كل هذه الأمور كانت تضغط عليها، وكأن خوان يقول إن الإمبراطور الذي عرفته قُتل منذ زمن بأيدي البشر.
كان الجنود يتذمّرون ويهمسون فيما بينهم؛ كانوا يظنون أن نيينا تتعمّد إنزال المزيد من الثلج، لكن لا أحد كان يعرف الحقيقة.
“خوان… ماذا يمكنني أن أقول؟”
لذا لم يكن هناك جدوى من إقامة جنازة. ومع ذلك، جمعت جماعة فنرير والجيش الشمالي الجثث في مساحة فارغة؛ فقد تبدأ الأمراض المعدية بالانتشار في الربيع إذا تُركت الجثث دون رعاية. كانوا يخططون لحرق الجثث دفعة واحدة عندما يتوقف تساقط الثلج.
لم يكن هناك إلا شيء واحد لتقوله سينا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com نقر خوان بأصابعه. وفي نفس اللحظة، زأر جنود دم التنين—كان صوتًا مرعبًا.
“حتى لو قرر صاحب الكلب التخلي عنه، فلا يمكن للكلب أن يتخلى عنه ببساطة. إذا كان صاحبه يفقد عقله ويحترق حتى الموت، فمن واجب الكلب أن ينبح حتى الموت. إذا قررتَ أن تدخل الجحيم بمفردك، فسأكون الكلب الذي يحترق في الجحيم بجانبك وهو ينبح بأعلى صوت.”
قالت نيينا، غير قادرة على إخفاء تعبيرها المتحير والمتحمس في آن واحد.
***
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تابع خوان السير بصمت بينما كانت سينا تسير خلفه.
اشتدّت العاصفة الثلجية أكثر مع تعمق فصل الشتاء. كان من السهل على نيينا أن تزيل غيوم الثلج إن أرادت، لكنها استمرّت في البقاء في بيلديف بينما كانت تراقب الثلج وهو يغطي الحصن بأكمله. والجنود الذين كانوا يعملون على إزالة الثلج هم وحدهم من عانوا بسبب قرارها بالبقاء.
واصلت نيينا حديثها وعيناها تتألقان.
كان الجنود يتذمّرون ويهمسون فيما بينهم؛ كانوا يظنون أن نيينا تتعمّد إنزال المزيد من الثلج، لكن لا أحد كان يعرف الحقيقة.
أومأ خوان برأسه عند سماعه كلمات نيينا—لا يزال خوان يفتقر إلى الهيبة الطاغية للإمبراطور.
“الجنود يشتكون كثيرًا، نيينا.”
“تشكرينني؟ على ماذا؟” سأل خوان.
تحدّث خوان إلى نيينا التي كانت تنظر إلى البحر من أعلى سور الحصن. كانت تنظر إلى البحر وساقاها تتدليان من فوق السور.
“أأنتِ تقولين إن جيرارد سيأتي من أجل هيلا؟ هل ستستخدمينها كطُعم؟” سأل خوان.
“أخبِرهم فقط أن كثرة الثلوج في الشتاء ستجعل أرضهم أكثر خصوبة في الربيع. والآن بعد أن طردنا المتمردين في الشمال الشرقي، علينا أن نُعدّ بيلديف لاستقبال المزيد من السكان.”
“على أية حال، القبض على جيرارد سيكون الخطوة الأولى في عودتك، أبي. وأخيرًا، رقم ثلاثة—الأهم على الإطلاق…”
ثم سقطت ندفة ثلج ذات شكل غريب على أذن نيينا. فتوقفت نيينا عن تحريك ساقيها وأصبحت ساكنة عند شعورها بالندفة. بدا أنها تركّز في شيء ما لبعض الوقت، لكنها سرعان ما التفتت نحو داخل سور الحصن بتعبير مشرق على وجهها.
ابتسم خوان ابتسامة قاتمة بينما كان يشعل دم الأفعى الشريرة، وكانت سينا تنظر إليه بوجه شاحب. بعد ذلك بلحظات، بدأ شيء ما ينهض ببطء من كومة الجثث. الهيكل العظمي للكائن الذي نهض بينما كان يطرح الجلد المتعفن عن كل الجثث لم يكن أبيض باهتًا، بل أحمر شاحبًا وموحشًا.
“هل هناك أخبار سارّة؟” سأل خوان.
“لم أرغب أن تذهب كل هذه الجثث سدى. لقد أصبحت شخصًا مقتصدًا نوعًا ما منذ أن أُعيد إحيائي. لذا فكرت أنه من الجيد اتباع سابقة راس. لا أحد يضاهيه في كفاءة إعادة تدوير الجثث.”
“لقد أصبحوا جاهزين. وأنت أيضًا جاهز، أليس كذلك يا أبي؟”
استعادت جماعة فنرير والجيش الشمالي الجثث، لكنهم لم يقيموا جنازة لهم. كان الفرسان والجنود في الإقليم الشمالي يعتقدون أن أولئك الذين تغلغل الصدع فيهم لا يمكنهم التوجه إلى الحياة الآخرة بشكل صحيح. كانوا يؤمنون بأن أرواح أولئك الذين تغلغل الصدع فيهم تُسحب عبر الصدع وتصبح فريسة للوحوش الأخرى داخله.
“جاهز من أجل ماذا؟”
أومأ خوان برأسه عند سماعه كلمات نيينا—لا يزال خوان يفتقر إلى الهيبة الطاغية للإمبراطور.
ابتسمت نيينا.
ودون أن ينتظر جواب سينا، أخرج خوان شيئًا من الصندوق الذي كان يحمله—كانت جلد التنين التي انسابت من الصندوق بصوت مكتوم.
“جاهزون للإمساك بذلك الوغد، جيرارد غاين!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com اشتدّت العاصفة الثلجية أكثر مع تعمق فصل الشتاء. كان من السهل على نيينا أن تزيل غيوم الثلج إن أرادت، لكنها استمرّت في البقاء في بيلديف بينما كانت تراقب الثلج وهو يغطي الحصن بأكمله. والجنود الذين كانوا يعملون على إزالة الثلج هم وحدهم من عانوا بسبب قرارها بالبقاء.
بدأ خوان بتلاوة تعويذة بسرعة لا تُفهم—لم تستطع سينا فهمها على الإطلاق. ثم بدأ يُظهر سحرًا باستخدام المانا داخل الأفعى الشريرة. بدأ الدم المتدفق من الأفعى الشريرة ينتشر مثل شبكة عنكبوت. فرك خوان دم التنين وكذلك اللعنة المتجذرة في الأفعى الشريرة معًا بين يديه، ثم صعد ذلك الدم فوق جثة أحد محاربي أربالد.
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات