الفصل 412: أحاديث منتصف الليل والشاي الأسود
قال: “أنا متفرغ على أي حال.”
“شكرًا، شكرًا، شكرًا جزيلًا على مساعدتكما!”
“ولماذا؟”
لم يتوقف أستاذ الكيمياء عن شكر “تشانغ هنغ” و”ليتل بوي” تحت الجسر. وكما اتفقوا، أخرج رزمة من النقود من الحقيبة الجلدية وناولها إلى “تشانغ هنغ”، وهو يبدو مرتاحًا ومسرورًا، وينظر بأمل إلى لقاءٍ آخر في المستقبل.
ترددت، ثم قالت: “لكنني بدأت أندم…”
قال:
“هل يمكنني الاستعانة بك مرة أخرى في الصفقة القادمة؟”
“ولماذا؟”
نظر “تشانغ هنغ” إلى “ليتل بوي” في المقعد الخلفي، رافعًا حاجبيه كإشارة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سكبت “ليتل بوي” لنفسها كوبًا آخر، وأحضرت وسادة وضعتها تحت النافذة. ثم خلعت نعليها، وجلست وساقاها متقاطعتان، تلاعب “بيبي كروك” بيد، وتحمل الكوب باليد الأخرى.
فكرت “ليتل بوي” قليلًا، ثم قالت:
“اتصل على هذا الرقم. سواء رد أحد أو لم يرد، أغلق الخط فور سماعك رنين الاتصال. ثم أعد الاتصال بعد نصف ساعة. لا تفعل أي شيء إضافي، ولا تكشف عن هويتك. سيكون هذا المكان هو نقطة اللقاء، وكل ما عليك قوله هو وقت الموعد.”
قال “تشانغ هنغ” مازحًا: “أنا محظوظ الليلة، لقد ربحت أربعة آلاف يورو في ليلة واحدة.”
قال الأستاذ بحماس:
“حسنًا، حسنًا.”
بعد أن أعادا السيارة إلى مرآبها، ركبا الحافلة عائدين إلى المنزل. لكن المطر بدأ يهطل في منتصف الطريق، ولم يكن مع أيٍّ منهما مظلة. عاد الاثنان مبتلّين ومرتجفين من البرد، ولم يصلا إلى المنزل إلا بعد منتصف الليل بقليل.
ثم أخفى الحقيبة الجلدية في أعمق جزء من سترته.
“وقتها كنتِ فعلاً صبيانية، مشدودة، وتبذلين جهدًا دائمًا لإثبات نفسك. لا أستطيع تخيل كيف كنتِ تعيشين.”
قال له “تشانغ هنغ”:
“حظًا موفقًا.”
ثم قطع “تشانغ هنغ” الصمت بقوله: “أقنعتِ جوناثان بالاستسلام وتقبل الواقع… فلماذا لا تفعلين الشيء نفسه؟”
ثم شغّل السيارة.
قال “تشانغ هنغ”: “حسنًا.”
بدأت صورة أستاذ الكيمياء تتلاشى في المرآة الخلفية تدريجيًا، حتى اختفى تمامًا وسط الظلام.
قال “تشانغ هنغ” مازحًا:
“أنا محظوظ الليلة، لقد ربحت أربعة آلاف يورو في ليلة واحدة.”
ثم غيّرت وضع جلوسها، ومدّت ساقيها مرتين.
ثم أخرج عشر أوراق نقدية من فئة 200 يورو من الرزمة، وناولها إلى “ليتل بوي”.
أضاف “تشانغ هنغ”: “…لكن يسعدني أنكِ لم تتغيري كثيرًا. لا زلتِ تخفين طيبتكِ وإحساسك بالعدالة خلف قناع البرود.”
قطبت “ليتل بوي” حاجبيها عندما رأت المبلغ، وقالت:
“أنت لا تدين لي بهذا كله.”
بعد أن أعادا السيارة إلى مرآبها، ركبا الحافلة عائدين إلى المنزل. لكن المطر بدأ يهطل في منتصف الطريق، ولم يكن مع أيٍّ منهما مظلة. عاد الاثنان مبتلّين ومرتجفين من البرد، ولم يصلا إلى المنزل إلا بعد منتصف الليل بقليل.
فرد “تشانغ هنغ”:
“هذا ليس ما أدين لكِ به، بل هو نصيبك من المكافأة على المهمة التي أتممناها سويًا.”
قطبت “ليتل بوي” حاجبيها عندما رأت المبلغ، وقالت: “أنت لا تدين لي بهذا كله.”
قالت:
“لا أريدها. أنت من قام بكل شيء. أنا حتى لم أنزل من السيارة.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ثم أضافت بنبرة هادئة، كأنها تتحدث عن ماضي بعيد: “أظنني أستطيع إخبارك أن… كان لديك أحلام كثيرة وأنت طفل، وطموحات كبيرة. وحين كنت مراهقًا، شعرت أنك سيد العالم. كنت كلما رأيت خطأ، حاولت تصحيحه. أردت أن تضع كل شيء في مكانه الصحيح. أردت حتى أن تزيل الغبار عن الطاولة. كنت فعلاً تريد جعل العالم مكانًا أفضل. لكن عندما كبرت، أدركت أن العالم لم يكن كما تخيلته… الناس لم يهتموا بالصواب والخطأ.
قال:
“المعرفة التي شاركتِها معي حول كيفية تعقب أحدهم باستخدام أنظمة المعلومات الحديثة تستحق هذا المبلغ.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فكرت “ليتل بوي” قليلًا، ثم قالت: “اتصل على هذا الرقم. سواء رد أحد أو لم يرد، أغلق الخط فور سماعك رنين الاتصال. ثم أعد الاتصال بعد نصف ساعة. لا تفعل أي شيء إضافي، ولا تكشف عن هويتك. سيكون هذا المكان هو نقطة اللقاء، وكل ما عليك قوله هو وقت الموعد.”
ترددت، ثم قالت:
“لكنني بدأت أندم…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فكرت “ليتل بوي” قليلًا، ثم قالت: “اتصل على هذا الرقم. سواء رد أحد أو لم يرد، أغلق الخط فور سماعك رنين الاتصال. ثم أعد الاتصال بعد نصف ساعة. لا تفعل أي شيء إضافي، ولا تكشف عن هويتك. سيكون هذا المكان هو نقطة اللقاء، وكل ما عليك قوله هو وقت الموعد.”
“ولماذا؟”
ضحك وقال: “لقد قدمتِ لي شايًا، كان لا بد أن أفعل شيئًا جميلًا بالمقابل.”
“لأنك لا تبدو شخصًا صالحًا كما كنت أظن. كيف تعاملت مع هؤلاء الألبان بهذه البراعة؟ ألا يوجد خوف في قلبك؟ كيف تمكنت من إسقاط أربعة رجال وحدك؟ من أين أتيت بالسلاح؟ كيف عرفت أنهم سيتراجعون لو هددتهم بجوناثان؟ هل فعلت شيئًا مماثلًا من قبل؟ هل فقدت هويتك فعلًا، أم أنك هارب من العدالة؟”
قال له “تشانغ هنغ”: “حظًا موفقًا.”
ابتسم “تشانغ هنغ” وقال:
“يبدو أن لديك الكثير من الأسئلة عني. وإذا لم أتمكن من إعطائك إجابة مُرضية، ماذا ستفعلين؟ ستتصلين بالشرطة؟ أم ستطلبين مني الابتعاد عنك؟”
عالم الكبار لا يرى سوى المصلحة والربح. كنت ترى الظلم، وترى كم أن كل شيء بحاجة إلى تغيير، لكن الجميع كانوا صامتين. لم يقاوم أحد، لأن الجميع أقنعوا أنفسهم أن ‘هكذا هو العالم’. أصبحوا كالأغنام، يتبعون القواعد، ويتحملون الظلم لأن ثمن التغيير باهظ جدًا. وقلت لنفسك: لا أستطيع فعل ذلك وحدي، وصوتي ضعيف جدًا…
شخرت “ليتل بوي” بسخرية:
“لو طلبت منك الابتعاد، فربما تنضم إلى الألبان وتصبح مجرمًا حقيقيًا. لا، لا تفكر في ذلك. أفضل أن أبقيك تحت نظري.”
رمقتْه بنظرة ساخرة وهي تناوله كوب الشاي.
قال “تشانغ هنغ”:
“حسنًا.”
“ولماذا؟”
ثم أخرج ألف يورو أخرى من الرزمة، وناولها لها.
“هذا إيجار هذا الشهر، وكل ما أدين لكِ به.”
الفصل 412: أحاديث منتصف الليل والشاي الأسود
في هذه المرة، أخذت “ليتل بوي” المال بدون تردد، وأضافت:
“لا تنسَ مصاريف الطعام. سأحسبها لك في نهاية الشهر.”
قال “تشانغ هنغ” مازحًا: “أنا محظوظ الليلة، لقد ربحت أربعة آلاف يورو في ليلة واحدة.”
“تمام.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ابتسم “تشانغ هنغ” وقال: “يبدو أن لديك الكثير من الأسئلة عني. وإذا لم أتمكن من إعطائك إجابة مُرضية، ماذا ستفعلين؟ ستتصلين بالشرطة؟ أم ستطلبين مني الابتعاد عنك؟”
بعد أن أعادا السيارة إلى مرآبها، ركبا الحافلة عائدين إلى المنزل. لكن المطر بدأ يهطل في منتصف الطريق، ولم يكن مع أيٍّ منهما مظلة. عاد الاثنان مبتلّين ومرتجفين من البرد، ولم يصلا إلى المنزل إلا بعد منتصف الليل بقليل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com قالت وهي ترفع حاجبيها: “هل أبدو بخيلة لهذه الدرجة؟”
تناوبا على الاستحمام، وارتديا ملابس نظيفة. بدا أن المطر البارد والحمام الدافئ قد أيقظا كلاهما، ولم يكن أحد منهما يشعر بالنعاس. لذلك، قررت “ليتل بوي” إعداد إبريق من الشاي الأسود.
سألت: “هل ترغب بكوب شاي؟”
سألت:
“هل ترغب بكوب شاي؟”
ثم أخرج عشر أوراق نقدية من فئة 200 يورو من الرزمة، وناولها إلى “ليتل بوي”.
رد “تشانغ هنغ”:
“وكم سيكلفني ذلك؟”
ثم غيّرت وضع جلوسها، ومدّت ساقيها مرتين.
قالت وهي ترفع حاجبيها:
“هل أبدو بخيلة لهذه الدرجة؟”
سألت: “هل ترغب بكوب شاي؟”
“لست متأكدًا… هل أنتِ كذلك؟”
“لأنك لا تبدو شخصًا صالحًا كما كنت أظن. كيف تعاملت مع هؤلاء الألبان بهذه البراعة؟ ألا يوجد خوف في قلبك؟ كيف تمكنت من إسقاط أربعة رجال وحدك؟ من أين أتيت بالسلاح؟ كيف عرفت أنهم سيتراجعون لو هددتهم بجوناثان؟ هل فعلت شيئًا مماثلًا من قبل؟ هل فقدت هويتك فعلًا، أم أنك هارب من العدالة؟”
رمقتْه بنظرة ساخرة وهي تناوله كوب الشاي.
“لأنك لا تبدو شخصًا صالحًا كما كنت أظن. كيف تعاملت مع هؤلاء الألبان بهذه البراعة؟ ألا يوجد خوف في قلبك؟ كيف تمكنت من إسقاط أربعة رجال وحدك؟ من أين أتيت بالسلاح؟ كيف عرفت أنهم سيتراجعون لو هددتهم بجوناثان؟ هل فعلت شيئًا مماثلًا من قبل؟ هل فقدت هويتك فعلًا، أم أنك هارب من العدالة؟”
قال مبتسمًا:
“عذرًا، لم أمضِ وقتًا طويلًا معكِ بعد، لم أتعرف عليكِ جيدًا.”
أطلقت تنهيدة رضا بعد أول رشفة من الشاي.
رشَف “تشانغ هنغ” من الشاي بعد أن برد قليلًا. لم يكن فيه شيء مميز. الطعم باهت، والحلاوة التي تأتي بعد المرارة لم تكن واضحة. بدا وكأنه من أرخص أنواع الشاي في السوبر ماركت.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فكرت “ليتل بوي” قليلًا، ثم قالت: “اتصل على هذا الرقم. سواء رد أحد أو لم يرد، أغلق الخط فور سماعك رنين الاتصال. ثم أعد الاتصال بعد نصف ساعة. لا تفعل أي شيء إضافي، ولا تكشف عن هويتك. سيكون هذا المكان هو نقطة اللقاء، وكل ما عليك قوله هو وقت الموعد.”
سكبت “ليتل بوي” لنفسها كوبًا آخر، وأحضرت وسادة وضعتها تحت النافذة. ثم خلعت نعليها، وجلست وساقاها متقاطعتان، تلاعب “بيبي كروك” بيد، وتحمل الكوب باليد الأخرى.
ثم غيّرت وضع جلوسها، ومدّت ساقيها مرتين.
أطلقت تنهيدة رضا بعد أول رشفة من الشاي.
قالت وهي تضع كوبها الفارغ على حافة النافذة، ثم تلتقط “بيبي كروك” وتضعه في حضنها: “لكن قصتك لم تنجح. فيها ثقوب كثيرة، ولم أعد أطيق سماع المزيد من خرافاتك…”
كان صوت المطر وهو يضرب زجاج النافذة يشبه لحنًا هادئًا، وكانت قطراته تنساب على الزجاج كأنها شبكة من الأنهار الصغيرة. لم يتحدث الاثنان لفترة، يكتفيان بالشاي ومشهد المطر.
ثم أخرج عشر أوراق نقدية من فئة 200 يورو من الرزمة، وناولها إلى “ليتل بوي”.
ثم قطع “تشانغ هنغ” الصمت بقوله:
“أقنعتِ جوناثان بالاستسلام وتقبل الواقع… فلماذا لا تفعلين الشيء نفسه؟”
قال “تشانغ هنغ”: “حسنًا.”
“هاه؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ابتسم “تشانغ هنغ” وقال: “يبدو أن لديك الكثير من الأسئلة عني. وإذا لم أتمكن من إعطائك إجابة مُرضية، ماذا ستفعلين؟ ستتصلين بالشرطة؟ أم ستطلبين مني الابتعاد عنك؟”
“قلتِ إنك تقاتلين معركة خاسرة… فلماذا تستمرين؟”
أطلقت تنهيدة رضا بعد أول رشفة من الشاي.
ضيّقت “ليتل بوي” عينيها وقالت:
“ولِمَ عليّ أن أجيبك؟”
قال “تشانغ هنغ”: “حسنًا.”
ثم غيّرت وضع جلوسها، ومدّت ساقيها مرتين.
رشَف “تشانغ هنغ” من الشاي بعد أن برد قليلًا. لم يكن فيه شيء مميز. الطعم باهت، والحلاوة التي تأتي بعد المرارة لم تكن واضحة. بدا وكأنه من أرخص أنواع الشاي في السوبر ماركت.
قال:
“أنا متفرغ على أي حال.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “قلتِ إنك تقاتلين معركة خاسرة… فلماذا تستمرين؟”
ضحكت باستخفاف وقالت:
“لا تحاول انتزاع المعلومات مني. لقد تم تدريبي على هذا جيدًا في ’01’. حصلت على تقييم A+ في هذه المهارة. لمَ لا تجيبني أنت أولًا؟ لماذا كنت تتجسس لصالح العش الأسود؟”
قالت بنبرة جافة: “أنت تعرف أن كلماتك الجميلة هذه لن تُخفّض من قيمة الإيجار، صحيح؟”
قال “تشانغ هنغ”:
“لأنهم… يبدون وكأنهم الرابحون في نهاية المطاف.”
قالت وهي تضع كوبها الفارغ على حافة النافذة، ثم تلتقط “بيبي كروك” وتضعه في حضنها: “لكن قصتك لم تنجح. فيها ثقوب كثيرة، ولم أعد أطيق سماع المزيد من خرافاتك…”
ردت بسخرية:
“نعم، إذا عملت فقط لصالح الطرف المنتصر، فلن تخسر أبدًا. منطق الأشخاص الأذكياء. لكن هل تعرف ما مشكلة الأذكياء؟ أحيانًا يكونون أذكى مما ينبغي، وهذا يدمّرهم. دعك مني… أخبرني عنك. لنرَ كيف ستكمل قصة الكون الموازي خاصتك. لقد بدأت أنسى كيف كان العالم قبل 12 عامًا. هيا، ذكّرني.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “تمام.”
قال:
“أمم… لم يكن مختلفًا كثيرًا عما هو عليه الآن. العالم لا يزال مكانًا قذرًا، والناس ما زالوا أنانيين للغاية. كان هناك من يدّعي الدفاع عن المظلومين على الإنترنت، لكن الواقع… الناس يهتمون بمحافظهم أكثر من السياسة أو الاقتصاد. بصراحة، أنتِ التي تغيرت كثيرًا خلال 12 عامًا.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فكرت “ليتل بوي” قليلًا، ثم قالت: “اتصل على هذا الرقم. سواء رد أحد أو لم يرد، أغلق الخط فور سماعك رنين الاتصال. ثم أعد الاتصال بعد نصف ساعة. لا تفعل أي شيء إضافي، ولا تكشف عن هويتك. سيكون هذا المكان هو نقطة اللقاء، وكل ما عليك قوله هو وقت الموعد.”
“حقًا؟ بماذا تغيرت؟”
“حقًا؟ بماذا تغيرت؟”
“وقتها كنتِ فعلاً صبيانية، مشدودة، وتبذلين جهدًا دائمًا لإثبات نفسك. لا أستطيع تخيل كيف كنتِ تعيشين.”
______________________________________________
تمتمت:
“همف.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com قالت وهي ترفع حاجبيها: “هل أبدو بخيلة لهذه الدرجة؟”
أضاف “تشانغ هنغ”:
“…لكن يسعدني أنكِ لم تتغيري كثيرًا. لا زلتِ تخفين طيبتكِ وإحساسك بالعدالة خلف قناع البرود.”
قال الأستاذ بحماس: “حسنًا، حسنًا.”
قالت بنبرة جافة:
“أنت تعرف أن كلماتك الجميلة هذه لن تُخفّض من قيمة الإيجار، صحيح؟”
رشَف “تشانغ هنغ” من الشاي بعد أن برد قليلًا. لم يكن فيه شيء مميز. الطعم باهت، والحلاوة التي تأتي بعد المرارة لم تكن واضحة. بدا وكأنه من أرخص أنواع الشاي في السوبر ماركت.
ضحك وقال:
“لقد قدمتِ لي شايًا، كان لا بد أن أفعل شيئًا جميلًا بالمقابل.”
ردت بسخرية: “نعم، إذا عملت فقط لصالح الطرف المنتصر، فلن تخسر أبدًا. منطق الأشخاص الأذكياء. لكن هل تعرف ما مشكلة الأذكياء؟ أحيانًا يكونون أذكى مما ينبغي، وهذا يدمّرهم. دعك مني… أخبرني عنك. لنرَ كيف ستكمل قصة الكون الموازي خاصتك. لقد بدأت أنسى كيف كان العالم قبل 12 عامًا. هيا، ذكّرني.”
قالت وهي تضع كوبها الفارغ على حافة النافذة، ثم تلتقط “بيبي كروك” وتضعه في حضنها:
“لكن قصتك لم تنجح. فيها ثقوب كثيرة، ولم أعد أطيق سماع المزيد من خرافاتك…”
ترددت، ثم قالت: “لكنني بدأت أندم…”
ثم أضافت بنبرة هادئة، كأنها تتحدث عن ماضي بعيد:
“أظنني أستطيع إخبارك أن… كان لديك أحلام كثيرة وأنت طفل، وطموحات كبيرة. وحين كنت مراهقًا، شعرت أنك سيد العالم. كنت كلما رأيت خطأ، حاولت تصحيحه. أردت أن تضع كل شيء في مكانه الصحيح. أردت حتى أن تزيل الغبار عن الطاولة. كنت فعلاً تريد جعل العالم مكانًا أفضل. لكن عندما كبرت، أدركت أن العالم لم يكن كما تخيلته… الناس لم يهتموا بالصواب والخطأ.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ترجمة : RoronoaZ
عالم الكبار لا يرى سوى المصلحة والربح. كنت ترى الظلم، وترى كم أن كل شيء بحاجة إلى تغيير، لكن الجميع كانوا صامتين. لم يقاوم أحد، لأن الجميع أقنعوا أنفسهم أن ‘هكذا هو العالم’. أصبحوا كالأغنام، يتبعون القواعد، ويتحملون الظلم لأن ثمن التغيير باهظ جدًا. وقلت لنفسك: لا أستطيع فعل ذلك وحدي، وصوتي ضعيف جدًا…
رد “تشانغ هنغ”: “وكم سيكلفني ذلك؟”
ولهذا، يبدو العالم أحيانًا كمسرحية عبثية سوداء…”
في هذه المرة، أخذت “ليتل بوي” المال بدون تردد، وأضافت: “لا تنسَ مصاريف الطعام. سأحسبها لك في نهاية الشهر.”
ثم أنهت كلماتها قائلة بنبرة حازمة:
“أنا أفهم كيف يعمل هذا العالم. أعلم أن كل شيء يدور حول الربح، لكن هذا لا يعني أن الصواب والخطأ لم يعودا موجودين خارجه. ما هو صواب، يبقى صوابًا، وما هو خطأ، سيظل خطأ. هذه ليست فلسفة نسبية. العش الأسود ارتكب خطأً. صحيح أنهم قد يفوزون في النهاية، لكن الفوز لا يعني العدالة. أعلم أنهم مخطئون، وطالما أستطيع، سأواصل القتال. ’01’ ستواصل القتال… حتى لو لم يكن أحدٌ في صفنا.”
ترددت، ثم قالت: “لكنني بدأت أندم…”
______________________________________________
شخرت “ليتل بوي” بسخرية: “لو طلبت منك الابتعاد، فربما تنضم إلى الألبان وتصبح مجرمًا حقيقيًا. لا، لا تفكر في ذلك. أفضل أن أبقيك تحت نظري.”
ترجمة : RoronoaZ
ثم أخرج عشر أوراق نقدية من فئة 200 يورو من الرزمة، وناولها إلى “ليتل بوي”.
قال: “أمم… لم يكن مختلفًا كثيرًا عما هو عليه الآن. العالم لا يزال مكانًا قذرًا، والناس ما زالوا أنانيين للغاية. كان هناك من يدّعي الدفاع عن المظلومين على الإنترنت، لكن الواقع… الناس يهتمون بمحافظهم أكثر من السياسة أو الاقتصاد. بصراحة، أنتِ التي تغيرت كثيرًا خلال 12 عامًا.”
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات