التواصل
الفصل 20 — التواصل
انقضّت يد جافين، وبشدّة سريعة، رفعتني عن قدميّ. تدلّيتُ من ياقتي، وكشرتُ عن أسناني كحيوانٍ بريّ، وضربتُ عينيه. وجهاهما، مجرد وجودهما، أعاد كل قطرة دمٍ سالت من أخي إلى صدارة ذهني. وقف اثنان من قتلة سيث أمامي مباشرةً، ولم أستطع فعل شيء حيال ذلك، رغم قوتي وجانب روني الجديد. لقد فقدت كل سلاحٍ أملكه، ولست ندًا لمستخدمي الإشعاع.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“ما زلت لا تعرف متى تكون مهزومًا. تمامًا مثل أخيك،” قال جافين.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com هذا أفضل رهاني في كليهما.
انفجر غضبٌ حارقٌ في رأسي. بصقتُ في وجهه، فتناثرت قطراته على خديه وعينيه، ممزوجةً بدم الغول الأسود المتناثر هناك.
ثم اندفعتُ عبر الغرفة، مُتقاذفًا كقطعة قماش متسخة. غرست الأرضية الصلبة ألمًا في ذراعي وكتفي وأنا أسقط وأتدحرج، لكنني نهضتُ بقوة، وعيناي مثبتتان على المخرج.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان يعقد آماله على توصيلي إلى كولتر، لكن هذا لا يعني أنه لن يغضب إن ضُغط عليه. ثم، لماذا لا أدعهما يجربان أجهزة اللاسلكي؟ ربما يكون حظهما أوفر.
“أوقفه!” قال جافين بحدة.
عادت العقد في الأعلى إلى الحياة مرة أخرى، متصلة بشريط متلألئ من إشعاع فينتان.
ضربني سيف فينتان وتشابكت ساقاي. أوقفتُ سقوطي بيديّ، لكن جافين أمسكني من شعري في لحظة. صررت بأسناني على الألم في فروة رأسي وهو يجذبني بقوة على قدميّ، وكاحلي الشبيه بالمخالب يحترق بشدة، ويسكب الدم في جوربي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com زمجر، ورماه على الحائط، ثم انتشل آخر من الأرض. لم تُضئ شاشة هذا الأخير، لكن صوتًا عاليًا خرج من سماعة الأذن، فمزقه بسلسلة من الشتائم المتلعثمة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com مع ذلك… ستكون الرحلة أسرع بكثير لو كان معي اثنان من المشعين لقطع أي حواجز تعترض طريقي. بالطبع، بدا أن أول ما سيفعله آل كالهون، بغض النظر عمن أو ما سنجده على الحدود أو في الطريق، هو تسليمي لكولتر، الذي سيبذل قصارى جهده لوصمي بالمجرم لتغطية جميع جرائمه. كل ما أعرفه هو أنه قد يمتلك الآن أسهم والده في التكتل، أو ما تبقى منه، ويتمتع بسلطة أكبر ليتصرف بها.
“آه، آه، آه،” سخر جافين، وشعاعه يتلألأ حول جسده كله الآن، ليحميه من أي هراء آخر. “كولتر لديه خطط لك. ستأتي معنا.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “تعال، أرنا.” وضع قبضته في شعري، وفرك خدي على أدوات التحكم كما لو كان يفرك أنف كلب في السجادة.
اجتاحني الغضب والخوف عند سماع اسم كولتر. هل هو هنا؟ هل عادوا جميعًا معًا هذه المرة؟ من المستحيل أن يحالفني الحظ بالهرب من الفريق بأكمله مرة أخرى.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “تعال، أرنا.” وضع قبضته في شعري، وفرك خدي على أدوات التحكم كما لو كان يفرك أنف كلب في السجادة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
تأوهتُ عندما دفعني جافين من شعري نحو فينتان. “خذه.”
فككتُ حبلًا قصيرًا ومددتُه لفينتان. “تفضل، اقطع لي هذا. سنصنع لك عاصبة لإيقاف النزيف حتى تتعافى. لا ينبغي أن تطول جدًا، خاصةً الآن وقد تناولت بعض الطعام.”
“إلى أين؟”
انقضّت يد جافين، وبشدّة سريعة، رفعتني عن قدميّ. تدلّيتُ من ياقتي، وكشرتُ عن أسناني كحيوانٍ بريّ، وضربتُ عينيه. وجهاهما، مجرد وجودهما، أعاد كل قطرة دمٍ سالت من أخي إلى صدارة ذهني. وقف اثنان من قتلة سيث أمامي مباشرةً، ولم أستطع فعل شيء حيال ذلك، رغم قوتي وجانب روني الجديد. لقد فقدت كل سلاحٍ أملكه، ولست ندًا لمستخدمي الإشعاع.
“أمسكه أيها الأحمق.”
نقر جافين على لوحة مفاتيح في إحدى محطات العمل السليمة، محاولًا تشغيل الشاشة، لكنه لم ينجح إلا في كسر المفاتيح. دفعها جانباً بقوة كافية لغرسها في الحائط، ثم حك لحيته المهملة، وعيناه تتجولان في الغرفة. “ما هذا؟ راديو؟” توجه نحو لوحة التحكم وبدأ فورًا بضرب إبهامه على الأزرار والمقابض.
هز فينتان كتفيه. “لم أستخدمه قط.”
أطلق فينتان زفرةً غاضبةً، لكنه أمسك بذراعي بقبضةٍ مُحكمةٍ، كانت كفيلةً بترك كدماتٍ على شكل أصابع. “لا، أعني، إلى أين نأخذه؟ لم نرَ كولتر منذ مركز الشرطة.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
انحنى جافين إلى الأمام ونقر على جبين فينتان. “لأنه جزء من القصة التي تُبقينا خارج السجن، أيها الغبي. ما لم تجد قصة أفضل، فنحن متمسكان بها.” التفت إليّ بابتسامة ساخرة مُرضية. “لكن أولًا، سيصيغ لي صائغنا المُفضل سيفًا جديدًا.”
“هل تعتقد أنني لا أعرف ذلك؟”
وجد فينتان زجاجة الماء خاصتي، ولدقائق معدودة، لم أسمع سوى أصوات مضغٍ مُرهقٍ وجرعات رضا. جلستُ في صمت، أُفكّر في كلمات جافين وخياراتي، وفكرة جديدة تتشكل. طريقةٌ للخروج من المدينة دون أن تكون كولتر وجهتي الأخيرة…
تخفف الضغط في صدري قليلًا. إذاً هما الاثنان فقط. هذا جعل فرصتي في الهروب من المستحيل إلى الضآلة. كان لدي الوقت لأفكر في شيء ما، إن كانوا يريدون إحضاري إلى كولتر. لا يبدو أنهم يعرفون مكانه أيضًا.
كانت فكرة صنع شفرة للرجل الذي قطع يد أخي تثير معدتي، لكنني كتمت ردي.
“ما هي الخطة؟” ألحّ فينتان.
استقام بكامل قامته المهيبة، وخرج متبخترًا من مركز البيانات، تاركًا فينتان يجرني خلفه. لمحتُ مطرقتي الساقطة عند الدرج قبل أن أُدفع من الباب الأوسط، أعرج على قدمي المصابة. وضع جافين رأسه في كل باب مررنا به، لكنه لم يهدأ، غير قلق مما قد يحدث خلف الزاوية. لقد شقا طريقهما بصعوبة عبر السرب الصغير الذي استدرجته إلى غرفة الطوارئ، على ما يبدو. ماذا لو هناك واحد آخر؟
“اصمت واتبعني.”
ترك جافين لوحة التحكم، وتجول في أرجاء الغرفة باحثًا عن المزيد من الأجهزة. لم أتردد في الهروب من فينتان. عليَّ انتظار فرصة أفضل، عندما ينتابهما الملل أو التشتت، لأتمكن من العودة إلى مستلزماتي.
“يجب عليكما العمل على مهارات التواصل الخاصة بكم،” تمتمت، والغضب لا يزال يغلي في أحشائي.
ارتجفت رقبتي وأنا أقاوم رغبتي في ضربه بمرفقي. لكن بدلًا من ذلك، صرختُ من بين أسناني، “لا أحد يُجيب. لقد حاولتُ بالفعل.”
شدّت أصابع فينتان حتى ارتجفتُ، وتألق ضوءٌ خافتٌ في حدقتي جافين وهو يُقرّب أسنانه اللامعة من وجهي. “هل أنت بارعٌ في التواصل يا خامل؟” ربت على خدي، مما جعله يؤلمني. “هيا نكتشف، همم؟”
“وهل تظن أنه سيرد لك الجميل؟ كما رد الجميل لصديقه مارك، صائغ الرون، الذي أسدى له معروفًا؟”
“إن تلويحك بهذا الشيء لن يغير حقيقة أنني لا أستطيع إعادة شحنه. أنت—”
استقام بكامل قامته المهيبة، وخرج متبخترًا من مركز البيانات، تاركًا فينتان يجرني خلفه. لمحتُ مطرقتي الساقطة عند الدرج قبل أن أُدفع من الباب الأوسط، أعرج على قدمي المصابة. وضع جافين رأسه في كل باب مررنا به، لكنه لم يهدأ، غير قلق مما قد يحدث خلف الزاوية. لقد شقا طريقهما بصعوبة عبر السرب الصغير الذي استدرجته إلى غرفة الطوارئ، على ما يبدو. ماذا لو هناك واحد آخر؟
لقد أفقت، وأهدأت النار الغاضبة في أحشائي.
انقضّت يد جافين، وبشدّة سريعة، رفعتني عن قدميّ. تدلّيتُ من ياقتي، وكشرتُ عن أسناني كحيوانٍ بريّ، وضربتُ عينيه. وجهاهما، مجرد وجودهما، أعاد كل قطرة دمٍ سالت من أخي إلى صدارة ذهني. وقف اثنان من قتلة سيث أمامي مباشرةً، ولم أستطع فعل شيء حيال ذلك، رغم قوتي وجانب روني الجديد. لقد فقدت كل سلاحٍ أملكه، ولست ندًا لمستخدمي الإشعاع.
لكن غمد سيف جافين كان فارغًا، وفي بعض الأماكن على ظهره، امتزجت بقع من الدم الأحمر بدم الغول الأسود الذي يكسو ملابسه. لفت انتباهي صوت مكتوم خافت، حيث ترك حذاء فينتان الأيسر آثارًا حمراء دامية.
لقد فقدا أيضًا الكثير من لمعانهما القوي المعتاد. تحول ظل جافين “القوي” ذو الشعر الكثيف إلى خصلة شعر خشنة تكشف عن لمحات من الشيب الذي ربما صبغه بسبب قصة شعره “نجم موسيقى البوب الكورية لكن العسكرية”. كانت شفتا فينتان متشققتين، وتشابكت أعشاش الفئران في شعره البني المحمر، وكان الوشاح الأحمر المربوط حول رقبته مليئًا بآثار الحروق وبقع الدم السوداء. تلطخ كلاخما بالتراب، وانبعثت منهما رائحة ذكّرتني بشبكات الصرف الصحي في الصيف.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“وهل تظن أنه سيرد لك الجميل؟ كما رد الجميل لصديقه مارك، صائغ الرون، الذي أسدى له معروفًا؟”
“الآن نتحدث،” صاح جافين عندما انعطفنا عند الزاوية. “لقد اقتربنا يا فين. علينا الآن أن نتواصل، ونسير وفق خطة كولتر.”— صفق بيديه كلاعب كرة قدم على وشك تنفيذ مسرحية رابحة —”وسنعود في حالة أفضل من أي وقت مضى. جميعهم مدينون لنا بالكثير، وخاصة فاليرا.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان جواب جافين هو لكمه مرة أخرى. “ستكون بخير. لن تفتقدهم حتى.”
كانت تلك هي لعبته، أن يُقرّب نفسه من كولتر وعائلته. ظنّ أنه سيُجري اتصالًا قصيرًا، ويخرج من كل هذا الدمار دون أن يُلام على دينٍ عليه. ارتسمت على شفتي ابتسامةٌ ساخرةٌ وهو يتجه إلى غرفة الاتصالات في نهاية الردهة، مُعتقدًا أن مشاكله قد حُلّت. بالتوفيق يا أحمق.
كانت فكرة صنع شفرة للرجل الذي قطع يد أخي تثير معدتي، لكنني كتمت ردي.
لم يبدُ أن فينتان يسمع. كان يتمايل، ممسكًا بقدمه، وتنفسه يكاد يكون فرطًا في التنفس.
انقلبت معظم محطات العمل أو ارتطمت بها نتيجة هروبي من الغول، لكن جافين عثر على جهاز وارتدى سماعة الأذن قبل أن ندخل أنا وفينتان، العرج، من الباب. لامست هالة ذهبية حول إصبعه شاشة الجهاز. ومض الجهاز، لكنه لم يعمل. تصاعدت من الجهاز تجعيدات صغيرة من الدخان تفوح منها رائحة بطاريات متآكلة.
بابتسامة باردة، لوّح جافين بالمسدس على صدغي. “أتعلم، قد تكون رصاصة شظية ثمينة جدًا لدرجة لا تُهدر عليك، لكن هذا الشيء لا يزال قادرًا على سحق رأسك.”
“اصمت واتبعني.”
زمجر، ورماه على الحائط، ثم انتشل آخر من الأرض. لم تُضئ شاشة هذا الأخير، لكن صوتًا عاليًا خرج من سماعة الأذن، فمزقه بسلسلة من الشتائم المتلعثمة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“تظن نفسك ذكيًا جدًا،” قال بنبرة خافتة قاتلة، وهو يقطع المسافة بثلاث خطوات طويلة. “لماذا لا تُريني كيف يتم ذلك؟” انتزعني من قبضة فينتان وقذفني نحو لوحة التحكم.
تقاطعت ذراعي، على الرغم من قبضة فينتان القوية، واستمتعت بالعرض.
اللهم يا واحد يا أحد، يا ملك يا مبين، ارزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعلهم في جنات النعيم. انصر المستضعفين، واكشف الغمّة، وفرّج الكرب، يا أرحم الراحمين. آمين.
“أمسكه أيها الأحمق.”
وبينما كنتُ أفعل ذلك، بدأتُ أتساءل: ما الذي يعتقد أنه حدث لأوجاي؟ هل كان يهتم أصلًا؟ أم أن الأمر كله يتعلق به… وماذا سيجنيه من استغلالي؟
ربما لدي المزيد من البطاقات للعب مما كنت أعتقد…
بينما كان فينتان يريت عليّ، مُستخرجًا أولًا لكمات الجلد من جيب صدر سترتي، ثمّ يبحث عن بكرة حبل الألياف المتحولة في الجيب التالي، التقط جافين كبسولة أخرى وأطلق صرخة انتصار، “ها!” عندما عادت الشاشة إلى الحياة. وضع سماعة الأذن وبدأ يُطبّق الأوامر عليها. سرعان ما تحوّل البهجة على وجهه إلى عبوس. “إنه يُعطيني رسالة خطأ.” هزّ الكبسولة كما لو أن هزّ لوحة دوائرها الكهربائية قد يُصلحها. “اللعنة!” هدر، ورماها على شاشة تلفزيون وسط وابل من الزجاج.
“اجعل نفسك مفيدًا يا فين،” قال جافين بحدة وهو يلتقط جهازًا ثالثًا، ثم رماه فورًا عندما ظلت شاشته معتمة. “جرّب جهازًا آخر.”
“وهل تظن أنه سيرد لك الجميل؟ كما رد الجميل لصديقه مارك، صائغ الرون، الذي أسدى له معروفًا؟”
تخفف الضغط في صدري قليلًا. إذاً هما الاثنان فقط. هذا جعل فرصتي في الهروب من المستحيل إلى الضآلة. كان لدي الوقت لأفكر في شيء ما، إن كانوا يريدون إحضاري إلى كولتر. لا يبدو أنهم يعرفون مكانه أيضًا.
“أنا أحمل أداة تقطيع العظام كما قلت.”
زمجر جافين في حلقه، وركل مكتبًا مقلوبًا، مما أدى إلى خدش المعدن. “ما الذي يحدث بحق الجحيم؟ لماذا لا يعمل شيء؟” لفت نظره إلى فينتان. “هذه الأشياء تعمل بالإشعاع، أليس كذلك؟”
نقر جافين على لوحة مفاتيح في إحدى محطات العمل السليمة، محاولًا تشغيل الشاشة، لكنه لم ينجح إلا في كسر المفاتيح. دفعها جانباً بقوة كافية لغرسها في الحائط، ثم حك لحيته المهملة، وعيناه تتجولان في الغرفة. “ما هذا؟ راديو؟” توجه نحو لوحة التحكم وبدأ فورًا بضرب إبهامه على الأزرار والمقابض.
انحنى جافين إلى الأمام ونقر على جبين فينتان. “لأنه جزء من القصة التي تُبقينا خارج السجن، أيها الغبي. ما لم تجد قصة أفضل، فنحن متمسكان بها.” التفت إليّ بابتسامة ساخرة مُرضية. “لكن أولًا، سيصيغ لي صائغنا المُفضل سيفًا جديدًا.”
هز فينتان كتفيه. “لم أستخدمه قط.”
التفت جافين نحوه، لكن لدهشتي، خفت حدقته فجأة. سكت وأطلق زفيرًا طويلًا، وضمّ قبضتيه إلى جنبيه. قال، والإحباط لا يزال يغلي تحت السطح، “لا بأس. نحن بخير.”
نقر جافين على لوحة مفاتيح في إحدى محطات العمل السليمة، محاولًا تشغيل الشاشة، لكنه لم ينجح إلا في كسر المفاتيح. دفعها جانباً بقوة كافية لغرسها في الحائط، ثم حك لحيته المهملة، وعيناه تتجولان في الغرفة. “ما هذا؟ راديو؟” توجه نحو لوحة التحكم وبدأ فورًا بضرب إبهامه على الأزرار والمقابض.
“آه، آه، آه،” سخر جافين، وشعاعه يتلألأ حول جسده كله الآن، ليحميه من أي هراء آخر. “كولتر لديه خطط لك. ستأتي معنا.”
مثل القرد أمام الكمبيوتر.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
انزلقت ضحكة مكتومة من بين شفتي المختومة قبل أن أتمكن من إيقافها، ودار رأس جافين.
“اصمت واتبعني.”
“هل تعتقد أن هذا مضحك؟” قال، والغضب يهتز تحت كل مقطع لفظي.
“في الواقع، لقد فقدته بالفعل،” قلتُ وأنا أتكئ على
“انظر إذا كان لديه المزيد،” أمر جافين بينما يحسب البسكويت في صمت.
لقد أبقيت رأسي منخفضًا، لأنني كنت أعلم أنني لا ينبغي أن أزعج الدب —لم تكن خطته تتطلب بالضبط إبقاءي على قيد الحياة— لكن صمتي بدا وكأنه أثاره فقط.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com عبس فينتان وهو ينظر إلى الفوضى على الأرض، ويجمع شتاتها. “لا يمكننا نقله إلى كولتر إذا مات جوعًا.”
“تظن نفسك ذكيًا جدًا،” قال بنبرة خافتة قاتلة، وهو يقطع المسافة بثلاث خطوات طويلة. “لماذا لا تُريني كيف يتم ذلك؟” انتزعني من قبضة فينتان وقذفني نحو لوحة التحكم.
استقام بكامل قامته المهيبة، وخرج متبخترًا من مركز البيانات، تاركًا فينتان يجرني خلفه. لمحتُ مطرقتي الساقطة عند الدرج قبل أن أُدفع من الباب الأوسط، أعرج على قدمي المصابة. وضع جافين رأسه في كل باب مررنا به، لكنه لم يهدأ، غير قلق مما قد يحدث خلف الزاوية. لقد شقا طريقهما بصعوبة عبر السرب الصغير الذي استدرجته إلى غرفة الطوارئ، على ما يبدو. ماذا لو هناك واحد آخر؟
“وه، ليس ضيقًا لهذه الدرجة،” أمرتُ جافين وهو يشرع في العمل. “سيفقدها تمامًا. أجل، هذا جيد. اربطها.”
وجدت نفسي على حافة اللوحة، لكن يد جافين دفعت وجهي إلى أسفل داخل الآلة، مما أدى إلى ظهور نجوم في رؤيتي.
“إذن، ألا يمكنك أن تأخذني معك؟ يمكنني المساعدة. أنا ملاح ماهر، ويمكنني إصلاح أسلحتك.” نظرتُ إلى غمده الفارغ. “حتى لو صنعتُ واحدًا جديدًا.”
“تعال، أرنا.” وضع قبضته في شعري، وفرك خدي على أدوات التحكم كما لو كان يفرك أنف كلب في السجادة.
تأوهتُ عندما دفعني جافين من شعري نحو فينتان. “خذه.”
ارتجفت رقبتي وأنا أقاوم رغبتي في ضربه بمرفقي. لكن بدلًا من ذلك، صرختُ من بين أسناني، “لا أحد يُجيب. لقد حاولتُ بالفعل.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
انفجر غضبٌ حارقٌ في رأسي. بصقتُ في وجهه، فتناثرت قطراته على خديه وعينيه، ممزوجةً بدم الغول الأسود المتناثر هناك.
سحبني بقوة. “هل كسرت كل هذا؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لقد نفدت طاقة الإشعاع. لا يُشحن كما ينبغي، ولا أستطيع—”
بصقت الدم من خدي المقطوع على ذقني بينما قلت، “لقد جئت إلى هنا لأحاول الخروج من هنا، مثلكما تمامًا. لماذا أكسرهم؟”
لكن فينتان ظلّ يتأرجح، مُركّزًا على الجرح. كان جافين هو من سحب خنجرًا صغيرًا من وركه وقطع الحبل حيث أشرت.
أطلق سراح شعري وأمسك سترتي. “إذن، شغّلهم مرة أخرى.”
“لقد نفدت طاقة الإشعاع. لا يُشحن كما ينبغي، ولا أستطيع—”
“الآن!” أخرج مسدسه ووجهه نحو وجهي. “أو أرسلك إلى خالقك.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
لا، لن تفعل ذلك، أيها المشع.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“إن تلويحك بهذا الشيء لن يغير حقيقة أنني لا أستطيع إعادة شحنه. أنت—”
“توقف!” صرخ أخيرًا في وجه جافين.
غرز فوهة البندقية في صدغي. “لديك ثلاث ثوانٍ. واحدة…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com مع ذلك… ستكون الرحلة أسرع بكثير لو كان معي اثنان من المشعين لقطع أي حواجز تعترض طريقي. بالطبع، بدا أن أول ما سيفعله آل كالهون، بغض النظر عمن أو ما سنجده على الحدود أو في الطريق، هو تسليمي لكولتر، الذي سيبذل قصارى جهده لوصمي بالمجرم لتغطية جميع جرائمه. كل ما أعرفه هو أنه قد يمتلك الآن أسهم والده في التكتل، أو ما تبقى منه، ويتمتع بسلطة أكبر ليتصرف بها.
رفعتُ حاجبي وقلتُ له، “ستُبدِّد زخيرة من شظايا بقيمة ثمانين ألف دولار وتفقد فرصة تسليمي إلى سيدك ومُخلِّصك، كولتر فاليرا؟”
“فينتان، ابحث،” نبح. “ربما يتستر عليهم.”
انثنى شفتاه. “منقذ؟ نحن من أنقذناه، سنجدك هنا.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “تفضل يا فين، أعطني قدمك.” كانت كلمات جافين رقيقة بشكل مدهش، حتى مع نفاد صبره فجأةً وجذب قدم فينتان نحوه من كعبها. “سيكون كل شيء على ما يرام، حسنًا؟ فقط استرخِ.”
“وهل تظن أنه سيرد لك الجميل؟ كما رد الجميل لصديقه مارك، صائغ الرون، الذي أسدى له معروفًا؟”
انثنى شفتاه. “منقذ؟ نحن من أنقذناه، سنجدك هنا.”
بابتسامة باردة، لوّح جافين بالمسدس على صدغي. “أتعلم، قد تكون رصاصة شظية ثمينة جدًا لدرجة لا تُهدر عليك، لكن هذا الشيء لا يزال قادرًا على سحق رأسك.”
دَفعَ شيءٌ ما ساقي، فاندهشتُ، ثم رمشتُ في ذهول. مدّ فينتان قطعةً من البسكويت من نصفه.
لقد أفقت، وأهدأت النار الغاضبة في أحشائي.
لكن فينتان ظلّ يتأرجح، مُركّزًا على الجرح. كان جافين هو من سحب خنجرًا صغيرًا من وركه وقطع الحبل حيث أشرت.
“في الواقع، لقد فقدته بالفعل،” قلتُ وأنا أتكئ على
كان يعقد آماله على توصيلي إلى كولتر، لكن هذا لا يعني أنه لن يغضب إن ضُغط عليه. ثم، لماذا لا أدعهما يجربان أجهزة اللاسلكي؟ ربما يكون حظهما أوفر.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“كنت أحاول أن أقول لك إنك لست بحاجة إليّ. يمكنك ببساطة إدخال ذراعيك هناك،” قلتُ، مشيرًا إلى الثقوب في أعلى اللوحة، “واستخدم إشعاعك كمصدر طاقة احتياطي.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ضيّق عينيه. “أضع ذراعي فيه؟ ماذا، حتى أصعق؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
لا كهرباء يا أحمق. كتمتُ الإهانة وتنهدت. “إنه نظام احتياطي. أي مستخدم إشعاع يمكنه العمل كمولد طوارئ.”
زمجر جافين في حلقه، وركل مكتبًا مقلوبًا، مما أدى إلى خدش المعدن. “ما الذي يحدث بحق الجحيم؟ لماذا لا يعمل شيء؟” لفت نظره إلى فينتان. “هذه الأشياء تعمل بالإشعاع، أليس كذلك؟”
حدّق بي، لكن عندما لم أتراجع، تجعّدت تجاعيد جبينه قليلًا. “فينتان،” صاح، “جرّبه.”
عرج فينتان. تَوَسَّعَ الإشعاع على ذراعيه وهو يُغرِقُهما في الآلة حتى كتفيه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لقد نفدت طاقة الإشعاع. لا يُشحن كما ينبغي، ولا أستطيع—”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ————————
عادت العقد في الأعلى إلى الحياة مرة أخرى، متصلة بشريط متلألئ من إشعاع فينتان.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“استخدم الميكروفونات الآن،” قلت. “حاول أن تجعل أحدهم يجيب.”
كانت فكرة صنع شفرة للرجل الذي قطع يد أخي تثير معدتي، لكنني كتمت ردي.
استخدم جافين كل ميكروفون بالترتيب، كما فعلتُ أنا، مُلقيًا رسالةً مماثلة. في البداية على الأقل. ثم بدأ بالاعتداء لفظيًا على موظفي الاستقبال المزعومين على الطرف الآخر الذين لم يُجيبوا عليه، مُجرًّا إياي إلى كل ميكروفون جديد.
شدّت أصابع فينتان حتى ارتجفتُ، وتألق ضوءٌ خافتٌ في حدقتي جافين وهو يُقرّب أسنانه اللامعة من وجهي. “هل أنت بارعٌ في التواصل يا خامل؟” ربت على خدي، مما جعله يؤلمني. “هيا نكتشف، همم؟”
لم يبدُ أن فينتان يسمع. كان يتمايل، ممسكًا بقدمه، وتنفسه يكاد يكون فرطًا في التنفس.
عندما لم يعد الصراخ في الفراغ يجدي نفعًا بالنسبة له، بدأ العبث بالمقابض.
“فينتان، ابحث،” نبح. “ربما يتستر عليهم.”
“انتظر!” صرختُ وأنا أحاول إبعاد ذراعه. “كان من المفترض أن تكون المحطات مضبوطة على المحطات الصحيحة. ستُصعّب على أي شخص التواصل معنا.”
أطلق فينتان زفرةً غاضبةً، لكنه أمسك بذراعي بقبضةٍ مُحكمةٍ، كانت كفيلةً بترك كدماتٍ على شكل أصابع. “لا، أعني، إلى أين نأخذه؟ لم نرَ كولتر منذ مركز الشرطة.”
“اصمت!” رماني مثل القمامة، مما دفعني إلى الوقوع على المكتب.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“فينتان، ابحث،” نبح. “ربما يتستر عليهم.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“استخدم الميكروفونات الآن،” قلت. “حاول أن تجعل أحدهم يجيب.”
ترك جافين لوحة التحكم، وتجول في أرجاء الغرفة باحثًا عن المزيد من الأجهزة. لم أتردد في الهروب من فينتان. عليَّ انتظار فرصة أفضل، عندما ينتابهما الملل أو التشتت، لأتمكن من العودة إلى مستلزماتي.
لكن فينتان ظلّ يتأرجح، مُركّزًا على الجرح. كان جافين هو من سحب خنجرًا صغيرًا من وركه وقطع الحبل حيث أشرت.
عثر فينتان على غلاف البسكويت الصلب وصاح، “لقد حصل على طعام!”
بعد أن سرق فينتان ما في جيبي، لم يتبقَّ لي سوى ثلاثة أكياس بسكويت وزجاجة ماء واحدة في الشقة. قد يكفيني هذا إذا تمكنت من الهرب واتباع مسارات الإخلاء.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com زمجر، ورماه على الحائط، ثم انتشل آخر من الأرض. لم تُضئ شاشة هذا الأخير، لكن صوتًا عاليًا خرج من سماعة الأذن، فمزقه بسلسلة من الشتائم المتلعثمة.
“اصمت يا خامل. أعرف ما أفعله.”
مع ذلك… ستكون الرحلة أسرع بكثير لو كان معي اثنان من المشعين لقطع أي حواجز تعترض طريقي. بالطبع، بدا أن أول ما سيفعله آل كالهون، بغض النظر عمن أو ما سنجده على الحدود أو في الطريق، هو تسليمي لكولتر، الذي سيبذل قصارى جهده لوصمي بالمجرم لتغطية جميع جرائمه. كل ما أعرفه هو أنه قد يمتلك الآن أسهم والده في التكتل، أو ما تبقى منه، ويتمتع بسلطة أكبر ليتصرف بها.
“إن تلويحك بهذا الشيء لن يغير حقيقة أنني لا أستطيع إعادة شحنه. أنت—”
بعد أن سرق فينتان ما في جيبي، لم يتبقَّ لي سوى ثلاثة أكياس بسكويت وزجاجة ماء واحدة في الشقة. قد يكفيني هذا إذا تمكنت من الهرب واتباع مسارات الإخلاء.
بينما كان فينتان يريت عليّ، مُستخرجًا أولًا لكمات الجلد من جيب صدر سترتي، ثمّ يبحث عن بكرة حبل الألياف المتحولة في الجيب التالي، التقط جافين كبسولة أخرى وأطلق صرخة انتصار، “ها!” عندما عادت الشاشة إلى الحياة. وضع سماعة الأذن وبدأ يُطبّق الأوامر عليها. سرعان ما تحوّل البهجة على وجهه إلى عبوس. “إنه يُعطيني رسالة خطأ.” هزّ الكبسولة كما لو أن هزّ لوحة دوائرها الكهربائية قد يُصلحها. “اللعنة!” هدر، ورماها على شاشة تلفزيون وسط وابل من الزجاج.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
استمر غضبه كعاصفة من الدمار في أرجاء الغرفة، يقذف المكاتب، ويحطم الحواسيب، ويثقب الجدران. ارتجف فينتان بشكل ملحوظ عند سماع أعلى صوت، حتى أنه أسقط مطرقة العظام التي أخذها مني. تباطأ بحثه في جيوبي، وتحركت يداه بعصبية كما لو كان يحاول فرقعة مفاصله أو معصمه.
“سننتظر كولتر فحسب،” قال جافين، مُخاطبًا نفسه. “ربما يكون في طريقه. إلى أين سيذهب، أليس كذلك؟”
“توقف!” صرخ أخيرًا في وجه جافين.
عندما لم يعد الصراخ في الفراغ يجدي نفعًا بالنسبة له، بدأ العبث بالمقابض.
التفت جافين نحوه، لكن لدهشتي، خفت حدقته فجأة. سكت وأطلق زفيرًا طويلًا، وضمّ قبضتيه إلى جنبيه. قال، والإحباط لا يزال يغلي تحت السطح، “لا بأس. نحن بخير.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
استرخى كتف فينتان عندما فعل جافين ذلك.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com عرج فينتان. تَوَسَّعَ الإشعاع على ذراعيه وهو يُغرِقُهما في الآلة حتى كتفيه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أجل، صحيح.” شخر جافين وكسر بأسنانه قطعة من الخشب الصلب.
عبر جافين المساحة وضرب أخاه على ذراعه بقوة لا تسمح له بالمزاح. “لا تقلق يا أخي.”
ابتسم فينتان، ووجه لكمة يسارية قوية بنفس القدر نحو جافين، مما أدى إلى إصابته في فخذه ووركه، ثم عاد إلى البحث في جيوبي.
غرز فوهة البندقية في صدغي. “لديك ثلاث ثوانٍ. واحدة…”
“في الواقع، لقد فقدته بالفعل،” قلتُ وأنا أتكئ على
“سننتظر كولتر فحسب،” قال جافين، مُخاطبًا نفسه. “ربما يكون في طريقه. إلى أين سيذهب، أليس كذلك؟”
دَفعَ شيءٌ ما ساقي، فاندهشتُ، ثم رمشتُ في ذهول. مدّ فينتان قطعةً من البسكويت من نصفه.
عثر فينتان على غلاف البسكويت الصلب وصاح، “لقد حصل على طعام!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
حشر فينتان قطعة بسكويت في فمه. تجعد وجهه للحظة عندما لامست أسنانه العجينة الصلبة كالصخر، لكنه قضمها بعزمٍ شديد، مقدّمًا كمّه لجافين.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“هل تعتقد أن هذا مضحك؟” قال، والغضب يهتز تحت كل مقطع لفظي.
“انظر إذا كان لديه المزيد،” أمر جافين بينما يحسب البسكويت في صمت.
“إن تلويحك بهذا الشيء لن يغير حقيقة أنني لا أستطيع إعادة شحنه. أنت—”
وجد فينتان زجاجة الماء خاصتي، ولدقائق معدودة، لم أسمع سوى أصوات مضغٍ مُرهقٍ وجرعات رضا. جلستُ في صمت، أُفكّر في كلمات جافين وخياراتي، وفكرة جديدة تتشكل. طريقةٌ للخروج من المدينة دون أن تكون كولتر وجهتي الأخيرة…
دَفعَ شيءٌ ما ساقي، فاندهشتُ، ثم رمشتُ في ذهول. مدّ فينتان قطعةً من البسكويت من نصفه.
انفجر غضبٌ حارقٌ في رأسي. بصقتُ في وجهه، فتناثرت قطراته على خديه وعينيه، ممزوجةً بدم الغول الأسود المتناثر هناك.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “انتظر!” صرختُ وأنا أحاول إبعاد ذراعه. “كان من المفترض أن تكون المحطات مضبوطة على المحطات الصحيحة. ستُصعّب على أي شخص التواصل معنا.”
قبل أن أقرر إن كانت خدعة، صفعت يد جافين يد فينتان، فكسرت البسكويتة وتناثرت على الأرض. “ما هذا الذي تفعله؟ هذا لك أيها الأحمق.”
قبل أن أقرر إن كانت خدعة، صفعت يد جافين يد فينتان، فكسرت البسكويتة وتناثرت على الأرض. “ما هذا الذي تفعله؟ هذا لك أيها الأحمق.”
“تظن نفسك ذكيًا جدًا،” قال بنبرة خافتة قاتلة، وهو يقطع المسافة بثلاث خطوات طويلة. “لماذا لا تُريني كيف يتم ذلك؟” انتزعني من قبضة فينتان وقذفني نحو لوحة التحكم.
عبس فينتان وهو ينظر إلى الفوضى على الأرض، ويجمع شتاتها. “لا يمكننا نقله إلى كولتر إذا مات جوعًا.”
“لم يعد بحاجة إلى المزيد. وكولتر قادم إلينا. صدقني.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
انفجر غضبٌ حارقٌ في رأسي. بصقتُ في وجهه، فتناثرت قطراته على خديه وعينيه، ممزوجةً بدم الغول الأسود المتناثر هناك.
“في الواقع، لقد فقدته بالفعل،” قلتُ وأنا أتكئ على
يديَّ بلا مبالاة.
ابتسم فينتان، ووجه لكمة يسارية قوية بنفس القدر نحو جافين، مما أدى إلى إصابته في فخذه ووركه، ثم عاد إلى البحث في جيوبي.
توتر جافين. “ماذا؟”
“فينتان، ابحث،” نبح. “ربما يتستر عليهم.”
“كان هنا، في اليوم التالي لخروجنا من الشق. ريا، وبريسيلا، وليون أيضًا.”
“قد أُزجّ في السجن سواءً وجدتَ كولتر أم لا،” قلتُ وأنا أزرع البذرة الأولى. “لكنني لا أُبالي الآن يا رجل. على الأقلّ يوجد في السجن طعامٌ حقيقي.” خففتُ نظرتي الحادة وبحثتُ عن خيطٍ مُرتخي في بنطالي. “وأعني، ليس الأمر كما لو أنك بحاجةٍ إلى كولتر للخروج من أوجاي.”
“كلام فارغ،” همس. “كان سيأخذك معه.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ————————
“الآن!” أخرج مسدسه ووجهه نحو وجهي. “أو أرسلك إلى خالقك.”
“لم يدخل المبنى قط.”
“أجل، صحيح.” شخر جافين وكسر بأسنانه قطعة من الخشب الصلب.
البقاء على قيد الحياة. تصحيح الأمور.
“حاول الدخول من الطابق الأرضي، وليس من السطح. هناك حشد من تلك الوحوش البشرية الشبيهة بالوحوش المتحولة في الأسفل.”
“من فضلك، أنا وفين قتلنا للتو اثني عشر—”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
قلتُ وأنا أنظر إليه مباشرةً في عينيه، “هناك المئات منهم، ولديهم قائدٌ أكبر منهم بمرتين، ومخالبه ضعف حجمهم. لم تكن لدى الأربعة فرصةٌ للنجاة. هربوا، لكن تلك المخلوقات طاردتهم. وهل تعلم من عاد بعد بضع ساعات؟ الوحوش المتحولة. ليس كولتر. ولا أيٌّ من الآخرين.”
بدأت عينا فينتان بالتجول في جميع أنحاء الغرفة، لكنه تمكن من الإيماء.
“وهل تظن أنه سيرد لك الجميل؟ كما رد الجميل لصديقه مارك، صائغ الرون، الذي أسدى له معروفًا؟”
لقد أبقت الحقائق الموجودة داخل الأكاذيب الصغيرة صوتي ونظراتي واثقة، وشاهدت عضلات وجه جافين ترتعش، مما أدى إلى تشويه تعبيره المؤكد في يوم من الأيام.
“لم يعد بحاجة إلى المزيد. وكولتر قادم إلينا. صدقني.”
لم يبدُ أن فينتان يسمع. كان يتمايل، ممسكًا بقدمه، وتنفسه يكاد يكون فرطًا في التنفس.
محاولته للسخرية بلا مبالاة بدت أشبه بزفير متقطع، “أنت تكذب.”
بدأت عينا فينتان بالتجول في جميع أنحاء الغرفة، لكنه تمكن من الإيماء.
حدّقتُ بهما بثبات. “لم يعودوا أبدًا. لم يُحاولوا مجددًا. لقد هجروا هذا المكان.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com استرخى كتف فينتان عندما فعل جافين ذلك.
لقد أبقيت رأسي منخفضًا، لأنني كنت أعلم أنني لا ينبغي أن أزعج الدب —لم تكن خطته تتطلب بالضبط إبقاءي على قيد الحياة— لكن صمتي بدا وكأنه أثاره فقط.
رغم محاولته إخفاء الأمر، رأيتُ الفكرة تتسلل إلى ذهنه. اتسعت عيناه قليلًا، ثم انفصلا عن عينيّ، واندفعا نحو أخيه. شعرتُ بفينتان يراقبني، لكنني ظللتُ مُركزًا تمامًا على جافين.
تصلب فكه، مما جعل ضحكته الساخرة تخرج متيبسة. “أنت ببساطة لا تريدنا أن نبحث عن كولتر لأنك تخشى أن تُلقى في السجن.”
انفجر غضبٌ حارقٌ في رأسي. بصقتُ في وجهه، فتناثرت قطراته على خديه وعينيه، ممزوجةً بدم الغول الأسود المتناثر هناك.
أردتُ أن أُلوي السكين، لأجعل ذلك الوغد يشعر بالخوف والوحدة والعجز. لكنني أتأرجح على حبل مشدود هنا. عليّ أن أضمن استمراري في أداء غرضي، وإلا سيتخلون عني. أو ما هو أسوأ.
عليّ أن ألعب على غرور جافين بدلًا من ذلك. دعه يعتقد أن خطتي هي خطته.
“قد أُزجّ في السجن سواءً وجدتَ كولتر أم لا،” قلتُ وأنا أزرع البذرة الأولى. “لكنني لا أُبالي الآن يا رجل. على الأقلّ يوجد في السجن طعامٌ حقيقي.” خففتُ نظرتي الحادة وبحثتُ عن خيطٍ مُرتخي في بنطالي. “وأعني، ليس الأمر كما لو أنك بحاجةٍ إلى كولتر للخروج من أوجاي.”
“تبًا له، أنا لا أحتاج إليه.”
عندما لم يعد الصراخ في الفراغ يجدي نفعًا بالنسبة له، بدأ العبث بالمقابض.
“إذن، ألا يمكنك أن تأخذني معك؟ يمكنني المساعدة. أنا ملاح ماهر، ويمكنني إصلاح أسلحتك.” نظرتُ إلى غمده الفارغ. “حتى لو صنعتُ واحدًا جديدًا.”
لقد فقدا أيضًا الكثير من لمعانهما القوي المعتاد. تحول ظل جافين “القوي” ذو الشعر الكثيف إلى خصلة شعر خشنة تكشف عن لمحات من الشيب الذي ربما صبغه بسبب قصة شعره “نجم موسيقى البوب الكورية لكن العسكرية”. كانت شفتا فينتان متشققتين، وتشابكت أعشاش الفئران في شعره البني المحمر، وكان الوشاح الأحمر المربوط حول رقبته مليئًا بآثار الحروق وبقع الدم السوداء. تلطخ كلاخما بالتراب، وانبعثت منهما رائحة ذكّرتني بشبكات الصرف الصحي في الصيف.
ارتسمت ابتسامة قاسية على وجه جافين، وعرفتُ أنني أمسكتُ به. “حسنًا، ستأتي معنا.” أشار إليّ بإصبعه. “لكنني لستُ بحاجة لمساعدتك، وإذا كنتَ تعتقد أنني سأحملك إلى خارج المدينة وأتركك تذهب فحسب، فأنتَ أكثر بؤسًا مما تبدو عليه. نحن متمسكون برواية أنك أنت وهذا الطفيلي مسؤولان عما حدث في الشق.”
قبل أن أقرر إن كانت خدعة، صفعت يد جافين يد فينتان، فكسرت البسكويتة وتناثرت على الأرض. “ما هذا الذي تفعله؟ هذا لك أيها الأحمق.”
نفد صبري. “أخبرتك للتو أنني لا أكترث. أريد الخروج من هنا. فقط. في هذه المرحلة، لا يهمني كيف.”
بدأت عينا فينتان بالتجول في جميع أنحاء الغرفة، لكنه تمكن من الإيماء.
“هل تعتقد أن هذا مضحك؟” قال، والغضب يهتز تحت كل مقطع لفظي.
“لماذا لا نذهب بأنفسنا ونتركه؟” قال فينتان. “سيتعين علينا مراقبته طوال الوقت، وقد يُوقعنا في مشاكل.”
حدّقتُ بهما بثبات. “لم يعودوا أبدًا. لم يُحاولوا مجددًا. لقد هجروا هذا المكان.”
“لم يدخل المبنى قط.”
انحنى جافين إلى الأمام ونقر على جبين فينتان. “لأنه جزء من القصة التي تُبقينا خارج السجن، أيها الغبي. ما لم تجد قصة أفضل، فنحن متمسكان بها.” التفت إليّ بابتسامة ساخرة مُرضية. “لكن أولًا، سيصيغ لي صائغنا المُفضل سيفًا جديدًا.”
تأوهتُ عندما دفعني جافين من شعري نحو فينتان. “خذه.”
كانت فكرة صنع شفرة للرجل الذي قطع يد أخي تثير معدتي، لكنني كتمت ردي.
لم يبدُ أن فينتان يسمع. كان يتمايل، ممسكًا بقدمه، وتنفسه يكاد يكون فرطًا في التنفس.
البقاء على قيد الحياة. تصحيح الأمور.
“لماذا لا نذهب بأنفسنا ونتركه؟” قال فينتان. “سيتعين علينا مراقبته طوال الوقت، وقد يُوقعنا في مشاكل.”
هذا أفضل رهاني في كليهما.
البقاء على قيد الحياة. تصحيح الأمور.
“لم يدخل المبنى قط.”
“حسنًا. يمكنني استخدام أجزاء من الغيلان الذين قتلتماهم، لكن عليك أن تسمح لي بالتوقف أولًا.” خفضتُ نظري إلى أثر دم فينتان الرقيق وهو يقترب من ساقي. “ويجب عليك حقًا أن تُرقّعه. أنت تفقد الكثير من الدم.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“الآن نتحدث،” صاح جافين عندما انعطفنا عند الزاوية. “لقد اقتربنا يا فين. علينا الآن أن نتواصل، ونسير وفق خطة كولتر.”— صفق بيديه كلاعب كرة قدم على وشك تنفيذ مسرحية رابحة —”وسنعود في حالة أفضل من أي وقت مضى. جميعهم مدينون لنا بالكثير، وخاصة فاليرا.”
ضاقت عينا جافين، محاولًا، بلا شك، استشفاف دافع خفي في وجهي. لكنه قال أخيرًا، “لنلقِ نظرة يا فين.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان يعقد آماله على توصيلي إلى كولتر، لكن هذا لا يعني أنه لن يغضب إن ضُغط عليه. ثم، لماذا لا أدعهما يجربان أجهزة اللاسلكي؟ ربما يكون حظهما أوفر.
انقلبت معظم محطات العمل أو ارتطمت بها نتيجة هروبي من الغول، لكن جافين عثر على جهاز وارتدى سماعة الأذن قبل أن ندخل أنا وفينتان، العرج، من الباب. لامست هالة ذهبية حول إصبعه شاشة الجهاز. ومض الجهاز، لكنه لم يعمل. تصاعدت من الجهاز تجعيدات صغيرة من الدخان تفوح منها رائحة بطاريات متآكلة.
خلع فينتان حذائه الممزق وجوربه الملطخ بالدماء، ثم أدخل قدمه في حجره ليفحصها. كانت جرحًا غائرًا ناتجًا عن عضة. كانت الجروح في أعلى قدمه قد بدأت بالالتصاق، لكن الغول قطع النصف العلوي من إصبعي قدمه الأوسطين عندما لمس طرف حذائه. الدم لا يزال ينزف منهما.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com مع ذلك… ستكون الرحلة أسرع بكثير لو كان معي اثنان من المشعين لقطع أي حواجز تعترض طريقي. بالطبع، بدا أن أول ما سيفعله آل كالهون، بغض النظر عمن أو ما سنجده على الحدود أو في الطريق، هو تسليمي لكولتر، الذي سيبذل قصارى جهده لوصمي بالمجرم لتغطية جميع جرائمه. كل ما أعرفه هو أنه قد يمتلك الآن أسهم والده في التكتل، أو ما تبقى منه، ويتمتع بسلطة أكبر ليتصرف بها.
ارتسمت على وجهه نظرة دمارٍ جريئة، فزاد شحوبه. “سيؤثر هذا على قدراتي الهوائية، وتوازني…” تقطعت أنفاسه، وعيناه الزرقاوان الغائرتان تبحثان عن أخيه.
“كان هنا، في اليوم التالي لخروجنا من الشق. ريا، وبريسيلا، وليون أيضًا.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com هذا أفضل رهاني في كليهما.
كان جواب جافين هو لكمه مرة أخرى. “ستكون بخير. لن تفتقدهم حتى.”
“انظر إذا كان لديه المزيد،” أمر جافين بينما يحسب البسكويت في صمت.
لم يبدُ أن فينتان يسمع. كان يتمايل، ممسكًا بقدمه، وتنفسه يكاد يكون فرطًا في التنفس.
“توقف!” صرخ أخيرًا في وجه جافين.
“لا، انظر، لم يكن إصبع قدمك الكبير أو خنصرك،” طمأنته، غير متأكد من سبب قيامي بذلك، حتى وأنا أمدّ يدي لأمسك بكرة الحبل الجلدي التي سرقها من جيبي. “ولم يختفوا تمامًا. ستتمكن من التكيف.”
التفت جافين نحوه، لكن لدهشتي، خفت حدقته فجأة. سكت وأطلق زفيرًا طويلًا، وضمّ قبضتيه إلى جنبيه. قال، والإحباط لا يزال يغلي تحت السطح، “لا بأس. نحن بخير.”
سحبني بقوة. “هل كسرت كل هذا؟”
فككتُ حبلًا قصيرًا ومددتُه لفينتان. “تفضل، اقطع لي هذا. سنصنع لك عاصبة لإيقاف النزيف حتى تتعافى. لا ينبغي أن تطول جدًا، خاصةً الآن وقد تناولت بعض الطعام.”
نقر جافين على لوحة مفاتيح في إحدى محطات العمل السليمة، محاولًا تشغيل الشاشة، لكنه لم ينجح إلا في كسر المفاتيح. دفعها جانباً بقوة كافية لغرسها في الحائط، ثم حك لحيته المهملة، وعيناه تتجولان في الغرفة. “ما هذا؟ راديو؟” توجه نحو لوحة التحكم وبدأ فورًا بضرب إبهامه على الأزرار والمقابض.
لكن فينتان ظلّ يتأرجح، مُركّزًا على الجرح. كان جافين هو من سحب خنجرًا صغيرًا من وركه وقطع الحبل حيث أشرت.
انقلبت معظم محطات العمل أو ارتطمت بها نتيجة هروبي من الغول، لكن جافين عثر على جهاز وارتدى سماعة الأذن قبل أن ندخل أنا وفينتان، العرج، من الباب. لامست هالة ذهبية حول إصبعه شاشة الجهاز. ومض الجهاز، لكنه لم يعمل. تصاعدت من الجهاز تجعيدات صغيرة من الدخان تفوح منها رائحة بطاريات متآكلة.
هز فينتان كتفيه. “لم أستخدمه قط.”
“تفضل يا فين، أعطني قدمك.” كانت كلمات جافين رقيقة بشكل مدهش، حتى مع نفاد صبره فجأةً وجذب قدم فينتان نحوه من كعبها. “سيكون كل شيء على ما يرام، حسنًا؟ فقط استرخِ.”
انثنى شفتاه. “منقذ؟ نحن من أنقذناه، سنجدك هنا.”
بدأت عينا فينتان بالتجول في جميع أنحاء الغرفة، لكنه تمكن من الإيماء.
بينما كان فينتان يريت عليّ، مُستخرجًا أولًا لكمات الجلد من جيب صدر سترتي، ثمّ يبحث عن بكرة حبل الألياف المتحولة في الجيب التالي، التقط جافين كبسولة أخرى وأطلق صرخة انتصار، “ها!” عندما عادت الشاشة إلى الحياة. وضع سماعة الأذن وبدأ يُطبّق الأوامر عليها. سرعان ما تحوّل البهجة على وجهه إلى عبوس. “إنه يُعطيني رسالة خطأ.” هزّ الكبسولة كما لو أن هزّ لوحة دوائرها الكهربائية قد يُصلحها. “اللعنة!” هدر، ورماها على شاشة تلفزيون وسط وابل من الزجاج.
رغم محاولته إخفاء الأمر، رأيتُ الفكرة تتسلل إلى ذهنه. اتسعت عيناه قليلًا، ثم انفصلا عن عينيّ، واندفعا نحو أخيه. شعرتُ بفينتان يراقبني، لكنني ظللتُ مُركزًا تمامًا على جافين.
“وه، ليس ضيقًا لهذه الدرجة،” أمرتُ جافين وهو يشرع في العمل. “سيفقدها تمامًا. أجل، هذا جيد. اربطها.”
“إذن، ألا يمكنك أن تأخذني معك؟ يمكنني المساعدة. أنا ملاح ماهر، ويمكنني إصلاح أسلحتك.” نظرتُ إلى غمده الفارغ. “حتى لو صنعتُ واحدًا جديدًا.”
“اصمت يا خامل. أعرف ما أفعله.”
ضربني سيف فينتان وتشابكت ساقاي. أوقفتُ سقوطي بيديّ، لكن جافين أمسكني من شعري في لحظة. صررت بأسناني على الألم في فروة رأسي وهو يجذبني بقوة على قدميّ، وكاحلي الشبيه بالمخالب يحترق بشدة، ويسكب الدم في جوربي.
أدرت عينيّ. سيكون هذا يومًا طويلًا.
“لماذا لا نذهب بأنفسنا ونتركه؟” قال فينتان. “سيتعين علينا مراقبته طوال الوقت، وقد يُوقعنا في مشاكل.”
————————
“ما زلت لا تعرف متى تكون مهزومًا. تمامًا مثل أخيك،” قال جافين.
اللهم يا واحد يا أحد، يا ملك يا مبين، ارزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعلهم في جنات النعيم. انصر المستضعفين، واكشف الغمّة، وفرّج الكرب، يا أرحم الراحمين. آمين.
لا، لن تفعل ذلك، أيها المشع.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أنا أحمل أداة تقطيع العظام كما قلت.”
إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com هذا أفضل رهاني في كليهما.
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات