You dont have javascript enabled! Please enable it!
Switch Mode

أعزائنا القرّاء، يسرّنا إعلامكم بأن ملوك الروايات يوفر موقعًا مدفوعًا وخاليًا تمامًا من الإعلانات المزعجة، لتستمتعوا بتجربة قراءة مريحة وسلسة.

لزيارة الموقع، يُرجى النقر هنا.

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

مُصاغ الروح 2.5

1111111111

الفصل 2.5

الفصل 2.5

 

 

حدقتُ في الخارج بينما انتهت أطلال الضواحي وبدأت الحضارة. تحول الأسفلت الوعر إلى طرق ناعمة ومُعتنى بها جيدًا، واصطف صف من المنازل الأنيقة على طول الشارع. أمامنا، كان الأفق عبارة عن سلسلة غير مستوية من ناطحات السحاب تحيط بها سلسلتان جبليتان، وتدفقت المدينة لتملأ الحوض بينهما. وفي النهار المتلاشي، بدأت الأضواء تومض بالحياة في جميع أنحاء الوادي.

أمسك سيث بناقل الحركة ونظر من فوق كتفه، لكن عبوسه ازداد عمقًا تجاه السيارات التي اصطفت بالفعل خلفنا.

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com  

انعطفت السيارة الجيب يسارًا، بعيدًا عن وسط المدينة ونحو المنطقة المشعّة الأقرب إلى الجبال الشرقية.

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

 

 

أطلق سيث شخيرًا حادًا غير صبور وضغط على الفرامل. انطلق جسدي إلى الأمام، وحزام الأمان يعض كتفي. تقلصت ونظرت لأعلى لأرى حقلًا من أضواء الفرامل الحمراء. سار العشرات من الناس في الشوارع وهم يلوحون بلافتات الاعتصام، ويعرقلون حركة المرور.

 

 

 

“اللعنة،” تأوهت. “مرة أخرى؟”

 

 

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“مجانين،” تمتم جايس، مستلقيًا كما لو أنه قد يعود إلى قيلولته.

ضمّت شفتيها ولوحت بيدها مُبعدةً قلقي. “أستطيع رفع إبريق شاي يا تورين. إن كنت قلقًا لهذه الدرجة، يمكنك إحضار طبقك من الثلاجة وتسخينه.”

 

 

أمسك سيث بناقل الحركة ونظر من فوق كتفه، لكن عبوسه ازداد عمقًا تجاه السيارات التي اصطفت بالفعل خلفنا.

“وأنا أيضًا.” انزلقت من قبضته الخفيفة. “لا يظن أنني أستطيع فعل أي شيء. يعبّر عن ذلك وكأنه يحميني، وبالتأكيد، هذه هي نظرته الحقيقية للأمور، لكنه لا يختلف كثيرًا عن أي شخص آخر يناديني بالخامل. ليس حقًا.”

 

 

نحن عالقون حتى ينتهى الاحتجاج أو يُفض.

لكنني رفضت أن أُعرَّف بافتقاري للإشعاع. لم يكن مهمًا أنني لم أتوهج بالإشعاع أو أنني لن أنمو بما يكفي لأنظر إليهم في أعينهم مباشرة. عندما أنتهي، سيرونني.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com  

سارت امرأة شقراء ترتدي بنطال يوغا أسود وسترة وردية زاهية على الخطوط المنقطة بين السيارات المتوقفة الآن بينما تسرب المزيد من الناس عبر حركة المرور المتوقفة خلفها. أمسكت بمكبر صوت على فمها ودفعت قبضتها الأخرى عاليًا فوق رأسها. تسربت الهتافات المكتومة للحشد المتزايد من خلال نوافذ الجيب.

 

 

نفختُ، محاولًا فك العقدة في صدري. “حسنًا، رائع، لا يظنني غبيًا، لكن منذ أن بدأنا العمل في التكتل، كان مهووسًا بحدودي، ولم يُقر أبدًا بنقاط قوتي.”

“أبقوا الشقوق مفتوحة!” قطع صوتها المضخم ضجيج المدينة.

نحن عالقون حتى ينتهى الاحتجاج أو يُفض.

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com  

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“افتحوا الشقوق، حرروا الإشعاع!” رد زملاؤها المتظاهرون، وتزايد صوتهم كلما اقتربوا.

كانت مساهمتي الأولى هناك هي اكتشاف طريقة معالجة أوتار العضلات التي تُستخدم الآن كدعامة تحت الدروع. ولم أكترث حتى لعدم حصولي على الفضل في ذلك. لقد كان الحماس الذي بدا على وجوه المشعّين حين صمد النموذج الأولي أمام ضربة بسيف مدعّم، كافيًا ليؤكد لي أن هذا هو المسار المهني الذي أحلم به.

 

 

تمتمت، “ما كانت لتقول ذلك لو كانت داخل واحد من قبل.”

إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.

 

 

وضع سيث السيارة في موقف السيارات. “إذن يمكنك رؤية تهورها ولكن ليس تهورك؟”

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

 

لقد فهم كولتر ذلك. أفضل من سيث على أي حال. وهو محق.

“أتعلم، أعتقد أنني سأمشي إلى المنزل،” قلت، مقلدًا نبرة أخي المسطحة.

“لا يفعل. أنا جاد.”

 

“…لكن حكومتنا تحتكر السلطة، تمامًا مثل الآخرين…”

فتحت باب السيارة وتألمت عندما تحولت الهتافات المكتومة إلى هدير مدو. خضت في الحشد، عكس تيار حركة المشاة.

————————

 

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“افتحوا الشقوق، حرروا الإشعاع!”

 

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com رفعت حاجبها. “ولست تقوى ذلك لمجرد رغبتك في النوم وتجنب مواجهة سيث بشأن ما حدث اليوم؟”

احنيتُ رأسي وركزتُ على قدميّ وأنا أشقّ طريقي بين المتظاهرين، وهتافاتهم تتداخل، ومقاطعهم تقفز أمامي.

 

 

شعرتُ باحمرار في أذني. “هل سمعتِ بالفعل؟”

“…انخفضت معدلات الإصابة بالسرطان بنسبة سبعين بالمائة…”

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

 

 

“…لكن حكومتنا تحتكر السلطة، تمامًا مثل الآخرين…”

 

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “مجانين،” تمتم جايس، مستلقيًا كما لو أنه قد يعود إلى قيلولته.

“الإشعاع يجعلنا أقوى!” صاح أحد المتظاهرين وهو يصطدم بي. استدار وضغط ورقة على صدري، والتقت عيناه الواسعتان بعينيّ بتوسل شديد. “نحن أكثر صحة بفضله، ومن حقنا الوصول إلى أكبر قدر ممكن منه!”

 

 

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“إذن اذهب له!” رميت المنشور المجعّد بعيدًا. “مع أننا نعلم أنك لن تفعل ذلك.”

شعرتُ باحمرار في أذني. “هل سمعتِ بالفعل؟”

 

انكمش كتفاي. “نعم… وماذا في ذلك؟ كنت في السابعة من عمري تقريبًا.”

احمرّ وجه المتظاهر، وشفتاه تتحركان كسمكة. لم يكن لديه رد حقيقي.

 

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com  

لم تستطع حكومات العالم بعد التنبؤ بالعواقب طويلة المدى للتعرض المطول لإشعاعات الشقوق. صُنفت الكثير من تلك الأبحاث فوق تصريحي، ولكن مما رأيته في الشقوق، من الواضح تمامًا أنهم كانوا يعملون على مدار الساعة لمنع أسوأ السيناريوهات.

شعرتُ بخطأ في ذلك. لقد كان مُلتويًا. ومع ذلك، لم أستطع إنكار حقيقة الأمر، الواقع البشع. كنا نعيش في عصر لم يعد فيه العالم ملكنا بالكامل، وبالكاد كنا نفهم الغزاة. كان على الناس التكيف والتصرف بسرعة. ربما للبقاء على قيد الحياة، وعليّ أيضًا أن أصبح من يُريده العالم.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

 

 

هناك سبب لإعطاء كل مدينة رئيسية الأولوية لبناء المخابئ النووية، حتى لو لم يرغب أي منها في الاعتراف بذلك للعامة، لكن الفروق الدقيقة أو المخاطرة لم تهم هؤلاء المتظاهرين. لقد رأوا ما يريدون رؤيته، تمامًا مثل أي شخص آخر.

 

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com  

“مهلاً، تورين، انتظر،” نادى صوت جايس. استدرت لأراه يشق طريقه بسهولة عبر الحشد، ويصلح تدفق حركة المرور مثل سد.

قبل أن أطرق، انفتح باب الشقة فجأةً. وقفت هانا، زوجة سيث، عند مدخل شقتنا المشتركة، حاجبيها مُقبَّضان من القلق. كانت تُمسك بطنها الحامل بيدٍ وتمسك مقبض الباب باليد الأخرى بينما تدرس وجهي.

 

“مهلاً، تورين، انتظر،” نادى صوت جايس. استدرت لأراه يشق طريقه بسهولة عبر الحشد، ويصلح تدفق حركة المرور مثل سد.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

دفعت يدي في جيبي، الجينز الآن متيبس بدم الوحش المتحول الجاف، وواصلت المشي، ولكن بالطبع، لحق بي.

 

 

 

“هل أرسلك سيث لرعايتي؟”

“لا يفعل. أنا جاد.”

 

 

“لا.”

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

 

“صحيح. إن الدخول في الشقوق الحية أخطر بكثير من بحيرة. إنه قلق. لكن وجهة نظري هي أنه لم يدللك أبدًا. أنت مقتنع أنه يعتقد أنك غير كفء أو شيء من هذا القبيل، لكن هذا ليس صحيحًا.”

“إذن هل فكرت فقط في أن تمد ساقيك بعد يوم عمل كامل على قدميك؟”

“وها أنا أتساءل لماذا لم تُحضر فتاة إلى المنزل قط…” قلبت هانا عينيها.

 

راقبتُ جايس وهو يتذكر ببطء أنني كنت معه. نظر إليّ من فوق كتفه. “مهلًا—”

بدلاً من إلقاء نكتة، أمسك بمرفقي ونظر إلي بابتسامة أخوية. “هل تعتقد حقًا أن سيث  يراك طفلًا عاجزًا، أليس كذلك؟”

دفعني الإحباط المتصاعد إلى الصراخ في وجه جايس. “إذا كنتُ مخطئًا بشأن سيث، فلماذا لا يسمح لي بأخذ هذه الترقية بسلام؟ إنه يعرف ما أريد أن أفعله في حياتي. لقد أخبرته أنني بحاجة إلى خبرة مباشرة، لأتعلم ما تحتاجهون أنتم في خضم المعركة.”

 

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

سخرت. “بالتأكيد يفعل.”

“لستُ جائعًا،” كذبتُ.

 

 

“لا يفعل. أنا جاد.”

 

 

احنيتُ رأسي وركزتُ على قدميّ وأنا أشقّ طريقي بين المتظاهرين، وهتافاتهم تتداخل، ومقاطعهم تقفز أمامي.

“وأنا أيضًا.” انزلقت من قبضته الخفيفة. “لا يظن أنني أستطيع فعل أي شيء. يعبّر عن ذلك وكأنه يحميني، وبالتأكيد، هذه هي نظرته الحقيقية للأمور، لكنه لا يختلف كثيرًا عن أي شخص آخر يناديني بالخامل. ليس حقًا.”

لم تستطع حكومات العالم بعد التنبؤ بالعواقب طويلة المدى للتعرض المطول لإشعاعات الشقوق. صُنفت الكثير من تلك الأبحاث فوق تصريحي، ولكن مما رأيته في الشقوق، من الواضح تمامًا أنهم كانوا يعملون على مدار الساعة لمنع أسوأ السيناريوهات.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

 

 

“أنت مخطئ،” قال جايس بصوت منخفض لدرجة أنني كدتُ لا أفهمه بسبب الهتاف السخيف.

 

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com  

تنهدت، قاومًا رغبتي في قلب عينيّ. سواءً كان وسيطًا أم لا، عندما يتعلق الأمر بذلك، كان جايس دائمًا في صف سيث. لم أرغب في إجراء هذه المحادثة، لذا أسرعت، على أمل أنه مع كل هذا الضجيج وتدافع الحشد، سيتوقف عن محاولة التحدث معي.

“هل أرسلك سيث لرعايتي؟”

 

“إذن هل فكرت فقط في أن تمد ساقيك بعد يوم عمل كامل على قدميك؟”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

في البعد، ترتفت حتى فوق أطول ناطحات السحاب المحيطة، توهطت أبراج جسر الضوء بآخر ضوء برتقالي محترق لغروب الشمس. تمايل الشق المعلق بين السقفين مثل السراب، والدوران المستمر لحلقة احتوائه الفريدة صارت مجرد ضبابية من هذه المسافة. حدقت في المباني المهيبة حيث تعلمت صياغة العظام.

 

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “آسف أيتها الحبة الصغيرة،” قلتُ للطفل. “كنتُ أقصد أن أقول أرداف.”

كانت مساهمتي الأولى هناك هي اكتشاف طريقة معالجة أوتار العضلات التي تُستخدم الآن كدعامة تحت الدروع. ولم أكترث حتى لعدم حصولي على الفضل في ذلك. لقد كان الحماس الذي بدا على وجوه المشعّين حين صمد النموذج الأولي أمام ضربة بسيف مدعّم، كافيًا ليؤكد لي أن هذا هو المسار المهني الذي أحلم به.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com  

 

مع ذلك، لم أكن أرغب في ذلك. لم أكن أرغب في العودة إلى المنزل الآن.

دفعني الإحباط المتصاعد إلى الصراخ في وجه جايس. “إذا كنتُ مخطئًا بشأن سيث، فلماذا لا يسمح لي بأخذ هذه الترقية بسلام؟ إنه يعرف ما أريد أن أفعله في حياتي. لقد أخبرته أنني بحاجة إلى خبرة مباشرة، لأتعلم ما تحتاجهون أنتم في خضم المعركة.”

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

 

عضضت على شفتي، أريد أن أصدق ذلك. لكن سيث الذي تحداني في البحيرة لم يكن مهووسًا بنقص الإشعاع لدي. كان سيث يبتسم بين الحين والآخر، ويمدحني من حين لآخر. “ربما كان يفعل ذلك من قبل،” قلتُ، متجنبًا عين جايس. “لكن، كان هذا سيث القديم. لم يعد ذلك الرجل منذ سنوات.”

للنجاح بدون إشعاع، فأنا بحاجة إلى معرفة ما يمكن للمشعّين الوصول إليه هناك، ومدى سرعة تحلل جثث الوحوش المختلفة، والنقطة المثالية للحصاد. كان التنظيف بعد الغارات هو قدمي في الباب. الآن، بعد التقديم لأشهر، ستتاح لي الفرصة لتجربة الغارات أثناء حدوثها.

“بالضبط.”

 

 

ظل جايس هادئًا بينما كنا ننتظر انعطاف الإشارة عند آخر معبر للمشاة قبل دخولنا حي المشعّين. بدأت السيارات في التحرك مرة أخرى، وتشتت المتظاهرون مع ضوء النهار الخافت. بمجرد أن وصلنا إلى الشوارع المألوفة، تحركت قدماي تلقائيًا. امتزج ضجيج الحديث المستمر مع رنين وأصوات العشرات من الأكشاك في سوق القطاع الليلي، لكنني بالكاد رفعت رأسي. تمامًا مثل المدينة، لم يتغير سوق الليل أبدًا.

“هل أرسلك سيث لرعايتي؟”

 

“أتتذكر ما الذي ساعدك على تجاوز الأمر؟” قالت ابتسامة جايس المائلة لأعلى إنه يعرف أنني أتذكر.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“هل تذكر كيف كنت تحاول أن تختبئ في أيام البحيرة؟” سأل جايس فجأة، بينما كانت أصوات القلي تتصاعد من المقلاة.

 

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com  

انكمش كتفاي. “نعم… وماذا في ذلك؟ كنت في السابعة من عمري تقريبًا.”

 

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وبينما انضممت إلى هانا في المطبخ، صفّرت غلاية شاي. أمسكت بممسكة قدور من على المنضدة ورفعت الغلاية عن موقد الغاز، وسكبت الماء المغلي في فنجان شاي بسيط مرسوم على جانبه زهرة كرز. انبعثت رائحة الياسمين مع البخار.

كنا قد قضينا بضع سنوات في دار الأيتام آنذاك، وقتًا كافيًا ليجد العالم إيقاعًا جديدًا بعد فوضى ظهور الشقوق الأولى. القائمون على المكان قرروا أن يصطحبونا إلى بحيرة قريبة كل سبت خلال الصيف، ويتركونا نركض ونلهو كما نشاء. أما أنا، فكنت عادة أجلس في الحافلة أو في الحقل البعيد عن الضفة. بالنسبة لي، كانت المياه مجرد حفرة مظلمة. لم أكن أحب الأماكن المظلمة، ولا أن أكون عاجزًا عن رؤية ما قد يختبئ تحتها. رغم مرور ما يقارب الأربع سنوات على وفاة والدينا، كنت لا أزال أتخيل أفواهًا ذات أنياب وعيونًا صفراء في كل زاوية معتمة.

“إذن هل فكرت فقط في أن تمد ساقيك بعد يوم عمل كامل على قدميك؟”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

 

 

“أتتذكر ما الذي ساعدك على تجاوز الأمر؟” قالت ابتسامة جايس المائلة لأعلى إنه يعرف أنني أتذكر.

 

 

مع ذلك، لم أكن أرغب في ذلك. لم أكن أرغب في العودة إلى المنزل الآن.

“الصيد.”

أغضبتني الفكرة. بدلًا من الانغماس في الغضب، فضّلتُ حرقه كوقودٍ لكلّ الليالي المتأخرة والصباحات الباكرة التي قضيتها. عليّ ذلك. بدون الإشعاع، كنتُ بحاجةٍ إلى المثابرة والإبداع وإحساسٍ مُتقدٍ بالهدف. سأصنع شيئًا سيُغيّر هذا العالم. شيئًا رائعًا. شيئًا لا يُضاهى وضروريًا بلا شك.

 

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

في الواقع، تعلق الأمر أكثر بصنع أعمدة أفضل فأفضل، وليس صنع طعوم متقنة تشبه الحياة. لاختبار إبداعاتي، كان عليّ البدء بركوب قارب التجديف، ثم في النهاية، عندما اصطدت ما يكفي من الأسماك الطبيعية تمامًا في البحيرة، قررت أن السباحة قد لا تكون سيئة للغاية.

احنيتُ رأسي وركزتُ على قدميّ وأنا أشقّ طريقي بين المتظاهرين، وهتافاتهم تتداخل، ومقاطعهم تقفز أمامي.

 

مع وداع أخير، تقدمتُ ببطء.

“ومن الذي جعلك تهوى الصيد؟” قال جايس وهو يلوّح بيده بحركة، كأنّه يقول: تكلم!

 

 

ضمّت شفتيها ولوحت بيدها مُبعدةً قلقي. “أستطيع رفع إبريق شاي يا تورين. إن كنت قلقًا لهذه الدرجة، يمكنك إحضار طبقك من الثلاجة وتسخينه.”

“سيث،” اعترفت. “ما قصدك؟”

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

 

“لستُ جائعًا،” كذبتُ.

تحولت ابتسامة جايس إلى ماكرة. “كيف دفعك إلى الصيد؟”

 

 

 

عدت بذاكرتي إلى مقعد الحافلة الخانق، وأنا ألتقط خيطًا مفكوكًا من سروال السباحة البالي الخاص بي. كان سيث قد دخل ومعه عمودان. أراهن أنك لا تستطيع اصطياد سمكة.

“أتعلم، خمس دقائق أخرى ولأصبحت مسؤولًا عن جعل امرأة حامل تتهادى في الشوارع ليلًا بحثًا عنك.” شمّت رائحةً وتجهم وجهها. “أعتقد أنني كنتُ لأكتشف أمرك بسرعة، على الأقل.”

 

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“لقد أخبرني أنني لا أستطيع فعل ذلك،” قلتُ بابتسامة ساخرة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “افتحوا الشقوق، حرروا الإشعاع!”

 

قفز ميلو من بين يدي وهبط برشاقة على الأرض قبل أن يهرول إلى وعاء طعامه المُلصق بجدار المطبخ.

“بالضبط.”

“لا يفعل. أنا جاد.”

 

 

ضيّقتُ عينيّ على جايس، وتأكدت من كلامه. “هذا ليس ما يفعله الآن. إنه لا يتحداني؛ إنه لا يريدني حقًا في الشقوق. على الإطلاق. يريدني أن أحصل على وظيفة مكتبية.”

“بالضبط.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

 

 

“صحيح. إن الدخول في الشقوق الحية أخطر بكثير من بحيرة. إنه قلق. لكن وجهة نظري هي أنه لم يدللك أبدًا. أنت مقتنع أنه يعتقد أنك غير كفء أو شيء من هذا القبيل، لكن هذا ليس صحيحًا.”

عادت الكلمات عبر السنين فجأةً، فأوقعتني في حلقة الكراسي المزعجة. “مكاننا هو حيث نحن. هكذا بدأت الحضارة! مع مجموعة من… الناس العاديين.”

 

“لستُ جائعًا،” كذبتُ.

نفختُ، محاولًا فك العقدة في صدري. “حسنًا، رائع، لا يظنني غبيًا، لكن منذ أن بدأنا العمل في التكتل، كان مهووسًا بحدودي، ولم يُقر أبدًا بنقاط قوتي.”

اعرف مكاني…

 

نحن عالقون حتى ينتهى الاحتجاج أو يُفض.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“لطالما عرف أنك قادر. لهذا السبب يُصرّ.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com  

 

“وأنت من أهل الخير،” قالت مع شرفة من فنجان الشاي الخاص بها.

عضضت على شفتي، أريد أن أصدق ذلك. لكن سيث الذي تحداني في البحيرة لم يكن مهووسًا بنقص الإشعاع لدي. كان سيث يبتسم بين الحين والآخر، ويمدحني من حين لآخر. “ربما كان يفعل ذلك من قبل،” قلتُ، متجنبًا عين جايس. “لكن، كان هذا سيث القديم. لم يعد ذلك الرجل منذ سنوات.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سخرت. “بالتأكيد يفعل.”

 

 

تنهد جايس. “سيث هو ما جعله العالم، لكنه لا يزال سيث.”

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

 

 

بالكاد كتمتُ دهشتي. “واااه، ربما كان عليك أن تخطو خطوتك وتتزوج سيث قبل أن تأتي هانا.”

 

 

“وأنا أيضًا.” انزلقت من قبضته الخفيفة. “لا يظن أنني أستطيع فعل أي شيء. يعبّر عن ذلك وكأنه يحميني، وبالتأكيد، هذه هي نظرته الحقيقية للأمور، لكنه لا يختلف كثيرًا عن أي شخص آخر يناديني بالخامل. ليس حقًا.”

تردد صدى الضحك من حانة على يسارنا، مُغرقًا شخير جايس. ومن خلال الباب المفتوح، لم أتمكن إلا من رؤية الرجال الأقوياء يشربون في البار، وتفجر فرحهم يُجعد عيونهم. حتى خارج قطاع المشعين، كنت سأعرف وظائفهم من خلال عضلاتهم الضخمة المُجهدة على قمصانهم، التي لا تزال مُلطخة بالدماء الجافة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com  

 

أشحت بنظري بعيدًا. لم أُرِد أن أخاطر برؤية الشفقة على وجهها.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

عرضت شاشات التلفاز المثبتة في الحانة عدة مراسلين يقفون جميعًا أمام الأفق المتلألئ الفضي ذاته، الذي شاهدته يُبث مرارًا وتكرارًا خلال الأشهر الماضية. مدينة الأمم المتحدة الطائرة الجديدة تُقلع أخيرًا.

للنجاح بدون إشعاع، فأنا بحاجة إلى معرفة ما يمكن للمشعّين الوصول إليه هناك، ومدى سرعة تحلل جثث الوحوش المختلفة، والنقطة المثالية للحصاد. كان التنظيف بعد الغارات هو قدمي في الباب. الآن، بعد التقديم لأشهر، ستتاح لي الفرصة لتجربة الغارات أثناء حدوثها.

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com  

توقفت في مكاني، مما جعل جايس ينظر حوله، وبدأت أراقب. المدينة، التي ستضم مقر الفرع الجديد للأمم المتحدة، “قسم الدفاع العالمي”، كانت تمتد خارج حدود الشاشة على الرغم من أنها تبعد أميالًا خلف صفوف شاحنات المراسلين. ومع كل ثانية تمر، كانت ناطحات السحاب الشاهقة تختفي أكثر فأكثر بينما بدأت المدينة في الارتفاع. تطاير الإشعاع حول محيطها مثل ومضات البرق، إذ تغذت المواد الراتنجية التي تشغلها من بعضها البعض ومن الإشعاع الذي يخترق الغلاف الجوي. وتحت الشوارع البكر والأساسات الهائلة، كانت شبكة من الأنابيب الفضية تُغذي الرحلة الأولى، ينبض من خلالها الإشعاع الذهبي. وإذا سار كل شيء كما هو مخطط، فلن تلمس هذه المدينة الأرض مرة أخرى أبدًا.

وضع سيث السيارة في موقف السيارات. “إذن يمكنك رؤية تهورها ولكن ليس تهورك؟”

 

 

“يا للعجب، لقد نجحوا حقًا،” قلتُ، لكن جايس لم ينظر إليّ. كان يرفع يده إلى إحدى المشعّات التي استدارت على مقعدها وكانت تحدق فيه وهي تلعب بقشة الكوكتيل في فمها.

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

 

“وأنا أيضًا.” انزلقت من قبضته الخفيفة. “لا يظن أنني أستطيع فعل أي شيء. يعبّر عن ذلك وكأنه يحميني، وبالتأكيد، هذه هي نظرته الحقيقية للأمور، لكنه لا يختلف كثيرًا عن أي شخص آخر يناديني بالخامل. ليس حقًا.”

راقبتُ جايس وهو يتذكر ببطء أنني كنت معه. نظر إليّ من فوق كتفه. “مهلًا—”

نحن عالقون حتى ينتهى الاحتجاج أو يُفض.

 

أغضبتني الفكرة. بدلًا من الانغماس في الغضب، فضّلتُ حرقه كوقودٍ لكلّ الليالي المتأخرة والصباحات الباكرة التي قضيتها. عليّ ذلك. بدون الإشعاع، كنتُ بحاجةٍ إلى المثابرة والإبداع وإحساسٍ مُتقدٍ بالهدف. سأصنع شيئًا سيُغيّر هذا العالم. شيئًا رائعًا. شيئًا لا يُضاهى وضروريًا بلا شك.

“تفضل. أنا بخير.”

 

 

ركض قطٌّ سمين أحمرُ البشرة في الردهة بينما دخلتُ وانزلق بين ساقيّ، يفرك كاحليّ وهو يشمُّ بقع الدم على بنطالي. حملته بين ذراعيّ، فهدر وهو يلعق البقايا الجافة على كمّي.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
222222222

“هل أنت متأكد؟ لا تزال المسافة طويلة من هنا.”

شعرتُ باحمرار في أذني. “هل سمعتِ بالفعل؟”

 

سارت امرأة شقراء ترتدي بنطال يوغا أسود وسترة وردية زاهية على الخطوط المنقطة بين السيارات المتوقفة الآن بينما تسرب المزيد من الناس عبر حركة المرور المتوقفة خلفها. أمسكت بمكبر صوت على فمها ودفعت قبضتها الأخرى عاليًا فوق رأسها. تسربت الهتافات المكتومة للحشد المتزايد من خلال نوافذ الجيب.

حدثني عن ذلك. لقد كانت ساعة على الأقل. لكنني كنت أرغب في أن أكون وحدي. “أجل. سأستقل القطار لبقية الطريق.”

 

 

عادت نظراتي إلى يديّ المتسختين والمُلطختين بالدماء. تشابكتا كقبضتين. أغمضت عينيّ، ثقيلتين ولاذعتين. لم أستطع إلا أن أتساءل إن كان سيث مُحقًا. لو، ربما فقط، كنتُ مُتهورًا وعنيدًا.

مع ذلك، لم أكن أرغب في ذلك. لم أكن أرغب في العودة إلى المنزل الآن.

“ألفاظك،” وبختني هانا بلطف.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

 

“وأنا أيضًا.” انزلقت من قبضته الخفيفة. “لا يظن أنني أستطيع فعل أي شيء. يعبّر عن ذلك وكأنه يحميني، وبالتأكيد، هذه هي نظرته الحقيقية للأمور، لكنه لا يختلف كثيرًا عن أي شخص آخر يناديني بالخامل. ليس حقًا.”

مع وداع أخير، تقدمتُ ببطء.

 

 

“الإشعاع يجعلنا أقوى!” صاح أحد المتظاهرين وهو يصطدم بي. استدار وضغط ورقة على صدري، والتقت عيناه الواسعتان بعينيّ بتوسل شديد. “نحن أكثر صحة بفضله، ومن حقنا الوصول إلى أكبر قدر ممكن منه!”

مر مئات الأشخاص من أمامي، جميعهم في عجلة من أمرهم أكثر مني —سيل من البشر يتدفق تحت الأضواء متعددة الألوان للعديد من الشاشات واللافتات النيون المعلقة من المباني الشاهقة على جانبي الممر.

“أبقوا الشقوق مفتوحة!” قطع صوتها المضخم ضجيج المدينة.

 

بالكاد كتمتُ دهشتي. “واااه، ربما كان عليك أن تخطو خطوتك وتتزوج سيث قبل أن تأتي هانا.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

فكرتُ مليًا في كلمات جايس، محاولًا أن أجعلها تُحسّن مزاجي، لكنني ظللتُ مُتمسكًا آخر ما قاله عن سيث. سيث هو ما جعله العالم.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com  

 

ركض قطٌّ سمين أحمرُ البشرة في الردهة بينما دخلتُ وانزلق بين ساقيّ، يفرك كاحليّ وهو يشمُّ بقع الدم على بنطالي. حملته بين ذراعيّ، فهدر وهو يلعق البقايا الجافة على كمّي.

شعرتُ بخطأ في ذلك. لقد كان مُلتويًا. ومع ذلك، لم أستطع إنكار حقيقة الأمر، الواقع البشع. كنا نعيش في عصر لم يعد فيه العالم ملكنا بالكامل، وبالكاد كنا نفهم الغزاة. كان على الناس التكيف والتصرف بسرعة. ربما للبقاء على قيد الحياة، وعليّ أيضًا أن أصبح من يُريده العالم.

 

 

 

عادت نظراتي إلى يديّ المتسختين والمُلطختين بالدماء. تشابكتا كقبضتين. أغمضت عينيّ، ثقيلتين ولاذعتين. لم أستطع إلا أن أتساءل إن كان سيث مُحقًا. لو، ربما فقط، كنتُ مُتهورًا وعنيدًا.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في البعد، ترتفت حتى فوق أطول ناطحات السحاب المحيطة، توهطت أبراج جسر الضوء بآخر ضوء برتقالي محترق لغروب الشمس. تمايل الشق المعلق بين السقفين مثل السراب، والدوران المستمر لحلقة احتوائه الفريدة صارت مجرد ضبابية من هذه المسافة. حدقت في المباني المهيبة حيث تعلمت صياغة العظام.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com  

على الرغم من الساعات المُضنية والطاقة الإبداعية الهائلة التي بذلتها في صياغة العظام —وكوني أُؤخذ على محمل الجد كواحد منهم— ربما لم أكن أنتمي إلى الشقوق في النهاية. ربما كانت هذه الترقية العفوية، في الواقع، دليلًا على أن سيث محق. لم يكترث الرئيس فاليرا بأن هذه الترقية العشوائية قد تُودي بحياتي.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com  

 

 

فتحت عينيّ وبدأتُ بالسير من جديد. ربما عليّ فقط أن أُبقي رأسي منخفضًا وأعرف مكاني…

هدّأتُ نفسي، وسرتُ عبر الأبواب الدوارة وعبرتُ الردهة، مارًّا بعشرات صناديق البريد على الجدار الأيمن، نحو صفّ المصاعد في الخلف. تجاهلتُ موظفة الاستقبال خلف المكتب الرئيسي، التي عبست في اشمئزاز من حالتي، وضغطتُ على زر.

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com  

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“مكاننا…”

 

 

 

عادت الكلمات عبر السنين فجأةً، فأوقعتني في حلقة الكراسي المزعجة. “مكاننا هو حيث نحن. هكذا بدأت الحضارة! مع مجموعة من… الناس العاديين.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com  

 

ركض قطٌّ سمين أحمرُ البشرة في الردهة بينما دخلتُ وانزلق بين ساقيّ، يفرك كاحليّ وهو يشمُّ بقع الدم على بنطالي. حملته بين ذراعيّ، فهدر وهو يلعق البقايا الجافة على كمّي.

لقد علقت في ذهني طريقة تلعثم الرجل الذي يقود مجموعة الدعم في كلماته أكثر من الكلمات نفسها. لو كنتُ قد تعلمتُ شيئًا من تواجدي مع الخاملين الآخرين، فهو عدم تصديق أحد منهم هراء “نحن جيدون بنفس القدر بطريقتنا الخاصة”.

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

 

 

اعرف مكاني…

 

 

 

أغضبتني الفكرة. بدلًا من الانغماس في الغضب، فضّلتُ حرقه كوقودٍ لكلّ الليالي المتأخرة والصباحات الباكرة التي قضيتها. عليّ ذلك. بدون الإشعاع، كنتُ بحاجةٍ إلى المثابرة والإبداع وإحساسٍ مُتقدٍ بالهدف. سأصنع شيئًا سيُغيّر هذا العالم. شيئًا رائعًا. شيئًا لا يُضاهى وضروريًا بلا شك.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سخرت. “بالتأكيد يفعل.”

 

لقد فهم كولتر ذلك. أفضل من سيث على أي حال. وهو محق.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

بين نفسٍ وآخر، ابتلع التعب غضبي. كان دم التمساح الجافّ يتقشّر من بشرتي، تاركًا إياها خشنةً وحمراء، وبدأت ملابسي البالية تُهترئ.

 

 

لقد علقت في ذهني طريقة تلعثم الرجل الذي يقود مجموعة الدعم في كلماته أكثر من الكلمات نفسها. لو كنتُ قد تعلمتُ شيئًا من تواجدي مع الخاملين الآخرين، فهو عدم تصديق أحد منهم هراء “نحن جيدون بنفس القدر بطريقتنا الخاصة”.

بعد الدقائق العشر الأولى تقريبًا، لم أعد أشعر بالتحرر في نزهتي المنفردة، لكنني واصلتُ العمل حتى وصلتُ إلى الأبواب الدوارة لمبنى الشقق الشاهق الذي أسميته منزلي. مددتُ رقبتي، وحدّقتُ في مانع الصواعق في الأعلى: ضوء أحمر واحدٌ يومض لبرهةٍ في سماء الليل.

 

 

إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.

هدّأتُ نفسي، وسرتُ عبر الأبواب الدوارة وعبرتُ الردهة، مارًّا بعشرات صناديق البريد على الجدار الأيمن، نحو صفّ المصاعد في الخلف. تجاهلتُ موظفة الاستقبال خلف المكتب الرئيسي، التي عبست في اشمئزاز من حالتي، وضغطتُ على زر.

هناك سبب لإعطاء كل مدينة رئيسية الأولوية لبناء المخابئ النووية، حتى لو لم يرغب أي منها في الاعتراف بذلك للعامة، لكن الفروق الدقيقة أو المخاطرة لم تهم هؤلاء المتظاهرين. لقد رأوا ما يريدون رؤيته، تمامًا مثل أي شخص آخر.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

 

عادت الكلمات عبر السنين فجأةً، فأوقعتني في حلقة الكراسي المزعجة. “مكاننا هو حيث نحن. هكذا بدأت الحضارة! مع مجموعة من… الناس العاديين.”

أدرك تمامًا كم أصبحتُ أسوأ بعد ساعات من المشي.

 

 

“إذن هل فكرت فقط في أن تمد ساقيك بعد يوم عمل كامل على قدميك؟”

لحسن الحظ، تأخر الوقت، المصعد المفتوح شاغر. وبينما أُغلقت الأبواب وبدأت الآلات في الدوران، اتكأتُ على الحائط الخلفي وأغمضت عيني. شدّت أعصابي، وشعرتُ بعقدةٍ صلبةٍ في رقبتي لم تُرخَ.

ضيّقتُ عينيّ على جايس، وتأكدت من كلامه. “هذا ليس ما يفعله الآن. إنه لا يتحداني؛ إنه لا يريدني حقًا في الشقوق. على الإطلاق. يريدني أن أحصل على وظيفة مكتبية.”

 

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

سرعان ما تباطأ المصعد حتى توقف. توجهتُ نحو الباب الثالث على اليسار.

“وأنت من أهل الخير،” قالت مع شرفة من فنجان الشاي الخاص بها.

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com  

اللعنة. لقد تركتُ حقيبتي والمفاتيح بالداخل في سيارة سيث.

 

 

 

قبل أن أطرق، انفتح باب الشقة فجأةً. وقفت هانا، زوجة سيث، عند مدخل شقتنا المشتركة، حاجبيها مُقبَّضان من القلق. كانت تُمسك بطنها الحامل بيدٍ وتمسك مقبض الباب باليد الأخرى بينما تدرس وجهي.

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

 

احمرّ وجه المتظاهر، وشفتاه تتحركان كسمكة. لم يكن لديه رد حقيقي.

“أتعلم، خمس دقائق أخرى ولأصبحت مسؤولًا عن جعل امرأة حامل تتهادى في الشوارع ليلًا بحثًا عنك.” شمّت رائحةً وتجهم وجهها. “أعتقد أنني كنتُ لأكتشف أمرك بسرعة، على الأقل.”

 

 

“وحتى لو بدا قاسيًا وفظًا، فهو يهتم حقًا،” تأوهت وهي تحرك جسدها وتضع يدها الحرة على بطنها. “إنه ببساطة لا يعرف كيف يخبرك. لا يعرف أبدًا ماذا يقول. أنت تعرف كيف يتعامل مع مشاعره.”

“آسف.” استرخى كتفاي، وابتسمتُ لها ابتسامةً خفيفة. “ما كان عليكِ انتظاري، مع ذلك.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com عرضت شاشات التلفاز المثبتة في الحانة عدة مراسلين يقفون جميعًا أمام الأفق المتلألئ الفضي ذاته، الذي شاهدته يُبث مرارًا وتكرارًا خلال الأشهر الماضية. مدينة الأمم المتحدة الطائرة الجديدة تُقلع أخيرًا.

 

عدت بذاكرتي إلى مقعد الحافلة الخانق، وأنا ألتقط خيطًا مفكوكًا من سروال السباحة البالي الخاص بي. كان سيث قد دخل ومعه عمودان. أراهن أنك لا تستطيع اصطياد سمكة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“اعتذارك مقبول،” قالت وهي تُومئ برأسها بحكمة وهي تتنحى جانبًا.

بعد الدقائق العشر الأولى تقريبًا، لم أعد أشعر بالتحرر في نزهتي المنفردة، لكنني واصلتُ العمل حتى وصلتُ إلى الأبواب الدوارة لمبنى الشقق الشاهق الذي أسميته منزلي. مددتُ رقبتي، وحدّقتُ في مانع الصواعق في الأعلى: ضوء أحمر واحدٌ يومض لبرهةٍ في سماء الليل.

 

 

ركض قطٌّ سمين أحمرُ البشرة في الردهة بينما دخلتُ وانزلق بين ساقيّ، يفرك كاحليّ وهو يشمُّ بقع الدم على بنطالي. حملته بين ذراعيّ، فهدر وهو يلعق البقايا الجافة على كمّي.

 

 

 

“توقف عن أكل قميصي يا ميلو. هذا مقرف.”

وضع سيث السيارة في موقف السيارات. “إذن يمكنك رؤية تهورها ولكن ليس تهورك؟”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

 

“هانا، من فضلكِ اجلسي. لا يجب أن تقفي على قدميكِ.”

“لقد أعددتُ لك عشاءً.” أغلقت هانا الباب خلفي. “إنه بارد، لكنه شيءٌ ما. أعلم أنك ربما لم تأكل طوال اليوم.”

“آسف.” استرخى كتفاي، وابتسمتُ لها ابتسامةً خفيفة. “ما كان عليكِ انتظاري، مع ذلك.”

 

 

سارت بخطوات متثاقلة في الردهة، ويدها على أسفل ظهرها، وتبعتها إلى المطبخ. ارتسم ضوء أزرق على الأرضية المظلمة بينما نمر بغرفة المعيشة، والتقطتُ نهاية نشرة أخبار خافتة عن بناء الصخرة الضخمة حول الشق الذي تركناه أنا وسيث في وقت سابق من ذلك المساء. توقفتُ، ويديّ في جيبي، وأنا أشاهد المقطع المسجل للسقالة وهي تُبنى في وضح النهار، لكنه سرعان ما تحول إلى إعلان.

 

 

“الإشعاع يجعلنا أقوى!” صاح أحد المتظاهرين وهو يصطدم بي. استدار وضغط ورقة على صدري، والتقت عيناه الواسعتان بعينيّ بتوسل شديد. “نحن أكثر صحة بفضله، ومن حقنا الوصول إلى أكبر قدر ممكن منه!”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

وبينما انضممت إلى هانا في المطبخ، صفّرت غلاية شاي. أمسكت بممسكة قدور من على المنضدة ورفعت الغلاية عن موقد الغاز، وسكبت الماء المغلي في فنجان شاي بسيط مرسوم على جانبه زهرة كرز. انبعثت رائحة الياسمين مع البخار.

كانت مساهمتي الأولى هناك هي اكتشاف طريقة معالجة أوتار العضلات التي تُستخدم الآن كدعامة تحت الدروع. ولم أكترث حتى لعدم حصولي على الفضل في ذلك. لقد كان الحماس الذي بدا على وجوه المشعّين حين صمد النموذج الأولي أمام ضربة بسيف مدعّم، كافيًا ليؤكد لي أن هذا هو المسار المهني الذي أحلم به.

 

عادت نظراتي إلى يديّ المتسختين والمُلطختين بالدماء. تشابكتا كقبضتين. أغمضت عينيّ، ثقيلتين ولاذعتين. لم أستطع إلا أن أتساءل إن كان سيث مُحقًا. لو، ربما فقط، كنتُ مُتهورًا وعنيدًا.

قفز ميلو من بين يدي وهبط برشاقة على الأرض قبل أن يهرول إلى وعاء طعامه المُلصق بجدار المطبخ.

 

 

 

“هانا، من فضلكِ اجلسي. لا يجب أن تقفي على قدميكِ.”

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

 

تمتمت، “ما كانت لتقول ذلك لو كانت داخل واحد من قبل.”

ضمّت شفتيها ولوحت بيدها مُبعدةً قلقي. “أستطيع رفع إبريق شاي يا تورين. إن كنت قلقًا لهذه الدرجة، يمكنك إحضار طبقك من الثلاجة وتسخينه.”

“لقد أعددتُ لك عشاءً.” أغلقت هانا الباب خلفي. “إنه بارد، لكنه شيءٌ ما. أعلم أنك ربما لم تأكل طوال اليوم.”

 

 

“لستُ جائعًا،” كذبتُ.

 

 

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

رفعت حاجبها. “ولست تقوى ذلك لمجرد رغبتك في النوم وتجنب مواجهة سيث بشأن ما حدث اليوم؟”

“آسف.” استرخى كتفاي، وابتسمتُ لها ابتسامةً خفيفة. “ما كان عليكِ انتظاري، مع ذلك.”

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وبينما انضممت إلى هانا في المطبخ، صفّرت غلاية شاي. أمسكت بممسكة قدور من على المنضدة ورفعت الغلاية عن موقد الغاز، وسكبت الماء المغلي في فنجان شاي بسيط مرسوم على جانبه زهرة كرز. انبعثت رائحة الياسمين مع البخار.

شعرتُ باحمرار في أذني. “هل سمعتِ بالفعل؟”

 

 

 

“بلى، سمعتُ، مع أنني لستُ متأكدة إن كان من المفترض أن أهنئك أم أواسيك.”

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

 

 

“أو يمكنكِ فقط توبيخ مؤخرتي كما فعل سيث.”

 

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في البعد، ترتفت حتى فوق أطول ناطحات السحاب المحيطة، توهطت أبراج جسر الضوء بآخر ضوء برتقالي محترق لغروب الشمس. تمايل الشق المعلق بين السقفين مثل السراب، والدوران المستمر لحلقة احتوائه الفريدة صارت مجرد ضبابية من هذه المسافة. حدقت في المباني المهيبة حيث تعلمت صياغة العظام.

“ألفاظك،” وبختني هانا بلطف.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com  

 

مر مئات الأشخاص من أمامي، جميعهم في عجلة من أمرهم أكثر مني —سيل من البشر يتدفق تحت الأضواء متعددة الألوان للعديد من الشاشات واللافتات النيون المعلقة من المباني الشاهقة على جانبي الممر.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“آسف أيتها الحبة الصغيرة،” قلتُ للطفل. “كنتُ أقصد أن أقول أرداف.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سرعان ما تباطأ المصعد حتى توقف. توجهتُ نحو الباب الثالث على اليسار.

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لطالما عرف أنك قادر. لهذا السبب يُصرّ.”

“وها أنا أتساءل لماذا لم تُحضر فتاة إلى المنزل قط…” قلبت هانا عينيها.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com  

 

ضيّقتُ عينيّ على جايس، وتأكدت من كلامه. “هذا ليس ما يفعله الآن. إنه لا يتحداني؛ إنه لا يريدني حقًا في الشقوق. على الإطلاق. يريدني أن أحصل على وظيفة مكتبية.”

“إنهم جميعًا مرعوبون جدًا من سعيي للتميز،” قلتُ مازحًا قبل أن أمنحها ابتسامة متعبة. “لكن في الحقيقة، أعتقد أنني سأخلد إلى النوم مبكرًا. شكرًا لكِ، مع ذلك.”

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com  

تنهدت هانا وأعادت الغلاية إلى الموقد. رفعت فنجان الشاي إلى وجهها ونظرت إليّ من فوق حافته.

 

 

 

أشحت بنظري بعيدًا. لم أُرِد أن أخاطر برؤية الشفقة على وجهها.

عادت الكلمات عبر السنين فجأةً، فأوقعتني في حلقة الكراسي المزعجة. “مكاننا هو حيث نحن. هكذا بدأت الحضارة! مع مجموعة من… الناس العاديين.”

 

“لقد أعددتُ لك عشاءً.” أغلقت هانا الباب خلفي. “إنه بارد، لكنه شيءٌ ما. أعلم أنك ربما لم تأكل طوال اليوم.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

قالت بهدوء، “لا تغضب من سيث. أنت تعلم أن ما يقوله بدافع الحب.”

مع وداع أخير، تقدمتُ ببطء.

 

قفز ميلو من بين يدي وهبط برشاقة على الأرض قبل أن يهرول إلى وعاء طعامه المُلصق بجدار المطبخ.

مع أنني كنت على وشك الالتفاف للمغادرة، توقفت لأستمع إليها.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com  

 

هذه هي الفرصة المثالية لاختبار عزيمتك، رد صوت كولتر. انظر إلى الموت في عينيه. أثبت للجميع —وخاصة نفسك— أنك تستطيع الحفاظ على هدوئك حتى في خضم الأمر.

“وحتى لو بدا قاسيًا وفظًا، فهو يهتم حقًا،” تأوهت وهي تحرك جسدها وتضع يدها الحرة على بطنها. “إنه ببساطة لا يعرف كيف يخبرك. لا يعرف أبدًا ماذا يقول. أنت تعرف كيف يتعامل مع مشاعره.”

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

 

تحولت ابتسامة جايس إلى ماكرة. “كيف دفعك إلى الصيد؟”

ابتسمت، وفقدت عيناها التركيز. “أعني، بحقك، لقد تقدم لي بكل رومانسية كارتداء الجوارب.” نفخت، وهزت رأسها قليلًا. “لم يكن يومًا من النوع الذي يُجيد الكلام أو المشاعر يا تورين. أنت تعرف ذلك.”

“وها أنا أتساءل لماذا لم تُحضر فتاة إلى المنزل قط…” قلبت هانا عينيها.

 

دخلت غرفتي وأغلقت الباب خلفي. قبل التوجه إلى حمامي للتنظيف، جلست أمام مكتبي الصغير وفتحت دفتر ملاحظاتي.

أردت أن أسألها لماذا كان الجميع على استعداد لإخباري بما شعر به أخي باستثناء سيث نفسه، لكنني لم أستطع إقناع نفسي بالمجادلة معها. بدلاً من ذلك، أجبت ببساطة، “نعم.”

 

 

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“حسنًا، إذا كنت لن تأكل، فاستحم على الأقل. عبست. “لا أعرف حتى كيف يمكن أن تكون رائحتك كريهة إلى هذا الحد.”

“…لكن حكومتنا تحتكر السلطة، تمامًا مثل الآخرين…”

 

 

“من خلال العمل الجاد والتفاني،” قلت بجفاف، وأنا أضرب بقبضتي. “تصبحين على خير، هانا.”

 

 

 

“وأنت من أهل الخير،” قالت مع شرفة من فنجان الشاي الخاص بها.

لقد علقت في ذهني طريقة تلعثم الرجل الذي يقود مجموعة الدعم في كلماته أكثر من الكلمات نفسها. لو كنتُ قد تعلمتُ شيئًا من تواجدي مع الخاملين الآخرين، فهو عدم تصديق أحد منهم هراء “نحن جيدون بنفس القدر بطريقتنا الخاصة”.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com 222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) “هل أنت متأكد؟ لا تزال المسافة طويلة من هنا.”

دوت همهمة ميلو المنخفضة في المطبخ بينما أتجه إلى غرفتي. وضعت يدي على مقبض الباب، مترددًا بينما ألقي نظرة خاطفة على باب غرفة نوم سيث وهانا المغلق في أقصى القاعة.

“يا للعجب، لقد نجحوا حقًا،” قلتُ، لكن جايس لم ينظر إليّ. كان يرفع يده إلى إحدى المشعّات التي استدارت على مقعدها وكانت تحدق فيه وهي تلعب بقشة الكوكتيل في فمها.

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com  

ما كان يجب أن تضع نفسك في هذا الموقف، رن صوت سيث في رأسي.

 

 

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

اشتدت قبضتي على مقبض الباب.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com  

 

بعد الدقائق العشر الأولى تقريبًا، لم أعد أشعر بالتحرر في نزهتي المنفردة، لكنني واصلتُ العمل حتى وصلتُ إلى الأبواب الدوارة لمبنى الشقق الشاهق الذي أسميته منزلي. مددتُ رقبتي، وحدّقتُ في مانع الصواعق في الأعلى: ضوء أحمر واحدٌ يومض لبرهةٍ في سماء الليل.

هذه هي الفرصة المثالية لاختبار عزيمتك، رد صوت كولتر. انظر إلى الموت في عينيه. أثبت للجميع —وخاصة نفسك— أنك تستطيع الحفاظ على هدوئك حتى في خضم الأمر.

“هانا، من فضلكِ اجلسي. لا يجب أن تقفي على قدميكِ.”

 

 

لقد فهم كولتر ذلك. أفضل من سيث على أي حال. وهو محق.

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

 

 

دخلت غرفتي وأغلقت الباب خلفي. قبل التوجه إلى حمامي للتنظيف، جلست أمام مكتبي الصغير وفتحت دفتر ملاحظاتي.

“وأنت من أهل الخير،” قالت مع شرفة من فنجان الشاي الخاص بها.

 

 

كان مليئًا بالملاحظات والخربشات: صيَغي للمذيبات، وتصميمات لتحسينات الدروع والأسلحة، ورسومات للوحوش المتحولة، ومئة فكرة أخرى لم أختبرها بعد.

دخلت غرفتي وأغلقت الباب خلفي. قبل التوجه إلى حمامي للتنظيف، جلست أمام مكتبي الصغير وفتحت دفتر ملاحظاتي.

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “هل تذكر كيف كنت تحاول أن تختبئ في أيام البحيرة؟” سأل جايس فجأة، بينما كانت أصوات القلي تتصاعد من المقلاة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

بدلاً من الإنجاز، رأيت فقط كيف سيتفاعل الناس عندما يكتشفون أن المطور وراء هذه الأفكار لم يكن قادرًا حتى على تسخير الإشعاع اللازم لاستخدامها.

بالكاد كتمتُ دهشتي. “واااه، ربما كان عليك أن تخطو خطوتك وتتزوج سيث قبل أن تأتي هانا.”

 

ضمّت شفتيها ولوحت بيدها مُبعدةً قلقي. “أستطيع رفع إبريق شاي يا تورين. إن كنت قلقًا لهذه الدرجة، يمكنك إحضار طبقك من الثلاجة وتسخينه.”

لكنني رفضت أن أُعرَّف بافتقاري للإشعاع. لم يكن مهمًا أنني لم أتوهج بالإشعاع أو أنني لن أنمو بما يكفي لأنظر إليهم في أعينهم مباشرة. عندما أنتهي، سيرونني.

 

 

أدرك تمامًا كم أصبحتُ أسوأ بعد ساعات من المشي.

————————

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

 

تنهد جايس. “سيث هو ما جعله العالم، لكنه لا يزال سيث.”

اللهم يا واحد يا أحد، يا ملك يا مبين، ارزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعلهم في جنات النعيم. انصر المستضعفين، واكشف الغمّة، وفرّج الكرب، يا أرحم الراحمين. آمين.

 

 

 

إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.

ظل جايس هادئًا بينما كنا ننتظر انعطاف الإشارة عند آخر معبر للمشاة قبل دخولنا حي المشعّين. بدأت السيارات في التحرك مرة أخرى، وتشتت المتظاهرون مع ضوء النهار الخافت. بمجرد أن وصلنا إلى الشوارع المألوفة، تحركت قدماي تلقائيًا. امتزج ضجيج الحديث المستمر مع رنين وأصوات العشرات من الأكشاك في سوق القطاع الليلي، لكنني بالكاد رفعت رأسي. تمامًا مثل المدينة، لم يتغير سوق الليل أبدًا.

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

1111111111
  1. يقول ابو نوت:

    والله بداية الروايه عظيمه وهذا شيء طبيعي من العظيم ترتل مي
    الي حاب اقوله وغالبًا فيه ناس راح يشوفون تعليقي يمكن بعد اربع سنوات تراكم امام عظمه واحببت ان اخبركم ايضًا ، في كل فصل امامكم ستشاهدون خطوات العظيم ابو نوت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ملوك الروايات

تحديث التعليقات وصل!

حدّث التطبيق واستمتع بالميزات الجديدة

حدّثنا التطبيق بميزات جديدة كثيرة! نظام تعليقات، تنبيهات فصول، بحث بالتصنيفات، وأكثر. حدّث التطبيق الآن لتستمتع بكل هذا.
الجديد في التحديث:
نظام تعليقات جديد متوافق مع الموقع
تنبيهات الفصول الجديدة والتعليقات
البحث عن طريق التصنيفات
إضافة وضع الفشيخ في إعدادات القراءة
خيارات تخصيص جديدة وتحسينات في الواجهة
إصلاح بعض المشاكل العامة
نستقبل اقتراحاتكم للتحديثات القادمة على سيرفر الديسكورد: انضم إلينا

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط