71 [1]
الفصل 339: 71 [1]
شعرتُ بإحساسٍ غريبٍ لدى سماعي لتلك الأصوات. لم أستطع وصفها، لكنّها بدت مألوفة.
تحرّك شيءٌ ما في داخلي في اللحظة التي رمقتُ فيها الرقمَ بنظري.
تخلّيتُ عن المحاولة بعد قليل. بدا أنّ الأمر لا فائدة منه.
لم أدرِ لِمَ، غير أنّ صدري ازداد ضيقًا كلّما أطلتُ النظر إلى الرقم المرسوم على الصفحة. صار نَفَسي أثقل فأثقل، وجفَّ حلقي فيما كنتُ أُحاول جاهدًا أن أُدرِك معناه.
وفي النهاية توقّفتُ عند مدخل الغرفة.
‘لِمَ أشعر أنّ هذا الرقم مألوف؟ لقد رأيتُه من قبل، لكنّي لا أستطيع التذكّر.’
كان الأمر أشبهَ بإجابةٍ عالقةٍ على طرف لساني.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وضعتُ كفّي على سطح المرآة.
فوييب!
خاطري همسَ لي بفكرةٍ مفاجئة:
قلبتُ الصفحة التالية محاولًا أن أرى إن كان هناك شيء آخر مكتوب، غير أنّ جميع الصفحات الباقية كانت خالية. الشيءُ الوحيدُ المكتوب في الكتاب هو ذلك الرقم الواحد فقط.
أعدتُ نظري إلى الخلف لأرى إن كان لدى الآخرين فكرةٌ ما.
نظرتُ في الانعكاس، فرأيتُ نفسي هناك. كانت جميع العيون موجّهةً نحوي فيما أبقيتُ تركيزي على الكتاب، أغلقه ببطء قبل أن ألتفتَ نحو الآخرين. بدا انعكاسي وكأنّه يقول شيئًا، لكنّي لم أسمع شيئًا.
لكن—
من خلال المرآة، رأيتُهم جميعًا واقفين داخل انعكاسها، عيونُهم شاخصةٌ نحو شيءٍ خارج نطاق رؤيتي.
“هاه؟”
‘لا أعلم كيف حدث ذلك، لكن يبدو أنّني محبوس داخل المرآة. كلّ هذا بدأ في اللحظة التي لمستُ فيها الكتاب.’
اختفَوا.
سحبتُ رأسي بعيدًا وألقيتُ نظرةً خاطفة على الغرفة. كانت الرفوفُ المعدنيةُ الممتدّة في كلّ اتجاه تكتظّ بالصناديق. وقعت عيناي على رفٍّ بعيد، فأسرعتُ نحوه وانخفضتُ أختبئ خلفه.
اختفى الجميع.
كان كلُّ شيءٍ مختلفًا تمامًا.
“انتظروا، ما الذي يحدث؟”
“انتظروا، هذا ليس أنا.”
حتى في حالتي تلك، لم أستطع منعَ قلبي من الارتجاف.
تحرّك شيءٌ ما في داخلي في اللحظة التي رمقتُ فيها الرقمَ بنظري.
‘ما الذي يجري بحقِّ السماء؟’
ماذا لو خرجتُ من هنا؟
كانت الغرفةُ على حالها تمامًا: ضوءُ الشموع الخافت المتذبذب، ورائحةُ الغبار الكثيفة، والمرآةُ البسيطة المُسنَدة إلى الجدار. كلُّ شيءٍ كما كان، إلا أنّني هذه المرّة… كنتُ وحدي. كان في الصمت الذي خيّم إحساسٌ خانق بالاضطراب، فيما أخذتُ أتلفّتُ حولي محاولًا أن أستوعب الموقف.
سحبتُ رأسي بعيدًا وألقيتُ نظرةً خاطفة على الغرفة. كانت الرفوفُ المعدنيةُ الممتدّة في كلّ اتجاه تكتظّ بالصناديق. وقعت عيناي على رفٍّ بعيد، فأسرعتُ نحوه وانخفضتُ أختبئ خلفه.
لم أفهم كيف رحل الجميع فجأة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com اختفَوا.
كنتُ على يقينٍ أنّهم كانوا خلفي تمامًا قبل لحظةٍ واحدة فقط، ولم تمضِ ثانيةٌ منذ أن أدرتُ ظهري لهم لأتفحّص الكتاب، حتى اختفوا.
لا شيء.
هل غادروا في اللحظة التي أدرتُ فيها وجهي؟
‘إنّهم يتّجهون نحوي مباشرة…’
‘لا، هذا غير منطقيّ. حتى لو فعلوا، لَسَمعتُ ضجيجًا ما، ولانتبهتُ لذلك. هناك شيء لا يتّسق.’
تحدّثتُ، لكن بدا أنّ أحدًا لم يسمعني.
تابعتُ تفحّص المكان بعينيّ.
‘…اختفوا…’
كان الصمتُ يضغط من كلّ اتجاه، يطوّقني بشعورٍ من القلق لا أستطيع التخلّص منه.
الفصل 339: 71 [1]
تابعتُ النظرَ حولي أفتّش عن أيّ دليل.
بدأ قلبي يتسارع، رغم أنّ هدوءًا غريبًا سكنني في الوقت نفسه. قبضتُ على الكتاب، ونظرتُ إلى المرآة خلفي، ثمّ رفعتُ نظري إلى الدرج المؤدّي إلى الأعلى. ورغم تردّدي، مضيتُ نحوه.
ثمّ—
‘لِمَ أشعر أنّ هذا الرقم مألوف؟ لقد رأيتُه من قبل، لكنّي لا أستطيع التذكّر.’
“هاه؟”
مع كلّ خطوةٍ كنتُ أخطوها، شعرتُ بإحساسٍ غريبٍ يخيّم على عقلي. كان الأمر أشبهَ بالغوص في أعماق محيطٍ ثقيل، يضغط عليّ من كلّ جانب، يخنق أنفاسي ببطء.
رأيتُه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وسرعان ما—
بل رأيتُهم.
ثمّ—
توقّف قلبي لوهلة.
‘…أرى.’
من خلال المرآة، رأيتُهم جميعًا واقفين داخل انعكاسها، عيونُهم شاخصةٌ نحو شيءٍ خارج نطاق رؤيتي.
من خلال المرآة، رأيتُهم جميعًا واقفين داخل انعكاسها، عيونُهم شاخصةٌ نحو شيءٍ خارج نطاق رؤيتي.
“كيف دخلوا إلى هناك…؟”
كنتُ على يقينٍ أنّهم كانوا خلفي تمامًا قبل لحظةٍ واحدة فقط، ولم تمضِ ثانيةٌ منذ أن أدرتُ ظهري لهم لأتفحّص الكتاب، حتى اختفوا.
تقدّمتُ نحو المرآة.
حتى في حالتي تلك، لم أستطع منعَ قلبي من الارتجاف.
كرييييك!
‘…أرى.’
صرَّت الأرض تحت قدميّ، وارتجفتْ ذراعاي مع البرد المفاجئ الذي اجتاحني.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “…هل ترونني؟”
كريييييك!
خطوتُ خطوةً أخرى، أقترب أكثر فأكثر. ومع كلّ حركةٍ نحو المرآة، ازداد الإحساس بالغرابة، يزحفُ على ظهري ويتوقّفُ عند مؤخرة عنقي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فوييب!
وحين بلغتُها أخيرًا، أدركتُ ما الذي يحدث.
لا شيء.
لم يكونوا هم العالقين داخل المرآة.
لكن—
‘إنّه أنا…’
مع كلّ خطوةٍ كنتُ أخطوها، شعرتُ بإحساسٍ غريبٍ يخيّم على عقلي. كان الأمر أشبهَ بالغوص في أعماق محيطٍ ثقيل، يضغط عليّ من كلّ جانب، يخنق أنفاسي ببطء.
كنتُ أنا العالقَ في المرآة.
أشبهَ بـ…
نظرتُ في الانعكاس، فرأيتُ نفسي هناك. كانت جميع العيون موجّهةً نحوي فيما أبقيتُ تركيزي على الكتاب، أغلقه ببطء قبل أن ألتفتَ نحو الآخرين. بدا انعكاسي وكأنّه يقول شيئًا، لكنّي لم أسمع شيئًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “ومع ذلك، أنا متيقّن أنّ هذا دليلٌ كبيرٌ ومهمٌّ حول ما يحدث.”
وضعتُ كفّي على سطح المرآة.
كنتُ على يقينٍ أنّهم كانوا خلفي تمامًا قبل لحظةٍ واحدة فقط، ولم تمضِ ثانيةٌ منذ أن أدرتُ ظهري لهم لأتفحّص الكتاب، حتى اختفوا.
“انتظروا، هذا ليس أنا.”
‘…اختفوا…’
تحدّثتُ، لكن بدا أنّ أحدًا لم يسمعني.
تسلّل صوتٌ ناعمٌ كالأفعى عبر الغرفة، قريبٌ من أذنيّ إلى حدّ جعلها ترتجف لسببٍ لا أعلمه.
‘ما الذي يجري بحقِّ الجحيم؟’
وبعد لحظة تفكير، وجّهتُ بصري نحو مخرج الغرفة.
خفقَ قلبي بقوّةٍ في صدري بينما أحاول استيعاب الموقف الحاليّ.
‘…أرى.’
“…هل ترونني؟”
خاطري همسَ لي بفكرةٍ مفاجئة:
لوّحتُ بيدي محاولًا لفتَ انتباههم.
انفتح الباب، وظهر أمام ناظريّ ظلّان طويلان.
لكن كما لو كنتُ شبحًا، لم يلتفتْ أحدٌ إليّ. لم يكونوا يتجاهلوني، بل كان انتباههم محصورًا في النسخة العاكسة منّي داخل المرآة.
كلانك!
طرقتُ الزجاج مجددًا محاولًا أن أجذب انتباههم، لكن—
أعدتُ نظري إلى الخلف لأرى إن كان لدى الآخرين فكرةٌ ما.
لا شيء.
خاطري همسَ لي بفكرةٍ أخرى:
‘هذا لا يجدي نفعًا، يبدو أنّهم لا يستطيعون سماعي.’
شعرتُ بإحساسٍ غريبٍ لدى سماعي لتلك الأصوات. لم أستطع وصفها، لكنّها بدت مألوفة.
تخلّيتُ عن المحاولة بعد قليل. بدا أنّ الأمر لا فائدة منه.
كلانك!
تراجعتُ إلى الوراء أُفكّر في وضعي الحاليّ.
“هاه؟”
‘لا أعلم كيف حدث ذلك، لكن يبدو أنّني محبوس داخل المرآة. كلّ هذا بدأ في اللحظة التي لمستُ فيها الكتاب.’
‘إنّه أنا…’
نظرتُ إلى الكتاب في يديّ. لم يكن فيه ما يثير الاهتمام: غلافٌ جلديٌّ أحمرُ فارغ، وصفحاتٌ محترقة الأطراف. عدا عن ذلك، لا شيء سوى رقمٍ واحدٍ يتيم.
تبع ذلك صمتٌ قصير…
“ومع ذلك، أنا متيقّن أنّ هذا دليلٌ كبيرٌ ومهمٌّ حول ما يحدث.”
مع كلّ خطوةٍ كنتُ أخطوها، شعرتُ بإحساسٍ غريبٍ يخيّم على عقلي. كان الأمر أشبهَ بالغوص في أعماق محيطٍ ثقيل، يضغط عليّ من كلّ جانب، يخنق أنفاسي ببطء.
نظرتُ حولي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وسرعان ما—
وبعد لحظة تفكير، وجّهتُ بصري نحو مخرج الغرفة.
ماذا لو خرجتُ من هنا؟
خاطري همسَ لي بفكرةٍ مفاجئة:
أعدتُ نظري إلى الخلف لأرى إن كان لدى الآخرين فكرةٌ ما.
ماذا لو خرجتُ من هنا؟
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ‘…هنا أيضًا…’
انتظر…
نظرتُ في الانعكاس، فرأيتُ نفسي هناك. كانت جميع العيون موجّهةً نحوي فيما أبقيتُ تركيزي على الكتاب، أغلقه ببطء قبل أن ألتفتَ نحو الآخرين. بدا انعكاسي وكأنّه يقول شيئًا، لكنّي لم أسمع شيئًا.
خاطري همسَ لي بفكرةٍ أخرى:
لم أفهم كيف رحل الجميع فجأة.
“ماذا لو كان هذا هو الطابق الثامن الحقيقيّ؟”
‘ما الذي يجري بحقِّ السماء؟’
بدأ قلبي يتسارع، رغم أنّ هدوءًا غريبًا سكنني في الوقت نفسه. قبضتُ على الكتاب، ونظرتُ إلى المرآة خلفي، ثمّ رفعتُ نظري إلى الدرج المؤدّي إلى الأعلى. ورغم تردّدي، مضيتُ نحوه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ثمّ…
كرييييك!
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تقدّمتُ نحو المرآة.
صرَّ الخشبُ تحت قدميّ، والصمتُ يلفُّ المكان.
صرَّت الأرض تحت قدميّ، وارتجفتْ ذراعاي مع البرد المفاجئ الذي اجتاحني.
مع كلّ خطوةٍ كنتُ أخطوها، شعرتُ بإحساسٍ غريبٍ يخيّم على عقلي. كان الأمر أشبهَ بالغوص في أعماق محيطٍ ثقيل، يضغط عليّ من كلّ جانب، يخنق أنفاسي ببطء.
لكن كما لو كنتُ شبحًا، لم يلتفتْ أحدٌ إليّ. لم يكونوا يتجاهلوني، بل كان انتباههم محصورًا في النسخة العاكسة منّي داخل المرآة.
تجاهلتُ ذلك ومضيتُ صعودًا حتى وقفتُ أمام الباب المؤدّي إلى خارج الغرفة.
ثمّ—
لكن—
كلانك!
الفصل 339: 71 [1]
دفعتُ البابَ ففتحته.
“كيف دخلوا إلى هناك…؟”
في اللحظة التي تجاوزتُ فيها العتبة، وجدتُ نفسي في غرفة التخزين المألوفة. غير أنّ شيئًا ما كان مختلفًا. الغبارُ الذي كان يغطي الأسطحَ كلّها قد اختفى، وحلّت محلّه نظافةٌ مرتّبة ومصباحٌ ساطعٌ يتدلّى من الأعلى.
اشتدَّ الهواءُ من حولي مع حضورِهما، والإحساسُ المقلقُ من قبل عاد يزحفُ على عمودي الفقريّ. امتدّت الظلالُ في كلّ اتجاه، وضغط الصمتُ من كلّ جانب.
‘ما الذي يجري؟’
وفي النهاية توقّفتُ عند مدخل الغرفة.
الهيئةُ وكلّ شيءٍ كما هو، لكن—
أخذتُ أستكشف المكانَ بعينيّ علّي أُدرِك ما يحدث، لكن كلّما تقدّمتُ خطوةً، ازددتُ حيرة.
كان كلُّ شيءٍ مختلفًا تمامًا.
بَـا… خفق! بَـا… خفق!
“هذا لا يُعقَل.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “…هل ترونني؟”
أخذتُ أستكشف المكانَ بعينيّ علّي أُدرِك ما يحدث، لكن كلّما تقدّمتُ خطوةً، ازددتُ حيرة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وسرعان ما—
وفي النهاية توقّفتُ عند مدخل الغرفة.
طرقتُ الزجاج مجددًا محاولًا أن أجذب انتباههم، لكن—
هناك، سمعتُ أصواتًا مكتومةً من الداخل. قطّبتُ حاجبيّ، وألصقتُ أذني بالباب، أرهفُ السمع لما يُقال.
تخلّيتُ عن المحاولة بعد قليل. بدا أنّ الأمر لا فائدة منه.
‘…أرى.’
‘…أرى.’
‘…هنا أيضًا…’
‘…اختفوا…’
سحبتُ رأسي بعيدًا وألقيتُ نظرةً خاطفة على الغرفة. كانت الرفوفُ المعدنيةُ الممتدّة في كلّ اتجاه تكتظّ بالصناديق. وقعت عيناي على رفٍّ بعيد، فأسرعتُ نحوه وانخفضتُ أختبئ خلفه.
شعرتُ بإحساسٍ غريبٍ لدى سماعي لتلك الأصوات. لم أستطع وصفها، لكنّها بدت مألوفة.
‘ما الذي يجري؟’
أشبهَ بـ…
أعدتُ نظري إلى الخلف لأرى إن كان لدى الآخرين فكرةٌ ما.
‘الأصوات القادمة من العيون.’
لم يكونوا هم العالقين داخل المرآة.
توقّف نَفَسي لوهلة، وفكرةٌ مرعبةٌ خطرت ببالي، فتشنّج جسدي.
خطوتُ خطوةً أخرى، أقترب أكثر فأكثر. ومع كلّ حركةٍ نحو المرآة، ازداد الإحساس بالغرابة، يزحفُ على ظهري ويتوقّفُ عند مؤخرة عنقي.
وبعدها بقليل، سمعتُ عدّة ‘طَقات’ خفيفة قادمة من الخارج. ازداد توتّري وأنا أُصغي للخطوات، أشعر بها تقترب أكثر فأكثر من مكاني.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ثمّ…
‘إنّهم يتّجهون نحوي مباشرة…’
لكن كما لو كنتُ شبحًا، لم يلتفتْ أحدٌ إليّ. لم يكونوا يتجاهلوني، بل كان انتباههم محصورًا في النسخة العاكسة منّي داخل المرآة.
سحبتُ رأسي بعيدًا وألقيتُ نظرةً خاطفة على الغرفة. كانت الرفوفُ المعدنيةُ الممتدّة في كلّ اتجاه تكتظّ بالصناديق. وقعت عيناي على رفٍّ بعيد، فأسرعتُ نحوه وانخفضتُ أختبئ خلفه.
كان كلُّ شيءٍ مختلفًا تمامًا.
لم أكن أعلم ما الذي يحدث، لكنّي لم أرغب أن يُمسكني أحد قبل أن أفهم الموقف.
خطوتُ خطوةً أخرى، أقترب أكثر فأكثر. ومع كلّ حركةٍ نحو المرآة، ازداد الإحساس بالغرابة، يزحفُ على ظهري ويتوقّفُ عند مؤخرة عنقي.
وسرعان ما—
الهيئةُ وكلّ شيءٍ كما هو، لكن—
كلانك!
لم يكونوا هم العالقين داخل المرآة.
انفتح الباب، وظهر أمام ناظريّ ظلّان طويلان.
الفصل 339: 71 [1]
بَـا… خفق! بَـا… خفق!
كرييييك!
اشتدَّ الهواءُ من حولي مع حضورِهما، والإحساسُ المقلقُ من قبل عاد يزحفُ على عمودي الفقريّ. امتدّت الظلالُ في كلّ اتجاه، وضغط الصمتُ من كلّ جانب.
لم أدرِ لِمَ، غير أنّ صدري ازداد ضيقًا كلّما أطلتُ النظر إلى الرقم المرسوم على الصفحة. صار نَفَسي أثقل فأثقل، وجفَّ حلقي فيما كنتُ أُحاول جاهدًا أن أُدرِك معناه.
ثمّ…
صمتٌ جعلَ الجلدَ على جسدي كلّه يقشعرّ.
تسلّل صوتٌ ناعمٌ كالأفعى عبر الغرفة، قريبٌ من أذنيّ إلى حدّ جعلها ترتجف لسببٍ لا أعلمه.
“هاه؟”
“هناك مَن كان هنا.”
من خلال المرآة، رأيتُهم جميعًا واقفين داخل انعكاسها، عيونُهم شاخصةٌ نحو شيءٍ خارج نطاق رؤيتي.
تبع ذلك صمتٌ قصير…
“هناك مَن كان هنا.”
صمتٌ جعلَ الجلدَ على جسدي كلّه يقشعرّ.
لم أدرِ لِمَ، غير أنّ صدري ازداد ضيقًا كلّما أطلتُ النظر إلى الرقم المرسوم على الصفحة. صار نَفَسي أثقل فأثقل، وجفَّ حلقي فيما كنتُ أُحاول جاهدًا أن أُدرِك معناه.
“لا… إنّه ما زال هنا. في مكانٍ ما.”
نظرتُ حولي.
“كيف دخلوا إلى هناك…؟”
خطوتُ خطوةً أخرى، أقترب أكثر فأكثر. ومع كلّ حركةٍ نحو المرآة، ازداد الإحساس بالغرابة، يزحفُ على ظهري ويتوقّفُ عند مؤخرة عنقي.
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات