الساعة الرملية [4]
الفصل 258: الساعة الرملية [4]
يحدّق مباشرةً نحوي.
كانت الخطوات تمتدّ في كلّ اتجاه.
لم أستطع.
تألّقت تحت ضوء المصباح الأزرق وأنا أنظر من حولي.
بوم!
اشتدّت رائحة الصدأ مع تمايل المصباح في يدي، باسطًا ظلالًا طويلةً متغيّرة من حولي.
كأنّ أحدًا ما يحدّق بي من جوف الظلام.
ابتلعتُ ريقي بارتباكٍ وأنا أحدّق في كلّ الطرق أمامي. جميعها قادت نحو مناطق مختلفة من المصنع المهجور. الظُّلمة جعلت من العسير أن أرى إلى أين تمضي تلك الطرق، غير أنّي كنت أعلم أنّ أحدها يقودني إلى المخرج الذي أحتاجه.
يراقبني.
‘كلّ ما عليّ هو أن أعثر على الطريق الصحيح وأغادر هذا المكان.’
كان يكاد يلامس عنقي.
في المبدأ، لم يكن ذلك يبدو عسيرًا.
ارتجف المصباح بعنف في قبضتي، وضوءه يتمايل على الجدران وأنا أسرع في خطواتي. أنفاسي خرجت متقطعة من حلقي، وذعر خفيّ بدأ يتصاعد من أعماقي.
لكن، وفي الوقت نفسه، وأنا أحدّق في السواد القاتم الممتد أمامي، وأتلفّت حولي، شعرت بشيءٍ مقلقٍ ينمو بداخلي.
التفت مجددًا إلى الأمام، وأنفاسي غير متزنة. قادني الأثر إلى غرفة أخرى، مكتظة بصفوف من الرفوف الشاهقة، تعلوها أدوات صدئة وصناديق موضوعة بشكل هزيل، وقد انهار بعضها بالفعل، مبعثرًا الحطام على الأرض.
كأنّ أحدًا ما يحدّق بي من جوف الظلام.
لكنني فعلت.
زحفت قشعريرة على جلدي.
‘حسنًا، اهدأ. كلّما أنهيت هذا بسرعة، كان أفضل. لا أعلم لِمَ منحني النظام هذه المهمّة، لكن لا بدّ أنّها ستكون نافعة لي.’
“…..”
أحكمت قبضتي على مقبض المصباح وبدأت أتحرّك إلى الأمام.
لكن…
وفي اللحظة نفسها، نظرت إلى الوقت.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com خبطٌ آخر.
تك، تك—
ابتلعتُ ريقي بارتباكٍ وأنا أحدّق في كلّ الطرق أمامي. جميعها قادت نحو مناطق مختلفة من المصنع المهجور. الظُّلمة جعلت من العسير أن أرى إلى أين تمضي تلك الطرق، غير أنّي كنت أعلم أنّ أحدها يقودني إلى المخرج الذي أحتاجه.
كانت الساعة 17:44.
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) التفت رأسي بسرعة.
خطوة
لكن عندها—
تردّد صدى خطواتي واهنًا في الصمت وأنا أتابع المضيّ، والمصباح يرتجف قليلًا في قبضتي. ضوءه الخافت يدفع بضعفٍ نحو الظلمة، ممتدًا رفيعًا على الأرض حيث الآثار تتقدّم أمامي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ببطء، أنزلت رأسي، ناظرًا إلى ساعتي.
استمرّت خطواتي تُردّد الصدى حتى توقّفتُ عند موضعٍ بعينه.
بدت حديثة…
رفعت يدي وأضأت بالمصباح أمامي.
فكرتُ في القتال، لكن بدا ذلك مستحيلًا.
بوّابة بيضاء استقبلت بصري.
لم تكن أنفاسي.
كانت نصف مفتوحة، متدلّية على مفاصلها باعوجاج، وقد اختفت الخطوات في الظلام خلفها. ازداد عبق الصدأ خنقًا، معدنيًّا وحامضًا، لاذعًا مؤخرة حلقي.
توقفت، ألهث. صدري يرتفع وينخفض مع كل نفس، والمصباح يرتعش في يدي. الآثار ببساطة… توقفت.
تردّدت.
جمّدني صوت سقوط شيءٍ ما في الظلال. ارتعش المصباح في قبضتي وأنا أهتزّ به سريعًا نحو مصدر الضوضاء.
لكن عندها—
لا أثر.
صريررر—!
لكن، وفي الوقت نفسه، وأنا أحدّق في السواد القاتم الممتد أمامي، وأتلفّت حولي، شعرت بشيءٍ مقلقٍ ينمو بداخلي.
…انفتح الباب من تلقاء نفسه. كأنّه يأمرني بالدخول.
“هاه… هاه…”
غرائزي صرخت في داخلي.
“….!؟”
تأمرني أن أعود أدراجي.
توقفت، ألهث. صدري يرتفع وينخفض مع كل نفس، والمصباح يرتعش في يدي. الآثار ببساطة… توقفت.
لكن لم يكن في وسعي أن أعود.
السقف امتد عاليًا فوقي، ملتهمًا بالظلام. ومهما حاولت أن أجهد بصري، فإن ضوء المصباح لم يصل أبعد من مدى محدود.
قبضتُ على خنجري بكلّ ما أملك قبل أن أتوغّل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com مجرد صمت.
خطوة
كانت تتطابق مع إيقاع أنفاسي.
كانت الغرفة في الداخل واسعة، مبعثرة بآلات محطّمة، وأشكالٍ شاهقة تخيّلها الظلام، متلوّية في هيئاتٍ غريبة جعلتني أتوقّف.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com دفعت الباب مفتوحًا، ملقيًا بنفسي داخله.
لامس ضوء المصباح الخافت أطراف الآلات بخجل، كاشفًا بالكاد عن حوافّ مسنّنة وأجزاء محطّمة متناثرة على الأرض. صدى خطواتي علا أكثر هنا، مرتدًّا على الجدران العالية كهمساتٍ لا تنتمي إليّ.
وفيما كنت أتقدم، عاد الصوت من جديد.
ثبّتُّ بصري على الآثار.
تألّقت تحت ضوء المصباح الأزرق وأنا أنظر من حولي.
استطعت أن أميّز أنّها كانت أحدث من تلك في الخارج. كانت أوضح وأكثر بريقًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ببطء، التفت رأسي.
ابتلعتُ بتوتّر.
وفي اللحظة نفسها، نظرت إلى الوقت.
‘أنا أقترب.’
“هاه… هاه…”
التفّت الآثار الأحدث نحو الجهة اليسرى من الغرفة. تبعتُها، كلّ خطوة أثقل من التي قبلها، وصدري يضيق كأنّ المكان نفسه ينغلق عليّ.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com خلفي، خافتًا—
كلااانغ!
لوّحت بالمصباح بجنون، ضوءه يفيض عبر الفجوات بين الرفوف. لا شيء. لا شيء سوى الغبار والأدوات المحطمة.
“….!؟”
بدت حديثة…
جمّدني صوت سقوط شيءٍ ما في الظلال. ارتعش المصباح في قبضتي وأنا أهتزّ به سريعًا نحو مصدر الضوضاء.
بوّابة بيضاء استقبلت بصري.
من هناك!؟
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) التفت رأسي بسرعة.
“…..”
الفصل 258: الساعة الرملية [4]
لا شيء.
طَق.
مجرد معادن ملتوية متراكمة فوق بعضها. والظلال التي رسمتها ارتعشت قليلًا مع تمايل المصباح.
بوم!
عضضتُ شفتي.
تألّقت تحت ضوء المصباح الأزرق وأنا أنظر من حولي.
لبرهةٍ، فكّرت أن أذهب إلى هناك، لكن قبضتي على الخنجر كانت مشدودة لدرجةٍ آلمت أصابعي.
شيء ما كان يتحرك هناك.
لكنّي سرعان ما هززتُ رأسي.
كانت الخطوات تمتدّ في كلّ اتجاه.
‘ابقَ هادئًا. فقط اتبع الأثر. فقط ركّز على ما يفترض أن أفعله. يمكنني أن أفهم الباقي لاحقًا.’
أطبقت الباب بقوة، لافًّا المقبض الصدئ. جسدي انزلق على ظهره وأنا ألهث، وقلبي يخفق بقوة كأنّه سينفجر.
أجبرت ساقيّ على التحرّك. استمرّت الآثار تقودني نحو ممرٍّ بعيد، فتحةً ضيّقةً عالقةً بين آلتين ضخمتين بدتا كفكّين يطحنان معًا. اضطررت إلى إمالة جسدي جانبًا لأتسلّل داخله.
لا شيء.
كانت رائحة الممرّ أسوأ. الصدأ امتزج بشيء آخر. شيءٌ أَحَدّ.
طَق.
شيء يشبه…
بوم!
الدم.
لكن…
‘هذا…’
يحدّق مباشرةً نحوي.
ابتلعتُ في صمت وأنا أرفع يدي لأنير الطريق.
الغرفة مظلمة، فارغة، جدرانها عارية. لكنني لم أبالِ وأنا أستدير على عجل وأمسك الباب.
“…..!”
بوم!
حينها رأيته.
تحركت شفتاي بصمت.
لطخات داكنة مسفوحة عبر معدن آلة أمامي، مرسومة كأثر كفٍّ مجرور نحو الأسفل.
فقط نهاية مفاجئة، فارغة.
كما لو أنّها كانت تركض يائسة من شخصٍ ما.
هبط قلبي إلى معدتي.
انعقد حلقي.
لطخات داكنة مسفوحة عبر معدن آلة أمامي، مرسومة كأثر كفٍّ مجرور نحو الأسفل.
‘فقط تابع السير.’
هذه المرة أقرب.
التفّت الخطوات أعمق إلى الداخل.
استمرّت خطواتي تُردّد الصدى حتى توقّفتُ عند موضعٍ بعينه.
نظرت إلى الوقت.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com خلفي، خافتًا—
كانت الساعة 17:53.
لكنني فعلت.
لم يمضِ حتى عشر دقائق منذ دخلت، لكنّها بدت أطول بكثير.
‘اركض! عليّ أن أركض!’
تصاعد نفسِي صاخبًا في أذني. الممرّ امتد بلا نهاية، ضيّقًا أكثر فأكثر، حتى انفتح أخيرًا إلى غرفةٍ أخرى.
هذه المرة أقرب.
خطوتُ داخلها.
تردّد صدى خطواتي واهنًا في الصمت وأنا أتابع المضيّ، والمصباح يرتجف قليلًا في قبضتي. ضوءه الخافت يدفع بضعفٍ نحو الظلمة، ممتدًا رفيعًا على الأرض حيث الآثار تتقدّم أمامي.
كانت هذه الغرفة أوسع، ولكنها أكثر فراغًا، بآلاتٍ أقل. الأرض مغطاة بالتراب وآثار طويلة جافة، كأن شيئًا ثقيلًا جُرَّ عبرها. الخطوات أمامي تداخلت، نسجت داخل الغرفة وخارجها، مشكلة فوضى عارمة من المسارات.
الممر خلفي كان فارغًا.
تجمّدت.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لبرهةٍ، فكّرت أن أذهب إلى هناك، لكن قبضتي على الخنجر كانت مشدودة لدرجةٍ آلمت أصابعي.
الخطوات… استطعت أن أرى أنها تعود لشخصين مختلفين.
لوّحت بالمصباح بجنون، ضوءه يفيض عبر الفجوات بين الرفوف. لا شيء. لا شيء سوى الغبار والأدوات المحطمة.
انفرجت شفتاي.
فقط نهاية مفاجئة، فارغة.
‘ما هذا…؟’
طَق.
خطوت خطوةً حذرة إلى الأمام، والصرير الخافت تحت حذائي بدا صاخبًا وسط الصمت.
شيء ما كان يتحرك هناك.
ثم، من مكان ما فوقي—
زحفت قشعريرة على جلدي.
خبط.
لكن عندها—
صوت ثقيل.
ثم—
“….!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com التفّت الخطوات أعمق إلى الداخل.
رفعت مصباحي على عجل.
هذه المرة أقرب.
السقف امتد عاليًا فوقي، ملتهمًا بالظلام. ومهما حاولت أن أجهد بصري، فإن ضوء المصباح لم يصل أبعد من مدى محدود.
كانت الخطوات تمتدّ في كلّ اتجاه.
خلف ذلك، لم أرَ سوى الظلام.
قبضتُ على خنجري بكلّ ما أملك قبل أن أتوغّل.
خبط!
الخطوات… استطعت أن أرى أنها تعود لشخصين مختلفين.
خبطٌ آخر.
للحظة، لا شيء.
شيء ما كان يتحرك هناك.
الممر خلفي كان فارغًا.
قبضتي على المصباح اشتدّت حتى آلمت مفاصلي.
خلف ذلك، لم أرَ سوى الظلام.
‘تابع السير. لا تتوقف. لا تمنحه وقتًا.’
ابتلعتُ بتوتّر.
أجبرت ساقيّ على التقدّم، مختارًا الطريق الذي يحوي الآثار الأحدث. تسارعت وتيرتي، وقلبي يقرع ضلوعي بقوة. الآثار نسجت نحو باب آخر، فانسللت داخله.
اشتدّت رائحة الصدأ مع تمايل المصباح في يدي، باسطًا ظلالًا طويلةً متغيّرة من حولي.
خلفي، خافتًا—
وبحلول الوقت الذي استعدت فيه وعيي، وجدت نفسي مجددًا في مكتبي.
طَق.
كانت تتطابق مع إيقاع أنفاسي.
طَق.
صريررر—!
التفت رأسي بسرعة.
لا شيء.
صوت خطوات…
كلانك!
كانت ناعمة، وتطابق إيقاعها مع خطواتي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com انطلقت.
ارتجف المصباح بعنف في قبضتي، وضوءه يتمايل على الجدران وأنا أسرع في خطواتي. أنفاسي خرجت متقطعة من حلقي، وذعر خفيّ بدأ يتصاعد من أعماقي.
ابتلعتُ في صمت وأنا أرفع يدي لأنير الطريق.
‘لا تلتفت. لا تلتفت.’
شيء ما كان يتحرك هناك.
لكنني فعلت.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com دفعت الباب مفتوحًا، ملقيًا بنفسي داخله.
الممر خلفي كان فارغًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لبرهةٍ، فكّرت أن أذهب إلى هناك، لكن قبضتي على الخنجر كانت مشدودة لدرجةٍ آلمت أصابعي.
لا شيء سوى الظلام.
“….!؟”
لا شيء سوى الصمت.
“هاه… هاه…”
التفت مجددًا إلى الأمام، وأنفاسي غير متزنة. قادني الأثر إلى غرفة أخرى، مكتظة بصفوف من الرفوف الشاهقة، تعلوها أدوات صدئة وصناديق موضوعة بشكل هزيل، وقد انهار بعضها بالفعل، مبعثرًا الحطام على الأرض.
خبط!
الخطوات تمايلت بين الرفوف، فاتبعتُها، منحنياً تحت عارضة نصف ساقطة.
كأنّ أحدًا ما يحدّق بي من جوف الظلام.
وفيما كنت أتقدم، عاد الصوت من جديد.
كانت هذه الغرفة أوسع، ولكنها أكثر فراغًا، بآلاتٍ أقل. الأرض مغطاة بالتراب وآثار طويلة جافة، كأن شيئًا ثقيلًا جُرَّ عبرها. الخطوات أمامي تداخلت، نسجت داخل الغرفة وخارجها، مشكلة فوضى عارمة من المسارات.
طَق!
رفعت يدي وأضأت بالمصباح أمامي.
هذه المرة أقرب.
ارتددت إلى الوراء، مرتطمًا بالرف. الأدوات تدحرجت إلى الأرض بارتطام صاخب. القناع مال قليلًا، متلاشيًا خلف الرف.
هبط قلبي إلى معدتي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لبرهةٍ، فكّرت أن أذهب إلى هناك، لكن قبضتي على الخنجر كانت مشدودة لدرجةٍ آلمت أصابعي.
هسشش—!
اقترب.
لوّحت بالمصباح بجنون، ضوءه يفيض عبر الفجوات بين الرفوف. لا شيء. لا شيء سوى الغبار والأدوات المحطمة.
رفعت مصباحي على عجل.
ومع ذلك…
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com طَق!
شعر رقبتي انتصب.
لطخات داكنة مسفوحة عبر معدن آلة أمامي، مرسومة كأثر كفٍّ مجرور نحو الأسفل.
كان هناك أحد.
كانت هذه الغرفة أوسع، ولكنها أكثر فراغًا، بآلاتٍ أقل. الأرض مغطاة بالتراب وآثار طويلة جافة، كأن شيئًا ثقيلًا جُرَّ عبرها. الخطوات أمامي تداخلت، نسجت داخل الغرفة وخارجها، مشكلة فوضى عارمة من المسارات.
يراقبني.
طَق.
مختبئ.
أجبرت ساقيّ على التحرّك. استمرّت الآثار تقودني نحو ممرٍّ بعيد، فتحةً ضيّقةً عالقةً بين آلتين ضخمتين بدتا كفكّين يطحنان معًا. اضطررت إلى إمالة جسدي جانبًا لأتسلّل داخله.
الخطوات انتهت فجأة عند الجانب الأقصى من الغرفة.
بدت حديثة…
“هاه… هاه…”
بدأ بصري يظلم.
توقفت، ألهث. صدري يرتفع وينخفض مع كل نفس، والمصباح يرتعش في يدي. الآثار ببساطة… توقفت.
فقط نهاية مفاجئة، فارغة.
لا مخرج.
للحظة، لا شيء.
لا أثر.
أجبرت ساقيّ على التقدّم، مختارًا الطريق الذي يحوي الآثار الأحدث. تسارعت وتيرتي، وقلبي يقرع ضلوعي بقوة. الآثار نسجت نحو باب آخر، فانسللت داخله.
فقط جدار أبيض أملس أمامي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com التفّت الخطوات أعمق إلى الداخل.
تحركت شفتاي بصمت.
كأنّ أحدًا ما يحدّق بي من جوف الظلام.
‘لا… لا، هذا لا يمكن أن يكون صحيحًا.’
بوم!
انحنيت، خافضًا المصباح. توهج باهت انساب على الأرض، لكن لم تكن هناك آثار أخرى.
رئتاي اشتعلتا. توهج المصباح تذبذب مع انزلاق قبضتي، لكنني تمسكت به بيأس. أمامي، رأيت بابًا. بابًا حقيقيًا. كان من المعدن، متصدعًا قليلًا، لكنه سليم.
فقط نهاية مفاجئة، فارغة.
لا أثر.
صوت أنفاس ملأ أذني.
ابتلعتُ بتوتّر.
“هاه… هاه…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ببطء، التفت رأسي.
كانت تتطابق مع إيقاع أنفاسي.
كأنّ أحدًا ما يحدّق بي من جوف الظلام.
لكن…
قبضتُ على خنجري بكلّ ما أملك قبل أن أتوغّل.
لم تكن أنفاسي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com التفّت الخطوات أعمق إلى الداخل.
ببطء، التفت رأسي.
يراقبني.
ومن خلال فجوة بين الرفوف، أبصرت شيئًا.
تألّقت تحت ضوء المصباح الأزرق وأنا أنظر من حولي.
قناع.
انفرجت شفتاي.
أبيض، متصدع، بثقوب مظلمة مكان العينين.
هسشش—!
يحدّق مباشرةً نحوي.
كلانك—!
توقفت لحظة قصيرة، أحدّق في تلك العيون وهي تحدّق بي. كل شعرة في جسدي انتصبت في تلك اللحظة، وقلبي قفز من بين ضلوعي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com حبست أنفاسي، ويدي تتلمس خنجري بيأس. ساقاي تحركتا من تلقاء نفسيهما، أرتد إلى الخلف وأنا أركض أسفل الممر، المصباح يهتز بعنف في يدي.
ثم—!
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “….!”
“….!؟”
كلانك—!
نظرت إلى الوقت.
ارتددت إلى الوراء، مرتطمًا بالرف. الأدوات تدحرجت إلى الأرض بارتطام صاخب. القناع مال قليلًا، متلاشيًا خلف الرف.
خبط!
حبست أنفاسي، ويدي تتلمس خنجري بيأس. ساقاي تحركتا من تلقاء نفسيهما، أرتد إلى الخلف وأنا أركض أسفل الممر، المصباح يهتز بعنف في يدي.
التفّت الآثار الأحدث نحو الجهة اليسرى من الغرفة. تبعتُها، كلّ خطوة أثقل من التي قبلها، وصدري يضيق كأنّ المكان نفسه ينغلق عليّ.
‘اركض! عليّ أن أركض!’
شيء ما كان يتحرك هناك.
فكرتُ في القتال، لكن بدا ذلك مستحيلًا.
طَق.
“أخ—!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانت الغرفة في الداخل واسعة، مبعثرة بآلات محطّمة، وأشكالٍ شاهقة تخيّلها الظلام، متلوّية في هيئاتٍ غريبة جعلتني أتوقّف.
بوم!
صوت خطوات…
انهار الرف خلفي بدويٍّ صاعق، مفرغًا معدنًا وخشبًا على الأرض.
صريررر—!
لم أنظر إلى الخلف.
لم أستطع.
لكن، وفي الوقت نفسه، وأنا أحدّق في السواد القاتم الممتد أمامي، وأتلفّت حولي، شعرت بشيءٍ مقلقٍ ينمو بداخلي.
الخطوات تبعتني، أسرع الآن.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ‘حسنًا، اهدأ. كلّما أنهيت هذا بسرعة، كان أفضل. لا أعلم لِمَ منحني النظام هذه المهمّة، لكن لا بدّ أنّها ستكون نافعة لي.’
رئتاي اشتعلتا. توهج المصباح تذبذب مع انزلاق قبضتي، لكنني تمسكت به بيأس. أمامي، رأيت بابًا. بابًا حقيقيًا. كان من المعدن، متصدعًا قليلًا، لكنه سليم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com خطوتُ داخلها.
انطلقت.
‘ابقَ هادئًا. فقط اتبع الأثر. فقط ركّز على ما يفترض أن أفعله. يمكنني أن أفهم الباقي لاحقًا.’
الصوت خلفي تعاظم.
واقفًا أمامي مباشرة.
اقترب.
كانت الساعة 17:53.
كان يكاد يلامس عنقي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com دفعت الباب مفتوحًا، ملقيًا بنفسي داخله.
كلانك!
“هاه… هاه…”
دفعت الباب مفتوحًا، ملقيًا بنفسي داخله.
تردّد صدى خطواتي واهنًا في الصمت وأنا أتابع المضيّ، والمصباح يرتجف قليلًا في قبضتي. ضوءه الخافت يدفع بضعفٍ نحو الظلمة، ممتدًا رفيعًا على الأرض حيث الآثار تتقدّم أمامي.
الغرفة مظلمة، فارغة، جدرانها عارية. لكنني لم أبالِ وأنا أستدير على عجل وأمسك الباب.
خطوة
بوم—!
لا شيء.
أطبقت الباب بقوة، لافًّا المقبض الصدئ. جسدي انزلق على ظهره وأنا ألهث، وقلبي يخفق بقوة كأنّه سينفجر.
التفّت الآثار الأحدث نحو الجهة اليسرى من الغرفة. تبعتُها، كلّ خطوة أثقل من التي قبلها، وصدري يضيق كأنّ المكان نفسه ينغلق عليّ.
للحظة، لا شيء.
لا أثر.
مجرد صمت.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com الخطوات انتهت فجأة عند الجانب الأقصى من الغرفة.
الصمت طال وأنا أضغط جسدي على الباب، متوسلًا أن يصمد. أخذت أنفاسًا متقطعة، أملأ رئتي وأفرغهما، قبل أن أرفع المصباح مجددًا. ضوءه الخافت امتد عبر الغرفة، كاشفًا أطراف آلات محطمة وحطامًا مبعثرًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com انهار الرف خلفي بدويٍّ صاعق، مفرغًا معدنًا وخشبًا على الأرض.
…ثم وقعت عيناي على الخطوات أمامي.
لكن…
بدت حديثة…
هذه المرة أقرب.
حديثة جدًا.
مجرد معادن ملتوية متراكمة فوق بعضها. والظلال التي رسمتها ارتعشت قليلًا مع تمايل المصباح.
ومع رفع المصباح ببطء، رأيته.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com الخطوات انتهت فجأة عند الجانب الأقصى من الغرفة.
ذلك القناع الأبيض نفسه.
ذلك القناع الأبيض نفسه.
واقفًا أمامي مباشرة.
قناع.
“…!؟”
كأنّ أحدًا ما يحدّق بي من جوف الظلام.
تحركت سريعًا، ناهضًا. متمسكًا بالخنجر، اندفعت به إلى الأمام. غير أن الرجل تفادى الضربة كأن حركتي لا قيمة لها، قبل أن يلوّح نحوي. استدعيت السائر في الأحلام على عجل، لكن الأوان كان قد فات.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ومع رفع المصباح ببطء، رأيته.
“——!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ‘أنا أقترب.’
شيء اخترق رئتي وأنا أحدّق أمامي بصدمة.
لم أستطع.
ثم—
لا مخرج.
بدأ بصري يظلم.
التفّت الآثار الأحدث نحو الجهة اليسرى من الغرفة. تبعتُها، كلّ خطوة أثقل من التي قبلها، وصدري يضيق كأنّ المكان نفسه ينغلق عليّ.
وبحلول الوقت الذي استعدت فيه وعيي، وجدت نفسي مجددًا في مكتبي.
فقط نهاية مفاجئة، فارغة.
ببطء، أنزلت رأسي، ناظرًا إلى ساعتي.
جمّدني صوت سقوط شيءٍ ما في الظلال. ارتعش المصباح في قبضتي وأنا أهتزّ به سريعًا نحو مصدر الضوضاء.
كانت الساعة 17:40.
ابتلعتُ في صمت وأنا أرفع يدي لأنير الطريق.
تك، تك—!
لكن…
كانت رائحة الممرّ أسوأ. الصدأ امتزج بشيء آخر. شيءٌ أَحَدّ.
لم تكن أنفاسي.
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
يا للجنون