Switch Mode

أعزائنا القرّاء، يسرّنا إعلامكم بأن ملوك الروايات يوفر موقعًا مدفوعًا وخاليًا تمامًا من الإعلانات المزعجة، لتستمتعوا بتجربة قراءة مريحة وسلسة.

لزيارة الموقع، يُرجى النقر هنا.

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سقوط الخيط: ما بعد الموت، نحو الفوضى 35

الخَلاص : الجزء 3

الخَلاص : الجزء 3

1111111111

لم يرفع صوته، لم يحتجّ، لكن السماء استجابت لجنونه… تشققت الغيوم كما لو أن يدًا غير مرئية مزّقتها، ومن خلال الجرح الأزرق ظهرت مئات… ثم آلاف… ثم ما لا يُحصى من الشظايا الجليدية في سماءِ القرية. رؤوس حادّة، أطراف مسنّنة، أشكال غير منتظمة، كلّ واحدة منها كفيلة بقتل رجلٍ يقبعُ تحتها.

إليان شعر بثقلٍ يسحق صدره. ليس خوفًا فقط… بل إدراكًا، إدراكًا أن هذا ليس سحرًا… بل حُكمًا.

كانت معلّقة في السماء، ساكنة، تنتظر الأمر. الضوء المنعكس عليها جعل الليل يلمع كقبرٍ مكسوٍّ بالكريستال. القرية المحطّمة تحتها بدت صغيرة… ضعيفة… محكومة بالمحو.

“فوق جسرٍ في مركز العاصمة، يُحكى عن امرأةٍ نصف بشرية بملامح رمادية باهتة، تُغطِّي رأسها، اعتادت على أداء أغانٍ مسرحية تسرُد قصص الأبطالِ الذين أُعجبت بهم في المكان ذاتِه؛ اتَّضح لاحقًا أنها كانت من أنصاف القطط الشمالية. يُقال أنها كانت تُعارض سياسة قريتها المُسالمة فغادرتها بحثًا عن اسمٍ لها في مرحلة تمرُّد لتُصبح محارِبة في العالم الخارجي. وقعت في الحب، تزوَّجت بشريًّا، وأنجبت طفلةً لم تقوى على إبقاءها آمنة. حيث عادت من مهمةٍ مستعدَّة لأداءٍ أغنيةٍ على الجسر ذاته، لتجِد ابنتها قد ماتت حرقًا على عمودٍ في مركز العاصمة حتى اختفت جثتها وكأنها لم تكُن، لأن هويَّتها كفتاة مُستوحشة قد اكتُشفت من قِبل متطرِّفين داخل المدينة. عادت الامرأةُ لبيتها بعد ذلك بحثًا عن زوجها لتجِده مقتولًا بدورِه داخل بيتِهم المحروق بأكمله… ثم عادت للجسر المعهود وغنَّت هذه الأغنية المُختلفة عمَّا اعتادت، والتي تم توارُثها لعقودٍ… لقد سمِعتُ هذه القصَّة في صِغري… الفتاة والأب لم يعُودَا جزءًا من هذا العالم، بينما الأم يُشاع أنها عادت لقريتها بعد تجربةٍ فاشلة مع عالمٍ خارجي متطرِّف…”

إليان شعر بثقلٍ يسحق صدره. ليس خوفًا فقط… بل إدراكًا، إدراكًا أن هذا ليس سحرًا… بل حُكمًا.

لم تسقط كإعدام، لم تهبط كموت، بل تحوَّلت إلى ثلجٍ أبيض ساكن. رقائق بيضاء ناعمة بدأت بالتساقط ببطء، تلامس النيران فتُطفئها، وتغطي الجثث، والأسقف المهدّمة، وآثار الدم فتريحُها… ثلج هادئ… جميل… رحيم، كأن السماء تعتذر.

وفي اللحظة التي بدأ فيها الهواء يصرخ، ظلٌّ تحرّك بين الحُطام. ليس اندفاعًا، ليس قفزًا… بل انسياب بين الظلال، كفكرةٍ نسيها الضوء.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com راقبها إليان، رايندار، و ليارا، وهي تُغنِّي بنبرةٍ متألِّمة… كانت تمرّ بجانب جثةٍ بعد أخرى وهي تغنّي، كأن الأغنية رسالة اعتذار فردية لكل من سقط. عند جسدٍ صغير توقفت لحظة، لمست جبينه بأطراف أصابعها، ثم واصلت بصوتٍ أكثر انكسارًا…

ثم طُعِن آلتوس من خلفه…

‘يا للهدوء… ربما تكون الراحة التي نبحث عنها طوال حياتنا، هي السكون العميق الذي يُعانقنا في ساعة الاحتضار.’

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

نصلٌ خرج من ظهره، اخترق صدره بصمتٍ تام، بلا شرر، بلا انفجار… بهدوءٍ وسكينة. طعنة دقيقة… خبيرة… واثقة.

سحب فامي الخنجر، تراجع آلتوس خطوة… ثم أخرى… حاول تشكيل سحرٍ في راحةِ يده لكنه لم يقوى، وسقط على ركبة واحدة مجددًا، هذه المرة والثلج من حوله لا يستجيب.

تصلّب جسده، الابتسامة اختفت، العينان اتّسعتا ليس رعبًا… بل دهشة. الضربة اخترقت قلبه، نزيفٌ حاد طلى بلونه الأحمر القاتم رِداء آلتوس… كان يسعل دمًا من فمه، شفتاه و يداه ترتجفان، و زُرقة بشرته تشحب…

بهذه الكلمات، إختفى فامي خلف الضباب مغادرًا تاركًا الجميع صامتًا عند ساحة المعركة التي أخمدت الثلوج نيرانها، ساحة معركة جرَت فوق مكانٍ اعتادت الحياة أن تدُبَّ فيه.

“فامي…” قال بصعوبة

مات إليان…

كان فامي يقِف خلفه مباشرةً بعد أن تسلَّل إلى ظهره فاقد الرقابة والحذر بعد تجهيزه ذلك الهُجوم الواسع. بعينين باردتين وقف فامي ويداه تُمسكان خنجرًا جليديَّا اخترق به قلبَ سيِّده.

(يا روحًا ذهبتْ قبل أوانها، تركتِ قلبي وحيدًا في ليلٍ دامس، حملتُ في يدي حلمًا لم أستطع حمايته، وغَرِق قلبي في بحرٍ من صمتٍ دامس.)

“هذا يكفي…” قال فامي

فانيسا انهارت على الأرض، وقفت على ركبتها، لكن سقطت مجددًا… رايندار وقف أخيرًا، يجرّ سيفه، واقترب. النار ما زالت تشتعل، والليل ما زال قائمًا. لكن في وسط الخراب… كان سيد الجليد راكعًا تحت زُرقة ضوء القمر الظاهر بين السُّحب كما لو أنه سلام، إشارة على انتهاء دمويَّة طالت أراضي هذه القرية المسالمة التي تحوَّلت جحيمًا… تحت ذلك النور، مات قائد إلف الجليد راكِعًا…

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

آلتوس تجمّد… انتشر الجليد داخل جسده، فبدا شاحبًا، قبل أن تبرز العروق بلونٍ أزرق قاتم على كامل بشرته. كان يتجمَّد من الجليد لكن الصدمة من الخيانة كانت قاتلةً أكثر.

الشظايا في السماء ارتجفت… ثم تفكّكت.

سحب فامي الخنجر، تراجع آلتوس خطوة… ثم أخرى… حاول تشكيل سحرٍ في راحةِ يده لكنه لم يقوى، وسقط على ركبة واحدة مجددًا، هذه المرة والثلج من حوله لا يستجيب.

“Feryn shaal, thalor en’mar, Eryth nol voryn shyn krath, Shaal en’thariel nol varinth, Voryn elun shyn shaal en’rynn, Lor shyn en’thalor en’krynn.”

فانيسا انهارت على الأرض، وقفت على ركبتها، لكن سقطت مجددًا… رايندار وقف أخيرًا، يجرّ سيفه، واقترب. النار ما زالت تشتعل، والليل ما زال قائمًا. لكن في وسط الخراب… كان سيد الجليد راكعًا تحت زُرقة ضوء القمر الظاهر بين السُّحب كما لو أنه سلام، إشارة على انتهاء دمويَّة طالت أراضي هذه القرية المسالمة التي تحوَّلت جحيمًا… تحت ذلك النور، مات قائد إلف الجليد راكِعًا…

ثم توقفت في قلب الساحة، حيث كان اللهب أعنف، وحيث ذاب الثلج قبل ساعات من شدّة النار. رفعت رأسها إلى القمر، وأطلقت زفيرًا طويلًا، كأنها تُفرغ ما تبقّى في صدرها.

الشظايا في السماء ارتجفت… ثم تفكّكت.

كان فامي يقِف خلفه مباشرةً بعد أن تسلَّل إلى ظهره فاقد الرقابة والحذر بعد تجهيزه ذلك الهُجوم الواسع. بعينين باردتين وقف فامي ويداه تُمسكان خنجرًا جليديَّا اخترق به قلبَ سيِّده.

لم تسقط كإعدام، لم تهبط كموت، بل تحوَّلت إلى ثلجٍ أبيض ساكن. رقائق بيضاء ناعمة بدأت بالتساقط ببطء، تلامس النيران فتُطفئها، وتغطي الجثث، والأسقف المهدّمة، وآثار الدم فتريحُها… ثلج هادئ… جميل… رحيم، كأن السماء تعتذر.

222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) شعر إليان بوخزةٍ في قلبه، أدرَك ماهيتها، لكنه ابتسم إثرها… إبتسامة خفيفة تكادُ لا تُرى…

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

وفي وسط القرية، تحت تساقط الثلج الصامت، كان الخراب يهدأ… وكان الرعب ينام… وكان الجمال رغم كل شيء يجرؤ على الظهور، مغطِّيًا بهدوءه جثت مئات الضحايا الذين سقطوا في هذه المجزرة…

الريح حملت كلماتها، والثلج بدأ يزداد كثافة، يغطّي الأيادي المقطوعة، يلين حواف الرعب، ويجعل المشهد جميلًا بقدر ما هو قاسٍ. وفي النهاية، حين صار صوتها أضعف، وحين ارتجف صدرها أخيرًا، أنهت الأغنية كما لو أنها تسلّم ما تبقّى منها للعالم…

رفع إلف الجليد المتبقُّون المبتسمون رؤوسهم للسماء… على علمٍ بشيئٍ قد أصاب قائدهم…

ثم سقَط ببطء، لا مقاومة… بالعديد من الندم، لكن بابتسامة هادئة لا تزال مرسومة، كأنها ختمٌ نهائي على قدرٍ تقبّله منذ زمن…

من بين الرُّكام… ظهر فامي بينهم آمرًا إياهم بالعودة من حيثُ أتُوا خلفه، معلنًا وفاة قائدهم ببسالةٍ وهو يُقاتل مستمتعًا… كان إعلانه لهم وكأنه صامت… أخفض الجميع بطشهم وذهبوا خلف قائدهم الجديد فامي مُغادرين القرية…

لم يرفع صوته، لم يحتجّ، لكن السماء استجابت لجنونه… تشققت الغيوم كما لو أن يدًا غير مرئية مزّقتها، ومن خلال الجرح الأزرق ظهرت مئات… ثم آلاف… ثم ما لا يُحصى من الشظايا الجليدية في سماءِ القرية. رؤوس حادّة، أطراف مسنّنة، أشكال غير منتظمة، كلّ واحدة منها كفيلة بقتل رجلٍ يقبعُ تحتها.

بعضُ القرويين ماتوا… آخرون تأذوا… لكن بعضهم لايزالُ سليمًا معافى… كانت تِلك حصيلة المجزرة التي تسبب بها إلف الجليد في هذه القرية.

“Feryn shaal, thalor en’mar, Eryth nol voryn shyn krath, Shaal en’thariel nol varinth, Voryn elun shyn shaal en’rynn, Lor shyn en’thalor en’krynn.”

قبل رحيله مع جنوده، و بعد قتله لقائده السابق آلتوس غدرًا، أعلن فامي قائد إلف الجديد نيَّته أمام فانيسا الجالسة على رُكبتيها بهدوء…

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (فخذ مني هذا القلب المتعب، خذ دموعي التي ذابت كالثلج، فإني لم أستطع حمايتك، لكن روحي ستظل لك، إلى أن تعود الرياح وتجمعنا من جديد.)

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“إلف الجليد سيختفون من ناظركم… سنعود من حيثُ أتينا ولن نقرَبكم مجددًا… هذه نيتي بصفتي قائد إلف الجليد الحالي!”

“أظنُّ أنني أجبتُك عن ذلك سابقًا… لقد قتلتُ السيد آلتوس بفضل قواكم، لم أكُن لأتمكَّن من فعلها لولا تبلُّد حواسه إثر قتاله الطويل معكم، لذا أرى أننا متعادلون الآن. بدوري، خنتُ بني جنسي وقتلتُ عددًا هائلًا منهم في طريقي إلى هنا… لذلك أظن أننا قادرون بالتساوي على فتح صفحة جديدة.”

بعد أن ألقى ما لديه من نيَّة، استدار وبدأ المسير مغادرًا لجمع ماتبقَّى من جنودِه والمغادرة… لكن إليان أوقفه بكلماته.

إلتقت أعين إليان بأعين فامي بينما كان الجميع ينظر إلى حجم الخراب المحيط بهم بأسى…

“أ لا مانع لديك؟”

“فامي…” قال بصعوبة

“ماذا تقصد؟ ما بال أسئلتكم هذه؟” أجاب فامي

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “فانيسا كانت تلك الأم… لكن حتى بعودتها لأرضٍ يسودها السلام لم تقوى على تجنُّب هذه الوحشية… سماعُ هذه الأغنية من جديدٍ الآن يُحيي فيَّ شعور الأسى عند سماعها لأولِّ مرة…” حكى رايندار

“لقد قتلتَ قائدك، والآن أنت تنوي قيادة إلف الجليد وتقول أنكم لن تعودوا… لكن هل تظنُّ أنك تستطيع حقًّا التحكُّم بهؤلاء الوحوش وجعلهم مُسالمين؟… بعد كل ما حِكتَه بدورك، تريد الآن الاختفاء عن ناظرنا وبدء صفحة جديدة… لا تُضحكني!” قال إليان

تردّد صوتها بين الجدران المهدّمة، مرّ فوق الرؤوس الساكنة، وانساب على الثلج ككفنٍ من كلمات.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“لم أقُل أنها ستكون مهمة سهلة، أعلم تمامًا أن تغيير أسلوب عيشنا الهمجي صعب… لكن هناك أشياءٌ لا أستطيع تغييرها إن لم أكُن على رأس القيادة، لذلك فعلتُ ما فعلته… هذا كل شيئ…” أجاب فامي

(لو كان لدي جناح من نور، لطرتُ إليك قبل أن تبتعد، لكن قدماي، ثقيلةٌ بالذنب، أبقتني في مكانٍ لا أنتمي إليه.)

“أنت دائمًا ما تهذي بهذا… لكن هل ترى أن كل هذه المجزرة التي حدثت الليلة ستُطمس وتُنسى وكأنَّ شيئًا لم يكُن…” سأل إليان

“أ لا مانع لديك؟”

“أظنُّ أنني أجبتُك عن ذلك سابقًا… لقد قتلتُ السيد آلتوس بفضل قواكم، لم أكُن لأتمكَّن من فعلها لولا تبلُّد حواسه إثر قتاله الطويل معكم، لذا أرى أننا متعادلون الآن. بدوري، خنتُ بني جنسي وقتلتُ عددًا هائلًا منهم في طريقي إلى هنا… لذلك أظن أننا قادرون بالتساوي على فتح صفحة جديدة.”

مرّت فانيسا بينهم واحدةً واحدة. لم تتعجّل، ولم تتوقف طويلًا. كانت تعرفهم جميعًا… وتحفظ أسماؤهم، حتى وإن لم تعد هناك أفواه لتنادي باسمها الشرفيّ “القائدة” بينهم.

“إن جئتُم بعد ذلك خلف حياة شعبي سأواجهكم بصفتي قائدهم، لكنني لن أُهاجمكم لسبب آخر يومًا.” أجاب فامي

222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) شعر إليان بوخزةٍ في قلبه، أدرَك ماهيتها، لكنه ابتسم إثرها… إبتسامة خفيفة تكادُ لا تُرى…

إلتقت أعين إليان بأعين فامي بينما كان الجميع ينظر إلى حجم الخراب المحيط بهم بأسى…

مات إليان…

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“كان ليكُون من الجميل لو أنني أستطيع إنهاء حياتي هنا وشفاء غليلكم دون أن أضطرَّ للعيش بوصمة الخيانة هذه، لكنني أعتذر… لا أستطيع الموت الآن، أحتاج قيادة بني جنسي لحياةٍ أكثر سلامًا!”

“فوق جسرٍ في مركز العاصمة، يُحكى عن امرأةٍ نصف بشرية بملامح رمادية باهتة، تُغطِّي رأسها، اعتادت على أداء أغانٍ مسرحية تسرُد قصص الأبطالِ الذين أُعجبت بهم في المكان ذاتِه؛ اتَّضح لاحقًا أنها كانت من أنصاف القطط الشمالية. يُقال أنها كانت تُعارض سياسة قريتها المُسالمة فغادرتها بحثًا عن اسمٍ لها في مرحلة تمرُّد لتُصبح محارِبة في العالم الخارجي. وقعت في الحب، تزوَّجت بشريًّا، وأنجبت طفلةً لم تقوى على إبقاءها آمنة. حيث عادت من مهمةٍ مستعدَّة لأداءٍ أغنيةٍ على الجسر ذاته، لتجِد ابنتها قد ماتت حرقًا على عمودٍ في مركز العاصمة حتى اختفت جثتها وكأنها لم تكُن، لأن هويَّتها كفتاة مُستوحشة قد اكتُشفت من قِبل متطرِّفين داخل المدينة. عادت الامرأةُ لبيتها بعد ذلك بحثًا عن زوجها لتجِده مقتولًا بدورِه داخل بيتِهم المحروق بأكمله… ثم عادت للجسر المعهود وغنَّت هذه الأغنية المُختلفة عمَّا اعتادت، والتي تم توارُثها لعقودٍ… لقد سمِعتُ هذه القصَّة في صِغري… الفتاة والأب لم يعُودَا جزءًا من هذا العالم، بينما الأم يُشاع أنها عادت لقريتها بعد تجربةٍ فاشلة مع عالمٍ خارجي متطرِّف…”

“الوداع.” أتبع فامي قائلا

من بين الرُّكام… ظهر فامي بينهم آمرًا إياهم بالعودة من حيثُ أتُوا خلفه، معلنًا وفاة قائدهم ببسالةٍ وهو يُقاتل مستمتعًا… كان إعلانه لهم وكأنه صامت… أخفض الجميع بطشهم وذهبوا خلف قائدهم الجديد فامي مُغادرين القرية…

بهذه الكلمات، إختفى فامي خلف الضباب مغادرًا تاركًا الجميع صامتًا عند ساحة المعركة التي أخمدت الثلوج نيرانها، ساحة معركة جرَت فوق مكانٍ اعتادت الحياة أن تدُبَّ فيه.

ارتسمت على شفتي إليان ابتسامةٌ شاحبة، كانت تحمل من الحنان أكثر مما تحمل من القوة، وكأنها مواساة أخيرة لمن لن يراهم مجددًا. نظر للأفق بعينين أثقلتهما الذكريات، وهمس لنفسه بصوتٍ مكتوم لم يبلُغ أحدًا…

222222222

شعر إليان بوخزةٍ في قلبه، أدرَك ماهيتها، لكنه ابتسم إثرها… إبتسامة خفيفة تكادُ لا تُرى…

222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) شعر إليان بوخزةٍ في قلبه، أدرَك ماهيتها، لكنه ابتسم إثرها… إبتسامة خفيفة تكادُ لا تُرى…

‘حان الوقتُ إذًا… أظنُّ أنه توقيتٌ مناسب بعد كلِّ شيئ.’

ارتسمت على شفتي إليان ابتسامةٌ شاحبة، كانت تحمل من الحنان أكثر مما تحمل من القوة، وكأنها مواساة أخيرة لمن لن يراهم مجددًا. نظر للأفق بعينين أثقلتهما الذكريات، وهمس لنفسه بصوتٍ مكتوم لم يبلُغ أحدًا…

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

مسكت فانيسا الثلوج المتراكمة أمام ناظِرها ثم وقفت والإرهاق بادٍ عليها وعلى حركتِها. بدأت فانيسا تمشي ببطءٍ كأن الأرض نفسها تُمسك بقدميها كي لا تتركها ترحل. الثلج الذي أخمد الجحيم غطّى القرية بطبقةٍ ناعمة، لكنه لم يُخفِ الحقيقة… فقط أجَّل النظر إليها. تحت ضوء القمر، بدت الأكواخ المحطّمة كعظامٍ سوداء، والجثث متناثرة على الطرقات التي كانت يومًا مليئة بالأصوات. رؤوسٌ مفصولة تستقر في الثلج بسلامٍ كاذب. أيدٍ مقطوعة ما تزال منحنية، كأنها حاولت في لحظتها الأخيرة أن تتشبّث بشيء… بأي شيء. أجسادٌ صغيرة، وأخرى كبيرة، ممدّدة بلا وزن، وقد خفّ عنها الخوف أخيرًا…

يُتبع..

مرّت فانيسا بينهم واحدةً واحدة. لم تتعجّل، ولم تتوقف طويلًا. كانت تعرفهم جميعًا… وتحفظ أسماؤهم، حتى وإن لم تعد هناك أفواه لتنادي باسمها الشرفيّ “القائدة” بينهم.

قبل رحيله مع جنوده، و بعد قتله لقائده السابق آلتوس غدرًا، أعلن فامي قائد إلف الجديد نيَّته أمام فانيسا الجالسة على رُكبتيها بهدوء…

ثم توقفت في قلب الساحة، حيث كان اللهب أعنف، وحيث ذاب الثلج قبل ساعات من شدّة النار. رفعت رأسها إلى القمر، وأطلقت زفيرًا طويلًا، كأنها تُفرغ ما تبقّى في صدرها.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (فخذ مني هذا القلب المتعب، خذ دموعي التي ذابت كالثلج، فإني لم أستطع حمايتك، لكن روحي ستظل لك، إلى أن تعود الرياح وتجمعنا من جديد.)

و غنَّت.

لم تسقط كإعدام، لم تهبط كموت، بل تحوَّلت إلى ثلجٍ أبيض ساكن. رقائق بيضاء ناعمة بدأت بالتساقط ببطء، تلامس النيران فتُطفئها، وتغطي الجثث، والأسقف المهدّمة، وآثار الدم فتريحُها… ثلج هادئ… جميل… رحيم، كأن السماء تعتذر.

خرج صوتها خافتًا، مبحوحًا، لكن جميلًا، عذبًا، ثابتًا، يحمل حزنًا لا يحتاج إلى صراخ…

مات إليان…

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“Shaal en’thariel en’marath,
Voryn shal’el ven’khal, thalor en’krynn.
Eryth nol varinth elun,
Shaal en’thalor shivarn thrynn.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “كان ليكُون من الجميل لو أنني أستطيع إنهاء حياتي هنا وشفاء غليلكم دون أن أضطرَّ للعيش بوصمة الخيانة هذه، لكنني أعتذر… لا أستطيع الموت الآن، أحتاج قيادة بني جنسي لحياةٍ أكثر سلامًا!”

(يا روحًا ذهبتْ قبل أوانها،
تركتِ قلبي وحيدًا في ليلٍ دامس،
حملتُ في يدي حلمًا لم أستطع حمايته،
وغَرِق قلبي في بحرٍ من صمتٍ دامس.)

يُتبع..

تردّد صوتها بين الجدران المهدّمة، مرّ فوق الرؤوس الساكنة، وانساب على الثلج ككفنٍ من كلمات.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ثم جاء الألم… حادًا، مفاجئًا، كطعنة في الصدر. ضاق نفسه، ارتجف جسده، وأمسك بقلبه، كأنما يحاول احتواء ما لا يُمكن منعه. ترنّح خطوتين، نظر حوله كمن يودع العالم فرآى ليارا ورايندار قلقين بجانبه يصرُخون بشيئ… اسمه ربما…

“Nyrin elvaar shyn korath,
Shal’ven drathol shivra en’saer,
Kyral en’myr thol varinth,
Voryn elar shyn vorynn… shaal en’myr thal.”

كانت معلّقة في السماء، ساكنة، تنتظر الأمر. الضوء المنعكس عليها جعل الليل يلمع كقبرٍ مكسوٍّ بالكريستال. القرية المحطّمة تحتها بدت صغيرة… ضعيفة… محكومة بالمحو.

(كل دمعةٍ سقطت على وجهي،
تحكي عن نيرانٍ لم أستطع إخمادها،
عن صرخةٍ حاولت أن أصلها،
لكنّي كنت ضعيفًا… والقدر أعمى.)

“Nyrin elvaar shyn korath, Shal’ven drathol shivra en’saer, Kyral en’myr thol varinth, Voryn elar shyn vorynn… shaal en’myr thal.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

راقبها إليان، رايندار، و ليارا، وهي تُغنِّي بنبرةٍ متألِّمة… كانت تمرّ بجانب جثةٍ بعد أخرى وهي تغنّي، كأن الأغنية رسالة اعتذار فردية لكل من سقط. عند جسدٍ صغير توقفت لحظة، لمست جبينه بأطراف أصابعها، ثم واصلت بصوتٍ أكثر انكسارًا…

“لقد قتلتَ قائدك، والآن أنت تنوي قيادة إلف الجليد وتقول أنكم لن تعودوا… لكن هل تظنُّ أنك تستطيع حقًّا التحكُّم بهؤلاء الوحوش وجعلهم مُسالمين؟… بعد كل ما حِكتَه بدورك، تريد الآن الاختفاء عن ناظرنا وبدء صفحة جديدة… لا تُضحكني!” قال إليان

“Lor en’ryth nalor shaal,
Varin thalor shyn elvar,
Kaal’thyra, shyn nol varith,
Shaal en’ryl ven’khal, shyn varal en’nor.”

ثم توقفت في قلب الساحة، حيث كان اللهب أعنف، وحيث ذاب الثلج قبل ساعات من شدّة النار. رفعت رأسها إلى القمر، وأطلقت زفيرًا طويلًا، كأنها تُفرغ ما تبقّى في صدرها.

(لو كان لدي جناح من نور،
لطرتُ إليك قبل أن تبتعد،
لكن قدماي، ثقيلةٌ بالذنب،
أبقتني في مكانٍ لا أنتمي إليه.)

(لو كان لدي جناح من نور، لطرتُ إليك قبل أن تبتعد، لكن قدماي، ثقيلةٌ بالذنب، أبقتني في مكانٍ لا أنتمي إليه.)

الريح حملت كلماتها، والثلج بدأ يزداد كثافة، يغطّي الأيادي المقطوعة، يلين حواف الرعب، ويجعل المشهد جميلًا بقدر ما هو قاسٍ. وفي النهاية، حين صار صوتها أضعف، وحين ارتجف صدرها أخيرًا، أنهت الأغنية كما لو أنها تسلّم ما تبقّى منها للعالم…

‘آسف جميعًا… إنه خطئي… لكن لا تقلقوا، أنا سألحق بكم فورًا…’

“Feryn shaal, thalor en’mar,
Eryth nol voryn shyn krath,
Shaal en’thariel nol varinth,
Voryn elun shyn shaal en’rynn,
Lor shyn en’thalor en’krynn.”

‘يا للهدوء… ربما تكون الراحة التي نبحث عنها طوال حياتنا، هي السكون العميق الذي يُعانقنا في ساعة الاحتضار.’

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

(فخذ مني هذا القلب المتعب،
خذ دموعي التي ذابت كالثلج،
فإني لم أستطع حمايتك،
لكن روحي ستظل لك،
إلى أن تعود الرياح وتجمعنا من جديد.)

‘آسف جميعًا… إنه خطئي… لكن لا تقلقوا، أنا سألحق بكم فورًا…’

سكتت.

وفي اللحظة التي بدأ فيها الهواء يصرخ، ظلٌّ تحرّك بين الحُطام. ليس اندفاعًا، ليس قفزًا… بل انسياب بين الظلال، كفكرةٍ نسيها الضوء.

لم يُجبها أحد. لكن الثلج واصل تساقطه، ناعمًا، صامتًا، يغطي القرية وأهلها، وكأن السماء تحاول أن تكون رحيمةً بها.

“ماذا تقصد؟ ما بال أسئلتكم هذه؟” أجاب فامي

“أغنية…” همسَت ليارا

لم تسقط كإعدام، لم تهبط كموت، بل تحوَّلت إلى ثلجٍ أبيض ساكن. رقائق بيضاء ناعمة بدأت بالتساقط ببطء، تلامس النيران فتُطفئها، وتغطي الجثث، والأسقف المهدّمة، وآثار الدم فتريحُها… ثلج هادئ… جميل… رحيم، كأن السماء تعتذر.

“فوق جسرٍ في مركز العاصمة، يُحكى عن امرأةٍ نصف بشرية بملامح رمادية باهتة، تُغطِّي رأسها، اعتادت على أداء أغانٍ مسرحية تسرُد قصص الأبطالِ الذين أُعجبت بهم في المكان ذاتِه؛ اتَّضح لاحقًا أنها كانت من أنصاف القطط الشمالية. يُقال أنها كانت تُعارض سياسة قريتها المُسالمة فغادرتها بحثًا عن اسمٍ لها في مرحلة تمرُّد لتُصبح محارِبة في العالم الخارجي. وقعت في الحب، تزوَّجت بشريًّا، وأنجبت طفلةً لم تقوى على إبقاءها آمنة. حيث عادت من مهمةٍ مستعدَّة لأداءٍ أغنيةٍ على الجسر ذاته، لتجِد ابنتها قد ماتت حرقًا على عمودٍ في مركز العاصمة حتى اختفت جثتها وكأنها لم تكُن، لأن هويَّتها كفتاة مُستوحشة قد اكتُشفت من قِبل متطرِّفين داخل المدينة. عادت الامرأةُ لبيتها بعد ذلك بحثًا عن زوجها لتجِده مقتولًا بدورِه داخل بيتِهم المحروق بأكمله… ثم عادت للجسر المعهود وغنَّت هذه الأغنية المُختلفة عمَّا اعتادت، والتي تم توارُثها لعقودٍ… لقد سمِعتُ هذه القصَّة في صِغري… الفتاة والأب لم يعُودَا جزءًا من هذا العالم، بينما الأم يُشاع أنها عادت لقريتها بعد تجربةٍ فاشلة مع عالمٍ خارجي متطرِّف…”

“فوق جسرٍ في مركز العاصمة، يُحكى عن امرأةٍ نصف بشرية بملامح رمادية باهتة، تُغطِّي رأسها، اعتادت على أداء أغانٍ مسرحية تسرُد قصص الأبطالِ الذين أُعجبت بهم في المكان ذاتِه؛ اتَّضح لاحقًا أنها كانت من أنصاف القطط الشمالية. يُقال أنها كانت تُعارض سياسة قريتها المُسالمة فغادرتها بحثًا عن اسمٍ لها في مرحلة تمرُّد لتُصبح محارِبة في العالم الخارجي. وقعت في الحب، تزوَّجت بشريًّا، وأنجبت طفلةً لم تقوى على إبقاءها آمنة. حيث عادت من مهمةٍ مستعدَّة لأداءٍ أغنيةٍ على الجسر ذاته، لتجِد ابنتها قد ماتت حرقًا على عمودٍ في مركز العاصمة حتى اختفت جثتها وكأنها لم تكُن، لأن هويَّتها كفتاة مُستوحشة قد اكتُشفت من قِبل متطرِّفين داخل المدينة. عادت الامرأةُ لبيتها بعد ذلك بحثًا عن زوجها لتجِده مقتولًا بدورِه داخل بيتِهم المحروق بأكمله… ثم عادت للجسر المعهود وغنَّت هذه الأغنية المُختلفة عمَّا اعتادت، والتي تم توارُثها لعقودٍ… لقد سمِعتُ هذه القصَّة في صِغري… الفتاة والأب لم يعُودَا جزءًا من هذا العالم، بينما الأم يُشاع أنها عادت لقريتها بعد تجربةٍ فاشلة مع عالمٍ خارجي متطرِّف…”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“فانيسا كانت تلك الأم… لكن حتى بعودتها لأرضٍ يسودها السلام لم تقوى على تجنُّب هذه الوحشية… سماعُ هذه الأغنية من جديدٍ الآن يُحيي فيَّ شعور الأسى عند سماعها لأولِّ مرة…” حكى رايندار

“أظنُّ أنني أجبتُك عن ذلك سابقًا… لقد قتلتُ السيد آلتوس بفضل قواكم، لم أكُن لأتمكَّن من فعلها لولا تبلُّد حواسه إثر قتاله الطويل معكم، لذا أرى أننا متعادلون الآن. بدوري، خنتُ بني جنسي وقتلتُ عددًا هائلًا منهم في طريقي إلى هنا… لذلك أظن أننا قادرون بالتساوي على فتح صفحة جديدة.”

أما فانيسا… فقد واصلت السير. وقفتها منحنية، صوتها اختفى، لكن الأغنية بقيت معلّقة في الهواء، كما لو أنَّها أضافت عليها ذكرى حزينة أخرى…

كانت معلّقة في السماء، ساكنة، تنتظر الأمر. الضوء المنعكس عليها جعل الليل يلمع كقبرٍ مكسوٍّ بالكريستال. القرية المحطّمة تحتها بدت صغيرة… ضعيفة… محكومة بالمحو.

استدارت فانيسا نحو إليان والبقيَّة بابتسامةٍ حزينة تعلُو محياها… كانت تبتسم، لكن شيئًا في عينيها كان يُنكر تلك الابتسامة. لم تكن مزيّنة بالفرح، بل مشقوقة بخيطٍ من الأسى، كأنها محاولة يائسة لإقناع العالم بأنها بخير، بينما روحها تتكسَّر بهدوء خلف شفتيها المنحنية.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

ارتسمت على شفتي إليان ابتسامةٌ شاحبة، كانت تحمل من الحنان أكثر مما تحمل من القوة، وكأنها مواساة أخيرة لمن لن يراهم مجددًا. نظر للأفق بعينين أثقلتهما الذكريات، وهمس لنفسه بصوتٍ مكتوم لم يبلُغ أحدًا…

إلتقت أعين إليان بأعين فامي بينما كان الجميع ينظر إلى حجم الخراب المحيط بهم بأسى…

‘آسف جميعًا… إنه خطئي… لكن لا تقلقوا، أنا سألحق بكم فورًا…’

“Nyrin elvaar shyn korath, Shal’ven drathol shivra en’saer, Kyral en’myr thol varinth, Voryn elar shyn vorynn… shaal en’myr thal.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

ثم جاء الألم… حادًا، مفاجئًا، كطعنة في الصدر. ضاق نفسه، ارتجف جسده، وأمسك بقلبه، كأنما يحاول احتواء ما لا يُمكن منعه. ترنّح خطوتين، نظر حوله كمن يودع العالم فرآى ليارا ورايندار قلقين بجانبه يصرُخون بشيئ… اسمه ربما…

ثم طُعِن آلتوس من خلفه…

‘يا للهدوء… ربما تكون الراحة التي نبحث عنها طوال حياتنا، هي السكون العميق الذي يُعانقنا في ساعة الاحتضار.’

لم يُجبها أحد. لكن الثلج واصل تساقطه، ناعمًا، صامتًا، يغطي القرية وأهلها، وكأن السماء تحاول أن تكون رحيمةً بها.

ثم سقَط ببطء، لا مقاومة… بالعديد من الندم، لكن بابتسامة هادئة لا تزال مرسومة، كأنها ختمٌ نهائي على قدرٍ تقبّله منذ زمن…

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وفي وسط القرية، تحت تساقط الثلج الصامت، كان الخراب يهدأ… وكان الرعب ينام… وكان الجمال رغم كل شيء يجرؤ على الظهور، مغطِّيًا بهدوءه جثت مئات الضحايا الذين سقطوا في هذه المجزرة…

مات إليان…

من بين الرُّكام… ظهر فامي بينهم آمرًا إياهم بالعودة من حيثُ أتُوا خلفه، معلنًا وفاة قائدهم ببسالةٍ وهو يُقاتل مستمتعًا… كان إعلانه لهم وكأنه صامت… أخفض الجميع بطشهم وذهبوا خلف قائدهم الجديد فامي مُغادرين القرية…

يُتبع..

“لقد قتلتَ قائدك، والآن أنت تنوي قيادة إلف الجليد وتقول أنكم لن تعودوا… لكن هل تظنُّ أنك تستطيع حقًّا التحكُّم بهؤلاء الوحوش وجعلهم مُسالمين؟… بعد كل ما حِكتَه بدورك، تريد الآن الاختفاء عن ناظرنا وبدء صفحة جديدة… لا تُضحكني!” قال إليان

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com نصلٌ خرج من ظهره، اخترق صدره بصمتٍ تام، بلا شرر، بلا انفجار… بهدوءٍ وسكينة. طعنة دقيقة… خبيرة… واثقة.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

1111111111

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ملوك الروايات

تحديث التعليقات وصل!

حدّث التطبيق واستمتع بالميزات الجديدة

حدّثنا التطبيق بميزات جديدة كثيرة! نظام تعليقات، تنبيهات فصول، بحث بالتصنيفات، وأكثر. حدّث التطبيق الآن لتستمتع بكل هذا.
الجديد في التحديث:
نظام تعليقات جديد متوافق مع الموقع
تنبيهات الفصول الجديدة والتعليقات
البحث عن طريق التصنيفات
إضافة وضع الفشيخ في إعدادات القراءة
خيارات تخصيص جديدة وتحسينات في الواجهة
إصلاح بعض المشاكل العامة
نستقبل اقتراحاتكم للتحديثات القادمة على سيرفر الديسكورد: انضم إلينا

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط