الخَلاص - الجزء 1
كان الهواء ثقيلاً كأن الساحة تحولت إلى غرفة مغلقة بلا نوافذ. الثلج المنتشر على الأرض لم يَعُد أبيض اللون… بل صار خليطًا من رماد وانعكاسات زرقاء حادّة، مصدرها البريق الجليدي الذي يطوف حول آلتوس وهو يخطو بثبات نحو خصمين هذه المرة.
رفع آلتوس ذراعه ليصد الضربة، فارتطم سيف إليان بقطعة جليدية تكوّنت في اللحظة نفسها. الشرر تطايرت، وإليان فقد توازنه لحظة، لكنه عاد واستقر خلف رايندار من جديد.
رايندار سحَب سيفه من غمده بيد واحدة، واليد الأخرى تمسح الدم عن خده ببطء، وكأن المعركة السابقة ليست سوى إحماء قبل البداية الحقيقية. كان يقف أمام إليان الغاضب خطوة واحدة فقط، في وضعية مدافع… لكنه في نظر آلتوس بدا واضحًا أنه ليس المدافع بل الصياد.
في مواجهته، تقدّم رايندار خطوة واحدة، وثبّت قدميه في قاعدة الجذر. وزنه منخفض، جسده كجبلٍ قرّر ألا يتحرّك. سيفه ممدود بزاوية ثابتة، طرفه يشير مباشرة إلى صدر آلتوس. إليان وقف خلفه بنصف خطوة، أقل ثباتًا، لكنه يحاكي الوضعية نفسها، أنفاسه متسارعة، عيناه تراقبان كل ذبذبة في الهواء.
“أنت هُناك، من مظهرك يتَّضح لي أنك خصمٌ شمالي مُتمرِّس.” قال آلتوس بنبرة هادئة
آلتوس ابتسم… لكن تلك كانت اللحظة. رايندار تراجع خطوة قصيرة، قام بوضعية ارتداد الجليد؛ شدّ ذراعيه، التقط زخم الضربة التالية، ولفّ السيف بحركة ارتدادية عنيفة. الزخم انعكس، وانفتحت ثغرة في توازن آلتوس.
كان إصبعه يُشير لرايندار. ابتسم الأخير ابتسامة باهتة، كأنه يردّ السخرية بسخرية أكثر هدوءًا…
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com القليل اخترق دفاعهما… بعضها خدش ذراع رايندار، وبعضها مزّق كتف إليان المُصاب سلفًا وجعل الدم يتطاير، لكنه ظل واقفًا وعينيه ثابتتين.
“سأكون راضيًا ما دُمتَ أنت يا ملك الجليد من تقُول ذلك شخصيًّا!” أجاب
القطع العرضي أصاب المفصل، تبعه دفعٌ كتفيّ وحشيّ كأن جبلًا اصطدم بجسد حي. آلتوس اندفع للخلف، فقد توازنه، وسقط على ركبة واحدة، الجليد حوله بدأ حينها يتشقق لأول مرة.
لم يعطِه آلتوس فرصة لتبادل الحديث، وقد كان رايندار على استعداد لذلِك بالفعل، مجرَّد تبادل نظراتٍ خفيف وبعدها، بلمسة واحدة من يده، تشكّلت ثلاثة رماح جليدية طويلة، انطلقت مباشرة نحو صدر رايندار بسرعة خاطفة. رفع الأخير سيفه، انحنى بجدعه قليلًا للأمام، غيَّر وضعية إمساك السيف بعكسِ النصل، ثم من الأسفل للأعلى كان يقطعُ الرماح الجليدية بمثالية إلى نصفين. من الأسفل للأعلى، الأعلى للأسفل، ثم الأسفل للأعلى مجددًا.
كان إصبعه يُشير لرايندار. ابتسم الأخير ابتسامة باهتة، كأنه يردّ السخرية بسخرية أكثر هدوءًا…
أمّا إليان، الذي كان أمامه، فقد تحرك غريزيًا بدافع الغضب، رفع سيفه واندفع قليلًا على الجانب، ليتحرك مع رايندار كنقطة مساعدة، هدفها إرباك آلتوس كلما وجد فرصة.
القطع العرضي أصاب المفصل، تبعه دفعٌ كتفيّ وحشيّ كأن جبلًا اصطدم بجسد حي. آلتوس اندفع للخلف، فقد توازنه، وسقط على ركبة واحدة، الجليد حوله بدأ حينها يتشقق لأول مرة.
آلتوس لم ينتظر… مدَّ ذراعه وسحب من الهواء سيفًا جليديًا عملاقًا، شكله غريبٌ ومكسّر كأن سطحه نُحت من صقيع غاضب. هجم على رايندار بضربة مائلة تقصد قطع الجسد من الكتف إلى الورك.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وقف آلتوس في قلب الخراب، والبرد يلتف حوله كرداءٍ واعٍ. الأرض تحت قدميه متجمّدة بانتظام غير طبيعي، وكأنها تعترف به سيدًا لها. حوله، كانت شظايا الجليد تطفو ببطء، تتشكّل وتتفكك مع كل نَفَس.
الصدمة التي حدثت حين التقى السيفان شقّت الأرض بينهما… كان رايندار قد جهَّز وضعية سيف الشمال الدِّفاعية بالفعل. الثلوج ارتفعت كدوامة، والهواء نفسه اهتزّ من شدّة الاصطدام.
آلتوس لم ينتظر… مدَّ ذراعه وسحب من الهواء سيفًا جليديًا عملاقًا، شكله غريبٌ ومكسّر كأن سطحه نُحت من صقيع غاضب. هجم على رايندار بضربة مائلة تقصد قطع الجسد من الكتف إلى الورك.
كان رايندار أقوى بقليل، دفع آلتوس نصف خطوة إلى الوراء. لكن آلتوس لم يتراجع… رفع قدمه وركل الأرض، فأطلق موجة تجميد انتشرت بسرعة، حاولت حبس قدميّ رايندار.
وهكذا… بدأت الجولة الثانية.
في تلك اللحظة انقضّ إليان، قافزًا فوق الموجة، وسيفه يتجه مباشرة نحو كتف آلتوس. كانت حركة خاطفة… لكنها أربكته فعلًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com إليان رأى الثغرة. اندفع من الجانب مستخدمًا قاطع الثلج، خطوة طويلة مع دوران الحوض، سيفه يهبط بقطعٍ مائل مستهدفًا الفراغ بين ذراع آلتوس وجانبه. لكن آلتوس أدار معصمه، وتحوّل الهواء أمامه إلى درعٍ جليدي صدّ الضربة، ودفع إليان بقوة صقيع جعلته يرتطم بجدار كوخٍ منهار.
رفع آلتوس ذراعه ليصد الضربة، فارتطم سيف إليان بقطعة جليدية تكوّنت في اللحظة نفسها. الشرر تطايرت، وإليان فقد توازنه لحظة، لكنه عاد واستقر خلف رايندار من جديد.
“إليان!” صرخ رايندار
“ابقَ قريبًا… لكن لا تقترب أكثر من اللازم!” قال رايندار دون أن يلتفت.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في تلك اللحظة انقضّ إليان، قافزًا فوق الموجة، وسيفه يتجه مباشرة نحو كتف آلتوس. كانت حركة خاطفة… لكنها أربكته فعلًا.
آلتوس انحنى قليلًا للأمام، وكأنه يقيس المسافة بينهما.
لم يلتفت رايندار طويلًا، سرعان ما جهَّز وضعيته، كان يعرف أن التردّد موت. آلتوس ردّ الهجوم بعاصفة حقيقية من عشرات الشفرات الجليدية التي انطلقت من حوله، تتبع مسارات منحنية، تستغلّ النار والظلال لتخفي زواياها. رايندار دخل وضعية درع السكون. سيفه أمام رقبته، مرفقاه محكمان. كل ضربة تصطدم تُصدّ أو تُنحرف في آخر لحظة. كان ينتظر… فقط ينتظر. إحداها اخترقت دفاعه قليلًا، خدشت فخذه.
“أنتم مزعجون أكثر مما توقعت.” قال
إليان، رغم الألم، عاد للوقوف. لم يهاجم… بل ركل كوخًا محترقًا كان على وشك الانهيار. السقف الخشبي سقط، والنار اندفعت، والثلج تحت آلتوس ذاب فجأة ثم تجمّد بشكل غير منتظم. اختلّت قدماه للحظة…
اندفع هذه المرة بسرعة لم تعد أعين البشر تلتقط تفاصيلها. ظهر أمام رايندار بضربة رأسية كادت تشطره نصفين. رايندار صدها، لكن قوة آلتوس دفعت ذراعه للأسفل، وانحنى جسده من شدة الضغط.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وقف آلتوس في قلب الخراب، والبرد يلتف حوله كرداءٍ واعٍ. الأرض تحت قدميه متجمّدة بانتظام غير طبيعي، وكأنها تعترف به سيدًا لها. حوله، كانت شظايا الجليد تطفو ببطء، تتشكّل وتتفكك مع كل نَفَس.
وهنا ظهر دور إليان ثانية! اندفع من الجانب الآخر بسيفه في خط أفقي سريع، أجبر آلتوس على الميل للخلف خطوة صغيرة. خطوة واحدة فقط… لكنها أراحت رايندار وأعادت توازنه.
القطع العرضي أصاب المفصل، تبعه دفعٌ كتفيّ وحشيّ كأن جبلًا اصطدم بجسد حي. آلتوس اندفع للخلف، فقد توازنه، وسقط على ركبة واحدة، الجليد حوله بدأ حينها يتشقق لأول مرة.
رفع رايندار سيفه الآن بكلتا يديه. كان واضحًا أنه سيستخدم ضربة ثقيلة، ضربة لا تُستعمل إلا عندما يراد إنهاء شيء.
تحرّك آلتوس فجأة، وسيفٌ جليدي يتشكّل في يده أثناء الاندفاع. رايندار انتقل بسلاسة إلى زاوية الكتف، رفع كتفه الأمامي، جسده يميل للخلف قليلًا، ثم انقضّ بضربة طولية واحدة، ثقيلة، صافية، كأنها سقوط شجرة.
آلتوس فهم ذلك… فتح كفّه، وتشكّلت حوله عشرات الخناجر الجليدية الطائرة، كأنها أسراب من البلورات القاتلة. انطلقت جميعًا نحو الاثنين دفعة واحدة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ثم… ضحك آلتوس. لم يكن ضحك جنون، بل ضحك إدراك. رفع رأسه ببطء، وعيناه البلوريتان توهّجتا بقسوة لم تظهر من قبل.
رايندار لوّح بسيفه بقوة مستعدًّا لتجنبها، تنفَّسَ ببطئ، أحكم قبضته على السيف ثم بدأ بصدِّ الخناجر القادمة نحوهما ما استطاع بتحرُّكات سيفٍ سريعة وخاطفة.
آلتوس فهم ذلك… فتح كفّه، وتشكّلت حوله عشرات الخناجر الجليدية الطائرة، كأنها أسراب من البلورات القاتلة. انطلقت جميعًا نحو الاثنين دفعة واحدة.
القليل اخترق دفاعهما… بعضها خدش ذراع رايندار، وبعضها مزّق كتف إليان المُصاب سلفًا وجعل الدم يتطاير، لكنه ظل واقفًا وعينيه ثابتتين.
إليان تقدّم خطوة، سيفه مرفوع، أنفاسه لاهثة، لكنه واقف. النيران استمرّت في الاشتعال. الثلج استمرّ في السقوط. ووسط الخراب، كان واضحًا أن سيد الجليد يمكن أن يُجابَه… بل ويُجرح.
ثم حدث الاصطدام الحقيقي… آلتوس قفز عاليًا، وسيفه الجليدي ينزل كقذيفة. رايندار تجهَّز ليواجهه في الهواء عند اقترابه، سيفه يلمع بضوء القمر الظاهر بين السحاب. اصطدم السيفان، ونجح رايندار في تغيير مسار سيف آلتوس بشكل قليل.
وهنا ظهر دور إليان ثانية! اندفع من الجانب الآخر بسيفه في خط أفقي سريع، أجبر آلتوس على الميل للخلف خطوة صغيرة. خطوة واحدة فقط… لكنها أراحت رايندار وأعادت توازنه.
حين اصطدم السيفان في السماء، بدا المشهد كأن نجمًا صغيرًا انفجر فوق الساحة. الضوء… الصقيع… الشرر… كلّها تداخلت في لحظة واحدة. سقط كلاهما على الأرض، ولكن آلتوس فقط هو من انزلق مترين للخلف بسبب قوة أثر الاصطدام.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم يعطِه آلتوس فرصة لتبادل الحديث، وقد كان رايندار على استعداد لذلِك بالفعل، مجرَّد تبادل نظراتٍ خفيف وبعدها، بلمسة واحدة من يده، تشكّلت ثلاثة رماح جليدية طويلة، انطلقت مباشرة نحو صدر رايندار بسرعة خاطفة. رفع الأخير سيفه، انحنى بجدعه قليلًا للأمام، غيَّر وضعية إمساك السيف بعكسِ النصل، ثم من الأسفل للأعلى كان يقطعُ الرماح الجليدية بمثالية إلى نصفين. من الأسفل للأعلى، الأعلى للأسفل، ثم الأسفل للأعلى مجددًا.
أما رايندار… فقد بقي واقفًا، كتفاه تهتزّان قليلاً، لكنه لم يسقط.
كان إصبعه يُشير لرايندار. ابتسم الأخير ابتسامة باهتة، كأنه يردّ السخرية بسخرية أكثر هدوءًا…
إليان ركض نحوه، يرفع سيفه أمامه مستعدًا للجولة التالية.
اصطدم السيفان مجددًا… الصوت كان أشبه بانكسار جبلٍ صغير. الجليد تفتّت، والشرر الأزرق تناثر في الهواء. آلتوس انزلق نصف متر للخلف وأثر قدميه شقّ الثلج حتى الطبقة الصلبة تحته.
آلتوس مسح الدم القليل الذي سال من زاوية فمه، ونظر إليهما نظرة امتعاض بارد.
تحرّك آلتوس فجأة، وسيفٌ جليدي يتشكّل في يده أثناء الاندفاع. رايندار انتقل بسلاسة إلى زاوية الكتف، رفع كتفه الأمامي، جسده يميل للخلف قليلًا، ثم انقضّ بضربة طولية واحدة، ثقيلة، صافية، كأنها سقوط شجرة.
“حسنًا، قد يكون هذا ممتعًا بعد كل شيء.”
رفع رايندار سيفه الآن بكلتا يديه. كان واضحًا أنه سيستخدم ضربة ثقيلة، ضربة لا تُستعمل إلا عندما يراد إنهاء شيء.
رايندار ردّ بابتسامة واثقة، وهو يُعيد الإمساك بسيفه بقوة. أما إليان… فقد وقف بجانبه، مستعدًا لأن يحوّل حتى اللحظة الصغيرة القادمة إلى شيء يُغيّر ميزان القتال.
إليان كان على يساره، يتنفّس بصعوبة، الدم يقطر من كتفه، لكنه يقلّد الوضعية قدر استطاعته. كان الألم يعتصِر قلبه بين الفينة والأخرى. كان يسعلُ دمًا ويفقد توازنه من الألم، لكن عينيه السوداوتين كانتا مصمِّمتين على الهذف أمامه لاغير بغضبٍ كبير يملأهما.
وهكذا… بدأت الجولة الثانية.
ارتطم جسد آلتوس بالثلج المتشقق، ركبة واحدة مغروسة في الأرض، والشرخ يمتدّ تحتها ككسرٍ في مرآة سماوية. لوهلةٍ قصيرة، قصيرة جدًا، ساد الصمت، لم يقطعه سوى طقطقة النار وانهيار بقايا الأكواخ.
كان الليل قد ابتلع القرية تمامًا، ولم يبقَ من الأكواخ سوى هياكل خشبية سوداء تئنّ تحت وطأة الثلج والنيران. ألسنة اللهب تلتهم الأسقف المنهارة، وتحوّل الثلج حولها إلى بخارٍ كثيف يتصاعد كأن الأرض نفسها تحتضر. الضوء المتراقص للنار انعكس على الجليد المنتشر، فصار المكان ساحة مرايا مكسورة… كل خطوة فيها قد تكون الأخيرة.
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) كان الليل قد ابتلع القرية تمامًا، ولم يبقَ من الأكواخ سوى هياكل خشبية سوداء تئنّ تحت وطأة الثلج والنيران. ألسنة اللهب تلتهم الأسقف المنهارة، وتحوّل الثلج حولها إلى بخارٍ كثيف يتصاعد كأن الأرض نفسها تحتضر. الضوء المتراقص للنار انعكس على الجليد المنتشر، فصار المكان ساحة مرايا مكسورة… كل خطوة فيها قد تكون الأخيرة.
وقف آلتوس في قلب الخراب، والبرد يلتف حوله كرداءٍ واعٍ. الأرض تحت قدميه متجمّدة بانتظام غير طبيعي، وكأنها تعترف به سيدًا لها. حوله، كانت شظايا الجليد تطفو ببطء، تتشكّل وتتفكك مع كل نَفَس.
كان رايندار أقوى بقليل، دفع آلتوس نصف خطوة إلى الوراء. لكن آلتوس لم يتراجع… رفع قدمه وركل الأرض، فأطلق موجة تجميد انتشرت بسرعة، حاولت حبس قدميّ رايندار.
في مواجهته، تقدّم رايندار خطوة واحدة، وثبّت قدميه في قاعدة الجذر. وزنه منخفض، جسده كجبلٍ قرّر ألا يتحرّك. سيفه ممدود بزاوية ثابتة، طرفه يشير مباشرة إلى صدر آلتوس. إليان وقف خلفه بنصف خطوة، أقل ثباتًا، لكنه يحاكي الوضعية نفسها، أنفاسه متسارعة، عيناه تراقبان كل ذبذبة في الهواء.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com القليل اخترق دفاعهما… بعضها خدش ذراع رايندار، وبعضها مزّق كتف إليان المُصاب سلفًا وجعل الدم يتطاير، لكنه ظل واقفًا وعينيه ثابتتين.
آلتوس رفع يده فقط… الأرض انفجرت أمامهما بأعمدة جليدية حادة، اندفعت كأنياب وحشٍ من تحت الثلوج. رايندار لم يتراجع. شدّ جسده، امتصّ الصدمة، وانحرف نصف خطوة فقط، تاركًا العمود يمر بمحاذاة كتفه. إليان لم يكن بتلك الصلابة، قفز جانبيًا، واستعان بجذع كوخٍ محترق ليدفع نفسه بعيدًا، شظايا الخشب والنار تتناثر حوله.
أمّا إليان، الذي كان أمامه، فقد تحرك غريزيًا بدافع الغضب، رفع سيفه واندفع قليلًا على الجانب، ليتحرك مع رايندار كنقطة مساعدة، هدفها إرباك آلتوس كلما وجد فرصة.
تحرّك آلتوس فجأة، وسيفٌ جليدي يتشكّل في يده أثناء الاندفاع. رايندار انتقل بسلاسة إلى زاوية الكتف، رفع كتفه الأمامي، جسده يميل للخلف قليلًا، ثم انقضّ بضربة طولية واحدة، ثقيلة، صافية، كأنها سقوط شجرة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم يعطِه آلتوس فرصة لتبادل الحديث، وقد كان رايندار على استعداد لذلِك بالفعل، مجرَّد تبادل نظراتٍ خفيف وبعدها، بلمسة واحدة من يده، تشكّلت ثلاثة رماح جليدية طويلة، انطلقت مباشرة نحو صدر رايندار بسرعة خاطفة. رفع الأخير سيفه، انحنى بجدعه قليلًا للأمام، غيَّر وضعية إمساك السيف بعكسِ النصل، ثم من الأسفل للأعلى كان يقطعُ الرماح الجليدية بمثالية إلى نصفين. من الأسفل للأعلى، الأعلى للأسفل، ثم الأسفل للأعلى مجددًا.
اصطدم السيفان مجددًا… الصوت كان أشبه بانكسار جبلٍ صغير. الجليد تفتّت، والشرر الأزرق تناثر في الهواء. آلتوس انزلق نصف متر للخلف وأثر قدميه شقّ الثلج حتى الطبقة الصلبة تحته.
“أنتم مزعجون أكثر مما توقعت.” قال
إليان رأى الثغرة. اندفع من الجانب مستخدمًا قاطع الثلج، خطوة طويلة مع دوران الحوض، سيفه يهبط بقطعٍ مائل مستهدفًا الفراغ بين ذراع آلتوس وجانبه. لكن آلتوس أدار معصمه، وتحوّل الهواء أمامه إلى درعٍ جليدي صدّ الضربة، ودفع إليان بقوة صقيع جعلته يرتطم بجدار كوخٍ منهار.
كان إصبعه يُشير لرايندار. ابتسم الأخير ابتسامة باهتة، كأنه يردّ السخرية بسخرية أكثر هدوءًا…
“إليان!” صرخ رايندار
رايندار لم يتحرّك عشوائيًا. انتقل فورًا إلى وضعية قاعدة الجذر، غرس قدميه في بقعة ثابتة بين الجليد والنار، مستغلًا اختلاف السطح ليمنع نفسه من الانزلاق. سيفه عاد إلى زاوية خمسٍ وأربعين درجة، لكن عينيه لم تكونا على آلتوس فقط بل على الأرض، على الأعمدة، على اتجاه الريح الساخنة.
لم يلتفت رايندار طويلًا، سرعان ما جهَّز وضعيته، كان يعرف أن التردّد موت. آلتوس ردّ الهجوم بعاصفة حقيقية من عشرات الشفرات الجليدية التي انطلقت من حوله، تتبع مسارات منحنية، تستغلّ النار والظلال لتخفي زواياها. رايندار دخل وضعية درع السكون. سيفه أمام رقبته، مرفقاه محكمان. كل ضربة تصطدم تُصدّ أو تُنحرف في آخر لحظة. كان ينتظر… فقط ينتظر. إحداها اخترقت دفاعه قليلًا، خدشت فخذه.
آلتوس فهم ذلك… فتح كفّه، وتشكّلت حوله عشرات الخناجر الجليدية الطائرة، كأنها أسراب من البلورات القاتلة. انطلقت جميعًا نحو الاثنين دفعة واحدة.
آلتوس ابتسم… لكن تلك كانت اللحظة. رايندار تراجع خطوة قصيرة، قام بوضعية ارتداد الجليد؛ شدّ ذراعيه، التقط زخم الضربة التالية، ولفّ السيف بحركة ارتدادية عنيفة. الزخم انعكس، وانفتحت ثغرة في توازن آلتوس.
ثم جاء كل شيء معًا. ثبت رايندار قدمه الأمامية، دار بحوضه بقسوة، والسيف تحوّل إلى قوسٍ قاتل باستخدام وضعية حجر الصقيع.
إليان، رغم الألم، عاد للوقوف. لم يهاجم… بل ركل كوخًا محترقًا كان على وشك الانهيار. السقف الخشبي سقط، والنار اندفعت، والثلج تحت آلتوس ذاب فجأة ثم تجمّد بشكل غير منتظم. اختلّت قدماه للحظة…
وسط صمت رايندار وعزيمة إليان، ضرب آلتوس الأرض براحة يده، فانفجر المكان… أعمدة من الجليد خرجت من بين الأنقاض، لا مستقيمة بل ملتوية، كأنيابٍ تنحني لتغلق الساحة. النار التي كانت تشتعل تحوّلت إلى بخارٍ كثيف، والرؤية تقلّصت إلى ظلال متكسّرة وأضواء زرقاء خاطفة. الأرض نفسها لم تعد ثابتة.
رايندار لم يضيّعها. انخفض فجأة إلى وضعية قلب الثلج، مركز ثقله يهبط، وسيفه يشقّ ضربة جانبية قصيرة استهدفت فخذ آلتوس. الجليد حاول التكوّن… لكنه تأخّر.
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) كان الليل قد ابتلع القرية تمامًا، ولم يبقَ من الأكواخ سوى هياكل خشبية سوداء تئنّ تحت وطأة الثلج والنيران. ألسنة اللهب تلتهم الأسقف المنهارة، وتحوّل الثلج حولها إلى بخارٍ كثيف يتصاعد كأن الأرض نفسها تحتضر. الضوء المتراقص للنار انعكس على الجليد المنتشر، فصار المكان ساحة مرايا مكسورة… كل خطوة فيها قد تكون الأخيرة.
ثم جاء كل شيء معًا. ثبت رايندار قدمه الأمامية، دار بحوضه بقسوة، والسيف تحوّل إلى قوسٍ قاتل باستخدام وضعية حجر الصقيع.
آلتوس رفع يده فقط… الأرض انفجرت أمامهما بأعمدة جليدية حادة، اندفعت كأنياب وحشٍ من تحت الثلوج. رايندار لم يتراجع. شدّ جسده، امتصّ الصدمة، وانحرف نصف خطوة فقط، تاركًا العمود يمر بمحاذاة كتفه. إليان لم يكن بتلك الصلابة، قفز جانبيًا، واستعان بجذع كوخٍ محترق ليدفع نفسه بعيدًا، شظايا الخشب والنار تتناثر حوله.
القطع العرضي أصاب المفصل، تبعه دفعٌ كتفيّ وحشيّ كأن جبلًا اصطدم بجسد حي. آلتوس اندفع للخلف، فقد توازنه، وسقط على ركبة واحدة، الجليد حوله بدأ حينها يتشقق لأول مرة.
حين اصطدم السيفان في السماء، بدا المشهد كأن نجمًا صغيرًا انفجر فوق الساحة. الضوء… الصقيع… الشرر… كلّها تداخلت في لحظة واحدة. سقط كلاهما على الأرض، ولكن آلتوس فقط هو من انزلق مترين للخلف بسبب قوة أثر الاصطدام.
إليان تقدّم خطوة، سيفه مرفوع، أنفاسه لاهثة، لكنه واقف. النيران استمرّت في الاشتعال. الثلج استمرّ في السقوط. ووسط الخراب، كان واضحًا أن سيد الجليد يمكن أن يُجابَه… بل ويُجرح.
أما رايندار… فقد بقي واقفًا، كتفاه تهتزّان قليلاً، لكنه لم يسقط.
ارتطم جسد آلتوس بالثلج المتشقق، ركبة واحدة مغروسة في الأرض، والشرخ يمتدّ تحتها ككسرٍ في مرآة سماوية. لوهلةٍ قصيرة، قصيرة جدًا، ساد الصمت، لم يقطعه سوى طقطقة النار وانهيار بقايا الأكواخ.
رفع رايندار سيفه الآن بكلتا يديه. كان واضحًا أنه سيستخدم ضربة ثقيلة، ضربة لا تُستعمل إلا عندما يراد إنهاء شيء.
ثم… ضحك آلتوس. لم يكن ضحك جنون، بل ضحك إدراك. رفع رأسه ببطء، وعيناه البلوريتان توهّجتا بقسوة لم تظهر من قبل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم يعطِه آلتوس فرصة لتبادل الحديث، وقد كان رايندار على استعداد لذلِك بالفعل، مجرَّد تبادل نظراتٍ خفيف وبعدها، بلمسة واحدة من يده، تشكّلت ثلاثة رماح جليدية طويلة، انطلقت مباشرة نحو صدر رايندار بسرعة خاطفة. رفع الأخير سيفه، انحنى بجدعه قليلًا للأمام، غيَّر وضعية إمساك السيف بعكسِ النصل، ثم من الأسفل للأعلى كان يقطعُ الرماح الجليدية بمثالية إلى نصفين. من الأسفل للأعلى، الأعلى للأسفل، ثم الأسفل للأعلى مجددًا.
“يبدُو أن القطة قد أرهقتني قليلًا، لكن لا بأس…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في تلك اللحظة انقضّ إليان، قافزًا فوق الموجة، وسيفه يتجه مباشرة نحو كتف آلتوس. كانت حركة خاطفة… لكنها أربكته فعلًا.
كان ينظُر رايندار وإليان بدهشة إلى آلتوس وهو يقفُ مجددًا بنفسٍ بارد متقدِّمًا نحوهما.
لم يلتفت رايندار طويلًا، سرعان ما جهَّز وضعيته، كان يعرف أن التردّد موت. آلتوس ردّ الهجوم بعاصفة حقيقية من عشرات الشفرات الجليدية التي انطلقت من حوله، تتبع مسارات منحنية، تستغلّ النار والظلال لتخفي زواياها. رايندار دخل وضعية درع السكون. سيفه أمام رقبته، مرفقاه محكمان. كل ضربة تصطدم تُصدّ أو تُنحرف في آخر لحظة. كان ينتظر… فقط ينتظر. إحداها اخترقت دفاعه قليلًا، خدشت فخذه.
“جميل…” قال وهو يمشي
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com اندفع هذه المرة بسرعة لم تعد أعين البشر تلتقط تفاصيلها. ظهر أمام رايندار بضربة رأسية كادت تشطره نصفين. رايندار صدها، لكن قوة آلتوس دفعت ذراعه للأسفل، وانحنى جسده من شدة الضغط.
الجليد يزحف من جديد حول ساقه المصابة…
“جميل…” قال وهو يمشي
“أخيرًا… خصم يُجبرني على القتال بجدية! رايندار إبن الشمال، سأتذكَّر ذلك!” قال
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com آلتوس مسح الدم القليل الذي سال من زاوية فمه، ونظر إليهما نظرة امتعاض بارد.
وسط صمت رايندار وعزيمة إليان، ضرب آلتوس الأرض براحة يده، فانفجر المكان… أعمدة من الجليد خرجت من بين الأنقاض، لا مستقيمة بل ملتوية، كأنيابٍ تنحني لتغلق الساحة. النار التي كانت تشتعل تحوّلت إلى بخارٍ كثيف، والرؤية تقلّصت إلى ظلال متكسّرة وأضواء زرقاء خاطفة. الأرض نفسها لم تعد ثابتة.
وهنا ظهر دور إليان ثانية! اندفع من الجانب الآخر بسيفه في خط أفقي سريع، أجبر آلتوس على الميل للخلف خطوة صغيرة. خطوة واحدة فقط… لكنها أراحت رايندار وأعادت توازنه.
رايندار لم يتحرّك عشوائيًا. انتقل فورًا إلى وضعية قاعدة الجذر، غرس قدميه في بقعة ثابتة بين الجليد والنار، مستغلًا اختلاف السطح ليمنع نفسه من الانزلاق. سيفه عاد إلى زاوية خمسٍ وأربعين درجة، لكن عينيه لم تكونا على آلتوس فقط بل على الأرض، على الأعمدة، على اتجاه الريح الساخنة.
إليان، رغم الألم، عاد للوقوف. لم يهاجم… بل ركل كوخًا محترقًا كان على وشك الانهيار. السقف الخشبي سقط، والنار اندفعت، والثلج تحت آلتوس ذاب فجأة ثم تجمّد بشكل غير منتظم. اختلّت قدماه للحظة…
إليان كان على يساره، يتنفّس بصعوبة، الدم يقطر من كتفه، لكنه يقلّد الوضعية قدر استطاعته. كان الألم يعتصِر قلبه بين الفينة والأخرى. كان يسعلُ دمًا ويفقد توازنه من الألم، لكن عينيه السوداوتين كانتا مصمِّمتين على الهذف أمامه لاغير بغضبٍ كبير يملأهما.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com آلتوس مسح الدم القليل الذي سال من زاوية فمه، ونظر إليهما نظرة امتعاض بارد.
آلتوس ظهر فجأة من الضباب، هذه المرة بلا سيف واحد، بل بثلاثة. شفرات جليدية طويلة تطفو حوله، تتحرّك بإشارات دقيقة من أصابعه، كأنها امتداد لأفكاره.
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) كان الليل قد ابتلع القرية تمامًا، ولم يبقَ من الأكواخ سوى هياكل خشبية سوداء تئنّ تحت وطأة الثلج والنيران. ألسنة اللهب تلتهم الأسقف المنهارة، وتحوّل الثلج حولها إلى بخارٍ كثيف يتصاعد كأن الأرض نفسها تحتضر. الضوء المتراقص للنار انعكس على الجليد المنتشر، فصار المكان ساحة مرايا مكسورة… كل خطوة فيها قد تكون الأخيرة.
يُتبع…
الجليد يزحف من جديد حول ساقه المصابة…
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في تلك اللحظة انقضّ إليان، قافزًا فوق الموجة، وسيفه يتجه مباشرة نحو كتف آلتوس. كانت حركة خاطفة… لكنها أربكته فعلًا.
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات