يوم عادي في مدينة سيرافين - الجزء 4
“ماذا… هل ستُمطر؟” قال أحد المارَّة
“فهمت… سأغادر إذاً… أستأذن…” قالت الفتاة رينا بحزن
“فهمت… سأغادر إذاً… أستأذن…” قالت الفتاة رينا بحزن
قالت مأرجحة يديها في الهواء وهي تلوِّح بإتجاهنا بإبسامة مُضطرِبة.
إلتفَتَت لتعود أدراجها ومعالم الحزن تغطِّي ملامحها التي بدت في وقتٍ سابق أكثر نشاطًا وحيوية.
“فهمت…”
“مهلًا!” قالت ليارا
“ماذا… هل ستُمطر؟” قال أحد المارَّة
“ماذا؟” ردَّت الفتاة رينا
حين جلسنا أخيرًا قرب الموقد الكبير في منتصف الساحة، نتناول وجبات اللحم المدخن التي إشتريتها، كانت خصلات شعرها قد تخلَّصت من قناعها الثلجي، تتطاير بحرية، وجنتاها محمرتان من البرد والضحك. وضَعَت السلة أمام قدميها ونظرت إليَّ قائلةً..
“هل سيسعدك قبول هذه الهدية مني كتعويضٍ… لابد أنكِ كنتِ تريدين بعض الحلوى بشدة أليس كذلك؟ للأسف أغلب التُّجار هنا إنتهت سلَعهم على ما يبدو…”
‘بحلول هذا اليوم، أكون قد أمضيت وقتاً طويلًا مع هذه العائلة بالفعل… رحلتي أشرفت على النهاية، لكن أريد لهم الحياة لأطول فترة ممكنة… أتمنى ذلك حقاً.’
سحبت ليارا كيس النقود من جيبها الداخلي وقدَّمت للفتاة قطعتان فضيتان
“الاسم رينا!” قالت مبتسمة
“يجب أن يفي ذلك بالغرض… أتمنى أن يساعدك هذا المبلغ من التسكُّع والاستمتاع بالتسوق في هذه البلدة… قرب الساحة، يُفترض أن تجِدي رجلا عجوزًا يبيع حلوى دورين مثلَّجة. أرجوك إقبلي هذا المبلغ من أختِك الكبرى ليارا كتعويضٍ مني.” قالت بإبتسامة
“على الأقل أنت حقاً لم تكن تُتقن لغتنا وتبدو كافة اللغات جديدة عليك كما لو أنك طفلٌ حديثُ الوِلادة…” أكملَتْ
“ليارا… هل أنتِ متأكدة؟” سألَت رينا بتردد
“من خصره يمتد حزام عريض مزدوج مصنوع من الجلد الداكن، إضافة إلى مشبك فضي منقوش يُزيِّنُه. معه بنطالٌ ضيق نسبياً بلون رملي فاتح مصنوعٌ من قماش متين، مدسوساً داخل أحذية جلدية عالية تصل إلى ما تحت الركبة مباشرة، مشدودة بشرائط جلدية متقاطعة لضمان الثبات في الطرق الجبلية. و قفازات سوداء جلدية لتحمي اليدين من البرد القارس.” وَصفَه مديرُ المحلّ العجوز
“بالطبع!” أجابت ليارا بسرور
بمجرد إرتدائه علِمت أنه المناسب، وأنني سأشتريه.
“بالمناسبة… ما اسمكِ؟” سألت ليارا
“أرجوك لا تكُن…” قالَت
“الاسم رينا!” قالت مبتسمة
“سنأخده!” قاطعتني ليارا قائلةً
“عزيزتي رينا… سأتذكَّر ذلك، لنلتقي يوماً ما!”
“بالنسبة للكلام الذي قلته لك مساء يوم أمسٍ… أنا آسفة!” قاطعتني قائلة
“بالطبع… حسناً إذا سأغادر الآن… باي باي!”
“فهمت ما تبحثون عنه.” قال المُسِنُّ
قالت مأرجحة يديها في الهواء وهي تلوِّح بإتجاهنا بإبسامة مُضطرِبة.
“لن تُصدقي ما حدث… لقد سقطت لائحة الحاجيات من جيبي فبحثتُ لوقتٍ طويلٍ عنها في الطريق بين الأكشاك والخيام والمحلات حتى وجدتها… لقد كان الأمرُ شاقًّا حتى وجدتها واستطعت أن أجلب ما نحتاج” قال
فجأة عاد الجوُّ صحواً لما كان عليه قبل قليل دون أن تُمطر، دون سابق إنذار…
“ماذا؟” ردَّت الفتاة رينا
“ما كان كلُّ ذلك؟” سألت مضطربا
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “هل تذكُر اسمكَ الحقيقيَّ على الأقل؟”
“حسناً لا أدري… ربما تكون صدفة!” قالت ليارا
“حسناً لا أدري… ربما تكون صدفة!” قالت ليارا
“صدفة إذاً…” قلت
“بالمناسبة أين كنتَ كل هذا الوقت يا أبتي؟” سَأَلَتْ ليارا
“حسناً إذًا بما أن أبتِي لم يعد بعد ما رأيك بمرافقتي في جولة قبل أن يتغيَّر الجو مجدداً؟” سألَتْ وهي تنظر إلى وجهي ثم سحبت كيسها النقدي من جيبها الداخلي وهي تبتسم. “على حسابي!” قالت مبتسمة
بمجرد إرتدائه علِمت أنه المناسب، وأنني سأشتريه.
وعليه، إنطلقنا في جولة حول السوق… كان السوق مزدحمًا، والألوان تمتزج فيه كأنها لوحة حيَّة. كل زاوية تضجُّ بالحركة؛ بائع يصيح فوق صوته، وامرأة تساوم بضحكة، وطفل يركض بين الأرجل حاملاً رغيفًا من الخبز. وسط كل هذا الزحام، كانت ليارا تسير أمامي بخفة كأنها نسمة وسط الثلوج، وجهها يضيء بحماسٍ طفولي نادر.
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) ‘لا تردُّد حتى.’
“كدتُ أن أنسى! حلوى دورين المثلجة التي يبيعها الرجل العجوز قرب الساحة!” قالَت
‘إنها ملاك…’
كانت تلتفتُ من كشكٍ إلى آخر، عيناها تتسعان عند رؤية القماش الملون، أو قطعة حلوى تلمع خلف الزجاج. كلما أمسكت شيئًا جديدًا، ابتسمت لي بطريقة جعلتني أنسى البرد الذي كان يلسع وجهي. ضحكتها الصغيرة حين فشلت في المساومة مع أحد الباعة جعلت الجو المحيط بنا أخفّ، كأن السوق بأكمله بدأ يتنفس من جديد.
“فهمت ما تبحثون عنه.” قال المُسِنُّ
اشتريت بعض اللحم المدخن بينما هي تتناول حلوتها المفضلة تلك وتتحدث مع امرأة تبيع الزهور المحلية، تسألها عن رائحة كل نوع ومعناه، وكأنها تحفظ العالم من خلال أنفها. أحيانًا كانت تمسك بذراعي لتشدّني نحو متجرٍ آخر دون أن تنطق بكلمة، فقط نظرة منها تكفي لأفهم أن عقلها غارق في كل ما تراه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “بالمناسبة… ما اسمكِ؟” سألت ليارا
حين جلسنا أخيرًا قرب الموقد الكبير في منتصف الساحة، نتناول وجبات اللحم المدخن التي إشتريتها، كانت خصلات شعرها قد تخلَّصت من قناعها الثلجي، تتطاير بحرية، وجنتاها محمرتان من البرد والضحك. وضَعَت السلة أمام قدميها ونظرت إليَّ قائلةً..
استمرَّت أحاديثنا بعدها بكل سلاسة كما لو أن الحياة بالخارج لا تهمنا ولا تربطنا بِصِلَة…
“أتعلم يا إليان؟ أنا أحبُّ هذه المدينة وسكَّانها، وأحب حياتنا اليومية أيضاً. ربما البرد لا يهمُّ حقًا، طالما أن القلب دافئ هكذا… ألا تتفق؟”
“ليارا…” همستُ
‘في تلك اللحظة، أدركت أن السوق لم يكن مزدحمًا بالناس فحسب، بل بالذكريات التي بدأت تُنسج بهدوء بيننا.’
‘بحلول هذا اليوم، أكون قد أمضيت وقتاً طويلًا مع هذه العائلة بالفعل… رحلتي أشرفت على النهاية، لكن أريد لهم الحياة لأطول فترة ممكنة… أتمنى ذلك حقاً.’
‘بحلول هذا اليوم، أكون قد أمضيت وقتاً طويلًا مع هذه العائلة بالفعل… رحلتي أشرفت على النهاية، لكن أريد لهم الحياة لأطول فترة ممكنة… أتمنى ذلك حقاً.’
“معكِ حق!” أجبت
“ليارا… هل أنتِ متأكدة؟” سألَت رينا بتردد
“حسناً إذاً، مارأيك أن تشتري معطفًا خاصًّا بك مادمنا في السوق اليوم؟” سألَتْ
“وأنا أيضاً سأكون حليفك دائمًا إليان…”
“هل يوجد شيئ كهذا هنا؟” سألْتُ
“لقد تدخلتُ فيما لا يعنيني…”
“بالطبع…” وقفت ليارا ومدَّت يدها إليّ. “هيا بنا!” قالت
“من خصره يمتد حزام عريض مزدوج مصنوع من الجلد الداكن، إضافة إلى مشبك فضي منقوش يُزيِّنُه. معه بنطالٌ ضيق نسبياً بلون رملي فاتح مصنوعٌ من قماش متين، مدسوساً داخل أحذية جلدية عالية تصل إلى ما تحت الركبة مباشرة، مشدودة بشرائط جلدية متقاطعة لضمان الثبات في الطرق الجبلية. و قفازات سوداء جلدية لتحمي اليدين من البرد القارس.” وَصفَه مديرُ المحلّ العجوز
أمسكتُ بيدها الدافئة مكملين جولتنا في السوق، والآن كانت وجهتنا هي المحلَّات. تنقَّلنَا من محلٍّ لآخر، كلٌّ منهم يعرض مختلف أنواع الأثواب والملابس بجوداتٍ متعددة و خامات متنوعة، مما يجعل الإختيار صعبًا. مررنا عبر العديد من المحلَّات دون أن نجد ضالَّتنا، فليارا إنتقائية ولم تجاملني عندما يتعلق الموضوع بالملابس فحرِصَت على البحث عن أكثر ما يناسبني ولقد سايرتها في ذلك وصولًا إلى أحد المحلَّات النبيلة في آخر الرواق.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لكن شكراً لكِ… أنتِ ورايندار كذلك… لقد قدمتم لي بيتًا دون مقابل وتعتنون بي دون أن يُجبركم أحدٌ على ذلك، واليوم إشتريتِ لي هذا اللباس الجميل… أنا ممتنٌّ حقاً” قلتُ
لقد كان المحلُّ نبيل المظهر، بأجود أنواع الزجاج والرخام في داخله، وإضاءة دافئة خافتة تعطي المكان طابع الوقارِ والذوق العالي. بالطبع، إنعكس مظهر المحل على أثمنة الملابس الموزَّعة في أرجاءه. لقد كان صاحب المحل رجلًا عجوزاً أنيقًا يعطي هالةً من النُبلِ والسكينة، لقد كان الرجل المناسب لتسيير مكانٍ كهذا. تواصلت معه ليارا بهدوء ولباقة وقد بادلها الإبتسامة والتعامل المهذب، وقدَّم لي مجموعةً من المعاطِف والأطقم لكن ليارا لم ترضى بعد… لم أكُن قد وجدتُ بعد الطقم المناسب.
“عزيزتي رينا… سأتذكَّر ذلك، لنلتقي يوماً ما!”
“فهمت ما تبحثون عنه.” قال المُسِنُّ
“لا”
فتح العجوز إحدى الخزانات المغلقة إذ بطقمٍ كامل يأتي في منتصف الخزانة يسرق تركيزي.
“لن تُصدقي ما حدث… لقد سقطت لائحة الحاجيات من جيبي فبحثتُ لوقتٍ طويلٍ عنها في الطريق بين الأكشاك والخيام والمحلات حتى وجدتها… لقد كان الأمرُ شاقًّا حتى وجدتها واستطعت أن أجلب ما نحتاج” قال
“ما رأيك؟” سأل المُسِنُّ
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “إليان…” نادت ليارا
بمجرد إرتدائه علِمت أنه المناسب، وأنني سأشتريه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أتعلم يا إليان؟ أنا أحبُّ هذه المدينة وسكَّانها، وأحب حياتنا اليومية أيضاً. ربما البرد لا يهمُّ حقًا، طالما أن القلب دافئ هكذا… ألا تتفق؟”
“لباسٌ مصممٌ بوضوح للرحلات الطويلة في الطقس البارد. قميصٌ رماديٌّ داكن ذو ياقة مرتفعة منسوجة بخيوط سميكة لتوفير الدفء، فوقه سترة جلدية سوداء قصيرة مشدودة بالأزرار المعدنية من الجانب الأيسر، تُظهر تصميماً شبه عسكري. يغطيه معطف طويل رمادي مائل إلى الفضي يمتد إلى منتصف ساقيه، مصنوع من قماش مقاوم للثلوج، ذو بطانة داخلية خفيفة من الفرو الرمادي الفاتح. يأتي معه وشاحٌ أبيض واسع يلتف حول العنق بشكل طبقي ليحميه من الرياح، ويتدلَّى أحد طرفيه على كتفه الأيسر.”
استمرَّت أحاديثنا بعدها بكل سلاسة كما لو أن الحياة بالخارج لا تهمنا ولا تربطنا بِصِلَة…
“من خصره يمتد حزام عريض مزدوج مصنوع من الجلد الداكن، إضافة إلى مشبك فضي منقوش يُزيِّنُه. معه بنطالٌ ضيق نسبياً بلون رملي فاتح مصنوعٌ من قماش متين، مدسوساً داخل أحذية جلدية عالية تصل إلى ما تحت الركبة مباشرة، مشدودة بشرائط جلدية متقاطعة لضمان الثبات في الطرق الجبلية. و قفازات سوداء جلدية لتحمي اليدين من البرد القارس.” وَصفَه مديرُ المحلّ العجوز
‘بالمجمل، أعتقد أنه متقن كما أنه خالٍ من التكلّف، يوحي بأنني شخص معتاد على السفر في ظروف قاسية، وأن كل قطعة في لباسي لها وظيفة محددة وليست مجرد زينة… نعم إنه مناسب.’
“ليارا… شكراً-”
“إذا مارأيكِ؟” سألتُ ليارا
‘بحلول هذا اليوم، أكون قد أمضيت وقتاً طويلًا مع هذه العائلة بالفعل… رحلتي أشرفت على النهاية، لكن أريد لهم الحياة لأطول فترة ممكنة… أتمنى ذلك حقاً.’
“جميل… أعجبني.” أجابت بهدوء
توقفتُ تاركًا ليارا تتقدم أمامي قبل أن تنتبه لي وتستدير لمواجهتي.
“كم ثمنُ هذا يا عم؟” سألتُ
“قطعة ذهبية.” أجاب مباشرةً
“قطعة ذهبية.” أجاب مباشرةً
ضَربتُه تلك قد غيَّرت الأجواء الهادئة من حولنا كما العادة لنسمع طبقاتٍ أكثر صخبًا… هذا هو رايندار.
“غالٍ جداً!!” قلتُ أنا وليارا في الوقت نفسه
“الاسم رينا!” قالت مبتسمة
‘لا تردُّد حتى.’
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “غالٍ جداً!!” قلتُ أنا وليارا في الوقت نفسه
حينها كلانا تخلينا عن البرستيج الذي تماشينا معه جاهدين عند سماع هذا الرقم.
“ومع ذلك، لم يكُن يجبُ علي أن أتمادى إلى تلك الدرجة… أقصد ربما كل مافي الأمر أنك لا تريد التعلق بماضيك فتحاول نسيانه لتلك الدرجة… هل أنا محقة؟” قالَتْ
‘لأضعكم في الصورة… قطعة ذهبية كافية لتعيش بها لمدة ثلاثة أشهر تقريباً مرتاح البال دون التفكير في العمل… هل هو فعلًا يستحق ثمنًا مُرتفعاً كهذا؟’
كانت تلتفتُ من كشكٍ إلى آخر، عيناها تتسعان عند رؤية القماش الملون، أو قطعة حلوى تلمع خلف الزجاج. كلما أمسكت شيئًا جديدًا، ابتسمت لي بطريقة جعلتني أنسى البرد الذي كان يلسع وجهي. ضحكتها الصغيرة حين فشلت في المساومة مع أحد الباعة جعلت الجو المحيط بنا أخفّ، كأن السوق بأكمله بدأ يتنفس من جديد.
‘لقد حصلنا من تجارتنا السابقة على مايقارب ثلاثة قطع ذهبية… أي أنني سأضع ثلث ما جنيناه على طقمٍ لن أرتديه طويلًا حتى! أظن أن ذلك سيكون أنانية مني… سأتخلى عنه، ليس وكأن ملابس رايندار سيئة أو ماشابه…’
“لقد تدخلتُ فيما لا يعنيني…”
“أعتذر منك سيدي لكنني لن-”
‘بحلول هذا اليوم، أكون قد أمضيت وقتاً طويلًا مع هذه العائلة بالفعل… رحلتي أشرفت على النهاية، لكن أريد لهم الحياة لأطول فترة ممكنة… أتمنى ذلك حقاً.’
“سنأخده!” قاطعتني ليارا قائلةً
“فهمت… سأغادر إذاً… أستأذن…” قالت الفتاة رينا بحزن
“ليارا…” همستُ
“على الأقل أنت حقاً لم تكن تُتقن لغتنا وتبدو كافة اللغات جديدة عليك كما لو أنك طفلٌ حديثُ الوِلادة…” أكملَتْ
“أَ لم أقل لك سابقًا أنه على حسابي… لا تنزعه… إنه يناسبك.” قالت ليارا بعفوية
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وعليه، إنطلقنا في جولة حول السوق… كان السوق مزدحمًا، والألوان تمتزج فيه كأنها لوحة حيَّة. كل زاوية تضجُّ بالحركة؛ بائع يصيح فوق صوته، وامرأة تساوم بضحكة، وطفل يركض بين الأرجل حاملاً رغيفًا من الخبز. وسط كل هذا الزحام، كانت ليارا تسير أمامي بخفة كأنها نسمة وسط الثلوج، وجهها يضيء بحماسٍ طفولي نادر.
دفعت ليارا للعجوز ثمن الطقم دون تردد أو محاولة للمساومة.
“نعم”
خرجنا من المحل وأنا أحمل في السلّة الفارغة على ظهري ملابس رايندار التي كنتُ أرتديها وقد وضعتها داخلها بعد أن أصرَّت عليّ ليارا أن أرتدي ملابسي الجديدة في طريقِ عودتنا… لقد مشينا طويلًا في صمتٍ دون أدنى كلمةٍ تكسر الحاجز بيننا.
“حسناً لا أدري… ربما تكون صدفة!” قالت ليارا
“ليارا… شكراً-”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “هل سيسعدك قبول هذه الهدية مني كتعويضٍ… لابد أنكِ كنتِ تريدين بعض الحلوى بشدة أليس كذلك؟ للأسف أغلب التُّجار هنا إنتهت سلَعهم على ما يبدو…”
“بالنسبة للكلام الذي قلته لك مساء يوم أمسٍ… أنا آسفة!” قاطعتني قائلة
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com يُتبع…
“آسفة؟ على ماذا؟!”
“أقصد، لقد استنتجتُ بالفعل أنك لم تفقد ذاكرتك فعلًا كما تدَّعي، لكن هذا لايعني أنك شخصٌ سيئ بالضرورة…”
“لقد تدخلتُ فيما لا يعنيني…”
“جميل… أعجبني.” أجابت بهدوء
“لا هذا ليس… صحيحاً…”
“إيييه حقا؟!” قالت ليارا بإبتسامة
“أقصد، لقد استنتجتُ بالفعل أنك لم تفقد ذاكرتك فعلًا كما تدَّعي، لكن هذا لايعني أنك شخصٌ سيئ بالضرورة…”
قالت مأرجحة يديها في الهواء وهي تلوِّح بإتجاهنا بإبسامة مُضطرِبة.
“على الأقل أنت حقاً لم تكن تُتقن لغتنا وتبدو كافة اللغات جديدة عليك كما لو أنك طفلٌ حديثُ الوِلادة…” أكملَتْ
“ما كان كلُّ ذلك؟” سألت مضطربا
“ومع ذلك، لم يكُن يجبُ علي أن أتمادى إلى تلك الدرجة… أقصد ربما كل مافي الأمر أنك لا تريد التعلق بماضيك فتحاول نسيانه لتلك الدرجة… هل أنا محقة؟” قالَتْ
“آسفة؟ على ماذا؟!”
“نعم” أجبتُ
“لن تُصدقي ما حدث… لقد سقطت لائحة الحاجيات من جيبي فبحثتُ لوقتٍ طويلٍ عنها في الطريق بين الأكشاك والخيام والمحلات حتى وجدتها… لقد كان الأمرُ شاقًّا حتى وجدتها واستطعت أن أجلب ما نحتاج” قال
“هل تذكُر اسمكَ الحقيقيَّ على الأقل؟”
“كدتُ أن أنسى! حلوى دورين المثلجة التي يبيعها الرجل العجوز قرب الساحة!” قالَت
“نعم”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أعتذر منك سيدي لكنني لن-”
“هل ستُخبرني به إن طلبتُ منك ذلك؟”
دفعت ليارا للعجوز ثمن الطقم دون تردد أو محاولة للمساومة.
“لا”
“قطعة ذهبية.” أجاب مباشرةً
“فهمت…”
‘لأضعكم في الصورة… قطعة ذهبية كافية لتعيش بها لمدة ثلاثة أشهر تقريباً مرتاح البال دون التفكير في العمل… هل هو فعلًا يستحق ثمنًا مُرتفعاً كهذا؟’
“لكن شكراً لكِ… أنتِ ورايندار كذلك… لقد قدمتم لي بيتًا دون مقابل وتعتنون بي دون أن يُجبركم أحدٌ على ذلك، واليوم إشتريتِ لي هذا اللباس الجميل… أنا ممتنٌّ حقاً” قلتُ
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com رجلٌ ثلاثينيٌّ ضخم ضرب ظهري براحة يده القوية مازحًا معي وهو ينطق بكلماته المشجعة بنبرة حيوية يملأها النشاط والصِّدق.
“أرجوك لا تكُن…” قالَت
“بالمناسبة، هل سمعتُم الأخبَار؟ يبدو أن مملكة إيلغاريا قد قامت باستدعاء بطل النبوءة قبل بضعة أشهرٍ من الآن، لكن شيئًا ما تدخَّل فخلَق توترًا في التعويذة وتم إرسال البطل بالخطأ إلى مكانٍ آخر خارج المملكة، وقد شكَّلت المملكة بأوامر ملكية فريق مغامرين مكون من ساحرة الاستدعاء التي تستطيع الشعور بمكانه بالإضافة إلى إثنينِ من حراس إيلغاريا الذهبيين كي يحموها في رحلتها بحثًا عنه كي يُعيدوه لمملكتهم.” أخبرَنا رايندار
توقفتُ تاركًا ليارا تتقدم أمامي قبل أن تنتبه لي وتستدير لمواجهتي.
“وأنا أيضاً سأكون حليفك دائمًا إليان…”
“قد تكون هذه الأشهرُ القليلة التي عشتها معكما تعادل كل السعادة التي حصلتُ عليها في آخر سِنين عمري… أنا جادٌّ في كلامي… ربما لا تريدين مني أن أشعر بالامتنان اتجاه ماتفعلون معي، لكنني كذلك! أتمنى لكم حياةً مديدة حقاً” قلتُ بنبرةٍ هادئة
“أَ لم أقل لك سابقًا أنه على حسابي… لا تنزعه… إنه يناسبك.” قالت ليارا بعفوية
رياحٌ خفيفة عصفت وكأنها قد تفاعلت مع كلمات تمنياتي وإمتناني…
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لا هذا ليس… صحيحاً…”
“إليان…” نادت ليارا
“هل ستُخبرني به إن طلبتُ منك ذلك؟”
وجَّهتُ بصري نحوها لأجد الإبتسامة تعلو محياها…
“آسفة؟ على ماذا؟!”
“مهما كانت خلفيَّتُك… سأكون دائماً حليفَتك… أنت ببساطة هذا النوع من البشر!” قالَت بإبتسامة
“قد تكون هذه الأشهرُ القليلة التي عشتها معكما تعادل كل السعادة التي حصلتُ عليها في آخر سِنين عمري… أنا جادٌّ في كلامي… ربما لا تريدين مني أن أشعر بالامتنان اتجاه ماتفعلون معي، لكنني كذلك! أتمنى لكم حياةً مديدة حقاً” قلتُ بنبرةٍ هادئة
‘إنها ملاك…’
“بالطبع!” أجابت ليارا بسرور
“وأنا أيضاً سأكون حليفك دائمًا إليان…”
“على الأقل أنت حقاً لم تكن تُتقن لغتنا وتبدو كافة اللغات جديدة عليك كما لو أنك طفلٌ حديثُ الوِلادة…” أكملَتْ
رجلٌ ثلاثينيٌّ ضخم ضرب ظهري براحة يده القوية مازحًا معي وهو ينطق بكلماته المشجعة بنبرة حيوية يملأها النشاط والصِّدق.
إنه أخرقٌ بعد كل شيئ…
ضَربتُه تلك قد غيَّرت الأجواء الهادئة من حولنا كما العادة لنسمع طبقاتٍ أكثر صخبًا… هذا هو رايندار.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أعتذر منك سيدي لكنني لن-”
“بالمناسبة أين كنتَ كل هذا الوقت يا أبتي؟” سَأَلَتْ ليارا
“لن تُصدقي ما حدث… لقد سقطت لائحة الحاجيات من جيبي فبحثتُ لوقتٍ طويلٍ عنها في الطريق بين الأكشاك والخيام والمحلات حتى وجدتها… لقد كان الأمرُ شاقًّا حتى وجدتها واستطعت أن أجلب ما نحتاج” قال
“آسفة؟ على ماذا؟!”
إنه أخرقٌ بعد كل شيئ…
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “بالمناسبة… ما اسمكِ؟” سألت ليارا
استمرَّت محادثاتنا العفوية الثلاثية ونحن نتمشى في جنباتِ السوق مغادرين المدينة نحو كوخنا الجبلي الدافئ الذي ينتظرنا.
“قطعة ذهبية.” أجاب مباشرةً
‘أظن أنني سأسمي هذا اليوم إنتصارًا في ماتبقى لي من عمرٍ بعد كل شيئ…’
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “إليان…” نادت ليارا
“بالمناسبة، هل سمعتُم الأخبَار؟ يبدو أن مملكة إيلغاريا قد قامت باستدعاء بطل النبوءة قبل بضعة أشهرٍ من الآن، لكن شيئًا ما تدخَّل فخلَق توترًا في التعويذة وتم إرسال البطل بالخطأ إلى مكانٍ آخر خارج المملكة، وقد شكَّلت المملكة بأوامر ملكية فريق مغامرين مكون من ساحرة الاستدعاء التي تستطيع الشعور بمكانه بالإضافة إلى إثنينِ من حراس إيلغاريا الذهبيين كي يحموها في رحلتها بحثًا عنه كي يُعيدوه لمملكتهم.” أخبرَنا رايندار
توقفتُ تاركًا ليارا تتقدم أمامي قبل أن تنتبه لي وتستدير لمواجهتي.
“إيييه حقا؟!” قالت ليارا بإبتسامة
“من خصره يمتد حزام عريض مزدوج مصنوع من الجلد الداكن، إضافة إلى مشبك فضي منقوش يُزيِّنُه. معه بنطالٌ ضيق نسبياً بلون رملي فاتح مصنوعٌ من قماش متين، مدسوساً داخل أحذية جلدية عالية تصل إلى ما تحت الركبة مباشرة، مشدودة بشرائط جلدية متقاطعة لضمان الثبات في الطرق الجبلية. و قفازات سوداء جلدية لتحمي اليدين من البرد القارس.” وَصفَه مديرُ المحلّ العجوز
استمرَّت أحاديثنا بعدها بكل سلاسة كما لو أن الحياة بالخارج لا تهمنا ولا تربطنا بِصِلَة…
“هل ستُخبرني به إن طلبتُ منك ذلك؟”
يُتبع…
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com خرجنا من المحل وأنا أحمل في السلّة الفارغة على ظهري ملابس رايندار التي كنتُ أرتديها وقد وضعتها داخلها بعد أن أصرَّت عليّ ليارا أن أرتدي ملابسي الجديدة في طريقِ عودتنا… لقد مشينا طويلًا في صمتٍ دون أدنى كلمةٍ تكسر الحاجز بيننا.
استمرَّت أحاديثنا بعدها بكل سلاسة كما لو أن الحياة بالخارج لا تهمنا ولا تربطنا بِصِلَة…
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات