مراسم الاستدعاء - الجزء 2
ركضتُ مسرعاً نحو القصر الملكي… العديد من العربات، الأكشاك، الخيام، الأحصنة والناس تعترض طريقي.
“فهمت!” أجابتْ
‘كم أكرهُ المهرجانات… تش.’
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وضعت كلتا يدي على مقبضيّ الباب، ثم فتحتُه مسرعاً.
تجاوزتُ كل العقبات الماثلة أمامي نحو هذفي… باقي التعامل مع حرس البوابة وأدخل القصر وهناك تبدأ المهمة الحقيقية! الملك غادر فعلاً ومعه حرسُه نحو منصة الخطاب، لا أظن أن القصر مليئ بالمقاتلين حالياً لكنني سأضع كل شيئ في عين الاعتبار.
الدرع مصنوع من صفائح معدنية متداخلة بألوان ذهبية وفضية متجانسة، بحيث يغلب الذهبي على المناطق البارزة كالصدر، الكتفين، والركبتين بينما يغلف الفضيّ المفاصل والحواف ليمنح تباينًا بصريًا أنيقًا.
وصلتُ أمام بوابة القصر الأمامية، لم ألفت العديد من الانتباه نحوي على ما يبدو، وأنا الآن هنا.
حول الحارسين، توقفت ذرات الغبار التي أثارها صوتهم الأخير، متلألئة في الهواء كالنجوم الصغيرة. فمُ الأول مفتوح في منتصف صيحته، وعيناه متسعتان تحدّقان في نقطةٍ لا تتحرك. أما الثاني فذراعه مرفوعة بإشارةٍ غير مكتملة، وبندقيته نصف مائلة نحو الأرض، وكأن جسده نسي ما كان ينوي فعله. حتى ظلّهما على الرخام المتلألئ تجمّد، والضوء الذي انعكس من الحجارة الكريمة حولهما كوَّن هالةً صامتة، باردة الجمال، لا حياة فيها.
‘عليَّ إنهاء هذه المهزلة قبل أن تبدأ.’
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ‘تباً! أضعتُ العديد من الوقت…’
“أوي أنت، أيها الغريب! ماذا تظن نفسك فاعلاً، أنت تقف أمام القصر الملكي لعِلمك!” قال أحد حرس البوابة
حول الحارسين، توقفت ذرات الغبار التي أثارها صوتهم الأخير، متلألئة في الهواء كالنجوم الصغيرة. فمُ الأول مفتوح في منتصف صيحته، وعيناه متسعتان تحدّقان في نقطةٍ لا تتحرك. أما الثاني فذراعه مرفوعة بإشارةٍ غير مكتملة، وبندقيته نصف مائلة نحو الأرض، وكأن جسده نسي ما كان ينوي فعله. حتى ظلّهما على الرخام المتلألئ تجمّد، والضوء الذي انعكس من الحجارة الكريمة حولهما كوَّن هالةً صامتة، باردة الجمال، لا حياة فيها.
“يبدو أنك أحد عابري السبيل الذين يريدون انتهاز أدنى فرصة.” أتبع الثاني
‘يجب عليّ أن أسرع، المانا خاصّتي بدأت تنفذ وجسدي تعب كذلك.’
لقد كانت بوابة القصر الأمامية، بوابة مصنوعة من أجود أنواع الخشب الثقيل ومزينة بأنقى الأحجار الكريمة، الذهب، والرخام يزين أرضيتها… حجرة كريمة واحدة كافية ليعيش فردٌ ماتبقى من عمره في هناء. وأمامها كان يحرسها حارسان، لايبدوان بتلك القوة المنشودة لحراسة شيئ بهذا الحجم والقيمة، يبدوان كموظفان عاديان، يرتديان لباس حارسٍ أسود موحد تزيّنه شارة الحارس على الصدر الأيسر، وشارة علم البلاد على الكتف الأيمن، وبعض التفاصيل الذهبية التي تزيّنه أسفل الصدر. لقد كانا هزيليّ البنية، لكنهما يحملان بنادق من عيار معترف به تضعهما في منصب قوة.
ركّزت الامرأة بصرها نحوي وأنا أتقدم ببطئ… ضمَّت يديها لبعضهما البعض ثم بسطتهما نحوي.
‘ليس لديّ وقت كافي لهذا الإزعاج!’
أسقطتها أرضا باستهذافي للنقطة خلف رأسها بمقبض خنجري مفقداً إيّاها الوعي.
“أوي ألا تسمعن—”
يُتبع…
أوقفتُ الزمن للحظة، تجمّد المهرجان أمام بوابة القصر كلوحةٍ من الحياة في لحظتها الأشدّ صخبًا. الأعلام التي كانت ترفرف فوق الأسوار توقفت في منتصف رفعتها، كل خيطٍ فيها مشدود نحو السماء كأن الريح حبست أنفاسها فجأة. الشُّعلات المعلقة عند المدخل انحنى لهبها للأمام ثم تجمّد، ألسنتها النارية تتخذ شكلَ موجةٍ متيبسة من الضوء الذهبي.
أوقفتُ هجومها في السماء في لحظة و التففتُ بسرعة حول نيرانها متَّجها نحوها، ثم عكستُ قبضة خنجري مندفعاً.
في الساحة المقابلة، كان الناس متجمِّدي الحركة؛ امرأة تحمل طفلًا متسلقًا على كتفها، توقفت ضحكتها قبل أن تكتمل، ويدها المرفوعة لتشير إلى الأعلى ظلَّت عالقة في الهواء.
تقدمتُ نحوهما لكن تعويذة تجميد الزمن أُلغيت فجأة إثر سُعالي دماً، لابد أنني أتجاوز حدودي للآن، لكنني يجب أن أمنع هذا الاستدعاء مهما كان.
رجل يبيع فوانيس زجاجية تجمّدت فوانيسه وهي تتأرجح، والانعكاسات الملونة منها تسبح في الهواء دون أن تنكسر. حتى الطيور التي كانت تحلّق فوق البوابة، بقيت في السماء بأجنحةٍ مفتوحة كمن طُعن بالدهشة، والغيوم وراءها ثابتة لا تتحرك، كأنها مرسومة بالرماد على قماشٍ أزرق.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أوقفتُ الزمن للحظة، تجمّد المهرجان أمام بوابة القصر كلوحةٍ من الحياة في لحظتها الأشدّ صخبًا. الأعلام التي كانت ترفرف فوق الأسوار توقفت في منتصف رفعتها، كل خيطٍ فيها مشدود نحو السماء كأن الريح حبست أنفاسها فجأة. الشُّعلات المعلقة عند المدخل انحنى لهبها للأمام ثم تجمّد، ألسنتها النارية تتخذ شكلَ موجةٍ متيبسة من الضوء الذهبي.
حول الحارسين، توقفت ذرات الغبار التي أثارها صوتهم الأخير، متلألئة في الهواء كالنجوم الصغيرة. فمُ الأول مفتوح في منتصف صيحته، وعيناه متسعتان تحدّقان في نقطةٍ لا تتحرك. أما الثاني فذراعه مرفوعة بإشارةٍ غير مكتملة، وبندقيته نصف مائلة نحو الأرض، وكأن جسده نسي ما كان ينوي فعله. حتى ظلّهما على الرخام المتلألئ تجمّد، والضوء الذي انعكس من الحجارة الكريمة حولهما كوَّن هالةً صامتة، باردة الجمال، لا حياة فيها.
“…” امتنعتُ عن الرَّد
الموسيقى القادمة من بعيد تحولت إلى صمتٍ كثيفٍ كما لو حبستَ أنفاسك لوهلة؛ كأن النغمات نفسها تجمّعت في الهواء ثم تصلّبت. لم يبقَ سوى الصدى البعيد لنبض الراوي في المهرجان، يرنّ داخل هذا السكون الأبدي الذي لا يتنفس.
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) الكتفان مزوّدان بدرعين مقوسين تحتهما طبقات متحركة تسمح بحرية الحركة دون المساس بالحماية. الذراعان محميتان بالكامل حتى الرسغين، مع تفاصيل منقوشة على شكل شعاعاتٍ تمتد من المعصم نحو المرفق.
كل شيء بدا للحظة كعالمٍ من الزجاج المضيء؛ المهرجان، الحراس، اللهب، الوجوه، كلٌّ محبوس داخل زمنٍ انكسر… إلا أنا، الوحيد الذي ما زال يتحرك بين لحظاتٍ ماتت قبل أن تكتمل.
الحركة داخل القصر كانت مستمرة، فَلَم أجمّد الزمن داخل القصر بتعويذتي السابقة. وعليه، تابعتُ التقدم
فتحتُ البوابة… إنها ثقيلة بحق! سعلتُ دماً، لكنني تقدمتُ لداخل القصر متخطّياً إيّاهما.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com إلتفَّ الحارسُ إليّ بصعوبة إثر التعويذة المُلقاة عليه.
“تباً، لولا ذلك القتالُ الأخير…” نظرتُ إلى كفّة يدي الملطخة بدماء سعلتُها قائلاً
“من تكون يا هذا؟ خيط الزمن؟” قال بصعوبة
‘يجب عليّ أن أسرع، المانا خاصّتي بدأت تنفذ وجسدي تعب كذلك.’
“أوي ألا تسمعن—”
سحبتُ خنجرين من أسفل ردائي، وتقدمتُ راكضاً في الممر.
ركّزت الامرأة بصرها نحوي وأنا أتقدم ببطئ… ضمَّت يديها لبعضهما البعض ثم بسطتهما نحوي.
‘أشعر بحضور قوي في الطابق الثاني… لا بد أنها ساحرة… كاهنة الاستدعاء. يجب علي الإسراع.’
ركضتُ وعلى مرآى بصري امتداد للعديد من الخدم، رجالٌ ونساءٌ، غير مقاتلين…
‘ليس لديّ وقت كافي لهذا الإزعاج!’
الحركة داخل القصر كانت مستمرة، فَلَم أجمّد الزمن داخل القصر بتعويذتي السابقة. وعليه، تابعتُ التقدم
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ‘أشعر بحضور قوي في الطابق الثاني… لا بد أنها ساحرة… كاهنة الاستدعاء. يجب علي الإسراع.’
بعضهم صرخ منفجعاً من مشهد دخيلٍ يقتحم القصر مسرعاً والبعض أمرني بالتوقف وأنا أتجاوزه، لكن لم يجرؤ أحدٌ على اعتراض طريقي.
قبضتُ عضلاتِ وجهي، شكَّلت المانا خاصتي في أقصى رأسي، وفتحتُ عينيَّ فجأة بقوة. اتسعت الحدقتان إلى أقصى درجة مفعّلاً توقيف جزء من الزمن… ليس الزمن بأكمله وإنما هذا السيف فقط ومعه القبضة التي تمسكه.
“توقف!” قال حارسٌ يقف أعلى الدرج المؤدي للطوابق
وضعت يديَّ على الحاجز، قمت بعكس الزمن عليه فتبدَّد بسهولة.
جهَّزتُ وضعيتي… خنجران واحد على يميني والآخر على يساري. عكستُ قبضتهما، ركزتُ بصري على هذفي وتقدمت.
“من تكون يا هذا؟ خيط الزمن؟” قال بصعوبة
لقد كان فارع الطول ببنية عضلية قوية ومتينة، ذو شعر أسود وملامح جادة توحي بالصلابة. لقد كان يرتدي رداء الحرّاس ذاته ويحمل نفس عيار بندقيتهما.
“أوي ألا تسمعن—”
قمتُ بخطوتي، تقدمتُ للأمام… وبدوره أطلق رصاصةً متَّجهة نحوي دون تردد.
صعدتُ الطابق الأول وبعده الثاني وأنا مجمدٌ الوقت، لقد كانت الممرات مكتظة بالخدم ولا أملك الوقت للتعامل معهم جميعا، لن يستغرقني ذلك كثيرا لكنني فضلت ألا أقوم بفعلٍ غير ضروري.
رميتُ خنجري الأيمن نحوه مستهدفاً رأسه، وأوقفتُ الزمن مجدداً برمشةٍ مني. تدحرجتُ تحت الرصاصة المتجمدة في الهواء وتقدمت نحو الحارس.
لقد كان فارع الطول ببنية عضلية قوية ومتينة، ذو شعر أسود وملامح جادة توحي بالصلابة. لقد كان يرتدي رداء الحرّاس ذاته ويحمل نفس عيار بندقيتهما.
تغيّرت أجواء القصر الداخلية في لحظة إلى مشهدٍ من الزجاج المتجمّد. كلُّ حركةٍ توقفت كأنّها رُسمت بإبرةٍ رفيعة، عربات الخدم متوقفة بين خطواتها، ومعهم تجمَّد الخدم بوضعيات مختلفة، وذرَّات الغبار التي خلَّفتها الرصاصة وراءها معلّقة في الهواء.
وضعت يديَّ على الحاجز، قمت بعكس الزمن عليه فتبدَّد بسهولة.
الرصاصة أمامي لا تقطع الهواء الآن، بل تبدو كقطرة رمال معدنية معلّقة، العين تستطيع أن تلمس تفاصيل النقش الصغير على هيكل الرصاصة، أثر الصدأ الطفيف، وتعرّج الهواء الذي كان يسبقها قبل أن يتوقف.
لقد كان فارع الطول ببنية عضلية قوية ومتينة، ذو شعر أسود وملامح جادة توحي بالصلابة. لقد كان يرتدي رداء الحرّاس ذاته ويحمل نفس عيار بندقيتهما.
الخنجر الذي رميته دار في الهواء بانتظامٍ دقيق ثم جفّ دورانُه عند لحظةٍ واحدة، الشفرة موجهة نحو جمجمة الحارس لكنها توقفت قبل الثانية الأخيرة من اختراق الجلد. قطرات عرقٍ على جبينه كانت متجمدة مثل بلورات صغيرة. الشفرة قريبة كأنها تلامس الظلّ فقط، رأس الحارس متوتّرٌ، فمه ممسوك، عيناه فارغتان من حركةٍ لكنهما تحتفظان بذهولٍ للحظةٍ من الدهشة المكتنزة. الخنجر لم يخترق؛ السطح المعدني لشفرتي يعكس صورة عينيه مجمّدةً، وأنا أرى فيها خطوتي القادمة.
ركضتُ مسرعاً نحو القصر الملكي… العديد من العربات، الأكشاك، الخيام، الأحصنة والناس تعترض طريقي.
الهواء حولي هادئ إلى حدٍّ مطلق؛ الصوت الوحيد الذي يختلج هو نبض قلبي ضربتان، ثلاث… يبدو كإيقاعٍ بعيد عن العالم. كلّ شيء جامد لكنه مفصّل، حركةٌ صغيرة، خطوةٌ، نَفَسٌ يمكن أن يُعاد. العالم المجمد ليس موتاً، بل لوحةٌ تنتظر اليد التي ستعيد إليها الحياة.
بعضهم صرخ منفجعاً من مشهد دخيلٍ يقتحم القصر مسرعاً والبعض أمرني بالتوقف وأنا أتجاوزه، لكن لم يجرؤ أحدٌ على اعتراض طريقي.
التقطتُ خنجري الأيمن وهو على عتبة إختراق جمجمة الحارس وأنا أمرُّ بهدوء من جانبه. ثم مضيتُ مسرعاً نحو هذفي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “سارا!” صرخ لشريكته منادياً
صعدتُ الطابق الأول وبعده الثاني وأنا مجمدٌ الوقت، لقد كانت الممرات مكتظة بالخدم ولا أملك الوقت للتعامل معهم جميعا، لن يستغرقني ذلك كثيرا لكنني فضلت ألا أقوم بفعلٍ غير ضروري.
ركضتُ وعلى مرآى بصري امتداد للعديد من الخدم، رجالٌ ونساءٌ، غير مقاتلين…
وصلتُ للطابق الثاني، العديد من الغرف امتدت على طول بصري، لكن الغرفة المعنية كانت شديدة الوضوح بالنسبة لي، لماذا؟ لأنهم هناك يحرسانها. حرّاس إيلغاريا الذهبيون.
“ديرك!” قالت بنبرة مفجوعة
لقد كانا إثنان فقط، يرتديان درعاً بارزاً متقناً ومتوازناً، يجمع بين القوة الجسدية والأناقة الملكية.
“سارا! لا تفعلي!!”
الدرع مصنوع من صفائح معدنية متداخلة بألوان ذهبية وفضية متجانسة، بحيث يغلب الذهبي على المناطق البارزة كالصدر، الكتفين، والركبتين بينما يغلف الفضيّ المفاصل والحواف ليمنح تباينًا بصريًا أنيقًا.
“توقف!” قال حارسٌ يقف أعلى الدرج المؤدي للطوابق
يتميز القسم العلوي بتصميمٍ حيويٍّ ذي خطوطٍ حادة وانحناءاتٍ دقيقة تشكّل شكلًا هندسيًا يوحي بالثبات والانضباط. في مركز الصدر قطعة بارزة مثلثة هندسية حادة الشكل، تعمل كدرعٍ إضافي وتُعد النقطة المحورية في التصميم.
“…”
الكتفان مزوّدان بدرعين مقوسين تحتهما طبقات متحركة تسمح بحرية الحركة دون المساس بالحماية. الذراعان محميتان بالكامل حتى الرسغين، مع تفاصيل منقوشة على شكل شعاعاتٍ تمتد من المعصم نحو المرفق.
تقدمت بخنجري الأيسر لصده مجدداً، لكنه باغثني بتغيير مفاجئ في وضعيته. وبدل أن تأتي هجمته من فوق، عكس النصل وأتى به من نقطتي العمياء.
الخصر مشدود بحزامٍ جلديٍّ أبيض اللون تتدلّى منه ألواح صغيرة تشكل حماية للفخذين، تتناسق مع الصفائح السفلية التي تمتد حتى الركبتين. الأرجل مصممة بانسيابية تجعل الدرع يبدو خفيفًا رغم صلابته، وتنتهي الأحذية المعدنية بأطرافٍ مدببة تعكس الطابع العسكري النبيل.
ركضتُ وعلى مرآى بصري امتداد للعديد من الخدم، رجالٌ ونساءٌ، غير مقاتلين…
من الخلف، يتدلى رداء قصير أو عباءة خفيفة بلونٍ أبيض ناصع تضيف لمسة من الوقار والرمزية. الشكل العام يوحي بدرعٍ مخصصٍ لفارسٍ من طبقةٍ عالية كما هو الأمر. تصميم متوازن بين الحماية، الجمال، والانسيابية، يصلح لفرسان المملكة الذهبيين.
‘نفسُ الوضعية؟ كم هَوى بكم الزمن يا حرس إيلغاريا!’
لقد كانت الأولى إمرأة ذات شعرٍ بنيّ قصير بالكاد يقترب من لمس كتفيها وعينان زرقاوتان بقوام أنثوي معتدل وطول قامة متوسط. والآخر كان رجلاً طويلاً ذا رُقعة عينٍ سوداء تغطي عينه اليسرى، شعر أسود مُصفَّف فوق رأسه دون أن يطيل شعراته، ولحية مدرَّجة شديدة السواد، وعلى خصره سيف مُغَمَّد.
الدرع مصنوع من صفائح معدنية متداخلة بألوان ذهبية وفضية متجانسة، بحيث يغلب الذهبي على المناطق البارزة كالصدر، الكتفين، والركبتين بينما يغلف الفضيّ المفاصل والحواف ليمنح تباينًا بصريًا أنيقًا.
تقدمتُ نحوهما لكن تعويذة تجميد الزمن أُلغيت فجأة إثر سُعالي دماً، لابد أنني أتجاوز حدودي للآن، لكنني يجب أن أمنع هذا الاستدعاء مهما كان.
ركّزت الامرأة بصرها نحوي وأنا أتقدم ببطئ… ضمَّت يديها لبعضهما البعض ثم بسطتهما نحوي.
إنتبه الحارسان الذهبيان لي فوراً، سحبَ الرجلُ سيفه دون تفكير وتقدّم نحوي مندفعاً.
التقطتُ خنجري الأيمن وهو على عتبة إختراق جمجمة الحارس وأنا أمرُّ بهدوء من جانبه. ثم مضيتُ مسرعاً نحو هذفي.
“سارا!” صرخ لشريكته منادياً
فتحتُ البوابة… إنها ثقيلة بحق! سعلتُ دماً، لكنني تقدمتُ لداخل القصر متخطّياً إيّاهما.
“فهمت!” أجابتْ
أوقفتُ هجومها في السماء في لحظة و التففتُ بسرعة حول نيرانها متَّجها نحوها، ثم عكستُ قبضة خنجري مندفعاً.
بسطت يديها على حدٍّ سواء، جمّعت مانا على كفَّتيها ثم لامستهما وكوِّنت حاجزاً أخضر صغير على راحة يديها المنبسطتان… استدارت نحو الغرفة المعلومة، أغمضت عيناها وأطلقت حاجزها ليملئ الغرفة ومحيطها.
الخنجر الذي رميته دار في الهواء بانتظامٍ دقيق ثم جفّ دورانُه عند لحظةٍ واحدة، الشفرة موجهة نحو جمجمة الحارس لكنها توقفت قبل الثانية الأخيرة من اختراق الجلد. قطرات عرقٍ على جبينه كانت متجمدة مثل بلورات صغيرة. الشفرة قريبة كأنها تلامس الظلّ فقط، رأس الحارس متوتّرٌ، فمه ممسوك، عيناه فارغتان من حركةٍ لكنهما تحتفظان بذهولٍ للحظةٍ من الدهشة المكتنزة. الخنجر لم يخترق؛ السطح المعدني لشفرتي يعكس صورة عينيه مجمّدةً، وأنا أرى فيها خطوتي القادمة.
في نفس الوقت كان الرجل متقدما نحوي، لقد وصل باندفاع. تضارب كلٌ من سيفه المندفع وخنجري الأيسر المدافع بقوَّة.
“…”
‘سيف الغرب هاه؟’
بسطت يديها على حدٍّ سواء، جمّعت مانا على كفَّتيها ثم لامستهما وكوِّنت حاجزاً أخضر صغير على راحة يديها المنبسطتان… استدارت نحو الغرفة المعلومة، أغمضت عيناها وأطلقت حاجزها ليملئ الغرفة ومحيطها.
“بماذا تفكّر بإقتحامك للقصر الملكي هكذا؟ أتريد الموت؟!” صرخ قائلاً
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com الخصر مشدود بحزامٍ جلديٍّ أبيض اللون تتدلّى منه ألواح صغيرة تشكل حماية للفخذين، تتناسق مع الصفائح السفلية التي تمتد حتى الركبتين. الأرجل مصممة بانسيابية تجعل الدرع يبدو خفيفًا رغم صلابته، وتنتهي الأحذية المعدنية بأطرافٍ مدببة تعكس الطابع العسكري النبيل.
“…” امتنعتُ عن الرَّد
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “سارا!” صرخ لشريكته منادياً
عاد الرجل خطوتين للوراء بعد أن صددته، ثم تقدم مجدداً.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “بماذا تفكّر بإقتحامك للقصر الملكي هكذا؟ أتريد الموت؟!” صرخ قائلاً
‘نفسُ الوضعية؟ كم هَوى بكم الزمن يا حرس إيلغاريا!’
حول الحارسين، توقفت ذرات الغبار التي أثارها صوتهم الأخير، متلألئة في الهواء كالنجوم الصغيرة. فمُ الأول مفتوح في منتصف صيحته، وعيناه متسعتان تحدّقان في نقطةٍ لا تتحرك. أما الثاني فذراعه مرفوعة بإشارةٍ غير مكتملة، وبندقيته نصف مائلة نحو الأرض، وكأن جسده نسي ما كان ينوي فعله. حتى ظلّهما على الرخام المتلألئ تجمّد، والضوء الذي انعكس من الحجارة الكريمة حولهما كوَّن هالةً صامتة، باردة الجمال، لا حياة فيها.
تقدمت بخنجري الأيسر لصده مجدداً، لكنه باغثني بتغيير مفاجئ في وضعيته. وبدل أن تأتي هجمته من فوق، عكس النصل وأتى به من نقطتي العمياء.
تغيّرت أجواء القصر الداخلية في لحظة إلى مشهدٍ من الزجاج المتجمّد. كلُّ حركةٍ توقفت كأنّها رُسمت بإبرةٍ رفيعة، عربات الخدم متوقفة بين خطواتها، ومعهم تجمَّد الخدم بوضعيات مختلفة، وذرَّات الغبار التي خلَّفتها الرصاصة وراءها معلّقة في الهواء.
‘تبا!’
“من تكون يا هذا؟ خيط الزمن؟” قال بصعوبة
لقد كان صدري ينزف…
وضعتُ راحة يدي على الجرح فتجمّدت قطرات الدم المتساقطة في منتصف الهواء، ثم ارتفعت ببطءٍ إلى الوراء، تتراجع نحو موضعها. شقُّ الجرح بدأ ينكمش من الأطراف إلى المركز، والجلد يستعيد لونه تدريجيًا، بينما تتلاشى آثار الألم مع كل نبضةٍ عكسية، ثم التأم كأن شيئا لم يكن، ومعه ردائي الذي انقطع وهو يعود لسابق عهده.
“توقف!” قال حارسٌ يقف أعلى الدرج المؤدي للطوابق
“سحر شفاء؟ مثير.”
حول الحارسين، توقفت ذرات الغبار التي أثارها صوتهم الأخير، متلألئة في الهواء كالنجوم الصغيرة. فمُ الأول مفتوح في منتصف صيحته، وعيناه متسعتان تحدّقان في نقطةٍ لا تتحرك. أما الثاني فذراعه مرفوعة بإشارةٍ غير مكتملة، وبندقيته نصف مائلة نحو الأرض، وكأن جسده نسي ما كان ينوي فعله. حتى ظلّهما على الرخام المتلألئ تجمّد، والضوء الذي انعكس من الحجارة الكريمة حولهما كوَّن هالةً صامتة، باردة الجمال، لا حياة فيها.
وضع الرجل رجله اليمنى أمامه، انحدر لمستوى بسيط ثم ارتفع ليُصيب عنقي في هجمة مباغثة!
الدرع مصنوع من صفائح معدنية متداخلة بألوان ذهبية وفضية متجانسة، بحيث يغلب الذهبي على المناطق البارزة كالصدر، الكتفين، والركبتين بينما يغلف الفضيّ المفاصل والحواف ليمنح تباينًا بصريًا أنيقًا.
قبضتُ عضلاتِ وجهي، شكَّلت المانا خاصتي في أقصى رأسي، وفتحتُ عينيَّ فجأة بقوة. اتسعت الحدقتان إلى أقصى درجة مفعّلاً توقيف جزء من الزمن… ليس الزمن بأكمله وإنما هذا السيف فقط ومعه القبضة التي تمسكه.
إلتفَّ الحارسُ إليّ بصعوبة إثر التعويذة المُلقاة عليه.
‘كم أكرهُ المهرجانات… تش.’
“من تكون يا هذا؟ خيط الزمن؟” قال بصعوبة
“تباً، لولا ذلك القتالُ الأخير…” نظرتُ إلى كفّة يدي الملطخة بدماء سعلتُها قائلاً
ركّزت الامرأة بصرها نحوي وأنا أتقدم ببطئ… ضمَّت يديها لبعضهما البعض ثم بسطتهما نحوي.
“…”
“سارا! لا تفعلي!!”
رميتُ خنجري الأيمن نحوه مستهدفاً رأسه، وأوقفتُ الزمن مجدداً برمشةٍ مني. تدحرجتُ تحت الرصاصة المتجمدة في الهواء وتقدمت نحو الحارس.
‘وأنا أقاتل، استشعرت بَدأَ المانا بالتركيز من داخل الغرفة… هل يمكن أنها بدأت ترتيل التعويذة بالفعل؟!’
ركضتُ وعلى مرآى بصري امتداد للعديد من الخدم، رجالٌ ونساءٌ، غير مقاتلين…
‘تباً! أضعتُ العديد من الوقت…’
أسقطتها أرضا باستهذافي للنقطة خلف رأسها بمقبض خنجري مفقداً إيّاها الوعي.
فتحت الامرأة مَنْفَذاً لهجمتها من أطراف أصابعها الممدودة نحوي، فخرجت نيرانٌ عاتية ولهيبٌ ساخن قويٌّ باتجاهي وكأنها تنينٌ جامح.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com جهَّزتُ وضعيتي… خنجران واحد على يميني والآخر على يساري. عكستُ قبضتهما، ركزتُ بصري على هذفي وتقدمت.
أوقفتُ هجومها في السماء في لحظة و التففتُ بسرعة حول نيرانها متَّجها نحوها، ثم عكستُ قبضة خنجري مندفعاً.
قبضتُ عضلاتِ وجهي، شكَّلت المانا خاصتي في أقصى رأسي، وفتحتُ عينيَّ فجأة بقوة. اتسعت الحدقتان إلى أقصى درجة مفعّلاً توقيف جزء من الزمن… ليس الزمن بأكمله وإنما هذا السيف فقط ومعه القبضة التي تمسكه.
“ديرك!” قالت بنبرة مفجوعة
تجاوزتُ كل العقبات الماثلة أمامي نحو هذفي… باقي التعامل مع حرس البوابة وأدخل القصر وهناك تبدأ المهمة الحقيقية! الملك غادر فعلاً ومعه حرسُه نحو منصة الخطاب، لا أظن أن القصر مليئ بالمقاتلين حالياً لكنني سأضع كل شيئ في عين الاعتبار.
أسقطتها أرضا باستهذافي للنقطة خلف رأسها بمقبض خنجري مفقداً إيّاها الوعي.
الخنجر الذي رميته دار في الهواء بانتظامٍ دقيق ثم جفّ دورانُه عند لحظةٍ واحدة، الشفرة موجهة نحو جمجمة الحارس لكنها توقفت قبل الثانية الأخيرة من اختراق الجلد. قطرات عرقٍ على جبينه كانت متجمدة مثل بلورات صغيرة. الشفرة قريبة كأنها تلامس الظلّ فقط، رأس الحارس متوتّرٌ، فمه ممسوك، عيناه فارغتان من حركةٍ لكنهما تحتفظان بذهولٍ للحظةٍ من الدهشة المكتنزة. الخنجر لم يخترق؛ السطح المعدني لشفرتي يعكس صورة عينيه مجمّدةً، وأنا أرى فيها خطوتي القادمة.
سقطت على ركبتيها ثم وقعت أرضاً للأمام بكامل جسدها.
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) الكتفان مزوّدان بدرعين مقوسين تحتهما طبقات متحركة تسمح بحرية الحركة دون المساس بالحماية. الذراعان محميتان بالكامل حتى الرسغين، مع تفاصيل منقوشة على شكل شعاعاتٍ تمتد من المعصم نحو المرفق.
“سارا!” نادى ديرك قلقًا “من أنت بالضبط أيها الوغد!!” قال بغضب
“…”
“…”
لقد كان فارع الطول ببنية عضلية قوية ومتينة، ذو شعر أسود وملامح جادة توحي بالصلابة. لقد كان يرتدي رداء الحرّاس ذاته ويحمل نفس عيار بندقيتهما.
الآن بعد أن تخطيتهما لا شيئ يفصلني عدا هذا الحاجز عن دخول الغرفة وإيقاف المراسم قبل أن يتم الاستدعاء.
ركّزت الامرأة بصرها نحوي وأنا أتقدم ببطئ… ضمَّت يديها لبعضهما البعض ثم بسطتهما نحوي.
وضعت يديَّ على الحاجز، قمت بعكس الزمن عليه فتبدَّد بسهولة.
ركضتُ مسرعاً نحو القصر الملكي… العديد من العربات، الأكشاك، الخيام، الأحصنة والناس تعترض طريقي.
وضعت كلتا يدي على مقبضيّ الباب، ثم فتحتُه مسرعاً.
الهواء حولي هادئ إلى حدٍّ مطلق؛ الصوت الوحيد الذي يختلج هو نبض قلبي ضربتان، ثلاث… يبدو كإيقاعٍ بعيد عن العالم. كلّ شيء جامد لكنه مفصّل، حركةٌ صغيرة، خطوةٌ، نَفَسٌ يمكن أن يُعاد. العالم المجمد ليس موتاً، بل لوحةٌ تنتظر اليد التي ستعيد إليها الحياة.
يُتبع…
أسقطتها أرضا باستهذافي للنقطة خلف رأسها بمقبض خنجري مفقداً إيّاها الوعي.
“تباً، لولا ذلك القتالُ الأخير…” نظرتُ إلى كفّة يدي الملطخة بدماء سعلتُها قائلاً
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات