البطل التائه - الجزء 2
“أيها الشقي… أمسكا به، أبرحوه ضربا واجلبوه رفقة الفتاة إليَّ حالا!”
“بسرعة!” صرختُ
اتجه التابعان نحوي بسرعة استجابةً لأمره والابتسامة العريضة لا تفارق محياهما.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com 222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) تخلت الفتاة عن حذائها ثم ركضت مسرعة.
“استعد للموت أيها الوغد!”
فتحتُ عيني ببطئ، يبدو أنني لم أغب عن الوعي لمدة طويلة تماما، ربما بضع ثوانٍ فقط، أستطيع أن أرى الفتاة وهي تقاوم بنظرة ضبابية. يبدو أنها تؤدِّي أحسن من أدائي المثير للشفقة في القتال. أستطيع أن أراها تعضُّ صاحب النظارات الشمسية، والقائد يصرخ مطالبا إياهم بإنهاء الموضوع بسرعة… هذا الوغد لايقوم بشيئ عدا إلقاء الأوامر.
“فلتتناول وابل لكماتنا هذه!”
“هااااه؟!” صرخ الوغد ذو النظارات الشمسية
شدَّت الفتاة قميصي بقوةٍ أكبر. فأمسكتُ يديها المرتجفتين، وأبعدتها جانبا. نظرَت إلي بنظرة قلقة. “سنكون بخير” طمأنتُها بابتسامة
رفعت رأسي بصعوبة. كانت واقفة هناك… هي. كأنها طيف، أو وهم من بقايا حلم… لكنها كانت حقيقية. عيناها كانتا ثابتتين عليّ، ممتلئتين بشيء لا أستطيع وصفه… ألم؟ غضب؟ أو ربما استسلام؟ صرَخَت، أو لعلي تخيلت صوتها، فقد صار كل شيء مكتومًا في أذناي. رأيتها ترفع شيئًا لامعًا… خنجر؟ نعم، خنجر. أعرف بريقه جيدًا… أعرف طعمه. لابد أنها خطفته من جيب ذلك الوغد الملتحي في غفلةٍ منه مجددا. رفَعَت يدها إلى عنقها، ثم نظرت إليّ نظرة أخيرة… نظرة كسرت شيئًا في صدري لم يكن قد انكسر بعد.
ركزتُ، جهزتُ وضعيتي، وانتظرت وصولهما نحوي. وصل الأصلع الملتحي أولا، وجَّه قبضته نحو وجهي فتفاديتها ببراعة ثم وجهت لكمةً نحو فكه بقوة فاختل توازنه. الوغد ذو النظارات الشمسية ارتمى على رجلي بكامل جثته كي يسقطني أرضا. حاولت المقاومة لكنه تمكَّن من إسقاطي بثقل جسده. بعدها كنتُ قد عرفت أنني خسرت القتال بالفعل، ليس وكأنني كنت أعتقد أنني قوي لدرجة إسقاط الثلاثة بنفسي. الأصلع الملتحي بدأ في ركل وجهي بقدمه بقوة، أشعر أنني سيغمى علي. بطرف عيني أستطيع أن أرى الفتاة تقف وهي ترتعد خوفا من الضرب المبرح الذي أتعرض له.
“مت! هيهي أخيرًا أفسدت مظهرك السخيف الذي تحاول الظهور به.” قلت مستهزءا
“ت-ت-توقفوا أرجوكم! لاتضربوه!” قالت بنبرة خافتة تكاد لا تُسمع
ارتطمت بالحائط، لا أدري في أي مرحلة لم أعد ممسكا بشعر ذي النظارات الشمسية، لكنه لم يكن في قبضتي. ظهري التصق بالحائط كأنني أستعير توازنه، أنهب ما تبقى لي من وقت… كان جسدي يبرد، شيئًا فشيئًا… وكل ما كنت أراه، هو ذلك الخنجر، ثابت في داخلي.
“هااااه؟!” صرخ الوغد ذو النظارات الشمسية
“لا فائدة!” …. “باسم الخيط الأقدم، والنور الذي نُسي، نستدعيك من بين الرماد والعدم. انهض، يا من حُفر اسمه في لُبّ النبوءة. ذلك الشرُّ المشؤوم سيعود… والعالم المُتأهِّب يُناديك.” …. “سنموت، سيقتلنا الزعيم لامحالة!”
“هذه ضريبة أن تحاول لعب دور البطل.” قال الملتحي
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “فهمت.”
نزل الأصلع الملتحي ليجلس على وضعية القرفصاء أمام وجهي بنظرة مستفزة تعلو محياه. بصق على وجهي، ثم وجَّه نظره صوبَ الفتاة.
“يا هذا… بأمر واحد أستطيع جعل هذان الرجلان يقتلانك أشنع ميتة هنا. لن يأتي أحد لإنقاذك فالجميع يهاب عصابتنا هذه في أنحاء المدينة. يبدو أنك عشت حياة هانئة مادمت لاتعرف عنا شيئا، لذلك أعطي قيمة أكبر لحياتك وغادر لبيتِك دون أن تهدرها في زقاق ضيق حقير كهذا. ألا تقدِّر حياتك؟ هل الكرامة شيئٌ مهم لهذه الدرجة يقتضي دفع حياتك ثمنا لأجلها؟”
“أمسكها، سنعود.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أرادت أن تقول شيئًا، رأيت شفتيها تتحركان… لكن الصوت لم يخرج، فقط فوضى من الدم والرعشة.
“و-و-وغد…” قلت بالطاقة المتبقية لدي
“لا…” أردت أن أصرخ، أن أتحرك، أن أمد يدي… لكن جسدي خانني.
“يبدو أنك لاتزال متمسكا بدور البطولة السخيف ذاك.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “هاه!… أعني..” وجهتُ بصري نحوه إذ به يؤشر بإبهامه للخلف نحو أتباعه وهم يَجُرُّون الفتاة إلى موقعي. هاه؟ لم تنجح في الهرب في النهاية…
“رئيس، ما الذي تريد منا فعله بهذا الأحمق؟” خاطب رئيسه
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “فهمت.”
“سنتركه هنا، لا حاجة لنا بمتاعب إضافية!”
‘ما كانت حياتي تعني حتى؟!’
“فهمت.”
“و-و-وغد…” قلت بالطاقة المتبقية لدي
نهض من جديد ووجَّه نظرة حادة لوجهي، تذمر بوضوح ثم وجَّه ركلةً قوية أخيرة لذقني.
كل شيء صار أبكمًا بعدها. سُكون… حتى قلبي، لم أعد أسمع نبضه.
‘يبدو أنني سأفقد الوعي بالفعل… بعد كل ذلك الكلام الرائع الذي تبجحت به أمامها. أنا حقا أكره ضعفي، لطالما كرهته، لكنني عجزت عن تغيير شيئ فاستسلمت. لابد أنها كانت تُعلق أمالا كبيرة علي لكنني خنت ثقتها… حقا أكره هذه الصفة في نفسي. أستحق الموت المقدر لي في نهاية المطاف.’
بعد ثوانٍ قليلة من توجهه نحوي، شعور غريب… في البداية، لم أفهم. كانت خطوتي التالية أثقل من المعتاد، ركبتيّ خانتاني فجأة، وكأن الأرض انكمشت تحت قدمي. شعرت بشيء غريب… كأن شيئًا في داخلي قد اختل، شيء لا أملك له اسمًا. ثم رأيت ذلك. خنجر. لا، لا… مجرد مقبضٍ غريب يبرز من خاصرتي اليسرى، تحت ضلعي مباشرة، قرب معدتي. تجمدت عيني عليه، لم أستطع تصديق ما أراه. هل هو… في داخلي؟ مددت يدي ببطء، ملامسًا طرفه… حينها فقط جاء الألم. كالسُمّ… كجمر مشتعل انتشر في لحمي، صاعدًا إلى صدري، إلى حلقي. ضغطت على الجرح، محاولًا إيقاف النزيف، لكن الدم كان أدفأ من أن يُحتمل، يتدفق من بين أصابعي، يغمر ملابسي، يلتصق بجلدي. ثم… سعلتُ. الألم انفجر في داخلي. شيء ما ارتفع من أحشائي إلى فمي، دفعه السُّعال خارجًا… دم. دم ثقيل، غزير، بطعم المعدن الصدئ، بطعم الموت. تساقط من زاوية فمي، وبلّل ذقني. اتسعت عيناي. أحسست بنفسي أترنّح.
…
“بسرعة!” صرختُ
فتحتُ عيني ببطئ، يبدو أنني لم أغب عن الوعي لمدة طويلة تماما، ربما بضع ثوانٍ فقط، أستطيع أن أرى الفتاة وهي تقاوم بنظرة ضبابية. يبدو أنها تؤدِّي أحسن من أدائي المثير للشفقة في القتال. أستطيع أن أراها تعضُّ صاحب النظارات الشمسية، والقائد يصرخ مطالبا إياهم بإنهاء الموضوع بسرعة… هذا الوغد لايقوم بشيئ عدا إلقاء الأوامر.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com همست الفتاة بنبرة ساخرة أقرب للجنون من اليأس “لا فائدة… كُتبَت لي التعاسة إذا!؟ في هذه الحالة…”
“لا أريد الزواج من رئيسكم! أ لا تفهمون أن الناس ليست مجرد سِلع تبيعون وتشترون فيها… أنا لا أريد ذلك، لا أريد قضاء ماتبقى لي من حياة برفقة أوغاد قتلة مثلكم… الموت أرحم لي من مستقبل كهذا!” صرَخَت قائلةً بما تبقى لها من طاقة نفسية في وجههم
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لكمني بقوة كبيرة حتى استدرت للجهة الأخرى، حينها نطحني الوغد الملتحي بقوة وقذفني نحو زميلهم الثالث. الأخير قام بتوجيه قبضة أخرى لخدِّي، لكنني أمسكت بشعره، شددته بقوة. وأنا ممسك به، استدرت نحو الوغد الملتحي وركلت خصيتاه بكل القوة المتبقية في قدماي حتى سقط أرضا ممسكا حِجره من شدة الألم.
“فليساعدني أحدكم، رجاءً! أي أحد!”
أمسكني من قفاي بيده بقوة ورفعني ليقابل عيني بعينه. “هذه النظرة على عينيك… كم أبغضها. نظرة مثيرة للشفقة، نظرة الضعف، نظرة شخص لايستطيع تقرير مصيره.”
صَرخَتْ وصَرخَتْ دون أن يقدم أحد لنجدتها، مغلقين نوافذهم في وجه طلبِها… الجميع بلا فائدة في هذا الحيّ البائس… سعيدٌ أنه سيُدم قريبًا بسبب أشغال فندقٍ فاخر جديد. أوغاد يقطنونه لا يهتمون إلا بأنفسهم مبررين ذلك بمخاوفهم وعائلاتهم التافهة. الموت لهم!
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أمسكها، سنعود.”
أبصرَت عيني نملًا على الأرض يمشي بثبات…
“هااااه؟!” صرخ الوغد ذو النظارات الشمسية
‘بالنسبة لهذا النمل، حتى شخصٌ مثلي يبدو كعملاقٍ قوي قد يُعتبر تهديدًا.’
“يبدو أنك لاتزال متمسكا بدور البطولة السخيف ذاك.”
زحفتُ باتجاه أولئك الأوغاد الثلاثة على أمل مساعدتها في الهرب… لا أحد له الحق في تقرير مستقبل أحدهم. لا ضرر في المحاولة جاهدًا…
فتحتُ عيني ببطئ، يبدو أنني لم أغب عن الوعي لمدة طويلة تماما، ربما بضع ثوانٍ فقط، أستطيع أن أرى الفتاة وهي تقاوم بنظرة ضبابية. يبدو أنها تؤدِّي أحسن من أدائي المثير للشفقة في القتال. أستطيع أن أراها تعضُّ صاحب النظارات الشمسية، والقائد يصرخ مطالبا إياهم بإنهاء الموضوع بسرعة… هذا الوغد لايقوم بشيئ عدا إلقاء الأوامر.
أمسكت قَدَم الأصلع الملتحي وأنا أزحف على الأرض.
“و-و-وغد…” قلت بالطاقة المتبقية لدي
“هاااه؟! هل قررت أن تتحول لدودة مثيرة للشفقة الآن؟”
شدَّت الفتاة قميصي بقوةٍ أكبر. فأمسكتُ يديها المرتجفتين، وأبعدتها جانبا. نظرَت إلي بنظرة قلقة. “سنكون بخير” طمأنتُها بابتسامة
“أوغاد… ابتعدوا عنها.”
“اهربي!” صرخت بكل ما أوتيت من قوة
أمسكني من قفاي بيده بقوة ورفعني ليقابل عيني بعينه. “هذه النظرة على عينيك… كم أبغضها. نظرة مثيرة للشفقة، نظرة الضعف، نظرة شخص لايستطيع تقرير مصيره.”
“تبا، رئيس، سوف يموت!”
“وكأنك تستطيع أيها الأحمق… كلكم مجرد أوغاد يعيشون داخل نظام قوة هرمي سخيف، يأكل فيه القوي الضعيف.”
“هاااه؟! هل قررت أن تتحول لدودة مثيرة للشفقة الآن؟”
تقدم الوغد ذو النظارات نحوي تاركا الفتاة خلفه، وكذا اقترب القائد.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “هاه!… أعني..” وجهتُ بصري نحوه إذ به يؤشر بإبهامه للخلف نحو أتباعه وهم يَجُرُّون الفتاة إلى موقعي. هاه؟ لم تنجح في الهرب في النهاية…
“يا هذا… بأمر واحد أستطيع جعل هذان الرجلان يقتلانك أشنع ميتة هنا. لن يأتي أحد لإنقاذك فالجميع يهاب عصابتنا هذه في أنحاء المدينة. يبدو أنك عشت حياة هانئة مادمت لاتعرف عنا شيئا، لذلك أعطي قيمة أكبر لحياتك وغادر لبيتِك دون أن تهدرها في زقاق ضيق حقير كهذا. ألا تقدِّر حياتك؟ هل الكرامة شيئٌ مهم لهذه الدرجة يقتضي دفع حياتك ثمنا لأجلها؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “فهمت.”
اقترب من وجهي رويدا رويدا وهو يلقي كلماته المملة. بصقتُ على وجهه، فتدلى لعابي اللزج على وجهه ببطئ.
“الأهم من ذلك أيها الأحمقان، لقد هرِبت الفتاة أمسكوا بها وأحضروها إلى هنا حيَّة!”
“مت! هيهي أخيرًا أفسدت مظهرك السخيف الذي تحاول الظهور به.” قلت مستهزءا
“على الأقل نجحت في مساعدتها على الهرب، لن أندم على ذلك، لا أحد يستحق أن يقرر شخص غيره مستقبله.”
لكمني بقوة كبيرة حتى استدرت للجهة الأخرى، حينها نطحني الوغد الملتحي بقوة وقذفني نحو زميلهم الثالث. الأخير قام بتوجيه قبضة أخرى لخدِّي، لكنني أمسكت بشعره، شددته بقوة. وأنا ممسك به، استدرت نحو الوغد الملتحي وركلت خصيتاه بكل القوة المتبقية في قدماي حتى سقط أرضا ممسكا حِجره من شدة الألم.
أمسكت قَدَم الأصلع الملتحي وأنا أزحف على الأرض.
“اهربي!” صرخت بكل ما أوتيت من قوة
“هاااه؟! هل قررت أن تتحول لدودة مثيرة للشفقة الآن؟”
“لن أدعهم يلحقون بك، لذا استغلي الوقت الذي أستطيع توفيره لك واهربي!”
“مت! هيهي أخيرًا أفسدت مظهرك السخيف الذي تحاول الظهور به.” قلت مستهزءا
“لكن-لكن…” قالت مترددة
“مت! هيهي أخيرًا أفسدت مظهرك السخيف الذي تحاول الظهور به.” قلت مستهزءا
“بسرعة!” صرختُ
شدَّت الفتاة قميصي بقوةٍ أكبر. فأمسكتُ يديها المرتجفتين، وأبعدتها جانبا. نظرَت إلي بنظرة قلقة. “سنكون بخير” طمأنتُها بابتسامة
تخلت الفتاة عن حذائها ثم ركضت مسرعة.
رفعت رأسي بصعوبة. كانت واقفة هناك… هي. كأنها طيف، أو وهم من بقايا حلم… لكنها كانت حقيقية. عيناها كانتا ثابتتين عليّ، ممتلئتين بشيء لا أستطيع وصفه… ألم؟ غضب؟ أو ربما استسلام؟ صرَخَت، أو لعلي تخيلت صوتها، فقد صار كل شيء مكتومًا في أذناي. رأيتها ترفع شيئًا لامعًا… خنجر؟ نعم، خنجر. أعرف بريقه جيدًا… أعرف طعمه. لابد أنها خطفته من جيب ذلك الوغد الملتحي في غفلةٍ منه مجددا. رفَعَت يدها إلى عنقها، ثم نظرت إليّ نظرة أخيرة… نظرة كسرت شيئًا في صدري لم يكن قد انكسر بعد.
“يبدو أنك لاتقدِّر حياتك بالفعل أيها الأحمق.”
“هاااه؟! هل قررت أن تتحول لدودة مثيرة للشفقة الآن؟”
“فليكن، لا أمانع تقليص مدة حياتي القصيرة في كل الأحوال.”
“ماذا تقصد؟”
“فهمت… مُت.”
“لا فائدة!” …. “باسم الخيط الأقدم، والنور الذي نُسي، نستدعيك من بين الرماد والعدم. انهض، يا من حُفر اسمه في لُبّ النبوءة. ذلك الشرُّ المشؤوم سيعود… والعالم المُتأهِّب يُناديك.” …. “سنموت، سيقتلنا الزعيم لامحالة!”
أخرج قائدهم خنجرا من جيب سرواله الخلفي، فتحه ثم توجه إلي.
“هاااه؟! هل قررت أن تتحول لدودة مثيرة للشفقة الآن؟”
‘ما الذي؟ سحقا… هذا سيئ… لا أريد الموت.’
“يبدو أنك لاتزال متمسكا بدور البطولة السخيف ذاك.”
بعد ثوانٍ قليلة من توجهه نحوي، شعور غريب…
في البداية، لم أفهم. كانت خطوتي التالية أثقل من المعتاد، ركبتيّ خانتاني فجأة، وكأن الأرض انكمشت تحت قدمي. شعرت بشيء غريب… كأن شيئًا في داخلي قد اختل، شيء لا أملك له اسمًا. ثم رأيت ذلك.
خنجر. لا، لا… مجرد مقبضٍ غريب يبرز من خاصرتي اليسرى، تحت ضلعي مباشرة، قرب معدتي.
تجمدت عيني عليه، لم أستطع تصديق ما أراه.
هل هو… في داخلي؟
مددت يدي ببطء، ملامسًا طرفه…
حينها فقط جاء الألم.
كالسُمّ… كجمر مشتعل انتشر في لحمي، صاعدًا إلى صدري، إلى حلقي.
ضغطت على الجرح، محاولًا إيقاف النزيف، لكن الدم كان أدفأ من أن يُحتمل، يتدفق من بين أصابعي، يغمر ملابسي، يلتصق بجلدي.
ثم… سعلتُ.
الألم انفجر في داخلي.
شيء ما ارتفع من أحشائي إلى فمي، دفعه السُّعال خارجًا… دم.
دم ثقيل، غزير، بطعم المعدن الصدئ، بطعم الموت.
تساقط من زاوية فمي، وبلّل ذقني.
اتسعت عيناي. أحسست بنفسي أترنّح.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أمسكها، سنعود.”
“لقد… طُعنت؟” همست لنفسي، أو ربما فكرت بذلك فقط، لا أدري.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “فليكن.”
ارتطمت بالحائط، لا أدري في أي مرحلة لم أعد ممسكا بشعر ذي النظارات الشمسية، لكنه لم يكن في قبضتي. ظهري التصق بالحائط كأنني أستعير توازنه، أنهب ما تبقى لي من وقت… كان جسدي يبرد، شيئًا فشيئًا…
وكل ما كنت أراه، هو ذلك الخنجر، ثابت في داخلي.
هرول الاثنان في ذُعرٍ للإمساك بالفتاة.
“تبا، رئيس، سوف يموت!”
“تبا، رئيس، سوف يموت!”
“فليكن.”
‘يبدو أنني سأفقد الوعي بالفعل… بعد كل ذلك الكلام الرائع الذي تبجحت به أمامها. أنا حقا أكره ضعفي، لطالما كرهته، لكنني عجزت عن تغيير شيئ فاستسلمت. لابد أنها كانت تُعلق أمالا كبيرة علي لكنني خنت ثقتها… حقا أكره هذه الصفة في نفسي. أستحق الموت المقدر لي في نهاية المطاف.’
“…”
‘ما الذي؟ حلم ماقبل الموت؟ ماهذه الأصوات المتداخلة؟ هيهي على الأقل، سنموت ميتة جماعية في هذه الليلة البائسة… سأرضى بذلك وأحاول الرُّقود بسلام.’ …. “استدعاء!” …. كان ذلك آخر تفاعلٍ لي قبل أن تُغمض عيناي بالكامل!
“الأهم من ذلك أيها الأحمقان، لقد هرِبت الفتاة أمسكوا بها وأحضروها إلى هنا حيَّة!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “يا إلهي… إنها ميتة لامحالة.” …. “حسنا، سأقوم الآن بترتيل سحر استدعاء البطل!” …. “قائد، ما العمل؟ على هذا الوضع سنموت!” …. “نعم، تفضلي فاي.” …. “اتصل بالاسعاف أو ما شابه فورًا تحرك!”
هرول الاثنان في ذُعرٍ للإمساك بالفتاة.
شدَّت الفتاة قميصي بقوةٍ أكبر. فأمسكتُ يديها المرتجفتين، وأبعدتها جانبا. نظرَت إلي بنظرة قلقة. “سنكون بخير” طمأنتُها بابتسامة
‘أتمنى أن أكون قد نجحتُ في كسب وقت كافي لها! هاها لم أكن راضيًا بعيش ثلاث أشهر أخيرة، فسُلبت مني بدورها فجأة. هذا ما يسمى بالقدر على ما أعتقد… ثلاث أشهر تحولت إلى بضع دقائق في لحظة. كم أنا مثير للشفقة.’
“جيد جدا.”… وجه نظره نحوي ثم أتبع قائلا “كلامك عن تقرير مصيرك بنفسك وما إلى ذلك من ترَّاهات كان جميلا بشكل سخيف، لكنك نسيت شرطًا مهما؛ لن تحصل على حق كهذا في عالم يحكمه قانون الغاب وأنت الحلقة الأضعف فيه! تذكر كلامي في قبرك.”
انهمرت الدموع من جفوني، سال أنفي بالمخاط، واختلط بالدماء في منظر شخصٍ مثير للشفقة يحتضر… لا بأس، لا بأس بذلك، سوف أتجاوز هذا، سوف أعيش، سوف أعيش، لن أموت في مكان كهذا… أو هذا ما حاولتُ تصديقه.
“ما الذي جعلك تظن أنها تستطيع الهرب؟ السبب الوحيد الذي منعنا من الإمساك بها بسرعة هو أنها هربت في غفلةٍ منا ثم ارتطَمَت بك هاها.”
‘ما كانت حياتي تعني حتى؟!’
‘بالنسبة لهذا النمل، حتى شخصٌ مثلي يبدو كعملاقٍ قوي قد يُعتبر تهديدًا.’
“هذا ما يسمى بسوء الخاتمة على ما أعتقد!”
هرول الاثنان في ذُعرٍ للإمساك بالفتاة.
“على الأقل نجحت في مساعدتها على الهرب، لن أندم على ذلك، لا أحد يستحق أن يقرر شخص غيره مستقبله.”
“لا فائدة!” …. “باسم الخيط الأقدم، والنور الذي نُسي، نستدعيك من بين الرماد والعدم. انهض، يا من حُفر اسمه في لُبّ النبوءة. ذلك الشرُّ المشؤوم سيعود… والعالم المُتأهِّب يُناديك.” …. “سنموت، سيقتلنا الزعيم لامحالة!”
“ماذا تقصد؟”
“مت! هيهي أخيرًا أفسدت مظهرك السخيف الذي تحاول الظهور به.” قلت مستهزءا
“هاه!… أعني..” وجهتُ بصري نحوه إذ به يؤشر بإبهامه للخلف نحو أتباعه وهم يَجُرُّون الفتاة إلى موقعي. هاه؟ لم تنجح في الهرب في النهاية…
‘أتمنى أن أكون قد نجحتُ في كسب وقت كافي لها! هاها لم أكن راضيًا بعيش ثلاث أشهر أخيرة، فسُلبت مني بدورها فجأة. هذا ما يسمى بالقدر على ما أعتقد… ثلاث أشهر تحولت إلى بضع دقائق في لحظة. كم أنا مثير للشفقة.’
“ما الذي جعلك تظن أنها تستطيع الهرب؟ السبب الوحيد الذي منعنا من الإمساك بها بسرعة هو أنها هربت في غفلةٍ منا ثم ارتطَمَت بك هاها.”
كنا نحتضرُ معًا.
‘حقا… لا شيئ مهمٌ بعد الآن… متى سأموت؟’
نزل الأصلع الملتحي ليجلس على وضعية القرفصاء أمام وجهي بنظرة مستفزة تعلو محياه. بصق على وجهي، ثم وجَّه نظره صوبَ الفتاة.
“لقد أحضرناها يا رئيس!”
اقترب من وجهي رويدا رويدا وهو يلقي كلماته المملة. بصقتُ على وجهه، فتدلى لعابي اللزج على وجهه ببطئ.
“جيد جدا.”… وجه نظره نحوي ثم أتبع قائلا “كلامك عن تقرير مصيرك بنفسك وما إلى ذلك من ترَّاهات كان جميلا بشكل سخيف، لكنك نسيت شرطًا مهما؛ لن تحصل على حق كهذا في عالم يحكمه قانون الغاب وأنت الحلقة الأضعف فيه! تذكر كلامي في قبرك.”
“هاااه؟! هل قررت أن تتحول لدودة مثيرة للشفقة الآن؟”
همست الفتاة بنبرة ساخرة أقرب للجنون من اليأس “لا فائدة… كُتبَت لي التعاسة إذا!؟ في هذه الحالة…”
‘يبدو أنني سأفقد الوعي بالفعل… بعد كل ذلك الكلام الرائع الذي تبجحت به أمامها. أنا حقا أكره ضعفي، لطالما كرهته، لكنني عجزت عن تغيير شيئ فاستسلمت. لابد أنها كانت تُعلق أمالا كبيرة علي لكنني خنت ثقتها… حقا أكره هذه الصفة في نفسي. أستحق الموت المقدر لي في نهاية المطاف.’
لم أعد أشعر بقدمي.
أظن أن النزيف سَحب مني أكثر مما توقعت…
كان كل شيء من حولي يتلوّن بالأحمر، ثم يبهت شيئًا فشيئًا، وكأن الحياة تفقد ألوانها أمامي، تمامًا كما أفقدها داخلي. أنا أنزف بقوة، يبدو أن الطعن كان أعمق مما اعتقدت.
رفعت رأسي بصعوبة.
كانت واقفة هناك… هي.
كأنها طيف، أو وهم من بقايا حلم… لكنها كانت حقيقية.
عيناها كانتا ثابتتين عليّ، ممتلئتين بشيء لا أستطيع وصفه… ألم؟ غضب؟ أو ربما استسلام؟
صرَخَت، أو لعلي تخيلت صوتها، فقد صار كل شيء مكتومًا في أذناي.
رأيتها ترفع شيئًا لامعًا… خنجر؟ نعم، خنجر. أعرف بريقه جيدًا… أعرف طعمه.
لابد أنها خطفته من جيب ذلك الوغد الملتحي في غفلةٍ منه مجددا.
رفَعَت يدها إلى عنقها، ثم نظرت إليّ نظرة أخيرة…
نظرة كسرت شيئًا في صدري لم يكن قد انكسر بعد.
‘بالنسبة لهذا النمل، حتى شخصٌ مثلي يبدو كعملاقٍ قوي قد يُعتبر تهديدًا.’
“لا…” أردت أن أصرخ، أن أتحرك، أن أمد يدي… لكن جسدي خانني.
“فليكن، لا أمانع تقليص مدة حياتي القصيرة في كل الأحوال.”
ثم… غرَستْ النصل في حلقها. دفَعَت به بقسوة، بلا تردد.
فتح جرحُها نفسه كما يُفتح باب جحيم، والدم قفز منه بقوة، دفعات دافئة، تتراقص في الهواء، ترسم خطوطًا على صدرها، على الأرض، عليّ.
“سنتركه هنا، لا حاجة لنا بمتاعب إضافية!”
أرادت أن تقول شيئًا، رأيت شفتيها تتحركان… لكن الصوت لم يخرج، فقط فوضى من الدم والرعشة.
“على الأقل نجحت في مساعدتها على الهرب، لن أندم على ذلك، لا أحد يستحق أن يقرر شخص غيره مستقبله.”
ركعَت أمامي.
سقطَت ببطء…
كزهرةٍ حمراء قطعتها الريح.
اتجه التابعان نحوي بسرعة استجابةً لأمره والابتسامة العريضة لا تفارق محياهما.
كنا نحتضرُ معًا.
“أوغاد… ابتعدوا عنها.”
لَمَسَتْ أصابعها أطراف أصابعي، ثم انزَلَقَت. فأعدت الإمساك بها.
ارتطمت بالحائط، لا أدري في أي مرحلة لم أعد ممسكا بشعر ذي النظارات الشمسية، لكنه لم يكن في قبضتي. ظهري التصق بالحائط كأنني أستعير توازنه، أنهب ما تبقى لي من وقت… كان جسدي يبرد، شيئًا فشيئًا… وكل ما كنت أراه، هو ذلك الخنجر، ثابت في داخلي.
كل شيء صار أبكمًا بعدها. سُكون… حتى قلبي، لم أعد أسمع نبضه.
“ماذا تقصد؟”
“يا إلهي… إنها ميتة لامحالة.”
….
“حسنا، سأقوم الآن بترتيل سحر استدعاء البطل!”
….
“قائد، ما العمل؟ على هذا الوضع سنموت!”
….
“نعم، تفضلي فاي.”
….
“اتصل بالاسعاف أو ما شابه فورًا تحرك!”
‘بالنسبة لهذا النمل، حتى شخصٌ مثلي يبدو كعملاقٍ قوي قد يُعتبر تهديدًا.’
“لا فائدة!”
….
“باسم الخيط الأقدم، والنور الذي نُسي، نستدعيك من بين الرماد والعدم. انهض، يا من حُفر اسمه في لُبّ النبوءة. ذلك الشرُّ المشؤوم سيعود… والعالم المُتأهِّب يُناديك.”
….
“سنموت، سيقتلنا الزعيم لامحالة!”
“استعد للموت أيها الوغد!”
‘ما الذي؟ حلم ماقبل الموت؟ ماهذه الأصوات المتداخلة؟ هيهي على الأقل، سنموت ميتة جماعية في هذه الليلة البائسة… سأرضى بذلك وأحاول الرُّقود بسلام.’
….
“استدعاء!”
….
كان ذلك آخر تفاعلٍ لي قبل أن تُغمض عيناي بالكامل!
هرول الاثنان في ذُعرٍ للإمساك بالفتاة.
يُتبع…
“لن أدعهم يلحقون بك، لذا استغلي الوقت الذي أستطيع توفيره لك واهربي!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ‘ما الذي؟ سحقا… هذا سيئ… لا أريد الموت.’
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات