الحدس
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
فوجود جثة حشرة هنا قد يجذب ديدانًا أو حشرات أخرى، وعليه أن يغادر بأسرع وقت.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وردّد الآخرون النظرية ذاتها، غير أنّ بعض المحاربين ذوي الخبرة كان لهم رأي آخر. فعلى خلاف المحاربين الشباب أمثال لانغ غا كانوا هم قد مرّوا بأشياء أكثر بكثير، وإن لم يعيشوها، فقد سمعوا قصصها.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
وفوق ذلك، كانت الحشرة تملك درعًا صلبًا يغطي ظهرها، يحميها من الخارج. أمّا سلاحها الأشد فتكمن قوته في قرن الاستشعارات. لم يعد لديها سوى واحدة الآن، بعد أن قطع شاو شوان الأخرى حين أمسكته أول مرة.
Arisu-san
الحدس الذي تمنحه النار…
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
تراخت الأطراف الأمامية، ووقع قرن الاستشعار المسحوب أرضًا، وسقط جسد الحشرة أخيرًا.
الفصل 57 – الحدس
غرس قدمه في الجدار بيمينه، وبقوة الدفع هبط كالصاعقة على موضع اتصال الرأس بالظهر… لا قشرة الظهر تحمي، ولا الدرع الحاجز على الرأس.
خارج الكهف، كان ماي ولانغ غا والآخرون ينتظرون. ووفقًا لتقاليد فرق الصيد، إن وقعَ حادث لأحدٍ داخل الجبل، فإن الآخرين ينتظرون خارجًا يومًا كاملًا، وبعد ذلك يتابعون الصيد.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “قوة اللهيب ستدلكم الطريق. كما كان أجدادنا قديمًا يشعلون النار لينيروا ظلام الليل.”
في كلّ عام كانوا يفقدون بعض رفاقهم، لكن مهمة الصيد يجب أن تستمر. الجميع واحد في ذلك.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وبوضوح، لم يكن شاو شوان وحده من يحمل الضغينة. فكما كان يكره الحشرة لجرّه إلى هنا، كانت هي تحمل كراهية عميقة ضده لقطع واحدة من قرون استشعارها.
“هل سيكون آه شوان بخير؟” راح لانغ غا يمشي ذهابًا وإيابًا عند مخرج الكهف بقلق واضح. كان يرغب في الدخول للبحث عنه، غير أنّه من دون معرفة الطريق الصحيح فلن يكون ذا فائدة ولو دخل. لم يحفظ حتى الطريق قرب المدخل والمخرج، فضلًا عن تلك المسارات المتشعبة والانعطافات المعقّدة في الداخل. لم يكن ملمًّا بأنفاق الجبل كما كان المحاربون القدامى أمثال ماي. والآن، بما أنّ جميع أصحاب الخبرة مكبّلو الأيدي، فليس أمامه سوى الانتظار.
يأتي أناس جدد، ويرحل آخرون، وقد يموت بعضهم، وكلّ ذلك رهن الحظ. وحتى الأجداد لم ينجوا من مصائرهم، فكيف سيغلبها آه شوان مرة أخرى؟ فمنذ اليوم الذي رُسم فيه هذا الطريق، لم يخرج أحدٌ بعد أن يُترك خلفه. كان الأمر مؤسفًا… أن يُفقَد فتى موهوب كهذا هنا. كانوا يأملون أن يسير على درب المجد عند عودتهم، ولم يتوقع أحد أنّه سيستريح في أحشاء الجبل إلى الأبد. حسنًا…
“همف. آه شوان فتى محظوظ. لقد تمكن من قتل ريحٍ سوداء شوكية، فلا بدّ أنه قادر على الخروج من الجبل.” أضاف آنغ.
في نظر شاو شوان، كانت الحشرة مكوّنة من عظام دقيقة للغاية، ولم تبدُ متينة أو صلبة. لكن الحقيقة كانت عكس ذلك. فهذه العظام الصغيرة كانت تشدّ لحمها بقوة، وتسمح لها بالحركة السريعة، وتجعلها تنزلق في الأنفاق بلا صوت يُذكر!
وردّد الآخرون النظرية ذاتها، غير أنّ بعض المحاربين ذوي الخبرة كان لهم رأي آخر. فعلى خلاف المحاربين الشباب أمثال لانغ غا كانوا هم قد مرّوا بأشياء أكثر بكثير، وإن لم يعيشوها، فقد سمعوا قصصها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وممسكًا بقرن الاستشعار، فتح شاو شوان عينيه وتقدّم.
الوضع داخل الجبل أعقد بكثير من مواجهة ريح سوداء شائكة. فقتلُ ريح سوداء شائكة كان أقرب إلى ضربة حظ، ناهيك عن أنّ قدراتها القتالية تضعف كثيرًا في الأماكن الباردة، وهذا ما سمح لشاو شوان بقتلها. أمّا في الداخل، فالوضع مختلف تمامًا.
وفي تلك الأثناء، كان شاو شوان في مأزق، لا يعرف أيَّ طريق يختار.
عندما أنشأ الأجداد طريق الصيد، ضحّوا بالكثير من الأرواح قبل أن يجدوا مسارًا صالحًا للعبور. أمّا شاو شوان، فلم يكن سوى فتى حديث اليقظة، يشارك للمرة الأولى في مهمة صيد. وبالنظر إلى قدراته، فهو لا يتفوّق على أيّ عضو آخر في فريق الصيد.
أيتقدّم… أم يعود إلى مفترق المسارات؟
ومع أنهم كانوا يخففون على لانغ غا وبقية الشبان بقولهم إنّ آه شوان فتى محظوظ، إلا أنّ قلوب المحاربين أصحاب الخبرة كانت تقول غير ذلك… كانوا يتساءلون لِمَ كان ذلك الصبيّ شديد النحس… فقد نجا بالكاد من الريح السوداء الشائكة، ثم في طرفة عين وقع في فخ الجبل واختفى.
فوجود جثة حشرة هنا قد يجذب ديدانًا أو حشرات أخرى، وعليه أن يغادر بأسرع وقت.
يأتي أناس جدد، ويرحل آخرون، وقد يموت بعضهم، وكلّ ذلك رهن الحظ. وحتى الأجداد لم ينجوا من مصائرهم، فكيف سيغلبها آه شوان مرة أخرى؟ فمنذ اليوم الذي رُسم فيه هذا الطريق، لم يخرج أحدٌ بعد أن يُترك خلفه. كان الأمر مؤسفًا… أن يُفقَد فتى موهوب كهذا هنا. كانوا يأملون أن يسير على درب المجد عند عودتهم، ولم يتوقع أحد أنّه سيستريح في أحشاء الجبل إلى الأبد. حسنًا…
في كلّ عام كانوا يفقدون بعض رفاقهم، لكن مهمة الصيد يجب أن تستمر. الجميع واحد في ذلك.
بالطبع، لم يكن ماي في مزاج حسن، فقد فُقِد رجل داخل الجبل، والأسوأ أنه كان أحد أولئك الذين يكنّ لهم تقديرًا كبيرًا. ولأنه يعلم ما يواجهه شاو شوان، ويعلم أنّ أحدًا لم يخرج من قبل، جلس ساكنًا في صمت. ندم كثيرًا لأنه لم يكن أشدّ حذرًا. لو أنه لاحظ الثقب في الأعلى، أو لم يركّز كثيرًا على العناكب العمياء، لربما لم يحدث شيء.
لماذا حظه بهذه الرداءة؟
وفي تلك الأثناء، كان شاو شوان في مأزق، لا يعرف أيَّ طريق يختار.
وأيّ “قوةٍ للّهب تهدي الطريق”؟
كان أمامه ثلاثةُ مسالك متشعبة، واحدٌ منها فقط سيقوده إلى الخارج، من حيث جُرَّ. أما المسلكان الآخران، فلا أحد يعلم أين ينتهيان. وخطوة واحدة في الطريق الخطأ… قد تمنعه من الخروج حيًّا.
كانت الحشرة لا تزال نصف واقفة، وأطرافها الأمامية تدور كدوّامة شفرات تكاد تسدّ المسار الضيق. وعندما اقترب منها شاو شوان، مزّقت الريح وجهه بحدّها.
تنفس شاو شوان بعمق ليُهدّئ أعصابه القلقة.
ومع ارتداد الضربة، التوى جسده في الهواء. ولم يتراجع، بل اندفع نحو الحشرة بسيفه.
وبينما يستعيد ما يملك من خبرة محدودة، تذكّر ما قاله الشامان في تلك الليلة التي استيقظوا فيها، حين كان يلقي عليهم “المحاضرة”:
فوجود جثة حشرة هنا قد يجذب ديدانًا أو حشرات أخرى، وعليه أن يغادر بأسرع وقت.
“قوة اللهيب ستدلكم الطريق. كما كان أجدادنا قديمًا يشعلون النار لينيروا ظلام الليل.”
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
الحدس…
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بالطبع، لم يكن ماي في مزاج حسن، فقد فُقِد رجل داخل الجبل، والأسوأ أنه كان أحد أولئك الذين يكنّ لهم تقديرًا كبيرًا. ولأنه يعلم ما يواجهه شاو شوان، ويعلم أنّ أحدًا لم يخرج من قبل، جلس ساكنًا في صمت. ندم كثيرًا لأنه لم يكن أشدّ حذرًا. لو أنه لاحظ الثقب في الأعلى، أو لم يركّز كثيرًا على العناكب العمياء، لربما لم يحدث شيء.
الحدس الذي تمنحه النار…
في هذا المكان، للحشرة أفضلية معرفة الأرض أكثر، ولذلك كان شاو شوان مدركًا أنّه قد لا يستطيع التفلت منها بالجري.
أثار شاو شوان القوة الطوطمية في جسده، فأضاء اللهيب الذي يكسو قرني الطوطم في ذهنه بضوء أشد.
وأيّ “قوةٍ للّهب تهدي الطريق”؟
حدّق شاو شوان في المسالك الثلاثة صامتًا.
كان الشاب والحشرة يفصل بينهما نحو عشرة أمتار، وهو تقريبًا طول قرن استشعارها. ولكن مع اندفاع شاو شوان بكل سرعته، تقلّصت المسافة إلى الصفر في رمشة عين.
وبعد لحظات، رفع قدمه ودخل المسلك الأوسط.
حرّك شاو شوان ذراعه المخدّرة، محاولًا استعادة أنفاسه. ثم تقدّم وقطع قرن الاستشعار المتبقي، وقرر الاحتفاظ به لنفسه.
كان الكهف شديد الهدوء، لا عناكب عمياء ولا أيّ نوع من الحشرات. سار شاو شوان في الطريق… لكن بعد قليل…
ربما، لو عاد واختار مسلكًا آخر، سيعثر على الطريق الصحيح ويلتحق بفريق الصيد. غير أن الاحتمال قائم بأن يختار مسلكًا خاطئًا آخر، حيث مخاطر مجهولة تنتظر.
اللعنة!!
اللعنة!!
أيّ حدس هذا؟
والوقت يضيق، وكان عليه اتخاذ قرار سريع.
وأيّ “قوةٍ للّهب تهدي الطريق”؟
“فشّ!”
كلّه هراء!!
وفي اللحظة التالية مباشرة… انقضّ ظلٌّ على الموضع الذي كان واقفًا فيه، ضاربًا الجدار بقوة.
الشامان مجرد دجال عجوز!
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ورغبة الطرفين في الانتقام واحدة، ومن يريد القضاء على مثل هذه الحشرة ينبغي أن يحسم الأمر بسرعة دون إطالة.
ولولا خوفه من إيقاظ دودة الحجر الملكية، لكان صاح بالشتائم.
الشامان مجرد دجال عجوز!
لقد تأكد أنّ المسلك الذي يسير فيه الآن ليس هو المسلك الذي جُرّ منه. فحتى لو لم يتذكر أيّ طريقٍ هو، فإنه يتذكر جيدًا عدد المرات التي ارتطم فيها جسده بالجدار.
“هل سيكون آه شوان بخير؟” راح لانغ غا يمشي ذهابًا وإيابًا عند مخرج الكهف بقلق واضح. كان يرغب في الدخول للبحث عنه، غير أنّه من دون معرفة الطريق الصحيح فلن يكون ذا فائدة ولو دخل. لم يحفظ حتى الطريق قرب المدخل والمخرج، فضلًا عن تلك المسارات المتشعبة والانعطافات المعقّدة في الداخل. لم يكن ملمًّا بأنفاق الجبل كما كان المحاربون القدامى أمثال ماي. والآن، بما أنّ جميع أصحاب الخبرة مكبّلو الأيدي، فليس أمامه سوى الانتظار.
حين جُرّ إلى الداخل، كان جسده يرتطم بالجدار كلما انعطف المسار. والآن، كان شاو شوان يمر بانعطافات أكثر! ثم إنّ المكان كان غريبًا تمامًا، لا يجد فيه أي شعور مألوف!
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ورغبة الطرفين في الانتقام واحدة، ومن يريد القضاء على مثل هذه الحشرة ينبغي أن يحسم الأمر بسرعة دون إطالة.
(أفكان حدسه قد أعلن الإضراب؟)
والوقت يضيق، وكان عليه اتخاذ قرار سريع.
فرك شاو شوان رأسه وهو يسند نفسه إلى الجدار.
ولولا خوفه من إيقاظ دودة الحجر الملكية، لكان صاح بالشتائم.
لماذا حظه بهذه الرداءة؟
كان الكهف شديد الهدوء، لا عناكب عمياء ولا أيّ نوع من الحشرات. سار شاو شوان في الطريق… لكن بعد قليل…
لم يفعل شرًا في القبيلة، بل ساعد الأطفال الضعفاء في كهف الأيتام. فلماذا تتداعى النكبات عليه وحده؟
كانت الحشرة لا تزال نصف واقفة، وأطرافها الأمامية تدور كدوّامة شفرات تكاد تسدّ المسار الضيق. وعندما اقترب منها شاو شوان، مزّقت الريح وجهه بحدّها.
إلا إذا…
خارج الكهف، كان ماي ولانغ غا والآخرون ينتظرون. ووفقًا لتقاليد فرق الصيد، إن وقعَ حادث لأحدٍ داخل الجبل، فإن الآخرين ينتظرون خارجًا يومًا كاملًا، وبعد ذلك يتابعون الصيد.
تذكّر شاو شوان طقس مهرجان الثلج. حين كان الآخرون يصلّون، كان هو يفكر في التغيرات التي طرأت على جسده. ولم ينضم للآخرين في إنشاد “أغنية الصيد”، بل تظاهر فقط بأنه يغني. فهل كان عليه الآن أن يدفع ثمن تلك الأفعال غير الصالحة؟
هل قرر الطوطم واللهيب اللذان يتحدث عنهما الشامان، واللذان يفترض أنهما يحرسان المحاربين، ألّا يحمياه؟
لماذا حظه بهذه الرداءة؟
سخافة!
“صرير~~”
لو كانا حقًا قادرين على الحماية، ألم يكن ينبغي أن لا يموت الأجداد الذين تحدث عنهم لانغ غا؟
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
مع هذا الخاطر، تجمّد وجه شاو شوان، ولو كان ثمة نور في الداخل لكان المرء سيرى في عينيه بريقًا جليديًا.
يأتي أناس جدد، ويرحل آخرون، وقد يموت بعضهم، وكلّ ذلك رهن الحظ. وحتى الأجداد لم ينجوا من مصائرهم، فكيف سيغلبها آه شوان مرة أخرى؟ فمنذ اليوم الذي رُسم فيه هذا الطريق، لم يخرج أحدٌ بعد أن يُترك خلفه. كان الأمر مؤسفًا… أن يُفقَد فتى موهوب كهذا هنا. كانوا يأملون أن يسير على درب المجد عند عودتهم، ولم يتوقع أحد أنّه سيستريح في أحشاء الجبل إلى الأبد. حسنًا…
وهو يسند ظهره إلى الجدار… قفز فجأة إلى الأعلى.
ورغم أنّ السيف بلا رأس مدبّب، إلا أنّ صلابته لم تتغير. كان سيف الناب من صُنع العجوز كي، وحتى إن بدا عليه بعض النتوءات الصغيرة، فقد كان حادًا بما يكفي ليمزّق عنق الحشرة.
وفي اللحظة التالية مباشرة… انقضّ ظلٌّ على الموضع الذي كان واقفًا فيه، ضاربًا الجدار بقوة.
“همف. آه شوان فتى محظوظ. لقد تمكن من قتل ريحٍ سوداء شوكية، فلا بدّ أنه قادر على الخروج من الجبل.” أضاف آنغ.
“صرير~~”
اللعنة!!
شقّت الأسنان المنشارية في طرف قرن الاستشعارات الجدار الحجري، مُطلِقةً صريرًا حادًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وممسكًا بقرن الاستشعار، فتح شاو شوان عينيه وتقدّم.
كانت هي تلك الحشرة… التي جرّته إلى هنا!
ولأن طول السيف محدود، لم يستطع قطع العنق كاملًا، لكن ما فعله كان كافيًا لسلبها القدرة على القتال. حتى قرن الاستشعار الذي سحبته تهاوى مرتخيًا.
وبعد أن وقع في قبضتها مرة، فقد تعلم درسه. فالوقوع في الفخ ذاته مرتين… حماقة!
“فشّ!”
في نظر شاو شوان، كانت الحشرة مكوّنة من عظام دقيقة للغاية، ولم تبدُ متينة أو صلبة. لكن الحقيقة كانت عكس ذلك. فهذه العظام الصغيرة كانت تشدّ لحمها بقوة، وتسمح لها بالحركة السريعة، وتجعلها تنزلق في الأنفاق بلا صوت يُذكر!
لو كانا حقًا قادرين على الحماية، ألم يكن ينبغي أن لا يموت الأجداد الذين تحدث عنهم لانغ غا؟
وفوق ذلك، كانت الحشرة تملك درعًا صلبًا يغطي ظهرها، يحميها من الخارج. أمّا سلاحها الأشد فتكمن قوته في قرن الاستشعارات. لم يعد لديها سوى واحدة الآن، بعد أن قطع شاو شوان الأخرى حين أمسكته أول مرة.
كان الشاب والحشرة يفصل بينهما نحو عشرة أمتار، وهو تقريبًا طول قرن استشعارها. ولكن مع اندفاع شاو شوان بكل سرعته، تقلّصت المسافة إلى الصفر في رمشة عين.
ومع ذلك، فإن دفاع هذه الحشرة أضعف بكثير من قشور الريح السوداء الشائكة. ميزتها الأساسية كانت في الهبوط المباغت ومباغتة العدو، أمّا في قتال مباشر فهي قابلة للهزيمة.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
وكانا يقفان في منطقة خاضعة لدودة الحجر الملكية. وبالطبع، فإن الملكة ستسمح لحشرات تافهة بأن تعيش في الجبل، لكنها لا تتسامح مع ما يشكل تهديدًا لها.
لماذا حظه بهذه الرداءة؟
وبوضوح، لم يكن شاو شوان وحده من يحمل الضغينة. فكما كان يكره الحشرة لجرّه إلى هنا، كانت هي تحمل كراهية عميقة ضده لقطع واحدة من قرون استشعارها.
ولولا خوفه من إيقاظ دودة الحجر الملكية، لكان صاح بالشتائم.
ولما ضرب قرن استشعارها الهواء ولم يصب، استشاطت غضبًا. ارتفع جسدها نصف ارتفاعه، تستند إلى زوجين من الأرجل للموازنة، فيما كانت ذراعَاها الأماميتان، الشبيهتان بالمناجل، تشقّان الهواء بريح جليدية. ثم انقضّت عليه بجنون، كأنها خرجت عن عقلها.
حين جُرّ إلى الداخل، كان جسده يرتطم بالجدار كلما انعطف المسار. والآن، كان شاو شوان يمر بانعطافات أكثر! ثم إنّ المكان كان غريبًا تمامًا، لا يجد فيه أي شعور مألوف!
قفز شاو شوان عاليًا بدوره، وضرب سقف الكهف بقدميه بقوةٍ حطّمت الحجر.
ولما ضرب قرن استشعارها الهواء ولم يصب، استشاطت غضبًا. ارتفع جسدها نصف ارتفاعه، تستند إلى زوجين من الأرجل للموازنة، فيما كانت ذراعَاها الأماميتان، الشبيهتان بالمناجل، تشقّان الهواء بريح جليدية. ثم انقضّت عليه بجنون، كأنها خرجت عن عقلها.
ومع ارتداد الضربة، التوى جسده في الهواء. ولم يتراجع، بل اندفع نحو الحشرة بسيفه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ورغبة الطرفين في الانتقام واحدة، ومن يريد القضاء على مثل هذه الحشرة ينبغي أن يحسم الأمر بسرعة دون إطالة.
في هذا المكان، للحشرة أفضلية معرفة الأرض أكثر، ولذلك كان شاو شوان مدركًا أنّه قد لا يستطيع التفلت منها بالجري.
كانت الحشرة لا تزال نصف واقفة، وأطرافها الأمامية تدور كدوّامة شفرات تكاد تسدّ المسار الضيق. وعندما اقترب منها شاو شوان، مزّقت الريح وجهه بحدّها.
ورغبة الطرفين في الانتقام واحدة، ومن يريد القضاء على مثل هذه الحشرة ينبغي أن يحسم الأمر بسرعة دون إطالة.
أغمض عينيه يفكّر، ثم التفت يسارًا. وهذه المرة لم يعتمد على حدس اللهيب، بل حجب طوطم قرني اللهيب في ذهنه. وفي تلك اللحظة، أضاءت الكرة النورانية التي تشبه البيضة التي تغلّف الطوطم بشدة… ومع ذلك كان الاختيار ذاته: المسلك الأيسر.
كان الشاب والحشرة يفصل بينهما نحو عشرة أمتار، وهو تقريبًا طول قرن استشعارها. ولكن مع اندفاع شاو شوان بكل سرعته، تقلّصت المسافة إلى الصفر في رمشة عين.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بالطبع، لم يكن ماي في مزاج حسن، فقد فُقِد رجل داخل الجبل، والأسوأ أنه كان أحد أولئك الذين يكنّ لهم تقديرًا كبيرًا. ولأنه يعلم ما يواجهه شاو شوان، ويعلم أنّ أحدًا لم يخرج من قبل، جلس ساكنًا في صمت. ندم كثيرًا لأنه لم يكن أشدّ حذرًا. لو أنه لاحظ الثقب في الأعلى، أو لم يركّز كثيرًا على العناكب العمياء، لربما لم يحدث شيء.
كانت الحشرة لا تزال نصف واقفة، وأطرافها الأمامية تدور كدوّامة شفرات تكاد تسدّ المسار الضيق. وعندما اقترب منها شاو شوان، مزّقت الريح وجهه بحدّها.
وبعد أن استراح قليلًا، همّ بالمغادرة.
رفع سيف الناب ليصدّ أحد الأطراف، وقوة التصادم كادت أن تشلّ ذراعه. لكنه لم يتوقف، بل تدحرج وقفز فوق دوامة الشفرات، ليصل فجأة إلى جانب الحشرة.
ورغم أنّ السيف بلا رأس مدبّب، إلا أنّ صلابته لم تتغير. كان سيف الناب من صُنع العجوز كي، وحتى إن بدا عليه بعض النتوءات الصغيرة، فقد كان حادًا بما يكفي ليمزّق عنق الحشرة.
غرس قدمه في الجدار بيمينه، وبقوة الدفع هبط كالصاعقة على موضع اتصال الرأس بالظهر… لا قشرة الظهر تحمي، ولا الدرع الحاجز على الرأس.
ربما، لو عاد واختار مسلكًا آخر، سيعثر على الطريق الصحيح ويلتحق بفريق الصيد. غير أن الاحتمال قائم بأن يختار مسلكًا خاطئًا آخر، حيث مخاطر مجهولة تنتظر.
أحست الحشرة بالخطر في اللحظة الأخيرة، بعدما رأت قدرته على القفز فوق دوّامة الشفرات. كان قرن الاستشعار بعيدًا، والأطراف الأمامية لا تستطيع الالتفاف. فسحب قرن الاستشعار ليجلد ظهر شاو شوان، لكنه كان قد تأخر قليلًا.
“هل سيكون آه شوان بخير؟” راح لانغ غا يمشي ذهابًا وإيابًا عند مخرج الكهف بقلق واضح. كان يرغب في الدخول للبحث عنه، غير أنّه من دون معرفة الطريق الصحيح فلن يكون ذا فائدة ولو دخل. لم يحفظ حتى الطريق قرب المدخل والمخرج، فضلًا عن تلك المسارات المتشعبة والانعطافات المعقّدة في الداخل. لم يكن ملمًّا بأنفاق الجبل كما كان المحاربون القدامى أمثال ماي. والآن، بما أنّ جميع أصحاب الخبرة مكبّلو الأيدي، فليس أمامه سوى الانتظار.
ورغم أنّ السيف بلا رأس مدبّب، إلا أنّ صلابته لم تتغير. كان سيف الناب من صُنع العجوز كي، وحتى إن بدا عليه بعض النتوءات الصغيرة، فقد كان حادًا بما يكفي ليمزّق عنق الحشرة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وبعد أن وقع في قبضتها مرة، فقد تعلم درسه. فالوقوع في الفخ ذاته مرتين… حماقة!
“فشّ!”
كان أمامه ثلاثةُ مسالك متشعبة، واحدٌ منها فقط سيقوده إلى الخارج، من حيث جُرَّ. أما المسلكان الآخران، فلا أحد يعلم أين ينتهيان. وخطوة واحدة في الطريق الخطأ… قد تمنعه من الخروج حيًّا.
شقّ سيف الناب نصف عنق الحشرة. وكان العنق هو أضعف موضع في جسدها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com (أفكان حدسه قد أعلن الإضراب؟)
ولأن طول السيف محدود، لم يستطع قطع العنق كاملًا، لكن ما فعله كان كافيًا لسلبها القدرة على القتال. حتى قرن الاستشعار الذي سحبته تهاوى مرتخيًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وبوضوح، لم يكن شاو شوان وحده من يحمل الضغينة. فكما كان يكره الحشرة لجرّه إلى هنا، كانت هي تحمل كراهية عميقة ضده لقطع واحدة من قرون استشعارها.
سحب شاو شوان السيف، واستغل الفرصة ليسدد ضربة ثانية، قطع فيها قرابة كل الرأس.
ولأن طول السيف محدود، لم يستطع قطع العنق كاملًا، لكن ما فعله كان كافيًا لسلبها القدرة على القتال. حتى قرن الاستشعار الذي سحبته تهاوى مرتخيًا.
تراخت الأطراف الأمامية، ووقع قرن الاستشعار المسحوب أرضًا، وسقط جسد الحشرة أخيرًا.
أيتقدّم… أم يعود إلى مفترق المسارات؟
حرّك شاو شوان ذراعه المخدّرة، محاولًا استعادة أنفاسه. ثم تقدّم وقطع قرن الاستشعار المتبقي، وقرر الاحتفاظ به لنفسه.
رفع سيف الناب ليصدّ أحد الأطراف، وقوة التصادم كادت أن تشلّ ذراعه. لكنه لم يتوقف، بل تدحرج وقفز فوق دوامة الشفرات، ليصل فجأة إلى جانب الحشرة.
وبعد أن استراح قليلًا، همّ بالمغادرة.
تنفس شاو شوان بعمق ليُهدّئ أعصابه القلقة.
فوجود جثة حشرة هنا قد يجذب ديدانًا أو حشرات أخرى، وعليه أن يغادر بأسرع وقت.
الحدس الذي تمنحه النار…
وقف شاو شوان في وسط النفق، وأمامه ثلاثة خيارات: متابعة السير في المسلك الأيسر، أو المسلك الأيمن، أو العودة إلى ملتقى المسارات الثلاثة.
وأيّ “قوةٍ للّهب تهدي الطريق”؟
أيتقدّم… أم يعود إلى مفترق المسارات؟
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “قوة اللهيب ستدلكم الطريق. كما كان أجدادنا قديمًا يشعلون النار لينيروا ظلام الليل.”
ربما، لو عاد واختار مسلكًا آخر، سيعثر على الطريق الصحيح ويلتحق بفريق الصيد. غير أن الاحتمال قائم بأن يختار مسلكًا خاطئًا آخر، حيث مخاطر مجهولة تنتظر.
لم يفعل شرًا في القبيلة، بل ساعد الأطفال الضعفاء في كهف الأيتام. فلماذا تتداعى النكبات عليه وحده؟
والوقت يضيق، وكان عليه اتخاذ قرار سريع.
قفز شاو شوان عاليًا بدوره، وضرب سقف الكهف بقدميه بقوةٍ حطّمت الحجر.
أغمض عينيه يفكّر، ثم التفت يسارًا. وهذه المرة لم يعتمد على حدس اللهيب، بل حجب طوطم قرني اللهيب في ذهنه. وفي تلك اللحظة، أضاءت الكرة النورانية التي تشبه البيضة التي تغلّف الطوطم بشدة… ومع ذلك كان الاختيار ذاته: المسلك الأيسر.
والوقت يضيق، وكان عليه اتخاذ قرار سريع.
وممسكًا بقرن الاستشعار، فتح شاو شوان عينيه وتقدّم.
وأيّ “قوةٍ للّهب تهدي الطريق”؟
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
في نظر شاو شوان، كانت الحشرة مكوّنة من عظام دقيقة للغاية، ولم تبدُ متينة أو صلبة. لكن الحقيقة كانت عكس ذلك. فهذه العظام الصغيرة كانت تشدّ لحمها بقوة، وتسمح لها بالحركة السريعة، وتجعلها تنزلق في الأنفاق بلا صوت يُذكر!
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وقف شاو شوان في وسط النفق، وأمامه ثلاثة خيارات: متابعة السير في المسلك الأيسر، أو المسلك الأيمن، أو العودة إلى ملتقى المسارات الثلاثة.
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات