Switch Mode

أعزائنا القرّاء، يسرّنا إعلامكم بأن ملوك الروايات يوفر موقعًا مدفوعًا وخاليًا تمامًا من الإعلانات المزعجة، لتستمتعوا بتجربة قراءة مريحة وسلسة.

لزيارة الموقع، يُرجى النقر هنا.

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سجلات الحروب البدائية 23

تغيّرات

تغيّرات

1111111111

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

وبما أنّ السؤال لم يكن تهديدًا، رفع ساي ذقنه بفخر وقال: “طبعًا!”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

ظلّ اللهب المتّسع نحو نصف ساعة، ثم بدأ يتراجع عن الجبل تدريجيًا. وفي النهاية لم يبق مشتعلاً إلا اللهب داخل حفرة النار، وظلّ الطوطم فوقه قائمًا.

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وعند سفح الجبل، كان سيزر—الذي تُرك في الكهف بسبب المراسم—يحدّق في مدخل الكهف، مكتومًا بالهدير.

Arisu-san

لمّا رأى ساي شاو شوان واقفًا بجانبه مباشرة—وهو أصغر منه بسنتين—اضطربت دقّات قلبه. فكلّما تذكّر كيف تلقّى الضرب على يد شاو شوان والآخرين في الكهف قبل الشتاء، استشاط غضبًا. وفي الحقيقة، كان في غاية الحماسة حين اختاره الشامان هذا العام؛ فقد خطّط لإحضار وحشٍ مفترس بعد انضمامه إلى فريق الصيد الجديد عقب استيقاظ قوّته الطوطمية، ثم يلقي بجثّته عند مدخل كهف الأيتام، ليعاين أولئك الأوغاد الصغار صيده عن قرب—وخاصة شاو شوان. أمّا الآن… فما الذي يحدث بحقّ السماء؟

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

وبما أنّ السؤال لم يكن تهديدًا، رفع ساي ذقنه بفخر وقال: “طبعًا!”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

الفصل 23 – تغيّرات

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

….

“ماذا؟” قال ساي، وفي عينيه بقايا احتراز. فمع أنه كان أطول وأقوى من شاو شوان حتى قبل الاستيقاظ، إلا أنه تعرّض للهزيمة على يده عدة مرات، ولذلك حتى بعد حصوله على قوة الطوطم لم يجرؤ على التقليل من شأنه.

انضمام شاو شوان في منتصف المراسم لم يكن سوى حلقة صغيرة في احتفال هذا العام، رغم أنه كان مختلفًا بوضوح عن غيره من الاحتفالات. غير أنّ الناس في القبيلة، مهما كثرت الظنون في قلوبهم، كان أكثر ما يشغلهم الآن هو أولئك الأطفال الذين يمرّون بمرحلة الاستيقاظ حول حفرة النار.

كان تغيّر اللهيب في الحفرة لطيفًا قبل لحظة، أمّا الآن فلم تعد الشرارات تتطاير، بل اندفعت النار اندفاعًا يشبه تدفّق الحمم، لتغمر كل من كان في ساحة الاحتفال، ثم تواصلت دون توقف نحو سفح الجبل.

كان ساي بالغ الحماسة، يختبر بعناية التحوّلات الواضحة في جسده، ونقوش الطوطم التي ظهرت على ذراعيه. لكنه بطبيعة الحال لاحظ أيضًا أنّ شخصًا ما انضمّ إليهم فجأة دون مقدّمات. فحرّك رأسه قليلًا ليتبيّن الأمر، ليكتشف أنّه شاو شوان، مغطّى بكتلة من اللهب.

وانضمّ بعض الأطفال الذين لم يكن شاو شوان يعرفهم إلى النقاش بعدما سمعوا السؤال، وأخذوا يتحدّثون عن مدى بصرهم في الظلام، وكيف أنّ سمعهم وشمّهم ورؤيتهم كلها تحسّنت كثيرًا بعد استيقاظ قوة الطوطم.

العالم صغيرٌ حقًّا، وحديثو العداوة يلتقون دائمًا.

إنه فأل حسن…

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

ألم يكن هذا الفتى أصغر من اللازم؟ من المفترض ألا يبلغ العاشرة إلا بعد مهرجان الثلج هذا! فكيف وجد نفسه هنا؟

لكنّ شاو شوان وبقية الأطفال الذين استيقظت قواهم الطوطمية لم يستطيعوا المغادرة. فسيمكثون عند قمة الجبل فترةً من الزمن، ليستمعوا إلى محاضرة الشامان الثانية.

لمّا رأى ساي شاو شوان واقفًا بجانبه مباشرة—وهو أصغر منه بسنتين—اضطربت دقّات قلبه. فكلّما تذكّر كيف تلقّى الضرب على يد شاو شوان والآخرين في الكهف قبل الشتاء، استشاط غضبًا. وفي الحقيقة، كان في غاية الحماسة حين اختاره الشامان هذا العام؛ فقد خطّط لإحضار وحشٍ مفترس بعد انضمامه إلى فريق الصيد الجديد عقب استيقاظ قوّته الطوطمية، ثم يلقي بجثّته عند مدخل كهف الأيتام، ليعاين أولئك الأوغاد الصغار صيده عن قرب—وخاصة شاو شوان. أمّا الآن… فما الذي يحدث بحقّ السماء؟

كان تغيّر اللهيب في الحفرة لطيفًا قبل لحظة، أمّا الآن فلم تعد الشرارات تتطاير، بل اندفعت النار اندفاعًا يشبه تدفّق الحمم، لتغمر كل من كان في ساحة الاحتفال، ثم تواصلت دون توقف نحو سفح الجبل.

شاو شوان بدوره لاحظ فور رميه في هذا المكان أنّه يقف إلى جانب ساي، غير أنّه لم يكن مهتمًّا البتّة بالتعامل معه الآن.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

فهو من قبل لم يستطع سوى مراقبة حفرة النار من بعيد، أمّا الآن فقد تمكن أخيرًا من ملامسة وهجها الحقيقي. شعر كأنه غارق وسط بحر من النار، ولكن من غير أن يلسعه الحريق؛ لم يشعر سوى بالدفء، دفءٌ بدّد كل بقايا برد الشتاء المتجمّعة في جسده.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

كانت النقوش الطوطمية على أجساد الأطفال الواقفين حول حفرة النار متّقدة بحمرة اللهب. لقد أصبحت هكذا بعد دخول الشعلة إلى أجسادهم واستيقاظ القوة الكامنة في أجسامهم. وكانت العملية لديهم مضبوطة بشكل واضح.

شعر بألم خفيف في دماغه، وارتفعت حرارة جسده، فتجمّعت السخونة بين حاجبيه، ثم امتدّت إلى جبينه، ووجهه، ورقبته، وجذعه، وأطرافه…

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

لكنّ تغيّرات شاو شوان كانت أعنف بكثير.

انتشر اللهب بسرعة على كامل الجبل، ولكنها لم تحرق قشًّا ولا شجرة واحدة. بدا وكأنها نار غير قاتلة، ومع ذلك فقد كان سيزر المختبئ في الكهف مرتعبًا منها. ولو استطاع لحفر الأرض ليدفن نفسه تحتها.

فاللّهب الذي كان متجمّعًا على رأسه قد بدأ الآن بالامتداد إلى جسده كله. كانت رؤيته ممتلئة بالنار، ولم يكن واثقًا إن كان ما يراه هو اللهب المتصاعد فوق رأسه، أم اللهب المتدفّق من حفرة النار نفسها.

شعر بألم خفيف في دماغه، وارتفعت حرارة جسده، فتجمّعت السخونة بين حاجبيه، ثم امتدّت إلى جبينه، ووجهه، ورقبته، وجذعه، وأطرافه…

ظلّ اللهب المتّسع نحو نصف ساعة، ثم بدأ يتراجع عن الجبل تدريجيًا. وفي النهاية لم يبق مشتعلاً إلا اللهب داخل حفرة النار، وظلّ الطوطم فوقه قائمًا.

ولعدم وجود مرآة، لم يستطع رؤية ما حلّ بملامحه، لكنه، إذ رأى النقوش القرمزية على وجوه الأطفال الآخرين، أيقن أنّ الشيء نفسه ظهر على وجهه. ولما أحسّ بالحرارة تمتدّ من كتفيه نزولًا نحو أطرافه، حرّك نظره إلى ذراعيه.

وبعد استيقاظ قوتهم الطوطمية، صار تنفّسهم أسهل، وكأن كل عضلة وكل عظمة قد أعيد تشكيلها، وامتلأت أجسادهم بقوة لا تنفَد. وإن بدوا من الخارج كما كانوا، فقد تغيّر باطنهم تغييرًا جذريًا.

كان قد خلع عباءته الفروية في محاولة لإطفاء النار، ولم يعد يرتديها، فبقي بثوبٍ بلا أكمام مصنوع من جلد الحيوان. وبدت النقوش الطوطمية على ذراعيه واضحة تمامًا مع امتداد الحرارة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

اشتدّ تدفّق اللهب والشرارات المتطايرة من حفرة النار مع مرور الوقت، وبدت النار داخل الحفرة وكأنها آخذة في التوسّع. كان الجميع منشغلين بالصلاة، ولهذا لم يبرز منظر شاو شوان المشتعل كثيرًا.

ومع ذلك، ظلّ شاو شوان متجمدًا قليلًا.

وتصاعدت ألسنة النار في حفرة النار بشدّة أكبر فأكبر. لم تعد تلك الحفرة الكبيرة ذات اللهيب الهادئ كما رآها شاو شوان في البداية، بل صارت أشبه ببركان ضخم على وشك الانفجار. لكنها لم تكن مخيفة كما من قبل، بل أيقظت في القلوب رغبة خاشعة في السجود.

شعر بألم خفيف في دماغه، وارتفعت حرارة جسده، فتجمّعت السخونة بين حاجبيه، ثم امتدّت إلى جبينه، ووجهه، ورقبته، وجذعه، وأطرافه…

وصل غناء الشامان إلى مرحلته الثالثة، ومع المقطع الأخير، رفع الشامان ذراعيه ثم حرّك يده فجأة. فغطّت ألسنة اللهب المندفعة عباءته المصنوعة من جلود الحيوانات، الملوّنة بالرمادي والأبيض.

انضمام شاو شوان في منتصف المراسم لم يكن سوى حلقة صغيرة في احتفال هذا العام، رغم أنه كان مختلفًا بوضوح عن غيره من الاحتفالات. غير أنّ الناس في القبيلة، مهما كثرت الظنون في قلوبهم، كان أكثر ما يشغلهم الآن هو أولئك الأطفال الذين يمرّون بمرحلة الاستيقاظ حول حفرة النار.

اللهب الثالث لحفرة النار – اللهب المُتَّسِع!

إنه فأل حسن…

كان تغيّر اللهيب في الحفرة لطيفًا قبل لحظة، أمّا الآن فلم تعد الشرارات تتطاير، بل اندفعت النار اندفاعًا يشبه تدفّق الحمم، لتغمر كل من كان في ساحة الاحتفال، ثم تواصلت دون توقف نحو سفح الجبل.

انضمام شاو شوان في منتصف المراسم لم يكن سوى حلقة صغيرة في احتفال هذا العام، رغم أنه كان مختلفًا بوضوح عن غيره من الاحتفالات. غير أنّ الناس في القبيلة، مهما كثرت الظنون في قلوبهم، كان أكثر ما يشغلهم الآن هو أولئك الأطفال الذين يمرّون بمرحلة الاستيقاظ حول حفرة النار.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

وعند سفح الجبل، كان سيزر—الذي تُرك في الكهف بسبب المراسم—يحدّق في مدخل الكهف، مكتومًا بالهدير.

فاللّهب الذي كان متجمّعًا على رأسه قد بدأ الآن بالامتداد إلى جسده كله. كانت رؤيته ممتلئة بالنار، ولم يكن واثقًا إن كان ما يراه هو اللهب المتصاعد فوق رأسه، أم اللهب المتدفّق من حفرة النار نفسها.

فخارج الكهف… كل شيء كان مغطّى بالنار.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com اشتدّ تدفّق اللهب والشرارات المتطايرة من حفرة النار مع مرور الوقت، وبدت النار داخل الحفرة وكأنها آخذة في التوسّع. كان الجميع منشغلين بالصلاة، ولهذا لم يبرز منظر شاو شوان المشتعل كثيرًا.

انتشر اللهب بسرعة على كامل الجبل، ولكنها لم تحرق قشًّا ولا شجرة واحدة. بدا وكأنها نار غير قاتلة، ومع ذلك فقد كان سيزر المختبئ في الكهف مرتعبًا منها. ولو استطاع لحفر الأرض ليدفن نفسه تحتها.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

وفوق منطقة السكن، كانت طيور سنونو الليل التي تراجعت إلى مسافة بعيدة، تطير الآن مضطربة إلى مكان أبعد هربًا من النار الزاحفة.

“أنت، هناك!”

222222222

كان الشامان واقفًا قرب حفرة النار طوال الوقت بملامح جادة، لكنه الآن ابتسم أخيرًا ابتسامةً مفعمة بالسرور. لم يحتج حتى إلى النظر أسفل الجبل؛ فقد أحسّ بوضوح بمدى اتساع انتشار اللهب.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

لقد كان نطاق الامتداد أكبر بكثير من السنوات الماضية. بل إنّه، منذ تولّيه منصب الشامان، لم يشهد قطّ لهبًا ثالثًا يبلغ هذا المدى!

ولعدم وجود مرآة، لم يستطع رؤية ما حلّ بملامحه، لكنه، إذ رأى النقوش القرمزية على وجوه الأطفال الآخرين، أيقن أنّ الشيء نفسه ظهر على وجهه. ولما أحسّ بالحرارة تمتدّ من كتفيه نزولًا نحو أطرافه، حرّك نظره إلى ذراعيه.

إنه فأل حسن…

كان ساي بالغ الحماسة، يختبر بعناية التحوّلات الواضحة في جسده، ونقوش الطوطم التي ظهرت على ذراعيه. لكنه بطبيعة الحال لاحظ أيضًا أنّ شخصًا ما انضمّ إليهم فجأة دون مقدّمات. فحرّك رأسه قليلًا ليتبيّن الأمر، ليكتشف أنّه شاو شوان، مغطّى بكتلة من اللهب.

“حظ!” صرخ الشامان.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وقف نحو ثمانين طفلًا بالقرب من حفرة النار، وقد نجح معظمهم في ايقاظ قوتهم الطوطمية، باستثناء أربعة غادروا بخيبة أمل. لكنّ التفكير في أنّهم سيستيقظون بالتأكيد في العام المقبل خفّف عنهم.

“حظ!” ردّ الجميع بحماسة.

إنه فأل حسن…

“ليمتدّ لهب القرن المشتعل أبدًا!” هتف الزعيم آو بفرح.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وقف نحو ثمانين طفلًا بالقرب من حفرة النار، وقد نجح معظمهم في ايقاظ قوتهم الطوطمية، باستثناء أربعة غادروا بخيبة أمل. لكنّ التفكير في أنّهم سيستيقظون بالتأكيد في العام المقبل خفّف عنهم.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“ليمتدّ لهب القرن المشتعل أبدًا!” دوّى صوت القبيلة بأكملها. غمرت السعادة كل فرد. فطالما قال الشامان إن العام المقبل سيكون عامًا سعيدًا، فلا شك أنّه سيكون كذلك! وكيف لا يتهلّل الناس طربًا؟

وتصاعدت ألسنة النار في حفرة النار بشدّة أكبر فأكبر. لم تعد تلك الحفرة الكبيرة ذات اللهيب الهادئ كما رآها شاو شوان في البداية، بل صارت أشبه ببركان ضخم على وشك الانفجار. لكنها لم تكن مخيفة كما من قبل، بل أيقظت في القلوب رغبة خاشعة في السجود.

ظلّ اللهب المتّسع نحو نصف ساعة، ثم بدأ يتراجع عن الجبل تدريجيًا. وفي النهاية لم يبق مشتعلاً إلا اللهب داخل حفرة النار، وظلّ الطوطم فوقه قائمًا.

ولعدم وجود مرآة، لم يستطع رؤية ما حلّ بملامحه، لكنه، إذ رأى النقوش القرمزية على وجوه الأطفال الآخرين، أيقن أنّ الشيء نفسه ظهر على وجهه. ولما أحسّ بالحرارة تمتدّ من كتفيه نزولًا نحو أطرافه، حرّك نظره إلى ذراعيه.

وبعدها انقشع الجوّ الجادّ، وحلّ الفرح والبهجة. فراح الناس يغادرون الجبل جماعات صغيرة، ضاحكين، متحدثين، ومخطّطين لإقامة حفلات شواء مع أصدقائهم وعائلاتهم، مع بعض نبيذ الفاكهة، ثم نوم هانئ بانتظار العام الجديد الواعد.

وتصاعدت ألسنة النار في حفرة النار بشدّة أكبر فأكبر. لم تعد تلك الحفرة الكبيرة ذات اللهيب الهادئ كما رآها شاو شوان في البداية، بل صارت أشبه ببركان ضخم على وشك الانفجار. لكنها لم تكن مخيفة كما من قبل، بل أيقظت في القلوب رغبة خاشعة في السجود.

وقاد غي الأطفال نحو كهف الأيتام. ولم يقلقوا بشأن هجمات طيور الليل تلك الليلة؛ فباستثناء سيزر، لن تجرؤ طيور أو وحوش على دخول منطقتهم السكنية.

فاللّهب الذي كان متجمّعًا على رأسه قد بدأ الآن بالامتداد إلى جسده كله. كانت رؤيته ممتلئة بالنار، ولم يكن واثقًا إن كان ما يراه هو اللهب المتصاعد فوق رأسه، أم اللهب المتدفّق من حفرة النار نفسها.

لكنّ شاو شوان وبقية الأطفال الذين استيقظت قواهم الطوطمية لم يستطيعوا المغادرة. فسيمكثون عند قمة الجبل فترةً من الزمن، ليستمعوا إلى محاضرة الشامان الثانية.

“أنت، هناك!”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

وقف نحو ثمانين طفلًا بالقرب من حفرة النار، وقد نجح معظمهم في ايقاظ قوتهم الطوطمية، باستثناء أربعة غادروا بخيبة أمل. لكنّ التفكير في أنّهم سيستيقظون بالتأكيد في العام المقبل خفّف عنهم.

لكنّ شاو شوان وبقية الأطفال الذين استيقظت قواهم الطوطمية لم يستطيعوا المغادرة. فسيمكثون عند قمة الجبل فترةً من الزمن، ليستمعوا إلى محاضرة الشامان الثانية.

وبعد مغادرة الجميع، بقي شاو شوان والآخرون قرب حفرة النار، فاقتادهم عدد من المحاربين إلى بيت حجري.

كان قد خلع عباءته الفروية في محاولة لإطفاء النار، ولم يعد يرتديها، فبقي بثوبٍ بلا أكمام مصنوع من جلد الحيوان. وبدت النقوش الطوطمية على ذراعيه واضحة تمامًا مع امتداد الحرارة.

كان ذلك البيت الحجري أصلب بكثير من البيوت الخشبية التي رأها شاو شوان أسفل الجبل، واتساعه كان يكفي لأكثر من سبعين طفلًا.

كانت النقوش الطوطمية على أجساد الأطفال الواقفين حول حفرة النار متّقدة بحمرة اللهب. لقد أصبحت هكذا بعد دخول الشعلة إلى أجسادهم واستيقاظ القوة الكامنة في أجسامهم. وكانت العملية لديهم مضبوطة بشكل واضح.

وبعد استيقاظ قوتهم الطوطمية، صار تنفّسهم أسهل، وكأن كل عضلة وكل عظمة قد أعيد تشكيلها، وامتلأت أجسادهم بقوة لا تنفَد. وإن بدوا من الخارج كما كانوا، فقد تغيّر باطنهم تغييرًا جذريًا.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لكنّ تغيّرات شاو شوان كانت أعنف بكثير.

ومع ذلك، ظلّ شاو شوان متجمدًا قليلًا.

العالم صغيرٌ حقًّا، وحديثو العداوة يلتقون دائمًا.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

كان الأطفال الآخرون إمّا يناقشون إحساسهم بقوتهم الجديدة، أو يلوّحون بأذرعهم بحماسة. ولو لم يكن ثمة من يراقبهم، لانخرطوا في التنافس فورًا.

وبعد أن نظر شاو شوان حوله مرارًا، تقدّم بضع خطوات، ثم نقر على كتف أحد الفتية الذين يتفاخرون أمام الآخرين:

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“أنت، هناك!”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com الفصل 23 – تغيّرات

“ماذا…” التفت ساي، لكنّه ما إن رأى أنّه شاو شوان حتى تراجع خطوة بحذر، ثم عاد بقليل من التوتر، كأنه أراد إخفاء خوفه.

وبعدها انقشع الجوّ الجادّ، وحلّ الفرح والبهجة. فراح الناس يغادرون الجبل جماعات صغيرة، ضاحكين، متحدثين، ومخطّطين لإقامة حفلات شواء مع أصدقائهم وعائلاتهم، مع بعض نبيذ الفاكهة، ثم نوم هانئ بانتظار العام الجديد الواعد.

“ماذا؟” قال ساي، وفي عينيه بقايا احتراز. فمع أنه كان أطول وأقوى من شاو شوان حتى قبل الاستيقاظ، إلا أنه تعرّض للهزيمة على يده عدة مرات، ولذلك حتى بعد حصوله على قوة الطوطم لم يجرؤ على التقليل من شأنه.

فاللّهب الذي كان متجمّعًا على رأسه قد بدأ الآن بالامتداد إلى جسده كله. كانت رؤيته ممتلئة بالنار، ولم يكن واثقًا إن كان ما يراه هو اللهب المتصاعد فوق رأسه، أم اللهب المتدفّق من حفرة النار نفسها.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

سأل شاو شوان: “بعد أن استيقظت… هل لاحظت أي تغيّر في بصرك؟ البصر… يعني كيف ترى الأشياء… هل تشعر بتغيّر عن السابق؟”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لكنّ تغيّرات شاو شوان كانت أعنف بكثير.

وبما أنّ السؤال لم يكن تهديدًا، رفع ساي ذقنه بفخر وقال: “طبعًا!”

لمّا رأى ساي شاو شوان واقفًا بجانبه مباشرة—وهو أصغر منه بسنتين—اضطربت دقّات قلبه. فكلّما تذكّر كيف تلقّى الضرب على يد شاو شوان والآخرين في الكهف قبل الشتاء، استشاط غضبًا. وفي الحقيقة، كان في غاية الحماسة حين اختاره الشامان هذا العام؛ فقد خطّط لإحضار وحشٍ مفترس بعد انضمامه إلى فريق الصيد الجديد عقب استيقاظ قوّته الطوطمية، ثم يلقي بجثّته عند مدخل كهف الأيتام، ليعاين أولئك الأوغاد الصغار صيده عن قرب—وخاصة شاو شوان. أمّا الآن… فما الذي يحدث بحقّ السماء؟

وانضمّ بعض الأطفال الذين لم يكن شاو شوان يعرفهم إلى النقاش بعدما سمعوا السؤال، وأخذوا يتحدّثون عن مدى بصرهم في الظلام، وكيف أنّ سمعهم وشمّهم ورؤيتهم كلها تحسّنت كثيرًا بعد استيقاظ قوة الطوطم.

شعر بألم خفيف في دماغه، وارتفعت حرارة جسده، فتجمّعت السخونة بين حاجبيه، ثم امتدّت إلى جبينه، ووجهه، ورقبته، وجذعه، وأطرافه…

كان شاو شوان وحده صامتًا.

شعر بألم خفيف في دماغه، وارتفعت حرارة جسده، فتجمّعت السخونة بين حاجبيه، ثم امتدّت إلى جبينه، ووجهه، ورقبته، وجذعه، وأطرافه…

كان مضطرًّا للصمت… فكيف له أن يخبرهم بأن كل من يقع نظره عليه لا يراه إلا هيكلًا عظميًا؟

كان ساي بالغ الحماسة، يختبر بعناية التحوّلات الواضحة في جسده، ونقوش الطوطم التي ظهرت على ذراعيه. لكنه بطبيعة الحال لاحظ أيضًا أنّ شخصًا ما انضمّ إليهم فجأة دون مقدّمات. فحرّك رأسه قليلًا ليتبيّن الأمر، ليكتشف أنّه شاو شوان، مغطّى بكتلة من اللهب.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“ليمتدّ لهب القرن المشتعل أبدًا!” هتف الزعيم آو بفرح.

وقاد غي الأطفال نحو كهف الأيتام. ولم يقلقوا بشأن هجمات طيور الليل تلك الليلة؛ فباستثناء سيزر، لن تجرؤ طيور أو وحوش على دخول منطقتهم السكنية.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

1111111111

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ملوك الروايات

تحديث التعليقات وصل!

حدّث التطبيق واستمتع بالميزات الجديدة

حدّثنا التطبيق بميزات جديدة كثيرة! نظام تعليقات، تنبيهات فصول، بحث بالتصنيفات، وأكثر. حدّث التطبيق الآن لتستمتع بكل هذا.
الجديد في التحديث:
نظام تعليقات جديد متوافق مع الموقع
تنبيهات الفصول الجديدة والتعليقات
البحث عن طريق التصنيفات
إضافة وضع الفشيخ في إعدادات القراءة
خيارات تخصيص جديدة وتحسينات في الواجهة
إصلاح بعض المشاكل العامة
نستقبل اقتراحاتكم للتحديثات القادمة على سيرفر الديسكورد: انضم إلينا

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط