مكان غامض
الابتسامة على وجهه اختفت، ورموشه السوداء كانت تتحرك، وكذلك ملامحه.
بعد استعدادهم للموت في مواجهة الجرثومة، لم يكن في حسبانهم أن يحدث هذا المشهد الذي وقع أمامهم. لم يستوعبوا الأمر؛ تركهم مندهشين، حائرين، وخائفين في الوقت نفسه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في الحقيقة لم تختفِ الألوان، بل اختلطت مع بعضها لتصبح دخاناً بنفسجياً باهتة. داخل ذلك الدخان ارتفعت نجوم وخيوط بنفس ألوان الدخان الذي ظهر.
الجرثومة التي تعاونوا عليها جميعاً لم يقدروا على ترك أثر واحد عليها، بينما شخص لم يروا حتى شكله، بضربة واحدة أخفاها من أمامهم.
تساءل وهو ينظر: ما هذا؟ لكنه لا يرى شيئاً سوى الدخان الأحمر. فجأة تغير لون الدخان ليصير أزرق، ثم أصفر، ثم أسود، ثم رمادياً، ثم أبيض، ثم برتقالياً.
في هذه اللحظة عرفوا هشاشة قوتهم، وأن هذا العالم ليس كما يتخيلون.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في تلك اللحظة، انحنت يورينا نحوه، وبلل الدمع عصابتها حتى التصقت بجفنها، وقالت بصوت مرتعش: يوسافير لن يحدث له شيء، لقد أخبرنا بذلك.
تبادل الثلاثة النظرات، ورغم أن عيون يوراي ويورينا لم تكن ظاهرة، لكن كان بإمكانهم الشعور بكل شيء. ما أفاقهم من دهشتهم هو صوت الخرساء الذي رن في آذانهم: يوسافير فقد الوعي.
التف الثلاثة في الوقت نفسه ليجدوا الخرساء غارقة في دموعها، عيناها العسليتان تحكيان كل شيء. يوسافير، رغم فقدانه الوعي، إلا أن الابتسامة الدموية لم تختفِ عن وجهه.
لم تكن لديهم كلمات كافية لترميم الصدع الذي حدث في أرواحهم. تراجعت هجماتهم ببطء، لكن التوتر لم يغادر أجسادهم المثقلة.
قال ميمون بنبرة خافتة: نعم، يوسافير سيكون بخير، الابتسامة على وجهه تخبرنا بذلك.
اقتربت يورينا منه وانحنت، وبعد ملاحظتها تلك الابتسامة، ابتسمت هي الأخرى والدموع تملأ العصابة التي تغطي عينيها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أومأ العجوز برأسه، فأكملت: يوسافير هو ذلك الشخص الذي يعيش تلك الكوابيس.
التف الأربعة حول يوسافير وهو يبتسم. ومن بعيد توقف الجوكر وهو يحدق بهم، ثم نظر نحو الأعلى فإذا بالمطر قد توقف وظهرت الشمس من بين الغيوم. أشعة تنزل كخيوط من خلال الغيوم السوداء، وأحد هذه الخيوط نزل على الأربعة الملتفين حول يوسافير.
في هذه الأثناء سمع الأربعة وقع أقدام وراءهم. ارتفعت خيوط عنكبوت في الهواء، وخرجت “أناكوندا العظام” من ظهر يوراي بسرعة، وأدار ميمون جسمه فإذا بمنجله في يده، ثم لوح به ليقف على مقربة من عنق مازونيا التي رفعت يديها وهي تشاهد الأشياء الثلاثة تقف أمامها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تمتم يوسافير ببطء: يبدو أنني في كابوس مرة أخرى.
في هذه الأثناء سمع الأربعة وقع أقدام وراءهم. ارتفعت خيوط عنكبوت في الهواء، وخرجت “أناكوندا العظام” من ظهر يوراي بسرعة، وأدار ميمون جسمه فإذا بمنجله في يده، ثم لوح به ليقف على مقربة من عنق مازونيا التي رفعت يديها وهي تشاهد الأشياء الثلاثة تقف أمامها.
في هذه اللحظة عرفوا هشاشة قوتهم، وأن هذا العالم ليس كما يتخيلون.
ثلاث رماح من الخيوط حادة للغاية قرب بطنها، وأناكوندا العظام فوق رأسها، والمنجل أمام عنقها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
اندهشت مازونيا وهي ترى آثار الغضب ظاهرة على وجوه الثلاثة، فقالت وهي رافعة يديها: لا تقلقوا، أنا معكم.
ثم نظرت إلى المكان الذي فيه يوسافير، ورأت تلك الابتسامة الملطخة بالدماء، فارتجف صوتها: هل… هل هو بخير؟
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
لم تكن لديهم كلمات كافية لترميم الصدع الذي حدث في أرواحهم. تراجعت هجماتهم ببطء، لكن التوتر لم يغادر أجسادهم المثقلة.
سألت يورينا: إذن هل تعرف شخصاً بهذه المواصفات؟
وقف يوراي مسنداً ثقله على “أناكوندا العظام” التي بدت باهتة، وكأنها استنزفت طاقة صاحبها، ثم أجاب بعد صمت بصوت مبحوح فيه مزيج من السخرية المرة والكسر: سيكون بخير، يوسافير لا يموت إلا إذا أراد هو ذلك.
استدار يوراي نحو الجميع فأومأ برأسه نحوهم، وبدأ يحكي عن الكوابيس التي طالت يوسافير طوال هذه السنوات، وصراخه المستمر، حتى قصة “دارف” حكاها يوراي.
أما ميمون فقد غرس طرف منجله في الأرض ليتكئ عليه، وأشاح بوجهه بعيداً كأنه يخجل من النظر إلى يوسافير الملقى أرضاً. كانت تقاسيم وجهه تعبر عن عجز لم يألفه من قبل، وهو يتذكر كلمات يوسافير قبل أن يهاجموا الجرثومة: “سنخاطر، عليك أن تصبر”.
فجأة تكونت صورة؛ مشهد معين لشخص ما جالس فوق صخرة كبيرة، وخلف ذلك الشخص حوافر كبيرة تشبه حوافر الحصان، لكن الصورة كانت مجرد ظلال غير واضحة.
قال ميمون بنبرة خافتة: نعم، يوسافير سيكون بخير، الابتسامة على وجهه تخبرنا بذلك.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
في تلك اللحظة، انحنت يورينا نحوه، وبلل الدمع عصابتها حتى التصقت بجفنها، وقالت بصوت مرتعش: يوسافير لن يحدث له شيء، لقد أخبرنا بذلك.
وبينما هو يلتفت، لاحظ فجأة شجرة عملاقة خضراء في المكان، صُدم يوسافير من ضخامتها: ما الذي يحدث في هذا المكان؟ علي الخروج بسرعة.
في هذه اللحظة كان يوسافير يتمشى بين دخان أحمر باهت.
بعد حديث يورينا ساد صمت ثقيل، لم يقطعه إلا صوت الرياح الخفيفة التي تلت العاصفة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وقف يوراي مسنداً ثقله على “أناكوندا العظام” التي بدت باهتة، وكأنها استنزفت طاقة صاحبها، ثم أجاب بعد صمت بصوت مبحوح فيه مزيج من السخرية المرة والكسر: سيكون بخير، يوسافير لا يموت إلا إذا أراد هو ذلك.
كانت خيوط الشمس التي اخترقت الغيوم تسقط عليهم وكأنها تسلط الضوء على هزيمتهم.
أجابت يورينا: لا، ليس بعد.
بدوا في تلك اللحظة تائهين في حقيقة أن القوة التي يمتلكونها ليست سوى هباء أمام القوة التي يمتلكها أقوياء هذا العالم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com اندهشت مازونيا وهي ترى آثار الغضب ظاهرة على وجوه الثلاثة، فقالت وهي رافعة يديها: لا تقلقوا، أنا معكم.
اندفع الاثنان نحو بعضهما، والمخلوقات خلفهما كذلك. وفور وقوع الاصطدام، تكسرت الصورة مرة أخرى.
ـــــ
تفاجأ يوسافير وهو يخرج سلسلته، فقد كانتا متطابقتين للغاية.
بعد عدة ساعات، كان يوسافير في أحد المنازل مستلقياً على سرير ملفوفاً بضمادات بيضاء، والبقية حوله ينتظرون استيقاظه.
بدوا في تلك اللحظة تائهين في حقيقة أن القوة التي يمتلكونها ليست سوى هباء أمام القوة التي يمتلكها أقوياء هذا العالم.
الابتسامة على وجهه اختفت، ورموشه السوداء كانت تتحرك، وكذلك ملامحه.
أجاب الرجل بكل جدية: من يملك المعرفة يملك كل شيء، وليس هناك شيء لا يستطيع فعله.
كان الجميع يضعون ضمادات في مختلف أنحاء أجسادهم، تبادلوا النظرات، ثم تحدث يوراي كاسراً جو الصمت: يبدو أنه كابوس جديد.
ثلاث رماح من الخيوط حادة للغاية قرب بطنها، وأناكوندا العظام فوق رأسها، والمنجل أمام عنقها.
تأملت الخرساء ملامح وجهه ثم قالت: لكن لم يمضِ وقت طويل منذ كابوسه السابق.
فجأة تكونت صورة؛ مشهد معين لشخص ما جالس فوق صخرة كبيرة، وخلف ذلك الشخص حوافر كبيرة تشبه حوافر الحصان، لكن الصورة كانت مجرد ظلال غير واضحة.
وقفت يورينا وهي تضع يديها بشكل متقاطع وقالت: لقد سألتك مرة عن أسباب الكوابيس التي تأتي بشكل متكرر.
أجاب يوراي: الكوابيس التي تأتيه ليس لها وقت محدد، في كل مرة تأتي بشكل مفاجئ.
أرادت يورينا التحدث لكن فجأة دخل العجوز وخلفه مازونيا، ليرى الكل ينظر نحوه.
سأل العجوز وهو يقترب: ألم يستفق بعد؟ فجأة لاحظ تغيرات ملامحه، فرفع العجوز حاجبيه: هل يستفيق؟
هااااا… بول شييت! بدأ يوسافير بالسقوط: تباً لك! فجأة تغير المشهد وانكسر كل شيء.
أجابت يورينا: لا، ليس بعد.
سأل العجوز مرة أخرى: إذن ما به؟
تبادل الثلاثة النظرات، ورغم أن عيون يوراي ويورينا لم تكن ظاهرة، لكن كان بإمكانهم الشعور بكل شيء. ما أفاقهم من دهشتهم هو صوت الخرساء الذي رن في آذانهم: يوسافير فقد الوعي.
وقفت يورينا وهي تضع يديها بشكل متقاطع وقالت: لقد سألتك مرة عن أسباب الكوابيس التي تأتي بشكل متكرر.
شاهد يوسافير هذه الأشياء لكنه لم يفهم شيئاً، فقط تمشى نحو الأمام.
أرادت يورينا التحدث لكن فجأة دخل العجوز وخلفه مازونيا، ليرى الكل ينظر نحوه.
أومأ العجوز برأسه، فأكملت: يوسافير هو ذلك الشخص الذي يعيش تلك الكوابيس.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com التف يوسافير حول التمثال ثم قرر. خرجت سلسلة من يده وأراد جرح يده بها، لكن السلسلة كلما اقتربت من يده التفت حولها دون أن تجرحه. حاول مرة وأخرى دون جدوى، فالسلسلة تأبى إيذاءه.
نظر الرجل العجوز إلى يوسافير مطولاً، ثم بدأ يمس لحيته البيضاء، وسأل: كيف هي هذه الكوابيس التي يعيشها؟
الجرثومة التي تعاونوا عليها جميعاً لم يقدروا على ترك أثر واحد عليها، بينما شخص لم يروا حتى شكله، بضربة واحدة أخفاها من أمامهم.
استدار يوراي نحو الجميع فأومأ برأسه نحوهم، وبدأ يحكي عن الكوابيس التي طالت يوسافير طوال هذه السنوات، وصراخه المستمر، حتى قصة “دارف” حكاها يوراي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ومع كل كلمة يقولها، كانت تتجعد ملامح العجوز ومازونيا؛ نظرات دهشة وصدمة ارتسمت على وجهيهما وهما يتأملان يوسافير.
تفاجأ يوسافير وهو يخرج سلسلته، فقد كانتا متطابقتين للغاية.
فجأة تحدث ميمون بعد أن توقف يوراي عن الكلام: هل تستطيع مساعدته أو تعرف شخصاً يمكنه مساعدته على التحرر من هذه الكوابيس؟
فكر العجوز مطولاً ثم قال: لا، لا أقدر، فأنا لا أملك المعرفة الكافية.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
دخلت هذه الكلمات آذان الجميع، فتدخل يوراي وقال: وهل إذا وجدنا من يملك المعرفة يستطيع مساعدته؟
اقتربت يورينا منه وانحنت، وبعد ملاحظتها تلك الابتسامة، ابتسمت هي الأخرى والدموع تملأ العصابة التي تغطي عينيها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
أجاب الرجل بكل جدية: من يملك المعرفة يملك كل شيء، وليس هناك شيء لا يستطيع فعله.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
سألت يورينا: إذن هل تعرف شخصاً بهذه المواصفات؟
وفي الجانب الأيمن وحش آخر ضخم للغاية، وهو أيضاً لم يكن شكله واضحاً لكن بدا وكأن له أجنحة.
رد العجوز وهو يتكئ على عصا خشبية عليها العديد من النقوش، وأبرزها نقش لخفاش: صراحة لا أعرف شخصاً بهذه المواصفات، لكن سمعت قصة منذ زمن عن شخص ليس هناك شيء لا يقدر على فعله، فمعرفته فاقت الحدود، يلقب بـ “سيد المعرفة” أو “سيد العلم”، ويقولون إن له أسماء أخرى لا أعرفها.
أجاب يوراي: الكوابيس التي تأتيه ليس لها وقت محدد، في كل مرة تأتي بشكل مفاجئ.
في هذه اللحظة كان يوسافير يتمشى بين دخان أحمر باهت.
سألت يورينا: إذن هل تعرف أين هذا الشخص؟
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
أجاب العجوز: مع الأسف، ليس لدي أي فكرة عن مكانه، ولا أعرف إن كان حقيقة أو أسطورة اخترعوها للمتعة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
بعد صمت طويل وهم يفكرون في كلام العجوز، قال ميمون: حتى لو لم نجد شيئاً نساعده به، فالذي يمر به يوسافير لن يؤثر عليه أبداً، أنا متأكد من ذلك.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com اندهشت مازونيا وهي ترى آثار الغضب ظاهرة على وجوه الثلاثة، فقالت وهي رافعة يديها: لا تقلقوا، أنا معكم.
تدخل يوراي وقال: معك حق، فيوسافير مختلف عن الكل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم يفهم يوسافير شيئاً. فجأة تغير المشهد مرة أخرى ليظهر ميمون في مكان مظلم يضع يده أمام أنفه وهو يشاهد جمجمة تأكلها مجموعة من الجرذان.
فتح العجوز ومازونيا أعينهما بدهشة بعد رؤية الابتسامة على وجوه المجموعة وهم ينظرون إلى يوسافير الفاقد للوعي على السرير.
وفي الجانب الأيمن وحش آخر ضخم للغاية، وهو أيضاً لم يكن شكله واضحاً لكن بدا وكأن له أجنحة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ــــ
في هذه اللحظة كان يوسافير يتمشى بين دخان أحمر باهت.
قال ميمون بنبرة خافتة: نعم، يوسافير سيكون بخير، الابتسامة على وجهه تخبرنا بذلك.
تساءل وهو ينظر: ما هذا؟ لكنه لا يرى شيئاً سوى الدخان الأحمر. فجأة تغير لون الدخان ليصير أزرق، ثم أصفر، ثم أسود، ثم رمادياً، ثم أبيض، ثم برتقالياً.
تأملت الخرساء ملامح وجهه ثم قالت: لكن لم يمضِ وقت طويل منذ كابوسه السابق.
في الحقيقة لم تختفِ الألوان، بل اختلطت مع بعضها لتصبح دخاناً بنفسجياً باهتة. داخل ذلك الدخان ارتفعت نجوم وخيوط بنفس ألوان الدخان الذي ظهر.
ثم وكأنه تذكر شيئاً، التفت يميناً ويساراً: لقد تركتهم يواجهون تلك الجرثومة اللعينة، علي أن أستفيق فوراً.
لوح بسلسلته نحو الدرجة الثانية ثم اندفع صاعداً، لكن ما إن اقترب وهو يحدق في البلورة حتى اختفى السلم.
شاهد يوسافير هذه الأشياء لكنه لم يفهم شيئاً، فقط تمشى نحو الأمام.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
كانت خيوط الشمس التي اخترقت الغيوم تسقط عليهم وكأنها تسلط الضوء على هزيمتهم.
فجأة تكونت صورة؛ مشهد معين لشخص ما جالس فوق صخرة كبيرة، وخلف ذلك الشخص حوافر كبيرة تشبه حوافر الحصان، لكن الصورة كانت مجرد ظلال غير واضحة.
فتح العجوز ومازونيا أعينهما بدهشة بعد رؤية الابتسامة على وجوه المجموعة وهم ينظرون إلى يوسافير الفاقد للوعي على السرير.
فجأة اختفت تلك الصورة ليظهر مشهد آخر مكتمل. رفع يوسافير حاجبيه وهو يحدق في مشهد رآه من قبل؛ مشهد الأطفال الذين تركهم في جزيرة سيلان وهم يمثلون. شخص فوق عمود وفي يده كمان من صنع يده، وأمام ذلك الشخص فتيات فاقدات للوعي، وفوق رؤوسهم صبي يضحك يحمل لعبة على شكل حشرة في يده، وهو نفس المشهد الذي رآه مع يوراي في الجزيرة.
تغير المشهد ليرى يوسافير نفسه داخل بيت هيلمو؛ هناك كان هايم يتحدث عن أخت زوجته التي تأتي بابنتها دائماً، والفتاة التي لا تبتسم أبداً.
لم يفهم يوسافير شيئاً. فجأة تغير المشهد مرة أخرى ليظهر ميمون في مكان مظلم يضع يده أمام أنفه وهو يشاهد جمجمة تأكلها مجموعة من الجرذان.
تمتم يوسافير ببطء: ما الذي يحصل؟ تغير المشهد مرة أخرى ليظهر قمتان جبليتان وقف عليهما شخصان لم يكن من الممكن رؤية شكلهما بوضوح.
قرب الشجرة العملاقة ارتفع تمثال يشبه يوسافير تماماً. لم يفهم يوسافير شيئاً: ما هذا المكان اللعين؟ قالها وهو يندفع نحو التمثال. ورغم أن يوسافير يحب الاستكشاف، إلا أنه كان في هذه اللحظة خائفاً على يوراي والبقية، لم يعرف كيف انتهت المعركة أو إن كانت لم تنتهِ بعد؛ كان يريد الخروج.
خلف هذين الاثنين كان هناك شيء ضخم يقف وراءهما؛ في الجانب الأيسر وحش ضخم بعيون زرقاء وقرون ملتوية، شكله غير واضح.
الابتسامة على وجهه اختفت، ورموشه السوداء كانت تتحرك، وكذلك ملامحه.
وفي الجانب الأيمن وحش آخر ضخم للغاية، وهو أيضاً لم يكن شكله واضحاً لكن بدا وكأن له أجنحة.
وقفت يورينا وهي تضع يديها بشكل متقاطع وقالت: لقد سألتك مرة عن أسباب الكوابيس التي تأتي بشكل متكرر.
اندفع الاثنان نحو بعضهما، والمخلوقات خلفهما كذلك. وفور وقوع الاصطدام، تكسرت الصورة مرة أخرى.
بدوا في تلك اللحظة تائهين في حقيقة أن القوة التي يمتلكونها ليست سوى هباء أمام القوة التي يمتلكها أقوياء هذا العالم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سألت يورينا: إذن هل تعرف أين هذا الشخص؟
ليجد يوسافير نفسه في الفضاء، حوله العديد من الدخان النجمي. في تلك اللحظة تغير كل شيء؛ رفع يوسافير رأسه إلى الأعلى ليجد السماء صارت صافية زرقاء، واختفى الدخان تماماً. انحنى رأسه إلى الأسفل ليجد تحت أقدامه ما يشبه المرآة. تقدم يوسافير فتموج الماء قليلاً تحت قدميه؛ وعلى مد البصر لم يرَ يوسافير شيئاً غير السماء الزرقاء وتحته مرآة زرقاء.
لوح بسلسلته نحو الدرجة الثانية ثم اندفع صاعداً، لكن ما إن اقترب وهو يحدق في البلورة حتى اختفى السلم.
تمتم يوسافير ببطء: يبدو أنني في كابوس مرة أخرى.
تساءل وهو ينظر: ما هذا؟ لكنه لا يرى شيئاً سوى الدخان الأحمر. فجأة تغير لون الدخان ليصير أزرق، ثم أصفر، ثم أسود، ثم رمادياً، ثم أبيض، ثم برتقالياً.
ثم وكأنه تذكر شيئاً، التفت يميناً ويساراً: لقد تركتهم يواجهون تلك الجرثومة اللعينة، علي أن أستفيق فوراً.
ما إن اقترب من التمثال حتى رأى كتابة بلغة غريبة عليه، فقرأها يوسافير فوراً: “ضع قطرة من دمك على صدر التمثال”. فكر يوسافير قليلاً: هل هذا سيساعدني على الخروج من هنا؟
وبينما هو يلتفت، لاحظ فجأة شجرة عملاقة خضراء في المكان، صُدم يوسافير من ضخامتها: ما الذي يحدث في هذا المكان؟ علي الخروج بسرعة.
بعد حديث يورينا ساد صمت ثقيل، لم يقطعه إلا صوت الرياح الخفيفة التي تلت العاصفة.
قرب الشجرة العملاقة ارتفع تمثال يشبه يوسافير تماماً. لم يفهم يوسافير شيئاً: ما هذا المكان اللعين؟ قالها وهو يندفع نحو التمثال. ورغم أن يوسافير يحب الاستكشاف، إلا أنه كان في هذه اللحظة خائفاً على يوراي والبقية، لم يعرف كيف انتهت المعركة أو إن كانت لم تنتهِ بعد؛ كان يريد الخروج.
بدوا في تلك اللحظة تائهين في حقيقة أن القوة التي يمتلكونها ليست سوى هباء أمام القوة التي يمتلكها أقوياء هذا العالم.
ما إن اقترب من التمثال حتى رأى كتابة بلغة غريبة عليه، فقرأها يوسافير فوراً: “ضع قطرة من دمك على صدر التمثال”. فكر يوسافير قليلاً: هل هذا سيساعدني على الخروج من هنا؟
كانت الفجوة بين درجة الاولى والثانية طويلة جدا، وقرب الدرجة الأولى كانت البلورة الأولى.
فجأة تحدث ميمون بعد أن توقف يوراي عن الكلام: هل تستطيع مساعدته أو تعرف شخصاً يمكنه مساعدته على التحرر من هذه الكوابيس؟
التف يوسافير حول التمثال ثم قرر. خرجت سلسلة من يده وأراد جرح يده بها، لكن السلسلة كلما اقتربت من يده التفت حولها دون أن تجرحه. حاول مرة وأخرى دون جدوى، فالسلسلة تأبى إيذاءه.
سأل العجوز وهو يقترب: ألم يستفق بعد؟ فجأة لاحظ تغيرات ملامحه، فرفع العجوز حاجبيه: هل يستفيق؟
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
تجهم وجه يوسافير، ثم رفع يده نحو فمه وعضها بقوة. خرجت قطرة دم بسرعة، فوضعها يوسافير على صدر التمثال. انتظر قليلاً، لكن لم يتغير شيء. تنهد بقوة: هل سأبقى هنا؟ تباً!
سأل العجوز مرة أخرى: إذن ما به؟
ما إن اقترب من التمثال حتى رأى كتابة بلغة غريبة عليه، فقرأها يوسافير فوراً: “ضع قطرة من دمك على صدر التمثال”. فكر يوسافير قليلاً: هل هذا سيساعدني على الخروج من هنا؟
ثم استدار نحو الشجرة وبدأ يتقدم نحوها، هناك لمح تسع بلورات فوق الشجرة العملاقة، ما إن اقترب حتى ارتفع دخان نجمي تشكل على هيئة سلم طويل جداً، سلم له تسع درجات بنفسجي اللون.
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"})
كانت الفجوة بين درجة الاولى والثانية طويلة جدا، وقرب الدرجة الأولى كانت البلورة الأولى.
رد العجوز وهو يتكئ على عصا خشبية عليها العديد من النقوش، وأبرزها نقش لخفاش: صراحة لا أعرف شخصاً بهذه المواصفات، لكن سمعت قصة منذ زمن عن شخص ليس هناك شيء لا يقدر على فعله، فمعرفته فاقت الحدود، يلقب بـ “سيد المعرفة” أو “سيد العلم”، ويقولون إن له أسماء أخرى لا أعرفها.
لوح بسلسلتين التفتا حول الدرجة الأولى من السلم، ثم ارتفع يوسافير بسرعة ووقف عليها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com التف الثلاثة في الوقت نفسه ليجدوا الخرساء غارقة في دموعها، عيناها العسليتان تحكيان كل شيء. يوسافير، رغم فقدانه الوعي، إلا أن الابتسامة الدموية لم تختفِ عن وجهه.
رد العجوز وهو يتكئ على عصا خشبية عليها العديد من النقوش، وأبرزها نقش لخفاش: صراحة لا أعرف شخصاً بهذه المواصفات، لكن سمعت قصة منذ زمن عن شخص ليس هناك شيء لا يقدر على فعله، فمعرفته فاقت الحدود، يلقب بـ “سيد المعرفة” أو “سيد العلم”، ويقولون إن له أسماء أخرى لا أعرفها.
اقترب من البلورة في الجهة اليمنى ولمسها، وداخل تلك البلورة رأى سلسلة سوداء رقيقة مليئة بعدة عيون سوداء.
سأل العجوز مرة أخرى: إذن ما به؟
تفاجأ يوسافير وهو يخرج سلسلته، فقد كانتا متطابقتين للغاية.
فجأة تكونت صورة؛ مشهد معين لشخص ما جالس فوق صخرة كبيرة، وخلف ذلك الشخص حوافر كبيرة تشبه حوافر الحصان، لكن الصورة كانت مجرد ظلال غير واضحة.
ابتسم وهو يرفع رأسه نحو الأعلى، نحو البلورة الثانية التي تشبه الأولى بلونها البنفسجي.
استدار يوراي نحو الجميع فأومأ برأسه نحوهم، وبدأ يحكي عن الكوابيس التي طالت يوسافير طوال هذه السنوات، وصراخه المستمر، حتى قصة “دارف” حكاها يوراي.
لوح بسلسلته نحو الدرجة الثانية ثم اندفع صاعداً، لكن ما إن اقترب وهو يحدق في البلورة حتى اختفى السلم.
بعد حديث يورينا ساد صمت ثقيل، لم يقطعه إلا صوت الرياح الخفيفة التي تلت العاصفة.
هااااا… بول شييت! بدأ يوسافير بالسقوط: تباً لك! فجأة تغير المشهد وانكسر كل شيء.
في هذه الأثناء سمع الأربعة وقع أقدام وراءهم. ارتفعت خيوط عنكبوت في الهواء، وخرجت “أناكوندا العظام” من ظهر يوراي بسرعة، وأدار ميمون جسمه فإذا بمنجله في يده، ثم لوح به ليقف على مقربة من عنق مازونيا التي رفعت يديها وهي تشاهد الأشياء الثلاثة تقف أمامها.
أجاب العجوز: مع الأسف، ليس لدي أي فكرة عن مكانه، ولا أعرف إن كان حقيقة أو أسطورة اخترعوها للمتعة.
فتح يوسافير عينيه ببطء ليجد نفسه على السرير، والكل ينظر إليه: يوراي، ميمون، الخرساء، ويورينا. عمت البهجة والسرور وجوههم ثم قالوا في الوقت نفسه: يوسافير… أهلاً بعودتك!
نهاية الفصل.
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات