ماضي مخفي
“هل تسمعني جيدًا؟” تساءل شخص يرتدي ملابس بيضاء مخططة بالأسود، وهو يحمل زهرة عباد الشمس في يده.
وضع هيلمو يده حول ذقنه وهو ينظر إلى الأعلى:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com شيء ما سيحدث!
جاء صوت من خلال الزهرة:
ـ نعم، أسمعك جيدًا. ماذا هناك؟ هل وجدته؟
وقف هيلمو دون أن يشعر، وتقدم نحو أبيه، انحنى وقبّل رأسه ودموعه متلألئة على خديه، ثم عانقه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أما سبب وجودنا في هذه القارة فكان شيئًا لم أضرب له حسابًا. عندما كانت تتم ملاحقتنا، صعدتُ إلى سفينة تابعة لأحد التجار كانت تستعد للإقلاع. لا أعلم، لكن فور ما صعدنا إلى السفينة، سمعنا أصوات انفجارات.
ـ نعم، إنه مربوط حول شجرة أمام منزل في القرية. عندما اقتربت قليلًا، وجدت غريبين داخل ذلك المنزل. لم أرد التحرك إلا بعد أن نستشير القائد.
حملت كلمات هيلمو بعض الحزن:
ـ هل أنت متأكد أنهم غرباء؟
نبض قلب هيلمو بدأ يضرب بسرعة بعد سماع كلمات أبيه.
ـ نعم، أؤكد ذلك.
ـ جيد جدًا، سأتحدث مع الزعيم، وسنرى ماذا يقرر.
ما جعل الرجل يتكلم عن هذا الأمر ليس لأن يوسافير اشتبه بشيء أو أن ابنه سأله، بل لأنه كان سيخبره عاجلًا أم آجلًا. لقد كانت كلمات يوسافير فقط الشعلة التي أنارت الطريق.
ـــــ
داخل المنزل، كان البقية لا يزالون يتكلمون حول طاولة الطعام المملوءة بالبقايا التي كان يحمل هيلمو بعضَها ويقوم برميه إلى فأرٍ صغير رمادي اللون بشَعرٍ كثيف.
ارتعش الرجل وتغير تعبيره عند سماع كلمات ابنه. لكن يوسافير ويوراي لم يفوّتا ذلك ولاحظاه جيدًا.
وفي بعض الأحيان كانت تأتي خالتك مع ابنتها الصغيرة، كنت تفرح كثيرًا وتريد فقط اللعب مع تلك الفتاة، لكنها كانت دائمة العبوس، حتى أمها قالت إنها لم تبتسم يومًا قط، كانت غريبة شيئًا ما.
ـ بالمناسبة، هل أنتما الاثنان فقط تعيشان في هذا المنزل؟ سأل يوراي.
ـ بالمناسبة، هل أنتما الاثنان فقط تعيشان في هذا المنزل؟ سأل يوراي.
ردّ هيلمو وهو يرمي قطعة نحو الفأر:
في غرفة واسعة مظلمة بعض الشيء، جلس رجل في منتصف العمر على كرسي جلدي أسود بسترة خضراء داكنة مجعدة، مقفلة بأزرار بيضاء، وبنطالٍ أخضر أيضًا. أرجع شعره البني إلى الوراء، مظهرًا حاجبيه الكثيفين ونظاراته السوداء التي تعكس الشاشات الكبيرة أمامه، والتي تعطي الغرفة بعض الإضاءة الخافتة.
ـ نعم، نحن الاثنان فقط.
ـ ووالدتك؟ سأل يوراي مرة أخرى.
أراد أن يسأل أكثر، لكنه وجد ذلك محرجًا. لقد التقى بالرجل لتوه، فكيف يسأله وهو لا يريد التحدث؟ لكن ما قاله كان فقط لينبه هيلمو.
حملت كلمات هيلمو بعض الحزن:
ـ والدتي توفيت منذ أن كنت طفلًا، أنا لم أرها من قبل.
في غرفة واسعة مظلمة بعض الشيء، جلس رجل في منتصف العمر على كرسي جلدي أسود بسترة خضراء داكنة مجعدة، مقفلة بأزرار بيضاء، وبنطالٍ أخضر أيضًا. أرجع شعره البني إلى الوراء، مظهرًا حاجبيه الكثيفين ونظاراته السوداء التي تعكس الشاشات الكبيرة أمامه، والتي تعطي الغرفة بعض الإضاءة الخافتة.
ارتعش الرجل وتغير تعبيره عند سماع كلمات ابنه. لكن يوسافير ويوراي لم يفوّتا ذلك ولاحظاه جيدًا.
ـ عائلة أمك ليسوا أشخاصًا عاديين، فهم مثل هذا الشاب، “ممسوسون”، قال وهو يشير نحو يوسافير.
سأل يوسافير مركزًا على وجه الرجل:
ـ كيف توفيت؟ ومتى؟
إلا أن هيلمو كان ذكيًا، لمح شيئًا من كلام يوسافير وتعابير وجه والده. نظر نحو أبيه مطولًا، الذي بدا وأن يده ترتجف.
رعشة صعدت في يدي الرجل أكثر، ثم نظر نحو يوسافير المبتسم، لقد فهم الموضوع.
كان وجه الرجل موجهًا إلى طاولة الطعام، حزينًا وكأنه يتذكر شيئًا ما. لم يرَ أن يوسافير ويوراي يراقبان تعابير وجهه.
ـ بالمناسبة، هل أنتما الاثنان فقط تعيشان في هذا المنزل؟ سأل يوراي.
وضع هيلمو يده حول ذقنه وهو ينظر إلى الأعلى:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في الأصل كنا سنعيش هنا لسنوات قليلة، وعندما تكبر سنرجع للبحث عن أمك وجمع شملنا، لكن أنت ترى ماذا حلّ بنا…
ـ أظن أنها مرضت ثم توفيت، هذا ما أخبرني عنه والدي، أليس كذلك؟
توجّهت عينا هيلمو إلى أبيه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ارتجف الرجل ورفع رأسه بابتسامة ممثل:
ازداد توتر الرجل وهو يتكلم دون انقطاع وبنفسٍ واحد، وثلاثتهم كانوا يصغون إليه. كانت الإضاءة خافتة، ولا يُسمع سوى صوت الرجل الذي بدا وكأنه يحكي قصة خيالية وصوت دقات قلب هيلمو المتتابعة.
ـ نعم، ذلك ما في الموضوع.
ـ أيها العم، هل هناك شيء ما؟ سأل يوسافير بجدية.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تساءل الرجل بارتباك:
إلا أن هيلمو كان ذكيًا، لمح شيئًا من كلام يوسافير وتعابير وجه والده. نظر نحو أبيه مطولًا، الذي بدا وأن يده ترتجف.
نظر هيلمو إلى يوسافير حينما سمع نبرته الغريبة، ثم وجّه وجهه إلى أبيه.
تساءل الرجل بارتباك:
مرت تلك السنوات حتى تغيرت حياتنا في أحد الأيام. أتى أشخاص ملثمون واقتحموا المنزل وقاموا بأَسري أنا وأنت، أما أمك فقد أُخذت من قبل جدك الذي كان ينظر إلينا من بعيد.
ـ ماذا هناك؟ ليس هناك شيء.
لم أعرف أين يأخذوننا، لكن سمعت اثنين يتكلمان عن مكان قتلنا، فارتعبت وخفت عليك كثيرًا. لم أجد شيئًا أفعله لمدة أربعة أيام، لكن ذات يوم أرسلت أمك شخصًا قام بتحريرنا، ومع ذلك الرجل كانت رسالة تخبرني بأخذك والرحيل بعيدًا. كل ما كان يهمها هو إنقاذك وإنقاذي. هربنا، لكن تمت ملاحقتنا.
بعد ذلك أقلعت السفينة بسرعة، مرت خمسة أيام ونحن داخلها مختبئين. أكثر ما ألمني في ذلك الوقت هو صوت بطنك الذي يئن بالجوع. وصلت السفينة إلى وجهتها، وشعرت بأنها توقفت. خرجنا منها خفية، فوجدنا أنفسنا في عاصمة مملكة “أوسان” وهي “حجر”.
ابتسم يوسافير ولم يقل شيئًا، لقد عرف أن الرجل يُخفي أمرًا ما.
لقد مرّ يوسافير بالكثير واختبر أشياء أكثر حتى من الرجل الجالس أمامه، رغم أنه كان في الجزيرة منذ صغره، إلا أن تجاربه اللامتناهية في كوابيسه جعلته كأنه عاش حياة الكثير من الناس.
مملكة أوسان هي أكبر مملكة في هذه القارة، وعاصمتها حجر ضخمة للغاية. لم أرد البقاء هناك، لم تُعجبني الأوضاع، كنت خائفًا للغاية، لهذا غادرتها.
أراد أن يسأل أكثر، لكنه وجد ذلك محرجًا. لقد التقى بالرجل لتوه، فكيف يسأله وهو لا يريد التحدث؟ لكن ما قاله كان فقط لينبه هيلمو.
كان هيلمو مصدومًا للغاية وهو يستمع. تغيّر تعبير كل من يوراي ويوسافير بعد سماع الرجل يحكي قصته.
وقف هيلمو دون أن يشعر، وتقدم نحو أبيه، انحنى وقبّل رأسه ودموعه متلألئة على خديه، ثم عانقه.
إلا أن هيلمو كان ذكيًا، لمح شيئًا من كلام يوسافير وتعابير وجه والده. نظر نحو أبيه مطولًا، الذي بدا وأن يده ترتجف.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ـ أبي، ماذا هناك؟ هل تُخفي على ابنك شيئًا بخصوص الأم؟
ـ أبي، ماذا هناك؟ هل تُخفي على ابنك شيئًا بخصوص الأم؟
لقد مرّ يوسافير بالكثير واختبر أشياء أكثر حتى من الرجل الجالس أمامه، رغم أنه كان في الجزيرة منذ صغره، إلا أن تجاربه اللامتناهية في كوابيسه جعلته كأنه عاش حياة الكثير من الناس.
رعشة صعدت في يدي الرجل أكثر، ثم نظر نحو يوسافير المبتسم، لقد فهم الموضوع.
كان هيلمو مصدومًا للغاية وهو يستمع. تغيّر تعبير كل من يوراي ويوسافير بعد سماع الرجل يحكي قصته.
ضغط الرجل على أسنانه وعدّل جلسته وهو يحدق بعيني ابنه، كان مترددًا، تذكّر الماضي الذي طالما أراد الهروب منه.
ـ نعم، إنه مربوط حول شجرة أمام منزل في القرية. عندما اقتربت قليلًا، وجدت غريبين داخل ذلك المنزل. لم أرد التحرك إلا بعد أن نستشير القائد.
أراد أن يسأل أكثر، لكنه وجد ذلك محرجًا. لقد التقى بالرجل لتوه، فكيف يسأله وهو لا يريد التحدث؟ لكن ما قاله كان فقط لينبه هيلمو.
ـ من أين أبدأ؟ هذه قصة طويلة جدًا، لم أخبرك لأني خفت أن تكرهني…
مملكة أوسان هي أكبر مملكة في هذه القارة، وعاصمتها حجر ضخمة للغاية. لم أرد البقاء هناك، لم تُعجبني الأوضاع، كنت خائفًا للغاية، لهذا غادرتها.
انحنى الرجل مرة أخرى وكأنه يستحي من النظر إلى وجه ابنه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بعد ذلك كانت تأتي كل ثلاثة أيام لأخذ ملابس جديدة. هكذا تعرفتُ عليها وتطورت علاقتنا التي كانت تخفيها عن عائلتها.
سأل يوسافير مركزًا على وجه الرجل:
ـ في الحقيقة، نحن لسنا من هذه القرية، ولسنا من هذه القارة أصلًا. لقد جئنا إلى هذا المكان قبل ثلاث عشرة سنة، كان عمرك حينها أربع سنوات، لذلك لم تتذكر.
ـ جيد جدًا، سأتحدث مع الزعيم، وسنرى ماذا يقرر.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أهل أمك لم يرضوا بزواجي بها لأني من عامة الناس. قاموا بإخفاء الأمر، وغيّروا منزلنا الذي كان خارج العاصمة وبعيدًا قليلًا عن عائلتها.
اندهش هيلمو وهو ينظر إلى وجه أبيه، أما يوسافير ويوراي فكانت تعابيرهما طبيعية يستمعان إلى قصة الرجل.
ما جعل الرجل يتكلم عن هذا الأمر ليس لأن يوسافير اشتبه بشيء أو أن ابنه سأله، بل لأنه كان سيخبره عاجلًا أم آجلًا. لقد كانت كلمات يوسافير فقط الشعلة التي أنارت الطريق.
ـ مررنا بمملكتين نسيت اسميهما عبر القطار، ووجدت نفسي في مملكة راندور، وأيضًا لم أرد البقاء في العاصمة، فغادرتها حتى وجدت نفسي في هذه الغابة وإلى هذه القرية. أُعجبت بالقرية لأنها متخفية في الغابة، فاستقررنا فيها واستقبلنا زعيمها بصدرٍ رحب. مرت سنوات دون مشاكل، حتى جاء ذلك اليوم حين جاء أولئك الغرباء.
ـ أما بخصوص أمك، فهي لم تمت كما أخبرتك، لكنها سُجنت من قِبل عائلتها.
نبض قلب هيلمو بدأ يضرب بسرعة بعد سماع كلمات أبيه.
ـ هل أنت متأكد أنهم غرباء؟
ـ عائلة أمك ليسوا أشخاصًا عاديين، فهم مثل هذا الشاب، “ممسوسون”، قال وهو يشير نحو يوسافير.
ـ لقد مرّ وقت طويل منذ أن دخل شخصٌ إلى هذه الغابة.
كان هيلمو مصدومًا للغاية وهو يستمع. تغيّر تعبير كل من يوراي ويوسافير بعد سماع الرجل يحكي قصته.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ـ والدتي توفيت منذ أن كنت طفلًا، أنا لم أرها من قبل.
وقف هيلمو دون أن يشعر، وتقدم نحو أبيه، انحنى وقبّل رأسه ودموعه متلألئة على خديه، ثم عانقه.
ـ في الأصل، كنت تاجرًا أعمل مع والدي في إحدى الممالك في قارة أخرى. كان لدينا العديد من المتاجر التي نبيع فيها مختلف الأشياء، ومن ضمنها الملابس. التقت أمك بي لأول مرة داخل أحد متاجرنا، أعجبت أمك بالملابس التي نبيعها.
ـ نعم، إنه مربوط حول شجرة أمام منزل في القرية. عندما اقتربت قليلًا، وجدت غريبين داخل ذلك المنزل. لم أرد التحرك إلا بعد أن نستشير القائد.
بعد ذلك كانت تأتي كل ثلاثة أيام لأخذ ملابس جديدة. هكذا تعرفتُ عليها وتطورت علاقتنا التي كانت تخفيها عن عائلتها.
ارتجف الرجل ورفع رأسه بابتسامة ممثل:
بعد ذلك تزوجتُ بها دون علم عائلتها، كان الشاهد الوحيد أختها. لم أرد ذلك، لكنها أصرت لكي تفاجئهم بزواجنا ولا يرفضوني. لقد أحببتها كثيرًا، وهي أيضًا أحبتني. ساعدتنا أختها الكبرى، التي هي خالتك.
ـ هل أنت متأكد أنهم غرباء؟
ارتعش الرجل وتغير تعبيره عند سماع كلمات ابنه. لكن يوسافير ويوراي لم يفوّتا ذلك ولاحظاه جيدًا.
كانت أمك تعرف أهلها جيدًا، وتعرف والدها، ولم ترد إخبارهم بزواجنا. كانت تأتي كل يوم بحجةٍ ما.
بعد زواجنا الذي لم تُفصح عنه، مرت أيام، وعندما رأت بطنها ينتفخ قليلًا أحست بالقلق، لكنها بسرعة فكرت بخطة، ادّعت بأنها ستذهب لقضاء عطلة عند أختها التي تسكن في مملكة أخرى، لكنها جاءت إليّ بعد تعاونها مع أختها.
ـ ووالدتك؟ سأل يوراي مرة أخرى.
مكثت قرابة ثلاثة أشهر معي دون الخروج من المنزل حتى رزقنا بطفل، وهذا الطفل كان أنت. البيت الذي كنا نقطنه كان منزلي، لأني لم أكن أقطن مع عائلتي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أما سبب وجودنا في هذه القارة فكان شيئًا لم أضرب له حسابًا. عندما كانت تتم ملاحقتنا، صعدتُ إلى سفينة تابعة لأحد التجار كانت تستعد للإقلاع. لا أعلم، لكن فور ما صعدنا إلى السفينة، سمعنا أصوات انفجارات.
ـ نعم، ذلك ما في الموضوع.
في ذلك الوقت قالت: “هذا هو الوقت المناسب لإخبار عائلتي”. لكن أختها أخبرتها بالانتظار حتى تصل. انتظرنا لأسبوع كامل، وصلت أختها مع طفلة في يديها، كانت أكبر منك بأشهر قليلة.
مرت تلك السنوات حتى تغيرت حياتنا في أحد الأيام. أتى أشخاص ملثمون واقتحموا المنزل وقاموا بأَسري أنا وأنت، أما أمك فقد أُخذت من قبل جدك الذي كان ينظر إلينا من بعيد.
ازداد توتر الرجل وهو يتكلم دون انقطاع وبنفسٍ واحد، وثلاثتهم كانوا يصغون إليه. كانت الإضاءة خافتة، ولا يُسمع سوى صوت الرجل الذي بدا وكأنه يحكي قصة خيالية وصوت دقات قلب هيلمو المتتابعة.
جاء صوت من خلال الزهرة:
لم أعرف أين يأخذوننا، لكن سمعت اثنين يتكلمان عن مكان قتلنا، فارتعبت وخفت عليك كثيرًا. لم أجد شيئًا أفعله لمدة أربعة أيام، لكن ذات يوم أرسلت أمك شخصًا قام بتحريرنا، ومع ذلك الرجل كانت رسالة تخبرني بأخذك والرحيل بعيدًا. كل ما كان يهمها هو إنقاذك وإنقاذي. هربنا، لكن تمت ملاحقتنا.
ـ وصلنا نحن الثلاثة إلى منزل أمك، الذي كان كبيرًا للغاية. لم أره من قبل لأنه خارج العاصمة. تفاجأ الجميع، وغضب أبوها حتى وصل غضبه عنان السماء. كنت خائفًا للغاية، لكنها طمأنتني حين كانت تمسكك بيدٍ ويدها الأخرى تمسكني بها. لا زلت أتذكر كلماتها ذلك اليوم: “لا تقلق، أنا معك.”
طوال هذه السنين، تلك الكلمات لا تزال ترن في رأسي.
لقد مرّ يوسافير بالكثير واختبر أشياء أكثر حتى من الرجل الجالس أمامه، رغم أنه كان في الجزيرة منذ صغره، إلا أن تجاربه اللامتناهية في كوابيسه جعلته كأنه عاش حياة الكثير من الناس.
جاء صوت من خلال الزهرة:
تقدمت أختها الكبرى مدافعةً عنا، لطالما كانت واقفة معنا، ونحن لم نفعل شيئًا خاطئًا، أحببنا بعضنا وتزوجنا.
ـ مررنا بمملكتين نسيت اسميهما عبر القطار، ووجدت نفسي في مملكة راندور، وأيضًا لم أرد البقاء في العاصمة، فغادرتها حتى وجدت نفسي في هذه الغابة وإلى هذه القرية. أُعجبت بالقرية لأنها متخفية في الغابة، فاستقررنا فيها واستقبلنا زعيمها بصدرٍ رحب. مرت سنوات دون مشاكل، حتى جاء ذلك اليوم حين جاء أولئك الغرباء.
ـ عائلة أمك ليسوا أشخاصًا عاديين، فهم مثل هذا الشاب، “ممسوسون”، قال وهو يشير نحو يوسافير.
أهل أمك لم يرضوا بزواجي بها لأني من عامة الناس. قاموا بإخفاء الأمر، وغيّروا منزلنا الذي كان خارج العاصمة وبعيدًا قليلًا عن عائلتها.
عشنا لمدة أربع سنوات منقطعين عن العالم الخارجي، لم أعمل في تلك السنوات الأربع، كل ما نحتاجه كان يأتي إلينا. كانت أيامًا سعيدة نعيشها معًا.
وفي بعض الأحيان كانت تأتي خالتك مع ابنتها الصغيرة، كنت تفرح كثيرًا وتريد فقط اللعب مع تلك الفتاة، لكنها كانت دائمة العبوس، حتى أمها قالت إنها لم تبتسم يومًا قط، كانت غريبة شيئًا ما.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ضغط الرجل على أسنانه وعدّل جلسته وهو يحدق بعيني ابنه، كان مترددًا، تذكّر الماضي الذي طالما أراد الهروب منه.
مرت تلك السنوات حتى تغيرت حياتنا في أحد الأيام. أتى أشخاص ملثمون واقتحموا المنزل وقاموا بأَسري أنا وأنت، أما أمك فقد أُخذت من قبل جدك الذي كان ينظر إلينا من بعيد.
بعد ذلك أقلعت السفينة بسرعة، مرت خمسة أيام ونحن داخلها مختبئين. أكثر ما ألمني في ذلك الوقت هو صوت بطنك الذي يئن بالجوع. وصلت السفينة إلى وجهتها، وشعرت بأنها توقفت. خرجنا منها خفية، فوجدنا أنفسنا في عاصمة مملكة “أوسان” وهي “حجر”.
انحنى الرجل مرة أخرى وكأنه يستحي من النظر إلى وجه ابنه.
لم أعرف أين يأخذوننا، لكن سمعت اثنين يتكلمان عن مكان قتلنا، فارتعبت وخفت عليك كثيرًا. لم أجد شيئًا أفعله لمدة أربعة أيام، لكن ذات يوم أرسلت أمك شخصًا قام بتحريرنا، ومع ذلك الرجل كانت رسالة تخبرني بأخذك والرحيل بعيدًا. كل ما كان يهمها هو إنقاذك وإنقاذي. هربنا، لكن تمت ملاحقتنا.
نبض قلب هيلمو بدأ يضرب بسرعة بعد سماع كلمات أبيه.
أما سبب وجودنا في هذه القارة فكان شيئًا لم أضرب له حسابًا. عندما كانت تتم ملاحقتنا، صعدتُ إلى سفينة تابعة لأحد التجار كانت تستعد للإقلاع. لا أعلم، لكن فور ما صعدنا إلى السفينة، سمعنا أصوات انفجارات.
تقدمت أختها الكبرى مدافعةً عنا، لطالما كانت واقفة معنا، ونحن لم نفعل شيئًا خاطئًا، أحببنا بعضنا وتزوجنا.
بعد ذلك أقلعت السفينة بسرعة، مرت خمسة أيام ونحن داخلها مختبئين. أكثر ما ألمني في ذلك الوقت هو صوت بطنك الذي يئن بالجوع. وصلت السفينة إلى وجهتها، وشعرت بأنها توقفت. خرجنا منها خفية، فوجدنا أنفسنا في عاصمة مملكة “أوسان” وهي “حجر”.
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"})
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ـ نعم، نحن الاثنان فقط.
مملكة أوسان هي أكبر مملكة في هذه القارة، وعاصمتها حجر ضخمة للغاية. لم أرد البقاء هناك، لم تُعجبني الأوضاع، كنت خائفًا للغاية، لهذا غادرتها.
ازداد توتر الرجل وهو يتكلم دون انقطاع وبنفسٍ واحد، وثلاثتهم كانوا يصغون إليه. كانت الإضاءة خافتة، ولا يُسمع سوى صوت الرجل الذي بدا وكأنه يحكي قصة خيالية وصوت دقات قلب هيلمو المتتابعة.
مرت تلك السنوات حتى تغيرت حياتنا في أحد الأيام. أتى أشخاص ملثمون واقتحموا المنزل وقاموا بأَسري أنا وأنت، أما أمك فقد أُخذت من قبل جدك الذي كان ينظر إلينا من بعيد.
(تذكر كل من يوسافير ويوراي كلام الجد عندما أخبرهما بالذهاب إلى مملكة أوسان والبحث عن لاردور).
ما جعل الرجل يتكلم عن هذا الأمر ليس لأن يوسافير اشتبه بشيء أو أن ابنه سأله، بل لأنه كان سيخبره عاجلًا أم آجلًا. لقد كانت كلمات يوسافير فقط الشعلة التي أنارت الطريق.
ـ مررنا بمملكتين نسيت اسميهما عبر القطار، ووجدت نفسي في مملكة راندور، وأيضًا لم أرد البقاء في العاصمة، فغادرتها حتى وجدت نفسي في هذه الغابة وإلى هذه القرية. أُعجبت بالقرية لأنها متخفية في الغابة، فاستقررنا فيها واستقبلنا زعيمها بصدرٍ رحب. مرت سنوات دون مشاكل، حتى جاء ذلك اليوم حين جاء أولئك الغرباء.
بعد زواجنا الذي لم تُفصح عنه، مرت أيام، وعندما رأت بطنها ينتفخ قليلًا أحست بالقلق، لكنها بسرعة فكرت بخطة، ادّعت بأنها ستذهب لقضاء عطلة عند أختها التي تسكن في مملكة أخرى، لكنها جاءت إليّ بعد تعاونها مع أختها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في ذلك الوقت قالت: “هذا هو الوقت المناسب لإخبار عائلتي”. لكن أختها أخبرتها بالانتظار حتى تصل. انتظرنا لأسبوع كامل، وصلت أختها مع طفلة في يديها، كانت أكبر منك بأشهر قليلة.
في الأصل كنا سنعيش هنا لسنوات قليلة، وعندما تكبر سنرجع للبحث عن أمك وجمع شملنا، لكن أنت ترى ماذا حلّ بنا…
كان يستمع لرجل خلفه مثني الركبة على الأرض، بملابس بيضاء مخططة بالأسود. استدار الرجل مع الكرسي ثم قال بصوت خشن:
طأطأ الرجل رأسه ودموع تنهمر من عينيه قطرات على طاولة الطعام:
ـ آسف… آسف لأني لم أخبرك مبكرًا، آسف لأني أخفيت ذلك، آسف لأني لم أعطك تلك الحياة السعيدة التي تحلم بها… آسف، أنا حقًا آسف.
وقف هيلمو دون أن يشعر، وتقدم نحو أبيه، انحنى وقبّل رأسه ودموعه متلألئة على خديه، ثم عانقه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ـ أبي، ماذا هناك؟ هل تُخفي على ابنك شيئًا بخصوص الأم؟
ـ لا تقلق، لقد فعلت كل شيء من أجلي، ولقد فعلت كل ما بوسعك.
(تذكر كل من يوسافير ويوراي كلام الجد عندما أخبرهما بالذهاب إلى مملكة أوسان والبحث عن لاردور).
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ـ كيف توفيت؟ ومتى؟
ـــــ
رعشة صعدت في يدي الرجل أكثر، ثم نظر نحو يوسافير المبتسم، لقد فهم الموضوع.
في غرفة واسعة مظلمة بعض الشيء، جلس رجل في منتصف العمر على كرسي جلدي أسود بسترة خضراء داكنة مجعدة، مقفلة بأزرار بيضاء، وبنطالٍ أخضر أيضًا. أرجع شعره البني إلى الوراء، مظهرًا حاجبيه الكثيفين ونظاراته السوداء التي تعكس الشاشات الكبيرة أمامه، والتي تعطي الغرفة بعض الإضاءة الخافتة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
نهاية الفصل
كان يستمع لرجل خلفه مثني الركبة على الأرض، بملابس بيضاء مخططة بالأسود. استدار الرجل مع الكرسي ثم قال بصوت خشن:
سأل يوسافير مركزًا على وجه الرجل:
ـ اذهب وأحضرْهما إلى هنا فورًا، وخذ معك خمسة أشخاص آخرين. سبعة منكم ستكونون قادرين عليهم، أليس كذلك؟
ـ نعم، سيدي، أجاب الآخر.
ـ آسف… آسف لأني لم أخبرك مبكرًا، آسف لأني أخفيت ذلك، آسف لأني لم أعطك تلك الحياة السعيدة التي تحلم بها… آسف، أنا حقًا آسف.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ثم لوّح الرجل بيده وكأنه يهش بها على ذباب. في تلك اللحظة وقف الرجل وانحنى وخرج مسرعًا. بعد خروجه، وقف القائد وهو ينظر إلى الشاشات، وابتسم ابتسامة خبيثة:
ـ نعم، سيدي، أجاب الآخر.
ـ لقد مرّ وقت طويل منذ أن دخل شخصٌ إلى هذه الغابة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com داخل المنزل، كان البقية لا يزالون يتكلمون حول طاولة الطعام المملوءة بالبقايا التي كان يحمل هيلمو بعضَها ويقوم برميه إلى فأرٍ صغير رمادي اللون بشَعرٍ كثيف.
اندهش هيلمو وهو ينظر إلى وجه أبيه، أما يوسافير ويوراي فكانت تعابيرهما طبيعية يستمعان إلى قصة الرجل.
نهاية الفصل
حملت كلمات هيلمو بعض الحزن:
ـ آسف… آسف لأني لم أخبرك مبكرًا، آسف لأني أخفيت ذلك، آسف لأني لم أعطك تلك الحياة السعيدة التي تحلم بها… آسف، أنا حقًا آسف.
شيء ما سيحدث!
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات