والد هيلمو
الفصل الثامن: والد هيلمو
ــــ
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ـ لن ينفعك بشيء إن أخبرتك.
شرح يوراي عدة أشياء مع إخفاء بعضها، لكن ما لفت انتباه هيلمو هو حديثهم عن الثائرين. أُعجب بهم وبالحرية التي يتمتعون بها، تلك الحرية التي لطالما أرادها؛ لأن الغابة كانت بمثابة قفص له ولأهل القرية.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
اشتعل الحماس على وجه هيلمو، ثم سأل:
اشتعل الحماس على وجه هيلمو، ثم سأل:
اشتعل الحماس على وجه هيلمو، ثم سأل:
ـ هل أنتم ثوّار؟
ـ فقط خذوني معكم، سأصبر على أي شيء!
ـ لقد سمعت عنهم فقط، لا غير، قال وهو يرفع رأسه.
أجابه يوسافير بعد أن اعتدل في جلسته:
ـ الطريق الرئيسي محروس جيدًا، لن يتمكن أحد من الهروب منه، أجاب بخيبة.
ـ نعم، هذه أول رحلة لنا.
نظف الرجل حلقه ثم أكمل كلامه وهو ينظر إلى يوسافير:
ـ لا داعي لذلك، ردّ هيلمو مبتسمًا.
قال هيلمو دون أن يدرك:
تساءل الأب بارتباك، والعرق ينزل من جبينه بينما عيناه على هيلمو:
ـ هل يمكنكم أخذي معكم؟
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ـ نعم، هذه أول رحلة لنا.
رد يوسافير فورًا:
ـ لا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أجاب هيلمو بسرعة عندما لاحظ تغيّر تعابير والده المرتجف:
ـ لماذا؟ سأل مرة أخرى.
ـ لماذا؟ سأل مرة أخرى.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ـ وماذا عن المسؤولين عن المصنعين؟ سأل يوسافير.
أجاب يوسافير:
ـ طريقنا صعب جدًا، لن تستحمله.
شبك الرجل يديه على صدره، وقال متسائلًا:
ـ فقط خذوني معكم، سأصبر على أي شيء!
رفع يوسافير حاجبيه مستغربًا:
تساءل الأب بارتباك، والعرق ينزل من جبينه بينما عيناه على هيلمو:
ـ كيف ستصبر على شيء لا تدري عنه شيئًا؟
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ـ أنا وأشخاص آخرون في مثل عمري لا نجلس فقط ونشاهد أهل القرية يعانون، بل نخرج كل يوم بحجة الصيد بحثًا عن طريق للخروج من القرية، ونحن نحرز تقدمًا.
ألحّ هيلمو ولم يستسلم.
ألحّ هيلمو ولم يستسلم.
تمتم يوراي بصوت خافت بعد أن كان صامتًا:
ـ لماذا لا تكون ثائرًا بنفسك؟ قد نلتقي يومًا ما في هذا العالم الشاسع، لكن عليك أن تكون قويًا. كما ترى، هذا العالم لا يرحم، ولا يستحمل سوى الأقوياء.. الضعفاء لا يُذكرون.
ـ لكن ألا تتم ملاحظتكم؟
كلمات يوراي لم تُعجب هيلمو، فتغيّرت ملامحه وشعر بخيبةٍ واضحة.
ـ نحن متوجهون إلى مملكة راندور، وسلكنا طريقًا مختصرًا عندما تهنا في هذه الغابة، فالتقينا بابنك الذي أحضرنا إلى هنا، أجاب يوراي.
خارج المنزل، كانت الشمس قد دنت منذ مدة، وحلّ الظلام. اشتعلت القرية بالمشاعل الغريبة المثبّتة فوق كل باب منزل. لم تكن الإضاءة جيدة، لكن الطريق كان يمكن رؤيته.
ـ نعم، هذه أول رحلة لنا.
في تلك اللحظة امتلأت القرية بالحياة؛ عاد الجميع من العمل. تقدّم رجل في أواخر الثلاثينات من عمره نحو حديقة منزل هيلمو. كان يشبهه إلى حدٍّ كبير، ويرتدي ملابس بيضاء من قدمه حتى عنقه، ويحمل حقيبة جلدية على ظهره. كانت ملابسه متسخة جدًا ومغطاة بغبار أرجواني.
ـ لقد سمعت عنهم فقط، لا غير، قال وهو يرفع رأسه.
كان التعب يسكن في كتفيه، كأن سنوات من العمل قد أثقلت عظامه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com نزع حقيبة ظهره وأعطاها لهيلمو. فتحها الأخير ووجد فيها بعض الطعام الجاهز: نصف دجاجة محمّرة، وبعض البطاطا والجزر، وقنينتين صغيرتين من الصلصة الحمراء والخضراء، وثلاث قطع متوسطة من الخبز.
ـ كيف ستصبر على شيء لا تدري عنه شيئًا؟
فجأة تغيّر تعبير الرجل عندما لاحظ رجلًا فاقد الوعي مربوطًا إلى شجرة الليمون.
ـ والطريق الرئيسي؟ سأل يوراي.
ـ ما الذي يحصل هنا؟ ومن فعل هذا؟
تدخل هيلمو قائلًا:
تساءل الرجل بخوف عندما تذكّر شيئًا، وأول ما نطق به كان اسم الشاب الذي في المنزل:
شبك الرجل يديه على صدره، وقال متسائلًا:
ـ هيلمو!
ارتجفت أصابعه لاإراديًا، فقد أعادت إليه تلك الصورة ذكرى لم يشأ يومًا أن يتذكرها. تسارعت خطواته ودفع باب المنزل بقوة.
ابتسم هيلمو بخبث:
“باق”
فلاحظ ثلاثة جالسين حول الطاولة الخشبية. نظر الثلاثة إليه، فوقف هيلمو فجأة مبتسمًا:
فلاحظ ثلاثة جالسين حول الطاولة الخشبية. نظر الثلاثة إليه، فوقف هيلمو فجأة مبتسمًا:
تجشأ يوسافير وهمس بصوت عالٍ:
ـ أهلاً أبي!
تفاجأ الاثنان بعد سماع هيلمو يتكلم، ثم نظرا إلى الرجل مطولًا، ثم وقفا وقدّما التحية:
تفاجأ الاثنان بعد سماع هيلمو يتكلم، ثم نظرا إلى الرجل مطولًا، ثم وقفا وقدّما التحية:
ـ مرحبًا أيها العم.
ـ أبي، اذهب أولًا، سأخبرك بكل شيء حين نتناول الطعام.
تساءل الأب بارتباك، والعرق ينزل من جبينه بينما عيناه على هيلمو:
ـ من هؤلاء؟
أجاب هيلمو بسرعة عندما لاحظ تغيّر تعابير والده المرتجف:
حدّق الأب طويلًا بيوسافير، ثم تمتم في نفسه:
ـ لقد التقيت بهم تائهين في الغابة عندما كنت أُطارد أرنبًا.
هز يوراي رأسه:
ـ وماذا عن الرجل في الخارج؟ من قام بذلك؟
أما ما يتم صنعه داخل المصانع، فهي حجارة بنفسجية يتم استخراجها من أحد الكهوف. تُغسل وتُنشف وتُطحن… لكل عامل دوره: هناك من ينقب عنها، وهناك من يغسلها، وهناك من ينشفها. وفي النهاية تُنقل إلى غرفة كبيرة، وهناك… لا نعلم ماذا يحدث. يدخلها أشخاص بملابس غريبة ويخرجون منها باستمرار.
كان هيلمو على وشك الإجابة، لكن يوسافير قاطعه قائلًا بهدوء:
ـ أنا من فعل ذلك، هل فعلت شيئًا خاطئًا؟
أحس يوسافير ويوراي بشيء غريب، لكن لم يتكلما.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ـ سنهتم بأمورنا، لا تقلق.
ـ من أين جئتم؟ سأل الأب وهو يتقدّم نحوهم.
شبك الرجل يديه على صدره، وقال متسائلًا:
ـ نحن متوجهون إلى مملكة راندور، وسلكنا طريقًا مختصرًا عندما تهنا في هذه الغابة، فالتقينا بابنك الذي أحضرنا إلى هنا، أجاب يوراي.
ـ لماذا لا تكون ثائرًا بنفسك؟ قد نلتقي يومًا ما في هذا العالم الشاسع، لكن عليك أن تكون قويًا. كما ترى، هذا العالم لا يرحم، ولا يستحمل سوى الأقوياء.. الضعفاء لا يُذكرون.
أراد الأب توبيخ ابنه لجلبه هذين الصبيين؛ لأن مشرفي المصانع إن لاحظوهما سيزجون بهما في السجن ويجبرونهما على العمل، لكنه تراجع عندما تذكّر الرجل المربوط خارج المنزل.
فكّر باستغراب: “كيف فعلوا ذلك؟” كان هذا سؤالًا أراد طرحه، لكن هيلمو قال:
ـ هل نساعدك؟ سأل يوسافير.
ـ أبي، اخلع ملابسك واستحم أولًا، فالعشاء اقترب من الجاهزية.
ـ “هذا الشاب… وكأنني رأيته من قبل.”
فكّر باستغراب: “كيف فعلوا ذلك؟” كان هذا سؤالًا أراد طرحه، لكن هيلمو قال:
نظر الرجل إلى وجه ابنه المسرور الذي لم يره منذ مدة بهذه الحالة، كانت تعابيره مشبعة بالفضول. وبعد أن شمّ رائحة الطعام القادمة من المطبخ، قال له ابنه:
ـ أبي، اذهب أولًا، سأخبرك بكل شيء حين نتناول الطعام.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com نزع حقيبة ظهره وأعطاها لهيلمو. فتحها الأخير ووجد فيها بعض الطعام الجاهز: نصف دجاجة محمّرة، وبعض البطاطا والجزر، وقنينتين صغيرتين من الصلصة الحمراء والخضراء، وثلاث قطع متوسطة من الخبز.
أومأ الأب برأسه موافقًا، لكن عينيه بقيتا على يوسافير ويوراي. رغم برودة أعصابه، إلا أنه لم يكن مرتاحًا البتة، وذلك راجع إلى أشياء عاشها قديمًا.
لم يهتم يوسافير، بينما لاحظ يوراي يقتطع قطعة من فخذ الأرنب. قطع يوسافير قطعة صغيرة بيده ووضعها في فمه، فدخل طعم رائع ذاب كقطعة زبدة وانزلق في حلقه.
نزع حقيبة ظهره وأعطاها لهيلمو. فتحها الأخير ووجد فيها بعض الطعام الجاهز: نصف دجاجة محمّرة، وبعض البطاطا والجزر، وقنينتين صغيرتين من الصلصة الحمراء والخضراء، وثلاث قطع متوسطة من الخبز.
نظف الرجل حلقه ثم أكمل كلامه وهو ينظر إلى يوسافير:
ـ هل يمكنك إخبارنا عن المصانع ومن يديرها؟
ذهب هيلمو نحو المطبخ ومعه الحقيبة، ووضع الطعام في أطباق خشبية مزخرفة. ثم أمسك بملعقة كبيرة وحرّك القدر فوق النار. ارتفعت بعض الخضار، فرفع الأرنب ليتفقد نضجه. كان طريًا يدل على تمام النضج. رفع قليلًا من المرق وارتشف رشفة صغيرة.
لم يهتم يوسافير، بينما لاحظ يوراي يقتطع قطعة من فخذ الأرنب. قطع يوسافير قطعة صغيرة بيده ووضعها في فمه، فدخل طعم رائع ذاب كقطعة زبدة وانزلق في حلقه.
ارتجفت أصابعه لاإراديًا، فقد أعادت إليه تلك الصورة ذكرى لم يشأ يومًا أن يتذكرها. تسارعت خطواته ودفع باب المنزل بقوة.
ـ “ينقصه القليل من الملح”، تحدث في نفسه. أمسك بكيس جلدي يحتوي على بعض الملح، ووضع قليلًا منه في القدر.
ما هي إلا دقائق حتى انتهى من الطهي، وبدأ بوضع الأطباق فوق الطاولة الخشبية.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ـ سنهتم بأمورنا، لا تقلق.
خارج المنزل، كانت الشمس قد دنت منذ مدة، وحلّ الظلام. اشتعلت القرية بالمشاعل الغريبة المثبّتة فوق كل باب منزل. لم تكن الإضاءة جيدة، لكن الطريق كان يمكن رؤيته.
ـ هل نساعدك؟ سأل يوسافير.
تفاجأ الاثنان بعد سماع هيلمو يتكلم، ثم نظرا إلى الرجل مطولًا، ثم وقفا وقدّما التحية:
ـ لا داعي لذلك، ردّ هيلمو مبتسمًا.
ـ لقد كان رائعًا، أنت جيد في إعداد الطعام يا فتى.
ـ لماذا لا تكون ثائرًا بنفسك؟ قد نلتقي يومًا ما في هذا العالم الشاسع، لكن عليك أن تكون قويًا. كما ترى، هذا العالم لا يرحم، ولا يستحمل سوى الأقوياء.. الضعفاء لا يُذكرون.
امتلأت الطاولة بالطعام وأكواب عصير الليمون الذي جُني من أمام المنزل. وُضعت الأرنب كاملة في المنتصف، وحولها البطاطا الحلوة والجزر وبعض التفاح المقلي بالعسل. أما نصف الدجاجة فقُسم على أربعة أجزاء، ووضعت الصلصتان الحمراء والخضراء بجانبه. كما قُسم الخبز إلى أربعة أجزاء، ووضعت السكاكين والأشواك الخشبية أمام كل طبق.
ـ لماذا لا تكون ثائرًا بنفسك؟ قد نلتقي يومًا ما في هذا العالم الشاسع، لكن عليك أن تكون قويًا. كما ترى، هذا العالم لا يرحم، ولا يستحمل سوى الأقوياء.. الضعفاء لا يُذكرون.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ـ هل القرية بأكملها تعمل؟ لأننا عندما دخلناها كانت خالية.
انتهى الأب من الاستحمام وغير ملابسه، ثم جلس معهم على الطاولة وبدأوا الأكل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في تلك اللحظة امتلأت القرية بالحياة؛ عاد الجميع من العمل. تقدّم رجل في أواخر الثلاثينات من عمره نحو حديقة منزل هيلمو. كان يشبهه إلى حدٍّ كبير، ويرتدي ملابس بيضاء من قدمه حتى عنقه، ويحمل حقيبة جلدية على ظهره. كانت ملابسه متسخة جدًا ومغطاة بغبار أرجواني.
أجابه يوسافير بعد أن اعتدل في جلسته:
ـ هيا، بسم الله.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ـ هل القرية بأكملها تعمل؟ لأننا عندما دخلناها كانت خالية.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سعل يوراي قليلًا ووضع يده أمام فمه، ثم نظر إلى والد هيلمو وسأله:
بسم الله.. ارتشف يوسافير من عصير الليمون، فصعدت حموضة قوية إلى حلقه، وارتجف قليلًا. رأى هيلمو ذلك فبدأ يضحك عليه.
لم يهتم يوسافير، بينما لاحظ يوراي يقتطع قطعة من فخذ الأرنب. قطع يوسافير قطعة صغيرة بيده ووضعها في فمه، فدخل طعم رائع ذاب كقطعة زبدة وانزلق في حلقه.
ـ “ينقصه القليل من الملح”، تحدث في نفسه. أمسك بكيس جلدي يحتوي على بعض الملح، ووضع قليلًا منه في القدر.
ـ “مممم”، تمتم مستمتعًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سعل يوراي قليلًا ووضع يده أمام فمه، ثم نظر إلى والد هيلمو وسأله:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ـ هيا، بسم الله.
وأثناء الأكل بدأ هيلمو يحكي منذ لقائه بيوسافير ويوراي، لم يترك شيئًا، حتى قصة السلسلة، ولم يمانع يوسافير في ذلك. كلما تحدث هيلمو تغيّرت ملامحة الأب، وشعر بخوف عميق وهو ينظر نحو يوسافير.
ـ هل أنت ممسوس؟
شبك الرجل يديه على صدره، وقال متسائلًا:
نطق الأب بارتباك بشيء لم يذكره هيلمو بعد.
ـ يحتوي مكان العمل على مصنعين متوسطي الحجم، وينقسم العمال إلى فريقين: فريق يعمل خارج المصانع، وآخر داخلها.
تغير تعبير يوسافير ويوراي أيضًا، كما اتسعت حدقتا هيلمو:
ـ لا.
ـ هل تعرف الممسوسين يا أبي؟
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ـ أنا من فعل ذلك، هل فعلت شيئًا خاطئًا؟
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
وضع الرجل رأسه وهو ينظر إلى الطبق أمامه كأنه يتذكر شيئًا:
بسم الله.. ارتشف يوسافير من عصير الليمون، فصعدت حموضة قوية إلى حلقه، وارتجف قليلًا. رأى هيلمو ذلك فبدأ يضحك عليه.
ـ لقد سمعت عنهم فقط، لا غير، قال وهو يرفع رأسه.
كلمات يوراي لم تُعجب هيلمو، فتغيّرت ملامحه وشعر بخيبةٍ واضحة.
ـ لقد سمعت عنهم فقط، لا غير، قال وهو يرفع رأسه.
أحس يوسافير ويوراي بشيء غريب، لكن لم يتكلما.
ـ يحتوي مكان العمل على مصنعين متوسطي الحجم، وينقسم العمال إلى فريقين: فريق يعمل خارج المصانع، وآخر داخلها.
ـ لكن أبي، لا أظنك ذكرت هذا لي من قبل.
ـ يحتوي مكان العمل على مصنعين متوسطي الحجم، وينقسم العمال إلى فريقين: فريق يعمل خارج المصانع، وآخر داخلها.
ـ لن ينفعك بشيء إن أخبرتك.
نظف الرجل حلقه ثم أكمل كلامه وهو ينظر إلى يوسافير:
ألحّ هيلمو ولم يستسلم.
ـ أيها الصبي، لقد فعلتم شيئًا خاطئًا بأسر ذلك الرجل، أنتم لا تعرفون كم هم متوحشون.
أما ما يتم صنعه داخل المصانع، فهي حجارة بنفسجية يتم استخراجها من أحد الكهوف. تُغسل وتُنشف وتُطحن… لكل عامل دوره: هناك من ينقب عنها، وهناك من يغسلها، وهناك من ينشفها. وفي النهاية تُنقل إلى غرفة كبيرة، وهناك… لا نعلم ماذا يحدث. يدخلها أشخاص بملابس غريبة ويخرجون منها باستمرار.
أظهر وجه يوسافير ملامح لا مبالاة:
أومأ الأب برأسه موافقًا، لكن عينيه بقيتا على يوسافير ويوراي. رغم برودة أعصابه، إلا أنه لم يكن مرتاحًا البتة، وذلك راجع إلى أشياء عاشها قديمًا.
ـ سنهتم بأمورنا، لا تقلق.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com نطق الأب بارتباك بشيء لم يذكره هيلمو بعد.
ـ وماذا عن المسؤولين عن المصنعين؟ سأل يوسافير.
حدّق الأب طويلًا بيوسافير، ثم تمتم في نفسه:
ـ “هذا الشاب… وكأنني رأيته من قبل.”
ـ هل يمكنك إخبارنا عن المصانع ومن يديرها؟
حاول التذكر، لكنه لم يستطع.
ألحّ هيلمو ولم يستسلم.
واصل هيلمو كلامه دون توقف، وأكثر ما تحدث عنه كان الثوّار، فقد أعجب بهم كثيرًا. ابتسم الأب وهو يرى ابنه مستمتعًا بالكلام، لطالما رآه حزينًا في معظم الأوقات.
“باق”
الفصل الثامن: والد هيلمو
انتهوا من الطعام، ولم يبقَ على الطاولة سوى العظام وبعض الخضار وبقايا الصلصات. تنهد يوسافير قليلًا ثم ضرب على بطنه المنتفخة:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ـ الحمد لله.
أومأ الأب برأسه موافقًا، لكن عينيه بقيتا على يوسافير ويوراي. رغم برودة أعصابه، إلا أنه لم يكن مرتاحًا البتة، وذلك راجع إلى أشياء عاشها قديمًا.
ـ هل أعجبك الطعام؟ سأل هيلمو مبتسمًا.
تجشأ يوسافير وهمس بصوت عالٍ:
ـ لقد كان رائعًا، أنت جيد في إعداد الطعام يا فتى.
ما هي إلا دقائق حتى انتهى من الطهي، وبدأ بوضع الأطباق فوق الطاولة الخشبية.
سعل يوراي قليلًا ووضع يده أمام فمه، ثم نظر إلى والد هيلمو وسأله:
ـ أبي، اذهب أولًا، سأخبرك بكل شيء حين نتناول الطعام.
ـ هل يمكنك إخبارنا عن المصانع ومن يديرها؟
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سعل يوراي قليلًا ووضع يده أمام فمه، ثم نظر إلى والد هيلمو وسأله:
فكر الرجل بصمت وهو يحدق في يوراي، ثم تنهد وقال:
ـ لقد أخبركم هيلمو أننا نعمل في المصانع وحكى لكم القصة من البداية.
نظف الرجل حلقه ثم أكمل كلامه وهو ينظر إلى يوسافير:
هز يوراي رأسه:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ـ أنا وأشخاص آخرون في مثل عمري لا نجلس فقط ونشاهد أهل القرية يعانون، بل نخرج كل يوم بحجة الصيد بحثًا عن طريق للخروج من القرية، ونحن نحرز تقدمًا.
ـ نعم، لكن ما لا نعرفه هو ما الذي يتم صنعه هناك؟
ـ لا، الكل يعمل ما عدا فرد واحد من كل بيت يبقى في القرية، وذلك كان بناءً على اتفاق مسبق.
شبك الرجل يديه على صدره، وقال متسائلًا:
بسم الله.. ارتشف يوسافير من عصير الليمون، فصعدت حموضة قوية إلى حلقه، وارتجف قليلًا. رأى هيلمو ذلك فبدأ يضحك عليه.
ـ من أين أبدأ؟
خارج البيت، كانت الرياح تصفر بين الأشجار، وغيوم سوداء تقترب من قمم الجبال البعيدة، وفي ظلال الغابة ظهرت عيون تتلألأ تراقب المكان…
رفع رأسه ونظر إليهما:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ـ يحتوي مكان العمل على مصنعين متوسطي الحجم، وينقسم العمال إلى فريقين: فريق يعمل خارج المصانع، وآخر داخلها.
أما ما يتم صنعه داخل المصانع، فهي حجارة بنفسجية يتم استخراجها من أحد الكهوف. تُغسل وتُنشف وتُطحن… لكل عامل دوره: هناك من ينقب عنها، وهناك من يغسلها، وهناك من ينشفها. وفي النهاية تُنقل إلى غرفة كبيرة، وهناك… لا نعلم ماذا يحدث. يدخلها أشخاص بملابس غريبة ويخرجون منها باستمرار.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
شرح يوراي عدة أشياء مع إخفاء بعضها، لكن ما لفت انتباه هيلمو هو حديثهم عن الثائرين. أُعجب بهم وبالحرية التي يتمتعون بها، تلك الحرية التي لطالما أرادها؛ لأن الغابة كانت بمثابة قفص له ولأهل القرية.
فكر يوراي قليلًا في الحجر، لكنه صمت.
شرح يوراي عدة أشياء مع إخفاء بعضها، لكن ما لفت انتباه هيلمو هو حديثهم عن الثائرين. أُعجب بهم وبالحرية التي يتمتعون بها، تلك الحرية التي لطالما أرادها؛ لأن الغابة كانت بمثابة قفص له ولأهل القرية.
ـ وماذا عن المسؤولين عن المصنعين؟ سأل يوسافير.
ـ من هؤلاء؟
ـ لا نعلم شيئًا، نحن نعمل فقط ولا نتكلم.
ـ هل يمكنك إخبارنا عن المصانع ومن يديرها؟
ـ هل القرية بأكملها تعمل؟ لأننا عندما دخلناها كانت خالية.
انتهى الأب من الاستحمام وغير ملابسه، ثم جلس معهم على الطاولة وبدأوا الأكل.
ـ لا، الكل يعمل ما عدا فرد واحد من كل بيت يبقى في القرية، وذلك كان بناءً على اتفاق مسبق.
حاول التذكر، لكنه لم يستطع.
تدخل هيلمو قائلًا:
ـ أنا وأشخاص آخرون في مثل عمري لا نجلس فقط ونشاهد أهل القرية يعانون، بل نخرج كل يوم بحجة الصيد بحثًا عن طريق للخروج من القرية، ونحن نحرز تقدمًا.
ـ هل أنت ممسوس؟
ـ لكن ألا تتم ملاحظتكم؟
ـ لقد التقيت بهم تائهين في الغابة عندما كنت أُطارد أرنبًا.
ابتسم هيلمو بخبث:
ـ والطريق الرئيسي؟ سأل يوراي.
ـ لا، نحن نعرف أماكن تواجد كل مشرف، يمكنني المرور بجانبه دون أن يلاحظني.
فكر الرجل بصمت وهو يحدق في يوراي، ثم تنهد وقال:
ـ نعم، لكن ما لا نعرفه هو ما الذي يتم صنعه هناك؟
ـ والطريق الرئيسي؟ سأل يوراي.
رفع يوسافير حاجبيه مستغربًا:
ـ الطريق الرئيسي محروس جيدًا، لن يتمكن أحد من الهروب منه، أجاب بخيبة.
ـ كيف ستصبر على شيء لا تدري عنه شيئًا؟
ــــ
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ـ لا، نحن نعرف أماكن تواجد كل مشرف، يمكنني المرور بجانبه دون أن يلاحظني.
خارج البيت، كانت الرياح تصفر بين الأشجار، وغيوم سوداء تقترب من قمم الجبال البعيدة، وفي ظلال الغابة ظهرت عيون تتلألأ تراقب المكان…
خارج المنزل، كانت الشمس قد دنت منذ مدة، وحلّ الظلام. اشتعلت القرية بالمشاعل الغريبة المثبّتة فوق كل باب منزل. لم تكن الإضاءة جيدة، لكن الطريق كان يمكن رؤيته.
نهاية الفصل
ـ ما الذي يحصل هنا؟ ومن فعل هذا؟
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات