You dont have javascript enabled! Please enable it!
Switch Mode

أعزائنا القرّاء، يسرّنا إعلامكم بأن ملوك الروايات يوفر موقعًا مدفوعًا وخاليًا تمامًا من الإعلانات المزعجة، لتستمتعوا بتجربة قراءة مريحة وسلسة.

لزيارة الموقع، يُرجى النقر هنا.

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

انتفاضة الحُمر 134

القلب

القلب

1111111111

الفصل 39: القلب

تُسمعُ وقع خطى فوق السطح المعدني خلفي. تمرُّ هوليداي وهي تصعد المنحدر حاملةً حقيبة عتاد مع عدة عوائين جدد. الحياة تمضي، وتحملني معها. لقد مرَّت سبع سنوات تقريباً منذ التقينا أنا والراقص، ومع ذلك يبدو وكأن ثلاثين عاماً قد مرَّت عليه. كم عقداً من الحرب واجه؟ كم صديقاً ودعهم ولم أعرفهم قط، ولم يأتِ على ذكرهم حتى؟ أشخاص أحبهم بقدر حبي لـ سيفرو وراغنار. لقد كانت لديه عائلة يوماً ما، رغم أنه نادراً ما يتحدث عنهم الآن.

يجدني الراقص بينما أضع اللمسات الأخيرة للصعود إلى المركبة مع سيفرو وموستانغ، متجها نحو الأسطول في المدار. تعجُّ “تينوس” بالنشاط؛ مئات المركبات وناقلات الجند التي جمعها الراقص قيادات أبناء أريس تنطلق عبر الأنفاق العظيمة في هجرتها نحو القطب الجنوبي، حيث سينقلون صغار وكبار الأوبسديان من موطنهم إلى أمان المستوطنات، بينما يتجه المحاربون نحو المدار للانضمام إلى أسطولي. في غضون أربع وعشرين ساعة، سينقلون ثمانمائة ألف إنسان في أعظم جهد في تاريخ أبناء أريس. يبتسمُ ثغري وأنا أفكر كم سيكون فيتشنير سعيداً لعلمه أن أعظم مسعى في إرثه كان لإنقاذ الأرواح بدلاً من إزهاقها.

أصعدُ منحدر الهبوط الخاص بمركبتي، مع سيفرو وفيكترا اللذين ينضمان إليّ وإلى موستانغ عند القاعدة. “يا غطاس الجحيم!”، يصرخ الراقص قبل أن نصل للأعلى. ألتفتُ لأجد الرجل وهو يرفع قبضته في الهواء. ومن خلفه، يراقبني كل من في الحظيرة المعلقة؛ المئات من عمال الشحن على العربات المغناطيسية، والطيارون من الزرق والحمر والخضر، الواقفون عند منحدرات سفنهم أو على السلالم المؤدية لقمرات القيادة وخوذاتهم في أيديهم. فصائل من الرماديين والحمر والأوبسديان يقفون جنباً إلى جنب حاملين معدات القتال والإمدادات؛ والمنجل مخيطٌ على أكتافهم، ومرسومٌ على وجوههم، وهم يصعدون المركبات المتجهة نحو أسطولي. رجال ونساء المريخ، جميعاً، يقاتلون لأجل شيء أكبر من أنفسهم؛ لأجل كوكبنا، لأجل شعبهم. أشعرُ بثقل حبهم، وبآمال كل أولئك الناس الذين يعانون تحت وطأة العبودية والذين راقبوا أبناء أريس وهم ينهضون للاستيلاء على فوبوس. لقد وعدناهم بشيء، والآن يجب أن نفي بالوعد. واحداً تلو الآخر، يرفع جيشي أيديهم حتى يصبح المكان بحراً من القبضات المحكمة، تماماً كما فعلت “إيو” حين رفعت زهرة الهيمانثوس وسقطت أمام أغسطس.

بعد تغطية عملية الإخلاء بالأسطول، سأندفعُ بقوة نحو المشتري. سيبقى الراقص وكويكسيلفر في الخلف لمواصلة ما بدآه ولإبقاء جاكال منشغلاً في المريخ حتى تبدأ المرحلة التالية من الخطة.

“كان ينبغي لـ فيتشنير أن يكون هنا”، أقول. “أجل، كان ينبغي له ذلك”، يتمتم الراقص بأسى: “أعتقد أن هذا أكبر ندم لي؛ أنه لم يعش ليرى ابنه يرتدي خوذته، وليراك تصبح ما كان يعرف دوماً أنك عليه”. “وما هو ذلك الشيء؟”، أسأل وأنا أراقب أحداً من العوائين الحمر يقفز مرتين بـ أحذية الجاذبية وينطلق من حافة الحظيرة ليدخل عبر باب شحن مفتوح لناقلة جنود عابرة. “شخصٌ يؤمن بالشعب”، يقول برقة.

“إنه مشهدٌ يخلبُ الألباب (يخطف الأنظار)، أليس كذلك؟”، يقول الراقص، وهو يراقب بحر وهج المحركات الزرقاء التي تنساب بجوار مرفئنا المعلق نحو النفق العظيم في سقف “تينوس”. تقف فيكترا بالقرب من سيفرو عند حافة الحظيرة المفتوحة، كظلان غامقان يراقبان أمل شعبين يطفو بعيداً في الظلام. “الأسطول الأحمر يمضي إلى الحرب”، يهمس الراقص بصوت متهدج، ويضيف: “لم أظن يوماً أنني سأعيش لأرى هذا اليوم”.

“أوه، بحق الجحيم”، يتمتم وعيناه تدمعان: “ظننتك قاتلاً، هل صرت ليناً معي يا فتى؟”. “أبداً”، أقول بغمزة. يدفعني بعيداً ويقول: “اذهب وودع والدتك قبل رحيلك”.

“كان ينبغي لـ فيتشنير أن يكون هنا”، أقول. “أجل، كان ينبغي له ذلك”، يتمتم الراقص بأسى: “أعتقد أن هذا أكبر ندم لي؛ أنه لم يعش ليرى ابنه يرتدي خوذته، وليراك تصبح ما كان يعرف دوماً أنك عليه”. “وما هو ذلك الشيء؟”، أسأل وأنا أراقب أحداً من العوائين الحمر يقفز مرتين بـ أحذية الجاذبية وينطلق من حافة الحظيرة ليدخل عبر باب شحن مفتوح لناقلة جنود عابرة. “شخصٌ يؤمن بالشعب”، يقول برقة.

“سأكون بخير يا أمي”، أقول. “أعرف. أعرف أنك لا تعتقد أنك تستحق أن تكون سعيداً”، تقول: “لكنك تستحق ذلك يا بني، تستحق أكثر من أي شخص أعرفه. لذا افعل ما عليك فعله، ثم عد إليّ”. تأخذ يدي ويد موستانغ: “عودا كلاكُما إلى الوطن، ثم ابدآ بالعيش حقاً”.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

ألتفتُ لمواجهة الراقص، سعيداً لأنه قصدني في لحظاتي الأخيرة هنا بين أبناء جلدتي. لا أعرف إن كنتُ سأعود يوماً، وإذا عدتُ، فأنا أخشى أن يرى فيّ رجلاً مختلفاً؛ رجلاً خانه، وخان شعبنا، وحلم “إيو”. لقد كنتُ هنا من قبل، أودعُ الآخرين فوق منصة هبوط. هارموني كانت تقف معه حينها، وميكي أيضاً، بينما كانوا يودعونني فوق تلك المباني في “يوركتون”. كيف يمكنني أن أشعر بهذا القدر من الكآبة تجاه ماضٍ فظيع؟ ربما هذه هي طبيعتنا، نتمنى دائماً أشياء كانت أو كان يمكن أن تكون، بدلاً من الأشياء التي هي كائنة أو ستكون.

أتركه يصرخ في مجموعة من مشاة البحرية التابعين لـ الأبناء وأشقُّ طريقي وسط الزحام؛ أحيي الحصاة بقبضتي بينما يدفعها المتجهم على كرسي متحرك نحو منحدر الصعود، وأحيي من أعرفهم من أبناء أريس، وأتبادل المزاح مع الخال نارول الذي يسير مع فرقة من أفاعي الحفر؛ إنهم متجهون في مهمة تخريبية ضد محطات إرسال اتصالات جاكال في الفضاء العميق. تخبو أحاديث أمي وموستانغ فجأة عند وصولي، وتبدو كلتاهما مضطربتين.

إن الأمل يتطلب جهداً أكبر مما يتطلبه التذكر.

222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) يداي ملطختان بالندوب وقاسيتان، وحين أقبضهما تكتسبُ مفاصلهما ذلك اللون الأبيض المألوف. “حقاً؟”، أبتسم بمرارة: “إذاً لماذا أريد فعل أشياء سيئة؟”. يضحكُ عند سماع ذلك، وأفاجئه بضمه في عناق. تلتفُّ ذراعه السليمة حول خصري، ويكاد رأسه يصل لصدري. “ربما ارتدى سيفرو الخوذة، لكنك أنت القلب هنا”، أقول له: “لطالما كنت كذلك. أنت متواضع جداً لترى ذلك، لكنك رجل عظيم كـ أريس نفسه. وبطريقة ما، لا تزال فاضلاً، على عكس ذلك الحثالة القذر”. أبتعدُ وأضربُ صدره بخفة: “وأنا أحبك، لتعلم ذلك فقط”.

“هل تعتقد أن أسياد القمر سيساعدوننا حقاً؟”، يسأل. “لا. الخدعة ستكمن في جعلهم يعتقدون أنهم يساعدون أنفسهم، ثم نخرج من هناك قبل أن ينقلبوا علينا”، أقول. “إنها مخاطرة يا فتى، لكنك تحب المخاطرة، أليس كذلك؟”، يسأل. أهزُّ كتفي وأقول: “إنها أيضاً الفرصة الوحيدة التي نملكها”.

“هل تعتقد أن أسياد القمر سيساعدوننا حقاً؟”، يسأل. “لا. الخدعة ستكمن في جعلهم يعتقدون أنهم يساعدون أنفسهم، ثم نخرج من هناك قبل أن ينقلبوا علينا”، أقول. “إنها مخاطرة يا فتى، لكنك تحب المخاطرة، أليس كذلك؟”، يسأل. أهزُّ كتفي وأقول: “إنها أيضاً الفرصة الوحيدة التي نملكها”.

تُسمعُ وقع خطى فوق السطح المعدني خلفي. تمرُّ هوليداي وهي تصعد المنحدر حاملةً حقيبة عتاد مع عدة عوائين جدد. الحياة تمضي، وتحملني معها. لقد مرَّت سبع سنوات تقريباً منذ التقينا أنا والراقص، ومع ذلك يبدو وكأن ثلاثين عاماً قد مرَّت عليه. كم عقداً من الحرب واجه؟ كم صديقاً ودعهم ولم أعرفهم قط، ولم يأتِ على ذكرهم حتى؟ أشخاص أحبهم بقدر حبي لـ سيفرو وراغنار. لقد كانت لديه عائلة يوماً ما، رغم أنه نادراً ما يتحدث عنهم الآن.

إن الأمل يتطلب جهداً أكبر مما يتطلبه التذكر.

لقد كان لدينا جميعاً شيءٌ ما يوماً ما. كلٌّ منا مسلوبٌ ومحطمٌ بطريقته الخاصة. لهذا السبب شكل فيتشنير هذا الجيش؛ ليس ليجمع شتاتنا، بل لينقذ نفسه من الهاوية التي فتحها موت زوجته في داخله. لقد احتاج إلى ضوء، فصنعه. كان الحب هو صرخته في وجه الريح، تماماً كما كان مع زوجتي.

222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) يداي ملطختان بالندوب وقاسيتان، وحين أقبضهما تكتسبُ مفاصلهما ذلك اللون الأبيض المألوف. “حقاً؟”، أبتسم بمرارة: “إذاً لماذا أريد فعل أشياء سيئة؟”. يضحكُ عند سماع ذلك، وأفاجئه بضمه في عناق. تلتفُّ ذراعه السليمة حول خصري، ويكاد رأسه يصل لصدري. “ربما ارتدى سيفرو الخوذة، لكنك أنت القلب هنا”، أقول له: “لطالما كنت كذلك. أنت متواضع جداً لترى ذلك، لكنك رجل عظيم كـ أريس نفسه. وبطريقة ما، لا تزال فاضلاً، على عكس ذلك الحثالة القذر”. أبتعدُ وأضربُ صدره بخفة: “وأنا أحبك، لتعلم ذلك فقط”.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“أخبرني لورن ذات مرة أنه لو كان والدي، لربّاني لأكون رجلاً فاضلاً. قال لي: ‘ليس هناك سلام للعظماء'”، أقول مبتسماً للذكرى: “كان يجب أن أسأله من الذي يصنع السلام لكل أولئك الرجال الفاضلين برأيه”. “أنت رجل فاضل”، يقول الراقص.

“ما الخطب؟”، أسأل. “نودعُ بعضنا فقط”، تقول موستانغ.

222222222

يداي ملطختان بالندوب وقاسيتان، وحين أقبضهما تكتسبُ مفاصلهما ذلك اللون الأبيض المألوف. “حقاً؟”، أبتسم بمرارة: “إذاً لماذا أريد فعل أشياء سيئة؟”. يضحكُ عند سماع ذلك، وأفاجئه بضمه في عناق. تلتفُّ ذراعه السليمة حول خصري، ويكاد رأسه يصل لصدري. “ربما ارتدى سيفرو الخوذة، لكنك أنت القلب هنا”، أقول له: “لطالما كنت كذلك. أنت متواضع جداً لترى ذلك، لكنك رجل عظيم كـ أريس نفسه. وبطريقة ما، لا تزال فاضلاً، على عكس ذلك الحثالة القذر”. أبتعدُ وأضربُ صدره بخفة: “وأنا أحبك، لتعلم ذلك فقط”.

أتركه يصرخ في مجموعة من مشاة البحرية التابعين لـ الأبناء وأشقُّ طريقي وسط الزحام؛ أحيي الحصاة بقبضتي بينما يدفعها المتجهم على كرسي متحرك نحو منحدر الصعود، وأحيي من أعرفهم من أبناء أريس، وأتبادل المزاح مع الخال نارول الذي يسير مع فرقة من أفاعي الحفر؛ إنهم متجهون في مهمة تخريبية ضد محطات إرسال اتصالات جاكال في الفضاء العميق. تخبو أحاديث أمي وموستانغ فجأة عند وصولي، وتبدو كلتاهما مضطربتين.

“أوه، بحق الجحيم”، يتمتم وعيناه تدمعان: “ظننتك قاتلاً، هل صرت ليناً معي يا فتى؟”. “أبداً”، أقول بغمزة. يدفعني بعيداً ويقول: “اذهب وودع والدتك قبل رحيلك”.

تُسمعُ وقع خطى فوق السطح المعدني خلفي. تمرُّ هوليداي وهي تصعد المنحدر حاملةً حقيبة عتاد مع عدة عوائين جدد. الحياة تمضي، وتحملني معها. لقد مرَّت سبع سنوات تقريباً منذ التقينا أنا والراقص، ومع ذلك يبدو وكأن ثلاثين عاماً قد مرَّت عليه. كم عقداً من الحرب واجه؟ كم صديقاً ودعهم ولم أعرفهم قط، ولم يأتِ على ذكرهم حتى؟ أشخاص أحبهم بقدر حبي لـ سيفرو وراغنار. لقد كانت لديه عائلة يوماً ما، رغم أنه نادراً ما يتحدث عنهم الآن.

أتركه يصرخ في مجموعة من مشاة البحرية التابعين لـ الأبناء وأشقُّ طريقي وسط الزحام؛ أحيي الحصاة بقبضتي بينما يدفعها المتجهم على كرسي متحرك نحو منحدر الصعود، وأحيي من أعرفهم من أبناء أريس، وأتبادل المزاح مع الخال نارول الذي يسير مع فرقة من أفاعي الحفر؛ إنهم متجهون في مهمة تخريبية ضد محطات إرسال اتصالات جاكال في الفضاء العميق. تخبو أحاديث أمي وموستانغ فجأة عند وصولي، وتبدو كلتاهما مضطربتين.

إن الأمل يتطلب جهداً أكبر مما يتطلبه التذكر.

“ما الخطب؟”، أسأل. “نودعُ بعضنا فقط”، تقول موستانغ.

أصعدُ منحدر الهبوط الخاص بمركبتي، مع سيفرو وفيكترا اللذين ينضمان إليّ وإلى موستانغ عند القاعدة. “يا غطاس الجحيم!”، يصرخ الراقص قبل أن نصل للأعلى. ألتفتُ لأجد الرجل وهو يرفع قبضته في الهواء. ومن خلفه، يراقبني كل من في الحظيرة المعلقة؛ المئات من عمال الشحن على العربات المغناطيسية، والطيارون من الزرق والحمر والخضر، الواقفون عند منحدرات سفنهم أو على السلالم المؤدية لقمرات القيادة وخوذاتهم في أيديهم. فصائل من الرماديين والحمر والأوبسديان يقفون جنباً إلى جنب حاملين معدات القتال والإمدادات؛ والمنجل مخيطٌ على أكتافهم، ومرسومٌ على وجوههم، وهم يصعدون المركبات المتجهة نحو أسطولي. رجال ونساء المريخ، جميعاً، يقاتلون لأجل شيء أكبر من أنفسهم؛ لأجل كوكبنا، لأجل شعبهم. أشعرُ بثقل حبهم، وبآمال كل أولئك الناس الذين يعانون تحت وطأة العبودية والذين راقبوا أبناء أريس وهم ينهضون للاستيلاء على فوبوس. لقد وعدناهم بشيء، والآن يجب أن نفي بالوعد. واحداً تلو الآخر، يرفع جيشي أيديهم حتى يصبح المكان بحراً من القبضات المحكمة، تماماً كما فعلت “إيو” حين رفعت زهرة الهيمانثوس وسقطت أمام أغسطس.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

تقترب أمي مني: “لقد أحضرت ديو هذا من ليكوس”. تفتح صندوقاً بلاستيكياً صغيراً وتريني التراب بداخله. تبتسم أمي الضئيلة وهي تنظر إليّ: “أنت تطير نحو الليل، وحين يشتد الظلام، تذكر من أنت. تذكر أنك لست وحيداً أبداً؛ فآمال وأحلام شعبنا تمضي معك. تذكر موطنك”. تجذبني لتقبل جبهتي: “تذكر أنك محبوب”. أضمها بقوة، وحين أبتعد أرى الدموع في عينيها القاسيتين.

“سأكون بخير يا أمي”، أقول. “أعرف. أعرف أنك لا تعتقد أنك تستحق أن تكون سعيداً”، تقول: “لكنك تستحق ذلك يا بني، تستحق أكثر من أي شخص أعرفه. لذا افعل ما عليك فعله، ثم عد إليّ”. تأخذ يدي ويد موستانغ: “عودا كلاكُما إلى الوطن، ثم ابدآ بالعيش حقاً”.

“سأكون بخير يا أمي”، أقول. “أعرف. أعرف أنك لا تعتقد أنك تستحق أن تكون سعيداً”، تقول: “لكنك تستحق ذلك يا بني، تستحق أكثر من أي شخص أعرفه. لذا افعل ما عليك فعله، ثم عد إليّ”. تأخذ يدي ويد موستانغ: “عودا كلاكُما إلى الوطن، ثم ابدآ بالعيش حقاً”.

“سأكون بخير يا أمي”، أقول. “أعرف. أعرف أنك لا تعتقد أنك تستحق أن تكون سعيداً”، تقول: “لكنك تستحق ذلك يا بني، تستحق أكثر من أي شخص أعرفه. لذا افعل ما عليك فعله، ثم عد إليّ”. تأخذ يدي ويد موستانغ: “عودا كلاكُما إلى الوطن، ثم ابدآ بالعيش حقاً”.

أتركها خلفي، وأنا أشعر بالارتباك والعاطفة. “عن ماذا كان ذلك؟”، أسأل موستانغ. تنظر إليّ وكأنني يجب أن أعرف. “إنها خائفة”. “لماذا؟”. “إنها أمك”.

“هل تعتقد أن أسياد القمر سيساعدوننا حقاً؟”، يسأل. “لا. الخدعة ستكمن في جعلهم يعتقدون أنهم يساعدون أنفسهم، ثم نخرج من هناك قبل أن ينقلبوا علينا”، أقول. “إنها مخاطرة يا فتى، لكنك تحب المخاطرة، أليس كذلك؟”، يسأل. أهزُّ كتفي وأقول: “إنها أيضاً الفرصة الوحيدة التي نملكها”.

أصعدُ منحدر الهبوط الخاص بمركبتي، مع سيفرو وفيكترا اللذين ينضمان إليّ وإلى موستانغ عند القاعدة. “يا غطاس الجحيم!”، يصرخ الراقص قبل أن نصل للأعلى. ألتفتُ لأجد الرجل وهو يرفع قبضته في الهواء. ومن خلفه، يراقبني كل من في الحظيرة المعلقة؛ المئات من عمال الشحن على العربات المغناطيسية، والطيارون من الزرق والحمر والخضر، الواقفون عند منحدرات سفنهم أو على السلالم المؤدية لقمرات القيادة وخوذاتهم في أيديهم. فصائل من الرماديين والحمر والأوبسديان يقفون جنباً إلى جنب حاملين معدات القتال والإمدادات؛ والمنجل مخيطٌ على أكتافهم، ومرسومٌ على وجوههم، وهم يصعدون المركبات المتجهة نحو أسطولي. رجال ونساء المريخ، جميعاً، يقاتلون لأجل شيء أكبر من أنفسهم؛ لأجل كوكبنا، لأجل شعبهم. أشعرُ بثقل حبهم، وبآمال كل أولئك الناس الذين يعانون تحت وطأة العبودية والذين راقبوا أبناء أريس وهم ينهضون للاستيلاء على فوبوس. لقد وعدناهم بشيء، والآن يجب أن نفي بالوعد. واحداً تلو الآخر، يرفع جيشي أيديهم حتى يصبح المكان بحراً من القبضات المحكمة، تماماً كما فعلت “إيو” حين رفعت زهرة الهيمانثوس وسقطت أمام أغسطس.

أتركه يصرخ في مجموعة من مشاة البحرية التابعين لـ الأبناء وأشقُّ طريقي وسط الزحام؛ أحيي الحصاة بقبضتي بينما يدفعها المتجهم على كرسي متحرك نحو منحدر الصعود، وأحيي من أعرفهم من أبناء أريس، وأتبادل المزاح مع الخال نارول الذي يسير مع فرقة من أفاعي الحفر؛ إنهم متجهون في مهمة تخريبية ضد محطات إرسال اتصالات جاكال في الفضاء العميق. تخبو أحاديث أمي وموستانغ فجأة عند وصولي، وتبدو كلتاهما مضطربتين.

تسري القشعريرة في جسدي بينما يرفع سيفرو وفيكترا وموستانغ وحتى والدتي أيديهم في اتحاد. “حطموا السلاسل!”، يزأر الراقص. أرفعُ قبضتي الملطخة بالندوب، وأخطو صامتاً داخل المركبة لأنضم إلى الفيلق الأحمر وهو يبحر نحو الحرب.

أتركه يصرخ في مجموعة من مشاة البحرية التابعين لـ الأبناء وأشقُّ طريقي وسط الزحام؛ أحيي الحصاة بقبضتي بينما يدفعها المتجهم على كرسي متحرك نحو منحدر الصعود، وأحيي من أعرفهم من أبناء أريس، وأتبادل المزاح مع الخال نارول الذي يسير مع فرقة من أفاعي الحفر؛ إنهم متجهون في مهمة تخريبية ضد محطات إرسال اتصالات جاكال في الفضاء العميق. تخبو أحاديث أمي وموستانغ فجأة عند وصولي، وتبدو كلتاهما مضطربتين.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

تُسمعُ وقع خطى فوق السطح المعدني خلفي. تمرُّ هوليداي وهي تصعد المنحدر حاملةً حقيبة عتاد مع عدة عوائين جدد. الحياة تمضي، وتحملني معها. لقد مرَّت سبع سنوات تقريباً منذ التقينا أنا والراقص، ومع ذلك يبدو وكأن ثلاثين عاماً قد مرَّت عليه. كم عقداً من الحرب واجه؟ كم صديقاً ودعهم ولم أعرفهم قط، ولم يأتِ على ذكرهم حتى؟ أشخاص أحبهم بقدر حبي لـ سيفرو وراغنار. لقد كانت لديه عائلة يوماً ما، رغم أنه نادراً ما يتحدث عنهم الآن.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

1111111111
0 0 تقييمات
التقييم
اشترك
نبّهني عن
guest
1 تعليق
الأحدث
الأقدم أعلى تقييمًا
Inline Feedbacks
View all comments
ملوك الروايات

حمّل فصولك واقرأ بدون نت!

تحديث جديد متوفر الآن

الآن ولأول مرة تقدر تحمّل الفصول وتقرأها بدون إنترنت! حمل التطبيق وتمتع بقرائة سلسة وبدون إزعاج.
الجديد في التحديث:
تحميل الفصول للقراءة بدون إنترنت
تحديد جماعي للفصول وتحميلها دفعة واحدة
خيارات قراءة متقدمة (7 خطوط + 5 ثيمات)
أداء أسرع وتجربة أكثر استقراراً
نستقبل اقتراحاتكم للتحديثات القادمة على سيرفر الديسكورد: انضم إلينا

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط