الحد .
الفصل 32 — الحد .
كانت هذه بيئةً غريبة و غامضة ، كانت صامتة ، و إحتوت على اللون الأبيض فحسب . تحقق آراي من جسده – بِعادةٍ أصيلة لا واعية . حاول أولاً تحريك ذراعه اليسرى , و التي إستجابت له بإنسيابيّةٍ تامة . لم يشعر حتى و كأنه حاول أداء ‘ شغل‘ بعضلاته و ‘ جسده ‘ ، كانت ذراعه قد تحركت بمفردها بمجرد فكرةٍ منه .
” 29/12/9991 ق.ج .”
نظر آراي إلى الأرض بتعبيرٍ مُحير ، قبل خلع الخاتم من يده . وفحصه من جديد ؛ بحذرٍ أكبر . بخوف – كان هذا الخاتم اللعين قد أطلق شعاعاً فجأة !
” أعتقد أن علي البدأ من ناحيتي أيضاً ، أم لا ؟ نعم ، ربما عبر زيادة…” رفع آراي يده اليسرى ، و صفع نفسه فجأةً بلا وعي . تصلبت الإبتسامة الغريبة على وجهه ، و بدا و كأنه قد أدرك شيئاً ما قبل أن يعود تعبيره للبرودة المعتادة .” تسك ، الأمر خطيرٌ للغاية كما توقعت . لحسن الحظ لم أجرب الأمر من قبل .”
‘ كاد إصبعي أن يكون في خبر ” كان “…اللعنة .‘
حاول المقاومة ، لكنه لم يتمكن من ذلك . شعر و كأنه شجرةٌ صغيرة أمام عاصفةً هوجاء تأكل كُل شيء في طريقها .
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
إسترخى صدره قليلاً بعد خوفه و عدم راحته الأولية . كان الخاتم الأسود لا يزال كما هو ، بإستثناء سخونة سطحه قليلاً فقط .
لم يقرر آراي إرتداءه ، بل وضعه في حقيبته البعدية بدلاً من ذلك .
لم يمنحه الشبح الجديد أي فرصةٍ لتدراك الوضع . كان حظه قد إنتهى هذه المرة . بدأ بالإنتفاخ كالبالون فجأة ، و إنفجر فوراً ! بالأحرى كان قد تناثر في دخانٍ أبيض قد إبتلع الفتى الصغير . غُطي بصر آراي باللون الأبيض و شحب صدره رُعباً . للأسف ، كان متأخراً للغاية للقيام بأي خطوة ؛ لم يستطع التراجع حتى للخلف .
‘ هذا التاريخ…علاما يدّل ؟ ‘
كانت هذه بيئةً غريبة و غامضة ، كانت صامتة ، و إحتوت على اللون الأبيض فحسب . تحقق آراي من جسده – بِعادةٍ أصيلة لا واعية . حاول أولاً تحريك ذراعه اليسرى , و التي إستجابت له بإنسيابيّةٍ تامة . لم يشعر حتى و كأنه حاول أداء ‘ شغل‘ بعضلاته و ‘ جسده ‘ ، كانت ذراعه قد تحركت بمفردها بمجرد فكرةٍ منه .
نظر آراي إلى الـ” 29/12/9991 ق.ج ” المحترقة على الأرض . لم يشتعل الغطاء العشبي بسبب إنتشر النيران ، بل إحترقت على هيئة واحدة – في بقعة واحدة . بلونٍ ذهبي . كان هذا التاريح يدّل على آخر يومٍ من العام 9991 في تقويم القمر الجديد . والذي كان بعيداً بنحو ثلاثة أعوام من الآن – تقريباً .
‘ أنا لن أموت ! لن أسمح بذلك! ‘
‘ بضع أشياء قليلة ، أهمها…‘
” اههههه…اغههههههه….!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
‘ نعم ، هذا يدل على آخر يومٍ من عيد القمر .‘
لم يمنحه الشبح الجديد أي فرصةٍ لتدراك الوضع . كان حظه قد إنتهى هذه المرة . بدأ بالإنتفاخ كالبالون فجأة ، و إنفجر فوراً ! بالأحرى كان قد تناثر في دخانٍ أبيض قد إبتلع الفتى الصغير . غُطي بصر آراي باللون الأبيض و شحب صدره رُعباً . للأسف ، كان متأخراً للغاية للقيام بأي خطوة ؛ لم يستطع التراجع حتى للخلف .
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم يعلم آراي ماهو الشيء الذي حدث حقاً بعد ذلك . كان ينجرف بإستمرار كرياحٍ حُرة .
‘ لكن لو فكرت بمنطقية أكثر ، فهو يدل على…ليلة تعاقب لون القمر ! ‘
تقيأ قسراً ، لكنه لم يكن في حالة واعية بما فيه الكفاية للإهتمام بذلك . إستمر على هذه الحال لنصف ساعة .
‘ هذا التاريخ…علاما يدّل ؟ ‘
‘ هل سيحدث شيءٌ ما في ذلك اليوم ؟ أم أنه يومٌ مختار فقط عرضاً ؟‘
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com عندما شعر بذلك ، بدا فجأةً و كأن جسده وعاءٌ مفتوح الثغرات . تسلل الدخان إليه و بدأ بنفخه أكثر مُزِيداً من كتلته عبر الإنسلال من الثغرات التي ظهرت فيه . إهتز بشراسة ، وكأنه بالونٌ على وشك الإنفجار . تكور جسده على نفسه ، و إتخذ هيئةً دفاعية بلا وعي – ككُرة . توقف الدخان عن محاولة الدخول إليه ، و عاد إلى الخلفية , كانت النقاط البيضاء تتلألأ وسط الدخان ، وكأنها نجوم.
إهتز مجال بصره بشكلٍ مشوش . شعر بأنه يكاد يرى شيئاً مهماً لكنه لم يستطع إظهاره بالكامل . لقد كان يفتقر إلى…المزيد ؟
لم يعلم آراي . كاد أن يطرح بعض تخمينات جريئة و معقولة بالإستناد على ما ” ربطه ” بذلك التاريخ ، لكنه عبس فجأة شاعراً بعدم الراحة ، نظر حوله قبل أن يتحرك بعيداً على الفور بخطى سريعة .
‘ كاد إصبعي أن يكون في خبر ” كان “…اللعنة .‘
” &^J6#@^&…”
مرت بضع ساعات .
شعر و كأنه في حلم . بلا أي ثقلٍ أو وزن . و كأنه قد سمى من العالم الفاني لمستوىً أعلى ، كغيمةٍ تُطل على الأرض أثناء عومها في السماء الشاسعة بلا عواطف . كان هذا الشعور السيريالي مُخدراً للغاية . إقشعر جسده بعمق ، لكنه سرعان ما ثبت نفسه حتى لا يغرق تماماً فيه . شعر آراي و كأنه سيفقد شيئاً مهماً إذا إستمر في ذلك .
في مكانٍ غير بعيد منه ، سارت كتلةٌ طيفية ذات لونٍ أبيض بهالةٍ شريرة . كانت غريبة الشكل ، بلا أي هيئة معينة . سرعان ما وصل للمكان الذي كان آراي موجوداً به سابقاً . قبل أن يبدأ بالتحرك من جديد .
لم يعلم آراي . كاد أن يطرح بعض تخمينات جريئة و معقولة بالإستناد على ما ” ربطه ” بذلك التاريخ ، لكنه عبس فجأة شاعراً بعدم الراحة ، نظر حوله قبل أن يتحرك بعيداً على الفور بخطى سريعة .
‘ آه ، ها قد أتى…شبح .‘
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ‘ علي المثابرة الآن…تباً ، كم أكره ذلك…‘
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
من بعيد ، خلف إحدى الأشجار . لم يسع آراي سوى التنهد بعد رؤية هذا المظهر . كانت الأشباح عبارةً عن كُتل سائرة من ” الأثير ” الشبه حي ، أحد أنواع الهيئات الروحية ، والتي تعيش على الغرائز و العواطف الباقية . لم تملك أي ” عقل ” مما جعلها أرواحاً ضائعة دون أي إدراك ، كانت مجرد بقايا متجمعة . بلا أي حياة .
‘ هل سيحدث شيءٌ ما في ذلك اليوم ؟ أم أنه يومٌ مختار فقط عرضاً ؟‘
في هذه الغابة ، كانت توجد نسبةٌ معقولة من الأشباح ، بعد كل شيء ، ؛ أينما وجد الأثير وجدت الهيئات الروحية !
حاول المقاومة ، لكنه لم يتمكن من ذلك . شعر و كأنه شجرةٌ صغيرة أمام عاصفةً هوجاء تأكل كُل شيء في طريقها .
مر آراي بالعديد من التجارب في حياته، لكنها غالباً لم تكن شيئاً مباشراً جداً. فالبدأ من إنتقاله، فلم يذكر من ذلك إلا إبرامه للإتفاق ثم إستيقاظه في جسد رضيع؛ فلم يرى أو يشعر بعملية “إنتقاله” هذه مباشرة. وكذا ما حصل له حين ظهر برج الميزان من نظام القدر.
سرعان ما تورط آراي مع شبحٍ آخر ، قبل أن يبدأ بالركض و الإلتفاف . مر بعض الوقت ، بعد مدةٍ وجيزة من ذلك ، بدأ مطاردةً أُخرى .
تدحرج على الفور ، كان جسده الرشيق سريعاً ككُرة البولينغ . وقف من جديد ، و إستدار بسرعة لدى أحد المنعطفات عند شجرةٍ قريبة لإستكمال هربه . كان ذلك عندما ظهر ما لم يتوقعه أمامه — شبحٌ آخر !
‘ الأثير هنا كثيفٌ للغاية ، لا أستطيع تذكر ما حصل بالضبط لكن هل لهذا علاقةٌ بالشبح الذي إلتقيته ؟ بالتجربة الميتافيزيقية ؟ يبدو أنه قد فجر نفسه على ما أفترض ؟ مدى الأثير واسع ، بالتالي هذا معقول . علاوةً على ذلك…‘ لم يسع آراي سوى إلقاء عينيه على الأرض ، محللاً نطاق بقايا الأثير الموجود عليها .
‘ أوه ، لا ! ‘
” بانغ ! بانغ ! بانغ ! بانغ ! بانغ ! ”
” سووو! ”
‘ ما…أنا ؟ ‘
” بااا!! ”
بقوة الإرادة البحتة ، لم يفقد آراي وعيه . إنتابه إحساسٌ و كأنه سينجرف من الرياح بعيداً كغيمة في السماء . صرخت كُل خلايا جسده بأن عليه الإنقياد مع ذلك الشعور السيريالي ، لكنه ثبت ذهنه و عض شفتيه بحزم مخدراً نفسه . لكن مع مرور الوقت ، إسترخى تدريجياً و نام بلا وعي .
لم يمنحه الشبح الجديد أي فرصةٍ لتدراك الوضع . كان حظه قد إنتهى هذه المرة . بدأ بالإنتفاخ كالبالون فجأة ، و إنفجر فوراً ! بالأحرى كان قد تناثر في دخانٍ أبيض قد إبتلع الفتى الصغير . غُطي بصر آراي باللون الأبيض و شحب صدره رُعباً . للأسف ، كان متأخراً للغاية للقيام بأي خطوة ؛ لم يستطع التراجع حتى للخلف .
كان آراي يفكر . مع ذلك ، لم تكن ذراعاه خاملتان . أخرج عُدَّة خياطة منذ قليل ، و بدأ بخياطة الندبة على جبينه . تأثر رأسه إلى حدٍ ما ، و كان الوقت متأخراً لشرب جرعة شفاء لعلاجها . علاوةً على كون جرع الشفاء أدنى درجةً من هذه الجرح رغم صغره . في الواقع ، بدا و كأن آراي نفسه لا يدرك ما يفعله – تفكيره في شيء ، و فعله لشيء آخر – كأنه قد قسّم عقله . لم يكُن يشعر بأي ألم ، هل كان مخدراً ؟ أم إنه فقد إحساسه بالألم ؟ لم يلاحظ هو أياً من ذلك.
“…”
تحطمت الكرة العملاقة على الفور . إنتشرت الشقوق في كُل مكان على سطحها و إتسعت بسرعة . فجأة ، خرجت دوامة من الكرة . برياحٍ عاصفة و شديدة ، أشعرت آراي بأنه سيشفط إلى غياهب العدم .
لم يعلم آراي ماهو الشيء الذي حدث حقاً بعد ذلك . كان ينجرف بإستمرار كرياحٍ حُرة .
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
شعر و كأنه في حلم . بلا أي ثقلٍ أو وزن . و كأنه قد سمى من العالم الفاني لمستوىً أعلى ، كغيمةٍ تُطل على الأرض أثناء عومها في السماء الشاسعة بلا عواطف . كان هذا الشعور السيريالي مُخدراً للغاية . إقشعر جسده بعمق ، لكنه سرعان ما ثبت نفسه حتى لا يغرق تماماً فيه . شعر آراي و كأنه سيفقد شيئاً مهماً إذا إستمر في ذلك .
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ‘ لا ! بإتباع خط الأفكار الفوضوية هذا فلن أستطيع الوصول لفكرة . علي أولاً التفريق بين الأمور و توضيح كُل نقطة . ما هو مهمٌ الآن ، هو تذكر شعور السيطرة على تلك ” القوة ” ؛ تلك الكرات البيضاء . نعم ، إنها الجوهر الحقيقي .‘
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ‘ آه ، ها قد أتى…شبح .‘
‘ لا! ‘
مر آراي بالعديد من التجارب في حياته، لكنها غالباً لم تكن شيئاً مباشراً جداً. فالبدأ من إنتقاله، فلم يذكر من ذلك إلا إبرامه للإتفاق ثم إستيقاظه في جسد رضيع؛ فلم يرى أو يشعر بعملية “إنتقاله” هذه مباشرة. وكذا ما حصل له حين ظهر برج الميزان من نظام القدر.
‘ ما…أنا ؟ ‘
‘ أنا لن أموت ! لن أسمح بذلك! ‘
” ووش .”
بسط آراي كفه . كانت طبقة الأثير البيضاء على كفه أكثر كثافةً بوضوح ، إذا كانت في السابق سطح ماءٍ رقيق أملس ، فقد أصبحت الآن كالهلام .
بمثل هذه الفكرة الوحيدة في بحره اللاواعي من الأفكار ، حاول آراي النضال بقوة ، محاولاً تحريك أطرافه – كُل ما إستشعره بأقصى ما لديه ، شعر و كأنه يغوص بعمق داخل محيط دسم من مادة ثقيلة كالهلام . كجنينٍ يُصارع للنجاة في رحم أمه . كان ذلك عندما إستعاد بصره فجأة ، و إكتشف بأنه يعوم داخل مكان ممتلئ بالدخان الفضي . كغيمةِ بين الغيوم .
‘ أين أنا ؟ ‘
” 29/12/9991 ق.ج .”
كانت هذه بيئةً غريبة و غامضة ، كانت صامتة ، و إحتوت على اللون الأبيض فحسب . تحقق آراي من جسده – بِعادةٍ أصيلة لا واعية . حاول أولاً تحريك ذراعه اليسرى , و التي إستجابت له بإنسيابيّةٍ تامة . لم يشعر حتى و كأنه حاول أداء ‘ شغل‘ بعضلاته و ‘ جسده ‘ ، كانت ذراعه قد تحركت بمفردها بمجرد فكرةٍ منه .
‘ ما…أنا ؟ ‘
نظر آراي إلى الـ” 29/12/9991 ق.ج ” المحترقة على الأرض . لم يشتعل الغطاء العشبي بسبب إنتشر النيران ، بل إحترقت على هيئة واحدة – في بقعة واحدة . بلونٍ ذهبي . كان هذا التاريح يدّل على آخر يومٍ من العام 9991 في تقويم القمر الجديد . والذي كان بعيداً بنحو ثلاثة أعوام من الآن – تقريباً .
‘ بضع أشياء قليلة ، أهمها…‘
لم يكُن لَدى آراي الحالي أي إدراكٍ لـ‘ ذاته ‘ مما جعله كقشرة فارغة . كان قد فقد ‘ إدراكه ‘ بدا أقرب إلى بقايا أفكار و غرائز حذرة . عندما ركز بصره ، إكتشف بأنه كانت توجد العديد من النقاط البيضاء العائمة أمامه مختلطةَ مع الدخان الفضي . كانت صغيرة لكن ليس بشكلٍ غير ملحوظ .
” سووش!! ”
‘ ما هذا…؟ ‘
فجأة ، بدأت المنطقة الدُخانية حوله بالتضييق عليه ، عندما إلتوى الدخان حوله محاولةً ثنيه . ضغطت عليه المنطقة بعمق . إهتز آراي وشعر بأنه على وشك التشتت كالسراب .
نظر إلى المنطقة حوله و قطع آخر خيط من جبينه ثم شرب جرعة شفاء بسرعة ، سرعان ما ألقى بما بين يديه ، و بدأ بالإهتمام بالبيئة حوله .
‘ لا ! ‘
كانت هذه بيئةً غريبة و غامضة ، كانت صامتة ، و إحتوت على اللون الأبيض فحسب . تحقق آراي من جسده – بِعادةٍ أصيلة لا واعية . حاول أولاً تحريك ذراعه اليسرى , و التي إستجابت له بإنسيابيّةٍ تامة . لم يشعر حتى و كأنه حاول أداء ‘ شغل‘ بعضلاته و ‘ جسده ‘ ، كانت ذراعه قد تحركت بمفردها بمجرد فكرةٍ منه .
بمثل هذه الفكرة اللاواعية ، تجمعت الكتلات الدخانية متشكلةً على هيئة كراتٍ صغيرة بحجم التفاح حول جسد آراي . عامت حوله كنوعٍ من المراقبات الحامية , إرتاح آراي عند رؤية ذلك . نظر حوله ، و أدرك أن البيئة الدخانية لم تعد تضغط عليه .
تدحرج على الفور ، كان جسده الرشيق سريعاً ككُرة البولينغ . وقف من جديد ، و إستدار بسرعة لدى أحد المنعطفات عند شجرةٍ قريبة لإستكمال هربه . كان ذلك عندما ظهر ما لم يتوقعه أمامه — شبحٌ آخر !
” ووش .”
بمثل هذه الفكرة اللاواعية ، تجمعت الكتلات الدخانية متشكلةً على هيئة كراتٍ صغيرة بحجم التفاح حول جسد آراي . عامت حوله كنوعٍ من المراقبات الحامية , إرتاح آراي عند رؤية ذلك . نظر حوله ، و أدرك أن البيئة الدخانية لم تعد تضغط عليه .
إهتز مجال بصره بشكلٍ مشوش . شعر بأنه يكاد يرى شيئاً مهماً لكنه لم يستطع إظهاره بالكامل . لقد كان يفتقر إلى…المزيد ؟
لم يمنحه الشبح الجديد أي فرصةٍ لتدراك الوضع . كان حظه قد إنتهى هذه المرة . بدأ بالإنتفاخ كالبالون فجأة ، و إنفجر فوراً ! بالأحرى كان قد تناثر في دخانٍ أبيض قد إبتلع الفتى الصغير . غُطي بصر آراي باللون الأبيض و شحب صدره رُعباً . للأسف ، كان متأخراً للغاية للقيام بأي خطوة ؛ لم يستطع التراجع حتى للخلف .
“هاه..هاه…”
عندما شعر بذلك ، بدا فجأةً و كأن جسده وعاءٌ مفتوح الثغرات . تسلل الدخان إليه و بدأ بنفخه أكثر مُزِيداً من كتلته عبر الإنسلال من الثغرات التي ظهرت فيه . إهتز بشراسة ، وكأنه بالونٌ على وشك الإنفجار . تكور جسده على نفسه ، و إتخذ هيئةً دفاعية بلا وعي – ككُرة . توقف الدخان عن محاولة الدخول إليه ، و عاد إلى الخلفية , كانت النقاط البيضاء تتلألأ وسط الدخان ، وكأنها نجوم.
فتح آراي عينيه بقوة ، عائداً إلى العالم الحقيقي . رن رأسه بعنف موشكاً على الإنقسام ، و كأنه جرسٌ قد دق بمطرقةٍ فولاذية . كانت أصوات الرنين الشديدة تهدد بجعل رأسه ينقسم أكثر مما هو عليه . وكأنه يكاد ينفصل إلى جزئين .
” ووش ! ”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
إهتز مجال بصره مجدداً بنحوٍ مُعتم أكثر ، و ظهر مشهدٌ لشيءٍ ما أمام آراي . كانت كرةً بيضاء بحجم ساواه تقريباً ، كان سطحها أملساً زجاجياً . كانت فارغة . عندما أدرك آراي وجودها ، عامت الكرة حتى عنده بالفعل .
إسترخى صدره قليلاً بعد خوفه و عدم راحته الأولية . كان الخاتم الأسود لا يزال كما هو ، بإستثناء سخونة سطحه قليلاً فقط .
‘ لا أستطيع التحكم بالأثير بشكلٍ متوقع كالعادة ، وبالتأكيد أنا لم أكُن أتوهم الأمر. بالتالي يبدو أن هذه التجربة قيمةً أكثر مما تصورت…‘
” بانغ ! بانغ ! بانغ ! بانغ ! بانغ ! ”
“هاه..هاه…”
من بعيد ، خلف إحدى الأشجار . لم يسع آراي سوى التنهد بعد رؤية هذا المظهر . كانت الأشباح عبارةً عن كُتل سائرة من ” الأثير ” الشبه حي ، أحد أنواع الهيئات الروحية ، والتي تعيش على الغرائز و العواطف الباقية . لم تملك أي ” عقل ” مما جعلها أرواحاً ضائعة دون أي إدراك ، كانت مجرد بقايا متجمعة . بلا أي حياة .
بدأت الكرات الصغيرة حوله بالهجوم على الكرة البيضاء العملاقة ، إخترقتها و صنعت شقوقاً على سطحها المتلألئ .
” كاتشا ! “” شااا! ”
عام الجريموري الأبيض خاصته في الهواء ، متوهجاً بضوءٍ مقدس .
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
تحطمت الكرة العملاقة على الفور . إنتشرت الشقوق في كُل مكان على سطحها و إتسعت بسرعة . فجأة ، خرجت دوامة من الكرة . برياحٍ عاصفة و شديدة ، أشعرت آراي بأنه سيشفط إلى غياهب العدم .
سرعان ما تورط آراي مع شبحٍ آخر ، قبل أن يبدأ بالركض و الإلتفاف . مر بعض الوقت ، بعد مدةٍ وجيزة من ذلك ، بدأ مطاردةً أُخرى .
” بااا!! ”
” سووش!! ”
‘ كُنت أشعر بالخطر أولاً ، نشوةٌ غير مفهومة ، إثارةٌ شديدة ، و قوة ؟ ‘
‘ لا ! ‘
كانت هذه كومةً من العواطف الفوضوية و العشوائية ، لم يستطع آراي تشكيل أي فكرة أو فهم كيف شعر بكُل هذه العواطف في آنٍ واحد . كان هذا غريباً للغاية. كان من حسن حظه الآن أن يكون كامل الدماغ هكذا.
‘ هل سيحدث شيءٌ ما في ذلك اليوم ؟ أم أنه يومٌ مختار فقط عرضاً ؟‘
حاول المقاومة ، لكنه لم يتمكن من ذلك . شعر و كأنه شجرةٌ صغيرة أمام عاصفةً هوجاء تأكل كُل شيء في طريقها .
” بووف ! ”
في هذه الغابة ، كانت توجد نسبةٌ معقولة من الأشباح ، بعد كل شيء ، ؛ أينما وجد الأثير وجدت الهيئات الروحية !
“…”
” هاااه…!!! ”
كانت هذه بيئةً غريبة و غامضة ، كانت صامتة ، و إحتوت على اللون الأبيض فحسب . تحقق آراي من جسده – بِعادةٍ أصيلة لا واعية . حاول أولاً تحريك ذراعه اليسرى , و التي إستجابت له بإنسيابيّةٍ تامة . لم يشعر حتى و كأنه حاول أداء ‘ شغل‘ بعضلاته و ‘ جسده ‘ ، كانت ذراعه قد تحركت بمفردها بمجرد فكرةٍ منه .
فتح آراي عينيه بقوة ، عائداً إلى العالم الحقيقي . رن رأسه بعنف موشكاً على الإنقسام ، و كأنه جرسٌ قد دق بمطرقةٍ فولاذية . كانت أصوات الرنين الشديدة تهدد بجعل رأسه ينقسم أكثر مما هو عليه . وكأنه يكاد ينفصل إلى جزئين .
في النهاية ، إستلقى على الأرض . كانت عيناه مغمضتان ، لكّن خطوط الدموع السوداء من عينيه قد كانتا واضحتين ملوثةً رمشيه . كانت بشرته شاحبةَ كالجثث ، كانت يوجد جرحٌ فظيع على جبينه والذي تخثر الدم الأسود فيه . لطُخ وجهه بالدم الداكن في كُل مكان . بدا كجثةٍ هامدة.
” اههههه…اغههههههه….!”
بسط آراي كفه . كانت طبقة الأثير البيضاء على كفه أكثر كثافةً بوضوح ، إذا كانت في السابق سطح ماءٍ رقيق أملس ، فقد أصبحت الآن كالهلام .
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
تدحرج آراي على الأرض أثناء صراخه بألم ، ممسكاً رأسه بيديه . توقف ثم دق برأسه على الأرض الصخرية بقوة محاولاً تخفيف الألم ، تشكل جرحٌ دموي على جبينه ، بدأ الدم بالتدفق و لطخ شعره الأبيض مفسداً ذلك اللمعان الفضي الجميل . فعل ذلك مراراً و تكراراً حتى ظن بأن جمجمته قد كُسرت .
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com عندما شعر بذلك ، بدا فجأةً و كأن جسده وعاءٌ مفتوح الثغرات . تسلل الدخان إليه و بدأ بنفخه أكثر مُزِيداً من كتلته عبر الإنسلال من الثغرات التي ظهرت فيه . إهتز بشراسة ، وكأنه بالونٌ على وشك الإنفجار . تكور جسده على نفسه ، و إتخذ هيئةً دفاعية بلا وعي – ككُرة . توقف الدخان عن محاولة الدخول إليه ، و عاد إلى الخلفية , كانت النقاط البيضاء تتلألأ وسط الدخان ، وكأنها نجوم.
” اغهههه…اغواه…”
…لكن لم يكن الأمر كذلك منذ لحظة دخوله لهذا البعد السري، منذ أقل من يوم!
” 29/12/9991 ق.ج .”
تقيأ قسراً ، لكنه لم يكن في حالة واعية بما فيه الكفاية للإهتمام بذلك . إستمر على هذه الحال لنصف ساعة .
بسط آراي كفه . كانت طبقة الأثير البيضاء على كفه أكثر كثافةً بوضوح ، إذا كانت في السابق سطح ماءٍ رقيق أملس ، فقد أصبحت الآن كالهلام .
فتح آراي عينيه . كانتا واضحتين كالماء ، و إحتوتا على سحر غير مفهوم . بدا وكأن أنماط الشطرنج في عينيه قد أصبحت ألمع ، و كأنها إكتسبت وهجاً جديداً من الحكمة و المعرفة . أطلق نفساً ، ثم رفع نفسه برفق من على الأرض .
“هاه..هاه…”
‘ ما…أنا ؟ ‘
شعر و كأنه في حلم . بلا أي ثقلٍ أو وزن . و كأنه قد سمى من العالم الفاني لمستوىً أعلى ، كغيمةٍ تُطل على الأرض أثناء عومها في السماء الشاسعة بلا عواطف . كان هذا الشعور السيريالي مُخدراً للغاية . إقشعر جسده بعمق ، لكنه سرعان ما ثبت نفسه حتى لا يغرق تماماً فيه . شعر آراي و كأنه سيفقد شيئاً مهماً إذا إستمر في ذلك .
في النهاية ، إستلقى على الأرض . كانت عيناه مغمضتان ، لكّن خطوط الدموع السوداء من عينيه قد كانتا واضحتين ملوثةً رمشيه . كانت بشرته شاحبةَ كالجثث ، كانت يوجد جرحٌ فظيع على جبينه والذي تخثر الدم الأسود فيه . لطُخ وجهه بالدم الداكن في كُل مكان . بدا كجثةٍ هامدة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
‘لا…لا أستطيع فقدان وعيي بعد…‘
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
‘ علي المثابرة الآن…تباً ، كم أكره ذلك…‘
‘ أنا لن أموت ! لن أسمح بذلك! ‘
بقوة الإرادة البحتة ، لم يفقد آراي وعيه . إنتابه إحساسٌ و كأنه سينجرف من الرياح بعيداً كغيمة في السماء . صرخت كُل خلايا جسده بأن عليه الإنقياد مع ذلك الشعور السيريالي ، لكنه ثبت ذهنه و عض شفتيه بحزم مخدراً نفسه . لكن مع مرور الوقت ، إسترخى تدريجياً و نام بلا وعي .
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ‘ علي المثابرة الآن…تباً ، كم أكره ذلك…‘
…
مرت بضع ساعات .
مر آراي بالعديد من التجارب في حياته، لكنها غالباً لم تكن شيئاً مباشراً جداً. فالبدأ من إنتقاله، فلم يذكر من ذلك إلا إبرامه للإتفاق ثم إستيقاظه في جسد رضيع؛ فلم يرى أو يشعر بعملية “إنتقاله” هذه مباشرة. وكذا ما حصل له حين ظهر برج الميزان من نظام القدر.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ‘ كما توقعت [ كف شكل الروح ] قد أصبحت أقوى أيضاً هاه ؟ يبدو أنني على وشك وضع يدي على شيءٍ كبير هذه المرة .‘
فتح آراي عينيه . كانتا واضحتين كالماء ، و إحتوتا على سحر غير مفهوم . بدا وكأن أنماط الشطرنج في عينيه قد أصبحت ألمع ، و كأنها إكتسبت وهجاً جديداً من الحكمة و المعرفة . أطلق نفساً ، ثم رفع نفسه برفق من على الأرض .
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
” غريس…؟ هكذا إذن…هاه ؟”
” أعتقد أن علي البدأ من ناحيتي أيضاً ، أم لا ؟ نعم ، ربما عبر زيادة…” رفع آراي يده اليسرى ، و صفع نفسه فجأةً بلا وعي . تصلبت الإبتسامة الغريبة على وجهه ، و بدا و كأنه قد أدرك شيئاً ما قبل أن يعود تعبيره للبرودة المعتادة .” تسك ، الأمر خطيرٌ للغاية كما توقعت . لحسن الحظ لم أجرب الأمر من قبل .”
بسط آراي كفه . كانت طبقة الأثير البيضاء على كفه أكثر كثافةً بوضوح ، إذا كانت في السابق سطح ماءٍ رقيق أملس ، فقد أصبحت الآن كالهلام .
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
أمعن النظر حوله ، شعر بأن عيناه قد تحسنتا في الرؤية . كان الأثير ‘ الكثيف جداً ‘ في مجال بصره أوضح و ألمع من السابق ، كمن غير عدسات نظراته لأول مرةٍ منذ زمن.
كان آراي يفكر . مع ذلك ، لم تكن ذراعاه خاملتان . أخرج عُدَّة خياطة منذ قليل ، و بدأ بخياطة الندبة على جبينه . تأثر رأسه إلى حدٍ ما ، و كان الوقت متأخراً لشرب جرعة شفاء لعلاجها . علاوةً على كون جرع الشفاء أدنى درجةً من هذه الجرح رغم صغره . في الواقع ، بدا و كأن آراي نفسه لا يدرك ما يفعله – تفكيره في شيء ، و فعله لشيء آخر – كأنه قد قسّم عقله . لم يكُن يشعر بأي ألم ، هل كان مخدراً ؟ أم إنه فقد إحساسه بالألم ؟ لم يلاحظ هو أياً من ذلك.
سرعان ما تورط آراي مع شبحٍ آخر ، قبل أن يبدأ بالركض و الإلتفاف . مر بعض الوقت ، بعد مدةٍ وجيزة من ذلك ، بدأ مطاردةً أُخرى .
مر آراي بالعديد من التجارب في حياته، لكنها غالباً لم تكن شيئاً مباشراً جداً. فالبدأ من إنتقاله، فلم يذكر من ذلك إلا إبرامه للإتفاق ثم إستيقاظه في جسد رضيع؛ فلم يرى أو يشعر بعملية “إنتقاله” هذه مباشرة. وكذا ما حصل له حين ظهر برج الميزان من نظام القدر.
…لكن لم يكن الأمر كذلك منذ لحظة دخوله لهذا البعد السري، منذ أقل من يوم!
من بعيد ، خلف إحدى الأشجار . لم يسع آراي سوى التنهد بعد رؤية هذا المظهر . كانت الأشباح عبارةً عن كُتل سائرة من ” الأثير ” الشبه حي ، أحد أنواع الهيئات الروحية ، والتي تعيش على الغرائز و العواطف الباقية . لم تملك أي ” عقل ” مما جعلها أرواحاً ضائعة دون أي إدراك ، كانت مجرد بقايا متجمعة . بلا أي حياة .
برق أسود غامض، حرارة شديدة غير مفهومة، خاتم بمنظمة سرية، والآن تلوثٌ مباشر من شبح!
نظر آراي إلى الأرض بتعبيرٍ مُحير ، قبل خلع الخاتم من يده . وفحصه من جديد ؛ بحذرٍ أكبر . بخوف – كان هذا الخاتم اللعين قد أطلق شعاعاً فجأة !
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
كان ذلك الشبح منذ قليل يحاول الإندماج معه، لكنه قد لوثه بدلاً من ذلك!
” اههههه…اغههههههه….!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
‘ هُناك شيءٌ ناقص ، همم ذلك الشعور السيريالي في السابق ، عندما ركزت بصري و حطمت الكرة…ما كان ذلك ؟‘
لم يعلم آراي . كاد أن يطرح بعض تخمينات جريئة و معقولة بالإستناد على ما ” ربطه ” بذلك التاريخ ، لكنه عبس فجأة شاعراً بعدم الراحة ، نظر حوله قبل أن يتحرك بعيداً على الفور بخطى سريعة .
” &^J6#@^&…”
‘ كُنت أشعر بالخطر أولاً ، نشوةٌ غير مفهومة ، إثارةٌ شديدة ، و قوة ؟ ‘
شعر و كأنه في حلم . بلا أي ثقلٍ أو وزن . و كأنه قد سمى من العالم الفاني لمستوىً أعلى ، كغيمةٍ تُطل على الأرض أثناء عومها في السماء الشاسعة بلا عواطف . كان هذا الشعور السيريالي مُخدراً للغاية . إقشعر جسده بعمق ، لكنه سرعان ما ثبت نفسه حتى لا يغرق تماماً فيه . شعر آراي و كأنه سيفقد شيئاً مهماً إذا إستمر في ذلك .
‘ لا ! ‘
كانت هذه كومةً من العواطف الفوضوية و العشوائية ، لم يستطع آراي تشكيل أي فكرة أو فهم كيف شعر بكُل هذه العواطف في آنٍ واحد . كان هذا غريباً للغاية. كان من حسن حظه الآن أن يكون كامل الدماغ هكذا.
من بعيد ، خلف إحدى الأشجار . لم يسع آراي سوى التنهد بعد رؤية هذا المظهر . كانت الأشباح عبارةً عن كُتل سائرة من ” الأثير ” الشبه حي ، أحد أنواع الهيئات الروحية ، والتي تعيش على الغرائز و العواطف الباقية . لم تملك أي ” عقل ” مما جعلها أرواحاً ضائعة دون أي إدراك ، كانت مجرد بقايا متجمعة . بلا أي حياة .
‘ لا ! بإتباع خط الأفكار الفوضوية هذا فلن أستطيع الوصول لفكرة . علي أولاً التفريق بين الأمور و توضيح كُل نقطة . ما هو مهمٌ الآن ، هو تذكر شعور السيطرة على تلك ” القوة ” ؛ تلك الكرات البيضاء . نعم ، إنها الجوهر الحقيقي .‘
كان آراي يفكر . مع ذلك ، لم تكن ذراعاه خاملتان . أخرج عُدَّة خياطة منذ قليل ، و بدأ بخياطة الندبة على جبينه . تأثر رأسه إلى حدٍ ما ، و كان الوقت متأخراً لشرب جرعة شفاء لعلاجها . علاوةً على كون جرع الشفاء أدنى درجةً من هذه الجرح رغم صغره . في الواقع ، بدا و كأن آراي نفسه لا يدرك ما يفعله – تفكيره في شيء ، و فعله لشيء آخر – كأنه قد قسّم عقله . لم يكُن يشعر بأي ألم ، هل كان مخدراً ؟ أم إنه فقد إحساسه بالألم ؟ لم يلاحظ هو أياً من ذلك.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
نظر إلى المنطقة حوله و قطع آخر خيط من جبينه ثم شرب جرعة شفاء بسرعة ، سرعان ما ألقى بما بين يديه ، و بدأ بالإهتمام بالبيئة حوله .
” سووو! ”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
‘ الأثير هنا كثيفٌ للغاية ، لا أستطيع تذكر ما حصل بالضبط لكن هل لهذا علاقةٌ بالشبح الذي إلتقيته ؟ بالتجربة الميتافيزيقية ؟ يبدو أنه قد فجر نفسه على ما أفترض ؟ مدى الأثير واسع ، بالتالي هذا معقول . علاوةً على ذلك…‘ لم يسع آراي سوى إلقاء عينيه على الأرض ، محللاً نطاق بقايا الأثير الموجود عليها .
عام الجريموري الأبيض خاصته في الهواء ، متوهجاً بضوءٍ مقدس .
‘ لا! ‘
‘ كما توقعت [ كف شكل الروح ] قد أصبحت أقوى أيضاً هاه ؟ يبدو أنني على وشك وضع يدي على شيءٍ كبير هذه المرة .‘
‘ لا! ‘
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
بسط آراي كفه . كانت طبقة الأثير البيضاء على كفه أكثر كثافةً بوضوح ، إذا كانت في السابق سطح ماءٍ رقيق أملس ، فقد أصبحت الآن كالهلام .
‘ كاد إصبعي أن يكون في خبر ” كان “…اللعنة .‘
” ووش .”
تدحرج على الفور ، كان جسده الرشيق سريعاً ككُرة البولينغ . وقف من جديد ، و إستدار بسرعة لدى أحد المنعطفات عند شجرةٍ قريبة لإستكمال هربه . كان ذلك عندما ظهر ما لم يتوقعه أمامه — شبحٌ آخر !
نظر للأثير حوله ، لوح بيده لكن مع ذلك لم يحدث شيءٌ مما أراده . شعر آراي بالخسارة الشديدة فجأة ، و إنتابه حزنٌ غير مفهوم .
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
‘ لا أستطيع التحكم بالأثير بشكلٍ متوقع كالعادة ، وبالتأكيد أنا لم أكُن أتوهم الأمر. بالتالي يبدو أن هذه التجربة قيمةً أكثر مما تصورت…‘
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
‘ إذا كُنت سألخص الفوائد فستكون : 1- من المتوقع أن كتلة قد زادت بمستوىً ما 2- مررت بتجربة تستحق 3- أصبحت لدي فكرة عن ماهية التحكم في الأثير 4- أصبحت لدي نظرة للوضع .‘
تدحرج آراي على الأرض أثناء صراخه بألم ، ممسكاً رأسه بيديه . توقف ثم دق برأسه على الأرض الصخرية بقوة محاولاً تخفيف الألم ، تشكل جرحٌ دموي على جبينه ، بدأ الدم بالتدفق و لطخ شعره الأبيض مفسداً ذلك اللمعان الفضي الجميل . فعل ذلك مراراً و تكراراً حتى ظن بأن جمجمته قد كُسرت .
لم يكُن لَدى آراي الحالي أي إدراكٍ لـ‘ ذاته ‘ مما جعله كقشرة فارغة . كان قد فقد ‘ إدراكه ‘ بدا أقرب إلى بقايا أفكار و غرائز حذرة . عندما ركز بصره ، إكتشف بأنه كانت توجد العديد من النقاط البيضاء العائمة أمامه مختلطةَ مع الدخان الفضي . كانت صغيرة لكن ليس بشكلٍ غير ملحوظ .
لم يتوقف آراي ، و بدأ من جديد بمحاولة التحكم بالأثير المنتشر في المجال الروحي حوله . بإستخدام طرُقٍ عبر إمساكها و محاولة تذكر ما ‘ شعر ‘ به في السابق ، ربما كان هذا هو أهم جزءٍ في الأمر . قرر الإحتفاظ بصورةٍ واضحة في ذهنه . لكن في النهاية ، لم يسعه سوى الإستسلام .
…لكن لم يكن الأمر كذلك منذ لحظة دخوله لهذا البعد السري، منذ أقل من يوم!
سرعان ما تورط آراي مع شبحٍ آخر ، قبل أن يبدأ بالركض و الإلتفاف . مر بعض الوقت ، بعد مدةٍ وجيزة من ذلك ، بدأ مطاردةً أُخرى .
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات