قبل النجاح الكبير
لم تتوقف — لا سيما وأن تلك الشظية الأسطورية كانت تلمع من خلف الكومة. أما بقية شظايا النرد فقد كادت تنسى الآن، فوجهت ضرباتها بتركيز شديد نحو الشق الذي أحدثته، والذي بدا وكأنه يتسع أكثر فأكثر مع مرور كل ثانية.
“سيحاسبونكِ مرة أخرى على ذلك، كما تعلمين.”
كان العرق يحرق عينيها، وكتفاها تؤلمانها بشدة، وعضلات لم تكن تعلم بوجودها حتى كانت تتألم مع كل ضربة. لكنها كانت قادرة على تحمل ذلك — كان عليها أن تتحمله.
فقد الوقت كل معنى له. لم يكن هناك ضوء في النفق سوى الشظايا و”بوكيت”، ولم يمر أي عامل منجم في طريقها. كانت لا تزال لا تعرف لماذا وضعها “روك” هنا أصلاً، أو ما إذا كانت بطاقة تفويضها قد أخطأت بطريقة ما بوضعها في منجم كان مربحاً بالفعل.
فقد الوقت كل معنى له. لم يكن هناك ضوء في النفق سوى الشظايا و”بوكيت”، ولم يمر أي عامل منجم في طريقها. كانت لا تزال لا تعرف لماذا وضعها “روك” هنا أصلاً، أو ما إذا كانت بطاقة تفويضها قد أخطأت بطريقة ما بوضعها في منجم كان مربحاً بالفعل.
كانت شظية النرد الأسطورية قد اختفت. رمشت بعينيها، لكن من موقعها على الأرض، كان الضوء قد تغير؛ وفي مكانها كانت شظية عادية، ضوءها ملون بوهج مئات الألوان الأخرى.
فقدت الإحساس بالوقت الذي قضته في الضرب حتى انثنت ركبتيها أخيراً وسقطت على الأرضية الحجرية المتداعية، وهي تلهث. في البداية فكرت في البقاء هناك — فهي مجرد استراحة سريعة، بعد كل شيء — ثم تدحرجت بقية الطريق إلى التراب، مستلقية على ظهرها.
كان وكأنه نُحت من نفس الصخرة التي أمضت ساعات في كسرها، ذراعاه منحوتتان، وصدره عريض. لكن، سواء كان مفتول العضلات أم لا، كان وجهه لا يزال شاحباً من قضاء الكثير من الوقت تحت الأرض، وعيناه كانتا تحملان نفس النظرة المذعورة التي رأت “سيفن” في عيون عمال المناجم الآخرين. ابتسم لها، لكن ابتسامته لم تصل إلى عينيه.
كانت شظية النرد الأسطورية قد اختفت. رمشت بعينيها، لكن من موقعها على الأرض، كان الضوء قد تغير؛ وفي مكانها كانت شظية عادية، ضوءها ملون بوهج مئات الألوان الأخرى.
“آسف.” كان صوته همسة خافتة ترتد على الجدران. سيكون من المعجزات ألا يفشي سرّها أثناء الإفطار، لكنها كان عليها أن تحاول شيئًا ما، أليس كذلك؟
“اللعنة”، أنينت، ثم رأت بوكيت يحاول التهام نصف كومة شظاياها. “بوكيت!” انتزعت أفضل الشظايا وحشوتها في جيب بنطالها، ثم سحبت الوحل من الكومة.
كان صوت صفير جرس الإنذار في جيبها هو التحذير الوحيد الذي تلقت. أمسكها الرجل من حزام حقيبتها وجذبها للخلف، ثم دفعها إلى الحائط المجاور. اصطدمت بقوة مع صرخة، وخرج الهواء من رئتيها دفعة واحدة. اخترقت الصخور ظهرها، تاركة كدمات في أماكن ملامستها، واصطدم رأسها بالحجر.
أصدر أصوات تقيؤ.
تركها الرجل على الفور وتوجه إلى المصعد وكأن شيئًا قد عضه. “اعتبري نفسك محظوظة اليوم، يا فتاة”، قال بينما أغلقت أبواب المصعد خلفه.
“ماذا؟” صرخت، وهي تمسك به. تملص منها، ثم تظاهر بشكل مسرحي بأنه يحاول تنظيف نفسه بطرف قميصها.
توهج الضوء مرة واحدة.
“يع، يع، يع”، قال: “الدم في كل مكان. البشر فوضويون للغاية — يسكبون سوائلهم في كل مكان”.
“هل أنت ميتة؟” سأل. “أنا أقوم بجرد في حال احتجت إلى تقديم مطالبة. أعتقد أنني أحق بمرتبتك.”
“لا تتكلم وكأنك شخص محترم ومحافظ — لقد ضبطتك للتو وأنت تحاول أكل نصف غنيمتي”.
“تبدين ميتة.”
“أنا جائع”، تذمر، وسمحت “سيفن” لرأسها أن ترتطم بالأرض مرة أخرى. كانت بالكاد تستطيع التحرك، والآن هذه السلايم تطالب بالطعام من بين كل الأشياء.
“ماذا؟” صرخت، وهي تمسك به. تملص منها، ثم تظاهر بشكل مسرحي بأنه يحاول تنظيف نفسه بطرف قميصها.
ساد الصمت في النفق. ثم تغير الضوء. ظهرت “بوكيت” على صدرها، ينظر إليها بريبة.
تركها الرجل على الفور وتوجه إلى المصعد وكأن شيئًا قد عضه. “اعتبري نفسك محظوظة اليوم، يا فتاة”، قال بينما أغلقت أبواب المصعد خلفه.
“هل أنت ميتة؟” سأل. “أنا أقوم بجرد في حال احتجت إلى تقديم مطالبة. أعتقد أنني أحق بمرتبتك.”
كانت شظية النرد الأسطورية قد اختفت. رمشت بعينيها، لكن من موقعها على الأرض، كان الضوء قد تغير؛ وفي مكانها كانت شظية عادية، ضوءها ملون بوهج مئات الألوان الأخرى.
“السليمز لا يحتاجون إلى مراتب.”
كان العرق يحرق عينيها، وكتفاها تؤلمانها بشدة، وعضلات لم تكن تعلم بوجودها حتى كانت تتألم مع كل ضربة. لكنها كانت قادرة على تحمل ذلك — كان عليها أن تتحمله.
“يمكنني مبادلتها.”
أخيرًا، جلست “سيفن” ببطء، وهي تحاول استعادة الهواء إلى رئتيها. كان قميصها ملتصقًا بجلدها. كانت يداها مغطاة بالدماء، وذراعاها ترتعشان من جهد البقاء واقفة.
“وكيف ستخرجها من شقتي؟”
“هل حالفك الحظ اليوم؟” سألها. كان صوته خشناً، وكأنه كان يصرخ مؤخراً. وبالنظر إلى حالة ملابسه المتعرجة، لم تكن “سيفن” متأكدة من أنه قضى يوماً سهلاً هو الآخر. توترت عند سماع كلماته، داعيةً المصعد أن يتحرك أسرع.
“أنا…” توقف، ثم نظر إلى السقف. “أتعلمين، هذا الباب صغير جدًا لدرجة أنني متأكد تمامًا من أن من دفع مرتبتك إلى تلك الغرفة قد انتهك قوانين الفيزياء. إذا كان هناك نرد يسمح لي بفعل ذلك، فهو أكثر قيمة بكثير من فراشك. هل ذكرت أنكِ تبدين ميتة؟”
“أنا لست ميتة.”
“أنا لست ميتة.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وبطبيعة الحال، كان ذلك هو الوقت الذي ساءت فيه الأمور.
“تبدين ميتة.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “حالفني الحظ بما يكفي،” قالت في ما كانت تأمل أن يكون كلاماً عادياً. “لن يعوض ذلك عن الديون التي أنا غارقة فيها.”
أخيرًا، جلست “سيفن” ببطء، وهي تحاول استعادة الهواء إلى رئتيها. كان قميصها ملتصقًا بجلدها. كانت يداها مغطاة بالدماء، وذراعاها ترتعشان من جهد البقاء واقفة.
توهج الضوء مرة واحدة.
لكن تلك كانت شظايا نرد حقيقية خلفها. كومة كاملة منها. معظمها كان باهتًا، بالتأكيد. شظايا d6 متصدعة، و d4 باهتة، وقطعة أو قطعتان من الخام الذي كان من الممكن أن يصبح d8 لو لم تضربه حتى الموت بفأسها، لكن بعض القطع كانت تلمع خافتًا في الكومة، ومن الواضح أنها عالية الجودة.
“لا تتكلم وكأنك شخص محترم ومحافظ — لقد ضبطتك للتو وأنت تحاول أكل نصف غنيمتي”.
تألقت ثلاث شظايا علاجية في الكومة. شظيتان زرقاوان للسحر. ونصف نرد كامل من نرد استدعاء أرجواني (d12) جعل قلبها يتوقف لبرهة عندما قلبته بحذر باستخدام حجر عادي. حدقت فيه، وبدا بصرها يضطرب، ثم ضحكت ضحكة ضعيفة.
“هل حالفك الحظ اليوم؟” سألها. كان صوته خشناً، وكأنه كان يصرخ مؤخراً. وبالنظر إلى حالة ملابسه المتعرجة، لم تكن “سيفن” متأكدة من أنه قضى يوماً سهلاً هو الآخر. توترت عند سماع كلماته، داعيةً المصعد أن يتحرك أسرع.
“أنا من فعلت ذلك”، همسَت. “لا مقامرة. لا حظ. أنا فقط”.
“هل أنت ميتة؟” سأل. “أنا أقوم بجرد في حال احتجت إلى تقديم مطالبة. أعتقد أنني أحق بمرتبتك.”
“هل تتحدثين إلى الحجارة الآن؟” سأل بوكيت. “لأنني يجب أن أضع حدودًا لهذه العلاقة.”
“بوكيت، ليس الآن.”
لم تكن “سيفن” تستمع. مدت يدها نحو الشظايا في كومة، غير قادرة على التوقف. بالتأكيد يجب أن تعمل إحداها. يجب أن تستجيب لمستها. كانت الكومة ضخمة جدًا لدرجة أن الأمر بدا مستحيلًا، حقًا. والشظية في مكتب “مور” استغرقت وقتًا أطول لتتلاشى مقارنة بنرد عادي. كان ذلك شيئًا، أليس كذلك؟
لم تتوقف — لا سيما وأن تلك الشظية الأسطورية كانت تلمع من خلف الكومة. أما بقية شظايا النرد فقد كادت تنسى الآن، فوجهت ضرباتها بتركيز شديد نحو الشق الذي أحدثته، والذي بدا وكأنه يتسع أكثر فأكثر مع مرور كل ثانية.
وجدت يداها السطح المثالي لقطعة النرد البنفسجي ذات 12 وجهًا. أصدرت همهمة خافتة عندما التقطتها، وحبست “سيفن” أنفاسها، وهي الآن مستلقية على بطنها في منجم الفحم.
ضحك ضحكة سوداء. “لا يعوضها أبدًا — ليس بدون القليل من المساعدة.” اقترب منها، وحذائه يطقطق على الصخور. أطلق المصعد صوتًا، وانفتحت الباب، واندفعت “سيفن” نحو المدخل.
توهج الضوء مرة واحدة.
“لا أعرف لماذا تهتمين بالمناجم أصلاً”، قال، ونبرة صوته مفرطة في الرضا. “جسدك جميل بما فيه الكفاية — لماذا لا تبيعينه بدلاً من ذلك؟” مرر يده نحو صدرها، لكن يدي “سيفن” المقيدتين وجدتا أخيرًا ما كانتا تبحثان عنه — النرد الموجود على حافة مقبض الفأس. ضغطت عليه لتشغيل وضع SOS، وسقط الفأس.
مرتين.
راقبت “سيفن” المصعد وهو يصعد به، ثم اتكأت على الحائط، وكان تنفسها سريعًا للغاية، ويدها وساقاها ترتعشان — ليس فقط من الإرهاق، بل من الخوف الحقيقي. أخرجت النرد من وضع SOS، ممتنة هذه المرة، على الأقل، لإهمال LMC. في هذه المناسبة، ربما يكون ذلك قد أنقذ حياتها.
ثم تلاشى عن الأنظار.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “حالفني الحظ بما يكفي،” قالت في ما كانت تأمل أن يكون كلاماً عادياً. “لن يعوض ذلك عن الديون التي أنا غارقة فيها.”
سبت شتمت بصوت خافت، ثم جربت قطعة أخرى — هذه قطعة قتالية بدت وكأنها جزء من نرد ذي 20 وجهًا، ربما.
استدارت، ومررت بطاقتها على المصعد هذه المرة للتأكد. لحسن الحظ، رن المصعد وومض باللون الأخضر، لكنها بالكاد استطاعت النظر إليه، لأن أمامها وقف أكبر رجل رأت منذ انضمامها للشركة.
نبضة أخرى.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “اللعنة”، فكرت. اندفعت نحو فأسها في اللحظة التي سحبها فيها الرجل إلى قدميها، ضاغطاً عليها ضد الحائط، ويلعق شفتيه.
همهمة أخرى.
كان وكأنه نُحت من نفس الصخرة التي أمضت ساعات في كسرها، ذراعاه منحوتتان، وصدره عريض. لكن، سواء كان مفتول العضلات أم لا، كان وجهه لا يزال شاحباً من قضاء الكثير من الوقت تحت الأرض، وعيناه كانتا تحملان نفس النظرة المذعورة التي رأت “سيفن” في عيون عمال المناجم الآخرين. ابتسم لها، لكن ابتسامته لم تصل إلى عينيه.
مرت عدة ثوانٍ.
“أنا لست ميتة.”
ثم تلاشى الوهج تمامًا.
“أنا…” توقف، ثم نظر إلى السقف. “أتعلمين، هذا الباب صغير جدًا لدرجة أنني متأكد تمامًا من أن من دفع مرتبتك إلى تلك الغرفة قد انتهك قوانين الفيزياء. إذا كان هناك نرد يسمح لي بفعل ذلك، فهو أكثر قيمة بكثير من فراشك. هل ذكرت أنكِ تبدين ميتة؟”
كان ذلك كل ما استطاعت “سيفن” فعله كي لا ترمي القطعة في الحائط. أصبح ذهنها الآن صافيًا تمامًا من الغضب، فارتدت إحدى قفازاتها وجمعت القطع كلها في حقيبتها. اعتقدت أنه من الأفضل أن تكون في يد “روك” بدلًا من أن تستنزف طاقتها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لكن تلك كانت شظايا نرد حقيقية خلفها. كومة كاملة منها. معظمها كان باهتًا، بالتأكيد. شظايا d6 متصدعة، و d4 باهتة، وقطعة أو قطعتان من الخام الذي كان من الممكن أن يصبح d8 لو لم تضربه حتى الموت بفأسها، لكن بعض القطع كانت تلمع خافتًا في الكومة، ومن الواضح أنها عالية الجودة.
“هل من المفترض أن يفعلوا ذلك؟” سأل بوكيت. “لأنني أعتقد…”
ثم تلاشى الوهج تمامًا.
“بوكيت، ليس الآن.”
“أنا لست ميتة.”
“آسف.” كان صوته همسة خافتة ترتد على الجدران. سيكون من المعجزات ألا يفشي سرّها أثناء الإفطار، لكنها كان عليها أن تحاول شيئًا ما، أليس كذلك؟
ساد الصمت في النفق. ثم تغير الضوء. ظهرت “بوكيت” على صدرها، ينظر إليها بريبة.
ومع ذلك، ستجد طريقة لاستعادة ما فقدته. ستجد مخرجًا لها ول”إيميت” معًا، والأهم من ذلك، ستجد طريقة لتجعل “روك” يدفع الثمن. يمكنها أن تثبت أنها أكثر من مجرد هذه الفضيحة التي دمرت حياتها، حتى لو بقيت ملعونة. وبصراحة تامة، يمكنها أن تسبب الكثير من الضرر خارج المناجم بفضل لعنتها؛ فهناك خزانة عرض في المقر الرئيسي عليها اسمها. قريباً لن يكون فيلهوم المكان الوحيد الذي يعاني من مشكلة استقرار النرد.
“هل تتحدثين إلى الحجارة الآن؟” سأل بوكيت. “لأنني يجب أن أضع حدودًا لهذه العلاقة.”
حملت كومة النرد في حقيبتها وسمحت لنفسها بالابتسام.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وجدت يداها السطح المثالي لقطعة النرد البنفسجي ذات 12 وجهًا. أصدرت همهمة خافتة عندما التقطتها، وحبست “سيفن” أنفاسها، وهي الآن مستلقية على بطنها في منجم الفحم.
وبطبيعة الحال، كان ذلك هو الوقت الذي ساءت فيه الأمور.
“ماذا؟” صرخت، وهي تمسك به. تملص منها، ثم تظاهر بشكل مسرحي بأنه يحاول تنظيف نفسه بطرف قميصها.
مع أفكار “جوم روك” المروعة في ذهنها، كانت “سيفن” تقفز عمليًا نحو المصعد أمامها، حقيبتها في يدها، عندما سمعت صوت خطوات أخرى خلفها — وتغيرًا في الجو. احتكت الأحذية بالحجر، وكان هناك صوت طقطقة خفيفة لمعدات التعدين التي لم تكن لها. عبست، وهي لا تزال تتحرك نحو المصعد. هل كان هناك ممر جانبي آخر لم تلاحظه؟ كانت قد أقسمت أنها وحدها في النفق، لكن…
ثم تلاشى عن الأنظار.
استدارت، ومررت بطاقتها على المصعد هذه المرة للتأكد. لحسن الحظ، رن المصعد وومض باللون الأخضر، لكنها بالكاد استطاعت النظر إليه، لأن أمامها وقف أكبر رجل رأت منذ انضمامها للشركة.
توهج الضوء مرة واحدة.
كان وكأنه نُحت من نفس الصخرة التي أمضت ساعات في كسرها، ذراعاه منحوتتان، وصدره عريض. لكن، سواء كان مفتول العضلات أم لا، كان وجهه لا يزال شاحباً من قضاء الكثير من الوقت تحت الأرض، وعيناه كانتا تحملان نفس النظرة المذعورة التي رأت “سيفن” في عيون عمال المناجم الآخرين. ابتسم لها، لكن ابتسامته لم تصل إلى عينيه.
تركها الرجل على الفور وتوجه إلى المصعد وكأن شيئًا قد عضه. “اعتبري نفسك محظوظة اليوم، يا فتاة”، قال بينما أغلقت أبواب المصعد خلفه.
“هل حالفك الحظ اليوم؟” سألها. كان صوته خشناً، وكأنه كان يصرخ مؤخراً. وبالنظر إلى حالة ملابسه المتعرجة، لم تكن “سيفن” متأكدة من أنه قضى يوماً سهلاً هو الآخر. توترت عند سماع كلماته، داعيةً المصعد أن يتحرك أسرع.
“لا تتكلم وكأنك شخص محترم ومحافظ — لقد ضبطتك للتو وأنت تحاول أكل نصف غنيمتي”.
“حالفني الحظ بما يكفي،” قالت في ما كانت تأمل أن يكون كلاماً عادياً. “لن يعوض ذلك عن الديون التي أنا غارقة فيها.”
“ماذا؟” صرخت، وهي تمسك به. تملص منها، ثم تظاهر بشكل مسرحي بأنه يحاول تنظيف نفسه بطرف قميصها.
ضحك ضحكة سوداء. “لا يعوضها أبدًا — ليس بدون القليل من المساعدة.” اقترب منها، وحذائه يطقطق على الصخور. أطلق المصعد صوتًا، وانفتحت الباب، واندفعت “سيفن” نحو المدخل.
“هل تتحدثين إلى الحجارة الآن؟” سأل بوكيت. “لأنني يجب أن أضع حدودًا لهذه العلاقة.”
كان صوت صفير جرس الإنذار في جيبها هو التحذير الوحيد الذي تلقت. أمسكها الرجل من حزام حقيبتها وجذبها للخلف، ثم دفعها إلى الحائط المجاور. اصطدمت بقوة مع صرخة، وخرج الهواء من رئتيها دفعة واحدة. اخترقت الصخور ظهرها، تاركة كدمات في أماكن ملامستها، واصطدم رأسها بالحجر.
“أنا…” توقف، ثم نظر إلى السقف. “أتعلمين، هذا الباب صغير جدًا لدرجة أنني متأكد تمامًا من أن من دفع مرتبتك إلى تلك الغرفة قد انتهك قوانين الفيزياء. إذا كان هناك نرد يسمح لي بفعل ذلك، فهو أكثر قيمة بكثير من فراشك. هل ذكرت أنكِ تبدين ميتة؟”
لحظة واحدة، غطى الظلام عالمها، وعندما استعادت وعيها، كانت حقيبتها قد اختفت. كان الرجل يفتش فيها بالقرب منها، ويضع في جيبه كل ما يلمع — وحتى بعض القطع الأكثر جمالاً. ولم يترك سوى القطع المكسورة والباهتة، التي لم تكن تساوي شيئاً يذكر أصلاً. ولم ينظر إليها حتى وهو يفعل ذلك. كان يهمهم فحسب، وكأنه يفرز التفاح في كشك فواكه.
سارت بساقين مرتعشتين نحو المصعد عندما عاد، ثم أدخلت بطاقتها. صعد بها المصعد في صمت هذه المرة، بعد أن اختفى الصرير الذي كان موجودًا من قبل. ولأول مرة طوال اليوم، تمنت أن يصدر المصعد المزيد من الضوضاء.
عندما انتهى، ألقى الحقيبة إليها، ثم بدا أنه يفكر في شيء آخر، وتحولت نظراته إلى نظرات مفترسة وهي تجوب جسدها.
لم تكن “سيفن” تستمع. مدت يدها نحو الشظايا في كومة، غير قادرة على التوقف. بالتأكيد يجب أن تعمل إحداها. يجب أن تستجيب لمستها. كانت الكومة ضخمة جدًا لدرجة أن الأمر بدا مستحيلًا، حقًا. والشظية في مكتب “مور” استغرقت وقتًا أطول لتتلاشى مقارنة بنرد عادي. كان ذلك شيئًا، أليس كذلك؟
“اللعنة”، فكرت. اندفعت نحو فأسها في اللحظة التي سحبها فيها الرجل إلى قدميها، ضاغطاً عليها ضد الحائط، ويلعق شفتيه.
“يمكنني مبادلتها.”
“لا أعرف لماذا تهتمين بالمناجم أصلاً”، قال، ونبرة صوته مفرطة في الرضا. “جسدك جميل بما فيه الكفاية — لماذا لا تبيعينه بدلاً من ذلك؟” مرر يده نحو صدرها، لكن يدي “سيفن” المقيدتين وجدتا أخيرًا ما كانتا تبحثان عنه — النرد الموجود على حافة مقبض الفأس. ضغطت عليه لتشغيل وضع SOS، وسقط الفأس.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “اللعنة”، فكرت. اندفعت نحو فأسها في اللحظة التي سحبها فيها الرجل إلى قدميها، ضاغطاً عليها ضد الحائط، ويلعق شفتيه.
تركها الرجل على الفور وتوجه إلى المصعد وكأن شيئًا قد عضه. “اعتبري نفسك محظوظة اليوم، يا فتاة”، قال بينما أغلقت أبواب المصعد خلفه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وجدت يداها السطح المثالي لقطعة النرد البنفسجي ذات 12 وجهًا. أصدرت همهمة خافتة عندما التقطتها، وحبست “سيفن” أنفاسها، وهي الآن مستلقية على بطنها في منجم الفحم.
راقبت “سيفن” المصعد وهو يصعد به، ثم اتكأت على الحائط، وكان تنفسها سريعًا للغاية، ويدها وساقاها ترتعشان — ليس فقط من الإرهاق، بل من الخوف الحقيقي. أخرجت النرد من وضع SOS، ممتنة هذه المرة، على الأقل، لإهمال LMC. في هذه المناسبة، ربما يكون ذلك قد أنقذ حياتها.
ثم تلاشى الوهج تمامًا.
كان “بوكيت” هادئًا بشكل غير معهود، يراقب المصعد بعيون مفتوحة. “كيف عرفتِ أنه سيترككِ؟” سأل.
“هل حالفك الحظ اليوم؟” سألها. كان صوته خشناً، وكأنه كان يصرخ مؤخراً. وبالنظر إلى حالة ملابسه المتعرجة، لم تكن “سيفن” متأكدة من أنه قضى يوماً سهلاً هو الآخر. توترت عند سماع كلماته، داعيةً المصعد أن يتحرك أسرع.
أخذت “سيفن” لحظة أخرى للتفكير، ثم هزت كتفيها، متألمة من الألم في كتفيها. “كان لديّ حدس بأن الشركة تسجل أي شيء بعد تفعيل وضع SOS — أعتقد أنني كنتُ محقة.”
كان وكأنه نُحت من نفس الصخرة التي أمضت ساعات في كسرها، ذراعاه منحوتتان، وصدره عريض. لكن، سواء كان مفتول العضلات أم لا، كان وجهه لا يزال شاحباً من قضاء الكثير من الوقت تحت الأرض، وعيناه كانتا تحملان نفس النظرة المذعورة التي رأت “سيفن” في عيون عمال المناجم الآخرين. ابتسم لها، لكن ابتسامته لم تصل إلى عينيه.
“سيحاسبونكِ مرة أخرى على ذلك، كما تعلمين.”
تألقت ثلاث شظايا علاجية في الكومة. شظيتان زرقاوان للسحر. ونصف نرد كامل من نرد استدعاء أرجواني (d12) جعل قلبها يتوقف لبرهة عندما قلبته بحذر باستخدام حجر عادي. حدقت فيه، وبدا بصرها يضطرب، ثم ضحكت ضحكة ضعيفة.
“أوه، أعلم ذلك،” قالت “سيفن”، وهي تتألم وهي تضغط بيدها على الكدمة المتضخمة في مؤخرة رأسها. كان صوتها يرتجف بشكل مسموع مع كل كلمة. “لكنه كان سعرًا أفضل بكثير مما كان يعرضه.”
تألقت ثلاث شظايا علاجية في الكومة. شظيتان زرقاوان للسحر. ونصف نرد كامل من نرد استدعاء أرجواني (d12) جعل قلبها يتوقف لبرهة عندما قلبته بحذر باستخدام حجر عادي. حدقت فيه، وبدا بصرها يضطرب، ثم ضحكت ضحكة ضعيفة.
سارت بساقين مرتعشتين نحو المصعد عندما عاد، ثم أدخلت بطاقتها. صعد بها المصعد في صمت هذه المرة، بعد أن اختفى الصرير الذي كان موجودًا من قبل. ولأول مرة طوال اليوم، تمنت أن يصدر المصعد المزيد من الضوضاء.
سبت شتمت بصوت خافت، ثم جربت قطعة أخرى — هذه قطعة قتالية بدت وكأنها جزء من نرد ذي 20 وجهًا، ربما.
مرت عدة ثوانٍ.
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات