Switch Mode

أعزائنا القرّاء، يسرّنا إعلامكم بأن ملوك الروايات يوفر موقعًا مدفوعًا وخاليًا تمامًا من الإعلانات المزعجة، لتستمتعوا بتجربة قراءة مريحة وسلسة.

لزيارة الموقع، يُرجى النقر هنا.

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الحظ يفضل السقوط 10

أوراقٌ خاسرة

أوراقٌ خاسرة

1111111111

اكتشفت سيفين أن رحلة المنفى استغرقت وقتاً أطول بكثير مما توقعت. طوال أسبوع كامل، لم ترَ ضوء الشمس إلا نادراً؛ فقد كانت حبيسة عربة صاخبة تجوب الشوارع ثم تتوغل في الريف، ولا تتوقف إلا لفترات قصيرة عند بعض النُزل. قضوا ليالٍ عديدة يصفّون العربات في دوائر، بينما تظل هي مكبلة بالسلاسل، تقتات على الخبز اليابس.
لم تكن واثقة من الغرض من تلك السلاسل، خاصة وأنها كانت تتجول بحرية مع شقيقها في المدينة قبل ساعات من رحيلها. ربما كان الهدف هو خلق وهمٍ بأن الأميرة المخلوعة قد طُردت بلا رحمة. لم تهتم سيفين بذلك؛ فالسلاسل لم تكن سوى إهانة أخرى، وطريقة إضافية خذلتها بها عائلتها. كان ينبغي أن تشعر بالانزعاج، لكن مع خطط تبرئة اسمها التي كانت تعصف في رأسها، لم تعد تأبه لنكايات والدها الأخيرة.
لم تكن تعرف هوية مرافقيها في القافلة؛ أكانوا سجناء أم منفيين مثلها؟ لم تكلف نفسها عناء النظر إليهم، ورغم أن بعضهم توقف بذهول حين تعرف عليها، لم يجرؤ أحد على محادثتها.
ومع تركهم لمدينة “فيلهوم” والبلدات المحيطة وراءهم، وتناقص عدد النزل كل ليلة، تضاءل عدد السجناء والحراس تدريجياً حتى لم يتبقَ سواها. شعرت مع رحيل كل رجل بأنها خذلتهم بطريقة ما؛ ألم يكن من المفترض أن تكون أميرتهم؟ ومع ذلك، لم يجدوا فيها سوى امرأة فاشلة، فتاة راهنت بكل شيء وخسرته، والآن هي امرأة لا تنتمي إليهم بأي صلة.
“سأبرئ اسمي وأعود من أجلهم جميعاً”، فكرت سيفين. “سأجد طريقة لإصلاح كل شيء”. ومع كل ضوء نزل يتلاشى خلفها، وكل قافلة تفرغ حمولتها من السجناء بعيداً عنها، شعرت وكأن كل واحد منهم كان كتاباً فشلت في قراءة خاتمته.
عندما أصبحت التضاريس صخرية وعرة لا تقوى العربة على عبورها، أجبرها الحراس على ركوب حصان لمواصلة الرحلة الشاقة صعوداً نحو سفح الجبل. لم تعد تدرك موقعها بالضبط، لكنها شعرت بامتنان يائس لمجرد خروجها من تلك العربة المظلمة؛ أي شيء أهون من البقاء هناك، حتى لو كان العالم من حولها موحشاً.
منحتها الرحلة وقتاً طويلاً للتفكير؛ في مستقبلها، وفي عيني “روك” الباردتين اللتين رمقتاها من خلف الطاولة، وفيما ستفعله عائلتها في غيابها. لكن، حين وصلوا أخيراً إلى بلدة جبلية صغيرة وفك الحراس الأغلال عن معصميها وتركوها وحيدة، أدركت حقيقة واحدة بوضوح تام: ستجد “روك”، وتطهر اسمها، وتجعله يدفع ثمن كل ما فعله بها.
استأجرت أول حصان وجدته بما تبقى معها من مال ضئيل، وانطلقت بكل قوتها نحو الجنوب الغربي.. نحو “شركة لاكي للتعدين”.
جلست سيفين إلى أول طاولة لبوكر النرد وجدتها. كانت النردات مثبتة سحرياً على الطاولة، وهذا أمر جيد على الأقل؛ فآخر ما تحتاجه هو التعامل مع محتالٍ يتلاعب بالنرد من خلف ظهره.
لم تمنح الرجال الجالسين حول الطاولة — الذين كان معظمهم في سنّ والدها — سوى نظرة خاطفة، بينما كان الموزع يرمي نرداته. رمت سيفين نردها، واندهشت من توهجه الخافت في ضوء الصالة الشاحب. وضعت نردين جانباً لتشكل يداً رابحة، فتلاشى لونهما إلى أحمر ينبض برفق، وثبتا في مكانهما، بينما ظل النرد المتبقي ينبض بوضوح أمام ناظريها. حافظت سيفين على جمود وجهها، بينما كانت الاحتمالات تدور في رأسها ببراعة.
سارت الجولات كالعادة؛ الكثير من الخداع، وانسحابات متتالية. لكن الاختلاف كان في “مستوى اللعب”؛ فقد اعتادت سيفين على مقامرين محترفين يتقنون اللعبة النفسية، أما هنا، فالأمر كان مختلفاً. ضحك الرجال عليها في البداية، فانغمست في الدور متظاهرة بأنها مبتدئة. لكن بحلول نهاية الليلة، استبدل الرجال ضحكاتهم بملامح الاستياء، بينما انحنت سيفين إلى الخلف معجبة بكومة الرقائق أمامها. كانت محظوظة كالعادة، لكن الفضل الأكبر يعود لمهارتها. كان من الواضح أن هؤلاء الرجال لا يدركون مع من يتعاملون.
ابتسمت وهي تجمع أرباحها وتضعها في محفظتها، ثم غادرت الطاولة تشعر بخفة الفرح؛ فقد جنت ما يكفيها لشهر كامل في ليلة واحدة. “ربما يمكنني إنجاح هذا الأمر”، فكرت والأمل يزدهر في صدرها. وبالرغم من ثقل نفيها وخيانة “روك”، إلا أنها شعرت أن هذا المال قد يمول تحقيقاتها الخاصة.
أيقظت الأصوات سيفين من نومها العميق، تبعها إحساس بأصابع غليظة تلتف حول معصمها.
«قلت لكِ إنها غشاشة!»
فتحت عينيها لترى رجلاً يرفع يدها كدليل، ملوحاً بنُدوبها أمام رفاقه. حاول رجل آخر التدخل قائلاً: “لا يعني غشها سابقاً أنها سرقتنا الليلة”، لكنه بدا غير مرتاح. انتبه الرجل الذي يمسكها لاستيقاظها، فزمجر: “حسناً، الغشاشة قررت أن تستيقظ أخيرًا.” سحبها من السرير وحشرها بينه وبين الحائط، وعيناه تلمعان بتهديد.
“ما سرك يا فتاة؟ هل أرسلكِ سيدكِ لتسرقي أموالنا في مدن الحدود؟” لم يتعرف عليها إذن. حاولت سيفين التوسل بعينيها للرجل الآخر، لكنها لم تجد سوى الملل في نظرته. قالت بصوت خشن: “ليس لدي أسرار. خذ المال وارحل عن غرفتي!” صفر الرجل ساخراً: “الفتاة سليطة اللسان.. أغلق الباب، سيأتي دورك بعدي.”
تجمد الدم في عروق سيفين. حاولت التملص، لكن تدريبها القتالي البسيط تبخر أمام ضخامة الرجل. ركلته في فخذه بكل قوتها، وتوقعت رداً عنيفاً، لكن ما حدث صدمها؛ طار الرجل بعيداً عنها بقوة هائلة واصطدم بالجدار المقابل محدثاً فجوة فيه!
أمسكت يد أخرى بها، لكن سيفين جذبتها بقوة غير مفهومة طرحت الرجل الآخر أرضاً، بينما طار الثالث باتجاه الرواق. استغلت ذهولها، وحشوت الرقائق في كيس وسادة، وتوجهت نحو النافذة. كانت الغرفة تميل في عينيها، والرجال لا يتحركون رغم أنهم يتنفسون.
لم ترد سيفين انتظار موظفي النزل؛ فوسم الغشاشة على يدها سيجعلها المذنبة دائماً. ترددت للحظة، ثم عادت لتقطع أكياس نرد الرجال بسكينها كغنيمة إضافية، قبل أن تقفز من النافذة.
سقطت من الطابق الثاني وسط الشجيرات، وشعرت بألم حاد يخترق كاحلها. “انتهى الأمر”، فكرت وهي تعرج نحو الإسطبلات. وبالرغم من الألم، فكت قيد حصان وانطلقت به نحو الجبال بكل ما أوتيت من قوة.

222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"})

222222222

222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"})

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

1111111111

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ملوك الروايات

تحديث التعليقات وصل!

حدّث التطبيق واستمتع بالميزات الجديدة

حدّثنا التطبيق بميزات جديدة كثيرة! نظام تعليقات، تنبيهات فصول، بحث بالتصنيفات، وأكثر. حدّث التطبيق الآن لتستمتع بكل هذا.
الجديد في التحديث:
نظام تعليقات جديد متوافق مع الموقع
تنبيهات الفصول الجديدة والتعليقات
البحث عن طريق التصنيفات
إضافة وضع الفشيخ في إعدادات القراءة
خيارات تخصيص جديدة وتحسينات في الواجهة
إصلاح بعض المشاكل العامة
نستقبل اقتراحاتكم للتحديثات القادمة على سيرفر الديسكورد: انضم إلينا

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط