طلبات جومانجي
“نرجو أن تكون قد قضيت ليلةً هانئة تليق بمقامك.”
كانت أنظار كل من “نيرون” والشيخ العجوز مثبتة على جومانجي، الذي كان يلهث بصعوبةٍ بالغة؛ فبرغم أن عملية الشفاء لم تستغرق وقتاً طويلاً، إلا أن حجم الدماء التي نزفها خلّف وراءه استنزافاً حاداً في طاقته الحيوية.
كانت حبات العرق الغزيرة تنساب على وجهه الشاحب وهو يطأطئ رأسه نحو الأرض، محاولاً استجماع شتات نفسه.
كانت حبات العرق الغزيرة تنساب على وجهه الشاحب وهو يطأطئ رأسه نحو الأرض، محاولاً استجماع شتات نفسه.
تمتم جومانجي في سره بنبرةٍ حملت قسوةً واقعية: “أن أنزف الآن، أفضل بكثير من أن أنزف في المستقبل حتى الموت.”
“نرجو أن تكون قد قضيت ليلةً هانئة تليق بمقامك.”
أومأ جومانجي برأسه في صمتٍ بليغ؛ فقد كان يدرك يقيناً الثقل الذي تحمله هذه اللحظة خلف الأبواب الموصدة.
خيم صمتٌ قصيرٌ وثقيل على المكان، قبل أن يستطرد في خلجات صدره ببرودٍ: “ليس لدي أي امتنان لك أو لقبيلتك.. لكن بما أنهم توهموا أنني أنت، فليكن؛ سأساعدهم هذه المرة، لتكون الأولى والأخيرة.”
لذا، قررنا نحن مجلس الشيوخ والزعيم، ألا تخرج من هذه القاعة إلا وأنت تحمل ما يليق بمقامك الرفيع كمنقذٍ لنا.
“زميلي الروحي.. هل أنت على ما يرام؟” سأل الشيخ بورين بنبرةٍ امتزج فيها القلق بالذهول، وهو يحدق في وجه جومانجي الذي بدا وكأن الحياة قد سُحبت منه.
أما في الخارج، فقد انتقلت معالم البهجة من وجوه الشيوخ إلى أزقة القرية كافة؛ بعد أن شُفي الزعيم، ومع انكشاف الحقيقة، تبدلت نظرة الجميع تماماً.
أومأ جومانجي برأسه ببطء، محاولاً استجماع وقاره، وأجاب بصوتٍ خافت ومجهد: “سأكون بخير.. أحتاج فقط إلى بعض الوقت لاستعادة طاقتي والحصول على قسطٍ من الراحة.”
وما إن وطأت أقدامهما الخارج، حتى انهالت عليهما نظرات الشيوخ والمزارعين المحتشدين من كل حدبٍ وصوب؛ عيونٌ تلمع بالفضول، وأخرى يقتلها القلق، بانتظار كلمةٍ واحدة تحسم مصير القبيلة المعلق بين يدَي هذا الرجل الشاحب.
في تلك اللحظة، استقرت المزرعة الروحية تماماً، وعادت نبضات الحياة تتدفق في أرجائها بقوةٍ لم تشهدها منذ زمن؛ استشعر نيرون هذا التحول في أعماق كيانه، فزفر تنهيدة ارتياحٍ عميقة بددت سنواتٍ من الألم.
وفي زاويةٍ من زوايا القرية، داخل مطعمٍ يضج بالحركة، جلس فتى وفتاة أمام بعضهما البعض، غارقين في تناول طعامهما بينما تدور بينهما همساتٌ لا تخلو من الجدية.
التفت نيرون نحو الشيخ وقال بنبرةٍ آمرة تحمل تقديراً جديداً: “أيها الشيخ بورين.. أرجو أن تولي اهتماماً فائقاً بزميلنا الروحي؛ فهو منذ الآن ضيف الشرف الأول لقبيلتنا، وراحته تفوق أي اعتبارٍ آخر.”
في تلك اللحظة، استقرت المزرعة الروحية تماماً، وعادت نبضات الحياة تتدفق في أرجائها بقوةٍ لم تشهدها منذ زمن؛ استشعر نيرون هذا التحول في أعماق كيانه، فزفر تنهيدة ارتياحٍ عميقة بددت سنواتٍ من الألم.
أومأ شيخ موافقا وقال: ساهتم بنفسي بالراعي الأغنام.
أما نيرون، فقد كان يراقب رد فعل هذا الرجل الغريب بدقة، متسائلاً في سره: عن ما يجول في افكار هذا الرجل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
غادر جومانجي والشيخ بورين “عالم المزرعة”، ليعودا إلى الواقع عبر الباب الكبير للمنزل المهيب.
وما إن وطأت أقدامهما الخارج، حتى انهالت عليهما نظرات الشيوخ والمزارعين المحتشدين من كل حدبٍ وصوب؛ عيونٌ تلمع بالفضول، وأخرى يقتلها القلق، بانتظار كلمةٍ واحدة تحسم مصير القبيلة المعلق بين يدَي هذا الرجل الشاحب.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
لم ينطق جومانجي بكلمة، بل ظل محتفظاً بصمته المهيب وجسده المنهك، بينما تولى الشيخ بورين مهمة طمأنة الحشود؛ أومأ برأسه إيماءةً واثقة للجميع، كانت كفيلة بتبديد سحب القلق التي خيمت على الوجوه.
رفع يده بهدوءٍ مستفز، وأشار بإصبعيه أمام نظرات الجميع المترقبة قائلاً بصوتٍ حاسم: “أريد شيئين فقط.. لا ثالث لهما.”
وفور رؤية تلك الإشارة، انفرجت أسارير الشيوخ وعلت الابتسامات وجوههم التي كادت تفتك بها الظنون.
خرج جومانجي من منزل الضيافة، لتستقبله وجوهٌ تفيض بالبشر والترحاب، ونظراتٌ ملؤها الامتنان الصادق.
نظر شيخ الزهور بتقديرٍ عميق نحو جومانجي، وتمتم في سره بامتنان: “لقد فعلتها حقاً..
لم يخِب ظننا فيك يا راعي الأغنام، لقد أثبتَّ أنك أكبر من كل التوقعات.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وفي غمرة الفرح، قال أحد الشيوخ والابتسامة تشق وجهه شقاً من شدة السرور: “أليس الأمر مذهلاً؟ لقد كان الشفاء أسرع مما يتخيله عقل!”
وفي غمرة الفرح، قال أحد الشيوخ والابتسامة تشق وجهه شقاً من شدة السرور: “أليس الأمر مذهلاً؟ لقد كان الشفاء أسرع مما يتخيله عقل!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أومأت الفتاة بالموافقة،
رد عليه شيخٌ آخر بحماس: “ومن يكترث للوقت أو التفاصيل الآن؟ المهم أن الزعيم قد استعاد عافيته.”
في تلك اللحظة، استقرت المزرعة الروحية تماماً، وعادت نبضات الحياة تتدفق في أرجائها بقوةٍ لم تشهدها منذ زمن؛ استشعر نيرون هذا التحول في أعماق كيانه، فزفر تنهيدة ارتياحٍ عميقة بددت سنواتٍ من الألم.
أومأ جومانجي برأسه في صمتٍ بليغ؛ فقد كان يدرك يقيناً الثقل الذي تحمله هذه اللحظة خلف الأبواب الموصدة.
واستطرد ثالثٌ مؤيداً: “معك كل الحق، لا يهم كيف تم الشفاء أو كم استغرق من جهد، المهم أن الغمة قد انقشعت، وأن القبيلة عادت لتستند إلى ركيزتها الأساسية.”
عمت الفرحة أرجاء المكان، وسرى خبر التعافي كالنار في الهشيم لكن لا احد عرف من اي مرض قد شفي منه زعيم، لقد بقي الأمر سرا.
“نرجو أن تكون قد قضيت ليلةً هانئة تليق بمقامك.”
بينما اقتيد جومانجي نحو منزل الضيافة الفاخر وسط مظاهر تبجيلٍ منقطعة النظير.
بينما اقتيد جومانجي نحو منزل الضيافة الفاخر وسط مظاهر تبجيلٍ منقطعة النظير.
وبمجرد أن لامس جسده الفراش، غط في سباتٍ عميق لم يستفق منه إلا بعد انقضاء ليلةٍ كاملة من الراحة الحيوية.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تنحنح الزعيم وقال بلهجةٍ قاطعة: “مطلبك الثاني مقبولٌ أيضاً يا راعي الأغنام، ولك منا كل التسهيلات لدخول ذلك المكان.”
فتح جومانجي عينيه ببطء، وقف وتفحص الطاقة الروحية داخل مزرعته في جسده ثم زفر تنهيدةً رقيقة وقال في سره: “لقد زال الخطر المباشر..
خرج جومانجي من منزل الضيافة، لتستقبله وجوهٌ تفيض بالبشر والترحاب، ونظراتٌ ملؤها الامتنان الصادق.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وبمجرد أن لامس جسده الفراش، غط في سباتٍ عميق لم يستفق منه إلا بعد انقضاء ليلةٍ كاملة من الراحة الحيوية.
مهمتي في قبيلة سمكة الكارب شارفت على الانتهاء، لكن لا يزال هناك شيء أخير عليّ إنهائه.”
كان بلوتون يقف مذهولاً بين رفاقه، وعيناه متسعتان من أثر الصدمة وهو يردد: “هل هذا صحيح حقاً؟ هل كان كل ذلك بسبب مرض الزعيم؟”
أما في الخارج، فقد انتقلت معالم البهجة من وجوه الشيوخ إلى أزقة القرية كافة؛ بعد أن شُفي الزعيم، ومع انكشاف الحقيقة، تبدلت نظرة الجميع تماماً.
أومأ جومانجي برأسه ببطء، محاولاً استجماع وقاره، وأجاب بصوتٍ خافت ومجهد: “سأكون بخير.. أحتاج فقط إلى بعض الوقت لاستعادة طاقتي والحصول على قسطٍ من الراحة.”
كان بلوتون يقف مذهولاً بين رفاقه، وعيناه متسعتان من أثر الصدمة وهو يردد: “هل هذا صحيح حقاً؟ هل كان كل ذلك بسبب مرض الزعيم؟”
رد عليه شيخٌ آخر بحماس: “ومن يكترث للوقت أو التفاصيل الآن؟ المهم أن الزعيم قد استعاد عافيته.”
التفتت إليه الفتاة الصغيرة بنظرةٍ تشتعل غضباً وقالت بحدة: “أيها السمين الغبي! أدركتَ الآن لماذا كانت الموارد تتأخر عنا؟ أدركتَ حجم الخطر الذي كان يحيط بنا جميعاً؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
انحنى بلوتون برأسه، وغصت الكلمات في حلقه من شدة الحرج والخجل مما كان يتفوه به سابقاً.
سار بجانب شيخ الزهور بخطواتٍ ثابتة حتى وصلا إلى قاعة مجلس الشيوخ، وهناك، وقف جومانجي بوقاره المعهود أمام الشيوخ العشرة.
بينما لم يفوت أحد التوأمين الفرصة ليضيف بسخرية لاذعة: “يا لك من أبله..
كنت تتذمر ليل نهار وتملأ الدنيا صراخاً، وأنت لا تدرك أن كيان القبيلة بأكمله كان على شفا الانهيار!”
خيم صمتٌ قصيرٌ وثقيل على المكان، قبل أن يستطرد في خلجات صدره ببرودٍ: “ليس لدي أي امتنان لك أو لقبيلتك.. لكن بما أنهم توهموا أنني أنت، فليكن؛ سأساعدهم هذه المرة، لتكون الأولى والأخيرة.”
نهاية الفصل
خرج جومانجي من منزل الضيافة، لتستقبله وجوهٌ تفيض بالبشر والترحاب، ونظراتٌ ملؤها الامتنان الصادق.
المعرفة بحرٌ لا شطآن له، وهذا الرجل أثبت أن لديه ما يجهله الكبار.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تمتم جومانجي في سره بنبرةٍ حملت قسوةً واقعية: “أن أنزف الآن، أفضل بكثير من أن أنزف في المستقبل حتى الموت.”
لم يكن غريباً هذا التحول المفاجئ، فشفاء الزعيم كان بالنسبة لهم شيء بالغ الأهمية، رغم أنهم لا يعرفون طبيعة المرض، إلا ان قد ثم اخبارهم بأن المرض خطير ويستحيل شفائه، لكن “المستحيل” تجسد واقعاً على يد هذا الرجل الغامض.
“راعي الأغنام”.. ياله من اسمٍ متواضع صار يتردد في الأرجاء بهيبةٍ تضاهي ألقاب الملوك.
“مرحباً بك يا راعي الأغنام!”
“أهلاً بك أيها الزميل الروحي.. كيف تجد حالك اليوم؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“نرجو أن تكون قد قضيت ليلةً هانئة تليق بمقامك.”
“مرحباً بك يا راعي الأغنام!”
“مرحباً بك يا راعي الأغنام!”
توالت عبارات التقدير والتبجيل من كل حدبٍ وصوب، فلم يزد جومانجي على مقابلة تلك الحفاوة بابتسامةٍ هادئة ووقورة، محتفظاً بغموضه المعتاد.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com التفتت إليه الفتاة الصغيرة بنظرةٍ تشتعل غضباً وقالت بحدة: “أيها السمين الغبي! أدركتَ الآن لماذا كانت الموارد تتأخر عنا؟ أدركتَ حجم الخطر الذي كان يحيط بنا جميعاً؟”
وفي تلك الأثناء، شق شيخ الزهور طريقه وسط الجموع، واقترب بابتسامةٍ مشرقة قائلاً: “نلتقي مجدداً يا راعي الأغنام.. زعيم القبيلة في انتظارك الآن، ومعه مجلس الشيوخ بأكمله.”
رفع يده بهدوءٍ مستفز، وأشار بإصبعيه أمام نظرات الجميع المترقبة قائلاً بصوتٍ حاسم: “أريد شيئين فقط.. لا ثالث لهما.”
أومأ جومانجي برأسه في صمتٍ بليغ؛ فقد كان يدرك يقيناً الثقل الذي تحمله هذه اللحظة خلف الأبواب الموصدة.
سار بجانب شيخ الزهور بخطواتٍ ثابتة حتى وصلا إلى قاعة مجلس الشيوخ، وهناك، وقف جومانجي بوقاره المعهود أمام الشيوخ العشرة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وفور رؤية تلك الإشارة، انفرجت أسارير الشيوخ وعلت الابتسامات وجوههم التي كادت تفتك بها الظنون.
كانت نظرات الشيوخ هذه المرة مفعمةً بتقديرٍ غير مسبوق، مشوبةً بفضولٍ عميق؛ فمن يمتلك القدرة على شفاء جنين مزرعةٍ من المرتبة السابعة، لا بد وأنه يخفي في جعبته أسراراً تتجاوز حدود خيالهم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم يكن غريباً هذا التحول المفاجئ، فشفاء الزعيم كان بالنسبة لهم شيء بالغ الأهمية، رغم أنهم لا يعرفون طبيعة المرض، إلا ان قد ثم اخبارهم بأن المرض خطير ويستحيل شفائه، لكن “المستحيل” تجسد واقعاً على يد هذا الرجل الغامض.
استشعر جومانجي تبدل الأجواء من حوله؛ فرغم أنه يقف في ذات البقعة التي وقف فيها سابقاً حين كان محض شخص غريب، إلا أن الهواء اليوم كان مشحوناً بالهيبة والاعتراف بدلاً من الريبة والشك.
حتى الزعيم نيرون، الذي استعاد جزءاً كبيراً من هيبته وحضوره الطاغي، كان يرمقه بابتسامةٍ تحمل اعترافاً صريحاً بتفوقه.
تنهد نيرون بعمق، مدركاً أن فضل هذا الرجل على قبيلة سمكة الكارب لا يُقدر بثمن، وأن رفض طلبه الآن سيُعد جحوداً وبخلاً، فضلاً عن رغبتهم في استبقاء خيط ودٍّ معه لحاجتهم المستقبلية لخبراته النادرة.
كان نيرون يفكر في قرارة نفسه بأن هذا “الطبيب” ليس مجرد مزارعٍ ماهر، بل هو ظاهرةٌ غريبة لم يسبق له أن عاصر مثلها؛ فطريقته في العلاج، وسرعة استجابته، والتقنيات التي استخدمها، كلها كانت تنتمي لمدرسةٍ من الطب الروحي لم تقع عليها عيناه قط طوال سنوات ارتقائه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أهلاً بك أيها الزميل الروحي.. كيف تجد حالك اليوم؟”
رد نيرون بسرعة: “لا تقل ذلك أيها الزميل المحترم، نحن المدينون لك بالفضل لا أنت.
قاطع نيرون الصمت المهيب، وقد استقرت نبرته على رنينٍ من الوقار والامتنان الصادق:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“أيها الزميل الروحي.. يا راعي الأغنام، كيف أعبر عن شكري؟ لقد كنتَ اليد التي انتشلت قبيلتنا من حافة الهاوية حين عزّ المعين.
إن شفاء ‘جنين المزرعة’ ليس مجرد جميلٍ عابر، بل هو إحياءٌ لروح قبيلة سمكة الكارب بأكملها.”
صمت نيرون للحظة، وجال بنظره بين شيوخه العشرة الذين أومأوا برؤوسهم تأييداً، ثم تابع: “كلمات الثناء لا تفي حق من سفك دمه لأجلنا.
لم يشأ الشيوخ ولا الزعيم الضغط عليه أكثر، وآثروا تركه لمساحته الخاصة؛ فقد أدركوا بفراستهم أن رجلاً بمثل كفائه وترفعه لا يُقاد بالإلحاح، بل بالاحترام والتقدير.
لذا، قررنا نحن مجلس الشيوخ والزعيم، ألا تخرج من هذه القاعة إلا وأنت تحمل ما يليق بمقامك الرفيع كمنقذٍ لنا.
اطلب ما تشاء؛ سواء كان موارد نادرة، أو أسراراً روحية، أو حتى منصباً دائماً يجعلك في مقام الشيوخ فمرحبا بك في هذه القبيلة.”
تبادل الشيوخ نظراتٍ يملؤها العجب من هذا الطلب؛ فرغم ضعف هذا العليق، إلا أنهم توقعوا طلباً أكثر تعقيداً. ولم يتردد نيرون لحظة قبل أن يجيب: “لك ما أردت، طلبك الأول مقبول.. فما هو مطلبك الثاني؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
كان الهواء في القاعة ساكناً، والجميع ينتظرون خروج الكلمات من فم جومانجي.
أبواب قبيلتنا مشرعةٌ لك دوماً، ويمكنك المكوث بيننا ما طاب لك العيش. ولكن، لدي عرضٌ أخير أرجو أن تنظر فيه..”
أما نيرون، فقد كان يراقب رد فعل هذا الرجل الغريب بدقة، متسائلاً في سره: عن ما يجول في افكار هذا الرجل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
أما جومانجي، فكانت كل تلك الوعود والخطابات المنمقة في نظره مجرد كلماتٍ جوفاء لا تسمن ولا تغني من جوع؛ فلم تكن تهمه المناصب الزائفة ولا الألقاب الرنانة.
كان بلوتون يقف مذهولاً بين رفاقه، وعيناه متسعتان من أثر الصدمة وهو يردد: “هل هذا صحيح حقاً؟ هل كان كل ذلك بسبب مرض الزعيم؟”
رفع يده بهدوءٍ مستفز، وأشار بإصبعيه أمام نظرات الجميع المترقبة قائلاً بصوتٍ حاسم: “أريد شيئين فقط.. لا ثالث لهما.”
غادر جومانجي والشيخ بورين “عالم المزرعة”، ليعودا إلى الواقع عبر الباب الكبير للمنزل المهيب.
كانت حبات العرق الغزيرة تنساب على وجهه الشاحب وهو يطأطئ رأسه نحو الأرض، محاولاً استجماع شتات نفسه.
“أخبرنا بمرادك أيها الزميل الروحي، فكل ما في حوزة القبيلة رهن إشارتك،” أجاب نيرون بنبرةٍ غلب عليها الحماس والفضول لمعرفة ما قد يطلبه خبيرٌ بهذا المستوى.
أبواب قبيلتنا مشرعةٌ لك دوماً، ويمكنك المكوث بيننا ما طاب لك العيش. ولكن، لدي عرضٌ أخير أرجو أن تنظر فيه..”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وبمجرد أن لامس جسده الفراش، غط في سباتٍ عميق لم يستفق منه إلا بعد انقضاء ليلةٍ كاملة من الراحة الحيوية.
قال جومانجي ببرود: “طلبي الأول؛ هو عشر من ‘عليق مرجان الفجر الندي’.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وبمجرد أن لامس جسده الفراش، غط في سباتٍ عميق لم يستفق منه إلا بعد انقضاء ليلةٍ كاملة من الراحة الحيوية.
تبادل الشيوخ نظراتٍ يملؤها العجب من هذا الطلب؛ فرغم ضعف هذا العليق، إلا أنهم توقعوا طلباً أكثر تعقيداً. ولم يتردد نيرون لحظة قبل أن يجيب: “لك ما أردت، طلبك الأول مقبول.. فما هو مطلبك الثاني؟”
كنت تتذمر ليل نهار وتملأ الدنيا صراخاً، وأنت لا تدرك أن كيان القبيلة بأكمله كان على شفا الانهيار!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com حتى الزعيم نيرون، الذي استعاد جزءاً كبيراً من هيبته وحضوره الطاغي، كان يرمقه بابتسامةٍ تحمل اعترافاً صريحاً بتفوقه.
خيم صمتٌ ثقيل على القاعة حين استطرد جومانجي بهدوئه المعتاد: “أعلم يقيناً بوجود ‘شرخٍ مكاني’ يقع ضمن حدود أراضيكم.. مطلبي الثاني هو السماح لي بالدخول إلى ذلك المكان.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم يكن غريباً هذا التحول المفاجئ، فشفاء الزعيم كان بالنسبة لهم شيء بالغ الأهمية، رغم أنهم لا يعرفون طبيعة المرض، إلا ان قد ثم اخبارهم بأن المرض خطير ويستحيل شفائه، لكن “المستحيل” تجسد واقعاً على يد هذا الرجل الغامض.
ساد التعجب وجوه الشيوخ ومعهم الزعيم نيرون؛ فقد كان طلب الدخول إلى “الشرخ المكاني” مفاجأةً لم تخطر ببال أحد، وتبادلوا نظراتٍ صامتة حملت مزيجاً من الحيرة والترقب، بينما ظل جومانجي واقفاً كالطود، ينتظر قرارهم بهدوءٍ لا يتزعزع.
تنهد نيرون بعمق، مدركاً أن فضل هذا الرجل على قبيلة سمكة الكارب لا يُقدر بثمن، وأن رفض طلبه الآن سيُعد جحوداً وبخلاً، فضلاً عن رغبتهم في استبقاء خيط ودٍّ معه لحاجتهم المستقبلية لخبراته النادرة.
تنهد نيرون بعمق، مدركاً أن فضل هذا الرجل على قبيلة سمكة الكارب لا يُقدر بثمن، وأن رفض طلبه الآن سيُعد جحوداً وبخلاً، فضلاً عن رغبتهم في استبقاء خيط ودٍّ معه لحاجتهم المستقبلية لخبراته النادرة.
عمت الفرحة أرجاء المكان، وسرى خبر التعافي كالنار في الهشيم لكن لا احد عرف من اي مرض قد شفي منه زعيم، لقد بقي الأمر سرا.
تنحنح الزعيم وقال بلهجةٍ قاطعة: “مطلبك الثاني مقبولٌ أيضاً يا راعي الأغنام، ولك منا كل التسهيلات لدخول ذلك المكان.”
كان نيرون يفكر في قرارة نفسه بأن هذا “الطبيب” ليس مجرد مزارعٍ ماهر، بل هو ظاهرةٌ غريبة لم يسبق له أن عاصر مثلها؛ فطريقته في العلاج، وسرعة استجابته، والتقنيات التي استخدمها، كلها كانت تنتمي لمدرسةٍ من الطب الروحي لم تقع عليها عيناه قط طوال سنوات ارتقائه.
“زميلي الروحي.. هل أنت على ما يرام؟” سأل الشيخ بورين بنبرةٍ امتزج فيها القلق بالذهول، وهو يحدق في وجه جومانجي الذي بدا وكأن الحياة قد سُحبت منه.
انحنى جومانجي انحناءةً خفيفة وقال: “إذاً، أنا شاكرٌ لكم هذا الكرم.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com قالت الفتاة بنبرةٍ يملؤها التعجب: “شفاء جنين المزرعة.. يا له من أمرٍ خارق للعادة! لم يسبق لي أن سمعت بشيءٍ كهذا في سجلات الطب الروحي.”
سار بجانب شيخ الزهور بخطواتٍ ثابتة حتى وصلا إلى قاعة مجلس الشيوخ، وهناك، وقف جومانجي بوقاره المعهود أمام الشيوخ العشرة.
رد نيرون بسرعة: “لا تقل ذلك أيها الزميل المحترم، نحن المدينون لك بالفضل لا أنت.
لذا، قررنا نحن مجلس الشيوخ والزعيم، ألا تخرج من هذه القاعة إلا وأنت تحمل ما يليق بمقامك الرفيع كمنقذٍ لنا.
أبواب قبيلتنا مشرعةٌ لك دوماً، ويمكنك المكوث بيننا ما طاب لك العيش. ولكن، لدي عرضٌ أخير أرجو أن تنظر فيه..”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com حتى الزعيم نيرون، الذي استعاد جزءاً كبيراً من هيبته وحضوره الطاغي، كان يرمقه بابتسامةٍ تحمل اعترافاً صريحاً بتفوقه.
تطلع جومانجي إليه ببرود وسأل: “وما هو؟”
كانت هذه الفتاة هي نفسها التي التقى بها جومانجي سابقاً، مرتديةً الآن رداءً أبيض فاخراً تزينه حوافٌ سوداء ويبرز عليه رمز “طائر اللقلق” الشامخ، وبطبع كانت تعرف أمر مرض العليق لأنها حاولت شفائه من قبل.
أجاب الزعيم بجدية: “نريد تعيينك طبيباً رسمياً لقريتنا، وشيخاً من شيوخ مجلسنا.. فهل تقبل أن تكون ركناً من أركان هذه القبيلة؟”
أما رفيقها، الذي كان يرتدي نسخةً ذكورية من ذات الرداء وهو الفتى الذي رافق سفيرة عشيرة اللقلق في زيارتها السابقة، فقد رد عليها بهدوءٍ وحكمة: “حدود معرفتنا لا ترسم حدود الواقع؛ فما نراه مستحيلاً قد يكون يسيراً لغيرنا.
ضيق جومانجي عينيه، وكأن ثقل العرض استوجب منه وقفة تأمل، ثم قال بصوتٍ رخيم: “سأحتاج إلى بعض الوقت للتفكير في هذا الأمر.. ربما يكون ردي النهائي يوم خروجي من الشرخ، أما الآن، فأنا أستأذنكم.”
لم يشأ الشيوخ ولا الزعيم الضغط عليه أكثر، وآثروا تركه لمساحته الخاصة؛ فقد أدركوا بفراستهم أن رجلاً بمثل كفائه وترفعه لا يُقاد بالإلحاح، بل بالاحترام والتقدير.
لم يشأ الشيوخ ولا الزعيم الضغط عليه أكثر، وآثروا تركه لمساحته الخاصة؛ فقد أدركوا بفراستهم أن رجلاً بمثل كفائه وترفعه لا يُقاد بالإلحاح، بل بالاحترام والتقدير.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أومأت الفتاة بالموافقة،
نظر شيخ الزهور بتقديرٍ عميق نحو جومانجي، وتمتم في سره بامتنان: “لقد فعلتها حقاً..
خرج جومانجي من مجلس الشيوخ بهدوءٍ لم يكسره سوى صخب القرية الذي بدأ يتصاعد؛ فالكل يستعد لاحتفالاتٍ كبرى، ولم يكن ذلك غريباً، فشفاء زعيمهم كان فجراً جديداً بدد ظلمات الأيام القاسية التي خنقت القبيلة طويلاً.
نظر شيخ الزهور بتقديرٍ عميق نحو جومانجي، وتمتم في سره بامتنان: “لقد فعلتها حقاً..
وفي زاويةٍ من زوايا القرية، داخل مطعمٍ يضج بالحركة، جلس فتى وفتاة أمام بعضهما البعض، غارقين في تناول طعامهما بينما تدور بينهما همساتٌ لا تخلو من الجدية.
كان بلوتون يقف مذهولاً بين رفاقه، وعيناه متسعتان من أثر الصدمة وهو يردد: “هل هذا صحيح حقاً؟ هل كان كل ذلك بسبب مرض الزعيم؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com التفتت إليه الفتاة الصغيرة بنظرةٍ تشتعل غضباً وقالت بحدة: “أيها السمين الغبي! أدركتَ الآن لماذا كانت الموارد تتأخر عنا؟ أدركتَ حجم الخطر الذي كان يحيط بنا جميعاً؟”
قالت الفتاة بنبرةٍ يملؤها التعجب: “شفاء جنين المزرعة.. يا له من أمرٍ خارق للعادة! لم يسبق لي أن سمعت بشيءٍ كهذا في سجلات الطب الروحي.”
كانت هذه الفتاة هي نفسها التي التقى بها جومانجي سابقاً، مرتديةً الآن رداءً أبيض فاخراً تزينه حوافٌ سوداء ويبرز عليه رمز “طائر اللقلق” الشامخ، وبطبع كانت تعرف أمر مرض العليق لأنها حاولت شفائه من قبل.
خرج جومانجي من مجلس الشيوخ بهدوءٍ لم يكسره سوى صخب القرية الذي بدأ يتصاعد؛ فالكل يستعد لاحتفالاتٍ كبرى، ولم يكن ذلك غريباً، فشفاء زعيمهم كان فجراً جديداً بدد ظلمات الأيام القاسية التي خنقت القبيلة طويلاً.
أما رفيقها، الذي كان يرتدي نسخةً ذكورية من ذات الرداء وهو الفتى الذي رافق سفيرة عشيرة اللقلق في زيارتها السابقة، فقد رد عليها بهدوءٍ وحكمة: “حدود معرفتنا لا ترسم حدود الواقع؛ فما نراه مستحيلاً قد يكون يسيراً لغيرنا.
المعرفة بحرٌ لا شطآن له، وهذا الرجل أثبت أن لديه ما يجهله الكبار.”
صمت نيرون للحظة، وجال بنظره بين شيوخه العشرة الذين أومأوا برؤوسهم تأييداً، ثم تابع: “كلمات الثناء لا تفي حق من سفك دمه لأجلنا.
تابع الفتى وهو يمسح طرف فمه: “علينا العثور على هذا الطبيب وإقناعه بالانضمام إلى عشيرتنا، وجود شخصٍ بكفاءته سيكون مكسباً استراتيجياً لا يقدر بثمن.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
أومأت الفتاة بالموافقة،
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم يكن غريباً هذا التحول المفاجئ، فشفاء الزعيم كان بالنسبة لهم شيء بالغ الأهمية، رغم أنهم لا يعرفون طبيعة المرض، إلا ان قد ثم اخبارهم بأن المرض خطير ويستحيل شفائه، لكن “المستحيل” تجسد واقعاً على يد هذا الرجل الغامض.
واستطرد الفتى: “لقد أبلغنا السفيرة بكل التفاصيل، وهي الآن في طريقها إلى هنا مع البقية.. فموعد افتتاح ‘الشرخ’ قد اقترب، والجميع يتأهب لتلك اللحظة.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
نهاية الفصل
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات