الخروج من العزلة
تمتم في نفسه بذهول: “ما هذا؟ ما الذي دهاه؟”
مرت الأيام تباعاً حتى انقضى الشهر الأخير من العزلة، وها هو جومانجي يقف شامخاً أمام البحيرة الروحية التي باتت تضج بسديمٍ أبيض كثيف، يفيض بطاقةٍ هائلة تكاد تخرج عن السيطرة.
صمت لبرهة، وكأن عينيه تخترقان الجدران لتبصرا مكاناً بعيداً، ثم تمتم: “ذلك المكان.. سيكون الميدان الأمثل لاختبار حدودي.
كانت هذه الرائحة، رغم قبحها، هي الدليل المادي الأول على أن جسده قد أعيد صقله بالكامل ليتناسب مع جودة المزرعة المتوسطة.
تمعن جومانجي في انعكاس السحب الطاقية فوق سطح البحيرة، وتمتم بنبرةٍ حملت مزيجاً من الطموح والأسف: “لا يزال هناك متسع من الوقت قبل أن تنفجر هذه البحيرة لتعلن ارتقائي القادم.. كنت أمني النفس بمغادرة هذه الجدران وأنا أطأ عتبة المرحلة الرابعة.”
كانت نظرة جومانجي هادئة، مشوبة بابتسامةٍ غامضة، لكنها حملت ثقلاً مرعباً جعل العمود الفقري للفتى السمين يرتعد بعنف.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com نهاية الفصل
أشاح بنظره بعيداً عن البحيرة، مستسلماً للواقع بوقار، وأردف وهو يعدل رداءه: “لكن وقت العزلة قد شارف على نهايته.. وحان الوقت للخروج ومواجهة هذا العالم.”
وعلى مقربةٍ من المكان، تجمهر عددٌ من صبية القبيلة يراقبون المشهد بفضولٍ ممزوج بالحنق؛ وكان من بينهم ذلك الفتى السمين الذي لطالما تذمر في المطعم، ومعه رفاقه الذين كانوا معه في السابق.
انفتح الباب الضخم ببطءٍ مهيب، ولم يجرؤ أحدٌ على عبور أعتابه سوى جومانجي وكبير الشيوخ، ليختفيا خلف الجدران التي ستحسم مصير “نيرون” وقبيلة سمكة الكارب بأكملها.
في الخارج، كانت الأجواء حول “بيت الضيافة” مشحونةً بتوترٍ لا يُخطئه الحس؛ فقد وقف الشيوخ ينتظرون خروج جومانجي بفارغ الصبر، وعيونهم معلقة بالباب الموصد.
رد جومانجي وهو يخطو خطواته الأولى بثبات: “قُد الطريق.”
صمت لبرهة، وكأن عينيه تخترقان الجدران لتبصرا مكاناً بعيداً، ثم تمتم: “ذلك المكان.. سيكون الميدان الأمثل لاختبار حدودي.
ولم يكن الشيوخ وحدهم في الميدان؛ فخلف الأشجار وفي ظلال المباني المحيطة، توارى العشرات من مزارعي القبيلة الأشداء، يراقبون المكان كجوارح مستعدة للانقضاض.
أومأ الجميع برؤوسهم في صمتٍ مطبق؛ فقد أدركوا أن الموقف وصل إلى ذروة خطورته.
كانت الأوامر واضحة والنيات ظاهرة: لن يُترك لجومانجي مجالٌ للهرب، ولن تُمنح له ثانية واحدة من الحرية إذا ما تبيّن أن وعوده كانت سراباً.
بعد برهةٍ من ترقبٍ يحبس الأنفاس، بدأ الباب الثقيل يفتح ببطء، مطلقاً أزيزاً حاداً خرق سكون المكان.
قابل نظراتهم بابتسامةٍ هادئة واثقة، مدركاً تماماً ما يدور في خلجات صدورهم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
كان “شيخ الزهور” يقف في المقدمة، وملامحه تفيض ببريق أملٍ لا يخطئه أحد؛ فهو من راهن على جومانجي منذ البداية، ويعلم يقيناً أن نجاح هذا الرجل في شفاء الزعيم سيعيد صياغة مستقبله الشخصي ومستقبل القبيلة بأكملها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
قاطع حبل أفكاره صوتٌ من خلف الباب ينادي باستعجال: “أيها الزميل الروحي.. الشيوخ في انتظارك، المرجو الإسراع، فالوقت يمضي.”
وطأت قدما جومانجي عتبة الباب، فرفع يده تلقائياً ليحمي عينيه من ضوء النهار الذي باغته بقسوة بعد عزلةٍ مظلمة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com همس أحدهم بحنق: “يا إلهي! ما الذي كان يفعله طوال هذين الشهرين؟ هل كان يعيش في حظيرة؟”
استنشق الهواء بعمق، وكأنها المرة الأولى التي تتذوق فيها رئتاه الحرية، وهمس وهو يستشعر دفء الشمس على جلده: “لا شيء يضاهي هذا الشعور.. هذا النسيم وتلك الأشعة، حقاً لقد كان الأمر أشبه بالبقاء في سجنٍ موحش.”
سأل بملامح جادة: “هل يمكنني الحصول على حمامٍ دافئ أولاً؟”
فجأة، تجمد جومانجي في مكانه، وارتسمت على وجهه علامات الحيرة. “سجن؟ ما هو السجن؟” تساءل في سره بذهول، قبل أن تنبثق في عقله صورٌ غامضة وذكرياتٌ مشوشة لا تنتمي له، فصمت فجأة وغرق في بحرٍ من التساؤلات التي لا تزال تطارد هويته المفقودة.
فجأة، تجمد جومانجي في مكانه، وارتسمت على وجهه علامات الحيرة. “سجن؟ ما هو السجن؟” تساءل في سره بذهول، قبل أن تنبثق في عقله صورٌ غامضة وذكرياتٌ مشوشة لا تنتمي له، فصمت فجأة وغرق في بحرٍ من التساؤلات التي لا تزال تطارد هويته المفقودة.
خرج جومانجي بخطواتٍ مهيبة، ليرى الشيوخ العشرة وقد اصطفوا بانتظاره، عيونهم تلمع ببريقٍ فاحص يحاول اختراق هالته الروحية لتقدير نواباه الحقيقية.
كسر “شيخ الزهور” حاجز الترقب واقترب من جومانجي بخطواتٍ حذرة، بينما آثر البقية البقاء في مواقعهم يراقبون المشهد عن كثب.
وبنبرةٍ حاول جعلها ودودة قال: “مرحباً بك مجدداً أيها الزميل الروحي.. كيف حالك بعد هذه العزلة الطويلة؟”
أومأ جومانجي برأسه في تحيةٍ صامتة، لكنه سرعان ما شعر بوخزةٍ في أنفه، وكأن رائحةً نفاذة قد انبعثت فجأة لتملأ الأجاء.
كانت هذه الرائحة، رغم قبحها، هي الدليل المادي الأول على أن جسده قد أعيد صقله بالكامل ليتناسب مع جودة المزرعة المتوسطة.
انفتح الباب الضخم ببطءٍ مهيب، ولم يجرؤ أحدٌ على عبور أعتابه سوى جومانجي وكبير الشيوخ، ليختفيا خلف الجدران التي ستحسم مصير “نيرون” وقبيلة سمكة الكارب بأكملها.
سأل بملامح جادة: “هل يمكنني الحصول على حمامٍ دافئ أولاً؟”
‘المرحلة الثالثة: البحيرة’.. إنني أسير نحو القمة بخطواتٍ ثابتة، وهذا يدعو للرضا؛ لكن قبل أن أخطو الخطوة التالية، عليَّ أولاً أن أصقل هذه القوة.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أشاح بنظره بعيداً عن البحيرة، مستسلماً للواقع بوقار، وأردف وهو يعدل رداءه: “لكن وقت العزلة قد شارف على نهايته.. وحان الوقت للخروج ومواجهة هذا العالم.”
لم يحتج شيخ الزهور لإجابة، فقد صدمته رائحةٌ كريهة للغاية جعلته يقبض على أنفه لا إرادياً، وتمتم بصوتٍ مكتوم: “بالفعل.. يبدو أنك تحتاج إلى أكثر من مجرد حمام أيها الزميل! الرائحة تكاد تخنق الأنفاس.”
وعلى مقربةٍ من المكان، تجمهر عددٌ من صبية القبيلة يراقبون المشهد بفضولٍ ممزوج بالحنق؛ وكان من بينهم ذلك الفتى السمين الذي لطالما تذمر في المطعم، ومعه رفاقه الذين كانوا معه في السابق.
فأنا حالياً لا أدرك المدى الحقيقي لقدراتي، وبضع معارك حقيقية هناك ستكشف لي يقيناً ما أستطيع فعله.”
لم يكن شيخ الزهور وحده؛ فسرعان ما انتشرت تلك الموجة “العطرية” المنفرة لتصل إلى بقية الشيوخ، الذين تراجعوا خطواتٍ للخلف وهم يغطون وجوههم بأكمام أرديتهم.
تُرى من يكون هذا الشخص ليحظى باستقبالٍ رسمي من كبار شيوخ القبيلة؟”
تنهد الشيخ تنهيدةً طويلة حملت معها أطناناً من القلق الذي انزاح عن صدره، ثم رفع يده مشيراً إلى الطريق: “حسناً إذاً، هيا بنا.. فالزعيم ينتظرنا، والوقت ليس في صالحنا.”
همس أحدهم بحنق: “يا إلهي! ما الذي كان يفعله طوال هذين الشهرين؟ هل كان يعيش في حظيرة؟”
بينما اكتفى الآخرون بنظراتٍ تائهة تتأرجح بين الاشمئزاز والدهشة.
بينما اكتفى الآخرون بنظراتٍ تائهة تتأرجح بين الاشمئزاز والدهشة.
في تلك اللحظة، تمتم جومانجي في سره ببرود وهو يدرك حقيقة الأمر: “هذه الرائحة ليست سوى نتاج تطهير جسدي من شوائب تلك المزرعة ذات الجودة المتدنية؛ ومع انقضاء شهرين كاملين دون ماء، تضاعفت حدة السموم الخارجة من مسامي.”
كانت هذه الرائحة، رغم قبحها، هي الدليل المادي الأول على أن جسده قد أعيد صقله بالكامل ليتناسب مع جودة المزرعة المتوسطة.
“تفضل من هنا أيها الزميل الروحي..” قال شيخ الزهور وهو لا يزال يحكم قبضته على أنفه، مشيراً لجومانجي باتجاه جناح الاستحمام الخاص.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
لم تضع القبيلة وقتاً؛ فقد أُعد لجومانجي حمامٌ ساخنٌ يغلي، غرق داخله لفترة ليست بالقصيرة، حيث كان الماء يذيب طبقات الشوائب التي التصقت بجلده طوال شهرين.
أومأ جومانجي برأسه في تحيةٍ صامتة، لكنه سرعان ما شعر بوخزةٍ في أنفه، وكأن رائحةً نفاذة قد انبعثت فجأة لتملأ الأجاء.
وعندما خرج، كان منظره قد تبدل تماماً؛ ارتدى رداءً جديداً بلونٍ أحمر قانٍ، عكس بريقاً غامضاً على ملامحه التي ازدادت حدةً ووسامة.
لا بأس، لنذهب ونرى ما يمكننا فعله لزعيمهم.” ثم رفع صوته بوقار: “أنا قادم.”
التفت بلوتون -الفتى السمين- نحو القادم، وبمجرد رؤيته للرداء الأصفر الذي يرتديه الفتى، ارتسمت على وجهه علامات الازدراء وسخر قائلاً: “أهلاً.. ماذا لدينا هنا؟ إنه ‘عبقري القرية’ قد تكرّم علينا بحضوره!”
لكن سرعان ما عدل وجهه وجسده الأربعيني ليتماشى مع هذه الملابس الكبيرة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم تضع القبيلة وقتاً؛ فقد أُعد لجومانجي حمامٌ ساخنٌ يغلي، غرق داخله لفترة ليست بالقصيرة، حيث كان الماء يذيب طبقات الشوائب التي التصقت بجلده طوال شهرين.
رفع جومانجي يده، وتأمل كفه قبل أن يشد قبضته بقوةٍ فاجأته هو نفسه.
همس بفضول وهو يستشعر تدفق الطاقة في عروقه: “أشعر بجسدي صار خفيفاً..
كانت الأوامر واضحة والنيات ظاهرة: لن يُترك لجومانجي مجالٌ للهرب، ولن تُمنح له ثانية واحدة من الحرية إذا ما تبيّن أن وعوده كانت سراباً.
كأنني تخلصت من أثقالٍ لم أكن أدرك وجودها.
في الخارج، كانت الأجواء حول “بيت الضيافة” مشحونةً بتوترٍ لا يُخطئه الحس؛ فقد وقف الشيوخ ينتظرون خروج جومانجي بفارغ الصبر، وعيونهم معلقة بالباب الموصد.
‘المرحلة الثالثة: البحيرة’.. إنني أسير نحو القمة بخطواتٍ ثابتة، وهذا يدعو للرضا؛ لكن قبل أن أخطو الخطوة التالية، عليَّ أولاً أن أصقل هذه القوة.”
في تلك اللحظة، تمتم جومانجي في سره ببرود وهو يدرك حقيقة الأمر: “هذه الرائحة ليست سوى نتاج تطهير جسدي من شوائب تلك المزرعة ذات الجودة المتدنية؛ ومع انقضاء شهرين كاملين دون ماء، تضاعفت حدة السموم الخارجة من مسامي.”
“بلوتون.. فعلاً إن تصرفاتك الصبيانية تستحق أكثر من مجرد ضربة!” جاء الصوت متهكماً من الخلف، حيث اقترب فتى يحيط به ثلة من الأتباع، ينظرون إلى البقية بتعالٍ وكبرياء لا يخطئه أحد.
صمت لبرهة، وكأن عينيه تخترقان الجدران لتبصرا مكاناً بعيداً، ثم تمتم: “ذلك المكان.. سيكون الميدان الأمثل لاختبار حدودي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
فأنا حالياً لا أدرك المدى الحقيقي لقدراتي، وبضع معارك حقيقية هناك ستكشف لي يقيناً ما أستطيع فعله.”
في تلك اللحظة، تمتم جومانجي في سره ببرود وهو يدرك حقيقة الأمر: “هذه الرائحة ليست سوى نتاج تطهير جسدي من شوائب تلك المزرعة ذات الجودة المتدنية؛ ومع انقضاء شهرين كاملين دون ماء، تضاعفت حدة السموم الخارجة من مسامي.”
قاطع حبل أفكاره صوتٌ من خلف الباب ينادي باستعجال: “أيها الزميل الروحي.. الشيوخ في انتظارك، المرجو الإسراع، فالوقت يمضي.”
ابتسم جومانجي بسخرية مبطنة؛ كان يعلم أن وراء هذا الاستعجال خوفاً دفيناً من أن يكون وعوده مجرد سراب، وتمتم في نفسه: “لا عجب في حذرهم، فالمقامرة بمستقبل قبيلة ليست بالأمر الهين..
كانت الفتاة هي من حاولت ضربه، وصرخت فيه بحنق: “أيها السمين الشقي! يوماً ما ستقودنا إلى الهلاك بلسانك السليط.. كف عن الهراء ما دمت معنا، وإلا كانت نهايتك على يدي!”
في تلك اللحظة، تمتم جومانجي في سره ببرود وهو يدرك حقيقة الأمر: “هذه الرائحة ليست سوى نتاج تطهير جسدي من شوائب تلك المزرعة ذات الجودة المتدنية؛ ومع انقضاء شهرين كاملين دون ماء، تضاعفت حدة السموم الخارجة من مسامي.”
لا بأس، لنذهب ونرى ما يمكننا فعله لزعيمهم.” ثم رفع صوته بوقار: “أنا قادم.”
التفت بلوتون -الفتى السمين- نحو القادم، وبمجرد رؤيته للرداء الأصفر الذي يرتديه الفتى، ارتسمت على وجهه علامات الازدراء وسخر قائلاً: “أهلاً.. ماذا لدينا هنا؟ إنه ‘عبقري القرية’ قد تكرّم علينا بحضوره!”
خرج جومانجي بخطواتٍ مهيبة، ليرى الشيوخ العشرة وقد اصطفوا بانتظاره، عيونهم تلمع ببريقٍ فاحص يحاول اختراق هالته الروحية لتقدير نواباه الحقيقية.
التفت بلوتون -الفتى السمين- نحو القادم، وبمجرد رؤيته للرداء الأصفر الذي يرتديه الفتى، ارتسمت على وجهه علامات الازدراء وسخر قائلاً: “أهلاً.. ماذا لدينا هنا؟ إنه ‘عبقري القرية’ قد تكرّم علينا بحضوره!”
لم يتأخر الرد، إذ رمقه صاحب الرداء الأصفر بنظرةٍ باردة مليئة بالدونية وقال: “وأنت أيها السمين.. مكانك الطبيعي ليس في ساحات المزارعين بل في مطابخ القرية؛ فالأكل هو موهبتك الوحيدة.
قابل نظراتهم بابتسامةٍ هادئة واثقة، مدركاً تماماً ما يدور في خلجات صدورهم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
وعلى مقربةٍ من المكان، تجمهر عددٌ من صبية القبيلة يراقبون المشهد بفضولٍ ممزوج بالحنق؛ وكان من بينهم ذلك الفتى السمين الذي لطالما تذمر في المطعم، ومعه رفاقه الذين كانوا معه في السابق.
كانت نظرة جومانجي هادئة، مشوبة بابتسامةٍ غامضة، لكنها حملت ثقلاً مرعباً جعل العمود الفقري للفتى السمين يرتعد بعنف.
همس السمين بنبرةٍ ساخرة: “أيعقل أن يكون هذا العجوز هو السبب في كل هذا الاستنفار؟”
ردت الفتاة بجانبه بضيق: “نعم، إنه هو.. وبسببه تعطلت زراعتنا وتأجل طموحنا.
انفتح الباب الضخم ببطءٍ مهيب، ولم يجرؤ أحدٌ على عبور أعتابه سوى جومانجي وكبير الشيوخ، ليختفيا خلف الجدران التي ستحسم مصير “نيرون” وقبيلة سمكة الكارب بأكملها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم تضع القبيلة وقتاً؛ فقد أُعد لجومانجي حمامٌ ساخنٌ يغلي، غرق داخله لفترة ليست بالقصيرة، حيث كان الماء يذيب طبقات الشوائب التي التصقت بجلده طوال شهرين.
تُرى من يكون هذا الشخص ليحظى باستقبالٍ رسمي من كبار شيوخ القبيلة؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كأنني تخلصت من أثقالٍ لم أكن أدرك وجودها.
تمعن جومانجي في انعكاس السحب الطاقية فوق سطح البحيرة، وتمتم بنبرةٍ حملت مزيجاً من الطموح والأسف: “لا يزال هناك متسع من الوقت قبل أن تنفجر هذه البحيرة لتعلن ارتقائي القادم.. كنت أمني النفس بمغادرة هذه الجدران وأنا أطأ عتبة المرحلة الرابعة.”
تكهن أحد التوأمين قائلاً: “ربما هو مبعوثٌ سري من إحدى العشائر الكبرى في المرتبة الرابعة أو الخامسة!”
‘المرحلة الثالثة: البحيرة’.. إنني أسير نحو القمة بخطواتٍ ثابتة، وهذا يدعو للرضا؛ لكن قبل أن أخطو الخطوة التالية، عليَّ أولاً أن أصقل هذه القوة.”
لكن السمين صرخ بتهور غير آبهٍ بالعواقب: “وإن يكن! حتى لو كان سليل الأباطرة، ليس له الحق في نهب مواردنا وحرماننا من مواردنا الروحية.. تباً له!”
وفي لحظة طيش، حاول السمين الالتفات لكن يداً كانت توشك أن تهوي على رأسه توبيخاً، إلا أنه استطاع صدها بمهارةٍ.
تكهن أحد التوأمين قائلاً: “ربما هو مبعوثٌ سري من إحدى العشائر الكبرى في المرتبة الرابعة أو الخامسة!”
كانت الفتاة هي من حاولت ضربه، وصرخت فيه بحنق: “أيها السمين الشقي! يوماً ما ستقودنا إلى الهلاك بلسانك السليط.. كف عن الهراء ما دمت معنا، وإلا كانت نهايتك على يدي!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان “شيخ الزهور” يقف في المقدمة، وملامحه تفيض ببريق أملٍ لا يخطئه أحد؛ فهو من راهن على جومانجي منذ البداية، ويعلم يقيناً أن نجاح هذا الرجل في شفاء الزعيم سيعيد صياغة مستقبله الشخصي ومستقبل القبيلة بأكملها.
كسر “شيخ الزهور” حاجز الترقب واقترب من جومانجي بخطواتٍ حذرة، بينما آثر البقية البقاء في مواقعهم يراقبون المشهد عن كثب.
“بلوتون.. فعلاً إن تصرفاتك الصبيانية تستحق أكثر من مجرد ضربة!” جاء الصوت متهكماً من الخلف، حيث اقترب فتى يحيط به ثلة من الأتباع، ينظرون إلى البقية بتعالٍ وكبرياء لا يخطئه أحد.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان الطريق قصيراً، لكنه مشحونٌ بصمتٍ ثقيل، حتى وصلوا إلى بابٍ ضخم مهيب لمنزلٍ يتكون من طابقين، يمثل قلب السلطة في القبيلة.
ابتلع بلوتون ريقه بصعوبة، وتجمدت الكلمات في حلقه؛ لقد شعر في تلك الثانية بأن شيئاً جللاً على وشك الحدوث، قوة خفية لا يستطيع تفسيرها، جعلت قلبه ينقبض وكأن حيواناً ضارياً يتربص به في العتمة.
التفت بلوتون -الفتى السمين- نحو القادم، وبمجرد رؤيته للرداء الأصفر الذي يرتديه الفتى، ارتسمت على وجهه علامات الازدراء وسخر قائلاً: “أهلاً.. ماذا لدينا هنا؟ إنه ‘عبقري القرية’ قد تكرّم علينا بحضوره!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
همس بفضول وهو يستشعر تدفق الطاقة في عروقه: “أشعر بجسدي صار خفيفاً..
لم يتأخر الرد، إذ رمقه صاحب الرداء الأصفر بنظرةٍ باردة مليئة بالدونية وقال: “وأنت أيها السمين.. مكانك الطبيعي ليس في ساحات المزارعين بل في مطابخ القرية؛ فالأكل هو موهبتك الوحيدة.
لكن سرعان ما عدل وجهه وجسده الأربعيني ليتماشى مع هذه الملابس الكبيرة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
اذهب واعمل هناك بدل أن تضيع موارد القبيلة التي نحن أحق بها منك.”
قابل نظراتهم بابتسامةٍ هادئة واثقة، مدركاً تماماً ما يدور في خلجات صدورهم.
وعندما خرج، كان منظره قد تبدل تماماً؛ ارتدى رداءً جديداً بلونٍ أحمر قانٍ، عكس بريقاً غامضاً على ملامحه التي ازدادت حدةً ووسامة.
لم يغصب بلوتون أو يتهكم لكنه كان على وشك الرد بكلماتٍ لاذعة، لكن في تلك اللحظة بالذات، التقت عيناه بعيني جومانجي.
رسم جومانجي ابتسامةً هادئة على شفتيه، وفرقع أصابعه ببرودٍ وثقة وهو يجيب: “في أتم الاستعداد.”
ردت الفتاة بجانبه بضيق: “نعم، إنه هو.. وبسببه تعطلت زراعتنا وتأجل طموحنا.
كانت نظرة جومانجي هادئة، مشوبة بابتسامةٍ غامضة، لكنها حملت ثقلاً مرعباً جعل العمود الفقري للفتى السمين يرتعد بعنف.
انفتح الباب الضخم ببطءٍ مهيب، ولم يجرؤ أحدٌ على عبور أعتابه سوى جومانجي وكبير الشيوخ، ليختفيا خلف الجدران التي ستحسم مصير “نيرون” وقبيلة سمكة الكارب بأكملها.
ابتلع بلوتون ريقه بصعوبة، وتجمدت الكلمات في حلقه؛ لقد شعر في تلك الثانية بأن شيئاً جللاً على وشك الحدوث، قوة خفية لا يستطيع تفسيرها، جعلت قلبه ينقبض وكأن حيواناً ضارياً يتربص به في العتمة.
رسم جومانجي ابتسامةً هادئة على شفتيه، وفرقع أصابعه ببرودٍ وثقة وهو يجيب: “في أتم الاستعداد.”
تمتم في نفسه بذهول: “ما هذا؟ ما الذي دهاه؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
تقدم “كبير الشيوخ”، رجلٌ طاعن في السن يرتدي رداءً الرمادي الغامق، تنبعث منه هيبة السنين والخبرة.
كانت هذه الرائحة، رغم قبحها، هي الدليل المادي الأول على أن جسده قد أعيد صقله بالكامل ليتناسب مع جودة المزرعة المتوسطة.
لم يغصب بلوتون أو يتهكم لكنه كان على وشك الرد بكلماتٍ لاذعة، لكن في تلك اللحظة بالذات، التقت عيناه بعيني جومانجي.
توقف أمام جومانجي ورمقه بنظرةٍ فاحصة قبل أن يسأل بصوتٍ أجش: “أنت جاهزٌ الآن، أيها الزميل الروحي.. أليس كذلك؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
التفت بلوتون -الفتى السمين- نحو القادم، وبمجرد رؤيته للرداء الأصفر الذي يرتديه الفتى، ارتسمت على وجهه علامات الازدراء وسخر قائلاً: “أهلاً.. ماذا لدينا هنا؟ إنه ‘عبقري القرية’ قد تكرّم علينا بحضوره!”
رسم جومانجي ابتسامةً هادئة على شفتيه، وفرقع أصابعه ببرودٍ وثقة وهو يجيب: “في أتم الاستعداد.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
تنهد الشيخ تنهيدةً طويلة حملت معها أطناناً من القلق الذي انزاح عن صدره، ثم رفع يده مشيراً إلى الطريق: “حسناً إذاً، هيا بنا.. فالزعيم ينتظرنا، والوقت ليس في صالحنا.”
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"})
رد جومانجي وهو يخطو خطواته الأولى بثبات: “قُد الطريق.”
انفتح الباب الضخم ببطءٍ مهيب، ولم يجرؤ أحدٌ على عبور أعتابه سوى جومانجي وكبير الشيوخ، ليختفيا خلف الجدران التي ستحسم مصير “نيرون” وقبيلة سمكة الكارب بأكملها.
لكن السمين صرخ بتهور غير آبهٍ بالعواقب: “وإن يكن! حتى لو كان سليل الأباطرة، ليس له الحق في نهب مواردنا وحرماننا من مواردنا الروحية.. تباً له!”
كان الطريق قصيراً، لكنه مشحونٌ بصمتٍ ثقيل، حتى وصلوا إلى بابٍ ضخم مهيب لمنزلٍ يتكون من طابقين، يمثل قلب السلطة في القبيلة.
‘المرحلة الثالثة: البحيرة’.. إنني أسير نحو القمة بخطواتٍ ثابتة، وهذا يدعو للرضا؛ لكن قبل أن أخطو الخطوة التالية، عليَّ أولاً أن أصقل هذه القوة.”
تُرى من يكون هذا الشخص ليحظى باستقبالٍ رسمي من كبار شيوخ القبيلة؟”
التفت كبير الشيوخ نحو بقية الشيوخ الذين تبعوهم، وقال بنبرةٍ صارمة لا تقبل الجدل: “امنعوا أي شخصٍ من الدخول اليوم، مهما كان اسمه أو الجهة التي يتبعها.
لا نريد أي تشويشٍ أو تدخل قد يعيق عملية الشفاء؛ فمصير القبيلة معلقٌ بما سيحدث خلف هذا الباب.”
أومأ الجميع برؤوسهم في صمتٍ مطبق؛ فقد أدركوا أن الموقف وصل إلى ذروة خطورته.
لم يكن شيخ الزهور وحده؛ فسرعان ما انتشرت تلك الموجة “العطرية” المنفرة لتصل إلى بقية الشيوخ، الذين تراجعوا خطواتٍ للخلف وهم يغطون وجوههم بأكمام أرديتهم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أشاح بنظره بعيداً عن البحيرة، مستسلماً للواقع بوقار، وأردف وهو يعدل رداءه: “لكن وقت العزلة قد شارف على نهايته.. وحان الوقت للخروج ومواجهة هذا العالم.”
انفتح الباب الضخم ببطءٍ مهيب، ولم يجرؤ أحدٌ على عبور أعتابه سوى جومانجي وكبير الشيوخ، ليختفيا خلف الجدران التي ستحسم مصير “نيرون” وقبيلة سمكة الكارب بأكملها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com اذهب واعمل هناك بدل أن تضيع موارد القبيلة التي نحن أحق بها منك.”
نهاية الفصل
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
كانت نظرة جومانجي هادئة، مشوبة بابتسامةٍ غامضة، لكنها حملت ثقلاً مرعباً جعل العمود الفقري للفتى السمين يرتعد بعنف.
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات