الخروج من العزلة
مرت الأيام تباعاً حتى انقضى الشهر الأخير من العزلة، وها هو جومانجي يقف شامخاً أمام البحيرة الروحية التي باتت تضج بسديمٍ أبيض كثيف، يفيض بطاقةٍ هائلة تكاد تخرج عن السيطرة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
تمعن جومانجي في انعكاس السحب الطاقية فوق سطح البحيرة، وتمتم بنبرةٍ حملت مزيجاً من الطموح والأسف: “لا يزال هناك متسع من الوقت قبل أن تنفجر هذه البحيرة لتعلن ارتقائي القادم.. كنت أمني النفس بمغادرة هذه الجدران وأنا أطأ عتبة المرحلة الرابعة.”
أشاح بنظره بعيداً عن البحيرة، مستسلماً للواقع بوقار، وأردف وهو يعدل رداءه: “لكن وقت العزلة قد شارف على نهايته.. وحان الوقت للخروج ومواجهة هذا العالم.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com همس أحدهم بحنق: “يا إلهي! ما الذي كان يفعله طوال هذين الشهرين؟ هل كان يعيش في حظيرة؟”
في الخارج، كانت الأجواء حول “بيت الضيافة” مشحونةً بتوترٍ لا يُخطئه الحس؛ فقد وقف الشيوخ ينتظرون خروج جومانجي بفارغ الصبر، وعيونهم معلقة بالباب الموصد.
صمت لبرهة، وكأن عينيه تخترقان الجدران لتبصرا مكاناً بعيداً، ثم تمتم: “ذلك المكان.. سيكون الميدان الأمثل لاختبار حدودي.
ولم يكن الشيوخ وحدهم في الميدان؛ فخلف الأشجار وفي ظلال المباني المحيطة، توارى العشرات من مزارعي القبيلة الأشداء، يراقبون المكان كجوارح مستعدة للانقضاض.
كانت الأوامر واضحة والنيات ظاهرة: لن يُترك لجومانجي مجالٌ للهرب، ولن تُمنح له ثانية واحدة من الحرية إذا ما تبيّن أن وعوده كانت سراباً.
فأنا حالياً لا أدرك المدى الحقيقي لقدراتي، وبضع معارك حقيقية هناك ستكشف لي يقيناً ما أستطيع فعله.”
بعد برهةٍ من ترقبٍ يحبس الأنفاس، بدأ الباب الثقيل يفتح ببطء، مطلقاً أزيزاً حاداً خرق سكون المكان.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com همس أحدهم بحنق: “يا إلهي! ما الذي كان يفعله طوال هذين الشهرين؟ هل كان يعيش في حظيرة؟”
كان “شيخ الزهور” يقف في المقدمة، وملامحه تفيض ببريق أملٍ لا يخطئه أحد؛ فهو من راهن على جومانجي منذ البداية، ويعلم يقيناً أن نجاح هذا الرجل في شفاء الزعيم سيعيد صياغة مستقبله الشخصي ومستقبل القبيلة بأكملها.
وطأت قدما جومانجي عتبة الباب، فرفع يده تلقائياً ليحمي عينيه من ضوء النهار الذي باغته بقسوة بعد عزلةٍ مظلمة.
بعد برهةٍ من ترقبٍ يحبس الأنفاس، بدأ الباب الثقيل يفتح ببطء، مطلقاً أزيزاً حاداً خرق سكون المكان.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
استنشق الهواء بعمق، وكأنها المرة الأولى التي تتذوق فيها رئتاه الحرية، وهمس وهو يستشعر دفء الشمس على جلده: “لا شيء يضاهي هذا الشعور.. هذا النسيم وتلك الأشعة، حقاً لقد كان الأمر أشبه بالبقاء في سجنٍ موحش.”
فجأة، تجمد جومانجي في مكانه، وارتسمت على وجهه علامات الحيرة. “سجن؟ ما هو السجن؟” تساءل في سره بذهول، قبل أن تنبثق في عقله صورٌ غامضة وذكرياتٌ مشوشة لا تنتمي له، فصمت فجأة وغرق في بحرٍ من التساؤلات التي لا تزال تطارد هويته المفقودة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
كسر “شيخ الزهور” حاجز الترقب واقترب من جومانجي بخطواتٍ حذرة، بينما آثر البقية البقاء في مواقعهم يراقبون المشهد عن كثب.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com همس السمين بنبرةٍ ساخرة: “أيعقل أن يكون هذا العجوز هو السبب في كل هذا الاستنفار؟”
وبنبرةٍ حاول جعلها ودودة قال: “مرحباً بك مجدداً أيها الزميل الروحي.. كيف حالك بعد هذه العزلة الطويلة؟”
تكهن أحد التوأمين قائلاً: “ربما هو مبعوثٌ سري من إحدى العشائر الكبرى في المرتبة الرابعة أو الخامسة!”
سأل بملامح جادة: “هل يمكنني الحصول على حمامٍ دافئ أولاً؟”
أومأ جومانجي برأسه في تحيةٍ صامتة، لكنه سرعان ما شعر بوخزةٍ في أنفه، وكأن رائحةً نفاذة قد انبعثت فجأة لتملأ الأجاء.
كانت الفتاة هي من حاولت ضربه، وصرخت فيه بحنق: “أيها السمين الشقي! يوماً ما ستقودنا إلى الهلاك بلسانك السليط.. كف عن الهراء ما دمت معنا، وإلا كانت نهايتك على يدي!”
سأل بملامح جادة: “هل يمكنني الحصول على حمامٍ دافئ أولاً؟”
لكن سرعان ما عدل وجهه وجسده الأربعيني ليتماشى مع هذه الملابس الكبيرة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان الطريق قصيراً، لكنه مشحونٌ بصمتٍ ثقيل، حتى وصلوا إلى بابٍ ضخم مهيب لمنزلٍ يتكون من طابقين، يمثل قلب السلطة في القبيلة.
لم يحتج شيخ الزهور لإجابة، فقد صدمته رائحةٌ كريهة للغاية جعلته يقبض على أنفه لا إرادياً، وتمتم بصوتٍ مكتوم: “بالفعل.. يبدو أنك تحتاج إلى أكثر من مجرد حمام أيها الزميل! الرائحة تكاد تخنق الأنفاس.”
بعد برهةٍ من ترقبٍ يحبس الأنفاس، بدأ الباب الثقيل يفتح ببطء، مطلقاً أزيزاً حاداً خرق سكون المكان.
لم يكن شيخ الزهور وحده؛ فسرعان ما انتشرت تلك الموجة “العطرية” المنفرة لتصل إلى بقية الشيوخ، الذين تراجعوا خطواتٍ للخلف وهم يغطون وجوههم بأكمام أرديتهم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
همس أحدهم بحنق: “يا إلهي! ما الذي كان يفعله طوال هذين الشهرين؟ هل كان يعيش في حظيرة؟”
رسم جومانجي ابتسامةً هادئة على شفتيه، وفرقع أصابعه ببرودٍ وثقة وهو يجيب: “في أتم الاستعداد.”
بينما اكتفى الآخرون بنظراتٍ تائهة تتأرجح بين الاشمئزاز والدهشة.
في تلك اللحظة، تمتم جومانجي في سره ببرود وهو يدرك حقيقة الأمر: “هذه الرائحة ليست سوى نتاج تطهير جسدي من شوائب تلك المزرعة ذات الجودة المتدنية؛ ومع انقضاء شهرين كاملين دون ماء، تضاعفت حدة السموم الخارجة من مسامي.”
كانت هذه الرائحة، رغم قبحها، هي الدليل المادي الأول على أن جسده قد أعيد صقله بالكامل ليتناسب مع جودة المزرعة المتوسطة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أشاح بنظره بعيداً عن البحيرة، مستسلماً للواقع بوقار، وأردف وهو يعدل رداءه: “لكن وقت العزلة قد شارف على نهايته.. وحان الوقت للخروج ومواجهة هذا العالم.”
“تفضل من هنا أيها الزميل الروحي..” قال شيخ الزهور وهو لا يزال يحكم قبضته على أنفه، مشيراً لجومانجي باتجاه جناح الاستحمام الخاص.
رد جومانجي وهو يخطو خطواته الأولى بثبات: “قُد الطريق.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
لم تضع القبيلة وقتاً؛ فقد أُعد لجومانجي حمامٌ ساخنٌ يغلي، غرق داخله لفترة ليست بالقصيرة، حيث كان الماء يذيب طبقات الشوائب التي التصقت بجلده طوال شهرين.
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"})
توقف أمام جومانجي ورمقه بنظرةٍ فاحصة قبل أن يسأل بصوتٍ أجش: “أنت جاهزٌ الآن، أيها الزميل الروحي.. أليس كذلك؟”
وعندما خرج، كان منظره قد تبدل تماماً؛ ارتدى رداءً جديداً بلونٍ أحمر قانٍ، عكس بريقاً غامضاً على ملامحه التي ازدادت حدةً ووسامة.
أومأ جومانجي برأسه في تحيةٍ صامتة، لكنه سرعان ما شعر بوخزةٍ في أنفه، وكأن رائحةً نفاذة قد انبعثت فجأة لتملأ الأجاء.
لكن سرعان ما عدل وجهه وجسده الأربعيني ليتماشى مع هذه الملابس الكبيرة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وبنبرةٍ حاول جعلها ودودة قال: “مرحباً بك مجدداً أيها الزميل الروحي.. كيف حالك بعد هذه العزلة الطويلة؟”
رفع جومانجي يده، وتأمل كفه قبل أن يشد قبضته بقوةٍ فاجأته هو نفسه.
أومأ جومانجي برأسه في تحيةٍ صامتة، لكنه سرعان ما شعر بوخزةٍ في أنفه، وكأن رائحةً نفاذة قد انبعثت فجأة لتملأ الأجاء.
همس بفضول وهو يستشعر تدفق الطاقة في عروقه: “أشعر بجسدي صار خفيفاً..
سأل بملامح جادة: “هل يمكنني الحصول على حمامٍ دافئ أولاً؟”
كأنني تخلصت من أثقالٍ لم أكن أدرك وجودها.
رد جومانجي وهو يخطو خطواته الأولى بثبات: “قُد الطريق.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
‘المرحلة الثالثة: البحيرة’.. إنني أسير نحو القمة بخطواتٍ ثابتة، وهذا يدعو للرضا؛ لكن قبل أن أخطو الخطوة التالية، عليَّ أولاً أن أصقل هذه القوة.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
صمت لبرهة، وكأن عينيه تخترقان الجدران لتبصرا مكاناً بعيداً، ثم تمتم: “ذلك المكان.. سيكون الميدان الأمثل لاختبار حدودي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ابتسم جومانجي بسخرية مبطنة؛ كان يعلم أن وراء هذا الاستعجال خوفاً دفيناً من أن يكون وعوده مجرد سراب، وتمتم في نفسه: “لا عجب في حذرهم، فالمقامرة بمستقبل قبيلة ليست بالأمر الهين..
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
فأنا حالياً لا أدرك المدى الحقيقي لقدراتي، وبضع معارك حقيقية هناك ستكشف لي يقيناً ما أستطيع فعله.”
ردت الفتاة بجانبه بضيق: “نعم، إنه هو.. وبسببه تعطلت زراعتنا وتأجل طموحنا.
صمت لبرهة، وكأن عينيه تخترقان الجدران لتبصرا مكاناً بعيداً، ثم تمتم: “ذلك المكان.. سيكون الميدان الأمثل لاختبار حدودي.
قاطع حبل أفكاره صوتٌ من خلف الباب ينادي باستعجال: “أيها الزميل الروحي.. الشيوخ في انتظارك، المرجو الإسراع، فالوقت يمضي.”
ابتسم جومانجي بسخرية مبطنة؛ كان يعلم أن وراء هذا الاستعجال خوفاً دفيناً من أن يكون وعوده مجرد سراب، وتمتم في نفسه: “لا عجب في حذرهم، فالمقامرة بمستقبل قبيلة ليست بالأمر الهين..
مرت الأيام تباعاً حتى انقضى الشهر الأخير من العزلة، وها هو جومانجي يقف شامخاً أمام البحيرة الروحية التي باتت تضج بسديمٍ أبيض كثيف، يفيض بطاقةٍ هائلة تكاد تخرج عن السيطرة.
لا بأس، لنذهب ونرى ما يمكننا فعله لزعيمهم.” ثم رفع صوته بوقار: “أنا قادم.”
‘المرحلة الثالثة: البحيرة’.. إنني أسير نحو القمة بخطواتٍ ثابتة، وهذا يدعو للرضا؛ لكن قبل أن أخطو الخطوة التالية، عليَّ أولاً أن أصقل هذه القوة.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم تضع القبيلة وقتاً؛ فقد أُعد لجومانجي حمامٌ ساخنٌ يغلي، غرق داخله لفترة ليست بالقصيرة، حيث كان الماء يذيب طبقات الشوائب التي التصقت بجلده طوال شهرين.
خرج جومانجي بخطواتٍ مهيبة، ليرى الشيوخ العشرة وقد اصطفوا بانتظاره، عيونهم تلمع ببريقٍ فاحص يحاول اختراق هالته الروحية لتقدير نواباه الحقيقية.
قابل نظراتهم بابتسامةٍ هادئة واثقة، مدركاً تماماً ما يدور في خلجات صدورهم.
وعلى مقربةٍ من المكان، تجمهر عددٌ من صبية القبيلة يراقبون المشهد بفضولٍ ممزوج بالحنق؛ وكان من بينهم ذلك الفتى السمين الذي لطالما تذمر في المطعم، ومعه رفاقه الذين كانوا معه في السابق.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
أومأ الجميع برؤوسهم في صمتٍ مطبق؛ فقد أدركوا أن الموقف وصل إلى ذروة خطورته.
همس السمين بنبرةٍ ساخرة: “أيعقل أن يكون هذا العجوز هو السبب في كل هذا الاستنفار؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم تضع القبيلة وقتاً؛ فقد أُعد لجومانجي حمامٌ ساخنٌ يغلي، غرق داخله لفترة ليست بالقصيرة، حيث كان الماء يذيب طبقات الشوائب التي التصقت بجلده طوال شهرين.
ردت الفتاة بجانبه بضيق: “نعم، إنه هو.. وبسببه تعطلت زراعتنا وتأجل طموحنا.
تُرى من يكون هذا الشخص ليحظى باستقبالٍ رسمي من كبار شيوخ القبيلة؟”
وعلى مقربةٍ من المكان، تجمهر عددٌ من صبية القبيلة يراقبون المشهد بفضولٍ ممزوج بالحنق؛ وكان من بينهم ذلك الفتى السمين الذي لطالما تذمر في المطعم، ومعه رفاقه الذين كانوا معه في السابق.
تكهن أحد التوأمين قائلاً: “ربما هو مبعوثٌ سري من إحدى العشائر الكبرى في المرتبة الرابعة أو الخامسة!”
لم يحتج شيخ الزهور لإجابة، فقد صدمته رائحةٌ كريهة للغاية جعلته يقبض على أنفه لا إرادياً، وتمتم بصوتٍ مكتوم: “بالفعل.. يبدو أنك تحتاج إلى أكثر من مجرد حمام أيها الزميل! الرائحة تكاد تخنق الأنفاس.”
كانت نظرة جومانجي هادئة، مشوبة بابتسامةٍ غامضة، لكنها حملت ثقلاً مرعباً جعل العمود الفقري للفتى السمين يرتعد بعنف.
لكن السمين صرخ بتهور غير آبهٍ بالعواقب: “وإن يكن! حتى لو كان سليل الأباطرة، ليس له الحق في نهب مواردنا وحرماننا من مواردنا الروحية.. تباً له!”
لم يتأخر الرد، إذ رمقه صاحب الرداء الأصفر بنظرةٍ باردة مليئة بالدونية وقال: “وأنت أيها السمين.. مكانك الطبيعي ليس في ساحات المزارعين بل في مطابخ القرية؛ فالأكل هو موهبتك الوحيدة.
تمتم في نفسه بذهول: “ما هذا؟ ما الذي دهاه؟”
وفي لحظة طيش، حاول السمين الالتفات لكن يداً كانت توشك أن تهوي على رأسه توبيخاً، إلا أنه استطاع صدها بمهارةٍ.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كأنني تخلصت من أثقالٍ لم أكن أدرك وجودها.
كانت الفتاة هي من حاولت ضربه، وصرخت فيه بحنق: “أيها السمين الشقي! يوماً ما ستقودنا إلى الهلاك بلسانك السليط.. كف عن الهراء ما دمت معنا، وإلا كانت نهايتك على يدي!”
التفت بلوتون -الفتى السمين- نحو القادم، وبمجرد رؤيته للرداء الأصفر الذي يرتديه الفتى، ارتسمت على وجهه علامات الازدراء وسخر قائلاً: “أهلاً.. ماذا لدينا هنا؟ إنه ‘عبقري القرية’ قد تكرّم علينا بحضوره!”
“بلوتون.. فعلاً إن تصرفاتك الصبيانية تستحق أكثر من مجرد ضربة!” جاء الصوت متهكماً من الخلف، حيث اقترب فتى يحيط به ثلة من الأتباع، ينظرون إلى البقية بتعالٍ وكبرياء لا يخطئه أحد.
كسر “شيخ الزهور” حاجز الترقب واقترب من جومانجي بخطواتٍ حذرة، بينما آثر البقية البقاء في مواقعهم يراقبون المشهد عن كثب.
التفت بلوتون -الفتى السمين- نحو القادم، وبمجرد رؤيته للرداء الأصفر الذي يرتديه الفتى، ارتسمت على وجهه علامات الازدراء وسخر قائلاً: “أهلاً.. ماذا لدينا هنا؟ إنه ‘عبقري القرية’ قد تكرّم علينا بحضوره!”
لم يتأخر الرد، إذ رمقه صاحب الرداء الأصفر بنظرةٍ باردة مليئة بالدونية وقال: “وأنت أيها السمين.. مكانك الطبيعي ليس في ساحات المزارعين بل في مطابخ القرية؛ فالأكل هو موهبتك الوحيدة.
قابل نظراتهم بابتسامةٍ هادئة واثقة، مدركاً تماماً ما يدور في خلجات صدورهم.
اذهب واعمل هناك بدل أن تضيع موارد القبيلة التي نحن أحق بها منك.”
أومأ الجميع برؤوسهم في صمتٍ مطبق؛ فقد أدركوا أن الموقف وصل إلى ذروة خطورته.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كأنني تخلصت من أثقالٍ لم أكن أدرك وجودها.
لم يغصب بلوتون أو يتهكم لكنه كان على وشك الرد بكلماتٍ لاذعة، لكن في تلك اللحظة بالذات، التقت عيناه بعيني جومانجي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
كانت نظرة جومانجي هادئة، مشوبة بابتسامةٍ غامضة، لكنها حملت ثقلاً مرعباً جعل العمود الفقري للفتى السمين يرتعد بعنف.
كانت هذه الرائحة، رغم قبحها، هي الدليل المادي الأول على أن جسده قد أعيد صقله بالكامل ليتناسب مع جودة المزرعة المتوسطة.
ابتلع بلوتون ريقه بصعوبة، وتجمدت الكلمات في حلقه؛ لقد شعر في تلك الثانية بأن شيئاً جللاً على وشك الحدوث، قوة خفية لا يستطيع تفسيرها، جعلت قلبه ينقبض وكأن حيواناً ضارياً يتربص به في العتمة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com همس أحدهم بحنق: “يا إلهي! ما الذي كان يفعله طوال هذين الشهرين؟ هل كان يعيش في حظيرة؟”
تمتم في نفسه بذهول: “ما هذا؟ ما الذي دهاه؟”
بعد برهةٍ من ترقبٍ يحبس الأنفاس، بدأ الباب الثقيل يفتح ببطء، مطلقاً أزيزاً حاداً خرق سكون المكان.
تقدم “كبير الشيوخ”، رجلٌ طاعن في السن يرتدي رداءً الرمادي الغامق، تنبعث منه هيبة السنين والخبرة.
توقف أمام جومانجي ورمقه بنظرةٍ فاحصة قبل أن يسأل بصوتٍ أجش: “أنت جاهزٌ الآن، أيها الزميل الروحي.. أليس كذلك؟”
رسم جومانجي ابتسامةً هادئة على شفتيه، وفرقع أصابعه ببرودٍ وثقة وهو يجيب: “في أتم الاستعداد.”
رسم جومانجي ابتسامةً هادئة على شفتيه، وفرقع أصابعه ببرودٍ وثقة وهو يجيب: “في أتم الاستعداد.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
رسم جومانجي ابتسامةً هادئة على شفتيه، وفرقع أصابعه ببرودٍ وثقة وهو يجيب: “في أتم الاستعداد.”
تنهد الشيخ تنهيدةً طويلة حملت معها أطناناً من القلق الذي انزاح عن صدره، ثم رفع يده مشيراً إلى الطريق: “حسناً إذاً، هيا بنا.. فالزعيم ينتظرنا، والوقت ليس في صالحنا.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وبنبرةٍ حاول جعلها ودودة قال: “مرحباً بك مجدداً أيها الزميل الروحي.. كيف حالك بعد هذه العزلة الطويلة؟”
خرج جومانجي بخطواتٍ مهيبة، ليرى الشيوخ العشرة وقد اصطفوا بانتظاره، عيونهم تلمع ببريقٍ فاحص يحاول اختراق هالته الروحية لتقدير نواباه الحقيقية.
رد جومانجي وهو يخطو خطواته الأولى بثبات: “قُد الطريق.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أشاح بنظره بعيداً عن البحيرة، مستسلماً للواقع بوقار، وأردف وهو يعدل رداءه: “لكن وقت العزلة قد شارف على نهايته.. وحان الوقت للخروج ومواجهة هذا العالم.”
رفع جومانجي يده، وتأمل كفه قبل أن يشد قبضته بقوةٍ فاجأته هو نفسه.
كان الطريق قصيراً، لكنه مشحونٌ بصمتٍ ثقيل، حتى وصلوا إلى بابٍ ضخم مهيب لمنزلٍ يتكون من طابقين، يمثل قلب السلطة في القبيلة.
لا بأس، لنذهب ونرى ما يمكننا فعله لزعيمهم.” ثم رفع صوته بوقار: “أنا قادم.”
وعندما خرج، كان منظره قد تبدل تماماً؛ ارتدى رداءً جديداً بلونٍ أحمر قانٍ، عكس بريقاً غامضاً على ملامحه التي ازدادت حدةً ووسامة.
التفت كبير الشيوخ نحو بقية الشيوخ الذين تبعوهم، وقال بنبرةٍ صارمة لا تقبل الجدل: “امنعوا أي شخصٍ من الدخول اليوم، مهما كان اسمه أو الجهة التي يتبعها.
لكن سرعان ما عدل وجهه وجسده الأربعيني ليتماشى مع هذه الملابس الكبيرة.
لا نريد أي تشويشٍ أو تدخل قد يعيق عملية الشفاء؛ فمصير القبيلة معلقٌ بما سيحدث خلف هذا الباب.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
أومأ الجميع برؤوسهم في صمتٍ مطبق؛ فقد أدركوا أن الموقف وصل إلى ذروة خطورته.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أشاح بنظره بعيداً عن البحيرة، مستسلماً للواقع بوقار، وأردف وهو يعدل رداءه: “لكن وقت العزلة قد شارف على نهايته.. وحان الوقت للخروج ومواجهة هذا العالم.”
فجأة، تجمد جومانجي في مكانه، وارتسمت على وجهه علامات الحيرة. “سجن؟ ما هو السجن؟” تساءل في سره بذهول، قبل أن تنبثق في عقله صورٌ غامضة وذكرياتٌ مشوشة لا تنتمي له، فصمت فجأة وغرق في بحرٍ من التساؤلات التي لا تزال تطارد هويته المفقودة.
انفتح الباب الضخم ببطءٍ مهيب، ولم يجرؤ أحدٌ على عبور أعتابه سوى جومانجي وكبير الشيوخ، ليختفيا خلف الجدران التي ستحسم مصير “نيرون” وقبيلة سمكة الكارب بأكملها.
نهاية الفصل
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان “شيخ الزهور” يقف في المقدمة، وملامحه تفيض ببريق أملٍ لا يخطئه أحد؛ فهو من راهن على جومانجي منذ البداية، ويعلم يقيناً أن نجاح هذا الرجل في شفاء الزعيم سيعيد صياغة مستقبله الشخصي ومستقبل القبيلة بأكملها.
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات