متطلبات جومانجي
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
يمكنكم العثور على مبتغاكم في أعماق الغابة، وتحديداً في أعشاش الدبابير السوداء القابعة في مناطقها الأكثر ظلمة.”
خرج جومانجي من قاعة المجلس بخطواتٍ ثابتة، تاركاً خلفه الزعيم والشيوخ في حالة من الذهول والتدبر؛ فقد تسارعت الأحداث بشكلٍ لم يتوقعه حكماء قبيلة “سمكة الكارب”، ووجدوا أنفسهم فجأة مرتبطين بعهدٍ روحاني مع غريبٍ لا يعرفون عنه سوى اسم “راعي الأغنام”.
خرج جومانجي من قاعة المجلس بخطواتٍ ثابتة، تاركاً خلفه الزعيم والشيوخ في حالة من الذهول والتدبر؛ فقد تسارعت الأحداث بشكلٍ لم يتوقعه حكماء قبيلة “سمكة الكارب”، ووجدوا أنفسهم فجأة مرتبطين بعهدٍ روحاني مع غريبٍ لا يعرفون عنه سوى اسم “راعي الأغنام”.
ساد الصمت الثقيل بينهم، ولم يجد أحدٌ ما يقوله، فثقل المسؤولية كان يطبق على صدورهم.
نزلت الكلمات كجبل يهوي على رؤوس الحاضرين؛ فانتفض الشيوخ جميعاً من أماكنهم بوجوهٍ شاحبة.
مرّ اليوم سريعاً وخاطفاً، حيث نزل جومانجي ضيفاً مكرماً في منزل الشيخ “زهور”.
قُدمت له أرقى أنواع الضيافة، وأُحيط بعنايةٍ فائقة تعكس حجم الأمل المعلق على كاهله، بينما كان جومانجي يستغل هذا الهدوء لترتيب أوراقه الذهنية استعداداً للمعركة القادمة مع “مرض العليق”.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ومع بزوغ فجر اليوم التالي، انعقد اجتماعٌ طارئ ومغلق للشيوخ، مما أثار موجة من التساؤلات والهمسات بين أفراد القبيلة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
كانت نظرات الفضول تلاحق كل من يخرج من قاعة الاجتماعات، لكن صرامة الزعيم والسرية المطلقة التي فُرضت حالت دون تسرب أي معلومة.
الأجواء المشحونة بالهيبة، ولم تكن منصات السلطة غريبةً عليه. ومع ذلك، بمجرد ولوجه، انهالت عليه النظرات من كل حدبٍ وصوب؛ عشرة شيوخٍ يتربعون في أماكنهم بهيبةٍ تقبض الأنفاس، وكأنهم جبالٌ من الطاقة الروحية المتأهبة.
لم يكن عامة الناس يدركون حجم الكارثة؛ فهم يجهلون تماماً إصابة “جنين المزرعة”، إذ كان هذا السر بمثابة “الصندوق الأسود” للقبيلة.
نهاية الفصل
فالشيوخ كانوا يدركون جيداً أن أي تسريبٍ لهذه المعضلة قد يصل إلى مسامع القبيلتين المجاورتين، مما قد يغري الخصوم بشن هجومٍ مباغت أو استغلال نقطة الضعف هذه لزعزعة استقرار “سمكة الكارب”.
لم يكن عامة الناس يدركون حجم الكارثة؛ فهم يجهلون تماماً إصابة “جنين المزرعة”، إذ كان هذا السر بمثابة “الصندوق الأسود” للقبيلة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
لقد كانت القبيلة تمشي على حبلٍ مشدود، والخطأ الواحد قد يعني النهاية.
فبينما كانت الشمس تزهو في ضحاها فوق رؤوس العامة، كان الظلام قد بدأ يزحف بالفعل إلى قلوب كبار القوم الذين لن يذوقوا طعم النوم لليالٍ طوال.
دخل جومانجي إلى قلب قاعة اجتماع الشيوخ بخطىً واثقة وأريحية تامة؛ فقد سبق وأن عاش هذه الأجواء في قبيلة اكسبيريا.
الأجواء المشحونة بالهيبة، ولم تكن منصات السلطة غريبةً عليه. ومع ذلك، بمجرد ولوجه، انهالت عليه النظرات من كل حدبٍ وصوب؛ عشرة شيوخٍ يتربعون في أماكنهم بهيبةٍ تقبض الأنفاس، وكأنهم جبالٌ من الطاقة الروحية المتأهبة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
كان الصمت في القاعة ثقيلاً، تخرقه فقط دقات القلوب المتسارعة ونظرات الفحص الدقيق التي طافت حول جومانجي.
يمكنكم العثور على مبتغاكم في أعماق الغابة، وتحديداً في أعشاش الدبابير السوداء القابعة في مناطقها الأكثر ظلمة.”
كان مجيئه اليوم هو اللحظة الحاسمة لإزاحة الستار عن “قائمة المتطلبات” اللازمة للاستعداد لشفاء “عليق” زعيم القبيلة.
كانت نظرات الفضول تلاحق كل من يخرج من قاعة الاجتماعات، لكن صرامة الزعيم والسرية المطلقة التي فُرضت حالت دون تسرب أي معلومة.
تباينت ردود أفعال الشيوخ؛ فبينما غرق البعض في ريبةٍ عميقة تحاول تفسير شخصية هذا الغريب، كان البعض الآخر يرمقه بنظراتٍ حادة كالشفرات، محاولين سبر أغواره ومعرفة ما إذا كان يحمل في جعبته طوق نجاةٍ حقيقي أم مجرد فخٍ بارع سيقود القبيلة إلى الهاوية.
نهاية الفصل
وضع جومانجي لفافة ورقية أمام الجميع، ثم قال بنبرةٍ هادئة وواثقة خرقت صمت القاعة كشفرةٍ حادة: “هذه هي قائمة المتطلبات التي سأحتاجها طوال فترة الشهرين للاستعداد.. كل تفصيلة فيها ضرورية، ولا مجال للحذف أو التبديل.”
وقعت كلمات جومانجي كالمطرقة على رؤوس الشيوخ؛ فقد صدمتهم جرأته، لكنها أصابت نقطة ضعفهم القاتلة.
خيم السكون لثوانٍ، قبل أن يقف أحد الشيوخ بخطواتٍ متزنة ويتناول الورقة، ثم وضعها بتبجيلٍ في يد الزعيم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com نفض جومانجي غبار التفكير عن كاهله، وأخذ يراقب بعينين هادئتين صخب الحياة اليومية؛ صبية يركضون بضحكاتٍ بريئة تملأ الفضاء، ورجال ينهمكون في متاجرهم بحيوية، وعجائز يتبادلون أطراف الحديث تحت ظلال البيوت.
بدأ الزعيم يقرأ الكلمات المكتوبة بتمعنٍ شديد، وبينما كانت عيناه تنتقلان بين السطور، بدأت ملامحه تتبدل؛ فارتفع حاجباه بذهولٍ لم يستطع إخفاءه، ثم رفع نظره نحو جومانجي بتمعنٍ أعمق، وكأنه يراه الآن لأول مرة.
تمتم الرجل بصوتٍ يرتجف من أثر الصدمة: “سيدي الزعيم.. الشيوخ الكرام.. لقد وقعت الكارثة! تمت سرقة جميع ‘جواهر البرق’ من المخبأ، والأسوأ من ذلك.. لقد عثرنا على ‘النمر المرقط’ جثةً هامدة!”
ساد الصمت الثقيل بينهم، ولم يجد أحدٌ ما يقوله، فثقل المسؤولية كان يطبق على صدورهم.
سرى تيارٌ من الريبة بين الشيوخ وهم يراقبون صدمة الزعيم المكتومة. لم يحتمل أحدهم الانتظار، فكسر حاجز الصمت وسأل بنبرةٍ يملؤها القلق والفضول: “سيدي الزعيم.. أخبرنا، ما الذي يطلبه هذا الزميل الروحي؟ هل هي موارد ممكن الحصول عليها أم أن الأمر يتجاوز ذلك؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com 222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) لم تكن ردود أفعالهم الصاخبة سوى ضجيجٍ في أذني جومانجي، الذي ظل محتفظاً ببروده الجليدي.
تنهد الزعيم بعمق، وبدأ يسرد محتويات الورقة بصوتٍ أجش يملؤه الذهول؛ فذكر “زهرة عباد الشمس الثلجية”، و”حراشف سمكة الميرنا السوداء”، و”فقمة نهرية بيضاء لم يبرز سنها بعد”..
واستمر في قراءة قائمة طويلة من الأدوية النادرة، أتبعها بطلب عددٍ من “الأنوية الروحية” من المرتبة النحاسية والفضية.
لكن ما جعل أعين الجميع تتسع كأنها سقطت في هاوية من الصدمة هو الطلب الأخير في ذيل اللفافة.
انتفض أحد الشيوخ من مقعده، وصرخ بصوتٍ متهدج: “نحلة العسل الأسود؟! هل هذا الرجل جاد في قوله؟!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وضع جومانجي لفافة ورقية أمام الجميع، ثم قال بنبرةٍ هادئة وواثقة خرقت صمت القاعة كشفرةٍ حادة: “هذه هي قائمة المتطلبات التي سأحتاجها طوال فترة الشهرين للاستعداد.. كل تفصيلة فيها ضرورية، ولا مجال للحذف أو التبديل.”
تمتم الشيخ بايدو وهو يشعر ببرودةٍ تجتاح أطرافه: “إننا نتحدث عن حيوان روحي من المرتبة السابعة..
طلبٌ تعجيزي كهذا لا يقل عن كونه انتحاراً اقتصادياً وسياسياً للقبيلة.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم يكن في حسبان أحدٍ منهم أن يهلك وحشٌ حارس من الرتبة الثامنة بهذه السهولة، أو أن تُسلب منهم كنوزهم الروحية في هذه اللحظة الحرجة التي يصارعون فيها مشكلة مرض العليق.
كان الصمت في القاعة ثقيلاً، تخرقه فقط دقات القلوب المتسارعة ونظرات الفحص الدقيق التي طافت حول جومانجي.
لم تكن ردود أفعالهم الصاخبة سوى ضجيجٍ في أذني جومانجي، الذي ظل محتفظاً ببروده الجليدي.
تمتم الرجل بصوتٍ يرتجف من أثر الصدمة: “سيدي الزعيم.. الشيوخ الكرام.. لقد وقعت الكارثة! تمت سرقة جميع ‘جواهر البرق’ من المخبأ، والأسوأ من ذلك.. لقد عثرنا على ‘النمر المرقط’ جثةً هامدة!”
نظر إليهم بلامبالاةٍ تامة وقال: “أنا لا أهتم بالموارد المكتوبة في تلك اللفافة، كما لا يهمني إن كنتم ستجهزونها أم لا..
بدأ الزعيم يقرأ الكلمات المكتوبة بتمعنٍ شديد، وبينما كانت عيناه تنتقلان بين السطور، بدأت ملامحه تتبدل؛ فارتفع حاجباه بذهولٍ لم يستطع إخفاءه، ثم رفع نظره نحو جومانجي بتمعنٍ أعمق، وكأنه يراه الآن لأول مرة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
هذا ليس شأني. لقد أديتُ ما عليَّ وأخبرتكم بما يتطلبه شفاء ‘العليق’؛ والآن، الكرة في ملعبكم. يمكنكم التنفيذ أو الرفض، فالأمر لا ينقص مني شيئاً ولا يزيد.”
تغيرت تعابير وجه زعيم القبيلة، وحلّت عليها قسوةٌ ممزوجة بالحنق، ثم قال بصوتٍ خفيض يحمل نبرة اليأس: “قتلُ حارسٍ من الرتبة الثامنة ونهب الجواهر في قلب أرضنا.. لا بد أن من فعل ذلك خبيرٌ لا يقل شأنه عن الرتبة الثالثة أو الرابعة.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وضع جومانجي لفافة ورقية أمام الجميع، ثم قال بنبرةٍ هادئة وواثقة خرقت صمت القاعة كشفرةٍ حادة: “هذه هي قائمة المتطلبات التي سأحتاجها طوال فترة الشهرين للاستعداد.. كل تفصيلة فيها ضرورية، ولا مجال للحذف أو التبديل.”
وقعت كلمات جومانجي كالمطرقة على رؤوس الشيوخ؛ فقد صدمتهم جرأته، لكنها أصابت نقطة ضعفهم القاتلة.
أدركوا في تلك اللحظة أنهم لا يملكون رفاهية المساومة أو التفاوض؛ فهم يقفون على حافة الهاوية، وهذا الغريب هو الوحيد الذي يزعم امتلاك الحبال التي ستنقذ مزرعة زعيمهم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com خرج جومانجي بخطواتٍ هادئة، تاركاً وراءه قاعةً تغلي بالتوتر والاضطراب؛ فقد ألقى بحجرٍ ضخم في مياههم الراكدة، وأجبرهم على مواجهة حقيقة أن إنقاذ الزعيم يتطلب تضحياتٍ جسيمة تتجاوز الموارد المادية لتصل إلى حد المخاطرة بالأرواح في أعماق الغابات المحرمة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
بعد صمتٍ ثقيلٍ أطبق على أركان القاعة، كسر جومانجي الجمود قائلاً بنبرةٍ حملت شيئاً من التوجيه: “إن تعاونكم معاً أيها الشيوخ سيجعل من صيد تلك النحلة أمراً ممكناً..
نظر إليهم بلامبالاةٍ تامة وقال: “أنا لا أهتم بالموارد المكتوبة في تلك اللفافة، كما لا يهمني إن كنتم ستجهزونها أم لا..
يمكنكم العثور على مبتغاكم في أعماق الغابة، وتحديداً في أعشاش الدبابير السوداء القابعة في مناطقها الأكثر ظلمة.”
أضاف جومانجي وهو يراقب ملامح الوجوم على وجوههم: “أدركُ أن المهمة محفوفة بالمخاطر وتتطلب خطةً محكمة وتنسيقاً عالياً، لكن مرض ‘العليق’ وحشٌ يقتات على الوقت، والوقت ليس في صالحكم أبداً.
لقد وضعتُ بين أيديكم الخارطة والسبيل، وما تبقى هو إرادتكم.”
كان الصمت في القاعة ثقيلاً، تخرقه فقط دقات القلوب المتسارعة ونظرات الفحص الدقيق التي طافت حول جومانجي.
استجمع جومانجي نفسه بكل وقار، وألقى نظرةً أخيرة شملت الحضور قبل أن يختم قوله: “لقد قلتُ كل ما لدي.. أترككم الآن لتتدبروا شأنكم. استأذنكم.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
لكن ما جعل أعين الجميع تتسع كأنها سقطت في هاوية من الصدمة هو الطلب الأخير في ذيل اللفافة.
خرج جومانجي بخطواتٍ هادئة، تاركاً وراءه قاعةً تغلي بالتوتر والاضطراب؛ فقد ألقى بحجرٍ ضخم في مياههم الراكدة، وأجبرهم على مواجهة حقيقة أن إنقاذ الزعيم يتطلب تضحياتٍ جسيمة تتجاوز الموارد المادية لتصل إلى حد المخاطرة بالأرواح في أعماق الغابات المحرمة.
انتفض أحد الشيوخ من مقعده، وصرخ بصوتٍ متهدج: “نحلة العسل الأسود؟! هل هذا الرجل جاد في قوله؟!”
لم يكد جومانجي يغادر القاعة حتى انفتح الباب بعنف، واندفع رجلٌ يلهث بجنون، وما إن وصل إلى وسط المجلس حتى خارت قواه وارتمى راكعاً على قدميه، وأنفاسه المتهدجة تسبق كلماته.
لم يكد جومانجي يغادر القاعة حتى انفتح الباب بعنف، واندفع رجلٌ يلهث بجنون، وما إن وصل إلى وسط المجلس حتى خارت قواه وارتمى راكعاً على قدميه، وأنفاسه المتهدجة تسبق كلماته.
صاح الزعيم بحيرةٍ وقلق: “ماذا دهاك؟! تكلم.. ما الخطب؟”
صاح الزعيم بحيرةٍ وقلق: “ماذا دهاك؟! تكلم.. ما الخطب؟”
ساد الصمت الثقيل بينهم، ولم يجد أحدٌ ما يقوله، فثقل المسؤولية كان يطبق على صدورهم.
تمتم الرجل بصوتٍ يرتجف من أثر الصدمة: “سيدي الزعيم.. الشيوخ الكرام.. لقد وقعت الكارثة! تمت سرقة جميع ‘جواهر البرق’ من المخبأ، والأسوأ من ذلك.. لقد عثرنا على ‘النمر المرقط’ جثةً هامدة!”
تسمر الجميع في أماكنهم، وخيّم وجومٌ مطبق على القاعة؛ فلم يكد يلوح لهم بصيص أملٍ مع “راعي الأغنام” ومطالبه التعجيزية، حتى انقضت عليهم محنةٌ جديدة تزيد موقفهم تعقيداً.. وكأن الأقدار تأبى إلا أن تضع قبيلة “سمكة الكارب” في فوهة البركان.
نزلت الكلمات كجبل يهوي على رؤوس الحاضرين؛ فانتفض الشيوخ جميعاً من أماكنهم بوجوهٍ شاحبة.
كانت نظرات الفضول تلاحق كل من يخرج من قاعة الاجتماعات، لكن صرامة الزعيم والسرية المطلقة التي فُرضت حالت دون تسرب أي معلومة.
نظر إليهم بلامبالاةٍ تامة وقال: “أنا لا أهتم بالموارد المكتوبة في تلك اللفافة، كما لا يهمني إن كنتم ستجهزونها أم لا..
لم يكن في حسبان أحدٍ منهم أن يهلك وحشٌ حارس من الرتبة الثامنة بهذه السهولة، أو أن تُسلب منهم كنوزهم الروحية في هذه اللحظة الحرجة التي يصارعون فيها مشكلة مرض العليق.
فالشيوخ كانوا يدركون جيداً أن أي تسريبٍ لهذه المعضلة قد يصل إلى مسامع القبيلتين المجاورتين، مما قد يغري الخصوم بشن هجومٍ مباغت أو استغلال نقطة الضعف هذه لزعزعة استقرار “سمكة الكارب”.
تسمر الجميع في أماكنهم، وخيّم وجومٌ مطبق على القاعة؛ فلم يكد يلوح لهم بصيص أملٍ مع “راعي الأغنام” ومطالبه التعجيزية، حتى انقضت عليهم محنةٌ جديدة تزيد موقفهم تعقيداً.. وكأن الأقدار تأبى إلا أن تضع قبيلة “سمكة الكارب” في فوهة البركان.
تغيرت تعابير وجه زعيم القبيلة، وحلّت عليها قسوةٌ ممزوجة بالحنق، ثم قال بصوتٍ خفيض يحمل نبرة اليأس: “قتلُ حارسٍ من الرتبة الثامنة ونهب الجواهر في قلب أرضنا.. لا بد أن من فعل ذلك خبيرٌ لا يقل شأنه عن الرتبة الثالثة أو الرابعة.”
تمتم الشيخ بايدو وهو يشعر ببرودةٍ تجتاح أطرافه: “إننا نتحدث عن حيوان روحي من المرتبة السابعة..
يمكنكم العثور على مبتغاكم في أعماق الغابة، وتحديداً في أعشاش الدبابير السوداء القابعة في مناطقها الأكثر ظلمة.”
تسمر الجميع في أماكنهم، وخيّم وجومٌ مطبق على القاعة؛ فلم يكد يلوح لهم بصيص أملٍ مع “راعي الأغنام” ومطالبه التعجيزية، حتى انقضت عليهم محنةٌ جديدة تزيد موقفهم تعقيداً.. وكأن الأقدار تأبى إلا أن تضع قبيلة “سمكة الكارب” في فوهة البركان.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
أما جومانجي، فقد انسحب بهدوءٍ تام، تاركاً خلفه بركاناً يوشك على الانفجار داخل جدران المجلس.
سار جومانجي بين الناس كغريبٍ عابر، يحمل في جعبته أسراراً قد تغير مصير هذه الوجوه الباسمة، مستمتعاً بهذا الصفاء المؤقت قبل أن تجبره أحداث الليلة القادمة على العودة إلى قلب الإعصار؛
خرج ليتسكع في أزقة القبيلة وممراتها، غير آبهٍ بتلك العواصف التي أثارها؛ فقد كان يقرأ قرارهم سلفاً في أعينهم المتلهفة للنجاة، ويعلم أنهم، رغماً عن صدمتهم، سيسلكون الطريق الذي رسمه لهم.
نفض جومانجي غبار التفكير عن كاهله، وأخذ يراقب بعينين هادئتين صخب الحياة اليومية؛ صبية يركضون بضحكاتٍ بريئة تملأ الفضاء، ورجال ينهمكون في متاجرهم بحيوية، وعجائز يتبادلون أطراف الحديث تحت ظلال البيوت.
كانت الأجواء في الخارج تنبض بالنشاط والجمال، في تضادٍ عجيب ومذهل مع تلك الهيبة الجنائزية والوجوم الذي يخيم على مجلس الشيوخ.
طلبٌ تعجيزي كهذا لا يقل عن كونه انتحاراً اقتصادياً وسياسياً للقبيلة.”
سار جومانجي بين الناس كغريبٍ عابر، يحمل في جعبته أسراراً قد تغير مصير هذه الوجوه الباسمة، مستمتعاً بهذا الصفاء المؤقت قبل أن تجبره أحداث الليلة القادمة على العودة إلى قلب الإعصار؛
تباينت ردود أفعال الشيوخ؛ فبينما غرق البعض في ريبةٍ عميقة تحاول تفسير شخصية هذا الغريب، كان البعض الآخر يرمقه بنظراتٍ حادة كالشفرات، محاولين سبر أغواره ومعرفة ما إذا كان يحمل في جعبته طوق نجاةٍ حقيقي أم مجرد فخٍ بارع سيقود القبيلة إلى الهاوية.
فبينما كانت الشمس تزهو في ضحاها فوق رؤوس العامة، كان الظلام قد بدأ يزحف بالفعل إلى قلوب كبار القوم الذين لن يذوقوا طعم النوم لليالٍ طوال.
لقد كانت القبيلة تمشي على حبلٍ مشدود، والخطأ الواحد قد يعني النهاية.
نهاية الفصل
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات