مراتب الارتقاء
إن كل واحد منكم، وبمجرد إيقاظ مزرعته، يحصل على بئر الروح وبذرة الروح السوداء التي تتوسطه.
الرتبة الرابعة ليست أسطورة، بل هي حقيقة لا غبار عليها، من كل مئة مليون، واحد يملكها وهي لا تحصل بل تكتسب بل تخلق مع الشخص.”
استلقى جومانجي على سريره، غارقاً في مراجعة تلك الذكريات المبعثرة التي اجتاحت عقله.
استلقى جومانجي على سريره، غارقاً في مراجعة تلك الذكريات المبعثرة التي اجتاحت عقله.
الجودة المتوسطة: تصل مساحتها لستة كيلومترات مربعة، والزمن فيها أسرع؛ حيث يعادل اليوم الواحد خمسة أيام بالداخل.
كان هناك سؤالٌ واحد يؤرقه ولا يجد له جواباً شافياً: ذلك الفتى ذو الشعر الأبيض؛ لقد استحوذ هو الآخر على جوهر “عليق الغسق الليلي”، وجومانجي يدرك جيداً أن هناك طريقة واحدة فقط لاستخدام هذا الجوهر، ولا يعرفها سواهما.
لم تكن محاولة التواري كافية لتحجب حقيقته عن أعينٍ تترصد السقوط؛ إذ التقت نظراته بوجوه كايروس ورفاقه التي انقبضت بملامح الاشمئزاز فور رؤيته.
لكن العقدة الحقيقية تكمن في الغاية؛ هل يمتلك ذلك الفتى جنيناً آخر لمزرعته؟ أم أن لديه طريقة أخرى لاستخدام “عليق الغسق الليلي”؟ كان هذا الغموض يثير ريبته بشكل كبير.
ومع استمراره في الغوص داخل أغوار ذكرياته، وجد أخيراً الخيط الذي كان يبحث عنه، لكن الصدمة ألجمته؛ فما تجلى في ذهنه لم يكن مجرد أحداث من الماضي الغابر، بل كانت شذرات وصوراً لمستقبلٍ لم يأتِ بعد.
الرتبة الرابعة ليست أسطورة، بل هي حقيقة لا غبار عليها، من كل مئة مليون، واحد يملكها وهي لا تحصل بل تكتسب بل تخلق مع الشخص.”
عقد جومانجي حاجبيه بشدة، وساد صمتٌ ثقيل وهو يتمتم لنفسه: “إذن.. هذا ما يخبئه المستقبل..”
كان الصمت هو القاسم المشترك بينهما في هذا الشهر الأول، حيث تحتم على الجميع الحضور يومياً لتعلم أبجديات الزراعة، في انتظار اللحظة التي سيبدأ فيها كل واحد منهم شق طريقه الخاص في عالم القوة.
لم يبرح جومانجي مكانه، وظل ساكناً طوال اليوم والليلة، يقلب تلك الذكريات بدقة متناهية.
كان الصمت هو القاسم المشترك بينهما في هذا الشهر الأول، حيث تحتم على الجميع الحضور يومياً لتعلم أبجديات الزراعة، في انتظار اللحظة التي سيبدأ فيها كل واحد منهم شق طريقه الخاص في عالم القوة.
أما إذا قُدر لأحدكم بلوغ نهاية محيط المرتبة الثالثة وتفجيره، فستتجلى له بذرة الروح الحمراء بورقة واحدة، وهذا يعني وصولكم إلى أعتاب المرتبة الرابعة.”
كانت تلك المعارف كنزاً يفوق في قيمته آلاف المجلدات؛ فلو أمضى عقوداً من عمره في الدراسة، لما استطاع بلوغ هذا العمق من الفهم، لكن بفضل “عليق النظرة”، غدا المستحيل ممكناً، وأصبح الطريق أمامه مكشوفاً بوضوحٍ مخيف.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com واعلموا أن المرتبة الأولى تتكون من خمس مراحل، والبئر هو حجر الزاوية فيها.”
تجاهل جومانجي تلك النظرات ببرود تام، ولم يلقِ بالاً لسهام الاستحقار والبغض التي رُشقت نحوه.
صاح الديك معلناً بزوغ فجر يوم جديد، وكان على جومانجي أن يستعد للذهاب إلى “أكاديمية الخيزران” التي تديرها القبيلة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com قطع المعلم حبل صمتهم بصوتٍ أجش يملؤه الوقار: “حسناً الآن.. أغمضوا أعينكم، ودعوا إدراككم يسوقكم نحو أعماقكم، حيث يربض بئر الروح.”
رمق النافذة بنظرة سريعة، ثم نهض ببطء وعيناه مثقلتان بالنعاس؛ فقد جفاه النوم منذ وقت طويل، منذ يوم ولوجه المزرعة الروحية.
رمق النافذة بنظرة سريعة، ثم نهض ببطء وعيناه مثقلتان بالنعاس؛ فقد جفاه النوم منذ وقت طويل، منذ يوم ولوجه المزرعة الروحية.
إن كل واحد منكم، وبمجرد إيقاظ مزرعته، يحصل على بئر الروح وبذرة الروح السوداء التي تتوسطه.
كان الجو العام مشحوناً بالجدية والمنافسة؛ فكل زاوية في الأكاديمية كانت تذكّر الطلاب بأن القوة هي العملة الوحيدة المعترف بها هنا.
استجمع شتات نفسه، واقترب من خزانة خشبية عتيقة ليغير ملابسه بسرعة؛ فبعد أن كان يرتدي الرداء الرمادي الشاحب، اختار الآن رداءه الأسود القاتم.
لقد قرأتُ في سجلات عائلتي أن الجودة الممتازة هي نهاية المطاف، فكيف لوجود رتبةٍ تضاعف إمكانات الثمانية كيلومترات والتسع أيام؟ هذا يبدو… غير منطقي.”
لقد استعاد مظهره المعتاد، حتى الجرح الذي تركه مخلب الدب على ظهر الملابس تلاشى، وتساءل في قرارة نفسه: هل كانت تلك المرأة التي يُفترض به أن يناديها “أمي” هي من اعتنت به؟
أم أن الأمر حدث بطريقة أخرى؟
كانت الأكاديمية تتألف من عدة أجنحة مرتبة حسب “رتبة المزرعة الروحية”:
لكنه سرعان ما نفض الفكرة عن رأسه، فلم يعد يهتم لمثل هذه التفاصيل الآن.
وتسير هذه المرتبة على نهج سابقتها؛ بئر، فبركة، فبحيرة، فبحر، ثم محيط.”
لم تكن “أكاديمية الخيزران” مجرد مبنى للتعليم، بل كانت أشبه بحصنٍ منيع يمتد على مساحة شاسعة في الطرف الشمالي من أرض القبيلة.
لم يكن جومانجي الوحيد الذي يبحث عن التواري؛ فبين الجالسين، لمح “ماهينور” ذا الشعر الأبيض، والذي بدا وكأنه يتبنى الاستراتيجية ذاتها.
سُميت بهذا الاسم نسبةً إلى غابات الخيزران الخضراء التي تحيط بها، والتي يُقال إن جذورها تتغذى على الفائض من الطاقة الروحية للمتدربين.
وفي قمة المرتبة الأولى، حين ينفجر البحر تحت وطأة الضغط الروحي، يولد **المحيط** وتكتمل الأوراق الخمس للبذرة السوداء.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
عند وصول جومانجي، انتصبت أمامه البوابة الرئيسية المنحوتة من خشب الأبنوس، يعلوها شعار القبيلة الذي يتوهج بخفوت: قبيلة اكسبيريا، وتحتها مباشرة ورقة الخيزران.
وبينما كان جومانجي يخطو خطواته الأولى داخل الساحة، بدأ يشعر بنظرات الطلاب التي تلاحقه؛ نظراتٍ تمزج بين الاستخفاف والبغض كونه خرج من “البوابة الحمراء”.
وخلف البوابة، امتدت ساحات التدريب المرصوفة بحجارة بيضاء صلبة، يتصاعد منها غبار ناتج عن تدريبات الصباح الباكر.
أجاب المعلم بجدية: “بذرة الروح هي جوهر البئر ووقوده، تماماً كما يعد البئر ركيزة أساسية للمزرعة الروحية بجانب الجنين؛ فبدون نبض تلك البذرة، لن يكون للبئر معنى، ولن تكون للمزرعة فرصة للتوسع.
أجاب المعلم وهو يشبك يديه أمام صدره بوقار: “كما تعلمون، تنقسم المزارع في بدايتها إلى ثلاث رتب من الجودة: السيئة، والمتوسطة، والممتازة.
كانت الأكاديمية تتألف من عدة أجنحة مرتبة حسب “رتبة المزرعة الروحية”:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com عقد جومانجي حاجبيه بشدة، وساد صمتٌ ثقيل وهو يتمتم لنفسه: “إذن.. هذا ما يخبئه المستقبل..”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
قاعات التأمل: مبانٍ دائرية ذات سقوف مدببة، مُصممة لامتصاص الطاقة الروحية من الأنوية النحاسية وتوجيهها نحو الطلاب.
ميادين النزال: حلبات واسعة محاطة بحواجز طاقة لمنع ارتداد الضربات الروحية نحو المشاهدين.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
مكتبة الخيزران: برج شاهق يضم المخطوطات واللفائف التي تشرح طرق الزراعة وتقنيات القتال.
لم يبرح جومانجي مكانه، وظل ساكناً طوال اليوم والليلة، يقلب تلك الذكريات بدقة متناهية.
لقد قرأتُ في سجلات عائلتي أن الجودة الممتازة هي نهاية المطاف، فكيف لوجود رتبةٍ تضاعف إمكانات الثمانية كيلومترات والتسع أيام؟ هذا يبدو… غير منطقي.”
كان الجو العام مشحوناً بالجدية والمنافسة؛ فكل زاوية في الأكاديمية كانت تذكّر الطلاب بأن القوة هي العملة الوحيدة المعترف بها هنا.
تجاهل جومانجي تلك النظرات ببرود تام، ولم يلقِ بالاً لسهام الاستحقار والبغض التي رُشقت نحوه.
وبينما كان جومانجي يخطو خطواته الأولى داخل الساحة، بدأ يشعر بنظرات الطلاب التي تلاحقه؛ نظراتٍ تمزج بين الاستخفاف والبغض كونه خرج من “البوابة الحمراء”.
“تراجع الصبي وابتلع كلمته تحت وطأة نظرة المعلم، لكن عينيه ظلتا تقدحان شرراً، مثبّتتين على جومانجي بنظرةٍ قاسية لم تخلُ من الحقد، تماماً كما فعل البقية الذين لم تنجح أوامر المعلم في إخماد نيران الازدراء الكامنة في حدقاتهم.”
تجاهل جومانجي تلك النظرات ببرود تام، ولم يلقِ بالاً لسهام الاستحقار والبغض التي رُشقت نحوه.
لم تكن محاولة التواري كافية لتحجب حقيقته عن أعينٍ تترصد السقوط؛ إذ التقت نظراته بوجوه كايروس ورفاقه التي انقبضت بملامح الاشمئزاز فور رؤيته.
قاعات التأمل: مبانٍ دائرية ذات سقوف مدببة، مُصممة لامتصاص الطاقة الروحية من الأنوية النحاسية وتوجيهها نحو الطلاب.
فبالنسبة له، لم تكن هذه الحشود سوى ضجيج عابر لا يستحق الالتفات.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
شق طريقه بثبات نحو مجموعة من الفتية الذين شاركوه رحلة المزرعة الروحية، حيث كانوا يجلسون القرفصاء في حلقة يملؤها الإنصات.
الجودة الممتازة: تبلغ مساحتها ثمانية كيلومترات مربعة، وبها فجوة زمنية هائلة؛ فيوم واحد هنا يمنحك تسعة أيام من الزراعة هناك.
لقد قرأتُ في سجلات عائلتي أن الجودة الممتازة هي نهاية المطاف، فكيف لوجود رتبةٍ تضاعف إمكانات الثمانية كيلومترات والتسع أيام؟ هذا يبدو… غير منطقي.”
توسط الحلقة رجل في الخمسينيات من عمره، يرتدي بدلة خضراء مطعمة بخيوط ذهبية تعكس مكانته، وقد أضفى شعره الذي غزا بياضه مفرق رأسه وقاراً وهيبة؛ كان منغمساً في شرح أصول الزراعة وقواعدها الصارمة.
وفي قمة المرتبة الأولى، حين ينفجر البحر تحت وطأة الضغط الروحي، يولد **المحيط** وتكتمل الأوراق الخمس للبذرة السوداء.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
تسلل جومانجي بهدوء وجلس في الصفوف الخلفية، مفضلاً البقاء في الظل؛ فبالرغم من أن هذه الشروح لم تكن لتقدم له جديداً بعدما غرق في بحر الذكريات، إلا أنه أدرك أن غيابه في هذا الوقت الحرج سيجعل منه هدفاً للشبهات.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
صمت المعلم قليلاً ثم تابع موضحاً ميكانيكية الارتقاء، وهو يراقب ملامح الانبهار على وجوههم: “وعندما لا يعود حتى المحيط قادراً على تحمل طاقة روحية، ينفجر الانفجار العظيم، معلناً بذلك كسر القيود ودخولكم رسمياً إلى المرتبة الثانية.”
لم تكن محاولة التواري كافية لتحجب حقيقته عن أعينٍ تترصد السقوط؛ إذ التقت نظراته بوجوه كايروس ورفاقه التي انقبضت بملامح الاشمئزاز فور رؤيته.
لقد استعاد مظهره المعتاد، حتى الجرح الذي تركه مخلب الدب على ظهر الملابس تلاشى، وتساءل في قرارة نفسه: هل كانت تلك المرأة التي يُفترض به أن يناديها “أمي” هي من اعتنت به؟
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com استجمع شتات نفسه، واقترب من خزانة خشبية عتيقة ليغير ملابسه بسرعة؛ فبعد أن كان يرتدي الرداء الرمادي الشاحب، اختار الآن رداءه الأسود القاتم.
ساد همسٌ خبيث في حلقتهم، قبل أن يكسر أحدهم حاجز الصمت متمتماً بلفظةٍ واحدة لخصت نظرتهم إليه: ‘قمامة’.”.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com قطع المعلم حبل صمتهم بصوتٍ أجش يملؤه الوقار: “حسناً الآن.. أغمضوا أعينكم، ودعوا إدراككم يسوقكم نحو أعماقكم، حيث يربض بئر الروح.”
“توقفت حركة المعلم فجأة، واتجهت نظراته الثاقبة نحو مصدر الصوت بصمتٍ كان أشد وطأة من الكلام. وبنبرةٍ هادئة لكنها تحمل ثقلاً لا يُطاق، قال: ‘أحكم إغلاق لسانك يا بني.. الساحة هنا لتعلم الزراعة، لا لتبادل التفاهات’.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com واعلموا أن المرتبة الأولى تتكون من خمس مراحل، والبئر هو حجر الزاوية فيها.”
“تراجع الصبي وابتلع كلمته تحت وطأة نظرة المعلم، لكن عينيه ظلتا تقدحان شرراً، مثبّتتين على جومانجي بنظرةٍ قاسية لم تخلُ من الحقد، تماماً كما فعل البقية الذين لم تنجح أوامر المعلم في إخماد نيران الازدراء الكامنة في حدقاتهم.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com استجمع شتات نفسه، واقترب من خزانة خشبية عتيقة ليغير ملابسه بسرعة؛ فبعد أن كان يرتدي الرداء الرمادي الشاحب، اختار الآن رداءه الأسود القاتم.
أما إذا قُدر لأحدكم بلوغ نهاية محيط المرتبة الثالثة وتفجيره، فستتجلى له بذرة الروح الحمراء بورقة واحدة، وهذا يعني وصولكم إلى أعتاب المرتبة الرابعة.”
لم يكن جومانجي الوحيد الذي يبحث عن التواري؛ فبين الجالسين، لمح “ماهينور” ذا الشعر الأبيض، والذي بدا وكأنه يتبنى الاستراتيجية ذاتها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com استطرد المعلم بنبرة أكثر حزماً: “والآن، أطبقوا أجفانكم.. سنتحدث عن كيفية التوسع، وهذا أهم من أحلام اليقظة التي تراودكم.”
استلقى جومانجي على سريره، غارقاً في مراجعة تلك الذكريات المبعثرة التي اجتاحت عقله.
كان الصمت هو القاسم المشترك بينهما في هذا الشهر الأول، حيث تحتم على الجميع الحضور يومياً لتعلم أبجديات الزراعة، في انتظار اللحظة التي سيبدأ فيها كل واحد منهم شق طريقه الخاص في عالم القوة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
قطع المعلم حبل صمتهم بصوتٍ أجش يملؤه الوقار: “حسناً الآن.. أغمضوا أعينكم، ودعوا إدراككم يسوقكم نحو أعماقكم، حيث يربض بئر الروح.”
هذه البذرة هي “المحرك” الذي يمتص الطاقة الروحية ويخزنها داخل البئر، وفي بدايتكم هذه، تمتلك البذرة ورقة واحدة فقط.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com نهاية الفصل
وقبل أن يمتثل الجميع، قاطع أحد الفتية المشهد بسؤالٍ ينم عن حيرة: ما هو بئر الروح أيها المعلم؟
ارتسمت ابتسامة هادئة على محيا الرجل وهو يقول: “لهذا السبب تحديداً طلبت منكم إغلاق أعينكم.. الرؤية تبدأ من الداخل.”
التهبت نظرات كايروس تأييداً لقول تابعه، وكأن فكرة وجود شيء يتجاوز “امتيازه” كانت تطعن في كبريائه.
سارع الفتية بإغلاق جفونهم، واستأنف المعلم حديثه بنبرة تعليمية رصينة: “لقد نجحتم جميعاً بالأمس في إيقاظ مزارعكم الروحية، لكنكم لا تزالون في بداية الطريق الوعر.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com نهاية الفصل
بئر الروح الذي تستكشفونه الآن هو المرحلة الأولى من المرتبة الأولى في سلم القوة.
لم تكن محاولة التواري كافية لتحجب حقيقته عن أعينٍ تترصد السقوط؛ إذ التقت نظراته بوجوه كايروس ورفاقه التي انقبضت بملامح الاشمئزاز فور رؤيته.
مكتبة الخيزران: برج شاهق يضم المخطوطات واللفائف التي تشرح طرق الزراعة وتقنيات القتال.
واعلموا أن المرتبة الأولى تتكون من خمس مراحل، والبئر هو حجر الزاوية فيها.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
سأل فتى آخر بصوتٍ خفيض وهو لا يزال مغمض العينين: “وماذا عن تلك البذرة التي تتوسط قعر البئر؟ ما هو دورها الحقيقي؟”
أجاب المعلم بجدية: “بذرة الروح هي جوهر البئر ووقوده، تماماً كما يعد البئر ركيزة أساسية للمزرعة الروحية بجانب الجنين؛ فبدون نبض تلك البذرة، لن يكون للبئر معنى، ولن تكون للمزرعة فرصة للتوسع.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ساد همسٌ خبيث في حلقتهم، قبل أن يكسر أحدهم حاجز الصمت متمتماً بلفظةٍ واحدة لخصت نظرتهم إليه: ‘قمامة’.”.
تحدث أحد الصبية بفضولٍ جارف: “وكيف تتوسع المزرعة يا معلم؟”
ساد صمتٌ قصير، لكنه لم يدم، إذ قطعه صوتُ ضحكةٍ مكتومة لم يستطع صاحبها لجمها.
صاح الديك معلناً بزوغ فجر يوم جديد، وكان على جومانجي أن يستعد للذهاب إلى “أكاديمية الخيزران” التي تديرها القبيلة.
أجاب المعلم وهو يشبك يديه أمام صدره بوقار: “كما تعلمون، تنقسم المزارع في بدايتها إلى ثلاث رتب من الجودة: السيئة، والمتوسطة، والممتازة.
“يا بني، منطقك محدودٌ بمساحة ما قرأت، والعالم لا يكترث بحدود عائلتك.
ولكل واحدة منها حدودها ومقاييسها الخاصة التي تحكم المكان والزمان بداخلها.”
سأل فتى آخر بصوتٍ خفيض وهو لا يزال مغمض العينين: “وماذا عن تلك البذرة التي تتوسط قعر البئر؟ ما هو دورها الحقيقي؟”
هذه البذرة هي “المحرك” الذي يمتص الطاقة الروحية ويخزنها داخل البئر، وفي بدايتكم هذه، تمتلك البذرة ورقة واحدة فقط.
ثم استطرد موضحاً:
وخلف البوابة، امتدت ساحات التدريب المرصوفة بحجارة بيضاء صلبة، يتصاعد منها غبار ناتج عن تدريبات الصباح الباكر.
الجودة السيئة: تمتد مساحتها لأربعة كيلومترات مربعة، والزمن فيها يتدفق بمعدل (يوم واحد في عالمنا يساوي ثلاثة أيام هناك).
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
لقد استعاد مظهره المعتاد، حتى الجرح الذي تركه مخلب الدب على ظهر الملابس تلاشى، وتساءل في قرارة نفسه: هل كانت تلك المرأة التي يُفترض به أن يناديها “أمي” هي من اعتنت به؟
الجودة المتوسطة: تصل مساحتها لستة كيلومترات مربعة، والزمن فيها أسرع؛ حيث يعادل اليوم الواحد خمسة أيام بالداخل.
توقفت أصابع المعلم عن التشابك، وساد في القاعة ضغطٌ مفاجئ جعل الأنفاس تضيق.
الجودة الممتازة: تبلغ مساحتها ثمانية كيلومترات مربعة، وبها فجوة زمنية هائلة؛ فيوم واحد هنا يمنحك تسعة أيام من الزراعة هناك.
ثم استطرد موضحاً:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فبالنسبة له، لم تكن هذه الحشود سوى ضجيج عابر لا يستحق الالتفات.
بعد سماع هذه الأرقام، ارتسمت ابتسامة ثقة على وجه “كايروس” وهو لا يزال مغمض العينين، وتمتم بوضوح: “إذن هي تستحق حقاً أن تتربع على عرش عالم الزراعة.”
توسط الحلقة رجل في الخمسينيات من عمره، يرتدي بدلة خضراء مطعمة بخيوط ذهبية تعكس مكانته، وقد أضفى شعره الذي غزا بياضه مفرق رأسه وقاراً وهيبة؛ كان منغمساً في شرح أصول الزراعة وقواعدها الصارمة.
لكن المعلم قاطعه بصرامة مفاجئة: “من قال لك ذلك؟ أتظن أن الجودة الممتازة هي سقف الطموح؟ بل إن هناك رتبة رابعة تتجاوز هؤلاء الثلاثة مجتمعين، وتعد ضعفهم في الإمكانات والقوة.”
ساد الذهول أرجاء الحلقة، وسأل أحد الصبية بلهفة: “وما اسمها يا معلم؟”
لم يبرح جومانجي مكانه، وظل ساكناً طوال اليوم والليلة، يقلب تلك الذكريات بدقة متناهية.
رد المعلم وهو يعيدهم لجو التأمل: “دعونا نستكمل الدرس أولاً.. ستعلمون ذلك في الوقت المناسب.”
ساد صمتٌ قصير، لكنه لم يدم، إذ قطعه صوتُ ضحكةٍ مكتومة لم يستطع صاحبها لجمها.
كان “تاريك”، أحد الفتية المقربين من كايروس، قد فتح عينًا واحدة ونظر نحو المعلم بتشكيكٍ ممزوج بالغرور وقال:
“معذرةً أيها المعلم، ولكن الرتبة الرابعة التي تتحدث عنها مجرد أسطورة اليس كذلك؟
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
لقد قرأتُ في سجلات عائلتي أن الجودة الممتازة هي نهاية المطاف، فكيف لوجود رتبةٍ تضاعف إمكانات الثمانية كيلومترات والتسع أيام؟ هذا يبدو… غير منطقي.”
كان الجو العام مشحوناً بالجدية والمنافسة؛ فكل زاوية في الأكاديمية كانت تذكّر الطلاب بأن القوة هي العملة الوحيدة المعترف بها هنا.
التهبت نظرات كايروس تأييداً لقول تابعه، وكأن فكرة وجود شيء يتجاوز “امتيازه” كانت تطعن في كبريائه.
وفي قمة المرتبة الأولى، حين ينفجر البحر تحت وطأة الضغط الروحي، يولد **المحيط** وتكتمل الأوراق الخمس للبذرة السوداء.”
توقفت أصابع المعلم عن التشابك، وساد في القاعة ضغطٌ مفاجئ جعل الأنفاس تضيق.
نظر نحو تاريك ببرودٍ مخيف وقال:
“يا بني، منطقك محدودٌ بمساحة ما قرأت، والعالم لا يكترث بحدود عائلتك.
توسط الحلقة رجل في الخمسينيات من عمره، يرتدي بدلة خضراء مطعمة بخيوط ذهبية تعكس مكانته، وقد أضفى شعره الذي غزا بياضه مفرق رأسه وقاراً وهيبة؛ كان منغمساً في شرح أصول الزراعة وقواعدها الصارمة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
الرتبة الرابعة ليست أسطورة، بل هي حقيقة لا غبار عليها، من كل مئة مليون، واحد يملكها وهي لا تحصل بل تكتسب بل تخلق مع الشخص.”
ثم التفتت عينا المعلم، دون قصد، نحو الصفوف الخلفية حيث يجلس جومانجي.
كان جومانجي لا يزال مغمض العينين، هادئاً كجثةٍ في تابوت، لكن زاوية فمه ارتسمت عليها ابتسامةٌ لا تكاد تُرى؛ ابتسامة شخصٍ لا يعرف الرتبة الرابعة فحسب.
لقد قرأتُ في سجلات عائلتي أن الجودة الممتازة هي نهاية المطاف، فكيف لوجود رتبةٍ تضاعف إمكانات الثمانية كيلومترات والتسع أيام؟ هذا يبدو… غير منطقي.”
استطرد المعلم بنبرة أكثر حزماً: “والآن، أطبقوا أجفانكم.. سنتحدث عن كيفية التوسع، وهذا أهم من أحلام اليقظة التي تراودكم.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
بعد أن علمتم معالم جودة المزرعة وتفاوتاتها، لنعد إلى سؤالنا الأساسي: كيف تتوسع هذه المزرعة وتنمو؟
وفي قمة المرتبة الأولى، حين ينفجر البحر تحت وطأة الضغط الروحي، يولد **المحيط** وتكتمل الأوراق الخمس للبذرة السوداء.”
كانت الأكاديمية تتألف من عدة أجنحة مرتبة حسب “رتبة المزرعة الروحية”:
إن كل واحد منكم، وبمجرد إيقاظ مزرعته، يحصل على بئر الروح وبذرة الروح السوداء التي تتوسطه.
هذه البذرة هي “المحرك” الذي يمتص الطاقة الروحية ويخزنها داخل البئر، وفي بدايتكم هذه، تمتلك البذرة ورقة واحدة فقط.
لقد استعاد مظهره المعتاد، حتى الجرح الذي تركه مخلب الدب على ظهر الملابس تلاشى، وتساءل في قرارة نفسه: هل كانت تلك المرأة التي يُفترض به أن يناديها “أمي” هي من اعتنت به؟
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
لكن الطريق لا يتوقف هنا؛ فكلما جمعتم قدراً معيناً من الطاقة الروحية حتى يضيق بها البئر، يحدث “انفجار روحي” محكوم، يتحول فيه البئر إلى **بركة**، وتنبت للبذرة ورقة ثانية، وهذا يعني وصولكم إلى المرحلة الثانية في المرتبة الأولى.
لم تكن محاولة التواري كافية لتحجب حقيقته عن أعينٍ تترصد السقوط؛ إذ التقت نظراته بوجوه كايروس ورفاقه التي انقبضت بملامح الاشمئزاز فور رؤيته.
واستطرد المعلم بنبرة أكثر حماساً: “وهكذا تستمر الرحلة؛ فحين تعجز البركة عن احتواء فيض الطاقة، تنفجر لتتحول إلى **بحيرة**، وتنبثق من البذرة ورقة ثالثة معلنة دخولكم المرحلة الثالثة.
تجاهل جومانجي تلك النظرات ببرود تام، ولم يلقِ بالاً لسهام الاستحقار والبغض التي رُشقت نحوه.
ثم تتبعها البحيرة لتتحول إلى **بحر** شاسع مع الورقة الرابعة.
رمق النافذة بنظرة سريعة، ثم نهض ببطء وعيناه مثقلتان بالنعاس؛ فقد جفاه النوم منذ وقت طويل، منذ يوم ولوجه المزرعة الروحية.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ساد همسٌ خبيث في حلقتهم، قبل أن يكسر أحدهم حاجز الصمت متمتماً بلفظةٍ واحدة لخصت نظرتهم إليه: ‘قمامة’.”.
وفي قمة المرتبة الأولى، حين ينفجر البحر تحت وطأة الضغط الروحي، يولد **المحيط** وتكتمل الأوراق الخمس للبذرة السوداء.”
“توقفت حركة المعلم فجأة، واتجهت نظراته الثاقبة نحو مصدر الصوت بصمتٍ كان أشد وطأة من الكلام. وبنبرةٍ هادئة لكنها تحمل ثقلاً لا يُطاق، قال: ‘أحكم إغلاق لسانك يا بني.. الساحة هنا لتعلم الزراعة، لا لتبادل التفاهات’.”
صمت المعلم قليلاً ثم تابع موضحاً ميكانيكية الارتقاء، وهو يراقب ملامح الانبهار على وجوههم: “وعندما لا يعود حتى المحيط قادراً على تحمل طاقة روحية، ينفجر الانفجار العظيم، معلناً بذلك كسر القيود ودخولكم رسمياً إلى المرتبة الثانية.”
وأضاف المعلم موضحاً أثر هذا الارتقاء: “وهذا التحول لا يقتصر على شكل خزان الطاقة فحسب، بل يتبعه توسعٌ جغرافي في مساحة المزرعة، وازديادٌ مطرد في تسارع الوقت داخلها، مما يمنحكم عمراً إضافياً للزراعة.”
ثم انتقل لشرح ماهية الانتقال بين المراتب الكبرى: “بمجرد وقوع الانفجار العظيم في محيط المرتبة الأولى، يتلاشى السواد وتولد من بين الحطام بذرة جديدة صغيرة بلون أزرق فاتح ذات ورقة واحدة، لتتمركز في قعر البئر معلنةً بدايتكم في المرحلة الأولى من المرتبة الثانية.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com نظر نحو تاريك ببرودٍ مخيف وقال:
وبينما كان جومانجي يخطو خطواته الأولى داخل الساحة، بدأ يشعر بنظرات الطلاب التي تلاحقه؛ نظراتٍ تمزج بين الاستخفاف والبغض كونه خرج من “البوابة الحمراء”.
وتسير هذه المرتبة على نهج سابقتها؛ بئر، فبركة، فبحيرة، فبحر، ثم محيط.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
تجاهل جومانجي تلك النظرات ببرود تام، ولم يلقِ بالاً لسهام الاستحقار والبغض التي رُشقت نحوه.
وتابع المعلم سرد تسلسل الألوان والمستويات: “وعندما يبلغ محيط المرتبة الثانية ذروته وينفجر، تبرز بذرة زهرية بورقة واحدة، مؤذنةً بانطلاق المرتبة الثالثة.
أما إذا قُدر لأحدكم بلوغ نهاية محيط المرتبة الثالثة وتفجيره، فستتجلى له بذرة الروح الحمراء بورقة واحدة، وهذا يعني وصولكم إلى أعتاب المرتبة الرابعة.”
أما إذا قُدر لأحدكم بلوغ نهاية محيط المرتبة الثالثة وتفجيره، فستتجلى له بذرة الروح الحمراء بورقة واحدة، وهذا يعني وصولكم إلى أعتاب المرتبة الرابعة.”
تجاهل جومانجي تلك النظرات ببرود تام، ولم يلقِ بالاً لسهام الاستحقار والبغض التي رُشقت نحوه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فبالنسبة له، لم تكن هذه الحشود سوى ضجيج عابر لا يستحق الالتفات.
ساد صمتٌ عميق للحظات قبل أن ينهي المعلم هذه الجولة التأملية بقوله: “يمكنكم الآن فتح أعينكم.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com نظر نحو تاريك ببرودٍ مخيف وقال:
نهاية الفصل
قاعات التأمل: مبانٍ دائرية ذات سقوف مدببة، مُصممة لامتصاص الطاقة الروحية من الأنوية النحاسية وتوجيهها نحو الطلاب.
“معذرةً أيها المعلم، ولكن الرتبة الرابعة التي تتحدث عنها مجرد أسطورة اليس كذلك؟
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات