جودة ممتازة وجودة سيئة
كانت الأنظار مصوبة نحو كايروس، قبل أن تلتفت الرؤوس فجأة وباندفاع تجاه البوابة الحمراء.
“أوي.. أليس هذا جومانجي؟ إنه ‘المدلل’!”
في تلك الأثناء، قطع “جوركو” حبل الصمت منادياً: “ماهينور، هيا بنا.”
خرج جومانجي منها بخطوات وئيدة وهدوء مريب، إلا أن الدماء التي نزفت من رأسه كانت لا تزال متيبسة، تلطخ ثيابه وجلده بآثار لم تغادر ملامحه بعد.
“أوي.. أليس هذا جومانجي؟ إنه ‘المدلل’!”
رسم جومانجي على ثغره ابتسامة باهتة، إيماءة خفيفة بالكاد تُلمح، وتمتم بامتنان مقتضب: “شكراً لك.” كان يدرك في قرارة نفسه أن كلمات أخيه لم تكن سوى محاولة يائسة لتشجيعه.
“أوي.. أليس هذا جومانجي؟ إنه ‘المدلل’!”
في تلك اللحظة، التفت “كايروس” نحوه، وارتسمت على شفتيه ابتسامة متعالية وباردة وهو يتمتم: “حثالة.. لا يدرك قدر نفسه الحقيقي.”
وعند المخرج، اعترض طريقهم “جينجي” و”تاسكاست” والشابان اللذان سبق ولقاهما في الغابة؛ كان الفتية يرتدون بدلات بيضاء ناصعة، تزدان صدورهم بشعار ورقة الخيزران الخضراء الذي يعكس رقيَّ مكانتهم.
استدار أحدهم وانفجر ضحكًا وسط الحشد بعد رؤية جومانجي في تلك الحالة، وتابع بسخرية: “المدلل ذو المزرعة الرديئة، يا للسخرية!”
حتى حين اقتربت والدته، طارقة الباب بقلب يملؤه الوجل، لم يفتح لها؛ ففهمت صمته وتراجعت بخطى حزينة وكسيرة.
أما تاسكاست، فقد تجمدت نظراتها وهي تتأمل تلك الابتسامة الغامضة؛ وفي تلك اللحظة، شعرت برعب مفاجئ ينبش قلبها، إحساس مبهم بالخطر لم تجد له تفسيراً.
وقعت تلك الكلمات كالصاعقة على رأس والد جومانجي، الذي ظل يرقبه بصمت منذ لحظة خروجه؛ فقد كان الوحيد الذي لم يمنح كايروس سوى نظرة خاطفة قبل أن تستقر عيناه بقلق وتوجس على البوابة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
كانت تلك المعضلة هي شغله الشاغل الآن: كيف سيخترق هذا الحصار المضروب حوله دون أن يثير الشكوك؟ وكيف سيتوارى عن الأنظار ليمضي في رحلته المحفوفة بالمخاطر؟
أما جده، الذي وقف بجانبه، فقد رمقه بعينين غائرتين حفرت فيهما سنوات الطويلة ندوبها، ثم سأل بصوت خفيض: “هل أنت بخير؟”
أما كايروس، فقد غدا محطَّ أنظار الجميع، ونال استحسانًا واسعًا من الشيوخ الذين سارعوا لتهنئته على هذا الإنجاز الباهر؛ حتى جد جومانجي، رغم وقاره، لم يشذ عن تلك القاعدة وأبدى تقديره لموهبته.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تبع جومانجي خطى جالفان المثقلة بالخيبة، وبدأ كلاهما بالخروج من جوف الكهف.
كان الجد يدرك تمامًا طبيعة حفيده؛ لذا كانت رؤية جومانجي بهذه الحالة -وهو الذي عُرف بنشاطه وحيويته الدائمة- صدمة حقيقية جعلت القلق يتسلل إلى أعماقه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانت الصدمة قاسية، مريرة، جمدت الكلمات في حنجرته وتركته تائهاً لا يعرف كيف يتصرف في مواجهة هذا الواقع المنكسر.
لم ينطق جومانجي بكلمة، بل اكتفى بإيماءة خفيفة ورأسه لا يزال مثقلاً بصمت مريب، ثم تحرك بخطى هادئة نحو “جالفان”.
خرج جومانجي منها بخطوات وئيدة وهدوء مريب، إلا أن الدماء التي نزفت من رأسه كانت لا تزال متيبسة، تلطخ ثيابه وجلده بآثار لم تغادر ملامحه بعد.
كان جالفان واقفاً في ذهول تام، وكأن الأرض قد تميد تحت قدميه؛ فلم يدر بخلده يوماً أن يستيقظ جومانجي بمزرعة ذات جودة سيئة، وهو الذي كانت التطلعات نحوه تعانق السماء وتتجاوز حتى شقيقه الأكبر.
كان جالفان واقفاً في ذهول تام، وكأن الأرض قد تميد تحت قدميه؛ فلم يدر بخلده يوماً أن يستيقظ جومانجي بمزرعة ذات جودة سيئة، وهو الذي كانت التطلعات نحوه تعانق السماء وتتجاوز حتى شقيقه الأكبر.
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) توقف جومانجي أخيراً أمام “جالفان” الذي لم يحِد بنظراته عنه منذ اللحظة التي وطأت فيها قدماه الأرض، ليردف الأخير بصوت متهدج أثقلته الخيبة: “لنعد إلى المنزل.”
كانت الصدمة قاسية، مريرة، جمدت الكلمات في حنجرته وتركته تائهاً لا يعرف كيف يتصرف في مواجهة هذا الواقع المنكسر.
“لقد كان هذا الوغد مدللاً لدرجة جعلته يظن أن العالم أضيق من طموحاته، لكن صفعات الواقع كانت أقسى مما تخيل!”
استدار أحدهم وانفجر ضحكًا وسط الحشد بعد رؤية جومانجي في تلك الحالة، وتابع بسخرية: “المدلل ذو المزرعة الرديئة، يا للسخرية!”
أما شقيق جومانجي، فقد لزم الصمت هو الآخر، مكتفياً بمراقبته بنظرات غامضة، بينما كانت سياط السخرية تنهال على الفتى من كل حدب وصوب.
“لقد كان هذا الوغد مدللاً لدرجة جعلته يظن أن العالم أضيق من طموحاته، لكن صفعات الواقع كانت أقسى مما تخيل!”
“لقد كان هذا الوغد مدللاً لدرجة جعلته يظن أن العالم أضيق من طموحاته، لكن صفعات الواقع كانت أقسى مما تخيل!”
خرج جومانجي منها بخطوات وئيدة وهدوء مريب، إلا أن الدماء التي نزفت من رأسه كانت لا تزال متيبسة، تلطخ ثيابه وجلده بآثار لم تغادر ملامحه بعد.
هتف صوت آخر من بين الحشد بحدة: “إنه يستحق ما جرى له، جزاءً وفاقاً على كل أفعاله وتغطرسـه!”
“لقد كان هذا الوغد مدللاً لدرجة جعلته يظن أن العالم أضيق من طموحاته، لكن صفعات الواقع كانت أقسى مما تخيل!”
في تلك اللحظة، التفت “كايروس” نحوه، وارتسمت على شفتيه ابتسامة متعالية وباردة وهو يتمتم: “حثالة.. لا يدرك قدر نفسه الحقيقي.”
“لقد كان هذا الوغد مدللاً لدرجة جعلته يظن أن العالم أضيق من طموحاته، لكن صفعات الواقع كانت أقسى مما تخيل!”
خرج جومانجي منها بخطوات وئيدة وهدوء مريب، إلا أن الدماء التي نزفت من رأسه كانت لا تزال متيبسة، تلطخ ثيابه وجلده بآثار لم تغادر ملامحه بعد.
ومع كلمات كايروس المسمومة، أيده الفتى ذو الملابس الصفراء قائلاً بسخرية لاذعة: “لم تخطئ أبداً، إنه حثالة بحق.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
بيد أن الحقيقة داخل الغرفة كانت مغايرة تماماً لما يظنه الجميع؛ فلم تكن ملامح جومانجي تنضح بالحزن أو الانكسار، بل كان يسكنه هدوء بارد وعقل يتقد بالتخطيط.
حتى الشيوخ لم يخفوا إحباطهم، فرمقوه بنظرات ملؤها الخذلان؛ فقد جرت العادة أن تدعم جودة المزرعة غطرسة صاحبها، لكن الواقع جاء مخيباً للآمال.
وعلى الرغم من سياط الإهانات التي كانت تنهال على مسامعه، لم يلتفت جومانجي لأي منها، ولم يمنح منتقديه حتى نظرة عابرة؛ هذا الثبات البارد وهذا التجاهل المطبق هو ما أجج نار البغض في صدورهم، وجعل عيونهم ترمقه بحقد مضاعف.
تمتم أحدهم بحسرة ممزوجة بالاحتقار: “بما أنك وغد مدلل، كان الأحرى بمزرعتك أن تبرر ذلك الكبر، لكن يا لَلخيبة.. أنت مجرد فراغ يكسوه الزيف.”
حتى حين اقتربت والدته، طارقة الباب بقلب يملؤه الوجل، لم يفتح لها؛ ففهمت صمته وتراجعت بخطى حزينة وكسيرة.
وسط هذا الضجيج المتعالي، كان الفتى ذو الشعر الأبيض هو الوحيد الذي لزم سكوناً مهيباً، فلم ينبس ببنت شفة.
كانت تاسكاست هي الوحيدة التي استشعرت ذلك الرعب الكامن؛ فرغم أن جودة مزرعة جينجي كانت تضاهي جودتها، إلا أنها كانت تمتلك موهبة فطرية وحساً مرهفاً يضعها في مرتبة تفوقه بكثير، ما مكنها من التقاط شظايا تلك الابتسامة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان كايروس يسبح في بحرٍ من الفخر والنشوة، وقد بدت ملامحه أكثر غطرسة وهو يرمق مخرج الكهف بنظرات حادة وواثقة، ثم همس لنفسه بازدراء: “سأتركك خلفي ترزح في طين عجزك.. أيها الأحمق.”
كان يدرك في قرارة نفسه أن الجودة، مهما بلغت، تظل جثة هامدة بلا طموح أو جهد يبث فيها الروح.
استدار أحدهم وانفجر ضحكًا وسط الحشد بعد رؤية جومانجي في تلك الحالة، وتابع بسخرية: “المدلل ذو المزرعة الرديئة، يا للسخرية!”
هتف صوت آخر من بين الحشد بحدة: “إنه يستحق ما جرى له، جزاءً وفاقاً على كل أفعاله وتغطرسـه!”
ففي حياته السابقة، عاصر أشخاصاً ذاع صيتهم رغم أن بداياتهم كانت بمزارع رديئة الجودة، بينما رأى آخرين امتلكوا مزارع استثنائية لكنهم ركنوا إلى الخمول حتى ابتلعهم القاع.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com نهاية الفصل
لم يزد في سره عن تمتمة واحدة مشوبة بالازدراء: “ضيقو الأفق..”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
كانت تلك المعضلة هي شغله الشاغل الآن: كيف سيخترق هذا الحصار المضروب حوله دون أن يثير الشكوك؟ وكيف سيتوارى عن الأنظار ليمضي في رحلته المحفوفة بالمخاطر؟
في تلك الأثناء، قطع “جوركو” حبل الصمت منادياً: “ماهينور، هيا بنا.”
توقف جومانجي أخيراً أمام “جالفان” الذي لم يحِد بنظراته عنه منذ اللحظة التي وطأت فيها قدماه الأرض، ليردف الأخير بصوت متهدج أثقلته الخيبة: “لنعد إلى المنزل.”
كان يدرك في قرارة نفسه أن الجودة، مهما بلغت، تظل جثة هامدة بلا طموح أو جهد يبث فيها الروح.
وعلى الرغم من سياط الإهانات التي كانت تنهال على مسامعه، لم يلتفت جومانجي لأي منها، ولم يمنح منتقديه حتى نظرة عابرة؛ هذا الثبات البارد وهذا التجاهل المطبق هو ما أجج نار البغض في صدورهم، وجعل عيونهم ترمقه بحقد مضاعف.
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) توقف جومانجي أخيراً أمام “جالفان” الذي لم يحِد بنظراته عنه منذ اللحظة التي وطأت فيها قدماه الأرض، ليردف الأخير بصوت متهدج أثقلته الخيبة: “لنعد إلى المنزل.”
تبع جومانجي خطى جالفان المثقلة بالخيبة، وبدأ كلاهما بالخروج من جوف الكهف.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ففي حياته السابقة، عاصر أشخاصاً ذاع صيتهم رغم أن بداياتهم كانت بمزارع رديئة الجودة، بينما رأى آخرين امتلكوا مزارع استثنائية لكنهم ركنوا إلى الخمول حتى ابتلعهم القاع.
وعند المخرج، اعترض طريقهم “جينجي” و”تاسكاست” والشابان اللذان سبق ولقاهما في الغابة؛ كان الفتية يرتدون بدلات بيضاء ناصعة، تزدان صدورهم بشعار ورقة الخيزران الخضراء الذي يعكس رقيَّ مكانتهم.
أما جده، الذي وقف بجانبه، فقد رمقه بعينين غائرتين حفرت فيهما سنوات الطويلة ندوبها، ثم سأل بصوت خفيض: “هل أنت بخير؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
تقدم جينجي نحو جومانجي بخطى واثقة، ووضع يده على كتفه محاولاً المواساة: “لا تقلق يا أخي، الجودة ليست كل شيء.. ما عليك سوى أن تضاعف جهدك وتعمل بجد.”
أما جده، الذي وقف بجانبه، فقد رمقه بعينين غائرتين حفرت فيهما سنوات الطويلة ندوبها، ثم سأل بصوت خفيض: “هل أنت بخير؟”
رسم جومانجي على ثغره ابتسامة باهتة، إيماءة خفيفة بالكاد تُلمح، وتمتم بامتنان مقتضب: “شكراً لك.” كان يدرك في قرارة نفسه أن كلمات أخيه لم تكن سوى محاولة يائسة لتشجيعه.
أما تاسكاست، فقد تجمدت نظراتها وهي تتأمل تلك الابتسامة الغامضة؛ وفي تلك اللحظة، شعرت برعب مفاجئ ينبش قلبها، إحساس مبهم بالخطر لم تجد له تفسيراً.
في تلك الأثناء، قطع “جوركو” حبل الصمت منادياً: “ماهينور، هيا بنا.”
التفتت يمنة ويسرة بحثاً عن مصدر ذلك الثقل الذي خيم على أنفاسها، لكنها لم تجد شيئاً. وحين أعادت بصرها نحو جومانجي، كان قد ابتعد بالفعل مغادراً المكان.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“ما هذا الشعور الذي داهمني قبل قليل؟” تساءلت في سرها وهي تحاول استعادة أنفاسها.
كانت تاسكاست هي الوحيدة التي استشعرت ذلك الرعب الكامن؛ فرغم أن جودة مزرعة جينجي كانت تضاهي جودتها، إلا أنها كانت تمتلك موهبة فطرية وحساً مرهفاً يضعها في مرتبة تفوقه بكثير، ما مكنها من التقاط شظايا تلك الابتسامة.
كانت تاسكاست هي الوحيدة التي استشعرت ذلك الرعب الكامن؛ فرغم أن جودة مزرعة جينجي كانت تضاهي جودتها، إلا أنها كانت تمتلك موهبة فطرية وحساً مرهفاً يضعها في مرتبة تفوقه بكثير، ما مكنها من التقاط شظايا تلك الابتسامة.
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) توقف جومانجي أخيراً أمام “جالفان” الذي لم يحِد بنظراته عنه منذ اللحظة التي وطأت فيها قدماه الأرض، ليردف الأخير بصوت متهدج أثقلته الخيبة: “لنعد إلى المنزل.”
أما كايروس، فقد غدا محطَّ أنظار الجميع، ونال استحسانًا واسعًا من الشيوخ الذين سارعوا لتهنئته على هذا الإنجاز الباهر؛ حتى جد جومانجي، رغم وقاره، لم يشذ عن تلك القاعدة وأبدى تقديره لموهبته.
عندما وطأت قدما جومانجي عتبة المنزل، صعد إلى غرفته مباشرة وأوصد الباب خلفه بإحكام، فارضاً عزلة مطبقة على نفسه.
وفي غضون لحظات، التفَّ حوله مجموعة من الفتية، يتوددون إليه بكلمات المديح، مدركين أن مصادقة فتىً يمتلك مزرعة بهذه الجودة هي استثمار رابح سيعود عليهم بالنفع الوفير في المستقبل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com التفتت يمنة ويسرة بحثاً عن مصدر ذلك الثقل الذي خيم على أنفاسها، لكنها لم تجد شيئاً. وحين أعادت بصرها نحو جومانجي، كان قد ابتعد بالفعل مغادراً المكان.
استدار أحدهم وانفجر ضحكًا وسط الحشد بعد رؤية جومانجي في تلك الحالة، وتابع بسخرية: “المدلل ذو المزرعة الرديئة، يا للسخرية!”
كان كايروس يسبح في بحرٍ من الفخر والنشوة، وقد بدت ملامحه أكثر غطرسة وهو يرمق مخرج الكهف بنظرات حادة وواثقة، ثم همس لنفسه بازدراء: “سأتركك خلفي ترزح في طين عجزك.. أيها الأحمق.”
كانت تلك المعضلة هي شغله الشاغل الآن: كيف سيخترق هذا الحصار المضروب حوله دون أن يثير الشكوك؟ وكيف سيتوارى عن الأنظار ليمضي في رحلته المحفوفة بالمخاطر؟
أما كايروس، فقد غدا محطَّ أنظار الجميع، ونال استحسانًا واسعًا من الشيوخ الذين سارعوا لتهنئته على هذا الإنجاز الباهر؛ حتى جد جومانجي، رغم وقاره، لم يشذ عن تلك القاعدة وأبدى تقديره لموهبته.
عندما وطأت قدما جومانجي عتبة المنزل، صعد إلى غرفته مباشرة وأوصد الباب خلفه بإحكام، فارضاً عزلة مطبقة على نفسه.
حتى حين اقتربت والدته، طارقة الباب بقلب يملؤه الوجل، لم يفتح لها؛ ففهمت صمته وتراجعت بخطى حزينة وكسيرة.
لم يزد في سره عن تمتمة واحدة مشوبة بالازدراء: “ضيقو الأفق..”
وعلى الرغم من سياط الإهانات التي كانت تنهال على مسامعه، لم يلتفت جومانجي لأي منها، ولم يمنح منتقديه حتى نظرة عابرة؛ هذا الثبات البارد وهذا التجاهل المطبق هو ما أجج نار البغض في صدورهم، وجعل عيونهم ترمقه بحقد مضاعف.
خاطبها والده بصوت خفيض أثقله الهم: “اتركيه لشأنه.. سيعود إلى سابق عهده، لقد تلقى صدمة مروعة ويحتاج إلى الوقت ليستوعب ما جرى.”
أما كايروس، فقد غدا محطَّ أنظار الجميع، ونال استحسانًا واسعًا من الشيوخ الذين سارعوا لتهنئته على هذا الإنجاز الباهر؛ حتى جد جومانجي، رغم وقاره، لم يشذ عن تلك القاعدة وأبدى تقديره لموهبته.
أما جده، الذي وقف بجانبه، فقد رمقه بعينين غائرتين حفرت فيهما سنوات الطويلة ندوبها، ثم سأل بصوت خفيض: “هل أنت بخير؟”
بيد أن الحقيقة داخل الغرفة كانت مغايرة تماماً لما يظنه الجميع؛ فلم تكن ملامح جومانجي تنضح بالحزن أو الانكسار، بل كان يسكنه هدوء بارد وعقل يتقد بالتخطيط.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
لم ينطق جومانجي بكلمة، بل اكتفى بإيماءة خفيفة ورأسه لا يزال مثقلاً بصمت مريب، ثم تحرك بخطى هادئة نحو “جالفان”.
كان تفكيره منصباً على كيفية التسلل خارج القرية خلسة، للبحث عن الموارد اللازمة لتطوير “جوهر العليق” الذي انتزعه من مزرعة القبيلة.
هتف صوت آخر من بين الحشد بحدة: “إنه يستحق ما جرى له، جزاءً وفاقاً على كل أفعاله وتغطرسـه!”
خاطبها والده بصوت خفيض أثقله الهم: “اتركيه لشأنه.. سيعود إلى سابق عهده، لقد تلقى صدمة مروعة ويحتاج إلى الوقت ليستوعب ما جرى.”
فالوقت لم يكن في صفه، ولم يتبقَّ له سوى ثلاثة أيام قبل أن تنهار مزرعته وتتلاشى، لذا كان عليه أن يستغل كل ثانية في سباقه المحموم مع القدر.
لكن العائق الأكبر الذي جبه تفكيره كان يكمن في كيفية تجاوز أسوار القبيلة؛ فوفقاً للقوانين الذي صدرت في حقه، يُحظر عليه الخروج لمدة عام كامل كجزء من العقوبة التي تلقاها.
تقدم جينجي نحو جومانجي بخطى واثقة، ووضع يده على كتفه محاولاً المواساة: “لا تقلق يا أخي، الجودة ليست كل شيء.. ما عليك سوى أن تضاعف جهدك وتعمل بجد.”
كانت تلك المعضلة هي شغله الشاغل الآن: كيف سيخترق هذا الحصار المضروب حوله دون أن يثير الشكوك؟ وكيف سيتوارى عن الأنظار ليمضي في رحلته المحفوفة بالمخاطر؟
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان تفكيره منصباً على كيفية التسلل خارج القرية خلسة، للبحث عن الموارد اللازمة لتطوير “جوهر العليق” الذي انتزعه من مزرعة القبيلة.
في هذه اللحظة، جاء صوت كاسراً حبل تفكيره من خلف الباب: “عليك أن تستعد جيداً، فبعد أن أيقظت مزرعتك، ستذهب غداً نحو ‘أكاديمية الخيزران’.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ففي حياته السابقة، عاصر أشخاصاً ذاع صيتهم رغم أن بداياتهم كانت بمزارع رديئة الجودة، بينما رأى آخرين امتلكوا مزارع استثنائية لكنهم ركنوا إلى الخمول حتى ابتلعهم القاع.
نهاية الفصل
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
كانت الأنظار مصوبة نحو كايروس، قبل أن تلتفت الرؤوس فجأة وباندفاع تجاه البوابة الحمراء.
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات