Switch Mode

أعزائنا القرّاء، يسرّنا إعلامكم بأن ملوك الروايات يوفر موقعًا مدفوعًا وخاليًا تمامًا من الإعلانات المزعجة، لتستمتعوا بتجربة قراءة مريحة وسلسة.

لزيارة الموقع، يُرجى النقر هنا.

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

التمرد على الموت 15

عليق نظرة للأمام ونظرة للخلف

عليق نظرة للأمام ونظرة للخلف

1111111111

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com اتسعت عينا الفتاة بدهشة، لكن العجوز تابع بصوتٍ يملؤه اليقين: “لقد كان مجرد ‘خيال’ خلقته السمكة في لحظة ضجرٍ قاتل من عالمها البارد؛ خيالٌ أوجدته لكي تبدأ صراعها للخروج، لكي تمنح نفسها سبباً لتكسر قيود طبيعتها.

 

انطلقت ضحكةٌ خفيضة من أعماق العجوز، ضحكةٌ حملت الكثير من الحقيقة المرة، ثم قال: ” لم يكن هناك طائرٌ من البداية يا صغيرة.

في قلب غابةٍ تضج بالخيزران، حيث تعانق الظلال الخضراء ضياء النهار، كان ثمة طيفان لشخصين يخطوان بوئيدٍ وسط هذا السكون المهيب.

 

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم يكن الحاجز الطبيعي لينكسر بالأماني، بل انكسر تحت ثقل المحاولات المتكررة؛ إذ فرضت حاجتها للبقاء في عالمين مختلفين تطوراً منطقياً في كيانها.

أحدهما رجلٌ طاعنٌ في السن، ينسدل على كتفيه شعرٌ أبيضٌ كخيوط الفضة، مرتدياً رداءً من القماش الأبيض الموشى ببريقٍ فضيٍ خافت.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانت تمتلك جمالاً طاغياً، من النوع الذي قد يشعل الحروب في أرجاء الأرض، جمالٌ لديه القدرة الغريبة على انتزاع النفس من قاع الكآبة ليلقي بها في سماواتٍ من السعادة اللامحدودة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

 

غرق وجدان السمكة في دوامةٍ من الأفكار المظلمة؛ فكيف تكسر قيود طبيعتها لتعانق من تحب؟

ورغم وهن السنين الذي توحي به رتبته، إلا أن ملامحه كانت تنطق بوسامةٍ غير طبيعية؛ جمالٌ مثاليٌ لا تشوبه شائبة، كأن الزمان توقف عنده ليصقل وجهه كقطعةٍ من الجوهر الخالص.

 

 

كان العجوز يمسك بمظلةٍ سوداء فاحمة، يرفعها بوقارٍ فوق رأسه، بينما تنسحب نظراته الحانية نحو رفيقته الصغيرة؛ فتاةٌ لم تتجاوز العشر سنوات من عمرها، ترتدي فستاناً أحمر بلون القان، يتناقض بحدةٍ مع شعرها الأسود المتفحم الذي ينساب خلفها كليلٍ لا ينتهي.

كان العجوز يمسك بمظلةٍ سوداء فاحمة، يرفعها بوقارٍ فوق رأسه، بينما تنسحب نظراته الحانية نحو رفيقته الصغيرة؛ فتاةٌ لم تتجاوز العشر سنوات من عمرها، ترتدي فستاناً أحمر بلون القان، يتناقض بحدةٍ مع شعرها الأسود المتفحم الذي ينساب خلفها كليلٍ لا ينتهي.

 

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com  

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

كانت تمتلك جمالاً طاغياً، من النوع الذي قد يشعل الحروب في أرجاء الأرض، جمالٌ لديه القدرة الغريبة على انتزاع النفس من قاع الكآبة ليلقي بها في سماواتٍ من السعادة اللامحدودة.

أجابها الطنان وهو يغمض عينيه كمن يستحضر صوراً من ملكوتٍ بعيد: “واسعٌ يا صغيرة، بل هو أوسع من أن يحويه خيالكِ؛ فيه من السهول ما لا تدرك الأبصار نهايته، ومن القمم ما يعانق السحاب حتى تذوب في زرقته.. العالم اتساعٌ يبتلع من لا يملك أجنحة”.

 

هكذا ولد “عليق النظرة” من رحم المستحيل؛ فبينما تحول جسد السمكة إلى هذا الكيان الهجين، انفتح أمامها أخيراً أفق السماء بفضل إدراكها المزدوج.

“لقد تعبت يا جدي.. إلى متى سنظل نمشي؟ قدماي بدأت ترتعدان من الإرهاق،” قالت الصغيرة بنبرةٍ طفولية يتخللها الضجر.

لكن مع بزوغ فجر اليوم التالي، استيقظت لتجد ظهرها عارياً وبرداً يلف وجدانها؛ لقد غادر الطنان دون كلمة وداع، تاركاً خلفه فراغاً يفوق اتساع المحيط.

 

كان العجوز يمسك بمظلةٍ سوداء فاحمة، يرفعها بوقارٍ فوق رأسه، بينما تنسحب نظراته الحانية نحو رفيقته الصغيرة؛ فتاةٌ لم تتجاوز العشر سنوات من عمرها، ترتدي فستاناً أحمر بلون القان، يتناقض بحدةٍ مع شعرها الأسود المتفحم الذي ينساب خلفها كليلٍ لا ينتهي.

انطلقت ضحكةٌ خفيضة ومرحة من أعماق العجوز وهو يراقبها بعينين تلمعان بالدهاء، ثم قال: ” أبهذه السرعة خارت قواكِ؟ يبدو أن الملل قد ظفر بكِ قبل أن تفعل المسافات”.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في تلك اللحظات القاسية، أدركت فداحة ما فعلت؛ إذ لم تجد هواءً يملأ خياشيمها، بل شعرت بذرات التراب تخنق روحها.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

 

 

زمت الفتاة شفتيها بتذمرٍ لطيف وأجابت: “وكيف لا يغلبني الملل ونحن لا نرى سوى هذه الأشجار الخضراء منذ وقتٍ طويل؟”.

انطلقت ضحكةٌ خفيضة ومرحة من أعماق العجوز وهو يراقبها بعينين تلمعان بالدهاء، ثم قال: ” أبهذه السرعة خارت قواكِ؟ يبدو أن الملل قد ظفر بكِ قبل أن تفعل المسافات”.

 

 

قالت الصغيرة ذلك وهي تركل حصاةً صغيرة بملل، ثم تنهدت تنهيدةً عميقة هزت كتفيها الصغيرتين، وجلست فوق جذع شجرةٍ ساقط، عاقدةً ذراعيها فوق صدرها وهي تمد شفتها السفلى للأمام باحتجاجٍ طفولي.

 

 

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

رمقها العجوز بنظرةٍ جانبية هادئة، ثم حرك مظلته السوداء ليزيح خيطاً من الشمس كاد يلامس وجهها، وسأل بنبرةٍ غامضة: “هل أحكي لكِ قصةً؟”.

انطلقت ضحكةٌ خفيضة ومرحة من أعماق العجوز وهو يراقبها بعينين تلمعان بالدهاء، ثم قال: ” أبهذه السرعة خارت قواكِ؟ يبدو أن الملل قد ظفر بكِ قبل أن تفعل المسافات”.

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com  

قلبت الفتاة عينيها نحو السماء في ضجرٍ واضح، ونبست بصوتٍ يائس: “أوه.. ستقص عليّ قصصك المملة مرةً أخرى؟ تلك التي تجعل الزمان يتوقف من شدة مللها؟”.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانت تمتلك جمالاً طاغياً، من النوع الذي قد يشعل الحروب في أرجاء الأرض، جمالٌ لديه القدرة الغريبة على انتزاع النفس من قاع الكآبة ليلقي بها في سماواتٍ من السعادة اللامحدودة.

 

 

توقف العجوز عن السير، ونظر إليها بجديةٍ مصطنعة شابها بصيصٌ من المرح: “ليست قصصاً مملة يا فتاة، بل هي حقائق مغلفة بالحكايات.. عليكِ أن تعي ذلك، هاهاهاهاها”.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com نظرت إلى الطنان بإعجابٍ لم تعهده من قبل، وكأن صوته صار هو الأكسجين الذي تتنفسه بدلاً من الماء.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

 

هبط الطنان بجهدٍ جهيد ليرتكز على ظهرها العائم، ونظر أسفله بعينين غائمتين من شدة التعب، وأجابها بصوتٍ يقطر إعياءً: ‘ العالم ملك لي فليس لي مكان محدد فأنا أجوب الأرض وتساعها لارى ما يطرب عقلي.

تنهدت الصغيرة مرة أخرى، وأسندت ذقنها على كفيها وهي تراقب نملةً تجر حملها فوق التراب، ثم قالت بنبرةٍ فاترة: “حتى لو أخبرتكِ بأني لا أريد سماعها، فأنا أعلم يقيناً أنك ستحكيها في النهاية.. لذا، تفضل، قلها بسرعة لعلنا ننهي هذا بسرعة”.

 

 

 

ضحك العجوز ملء جوفه، وقد أعجبه صلفها الصغير ولطافتها الممزوجة بالضجر، ثم عدل من وضع مظلته وقال وصوته يتحول فجأة إلى رخامةٍ آسرة:

 

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com  

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“المجلد الثامن من ‘كتاب الخيال’..

أجابها الطنان وهو يغمض عينيه كمن يستحضر صوراً من ملكوتٍ بعيد: “واسعٌ يا صغيرة، بل هو أوسع من أن يحويه خيالكِ؛ فيه من السهول ما لا تدرك الأبصار نهايته، ومن القمم ما يعانق السحاب حتى تذوب في زرقته.. العالم اتساعٌ يبتلع من لا يملك أجنحة”.

 

حاولت مرةً ثانية، وثالثة، وعاشرة.. كانت تقفز للموت لتتعلم كيف تعيش في الهواء، تخوض غمار المحاولة دون كلل، وكأن جسدها بدأ يتمرد على قوانين الطبيعة لكي لا يضيع منها طيف الطنان مرة أخرى.

هل تعلمين يا صغيرتي، أنه في غابر الأزمان، التقت سمكة ‘الجوبي’ الحمراء -وهي ترفل في نعيم شمسٍ تخترق صفحة الماء- بطائر ‘الطنان’؟

وهكذا، انقسم إدراكها البصري تدريجياً؛ عينٌ تترقب الأفق والسماء، تحسب مسارات الرياح وتترصد طيف الغائب (نظرة للأمام)، وعينٌ تظل شاخصةً نحو قعر الماء، تراقب التيارات ونبض الأعماق(نظرة للخلف).

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com اتسعت عينا الفتاة بدهشة، لكن العجوز تابع بصوتٍ يملؤه اليقين: “لقد كان مجرد ‘خيال’ خلقته السمكة في لحظة ضجرٍ قاتل من عالمها البارد؛ خيالٌ أوجدته لكي تبدأ صراعها للخروج، لكي تمنح نفسها سبباً لتكسر قيود طبيعتها.

لم يكن لقاءً عادياً، بل كان التقاءً بين عالمين؛ إذ سقط الطنان قريباً من سطحها بعد أن نال منه الإعياء، وتهالكت أجنحته من طول المسافات التي قطعها فوق عباب البحر دون أن تلوح له يابسةٌ واحدة يستريح فوقها.

يقال إنه من بقايا قشورها التي سقطت أثناء ذلك التحول، ومن تلك الدموع التي جفت فوق رمال الشاطئ، نبت “عليق النظرة”.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

 

غرق وجدان السمكة في دوامةٍ من الأفكار المظلمة؛ فكيف تكسر قيود طبيعتها لتعانق من تحب؟

رمقته السمكة بعينيها الواسعتين، ورأت لهثه الذي يضطرب له صدره الصغير، فنادت عليه بصوتٍ رقراق: ‘أيها الطائر الغريب.. من أين، وإلى أين؟’

 

 

 

هبط الطنان بجهدٍ جهيد ليرتكز على ظهرها العائم، ونظر أسفله بعينين غائمتين من شدة التعب، وأجابها بصوتٍ يقطر إعياءً: ‘ العالم ملك لي فليس لي مكان محدد فأنا أجوب الأرض وتساعها لارى ما يطرب عقلي.

قالت السمكة بشغفٍ طفولي استيقظ فجأة: “إذاً.. احكِ لي عن هذا العالم، صف لي اتساعه وكيف تبدو الحياة بعيداً عن ملوحة البحر”.

 

تنهدت الصغيرة مرة أخرى، وأسندت ذقنها على كفيها وهي تراقب نملةً تجر حملها فوق التراب، ثم قالت بنبرةٍ فاترة: “حتى لو أخبرتكِ بأني لا أريد سماعها، فأنا أعلم يقيناً أنك ستحكيها في النهاية.. لذا، تفضل، قلها بسرعة لعلنا ننهي هذا بسرعة”.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“هل العالم واسعٌ حقاً؟” سألت السمكة بنبرةٍ يملؤها الوجل.

هبط الطنان بجهدٍ جهيد ليرتكز على ظهرها العائم، ونظر أسفله بعينين غائمتين من شدة التعب، وأجابها بصوتٍ يقطر إعياءً: ‘ العالم ملك لي فليس لي مكان محدد فأنا أجوب الأرض وتساعها لارى ما يطرب عقلي.

 

انطلقت ضحكةٌ خفيضة ومرحة من أعماق العجوز وهو يراقبها بعينين تلمعان بالدهاء، ثم قال: ” أبهذه السرعة خارت قواكِ؟ يبدو أن الملل قد ظفر بكِ قبل أن تفعل المسافات”.

أجابها الطنان وهو يغمض عينيه كمن يستحضر صوراً من ملكوتٍ بعيد: “واسعٌ يا صغيرة، بل هو أوسع من أن يحويه خيالكِ؛ فيه من السهول ما لا تدرك الأبصار نهايته، ومن القمم ما يعانق السحاب حتى تذوب في زرقته.. العالم اتساعٌ يبتلع من لا يملك أجنحة”.

 

 

لكن، وبمنطقٍ لا يلين، لم تكن تلك النهاية؛ بل كانت البداية لجنونٍ أطبق على عقلها.

قالت السمكة بشغفٍ طفولي استيقظ فجأة: “إذاً.. احكِ لي عن هذا العالم، صف لي اتساعه وكيف تبدو الحياة بعيداً عن ملوحة البحر”.

ضحك العجوز ملء جوفه، وقد أعجبه صلفها الصغير ولطافتها الممزوجة بالضجر، ثم عدل من وضع مظلته وقال وصوته يتحول فجأة إلى رخامةٍ آسرة:

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

 

حاولت العودة، ضربت بذيلها الأرض بيأسٍ تريد استعادة لمسة الماء، لكن الموج كان بعيداً، واليابسة كانت سجناً بلا قضبان.

بدأ الطائر يقص عليها عجائب ما رأى؛ حكى لها عن الغابات التي تلبس حلل الضباب، وعن الشمس حين تغسل وجهها في رمال القفار الذهبية.

 

 

توقف العجوز عن السير، ونظر إليها بجديةٍ مصطنعة شابها بصيصٌ من المرح: “ليست قصصاً مملة يا فتاة، بل هي حقائق مغلفة بالحكايات.. عليكِ أن تعي ذلك، هاهاهاهاها”.

ومع كل حكاية، كانت دهشة السمكة تنمو، وفضولها يستحيل ناراً تلتهم طمأنينتها.

 

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانت تمتلك جمالاً طاغياً، من النوع الذي قد يشعل الحروب في أرجاء الأرض، جمالٌ لديه القدرة الغريبة على انتزاع النفس من قاع الكآبة ليلقي بها في سماواتٍ من السعادة اللامحدودة.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

نظرت إلى الطنان بإعجابٍ لم تعهده من قبل، وكأن صوته صار هو الأكسجين الذي تتنفسه بدلاً من الماء.

لم يغادر الطائر ظهرها لأيام، كانا جسداً واحداً يبحر فوق سطح السكون، حتى تسلل حبه إلى أعماقها كسمٍ لذيذ.

 

“لقد تعبت يا جدي.. إلى متى سنظل نمشي؟ قدماي بدأت ترتعدان من الإرهاق،” قالت الصغيرة بنبرةٍ طفولية يتخللها الضجر.

لم يغادر الطائر ظهرها لأيام، كانا جسداً واحداً يبحر فوق سطح السكون، حتى تسلل حبه إلى أعماقها كسمٍ لذيذ.

“ماهو عليق النظرة؟” سألت الفتاة، وقد بدت عيناها تلمعان ببريقٍ غريب، وكأن القصة قد أثر في داخلها شيئاً لم تعهده من قبل.

 

 

في تلك اللحظات، اتخذت السمكة قراراً انتحارياً؛ لقد أرادت الخروج، أرادت أن تتبع ذلك الجناح نحو المدى، فالبحر الذي كان بيتها بالأمس، صار اليوم في عينيها قفصاً ضيقاً، والسماء التي كانت سقف عالمها، باتت هي الحرية المنشودة.

حاولت مرةً ثانية، وثالثة، وعاشرة.. كانت تقفز للموت لتتعلم كيف تعيش في الهواء، تخوض غمار المحاولة دون كلل، وكأن جسدها بدأ يتمرد على قوانين الطبيعة لكي لا يضيع منها طيف الطنان مرة أخرى.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

 

“وطائر الطنان.. أين ذهب؟” سألت الفتاة، وهي لا تزال تحاول تعقب أثر الأجنحة المفقودة في خيالها.

ولكن، كيف لساكنة الأعماق أن تجاري سيد الرياح؟ إن غادرت بيتها المائي، فلن تجد سوى الموت بانتظارها، وسينتهي زمن قصتها قبل أن تبدأ.

أجابها الطنان وهو يغمض عينيه كمن يستحضر صوراً من ملكوتٍ بعيد: “واسعٌ يا صغيرة، بل هو أوسع من أن يحويه خيالكِ؛ فيه من السهول ما لا تدرك الأبصار نهايته، ومن القمم ما يعانق السحاب حتى تذوب في زرقته.. العالم اتساعٌ يبتلع من لا يملك أجنحة”.

 

اصطدمت السمكة بصلابة الواقع؛ انقطع عنها شريان الحياة، وبدأت تتلوى فوق الرمال الجافة في رقصة موتٍ مريعة.

غرق وجدان السمكة في دوامةٍ من الأفكار المظلمة؛ فكيف تكسر قيود طبيعتها لتعانق من تحب؟

 

 

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

وفي إحدى الليالي، غفت السمكة في سكينةٍ غامرة، يملؤها حضور الطائر الذي صار عالمها.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com نظرت إلى الطنان بإعجابٍ لم تعهده من قبل، وكأن صوته صار هو الأكسجين الذي تتنفسه بدلاً من الماء.

 

وهكذا، انقسم إدراكها البصري تدريجياً؛ عينٌ تترقب الأفق والسماء، تحسب مسارات الرياح وتترصد طيف الغائب (نظرة للأمام)، وعينٌ تظل شاخصةً نحو قعر الماء، تراقب التيارات ونبض الأعماق(نظرة للخلف).

لكن مع بزوغ فجر اليوم التالي، استيقظت لتجد ظهرها عارياً وبرداً يلف وجدانها؛ لقد غادر الطنان دون كلمة وداع، تاركاً خلفه فراغاً يفوق اتساع المحيط.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com رمقها العجوز بنظرةٍ جانبية هادئة، ثم حرك مظلته السوداء ليزيح خيطاً من الشمس كاد يلامس وجهها، وسأل بنبرةٍ غامضة: “هل أحكي لكِ قصةً؟”.

222222222

 

 

لم يستطع الحزن أن يكسر إرادتها، بل تحول إلى وقودٍ لقرارٍ محتوم؛ قررت أن تطارد المستحيل وتلحق بطيف حبيبها في عالمه العلوي.

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

 

حاولت مرةً ثانية، وثالثة، وعاشرة.. كانت تقفز للموت لتتعلم كيف تعيش في الهواء، تخوض غمار المحاولة دون كلل، وكأن جسدها بدأ يتمرد على قوانين الطبيعة لكي لا يضيع منها طيف الطنان مرة أخرى.

سبحت السمكة بجنونٍ نحو الشاطئ، ومع أول تماسٍ مع اليابسة، حشدت كل ذرة قوةٍ في جسدها الصغير وقفزت.. قفزةً نحو الحرية، لكنها كانت قفزةً نحو الجحيم.

غرس مخالبه في جسدها الواهن وطار بها عالياً فوق البحر.

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com  

اصطدمت السمكة بصلابة الواقع؛ انقطع عنها شريان الحياة، وبدأت تتلوى فوق الرمال الجافة في رقصة موتٍ مريعة.

وفجأة، انقض من السماء طائرٌ مفترس، لم يَر فيها كائناً حالماً بل مجرد “وليمة” سهلة.

 

سبحت السمكة بجنونٍ نحو الشاطئ، ومع أول تماسٍ مع اليابسة، حشدت كل ذرة قوةٍ في جسدها الصغير وقفزت.. قفزةً نحو الحرية، لكنها كانت قفزةً نحو الجحيم.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

في تلك اللحظات القاسية، أدركت فداحة ما فعلت؛ إذ لم تجد هواءً يملأ خياشيمها، بل شعرت بذرات التراب تخنق روحها.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في تلك اللحظات القاسية، أدركت فداحة ما فعلت؛ إذ لم تجد هواءً يملأ خياشيمها، بل شعرت بذرات التراب تخنق روحها.

 

 

حاولت العودة، ضربت بذيلها الأرض بيأسٍ تريد استعادة لمسة الماء، لكن الموج كان بعيداً، واليابسة كانت سجناً بلا قضبان.

“وطائر الطنان.. أين ذهب؟” سألت الفتاة، وهي لا تزال تحاول تعقب أثر الأجنحة المفقودة في خيالها.

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com  

وفجأة، انقض من السماء طائرٌ مفترس، لم يَر فيها كائناً حالماً بل مجرد “وليمة” سهلة.

تنهدت الصغيرة مرة أخرى، وأسندت ذقنها على كفيها وهي تراقب نملةً تجر حملها فوق التراب، ثم قالت بنبرةٍ فاترة: “حتى لو أخبرتكِ بأني لا أريد سماعها، فأنا أعلم يقيناً أنك ستحكيها في النهاية.. لذا، تفضل، قلها بسرعة لعلنا ننهي هذا بسرعة”.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

 

 

غرس مخالبه في جسدها الواهن وطار بها عالياً فوق البحر.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com  

 

مرت سنواتٌ طوال، والسمكة تخوض هذا الصراع المرير ضد حتمية الطبيعة؛ ففي كل مرة كانت تقفز فيها نحو اليابسة وتواجه الاختناق، لم تكن تعود إلى الماء كما كانت.

وبينما كانت السمكة تودع الحياة، انطلقت حصاةٌ من يد بشريٍ مجهول على الشاطئ، أصابت الطائر في مقتل. سقط المفترس جثةً هامدة، وهوت السمكة من بين مخالبه لتستقر مجدداً في حضن البحر.

تنهدت الصغيرة مرة أخرى، وأسندت ذقنها على كفيها وهي تراقب نملةً تجر حملها فوق التراب، ثم قالت بنبرةٍ فاترة: “حتى لو أخبرتكِ بأني لا أريد سماعها، فأنا أعلم يقيناً أنك ستحكيها في النهاية.. لذا، تفضل، قلها بسرعة لعلنا ننهي هذا بسرعة”.

 

وهكذا، انقسم إدراكها البصري تدريجياً؛ عينٌ تترقب الأفق والسماء، تحسب مسارات الرياح وتترصد طيف الغائب (نظرة للأمام)، وعينٌ تظل شاخصةً نحو قعر الماء، تراقب التيارات ونبض الأعماق(نظرة للخلف).

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

عادت السمكة إلى الماء، وجددت أنفاسها التي كادت تنقطع، وشعرت بمرارة الخيبة تملأ حلقها.

وهكذا، انقسم إدراكها البصري تدريجياً؛ عينٌ تترقب الأفق والسماء، تحسب مسارات الرياح وتترصد طيف الغائب (نظرة للأمام)، وعينٌ تظل شاخصةً نحو قعر الماء، تراقب التيارات ونبض الأعماق(نظرة للخلف).

 

 

لكن، وبمنطقٍ لا يلين، لم تكن تلك النهاية؛ بل كانت البداية لجنونٍ أطبق على عقلها.

لكي تطارد طيف الطنان دون أن تفقد حياتها في البحر، كان عليها أن تمتلك وعياً مزدوجاً.

 

 

حاولت مرةً ثانية، وثالثة، وعاشرة.. كانت تقفز للموت لتتعلم كيف تعيش في الهواء، تخوض غمار المحاولة دون كلل، وكأن جسدها بدأ يتمرد على قوانين الطبيعة لكي لا يضيع منها طيف الطنان مرة أخرى.

لم يسقط طنانٌ فوق صفحة الماء، ولم تلمس أجنحته ظهر السمكة يوماً.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

 

اصطدمت السمكة بصلابة الواقع؛ انقطع عنها شريان الحياة، وبدأت تتلوى فوق الرمال الجافة في رقصة موتٍ مريعة.

مرت سنواتٌ طوال، والسمكة تخوض هذا الصراع المرير ضد حتمية الطبيعة؛ ففي كل مرة كانت تقفز فيها نحو اليابسة وتواجه الاختناق، لم تكن تعود إلى الماء كما كانت.

 

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com رمقها العجوز بنظرةٍ جانبية هادئة، ثم حرك مظلته السوداء ليزيح خيطاً من الشمس كاد يلامس وجهها، وسأل بنبرةٍ غامضة: “هل أحكي لكِ قصةً؟”.

لقد بدأ جسدها “يتذكر” تفاصيل الألم، وبدأت أنسجتها تتغير ببطءٍ تحت وطأة تلك العزيمة التي ترفض التسليم.

 

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com  

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

لم يكن الحاجز الطبيعي لينكسر بالأماني، بل انكسر تحت ثقل المحاولات المتكررة؛ إذ فرضت حاجتها للبقاء في عالمين مختلفين تطوراً منطقياً في كيانها.

اصطدمت السمكة بصلابة الواقع؛ انقطع عنها شريان الحياة، وبدأت تتلوى فوق الرمال الجافة في رقصة موتٍ مريعة.

 

يقال إنه من بقايا قشورها التي سقطت أثناء ذلك التحول، ومن تلك الدموع التي جفت فوق رمال الشاطئ، نبت “عليق النظرة”.

لكي تطارد طيف الطنان دون أن تفقد حياتها في البحر، كان عليها أن تمتلك وعياً مزدوجاً.

بدأ الطائر يقص عليها عجائب ما رأى؛ حكى لها عن الغابات التي تلبس حلل الضباب، وعن الشمس حين تغسل وجهها في رمال القفار الذهبية.

 

انطلقت ضحكةٌ خفيضة من أعماق العجوز، ضحكةٌ حملت الكثير من الحقيقة المرة، ثم قال: ” لم يكن هناك طائرٌ من البداية يا صغيرة.

وهكذا، انقسم إدراكها البصري تدريجياً؛ عينٌ تترقب الأفق والسماء، تحسب مسارات الرياح وتترصد طيف الغائب (نظرة للأمام)، وعينٌ تظل شاخصةً نحو قعر الماء، تراقب التيارات ونبض الأعماق(نظرة للخلف).

وهكذا، انقسم إدراكها البصري تدريجياً؛ عينٌ تترقب الأفق والسماء، تحسب مسارات الرياح وتترصد طيف الغائب (نظرة للأمام)، وعينٌ تظل شاخصةً نحو قعر الماء، تراقب التيارات ونبض الأعماق(نظرة للخلف).

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com اتسعت عينا الفتاة بدهشة، لكن العجوز تابع بصوتٍ يملؤه اليقين: “لقد كان مجرد ‘خيال’ خلقته السمكة في لحظة ضجرٍ قاتل من عالمها البارد؛ خيالٌ أوجدته لكي تبدأ صراعها للخروج، لكي تمنح نفسها سبباً لتكسر قيود طبيعتها.

لقد أدركت السمكة أن الوجود في هذا العالم يتطلب “ثنائية الإدراك”؛ فلا مستقبل لمن ينسى منبعه، ولا حياة لمن يخشى التطلع للأفق.

ومع كل حكاية، كانت دهشة السمكة تنمو، وفضولها يستحيل ناراً تلتهم طمأنينتها.

 

 

يقال إنه من بقايا قشورها التي سقطت أثناء ذلك التحول، ومن تلك الدموع التي جفت فوق رمال الشاطئ، نبت “عليق النظرة”.

كان العجوز يمسك بمظلةٍ سوداء فاحمة، يرفعها بوقارٍ فوق رأسه، بينما تنسحب نظراته الحانية نحو رفيقته الصغيرة؛ فتاةٌ لم تتجاوز العشر سنوات من عمرها، ترتدي فستاناً أحمر بلون القان، يتناقض بحدةٍ مع شعرها الأسود المتفحم الذي ينساب خلفها كليلٍ لا ينتهي.

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com  

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

عليقٌ غريبٌ لا عهد له ولا شيء يشبهه، لم يكن نباتاً أخضراً تضج فيه الحياة، بل كان كياناً رخوياً بلون الأسود الفاحم، يتلوى بجسدٍ أملسٍ ذكر السمكة بغلافها القديم.

لكي تطارد طيف الطنان دون أن تفقد حياتها في البحر، كان عليها أن تمتلك وعياً مزدوجاً.

 

 

لم يكن له ساقٌ واحدة، بل انقسم جذعه إلى رأسين متناقضين؛ رأسٌ ممدود نحو الأعلى ويحمل في طرفه أعيناً جاحظةً مثبتةً على مجساتٍ طويلة تترقب الأفق والسماء (الأمام)، ورأسٌ آخر يقبع في الأسفل، يلتصق بالتربة بأعينٍ غائرة تراقب حركات الأرض ونبض الأعماق لئلا تفقد توازنها (الخلف).

 

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com  

هكذا ولد “عليق النظرة” من رحم المستحيل؛ فبينما تحول جسد السمكة إلى هذا الكيان الهجين، انفتح أمامها أخيراً أفق السماء بفضل إدراكها المزدوج.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم يكن الحاجز الطبيعي لينكسر بالأماني، بل انكسر تحت ثقل المحاولات المتكررة؛ إذ فرضت حاجتها للبقاء في عالمين مختلفين تطوراً منطقياً في كيانها.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com  

يقال إنها في لحظةٍ خاطفة، تداخلت فيها الرؤى، استطاعت أن تحلق في كبد السماء بجسدها الجديد، تلاحق طيف الطنان حتى اختفت خلف ضباب المجهول، تاركةً وراءها هذا البحر شاهداً على صراعها.

 

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “هل العالم واسعٌ حقاً؟” سألت السمكة بنبرةٍ يملؤها الوجل.

“ماهو عليق النظرة؟” سألت الفتاة، وقد بدت عيناها تلمعان ببريقٍ غريب، وكأن القصة قد أثر في داخلها شيئاً لم تعهده من قبل.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com  

 

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

أغلق العجوز مظلته السوداء ببطء، وارتسمت على وجهه ابتسامةٌ غامضة حملت وقار السنين، ثم أجاب بصوتٍ رخيم:

توقف العجوز عن السير، ونظر إليها بجديةٍ مصطنعة شابها بصيصٌ من المرح: “ليست قصصاً مملة يا فتاة، بل هي حقائق مغلفة بالحكايات.. عليكِ أن تعي ذلك، هاهاهاهاها”.

 

 

“إنه المستقبل لمن سُلب منه مستقبله، والماضي لمن ضاع منه ماضيه.. هو العين التي لا تنام لكي لا يضيع المرء في زحام الأقدار، هو الثمن الذي تدفعه الروح لكي تبصر ما لا يراه الآخرون.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في تلك اللحظات القاسية، أدركت فداحة ما فعلت؛ إذ لم تجد هواءً يملأ خياشيمها، بل شعرت بذرات التراب تخنق روحها.

 

بدأ الطائر يقص عليها عجائب ما رأى؛ حكى لها عن الغابات التي تلبس حلل الضباب، وعن الشمس حين تغسل وجهها في رمال القفار الذهبية.

“وطائر الطنان.. أين ذهب؟” سألت الفتاة، وهي لا تزال تحاول تعقب أثر الأجنحة المفقودة في خيالها.

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

 

لقد اخترعته ليكون بوصلتها نحو السماء، فالحقائقُ أحياناً تولدُ من أرحامِ الأوهامِ العظيمة.”

انطلقت ضحكةٌ خفيضة من أعماق العجوز، ضحكةٌ حملت الكثير من الحقيقة المرة، ثم قال: ” لم يكن هناك طائرٌ من البداية يا صغيرة.

زمت الفتاة شفتيها بتذمرٍ لطيف وأجابت: “وكيف لا يغلبني الملل ونحن لا نرى سوى هذه الأشجار الخضراء منذ وقتٍ طويل؟”.

 

222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"})  

لم يسقط طنانٌ فوق صفحة الماء، ولم تلمس أجنحته ظهر السمكة يوماً.”

لم يكن له ساقٌ واحدة، بل انقسم جذعه إلى رأسين متناقضين؛ رأسٌ ممدود نحو الأعلى ويحمل في طرفه أعيناً جاحظةً مثبتةً على مجساتٍ طويلة تترقب الأفق والسماء (الأمام)، ورأسٌ آخر يقبع في الأسفل، يلتصق بالتربة بأعينٍ غائرة تراقب حركات الأرض ونبض الأعماق لئلا تفقد توازنها (الخلف).

 

ومع كل حكاية، كانت دهشة السمكة تنمو، وفضولها يستحيل ناراً تلتهم طمأنينتها.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

اتسعت عينا الفتاة بدهشة، لكن العجوز تابع بصوتٍ يملؤه اليقين: “لقد كان مجرد ‘خيال’ خلقته السمكة في لحظة ضجرٍ قاتل من عالمها البارد؛ خيالٌ أوجدته لكي تبدأ صراعها للخروج، لكي تمنح نفسها سبباً لتكسر قيود طبيعتها.

 

 

لم يستطع الحزن أن يكسر إرادتها، بل تحول إلى وقودٍ لقرارٍ محتوم؛ قررت أن تطارد المستحيل وتلحق بطيف حبيبها في عالمه العلوي.

لقد اخترعته ليكون بوصلتها نحو السماء، فالحقائقُ أحياناً تولدُ من أرحامِ الأوهامِ العظيمة.”

 

 

 

نهاية الفصل

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com عادت السمكة إلى الماء، وجددت أنفاسها التي كادت تنقطع، وشعرت بمرارة الخيبة تملأ حلقها.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

1111111111

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ملوك الروايات

تحديث التعليقات وصل!

حدّث التطبيق واستمتع بالميزات الجديدة

حدّثنا التطبيق بميزات جديدة كثيرة! نظام تعليقات، تنبيهات فصول، بحث بالتصنيفات، وأكثر. حدّث التطبيق الآن لتستمتع بكل هذا.
الجديد في التحديث:
نظام تعليقات جديد متوافق مع الموقع
تنبيهات الفصول الجديدة والتعليقات
البحث عن طريق التصنيفات
إضافة وضع الفشيخ في إعدادات القراءة
خيارات تخصيص جديدة وتحسينات في الواجهة
إصلاح بعض المشاكل العامة
نستقبل اقتراحاتكم للتحديثات القادمة على سيرفر الديسكورد: انضم إلينا

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط