You dont have javascript enabled! Please enable it!
Switch Mode

أعزائنا القرّاء، يسرّنا إعلامكم بأن ملوك الروايات يوفر موقعًا مدفوعًا وخاليًا تمامًا من الإعلانات المزعجة، لتستمتعوا بتجربة قراءة مريحة وسلسة.

لزيارة الموقع، يُرجى النقر هنا.

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

التمرد على الموت 2

معاناة

معاناة

1111111111

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم ينتظر رداً، بل صرخ مجدداً وهو يشير نحو زقاق القرية: “ليس هي فقط بل ابن عمي وأبوه.

 

 

لم يفهم جومانجي ما يحصل مع والده الذي يبلغ من العمر الأربعين، التفت نحو أمه وسأل بذهول: “ما الذي يحدث له؟”

 

 

تغير تعبير الاب بينما شفتاه تتحركان بسرعة وكأنه يريد قول شيء لكن أبى صوت أن يخرج مرة أخرى، خرجت من صدره حشرجة مريرة، بينما بدأت الثقوب تتسع وترتبط مع بعض وتلتهم الجلد بسرعة مرعبة لتخلق فوهة كبيرة في صدر الرجل.

هزت المرأة رأسها بضياع: “لا أعرف أنا أيضاً.. عندما استفقتُ وجدته على هذه الحال.”

وفجأة، وفي تلك اللحظة التي تسبق السكون الأبدي، تحركت عيناها الذابلتان ببطءٍ نحو وجهي أمها وأبيها؛ لم يكن هناك ألمٌ في نظرتها الأخيرة، بل فاضت منهما مودةٌ غريبة. ارتسمت على شفتيها الصغيرتين ابتسامةٌ لم يشهدوا لها مثيلاً من قبل، ابتسامةٌ هادئة ووقورة، كأنها شعاعُ شمسٍ اخترق عاصفةً سوداء ليودعهما، وكأنها تُطمئن قلوبهما المحطمة قبل أن تمضي. كانت تلك الابتسامة هي الوداع الأخير، النبضة الأخيرة للروح في جسدٍ لم يعد ملكاً لها، قبل أن تغلق عينيها البريئتين وتسلم براءتها للأبد، تاركةً وراءها صمتاً أشد إيلاماً من صرخات الفقد، وجسداً غدا تمثالاً من شمعٍ وسواد.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com  

استدار جومانجي نحو أبيه واقترب أكثر وهو يتأمل في تلك الأشياء التي تغزو جلده، مالت يده لتلمس صدر أبيه، لكنه تراجع حين رأى السائل الأسود ينساب للخارج من ثقوب وكأنه يتنفس.

 

 

 

لم يكن هناك صراخ ولم يكن هناك أنين رغم تألم الرجل ووجعه، بل كان يحدق في وجه ابنه ثم وجه زوجته؛ عجز عن نطق أي شيء، لكن عينيه قالتا كل شيء عندما بدأت دمعة تنزل ببطء.

 

 

خارج عتبة البيت، لم يكن الصباح كما عهده جومانجي يوماً.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

تأثرت أم جومانجي عندما رأت دموع زوجها لأول مرة في حياتها، ففي هذه القرية، لم تكن الدموع ضيفاً مألوفاً.

 

 

 

همس جومانجي بصوت مخنوق بعد أن رأى أباه في هذه الحالة: “أبي… هل تسمعني؟”

لم يجد الحكيم ما يفعله لأن في الحقيقة ليس هناك ما يفعله المرض غريب عليه وفتاك في نفس الوقت كيف سيجد دواء في هذا الوقت القصير.

 

بمجرد ملامسة الدواء للجلد، حدث ما لم يتوقعه أحد بدأ سائل الأسود يفور بغضب وكأنه يرفض تعقيم، انبعث منه صوت أزيز حاد كأن جمرة ألقيت في ثلج. انتفض جسد الاب بعنف لم يعهده جومانجي من قبل.

لم يأتِ رد مرة أخرى، بل صمتٌ ثقيل تغلغل داخل البيت، لا يُسمع فيه إلا صوت صياح الديك في الخارج، وهو يعلن عن صباحٍ لم يشبه أي صباح سبقه.

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تقدم الحكيم نحو سرير الأب، وهو يتأمل في الأشياء التي تظهر على جلده تفاجأ قليلا لأنه لم يرى مثل هذه الحالة من قبل، امسك بحقيبته وفتحها ليخرج منها قارورة تحتوي على سائل فضي لامع، اعتاد أن يداوي به أعتى الأمراض، غمس قطعة قماش وبدأ يمسح على تلك الثقوب التي تشبه خلايا النحل السوداء.

وقف جومانجي ثم قال وهو لا يزال يحدق في والده: “سأذهب لإحضار الحكيم، سيساعده على الشفاء.” كان جومانجي متفائلاً للغاية؛ لأن الحكيم كان طبيب القرية وملاذها، وأي مرضٍ كان يجد له دواءً، لهذا كان جومانجي مسترخياً وهو يخرج من المنزل، يملؤه اليقين بأن الحل قريب.

 

 

لم يكن هناك صراخ ولم يكن هناك أنين رغم تألم الرجل ووجعه، بل كان يحدق في وجه ابنه ثم وجه زوجته؛ عجز عن نطق أي شيء، لكن عينيه قالتا كل شيء عندما بدأت دمعة تنزل ببطء.

لم تمر سوى لحظات حتى عاد جومانجي وهو يركض بجانب ذلك العجوز الذي يرتدي بدلة رمادية واسعة ويحمل حقيبة جلدية عتيقة في يده.

 

 

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

تقدم الحكيم نحو سرير الأب، وهو يتأمل في الأشياء التي تظهر على جلده تفاجأ قليلا لأنه لم يرى مثل هذه الحالة من قبل، امسك بحقيبته وفتحها ليخرج منها قارورة تحتوي على سائل فضي لامع، اعتاد أن يداوي به أعتى الأمراض، غمس قطعة قماش وبدأ يمسح على تلك الثقوب التي تشبه خلايا النحل السوداء.

نهاية الفصل

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “استيقظي يا نور عيني.. استيقظي وقولي لي أن هذا مجرد كابوس!

بمجرد ملامسة الدواء للجلد، حدث ما لم يتوقعه أحد بدأ سائل الأسود يفور بغضب وكأنه يرفض تعقيم، انبعث منه صوت أزيز حاد كأن جمرة ألقيت في ثلج. انتفض جسد الاب بعنف لم يعهده جومانجي من قبل.

 

 

استدار جومانجي نحو أبيه واقترب أكثر وهو يتأمل في تلك الأشياء التي تغزو جلده، مالت يده لتلمس صدر أبيه، لكنه تراجع حين رأى السائل الأسود ينساب للخارج من ثقوب وكأنه يتنفس.

تغير تعبير الاب بينما شفتاه تتحركان بسرعة وكأنه يريد قول شيء لكن أبى صوت أن يخرج مرة أخرى، خرجت من صدره حشرجة مريرة، بينما بدأت الثقوب تتسع وترتبط مع بعض وتلتهم الجلد بسرعة مرعبة لتخلق فوهة كبيرة في صدر الرجل.

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

 

 

بدا انين يخرج من فم والدة جومانجي وحتى زوجته التي كانت تنظر نحو أبيه.

هزت المرأة رأسها بضياع: “لا أعرف أنا أيضاً.. عندما استفقتُ وجدته على هذه الحال.”

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com الهواء الذي كان يفوح برائحة العشب والندى، صار ثقيلاً برائحة معدنية نفاذة. وعلى طول الطريق الترابي، رأى جومانجي مشاهد مزقت ما تبقى من ثباته؛ أحد جيرانه كان ملقىً أمام حظيرته، وجسده قد اتخذ وضعية الانحناء ذاتها التي مات عليها والده، وقد تحول تماماً إلى تلك المادة الخشبية السوداء.

سقطت القارورة من يد الحكيم وتحطمت، لتختلط أشلاؤها الزجاجية بالسائل الفضي الذي بات عديم النفع. في تلك اللحظة، اتسعت أعين الجميع بهلعٍ صامت حين انفتحت فوهة الصدر عن مشهدٍ يخرق قوانين الطبيعة؛ لم تكن هناك دماء، بل ظهرت أطراف الرئتين وهي تكتسي بلونٍ رمادي كالح، تتقلص وتتمدد تحت غشاء شمعي شفاف ورقيق. توقف التنفس في صدور الحاضرين، وتجمدت الكلمات في الحناجر؛ خيّم صمتٌ مطبق لدرجة أنهم سمعوا صوت تمزق أنسجة الجلد وهي تُفسح المجال لذلك السواد الزاحف. لم يجرؤ أحدٌ حتى على الهمس، وكأن الهواء نفسه قد أُصيب بالعدوى وصار ثقيلاً يمنع خروج الصوت.

وعلى الجانب الآخر، كانت امرأة تصرخ وهي تحاول غسل وجه طفلها بالماء، ظناً منها أنها أوساخ، لكن الماء كان ينزلق فوق جلده الشمعي دون جدوى، بينما كانت الثقوب الصغيرة تنبت أمام أعينهم كبذور شيطانية تلتهم تلك البراءة الصغيرة.

 

لم يفهم جومانجي ما يحصل مع والده الذي يبلغ من العمر الأربعين، التفت نحو أمه وسأل بذهول: “ما الذي يحدث له؟”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

وفجأة تحول اللحم الحي إلى مادة تشبه الخشب المحروق، غارقة في السائل الأسود اللزجة الذي بدأ يتجمد داخل الثقوب. انحنى الحكيم بجسده المرتعش، يحاول غلق الفوعة بيده، لكن أصابعه اصطدمت بمادة باردة. لم يعد هناك نبض، ولا أنفاس، فقط جسد الرجل الذي صار كتمثال أسود مشوه يفوح منه عبير الموت الغريب.

سقطت القارورة من يد الحكيم وتحطمت، لتختلط أشلاؤها الزجاجية بالسائل الفضي الذي بات عديم النفع. في تلك اللحظة، اتسعت أعين الجميع بهلعٍ صامت حين انفتحت فوهة الصدر عن مشهدٍ يخرق قوانين الطبيعة؛ لم تكن هناك دماء، بل ظهرت أطراف الرئتين وهي تكتسي بلونٍ رمادي كالح، تتقلص وتتمدد تحت غشاء شمعي شفاف ورقيق. توقف التنفس في صدور الحاضرين، وتجمدت الكلمات في الحناجر؛ خيّم صمتٌ مطبق لدرجة أنهم سمعوا صوت تمزق أنسجة الجلد وهي تُفسح المجال لذلك السواد الزاحف. لم يجرؤ أحدٌ حتى على الهمس، وكأن الهواء نفسه قد أُصيب بالعدوى وصار ثقيلاً يمنع خروج الصوت.

 

 

ساد صمتٌ أثقل من الجبال داخل الغرفة، صمتٌ لم تخرقه سوى شهقة مكتومة انبعثت من صدر جومانجي وكأن روحه هي التي تُنتزع، لا روح أبيه. جمدت عيناه الخضراوان على ذلك الجسد الذي كان قبل ساعاتٍ حصنه المنيع، ومصدر قوته، ومثاله الأعلى في هذه الحياة البسيطة. والده، الرجل الذي علمه كيف يمسك بالعصا وكيف يقرأ لغة الأرض، صار الآن جماداً بارداً، تمثالاً من سوادٍ لا يشبهه في شيء.

انطلقت مايرومي تركض بأقصى سرعتها، تمزق الصمت بأقدامها المرتجفة، وجومانجي يلهث خلفها والهلع ينهش أحشاءه. عندما اقتحموا بيت والدتها، تجمد الزمان عند العتبة؛ كانت صغيرتهما ممددةً في سكونٍ مخيف، تحدق بعينين بريئتين نحو السقف وكأنها تسأل الفراغ عما يحدث. ما إن وقع بصر مايرومي على طفلتها حتى انطلقت منها صرخةٌ مزقت نياط القلوب، صرخة هزت أركان البيت حين رأت الأيدي الصغيرة التي كانت تمسك بثوبها بالأمس قد تغلّفها الشمع البارد، وبدأت الثقوب اللعينة تلتهم رقة جلدها.

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com  

تراجع الحكيم للخلف بعد أن اغمض أعين والد جومانجي ووضع القماش على صدره في تلك اللحظة عرف كل من في الغرفة ماذا حدث سقط جومانجي على ركبتيه بجانب السرير، وارتجفت يداه وهما تمتظان لتلمسا جبين والده المتصلب. لم يجد الدفء الذي اعتاد عليه، بل وجد برودة غريبة سارت في اصابعه لتقبض على قلبه. بدات الدموع تنهمر بغزارة، تحفر مجاريها على وجهه الشاب الذي لم يعرف الحزن يوما.

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تقدم الحكيم نحو سرير الأب، وهو يتأمل في الأشياء التي تظهر على جلده تفاجأ قليلا لأنه لم يرى مثل هذه الحالة من قبل، امسك بحقيبته وفتحها ليخرج منها قارورة تحتوي على سائل فضي لامع، اعتاد أن يداوي به أعتى الأمراض، غمس قطعة قماش وبدأ يمسح على تلك الثقوب التي تشبه خلايا النحل السوداء.

التفت نحو أمه، فوجدها قد فقدت القدرة على الوقوف فقط كانت تستند على مايرومي أقتربت ببطء وهي تشهق بألم.

تغير تعبير الاب بينما شفتاه تتحركان بسرعة وكأنه يريد قول شيء لكن أبى صوت أن يخرج مرة أخرى، خرجت من صدره حشرجة مريرة، بينما بدأت الثقوب تتسع وترتبط مع بعض وتلتهم الجلد بسرعة مرعبة لتخلق فوهة كبيرة في صدر الرجل.

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وفجأة تحول اللحم الحي إلى مادة تشبه الخشب المحروق، غارقة في السائل الأسود اللزجة الذي بدأ يتجمد داخل الثقوب. انحنى الحكيم بجسده المرتعش، يحاول غلق الفوعة بيده، لكن أصابعه اصطدمت بمادة باردة. لم يعد هناك نبض، ولا أنفاس، فقط جسد الرجل الذي صار كتمثال أسود مشوه يفوح منه عبير الموت الغريب.

لم يكن هذا الحزن مجرد عاطفة عابرة، بل كان زلزالاً ضرب أساسات القرية؛ فالموت في القرية كان دائماً ضيفاً وقوراً يأتي في ختام العمر، لا يزور إلا من جف جلده وشاب شعره وأتمَّ رحلته برضا وقبول، رحيلاً بلا ندم وبلا أنين. أما أن يختطف الموت رجلاً في أربعينياته، في أوج قوته وعطائه، وبمثل هذه البشاعة.. فقد كان ذلك مراً يتذوقه أهل القرية لأول مرة في تاريخهم. لقد كُسر قانون الطبيعة الذي آمنوا به، ولأول مرة، أحسّوا أن الموت ليس باباً للعبور، بل هو وحشٌ أسود يتربص بمن لا يزالون يملكون حلماً ليعيشوه.

وما إن انشق غبش الصباح، حتى انفجر معه يوم جديد لم يكن إلا امتداداً لكابوس الأمس؛ فقد تجددت الإصابات وسرى السواد في أجسادٍ جديدة، وكأن الموت قد استعذب البقاء في أزقتهم. لم يعد الموت زائراً عابراً يطرق الأبواب ليمضي، بل صار ضيفاً ثقيلاً يرفض الجلاء، غرس أوتاده في زوايا المنازل، ونثر رداء حزنه فوق كل عتبة، ليحيل إشراقة الشمس إلى رماد، ويجعل من البقاء مجرد انتظارٍ يائس للدور القادم.

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ضمت المرأة راس ابنها وزوجها معا نحو صدرها واختلطت دموعها فوق ذلك الجلد الذي صار جافا من دماء. قتربت. مايرومي أيضا وعانقتهم جميعا ودموع قطرات تتناثر على رأس جومانجي.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

ضمت المرأة راس ابنها وزوجها معا نحو صدرها واختلطت دموعها فوق ذلك الجلد الذي صار جافا من دماء. قتربت. مايرومي أيضا وعانقتهم جميعا ودموع قطرات تتناثر على رأس جومانجي.

 

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “استيقظي يا نور عيني.. استيقظي وقولي لي أن هذا مجرد كابوس!

ارتفع أنينٌ مكتومٌ داخل أركان البيت، وما هي إلا لحظاتٌ حتى غصّ المكان بأهل القرية الذين تقاطروا بذهول، يشاهدون النهاية الغريبة لرجلٍ كان بالأمس يحرث الأرض بقوة. لم يكن الفرح هو الزائر هذه المرة، بل “الحزن”؛ ذلك الضيف الثقيل الذي وطئ صدورهم لأول مرة، شعورٌ كالحجر، لا يملكون له اسماً ولا يعرفون كيف يطردونه، فكانوا يتبادلون نظراتٍ تائهة، غارقة في وجعٍ أبكم لم يختبروه من قبل.

 

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “استيقظي يا نور عيني.. استيقظي وقولي لي أن هذا مجرد كابوس!

بينما كان جومانجي غارقاً في احتضان جسد والده البارد، اخترق صمت البيت صوتُ وقع أقدامٍ حافية تركض بجنون فوق التراب الخارجي، تبعها صراخٌ هستيري يمزق هدوء القرية:

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

 

لم يكن هناك صراخ ولم يكن هناك أنين رغم تألم الرجل ووجعه، بل كان يحدق في وجه ابنه ثم وجه زوجته؛ عجز عن نطق أي شيء، لكن عينيه قالتا كل شيء عندما بدأت دمعة تنزل ببطء.

“الحكيم! أين الحكيم؟ ساعدوني.. زوجتي لا تستطيع التنفس.. جلدها.. جلدها يتحول إنه.. إنه يتشمع!”

لم يأتِ رد مرة أخرى، بل صمتٌ ثقيل تغلغل داخل البيت، لا يُسمع فيه إلا صوت صياح الديك في الخارج، وهو يعلن عن صباحٍ لم يشبه أي صباح سبقه.

 

222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) اقتحم شابٌ صغير الباب بوجهٍ شاحب وعينين جاحظتين، لكنه تسمّر في مكانه حين رأى الحكيم واقفاً بذهول، ورأى جسد والد جومانجي المتصلب.

222222222

اقتحم شابٌ صغير الباب بوجهٍ شاحب وعينين جاحظتين، لكنه تسمّر في مكانه حين رأى الحكيم واقفاً بذهول، ورأى جسد والد جومانجي المتصلب.

 

 

التفت نحو أمه، فوجدها قد فقدت القدرة على الوقوف فقط كانت تستند على مايرومي أقتربت ببطء وهي تشهق بألم.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

لم ينتظر رداً، بل صرخ مجدداً وهو يشير نحو زقاق القرية: “ليس هي فقط بل ابن عمي وأبوه.

وما إن انشق غبش الصباح، حتى انفجر معه يوم جديد لم يكن إلا امتداداً لكابوس الأمس؛ فقد تجددت الإصابات وسرى السواد في أجسادٍ جديدة، وكأن الموت قد استعذب البقاء في أزقتهم. لم يعد الموت زائراً عابراً يطرق الأبواب ليمضي، بل صار ضيفاً ثقيلاً يرفض الجلاء، غرس أوتاده في زوايا المنازل، ونثر رداء حزنه فوق كل عتبة، ليحيل إشراقة الشمس إلى رماد، ويجعل من البقاء مجرد انتظارٍ يائس للدور القادم.

 

 

تصلب الحكيم في مكانه، وحقيبته الجلدية التي لطالما كانت رمزاً للنجاة بدت الآن كعبء ثقيل لا نفع منه. لم ينطق بكلمة، بل خرج من الباب بخطوات مهتزة، نظر جومانجي نحو مايرومي وسألها بصوت خافت أين الاطفال.

 

 

 

اجابت الفتاة فورا إنهم في بيت امي..

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

 

ارتفع أنينٌ مكتومٌ داخل أركان البيت، وما هي إلا لحظاتٌ حتى غصّ المكان بأهل القرية الذين تقاطروا بذهول، يشاهدون النهاية الغريبة لرجلٍ كان بالأمس يحرث الأرض بقوة. لم يكن الفرح هو الزائر هذه المرة، بل “الحزن”؛ ذلك الضيف الثقيل الذي وطئ صدورهم لأول مرة، شعورٌ كالحجر، لا يملكون له اسماً ولا يعرفون كيف يطردونه، فكانوا يتبادلون نظراتٍ تائهة، غارقة في وجعٍ أبكم لم يختبروه من قبل.

جومانجي مسح دموعه بخشونة ووقف وهم بالخروج مدفوعاً بغريزة الخوف على من تبقى.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com  

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com  

خارج عتبة البيت، لم يكن الصباح كما عهده جومانجي يوماً.

سقطت القارورة من يد الحكيم وتحطمت، لتختلط أشلاؤها الزجاجية بالسائل الفضي الذي بات عديم النفع. في تلك اللحظة، اتسعت أعين الجميع بهلعٍ صامت حين انفتحت فوهة الصدر عن مشهدٍ يخرق قوانين الطبيعة؛ لم تكن هناك دماء، بل ظهرت أطراف الرئتين وهي تكتسي بلونٍ رمادي كالح، تتقلص وتتمدد تحت غشاء شمعي شفاف ورقيق. توقف التنفس في صدور الحاضرين، وتجمدت الكلمات في الحناجر؛ خيّم صمتٌ مطبق لدرجة أنهم سمعوا صوت تمزق أنسجة الجلد وهي تُفسح المجال لذلك السواد الزاحف. لم يجرؤ أحدٌ حتى على الهمس، وكأن الهواء نفسه قد أُصيب بالعدوى وصار ثقيلاً يمنع خروج الصوت.

 

لم يأتِ رد مرة أخرى، بل صمتٌ ثقيل تغلغل داخل البيت، لا يُسمع فيه إلا صوت صياح الديك في الخارج، وهو يعلن عن صباحٍ لم يشبه أي صباح سبقه.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

الهواء الذي كان يفوح برائحة العشب والندى، صار ثقيلاً برائحة معدنية نفاذة. وعلى طول الطريق الترابي، رأى جومانجي مشاهد مزقت ما تبقى من ثباته؛ أحد جيرانه كان ملقىً أمام حظيرته، وجسده قد اتخذ وضعية الانحناء ذاتها التي مات عليها والده، وقد تحول تماماً إلى تلك المادة الخشبية السوداء.

لم يفهم جومانجي ما يحصل مع والده الذي يبلغ من العمر الأربعين، التفت نحو أمه وسأل بذهول: “ما الذي يحدث له؟”

 

 

وعلى الجانب الآخر، كانت امرأة تصرخ وهي تحاول غسل وجه طفلها بالماء، ظناً منها أنها أوساخ، لكن الماء كان ينزلق فوق جلده الشمعي دون جدوى، بينما كانت الثقوب الصغيرة تنبت أمام أعينهم كبذور شيطانية تلتهم تلك البراءة الصغيرة.

لم تمر سوى لحظات حتى عاد جومانجي وهو يركض بجانب ذلك العجوز الذي يرتدي بدلة رمادية واسعة ويحمل حقيبة جلدية عتيقة في يده.

 

 

لم يجد الحكيم ما يفعله لأن في الحقيقة ليس هناك ما يفعله المرض غريب عليه وفتاك في نفس الوقت كيف سيجد دواء في هذا الوقت القصير.

وما إن انشق غبش الصباح، حتى انفجر معه يوم جديد لم يكن إلا امتداداً لكابوس الأمس؛ فقد تجددت الإصابات وسرى السواد في أجسادٍ جديدة، وكأن الموت قد استعذب البقاء في أزقتهم. لم يعد الموت زائراً عابراً يطرق الأبواب ليمضي، بل صار ضيفاً ثقيلاً يرفض الجلاء، غرس أوتاده في زوايا المنازل، ونثر رداء حزنه فوق كل عتبة، ليحيل إشراقة الشمس إلى رماد، ويجعل من البقاء مجرد انتظارٍ يائس للدور القادم.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

 

 

ذلك اليوم المشؤوم، لم يكتفِ الموت بالمرور عابراً، بل بسط رداءه الأسود ليختطف عشرة أرواحٍ دفعة واحدة، كان من بينهم والد جومانجي، وبرعمان لم يزهر حلمهما بعد، وامرأةٌ كانت حتى الأمس القريب تملأ أزقة القرية حياةً. لقد تحولت القرية في ساعاتٍ قليلة من واحةٍ للسكينة إلى مقبرةٍ صامتة للتماثيل المتصلبة؛ حيث حلّ الحزن في كل شبر، وتغلغل في ذرات الهواء الثقيلة، جاثماً على الصدور ككابوسٍ لا يستيقظ منه أحد.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تأثرت أم جومانجي عندما رأت دموع زوجها لأول مرة في حياتها، ففي هذه القرية، لم تكن الدموع ضيفاً مألوفاً.

 

 

كان يوماً عصياً على النسيان، كُسرت فيه مرآة الفرح التي عاش أهل القرية يتأملون وجوههم فيها طوال عقود، وتبدلت ضحكات الأمس بزفراتٍ محترقة وأعينٍ تائهة تراقب فناء عالمها بذهولٍ لايوصف.

وعلى الجانب الآخر، كانت امرأة تصرخ وهي تحاول غسل وجه طفلها بالماء، ظناً منها أنها أوساخ، لكن الماء كان ينزلق فوق جلده الشمعي دون جدوى، بينما كانت الثقوب الصغيرة تنبت أمام أعينهم كبذور شيطانية تلتهم تلك البراءة الصغيرة.

 

هزت المرأة رأسها بضياع: “لا أعرف أنا أيضاً.. عندما استفقتُ وجدته على هذه الحال.”

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

مرّت ليلة قاسية على الجميع، لم تكن مجرد ساعاتٍ من الزمن، بل كانت زحفاً كئيباً لـ “حلزونٍ أعمى”، تزن قوقعته طن. كانت ليلةً مخصصة للنسيان الذي لا يجيء، حيث غرق الجميع في ترقبٍ مرير لما سيحمله الفجر.

بينما كان جومانجي غارقاً في احتضان جسد والده البارد، اخترق صمت البيت صوتُ وقع أقدامٍ حافية تركض بجنون فوق التراب الخارجي، تبعها صراخٌ هستيري يمزق هدوء القرية:

 

 

وما إن انشق غبش الصباح، حتى انفجر معه يوم جديد لم يكن إلا امتداداً لكابوس الأمس؛ فقد تجددت الإصابات وسرى السواد في أجسادٍ جديدة، وكأن الموت قد استعذب البقاء في أزقتهم. لم يعد الموت زائراً عابراً يطرق الأبواب ليمضي، بل صار ضيفاً ثقيلاً يرفض الجلاء، غرس أوتاده في زوايا المنازل، ونثر رداء حزنه فوق كل عتبة، ليحيل إشراقة الشمس إلى رماد، ويجعل من البقاء مجرد انتظارٍ يائس للدور القادم.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com  

 

وما إن انشق غبش الصباح، حتى انفجر معه يوم جديد لم يكن إلا امتداداً لكابوس الأمس؛ فقد تجددت الإصابات وسرى السواد في أجسادٍ جديدة، وكأن الموت قد استعذب البقاء في أزقتهم. لم يعد الموت زائراً عابراً يطرق الأبواب ليمضي، بل صار ضيفاً ثقيلاً يرفض الجلاء، غرس أوتاده في زوايا المنازل، ونثر رداء حزنه فوق كل عتبة، ليحيل إشراقة الشمس إلى رماد، ويجعل من البقاء مجرد انتظارٍ يائس للدور القادم.

انتقل أهل القرية من منزلٍ إلى آخر، يتفقدون الوجوه التي أطفأها الذهول، ويراقبون الأرواح وهي تغادر أجسادها المحاصرة بالسواد. كان جومانجي يخطو بجانب زوجته كالأشباح مع بقية الأهالي، حتى جاءت فتاةٌ شابة وهمست في أذن مايرومي بكلماتٍ خاطفة، فتبدلت ملامحها في لحظة إلى رعبٍ صرف، شحب وجهها وسكنت أطرافها، وهو ما لم يغب عن عيني جومانجي الذي أدرك فوراً أن الصاعقة قد ضربت داره مرة أخرى.

لم يكن هذا الحزن مجرد عاطفة عابرة، بل كان زلزالاً ضرب أساسات القرية؛ فالموت في القرية كان دائماً ضيفاً وقوراً يأتي في ختام العمر، لا يزور إلا من جف جلده وشاب شعره وأتمَّ رحلته برضا وقبول، رحيلاً بلا ندم وبلا أنين. أما أن يختطف الموت رجلاً في أربعينياته، في أوج قوته وعطائه، وبمثل هذه البشاعة.. فقد كان ذلك مراً يتذوقه أهل القرية لأول مرة في تاريخهم. لقد كُسر قانون الطبيعة الذي آمنوا به، ولأول مرة، أحسّوا أن الموت ليس باباً للعبور، بل هو وحشٌ أسود يتربص بمن لا يزالون يملكون حلماً ليعيشوه.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

 

 

انطلقت مايرومي تركض بأقصى سرعتها، تمزق الصمت بأقدامها المرتجفة، وجومانجي يلهث خلفها والهلع ينهش أحشاءه. عندما اقتحموا بيت والدتها، تجمد الزمان عند العتبة؛ كانت صغيرتهما ممددةً في سكونٍ مخيف، تحدق بعينين بريئتين نحو السقف وكأنها تسأل الفراغ عما يحدث. ما إن وقع بصر مايرومي على طفلتها حتى انطلقت منها صرخةٌ مزقت نياط القلوب، صرخة هزت أركان البيت حين رأت الأيدي الصغيرة التي كانت تمسك بثوبها بالأمس قد تغلّفها الشمع البارد، وبدأت الثقوب اللعينة تلتهم رقة جلدها.

تغير تعبير الاب بينما شفتاه تتحركان بسرعة وكأنه يريد قول شيء لكن أبى صوت أن يخرج مرة أخرى، خرجت من صدره حشرجة مريرة، بينما بدأت الثقوب تتسع وترتبط مع بعض وتلتهم الجلد بسرعة مرعبة لتخلق فوهة كبيرة في صدر الرجل.

 

 

ارتمت مايرومي فوق جسد صغيرتها، وكأنها تحاول سدّ تلك الثقوب اللعينة بجسدها الدافئ، وانفجرت في نحيبٍ مروع لم يتركه الوجعُ صوتاً، بل صار شهقاتٍ متقطعة تشبه حشرجة المذبوح. أمسكت بوجه الطفلة المتيبس، وهزّتها برفقٍ مشوبٍ بالرعب وهي تصرخ بكلماتٍ بللتها الدموع:

استدار جومانجي نحو أبيه واقترب أكثر وهو يتأمل في تلك الأشياء التي تغزو جلده، مالت يده لتلمس صدر أبيه، لكنه تراجع حين رأى السائل الأسود ينساب للخارج من ثقوب وكأنه يتنفس.

 

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“استيقظي يا نور عيني.. استيقظي وقولي لي أن هذا مجرد كابوس!

ساد صمتٌ أثقل من الجبال داخل الغرفة، صمتٌ لم تخرقه سوى شهقة مكتومة انبعثت من صدر جومانجي وكأن روحه هي التي تُنتزع، لا روح أبيه. جمدت عيناه الخضراوان على ذلك الجسد الذي كان قبل ساعاتٍ حصنه المنيع، ومصدر قوته، ومثاله الأعلى في هذه الحياة البسيطة. والده، الرجل الذي علمه كيف يمسك بالعصا وكيف يقرأ لغة الأرض، صار الآن جماداً بارداً، تمثالاً من سوادٍ لا يشبهه في شيء.

 

 

“لا.. لا.. ليس أنتِ أيضاً!” تمتم جومانجي بصوتٍ مكسور، وسقطت دموعه حارةً لتغرق وجهه الذي غدا لوحةً من اليأس الصامت. جثا بجانب طفلته، يراقب براءةً تُسحق تحت وطأة سوادٍ لا يرحم، وشعر في تلك اللحظة أن العالم كله قد انهار فوق رأسه، وأن الموت الذي اختطف أباه، عاد ليقتلع قلبه من جذوره هذه المرة.

لم يجد الحكيم ما يفعله لأن في الحقيقة ليس هناك ما يفعله المرض غريب عليه وفتاك في نفس الوقت كيف سيجد دواء في هذا الوقت القصير.

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com  

لقد كانت ابنته الوحيدة، قطعةً غالية من كبده، رآها وهي تنمو كزهرةٍ برية أمام عينيه طوال خمس سنواتٍ من الصفاء. خمسُ سنواتٍ لم تعرف فيها الصغيرة من العالم سوى حنانِ حضن أمها، وخشونةِ يد والدها حين يداعبها، وبساطةِ حقول القرية الخضراء. كانت عالمه الصغير الذي يهرب إليه من تعب الكدح، والآن، يرى ذلك العالم وهو يتصلب ويتحول إلى سوادٍ لا يرحم براءتها.

تغير تعبير الاب بينما شفتاه تتحركان بسرعة وكأنه يريد قول شيء لكن أبى صوت أن يخرج مرة أخرى، خرجت من صدره حشرجة مريرة، بينما بدأت الثقوب تتسع وترتبط مع بعض وتلتهم الجلد بسرعة مرعبة لتخلق فوهة كبيرة في صدر الرجل.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

 

 

جثا جومانجي بجانب فراشها، وارتجفت يداه وهما تلامسان وجنتها التي بدأت تفقد ليونتها المعهودة. لم تعد تلك البشرة الوردية الناعمة موجودة؛ بل حل مكانها ملمسٌ بارد وشمعي، يغزوه ذلك السائل الداكن الذي بدا كأنه يمتص الحياة من عروقها الصغيرة. كانت تنظر إليه بعينين ذابلتين، عاجزةً عن البكاء أو الشكوى، وكأن هذا الداء قد سرق منها حتى صوتها قبل أن يسرق جسدها.

جثا جومانجي بجانب فراشها، وارتجفت يداه وهما تلامسان وجنتها التي بدأت تفقد ليونتها المعهودة. لم تعد تلك البشرة الوردية الناعمة موجودة؛ بل حل مكانها ملمسٌ بارد وشمعي، يغزوه ذلك السائل الداكن الذي بدا كأنه يمتص الحياة من عروقها الصغيرة. كانت تنظر إليه بعينين ذابلتين، عاجزةً عن البكاء أو الشكوى، وكأن هذا الداء قد سرق منها حتى صوتها قبل أن يسرق جسدها.

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تقدم الحكيم نحو سرير الأب، وهو يتأمل في الأشياء التي تظهر على جلده تفاجأ قليلا لأنه لم يرى مثل هذه الحالة من قبل، امسك بحقيبته وفتحها ليخرج منها قارورة تحتوي على سائل فضي لامع، اعتاد أن يداوي به أعتى الأمراض، غمس قطعة قماش وبدأ يمسح على تلك الثقوب التي تشبه خلايا النحل السوداء.

انحنى جومانجي وقبّل جبينها، واختلطت دموعه الحارة ببرودة جلدها المتشمع، وصرخ في أعماقه صرخةً هزت كيانه: “لماذا؟ لماذا ياحبيبتي لماذا ستغادرين بسرعة لم اشبع منك بعد لماذا سترحلين وتتركيني ياحبيبتي ارجوك ابقي معي لا تتركي حضني وتذهبين.

 

 

 

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

كانت كلماته تذوب في صمت الغرفة، بينما كان يضم كفّها المشمعة إلى قلبه، محاولاً بعبثٍ يائس أن ينقل حرارة جسده إلى أطرافها التي غزاها السواد، لكن الموت كان قد أحكم قبضته، ولم يترك لجومانجي سوى صدى صوته المبحوح ونظرة طفلته التي بدأت تغيب خلف ضباب التصلب.

تصلب الحكيم في مكانه، وحقيبته الجلدية التي لطالما كانت رمزاً للنجاة بدت الآن كعبء ثقيل لا نفع منه. لم ينطق بكلمة، بل خرج من الباب بخطوات مهتزة، نظر جومانجي نحو مايرومي وسألها بصوت خافت أين الاطفال.

 

لم يكن هذا الحزن مجرد عاطفة عابرة، بل كان زلزالاً ضرب أساسات القرية؛ فالموت في القرية كان دائماً ضيفاً وقوراً يأتي في ختام العمر، لا يزور إلا من جف جلده وشاب شعره وأتمَّ رحلته برضا وقبول، رحيلاً بلا ندم وبلا أنين. أما أن يختطف الموت رجلاً في أربعينياته، في أوج قوته وعطائه، وبمثل هذه البشاعة.. فقد كان ذلك مراً يتذوقه أهل القرية لأول مرة في تاريخهم. لقد كُسر قانون الطبيعة الذي آمنوا به، ولأول مرة، أحسّوا أن الموت ليس باباً للعبور، بل هو وحشٌ أسود يتربص بمن لا يزالون يملكون حلماً ليعيشوه.

وفجأة، وفي تلك اللحظة التي تسبق السكون الأبدي، تحركت عيناها الذابلتان ببطءٍ نحو وجهي أمها وأبيها؛ لم يكن هناك ألمٌ في نظرتها الأخيرة، بل فاضت منهما مودةٌ غريبة. ارتسمت على شفتيها الصغيرتين ابتسامةٌ لم يشهدوا لها مثيلاً من قبل، ابتسامةٌ هادئة ووقورة، كأنها شعاعُ شمسٍ اخترق عاصفةً سوداء ليودعهما، وكأنها تُطمئن قلوبهما المحطمة قبل أن تمضي. كانت تلك الابتسامة هي الوداع الأخير، النبضة الأخيرة للروح في جسدٍ لم يعد ملكاً لها، قبل أن تغلق عينيها البريئتين وتسلم براءتها للأبد، تاركةً وراءها صمتاً أشد إيلاماً من صرخات الفقد، وجسداً غدا تمثالاً من شمعٍ وسواد.

 

 

خارج عتبة البيت، لم يكن الصباح كما عهده جومانجي يوماً.

نهاية الفصل

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com  

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

1111111111
0 0 تقييمات
التقييم
اشترك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأحدث
الأقدم أعلى تقييمًا
Inline Feedbacks
View all comments
ملوك الروايات

تحديث التعليقات وصل!

حدّث التطبيق واستمتع بالميزات الجديدة

حدّثنا التطبيق بميزات جديدة كثيرة! نظام تعليقات، تنبيهات فصول، بحث بالتصنيفات، وأكثر. حدّث التطبيق الآن لتستمتع بكل هذا.
الجديد في التحديث:
نظام تعليقات جديد متوافق مع الموقع
تنبيهات الفصول الجديدة والتعليقات
البحث عن طريق التصنيفات
إضافة وضع الفشيخ في إعدادات القراءة
خيارات تخصيص جديدة وتحسينات في الواجهة
إصلاح بعض المشاكل العامة
نستقبل اقتراحاتكم للتحديثات القادمة على سيرفر الديسكورد: انضم إلينا

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط