الاحتفالات واللقاءات
الفصل 529: الاحتفالات واللقاءات
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com انفتح الباب الأمامي، وخرجت أمي، وهي تنظر إلى عائلة هيلستيا بابتسامة عريضة. “لقد وصلتم! كيف كانت الرحلة؟”
منظور: آرثر ليوين
سخرت وداست على قدمي عمدًا قبل أن تمرر ذراعها نحو نايسيا، وقد طُرد منها كل أفكار كوردري وسيلفرلايت للحظة، ثم غادرت أختي والأزوراس من الباب الأمامي. أعلم أن تشول يلعب لعبة أزوراس قاسية مع عدد من الضيوف الآخرين، بمن فيهم ريڤين كوثان وميكا.
وأنا أقلب الحجر بيدي، حدقت في الشقوق العميقة في سطحه متعدد الأوجه. ضغطة واحدة حادة من القوة، وتحطم. لكن كان ذلك ضروريًا. تضحية صغيرة، بالنظر إلى الصورة الأكبر. ففي النهاية، بعد أن تحقق هدفه، ما فائدته بعد الآن؟
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فركتُ مؤخرة رقبتي ونظرتُ إلى وجه أمي، فلاحظتُ احمرار وجنتيها وعينيها المشوشتين وكأسها نصف الفارغ. “أعتقد أنني أعرف السبب. لكن… شكرًا لكِ. على كل شيء.”
فكرتُ في الوصول إلى قداس الشفق. بدفع الأثير من خلاله باستخدام فن الأيفوم، أستطيع استعادة أثر الزمن واستعادة الرونية. لكنني ترددتُ. تنهدتُ، ووضعتُ الحجر على الطاولة بجانب سريري، ووقفتُ أُحدّق في الغرفة كأنني أراها لأول مرة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانت إيلي وتيسيا تقتربان، برفقة الهيلستيا الثلاث في عربة تجرها سكيتر. خجلت سكيتر عندما قفز بوو وسار نحوهما بخطوات ثقيلة، لكن إيلي أوقفته بسرعة، وقفزت من جانب الأريكة متجهةً نحو رفيقها بشيء مخفي خلف ظهرها.
كانت غرفة النوم الرئيسية في منزلي الجديد مساحةً مفتوحةً وواسعة. سيطر سريرٌ كبيرٌ ذو أربعة أعمدة على أحد الجدران، بينما كان الجدار المجاور لوحةً شفافةً من المانا، بمثابة نافذةٍ ومدخلٍ في آنٍ واحد، مما سمح لي بالمرور إلى الشرفة المحيطة بمنزلي الجديد خارج آشبر. في تلك اللحظة، غُطى المنزل بأكمله مغطىً ألقاه أحد حلقات أفيتوس، لكنني أعلم أنه سيختفي في الدقائق القليلة القادمة قبل أن يبدأ الجميع بالوصول.
“هذا هراء،” قالت أمي بنبرة لطيفة. “أنت طفلي الصغير، ولا يهمني إن عشتَ ألف حياة. علاوة على ذلك، لم نحتفل بعيد ميلادك كما ينبغي منذ سنوات. الآن لا تُثر ضجة وإلا سأجعل تشول وميكا يربطانك بكرسي بينما نغني جميعًا أغنية عيد ميلاد سعيد بحماس ونرمي الكعكة على وجهك.”
تبادلنا أطراف الحديث أثناء تناولنا الطعام على طاولة المطبخ —ليس في غرفة الطعام الكبيرة— وجاءت الطرقة الأولى على الباب عندما انتهينا من تناول طعامنا.
هناك شلال يتدفق من الجدار المقابل، يملأ حوضًا يتدفق إلى أجزاء أخرى من المنزل، ويُنقيه بسحرٍ على طول الطريق. كان هناك مكتبان لي ولتيسيا، وفي الزاوية تمثالٌ بالحجم الطبيعيّ، مُقلّدٌ بدقةٍ لرين كاين الرابع —والذي سأنقله إلى مكانٍ أقلّ إزعاجًا بعد مغادرة الجميع.
“أبي…” قالت ليليا بصوت متعب.
كانت المنطقة أكثر فخامة مما اعتدت عليها. أكبر وأكثر فخامة من منزل هيلستيا في زيروس، وأكثر راحة من القلعة الطائرة، وأكثر سحرًا من قصر زيستير الإلف، ومع ذلك لم أشعر فيها بالراحة بعد أسبوعين فقط.
انحنت أقرب. “أجل، لأنه ظل يتظاهر بوجود اضطراب، كما كان يسميه، فاضطررتُ للتمسك به أكثر.”
عبرتُ جدار المانا وخرجتُ إلى الشرفة المطلة على بحيرة مترامية الأطراف، وفي الأفق، الجبال العظيمة. وإذا ما التفتُّ نحو الجنوب قليلًا، رأيتُ خطّ البرج الرفيع، على بُعد مئات الأميال، ولكنه يرتفع حتى حيث تتدلى حلقات أفيتوس، وكأنها تحملها في الهواء.
“مهلاً!” تمتم ريجيس وهو يرتجف وهو يسحب جناحيه. نكزها برأسه. “أعتقد أننا قضينا رحلة رائعة.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
كانت المزرعة والأراضي المحيطة بها تقع تمامًا في نفس موقع مزرعة والديّ الريفية الصغيرة —تلك التي فجرتها عندما استيقظت في الثالثة من عمري. هُجرت معظم أشبر خلال المراحل الأخيرة من الحرب، واشترى أصدقائي ومعارفي، الذين دبّروا كل هذا، نصف المدينة باسمي. الآن، أرى عشرات العربات تمر يوميًا بينما يعود الناس.
“ماذا كان سيحدث لو سمحتِ لبايرون بقتلي ذلك اليوم.”
ما زلتُ غير متأكد مما يجب أن أشعر به. لم أكن معتادًا على تلقي الهدايا أو أرتاح لها، لذا أُهديتُ قصرًا ضخمًا فخمًا لا يُوصف، والريف المحيط به…
تبادلنا أطراف الحديث حول رحلتهم بينما يسحبون عربتهم إلى الباب الأمامي. هرع جيمسون، الذي كان يعمل سابقًا في دار هيلستيا للمزادات، وهو الآن رئيس طاقم منزلي، لاستقبال عائلة هيلستيا قبل أن يستقل عربتهم حول المنزل لتثبيت عرباتهم وتفريغ أمتعتهم.
اندفعت نحو الباب لكنها توقفت قبل أن تعانق بنفسها. أما كاريا، فقد تجاوزت ستانارد ولفّت تيسيا بذراعيها المشدودتين، ورفعتها عن الأرض وضمّتها بقوة.
ضحكتُ على انزعاجي، وانحنيتُ فوق السور وحدقتُ في البحيرة أشاهد ظلًا ضخمًا يمرّ تحت السطح مباشرةً، تلألأ بريق ذهبي خافت عبر المياه شديدة الزرقة. جلس بوو على الشاطئ، يتحسس الماء بمخلبه الضخم كما لو كان يتوقع محاولة اصطياد السمكة الذهبية الضخمة التي احتلت البحيرة المُستَحَوَّلة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
رتّب آل غلايدرز، من خلال وكلائهم، الاستحواذ على الأراضي المحيطة بالقطعة الصغيرة التي تخص والدتي. جمع أمراء الأقزام صندوقًا لدفع تكاليف صيانة الأراضي ورعايتها طالما ظلّ أحد أفراد عائلة ليوين يعيش هنا. زُرع جزء كبير من القصر، ولم يُبنَ، على يد فريق من العمالقة والهامدرياد الذين عملوا بالتنسيق مع الإلف المرسلين من إلينور. دُعمت جميع العناصر السحرية ببلورات مانا ضخمة تبرعت بها سيريس بعد استعادتها من كنز أغرونا. شكّل فيرون بنفسه البحيرة وملأها بمياه من المحيط المجاور لمنزله، الذي أصبح الآن شريطًا مائيًا يمتد على طول أحد أطراف حلقة أفيتوس السفلى. إلى شمال البحيرة كان هناك حقل مليء بأشجار الوغارت، بفضل ألاريك ودارين.
“نعم، سيدتي ليوين!” قالها بصرامة عسكرية، ثم بدأ بالركض مرة أخرى.
هذه بعضٌ فقط من الميزات والهدايا والإضافات التي أُضيفت إلى منزلي الجديد. قال ريجيس عندما رأيناه لأول مرة: “مكانٌ رائعٌ للانطلاق بعد إنقاذ العالم”. انفجرت أمي بالبكاء، بينما سألت إيلي، التي لا تزال في حالةٍ من الارتباك بسبب عزلتها في البعد الجيبيّ، بصراحةٍ مُفرطةٍ عمّا إذا كان عليها الاستعداد لركض صغار آرثر وتيسيا في القصر…
نظرت إليّ بدهشة، ثم انفرجت شفتاها بابتسامة ساخرة.
ابتسمت للذكرى.
نُودي باسمي من جهة أخرى، ولوّح لي عدد قليل من الزوار، لكنني أومأتُ لهم قليلًا أولًا ثم توجهتُ إلى إيلي الجالسة بجانبها. “ما الذي يُزعجك؟”
تبادلوا نظرة ارتياح. “آرثر ليوين. سعيدٌ إذًا أننا وجدنا المكان المناسب.”
كانت هناك غرف دائمة لأمي وإيلي وسيلفي، وعدد من غرف الضيوف —على الرغم من عدم وجود ما يكفي لإيواء جميع الضيوف الذين كنا نتوقعهم خلال الأيام القليلة القادمة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “آه، آسف جدًا،” قلتُ للمخترعين المُجادلين. “إنه الواجب.” ثم أضفتُ، وأنا أُخاطب سيلفي بهدوء، بينما كنا نبتعد، “شكرًا.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “ومع إرادتها؟ ألا تشعر بوجودها؟” أصبح صوته ناعمًا على غير عادته.
استدرتُ، وحدقتُ من خلال جدار المانا إلى غرفة النوم التي كنتُ أشاركها مع تيسيا. شعرتُ وكأنه حلم. كأنه لا يمكن أن يكون حقيقيًا تمامًا —لا يجب أن أصدقه. سيسحب المصير البساط من تحتي في أي لحظة ويوقظني. سترحل، ولم أستطع التخلص تمامًا من الشعور بأن أي مرة أراها قد تكون الأخيرة. ماذا لو لم تعد؟
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“و… من وافق على السماح بهذا المشروع؟” سألتُ، بفضولٍ شديدٍ نظرًا للوضع المضطرب الذي تعيشه حكومة ديكاتين آنذاك. “أو موّله؟”
عادت أفكاري إلى الحجر، وللحظة، وجدت نفسي أرغب في ترميمه باستخدام قداس الشفق، لأطمئن عليها. ماذا لو…
“كانت كاثلين وكورتيس، بالطبع، مرشحين لخلافة العرش، لكنهما رفضا المطالبة به. كنت قد تلقيت بالفعل عدة رسائل تطلب مني التوجيه، وتقترح عليّ بشكل غير مباشر أن أصبح ملك سابين. لم أكن مهتمًا.”
“ليست هذه الحفلة ما يقلقني،” قالت وهي تشد ذراعها بيدي وتضغط عليّ بقوة. “أنا متحمسة للاحتفال مع الجميع. إنه عيد ميلادك في النهاية. ولكن… بعد ذلك.”
تجاهلتُ رغبتي في الانهيار. لقد ذهبت للتو إلى المدينة لشراء البقالة. ورغم وجود عدد قليل من الموظفين الآن، برواتب مجزية لمساعدتنا، أصرت تيسيا على اصطحاب إيلي معها لقضاء بعض الوقت. مع ذلك، فهمتُ الأمر. فالقيام بشيء عادي كالتسوق في السوق الصغير في أشبر هو شعور رائع، بعد كل شيء آخر.
كان من الصعب عليّ السيطرة على عقلي. كانت رغبتي في استخدام مناورة الملك باستمرار أشبه بإدمانٍ وشعورٍ وهميٍّ بفقدان أحد أطرافي. بدونها، شعرتُ بالتشتت والضياع.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ضغطت أصابعي على عظمة القص، لكن ذلك لم يُخفف ألمَ نواتي. لم أستخدم السحر منذ عودتي من ألاكريا. لم تعد النواة تسحب الأثير، وكان مخزوني منه قد استنفد بالكامل تقريبًا. مع أنني لم أملك دليلًا، شعرتُ غريزيًا أنه عندما يختفي آخر ما تبقى من الأثير، ستنهار النواة، وسأ…
الفصل 529: الاحتفالات واللقاءات
“و… من وافق على السماح بهذا المشروع؟” سألتُ، بفضولٍ شديدٍ نظرًا للوضع المضطرب الذي تعيشه حكومة ديكاتين آنذاك. “أو موّله؟”
بعد أن صفّيتُ حلقي، أجبرتُ نفسي على الوقوف باستقامة، ثم غادرتُ الشرفة ودخلتُ المنزل. اتصلت جميع غرف الطابق العلوي بطابقٍ نصفيّ يُطلّ على الأتريوم. نمت شجرةٌ من رقعةٍ مستديرةٍ من تربة جبل جيولوس، أغصانها ممتدةٌ ومغطاةٌ بأوراقٍ ورديةٍ وثمارٍ قوس قزحٍ لامعة. على الرغم من…
نُودي باسمي من جهة أخرى، ولوّح لي عدد قليل من الزوار، لكنني أومأتُ لهم قليلًا أولًا ثم توجهتُ إلى إيلي الجالسة بجانبها. “ما الذي يُزعجك؟”
“كان من الأفضل لو تمكن تانر من ترتيب بعض أجنحة الشفرة،” تذمر فينسنت.
لقد عرفت أن الفاكهة مليئة بالمانا، ولم أعد أستطيع الشعور بها بدون نطاق القلب.
رمشت أمي فجأة عندما أطلقت ياسمين صرخة “أوه!” عندما ارتطمت مؤخرتها بالأرض، ثم طاردتني والريح تحت قدميها.
استحق الأمر العناء، قلتُها لنفسي، عبارةٌ أصبحت بمثابة ترديدٍ مُتكررٍ خلال الأسبوعين الماضيين. في كل مرةٍ أنظر فيها إلى حلقات أفيتوس أو أُلقي نظرةً على البرج، أو أشعرُ برعشةٍ في نواتي، أو أنظرُ إلى أمي، أو أختي، أو ريجيس، أو سيلفي، أو أتذكرُ لمسةَ شبحِ والدي على كتفي.
“أبي…” قالت ليليا بصوت متعب.
————————
بغض النظر عما حدث من هنا، وبغض النظر عن الثمن الذي دفعته، فإن الأمر استحق ذلك في النهاية.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في الغالب، وجدتُ نفسي أشتاق إلى والدي. رؤيته مجددًا، وسماع صوته، مزق شيئًا ما بداخلي. الآن وقد انتهت الحرب أخيرًا، شعرتُ بألم غيابه بوضوح أكبر. كنتُ أعلم أنه لو كان هنا، لكان في الخارج يواجه تشول وريڤين بشجاعة، فطبيعته التنافسية لا تسمح له بالتراجع حتى أمام تجسيدي القوة هؤلاء. كان سيحب هذا المنزل، بل والأهم من ذلك، كان سيحب أن يراه مليئًا بهذا العدد الكبير من الأصدقاء والأحباء.
“آرثر؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ضحكتُ على انزعاجي، وانحنيتُ فوق السور وحدقتُ في البحيرة أشاهد ظلًا ضخمًا يمرّ تحت السطح مباشرةً، تلألأ بريق ذهبي خافت عبر المياه شديدة الزرقة. جلس بوو على الشاطئ، يتحسس الماء بمخلبه الضخم كما لو كان يتوقع محاولة اصطياد السمكة الذهبية الضخمة التي احتلت البحيرة المُستَحَوَّلة.
أدركتُ أنني توقفتُ، وأفكاري تتشتت وأنا أحدق في أغصان شجرة إيفيتان، هدية من عشيرة إنثيرا. خرجت أمي من غرفتها دون أن أسمع حتى صوت فتح الباب.
“هل حصلتِ على قيلولة جيدة؟” سألت، محاولًا أن أبتسم بطريقة مطمئنة لأظهر أنني بخير.
حركت عينيها. “كنت أقرأ. لم أقصد أن أغفو.” تثاءبت ومدّت ذراعيها فوق رأسها. “أعتقد أن هذا ما يفعله العمر بك.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ضحكتُ، وأمسكت بذراعها ونزلنا معًا إلى الطابق السفلي، حيث أعدّت الطاهية، هيلا، غداءً خفيفًا بعد الظهر. هيلا شابة نشأت في أشبر وفقدت عائلتها بأكملها خلال الهجوم على قافلة ليليا. سارت مباشرةً نحو الأزوراس الذين يُشكّلون المنزل، وسألت إن كنا سنطلب المساعدة، فسارعت أمي إلى توظيفها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
تبادلنا أطراف الحديث أثناء تناولنا الطعام على طاولة المطبخ —ليس في غرفة الطعام الكبيرة— وجاءت الطرقة الأولى على الباب عندما انتهينا من تناول طعامنا.
هززتُ رأسي قليلًا. “بدون مانا أو أثير، سيصبحون خاملين.”
“سأرد!” صرخت أمي على جميع أفراد الأسرة، ثم خرجت مسرعة من المطبخ.
كانت هناك غرف دائمة لأمي وإيلي وسيلفي، وعدد من غرف الضيوف —على الرغم من عدم وجود ما يكفي لإيواء جميع الضيوف الذين كنا نتوقعهم خلال الأيام القليلة القادمة.
ضحكتُ بخفة، ونظفتُ بسرعة وتبعتها، متكئًا على جدار الردهة بينما فتحت أمي الباب الأمامي بحماس. وقفت ياسمين وهيلين ودوردن في المدخل، وللحظة، تسللت ذكرى إلى ذهني، وكأنني أرى كل أفراد عائلة هورنز: آدم كرينش، مبتسمًا ومُشعثًا شعره؛ وأنجيلا روز، مُشرقة ومُستعدة لعناق خانق؛ و… أبي، شابًا بلا لحية، يضحك ويُسخر من آدم.
“آه، أنا سعيدة جدًا لأنكم تمكنتم من الحضور. كنت قلقة من أنكم، نظرًا لتقاعدكم، لن تكونوا مستعدين للرحلة.”
قضيتُ أنا وياسمين بضع دقائق نلعب لعبة قبل أن يقتحم بوو، وقد سئم من تخلفه عن الركب، ويدفعني أرضًا ويوجه لي بعض الضربات البريئة. استدرنا نحو الوحش الحارس، وعملنا معًا على سحقه الضخم على الأرض في كومة لهاث.
تجهم وجه ياسمين بسخرية، وعيناها الحمراوان تلمعان بالمرح. “ربما اضطررنا إلى لوي ذراعه قليلًا.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“حسنًا، لديّ واحدة فقط! عليك الحذر معها،” قال دوردن بضحكة أعادتني إلى الجبال العظيمة، حيث كنتُ أُخيّم وأستمع إلى أبي وهو يتحدث ويضحك مع دوردن والآخرين.
لقد ابتسمت فقط وألقت علي نظرة عارفة قبل أن تقودني عبر الفناء إلى غرفة الدراسة في الطابق الأرضي.
ربتتُ على ساقها داعمًا. “إيل، ربما تكونين أقوى مراهقة في العالم —عالم سيظل مليئًا بالمشاكل. وبفضل شخصيتكِ، إذا أردتِ التدخل ومعالجة تلك المشاكل، فلا شك أنكِ ستتمكنين من ذلك. ما عليكِ التفكير فيه حقًا ليس ما يجب فعله الآن، بل كيف تفعلينه. كيف تستخدمين قوتك ونفوذك بمسؤولية.” فكرتُ فيها بجدية. “ربما هذا ما لا يزال سيلفرلايت ينتظره. ليرى ما ستصبحين عليه الآن.”
ضمت هيلين أمها إليها وقالت بصوتٍ مُرهقٍ من الطريق، “أرجوكِ يا أليس، أخبريني أن لديكِ شيئًا قويًا وثمينًا يُخفف عني وطأة الرحلة الطويلة مع هاتين الفتاتين.”
“لستُ كذلك،” قلتُ، منخفضًا صوتي حتى يضيع حديثنا في ضوضاء الخلفية. “عندما تُستنفد آخر قوتي، ستنكسر نواة الأثير، وستُمتص أجزاء نواة المانا خاصتي مجددًا في جسدي. سيزول سحري.”
ضحكت أمي بصوتٍ أصغر بخمسة عشر عامًا. “هيلين، عزيزتي، ليس لديكِ أدنى فكرة.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أمسكتُ بالخنجر من مقبضه ونظرت إليه في حيرة.
ربتت ياسمين على أمي وهي تمر من جانبها وتنظر حولها، وحاجباها مرفوعتان على منبت شعرها. “يا للعجب. مكانٌ رائع.” ثم لاحظتني أخيرًا. “آه، يا تلميذي عديم الفائدة. خيبة أمل القرن. ألم تُنجز شيئًا؟ لا شيء على الإطلاق.” ارتجف فمها بابتسامة ساخرة مكتومة.
“أرى.” صمت لثوانٍ، ثم قال، “سررتُ برؤيتك يا آرثر، لكنني أخشى أن يكون وجودي هنا مجرد تشتيت لاحتفالك. تفضل، تعال لرؤيتي في نهاية المعركة. سيكون شرفًا عظيمًا أن أتدرب معك مجددًا.”
“لا تقلقي، هذا المكان واسع بما يكفي لاختفائك إن احتجتَ للحظاتٍ مع نفسك،” قلتُ مازحًا. “إلى جانب ذلك، ستعود سيلفي قريبًا مع فيريون.”
كافأتها بتنهيدةٍ مسرحيةٍ وأنا أبتعد عن الحائط وأخفض رأسي. “أنتِ محقةٌ تمامًا. لم أُكمل دراستي قط، ولم أتمكن من إكمال عامٍ واحدٍ حتى في وظيفتين مُدرِّستين مُختلفتين، وتركتُ تدريبي في أفيتوس مُبكرًا…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ضمت هيلين أمها إليها وقالت بصوتٍ مُرهقٍ من الطريق، “أرجوكِ يا أليس، أخبريني أن لديكِ شيئًا قويًا وثمينًا يُخفف عني وطأة الرحلة الطويلة مع هاتين الفتاتين.”
شخرت وألقت شيئًا لامعًا في الهواء.
نظرت إليّ بدهشة، ثم انفرجت شفتاها بابتسامة ساخرة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
أمسكتُ بالخنجر من مقبضه ونظرت إليه في حيرة.
“واحدة من تحفيّ الأصلية، تعود إلى فترة تدريبنا في رحلتنا من آشبر إلى زيروس.” نظرت إلى أسفل، وقد بدا عليها بعض الحرج. “ظننتُ أنك قد ترغب به. كما تعلم، ضعه في مكان ما داخل قصرك الفسيح هذا. لتتذكر عندما كنتَ طفلًا صغيرًا غريب الأطوار وواثقًا من نفسه.”
هززتُ رأسي قليلًا. “بدون مانا أو أثير، سيصبحون خاملين.”
“كوردري،” قلتُ متفاجئًا. “عندما وصل الآخرون، ظننتُ أن جميع الأزوراس سينضمون إلينا.”
ضحكتُ من أعماقي، وذاب بعضٌ من توتّري. “ياسمين، كنتُ أحبّكِ أكثر عندما كنتِ بالكاد تتكلمين.”
ما زلتُ غير متأكد مما يجب أن أشعر به. لم أكن معتادًا على تلقي الهدايا أو أرتاح لها، لذا أُهديتُ قصرًا ضخمًا فخمًا لا يُوصف، والريف المحيط به…
“تبدو هذه وكأنها كلمات قتالية.” اتخذت وضعية قتالية وقفزت إلى الأمام على أطراف قدميها مثل الملاكم.
التفتنا كلانا عندما ظهرت نايسيا، ابنة نوفيس أفينييس، سيد العنقاء، من أحد الممرات، تنظر حولها. وقعت عيناها عليّ وعلى أختي وأشرقتا. “ها أنتِ ذا! هيا يا إلينور، لديّ المزيد من الأسئلة…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com هناك شلال يتدفق من الجدار المقابل، يملأ حوضًا يتدفق إلى أجزاء أخرى من المنزل، ويُنقيه بسحرٍ على طول الطريق. كان هناك مكتبان لي ولتيسيا، وفي الزاوية تمثالٌ بالحجم الطبيعيّ، مُقلّدٌ بدقةٍ لرين كاين الرابع —والذي سأنقله إلى مكانٍ أقلّ إزعاجًا بعد مغادرة الجميع.
“أكملا في الخارج يا رفاق!” قالت أمي وهي تعض شفتيها لتمنع نفسها من الابتسام.
كانت غرفة النوم الرئيسية في منزلي الجديد مساحةً مفتوحةً وواسعة. سيطر سريرٌ كبيرٌ ذو أربعة أعمدة على أحد الجدران، بينما كان الجدار المجاور لوحةً شفافةً من المانا، بمثابة نافذةٍ ومدخلٍ في آنٍ واحد، مما سمح لي بالمرور إلى الشرفة المحيطة بمنزلي الجديد خارج آشبر. في تلك اللحظة، غُطى المنزل بأكمله مغطىً ألقاه أحد حلقات أفيتوس، لكنني أعلم أنه سيختفي في الدقائق القليلة القادمة قبل أن يبدأ الجميع بالوصول.
“إنه منزلي،” رددت، لكنني اندفعت للأمام وأمسكت ياسمين من كاحلها وألقيتها على الأرض، ثم خرجت من الباب، تاركًا الخنجر في يدي أمي.
“لا تقلقي، هذا المكان واسع بما يكفي لاختفائك إن احتجتَ للحظاتٍ مع نفسك،” قلتُ مازحًا. “إلى جانب ذلك، ستعود سيلفي قريبًا مع فيريون.”
رمشت أمي فجأة عندما أطلقت ياسمين صرخة “أوه!” عندما ارتطمت مؤخرتها بالأرض، ثم طاردتني والريح تحت قدميها.
“كانت كاثلين وكورتيس، بالطبع، مرشحين لخلافة العرش، لكنهما رفضا المطالبة به. كنت قد تلقيت بالفعل عدة رسائل تطلب مني التوجيه، وتقترح عليّ بشكل غير مباشر أن أصبح ملك سابين. لم أكن مهتمًا.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لقد وجدت نفسي محاصرًا في غرفة الطعام، حيث أتناول الجوز على فترات غير منتظمة بينما كنت محصورًا بين جيدون ورين، اللذين يجريان محادثة حيوية حول العديد من الأفكار الجديدة التي ظهرت بينهما في أعقاب ما كان يُطلق عليه بالفعل اسم التقاء العالمين —اندماج عالمنا مع أفيتوس.
سمعت هيلين تتمتم قائلة، “طفلان،” مصحوبة بضحكة قوية من دوردن، قبل أن يغلق الباب.
قضيتُ أنا وياسمين بضع دقائق نلعب لعبة قبل أن يقتحم بوو، وقد سئم من تخلفه عن الركب، ويدفعني أرضًا ويوجه لي بعض الضربات البريئة. استدرنا نحو الوحش الحارس، وعملنا معًا على سحقه الضخم على الأرض في كومة لهاث.
“أنتما! ابتعدا عنه!” دوّى صوت أختي في الفناء، مما جعلنا جميعًا ننظر إلى الأعلى.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
كانت إيلي وتيسيا تقتربان، برفقة الهيلستيا الثلاث في عربة تجرها سكيتر. خجلت سكيتر عندما قفز بوو وسار نحوهما بخطوات ثقيلة، لكن إيلي أوقفته بسرعة، وقفزت من جانب الأريكة متجهةً نحو رفيقها بشيء مخفي خلف ظهرها.
ساعدتُ ياسمين على النهوض، ثم ذهبتُ للقاء البقية. “فينسنت، تابيثا، ليل. شكرًا لكم جميعًا على هذه الرحلة.”
تبادلنا أطراف الحديث حول رحلتهم بينما يسحبون عربتهم إلى الباب الأمامي. هرع جيمسون، الذي كان يعمل سابقًا في دار هيلستيا للمزادات، وهو الآن رئيس طاقم منزلي، لاستقبال عائلة هيلستيا قبل أن يستقل عربتهم حول المنزل لتثبيت عرباتهم وتفريغ أمتعتهم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
وقف فينسنت أمام منزلي الجديد، وأطلق صافرةً خافتة. “رأيتُ المخططات —ساعدني صديقٌ لي، مهندسٌ معماريٌّ، في زيروس، في رسمها، كما تعلم— لكنني ما زلتُ لا أُدرك عظمتها. هؤلاء الأزوراس يعرفون ما يفعلونه حقًّا.” انحنى قليلًا، وحركني. “ربما يُمكنك ترتيب لقاء. أرى أن السلع المصنوعة من الأزوراس تُباع بسخاءٍ في دار المزادات.”
“آه، أنا سعيدة جدًا لأنكم تمكنتم من الحضور. كنت قلقة من أنكم، نظرًا لتقاعدكم، لن تكونوا مستعدين للرحلة.”
“أبي…” قالت ليليا بصوت متعب.
لقد ابتسمت فقط وألقت علي نظرة عارفة قبل أن تقودني عبر الفناء إلى غرفة الدراسة في الطابق الأرضي.
انفتح الباب الأمامي، وخرجت أمي، وهي تنظر إلى عائلة هيلستيا بابتسامة عريضة. “لقد وصلتم! كيف كانت الرحلة؟”
“آرثر، هل تسمعني؟” سألني جيدون فجأةً، وهو يحدق بي من تحت حاجبين أبيضين متقطعين. “هذا مثيرٌ جدًا يا فتى!”
“كان من الأفضل لو تمكن تانر من ترتيب بعض أجنحة الشفرة،” تذمر فينسنت.
“آه، أنا سعيدة جدًا لأنكم تمكنتم من الحضور. كنت قلقة من أنكم، نظرًا لتقاعدكم، لن تكونوا مستعدين للرحلة.”
قالت ليليا مجددًا، “أبي! أنت تعلم أن أجنحة الشفرة والطيارين لا يكفيان للنقل العادي.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com عضت إيلي على شفتيها باستمتاع، مسترخية. انحنت وقالت، “إنها معجبة جدًا بتشول، وتسألني باستمرار عن طقوسنا في المغازلة.”
أي شخص لديه رابط مع وحش مانا طائر —أو القدرة على الطيران بدون رابط— انشغل للغاية في تلك اللحظة. وجود الهيلستيا هنا يعود أساسًا إلى التدفق المستمر للرحلات من السطح إلى زيروس. فلا عجب أنهم لم يتمكنوا حتى من العثور على شخص مستعد لنقلهم جوًا إلى شمال سابين.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
قالت تابيثا وهي تعانق والدتي برفق، “لا بأس. كانت الرحلة ممتعة حقًا. لقد مرّ وقت طويل منذ أن سافرنا بشكل غير رسمي، ورؤية الجميع في سابين يبذلون قصارى جهدهم. هناك طاقة حقيقية يا أليس. أملٌ.”
فتحت الأبواب، ووقف فيها ثلاثة أشخاص لم أتعرف عليهم فورًا. عبرتُ الغرفة، وفتحتُ فمي لأحييهم عندما تعرفتُ عليهم أخيرًا. وقف في المقدمة رجلٌ صغير الحجم، أشقر الشعر وزرقاء العينين، يبدو عليه التوتر الشديد. خلفه امرأة قصيرة رياضية، ومحاربٌ طويل القامة، قوي البنية، بشعرٍ متطايرٍ ومُصففٍ بشكل سيء.
تحدثت أمي بحماس، وقادت عائلة هيلستيا إلى الداخل. لحقت بها إيلي، تاركةً بوو يقضم عظمة كبيرة أحضرتها من المدينة. أحاطت تيسيا خصري بذراعها وأسندت رأسها على كتفي، تنظر إلى الداخل بنظرة قلق.
“كان اسم الثلاثي المُثار رائعًا،” رد بقوة وهو يشق طريقه إلى المنزل.
“لا تقلقي، هذا المكان واسع بما يكفي لاختفائك إن احتجتَ للحظاتٍ مع نفسك،” قلتُ مازحًا. “إلى جانب ذلك، ستعود سيلفي قريبًا مع فيريون.”
“لا شيء،” تمتمت. سمعت نفسها، فارتعشت واعتدلت. “أنا بخير. إنه عيد ميلاد أخي الكبير! بصراحة، أنا أستمتع كثيرًا.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “آه، آسف جدًا،” قلتُ للمخترعين المُجادلين. “إنه الواجب.” ثم أضفتُ، وأنا أُخاطب سيلفي بهدوء، بينما كنا نبتعد، “شكرًا.”
“ليست هذه الحفلة ما يقلقني،” قالت وهي تشد ذراعها بيدي وتضغط عليّ بقوة. “أنا متحمسة للاحتفال مع الجميع. إنه عيد ميلادك في النهاية. ولكن… بعد ذلك.”
“أهلاً بعودتك يا ريجيس، وبالطبع يا عزيزتي كايرا، أنتِ أيضًا. سعيدة جدًا لأنه استطاع إيصالكِ في الوقت المناسب.”
فهمتُ ما قصدته. كان الأسبوعان الأخيران من العيش معًا أمرًا رائعًا، لكن العالم بدأ يضيق عليّ. فيريون —كل قومه— كانوا بحاجة ماسة إليه في إلينور. لا يزال الإلف يكافحون لإيجاد قادة بينهم. بالعمل جنبًا إلى جنب مع عشيرة أسكليبيوس، وإدارة العلاقات مع اللاجئين الألاكريين الذين بقوا، وتنسيق الاتفاقيات مع فرق العمل الأقزام، وحتى التواصل مع أزوراس أفيتوس —احتاج الإلف إلى موظفين حكوميين وقادة متفانين للغاية.
لم أستخدم الإرادة منذ الملتقى. لم يبقَ لي سوى شعورٍ سحريٍّ بربطي بريجيس وسيلفي. حتى هذا الشعور تلاشت بعض الشيء. “لا.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانت تتحرك في مكانها، وتقضم أظافرها، لكنها لم تستجب على الفور.
نظرتُ إلى تيسيا وشعرتُ بضيقٍ في حلقي. كان لقائُها الأول مع مورداين قد أشعل صداقةً وطيدة، وكان يُعلّمها كما علّم الشيخة رينيا. لم تكن تيسيا عرافةً، لكن مورداين موهوب حقًا في مساعدة السحرة الشباب على إطلاق العنان لقوتهم. قدروها اللاجئون الألاكريون بالفعل لنجاتها التي جعلتها وعاءً لتناسخ سيسيليا، وقد أمضت وقتًا أطول مع أمراء عشيرة الأقزام مقارنةً بمعظم الإلف.
“ستانارد! كاريا، دارفوس…” توقفتُ وأنا أصل إلى الباب، وعيناي تتجولان فيهم الثلاثة بصدمة. “ماذا تفعلون هنا؟”
وربما لم تكن تدرك ذلك تمامًا، ولكن كونها حاملةً لؤلؤة حداد… حسنًا، اتجهت أعين جميع الأزوراس إليها باستمرار، يراقبون ما ستنجزه بفرصة الحياة الثانية التي أُتيحت لها. حتى أن فيرون ألمح إلى أن معظمهم سيعاملونها على قدم المساواة، كما لو كانت أزوراس. شعرتُ بنفسي أبتسم. عندما نتزوج، ستصبح عضوًا في عشيرة ليوين. أركون.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“على ماذا تبتسم؟” سألتني وهي تنظر إليّ وترفع حاجبيها. “هل تُسعدك فكرة رحيلي إلى إلينور حقًا؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بعد أن صفّيتُ حلقي، أجبرتُ نفسي على الوقوف باستقامة، ثم غادرتُ الشرفة ودخلتُ المنزل. اتصلت جميع غرف الطابق العلوي بطابقٍ نصفيّ يُطلّ على الأتريوم. نمت شجرةٌ من رقعةٍ مستديرةٍ من تربة جبل جيولوس، أغصانها ممتدةٌ ومغطاةٌ بأوراقٍ ورديةٍ وثمارٍ قوس قزحٍ لامعة. على الرغم من…
“على أي حال، أنا سعيد لأنك أمسكتني. أردتُ أن أقول…” فركتُ مؤخرة رقبتي، مُتجهمًا. “حسنًا، أردتُ أن أخبرك أنني آسف. لتضليلي الجميع، عندما اضطررتُ لدخول حجر الجنّ الأخير. ظننتُ أن هذه هي الطريقة الوحيدة.”
حملتها بين ذراعيّ، مما جعلها تصرخ، “ينفطر قلبي لمجرد التفكير في الأمر، لكن العالم بحاجة إليكِ يا تيسيا إيراليث.”
قلبتُ عينيّ. “لست وحدك في هذا يا إيل. ولا أقصد أنا وحدي. الآن، يمر مئات الآلاف يمرّون التجربة في جميع أنحاء العالم. حتى الأزوراس. لا يزال الجميع يحاول فهم معنى كل هذا.”
“إنه يحتاج إلينا كلينا،” قالت ذلك وهي تسخر مني.
حتى منزلٌ كبيرٌ كـ”مبنى ليوين” الجديد بدا وكأنه على وشك الانفجار مع وصول الجميع. تردد ضجيج الحديث في كل زاوية من المنزل، وأدركتُ أنه ربما لن يكون هناك مكانٌ للاختباء منه في النهاية.
فتحت الأبواب، ووقف فيها ثلاثة أشخاص لم أتعرف عليهم فورًا. عبرتُ الغرفة، وفتحتُ فمي لأحييهم عندما تعرفتُ عليهم أخيرًا. وقف في المقدمة رجلٌ صغير الحجم، أشقر الشعر وزرقاء العينين، يبدو عليه التوتر الشديد. خلفه امرأة قصيرة رياضية، ومحاربٌ طويل القامة، قوي البنية، بشعرٍ متطايرٍ ومُصففٍ بشكل سيء.
لقد وجدت نفسي محاصرًا في غرفة الطعام، حيث أتناول الجوز على فترات غير منتظمة بينما كنت محصورًا بين جيدون ورين، اللذين يجريان محادثة حيوية حول العديد من الأفكار الجديدة التي ظهرت بينهما في أعقاب ما كان يُطلق عليه بالفعل اسم التقاء العالمين —اندماج عالمنا مع أفيتوس.
هززتُ رأسي قليلًا. “بدون مانا أو أثير، سيصبحون خاملين.”
“آرثر، هل تسمعني؟” سألني جيدون فجأةً، وهو يحدق بي من تحت حاجبين أبيضين متقطعين. “هذا مثيرٌ جدًا يا فتى!”
“سمعتك،” قلتُ وأنا أبعد نظري عن تيسيا الضاحكى مع ليليا وإميلي في الطرف الآخر من الغرفة. “فكرة قطار البخار القديمة. أتذكرها.”
“نعم!” هتف تشول بصوت جهوري، وركض ليضع ريجيس في قبضة من نوع قفل الرأس، ويضم كايرا إلى جانبه بعناق جانبي ساحق. “لقد وصلتِ في الوقت المناسب لتلعبي معنا لعبة ’التدافع‘! إنّها لعبة عنيفة ورائعة التحدّي. معكما أنتما الاثنان وآرثر—”
صدمني رين قائلًا، “مع الصعوبات التي نواجهها في هذا العالم الجديد، قد يكون نظام ‘القطار: هذا مُعادلًا رئيسيًا.”
“لقد توسعتُ بالفعل في تلك التصاميم الأولية التي تحدثنا عنها —متى كان ذلك، قبل عقد من الزمان؟— ولكن مع الحرب، لم تكن عمليةً أبدًا. حتى بدون حرب، كان سيستغرق تنفيذها بالكامل أكثر من العقد الماضي، ولكن الآن—”
عبرتُ جدار المانا وخرجتُ إلى الشرفة المطلة على بحيرة مترامية الأطراف، وفي الأفق، الجبال العظيمة. وإذا ما التفتُّ نحو الجنوب قليلًا، رأيتُ خطّ البرج الرفيع، على بُعد مئات الأميال، ولكنه يرتفع حتى حيث تتدلى حلقات أفيتوس، وكأنها تحملها في الهواء.
قال رين، “بمساعدة عشيرة كاين، نعتقد أننا سنتمكن من إكمال العمل في الأنفاق في غضون أشهر قليلة!” لم أذكر أنني سمعته سعيدًا بهذا القدر… من قبل. “سيستغرق بناء الآليات نفسها، بأعداد كافية لتمهيد طرق تربط جميع المدن الرئيسية، وقتًا أطول. لكن الخط الأول قد يكون جاهزًا للعمل عند الانتهاء من حفر شبكة الأنفاق بأكملها.”
ربتتُ على ساقها داعمًا. “إيل، ربما تكونين أقوى مراهقة في العالم —عالم سيظل مليئًا بالمشاكل. وبفضل شخصيتكِ، إذا أردتِ التدخل ومعالجة تلك المشاكل، فلا شك أنكِ ستتمكنين من ذلك. ما عليكِ التفكير فيه حقًا ليس ما يجب فعله الآن، بل كيف تفعلينه. كيف تستخدمين قوتك ونفوذك بمسؤولية.” فكرتُ فيها بجدية. “ربما هذا ما لا يزال سيلفرلايت ينتظره. ليرى ما ستصبحين عليه الآن.”
ابتسمت للذكرى.
“و… من وافق على السماح بهذا المشروع؟” سألتُ، بفضولٍ شديدٍ نظرًا للوضع المضطرب الذي تعيشه حكومة ديكاتين آنذاك. “أو موّله؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
صدمني رين قائلًا، “مع الصعوبات التي نواجهها في هذا العالم الجديد، قد يكون نظام ‘القطار: هذا مُعادلًا رئيسيًا.”
سخر جيدون. “الأقزام معجبون بالفكرة. قدمت عدة نقابات عروضًا بالفعل للمشاركة في المشروع. ما زالوا يصوتون على هذا البرلمان الجديد الذي خططوا له، ولكن بمجرد حسم الأمر واختيار ملك جديد من خلال اختباراتهم —أو أيًا كان ما يسمونه— لا أشك في أننا سنحظى بدعمهم الكامل. سابين، حسنًا…”
“كان من الأفضل لو تمكن تانر من ترتيب بعض أجنحة الشفرة،” تذمر فينسنت.
حُكمت سابين من قِبَل ملك وملكة لمئات السنين، ثم أشرف عليها لفترة وجيزة مجلس الاتحاد الثلاثي، الذي تألف من ملوك وملكات سابين ودارف وإلينور السابقين، مع أنهم خضعوا بدورهم في الغالب لألدير. ورغم أن الأقزام سارعوا إلى اقتراح وتبني شكل جديد من أشكال الحكم لدارف، والبدء في العمل على إيجاده، إلا أن شعب سابين واجه حتى ذلك الحين صعوبات أكبر.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“كانت كاثلين وكورتيس، بالطبع، مرشحين لخلافة العرش، لكنهما رفضا المطالبة به. كنت قد تلقيت بالفعل عدة رسائل تطلب مني التوجيه، وتقترح عليّ بشكل غير مباشر أن أصبح ملك سابين. لم أكن مهتمًا.”
قال جيدون بنبرةٍ يشوبها عدم التصديق والانزعاج، “لن يوافق آل غلايدرز على أي شيء إطلاقًا، مدّعين أنهم لا يملكون السلطة حتى يُحدَّد مسار سابين.” ثم انفجر ضاحكًا ضحكة حادة. “نسيتُ أن أذكر: لقد قالوا بالفعل إنك، بصفتك ‘وصيًا’، ربما تكون أفضل من يتخذ هذا القرار. عندما سألتُ عن طلب التمويل، اكتفى كورتيس الشاب بالتفاخر.”
نظر إليه رين ببرود. “ستكون محظوظًا إن طال بك العمر عشر سنوات أخرى قبل أن يقتلك التوتر الذي سببته لنفسك.”
نُودي باسمي من جهة أخرى، ولوّح لي عدد قليل من الزوار، لكنني أومأتُ لهم قليلًا أولًا ثم توجهتُ إلى إيلي الجالسة بجانبها. “ما الذي يُزعجك؟”
“حسنًا، إذًا، لديك دعمي الكامل،” قلتُ مازحًا، ثم تراجعتُ فورًا عندما تذكرتُ مع من كنتُ أتحدث. “جيدون، لا تغادر هنا وأنتَ تنوي استغلالي للضغط. أنا أدعمك، لكنني لستُ وصيًا على أي شيء، وإذا أردتَ أن ينجح هذا، فعليك اتباع الطرق الصحيحة، تمامًا كما فعلتَ مع فيلق الوحوش.”
“آرثر؟”
تنهد جيدون، وانحنى على كرسيه، وبدأ يمضغ بقوة حفنة من حبات الذرة المقلية المقرمشة. “لست متأكدًا من أنني سمعت الجزء الأخير.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ضمت هيلين أمها إليها وقالت بصوتٍ مُرهقٍ من الطريق، “أرجوكِ يا أليس، أخبريني أن لديكِ شيئًا قويًا وثمينًا يُخفف عني وطأة الرحلة الطويلة مع هاتين الفتاتين.”
أما رين، فقد هز كتفيه فقط. “قد يستغرق تغيير قيادة كهذا في أفيتوس مئة عام. أعدك، أقاربي ينظرون إلى ديكاثين باستخفاف، مندهشين من سرعتكم اللاهثة.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“حسنًا، ليس لدي عشرة آلاف عام أخرى لبناء رؤيتي، أليس كذلك؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وقفتُ ضاحكًا، بينما اعتدلت فاراي. “لا داعي لهذه الرسمية. علاوة على ذلك، لم أقل أبدًا إنني سأُترك عاجزًا وبحاجة إلى الحماية.” ابتسمتُ لها ابتسامةً ماكرة، ولكن قبل أن تسألني أي شيء آخر، سُمع طرقٌ على الباب الأمامي.
قال جيدون بحدة.
نظر إليه رين ببرود. “ستكون محظوظًا إن طال بك العمر عشر سنوات أخرى قبل أن يقتلك التوتر الذي سببته لنفسك.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أمسكتُ بالخنجر من مقبضه ونظرت إليه في حيرة.
بدأ الاثنان يتشاجران، لكن ظهور سيلفي أنقذني. “آرثر، هناك ضيف غير متوقع.”
صدمني رين قائلًا، “مع الصعوبات التي نواجهها في هذا العالم الجديد، قد يكون نظام ‘القطار: هذا مُعادلًا رئيسيًا.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com عضت إيلي على شفتيها باستمتاع، مسترخية. انحنت وقالت، “إنها معجبة جدًا بتشول، وتسألني باستمرار عن طقوسنا في المغازلة.”
“آه، آسف جدًا،” قلتُ للمخترعين المُجادلين. “إنه الواجب.” ثم أضفتُ، وأنا أُخاطب سيلفي بهدوء، بينما كنا نبتعد، “شكرًا.”
لقد ابتسمت فقط وألقت علي نظرة عارفة قبل أن تقودني عبر الفناء إلى غرفة الدراسة في الطابق الأرضي.
تبادلوا نظرة ارتياح. “آرثر ليوين. سعيدٌ إذًا أننا وجدنا المكان المناسب.”
شخرت وألقت شيئًا لامعًا في الهواء.
أدار رجلٌ طويل القامة، رياضي البنية، حليق الرأس، ظهره للباب، ينظر إلى صورة والدي. ارتدى نفس السترة الخفيفة الضيقة والبنطال الفضفاض اللذين اعتاد ارتداءهما دائمًا تقريبًا.
وأنا أقلب الحجر بيدي، حدقت في الشقوق العميقة في سطحه متعدد الأوجه. ضغطة واحدة حادة من القوة، وتحطم. لكن كان ذلك ضروريًا. تضحية صغيرة، بالنظر إلى الصورة الأكبر. ففي النهاية، بعد أن تحقق هدفه، ما فائدته بعد الآن؟
سمعت هيلين تتمتم قائلة، “طفلان،” مصحوبة بضحكة قوية من دوردن، قبل أن يغلق الباب.
“كوردري،” قلتُ متفاجئًا. “عندما وصل الآخرون، ظننتُ أن جميع الأزوراس سينضمون إلينا.”
شعرتُ بخدّي يحمران رغمًا عني، وتعذّر عليّ إيجاد الكلمات المناسبة. ولحسن حظي، أنقذني من الردّ وميض ضوء بنفسجي عبر السماء جعل تشول يخطو فجأة خطوات راكضة إلى الخلف ويُطلق هتافًا عاليًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com هناك شلال يتدفق من الجدار المقابل، يملأ حوضًا يتدفق إلى أجزاء أخرى من المنزل، ويُنقيه بسحرٍ على طول الطريق. كان هناك مكتبان لي ولتيسيا، وفي الزاوية تمثالٌ بالحجم الطبيعيّ، مُقلّدٌ بدقةٍ لرين كاين الرابع —والذي سأنقله إلى مكانٍ أقلّ إزعاجًا بعد مغادرة الجميع.
استدار، ونظر إليّ بعينيه العسليتين الأربع قبل أن يجيب، “لا ألومهم على عدم دعوتهم لي للنزول من أفيتوس في هذه المناسبة. يبدو لي أن آخر مرة احتفلنا فيها بعيد ميلادك معًا لم تمر إلا لحظات عليها.”
ابتسمتُ ابتسامةً ساخرةً للبانثيون الجاد. “لستُ متأكدًا من أن كلمة ‘احتفلنا’ به هي الكلمة التي تبحث عنها.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ابتسمتُ ابتسامةً ساخرةً للبانثيون الجاد. “لستُ متأكدًا من أن كلمة ‘احتفلنا’ به هي الكلمة التي تبحث عنها.”
هز كتفيه فقط. “في أعقاب كل ما حدث، لم تُتح لنا فرصة التحدث.”
انزلقت تعابيري وشعرتُ بنوبة ندم على ما حدث. “كوردري. أنا آسف على ألدير. أتمنى أن تعلم أن ما حدث… كان اختياره.”
وأنا لا أحب ذلك..
“تبدو هذه وكأنها كلمات قتالية.” اتخذت وضعية قتالية وقفزت إلى الأمام على أطراف قدميها مثل الملاكم.
عقد ذراعيه وحدق في عضلاته المشدودة التي برزت من خلال جلده. “أمر غريب. لا أستطيع لومك على أيٍّ من ذلك يا آرثر. أعلم أنك لم تفعل إلا ما كان ضروريًا. لقد كنتَ أكثر إنصافًا مع الأزوراس مما نستحقه ربما. لا، ما أردتُ حقًا التحدث إليك عنه…” نظر إلى أعلى، وعيناه تغوصان في عيني. “هل رأيتَ أو سمعتَ أي شيء من ماير منذ ملتقى الأنهار؟”
سخر جيدون. “الأقزام معجبون بالفكرة. قدمت عدة نقابات عروضًا بالفعل للمشاركة في المشروع. ما زالوا يصوتون على هذا البرلمان الجديد الذي خططوا له، ولكن بمجرد حسم الأمر واختيار ملك جديد من خلال اختباراتهم —أو أيًا كان ما يسمونه— لا أشك في أننا سنحظى بدعمهم الكامل. سابين، حسنًا…”
“بالطبع،” قلت، غير قادر تمامًا على منع التسليّة من صوتي.
أجبتُ، “لم يُعثر على أي أثر لها أو لجثة كيزيس بعد ذلك، لا.” بالطبع، كانت هذه المعلومة قد أُبلغت بالفعل إلى كبار اللوردات الآخرين، ولكن لم يكن من المفاجئ أنهم لم يُطلعوا شعبهم عليها بعد.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أمسكتُ بالخنجر من مقبضه ونظرت إليه في حيرة.
“ومع إرادتها؟ ألا تشعر بوجودها؟” أصبح صوته ناعمًا على غير عادته.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
لم أستخدم الإرادة منذ الملتقى. لم يبقَ لي سوى شعورٍ سحريٍّ بربطي بريجيس وسيلفي. حتى هذا الشعور تلاشت بعض الشيء. “لا.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“أرى.” صمت لثوانٍ، ثم قال، “سررتُ برؤيتك يا آرثر، لكنني أخشى أن يكون وجودي هنا مجرد تشتيت لاحتفالك. تفضل، تعال لرؤيتي في نهاية المعركة. سيكون شرفًا عظيمًا أن أتدرب معك مجددًا.”
“بالتأكيد. أود رؤية السافانا السماوية عن قرب. لكن كوردري…” ترددتُ، ثم سألتُ نفسي لماذا، وتابعتُ. “يجب أن تبقى. من المهم لأهل أفيتوس وألاكريا التفاعل. هل تريد أن يكون انطباعهم الكامل عن الأزوراس من ريڤين كوثان؟”
“حسنًا، إذًا، لديك دعمي الكامل،” قلتُ مازحًا، ثم تراجعتُ فورًا عندما تذكرتُ مع من كنتُ أتحدث. “جيدون، لا تغادر هنا وأنتَ تنوي استغلالي للضغط. أنا أدعمك، لكنني لستُ وصيًا على أي شيء، وإذا أردتَ أن ينجح هذا، فعليك اتباع الطرق الصحيحة، تمامًا كما فعلتَ مع فيلق الوحوش.”
منظور: آرثر ليوين
رمشت عيون كوردري الأربع نحوي مرتين، ووجهه خالٍ من أي تعبير. “ذلك منطقي. ربما سأبقى، ولو لترك انطباع جيد لدى رفاقك الآخرين.”
ضحكتُ بخفة، وتبعته إلى الردهة. واصل طريقه إلى غرفة الطعام، ولاحظ صوت رين كاين المرتفع بانزعاج واضح، لكنني توقفتُ للحظة تحت الشجرة، لأعود إلى الوراء وأُعيد التفكير في الحديث الذي يدور في ذهني.
رمشت أمي فجأة عندما أطلقت ياسمين صرخة “أوه!” عندما ارتطمت مؤخرتها بالأرض، ثم طاردتني والريح تحت قدميها.
من زاوية عيني، لمحت إيلي جالسة على الدرجة السفلى من درج الأتريوم، إذ قُطب حاجباها في عبوس شديد.
نُودي باسمي من جهة أخرى، ولوّح لي عدد قليل من الزوار، لكنني أومأتُ لهم قليلًا أولًا ثم توجهتُ إلى إيلي الجالسة بجانبها. “ما الذي يُزعجك؟”
“من الصعب تفويته،” تمتمت كاريا خلفه.
“لا شيء،” تمتمت. سمعت نفسها، فارتعشت واعتدلت. “أنا بخير. إنه عيد ميلاد أخي الكبير! بصراحة، أنا أستمتع كثيرًا.”
“هذا هراء،” قالت أمي بنبرة لطيفة. “أنت طفلي الصغير، ولا يهمني إن عشتَ ألف حياة. علاوة على ذلك، لم نحتفل بعيد ميلادك كما ينبغي منذ سنوات. الآن لا تُثر ضجة وإلا سأجعل تشول وميكا يربطانك بكرسي بينما نغني جميعًا أغنية عيد ميلاد سعيد بحماس ونرمي الكعكة على وجهك.”
هز كتفيه فقط. “في أعقاب كل ما حدث، لم تُتح لنا فرصة التحدث.”
“يمكنني…”
نظرت إليّ بطرف عينيها ثم تقلصت قليلًا. “لا أعرف. إنه فقط…” لوّحت بيدها كما لو كانت تحاول إبعاد حشرة. “كل شيء؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“لا يمكنكِ الاسترخاء،” لاحظتُ، وما زال حديثي مع كوردري عالقًا في ذهني. “أفهم ذلك. ليس من السهل التباطؤ. لقد كنت تُكافحين من أجل حياتك بلا توقف لسنوات. وفجأةً، يُلقى بك عائدة إلى هذه الحياة ‘الطبيعية’، وهو أمرٌ بالكاد تتذكريه. لم تخرجي بعد من حالة القتال أو الهروب.”
تجهم وجه ياسمين بسخرية، وعيناها الحمراوان تلمعان بالمرح. “ربما اضطررنا إلى لوي ذراعه قليلًا.”
نظرت إليّ بدهشة، ثم انفرجت شفتاها بابتسامة ساخرة.
وقف فينسنت أمام منزلي الجديد، وأطلق صافرةً خافتة. “رأيتُ المخططات —ساعدني صديقٌ لي، مهندسٌ معماريٌّ، في زيروس، في رسمها، كما تعلم— لكنني ما زلتُ لا أُدرك عظمتها. هؤلاء الأزوراس يعرفون ما يفعلونه حقًّا.” انحنى قليلًا، وحركني. “ربما يُمكنك ترتيب لقاء. أرى أن السلع المصنوعة من الأزوراس تُباع بسخاءٍ في دار المزادات.”
“حسنًا، لم أكن أعلم أنك بهذه الفلسفة، يا سيدي اللورد ليوين.”
وقفت، ثم استدارت نحوي بحدة وانحنت انحناءة عميقة. جلت ببصري في الأتريوم والممرات والغرف المتصلة به بتوتر، لكننا كنا وحدنا، ولو لوهلة قصيرة. قالت، “تضحيتك، إذن، لن تذهب سُدى، يا آرثر. أنت ومن معك سيظلّون دومًا في رعايتنا، ونحن، من نملك القدرة، لن نتوقف أبدًا عن السعي لتحقيق رؤيتك.”
قلبتُ عينيّ. “لست وحدك في هذا يا إيل. ولا أقصد أنا وحدي. الآن، يمر مئات الآلاف يمرّون التجربة في جميع أنحاء العالم. حتى الأزوراس. لا يزال الجميع يحاول فهم معنى كل هذا.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“بالتأكيد، ولكن…” ترددت. “لستُ مستعدةً للعودة إلى حياة ‘طبيعية’ يا آرت.” رأيتُ الخوف في عينيها. “لا أريد أن ينتهي الجزء المهم من حياتي، والآن الأمر… لا أعرف حتى. اصطحاب بوو في نزهة حول البحيرة وتقديم الخدمة له بكل عناية؟ ممارسة مهارات لن أستخدمها مرة أخرى أبدًا؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “سمعنا أن تيسيا إيراليث تعيش هنا؟” تابع ستانارد، وقد أصبح متوترًا مرة أخرى.
فتحت فمي لأقاطعها، لكنها تجاوزتني بسرعة. “لا، اسمع. لا تسيئ فهمي، لا أريد حربًا أو أي شيء من هذا القبيل. لا شيء من هذا القبيل. لكنني مررت بالكثير، وتعلمت كل هذه القدرات، وحصلت حتى على هذا السلاح الذي لا أستطيع استخدامه بعد… أعلم أن هناك الكثير مما يمكنني فعله، لكنني أشعر بالفعل وكأنني محاصرة. مثل، مهلًا، انتهى الأمر، أنقذ أخي العالم بينما كنت مختبئة في مخبأ خارج الكوكب، والآن انتهى الأمر…”
ربتتُ على ساقها داعمًا. “إيل، ربما تكونين أقوى مراهقة في العالم —عالم سيظل مليئًا بالمشاكل. وبفضل شخصيتكِ، إذا أردتِ التدخل ومعالجة تلك المشاكل، فلا شك أنكِ ستتمكنين من ذلك. ما عليكِ التفكير فيه حقًا ليس ما يجب فعله الآن، بل كيف تفعلينه. كيف تستخدمين قوتك ونفوذك بمسؤولية.” فكرتُ فيها بجدية. “ربما هذا ما لا يزال سيلفرلايت ينتظره. ليرى ما ستصبحين عليه الآن.”
كانت تتحرك في مكانها، وتقضم أظافرها، لكنها لم تستجب على الفور.
ضحكتُ، وأمسكت بذراعها ونزلنا معًا إلى الطابق السفلي، حيث أعدّت الطاهية، هيلا، غداءً خفيفًا بعد الظهر. هيلا شابة نشأت في أشبر وفقدت عائلتها بأكملها خلال الهجوم على قافلة ليليا. سارت مباشرةً نحو الأزوراس الذين يُشكّلون المنزل، وسألت إن كنا سنطلب المساعدة، فسارعت أمي إلى توظيفها.
كنت أعلم أن مسألة سيلفرلايت لا تزال تُقلقها، رغم أنها كانت تحاول التحلي بالصبر. “كما تعلميم، ذلك الأزوراس الذي مرّ للتو كان كوردري ثييستس، شقيق ألدير. ربما يُمكنه إخباركِ بالمزيد عن سيلفرلايت.”
عقد ذراعيه وحدق في عضلاته المشدودة التي برزت من خلال جلده. “أمر غريب. لا أستطيع لومك على أيٍّ من ذلك يا آرثر. أعلم أنك لم تفعل إلا ما كان ضروريًا. لقد كنتَ أكثر إنصافًا مع الأزوراس مما نستحقه ربما. لا، ما أردتُ حقًا التحدث إليك عنه…” نظر إلى أعلى، وعيناه تغوصان في عيني. “هل رأيتَ أو سمعتَ أي شيء من ماير منذ ملتقى الأنهار؟”
كان من الصعب عليّ السيطرة على عقلي. كانت رغبتي في استخدام مناورة الملك باستمرار أشبه بإدمانٍ وشعورٍ وهميٍّ بفقدان أحد أطرافي. بدونها، شعرتُ بالتشتت والضياع.
رفعت إيلي رأسها، وهي تحدق في غرفة الطعام. “حقًا؟ أجل، ربما. سيكون ذلك… رائعًا.”
“كان من الأفضل لو تمكن تانر من ترتيب بعض أجنحة الشفرة،” تذمر فينسنت.
“إيلي؟ إلى أين هربت تلك الفتاة؟”
صدمني رين قائلًا، “مع الصعوبات التي نواجهها في هذا العالم الجديد، قد يكون نظام ‘القطار: هذا مُعادلًا رئيسيًا.”
التفتنا كلانا عندما ظهرت نايسيا، ابنة نوفيس أفينييس، سيد العنقاء، من أحد الممرات، تنظر حولها. وقعت عيناها عليّ وعلى أختي وأشرقتا. “ها أنتِ ذا! هيا يا إلينور، لديّ المزيد من الأسئلة…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com قال جيدون بنبرةٍ يشوبها عدم التصديق والانزعاج، “لن يوافق آل غلايدرز على أي شيء إطلاقًا، مدّعين أنهم لا يملكون السلطة حتى يُحدَّد مسار سابين.” ثم انفجر ضاحكًا ضحكة حادة. “نسيتُ أن أذكر: لقد قالوا بالفعل إنك، بصفتك ‘وصيًا’، ربما تكون أفضل من يتخذ هذا القرار. عندما سألتُ عن طلب التمويل، اكتفى كورتيس الشاب بالتفاخر.”
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) انزلقت تعابيري وشعرتُ بنوبة ندم على ما حدث. “كوردري. أنا آسف على ألدير. أتمنى أن تعلم أن ما حدث… كان اختياره.”
عضت إيلي على شفتيها باستمتاع، مسترخية. انحنت وقالت، “إنها معجبة جدًا بتشول، وتسألني باستمرار عن طقوسنا في المغازلة.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ارتسمت على وجهي ابتسامة عريضة. “وماذا تعرفين عن هذا؟”
“سمعتك،” قلتُ وأنا أبعد نظري عن تيسيا الضاحكى مع ليليا وإميلي في الطرف الآخر من الغرفة. “فكرة قطار البخار القديمة. أتذكرها.”
عادت أفكاري إلى الحجر، وللحظة، وجدت نفسي أرغب في ترميمه باستخدام قداس الشفق، لأطمئن عليها. ماذا لو…
سخرت وداست على قدمي عمدًا قبل أن تمرر ذراعها نحو نايسيا، وقد طُرد منها كل أفكار كوردري وسيلفرلايت للحظة، ثم غادرت أختي والأزوراس من الباب الأمامي. أعلم أن تشول يلعب لعبة أزوراس قاسية مع عدد من الضيوف الآخرين، بمن فيهم ريڤين كوثان وميكا.
“آرثر، هل تسمعني؟” سألني جيدون فجأةً، وهو يحدق بي من تحت حاجبين أبيضين متقطعين. “هذا مثيرٌ جدًا يا فتى!”
لكن التفكير في الحاضرين لفت انتباهي حتمًا إلى كل من غابوا. لم يتمكن آل غلايدرز من مغادرة إتيستين للقيام برحلتهم الطويلة شرقًا. وينطبق الأمر نفسه على جميع أصدقائي الألاكريين؛ فمع عدم وجود انتقال آني بين القارات باستثناء البوابات العميقة داخل برج المقابر الأثيرية، اعتمدنا بشكل شبه كامل على رحلات السفن البخارية الطويلة أو الرحلات الجوية الخطرة. كان بعض أفراد عشيرة مورداين على استعداد لنقل الناس لأسباب ضرورية —مثل اجتماع جميع قادة العالم— لكنني شخصيًا لم أعتبر عيد ميلادي سببًا كافيًا لسحب كايرا أو أي شخص آخر عبر المحيط الشاسع على ظهر عنقاء.
نظرت إليّ بدهشة، ثم انفرجت شفتاها بابتسامة ساخرة.
“من تجربتي، يكون الحفاظ على السلام أسهل عندما تكون جميع الأطراف متساوية في القوة،” قالت، مع أنها لم تستطع منع نفسها عندما رفعت عينيها إلى السقف. كنت أعلم أنها لم تكن تنظر إلى سقف الأتريوم المنحني، بل إلى حلقات أفيتوس خلفه. “على الأقل، هنا في الأسفل، على أي حال.”
كان غياب ريجيس المستمر مقلقًا ومخيبًا للآمال في آنٍ واحد، لكنني اضطررتُ للتأقلم مع حريته الجديدة خلال الأسبوعين الماضيين. انصرف دون أن ينطق بكلمة، مُخبرًا إياي أن لديه أمرًا مهمًا يفعله دون أن يُخبرني به، ولم أسمع منه همسًا منذ ذلك الحين.
“والآن بعد أن وصلت إلى مرحلة التكامل، ماذا ستفعلين؟”
في الغالب، وجدتُ نفسي أشتاق إلى والدي. رؤيته مجددًا، وسماع صوته، مزق شيئًا ما بداخلي. الآن وقد انتهت الحرب أخيرًا، شعرتُ بألم غيابه بوضوح أكبر. كنتُ أعلم أنه لو كان هنا، لكان في الخارج يواجه تشول وريڤين بشجاعة، فطبيعته التنافسية لا تسمح له بالتراجع حتى أمام تجسيدي القوة هؤلاء. كان سيحب هذا المنزل، بل والأهم من ذلك، كان سيحب أن يراه مليئًا بهذا العدد الكبير من الأصدقاء والأحباء.
ضحكتُ بخفة، ونظفتُ بسرعة وتبعتها، متكئًا على جدار الردهة بينما فتحت أمي الباب الأمامي بحماس. وقفت ياسمين وهيلين ودوردن في المدخل، وللحظة، تسللت ذكرى إلى ذهني، وكأنني أرى كل أفراد عائلة هورنز: آدم كرينش، مبتسمًا ومُشعثًا شعره؛ وأنجيلا روز، مُشرقة ومُستعدة لعناق خانق؛ و… أبي، شابًا بلا لحية، يضحك ويُسخر من آدم.
مرّت أمي، وتحدثت إلى فانيسي غلوري، وكلير بليدهارت، وتابيثا. سمعتُ شيئًا عن إرشادهن إلى الحدائق، فلفتت فانيسي انتباهي، فرفعت حاجبيها كأنها تقول: “لا بأس يا صغيري”. تابعت كلير نظرة فانيسي إليّ، وألقت تحيةً حارةً، فرددتُها بعفوية، ثم خرجن، وتلاشى صوت أمي سريعًا وسط الضجيج.
كانت نظرتها إليّ ثاقبة. “لا أعتبر ما تمر به تافهًا. هل تعتقد أنك ربما وصلتَ إلى مرحلة من التكامل؟”
سمعتُ وقع أقدام على الدرج خلفي، فحلّت فاراي محلّ إيلي. كانت قد بدأت تُعيد شعرها إلى طبيعته، وبدت كشخصٍ مختلفٍ تمامًا بسترةٍ فضفاضةٍ وبنطالٍ واسع.
انحنت أقرب. “أجل، لأنه ظل يتظاهر بوجود اضطراب، كما كان يسميه، فاضطررتُ للتمسك به أكثر.”
“يجعلك تتساءلين، أليس كذلك؟” سألتُ وأنا أستند إلى مرفقيّ. “ما هذا؟” سألتني وهي تُدوّر مشروبًا في الثلج.
“بالطبع،” قلت، غير قادر تمامًا على منع التسليّة من صوتي.
“ماذا كان سيحدث لو سمحتِ لبايرون بقتلي ذلك اليوم.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “آه، آسف جدًا،” قلتُ للمخترعين المُجادلين. “إنه الواجب.” ثم أضفتُ، وأنا أُخاطب سيلفي بهدوء، بينما كنا نبتعد، “شكرًا.”
توقف صوت ارتطام الجليد بالزجاج. “لا يسعني الجزم إني فكرت في الأمر مليًا. لقد مر وقت طويل منذ أن كنتَ ذلك الفتى. أو ربما لم تكن كذلك قط.”
“على أي حال، أنا سعيد لأنك أمسكتني. أردتُ أن أقول…” فركتُ مؤخرة رقبتي، مُتجهمًا. “حسنًا، أردتُ أن أخبرك أنني آسف. لتضليلي الجميع، عندما اضطررتُ لدخول حجر الجنّ الأخير. ظننتُ أن هذه هي الطريقة الوحيدة.”
لم يتغير تعبيرها. “لا داعي لذلك. فعلت ما ظننت أنه سينجح، وقد نجح. كاد العدو وأخطائي أن يقتلاني.. لكن هذا ما يحدث في الحرب. في النهاية، نجوتُ، واندمجتُ، وهذا يستحق ثمن الموت تقريبًا.”
ما زلتُ غير متأكد مما يجب أن أشعر به. لم أكن معتادًا على تلقي الهدايا أو أرتاح لها، لذا أُهديتُ قصرًا ضخمًا فخمًا لا يُوصف، والريف المحيط به…
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“والآن بعد أن وصلت إلى مرحلة التكامل، ماذا ستفعلين؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “آرثر؟”
فتحت فمي لأقاطعها، لكنها تجاوزتني بسرعة. “لا، اسمع. لا تسيئ فهمي، لا أريد حربًا أو أي شيء من هذا القبيل. لا شيء من هذا القبيل. لكنني مررت بالكثير، وتعلمت كل هذه القدرات، وحصلت حتى على هذا السلاح الذي لا أستطيع استخدامه بعد… أعلم أن هناك الكثير مما يمكنني فعله، لكنني أشعر بالفعل وكأنني محاصرة. مثل، مهلًا، انتهى الأمر، أنقذ أخي العالم بينما كنت مختبئة في مخبأ خارج الكوكب، والآن انتهى الأمر…”
ارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتي فاراي. “طلب كورتيس غلايدر مني البقاء كرمحٍ لهم حتى يقرر سابين قيادةً جديدة. لكن فانيسي غلوري تواصلت معي أيضًا بشأن رغبتها في إعادة فتح أكاديمية زيروس. تريدني أن أُدرّس الطلاب ذوي المستوى العالي عن التكامل.” هزت كتفيها، بتعبيرٍ لا يُشبه تعبير فاراي. “عندما كنتُ أعاني في البداية من التكامل، كانت تيسيا هي من تدعمني وتساعدني. فكرتُ في قضاء بعض الوقت معها الآن، لأرشدها على نفس الطريق. أنا مقتنعةٌ بأنها تستطيع الوصول إلى مرحلة التكامل مع الوقت والجهد.”
عادت أفكاري إلى الحجر، وللحظة، وجدت نفسي أرغب في ترميمه باستخدام قداس الشفق، لأطمئن عليها. ماذا لو…
ساعدتُ ياسمين على النهوض، ثم ذهبتُ للقاء البقية. “فينسنت، تابيثا، ليل. شكرًا لكم جميعًا على هذه الرحلة.”
“وبعد ذلك، سيكون هناك شخص من كل عرق قد وصل إلى التكامل،” قلت ببطء، متتبعًا سلسلة أفكارها.
“من تجربتي، يكون الحفاظ على السلام أسهل عندما تكون جميع الأطراف متساوية في القوة،” قالت، مع أنها لم تستطع منع نفسها عندما رفعت عينيها إلى السقف. كنت أعلم أنها لم تكن تنظر إلى سقف الأتريوم المنحني، بل إلى حلقات أفيتوس خلفه. “على الأقل، هنا في الأسفل، على أي حال.”
فهمتُ ما قصدته. كان الأسبوعان الأخيران من العيش معًا أمرًا رائعًا، لكن العالم بدأ يضيق عليّ. فيريون —كل قومه— كانوا بحاجة ماسة إليه في إلينور. لا يزال الإلف يكافحون لإيجاد قادة بينهم. بالعمل جنبًا إلى جنب مع عشيرة أسكليبيوس، وإدارة العلاقات مع اللاجئين الألاكريين الذين بقوا، وتنسيق الاتفاقيات مع فرق العمل الأقزام، وحتى التواصل مع أزوراس أفيتوس —احتاج الإلف إلى موظفين حكوميين وقادة متفانين للغاية.
أي شخص لديه رابط مع وحش مانا طائر —أو القدرة على الطيران بدون رابط— انشغل للغاية في تلك اللحظة. وجود الهيلستيا هنا يعود أساسًا إلى التدفق المستمر للرحلات من السطح إلى زيروس. فلا عجب أنهم لم يتمكنوا حتى من العثور على شخص مستعد لنقلهم جوًا إلى شمال سابين.
“بروفيسور فاراي…” قلتُ، متظاهرًا بنطق العنوان كأنني أفكر فيه. “دائمًا ما أتبع خطواتي.”
التفتنا كلانا عندما ظهرت نايسيا، ابنة نوفيس أفينييس، سيد العنقاء، من أحد الممرات، تنظر حولها. وقعت عيناها عليّ وعلى أختي وأشرقتا. “ها أنتِ ذا! هيا يا إلينور، لديّ المزيد من الأسئلة…”
ضربت قبضتها الجليدية كتفي، لكن ليس بقوة كافية لتؤذيني.
إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.
تجاهلتُ رغبتي في الانهيار. لقد ذهبت للتو إلى المدينة لشراء البقالة. ورغم وجود عدد قليل من الموظفين الآن، برواتب مجزية لمساعدتنا، أصرت تيسيا على اصطحاب إيلي معها لقضاء بعض الوقت. مع ذلك، فهمتُ الأمر. فالقيام بشيء عادي كالتسوق في السوق الصغير في أشبر هو شعور رائع، بعد كل شيء آخر.
ضحكتُ. قلتُ، “مساعدتك تعني لها الكثير،” مُعيدًا الحديثَ عن تيسيا. “لا تتحدثُ عن ذلك كثيرًا، لكن فقدانَ قوةِ الإرث —ليس القوة، بل طريقةَ رؤيتها وشعورها بالمانا— تركَ فراغًا في روحها. إنها تستحقُّ ذلك —والإلف بحاجةٍ إليه— إذا أمكن تحقيقُ التكامل…” سكتُ مُتأملًا، مُتخيلًا ما قد يتغيرُ أيضًا إذا وصلت تيسيا إلى مرحلة التكامل.
“والآن بعد أن وصلت إلى مرحلة التكامل، ماذا ستفعلين؟”
“آرثر؟”
نظرتُ إلى تيسيا وشعرتُ بضيقٍ في حلقي. كان لقائُها الأول مع مورداين قد أشعل صداقةً وطيدة، وكان يُعلّمها كما علّم الشيخة رينيا. لم تكن تيسيا عرافةً، لكن مورداين موهوب حقًا في مساعدة السحرة الشباب على إطلاق العنان لقوتهم. قدروها اللاجئون الألاكريون بالفعل لنجاتها التي جعلتها وعاءً لتناسخ سيسيليا، وقد أمضت وقتًا أطول مع أمراء عشيرة الأقزام مقارنةً بمعظم الإلف.
نظرتُ إلى وجه فاراي القلق، وأدركتُ أنني ربما كنتُ عابسًا. “آسف. إنه… لا شيء.”
“كانت كاثلين وكورتيس، بالطبع، مرشحين لخلافة العرش، لكنهما رفضا المطالبة به. كنت قد تلقيت بالفعل عدة رسائل تطلب مني التوجيه، وتقترح عليّ بشكل غير مباشر أن أصبح ملك سابين. لم أكن مهتمًا.”
ضحكتُ من أعماقي، وذاب بعضٌ من توتّري. “ياسمين، كنتُ أحبّكِ أكثر عندما كنتِ بالكاد تتكلمين.”
كانت نظرتها إليّ ثاقبة. “لا أعتبر ما تمر به تافهًا. هل تعتقد أنك ربما وصلتَ إلى مرحلة من التكامل؟”
ترددتُ في الإجابة. كان بإمكاني تحريف الأمر لأمنحها الأمل وأحمي نفسي، وهو ما كنتُ أتناوله غالبًا مع أي شخص سألني، باستثناء عائلتي بالطبع. لكنني فكرتُ أن فاراي تستحق أن تعرف. بعدي، ربما كانت أقوى محاربة وساحرة في ديكاثين أو ألاكريا. وبغض النظر عما يخبئه المستقبل، ستكون فاراي مساهمة أساسية في تشكيله.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ابتسمتُ ابتسامةً ساخرةً للبانثيون الجاد. “لستُ متأكدًا من أن كلمة ‘احتفلنا’ به هي الكلمة التي تبحث عنها.”
بدأ الاثنان يتشاجران، لكن ظهور سيلفي أنقذني. “آرثر، هناك ضيف غير متوقع.”
“لستُ كذلك،” قلتُ، منخفضًا صوتي حتى يضيع حديثنا في ضوضاء الخلفية. “عندما تُستنفد آخر قوتي، ستنكسر نواة الأثير، وستُمتص أجزاء نواة المانا خاصتي مجددًا في جسدي. سيزول سحري.”
استدار، ونظر إليّ بعينيه العسليتين الأربع قبل أن يجيب، “لا ألومهم على عدم دعوتهم لي للنزول من أفيتوس في هذه المناسبة. يبدو لي أن آخر مرة احتفلنا فيها بعيد ميلادك معًا لم تمر إلا لحظات عليها.”
أومأت برأسها وأنا أتحدث، دون أن تُبدي أي شفقة، ولم تبذل أي جهد لتعزيتي. “وهذه ‘الرونيات’ وأشكال التعويذة؟”
نظرت إليّ بدهشة، ثم انفرجت شفتاها بابتسامة ساخرة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ضحكتُ على انزعاجي، وانحنيتُ فوق السور وحدقتُ في البحيرة أشاهد ظلًا ضخمًا يمرّ تحت السطح مباشرةً، تلألأ بريق ذهبي خافت عبر المياه شديدة الزرقة. جلس بوو على الشاطئ، يتحسس الماء بمخلبه الضخم كما لو كان يتوقع محاولة اصطياد السمكة الذهبية الضخمة التي احتلت البحيرة المُستَحَوَّلة.
هززتُ رأسي قليلًا. “بدون مانا أو أثير، سيصبحون خاملين.”
رمشت أمي فجأة عندما أطلقت ياسمين صرخة “أوه!” عندما ارتطمت مؤخرتها بالأرض، ثم طاردتني والريح تحت قدميها.
“أبي…” قالت ليليا بصوت متعب.
“وأنت متأكد من هذا؟”
ربتتُ على ساقها داعمًا. “إيل، ربما تكونين أقوى مراهقة في العالم —عالم سيظل مليئًا بالمشاكل. وبفضل شخصيتكِ، إذا أردتِ التدخل ومعالجة تلك المشاكل، فلا شك أنكِ ستتمكنين من ذلك. ما عليكِ التفكير فيه حقًا ليس ما يجب فعله الآن، بل كيف تفعلينه. كيف تستخدمين قوتك ونفوذك بمسؤولية.” فكرتُ فيها بجدية. “ربما هذا ما لا يزال سيلفرلايت ينتظره. ليرى ما ستصبحين عليه الآن.”
عبستُ في ابتسامةٍ مؤلمة. “أنا كذلك، أجل.”
وقفت، ثم استدارت نحوي بحدة وانحنت انحناءة عميقة. جلت ببصري في الأتريوم والممرات والغرف المتصلة به بتوتر، لكننا كنا وحدنا، ولو لوهلة قصيرة. قالت، “تضحيتك، إذن، لن تذهب سُدى، يا آرثر. أنت ومن معك سيظلّون دومًا في رعايتنا، ونحن، من نملك القدرة، لن نتوقف أبدًا عن السعي لتحقيق رؤيتك.”
وقفتُ ضاحكًا، بينما اعتدلت فاراي. “لا داعي لهذه الرسمية. علاوة على ذلك، لم أقل أبدًا إنني سأُترك عاجزًا وبحاجة إلى الحماية.” ابتسمتُ لها ابتسامةً ماكرة، ولكن قبل أن تسألني أي شيء آخر، سُمع طرقٌ على الباب الأمامي.
شعرتُ بخدّي يحمران رغمًا عني، وتعذّر عليّ إيجاد الكلمات المناسبة. ولحسن حظي، أنقذني من الردّ وميض ضوء بنفسجي عبر السماء جعل تشول يخطو فجأة خطوات راكضة إلى الخلف ويُطلق هتافًا عاليًا.
فتحت الأبواب، ووقف فيها ثلاثة أشخاص لم أتعرف عليهم فورًا. عبرتُ الغرفة، وفتحتُ فمي لأحييهم عندما تعرفتُ عليهم أخيرًا. وقف في المقدمة رجلٌ صغير الحجم، أشقر الشعر وزرقاء العينين، يبدو عليه التوتر الشديد. خلفه امرأة قصيرة رياضية، ومحاربٌ طويل القامة، قوي البنية، بشعرٍ متطايرٍ ومُصففٍ بشكل سيء.
“ستانارد! كاريا، دارفوس…” توقفتُ وأنا أصل إلى الباب، وعيناي تتجولان فيهم الثلاثة بصدمة. “ماذا تفعلون هنا؟”
تبادلنا أطراف الحديث حول رحلتهم بينما يسحبون عربتهم إلى الباب الأمامي. هرع جيمسون، الذي كان يعمل سابقًا في دار هيلستيا للمزادات، وهو الآن رئيس طاقم منزلي، لاستقبال عائلة هيلستيا قبل أن يستقل عربتهم حول المنزل لتثبيت عرباتهم وتفريغ أمتعتهم.
تبادلوا نظرة ارتياح. “آرثر ليوين. سعيدٌ إذًا أننا وجدنا المكان المناسب.”
“من الصعب تفويته،” تمتمت كاريا خلفه.
هززتُ رأسي قليلًا. “بدون مانا أو أثير، سيصبحون خاملين.”
“و… من وافق على السماح بهذا المشروع؟” سألتُ، بفضولٍ شديدٍ نظرًا للوضع المضطرب الذي تعيشه حكومة ديكاتين آنذاك. “أو موّله؟”
“سمعنا أن تيسيا إيراليث تعيش هنا؟” تابع ستانارد، وقد أصبح متوترًا مرة أخرى.
لكن التفكير في الحاضرين لفت انتباهي حتمًا إلى كل من غابوا. لم يتمكن آل غلايدرز من مغادرة إتيستين للقيام برحلتهم الطويلة شرقًا. وينطبق الأمر نفسه على جميع أصدقائي الألاكريين؛ فمع عدم وجود انتقال آني بين القارات باستثناء البوابات العميقة داخل برج المقابر الأثيرية، اعتمدنا بشكل شبه كامل على رحلات السفن البخارية الطويلة أو الرحلات الجوية الخطرة. كان بعض أفراد عشيرة مورداين على استعداد لنقل الناس لأسباب ضرورية —مثل اجتماع جميع قادة العالم— لكنني شخصيًا لم أعتبر عيد ميلادي سببًا كافيًا لسحب كايرا أو أي شخص آخر عبر المحيط الشاسع على ظهر عنقاء.
ابتسامتي، التي ارتسمت على وجهي لحظةً وجيزةً أثناء حديثهما، تلاشت حين عادت إلى ذهني ملامح فراق تيسيا من مجموعتها السابقة عبر ضباب الذكريات القديمة. “إنها كذلك. ولا داعي للقلق. ستسعد برؤيتكم.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
كانت كلماتي بمثابة بلسمٍ للمحاربين الثلاثة، الذين استرخوا كلٌّ على طريقته. كنتُ على وشك أن أصرخ لها عندما خرجت مسرعةً من غرفة الطعام إلى الردهة. كاد وجهها أن يتوهج عندما رأت طاقمها القديم، وامتلأت عيناها بالدموع.
“إنه يحتاج إلينا كلينا،” قالت ذلك وهي تسخر مني.
اندفعت نحو الباب لكنها توقفت قبل أن تعانق بنفسها. أما كاريا، فقد تجاوزت ستانارد ولفّت تيسيا بذراعيها المشدودتين، ورفعتها عن الأرض وضمّتها بقوة.
“يمكنني…”
ضحك الثلاثة وبدأوا بالثرثرة بحماس عندما دعتهم تيسيا للدخول، وسحبتهم إلى الصالة للتحدث والتواصل. رمقتني بنظرة امتنان من فوق رأس كاريا، وعضت شفتها برفق، ثم أرسلت لي قبلة، تظاهرت بأنني أمسكتها وضممتها إلى قلبي.
فهمتُ ما قصدته. كان الأسبوعان الأخيران من العيش معًا أمرًا رائعًا، لكن العالم بدأ يضيق عليّ. فيريون —كل قومه— كانوا بحاجة ماسة إليه في إلينور. لا يزال الإلف يكافحون لإيجاد قادة بينهم. بالعمل جنبًا إلى جنب مع عشيرة أسكليبيوس، وإدارة العلاقات مع اللاجئين الألاكريين الذين بقوا، وتنسيق الاتفاقيات مع فرق العمل الأقزام، وحتى التواصل مع أزوراس أفيتوس —احتاج الإلف إلى موظفين حكوميين وقادة متفانين للغاية.
“آه، هذه حركة جيدة. أستمتع بها كثيرًا، وسأتذكرها دائمًا.”
“حسنًا، ليس لدي عشرة آلاف عام أخرى لبناء رؤيتي، أليس كذلك؟”
“ماذا؟” انتفضت والتفتُّ لأجد تشول قد هرول لتوّه نحو الباب. “هذا النفخ والتقاط القُبلة. كنت أُعاني في التفكير بأفضل طريقة لأقترب من نايسيا وأُعبّر لها عن مشاعري، وقد أعجبني هذا التصرف. عليك أن تُعلّمني المزيد من الحيل للفوز بقلب السيّدة أفينيس، يا أخي في الرومانسية.”
نظر إليه رين ببرود. “ستكون محظوظًا إن طال بك العمر عشر سنوات أخرى قبل أن يقتلك التوتر الذي سببته لنفسك.”
كانت كلماتي بمثابة بلسمٍ للمحاربين الثلاثة، الذين استرخوا كلٌّ على طريقته. كنتُ على وشك أن أصرخ لها عندما خرجت مسرعةً من غرفة الطعام إلى الردهة. كاد وجهها أن يتوهج عندما رأت طاقمها القديم، وامتلأت عيناها بالدموع.
شعرتُ بخدّي يحمران رغمًا عني، وتعذّر عليّ إيجاد الكلمات المناسبة. ولحسن حظي، أنقذني من الردّ وميض ضوء بنفسجي عبر السماء جعل تشول يخطو فجأة خطوات راكضة إلى الخلف ويُطلق هتافًا عاليًا.
ريجيس، في هيئة ذئب ظلٍّ ضخم له جناحان من نار ساطعة، هبط برشاقة على بُعد نحو عشرين قدمًا. وكان على ظهره راكب نزل لتوّه، وكادت ساقاها أن تخذلانها حين لامستا الأرض. وقبل أن تلتفت نحونا، حاولت إصلاح شعرها الأزرق البحري المُتطاير، وتعديل زيّها الرمادي الداكن الخاص بالركوب.
“أكملا في الخارج يا رفاق!” قالت أمي وهي تعض شفتيها لتمنع نفسها من الابتسام.
“أُقدّم لكم السيّدة كايرا دينوار، من المنطقة المركزية، ألاكرِيا،” قال ريجيس بلكنة متصنّعة فكاهية.
ترددتُ في الإجابة. كان بإمكاني تحريف الأمر لأمنحها الأمل وأحمي نفسي، وهو ما كنتُ أتناوله غالبًا مع أي شخص سألني، باستثناء عائلتي بالطبع. لكنني فكرتُ أن فاراي تستحق أن تعرف. بعدي، ربما كانت أقوى محاربة وساحرة في ديكاثين أو ألاكريا. وبغض النظر عما يخبئه المستقبل، ستكون فاراي مساهمة أساسية في تشكيله.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ضربته كايرا على جانبه، ثم استدارت أخيرًا لتُواجهنا. “مفاجأة؟”
“نعم!” هتف تشول بصوت جهوري، وركض ليضع ريجيس في قبضة من نوع قفل الرأس، ويضم كايرا إلى جانبه بعناق جانبي ساحق. “لقد وصلتِ في الوقت المناسب لتلعبي معنا لعبة ’التدافع‘! إنّها لعبة عنيفة ورائعة التحدّي. معكما أنتما الاثنان وآرثر—”
“لا، لا تفعلوا!” قاطعني صوت أمي وهي تظهر خلفي في الردهة، على الأرجح بعد عودتها من الحديقة. “هذا عيد ميلاد آرثر، وحان وقت الكعكة والهدايا! تشول، اذهب وأعد الآخرين إلى المنزل.”
“آرثر، هل تسمعني؟” سألني جيدون فجأةً، وهو يحدق بي من تحت حاجبين أبيضين متقطعين. “هذا مثيرٌ جدًا يا فتى!”
“نعم، سيدتي ليوين!” قالها بصرامة عسكرية، ثم بدأ بالركض مرة أخرى.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
الفصل 529: الاحتفالات واللقاءات
“أهلاً بعودتك يا ريجيس، وبالطبع يا عزيزتي كايرا، أنتِ أيضًا. سعيدة جدًا لأنه استطاع إيصالكِ في الوقت المناسب.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أمي،” قلتُ متوسلًا، وأنا أضع ذراعي حول كتفيها. “عمري الآن نصف مليون عام. لا أعتقد أن هذا هو العمر المناسب للكعكة والهدايا في عيد ميلادي.”
“أمي،” قلتُ متوسلًا، وأنا أضع ذراعي حول كتفيها. “عمري الآن نصف مليون عام. لا أعتقد أن هذا هو العمر المناسب للكعكة والهدايا في عيد ميلادي.”
تبادلنا أطراف الحديث أثناء تناولنا الطعام على طاولة المطبخ —ليس في غرفة الطعام الكبيرة— وجاءت الطرقة الأولى على الباب عندما انتهينا من تناول طعامنا.
“هذا هراء،” قالت أمي بنبرة لطيفة. “أنت طفلي الصغير، ولا يهمني إن عشتَ ألف حياة. علاوة على ذلك، لم نحتفل بعيد ميلادك كما ينبغي منذ سنوات. الآن لا تُثر ضجة وإلا سأجعل تشول وميكا يربطانك بكرسي بينما نغني جميعًا أغنية عيد ميلاد سعيد بحماس ونرمي الكعكة على وجهك.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وربما لم تكن تدرك ذلك تمامًا، ولكن كونها حاملةً لؤلؤة حداد… حسنًا، اتجهت أعين جميع الأزوراس إليها باستمرار، يراقبون ما ستنجزه بفرصة الحياة الثانية التي أُتيحت لها. حتى أن فيرون ألمح إلى أن معظمهم سيعاملونها على قدم المساواة، كما لو كانت أزوراس. شعرتُ بنفسي أبتسم. عندما نتزوج، ستصبح عضوًا في عشيرة ليوين. أركون.
“أجل يا آرثر، أرجوك لا تُثر ضجة!” مازحت كايرا، وهي تقترب وتنحني لأمي. “أليس. تشرفتُ بتلقي دعوتكِ، مع أن طريقة النقل لم تكن مثالية.”
“مهلاً!” تمتم ريجيس وهو يرتجف وهو يسحب جناحيه. نكزها برأسه. “أعتقد أننا قضينا رحلة رائعة.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com عدد كلمات الفصل: 5250
انحنت أقرب. “أجل، لأنه ظل يتظاهر بوجود اضطراب، كما كان يسميه، فاضطررتُ للتمسك به أكثر.”
ضحكتُ، وشعرتُ بالدفء يشعّ من صدري ويملأ جسدي. “لا يزال الاسم يشعرني بالمرارة.”
كانت غرفة النوم الرئيسية في منزلي الجديد مساحةً مفتوحةً وواسعة. سيطر سريرٌ كبيرٌ ذو أربعة أعمدة على أحد الجدران، بينما كان الجدار المجاور لوحةً شفافةً من المانا، بمثابة نافذةٍ ومدخلٍ في آنٍ واحد، مما سمح لي بالمرور إلى الشرفة المحيطة بمنزلي الجديد خارج آشبر. في تلك اللحظة، غُطى المنزل بأكمله مغطىً ألقاه أحد حلقات أفيتوس، لكنني أعلم أنه سيختفي في الدقائق القليلة القادمة قبل أن يبدأ الجميع بالوصول.
عدد الفصول المتبقية: ؟؟
“كان اسم الثلاثي المُثار رائعًا،” رد بقوة وهو يشق طريقه إلى المنزل.
تنهد جيدون، وانحنى على كرسيه، وبدأ يمضغ بقوة حفنة من حبات الذرة المقلية المقرمشة. “لست متأكدًا من أنني سمعت الجزء الأخير.”
ضحكتُ، وأمسكت بذراعها ونزلنا معًا إلى الطابق السفلي، حيث أعدّت الطاهية، هيلا، غداءً خفيفًا بعد الظهر. هيلا شابة نشأت في أشبر وفقدت عائلتها بأكملها خلال الهجوم على قافلة ليليا. سارت مباشرةً نحو الأزوراس الذين يُشكّلون المنزل، وسألت إن كنا سنطلب المساعدة، فسارعت أمي إلى توظيفها.
رفعت كايرا عينيها وقالت، “لدينا الكثير لنُكمله يا آرثر. لقد اتفقنا على نظام تصويت المناطق المحلية لاختيار ممثل، ثم سيجتمع جميع هؤلاء الممثلين، ويصوتون بدورهم لما نسميه ‘رئيسًا’. أود حقًا أن أستفيد من رأيك في هذا الأمر.”
“إيلي؟ إلى أين هربت تلك الفتاة؟”
“و… من وافق على السماح بهذا المشروع؟” سألتُ، بفضولٍ شديدٍ نظرًا للوضع المضطرب الذي تعيشه حكومة ديكاتين آنذاك. “أو موّله؟”
“بالطبع،” قلت، غير قادر تمامًا على منع التسليّة من صوتي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“هيا، هيا،” قالت أمي وهي تجرّني إلى الداخل بعد كايرا. “لماذا أنا أكثر حماسًا لهذا منك؟”
عبستُ في ابتسامةٍ مؤلمة. “أنا كذلك، أجل.”
فركتُ مؤخرة رقبتي ونظرتُ إلى وجه أمي، فلاحظتُ احمرار وجنتيها وعينيها المشوشتين وكأسها نصف الفارغ. “أعتقد أنني أعرف السبب. لكن… شكرًا لكِ. على كل شيء.”
بغض النظر عما حدث من هنا، وبغض النظر عن الثمن الذي دفعته، فإن الأمر استحق ذلك في النهاية.
أمسكت بذراعي وقادتني نحو غرفة الطعام. “على الرحب والسعة يا آرثر. لكن هذا ما يُفترض أن تفعله الأمهات، أليس كذلك؟ أحبك.”
ضحكتُ. قلتُ، “مساعدتك تعني لها الكثير،” مُعيدًا الحديثَ عن تيسيا. “لا تتحدثُ عن ذلك كثيرًا، لكن فقدانَ قوةِ الإرث —ليس القوة، بل طريقةَ رؤيتها وشعورها بالمانا— تركَ فراغًا في روحها. إنها تستحقُّ ذلك —والإلف بحاجةٍ إليه— إذا أمكن تحقيقُ التكامل…” سكتُ مُتأملًا، مُتخيلًا ما قد يتغيرُ أيضًا إذا وصلت تيسيا إلى مرحلة التكامل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“أحبك أيضًا يا أمي.”
“حسنًا، ليس لدي عشرة آلاف عام أخرى لبناء رؤيتي، أليس كذلك؟”
————————
رمشت عيون كوردري الأربع نحوي مرتين، ووجهه خالٍ من أي تعبير. “ذلك منطقي. ربما سأبقى، ولو لترك انطباع جيد لدى رفاقك الآخرين.”
وأنا لا أحب ذلك..
عدد كلمات الفصل: 5250
وقفت، ثم استدارت نحوي بحدة وانحنت انحناءة عميقة. جلت ببصري في الأتريوم والممرات والغرف المتصلة به بتوتر، لكننا كنا وحدنا، ولو لوهلة قصيرة. قالت، “تضحيتك، إذن، لن تذهب سُدى، يا آرثر. أنت ومن معك سيظلّون دومًا في رعايتنا، ونحن، من نملك القدرة، لن نتوقف أبدًا عن السعي لتحقيق رؤيتك.”
عدد الفصول المتبقية: ؟؟
“كان اسم الثلاثي المُثار رائعًا،” رد بقوة وهو يشق طريقه إلى المنزل.
اللهم يا واحد يا أحد، يا ملك يا مبين، ارزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعلهم في جنات النعيم. انصر المستضعفين، واكشف الغمّة، وفرّج الكرب، يا أرحم الراحمين. آمين.
نظر إليه رين ببرود. “ستكون محظوظًا إن طال بك العمر عشر سنوات أخرى قبل أن يقتلك التوتر الذي سببته لنفسك.”
إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات