الأخضر بين الرماد
الفصل 502: الأخضر بين الرماد
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سحبت سولي البطانية جانبًا، ثم انحنت فوق السرير، ويداها ممدودتان. بدأ ضوء دافئ ينبعث من يديها، وامتلأت الغرفة بالمانا. رقصت شرارات نارية فوق جلد المرأة المريضة المكشوف لعدة ثوانٍ قبل أن تغوص في لحمها. بدأت تتعرق وتتلوى. انفجرت سعال ضعيف منها، ولطخت بقع حمراء شفتيها.
تيسيا إيراليث
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سحبت سولي البطانية جانبًا، ثم انحنت فوق السرير، ويداها ممدودتان. بدأ ضوء دافئ ينبعث من يديها، وامتلأت الغرفة بالمانا. رقصت شرارات نارية فوق جلد المرأة المريضة المكشوف لعدة ثوانٍ قبل أن تغوص في لحمها. بدأت تتعرق وتتلوى. انفجرت سعال ضعيف منها، ولطخت بقع حمراء شفتيها.
نفخت البخار على سطح الكوب حتى وصل إلى شفتي وأنا أضحك. ترأس الويفرين، آفير، منتصف طاولة مستديرة صغيرة بين مورداين، وليرا، وأنا. في تلك اللحظة، كان البومة ذات الريش الأخضر والقرون تقفز من ساق إلى أخرى وتتحدث بسرعة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “إنه جميل.”
ثم نظرت إليّ، ورأسها بين يديها – لا يمكنني رؤية عينيها إلا من خلال أصابعها المتباعدة في هذه اللحظة – وقالت، “أنا فقط لا أعرف ماذا أفعل مع الصبي، آفير. إما أن أعلقه على المشنقة… أو أجعله سيدًا! حسنًا، نحن جميعًا نعرف كيف انتهى الأمر.”
أمسكت ليرا يد المرأة الرطبة، وتمسكت بها بإحكام.
ارتجف كتفي وأنا أضحك، واضطررت إلى وضع الكوب قبل أن ينسكب. نظرت ليرا دريد بين الويفرين وأنا في حيرة. ضحك مورداين بهدوء، وركزت نظراته على المسافة المتوسطة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “اهدأي الآن،” تمتمت ليرا.
كنا نجلس معًا في مكتب مورداين الخاص. غُطت الجدران المستديرة بأرفف منحنية مليئة بالكتب والبلورات الغريبة ومجموعة متنوعة من التحف التي لم أتعرف عليها على الفور. لقد طلب منا أن نشاركه الشاي مرة أخرى قبل أن نغادر أنا وليرا دريد الموقد. كان رين كاين قد عاد بالفعل إلى دارف، مكرهًا على ترك عمله وراءه لفترة أطول.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سحبت سولي البطانية جانبًا، ثم انحنت فوق السرير، ويداها ممدودتان. بدأ ضوء دافئ ينبعث من يديها، وامتلأت الغرفة بالمانا. رقصت شرارات نارية فوق جلد المرأة المريضة المكشوف لعدة ثوانٍ قبل أن تغوص في لحمها. بدأت تتعرق وتتلوى. انفجرت سعال ضعيف منها، ولطخت بقع حمراء شفتيها.
“كانت تعلم أنه الصبي الذي تبحث عنه أغرونا، بالطبع، لكن سينثيا توقعت أنه كان هناك المزيد عنه، حتى في ذلك الوقت،” تابع آفير بجدية أكبر. “لم تكن سينثيا عرافة، ضعوا ذلك في اعتباركم، لكنها كانت ذكية. ربما الشخص الأكثر ذكاءً الذي قابلته على الإطلاق. كان آرثر أكثر من مجرد عنصر رباعي. لقد فهم المانا على مستوى غير ممكن لصبي في سنه.” تردد آفير، ثم تابع بهدوء أكثر. “حتى أنها اعتقدت لفترة أنه قد يكون الإرث.”
“ماذا! بالطبع!” شهقت المرأة المريضة، وكادت تختنق وهي تكافح لكبح سعال آخر.
نقرت ليرا دريد بأظافرها على جانب كوبها. “من المدهش أنها عاشت كل هذه المدة بعد أن عادت أغرونا. أن تتمكن امرأة واحدة من إعاقة شبكة المعلومات لقارة بأكملها – وضد حاكم عالمي شديد البأس كأغرونا لا أقل من ذلك.”
ربتت سولي على رأس المرأة مطمئنة. “نعم. يمكن لجسمك أن يُشفى الآن، ومن ثم يجب أن تتساوى مستويات المانا لديك. فقط خذي الأمر ببساطة لبضعة أيام، حسنًا؟”
“أغرونا ليس.. هكذا،” قلت بقسوة، ثم شعرت على الفور بتقلصات في معدتي عندما أدركت من كنت أتحدث إليه. نظرت من ليرا إلى مورداين، وانحنيت برأسي. “آه، آسف.”
كنا نمر بجانب كوخ رمادي صغير، وخرج سعال رطب من مدخله المفتوح. توقف سولي ونظر إلى الظلال. “ذكرت مرض السعال؟”
ابتسم لي مورداين بسهولة ولوح بيده رافضًا. كان جالسًا جانبيًا على كرسي من العشب المنسوج، وساق واحدة فوق الأخرى، وكوب أخضر ممسكًا به بشكل فضفاض في يده الأخرى. “الأزرواس ليسوا ‘حكام العالم’، أيًا كانت الشائعات التي أثارها عملاء كيزيس على مر القرون. ومن المفارقات، مع ذلك، أن أغرونا نفسه ربما يكون أقرب شيء إلى حاكم العالم الذي رآه هذا العالم على الإطلاق.”
وجدت ليرا وعدد قليل من ألاكريا الذين قابلتهم خلال اليوم الماضي يقفون حول سولي. غمرتهم العنقاء بابتسامتها المشرقة بينما تصافحهم بلطف.
انقلب وجه ليرا. “لأنه أنشأ الألاكريين، تقصد.”
شعرت بنفسي عابسًا وأنا أجاهد لمواءمة كلمات ليرا مع تجربتي الخاصة مع ألاكريا. “أجد أن القدرة – أو ربما الرغبة – في الاعتراف بأنك كنت مخطئًا والتغيير حقًا أمر استثنائي للغاية.”
“بالفعل. على الرغم من جنونه وشره بلا شك، لا يمكن إنكار عبقريته. لقد أنشأ جنسًا جديدًا تمامًا على صورته.” هز مورداين رأسه بأسف.
لاحظت أنه مع كل سعلة، بدا أن توقيع مانا الضعيف للمرأة يتشنج. انتقلت عينا ليرا نحو قلب المرأة، ثم عادت إلى وجهها، وأخبرتني أنها لاحظت ذلك أيضًا.
آفير نفض ريشه الأخضر. “لقد رأيت بنفسي المدى الذي ذهبت إليه سينثيا لمجرد الهروب من متناول عشيرة فريترا. في ساعاتها المظلمة، كانت تنهار وتبكي وهي تفصل الفساد الذي شاركت فيه، وكل ذلك باسم أغرونا. اغفري لي سيدة دريد، لكنني كنت دائم الكفاح لأرى كيف يمكن لأي شخص يتمتع بقلب طيب أن يولد من مثل هذا الظلام.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com جعلني هدير متردد من الجانب الآخر من القرية أقفز. “ثيران القمر؟”
“هل يولد أي شخص شريرًا؟” سألت ليرا، وهي تدور كأسها قبل أن تفرغه. “لقد شُكلت أنا وسينثيا إلى أدوات مريرة من قبل أسياد قساة. إذا فعلنا الشر، فقد فعلنا ذلك لأنه قيل لنا أنه جيد. لقد تعلمناه، تمامًا كما تعلمنا بشكل أفضل في النهاية. لا أعرف ما إذا كان كل الناس قادرين على مثل هذا التغيير، لكن يجب أن أصدق أنهم كذلك.”
حاولت أن أتتبع سحر سولي وهو يسري عبر ألاكريان الساعلة. مثل حجاب رقيق من اللهب يحرق النباتات غير المرغوب فيها من حقل المزارع، جابت مانا سوليه جسد المرأة.
شعرت بنفسي عابسًا وأنا أجاهد لمواءمة كلمات ليرا مع تجربتي الخاصة مع ألاكريا. “أجد أن القدرة – أو ربما الرغبة – في الاعتراف بأنك كنت مخطئًا والتغيير حقًا أمر استثنائي للغاية.”
توقفت بمجرد أن اقتربنا بما يكفي لجذب انتباه حفنة من الإلف الذين يعملون هناك. لقد زرعوا سبع أشجار. لم يكن أي منها أطول من ثمانية أقدام ربما، وكانت جميعها نحيلة. طُهرت الأرض المحيطة بالبستان من الرماد وزرعت بتربة طازجة جلبت من وراء إلينور – ممزوجة بقليل من تربة إيفيوتان.
كانت نظرة ليرا المجيبة غير مؤكدة؛ لم تعرف ما إذا كنتُ أثني عليها أم أختلف معها. افترضت أنني أفعل كلا الأمرين.
لم يتحدث مورداين وهو يقودنا إلى الممر القصير. كانت الغرفة التي خلفنا مشرقة وجيدة التهوية، مغطاة بفتحات تهوية افترضت أنها تسمح بتدفق الهواء من السطح. هيمنت النوافير التي تتدفق منها المياه النظيفة باستمرار على أحد الجدران بينما تطفو الكرات حولها وتنبعث منها ضوء أبيض بارد. جلس عنقاوان على جذع شجرة مغطى بالطحالب، أحدهما يبدو أخضرًا تمامًا بينما كان الآخر يداعبه بحمايته.
أجاب مورداين، وعيناه المشتعلتان تخترقان فجأة، “أنتما الاثنان على حق، في ذهني. كلما كان الشخص أكبر سنًا، كلما أصبح التغيير أكثر صعوبة – وأكثر استثنائية. ومع ذلك، في بعض الأحيان يتطلب الضغط الخارجي تحولًا، خشية أن تسحقك نفس الضغوط.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com انزعج مرة أخرى، عيناه الكبيرتان تغمرني بتعبير لم أستطع قراءته.
رفرف آفير، واتخذ بضع خطوات سريعة نحو مورداين. “أنت تفكر في تشول.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانت نظرة ليرا المجيبة غير مؤكدة؛ لم تعرف ما إذا كنتُ أثني عليها أم أختلف معها. افترضت أنني أفعل كلا الأمرين.
“أفعل،” أجاب مورداين شارد الذهن. “كنت أعرف عندما وافقت على السماح له بالرحيل ما يعنيه ذلك. سوف يفهم كيزيس من هو وماذا يكون على الفور، أنا متأكد من ذلك. لا يسعني إلا أن آمل أن تحمي مكانة آرثر تشول الصغير من الانتقام الفوري.”
قادتنا ليرا، بخطوات سريعة ولكن ليست متسرعة. تحول آفير مرة أخرى إلى شكل بومة صغير نسبيًا وركب على كتف سولي. من جانبها، بدت امرأة العنقاء متوترة تقريبًا عندما اقتربنا من القرية الرمادية على حافة الأرض القاحلة الرمادية.
“لماذا إذن نتركه يحمل الرسالة؟” سألتُ، ما زلت مرتبكة بشأن هذه النقطة وسعيدًا لأن مورداين طرحها. “بما أنك تعرف كيف تمر بين العالمين، كان بإمكانك إرسال أي شخص، أليس كذلك؟ آفير” – مددت يدي ومسحت ريش البومة، فقط بعد ذلك تذكرت أنه لم يكن مجرد وحش مقيد ولكنه ويفرين ذو قوة عظيمة – “بالتأكيد كان ليكون قادرًا…”
قلت بفظاظة. “كما قلت، أنا أميرة الأرض القاحلة.”
انزعج مرة أخرى، عيناه الكبيرتان تغمرني بتعبير لم أستطع قراءته.
همهمت سولي، وفتحت أنفها. كانت عيناها اللامعتان تتجولان في كل مكان حول جسد المرأة المريضة، وكأنها تستطيع أن ترى ليس فقط من خلال البطانية ولكن من خلال المرأة نفسها. “هل كنتم تأكلون لحم وحش مانا؟”
تحولت ابتسامة مورداين إلى ساخرة. “مسار تشول هو مسار آرثر الآن. إن إبعاده كان ليعني سرقة هدفه منه.” واصل حديثه تقريبًا لنفسه، “لقد عرضته لخطر شديد مرتين الآن.” أومأ برأسه، متخلصًا من بعض المشاعر المدفونة. “لا يمكن تجنب هذا الخطر. ومع ذلك، فإنه يجبر رجلًا عجوزًا جدًا على إعادة التفكير في قراراته، سواء الأخيرة أو الماضية. يعرف كيزيس أن أسكليبيوس على قيد الحياة.”
شعرت بنفسي عابسًا وأنا أجاهد لمواءمة كلمات ليرا مع تجربتي الخاصة مع ألاكريا. “أجد أن القدرة – أو ربما الرغبة – في الاعتراف بأنك كنت مخطئًا والتغيير حقًا أمر استثنائي للغاية.”
راقبت الأزوراس العجوز بعدم ارتياح. في بعض الأحيان كان يتحدث وكان يبدو وكأنه لغة مختلفة تمامًا – كما لو كنت طفلة تستمع إلى حديث الكبار ولا أفهمه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com نظرت سولي باستفهام إلى ليرا، التي أومأت برأسها. تبعنا المرأة العنقاء إلى المدخل، حيث توقفت وطرقت برفق على الإطار الخشبي الذي يدعم الطوب الرماد. “مرحبّا؟ اسمي سولي من عشيرة أسكليبيوس. أنا معالجة.”
كان مورداين كريمًا بوقته وتسهيلات شعبه داخل الموقد خلال اليوم الماضي. لم أستطع إلا أن أثق به، وقد اعتبرته بالفعل حليفًا. لكن لا يمكنني أن أدعي أنني أفهمه.
واصلتُ حديثي، وأنا لا أعرف سوى نصف ما أحاول قوله. “لقد ساعدتني في إيجاد نهاية لجزء من حياتي لم أكن أدرك حتى أنه جرح غائر. حدث الكثير بسرعة كبيرة بعد وفاة والديّ، ولم يكن لدي أي سيطرة على أي شيء لفترة طويلة. ثم رحل أغرونا وانتهت الحرب وما زلت أحتفظ بكل هذه المشاعر الغاضبة بداخلي، ذلك… ذلك…”
أشرق فجأة، ووقف. “وهذا بالطبع هو السبب في أنني سأرسل أحد أفرادي لمرافقتك. لم يعد هناك جدوى من الاختباء، وربما هناك الكثير مما يمكننا تقديمه لهذا العالم، حتى لو لم نتمكن من العودة إلى ديارنا في أفيتوس.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com 222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) “صفقة التجارة الأولى لدينا،” اقترحت مع ضحكة صغيرة.
رمشت عينا آفير الكبيرتان مرتين. قبل أن يتحدث، أصدر صوتًا زاحفًا. “مورداين… هل أنت متأكد؟ هذه خطوة كبيرة، وفجائية للغاية.”
لقد أعطتني زيارتي لقرية حدود ألاكريا الكثير لأفكر فيه. لقد خلقوا لأنفسهم حياة بسيطة ولكنها عملية هنا. كان الأمر صعبًا، مع العديد من المخاطر – كما أوضح تسمم علقة الشيطان على الفور – وتدهور واضح من وسائل الراحة التي استمتع بها معظم الناس في ألاكريا، لكنها كانت صادقة، وربما الأهم من ذلك كله، مجانية.
أخذ نفسًا عميقًا، وأغلق مورداين عينيه وابتسم لسقف الدراسة الصغيرة المستديرة وكأن الشمس تشرق علينا. “حتى في أفيتوس، حيث يتوقف الزمن، تتغير الأشياء فجأة. لقد انهار سد، آفير. هل لا تشعر بذلك؟ إذا كان هناك وقت للقيام بالأشياء فجأة، فهو الآن.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “إنه جميل.”
تركنا غرفة دراسة مورداين وطرنا على طول أحد الأنفاق الواسعة التي تربط بين الغرف المختلفة في الموقد. بعد أن مررنا بحديقة مشتركة حيث كان يزرع الطعام، وساحة من نوع ما حيث كان حفنة من العنقاء الصغار يتصارعون، ونبع ساخن طبيعي مليء بالناس الذين يتسكعون في المياه الضحلة، هبطنا عند مدخل ممر ضيق بأرضية ناعمة.
ضحكت في الريح.
لم يتحدث مورداين وهو يقودنا إلى الممر القصير. كانت الغرفة التي خلفنا مشرقة وجيدة التهوية، مغطاة بفتحات تهوية افترضت أنها تسمح بتدفق الهواء من السطح. هيمنت النوافير التي تتدفق منها المياه النظيفة باستمرار على أحد الجدران بينما تطفو الكرات حولها وتنبعث منها ضوء أبيض بارد. جلس عنقاوان على جذع شجرة مغطى بالطحالب، أحدهما يبدو أخضرًا تمامًا بينما كان الآخر يداعبه بحمايته.
أخذ نفسًا عميقًا، وأغلق مورداين عينيه وابتسم لسقف الدراسة الصغيرة المستديرة وكأن الشمس تشرق علينا. “حتى في أفيتوس، حيث يتوقف الزمن، تتغير الأشياء فجأة. لقد انهار سد، آفير. هل لا تشعر بذلك؟ إذا كان هناك وقت للقيام بالأشياء فجأة، فهو الآن.”
ركع مورداين أمام العنقاء المريض، وتبادل بضع كلمات لطيفة، ثم استمر في السير عبر الغرفة الخارجية إلى ممر ضيق يتفرع إلى غرف صغيرة خاصة.
لعبت امرأتان صغيرتان لعبة الحصاد السريع للنباتات الكثيفة المغطاة بالتوت الأرجواني، وهما تصرخان بينما تتسابقان لجمع المزيد من الأخرى. ركض حفنة من الأطفال، وسحبوا طائرات ورقية على شكل وحوش مانا مبالغ فيها من مروج الوحوش. في مكان ما، كان رجل يغني، وطفت لحنه عبر المدينة وكأنها سحر، مما خفف من حدة قلقي وبدأ في تفكيكه.
سألت ليرا، وهي تتطلع إلى داخل إحدى الغرف المفتوحة، “هل هذا لمعالج؟”
أومأ برأسه بجدية. “علاقة اتخذنا بالفعل خطواتنا الأولى نحوها. حتى الآن يتجول شعبك في الأرض القاحلة، باحثين عن أماكن لزراعة بساتين جديدة.”
كان الأثاث الوحيد عبارة عن سرير، لكن الجزء الداخلي من الغرفة كان مشرقًا ونظيفًا بطريقة ذكّرتني بغرف المستشفى المعقمة في أكاديمية زيروس.
وجدت ليرا وعدد قليل من ألاكريا الذين قابلتهم خلال اليوم الماضي يقفون حول سولي. غمرتهم العنقاء بابتسامتها المشرقة بينما تصافحهم بلطف.
قال مورداين دون أن ينظر إلى الوراء، “إنه كذلك.”
لوحت سولي بيدها وداعًا أخيرًا لأهل ألاكريا المتجمعين، ثم ارتفعنا في الهواء واتجهنا شمالًا، محلقين فوق الأرض القاحلة الرمادية. آفير، الذي كان ينام بصمت طوال اليوم الماضي، طار من سطح قريب وسقط خلفنا.
في نهاية الممر، فتح بابًا – أحد الأبواب القليلة جدًا التي رأيتها في الموقد – إلى غرفة ثانوية مليئة بالأرفف المعدنية والصناديق والنباتات المعلقة. كانت امرأتان تتحدثان بهدوء في الزاوية. نظرتا إلى الأعلى في دهشة عندما دخلنا.
سعلت المرأة قبل أن تجيب. “جسدي يؤلمني من السعال، سيدة ليرا. أنا فقط” – توقفت لنوبة سعال – “لا أستطيع التخلص منه.”
“سولي، أورورا.” ابتسم مورداين بمرح. “لقد أتيت بطلب غير عادي إلى حد ما.”
قال مورداين دون أن ينظر إلى الوراء، “إنه كذلك.”
***
ضحكت سولي، بصوت يشبه حفيف الأجنحة. “كنتم أقوياء قبل أن آتي، وستظلون كذلك بعد أن أرحل. هناك الكثير من هذه القارة التي يمكنني رؤيتها، لكنكم ستكونون دائمًا مميزين باعتباركم أول من نوعكم يرحب بعودة عشيرة أسكليبيوس إلى العالم.”
هبت ريح دافئة بجانبنا بينما نسرع فوق قمم الأشجار، متجهين نحو الشمال. تشبثت أنا وسولي وليرا بالكشاكش الذهبية التي كانت تبرز من جلد آفير الأخضر اللامع. كان عنقه الطويل يدور ذهابًا وإيابًا مع كل خفقة من أجنحته بينما يبحث في غابات الوحش عن أي تهديد.
خفت فجأة مانا النار المشتعلة للعنقاءة، واستقامت سولي. كانت تبتسم لمريضتها. “ها أنت ذا. لقد ذهب كل شيء!”
بينما أفكر في قوة الويفرين والعنقاء، لم يسعنى أن أتخيل أي وحش قد يهددنا.
توقفت بمجرد أن اقتربنا بما يكفي لجذب انتباه حفنة من الإلف الذين يعملون هناك. لقد زرعوا سبع أشجار. لم يكن أي منها أطول من ثمانية أقدام ربما، وكانت جميعها نحيلة. طُهرت الأرض المحيطة بالبستان من الرماد وزرعت بتربة طازجة جلبت من وراء إلينور – ممزوجة بقليل من تربة إيفيوتان.
“أوه، لم أخرج للصيد منذ زمن طويل،” قالت سولي، ورقبتها ملتوية وممتدة تقريبًا مثل آفير. ومضت عينا المرأة الأزوراسية البرتقاليتان الذهبيتان بضوء داخلي بينما شعرها الأشقر الرمادي يرفرف في الريح. “ولم أطير بهذه الطريقة منذ أن كنت طفلة! شكرًا لك على اصطحابي.”
أمسكت ليرا يد المرأة الرطبة، وتمسكت بها بإحكام.
“أوه، شكرًا لك على مجيئك،” قلت بتصلب. في الحقيقة، لم أكن قد استوعبت بعد فكرة مرافقة عنقاء في العراء. لكن وجود سولي كان بمثابة مقدمة من مورداين تجاه بقية ديكاثين. “يجب أن يكون لدى مورداين الكثير من الثقة بك.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com عضت المرأة الأزوراسية شفتيها بتفكير. “لقد كنت تلميذته لآلاف السنين. لقد وثقتُ به بما يكفي لترك عالمنا بالكامل وأصبح لاجئة هنا في ديكاثين. لكن الثقة التي وضعها في كل فرد من عشيرتنا الذين اختاروا القدوم معه يصعب قياسها. كان بإمكان أي واحد منا أن يحكم على الباقين بالهلاك، ومع ذلك نجت عشيرتنا وثقافتنا كل هذا الوقت.”
عضت المرأة الأزوراسية شفتيها بتفكير. “لقد كنت تلميذته لآلاف السنين. لقد وثقتُ به بما يكفي لترك عالمنا بالكامل وأصبح لاجئة هنا في ديكاثين. لكن الثقة التي وضعها في كل فرد من عشيرتنا الذين اختاروا القدوم معه يصعب قياسها. كان بإمكان أي واحد منا أن يحكم على الباقين بالهلاك، ومع ذلك نجت عشيرتنا وثقافتنا كل هذا الوقت.”
هبت ريح دافئة بجانبنا بينما نسرع فوق قمم الأشجار، متجهين نحو الشمال. تشبثت أنا وسولي وليرا بالكشاكش الذهبية التي كانت تبرز من جلد آفير الأخضر اللامع. كان عنقه الطويل يدور ذهابًا وإيابًا مع كل خفقة من أجنحته بينما يبحث في غابات الوحش عن أي تهديد.
سمحت ليرا لنفسها بالانزلاق إلى الوراء لبضع مسافات من أجل سماع أفضل. “هل تعتقدين أنه محق في الخروج من الاختباء الآن؟”
شعرت بنوبة من الامتنان. لا شك أن هذا الرجل يعرفني باسم سيسيليا أيضًا – عدوه على جانبي الحرب. لكنه لم يذكر ذلك. “لقد سمعت الكثير عن ما أنجزته هنا، لكنني أردت أن أرى ذلك بنفسي. لقد فعلنا كلانا ذلك،” أضفت، مشيرة إلى سولي. “إذا أصبحت إلينور صالحة للسكنى مرة أخرى، فسوف نصبح جيرانًا.”
لطّف تعبير ناعم ملامح سولي. “لا يسع لأحد رؤية كل الغايات، وحتى اللوردات العظماء لا يزالون قادرين على ارتكاب الأخطاء. لكن نيته نقية، ونظرته تصل إلى مدى أطول من معظم الناس. لقد خاطرتُ بكل شيء من أجل رؤيته مرة من قبل، وأنا سعيدة بفعل ذلك مرة أخرى.”
قال مورداين دون أن ينظر إلى الوراء، “إنه كذلك.”
لم يسعني تفسير ذلك، لكن صمتًا حزينًا هبط عليّ مثل ثقل كبير. بدت سولي سعيدة بمشاهدة سهول الوحش وهي تمر بسرعة، وكانت ليرا تركز ظاهريًا على العودة إلى شعبها. لم يشتكي أي منهما عندما انسحبت إلى نفسي.
خفت فجأة مانا النار المشتعلة للعنقاءة، واستقامت سولي. كانت تبتسم لمريضتها. “ها أنت ذا. لقد ذهب كل شيء!”
ما هذا الضغط الذي يضيق صدري؟ بحثت عن مصدر للخوف والقلق والحزن المتزايد، لكن المصدر كان بلا شكل ومتسعًا. إن العالم يتغير – يستمر في التغيير – ولكنني لا أعرف ما إذا بإمكاني مواكبة ذلك. ماذا لو فشلت مرة أخرى؟ كان السؤال مثل سكين القلق التي تغرز في صدري.
ثم قضيت الصباح في تنشيط بعض تربة زراعتهم بقليل من فنون مانا ذات السمات النباتية المنحرفة.
كان خوفًا قديمًا. منتشرًا ومثيرًا. نما في تربة أخطائي العديدة وتخصب بجثث أولئك الذين قادتهم إلى القتال. أدركت أنني لا أستطيع التخلص منه أو التظاهر بأنه غير موجود، لذا جلست مع الحزن المتعب، متقبلاً إياه باعتباره الثمن الضروري لتجربتي. ولم يكن ذلك عجيبًا. كل شيء يتغير، كما قال مورداين.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تقدمت ليرا للأمام، وفتحت ذراعيها وكأنها على وشك عناقي. تجمدتُ، وتوقفت، وتراجعت للخلف وانحنت بسلاسة في انحناءة عميقة بدلاً من ذلك. ظلت منحنية لفترة أطول مما هو ضروري قبل أن تستقيم. سقط خصلة من الشعر البرتقالي الناري على وجهها، والتي أبعدتها جانبًا بإشارة مدربة. “وداعًا، تيسيا إيراليث.”
هبط آفير على شريط من العشب البني والأشجار المتساقطة التي تفصل إلينور عن سهول الوحش. كانت هناك مستوطنة صغيرة من ألاكريا على بعد نصف ميل أو نحو ذلك إلى الغرب، لكن ليرا طلبت منا ألا نطير مباشرة إليها. في المرة الأخيرة التي ظهر فيها تنين في السماء فوق قرى اللاجئين، مات العديد من ألاكريا.
تنهدت المرأة المريضة، ممسكة صدرها بيدها الحرة. تكاثفت المانا على بشرتها، وهبت مثل الأمواج المتلاطمة ذهابًا وإيابًا بينما كانت تستحضر غريزيًا درعًا ضعيفًا.
قادتنا ليرا، بخطوات سريعة ولكن ليست متسرعة. تحول آفير مرة أخرى إلى شكل بومة صغير نسبيًا وركب على كتف سولي. من جانبها، بدت امرأة العنقاء متوترة تقريبًا عندما اقتربنا من القرية الرمادية على حافة الأرض القاحلة الرمادية.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “من فضلك، هل يمكنك البقاء لفترة أطول قليلاً؟”
صدرت صرخة من زوج من الحراس عندما كنا لا نزال على بعد مئات الأقدام من أقرب مبنى. تشكلت مجموعة قتالية، ووضعت نفسها أمامنا. ولكن بمجرد أن اقتربنا بما يكفي لتمييز التفاصيل الفردية، استرخوا. وفي غضون ذلك، خرج رجل عاري الصدر ذو بشرة برونزية من القرية مسرعًا، وفي كلتا يديه رماح شريرة المظهر.
ارتجف كتفي وأنا أضحك، واضطررت إلى وضع الكوب قبل أن ينسكب. نظرت ليرا دريد بين الويفرين وأنا في حيرة. ضحك مورداين بهدوء، وركزت نظراته على المسافة المتوسطة.
قالت ليرا، وهي تزيد من سرعتها قليلًا عندما اقتربنا من مسمعنا، “دجيمون. هل من أخبار؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com رأت ليرا اقترابي، وابتعدت عن المجموعة. “بقدر ما أكره أن أراكما تغادران، أعتقد أنه يجب عليك على الأرجح إخراج الأزوراس من هنا قبل أن يبدأ الناس في تمجيدها. من الصعب ملء الفراغ الذي تركه فريترا.”
فعل الرجل ذو الملامح المنحوتة قطعة أثرية لتخزين الأبعاد على شكل مشبك حزام ووضع سلاحه. “لقد قاتلنا مجموعة من الذئاب ذات الأنياب السوداء أمس. جلودهم تتعافى بالفعل. لقد أصيب عدد قليل منا بمرض السعال. لا يوجد شيء آخر يستحق الحديث عنه.” التقت عيناه الداكنتان بعيني لفترة وجيزة، ثم استقرتا على سولي. “ماذا عن مهمتك الخاصة؟”
“سولي، أورورا.” ابتسم مورداين بمرح. “لقد أتيت بطلب غير عادي إلى حد ما.”
فهمت ليرا سؤاله غير المطروح، فقالت، “لقد أُرسلت الرسالة. ليس لدينا طريقة لمعرفة ما إذا كانت ستصل إلى آرثر، أو ما إذا كان سيتمكن من العودة. ومع ذلك، لدينا مهامنا الخاصة.” قالت لي، “السيدة تيسيا إيراليث، أميرة إلينور. هذا هو دجيمون جويدي، الذي كان يُدعى ذات يوم بالدم والساحر الأعلى لقاعة الصاعدين في إيتري. وهذا…” ترددت، واختارت كلماتها بعناية. “دجيمون، هذه سولي. أحد الأزوراس. عنقاء.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تقدمت ليرا للأمام، وفتحت ذراعيها وكأنها على وشك عناقي. تجمدتُ، وتوقفت، وتراجعت للخلف وانحنت بسلاسة في انحناءة عميقة بدلاً من ذلك. ظلت منحنية لفترة أطول مما هو ضروري قبل أن تستقيم. سقط خصلة من الشعر البرتقالي الناري على وجهها، والتي أبعدتها جانبًا بإشارة مدربة. “وداعًا، تيسيا إيراليث.”
دجيمون، الذي كان يفحص الأزوراسية عن كثب، لم يبدو مندهشًا من هذا. افترضت أن العيون البرتقالية الذهبية وتوقيع المانا الناري يميزها كشيء آخر غير بشري. “تيسيا إيراليث. لقد سمعت اسمك، واسم جدك، فيريون. شرف لي أن أكون في حضرتك.” انحنى.
لم يتحدث مورداين وهو يقودنا إلى الممر القصير. كانت الغرفة التي خلفنا مشرقة وجيدة التهوية، مغطاة بفتحات تهوية افترضت أنها تسمح بتدفق الهواء من السطح. هيمنت النوافير التي تتدفق منها المياه النظيفة باستمرار على أحد الجدران بينما تطفو الكرات حولها وتنبعث منها ضوء أبيض بارد. جلس عنقاوان على جذع شجرة مغطى بالطحالب، أحدهما يبدو أخضرًا تمامًا بينما كان الآخر يداعبه بحمايته.
شعرت بنوبة من الامتنان. لا شك أن هذا الرجل يعرفني باسم سيسيليا أيضًا – عدوه على جانبي الحرب. لكنه لم يذكر ذلك. “لقد سمعت الكثير عن ما أنجزته هنا، لكنني أردت أن أرى ذلك بنفسي. لقد فعلنا كلانا ذلك،” أضفت، مشيرة إلى سولي. “إذا أصبحت إلينور صالحة للسكنى مرة أخرى، فسوف نصبح جيرانًا.”
قالت ليرا، وهي تزيد من سرعتها قليلًا عندما اقتربنا من مسمعنا، “دجيمون. هل من أخبار؟”
أومأ برأسه بجدية. “علاقة اتخذنا بالفعل خطواتنا الأولى نحوها. حتى الآن يتجول شعبك في الأرض القاحلة، باحثين عن أماكن لزراعة بساتين جديدة.”
دارت سولي على ظهرها، وحلقت بسهولة كشخص يطفو على الماء الراكد. “أنا هنا لتجربة أي شيء لديك لتظهريه لي. أنا الآن عيون وآذان وصوت عشيرة أسكليبيوس في ديكاثين، لذا أينما تريد أن تقودني، سأتبعك!”
“نحن جميعًا نعيد البدء بطريقة أو بأخرى.” أخذت ليرا نفسًا عميقًا. هبت الرياح من الشرق، حاملة رائحة خفيفة من البحر البعيد. “تعاليا. سأريكما المكان.”
دجيمون، الذي كان يفحص الأزوراسية عن كثب، لم يبدو مندهشًا من هذا. افترضت أن العيون البرتقالية الذهبية وتوقيع المانا الناري يميزها كشيء آخر غير بشري. “تيسيا إيراليث. لقد سمعت اسمك، واسم جدك، فيريون. شرف لي أن أكون في حضرتك.” انحنى.
تألف المستوطنة ربما من أربعين أو خمسين مبنى. لقد شكل سكان ألاكريا ببراعة الطوب من الرماد، لكن هذا كان له التأثير الجانبي المؤسف المتمثل في إعطاء كل شيء مظهرًا باهتًا. ومع ذلك، على خلفية المروج الخضراء النابضة بالحياة، ومع أحواض الزراعة الكبيرة والمربعة المرتفعة التي تنبت مجموعة متنوعة من الفواكه والخضروات، كانت المستوطنة ذات جو منزلي.
إنها فكرة طفولية، لكنها كل ما يمكنني التركيز عليه. تلك البقعة الصغيرة من اللون الأخضر. الحياة تكافح طريقها للعودة من الموت المطلق.
لعبت امرأتان صغيرتان لعبة الحصاد السريع للنباتات الكثيفة المغطاة بالتوت الأرجواني، وهما تصرخان بينما تتسابقان لجمع المزيد من الأخرى. ركض حفنة من الأطفال، وسحبوا طائرات ورقية على شكل وحوش مانا مبالغ فيها من مروج الوحوش. في مكان ما، كان رجل يغني، وطفت لحنه عبر المدينة وكأنها سحر، مما خفف من حدة قلقي وبدأ في تفكيكه.
ثم نظرت إليّ، ورأسها بين يديها – لا يمكنني رؤية عينيها إلا من خلال أصابعها المتباعدة في هذه اللحظة – وقالت، “أنا فقط لا أعرف ماذا أفعل مع الصبي، آفير. إما أن أعلقه على المشنقة… أو أجعله سيدًا! حسنًا، نحن جميعًا نعرف كيف انتهى الأمر.”
“كم عدد سكان ألاكريا الذين بقوا هنا في المناطق الحدودية؟” سألت، محاولة إجراء بعض العمليات الحسابية السريعة في ذهني.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فعل الرجل ذو الملامح المنحوتة قطعة أثرية لتخزين الأبعاد على شكل مشبك حزام ووضع سلاحه. “لقد قاتلنا مجموعة من الذئاب ذات الأنياب السوداء أمس. جلودهم تتعافى بالفعل. لقد أصيب عدد قليل منا بمرض السعال. لا يوجد شيء آخر يستحق الحديث عنه.” التقت عيناه الداكنتان بعيني لفترة وجيزة، ثم استقرتا على سولي. “ماذا عن مهمتك الخاصة؟”
“أربعمائة وثمانية وعشرون(428)،” أجابت ليرا بشكل عرضي، وكأنها تعرف الرقم عن ظهر قلب. “أقل من ربع عددنا الأصلي. هؤلاء هم الأشخاص الذين أرادوا الحياة الجديدة الموعودة التي عرضها عليهم سيريس أكثر مما كانوا يتوقون للعودة إلى الحياة الطبيعية في ألاكريا. ليس أن أولئك الذين غادروا تلقوا مثل هذه الحياة. أتوقع أن هناك الكثيرين الذين يتمنون الآن لو لم يغادروا، بالنظر إلى ذلك.”
صدرت صرخة من زوج من الحراس عندما كنا لا نزال على بعد مئات الأقدام من أقرب مبنى. تشكلت مجموعة قتالية، ووضعت نفسها أمامنا. ولكن بمجرد أن اقتربنا بما يكفي لتمييز التفاصيل الفردية، استرخوا. وفي غضون ذلك، خرج رجل عاري الصدر ذو بشرة برونزية من القرية مسرعًا، وفي كلتا يديه رماح شريرة المظهر.
جعلني هدير متردد من الجانب الآخر من القرية أقفز. “ثيران القمر؟”
ابتسمت ليرا. “لقد واصلنا توسيع قطيعنا. انتهى الأمر بالعديد منهم هنا. إنهم مفيدون بشكل لا يصدق، حيث يوفرون الحليب والأسمدة ونظام تحذير عندما تقترب وحوش المانا من المستوطنة. أعتقد أنك تعرف ذلك بالفعل، رغم ذلك.”
ابتسمت ليرا. “لقد واصلنا توسيع قطيعنا. انتهى الأمر بالعديد منهم هنا. إنهم مفيدون بشكل لا يصدق، حيث يوفرون الحليب والأسمدة ونظام تحذير عندما تقترب وحوش المانا من المستوطنة. أعتقد أنك تعرف ذلك بالفعل، رغم ذلك.”
كان الأثاث الوحيد عبارة عن سرير، لكن الجزء الداخلي من الغرفة كان مشرقًا ونظيفًا بطريقة ذكّرتني بغرف المستشفى المعقمة في أكاديمية زيروس.
“هل حاولت صنع الجبن من الحليب بعد؟” سألت، متذكرة بحنان المرة الأولى التي أجبرني فيها والداي على تجربتها. “إنه ذو رائحة قوية للغاية – طعم مكتسب، على ما أعتقد – لكنه قوي للغاية ويدوم لفترة طويلة.” خطرت لي فكرة. “كما تعلمين، كانت إلينور مغلقة طوال معظم حياتي، لذا كانت التجارة محدودة للغاية، لكنني تناولت ما يكفي من أطباق الأقزام حتى الآن لأراهن أنهم سيحبونها.”
بينما أفكر في قوة الويفرين والعنقاء، لم يسعنى أن أتخيل أي وحش قد يهددنا.
شخر دجيمون. “أول تصدير لنا كأمة ناشئة. جبن البقر…”
هبط آفير على شريط من العشب البني والأشجار المتساقطة التي تفصل إلينور عن سهول الوحش. كانت هناك مستوطنة صغيرة من ألاكريا على بعد نصف ميل أو نحو ذلك إلى الغرب، لكن ليرا طلبت منا ألا نطير مباشرة إليها. في المرة الأخيرة التي ظهر فيها تنين في السماء فوق قرى اللاجئين، مات العديد من ألاكريا.
“ربما في المرة القادمة التي نستعين فيها بالإلف، يمكنهم مساعدتنا في بدء العملية؟” كانت نبرة ليرا جادة، وتشكل خط صغير بين حاجبيها بينما تركز على أفكارها. “يمكننا حتى أن نقدم بعض ثيران القمر في المقابل.”
قالت ليرا، وهي تزيد من سرعتها قليلًا عندما اقتربنا من مسمعنا، “دجيمون. هل من أخبار؟”
“صفقة التجارة الأولى لدينا،” اقترحت مع ضحكة صغيرة.
شعرت بنفسي عابسًا وأنا أجاهد لمواءمة كلمات ليرا مع تجربتي الخاصة مع ألاكريا. “أجد أن القدرة – أو ربما الرغبة – في الاعتراف بأنك كنت مخطئًا والتغيير حقًا أمر استثنائي للغاية.”
عبست ليرا ساخرة. “هل لديك السلطة لتوقيع مثل هذه الصفقة؟”
ضحكت في الريح.
قلت بفظاظة. “كما قلت، أنا أميرة الأرض القاحلة.”
“أفعل،” أجاب مورداين شارد الذهن. “كنت أعرف عندما وافقت على السماح له بالرحيل ما يعنيه ذلك. سوف يفهم كيزيس من هو وماذا يكون على الفور، أنا متأكد من ذلك. لا يسعني إلا أن آمل أن تحمي مكانة آرثر تشول الصغير من الانتقام الفوري.”
كنا نمر بجانب كوخ رمادي صغير، وخرج سعال رطب من مدخله المفتوح. توقف سولي ونظر إلى الظلال. “ذكرت مرض السعال؟”
“أوه، شكرًا لك على مجيئك،” قلت بتصلب. في الحقيقة، لم أكن قد استوعبت بعد فكرة مرافقة عنقاء في العراء. لكن وجود سولي كان بمثابة مقدمة من مورداين تجاه بقية ديكاثين. “يجب أن يكون لدى مورداين الكثير من الثقة بك.”
همهم دجيمون بعدم ارتياح. “لقد مرض سبعة أشخاص خلال الأيام القليلة الماضية. نشك في أن الأمر له علاقة بالرماد.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com عضت المرأة الأزوراسية شفتيها بتفكير. “لقد كنت تلميذته لآلاف السنين. لقد وثقتُ به بما يكفي لترك عالمنا بالكامل وأصبح لاجئة هنا في ديكاثين. لكن الثقة التي وضعها في كل فرد من عشيرتنا الذين اختاروا القدوم معه يصعب قياسها. كان بإمكان أي واحد منا أن يحكم على الباقين بالهلاك، ومع ذلك نجت عشيرتنا وثقافتنا كل هذا الوقت.”
نظرت سولي باستفهام إلى ليرا، التي أومأت برأسها. تبعنا المرأة العنقاء إلى المدخل، حيث توقفت وطرقت برفق على الإطار الخشبي الذي يدعم الطوب الرماد. “مرحبّا؟ اسمي سولي من عشيرة أسكليبيوس. أنا معالجة.”
“ح-حقًا؟” سألت المرأة. تبع كلماتها سعال ضعيف.
دعا صوت متعب سولي للدخول. تبعتها أنا وليرا، بينما انتظرَ دجيمون بالخارج.
“اصطحبني إليهم.”
كان الجو خافتًا داخل المبنى. كانت الشمس بزاوية خاطئة لإضاءة الداخل من خلال النوافذ الصغيرة، التي حجبها مبنى أطول بجواره، وكانت جميع الشموع قد انطفأت. لقد رأيت قطعًا أثرية للإضاءة في مبانٍ أخرى، لكن لم يكن من المستغرب عدم وجود وسائل راحة حديثة كافية لكل منزل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “نحن جميعًا نعيد البدء بطريقة أو بأخرى.” أخذت ليرا نفسًا عميقًا. هبت الرياح من الشرق، حاملة رائحة خفيفة من البحر البعيد. “تعاليا. سأريكما المكان.”
إلى جانب كونها خافتة، كان الداخل أيضًا مفروشًا بشكل متفرق. كان السرير، الذي لا يزيد عن سرير نقال، مضغوطًا على أحد الجدران، بينما شغل نصف المبنى الصغير بأرفف وطاولة وكراسي. بنيت مدفأة بسيطة في الحائط الخلفي، وعلقت قدر للطهي فوق بقايا النار المظلمة والباردة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بعد عدة جولات من الثناء الممتن، خرجنا مرة أخرى إلى ضوء الشمس. لكن بدلًا من أن نبدو سعداء، كانت سولي عابسة. “قلت أن هناك آخرين؟” سألت دجيمون.
استراحت امرأة في منتصف عمرها على السرير، مغطاة ببطانية من الفرو المرقعة.
ثم نظرت إليّ، ورأسها بين يديها – لا يمكنني رؤية عينيها إلا من خلال أصابعها المتباعدة في هذه اللحظة – وقالت، “أنا فقط لا أعرف ماذا أفعل مع الصبي، آفير. إما أن أعلقه على المشنقة… أو أجعله سيدًا! حسنًا، نحن جميعًا نعرف كيف انتهى الأمر.”
“كيف تشعرين، أليوم؟” قالت ليرا، وهي تقترب من السرير وركعت على الأرض المغطاة بالبردي.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سحبت سولي البطانية جانبًا، ثم انحنت فوق السرير، ويداها ممدودتان. بدأ ضوء دافئ ينبعث من يديها، وامتلأت الغرفة بالمانا. رقصت شرارات نارية فوق جلد المرأة المريضة المكشوف لعدة ثوانٍ قبل أن تغوص في لحمها. بدأت تتعرق وتتلوى. انفجرت سعال ضعيف منها، ولطخت بقع حمراء شفتيها.
سعلت المرأة قبل أن تجيب. “جسدي يؤلمني من السعال، سيدة ليرا. أنا فقط” – توقفت لنوبة سعال – “لا أستطيع التخلص منه.”
أصبحت خدود المرأة المريضة، الشاحبة بالفعل، أكثر شحوبًا.
لاحظت أنه مع كل سعلة، بدا أن توقيع مانا الضعيف للمرأة يتشنج. انتقلت عينا ليرا نحو قلب المرأة، ثم عادت إلى وجهها، وأخبرتني أنها لاحظت ذلك أيضًا.
لقد أعطتني زيارتي لقرية حدود ألاكريا الكثير لأفكر فيه. لقد خلقوا لأنفسهم حياة بسيطة ولكنها عملية هنا. كان الأمر صعبًا، مع العديد من المخاطر – كما أوضح تسمم علقة الشيطان على الفور – وتدهور واضح من وسائل الراحة التي استمتع بها معظم الناس في ألاكريا، لكنها كانت صادقة، وربما الأهم من ذلك كله، مجانية.
“لم أشعر أبدًا حقًا – لم أشعر بنفسي مرة أخرى، بعد تلك الموجة التي ضربتنا عندما – هُزم أغرونا.” توقفت المرأة للسعال كل بضع كلمات. “أضعفتني، أعتقد.”
كان الأثاث الوحيد عبارة عن سرير، لكن الجزء الداخلي من الغرفة كان مشرقًا ونظيفًا بطريقة ذكّرتني بغرف المستشفى المعقمة في أكاديمية زيروس.
همهمت سولي، وفتحت أنفها. كانت عيناها اللامعتان تتجولان في كل مكان حول جسد المرأة المريضة، وكأنها تستطيع أن ترى ليس فقط من خلال البطانية ولكن من خلال المرأة نفسها. “هل كنتم تأكلون لحم وحش مانا؟”
ابتسمت ليرا. “لقد واصلنا توسيع قطيعنا. انتهى الأمر بالعديد منهم هنا. إنهم مفيدون بشكل لا يصدق، حيث يوفرون الحليب والأسمدة ونظام تحذير عندما تقترب وحوش المانا من المستوطنة. أعتقد أنك تعرف ذلك بالفعل، رغم ذلك.”
“كلنا كذلك،” أجابت ليرا، بلمسة دفاعية. “نحن نزرع أكبر قدر ممكن من الطعام، لكن الحياة البرية نادرة باستثناء وحوش المانا التي تفرخ في غابات الوحوش.”
شعرت بنوبة من الامتنان. لا شك أن هذا الرجل يعرفني باسم سيسيليا أيضًا – عدوه على جانبي الحرب. لكنه لم يذكر ذلك. “لقد سمعت الكثير عن ما أنجزته هنا، لكنني أردت أن أرى ذلك بنفسي. لقد فعلنا كلانا ذلك،” أضفت، مشيرة إلى سولي. “إذا أصبحت إلينور صالحة للسكنى مرة أخرى، فسوف نصبح جيرانًا.”
“سهل،” قالت سولي بابتسامة بدت وكأنها تدفئ الغرفة. “هذا ليس مرضًا يصيب الرئتين بسبب التعرض للرماد.” أعادت انتباهها إلى مريضتها. “لقد التقطت طفيليًا من تناول لحم وحش مانا مصاب بشكل أقل من علقة الشيطان. مميت إذا لم يُعلاج علاجه، لكن العدوى نفسها يمكن حرقها دون ضرر.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “إنه جميل.”
أصبحت خدود المرأة المريضة، الشاحبة بالفعل، أكثر شحوبًا.
نقرت ليرا دريد بأظافرها على جانب كوبها. “من المدهش أنها عاشت كل هذه المدة بعد أن عادت أغرونا. أن تتمكن امرأة واحدة من إعاقة شبكة المعلومات لقارة بأكملها – وضد حاكم عالمي شديد البأس كأغرونا لا أقل من ذلك.”
“هل لدي إذنك للقيام بذلك؟”
شعرت بنفسي عابسًا وأنا أجاهد لمواءمة كلمات ليرا مع تجربتي الخاصة مع ألاكريا. “أجد أن القدرة – أو ربما الرغبة – في الاعتراف بأنك كنت مخطئًا والتغيير حقًا أمر استثنائي للغاية.”
“ماذا! بالطبع!” شهقت المرأة المريضة، وكادت تختنق وهي تكافح لكبح سعال آخر.
لطّف تعبير ناعم ملامح سولي. “لا يسع لأحد رؤية كل الغايات، وحتى اللوردات العظماء لا يزالون قادرين على ارتكاب الأخطاء. لكن نيته نقية، ونظرته تصل إلى مدى أطول من معظم الناس. لقد خاطرتُ بكل شيء من أجل رؤيته مرة من قبل، وأنا سعيدة بفعل ذلك مرة أخرى.”
سحبت سولي البطانية جانبًا، ثم انحنت فوق السرير، ويداها ممدودتان. بدأ ضوء دافئ ينبعث من يديها، وامتلأت الغرفة بالمانا. رقصت شرارات نارية فوق جلد المرأة المريضة المكشوف لعدة ثوانٍ قبل أن تغوص في لحمها. بدأت تتعرق وتتلوى. انفجرت سعال ضعيف منها، ولطخت بقع حمراء شفتيها.
همهمت سولي، وفتحت أنفها. كانت عيناها اللامعتان تتجولان في كل مكان حول جسد المرأة المريضة، وكأنها تستطيع أن ترى ليس فقط من خلال البطانية ولكن من خلال المرأة نفسها. “هل كنتم تأكلون لحم وحش مانا؟”
أمسكت ليرا يد المرأة الرطبة، وتمسكت بها بإحكام.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “كلنا كذلك،” أجابت ليرا، بلمسة دفاعية. “نحن نزرع أكبر قدر ممكن من الطعام، لكن الحياة البرية نادرة باستثناء وحوش المانا التي تفرخ في غابات الوحوش.”
حاولت أن أتتبع سحر سولي وهو يسري عبر ألاكريان الساعلة. مثل حجاب رقيق من اللهب يحرق النباتات غير المرغوب فيها من حقل المزارع، جابت مانا سوليه جسد المرأة.
ابتسم لي مورداين بسهولة ولوح بيده رافضًا. كان جالسًا جانبيًا على كرسي من العشب المنسوج، وساق واحدة فوق الأخرى، وكوب أخضر ممسكًا به بشكل فضفاض في يده الأخرى. “الأزرواس ليسوا ‘حكام العالم’، أيًا كانت الشائعات التي أثارها عملاء كيزيس على مر القرون. ومن المفارقات، مع ذلك، أن أغرونا نفسه ربما يكون أقرب شيء إلى حاكم العالم الذي رآه هذا العالم على الإطلاق.”
تحرك شيء ما داخل عقلي – ومضة خافتة من البصيرة، بعض المعرفة المكتسبة ولكن المنسية. كانت سيسيليا هي التي امتصت آخر مانا السيدة داون، وليس أنا. كان الإرث هو الذي فهمها. كنت مجرد راكبة، أشاهد ساحرًا أقوى يتلاعب بالمانا بطريقة لا أستطيع أن آمل في فهمها. ومع ذلك، في نفس الوقت، كان عقلي مرتبطًا بها، متصلًا بكل شرارة جديدة من التنوير. رؤية سولي تؤدي سحرها جلبت تلك البصيرة أقرب قليلاً إلى السطح..
“كم عدد سكان ألاكريا الذين بقوا هنا في المناطق الحدودية؟” سألت، محاولة إجراء بعض العمليات الحسابية السريعة في ذهني.
تنهدت المرأة المريضة، ممسكة صدرها بيدها الحرة. تكاثفت المانا على بشرتها، وهبت مثل الأمواج المتلاطمة ذهابًا وإيابًا بينما كانت تستحضر غريزيًا درعًا ضعيفًا.
“اصطحبني إليهم.”
“اهدأي الآن،” تمتمت ليرا.
ضحكت في الريح.
خفت فجأة مانا النار المشتعلة للعنقاءة، واستقامت سولي. كانت تبتسم لمريضتها. “ها أنت ذا. لقد ذهب كل شيء!”
عبست ليرا ساخرة. “هل لديك السلطة لتوقيع مثل هذه الصفقة؟”
“ح-حقًا؟” سألت المرأة. تبع كلماتها سعال ضعيف.
***
ربتت سولي على رأس المرأة مطمئنة. “نعم. يمكن لجسمك أن يُشفى الآن، ومن ثم يجب أن تتساوى مستويات المانا لديك. فقط خذي الأمر ببساطة لبضعة أيام، حسنًا؟”
قال مورداين دون أن ينظر إلى الوراء، “إنه كذلك.”
“ش-شكرا لك!”
قادتنا ليرا، بخطوات سريعة ولكن ليست متسرعة. تحول آفير مرة أخرى إلى شكل بومة صغير نسبيًا وركب على كتف سولي. من جانبها، بدت امرأة العنقاء متوترة تقريبًا عندما اقتربنا من القرية الرمادية على حافة الأرض القاحلة الرمادية.
بعد عدة جولات من الثناء الممتن، خرجنا مرة أخرى إلى ضوء الشمس. لكن بدلًا من أن نبدو سعداء، كانت سولي عابسة. “قلت أن هناك آخرين؟” سألت دجيمون.
“كم عدد سكان ألاكريا الذين بقوا هنا في المناطق الحدودية؟” سألت، محاولة إجراء بعض العمليات الحسابية السريعة في ذهني.
رمش، وخفف تعبيره المتصلب بشكل ملحوظ. “عدد قليل في المجموع، نعم.”
ثم نظرت إليّ، ورأسها بين يديها – لا يمكنني رؤية عينيها إلا من خلال أصابعها المتباعدة في هذه اللحظة – وقالت، “أنا فقط لا أعرف ماذا أفعل مع الصبي، آفير. إما أن أعلقه على المشنقة… أو أجعله سيدًا! حسنًا، نحن جميعًا نعرف كيف انتهى الأمر.”
“اصطحبني إليهم.”
رفرف آفير، واتخذ بضع خطوات سريعة نحو مورداين. “أنت تفكر في تشول.”
***
تحرك شيء ما داخل عقلي – ومضة خافتة من البصيرة، بعض المعرفة المكتسبة ولكن المنسية. كانت سيسيليا هي التي امتصت آخر مانا السيدة داون، وليس أنا. كان الإرث هو الذي فهمها. كنت مجرد راكبة، أشاهد ساحرًا أقوى يتلاعب بالمانا بطريقة لا أستطيع أن آمل في فهمها. ومع ذلك، في نفس الوقت، كان عقلي مرتبطًا بها، متصلًا بكل شرارة جديدة من التنوير. رؤية سولي تؤدي سحرها جلبت تلك البصيرة أقرب قليلاً إلى السطح..
حدقت فيّ عينان فضيتان كبيرتان متلألئتان وأنا أخدش ذقن ثور القمر. قلت له، “اعتني جيدًا بالناس هنا” لم يجبني، لكن لسانه الطويل خرج وخدش معصمي بحكة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سألت ليرا، وهي تتطلع إلى داخل إحدى الغرف المفتوحة، “هل هذا لمعالج؟”
وبعد خدش آخر لشعر جبهته المجعد، غادرت الحظيرة وانطلقت مباشرة عبر القرية التي لا اسم لها بحثًا عن توقيع مانا سولي. كانت قد قضت بقية اليوم السابق في مساعدة المصابين بتسمم علقة الشيطان، ثم ضُيفّنا على وليمة نسبية – خالية من علقة الشيطان، كما أكدوا لي – حول نار المخيم بحضور القرية بأكملها تقريبًا.
قادتنا ليرا، بخطوات سريعة ولكن ليست متسرعة. تحول آفير مرة أخرى إلى شكل بومة صغير نسبيًا وركب على كتف سولي. من جانبها، بدت امرأة العنقاء متوترة تقريبًا عندما اقتربنا من القرية الرمادية على حافة الأرض القاحلة الرمادية.
ثم قضيت الصباح في تنشيط بعض تربة زراعتهم بقليل من فنون مانا ذات السمات النباتية المنحرفة.
تنهدت المرأة المريضة، ممسكة صدرها بيدها الحرة. تكاثفت المانا على بشرتها، وهبت مثل الأمواج المتلاطمة ذهابًا وإيابًا بينما كانت تستحضر غريزيًا درعًا ضعيفًا.
لقد أعطتني زيارتي لقرية حدود ألاكريا الكثير لأفكر فيه. لقد خلقوا لأنفسهم حياة بسيطة ولكنها عملية هنا. كان الأمر صعبًا، مع العديد من المخاطر – كما أوضح تسمم علقة الشيطان على الفور – وتدهور واضح من وسائل الراحة التي استمتع بها معظم الناس في ألاكريا، لكنها كانت صادقة، وربما الأهم من ذلك كله، مجانية.
إذا كان بإمكانهم إعادة البناء لأنفسهم، فأنا متأكدة من تمكن الإلف من ذلك أيضًا.
“اصطحبني إليهم.”
وجدت ليرا وعدد قليل من ألاكريا الذين قابلتهم خلال اليوم الماضي يقفون حول سولي. غمرتهم العنقاء بابتسامتها المشرقة بينما تصافحهم بلطف.
عبست ليرا ساخرة. “هل لديك السلطة لتوقيع مثل هذه الصفقة؟”
“من فضلك، هل يمكنك البقاء لفترة أطول قليلاً؟”
رفرف آفير، واتخذ بضع خطوات سريعة نحو مورداين. “أنت تفكر في تشول.”
“- قدمي لنا بركتك، أيتها العنقاءة العظيمة-”
شعرت بنفسي عابسًا وأنا أجاهد لمواءمة كلمات ليرا مع تجربتي الخاصة مع ألاكريا. “أجد أن القدرة – أو ربما الرغبة – في الاعتراف بأنك كنت مخطئًا والتغيير حقًا أمر استثنائي للغاية.”
“- خذيني معك، كخادم أو مساعد لك. سأفعل أي شيء-”
لطّف تعبير ناعم ملامح سولي. “لا يسع لأحد رؤية كل الغايات، وحتى اللوردات العظماء لا يزالون قادرين على ارتكاب الأخطاء. لكن نيته نقية، ونظرته تصل إلى مدى أطول من معظم الناس. لقد خاطرتُ بكل شيء من أجل رؤيته مرة من قبل، وأنا سعيدة بفعل ذلك مرة أخرى.”
“- الاستغناء عنك إذا جُرحنا أو سُمِّمنا مرة أخرى؟”
فهمت ليرا سؤاله غير المطروح، فقالت، “لقد أُرسلت الرسالة. ليس لدينا طريقة لمعرفة ما إذا كانت ستصل إلى آرثر، أو ما إذا كان سيتمكن من العودة. ومع ذلك، لدينا مهامنا الخاصة.” قالت لي، “السيدة تيسيا إيراليث، أميرة إلينور. هذا هو دجيمون جويدي، الذي كان يُدعى ذات يوم بالدم والساحر الأعلى لقاعة الصاعدين في إيتري. وهذا…” ترددت، واختارت كلماتها بعناية. “دجيمون، هذه سولي. أحد الأزوراس. عنقاء.”
ضحكت سولي، بصوت يشبه حفيف الأجنحة. “كنتم أقوياء قبل أن آتي، وستظلون كذلك بعد أن أرحل. هناك الكثير من هذه القارة التي يمكنني رؤيتها، لكنكم ستكونون دائمًا مميزين باعتباركم أول من نوعكم يرحب بعودة عشيرة أسكليبيوس إلى العالم.”
————————
رأت ليرا اقترابي، وابتعدت عن المجموعة. “بقدر ما أكره أن أراكما تغادران، أعتقد أنه يجب عليك على الأرجح إخراج الأزوراس من هنا قبل أن يبدأ الناس في تمجيدها. من الصعب ملء الفراغ الذي تركه فريترا.”
كان مورداين كريمًا بوقته وتسهيلات شعبه داخل الموقد خلال اليوم الماضي. لم أستطع إلا أن أثق به، وقد اعتبرته بالفعل حليفًا. لكن لا يمكنني أن أدعي أنني أفهمه.
ابتسمت، لكن التعبير تصدع، وأصبح شيئًا ما في منتصف الطريق إلى العبوس. “العيش بهذه الطريقة سيعلمهم الاعتماد على الذات، ليس لدي شك.” ابتلعت غصة في حلقي. “أنا… سعيدة حقًا بلقائك، ليرا دريد.”
بينما أفكر في قوة الويفرين والعنقاء، لم يسعنى أن أتخيل أي وحش قد يهددنا.
انفتح فمها ونظرت إليّ في دهشة لا توصف.
“ماذا! بالطبع!” شهقت المرأة المريضة، وكادت تختنق وهي تكافح لكبح سعال آخر.
واصلتُ حديثي، وأنا لا أعرف سوى نصف ما أحاول قوله. “لقد ساعدتني في إيجاد نهاية لجزء من حياتي لم أكن أدرك حتى أنه جرح غائر. حدث الكثير بسرعة كبيرة بعد وفاة والديّ، ولم يكن لدي أي سيطرة على أي شيء لفترة طويلة. ثم رحل أغرونا وانتهت الحرب وما زلت أحتفظ بكل هذه المشاعر الغاضبة بداخلي، ذلك… ذلك…”
هبت ريح دافئة بجانبنا بينما نسرع فوق قمم الأشجار، متجهين نحو الشمال. تشبثت أنا وسولي وليرا بالكشاكش الذهبية التي كانت تبرز من جلد آفير الأخضر اللامع. كان عنقه الطويل يدور ذهابًا وإيابًا مع كل خفقة من أجنحته بينما يبحث في غابات الوحش عن أي تهديد.
وعندما فشلت الكلمات، هززت كتفي بعجز. “أنا فقط… سعيدة. هذا كل شيء.”
ضحكت في الريح.
تقدمت ليرا للأمام، وفتحت ذراعيها وكأنها على وشك عناقي. تجمدتُ، وتوقفت، وتراجعت للخلف وانحنت بسلاسة في انحناءة عميقة بدلاً من ذلك. ظلت منحنية لفترة أطول مما هو ضروري قبل أن تستقيم. سقط خصلة من الشعر البرتقالي الناري على وجهها، والتي أبعدتها جانبًا بإشارة مدربة. “وداعًا، تيسيا إيراليث.”
“بالفعل. على الرغم من جنونه وشره بلا شك، لا يمكن إنكار عبقريته. لقد أنشأ جنسًا جديدًا تمامًا على صورته.” هز مورداين رأسه بأسف.
لوحت سولي بيدها وداعًا أخيرًا لأهل ألاكريا المتجمعين، ثم ارتفعنا في الهواء واتجهنا شمالًا، محلقين فوق الأرض القاحلة الرمادية. آفير، الذي كان ينام بصمت طوال اليوم الماضي، طار من سطح قريب وسقط خلفنا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com جعلني هدير متردد من الجانب الآخر من القرية أقفز. “ثيران القمر؟”
“شكرًا لك على مجاملتي،” قلت، وأطلقت صوتي بقوة المانا لمساعدة نفسي على أن يُسمع صوتي.
“ربما في المرة القادمة التي نستعين فيها بالإلف، يمكنهم مساعدتنا في بدء العملية؟” كانت نبرة ليرا جادة، وتشكل خط صغير بين حاجبيها بينما تركز على أفكارها. “يمكننا حتى أن نقدم بعض ثيران القمر في المقابل.”
دارت سولي على ظهرها، وحلقت بسهولة كشخص يطفو على الماء الراكد. “أنا هنا لتجربة أي شيء لديك لتظهريه لي. أنا الآن عيون وآذان وصوت عشيرة أسكليبيوس في ديكاثين، لذا أينما تريد أن تقودني، سأتبعك!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سألت ليرا، وهي تتطلع إلى داخل إحدى الغرف المفتوحة، “هل هذا لمعالج؟”
ضحكت في الريح.
شعرت بنوبة من الامتنان. لا شك أن هذا الرجل يعرفني باسم سيسيليا أيضًا – عدوه على جانبي الحرب. لكنه لم يذكر ذلك. “لقد سمعت الكثير عن ما أنجزته هنا، لكنني أردت أن أرى ذلك بنفسي. لقد فعلنا كلانا ذلك،” أضفت، مشيرة إلى سولي. “إذا أصبحت إلينور صالحة للسكنى مرة أخرى، فسوف نصبح جيرانًا.”
اكتسبت رحلتنا سرعة مع شعوري بالراحة، ودراسة كيفية قيام سولي بذلك ولكن أيضًا مجرد الاسترخاء. كان الأمر ساحرًا، مسرعين عبر الفراغ الرمادي المتموج. كان دمار إلينور كاملًا لدرجة أن القليل من ملامح الأرض بقيت. لقد جُرفت الأنهار، وسُوِيَت التلال، وانهارت الوديان. ونادرًا ما نرى بقايا بضعة أشجار، أو صخورًا تبرز من خلال الرماد. وإلا، كان اللون الرمادي لا نهاية له.
رفرف آفير، واتخذ بضع خطوات سريعة نحو مورداين. “أنت تفكر في تشول.”
وهذا، بالإضافة إلى الافتقار إلى المانا الجوية، جعل العثور على “البستان” الأول أمرًا سهلاً إلى حد ما. طرنا لمدة ساعة، أو ربما ساعتين، قبل أن أشعر به في المسافة. كنت متأكدة من أن سولي وآفير شعرا به قبل ذلك بكثير.
أخذ نفسًا عميقًا، وأغلق مورداين عينيه وابتسم لسقف الدراسة الصغيرة المستديرة وكأن الشمس تشرق علينا. “حتى في أفيتوس، حيث يتوقف الزمن، تتغير الأشياء فجأة. لقد انهار سد، آفير. هل لا تشعر بذلك؟ إذا كان هناك وقت للقيام بالأشياء فجأة، فهو الآن.”
توقفت بمجرد أن اقتربنا بما يكفي لجذب انتباه حفنة من الإلف الذين يعملون هناك. لقد زرعوا سبع أشجار. لم يكن أي منها أطول من ثمانية أقدام ربما، وكانت جميعها نحيلة. طُهرت الأرض المحيطة بالبستان من الرماد وزرعت بتربة طازجة جلبت من وراء إلينور – ممزوجة بقليل من تربة إيفيوتان.
لوحت سولي بيدها وداعًا أخيرًا لأهل ألاكريا المتجمعين، ثم ارتفعنا في الهواء واتجهنا شمالًا، محلقين فوق الأرض القاحلة الرمادية. آفير، الذي كان ينام بصمت طوال اليوم الماضي، طار من سطح قريب وسقط خلفنا.
الأخضر بين الرماد…
أومأ برأسه بجدية. “علاقة اتخذنا بالفعل خطواتنا الأولى نحوها. حتى الآن يتجول شعبك في الأرض القاحلة، باحثين عن أماكن لزراعة بساتين جديدة.”
إنها فكرة طفولية، لكنها كل ما يمكنني التركيز عليه. تلك البقعة الصغيرة من اللون الأخضر. الحياة تكافح طريقها للعودة من الموت المطلق.
انفتح فمها ونظرت إليّ في دهشة لا توصف.
“إنه جميل.”
ترجمة الخال
————————
“لم أشعر أبدًا حقًا – لم أشعر بنفسي مرة أخرى، بعد تلك الموجة التي ضربتنا عندما – هُزم أغرونا.” توقفت المرأة للسعال كل بضع كلمات. “أضعفتني، أعتقد.”
ترجمة الخال
“هل يولد أي شخص شريرًا؟” سألت ليرا، وهي تدور كأسها قبل أن تفرغه. “لقد شُكلت أنا وسينثيا إلى أدوات مريرة من قبل أسياد قساة. إذا فعلنا الشر، فقد فعلنا ذلك لأنه قيل لنا أنه جيد. لقد تعلمناه، تمامًا كما تعلمنا بشكل أفضل في النهاية. لا أعرف ما إذا كان كل الناس قادرين على مثل هذا التغيير، لكن يجب أن أصدق أنهم كذلك.”
ارتجف كتفي وأنا أضحك، واضطررت إلى وضع الكوب قبل أن ينسكب. نظرت ليرا دريد بين الويفرين وأنا في حيرة. ضحك مورداين بهدوء، وركزت نظراته على المسافة المتوسطة.
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات