الفصل 397
سطع أزيز المعدن على العظم العاري، مما جعله يتحول إلى اللون الأسود بينما ذاب اللحم من حوله. هسهس الماء عندما اصطدم بالحديد الأسود، مرسلاً سحابة من البخار. لعنت ثم تراجعت.
صفعت إيلي يدي بعيدًا عن المقلاة الساخنة على الموقد. “فقط دعني أفعل ذلك! من يخلط الماء والشحوم الساخنة على أي حال؟ هل سبق لك أن طهيت الطعام من قبل؟”
غطست أصابعي في صحن الماء الذي كنت أبرد به المقلاة وألقيت بعدة قطرات على وجهها بينما كانت تكافح لقلب لوح اللحم الذي أحرقته. “هذا الكلام قادم من الفتاة التي لم تأكل شيئًا سوى الأسماك والجرذان والفطر خلال آخر كم شهر؟”
تسللت إيلي حول بوو، الذي استدار ليتفقدني بعناية، ووجهه ملتف بين كتفه والحائط قبل أن يتجه ليتبعها. لقد كاد يقلب الطاولة، ثم اضطر إلى ضغط نفسه حتى يتناسب مع مدخل المطبخ أولاً، ثم الباب الأمامي حتى سلسلة الأنفاق المترابطة لمعهد إيرثبورن.
جلس ريجيس في منتصف الطاولة، يراقب باهتمام، ارتعش أنفه مع كل ذرة من الهواء برائحة اللحم. “كما تعلم، يبدو أنه لا يمكن إصلاحها إلى حد كبير. فقط ارمها لي.”
قلت: “جيدون، أريدك أن تجمع أي معدات مراقبة لمخرجات المانا يمكنك فحصها. قابلني عند مركز صيد البحيرات الثلاث في غضون ساعة.”
أسقطت إيلي حفنة من الفطر المقطّع مع اللحم والدهن. “يمكنني أن أخرج اطباقًا بالفئران والفطر أكثر مما يمكنك فعله مع المخزن الملكي بالكامل، أراهنك.”
قطعت أسنان أمي نهاية محترقة من شريحة اللحم التي أعطيناها لها وأطعمتها لريجيس، الذي أخذها مباشرة من الشوكة.
أشرت ضاحكًا: “لست متأكدًا من أن هذا شيء يستحق التباهي به.”
في أعماق المياه المظلمة، يمكن رؤية مخلوقات مضيئة بيولوجيًا تتجول ببطء، مثل النجوم الخافتة التي تعبر سماء الليل.
لقد سحبت لها كرسيًا، فاستقرت عليه بابتسامة ممتنة مليئة بالدموع. بدت حركاتها لا تزال بطيئة بعض الشيء، لكن نظرتها باتت أكثر ثباتًا مما كانت عليه في اليوم السابق. رجع ريجيس إلى الوراء بحيث أصبح أمامها مباشرة، وبدأت تداعبه خلف أذنيه.
تحركت ساق إيلي وارتطمت بفخذي. أمسكت بكاحلها وسحبت ساقها، ممسكًا بها رأسًا على عقب وتجمع شعرها على البلاط تحتها.
“من خلال منح هذه القطع الاثرية أكد كازيس أن بعض السلالات ستظل آمنة وقوية سياسياً بينما تتراجعقوتها السحرية. القوة الحقيقية لهذا العالم ،لقد فعل ذلك بإعطائهم إياهم حماة أقوياء مقيدون بالدم في حالة خيانتهم”
“مهلًا، هذا ليس عدلاً!” صرخت وهي تأرجح بذراعيها وتحاول عبثًا توجيه لكمة.
لفت انتباهي ضربات الاحذية الناعمة على البلاط الحجري إلى مدخل المطبخ.
“صباح الخير”، قلت، ولوحت بيدي التي علقت إيلي رأسًا على عقب حتى أصبحت أختي تتمايل مثل الدمية. “نحن لا نفعل اي شيء، لكن إيلي وأنا حاولنا إعداد بعض الإفطار.”
“حاولت إعداد الفطور”، قالت متذمرة وذراعيها متشابكتان. “كان آرثر في الغالب فقط.. – آاااه!” صرخت وأنا أتركها تسقط على الأرض.
حدق في ظهرها وهي تتجه خارج الباب، لكن سرعان ما عاد انتباهه إلي.
قمت بتنشيط نطاق القلب ورؤية انعكاس رونيات المتوهجة على سطح عيون فاراي ” عيناكِ ليست كذلك، وأعتقد أن كيزيس نفسه قد أعطانا مفتاح فك قيود إمكاناتكم الحقيقية. ”
“أاه،” تمتمت إيلي بسرعة وبهدوء، “أمي، ما الخطب؟” عندها أدركت أن هناك دموع هادئة تنهمر على خدي أمي.
بسماع هذا لعنت ميكا وعبس بايرون وهو على ركبتيه.
أدارت عينيها، لكن ابتسامتها بدت لطيفة ومتفهمة. “نعم، نعم، أعلم، هناك الكثير من المهام لإنقاذ العالم عليك، ولدي أخ واحد كبير فقط. حسنًا … أراك لاحقًا، إذن.”
“هاه؟ ماذا؟ – أوه. ” مسحت خديها بظهر أكمامها الطويلة. “لماذا أنا أبكي؟” سألت نفسها بضحكة.
جلس ريجيس في منتصف الطاولة، يراقب باهتمام، ارتعش أنفه مع كل ذرة من الهواء برائحة اللحم. “كما تعلم، يبدو أنه لا يمكن إصلاحها إلى حد كبير. فقط ارمها لي.”
“أعتقد أنه مجرد … الاستيقاظ ورؤية شيء كهذا … لقد مر وقت طويل على رؤية هذا.”
لقد سحبت لها كرسيًا، فاستقرت عليه بابتسامة ممتنة مليئة بالدموع. بدت حركاتها لا تزال بطيئة بعض الشيء، لكن نظرتها باتت أكثر ثباتًا مما كانت عليه في اليوم السابق. رجع ريجيس إلى الوراء بحيث أصبح أمامها مباشرة، وبدأت تداعبه خلف أذنيه.
كانت عيون فاراي ملتصقة بي ومركزة على كل كلمة قلتها.
ضغطت أنا وإيلي على الموقد، لكن في النهاية سمحت لها بالنصر، وبدلاً من ذلك أخذت حفنة من الأطباق والأواني الخشبية لتجهيز الطاولة. سلمت إيلي أكوامًا من اللحوم المحترقة قليلاً، والبيض، والفطر، والخضروات المطبوخة على البخار، والفاصوليا الحمراء، ولفائف من نوع من ثعبان البحر – تم اصطيادها من بحيرة جوفية قريبة – أصرت إيلي على أنها لذيذة، وقمنا معًا بملء ثلاث أطباق.
قطعت أسنان أمي نهاية محترقة من شريحة اللحم التي أعطيناها لها وأطعمتها لريجيس، الذي أخذها مباشرة من الشوكة.
قمت بتنشيط نطاق القلب ورؤية انعكاس رونيات المتوهجة على سطح عيون فاراي ” عيناكِ ليست كذلك، وأعتقد أن كيزيس نفسه قد أعطانا مفتاح فك قيود إمكاناتكم الحقيقية. ”
نظر ريجيس إلى الفطر بشكل غريب، ثم قال، “ربما المزيد من هذا اللحم بدلاً من ذلك الفطر؟”
قلت وفمي ممتلئ: “سوف يستمر في طلب أشياء مثل هذه إذا أفسدته يا أمي.”
في الغالب هذا ما يبدو عليه، نظمت أفكاري، محاولًا أن أتذكر كل ما سمعته عن كلتا المجموعتين من القطع الأثرية الأسورية: تلك التي أعطيت لملوك ديكاثين لصنع الرماح، وتلك الجديدة التي، على ما يبدو، يمكن أن تجعل الساحر قوي بما يكفي للقتال ضد حتى المناجل.
رمت بكلماتي بعيدًا وقالت. “أوه، لا بأس. ألا تعتقد أنه مع كل ما فعله للمساعدة هنا، فقد كسب الحق لهذا؟”
لمعت عيون جرو ريجيس المتضخمة وهو يحدق في والدتي وكأنها قد منحته للتو جائزة. “هل تصدقين أن هذا الرجل لا يطعمني أبدًا؟”
لوحت إميلي، التي كانت منحنية على العصا الكريستالية بزوج من العصي نحوي. أعطى هذا صفيرًا صاخبًا. قفزت وابتسمت بخجل، وأعادتها إلى مكانها.
وضع جيدون ببطء الملاحظات التي كان يقرأها، ووضع إصبعًا في أذنه وحفر قليلاً، ثم هز رأسه وأعطاني ابتسامة لطيفة. “سامحني يا آرثر، لكنني أقسم أنه يبدو أنك دخلت للتو إلى مختبري وبدأت في إعطائي أوامر بدون سياق أو اعتبار للمشاريع الجارية بالفعل – المشاريع التي تم إبلاغي بها مرارًا وتكرارًا هي ذات أولوية قصوى من جانبك.”
“أنت تحصل على الكثير من الأثير”، غمغمت بينما كانت أمي تحمل نصف فطر.
لقد كان، على الأقل لفترة قصيرة، إلهاءًا لطيفًا.
نظر ريجيس إلى الفطر بشكل غريب، ثم قال، “ربما المزيد من هذا اللحم بدلاً من ذلك الفطر؟”
ارتفعت حواجب أمي. “من المهم أن تأكل تحت نظام غذائي صحي ومتوازن يا ريجيس”، وبخت أمي بخفة.
وصل الرماح أولاً، متحركين مع الهدف. قادتهم ميكا. أغلقت عينها المتبقية عليَّ في اللحظة التي عبرت فيها العتبة إلى الكهف، تمامًا مثل الحجر الأسود الذي سكن تجويف العين المكسور بالندوب الذي دمره تاسي. على الرغم من أنها مرتاحة في أنفاق منزلها، إلا أنه كان هناك شيء مفقود من ميكا؛ لقد فقدت أكثر من عين عندما ماتت آيا.
رمش ريجيس، ثم انحنى إلى الأمام وأخذ الفطر من يدها بحذر شديد، ومضغه بحزن شديد لدرجة أن إيلي أشفقت عليه وألقت بجزء من ثعبان البحر الخاص بها نحوه، قهقه عندما انقض عليه وابتلعه بقضمة واحدة .
أخبرتهم عن الجن، وكيف اكتسبوا نظرة ثاقبة على الأثير والمانا التي تتجاوز حتى ما يمكن أن تفعله التنانين، وكيف عندما لم يتمكن كازيس من إجبارهم على مشاركة تلك المعرفة دمرهم.
‘إن هذا حقًا مشهد رائع يمكن رؤيته من معنى التدمير ذاته.’ فكرت لنفسي.
“الازوراس يريدون السيطرة فوق كل شيء آخر ، تقوم عشيرة فريترا بتربية الناس مثل وحوش المانا، بينما يلعب إندراث دور الإله من بعيد، يغير ويشكل مجتمعاتنا على الشكل الذي يريده، ومن ثم، مثل طفل صغير مشاكس، يرمي كل ألعابه إذا شعر بالضيق.”
“على أي حال، كيف تشعرين هذا الصباح؟” سألت أمي بينما كنت أقوم بأخذ قطعة من ثعبان البحر، مع الحفاظ على نبرة صوتي، لكن مع مراقبتها بعناية.
“أفضل بكثير”. قالت وهي محتقنة بالدم وعيناها المتعبتان مغمضتان في تقدير. “شكرًا لك، آرثر، لكن لا داعي للقلق بشأني. لديك الكثير مما يدور في ذهنك بالفعل.”
كانت فاراي خلفها مباشرة، شاهقةً فوق القزم، رزينة وغير مقروءة كما هو الحال دائمًا. بدا شعرها الأبيض القصير متوهجًا في الضوء المنتشر للعالم تحت الأرض، مما منحها جوًا غامضًا. كان ذراعها المستحضر من الجليد السحري ثابتًا وصلبًا، لكن يدها ذات اللحم والدم ممتلئة بطاقة عصبية ثابتة، مما أدى بمهارة إلى تقويض وجودها الذي لا يقهر.
سخرت إيلي وفتحت فمها، لكنها توقفت عندما أطلقت عليها أمي نظرة. توقفت أختي للحظة حتى تنتهي من المضغ والبلع، ثم قالت: “لقد جعلنا نعتقد أنه مات منذ شهور، أليس كذلك؟ دعيه يقلق قليلًا.”
‘إن هذا حقًا مشهد رائع يمكن رؤيته من معنى التدمير ذاته.’ فكرت لنفسي.
تذبذبت ابتسامة والدتي الناعمة، ومدت يدي عبر الطاولة للضغط على يدها. “لدي الكثير في ذهني. لكنكِ أنتِ وإيلي دائمًا في قمة تلك الكومة من الأفكار.”
أكلنا في صمت لفترة بعد ذلك، لكن لم يكن ذلك النوع من الهدوء محرجًا أو متوترًا. بدلا من ذلك، كان مريحًا. وسهل. أسهل مما كان عليه منذ وقت طويل جدًا، منذ الهجوم على زيروس.
سقطت عينا أمي على صحنها، لكنني ما زلت أرى الرطوبة تلمع فيها. شاهدتها إيلي مع عبوس صغير على ملامحها الناضجة. زحزحت معظم لحمي المحترق إلى ريجيس، الذي مضغ بصوت عالٍ، غافلًا عن كل شيء باستثناء الطعام الدافئ أمامه، على الرغم من أنني شعرت بالإثارة التي شعر بها عند مشاركة وجبة عائلية معنا من خلال علاقتنا العقلية.
حملتني قدماي بسرعة من معهد إيرثبورن، على الطريق السريع المتعرج، مرورا بالطواقم التي أعادت بناء العديد من الهياكل التي دمرت في هجوم ألاكريان، وخرجت من أحد الأنفاق التي كانت متصلة بأدنى مستوى للمدينة.
اعتقدت أنه يجب أن يكون كذلك، على الرغم من أننا شعرنا بعدم وجود ضمان في العملية نفسها. لا يمكننا خوض حرب من تحت الصحراء. نحن بحاجة إلى الخروج من هناك وصد قوات ألاكريان التي تسكن ديكاثين.
أكلنا في صمت لفترة بعد ذلك، لكن لم يكن ذلك النوع من الهدوء محرجًا أو متوترًا. بدلا من ذلك، كان مريحًا. وسهل. أسهل مما كان عليه منذ وقت طويل جدًا، منذ الهجوم على زيروس.
ومضت في ذهني فكرة أنني شعرت وكأنها حياة أخرى، لكنني كنت أعرف أن هذا لم يكن صحيحًا حقًا. لقد عشت حياة أخرى على الأرض، وبعد ذلك، في الأكريا، تظاهرت بأنني شخص لم أكنه، وأحييت جزءًا مني مات عندما أقمت في ديكاثين. كنت بحاجة إلى جراي للبقاء على قيد الحياة هناك، وبقدر ما أردت أن أكون مجرد آرثر، فإن العيش مثل جراي ذكرني مرة أخرى لماذا أصبح آرثر في المقام الأول.
حتى انتهت هذه الحرب، حقًا، لم أستطع ترك جراي يرحل. ليس بعد.
رمت بكلماتي بعيدًا وقالت. “أوه، لا بأس. ألا تعتقد أنه مع كل ما فعله للمساعدة هنا، فقد كسب الحق لهذا؟”
“—ثر؟”
سخرت إيلي وفتحت فمها، لكنها توقفت عندما أطلقت عليها أمي نظرة. توقفت أختي للحظة حتى تنتهي من المضغ والبلع، ثم قالت: “لقد جعلنا نعتقد أنه مات منذ شهور، أليس كذلك؟ دعيه يقلق قليلًا.”
تجولت أمي حول بوو، الذي شغل نسبة كبيرة من المطبخ، لكنها توقفت لتتكئ على المدخل وتنظر إلينا جميعًا، مبتسمةً باشراق وقالت. “سأراكم كلاكما في المنزل لتناول العشاء الليلة، حسنًا؟ سوف أطبخ أنا.” تراجعت ابتسامتها قليلاً، وحاكت حاجبيها ليصبح تعبيرها اعتذاريًا. “شيء دافئ هذه المرة.”
“عذرًا؟” سألت، وأدركت أن والدتي قالت شيئًا.
سأقضي الأسبوع المقبل في التحضير – عاطفيًا وجسديًا – لـ Emerald City Comic Con ، حيث آمل أن أقابل بعض قرائي هناك. ^ ^
“كنت أقول فقط أنني يجب أن أذهب لتسجيل حضوري في المركز الطبي الآن بعد أن أشعر بتحسن قليلًا.” بدت محرجة قليلاً وهي تدفع صحنها نصف الممتلئ نحو ريجيس. “لا يوجد سوى اثنين من بواعث الانبعاثات في المدينة بأكملها، وكانوا يعتمدون عليّ لأكون هناك. علاوة على ذلك، أنا متأكدة من أن لديك أعمال لإنهائها.”
وضع جيدون ببطء الملاحظات التي كان يقرأها، ووضع إصبعًا في أذنه وحفر قليلاً، ثم هز رأسه وأعطاني ابتسامة لطيفة. “سامحني يا آرثر، لكنني أقسم أنه يبدو أنك دخلت للتو إلى مختبري وبدأت في إعطائي أوامر بدون سياق أو اعتبار للمشاريع الجارية بالفعل – المشاريع التي تم إبلاغي بها مرارًا وتكرارًا هي ذات أولوية قصوى من جانبك.”
قبل أن أتمكن من الرد، جاء تلهث من إيلي. “أوه! هذا يذكرني! أخبرت ساريا تريسكان أنني سأساعد في نقل اللاجئين الجان اليوم. تم إيواء معظمهم مؤقتًا في المستويات الدنيا، والتي تضررت بشدة في الهجوم.” أضافت على سبيل التوضيح وهي تدفع نفسها بعيدًا عن الطاولة.
“كان لدى أغرونا مسار أفضل للمشي عليه”
حلّقنا حول حافة البحيرة حتى وصلنا إلى القمم العريضة ذات اللون الأرجواني والأخضر والأزرق للفطر العملاق. ساعدنا أنا وفاراي – وبدرجة أقل ريجيس، الذي أصر على سحب حقيبة جلدية واحدة – إميلي في حمل المعدات، ثم وضعها على سلسلة من الصخور المسطحة بعد أن أحدثت إميلي ضجة لإزالة الأوساخ والطحالب. وجهت الرماح الثلاثة لأخذ مقاعد في الطحلب السميك بجوار المياه الساكنة للبحيرة.
في الوقت نفسه، ظهرت فرقعة خافتة ووجود جسم فروي كبير فجأة والذي دفع الطاولة جانباً، لقد اقترب من سقوط ريجيس على الأرض.
“بوو!” قالت إيلي باستياء. “أنا لست في خطر! وقد قلت ألا تظهر في منتصف الغرف هكذا!”
بينما شرع جايدن وإميلي في مهمة تجهيز معداتهم، ثم تحدثت إلى الرماح. “إذا كنا نأمل في اختراق الحواجز المفروضة عليكم، فنحن بحاجة إلى فهمها بشكل أفضل. قسم الدم الذي قطعتوه لا يحد بطبيعته من قدرتكم على النمو بشكل أقوى، وهذا شيء فعله كازيس اندراث عندما أعطى ديكاثين القطع الاثرية، يمكنني أن أخبركم بالسبب بالضبط، لأنني رأيت أرغونا يفعل نفس الشيء من أجل شعبه.”
تذمر الدب الحارس، وضاقت عيون إيلي. “لا تلومني. لقد قطعت غفوتك من خلال المبالغة في حمايتي.” أطلق الدب نخرًا طنانًا هز الأطباق على الطاولة.
منحت إيلي دقيقة أو دقيقتين من البداية، ثم تابعتها خارج الباب. بدلاً من التوجه نحو المخرج، تعمقت أكثر في معهد إيرثبورن.
تجولت أمي حول بوو، الذي شغل نسبة كبيرة من المطبخ، لكنها توقفت لتتكئ على المدخل وتنظر إلينا جميعًا، مبتسمةً باشراق وقالت. “سأراكم كلاكما في المنزل لتناول العشاء الليلة، حسنًا؟ سوف أطبخ أنا.” تراجعت ابتسامتها قليلاً، وحاكت حاجبيها ليصبح تعبيرها اعتذاريًا. “شيء دافئ هذه المرة.”
وصل الرماح أولاً، متحركين مع الهدف. قادتهم ميكا. أغلقت عينها المتبقية عليَّ في اللحظة التي عبرت فيها العتبة إلى الكهف، تمامًا مثل الحجر الأسود الذي سكن تجويف العين المكسور بالندوب الذي دمره تاسي. على الرغم من أنها مرتاحة في أنفاق منزلها، إلا أنه كان هناك شيء مفقود من ميكا؛ لقد فقدت أكثر من عين عندما ماتت آيا.
غطست أصابعي في صحن الماء الذي كنت أبرد به المقلاة وألقيت بعدة قطرات على وجهها بينما كانت تكافح لقلب لوح اللحم الذي أحرقته. “هذا الكلام قادم من الفتاة التي لم تأكل شيئًا سوى الأسماك والجرذان والفطر خلال آخر كم شهر؟”
قلت لها: “يبدو هذا مدهشًا.”، وأعطيتها أجمل ابتسامة أستطيع اظهارها.
أصبحت فاراي صلبة كتمثال جليدي. لم يخن وجهها عواطفها، لكن الآخرين كانوا أقل قدرة على إخفاء دهشتهم وإحباطهم.
أعادت الابتسام، ولوحت بيدها مغادرة، ثم اختفت خلف جسم بو. سمعت باب الجناح يفتح ويغلق، ثم استدرت إلى إيلي. “هل تعتقدين أنها بخير؟”
كانت إيلي تخدش بو بين عيني وحش المانا الكبير. “لم أر ابتسامتها هكذا منذ وفاة أبي.”
بينما شرع جايدن وإميلي في مهمة تجهيز معداتهم، ثم تحدثت إلى الرماح. “إذا كنا نأمل في اختراق الحواجز المفروضة عليكم، فنحن بحاجة إلى فهمها بشكل أفضل. قسم الدم الذي قطعتوه لا يحد بطبيعته من قدرتكم على النمو بشكل أقوى، وهذا شيء فعله كازيس اندراث عندما أعطى ديكاثين القطع الاثرية، يمكنني أن أخبركم بالسبب بالضبط، لأنني رأيت أرغونا يفعل نفس الشيء من أجل شعبه.”
نظر ريجيس إلى الفطر بشكل غريب، ثم قال، “ربما المزيد من هذا اللحم بدلاً من ذلك الفطر؟”
دون أن تنظر إلي، وضعت كتفها إلى جانب بوو. “هيا أيها الأبله الكبيرة، نحتاج إلى معرفة كيفية إخراجك من خلال الباب الأمامي.” توقفت وألقت نظرة مبدئية من فوق كتفها نحوي. “هل تريد أن تأتي معنا؟ اللاجئون… لقد مروا بأوقات عصيبة. رؤيتك لهم قد تجعلهم يشعرون بتحسن.”
أعطيتها ابتسامة اعتذارية قبل أن أهز رأسي. “كنت سأفعل ذلك على أي حال إيل، لكن لدي واجبات خاصة بي لافعلها.” لقد أضفت الأشياء التي يجب الاهتمام بها قبل أن أتمكن من المغادرة.
“هل أنت متأكد من أن كل هذا سيعمل؟” سأل ريجيس. لقد كان يتأرجح بصمت على رفضي حتى اعتراف بـ “اسم الفريق” الذي اقترحه لنا، لكن غضبه استقر أخيرًا في نوع من الموافقة المستقيلة على الاختلاف ببساطة.
“هل أنت متأكد من أن كل هذا سيعمل؟” سأل ريجيس. لقد كان يتأرجح بصمت على رفضي حتى اعتراف بـ “اسم الفريق” الذي اقترحه لنا، لكن غضبه استقر أخيرًا في نوع من الموافقة المستقيلة على الاختلاف ببساطة.
أدارت عينيها، لكن ابتسامتها بدت لطيفة ومتفهمة. “نعم، نعم، أعلم، هناك الكثير من المهام لإنقاذ العالم عليك، ولدي أخ واحد كبير فقط. حسنًا … أراك لاحقًا، إذن.”
أخيرًا، دخل بايرون على بعد ياردات قليلة من خلفهم. كانت نظراته تتخلف وراء كعوب رفاقه، بدت معمية، أو بالأحرى، ترى شيء آخر غير الأرض غير المستوية. تساءلت أين كانت أفكاره، ما هو المشهد غير المرئي الذي كان يلعب أمام عينيه غير المركزة التي جعلته يتجهم بشدة.
تسللت إيلي حول بوو، الذي استدار ليتفقدني بعناية، ووجهه ملتف بين كتفه والحائط قبل أن يتجه ليتبعها. لقد كاد يقلب الطاولة، ثم اضطر إلى ضغط نفسه حتى يتناسب مع مدخل المطبخ أولاً، ثم الباب الأمامي حتى سلسلة الأنفاق المترابطة لمعهد إيرثبورن.
قمت بتنشيط نطاق القلب ورؤية انعكاس رونيات المتوهجة على سطح عيون فاراي ” عيناكِ ليست كذلك، وأعتقد أن كيزيس نفسه قد أعطانا مفتاح فك قيود إمكاناتكم الحقيقية. ”
ابتسمت ابتسامة. نظرت بشوق حول الجناح، أتمنى أن أبقى لفترة أطول. إن الوقت الذي أمضيته مع عائلتي بمثابة إرجاء من واجباتي في أمس الحاجة إليه، لكن الوقت أصبح ضدي، و لا يزال هناك الكثير مما يجب القيام به.
“الازوراس يريدون السيطرة فوق كل شيء آخر ، تقوم عشيرة فريترا بتربية الناس مثل وحوش المانا، بينما يلعب إندراث دور الإله من بعيد، يغير ويشكل مجتمعاتنا على الشكل الذي يريده، ومن ثم، مثل طفل صغير مشاكس، يرمي كل ألعابه إذا شعر بالضيق.”
لقد قضيت معظم المساء في دراسة القطع الأثرية القوية بينما كانت عائلتي نائمة. كان التفاعل بين الأثير والمانا من حولهم مختلفًا عن أي شيء رأيته من قبل، لكنه ذكرني بعالم الروح داخل الجرم السماوي، حيث كنت أتدرب مع كوردري لفترة طويلة. لم تحتوي القطع الأثرية على مساحة إضافية الأبعاد، لكنها لم تكن مجرد حاويات لكميات هائلة من المانا أيضًا. كان الأمر كما لو أن كيزيس قد استقطب الإمكانات واحتوى عليها، وباستخدام المصنوعات اليدوية، تم إنفاق هذه الإمكانات في كائن حي.
حتى انتهت هذه الحرب، حقًا، لم أستطع ترك جراي يرحل. ليس بعد.
كان مفهومًا صعبًا أن ألتف حوله، لكنني كنت فقط في المراحل الأولى من الفهم. كنت بحاجة لرؤية القطع الأثرية قيد الاستخدام، ولكن دون تفعيل أي كانت القوة التي رأتها رينيا تدمر القارة.
قال ريجيس: “اذن.. ” قاطع أفكاري. كان بإمكاني الشعور بالرضا مع بطنه المليء بالطعام المطبوخ في المنزل. “المقابر الأثرية فوق كل شيء، ثم العودة إلى كوننا ثلاثي دي اس؟”
حدق في ظهرها وهي تتجه خارج الباب، لكن سرعان ما عاد انتباهه إلي.
“أنا …” تمتمت، فركت يدي على وجهي، ثم استدرت عابسًا نحو رفيقي. “ماذا؟”
“هذا أكثر حساسية من حيث الوقت من مشاريعنا الأخرى،” قلت بمواساة. “ساعة واحدة يا جايدن.”
“ثنائي ديكاثين المتحرك. أنت تعرف، أنا وأنت، تربل دي إس. ”
أشرت ضاحكًا: “لست متأكدًا من أن هذا شيء يستحق التباهي به.”
قررت أنه من الأفضل عدم إشراك ريجيس في هذه الجبهة، وبدلاً من ذلك قلت، “لا وقت لـ المقابر الأثرية حتى الآن. أولاً، نحتاج إلى التأكد من أنه يمكننا مغادرة فيلدوريال دون أن تقع على الفور في أيدي قوات أغرونا.”
منحت إيلي دقيقة أو دقيقتين من البداية، ثم تابعتها خارج الباب. بدلاً من التوجه نحو المخرج، تعمقت أكثر في معهد إيرثبورن.
كما توقعت، وجدت جايدن وإميلي وفريقهم من السحرة الأقزام يعملون بالفعل.
“هذا أكثر حساسية من حيث الوقت من مشاريعنا الأخرى،” قلت بمواساة. “ساعة واحدة يا جايدن.”
بالكاد أعطاني المخترع العجوز نظرة سريعة أثناء دخولي إلى المختبر، ومن الواضح أنه لم يتفاجأ برؤيتي. “رأيتك فقط منذ ستة عشر ساعة، أربعة منها على الأقل قضيتها في النوم. لم يتغير شيء في هذه الأثناء، آرثر.”
رمش ريجيس، ثم انحنى إلى الأمام وأخذ الفطر من يدها بحذر شديد، ومضغه بحزن شديد لدرجة أن إيلي أشفقت عليه وألقت بجزء من ثعبان البحر الخاص بها نحوه، قهقه عندما انقض عليه وابتلعه بقضمة واحدة .
لوحت إميلي، التي كانت منحنية على العصا الكريستالية بزوج من العصي نحوي. أعطى هذا صفيرًا صاخبًا. قفزت وابتسمت بخجل، وأعادتها إلى مكانها.
تحدثت فاراي أولاً. قالت، وهي مركزة على أحد القوارب التي تطفو خلفي: “آمل ألا تكون قد أحضرتنا إلى هنا لمجرد أخذنا للصيد.”
قلت: “جيدون، أريدك أن تجمع أي معدات مراقبة لمخرجات المانا يمكنك فحصها. قابلني عند مركز صيد البحيرات الثلاث في غضون ساعة.”
تجولت أمي حول بوو، الذي شغل نسبة كبيرة من المطبخ، لكنها توقفت لتتكئ على المدخل وتنظر إلينا جميعًا، مبتسمةً باشراق وقالت. “سأراكم كلاكما في المنزل لتناول العشاء الليلة، حسنًا؟ سوف أطبخ أنا.” تراجعت ابتسامتها قليلاً، وحاكت حاجبيها ليصبح تعبيرها اعتذاريًا. “شيء دافئ هذه المرة.”
وضع جيدون ببطء الملاحظات التي كان يقرأها، ووضع إصبعًا في أذنه وحفر قليلاً، ثم هز رأسه وأعطاني ابتسامة لطيفة. “سامحني يا آرثر، لكنني أقسم أنه يبدو أنك دخلت للتو إلى مختبري وبدأت في إعطائي أوامر بدون سياق أو اعتبار للمشاريع الجارية بالفعل – المشاريع التي تم إبلاغي بها مرارًا وتكرارًا هي ذات أولوية قصوى من جانبك.”
ضرب بايرون بعقب رمحه على الأرض ووقف شامخًا، نظر إلي بتحدٍ وذكرني بحزم بنفسه القديمة. “يمكننا أن نكون كذلك، آرثر. وأفترض أنك تعرف ذلك، وإلا لما جئت بنا إلى هنا.”
تابعت النظر في عينه وأكملت. “إميلي، أحتاجكِ لتعقب الرمح ميكا وفاراي وبايرون وإحضارهم لمقابلتنا.”
أكلنا في صمت لفترة بعد ذلك، لكن لم يكن ذلك النوع من الهدوء محرجًا أو متوترًا. بدلا من ذلك، كان مريحًا. وسهل. أسهل مما كان عليه منذ وقت طويل جدًا، منذ الهجوم على زيروس.
ربطت العصي معًا مرتين، ثم وضعتها بعناية بجانب العصا. “بالتأكيد لا مشكلة.” عندما تحركت بسرعة متجاوزة جيدون، مدت يدها وأغلقت فمه من أجله بينما كان يواصل التحديق في وجهي.
حدق في ظهرها وهي تتجه خارج الباب، لكن سرعان ما عاد انتباهه إلي.
“هذا أكثر حساسية من حيث الوقت من مشاريعنا الأخرى،” قلت بمواساة. “ساعة واحدة يا جايدن.”
“وماذا عنك؟” سألت فاراي، ويدها ممسكة مثل المخلب حول يدي. “هل هذه هي الطريقة التي اكتسبت بها قوتك الأثيرية؟”
وضع جيدون ببطء الملاحظات التي كان يقرأها، ووضع إصبعًا في أذنه وحفر قليلاً، ثم هز رأسه وأعطاني ابتسامة لطيفة. “سامحني يا آرثر، لكنني أقسم أنه يبدو أنك دخلت للتو إلى مختبري وبدأت في إعطائي أوامر بدون سياق أو اعتبار للمشاريع الجارية بالفعل – المشاريع التي تم إبلاغي بها مرارًا وتكرارًا هي ذات أولوية قصوى من جانبك.”
قال متذمرًا “باه”، لكنه بدأ يتجول في المختبر لالتقاط الأشياء ورميها على طاولة فارغة. “حسنًا ساعة إذن. ولكن لماذا تريدني أن أسحب هذه العظام القديمة وصولاً إلى البحيرات الثلاث؟”
قررت أنه من الأفضل عدم إشراك ريجيس في هذه الجبهة، وبدلاً من ذلك قلت، “لا وقت لـ المقابر الأثرية حتى الآن. أولاً، نحتاج إلى التأكد من أنه يمكننا مغادرة فيلدوريال دون أن تقع على الفور في أيدي قوات أغرونا.”
“أراك هناك،” هذا كل ما قلته ردًا قبل أن أستدير وأغادر المختبر بنفسي.
كانت فاراي خلفها مباشرة، شاهقةً فوق القزم، رزينة وغير مقروءة كما هو الحال دائمًا. بدا شعرها الأبيض القصير متوهجًا في الضوء المنتشر للعالم تحت الأرض، مما منحها جوًا غامضًا. كان ذراعها المستحضر من الجليد السحري ثابتًا وصلبًا، لكن يدها ذات اللحم والدم ممتلئة بطاقة عصبية ثابتة، مما أدى بمهارة إلى تقويض وجودها الذي لا يقهر.
“كنت أقول فقط أنني يجب أن أذهب لتسجيل حضوري في المركز الطبي الآن بعد أن أشعر بتحسن قليلًا.” بدت محرجة قليلاً وهي تدفع صحنها نصف الممتلئ نحو ريجيس. “لا يوجد سوى اثنين من بواعث الانبعاثات في المدينة بأكملها، وكانوا يعتمدون عليّ لأكون هناك. علاوة على ذلك، أنا متأكدة من أن لديك أعمال لإنهائها.”
حملتني قدماي بسرعة من معهد إيرثبورن، على الطريق السريع المتعرج، مرورا بالطواقم التي أعادت بناء العديد من الهياكل التي دمرت في هجوم ألاكريان، وخرجت من أحد الأنفاق التي كانت متصلة بأدنى مستوى للمدينة.
سخرت إيلي وفتحت فمها، لكنها توقفت عندما أطلقت عليها أمي نظرة. توقفت أختي للحظة حتى تنتهي من المضغ والبلع، ثم قالت: “لقد جعلنا نعتقد أنه مات منذ شهور، أليس كذلك؟ دعيه يقلق قليلًا.”
ضرب بايرون بعقب رمحه على الأرض ووقف شامخًا، نظر إلي بتحدٍ وذكرني بحزم بنفسه القديمة. “يمكننا أن نكون كذلك، آرثر. وأفترض أنك تعرف ذلك، وإلا لما جئت بنا إلى هنا.”
“هل أنت متأكد من أن كل هذا سيعمل؟” سأل ريجيس. لقد كان يتأرجح بصمت على رفضي حتى اعتراف بـ “اسم الفريق” الذي اقترحه لنا، لكن غضبه استقر أخيرًا في نوع من الموافقة المستقيلة على الاختلاف ببساطة.
“من خلال منح هذه القطع الاثرية أكد كازيس أن بعض السلالات ستظل آمنة وقوية سياسياً بينما تتراجعقوتها السحرية. القوة الحقيقية لهذا العالم ،لقد فعل ذلك بإعطائهم إياهم حماة أقوياء مقيدون بالدم في حالة خيانتهم”
“الآن بعد أن أصبحنا جميعًا هنا، فلنبدأ”، قلت مشيرًا إلى الجميع ليتبعني.
اعتقدت أنه يجب أن يكون كذلك، على الرغم من أننا شعرنا بعدم وجود ضمان في العملية نفسها. لا يمكننا خوض حرب من تحت الصحراء. نحن بحاجة إلى الخروج من هناك وصد قوات ألاكريان التي تسكن ديكاثين.
أعطيتها ابتسامة اعتذارية قبل أن أهز رأسي. “كنت سأفعل ذلك على أي حال إيل، لكن لدي واجبات خاصة بي لافعلها.” لقد أضفت الأشياء التي يجب الاهتمام بها قبل أن أتمكن من المغادرة.
اصطدمت هذه الأفكار بجدار من التردد في ذهني. لأنه بقدر ما كنت بحاجة إلى المغادرة، كنت أيضًا بحاجة إلى البقاء. كانت فيلدوريال الآن مركز المعركة لاستعادة ديكاثين، وكان كل شعب سابين و الأقزام بحاجة إلينا. لكن كل ما فعلته للحفاظ على سلامة سكان هذه المدينة سيكون عبثًا إذا أرسل أغرونا هجومًا آخر أثناء غيابي.
اصطدمت هذه الأفكار بجدار من التردد في ذهني. لأنه بقدر ما كنت بحاجة إلى المغادرة، كنت أيضًا بحاجة إلى البقاء. كانت فيلدوريال الآن مركز المعركة لاستعادة ديكاثين، وكان كل شعب سابين و الأقزام بحاجة إلينا. لكن كل ما فعلته للحفاظ على سلامة سكان هذه المدينة سيكون عبثًا إذا أرسل أغرونا هجومًا آخر أثناء غيابي.
كنت بحاجة إلى الرماح هنا لحماية المدينة في غيابي، ولكي يفعلوا ذلك، كانوا بحاجة إلى كسر قيودهم الحالية.
كانت الأنفاق بين فيلدوريال ومنطقة البحيرات الثلاث باردة، مما يعني أنني تُركت في سلام لأفكر فيما كنت أتمنى تحقيقه.
“إذن دعنا لا نضيع المزيد من الوقت.” قال بايرون، وأظهر ذقنه بينما تصارع كبريائه ضد كلامي. “سأقاتل حتى تتشق نواتي و وتستسلن عضلاتيإذا كان ذلك سيوفر فرصة لكسر الحواجز الموضوعة علينا كرماح. فقط أخبرنا بما تريد منا أن نفعله، آرثر.”
في الغالب هذا ما يبدو عليه، نظمت أفكاري، محاولًا أن أتذكر كل ما سمعته عن كلتا المجموعتين من القطع الأثرية الأسورية: تلك التي أعطيت لملوك ديكاثين لصنع الرماح، وتلك الجديدة التي، على ما يبدو، يمكن أن تجعل الساحر قوي بما يكفي للقتال ضد حتى المناجل.
أخبرتني إيلي بكل ما تستطيع عن المحادثات بين فيريون وويندسوم، ثم لاحقًا بين رينيا وفيريون. وبالطبع، قام الجان العجوز بنفسه بشرح لي مصنوعات الرمح عندما صنع لي رمحًا، لكن لا يزال هناك الكثير الذي لم أفهمه حول كيفية صنع الازوراس لها.
شغلت هذه الأفكار والعديد من الأفكار الأخرى ذهني حتى نمت الرطوبة في الهواء وامتلأت الأنفاق برائحة البحيرات الجوفية. اجتمعت المحاليل الملحية والطحالب والرائحة النفاذة للفطر العملاق لتكوين رائحة دنيوية أخرى، كما لو كنت أخرج من ديكاثين إلى مكان أقدم وأكثر برية. يمكن الشعور بهدير المياه المتساقطة عن بعد من خلال الأرض بعد فترة وجيزة.
كان النفق مغطى بجدار من الجرانيت الخام، لكن البوابة كانت مفتوحة. بداخله، تجمعت العديد من المباني معًا حول حافة أول بحيرات من الثلاث التي أعطت هذا المكان اسمه. كان هناك رصيف حجري يمتد على طول الحافة، وكان زوجان من القوارب المربعة المسطحة تطفو مقابله. لكن البؤرة الاستيطانية فارغة اليوم كما توقعت. تم الاحتفاظ بمعظم سكان فيلدوريال في المدينة في حالة وقوع هجوم آخر.
كان الكهف هائلاً، حتى أكبر من الحرم. على الرغم من أنه ليس بطول مدينة فيلدوريال، إلا أنه امتد إلى ما فوق، حيث سكبت البحيرة الضخمة الأولى في الثانية في سلسلة من الشلالات الواسعة، والتي بدورها تصب في الثالثة على بعد ميل تقريبًا على طول الكهف.
بينما كنت أسير بين المباني الفارغة، استوعبت كل شيء. على الرغم من أن الرائحة كانت شيئًا قد يستغرق بعض الوقت لتعتاد عليه، إلا أنه كان هناك نوعًا مذهلاً من الجمال في المكان.
هذه خطوة كبيرة بالنسبة لي ، لذا فأنا متوتر ومحرج. سيكون هناك الكثير من ما وراء الكواليس ومحتوى أسئلة وأجوبة قادم من Comic Con (في الغالب فيما يتعلق بالكوميديا) ، لكن آمل أن تستمتعوا جميعًا!
قفز ريجيس من جسدي وتمشى بجانبي. “أتعرف، هذا يذكرني تقريبًا بـ المقابر الأثرية.”
تذبذبت ابتسامة والدتي الناعمة، ومدت يدي عبر الطاولة للضغط على يدها. “لدي الكثير في ذهني. لكنكِ أنتِ وإيلي دائمًا في قمة تلك الكومة من الأفكار.”
“ربما استوحى الجن من أماكن مثل هذه”، هذا ما فكرت فيه بغيب. “أو حتى أنشأتهم.”
على طول إحدى حواف البحيرة، ظهرت غابة من الفطر العملاق من أرض طحلبية، وعلى الجانب الآخر من ذلك، كان جدار الكهف مزخرفًا بعلامات برتقالية وبيضاء. يتم تصريف المياه عبر رواسب الملح باستمرار، وتتسرب إلى البحيرة وتنبعث منها رائحة محلول ملحي كنت قد لاحظته من قبل.
صفعت إيلي يدي بعيدًا عن المقلاة الساخنة على الموقد. “فقط دعني أفعل ذلك! من يخلط الماء والشحوم الساخنة على أي حال؟ هل سبق لك أن طهيت الطعام من قبل؟”
في أعماق المياه المظلمة، يمكن رؤية مخلوقات مضيئة بيولوجيًا تتجول ببطء، مثل النجوم الخافتة التي تعبر سماء الليل.
ارتفعت حواجب أمي. “من المهم أن تأكل تحت نظام غذائي صحي ومتوازن يا ريجيس”، وبخت أمي بخفة.
لقد كان، على الأقل لفترة قصيرة، إلهاءًا لطيفًا.
“إذن دعنا لا نضيع المزيد من الوقت.” قال بايرون، وأظهر ذقنه بينما تصارع كبريائه ضد كلامي. “سأقاتل حتى تتشق نواتي و وتستسلن عضلاتيإذا كان ذلك سيوفر فرصة لكسر الحواجز الموضوعة علينا كرماح. فقط أخبرنا بما تريد منا أن نفعله، آرثر.”
بالكاد أعطاني المخترع العجوز نظرة سريعة أثناء دخولي إلى المختبر، ومن الواضح أنه لم يتفاجأ برؤيتي. “رأيتك فقط منذ ستة عشر ساعة، أربعة منها على الأقل قضيتها في النوم. لم يتغير شيء في هذه الأثناء، آرثر.”
لكن لم يمض وقت طويل قبل أن تعلن خطى وصول الآخرين، ثم انكسرت التعويذة.
وصل الرماح أولاً، متحركين مع الهدف. قادتهم ميكا. أغلقت عينها المتبقية عليَّ في اللحظة التي عبرت فيها العتبة إلى الكهف، تمامًا مثل الحجر الأسود الذي سكن تجويف العين المكسور بالندوب الذي دمره تاسي. على الرغم من أنها مرتاحة في أنفاق منزلها، إلا أنه كان هناك شيء مفقود من ميكا؛ لقد فقدت أكثر من عين عندما ماتت آيا.
على طول إحدى حواف البحيرة، ظهرت غابة من الفطر العملاق من أرض طحلبية، وعلى الجانب الآخر من ذلك، كان جدار الكهف مزخرفًا بعلامات برتقالية وبيضاء. يتم تصريف المياه عبر رواسب الملح باستمرار، وتتسرب إلى البحيرة وتنبعث منها رائحة محلول ملحي كنت قد لاحظته من قبل.
كانت فاراي خلفها مباشرة، شاهقةً فوق القزم، رزينة وغير مقروءة كما هو الحال دائمًا. بدا شعرها الأبيض القصير متوهجًا في الضوء المنتشر للعالم تحت الأرض، مما منحها جوًا غامضًا. كان ذراعها المستحضر من الجليد السحري ثابتًا وصلبًا، لكن يدها ذات اللحم والدم ممتلئة بطاقة عصبية ثابتة، مما أدى بمهارة إلى تقويض وجودها الذي لا يقهر.
أخيرًا، دخل بايرون على بعد ياردات قليلة من خلفهم. كانت نظراته تتخلف وراء كعوب رفاقه، بدت معمية، أو بالأحرى، ترى شيء آخر غير الأرض غير المستوية. تساءلت أين كانت أفكاره، ما هو المشهد غير المرئي الذي كان يلعب أمام عينيه غير المركزة التي جعلته يتجهم بشدة.
أعادت الابتسام، ولوحت بيدها مغادرة، ثم اختفت خلف جسم بو. سمعت باب الجناح يفتح ويغلق، ثم استدرت إلى إيلي. “هل تعتقدين أنها بخير؟”
وقفت على الرصيف، ريجيس جلس على ظهره بجانبي، وانتظرناهم ليأتوا إلينا.
تحدثت فاراي أولاً. قالت، وهي مركزة على أحد القوارب التي تطفو خلفي: “آمل ألا تكون قد أحضرتنا إلى هنا لمجرد أخذنا للصيد.”
لقد ضحكت بهدوء، ورُسمت نظرات غير مؤكدة من الرماح الأخرى. “لقد تعلمت بالفعل صقل ردود أفعالي وتعديل تصوري من خلال اصطياد الأسماك بيدي العاريتين عندما كنت مجرد صبي في…” أمسكت بنفسي وتركت الفكرة تتلاشى بعيدًا. “على أي حال، لا، أعتقد أنكم تجاوزتم تمامًا تلك النقطة في تدريبكم.”
كانت عيون فاراي ملتصقة بي ومركزة على كل كلمة قلتها.
“نحن هنا من أجل تدريبنا إذن؟” سألت ميكا، ورفعت جبينها وعقدت ذراعيها. “فتاة واتسكين لم تعطنا الكثير من التفاصيل عندما سلمت استدعاءك.”
هززت رأسي. “تحطمت نواتي وانطلقت الرسالة قبل وقتها، وذهبت فرصتي في المرور إلى ما بعد النواة البيضاء. لكن ”
“الحقيقة هي أن الازوراس لا يريدوننا أن نحرز تقدمًا لأنهم يرون في ذلك تهديدًا وجوديًا على سيطرتهم.”
صححت بلطف، “ليس استدعاء. بل دعوة. أعتقد أنكم جميعًا تفهمون ما يحدث وما هو على المحك. عندما أرسل أغرونا أشباحه ورائي، لا بد أنه كان يعتقد أنهم أكثر من كافيين للقبض علي أو قتلي، وبالمثل فإن اثنين من المناجل وحارس سيكونان قادرين على استعادة السيطرة على فيلدوريال والتخلص من بقية المقاومة ضده.”
أصبحت فاراي صلبة كتمثال جليدي. لم يخن وجهها عواطفها، لكن الآخرين كانوا أقل قدرة على إخفاء دهشتهم وإحباطهم.
أضافت ميكا، عابسةً: “وكان هذا سيحدث. على الرغم من تقديم كل ما لدينا، ألا أنه كل ما يمكننا فعله هو مماطلتهم لبعض الوقت. بدون سلاح بايرون الجديد، لم نكن لنبقى حتى كما فعلنا.”
منذ وقت ليس ببعيد، كنت سأعجب من فكرة أن النبيل بايرون وايكس كان مستعدًا للغاية ومنفتحًا على اتباع قيادتي، ولكن حتى في فترة وجودي القصيرة، كان بإمكاني أن أرى مدى نضجه. لقد جعلته الحرب قائدًا حقيقيًا بطريقة لم يكن أحد منا يتوقعها، خاصة بعد وفاته الوشيكة على يد كاديل.
“هل تعتقد أنه سيصعد مرة أخرى؟” سألت فاراي، وأصابعها تنقر باستمرار على فخذها.
“سيفعل.” بدأت أتقدم ذهابًا وإيابًا أمام الرماح الثلاثة، وكانت أعينهم تتبعني بحذر. “هزيمتي للاشباح والهجوم اللاحق على تربة ألاكريان قد يوقفه ولكن ليس لفترة طويلة.” توقفت فجأة، مع احتواء بقوة على طاقتي العصبية. “على الرغم من أنني منعت أيًا من الأشباح من العودة إليه بمعلومات، إلا أن حقيقة أنني كنت قادرًا على قتلهم قد أعطته فهمًا أفضل لقوتي.”
أخذت لحظة لجمع أفكاري، ثم قلت، “الحقيقة هي أنه أنتم الثلاثة لستم بالقوة الكافية لحماية هذه المدينة بدوني.”
ومضت في ذهني فكرة أنني شعرت وكأنها حياة أخرى، لكنني كنت أعرف أن هذا لم يكن صحيحًا حقًا. لقد عشت حياة أخرى على الأرض، وبعد ذلك، في الأكريا، تظاهرت بأنني شخص لم أكنه، وأحييت جزءًا مني مات عندما أقمت في ديكاثين. كنت بحاجة إلى جراي للبقاء على قيد الحياة هناك، وبقدر ما أردت أن أكون مجرد آرثر، فإن العيش مثل جراي ذكرني مرة أخرى لماذا أصبح آرثر في المقام الأول.
كانت فاراي خلفها مباشرة، شاهقةً فوق القزم، رزينة وغير مقروءة كما هو الحال دائمًا. بدا شعرها الأبيض القصير متوهجًا في الضوء المنتشر للعالم تحت الأرض، مما منحها جوًا غامضًا. كان ذراعها المستحضر من الجليد السحري ثابتًا وصلبًا، لكن يدها ذات اللحم والدم ممتلئة بطاقة عصبية ثابتة، مما أدى بمهارة إلى تقويض وجودها الذي لا يقهر.
أصبحت فاراي صلبة كتمثال جليدي. لم يخن وجهها عواطفها، لكن الآخرين كانوا أقل قدرة على إخفاء دهشتهم وإحباطهم.
منحت إيلي دقيقة أو دقيقتين من البداية، ثم تابعتها خارج الباب. بدلاً من التوجه نحو المخرج، تعمقت أكثر في معهد إيرثبورن.
غطست أصابعي في صحن الماء الذي كنت أبرد به المقلاة وألقيت بعدة قطرات على وجهها بينما كانت تكافح لقلب لوح اللحم الذي أحرقته. “هذا الكلام قادم من الفتاة التي لم تأكل شيئًا سوى الأسماك والجرذان والفطر خلال آخر كم شهر؟”
قامت ميكا بجز أسنانها وجعلت نفسها ثقيلة جدًا عن غير قصد لدرجة أن حجارة الرصيف الملساء قليلاً تشققت تحتها.
ضرب بايرون بعقب رمحه على الأرض ووقف شامخًا، نظر إلي بتحدٍ وذكرني بحزم بنفسه القديمة. “يمكننا أن نكون كذلك، آرثر. وأفترض أنك تعرف ذلك، وإلا لما جئت بنا إلى هنا.”
على طول إحدى حواف البحيرة، ظهرت غابة من الفطر العملاق من أرض طحلبية، وعلى الجانب الآخر من ذلك، كان جدار الكهف مزخرفًا بعلامات برتقالية وبيضاء. يتم تصريف المياه عبر رواسب الملح باستمرار، وتتسرب إلى البحيرة وتنبعث منها رائحة محلول ملحي كنت قد لاحظته من قبل.
قلت، مخففًا نبرة صوتي: “أتمنى أن تكون على صواب يا بايرون. لأنه إذا لم تكن كذلك، فأنا لا أعرف كيف يمكننا استعادة وطننا وهزيمة أغرونا ومنع أي اعتداءات أخرى من قبل كازيس إندراث.”
تجولت أمي حول بوو، الذي شغل نسبة كبيرة من المطبخ، لكنها توقفت لتتكئ على المدخل وتنظر إلينا جميعًا، مبتسمةً باشراق وقالت. “سأراكم كلاكما في المنزل لتناول العشاء الليلة، حسنًا؟ سوف أطبخ أنا.” تراجعت ابتسامتها قليلاً، وحاكت حاجبيها ليصبح تعبيرها اعتذاريًا. “شيء دافئ هذه المرة.”
“إذن دعنا لا نضيع المزيد من الوقت.” قال بايرون، وأظهر ذقنه بينما تصارع كبريائه ضد كلامي. “سأقاتل حتى تتشق نواتي و وتستسلن عضلاتيإذا كان ذلك سيوفر فرصة لكسر الحواجز الموضوعة علينا كرماح. فقط أخبرنا بما تريد منا أن نفعله، آرثر.”
منذ وقت ليس ببعيد، كنت سأعجب من فكرة أن النبيل بايرون وايكس كان مستعدًا للغاية ومنفتحًا على اتباع قيادتي، ولكن حتى في فترة وجودي القصيرة، كان بإمكاني أن أرى مدى نضجه. لقد جعلته الحرب قائدًا حقيقيًا بطريقة لم يكن أحد منا يتوقعها، خاصة بعد وفاته الوشيكة على يد كاديل.
قلت: “شكرًا لك، بايرون، لكن هذا لن يكون ذلك النوع من التدريب.”
قبل أن يتمكنوا من طرح الأسئلة، سمعنا جميعًا اقتراب جايدن المتذمر عندما جاء عبر البوابة المفتوحة مع إميلي تتمايل بجانبه تحت كومة من المعدات. جعد أنفه، على الأرجح بسبب الرائحة. “لماذا بحق السماء نحتاج إلى الوقوع في هذه الهاوية، لن أعرف أبدًا.”
رمش ريجيس، ثم انحنى إلى الأمام وأخذ الفطر من يدها بحذر شديد، ومضغه بحزن شديد لدرجة أن إيلي أشفقت عليه وألقت بجزء من ثعبان البحر الخاص بها نحوه، قهقه عندما انقض عليه وابتلعه بقضمة واحدة .
“الآن بعد أن أصبحنا جميعًا هنا، فلنبدأ”، قلت مشيرًا إلى الجميع ليتبعني.
لقد سحبت لها كرسيًا، فاستقرت عليه بابتسامة ممتنة مليئة بالدموع. بدت حركاتها لا تزال بطيئة بعض الشيء، لكن نظرتها باتت أكثر ثباتًا مما كانت عليه في اليوم السابق. رجع ريجيس إلى الوراء بحيث أصبح أمامها مباشرة، وبدأت تداعبه خلف أذنيه.
حلّقنا حول حافة البحيرة حتى وصلنا إلى القمم العريضة ذات اللون الأرجواني والأخضر والأزرق للفطر العملاق. ساعدنا أنا وفاراي – وبدرجة أقل ريجيس، الذي أصر على سحب حقيبة جلدية واحدة – إميلي في حمل المعدات، ثم وضعها على سلسلة من الصخور المسطحة بعد أن أحدثت إميلي ضجة لإزالة الأوساخ والطحالب. وجهت الرماح الثلاثة لأخذ مقاعد في الطحلب السميك بجوار المياه الساكنة للبحيرة.
بينما شرع جايدن وإميلي في مهمة تجهيز معداتهم، ثم تحدثت إلى الرماح. “إذا كنا نأمل في اختراق الحواجز المفروضة عليكم، فنحن بحاجة إلى فهمها بشكل أفضل. قسم الدم الذي قطعتوه لا يحد بطبيعته من قدرتكم على النمو بشكل أقوى، وهذا شيء فعله كازيس اندراث عندما أعطى ديكاثين القطع الاثرية، يمكنني أن أخبركم بالسبب بالضبط، لأنني رأيت أرغونا يفعل نفس الشيء من أجل شعبه.”
جلس ريجيس في منتصف الطاولة، يراقب باهتمام، ارتعش أنفه مع كل ذرة من الهواء برائحة اللحم. “كما تعلم، يبدو أنه لا يمكن إصلاحها إلى حد كبير. فقط ارمها لي.”
قمت بتنشيط نطاق القلب ورؤية انعكاس رونيات المتوهجة على سطح عيون فاراي ” عيناكِ ليست كذلك، وأعتقد أن كيزيس نفسه قد أعطانا مفتاح فك قيود إمكاناتكم الحقيقية. ”
“لقد رأوا ما تستطيع الشعوب الدنيا القيام به، إنهم يعلمون أنه يمكننا تجاوزهم كثيرًا، إذا أتيحت لنا الفرصة.”
“كان لدى أغرونا مسار أفضل للمشي عليه”
في أعماق المياه المظلمة، يمكن رؤية مخلوقات مضيئة بيولوجيًا تتجول ببطء، مثل النجوم الخافتة التي تعبر سماء الليل.
أخبرتهم عن الجن، وكيف اكتسبوا نظرة ثاقبة على الأثير والمانا التي تتجاوز حتى ما يمكن أن تفعله التنانين، وكيف عندما لم يتمكن كازيس من إجبارهم على مشاركة تلك المعرفة دمرهم.
حتى انتهت هذه الحرب، حقًا، لم أستطع ترك جراي يرحل. ليس بعد.
بسماع هذا لعنت ميكا وعبس بايرون وهو على ركبتيه.
كانت عيون فاراي ملتصقة بي ومركزة على كل كلمة قلتها.
كان النفق مغطى بجدار من الجرانيت الخام، لكن البوابة كانت مفتوحة. بداخله، تجمعت العديد من المباني معًا حول حافة أول بحيرات من الثلاث التي أعطت هذا المكان اسمه. كان هناك رصيف حجري يمتد على طول الحافة، وكان زوجان من القوارب المربعة المسطحة تطفو مقابله. لكن البؤرة الاستيطانية فارغة اليوم كما توقعت. تم الاحتفاظ بمعظم سكان فيلدوريال في المدينة في حالة وقوع هجوم آخر.
“الازوراس يريدون السيطرة فوق كل شيء آخر ، تقوم عشيرة فريترا بتربية الناس مثل وحوش المانا، بينما يلعب إندراث دور الإله من بعيد، يغير ويشكل مجتمعاتنا على الشكل الذي يريده، ومن ثم، مثل طفل صغير مشاكس، يرمي كل ألعابه إذا شعر بالضيق.”
كان الكهف هائلاً، حتى أكبر من الحرم. على الرغم من أنه ليس بطول مدينة فيلدوريال، إلا أنه امتد إلى ما فوق، حيث سكبت البحيرة الضخمة الأولى في الثانية في سلسلة من الشلالات الواسعة، والتي بدورها تصب في الثالثة على بعد ميل تقريبًا على طول الكهف.
أدارت عينيها، لكن ابتسامتها بدت لطيفة ومتفهمة. “نعم، نعم، أعلم، هناك الكثير من المهام لإنقاذ العالم عليك، ولدي أخ واحد كبير فقط. حسنًا … أراك لاحقًا، إذن.”
“من خلال منح هذه القطع الاثرية أكد كازيس أن بعض السلالات ستظل آمنة وقوية سياسياً بينما تتراجعقوتها السحرية. القوة الحقيقية لهذا العالم ،لقد فعل ذلك بإعطائهم إياهم حماة أقوياء مقيدون بالدم في حالة خيانتهم”
“ومع ذلك، لمنع أي شخص أو أمة من النمو بشكل قوي للغاية بطريقة سحرية، فقد منعكم من أن تصبحوا أقوياء بما يكفي لتشكلوا تهديدًا لعشائر الأزوراس.”
لفت انتباهي ضربات الاحذية الناعمة على البلاط الحجري إلى مدخل المطبخ.
“كان لدى أغرونا مسار أفضل للمشي عليه”
حملتني قدماي بسرعة من معهد إيرثبورن، على الطريق السريع المتعرج، مرورا بالطواقم التي أعادت بناء العديد من الهياكل التي دمرت في هجوم ألاكريان، وخرجت من أحد الأنفاق التي كانت متصلة بأدنى مستوى للمدينة.
قامت ميكا بجز أسنانها وجعلت نفسها ثقيلة جدًا عن غير قصد لدرجة أن حجارة الرصيف الملساء قليلاً تشققت تحتها.
” لقد احتاج إلى جنود يمكنهم محاربة الازوراس، سواء كانوا العشائر الأخرى التي لا تزال في افيتوس أو شعبه إذا فكروا في الانقلاب عليه ، لكن كان عليه أن يكون على يقين من أنهم لا يستطيعون النمو بقوة كافية لتحديه، ولذا امتلك الحكم النهائي لمن يحصل على السحر في الاكريا.”
تجولت أمي حول بوو، الذي شغل نسبة كبيرة من المطبخ، لكنها توقفت لتتكئ على المدخل وتنظر إلينا جميعًا، مبتسمةً باشراق وقالت. “سأراكم كلاكما في المنزل لتناول العشاء الليلة، حسنًا؟ سوف أطبخ أنا.” تراجعت ابتسامتها قليلاً، وحاكت حاجبيها ليصبح تعبيرها اعتذاريًا. “شيء دافئ هذه المرة.”
أخبرتني إيلي بكل ما تستطيع عن المحادثات بين فيريون وويندسوم، ثم لاحقًا بين رينيا وفيريون. وبالطبع، قام الجان العجوز بنفسه بشرح لي مصنوعات الرمح عندما صنع لي رمحًا، لكن لا يزال هناك الكثير الذي لم أفهمه حول كيفية صنع الازوراس لها.
“الحقيقة هي أن الازوراس لا يريدوننا أن نحرز تقدمًا لأنهم يرون في ذلك تهديدًا وجوديًا على سيطرتهم.”
كانت عيون فاراي ملتصقة بي ومركزة على كل كلمة قلتها.
حدث شيء ما في وسط البحيرة، حيث تحركت التموجات ببطء إلى الخارج وعطلت السطح الذي يشبه المرآة.
قبل أن يتمكنوا من طرح الأسئلة، سمعنا جميعًا اقتراب جايدن المتذمر عندما جاء عبر البوابة المفتوحة مع إميلي تتمايل بجانبه تحت كومة من المعدات. جعد أنفه، على الأرجح بسبب الرائحة. “لماذا بحق السماء نحتاج إلى الوقوع في هذه الهاوية، لن أعرف أبدًا.”
“أعتقد أنه مجرد … الاستيقاظ ورؤية شيء كهذا … لقد مر وقت طويل على رؤية هذا.”
عدلت فاراي نفسها على الأرض الطحلبية. “لقد قضيت وقتًا أطول مع الازوراس أكثر من أي وقت منا، آرثر. نحن نثق في حكمك على هذه المسألة، لكن هذا يطرح السؤال: ماذا نفعل حيال ذلك؟”
مدت يدي إليها. أخذتها، وسحبتها للوقوف على قدميها. “لم أره من قبل، لكن أول تنين قابلته على الإطلاق لمح إلى ما سيأتي، وماذا ستكون الإجابة. لقد ترك رسالة مضمنة في نواة المانا، لكنه أخبرني أنني سأسمعها فقط عندما أصل إلى ما وراء النواة الابيضاء. لقد كان إغراءً عرفت أنني لا أستطيع مقاومته، وسيلة لدفعي إلى مستوى يتجاوز بكثير ما يمكن أن يحققه معظم السحرة.”
“أنا …” تمتمت، فركت يدي على وجهي، ثم استدرت عابسًا نحو رفيقي. “ماذا؟”
قمت بتنشيط نطاق القلب ورؤية انعكاس رونيات المتوهجة على سطح عيون فاراي ” عيناكِ ليست كذلك، وأعتقد أن كيزيس نفسه قد أعطانا مفتاح فك قيود إمكاناتكم الحقيقية. ”
“وماذا عنك؟” سألت فاراي، ويدها ممسكة مثل المخلب حول يدي. “هل هذه هي الطريقة التي اكتسبت بها قوتك الأثيرية؟”
حلّقنا حول حافة البحيرة حتى وصلنا إلى القمم العريضة ذات اللون الأرجواني والأخضر والأزرق للفطر العملاق. ساعدنا أنا وفاراي – وبدرجة أقل ريجيس، الذي أصر على سحب حقيبة جلدية واحدة – إميلي في حمل المعدات، ثم وضعها على سلسلة من الصخور المسطحة بعد أن أحدثت إميلي ضجة لإزالة الأوساخ والطحالب. وجهت الرماح الثلاثة لأخذ مقاعد في الطحلب السميك بجوار المياه الساكنة للبحيرة.
“هاه؟ ماذا؟ – أوه. ” مسحت خديها بظهر أكمامها الطويلة. “لماذا أنا أبكي؟” سألت نفسها بضحكة.
هززت رأسي. “تحطمت نواتي وانطلقت الرسالة قبل وقتها، وذهبت فرصتي في المرور إلى ما بعد النواة البيضاء. لكن ”
قمت بتنشيط نطاق القلب ورؤية انعكاس رونيات المتوهجة على سطح عيون فاراي ” عيناكِ ليست كذلك، وأعتقد أن كيزيس نفسه قد أعطانا مفتاح فك قيود إمكاناتكم الحقيقية. ”
قلت، مخففًا نبرة صوتي: “أتمنى أن تكون على صواب يا بايرون. لأنه إذا لم تكن كذلك، فأنا لا أعرف كيف يمكننا استعادة وطننا وهزيمة أغرونا ومنع أي اعتداءات أخرى من قبل كازيس إندراث.”
________
أصبحت فاراي صلبة كتمثال جليدي. لم يخن وجهها عواطفها، لكن الآخرين كانوا أقل قدرة على إخفاء دهشتهم وإحباطهم.
ترجمة: Scrub
حلّقنا حول حافة البحيرة حتى وصلنا إلى القمم العريضة ذات اللون الأرجواني والأخضر والأزرق للفطر العملاق. ساعدنا أنا وفاراي – وبدرجة أقل ريجيس، الذي أصر على سحب حقيبة جلدية واحدة – إميلي في حمل المعدات، ثم وضعها على سلسلة من الصخور المسطحة بعد أن أحدثت إميلي ضجة لإزالة الأوساخ والطحالب. وجهت الرماح الثلاثة لأخذ مقاعد في الطحلب السميك بجوار المياه الساكنة للبحيرة.
كانت الأنفاق بين فيلدوريال ومنطقة البحيرات الثلاث باردة، مما يعني أنني تُركت في سلام لأفكر فيما كنت أتمنى تحقيقه.
ملاحظة المؤلف: أردت أن أترك تذكيرًا وديًا بأنه لن يكون هناك فصل الأسبوع المقبل!
“صباح الخير”، قلت، ولوحت بيدي التي علقت إيلي رأسًا على عقب حتى أصبحت أختي تتمايل مثل الدمية. “نحن لا نفعل اي شيء، لكن إيلي وأنا حاولنا إعداد بعض الإفطار.”
سأقضي الأسبوع المقبل في التحضير – عاطفيًا وجسديًا – لـ Emerald City Comic Con ، حيث آمل أن أقابل بعض قرائي هناك. ^ ^
“بوو!” قالت إيلي باستياء. “أنا لست في خطر! وقد قلت ألا تظهر في منتصف الغرف هكذا!”
هذه خطوة كبيرة بالنسبة لي ، لذا فأنا متوتر ومحرج. سيكون هناك الكثير من ما وراء الكواليس ومحتوى أسئلة وأجوبة قادم من Comic Con (في الغالب فيما يتعلق بالكوميديا) ، لكن آمل أن تستمتعوا جميعًا!
تحركت ساق إيلي وارتطمت بفخذي. أمسكت بكاحلها وسحبت ساقها، ممسكًا بها رأسًا على عقب وتجمع شعرها على البلاط تحتها.
“سيفعل.” بدأت أتقدم ذهابًا وإيابًا أمام الرماح الثلاثة، وكانت أعينهم تتبعني بحذر. “هزيمتي للاشباح والهجوم اللاحق على تربة ألاكريان قد يوقفه ولكن ليس لفترة طويلة.” توقفت فجأة، مع احتواء بقوة على طاقتي العصبية. “على الرغم من أنني منعت أيًا من الأشباح من العودة إليه بمعلومات، إلا أن حقيقة أنني كنت قادرًا على قتلهم قد أعطته فهمًا أفضل لقوتي.”
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات