يوم لطيف
مر شهر.
“يجب أن أعود. والدي سيقلق.”
في الأسبوع الثاني، أصيب بصداع مزمن من التأمل الطويل. أركو قال إن هذا يحدث عندما يجهد المبتدئ عقله أكثر من طاقته، ونصحه بتقليل وقت التأمل إلى عشر دقائق فقط ثم زيادته تدريجياً. نورد أطاع النصيحة، والصداع اختفى بعد ثلاثة أيام.
ثلاثون يوماً من التدريب المتواصل، من الاستيقاظ قبل الفجر والنوم بعد منتصف الليل، من ترديد الحركات القتالية آلاف المرات، من الجلوس أمام النقطة السوداء الصغيرة يحاول تهدئة عقله الجامح، من قراءة الكتب حتى تحمر العينان، من شرب خلطات الأعشاب المرة التي أعدها بنفسه حسب تعليمات الشريحة.
خرج من المنزل وتجول في شوارع أفير.
لكنه لم يقل شيئاً. استمر في التدريب في صمت، وشرب خلطاته المرة، وتأمل نقطته السوداء، وقرأ كتبه حتى الصباح.
كان الشهر صعباً. لم يقل أحد إنه سيكون سهلاً، لكن نورد لم يتوقع أن يكون بهذه الصعوبة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com مشيا معاً في شارع مظلم قليلاً. القمر كان قد بدأ في الصعود، يضيء الطريق بضوء فضي خافت. صمتا معظم الطريق، لكن الصمت كان مريحاً هذه المرة، لا يثقل عليهما.
في الأسبوع الأول، كانت عضلاته تؤلمه لدرجة أنه بالكاد يستطيع رفع ذراعه لتناول الطعام. فيرس ضحك عندما رآه يتألم، وقال إن هذا طبيعي، وإن الألم صديق المبتدئين، لأن كل ألم يعني أن العضلات تبني نفسها من جديد. نورد لم يجد هذه المقولة مسلية في ذلك الوقت، لكنه تذكرها لاحقاً عندما خف الألم تدريجياً.
“ربما أنا موهوب،” قال نورد بهدوء وهو يرفع رأسه. “أو ربما فيرس معلم جيد.”
في الأسبوع الثاني، أصيب بصداع مزمن من التأمل الطويل. أركو قال إن هذا يحدث عندما يجهد المبتدئ عقله أكثر من طاقته، ونصحه بتقليل وقت التأمل إلى عشر دقائق فقط ثم زيادته تدريجياً. نورد أطاع النصيحة، والصداع اختفى بعد ثلاثة أيام.
بعد الأكل، اتجها نحو المسرح.
“شريحة،” همس. “ماذا خططت لليوم القادم؟”
في الأسبوع الثالث، كاد أن يستسلم. لم يكن هناك سبب محدد، فقط تراكم التعب والروتين والملل. استيقظ في صباح أحد الأيام ووجد نفسه لا يريد فعل أي شيء. لا يريد التدرب، ولا يريد القراءة، ولا يريد حتى الخروج من السرير. جلس على حافة فراشه لربع ساعة، يتأمل السقف الخشبي، ويسأل نفسه لماذا يفعل كل هذا.
“سأرافقك.”
ثم تذكر الصوت الذي قال له ذات ليلة: “شريحة V9. المهام: التحليل، التخزين، الترتيب، قياس الحالة الذهنية.” لم يكن قد اختار هذه الحياة. هذه الحياة اختارته عندما لمس ذلك الصندوق الغريب. وكان أمامه خياران: إما أن يستسلم ويتظاهر بأن شيئاً لم يحدث، وإما أن يستمر ويحاول فهم ما حدث له.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
استمر.
ثلاثون يوماً من التدريب المتواصل، من الاستيقاظ قبل الفجر والنوم بعد منتصف الليل، من ترديد الحركات القتالية آلاف المرات، من الجلوس أمام النقطة السوداء الصغيرة يحاول تهدئة عقله الجامح، من قراءة الكتب حتى تحمر العينان، من شرب خلطات الأعشاب المرة التي أعدها بنفسه حسب تعليمات الشريحة.
في الأسبوع الرابع، بدأ يلمس النتيجة.
نظر إليه فيرس بعينين تسألان. نورد لم يكن من النوع الذي يطلب الراحة.
لم تكن قفزة مفاجئة، بل تراكماً صغيراً. بدأ يشعر أن السيف الخشبي أصبح أخف في يده، أن حركاته أصبحت أسرع قليلاً، أن تنفسه أصبح أكثر انتظاماً أثناء التدريب. حتى الشريحة أكدت ذلك.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “هذا حكيم جداً.”
النهاية كانت متوقعة، والتمثيل كان مبالغاً فيه أحياناً، والحوار كان بسيطاً. لكن الجمهور كان يستمتع. كانوا يضحكون على النكات الصغيرة، ويصفقون في نهاية كل مشهد، ويطلقون صيحات الإعجاب عندما يتظاهر البطل بالبكاء أو الحزن.
تقييم التقدم الشهري: مسار القتال – تحسن عام بنسبة 230% مقارنة بالشهر الماضي. الدقة في الحركات الأساسية: 78%. السرعة: 64% من المستوى المطلوب لنجمة واحدة منخفضة. القوة: 71%.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
التقدير: مع استمرار التدريب والخلطات العشبية الحالية، سيصل المستخدم إلى نجمة واحدة منخفضة في مسار القتال خلال 10-14 يوماً. هذا أسرع من التقدير الأولي (3-4 أشهر) بسبب عاملين: دقة التمارين المحسنة والخلطات العشبية المثلى.
التقدير: مع استمرار التدريب والخلطات العشبية الحالية، سيصل المستخدم إلى نجمة واحدة منخفضة في مسار القتال خلال 10-14 يوماً. هذا أسرع من التقدير الأولي (3-4 أشهر) بسبب عاملين: دقة التمارين المحسنة والخلطات العشبية المثلى.
لم يرها منذ أسبوع تقريباً. آخر مرة التقيا فيها، كانت تجلس على المقعد الحجري في ساحة التدريب تقرأ كتاباً عن الممالك القديمة، ولم يتحدثا كثيراً لأن نورد كان مرهقاً جداً من التدريب.
عشرة أيام فقط تفصله عن أول نجمة في القتال.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“كم من الوقت تدرب؟” سأل فريد، وعيناه تتسعان.
كان هذا رقماً خيالياً. فيرس قال إنه يحتاج إلى عامين. والآن، بعد شهر واحد فقط، كان على بعد أيام قليلة من تحقيق ما يعتقده والده مستحيلاً.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
لكنه لم يقل شيئاً. استمر في التدريب في صمت، وشرب خلطاته المرة، وتأمل نقطته السوداء، وقرأ كتبه حتى الصباح.
“هذا غير معقول،” قال تومان، وهو يهز رأسه. “أنا تدربت لمدة ثمانية أشهر قبل أن أصل إلى هذا المستوى.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في الأسبوع الثالث، كاد أن يستسلم. لم يكن هناك سبب محدد، فقط تراكم التعب والروتين والملل. استيقظ في صباح أحد الأيام ووجد نفسه لا يريد فعل أي شيء. لا يريد التدرب، ولا يريد القراءة، ولا يريد حتى الخروج من السرير. جلس على حافة فراشه لربع ساعة، يتأمل السقف الخشبي، ويسأل نفسه لماذا يفعل كل هذا.
في صباح اليوم الذي أكمل فيه شهره الأول، طلب منه فيرس أن يريحه شيئاً أمام بقية الفرقة. وقف نورد في ساحة التدريب خلف المنزل، وسيفه الخشبي في يده، ونفذ التسلسل الكامل للحركات التي تعلمها: قطعة أولى، قطعة ثانية، عودة إلى الأولى، التفاف، قطعة ثالثة، نهاية.
بدأ العرض.
ثم تذكر الصوت الذي قال له ذات ليلة: “شريحة V9. المهام: التحليل، التخزين، الترتيب، قياس الحالة الذهنية.” لم يكن قد اختار هذه الحياة. هذه الحياة اختارته عندما لمس ذلك الصندوق الغريب. وكان أمامه خياران: إما أن يستسلم ويتظاهر بأن شيئاً لم يحدث، وإما أن يستمر ويحاول فهم ما حدث له.
لم تكن حركاته سريعة. لم تكن قوية. لكنها كانت سلسة. اتصلت ببعضها البعض دون توقف أو تردد، كأن جسده كان يعرف ما سيفعله قبل أن يأمره عقله بذلك.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
صمت الحضور للحظة.
كان منزل عائلة لوان يقع في الطرف الشرقي من البلدة، قريباً من النافورة القديمة. منزل بسيط لكنه أكبر قليلاً من منزل نورد، لأن والدها جين كان تاجر كتب متنقلاً، يزور المدن الكبيرة عدة مرات في السنة، مما جعله أكثر قدرة مادياً من معظم سكان البلدة.
ثم صفقت يونار.
“أوه،” قالت. “أوه أوه أوه.”
ابتسم فيرس ابتسامة لم يستطع إخفاء فخرها. “أعرف. لقد عرفت هذا منذ كان عمره خمس سنوات.”
حتى يورس فتح فمه قليلاً، وكان هذا تعبيراً صارخاً بالدهشة بالنسبة له.
مشيا في شوارع البلدة معاً، والظلال تطول حولهما. توقفا عند نافورة القرية الصغيرة، حيث كان الأطفال يلعبون بالماء رغم أن الجو أصبح بارداً.
“كم من الوقت تدرب؟” سأل فريد، وعيناه تتسعان.
ثم صفقت يونار.
استمر.
“شهر،” قال فيرس نيابة عن ابنه. “شهر واحد بالضبط.”
في الأسبوع الثاني، أصيب بصداع مزمن من التأمل الطويل. أركو قال إن هذا يحدث عندما يجهد المبتدئ عقله أكثر من طاقته، ونصحه بتقليل وقت التأمل إلى عشر دقائق فقط ثم زيادته تدريجياً. نورد أطاع النصيحة، والصداع اختفى بعد ثلاثة أيام.
“هذا غير معقول،” قال تومان، وهو يهز رأسه. “أنا تدربت لمدة ثمانية أشهر قبل أن أصل إلى هذا المستوى.”
“نورد،” قال جين بصوت محايد. “هل تبحث عن شيء؟”
“واقعي.”
“ثمانية أشهر؟” قالت يونار بسخرية. “أنا تدربت لمدة سنة كاملة. وهذا لأنني كنت موهوبة.”
خرج من المنزل وتجول في شوارع أفير.
نعم. التوقيت: بعد منتصف الليل. المسار آمن بنسبة 89%. الخطر الوحيد هو كائنات ليلية صغيرة لا تتجاوز رتبتها مستوى عادي. المستخدم قادر على مواجهتها أو الهروب منها الآن.
نظر فريد إلى فيرس. “ابنك ليس عادياً يا صديقي.”
ابتسم فيرس ابتسامة لم يستطع إخفاء فخرها. “أعرف. لقد عرفت هذا منذ كان عمره خمس سنوات.”
“نفس الشيء.”
غداً: تدريب قتالي صباحاً مع فيرس (4 ساعات). تأمل ظهراً (20 دقيقة). قراءة في مكتبة أركو مساءً (ساعتان). وفي وقت متأخر من الليل، يوصى بالذهاب إلى الغابة. الخريطة اكتملت بنسبة 96%. هناك موقع واحد فقط لزهرة بتلات فورد لم يتم تأكيده بعد. وجودها سيسرع تدريب الذهن بنسبة 15% على الأقل.
نورد وقف مكانه، وسيفه لا يزال في يده. عيناه كانتا على الأرض، وهو يحاول ألا يبتسم ابتسامة عريضة. كان يعرف أن الفضل ليس له وحده. النباتات ساعدته، الشريحة وجهته، والخلطات التي أعدها بنفسه حسب تعليمات الشريحة اختصرت له الطريق.
نورد كان يراقبها أكثر مما يراقب المسرح. كانت جميلة عندما تضحك. ليس جمالاً صارخاً، بل جمالاً هادئاً، كالنهر في الصباح الباكر. عيناها البنيتان العميقتان كانتا تلمعان في الضوء الخافت للمسرح، وضفيرتها السوداء كانت تتمايل على كتفها مع كل حركة.
“نورد،” قال جين بصوت محايد. “هل تبحث عن شيء؟”
لكنهم لم يكونوا بحاجة إلى معرفة هذا.
مشيا في شوارع البلدة معاً، والظلال تطول حولهما. توقفا عند نافورة القرية الصغيرة، حيث كان الأطفال يلعبون بالماء رغم أن الجو أصبح بارداً.
“أحببت المسرحية،” قالت لوان وهي تمد ذراعيها. “البطل كان غبياً قليلاً، لكن النهاية كانت جميلة.”
“ربما أنا موهوب،” قال نورد بهدوء وهو يرفع رأسه. “أو ربما فيرس معلم جيد.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
ضحك الجميع. حتى يورس ابتسم ابتسامته الصغيرة النادرة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
في مساء ذلك اليوم، بعد العشاء، قال نورد لوالده: “أريد أن آخذ يوم راحة غداً.”
ثم تذكر الصوت الذي قال له ذات ليلة: “شريحة V9. المهام: التحليل، التخزين، الترتيب، قياس الحالة الذهنية.” لم يكن قد اختار هذه الحياة. هذه الحياة اختارته عندما لمس ذلك الصندوق الغريب. وكان أمامه خياران: إما أن يستسلم ويتظاهر بأن شيئاً لم يحدث، وإما أن يستمر ويحاول فهم ما حدث له.
عندما بدأ الضوء يختفي تماماً، وقفت لوان ونفضت فستانها.
نظر إليه فيرس بعينين تسألان. نورد لم يكن من النوع الذي يطلب الراحة.
“حسناً،” قال فيرس بعد لحظة. “ربما تحتاج إلى ذلك. لا تبالغ في التدريب، فالراحة جزء من التدريب أيضاً.”
نورد كان يراقبها أكثر مما يراقب المسرح. كانت جميلة عندما تضحك. ليس جمالاً صارخاً، بل جمالاً هادئاً، كالنهر في الصباح الباكر. عيناها البنيتان العميقتان كانتا تلمعان في الضوء الخافت للمسرح، وضفيرتها السوداء كانت تتمايل على كتفها مع كل حركة.
ابتسم نورد. هذا كان درساً آخر تعلمه من الشريحة: الراحة ليست كسلاً، بل هي وقت يعيد فيه الجسد بناء نفسه أقوى مما كان.
“هذا فلسفي جداً.”
استيقظ نورد في صباح اليوم التالي متأخراً. الساعة كانت الثامنة صباحاً، وهي ساعة متأخرة جداً وفق معاييره الجديدة. استلقى على سريره لبعض الوقت، يستمع إلى أصوات البلدة من الخارج: امرأة تنادي أطفالها، ديك يصيح بعيداً، عربة خشبية تتمرغ على الطريق الترابي.
كان الشهر صعباً. لم يقل أحد إنه سيكون سهلاً، لكن نورد لم يتوقع أن يكون بهذه الصعوبة.
ارتدى أفضل قميص لديه. لم يكن أفضل كثيراً، مجرد قميص كتاني أزرق اللون لم يكن ممزقاً أو متسخاً. ألقى نظرة على مرآة صغيرة معلقة على جدار غرفته. نظر إلى وجهه: كان قد تغير قليلاً في الشهر الماضي. ليس كثيراً، لكن عينيه أصبحتا أعمق قليلاً، وخط فكه أصبح أوضح.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com مشيا معاً في شارع مظلم قليلاً. القمر كان قد بدأ في الصعود، يضيء الطريق بضوء فضي خافت. صمتا معظم الطريق، لكن الصمت كان مريحاً هذه المرة، لا يثقل عليهما.
“لا أعرف. ربما نأكل شيئاً. ثم هناك عرض في المسرح اليوم، كما تعلمين. السبت.”
خرج من المنزل وتجول في شوارع أفير.
صمت نورد للحظة. والدة لوان ماتت عندما كانت في الثامنة، مثل والدته تماماً. لهذا ربما كانا قريبين. كلاهما يعرف كيف يكون النمو دون أم.
البلدة كانت تعيش يومها الطبيعي. السوق الصغيرة في الساحة الرئيسية كانت مزدحمة بالتجار والزبائن. رائحة الخبز الطازج تفوح من المخبز، ممزوجة برائحة البهارات من دكان العطار القديم. أطفال يركضون بين الأرجل، وكلب نائم تحت شجرة، وامرأتان تتحدثان بصوت عالٍ عن جارتهما الجديدة التي لا تعرف كيف تطبخ.
لم تكن قفزة مفاجئة، بل تراكماً صغيراً. بدأ يشعر أن السيف الخشبي أصبح أخف في يده، أن حركاته أصبحت أسرع قليلاً، أن تنفسه أصبح أكثر انتظاماً أثناء التدريب. حتى الشريحة أكدت ذلك.
مشى نورد ببطء، غير متجه إلى أي مكان محدد. اشترى قطعة خبز بالجبن من بائع متجول، وأكلها وهو يمشي. الجبن كان مالحاً قليلاً، والخبز طرياً، وهذا المذاق البسيط جعله يشعر بالامتنان للحظة العادية التي يعيشها.
بدأ العرض.
ثم تذكر لوان.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
كانت المسرحية تحكي قصة فلاح بسيط يجد كنزاً في حقله، ثم يذهب إلى المدينة ليعيش حياة النبلاء، لكنه يكتشف أن المال لا يشتري السعادة أو الاحترام الحقيقي. في النهاية، يعود إلى قريته ويستثمر المال في بناء مدرسة ونافورة للجميع.
لم يرها منذ أسبوع تقريباً. آخر مرة التقيا فيها، كانت تجلس على المقعد الحجري في ساحة التدريب تقرأ كتاباً عن الممالك القديمة، ولم يتحدثا كثيراً لأن نورد كان مرهقاً جداً من التدريب.
ابتسم فيرس ابتسامة لم يستطع إخفاء فخرها. “أعرف. لقد عرفت هذا منذ كان عمره خمس سنوات.”
توجه نحو منزل لوان.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ضحك الجميع. حتى يورس ابتسم ابتسامته الصغيرة النادرة.
كان منزل عائلة لوان يقع في الطرف الشرقي من البلدة، قريباً من النافورة القديمة. منزل بسيط لكنه أكبر قليلاً من منزل نورد، لأن والدها جين كان تاجر كتب متنقلاً، يزور المدن الكبيرة عدة مرات في السنة، مما جعله أكثر قدرة مادياً من معظم سكان البلدة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تنهد نورد. أيام الراحة لا تدوم طويلاً.
وقف نورد أمام الباب الخشبي، وقرع برفق.
كان هذا رقماً خيالياً. فيرس قال إنه يحتاج إلى عامين. والآن، بعد شهر واحد فقط، كان على بعد أيام قليلة من تحقيق ما يعتقده والده مستحيلاً.
“شكراً على اليوم،” قالت. “كان جميلاً.”
فتح الباب جين، والد لوان. كان رجلاً في الأربعين من عمره، طويل القامة ونحيل الجسم، ووجهه يحمل تعبيراً دائماً وكأنه يفكر في شيء بعيد. شعره كان يخالطه البياض مبكراً، وعيناه رماديتان باردتان.
لم تكن حركاته سريعة. لم تكن قوية. لكنها كانت سلسة. اتصلت ببعضها البعض دون توقف أو تردد، كأن جسده كان يعرف ما سيفعله قبل أن يأمره عقله بذلك.
“حسناً،” قال فيرس بعد لحظة. “ربما تحتاج إلى ذلك. لا تبالغ في التدريب، فالراحة جزء من التدريب أيضاً.”
“نورد،” قال جين بصوت محايد. “هل تبحث عن شيء؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com نظر فريد إلى فيرس. “ابنك ليس عادياً يا صديقي.”
“صباح الخير يا عم جين. كنت أتساءل إن كان بإمكان لوان أن تخرج معي قليلاً اليوم. أنا في يوم راحة، ولم أرها منذ فترة.”
“كم من الوقت تدرب؟” سأل فريد، وعيناه تتسعان.
“لا أعرف لماذا سألت. فقط… أنظر إلى كل هؤلاء الناس، يعيشون حياتهم كل يوم بنفس الطريقة. يستيقظون، يعملون، يأكلون، ينامون. وهم يبدون سعداء. أتساءل أحياناً إن كنت سأكون سعيداً لو كنت مثلهم.”
نظر إليه جين طويلاً. لم يكن يكره نورد، ولم يكن يعجبه أيضاً. كان يراه فقط كواحد من هؤلاء المغامرين الذين يخاطرون بحياتهم كل يوم في الغابة، يبحثون عن الكنوز ويقاتلون الوحوش. والمغامرون، في نظر جين، كانوا أناساً لا يصلحون للارتباط. كيف لرجل مثل هذا أن يؤمن مستقبلاً لأسرة؟ كيف لابنته أن ترتبط بشخص قد يموت في أي لحظة في الغابة؟
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“نورد،” قال جين بصوت محايد. “هل تبحث عن شيء؟”
لكن لوان كانت صغيرة. عمرها أربعة عشر عاماً فقط. وكانت هذه مجرد نزهة بين صديقين، لا أكثر. ورفض طلبها قد يغضبها، ولوان عندما تغضب تصبح لا تطاق.
عند باب منزلها، وقفت لوان ونظرت إليه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“لا تبتعدا كثيراً،” قال جين أخيراً، ونظر خلفه. “لوان! نورد هنا.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تنهد نورد. أيام الراحة لا تدوم طويلاً.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “فيرس مبالغ.”
سمع نورد خطوات سريعة، ثم ظهرت لوان عند الباب. كانت ترتدي فستاناً أصفر فاتحاً، وشعرها الأسود مصففاً في ضفيرة طويلة على كتفها. حذاؤها الجلدي اللامع كان جديداً، ربما من مشتريات والدها الأخيرة من المدينة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“نورد!” قالت بفرح. “لم أرك منذ أيام. أين كنت تختفي؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ثم تذكر لوان.
“كنت أتدرب،” قال نورد مبتسماً. “لكن اليوم قررت أن أستريح. هل تريدين أن تتمشين معي قليلاً؟”
استمر.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
نظرت لوان إلى والدها، الذي أشار برأسه بالموافقة دون حماس. قفزت إلى الخارج وأغلقت الباب خلفها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com مشيا معاً في شارع مظلم قليلاً. القمر كان قد بدأ في الصعود، يضيء الطريق بضوء فضي خافت. صمتا معظم الطريق، لكن الصمت كان مريحاً هذه المرة، لا يثقل عليهما.
“أين سنذهب؟” سألت.
نظرت لوان إلى والدها، الذي أشار برأسه بالموافقة دون حماس. قفزت إلى الخارج وأغلقت الباب خلفها.
“لا أعرف. ربما نأكل شيئاً. ثم هناك عرض في المسرح اليوم، كما تعلمين. السبت.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
تألقت عينا لوان. كانت تحب المسرح. ليست المسرحيات الكبيرة التي تقام في المدن طبعاً، بل العروض الصغيرة البسيطة التي يقدمها ممثلون جوّالون يمرون ببلدة أفير بين الحين والآخر.
“نورد،” قال جين بصوت محايد. “هل تبحث عن شيء؟”
“دعنا نأكل أولاً،” قالت. “أنا جائعة.”
“دعنا نأكل أولاً،” قالت. “أنا جائعة.”
لكن لوان كانت صغيرة. عمرها أربعة عشر عاماً فقط. وكانت هذه مجرد نزهة بين صديقين، لا أكثر. ورفض طلبها قد يغضبها، ولوان عندما تغضب تصبح لا تطاق.
انطلقا معاً نحو سوق البلدة.
ابتسم فيرس ابتسامة لم يستطع إخفاء فخرها. “أعرف. لقد عرفت هذا منذ كان عمره خمس سنوات.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
أول ما فعلاه هو التوقف عند كشك صغير يبيع الفطائر المحشوة باللحم والخضار. نورد اشترى اثنتين، واحدة له وواحدة للوان. الفطيرة كانت ساخنة، والعجين مقرمشاً من الخارج وطرياً من الداخل. أكلتها لوان بسرعة غير لائقة بفتاة متعلمة مثقفة، مما جعل نورد يضحك.
“ماذا؟” قالت وفمها ممتلئ. “الأناقة تتوقف عند الجوع.”
“كنت أتدرب،” قال نورد مبتسماً. “لكن اليوم قررت أن أستريح. هل تريدين أن تتمشين معي قليلاً؟”
ثم توقفا عند بائع الحلويات الذي يزور البلدة كل سبت. كان رجلاً عجوزاً يحمل صينية خشبية كبيرة على رأسه، مليئة بأنواع مختلفة من الحلويات الملونة. اختارت لوان قطعة من الحلاوة الطحينية بنكهة الورد، بينما أخذ نورد كعكة صغيرة بالعسل والجوز.
نام جيداً هذه الليلة. لأنه كان يعرف أن الغد سيكون طويلاً. والأيام القادمة ستكون أطول.
مشيا وهما يأكلان، يتحدثان عن لا شيء مهم. لوان أخبرته عن كتاب جديد قرأته عن عادات الزواج في الممالك الشرقية، وكيف أن العرسان هناك يقدمون مهوراً خيالية لعائلات العرائس. نورد أخبرها عن تدريباته، لكنه حذف تفاصيل الشريحة بالطبع، واكتفى بالقول إنه تقدم جيداً في القتال.
“ثمانية أشهر؟” قالت يونار بسخرية. “أنا تدربت لمدة سنة كاملة. وهذا لأنني كنت موهوبة.”
“فيرس قال إنك قد تصبح أقوى منه يوماً ما،” قالت لوان.
كان هذا رقماً خيالياً. فيرس قال إنه يحتاج إلى عامين. والآن، بعد شهر واحد فقط، كان على بعد أيام قليلة من تحقيق ما يعتقده والده مستحيلاً.
“فيرس مبالغ.”
“لا، فيرس لا يبالغ أبداً. هذا ما قالته والدتي قبل أن تموت.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تنهد نورد. أيام الراحة لا تدوم طويلاً.
نورد كان يراقبها أكثر مما يراقب المسرح. كانت جميلة عندما تضحك. ليس جمالاً صارخاً، بل جمالاً هادئاً، كالنهر في الصباح الباكر. عيناها البنيتان العميقتان كانتا تلمعان في الضوء الخافت للمسرح، وضفيرتها السوداء كانت تتمايل على كتفها مع كل حركة.
صمت نورد للحظة. والدة لوان ماتت عندما كانت في الثامنة، مثل والدته تماماً. لهذا ربما كانا قريبين. كلاهما يعرف كيف يكون النمو دون أم.
“شكراً لك أنت. أنت من جعلته جميلاً.”
بعد الأكل، اتجها نحو المسرح.
ثم صفقت يونار.
كان منزل عائلة لوان يقع في الطرف الشرقي من البلدة، قريباً من النافورة القديمة. منزل بسيط لكنه أكبر قليلاً من منزل نورد، لأن والدها جين كان تاجر كتب متنقلاً، يزور المدن الكبيرة عدة مرات في السنة، مما جعله أكثر قدرة مادياً من معظم سكان البلدة.
كان مسرح بلدة أفير مجرد بناء حجري صغير يتسع لمئتي شخص تقريباً. ليس فيه كراسي حقيقية، فقط مصاطب حجرية مرتفعة قليلاً عن الأرض. في أيام السبت، كان يأتي ممثلون جوّالون من المدن القريبة ليقدموا عروضهم البسيطة. لم تكن مسرحيات معقدة، معظمها كوميدية أو رومانسية خفيفة، لكن الناس كانوا يحضرون بشغف لأنه أحد مصادر الترفيه القليلة في البلدة.
مشى نورد ببطء، غير متجه إلى أي مكان محدد. اشترى قطعة خبز بالجبن من بائع متجول، وأكلها وهو يمشي. الجبن كان مالحاً قليلاً، والخبز طرياً، وهذا المذاق البسيط جعله يشعر بالامتنان للحظة العادية التي يعيشها.
دفع نورد ثمن التذكرتين: عملة فضية صغيرة لكل منهما. كانت هذه العملة تساوي أجر يوم كامل له قبل أن يبدأ التدريب ويصبح عضواً في الفرقة. الآن، مع حصته من الغنائم، كان يستطيع تحمل هذا الرفاهية بين الحين والآخر.
لكنه لم يقل شيئاً. استمر في التدريب في صمت، وشرب خلطاته المرة، وتأمل نقطته السوداء، وقرأ كتبه حتى الصباح.
لم تكن قفزة مفاجئة، بل تراكماً صغيراً. بدأ يشعر أن السيف الخشبي أصبح أخف في يده، أن حركاته أصبحت أسرع قليلاً، أن تنفسه أصبح أكثر انتظاماً أثناء التدريب. حتى الشريحة أكدت ذلك.
جلسا في الصف الأمامي تقريباً. المصاطب الحجرية كانت باردة، لكن الجو كان لطيفاً، والمسرح مفتوح جزئياً على السماء، حيث كانت الغيوم البيضاء تتحرك ببطء كقطيع خرفان سمينة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فتح الباب جين، والد لوان. كان رجلاً في الأربعين من عمره، طويل القامة ونحيل الجسم، ووجهه يحمل تعبيراً دائماً وكأنه يفكر في شيء بعيد. شعره كان يخالطه البياض مبكراً، وعيناه رماديتان باردتان.
ابتسم نورد. هذا كان درساً آخر تعلمه من الشريحة: الراحة ليست كسلاً، بل هي وقت يعيد فيه الجسد بناء نفسه أقوى مما كان.
بدأ العرض.
انطلقا معاً نحو سوق البلدة.
“لا أعرف. ربما نأكل شيئاً. ثم هناك عرض في المسرح اليوم، كما تعلمين. السبت.”
كانت المسرحية تحكي قصة فلاح بسيط يجد كنزاً في حقله، ثم يذهب إلى المدينة ليعيش حياة النبلاء، لكنه يكتشف أن المال لا يشتري السعادة أو الاحترام الحقيقي. في النهاية، يعود إلى قريته ويستثمر المال في بناء مدرسة ونافورة للجميع.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
النهاية كانت متوقعة، والتمثيل كان مبالغاً فيه أحياناً، والحوار كان بسيطاً. لكن الجمهور كان يستمتع. كانوا يضحكون على النكات الصغيرة، ويصفقون في نهاية كل مشهد، ويطلقون صيحات الإعجاب عندما يتظاهر البطل بالبكاء أو الحزن.
لوان كانت مستمتعة حقاً. كانت تضحك بصوت عالٍ عندما يسقط الممثل عن حصانه الخشبي، وتضع يدها على فمها عندما يهمس العاشق بكلمات حب لجارته الفتاة.
نورد كان يراقبها أكثر مما يراقب المسرح. كانت جميلة عندما تضحك. ليس جمالاً صارخاً، بل جمالاً هادئاً، كالنهر في الصباح الباكر. عيناها البنيتان العميقتان كانتا تلمعان في الضوء الخافت للمسرح، وضفيرتها السوداء كانت تتمايل على كتفها مع كل حركة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com عاد نورد إلى المنزل وحيداً. المنزل كان مظلماً، فيرس كان قد نام منذ ساعة. نورد لم يشعل المصباح، بل جلس على سريره في الظلام، ونظر من النافذة إلى القمر العالي.
بعد انتهاء العرض، خرج الجمهور وهم يصفقون. بعضهم تركوا عملات صغيرة للممثلين في صندوق خشبي موضوع عند الباب. نورد ترك عملة نحاسية واحدة، ليس بخلاً بل لأنه لم يكن يملك أكثر.
“نورد!” قالت بفرح. “لم أرك منذ أيام. أين كنت تختفي؟”
بعد الأكل، اتجها نحو المسرح.
خرجوا معاً إلى الشارع. الشمس كانت قد بدأت تميل نحو المغيب، ترمي بظلال ذهبية على كل شيء.
كان هذا رقماً خيالياً. فيرس قال إنه يحتاج إلى عامين. والآن، بعد شهر واحد فقط، كان على بعد أيام قليلة من تحقيق ما يعتقده والده مستحيلاً.
“أحببت المسرحية،” قالت لوان وهي تمد ذراعيها. “البطل كان غبياً قليلاً، لكن النهاية كانت جميلة.”
“جميلة لكنها غير واقعية،” قال نورد. “في الحقيقة، لو وجد فلاح كنزاً، لسرقه منه اللورد أو التاجر أو أي شخص أقوى منه.”
نظرت إليه لوان بعيون حكيمة. “أنت متشائم.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com حتى يورس فتح فمه قليلاً، وكان هذا تعبيراً صارخاً بالدهشة بالنسبة له.
عندما بدأ الضوء يختفي تماماً، وقفت لوان ونفضت فستانها.
“واقعي.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com استيقظ نورد في صباح اليوم التالي متأخراً. الساعة كانت الثامنة صباحاً، وهي ساعة متأخرة جداً وفق معاييره الجديدة. استلقى على سريره لبعض الوقت، يستمع إلى أصوات البلدة من الخارج: امرأة تنادي أطفالها، ديك يصيح بعيداً، عربة خشبية تتمرغ على الطريق الترابي.
“نفس الشيء.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
مشيا في شوارع البلدة معاً، والظلال تطول حولهما. توقفا عند نافورة القرية الصغيرة، حيث كان الأطفال يلعبون بالماء رغم أن الجو أصبح بارداً.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“لوان،” قال نورد فجأة. “هل أنت سعيدة؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“أوه،” قالت. “أوه أوه أوه.”
نظرت إليه باستغراب. “سؤال ثقيل بعد مسرحية خفيفة.”
“شريحة،” همس. “ماذا خططت لليوم القادم؟”
“لا أعرف لماذا سألت. فقط… أنظر إلى كل هؤلاء الناس، يعيشون حياتهم كل يوم بنفس الطريقة. يستيقظون، يعملون، يأكلون، ينامون. وهم يبدون سعداء. أتساءل أحياناً إن كنت سأكون سعيداً لو كنت مثلهم.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لوان كانت مستمتعة حقاً. كانت تضحك بصوت عالٍ عندما يسقط الممثل عن حصانه الخشبي، وتضع يدها على فمها عندما يهمس العاشق بكلمات حب لجارته الفتاة.
جلست لوان على حافة النافورة، وغمست أصابعها في الماء البارد. “أعتقد أن السعادة ليست في ما تفعله، بل في سبب فعله. يمكن أن يكون فلاح سعيداً لأنه يحب أرضه. ويمكن أن يكون ملك تعيساً لأنه لا يثق بأحد حوله.”
خرج من المنزل وتجول في شوارع أفير.
“هذا فلسفي جداً.”
كان منزل عائلة لوان يقع في الطرف الشرقي من البلدة، قريباً من النافورة القديمة. منزل بسيط لكنه أكبر قليلاً من منزل نورد، لأن والدها جين كان تاجر كتب متنقلاً، يزور المدن الكبيرة عدة مرات في السنة، مما جعله أكثر قدرة مادياً من معظم سكان البلدة.
ابتسم نورد. هذا كان درساً آخر تعلمه من الشريحة: الراحة ليست كسلاً، بل هي وقت يعيد فيه الجسد بناء نفسه أقوى مما كان.
“هذا حكيم جداً.”
“شهر،” قال فيرس نيابة عن ابنه. “شهر واحد بالضبط.”
ضحكا. جلست لوان على حافة النافورة، ووقف نورد أمامها. كانا يتحدثان عن كل شيء، وعن لا شيء. عن الكتب التي قرأتها، عن الحركات الجديدة التي تعلمها، عن الناس في البلدة، عن الطقس الذي أصبح أبرد من المعتاد هذا الموسم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com دفع نورد ثمن التذكرتين: عملة فضية صغيرة لكل منهما. كانت هذه العملة تساوي أجر يوم كامل له قبل أن يبدأ التدريب ويصبح عضواً في الفرقة. الآن، مع حصته من الغنائم، كان يستطيع تحمل هذا الرفاهية بين الحين والآخر.
عندما بدأ الضوء يختفي تماماً، وقفت لوان ونفضت فستانها.
ثلاثون يوماً من التدريب المتواصل، من الاستيقاظ قبل الفجر والنوم بعد منتصف الليل، من ترديد الحركات القتالية آلاف المرات، من الجلوس أمام النقطة السوداء الصغيرة يحاول تهدئة عقله الجامح، من قراءة الكتب حتى تحمر العينان، من شرب خلطات الأعشاب المرة التي أعدها بنفسه حسب تعليمات الشريحة.
“يجب أن أعود. والدي سيقلق.”
“سأرافقك.”
“لا، فيرس لا يبالغ أبداً. هذا ما قالته والدتي قبل أن تموت.”
مشيا معاً في شارع مظلم قليلاً. القمر كان قد بدأ في الصعود، يضيء الطريق بضوء فضي خافت. صمتا معظم الطريق، لكن الصمت كان مريحاً هذه المرة، لا يثقل عليهما.
عند باب منزلها، وقفت لوان ونظرت إليه.
عند باب منزلها، وقفت لوان ونظرت إليه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في صباح اليوم الذي أكمل فيه شهره الأول، طلب منه فيرس أن يريحه شيئاً أمام بقية الفرقة. وقف نورد في ساحة التدريب خلف المنزل، وسيفه الخشبي في يده، ونفذ التسلسل الكامل للحركات التي تعلمها: قطعة أولى، قطعة ثانية، عودة إلى الأولى، التفاف، قطعة ثالثة، نهاية.
“شكراً على اليوم،” قالت. “كان جميلاً.”
“نورد،” قال جين بصوت محايد. “هل تبحث عن شيء؟”
“شكراً لك أنت. أنت من جعلته جميلاً.”
“سأرافقك.”
ابتسمت ابتسامة خفيفة، ثم فتحت الباب ودخلت دون أن تقول وداعاً. ربما لأنها لم تكن تحب الوداعات. أو ربما لأنها تعرف أنها ستراه غداً على أي حال.
“حسناً،” قال فيرس بعد لحظة. “ربما تحتاج إلى ذلك. لا تبالغ في التدريب، فالراحة جزء من التدريب أيضاً.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
عاد نورد إلى المنزل وحيداً. المنزل كان مظلماً، فيرس كان قد نام منذ ساعة. نورد لم يشعل المصباح، بل جلس على سريره في الظلام، ونظر من النافذة إلى القمر العالي.
مشيا في شوارع البلدة معاً، والظلال تطول حولهما. توقفا عند نافورة القرية الصغيرة، حيث كان الأطفال يلعبون بالماء رغم أن الجو أصبح بارداً.
“شريحة،” همس. “ماذا خططت لليوم القادم؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com حتى يورس فتح فمه قليلاً، وكان هذا تعبيراً صارخاً بالدهشة بالنسبة له.
غداً: تدريب قتالي صباحاً مع فيرس (4 ساعات). تأمل ظهراً (20 دقيقة). قراءة في مكتبة أركو مساءً (ساعتان). وفي وقت متأخر من الليل، يوصى بالذهاب إلى الغابة. الخريطة اكتملت بنسبة 96%. هناك موقع واحد فقط لزهرة بتلات فورد لم يتم تأكيده بعد. وجودها سيسرع تدريب الذهن بنسبة 15% على الأقل.
“أحببت المسرحية،” قالت لوان وهي تمد ذراعيها. “البطل كان غبياً قليلاً، لكن النهاية كانت جميلة.”
“إلى الغابة وحدي؟”
“شكراً لك أنت. أنت من جعلته جميلاً.”
نعم. التوقيت: بعد منتصف الليل. المسار آمن بنسبة 89%. الخطر الوحيد هو كائنات ليلية صغيرة لا تتجاوز رتبتها مستوى عادي. المستخدم قادر على مواجهتها أو الهروب منها الآن.
ثلاثون يوماً من التدريب المتواصل، من الاستيقاظ قبل الفجر والنوم بعد منتصف الليل، من ترديد الحركات القتالية آلاف المرات، من الجلوس أمام النقطة السوداء الصغيرة يحاول تهدئة عقله الجامح، من قراءة الكتب حتى تحمر العينان، من شرب خلطات الأعشاب المرة التي أعدها بنفسه حسب تعليمات الشريحة.
تنهد نورد. أيام الراحة لا تدوم طويلاً.
“شهر،” قال فيرس نيابة عن ابنه. “شهر واحد بالضبط.”
استلقى على سريره وأغمض عينيه. في ذهنه، كانت الصور تتوالى: وجه لوان وهي تضحك، ضفيرتها السوداء تتمايل، عيناها البنيتان العميقتان. ثم انتقلت الصور إلى شيء آخر: خريطة الغابة، المواقع الغنية بالأعشاب، المسارات الآمنة، مناطق الخطر.
استمر يفكر حتى غط في نوم عميق، دون أن يشعر باللحظة التي انتقل فيها من اليقظة إلى الحلم.
بدأ العرض.
مشى نورد ببطء، غير متجه إلى أي مكان محدد. اشترى قطعة خبز بالجبن من بائع متجول، وأكلها وهو يمشي. الجبن كان مالحاً قليلاً، والخبز طرياً، وهذا المذاق البسيط جعله يشعر بالامتنان للحظة العادية التي يعيشها.
نام جيداً هذه الليلة. لأنه كان يعرف أن الغد سيكون طويلاً. والأيام القادمة ستكون أطول.
كان هذا رقماً خيالياً. فيرس قال إنه يحتاج إلى عامين. والآن، بعد شهر واحد فقط، كان على بعد أيام قليلة من تحقيق ما يعتقده والده مستحيلاً.
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات