دار المزادات السرية في تيسينغ (1)
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
هزّ جيت رأسه بشدة، وقد تناثرت قطرات دمه في كل اتجاه.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
تمتمت جيلي بدهشة، تراقب ما يجري بعينين تلمعان فضولًا وذهولًا. فقد كانت حياتها في ظل عائلة رونكاندل فقيرة بالسحر، وهذا المشهد بالنسبة لها كان نادرًا، بل أشبه بالمعجزة.
ترجمة: Arisu san
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com نظر إليه مالتران بنظرة مرتابة، ثم قال:
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
رغم أنه يعيش اليوم حياة رجل شارع بسيط، إلا أن ماضيه كان حافلًا؛ فقد كان يومًا ما منتمياً إلى فرقة مرتزقة، وراكم تجارب لا تُحصى من ساحات القتال، مما جعله مقاتلًا متمرسًا.
راود الشك جيت فيما سمعه.
هذه “القمامة متعددة الوظائف” سيصبح أداة نافعة لهم أثناء إقامتهم في أكين، رغم أن جين ما زال يحتقره، بل ويكره مجرد وجوده. لكنه، في ذات الوقت، لا ينكر أن هذه القمامة تمتلك معرفة قيّمة ومهارات لا يُستهان بها.
“هل فقد هؤلاء المسافرون، الذين تطأ أقدامهم أكين لأول مرة، عقولهم؟” تساءل في نفسه، لكنه ما لبث أن تمالك أعصابه، فالزبون يظل زبونًا، ومهما بدا سلوكه غريبًا، فإن الاحترام هو القاعدة التي اعتاد عليها.
غاص في أفكاره، وعيناه تحدّقان بصمت في جين:
قال بنبرة متوترة، محاولًا تلطيف الأجواء:
لكنّ جين لم يكن أحمقًا؛ فهو يعلم أن هذا المحتال سيكون ذا فائدة عظيمة في المرحلة القادمة. وإن استمر موراكان، فلن يتبقى من جيت سوى جثة هامدة قبل أن يبوح بما في جعبته.
“ما بالك تتصرف هكذا، يا سيدي؟ هاها… حتى لو كنت زبونًا، فإن توجيه الشتائم لي قد يُعدّ إهانة… كو—رغ!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لديك ابن؟”
كرااك.
“يا فتى، لماذا لا ندفن هذا القذر في جبل مقفر وننهي الأمر بدلًا من تحمل تكلفة علاجه؟”
في لمح البصر، هوت لكمة موراكان اليسرى على جسد جيت، فحطّمت أحد أضلاعه بلا رحمة. شهق الهواء من صدره المتقلّص، وقبل أن يتسنّى له الشعور بالألم، باغته كعب قاسٍ على كتفه، فتمزّقت عضلته في الحال.
قاطعه جين بلهجة حاسمة:
عجزت عيناه وأذناه عن استيعاب ما يحدث.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “كفى تعليقات جانبية. بعبارة أخرى، أنت [قمامة متعددة الوظائف]. والآن، هل سمّمت مشروباتنا لتبيعنا عبيدًا في مكانٍ ما؟”
“كيف يمكن لهذا أن يحدث، رغم أنني فارس من فئة خمس نجوم؟!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “يا ابن القحاب الحقير!”
رغم أنه يعيش اليوم حياة رجل شارع بسيط، إلا أن ماضيه كان حافلًا؛ فقد كان يومًا ما منتمياً إلى فرقة مرتزقة، وراكم تجارب لا تُحصى من ساحات القتال، مما جعله مقاتلًا متمرسًا.
لا زبائن. لا خدع. لا استقبال.
ومع ذلك، لم يمرّ بحياته موقف كُسر فيه بهذه الطريقة الفجائية… بهذه البساطة المذلّة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لديك ابن؟”
“اللورد موراكان! لمَ تهاجمه؟ قد يُزهق صاحب الحانة أنفاسه الأخيرة!” صرخت جيلي بانفعال.
كان الطفل لا يتجاوز العامين حينها، وجيت — دون خجل — أراد أن يستخدمه كورقة ثقة أخيرة. فما كان من جين إلا أن هزّ رأسه في دهشة، مستغربًا من مدى الانحدار الذي بلغه هذا الرجل.
رد موراكان ببرود قاتل:
222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) ردّ موراكان بنبرة مترددة:
“وهذا بالضبط ما أنوي فعله، يا فطيرة الفراولة. هذا النذل دسّ السم في مشروباتنا.”
“ما هذه المزحة الثقيلة… حسنًا، سأغادر الآن. لا تترددوا في استدعائي إن وقعت حادثة أخرى. سأقدّم جلسة علاج مجانية واحدة، بشرط ألا تكون حالة خطيرة. فأنا، كما تعلمون، أعمل بقدر ما أتقاضى من أجر.”
لحسن حظه، لم يكن جيت من أولئك الحمقى الذين يتمسكون بعنادهم في وجه الموت. بل كان سريع البديهة، يعرف متى يتراجع، ومتى ينكسر من أجل النجاة. ومع إدراكه أن حياته على المحك، انحنى على الفور، راكعًا، مستعدًا للاعتراف والتوسل بكل ذرة من كرامته المنهارة.
وما إن وطئت قدماه النزل، حتى انهمك في عمله لخمسة ساعات متواصلة، عالج خلالها جيت من كل أثر للعنف الذي تعرض له، وكأن شيئًا لم يحدث.
“هـ… خارغ… كيوك… أورب…!”
غاص في أفكاره، وعيناه تحدّقان بصمت في جين:
لكن موراكان لم يمنحه الفرصة، بل واصل ضرباته المتتالية دون شفقة. تنين في هيئة بشرية، ينهال عليه بالشتائم كما ينهال عليه باللكمات:
وفي غمضة عين، زحف إلى قدمي جين وتمسّك بسرواله بإذلال مطلق. أطلق موراكان شخرة ساخرة، لكنه كبح جماح غضبه بصعوبة. فرغم كل شيء، فإن جين هو المتعاقد الذي انتُظر منذ ألف عام، ولا بدّ من الإصغاء إلى ما يدور في ذهنه.
“يا ابن القحاب الحقير!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“أيها القذر الوسخ!”
انحنى جين، وصفع جيت على خده، ثم قال بهدوء:
“مت وانتهِ!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان جيت يعلم جيدًا أن محاولة كسب تعاطف جين ضربٌ من العبث. لذا لم يرَ أمامه خيارًا سوى كشف الحقيقة بكل ما أوتي من موضوعية وصدق.
والأدهى من كل ذلك، أن ملامحه بقيت جامدة، خالية من أي انفعال.
“للأسف… هذا هو الواقع.”
وكان هذا الجمود هو ما أرعب جيت أكثر من الضرب نفسه.
قهقه مالتران بسخرية مريرة:
“يا له من مشهد شافٍ للنفس.”
الرجل الذي طرحه أرضًا مقاتل بارع من الطراز الأول، والخادمة لم تُبدِ أي انزعاج من المشهد العنيف، بل بدا كأنها اعتادت على رؤية أمثاله يُسحقون. أما ذلك الصبي… الذي حسبه جيت في البداية أرستقراطيًا غبيًا، فقد كان يعطي الأوامر للاثنين بكل بساطة، وكأنهما تابعان له منذ زمن بعيد.
رؤية جيت، الرجل الذي كان له تاريخ سيئ مع جين في حياته السابقة، مطروحًا على الأرض يتلوّى من الألم، بثت في نفس جين شعورًا غريبًا بالرضا.
قال بصوتٍ متهدّج:
لكنّ جين لم يكن أحمقًا؛ فهو يعلم أن هذا المحتال سيكون ذا فائدة عظيمة في المرحلة القادمة. وإن استمر موراكان، فلن يتبقى من جيت سوى جثة هامدة قبل أن يبوح بما في جعبته.
ظلّ موراكان وجيلي في النزل لمراقبة جيت، بينما خرج جين للبحث عن معالجٍ يعالج المحتال.
“يكفي، موراكان. دعنا نستمع إليه الآن.” أمر جين.
“يا فتى، لماذا لا ندفن هذا القذر في جبل مقفر وننهي الأمر بدلًا من تحمل تكلفة علاجه؟”
قال موراكان، متضايقًا:
“سمعت أنك بارع في إجراء العمليات الطبية غير القانونية.”
“أتراك تريد محاورة هذا الأحمق الذي حاول تسميمنا، أيها الفتى؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “يا ابن القحاب الحقير!”
أوقف ضرباته أخيرًا، ونظر إلى جين بعيون متسائلة، فيما اقتنص جيت الفرصة النادرة بكل ما أوتي من قوة، وخرّ راكعًا أمام الفتى.
“لا بد أنهم حققوا عني سابقًا. لا شك أنهم يعرفون كل شيء عني. لا، بل ربما ينون استخدامي كمدخل إلى دار المزادات السرية التابعة لتيسينغ لتنفيذ مهمة خاصة…”
“أرجوك، أيها السيّد الشاب! اعفُ عني! سأفعل أي شيء للتكفير عن خطيئتي!”
“إن أردتُ النجاة، فعليّ أن أُثبت لهم أن وجودي لا غنى عنه. يجب أن أكون ذا فائدة لا يُستهان بها. يجب أن أقدم الولاء الخالص، وأخدمهم بإخلاصٍ مطلق.”
رغم أن أضلعه كانت مكسورة، وأنفه قد تهشّم، إلا أن صوته خرج واضحًا لا لبس فيه. لقد بلغت إرادته في النجاة حدًّا يدعو للإعجاب.
قال جين وقد ضاقت عيناه:
وفي غمضة عين، زحف إلى قدمي جين وتمسّك بسرواله بإذلال مطلق. أطلق موراكان شخرة ساخرة، لكنه كبح جماح غضبه بصعوبة. فرغم كل شيء، فإن جين هو المتعاقد الذي انتُظر منذ ألف عام، ولا بدّ من الإصغاء إلى ما يدور في ذهنه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com نظر إليه مالتران بنظرة مرتابة، ثم قال:
صفعة!
طقطقة خفيفة.
انحنى جين، وصفع جيت على خده، ثم قال بهدوء:
ترجمة: Arisu san
“ابتعد. دمك يلوّثني.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “منظمة سرّية ودار مزادات تابعة لها؟ هذا هدف مثالي لسحقه وكسب المجد والشهرة. يمكننا قتله بعد أن نحقق منه ما نريد.”
“ن-نعم! أعتذر! سأبتعد فورًا… أرجوك، اعفُ عني!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لديك ابن؟”
قال جين ببرود:
“أيها القذر الوسخ!”
“سأطرح عليك الآن بعض الأسئلة البسيطة. إن كذبت، فستموت. وإن صدقت، فستعيش. سأحكم على صدقك بناءً على مزاجي، وحدسي، وشعوري الداخلي. هل هذا واضح؟”
أجاب جيت بخزي:
هزّ جيت رأسه بشدة، وقد تناثرت قطرات دمه في كل اتجاه.
وما إن أيقن جيت أن حياته قد كُتب لها أن تستمر، حتى أوشك على تقبيل حذاء جين من شدة امتنانه.
“جيد. ما مهنتك؟”
أما جيت، فقد أصبح الآن أكثر حذرًا.
عادةً، قد يكون أول سؤال يطرحه أحدهم في موقف كهذا: “هل حقًا وضعت السم في مشروباتنا؟” أو “لمَ فعلت ذلك؟”
قال جين ببرود:
لكن جين بدأ من سؤال جوهري، سؤال كشف على الفور لِجيت أن من يقف أمامه ليس طفلًا عاديًا.
طقطقة خفيفة.
كان جيت يعلم جيدًا أن محاولة كسب تعاطف جين ضربٌ من العبث. لذا لم يرَ أمامه خيارًا سوى كشف الحقيقة بكل ما أوتي من موضوعية وصدق.
“جيد. ما مهنتك؟”
قال بصوتٍ متهدّج:
قال جين، مقاطعًا:
“أنا… أنا أملك نزلًا وأعمل كوسيط للمعلومات. وأتورط كذلك في بعض عمليات الاتجار بالبشر… باختصار، أقوم بأعمال متنوعة. لكن إن عفوت عن حياتي، أيها السيّد الشاب، فأعدك بأن أكون ذا نفع كبير لك! أكين هي ميداني، وأنا أعرفها كما أعرف راحة يدي!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “كفى تعليقات جانبية. بعبارة أخرى، أنت [قمامة متعددة الوظائف]. والآن، هل سمّمت مشروباتنا لتبيعنا عبيدًا في مكانٍ ما؟”
تقلّص وجه جيلي باشمئزاز من هذا الاعتراف الوقح. أما موراكان، فاكتفى بهزّ رأسه وهو يتمتم ساخرًا: “كنت أعلم أنه كذلك.”
قال، وهو يخفض صوته قليلاً:
قال جين، مقاطعًا:
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“كفى تعليقات جانبية. بعبارة أخرى، أنت [قمامة متعددة الوظائف]. والآن، هل سمّمت مشروباتنا لتبيعنا عبيدًا في مكانٍ ما؟”
“سيدي الشاب، أعترف أن لقائي الأول بك لم يكن على ما يُرام، لكني الآن أتعهد بالولاء الأبدي لك. أرجو أن تأذن لي بخدمتك مخلصًا.”
أجاب جيت بخزي:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“للأسف… هذا هو الواقع.”
لكنّ جين لم يكن أحمقًا؛ فهو يعلم أن هذا المحتال سيكون ذا فائدة عظيمة في المرحلة القادمة. وإن استمر موراكان، فلن يتبقى من جيت سوى جثة هامدة قبل أن يبوح بما في جعبته.
قال جين وقد ضاقت عيناه:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com صفعة!
“إلى أين؟”
كان الطفل لا يتجاوز العامين حينها، وجيت — دون خجل — أراد أن يستخدمه كورقة ثقة أخيرة. فما كان من جين إلا أن هزّ رأسه في دهشة، مستغربًا من مدى الانحدار الذي بلغه هذا الرجل.
“عفواً؟”
“دعونا نثق به في هذه المرّة. نحن بحاجة إلى دليلٍ في أكين، ولا أحد أفضل منه في هذه المدينة.”
كراك!
وفي غمضة عين، زحف إلى قدمي جين وتمسّك بسرواله بإذلال مطلق. أطلق موراكان شخرة ساخرة، لكنه كبح جماح غضبه بصعوبة. فرغم كل شيء، فإن جين هو المتعاقد الذي انتُظر منذ ألف عام، ولا بدّ من الإصغاء إلى ما يدور في ذهنه.
أطبق جين على إصبع جيت الصغير حتى لامس ظهر يده، وأطلق ألمًا حادًا دون أن يسمح له حتى بالصراخ.
قال جين وقد ضاقت عيناه:
تلعثم جيت، ثم صرخ متوجعًا:
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“ت-ت-ت-تيسينغ! إلى دار المزادات السرية التابعة لتيسينغ!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com مرّ بعض الوقت، ومعه ترسخت الفكرة في ذهنه:
أمره جين بنبرة حادة:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “هل انتهيت؟ أرجو ألا تنكسر أضلاعه مجددًا خلال ساعات.”
“اشرح.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ثم غادر مالتران النزل، مختفيًا في أزقة المدينة.
“نعم! نعم! دار المزادات السرية تيسينغ تابعة لمنظمة خفية تُدعى تيسينغ… هناك، تُباع وتُشترى الأرواح البشرية: العبيد، والمخدرات، وجميع أنواع المهربات والتحف المسروقة!”
“وبعد أن تنتهي المهمة؟ سيقضون على كلب الصيد الذي لم يعد نافعًا، أي عليّ أنا.”
عندها قال جين، وكأن كل شيء بات واضحًا:
رد عليه جين بهدوء:
“سأرسل من يعالج جسدك بحلول المساء. وتعلم ما الذي يُنتظر منك بعد ذلك، أليس كذلك؟”
“علاقات مع عائلة رونكاندل النقيّة؟! من أين خرجت هذه الشائعات السخيفة عن ’ألو‘؟ أشك كثيرًا في أن أحد إخوتي قد يتعاون مع عصابة منحطّة في اتحاد لوتيرو!”
“بالتأكيد! أشكرك من أعماق قلبي، أيها السيّد الشاب! شكرًا جزيلًا لك!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com مرّ بعض الوقت، ومعه ترسخت الفكرة في ذهنه:
وما إن أيقن جيت أن حياته قد كُتب لها أن تستمر، حتى أوشك على تقبيل حذاء جين من شدة امتنانه.
“هـ… خارغ… كيوك… أورب…!”
هذه “القمامة متعددة الوظائف” سيصبح أداة نافعة لهم أثناء إقامتهم في أكين، رغم أن جين ما زال يحتقره، بل ويكره مجرد وجوده. لكنه، في ذات الوقت، لا ينكر أن هذه القمامة تمتلك معرفة قيّمة ومهارات لا يُستهان بها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com صفعة!
أمر جين بإرسال جيت إلى الطابق العلوي، مُغلقًا بذلك مكتب الاستقبال لهذا اليوم.
أوقف ضرباته أخيرًا، ونظر إلى جين بعيون متسائلة، فيما اقتنص جيت الفرصة النادرة بكل ما أوتي من قوة، وخرّ راكعًا أمام الفتى.
لا زبائن. لا خدع. لا استقبال.
“إلى أين؟”
قال موراكان، وهو يزم شفتيه:
شدّ على أسنانه، وعزم عزيمة لا تراجع فيها:
“يا فتى، لماذا لا ندفن هذا القذر في جبل مقفر وننهي الأمر بدلًا من تحمل تكلفة علاجه؟”
رد عليه جين بهدوء:
ردت جيلي بهدوء قاتم:
“سيدي الشاب، أعترف أن لقائي الأول بك لم يكن على ما يُرام، لكني الآن أتعهد بالولاء الأبدي لك. أرجو أن تأذن لي بخدمتك مخلصًا.”
“أتفق معك، سيدي. من يدري؟ قد يغدر بنا مجددًا إن عالجناه.”
عادةً، قد يكون أول سؤال يطرحه أحدهم في موقف كهذا: “هل حقًا وضعت السم في مشروباتنا؟” أو “لمَ فعلت ذلك؟”
قال جين وهو يحدق الى الأفق:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان جيت يعلم جيدًا أن محاولة كسب تعاطف جين ضربٌ من العبث. لذا لم يرَ أمامه خيارًا سوى كشف الحقيقة بكل ما أوتي من موضوعية وصدق.
“منظمة سرّية ودار مزادات تابعة لها؟ هذا هدف مثالي لسحقه وكسب المجد والشهرة. يمكننا قتله بعد أن نحقق منه ما نريد.”
ترجمة: Arisu san
ردّ موراكان بنبرة مترددة:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com رد موراكان ببرود قاتل:
“كلامك صحيح، ولكن…”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أتراك تريد محاورة هذا الأحمق الذي حاول تسميمنا، أيها الفتى؟”
قاطعه جين بلهجة حاسمة:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تبادل الاثنان النظرات، ثم أومآ برأسيهما صامتَين، مسلّمين بقرار القائد الشاب. ففي بعض الرحلات، تكون الطاعة لقرارٍ غير مألوف مفتاحًا لنجاة الفريق كله.
“دعونا نثق به في هذه المرّة. نحن بحاجة إلى دليلٍ في أكين، ولا أحد أفضل منه في هذه المدينة.”
وفي غمضة عين، زحف إلى قدمي جين وتمسّك بسرواله بإذلال مطلق. أطلق موراكان شخرة ساخرة، لكنه كبح جماح غضبه بصعوبة. فرغم كل شيء، فإن جين هو المتعاقد الذي انتُظر منذ ألف عام، ولا بدّ من الإصغاء إلى ما يدور في ذهنه.
تبادل الاثنان النظرات، ثم أومآ برأسيهما صامتَين، مسلّمين بقرار القائد الشاب. ففي بعض الرحلات، تكون الطاعة لقرارٍ غير مألوف مفتاحًا لنجاة الفريق كله.
تقلّص وجه جيلي باشمئزاز من هذا الاعتراف الوقح. أما موراكان، فاكتفى بهزّ رأسه وهو يتمتم ساخرًا: “كنت أعلم أنه كذلك.”
ظلّ موراكان وجيلي في النزل لمراقبة جيت، بينما خرج جين للبحث عن معالجٍ يعالج المحتال.
قال موراكان، متضايقًا:
كان يعتبرهما أكثر من تابعَين… كانا رفيقَيه الحقيقيين.
قال جين ببرود:
ومع ذلك، ما إن وطأت قدماه أرض الشارع وحده، حتى شعر بحريةٍ لم يعهدها من قبل، وكأن ثقلًا قد زال عن كتفيه. كان هذا هو الفضاء الذي لطالما انتظره: الساحة التي تسمح له باللعب بأوراقه كعائد، واستخدام معرفته بالعالم كما يشاء.
لكنّ جين لم يكن أحمقًا؛ فهو يعلم أن هذا المحتال سيكون ذا فائدة عظيمة في المرحلة القادمة. وإن استمر موراكان، فلن يتبقى من جيت سوى جثة هامدة قبل أن يبوح بما في جعبته.
أكين، هذه المدينة التي خنق نموّها استبداد آل تيسينغ، لم تكن غريبة عليه. بل على العكس، كانت مألوفة تمامًا. فمن المرجّح أن معظم الأبنية، والمنشآت، والمنظمات التي عرفها في حياته السابقة لا تزال قائمة إلى اليوم.
في لمح البصر، هوت لكمة موراكان اليسرى على جسد جيت، فحطّمت أحد أضلاعه بلا رحمة. شهق الهواء من صدره المتقلّص، وقبل أن يتسنّى له الشعور بالألم، باغته كعب قاسٍ على كتفه، فتمزّقت عضلته في الحال.
ظلّ جيت يراقب الثلاثة عن كثب وهم يحتسون الشاي الأسود في سكون، جالسين بأناقة تنمّ عن ثقة وهيبة.
تمتمت جيلي بدهشة، تراقب ما يجري بعينين تلمعان فضولًا وذهولًا. فقد كانت حياتها في ظل عائلة رونكاندل فقيرة بالسحر، وهذا المشهد بالنسبة لها كان نادرًا، بل أشبه بالمعجزة.
“كلّما فكّرت في أمرهم… ازددت اقتناعًا بأن هؤلاء الأشخاص يفيضون مالًا ونفوذًا. وكنتُ أظنّ أنني خبير في تقييم البشر… كيف لم ألمح ذلك من الوهلة الأولى؟! ولماذا جاء أمثالهم إلى هذه الزاوية المنسية من المدينة؟”
“نعم! وإذا أردتم المزيد، فسأشرح كل ما أعرف، بكل أمانة وصدق. أقسم بحياة ابني!”
الرجل الذي طرحه أرضًا مقاتل بارع من الطراز الأول، والخادمة لم تُبدِ أي انزعاج من المشهد العنيف، بل بدا كأنها اعتادت على رؤية أمثاله يُسحقون. أما ذلك الصبي… الذي حسبه جيت في البداية أرستقراطيًا غبيًا، فقد كان يعطي الأوامر للاثنين بكل بساطة، وكأنهما تابعان له منذ زمن بعيد.
بل ذهب به الظن إلى ما هو أبعد من ذلك. فقد بات يعتقد أن كل ما حدث، بما في ذلك اللقاء الأول العنيف، كان مدبّرًا ومحسوبًا مسبقًا. “هؤلاء الثلاثة ليسوا حمقى. لقد أدركوا أن مشروباتهم كانت مسممة في الحال، ووجدوا معالجًا بارعًا خلال أقل من ساعة… لا يمكن أن يكون هذا مجرد صدفة!”
“ما هذا الذي أراه؟” تمتم جيت في نفسه، وقد اتسعت حدقتاه بدهشة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com مرّ بعض الوقت، ومعه ترسخت الفكرة في ذهنه:
“هل هو وريثٌ لعشيرة عسكرية عظيمة؟ أم أحد أفراد القوات الخاصة التابعة لإمبراطورية فيرمونت؟ في الحالتين… إن أنا ارتكبت خطأ في التعامل معهم، فسأُمحى من الوجود وكأنني لم أكن.”
وما إن أيقن جيت أن حياته قد كُتب لها أن تستمر، حتى أوشك على تقبيل حذاء جين من شدة امتنانه.
مرّ بعض الوقت، ومعه ترسخت الفكرة في ذهنه:
“لا يهم. سأدفع لك بسخاء.”
“لا شك في أنهم من القوات الخاصة التابعة لفيرمونت.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ظلّ جيت يراقب الثلاثة عن كثب وهم يحتسون الشاي الأسود في سكون، جالسين بأناقة تنمّ عن ثقة وهيبة.
بل ذهب به الظن إلى ما هو أبعد من ذلك. فقد بات يعتقد أن كل ما حدث، بما في ذلك اللقاء الأول العنيف، كان مدبّرًا ومحسوبًا مسبقًا. “هؤلاء الثلاثة ليسوا حمقى. لقد أدركوا أن مشروباتهم كانت مسممة في الحال، ووجدوا معالجًا بارعًا خلال أقل من ساعة… لا يمكن أن يكون هذا مجرد صدفة!”
“سيدي الشاب، أعترف أن لقائي الأول بك لم يكن على ما يُرام، لكني الآن أتعهد بالولاء الأبدي لك. أرجو أن تأذن لي بخدمتك مخلصًا.”
غاص في أفكاره، وعيناه تحدّقان بصمت في جين:
رغم قوة ونفوذ عائلة تيسينغ، إلا أن تأثيرها محدود داخل حدود أكين، كضفدع يعيش في قاع بئر لا يرى من السماء إلا فتحة. أمّا القوات الخاصة لفيرمونت، فهي اسم يُرعب القارات، وكيان تحسب له الممالك ألف حساب. لذا، لم يكن أمام جيت أي تردد في اختيار الجهة التي سينحاز إليها في هذا الصراع.
“لا بد أنهم حققوا عني سابقًا. لا شك أنهم يعرفون كل شيء عني. لا، بل ربما ينون استخدامي كمدخل إلى دار المزادات السرية التابعة لتيسينغ لتنفيذ مهمة خاصة…”
الرجل الذي طرحه أرضًا مقاتل بارع من الطراز الأول، والخادمة لم تُبدِ أي انزعاج من المشهد العنيف، بل بدا كأنها اعتادت على رؤية أمثاله يُسحقون. أما ذلك الصبي… الذي حسبه جيت في البداية أرستقراطيًا غبيًا، فقد كان يعطي الأوامر للاثنين بكل بساطة، وكأنهما تابعان له منذ زمن بعيد.
ثم لمعت الفكرة السوداء في ذهنه:
راود الشك جيت فيما سمعه.
“وبعد أن تنتهي المهمة؟ سيقضون على كلب الصيد الذي لم يعد نافعًا، أي عليّ أنا.”
رفع جين حاجبه قليلًا.
شدّ على أسنانه، وعزم عزيمة لا تراجع فيها:
وما إن أيقن جيت أن حياته قد كُتب لها أن تستمر، حتى أوشك على تقبيل حذاء جين من شدة امتنانه.
“إن أردتُ النجاة، فعليّ أن أُثبت لهم أن وجودي لا غنى عنه. يجب أن أكون ذا فائدة لا يُستهان بها. يجب أن أقدم الولاء الخالص، وأخدمهم بإخلاصٍ مطلق.”
ثم التفت إلى المعالج قائلاً:
رغم قوة ونفوذ عائلة تيسينغ، إلا أن تأثيرها محدود داخل حدود أكين، كضفدع يعيش في قاع بئر لا يرى من السماء إلا فتحة. أمّا القوات الخاصة لفيرمونت، فهي اسم يُرعب القارات، وكيان تحسب له الممالك ألف حساب. لذا، لم يكن أمام جيت أي تردد في اختيار الجهة التي سينحاز إليها في هذا الصراع.
قال بصوتٍ متهدّج:
ولم يتأخر في إثبات ولائه، فبدأ بالكشف عمّا في جعبته من معلومات عن آل تيسينغ ودار المزادات السرية. وعلى الرغم من سوء تقديره الأول لهم، إلا أن خبرته كوسيط معلومات رفيع لم تخنه قط.
وكان هذا الجمود هو ما أرعب جيت أكثر من الضرب نفسه.
قال، وهو يخفض صوته قليلاً:
قال جين وقد ضاقت عيناه:
“رغم أن الزعيم المُعلن لعائلة تيسينغ هو شخص يُدعى سالكا، إلا أن القائد الفعلي ليس سوى ظلٍّ خفي. سالكا مجرد واجهة — اسمٌ لامع فحسب. أما القائد الحقيقي، فنحن نطلق عليه في الخفاء اسم ’سبايدرهاند ألو‘.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ظلّ جيت يراقب الثلاثة عن كثب وهم يحتسون الشاي الأسود في سكون، جالسين بأناقة تنمّ عن ثقة وهيبة.
رفع جين حاجبه قليلًا.
“رغم أن الزعيم المُعلن لعائلة تيسينغ هو شخص يُدعى سالكا، إلا أن القائد الفعلي ليس سوى ظلٍّ خفي. سالكا مجرد واجهة — اسمٌ لامع فحسب. أما القائد الحقيقي، فنحن نطلق عليه في الخفاء اسم ’سبايدرهاند ألو‘.”
“سبايدرهاند ألو؟”
“كلامك صحيح، ولكن…”
هزّ جيت رأسه مؤكدًا:
“الآن أفهم سبب تسمية اتحاد لوتيرو بالاتحاد السحري.”
“أجل. إنه شخص بالغ الخطورة. تنتشر شائعات كثيرة حول ارتباطه بعائلة رونكاندل الحقيقية المقيمة وراء البحر. أما بخصوص دار المزادات السرية…”
قال موراكان، متضايقًا:
كان جين يعرف مُسبقًا معظم ما أفشاه جيت. لكنه آثر الصمت، وتركه يتحدث مطولًا؛ ففي ذلك فائدة لرفيقيه موراكان وجيلي، ليعرفا ما يعرفه جين من ماضيه المنسي.
“نعم! وإذا أردتم المزيد، فسأشرح كل ما أعرف، بكل أمانة وصدق. أقسم بحياة ابني!”
لم يمضِ وقت طويل حتى عثر جين على معالج صامت، يثق بكفاءته وسريّته. كان يُدعى مالتران، رجلٌ عُرف بعلاجه لأيٍّ كان — حتى أكثر المجرمين شهرة وخطورة — ما دام الأجر كافيًا. ولحسن الحظ، كان متجره السحري لا يزال قائمًا في ذات الزاوية التي حفظها جين عن ظهر قلب.
طقطقة خفيفة.
“سمعت أنك بارع في إجراء العمليات الطبية غير القانونية.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com عجزت عيناه وأذناه عن استيعاب ما يحدث.
نظر إليه مالتران بنظرة مرتابة، ثم قال:
لم يمضِ وقت طويل حتى عثر جين على معالج صامت، يثق بكفاءته وسريّته. كان يُدعى مالتران، رجلٌ عُرف بعلاجه لأيٍّ كان — حتى أكثر المجرمين شهرة وخطورة — ما دام الأجر كافيًا. ولحسن الحظ، كان متجره السحري لا يزال قائمًا في ذات الزاوية التي حفظها جين عن ظهر قلب.
“ومن الذي قال لك ذلك؟”
“أنا… أنا أملك نزلًا وأعمل كوسيط للمعلومات. وأتورط كذلك في بعض عمليات الاتجار بالبشر… باختصار، أقوم بأعمال متنوعة. لكن إن عفوت عن حياتي، أيها السيّد الشاب، فأعدك بأن أكون ذا نفع كبير لك! أكين هي ميداني، وأنا أعرفها كما أعرف راحة يدي!”
فرد جين باقتضاب:
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com صفعة!
“لا يهم. سأدفع لك بسخاء.”
رغم أن أضلعه كانت مكسورة، وأنفه قد تهشّم، إلا أن صوته خرج واضحًا لا لبس فيه. لقد بلغت إرادته في النجاة حدًّا يدعو للإعجاب.
كان مالتران قد بدا أصغر سنًّا بخمسة عشر عامًا عمّا يتذكره جين، لكنه ظلّ كما هو: رجل متوسط العمر، ببطن بارزة ونظرات حذرة. حك بطنه المتدلي لحظة صمتٍ وتأمل، ثم قال:
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“… ما حالة المريض؟”
لا زبائن. لا خدع. لا استقبال.
“بعض الأضلاع مكسورة، وإصبع يد متدلٍّ بشكل غريب، لكنه لم يفقد الكثير من الدم.”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
طقطقة خفيفة.
“نعم. ولأني الآن قد أقسمت ولائي لك، أرجوك أن تأتي لرؤية ابني. هذا سيكون دليلي على أنني لا أنوي خيانتك يا سيدي الشاب .”
ألقى جين إليه بخاتم أنيق، مصنوع بإتقان فائق، فانحنى مالتران والتقطه، وما إن وقعت عينه على بريقه حتى وقف فورًا قائلاً:
“هـ… خارغ… كيوك… أورب…!”
“يومٌ سعيد هذا… هيا بنا.”
عندها قال جين، وكأن كل شيء بات واضحًا:
لم يكن مالتران سوى ساحر شفاء متمرّس، صاحب باعٍ طويل في الطب السحري.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “عفواً؟”
وما إن وطئت قدماه النزل، حتى انهمك في عمله لخمسة ساعات متواصلة، عالج خلالها جيت من كل أثر للعنف الذي تعرض له، وكأن شيئًا لم يحدث.
“كيف يمكن لهذا أن يحدث، رغم أنني فارس من فئة خمس نجوم؟!”
وقد بدا الرجل، المتصبب عرقًا والمنهمك بإلقاء تعاويذ الشفاء، أقرب إلى راهبٍ ناسك منه إلى ساحر مأجور.
رغم أنه يعيش اليوم حياة رجل شارع بسيط، إلا أن ماضيه كان حافلًا؛ فقد كان يومًا ما منتمياً إلى فرقة مرتزقة، وراكم تجارب لا تُحصى من ساحات القتال، مما جعله مقاتلًا متمرسًا.
“الآن أفهم سبب تسمية اتحاد لوتيرو بالاتحاد السحري.”
قال جين، مقاطعًا:
تمتمت جيلي بدهشة، تراقب ما يجري بعينين تلمعان فضولًا وذهولًا. فقد كانت حياتها في ظل عائلة رونكاندل فقيرة بالسحر، وهذا المشهد بالنسبة لها كان نادرًا، بل أشبه بالمعجزة.
غاص في أفكاره، وعيناه تحدّقان بصمت في جين:
أما جيت، فقد شعر بامتنان غامر تجاه جين، الذي لم يبخل عليه بمعالج بارع كهذا. وما إن اكتمل شفاؤه، حتى ركع على الأرض، واضعًا يديه على صدره، قائلاً بخشوع:
ترجمة: Arisu san
“سيدي الشاب، أعترف أن لقائي الأول بك لم يكن على ما يُرام، لكني الآن أتعهد بالولاء الأبدي لك. أرجو أن تأذن لي بخدمتك مخلصًا.”
قهقه مالتران بسخرية مريرة:
رد عليه جين بهدوء:
وفجأة، وضع جين فنجان الشاي على الطاولة بقوة، كأن ذكرى ما ضربت ذهنه بغتة.
“ذلك يتوقف على سلوكك وأدائك من الآن فصاعدًا.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “يا له من مشهد شافٍ للنفس.”
ثم التفت إلى المعالج قائلاً:
“أنا… أنا أملك نزلًا وأعمل كوسيط للمعلومات. وأتورط كذلك في بعض عمليات الاتجار بالبشر… باختصار، أقوم بأعمال متنوعة. لكن إن عفوت عن حياتي، أيها السيّد الشاب، فأعدك بأن أكون ذا نفع كبير لك! أكين هي ميداني، وأنا أعرفها كما أعرف راحة يدي!”
“هل انتهيت؟ أرجو ألا تنكسر أضلاعه مجددًا خلال ساعات.”
“لديك أخلاقيات عمل ممتازة. أتمنى لك يومًا سعيدًا.”
قهقه مالتران بسخرية مريرة:
رغم أنه يعيش اليوم حياة رجل شارع بسيط، إلا أن ماضيه كان حافلًا؛ فقد كان يومًا ما منتمياً إلى فرقة مرتزقة، وراكم تجارب لا تُحصى من ساحات القتال، مما جعله مقاتلًا متمرسًا.
“ما هذه المزحة الثقيلة… حسنًا، سأغادر الآن. لا تترددوا في استدعائي إن وقعت حادثة أخرى. سأقدّم جلسة علاج مجانية واحدة، بشرط ألا تكون حالة خطيرة. فأنا، كما تعلمون، أعمل بقدر ما أتقاضى من أجر.”
“كلّما فكّرت في أمرهم… ازددت اقتناعًا بأن هؤلاء الأشخاص يفيضون مالًا ونفوذًا. وكنتُ أظنّ أنني خبير في تقييم البشر… كيف لم ألمح ذلك من الوهلة الأولى؟! ولماذا جاء أمثالهم إلى هذه الزاوية المنسية من المدينة؟”
ابتسم له جين:
هذه “القمامة متعددة الوظائف” سيصبح أداة نافعة لهم أثناء إقامتهم في أكين، رغم أن جين ما زال يحتقره، بل ويكره مجرد وجوده. لكنه، في ذات الوقت، لا ينكر أن هذه القمامة تمتلك معرفة قيّمة ومهارات لا يُستهان بها.
“لديك أخلاقيات عمل ممتازة. أتمنى لك يومًا سعيدًا.”
“لا بد أنهم حققوا عني سابقًا. لا شك أنهم يعرفون كل شيء عني. لا، بل ربما ينون استخدامي كمدخل إلى دار المزادات السرية التابعة لتيسينغ لتنفيذ مهمة خاصة…”
ثم غادر مالتران النزل، مختفيًا في أزقة المدينة.
عادةً، قد يكون أول سؤال يطرحه أحدهم في موقف كهذا: “هل حقًا وضعت السم في مشروباتنا؟” أو “لمَ فعلت ذلك؟”
أما جيت، فقد أصبح الآن أكثر حذرًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com نظر إليه مالتران بنظرة مرتابة، ثم قال:
“علاقات مع عائلة رونكاندل النقيّة؟! من أين خرجت هذه الشائعات السخيفة عن ’ألو‘؟ أشك كثيرًا في أن أحد إخوتي قد يتعاون مع عصابة منحطّة في اتحاد لوتيرو!”
“ومن الذي قال لك ذلك؟”
وفجأة، وضع جين فنجان الشاي على الطاولة بقوة، كأن ذكرى ما ضربت ذهنه بغتة.
كراك!
“هناك واحد… ذلك الذي حاول أن يلقي عليّ لعنة قديمة. قد يكون له صلة بالأمر. بعد كل شيء، هذه أراضي زيفل — معقل اتحاد لوتيرو السحري.”
“نعم! وإذا أردتم المزيد، فسأشرح كل ما أعرف، بكل أمانة وصدق. أقسم بحياة ابني!”
لكن لم يكن بوسعه الجزم بشيء. فقط ساحر من الطراز الأول يستطيع أن يلقي لعنة مثل “وهم السيف”، ولم يكن من المعقول أن تمتلك منظمة إجرامية مثل تيسينغ ساحرًا بهذا المستوى.
“كلّما فكّرت في أمرهم… ازددت اقتناعًا بأن هؤلاء الأشخاص يفيضون مالًا ونفوذًا. وكنتُ أظنّ أنني خبير في تقييم البشر… كيف لم ألمح ذلك من الوهلة الأولى؟! ولماذا جاء أمثالهم إلى هذه الزاوية المنسية من المدينة؟”
ومع ذلك، لم يستطع جين كبح آماله. لقد قضى عشر سنوات في قلعة العاصفة، وخمسًا أخرى في حديقة السيوف، بحثًا عن بصيص خيطٍ يكشف هوية من ألقى عليه تلك اللعنة، دون جدوى.
وما إن وطئت قدماه النزل، حتى انهمك في عمله لخمسة ساعات متواصلة، عالج خلالها جيت من كل أثر للعنف الذي تعرض له، وكأن شيئًا لم يحدث.
“هل انتهيت من شرحك؟” سأل جين.
قال، وهو يخفض صوته قليلاً:
فردّ جيت على الفور، وكأنما كان ينتظر الإذن بالكلام:
“سبايدرهاند ألو؟”
“نعم! وإذا أردتم المزيد، فسأشرح كل ما أعرف، بكل أمانة وصدق. أقسم بحياة ابني!”
ترجمة: Arisu san
“لديك ابن؟”
رغم قوة ونفوذ عائلة تيسينغ، إلا أن تأثيرها محدود داخل حدود أكين، كضفدع يعيش في قاع بئر لا يرى من السماء إلا فتحة. أمّا القوات الخاصة لفيرمونت، فهي اسم يُرعب القارات، وكيان تحسب له الممالك ألف حساب. لذا، لم يكن أمام جيت أي تردد في اختيار الجهة التي سينحاز إليها في هذا الصراع.
تظاهر جين بالدهشة، رغم أنه كان في حياته السابقة مقرّبًا جدًا من ابن جيت — الطفل اللطيف الذي لم يشبه والده لا في الطباع ولا في الأخلاق.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com مرّ بعض الوقت، ومعه ترسخت الفكرة في ذهنه:
“نعم. ولأني الآن قد أقسمت ولائي لك، أرجوك أن تأتي لرؤية ابني. هذا سيكون دليلي على أنني لا أنوي خيانتك يا سيدي الشاب .”
“سأرسل من يعالج جسدك بحلول المساء. وتعلم ما الذي يُنتظر منك بعد ذلك، أليس كذلك؟”
كان الطفل لا يتجاوز العامين حينها، وجيت — دون خجل — أراد أن يستخدمه كورقة ثقة أخيرة. فما كان من جين إلا أن هزّ رأسه في دهشة، مستغربًا من مدى الانحدار الذي بلغه هذا الرجل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com قال موراكان، وهو يزم شفتيه:
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“سأرسل من يعالج جسدك بحلول المساء. وتعلم ما الذي يُنتظر منك بعد ذلك، أليس كذلك؟”
“وهذا بالضبط ما أنوي فعله، يا فطيرة الفراولة. هذا النذل دسّ السم في مشروباتنا.”
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات