عليق كبد الحياة
وبصبرٍ حديدي، أخرج يده من جوفه وبين أصابعه قطعةٌ رمادية مائلة للسواد.. لقد كانت قطعةً من كبده الحي!
بخلاف صرخات الألم المريرة التي كان يطلقها الشاب الجريح، ساد صمتٌ جنائزي مطبق في أرجاء الكهف.
بحثوا في ذاكرتهم عن أنساب المزارعين وعائلات النخبة، لكنهم لم يجدوا أثراً لهذا اللقب في سجلات القوى المعروفة، وكأن الفتى نبت من الأرض فجأة.
أغمض عينيه نصف إغماضة، وتمتم بصوتٍ متهدج بالكاد يُبين: “سأبقى هنا.. سأنتظر قليلاً حتى أستعيد ما يكفي من عافيتي، لكن قبل ذلك…
إذ لم يجرؤ أحدٌ من “الإخوة الكبار” على التقدم خطوة واحدة، بل تراجعوا غريزياً وهم يراقبون جومانجي بنظراتٍ اختلط فيها الذهول بالرعب الخالص.
وكأنهم لا ينظرون إلى صبيٍ يافع، بل إلى كيانٍ غاشم ارتدى هيئة البشر ليمزق كل ما يقف في طريقه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وكأنهم لا ينظرون إلى صبيٍ يافع، بل إلى كيانٍ غاشم ارتدى هيئة البشر ليمزق كل ما يقف في طريقه.
كان الذهول سيد الموقف، فلم تستطع الألسن النطق بكلمة واحدة أمام هول المفاجأة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في تلك الأثناء، ارتفع صوت أحد الصبية بنبرةٍ حملت مزيجاً من القهر والرغبة في الانتقام: “هل سنتركه يمضي هكذا ببساطة أيها الإخوة الكبار؟ لقد سلبنا كل شيء!”
ولم يجد الشباب الأربعة الآخرون بداً من إلقاء نظراتٍ متوجسة في جميع الاتجاهات، باحثين في عتمة الكهف عن ذلك “الحامي” المجهول.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في تلك الأثناء، ارتفع صوت أحد الصبية بنبرةٍ حملت مزيجاً من القهر والرغبة في الانتقام: “هل سنتركه يمضي هكذا ببساطة أيها الإخوة الكبار؟ لقد سلبنا كل شيء!”
فاندفع بجسده دون وعي، منحنياً على الأرض ليجمع الأنوية الروحية دفعة واحدة.
ففي تقديرهم، إذا كان صبيٌ في مثل هذا العمر يمتلك هذه القوة الغاشمة، فما بالك بمن يشرف على حراسته في الخفاء؟
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com نهاية الفصل
أما الصبية الصغار، فقد تصبب العرق من جباههم وتجمدت الدماء في عروقهم من شدة المشهد؛ وأدركوا في تلك اللحظة، بيقينٍ مرعب، أنهم نجوا من قبل من موتٍ محقق، وأن تعامل جومانجي السابق معهم لم يكن سوى رحمةٍ لم يدركوا قيمتها إلا الآن.
الأولى هي قدرته الفريدة على تنقية الأنوية الروحية من الرتبة النحاسية إلى الفضية، بمعدل نواتين كل أسبوع.
سقط جومانجي على الأرض كجثةٍ هامدة، وصدره يعلو ويهبط في لهاثٍ محموم، بينما كانت دماؤه القانية تغمر المكان من حوله.
لمس جومانجي نظرات الرعب الساكنة في عيون الجميع، فكسر الصمت بنبرةٍ باردة متسائلاً: “هل لدى أحدٍ منكم ما يضيفه؟”
أخذ الشباب الأربعة يقلبون الاسم في أذهانهم؛ “استار”.. أي قبيلة أو عشيرة عريقة تحمل هذا اللقب؟
كان يعرف غايته بدقة ولم يحتج إلى البحث طويلاً، فسرعان ما تجلت أمام ناظريه صدفةٌ صغيرة مستقرة في قعر البركة، تبدو وكأنها جوهرةٌ فريدة مخبأة عن أعين العالم.
في تلك اللحظة، انبرى شابٌ آخر من “الإخوة الكبار” متحدثاً بصوتٍ يحاول الحفاظ على رصانته: “اتفاقنا كان واضحاً، ونحن في عشيرة القلاق لا ننكث العهود. سنرحل الآن كما تم الاتفاق عليه.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانت كلمات جومانجي نابعةً مما رآه في طيات المستقبل، محذراً إياهم من مصيرٍ أسود قد يجنونه؛ لكن هؤلاء المزارعين، الذين لا علم لهم برؤاه، لم يفهموا مغزى كلامه، وظنوا أن قوله ليس سوى تهديدٍ صريحٍ من منتصرٍ متغطرس يفرض سطوته عليهم.
عقّب جومانجي بجمود، وعيناه لا تزيغان عن خصمه الجريح: “والأنوية الروحية.. أظنها مشمولة بالاتفاق أيضاً، أليس كذلك؟”
علينا إكمال ما جئنا من أجله واستغلال ما تبقى من وقت قبل أن يتدخل الشيوخ لتطهير المكان وإغلاق هذا ‘الشرخ’ نهائياً.”
ثم التفتت نحو الشاب بجانبها وسألته: “ما رأيك أنت فيما جرى؟”
“يا له من طمّاعٍ لا يشبع!” همس أحد الصبية في نفسه بمرارة.
بدأ شكله يتغير؛ لقد تحول جسمه إلى طبيب الأربعيني مرة أخرى.”
وفجأة، تناهى إلى مسامع جومانجي صوتٌ غامض يتردد في أرجاء وعيه، نبرةٌ تحمل صدىً هادئ وكأنها منبعثة من أعماق البركة ذاتها: “يمكنك أخذها.. لكن عليك دفع ثمنها.”
بينما كان جومانجي يتأمل ملامح الشاب الذي لا يزال صراخه يملأ المكان، والذي رمقه بنظرة حقدٍ دفينة تكاد تحرق الجدران.
وقعت هاتان الكلمتان على قلب الصبي كجبالٍ أثقل وإهانة، لكنه لم يجد بداً من الصمت، فتراجع إلى الخلف بخزيٍ وانكسار.
لم يلقِ جومانجي بالاً لتلك النظرات، بل مدّ يده بثباتٍ وقال: “أنويتي الروحية كما اتفقنا؛ تذكّر أنك أقسمت بجنين مزرعتك، والنكث هنا يعني نهايتك كمزارع.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
رغم شدة الألم الذي يعتصره، لوّح الشاب المصاب بيده الأخرى المتبقية، لتنهمر الأنوية الروحية من “مزرعته” وتتساقط فوق الأرض ببريقٍ نحاسي.
تأمل جومانجي في هذا العدد الوفير، وارتسمت على وجهه ابتسامة رضا خفيفة، ثم التفت نحو أحد الصبية الواقفين في زاوية الكهف وأشار إليه بسبابته: “أنت هناك.. اجمع هذه الأنوية وأحضرها إليّ.”
رد الشاب بنبرةٍ شاردة: “لا يمكنني الجزم بشيء.. لم أره قط في أي مكان. يبدو هادئاً بشكلٍ مريب، وغامضاً إلى حدٍ لا يطاق.”
“أنت…” صرّ الصبي على أسنانه وهو يرتجف غيظاً، ودار في خلده سؤالٌ مرير: “هل يظنني خادماً لديه؟”
وبصبرٍ حديدي، أخرج يده من جوفه وبين أصابعه قطعةٌ رمادية مائلة للسواد.. لقد كانت قطعةً من كبده الحي!
تأمل جومانجي في هذا العدد الوفير، وارتسمت على وجهه ابتسامة رضا خفيفة، ثم التفت نحو أحد الصبية الواقفين في زاوية الكهف وأشار إليه بسبابته: “أنت هناك.. اجمع هذه الأنوية وأحضرها إليّ.”
لكن جومانجي لم يمنحه وقتاً للاعتراض، بل رمقه بنظرةٍ خاطفة ثم حدق في قبضته ببرودٍ مريب وقال: “ماذا؟ ألا تود فعل ذلك؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
في تلك اللحظة، خُيّل للصبي أن عظام يده تتحطم لمجرد رؤية قبضة جومانجي؛ إذ استعاد في ذهنه مشهد الشاب الضخم الذي سقط قبل قليل.
رد الشاب بنبرةٍ شاردة: “لا يمكنني الجزم بشيء.. لم أره قط في أي مكان. يبدو هادئاً بشكلٍ مريب، وغامضاً إلى حدٍ لا يطاق.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في تلك الأثناء، ارتفع صوت أحد الصبية بنبرةٍ حملت مزيجاً من القهر والرغبة في الانتقام: “هل سنتركه يمضي هكذا ببساطة أيها الإخوة الكبار؟ لقد سلبنا كل شيء!”
فاندفع بجسده دون وعي، منحنياً على الأرض ليجمع الأنوية الروحية دفعة واحدة.
تقدّم نحو جومانجي بخطواتٍ متعثرة وقدّمها له، فما كان من جومانجي إلا أن ربت على رأسه بخفة وتمتم: “صبيٌ جيد.”
وقعت هاتان الكلمتان على قلب الصبي كجبالٍ أثقل وإهانة، لكنه لم يجد بداً من الصمت، فتراجع إلى الخلف بخزيٍ وانكسار.
انقض العليق على قطعة الكبد بشراهة مذهلة، وبدأ يلتهمها وكأنه لم يذق طعماً منذ دهور.
تمتم جومانجي بصوتٍ واهن وقد غلبه الإعياء: “أعرف تماماً ما تشتهين.. سأنزف الكثير، لكن الثمن يستحق.”
أخفى جومانجي الأنوية الروحية في مكمنه، ثم همّ بالمغادرة بخطواتٍ ثابتة، وقبل أن يبتعد كفاية، استدار إليهم استدارةً أخيرة وقال بنبرةٍ حملت ثقلاً غامضاً: “من الأفضل ألا تتجرؤوا على ارتكاب أي حماقة في محيطي مستقبلاً.”
تمتم جومانجي بصوتٍ واهن وقد غلبه الإعياء: “أعرف تماماً ما تشتهين.. سأنزف الكثير، لكن الثمن يستحق.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وكأنهم لا ينظرون إلى صبيٍ يافع، بل إلى كيانٍ غاشم ارتدى هيئة البشر ليمزق كل ما يقف في طريقه.
كانت كلمات جومانجي نابعةً مما رآه في طيات المستقبل، محذراً إياهم من مصيرٍ أسود قد يجنونه؛ لكن هؤلاء المزارعين، الذين لا علم لهم برؤاه، لم يفهموا مغزى كلامه، وظنوا أن قوله ليس سوى تهديدٍ صريحٍ من منتصرٍ متغطرس يفرض سطوته عليهم.
فاندفع بجسده دون وعي، منحنياً على الأرض ليجمع الأنوية الروحية دفعة واحدة.
بمجرد أن توارى جومانجي عن الأنظار، انقشع ذلك الضغط الرهيب الذي كان يثقل أنفاس الحاضرين، وكأن صخرةً جاثمة قد أزيحت عن صدورهم.
عقّب جومانجي بجمود، وعيناه لا تزيغان عن خصمه الجريح: “والأنوية الروحية.. أظنها مشمولة بالاتفاق أيضاً، أليس كذلك؟”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“من أين ظهر هذا الصبي؟” تمتمت الفتاة وهي تحدق في الفراغ الذي خلفه رحيله، وعيناها لا تزالان تعكسان بقايا الصدمة.
ما إن ظهرت تلك القطعة حتى اهتزت الصدفة بعنفٍ بجانبه، وكأنها استجابت لنداءٍ لا يُقاوم.
ثم التفتت نحو الشاب بجانبها وسألته: “ما رأيك أنت فيما جرى؟”
عقّب جومانجي بجمود، وعيناه لا تزيغان عن خصمه الجريح: “والأنوية الروحية.. أظنها مشمولة بالاتفاق أيضاً، أليس كذلك؟”
رد الشاب بنبرةٍ شاردة: “لا يمكنني الجزم بشيء.. لم أره قط في أي مكان. يبدو هادئاً بشكلٍ مريب، وغامضاً إلى حدٍ لا يطاق.”
ورغم تمزق أحشائه والألم المستعر الذي يكاد يفتك بوعيه، إلا أن بريقاً من النصر لمع في عينيه الغائرتين؛ فقد استقر “كبد الحياة” في جوفه، وبدأت ميزته العلاجية تسري في ممراته الروحية كتيارٍ باردٍ يضمد جراحه المستعصية.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم يلقِ جومانجي بالاً لتلك النظرات، بل مدّ يده بثباتٍ وقال: “أنويتي الروحية كما اتفقنا؛ تذكّر أنك أقسمت بجنين مزرعتك، والنكث هنا يعني نهايتك كمزارع.”
في تلك الأثناء، ارتفع صوت أحد الصبية بنبرةٍ حملت مزيجاً من القهر والرغبة في الانتقام: “هل سنتركه يمضي هكذا ببساطة أيها الإخوة الكبار؟ لقد سلبنا كل شيء!”
أغمض عينيه نصف إغماضة، وتمتم بصوتٍ متهدج بالكاد يُبين: “سأبقى هنا.. سأنتظر قليلاً حتى أستعيد ما يكفي من عافيتي، لكن قبل ذلك…
تجاهل الشاب الأكبر شكواه وسأل بتركيز: “قلتم إن اسمه ‘جومانجي استار’، أليس كذلك؟”
لم يهدأ له بال إلا بعد أن أحكم قبضته عليه وأخفاه في أعماق مزرعته الروحية.
“نعم، هذا هو اسمه،” أومأ الصبي بتأكيد.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في تلك اللحظة، تلاشت البركة التي غاص فيها جومانجي وكأنها سراب، ليجد نفسه واقفاً فوق أرضٍ صلبة جافة؛ فلا أثر للماء أو للصدفة، فالعليق بات الآن جزءاً منه، مستقراً في حصن مزرعته الروحية.
أخذ الشباب الأربعة يقلبون الاسم في أذهانهم؛ “استار”.. أي قبيلة أو عشيرة عريقة تحمل هذا اللقب؟
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وكأنهم لا ينظرون إلى صبيٍ يافع، بل إلى كيانٍ غاشم ارتدى هيئة البشر ليمزق كل ما يقف في طريقه.
لم يهدأ له بال إلا بعد أن أحكم قبضته عليه وأخفاه في أعماق مزرعته الروحية.
بحثوا في ذاكرتهم عن أنساب المزارعين وعائلات النخبة، لكنهم لم يجدوا أثراً لهذا اللقب في سجلات القوى المعروفة، وكأن الفتى نبت من الأرض فجأة.
كان يعرف غايته بدقة ولم يحتج إلى البحث طويلاً، فسرعان ما تجلت أمام ناظريه صدفةٌ صغيرة مستقرة في قعر البركة، تبدو وكأنها جوهرةٌ فريدة مخبأة عن أعين العالم.
قطع الشاب الأكبر حبل أفكارهم قائلاً بصرامة: “لا يهم أصله الآن، فالتفكير لن يعيد الأنوية.
تمتم جومانجي بصوتٍ واهن وقد غلبه الإعياء: “أعرف تماماً ما تشتهين.. سأنزف الكثير، لكن الثمن يستحق.”
علينا إكمال ما جئنا من أجله واستغلال ما تبقى من وقت قبل أن يتدخل الشيوخ لتطهير المكان وإغلاق هذا ‘الشرخ’ نهائياً.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
“لكن لا تقلقوا بشأن هذا الصبي..” قال الشاب الأكبر بنبرةٍ حملت وعيداً مكتوماً، ثم التفت إلى أحد الصغار وأمره: “اخرج فوراً وأخبر الشيخة ‘ماي إيجين’ بكل ما وقع هنا؛ هي من ستعرف كيف تتعامل مع هذا الغريب.”
في هذه الأثناء، كان جومانجي قد توغل في دهاليز الكهف العميقة، ولم يعد أولئك المزارعون يشغلون حيزاً من تفكيره؛ فجلّ تركيزه كان منصباً على “العليق” الذي يكمن في قلب هذا المكان.
بعد مسيرة نصف يومٍ في عتمة السراديب، انبثق أمام ناظريه ضوءٌ خافت ينساب بنعومة.
بخلاف صرخات الألم المريرة التي كان يطلقها الشاب الجريح، ساد صمتٌ جنائزي مطبق في أرجاء الكهف.
وما إن تقدم خطواتٍ قليلة حتى تجلت أمامه بركةٌ متلألئة تشع بياضاً ناصعاً، وكأنها قطعةٌ من القمر سقطت في جوف الأرض.
ثم التفتت نحو الشاب بجانبها وسألته: “ما رأيك أنت فيما جرى؟”
اقترب منها ببطء، وعيناه ترصدان انعكاس الضياء على صفحتها الساكنة؛ كان المشهد ساحراً حقاً، لكنه كان يدرك أن هذه البركة ليست مجرد تجمعٍ للمياه العادية.
رغم شدة الألم الذي يعتصره، لوّح الشاب المصاب بيده الأخرى المتبقية، لتنهمر الأنوية الروحية من “مزرعته” وتتساقط فوق الأرض ببريقٍ نحاسي.
تمتم جومانجي وهو يمعن النظر في أعماقها: “لقد وصلتُ أخيراً.. لن أدع ‘عليقاً’ نادراً مثلك يفلت من بين يدي.”
دلف جومانجي إلى المياه ببطء، ثم فجأة غاص نحو الأعماق بخفةٍ مذهلة.
علينا إكمال ما جئنا من أجله واستغلال ما تبقى من وقت قبل أن يتدخل الشيوخ لتطهير المكان وإغلاق هذا ‘الشرخ’ نهائياً.”
أخذ الشباب الأربعة يقلبون الاسم في أذهانهم؛ “استار”.. أي قبيلة أو عشيرة عريقة تحمل هذا اللقب؟
كان يعرف غايته بدقة ولم يحتج إلى البحث طويلاً، فسرعان ما تجلت أمام ناظريه صدفةٌ صغيرة مستقرة في قعر البركة، تبدو وكأنها جوهرةٌ فريدة مخبأة عن أعين العالم.
تقدم جومانجي نحوها بحذر، مدركاً أن لحظة الحصول على مبتغاه قد حانت.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com 222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) قطع الشاب الأكبر حبل أفكارهم قائلاً بصرامة: “لا يهم أصله الآن، فالتفكير لن يعيد الأنوية.
لكن الاستيلاء على هذا “العليق” لم يكن بالأمر الهين؛ فبينما كان جومانجي يقف بجانب تلك الصدفة الغامضة، استرجع شريط الأحداث التي ستحدث في المستقبل المسروق.
لقد تذكر أن عبقري قبيلة “سمكة الكارب” لم يحصل عليها بفضل جودة مزرعته أو براعته، بل لأن العليق هو من اختاره لسببٍ غريب؛ لقد اشتمّت فيه رائحةً تعشقها أكثر من أي شيء آخر، رائحة “بلوتون” التي كانت تفوح من جسده، ولم يكن ذلك العبقري سوى جسرٍ يعبر من خلاله لغايته.
بمجرد أن توارى جومانجي عن الأنظار، انقشع ذلك الضغط الرهيب الذي كان يثقل أنفاس الحاضرين، وكأن صخرةً جاثمة قد أزيحت عن صدورهم.
هذا “العليق”، المعروف باسم “كبد الحياة” من الرتبة الثامنة، يمتلك ميزتين مذهلتين.
وبصبرٍ حديدي، أخرج يده من جوفه وبين أصابعه قطعةٌ رمادية مائلة للسواد.. لقد كانت قطعةً من كبده الحي!
الأولى هي قدرته الفريدة على تنقية الأنوية الروحية من الرتبة النحاسية إلى الفضية، بمعدل نواتين كل أسبوع.
رغم شدة الألم الذي يعتصره، لوّح الشاب المصاب بيده الأخرى المتبقية، لتنهمر الأنوية الروحية من “مزرعته” وتتساقط فوق الأرض ببريقٍ نحاسي.
عقّب جومانجي بجمود، وعيناه لا تزيغان عن خصمه الجريح: “والأنوية الروحية.. أظنها مشمولة بالاتفاق أيضاً، أليس كذلك؟”
أما الميزة الثانية، فهي قدرته الإعجازية على شفاء الإصابات والعلل بالغة الخطورة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
تمتم جومانجي بصوتٍ واهن وقد غلبه الإعياء: “أعرف تماماً ما تشتهين.. سأنزف الكثير، لكن الثمن يستحق.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
وبحركةٍ مفاجئة ومروعة، قام جومانجي بفعلٍ لا يجرؤ عليه سوى يائس أو مجنون؛ لقد اخترق بطنه بيده بقوةٍ هائلة، لينفجر الدم من فمه بغزارة، وتتبدل ملامح وجهه وهو يقاسي ألماً يفوق الوصف.
انقض العليق على قطعة الكبد بشراهة مذهلة، وبدأ يلتهمها وكأنه لم يذق طعماً منذ دهور.
وبصبرٍ حديدي، أخرج يده من جوفه وبين أصابعه قطعةٌ رمادية مائلة للسواد.. لقد كانت قطعةً من كبده الحي!
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كانت كلمات جومانجي نابعةً مما رآه في طيات المستقبل، محذراً إياهم من مصيرٍ أسود قد يجنونه؛ لكن هؤلاء المزارعين، الذين لا علم لهم برؤاه، لم يفهموا مغزى كلامه، وظنوا أن قوله ليس سوى تهديدٍ صريحٍ من منتصرٍ متغطرس يفرض سطوته عليهم.
ما إن ظهرت تلك القطعة حتى اهتزت الصدفة بعنفٍ بجانبه، وكأنها استجابت لنداءٍ لا يُقاوم.
وقعت هاتان الكلمتان على قلب الصبي كجبالٍ أثقل وإهانة، لكنه لم يجد بداً من الصمت، فتراجع إلى الخلف بخزيٍ وانكسار.
ضيّق جومانجي عينيه المجهدتين منتظراً اللحظة الحاسمة، وفجأة، انفتحت الصدفة لتكشف عن مخلوقٍ صغير، فضي اللون، باهتٍ ولزج، يقطر مادةً فضية كل ثانية.
بعد مسيرة نصف يومٍ في عتمة السراديب، انبثق أمام ناظريه ضوءٌ خافت ينساب بنعومة.
انقض العليق على قطعة الكبد بشراهة مذهلة، وبدأ يلتهمها وكأنه لم يذق طعماً منذ دهور.
ارائكم حول الفصل
لم يتردد جومانجي ولو للحظة؛ فبينما كان المخلوق غارقاً في نوبة أكله الشرهة، انقض عليه بسرعة خاطفة، محكماً قبضته عليه قبل أن يدرك العليق فخّه.
وفجأة، تناهى إلى مسامع جومانجي صوتٌ غامض يتردد في أرجاء وعيه، نبرةٌ تحمل صدىً هادئ وكأنها منبعثة من أعماق البركة ذاتها: “يمكنك أخذها.. لكن عليك دفع ثمنها.”
لم يتردد جومانجي ولو للحظة؛ فبينما كان المخلوق غارقاً في نوبة أكله الشرهة، انقض عليه بسرعة خاطفة، محكماً قبضته عليه قبل أن يدرك العليق فخّه.
لم يتردد جومانجي ولو للحظة؛ فبينما كان المخلوق غارقاً في نوبة أكله الشرهة، انقض عليه بسرعة خاطفة، محكماً قبضته عليه قبل أن يدرك العليق فخّه.
تجاهل الشاب الأكبر شكواه وسأل بتركيز: “قلتم إن اسمه ‘جومانجي استار’، أليس كذلك؟”
لم يهدأ له بال إلا بعد أن أحكم قبضته عليه وأخفاه في أعماق مزرعته الروحية.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
في تلك اللحظة، تلاشت البركة التي غاص فيها جومانجي وكأنها سراب، ليجد نفسه واقفاً فوق أرضٍ صلبة جافة؛ فلا أثر للماء أو للصدفة، فالعليق بات الآن جزءاً منه، مستقراً في حصن مزرعته الروحية.
أخفى جومانجي الأنوية الروحية في مكمنه، ثم همّ بالمغادرة بخطواتٍ ثابتة، وقبل أن يبتعد كفاية، استدار إليهم استدارةً أخيرة وقال بنبرةٍ حملت ثقلاً غامضاً: “من الأفضل ألا تتجرؤوا على ارتكاب أي حماقة في محيطي مستقبلاً.”
سقط جومانجي على الأرض كجثةٍ هامدة، وصدره يعلو ويهبط في لهاثٍ محموم، بينما كانت دماؤه القانية تغمر المكان من حوله.
هذا “العليق”، المعروف باسم “كبد الحياة” من الرتبة الثامنة، يمتلك ميزتين مذهلتين.
تمتم جومانجي بصوتٍ واهن وقد غلبه الإعياء: “أعرف تماماً ما تشتهين.. سأنزف الكثير، لكن الثمن يستحق.”
ورغم تمزق أحشائه والألم المستعر الذي يكاد يفتك بوعيه، إلا أن بريقاً من النصر لمع في عينيه الغائرتين؛ فقد استقر “كبد الحياة” في جوفه، وبدأت ميزته العلاجية تسري في ممراته الروحية كتيارٍ باردٍ يضمد جراحه المستعصية.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
علينا إكمال ما جئنا من أجله واستغلال ما تبقى من وقت قبل أن يتدخل الشيوخ لتطهير المكان وإغلاق هذا ‘الشرخ’ نهائياً.”
أغمض عينيه نصف إغماضة، وتمتم بصوتٍ متهدج بالكاد يُبين: “سأبقى هنا.. سأنتظر قليلاً حتى أستعيد ما يكفي من عافيتي، لكن قبل ذلك…
كان الذهول سيد الموقف، فلم تستطع الألسن النطق بكلمة واحدة أمام هول المفاجأة.
بدأ شكله يتغير؛ لقد تحول جسمه إلى طبيب الأربعيني مرة أخرى.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وما إن تقدم خطواتٍ قليلة حتى تجلت أمامه بركةٌ متلألئة تشع بياضاً ناصعاً، وكأنها قطعةٌ من القمر سقطت في جوف الأرض.
رد الشاب بنبرةٍ شاردة: “لا يمكنني الجزم بشيء.. لم أره قط في أي مكان. يبدو هادئاً بشكلٍ مريب، وغامضاً إلى حدٍ لا يطاق.”
نهاية الفصل
ارائكم حول الفصل
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات