قرية أنصاف البشر المخفية - الجزء 4
إليان
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “الأمر أنه قد فكرتُ بأنك لم تبتسم أثناء الفطور…” قال
‘لا أستطيع القيام بتصرُّف متسرِّع يعرّض حياة أهالي القرية للخطر… فانيسا تحتاج وقتًا أطول لتجميع مانا كافية وأنا لا أملك القوة التي تسمح لي بالدفاع عن نفسي حتى… مع ذلك… أتساءل كيف يُبلي كلٌّ من رايندار وليارا! أتمنى أن يكونا بخير… صدقًا!’
“ماكان ذلك!….” قلت
وأنا أتجوَّل حول المدينة، كنتُ شارد الذهن، سارحًا بأفكاري حتى سمعتُ صوتًا يناديني من خلف.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وضعتُ ربطة شعر فانيسا البلَّورية على الحجر المكاني فتفاعلت المانا خاصَّته معها، تركتها فوقه لبُرهة فأضاء بنورٍ أبيض… تزلزلت الأرض وانخفض الحجر عميقًا في الأرض حتى اختفى، تاركًا خلفه مكانًا مألوفًا… غابة أشجر عملاقة!
“العم إليان!” قال
“أوه أنظر هناك إليان!” قال
‘العم؟’
“ماكان ذلك!….” قلت
انتبهت لاتجاه الصوت، لقد كان شقيًّا بشعر رأس أسود تنتصب فوقه أذنا قطٍّ يكسيهما فروٌ أسود اللون، كانت لديه ملامح حادة، بعينان بنِّيتان داكنتان متوهِّجتان، ونظرةٍ واثقة. لقد كانت وجنتاه محمرَّتان إثر البرد القارس رغم ملابسه الشتوية الصوفيَّة التي تحميه من وطأة الثلوج… لقد كان هيو، إبن فرانكي لكنه يبدو أكثر صرامةً من والده.
‘أساسًا أنا غير مُرحَّبٍ بي في هذه القرية من الأساس… رغم أنني حاولتُ أن أكون لطيفًا. لقد واجهت المُعارضة تلو الأخرى منذ خطوت في هذه الأرض… حتَّى لو طلبت مني فانيسا أو العجوز سيرا البقاء. حتَّى لو سمح لي فرانكي وسولدات بقضاء الليلة في كوخهما… ماكان ذلك ليُعتبر بيتًا بالنسبة لي. إنهم غير مرتاحين بجانبي… لذلك أشعر بهذا الثُّقل على كاهلي. فرغم كل شيئ، لا أشعر أنه مرحبٌّ بي هنا…’
“هيو؟” قلت
“هيَّا لا تكُن مُملَّا… يجب عليك الاستمتاع بحياتك أكثر!” قال هيو
“ماذا تفعُل هنا تتجوَّل وحيدًا؟” سأل
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “حسنًا إليان، هيا بنا… سنعود للبيت!” قال لانغ
“لقد كنتُ برفقة فاني… القائدة للتَّو! لقد كان لدينا كلام وجب مناقشته والآن كنتُ أتجوَّل في القرية قليلًا. ماذا عنك؟” قلت
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أجابت ميدميل على سؤال ابنها لانغ من النافذة المجاورة بعدما سحبت الستائر البيضاء التي تُغطي نافذة المطبخ. “الآنسة إري تعملُ على شيئٍ ما لا يجدُر بكم رؤيته… عودوا مع حلول اللَّيل!” أضافت ميدميل
“لا شيئ محدَّد، لقد تسكَّعتُ مع بعض الأصدقاء وقد كنتُ عائدًا للمنزل حين لاحظتك تمشي وحيدًا أيضًا.” قال
لم تكُن وجهتي كوخ العجوز سيرا كما ادَّعيتُ سابقًا…
“ماذا عن لانغ؟ لا أراه معك…” قلت
في يدي كنتُ أحمِل ربطة شعرِ فانيسا البلَّورية…
“إنه في العمل غالب الظن.” قال
قاطعني فور انتهاء توبيخي بكرةِ ثلجٍ ثانية على وجهي مباشرة هذه المرة.
العمل… في هذا العمر الصغير…
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “نعم هذا ما يقوله الجميع في البيت! ملاحقة شيئ لا يملكه المرء هو مايُعطي حياته معنى. البقاء في نطاق راحتك دون هذف معيَّن سيجعلك مجرد عالة… هذا ما يقوله عمي! لذلك لانغ وأنا نعمل!” قال
“أوه أنظر هناك إليان!” قال
“لم أطلُب رأيك…” قلت
لقد أشار بإصبعه بعيدًا لشيئ خلفي فاستدرت لأرى ما يحدث، لكنني لم أجد شيئًا، بل شعرتُ بكرةِ ثلج تضرب مؤخرة رأسي بدل ذلك.
بجانبها كان هناك رأسٌ صغير يطلُّ علينا… لقد كانت نينا الصغيرة حادَّة الطباع. لقد أخرجَت لسانها لنا في حركة استفزازية.
‘بارد…’
لا أظن أنني أملك شيئًا أفضل للقيام به على كلّ حال.
“ماكان ذلك!….” قلت
بجانبها كان هناك رأسٌ صغير يطلُّ علينا… لقد كانت نينا الصغيرة حادَّة الطباع. لقد أخرجَت لسانها لنا في حركة استفزازية.
قاطعني فور انتهاء توبيخي بكرةِ ثلجٍ ثانية على وجهي مباشرة هذه المرة.
بذلك، افترقنا فذهبَا في طريقهما، وذهبتُ في سبيلي…
“ضربة مباشرة!” قال مبتسمًا
وأنا أتجوَّل حول المدينة، كنتُ شارد الذهن، سارحًا بأفكاري حتى سمعتُ صوتًا يناديني من خلف.
“لا نيَّة لي بمشاركتك في لعبة الثلج هذه فالجوُّ قارس البرودة سلفًا!” قلت
‘خطَّتي مثاليَّة!!’
“الأمر أنه قد فكرتُ بأنك لم تبتسم أثناء الفطور…” قال
“هراء! هل من الضروري للشخص أن يعيش وهو يلاحقٌ شيئًا؟” سألتُ
“هل هناك قاعدة تنصُّ على أن الإفطار يجب أن يُأخدَ بابتسامة؟” قلت
“أنتُما مُزعجان صدقًا… دعوني وشأني! قلت يُمكنكما الذهاب وحدكما… أنا لديَّ شؤوني!” قلت
“أشكُّ في أنك تبتسمُ أساسًا… تبدو مملًّا!” قال
تقدم سولدات نحو فال وواجهه بنظرة جدِّية تعلو وجهه.
“لم أطلُب رأيك…” قلت
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لقد كانت مارلا تقف مُحرَجَةً أمام البوابة ترفض السَّماح لنا بالدخول.
“أقصد إن لم تبتسم حتى، فما الدافع الذي سيجعلك قادرًا على الاستمرار؟” قال
“لم أطلُب رأيك…” قلت
“دافع؟ ماهذا؟ لا أحتاج شيئًا مثله!” قلت
“ماكان ذلك!….” قلت
بدأت المشي تاركًا هيو خلفي… لكنه سرعان ما لحقني من الخلف وهو يحادثني بنبرة مسترخية واضعًا يديه خلف رأسه.
وضعتُ يدي على غمدِ السَّيف، فكَّرت في الأمر ثم سحبت السيف من غمده. لقد كان مشحوذًا بحرفيَّة عالية لدرجة أن الثلوج تنعكس على حدِّه اللامع والحاد. لقد كان نور الشمس يزيد من لمعان وجمالية السيف حتى ترك هيو ولانغ في حالة ذهول، بينما وقف فرانكي يتأملُّ في مدى السيف.
“أ ليس لديك حلمٌ؟ هذف؟” قال
‘حلم… هذف…’
‘حلم… هذف…’
استدار نحوي وواجه عيناي بنفس النظرة الجادة على محياه.
“هراء! هل من الضروري للشخص أن يعيش وهو يلاحقٌ شيئًا؟” سألتُ
أغلقت مارلا الباب، وميدميل غطَّت النافذة بالستائر، ووقف ثلاثتنا في وسط الثلوج الفارغة كما المتشرِّدين تمامًا…
“نعم هذا ما يقوله الجميع في البيت! ملاحقة شيئ لا يملكه المرء هو مايُعطي حياته معنى. البقاء في نطاق راحتك دون هذف معيَّن سيجعلك مجرد عالة… هذا ما يقوله عمي! لذلك لانغ وأنا نعمل!” قال
“أقصد إن لم تبتسم حتى، فما الدافع الذي سيجعلك قادرًا على الاستمرار؟” قال
“أ لا ترتادون المدرسة؟” سألتُ
“السيدة ميدميل طلبت مني الوقوف هنا وعدم السماح لكُم بالدخول… آسفة!” أجابت مارلا
“المدرسة؟ لا نحتاجها! نكتفي بتعلم الحساب والقراءة في سنٍّ صغيرة في البيت عبر الكتب التي تُحضرها القائدة كلما عادت من العالم الخارجي.” قال
بدأت المشي تاركًا هيو خلفي… لكنه سرعان ما لحقني من الخلف وهو يحادثني بنبرة مسترخية واضعًا يديه خلف رأسه.
‘صحيح… بالنسبة لهؤلاء القرويِّين فإن العالم الخارجي ليس سوى شيئ يسمعون به. كل ما يحتاجونه هو القراءة والحساب لخدمة بعضهم البعض في مجتمعهم المصغَّر هذا. لايحتاجون العالم أو تطوُّره. كل ما يحتاجونه يستطيعون توفيره دون اللجوء للخارج. ليس وكأن طفلًا كهذا يستطيع فهم حالتي.’
لم تكُن وجهتي كوخ العجوز سيرا كما ادَّعيتُ سابقًا…
“هل ستتَّجه للبيت إذًا؟” قلت
“السيدة ميدميل طلبت مني الوقوف هنا وعدم السماح لكُم بالدخول… آسفة!” أجابت مارلا
“يبدو أنني سأمرُّ على والدي، عمي، ولانغ في العمل أولًّا. هل تريد مرافقتي؟” سأل
“هممم” قلت
“حسنًا إذًا… هيا بنا!” قلت
“يبدو ذلك ممتعًا حقًّا!” قال لانغ موافِقًا
لا أظن أنني أملك شيئًا أفضل للقيام به على كلّ حال.
“هل هناك قاعدة تنصُّ على أن الإفطار يجب أن يُأخدَ بابتسامة؟” قلت
“أنت حقًّا لا تبتسم إذًا!” قال
“هيو؟” قلت
“أنا بخيرٍ هكذا.” قلت
“هل ستتَّجه للبيت إذًا؟” قلت
“همممم فهمت… يا للملل…” قال
بذلك غادر ثلاثتنا؛ أنا، هيو، ولانغ، إلى كوخهم كما طلب فرانكي منا سابقًا.
وبذلك مشينا ومشينا مرورًا بمختلف أزقَّة القرية وصولًا لمكان عمل الثلاثة الآخرين. لقد كانوا يعملون في غابة مجاورة يقطعون الشجر ويجهزون الحطب للتدفئة وغيرها من الاستعمالات.
لا أظن أنني أملك شيئًا أفضل للقيام به على كلّ حال.
التقينا وكان الجو العام جيدًا ومناسبًا للعمل حيث كان الجميع جادًّا ومبتهجًا.
“لا شيئ محدَّد، لقد تسكَّعتُ مع بعض الأصدقاء وقد كنتُ عائدًا للمنزل حين لاحظتك تمشي وحيدًا أيضًا.” قال
“أنت… كيف تجرؤ على المغادرة للتسكُّع دون إتمام عملك؟”
“حسنًا إذًا… هيا بنا!” قلت
لقد كان لانغ؛ نسخة طبق الأصل أصغر سنًّا من والده سولدات بشعره الأشقر وعيناه البنيتان، وأعلى رأسه كما كل أنصاف البشر في قبيلة القطط كانت تنتصب أذنان ناعمتان شقراوتان، و ذيلٌ أسفل ظهره كما هو الأمر لدى الجميع، عدا ذلك فكلُّ خصائصهم الأخرى بشرية. كان يرتدي ملابس العمل ويبذُل الجهد كما فرانكي وسولدات وبقيَّة العاملين؛ سروال بنِّي اللون مائل للسواد يكسوه الغبار، وقميص أبيض خفيف بأكتاف وأذرع مكشوفة يغطيه العرق والتُّراب. لقد كان الجميع مبتهجًا ونشيطًا رغم أن مظهرهم يوحي عكس ذلك، فقد كانت وجوههم متَّسخة بالتراب والعرق، وكانت أيديهم متصلِّبة وخشنة يبدو عليها أثر العمل الجاد.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com انتبهت لاتجاه الصوت، لقد كان شقيًّا بشعر رأس أسود تنتصب فوقه أذنا قطٍّ يكسيهما فروٌ أسود اللون، كانت لديه ملامح حادة، بعينان بنِّيتان داكنتان متوهِّجتان، ونظرةٍ واثقة. لقد كانت وجنتاه محمرَّتان إثر البرد القارس رغم ملابسه الشتوية الصوفيَّة التي تحميه من وطأة الثلوج… لقد كان هيو، إبن فرانكي لكنه يبدو أكثر صرامةً من والده.
لقد كان لانغ يوبِّخ هيو في كلامه سابقًا لتسكُّعه مع أصدقاءه دون إتمام عمله.
“إنه في العمل غالب الظن.” قال
“حسنًا حسنًا… ما الضرر في الاستراحة قليلًا فأنا عامل مكدٌّ كما تعلم.” قال هيو
“يُستحسن أن لا تتعلَّقوا بهذا البشريّ يا لانغ! لقد سمعتُ أنك أويته في منزلك يا فرانكي أليس كذلك؟ لا أحب ذلك… لديَّ شعورٌ سيئ من شكله. أنظر إلى وجهه الشاحب يبدو كما لو أنه قريب من الموت. شخصٌ مثله لن يجلب إلَّا البلاء لقريتنا المسالمة!” قال فال
“مظهرك هذا يوحي لي بعكس ذلك، أنت حتى لاترتدي ملابس عملك.” قال لانغ
“أشكُّ في أنك تبتسمُ أساسًا… تبدو مملًّا!” قال
“لا بأس أيُّها الاثنان… لا عِراك حسنًا؟ لانغ لقد بدلتَ جُهدًا كبيرًا اليوم هذا يكفي! خذ كمية كافية من الحطب وتوَّجه للبيت رفقة هيو وإليان واعتبر هذا يومًا!” تدخَّل فرانكي قائلًا
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لقد كنتُ أقف أمام مدخل القرية الذي دخلتُ منه أول مرَّة، وأمامي الحجر المكاني الذي استعملتهُ فانيسا بالأمس للدخول إلى القرية المخفية.
“لكن…” عارَضَ لانغ
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com انتبهت لاتجاه الصوت، لقد كان شقيًّا بشعر رأس أسود تنتصب فوقه أذنا قطٍّ يكسيهما فروٌ أسود اللون، كانت لديه ملامح حادة، بعينان بنِّيتان داكنتان متوهِّجتان، ونظرةٍ واثقة. لقد كانت وجنتاه محمرَّتان إثر البرد القارس رغم ملابسه الشتوية الصوفيَّة التي تحميه من وطأة الثلوج… لقد كان هيو، إبن فرانكي لكنه يبدو أكثر صرامةً من والده.
“هيا أسرع، لا أريد منك معارضة كلامي.” قال فرانكي
“لم أطلُب رأيك…” قلت
“بالمناسبة إليان… سيفك هذا، هل تظنُّ أنه قادر على قطع الحطب بإتقان؟” سألني هيو
“لا شيئ محدَّد، لقد تسكَّعتُ مع بعض الأصدقاء وقد كنتُ عائدًا للمنزل حين لاحظتك تمشي وحيدًا أيضًا.” قال
“هممم” قلت
“أشكُّ في أنك تبتسمُ أساسًا… تبدو مملًّا!” قال
وضعتُ يدي على غمدِ السَّيف، فكَّرت في الأمر ثم سحبت السيف من غمده. لقد كان مشحوذًا بحرفيَّة عالية لدرجة أن الثلوج تنعكس على حدِّه اللامع والحاد. لقد كان نور الشمس يزيد من لمعان وجمالية السيف حتى ترك هيو ولانغ في حالة ذهول، بينما وقف فرانكي يتأملُّ في مدى السيف.
التقينا وكان الجو العام جيدًا ومناسبًا للعمل حيث كان الجميع جادًّا ومبتهجًا.
وضع هيو جدع شجرة أمامي لقطعه، لكن ما إن إتخذت وضعيتي حتى شعرتُ بعشرات الأعين تراقبني من خلف ظهري وكافَّة محيطي… لقد كان يُبدي العاملون استنكارهم وانزعاجهم من سيفي. لقد كانوا غاضبين ويتهامسون لبعضهم البعض حولي. سُرعان ما ارتعشت أذنيّ هيو إثر سماع محادثاتهم وغضبهم. قبل أن يتقدَّموا نحوي في جماعة.
“لما لا تتجوَّلون في المدينة قليلًا حتى غروب الشمس وحلول الليل؟” قالت مارلا بنبرة محرَجة
“ما تظنُّ نفسكً فاعلًا في قبيلتنا؟ سمحنا لك بالمكوث حولنا بسبب طلب القائدة، لكن أن تتجرَّأ حتَّى تحمل سيفك علينا في هذه القرية المسالمة فهذا تصرُّف غير مقبول!” قال أحدهم
“كما سمِعتم… ارحلوا!” قالت نينا
لقد كان رجلًا في منتصف العمر تبدو عليه الصرامة والغضب، لقد كان يملك لحيةً طويلة ناعمة سوداء على وجهه. وقد كان ضعيف البنية لكنه ظهر في مظهرٍ صلب واثق. لقد كانت ملامحه جادّة ولا يمكن نكران رأيه فقد تكلم بلسان جميع من استفزَّهم سيفي.
“أنت حقًّا لا تبتسم إذًا!” قال
“الأمر ليس كذلك يا سيد فال… لقد كان يريد مساعدتنا في قطع الخشب ليس إلَّا!” قال لانغ
‘صحيح… بالنسبة لهؤلاء القرويِّين فإن العالم الخارجي ليس سوى شيئ يسمعون به. كل ما يحتاجونه هو القراءة والحساب لخدمة بعضهم البعض في مجتمعهم المصغَّر هذا. لايحتاجون العالم أو تطوُّره. كل ما يحتاجونه يستطيعون توفيره دون اللجوء للخارج. ليس وكأن طفلًا كهذا يستطيع فهم حالتي.’
“يُستحسن أن لا تتعلَّقوا بهذا البشريّ يا لانغ! لقد سمعتُ أنك أويته في منزلك يا فرانكي أليس كذلك؟ لا أحب ذلك… لديَّ شعورٌ سيئ من شكله. أنظر إلى وجهه الشاحب يبدو كما لو أنه قريب من الموت. شخصٌ مثله لن يجلب إلَّا البلاء لقريتنا المسالمة!” قال فال
‘حلم… هذف…’
من بين الحشد المتجمهر خرج شخصٌ أعرفه بصعوبة بالغة وهو يحاول تجاوز الجميع في الحشد… لقد كان سولدات.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ‘بعكسهما… رايندار… ليارا… أين أنتما؟ هل أنتما بخير؟ لقد استضافوني لأشهُر واعتبروني جزءًا من العائلة. لم أشعُر يومًا بمثل هذا الشعور أنني غير مرحَّب بي. لقد قالت ليارا أنها حليفتي… وقد قدَّم رايندار الكثير لي… هل البقاء في قرية غبيَّة كهذه هو القرار الصحيح؟ ألستُ مجرَّد وغدٍ ناكرٍ للجميل هكذا… لا أستطيع انتظار فانيسا لتعيدني خارجًا… رايندار وليارا بين الحياة والموت… لا أستطيع التَّمسُّك بأملٍ زائف ومحاولة الاسترخاء في مكانٍ كهذا…’
“انتظر!” قال
وضع هيو جدع شجرة أمامي لقطعه، لكن ما إن إتخذت وضعيتي حتى شعرتُ بعشرات الأعين تراقبني من خلف ظهري وكافَّة محيطي… لقد كان يُبدي العاملون استنكارهم وانزعاجهم من سيفي. لقد كانوا غاضبين ويتهامسون لبعضهم البعض حولي. سُرعان ما ارتعشت أذنيّ هيو إثر سماع محادثاتهم وغضبهم. قبل أن يتقدَّموا نحوي في جماعة.
تقدم سولدات نحو فال وواجهه بنظرة جدِّية تعلو وجهه.
“المدرسة؟ لا نحتاجها! نكتفي بتعلم الحساب والقراءة في سنٍّ صغيرة في البيت عبر الكتب التي تُحضرها القائدة كلما عادت من العالم الخارجي.” قال
“أرجوك استمع إليّ سيد فال، وأنتم جميعًا…” قال
لقد وصلتُ إلى وجهتي قبل أقل من ساعة على غروب الشمس، مع ذلك لقد أُنيرت مصابيح القرية واشتعلت نيران الشموع الكبيرة في الفوانيس لتُضيئ القرية ودروبها فقد كان الجوُّ باردًا غائِمًا، كما أنارت الشجرة الضخمة المتجمدة وسط القرية، بجذعها من بلورٍ أزرق المكان.
استدار نحوي وواجه عيناي بنفس النظرة الجادة على محياه.
“العم إليان!” قال
“إليان… هلَّا أعدتَ سيفك لحاميَتِه؟” طلب
لقد كان لانغ؛ نسخة طبق الأصل أصغر سنًّا من والده سولدات بشعره الأشقر وعيناه البنيتان، وأعلى رأسه كما كل أنصاف البشر في قبيلة القطط كانت تنتصب أذنان ناعمتان شقراوتان، و ذيلٌ أسفل ظهره كما هو الأمر لدى الجميع، عدا ذلك فكلُّ خصائصهم الأخرى بشرية. كان يرتدي ملابس العمل ويبذُل الجهد كما فرانكي وسولدات وبقيَّة العاملين؛ سروال بنِّي اللون مائل للسواد يكسوه الغبار، وقميص أبيض خفيف بأكتاف وأذرع مكشوفة يغطيه العرق والتُّراب. لقد كان الجميع مبتهجًا ونشيطًا رغم أن مظهرهم يوحي عكس ذلك، فقد كانت وجوههم متَّسخة بالتراب والعرق، وكانت أيديهم متصلِّبة وخشنة يبدو عليها أثر العمل الجاد.
بذلك، استجبتُ لطلبه فورًا وأعدت سيفي لغمده، ثم استدار سولدات من جديد لمواجهة فال وجميع الغاضبين.
“نعم”
“إليان… إنه شخصٌ جيد! لقد حمته القائدة والأم الشريفة وسمِحا له بالبقاء بيننا وهما على عِلمٍ بكونه غريبًا عنَّا، لذلك وجب علينا احترام قرارها. كما أنه ضعيفٌ في الوقت الحالي ويحتاج مساعدتنا. لذلك أطلب منكم جميعًا الهدوء والاسترخاء.” قال سولدات
‘أنا لديَّ بيتٌ أعود إليه…’
“عجيبٌ أمرك يا سولدات، أ لم تكُن أول من عارض فكرة دخوله هذه الأرض؟ والآن تدافع عنه وتُبقيه في بيتكما الليلة… ماذا ذهاك؟” قال فال بحدّة
“أرجوك استمع إليّ سيد فال، وأنتم جميعًا…” قال
“لقد أجبتُ عن ذلك سلفًا… إنَّه شخصٌ جيِّد… إليان.” أجاب سولدات
“هيو؟” قلت
‘شخصٌ جيِّد… أنا؟’
العمل… في هذا العمر الصغير…
بذلك، انسحب فال من النقاش واستدار ليستكمل عمله.
“حسنًا…” أجبت
“حسنًا الجميع… لنُكمل العمل!” قال فال
“لا بأس أيُّها الاثنان… لا عِراك حسنًا؟ لانغ لقد بدلتَ جُهدًا كبيرًا اليوم هذا يكفي! خذ كمية كافية من الحطب وتوَّجه للبيت رفقة هيو وإليان واعتبر هذا يومًا!” تدخَّل فرانكي قائلًا
“شُكرًا لتفهُّمكم!” قال سولدات
“لما لا تتجوَّلون في المدينة قليلًا حتى غروب الشمس وحلول الليل؟” قالت مارلا بنبرة محرَجة
“لا بأس لدي مادمتَ مُصرًّا على الدفاع عنه… لكن حذاري والندم في وقتٍ لا ينفعُ فيه الندم!” قال فال
وأنا أتجوَّل حول المدينة، كنتُ شارد الذهن، سارحًا بأفكاري حتى سمعتُ صوتًا يناديني من خلف.
‘رغم انسحابه من النقاش المتوتِّر إلَّا أنه لايزال مستفزًّا بكلماته… تبًّا له!’
“هل هناك قاعدة تنصُّ على أن الإفطار يجب أن يُأخدَ بابتسامة؟” قلت
“حسنًا إليان، هيا بنا… سنعود للبيت!” قال لانغ
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “حسنًا إليان، هيا بنا… سنعود للبيت!” قال لانغ
“حسنًا…” أجبت
“أمِّي قالت هذا؟” سأل لانغ
بذلك غادر ثلاثتنا؛ أنا، هيو، ولانغ، إلى كوخهم كما طلب فرانكي منا سابقًا.
“أنت حقًّا لا تبتسم إذًا!” قال
*******
“إليان… إنه شخصٌ جيد! لقد حمته القائدة والأم الشريفة وسمِحا له بالبقاء بيننا وهما على عِلمٍ بكونه غريبًا عنَّا، لذلك وجب علينا احترام قرارها. كما أنه ضعيفٌ في الوقت الحالي ويحتاج مساعدتنا. لذلك أطلب منكم جميعًا الهدوء والاسترخاء.” قال سولدات
“ممنوع!” قالت مارلا
“المدرسة؟ لا نحتاجها! نكتفي بتعلم الحساب والقراءة في سنٍّ صغيرة في البيت عبر الكتب التي تُحضرها القائدة كلما عادت من العالم الخارجي.” قال
لقد كانت مارلا تقف مُحرَجَةً أمام البوابة ترفض السَّماح لنا بالدخول.
العمل… في هذا العمر الصغير…
“لماذا يا أُمِّي!” قال هيو
“حسنًا حسنًا… ما الضرر في الاستراحة قليلًا فأنا عامل مكدٌّ كما تعلم.” قال هيو
“السيدة ميدميل طلبت مني الوقوف هنا وعدم السماح لكُم بالدخول… آسفة!” أجابت مارلا
وأنا أتجوَّل حول المدينة، كنتُ شارد الذهن، سارحًا بأفكاري حتى سمعتُ صوتًا يناديني من خلف.
“أمِّي قالت هذا؟” سأل لانغ
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لقد كان لانغ يوبِّخ هيو في كلامه سابقًا لتسكُّعه مع أصدقاءه دون إتمام عمله.
“نعم”
لقد وصلتُ إلى وجهتي قبل أقل من ساعة على غروب الشمس، مع ذلك لقد أُنيرت مصابيح القرية واشتعلت نيران الشموع الكبيرة في الفوانيس لتُضيئ القرية ودروبها فقد كان الجوُّ باردًا غائِمًا، كما أنارت الشجرة الضخمة المتجمدة وسط القرية، بجذعها من بلورٍ أزرق المكان.
أجابت ميدميل على سؤال ابنها لانغ من النافذة المجاورة بعدما سحبت الستائر البيضاء التي تُغطي نافذة المطبخ. “الآنسة إري تعملُ على شيئٍ ما لا يجدُر بكم رؤيته… عودوا مع حلول اللَّيل!” أضافت ميدميل
“العم إليان!” قال
بجانبها كان هناك رأسٌ صغير يطلُّ علينا… لقد كانت نينا الصغيرة حادَّة الطباع. لقد أخرجَت لسانها لنا في حركة استفزازية.
“هل ستتَّجه للبيت إذًا؟” قلت
“كما سمِعتم… ارحلوا!” قالت نينا
“ضربة مباشرة!” قال مبتسمًا
“لما لا تتجوَّلون في المدينة قليلًا حتى غروب الشمس وحلول الليل؟” قالت مارلا بنبرة محرَجة
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بذلك، انسحب فال من النقاش واستدار ليستكمل عمله.
أغلقت مارلا الباب، وميدميل غطَّت النافذة بالستائر، ووقف ثلاثتنا في وسط الثلوج الفارغة كما المتشرِّدين تمامًا…
‘خطَّتي مثاليَّة!!’
“حسنًا حسنًا… لانغ، إليان… هيَّا لنعد ونلتقي بأصدقاءنا، لقد كانوا على وشك بناء أضخم رجل ثلجٍ قبل قليل!” قال هيو
“بالمناسبة إليان… سيفك هذا، هل تظنُّ أنه قادر على قطع الحطب بإتقان؟” سألني هيو
“يبدو ذلك ممتعًا حقًّا!” قال لانغ موافِقًا
“أنت حقًّا لا تبتسم إذًا!” قال
“أنا أعتذر… يُمكنكما الذهاب سويًّا! أنا سوف أعود لكوخ الأم الشَّريفة على ما يبدو. لديَّ العديد من الأسئلة لها!” قلت
قاطعني فور انتهاء توبيخي بكرةِ ثلجٍ ثانية على وجهي مباشرة هذه المرة.
“لا… يُمكنك تأجيل ذلك لوقتٍ لاحق! لا يجدُر بهذا أن يفوتك!” قال لانغ
“الأمر ليس كذلك يا سيد فال… لقد كان يريد مساعدتنا في قطع الخشب ليس إلَّا!” قال لانغ
‘كم تظنُّ عمري برأيك؟…’
دفعتُه بيدي التي كان يُمسكها فسقط أرضًا…
مسكني هيو من يدي، ساحبًا إيَّاي بقوة لمرافقتهما…
‘العم؟’
“هيَّا لا تكُن مُملَّا… يجب عليك الاستمتاع بحياتك أكثر!” قال هيو
استدار نحوي وواجه عيناي بنفس النظرة الجادة على محياه.
دفعتُه بيدي التي كان يُمسكها فسقط أرضًا…
وضعتُ يدي على غمدِ السَّيف، فكَّرت في الأمر ثم سحبت السيف من غمده. لقد كان مشحوذًا بحرفيَّة عالية لدرجة أن الثلوج تنعكس على حدِّه اللامع والحاد. لقد كان نور الشمس يزيد من لمعان وجمالية السيف حتى ترك هيو ولانغ في حالة ذهول، بينما وقف فرانكي يتأملُّ في مدى السيف.
“أنتُما مُزعجان صدقًا… دعوني وشأني! قلت يُمكنكما الذهاب وحدكما… أنا لديَّ شؤوني!” قلت
“لما لا تتجوَّلون في المدينة قليلًا حتى غروب الشمس وحلول الليل؟” قالت مارلا بنبرة محرَجة
رفع لانغ أخاه هيو الساقط على الأرض المثلجة، ثم واجهاني بأعينٍ حادة غير مبتسمة…
*******
ما بالكما ترمُقانني بنظراتٍ كهذه…
“أنت… كيف تجرؤ على المغادرة للتسكُّع دون إتمام عملك؟”
“إري… لابدَّ أنها تُعدُّ شيئًا لنا جميعًا لذلك تمَّ منعنا من الدخول. حاول أن لا تُفسد ذلك و عُد مع حلول الليل كما أخبرتنا العمة مارلا!” قال لانغ
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وضعتُ ربطة شعر فانيسا البلَّورية على الحجر المكاني فتفاعلت المانا خاصَّته معها، تركتها فوقه لبُرهة فأضاء بنورٍ أبيض… تزلزلت الأرض وانخفض الحجر عميقًا في الأرض حتى اختفى، تاركًا خلفه مكانًا مألوفًا… غابة أشجر عملاقة!
بذلك، افترقنا فذهبَا في طريقهما، وذهبتُ في سبيلي…
“لا بأس أيُّها الاثنان… لا عِراك حسنًا؟ لانغ لقد بدلتَ جُهدًا كبيرًا اليوم هذا يكفي! خذ كمية كافية من الحطب وتوَّجه للبيت رفقة هيو وإليان واعتبر هذا يومًا!” تدخَّل فرانكي قائلًا
‘أساسًا أنا غير مُرحَّبٍ بي في هذه القرية من الأساس… رغم أنني حاولتُ أن أكون لطيفًا. لقد واجهت المُعارضة تلو الأخرى منذ خطوت في هذه الأرض… حتَّى لو طلبت مني فانيسا أو العجوز سيرا البقاء. حتَّى لو سمح لي فرانكي وسولدات بقضاء الليلة في كوخهما… ماكان ذلك ليُعتبر بيتًا بالنسبة لي. إنهم غير مرتاحين بجانبي… لذلك أشعر بهذا الثُّقل على كاهلي. فرغم كل شيئ، لا أشعر أنه مرحبٌّ بي هنا…’
“حسنًا…” أجبت
‘ما لم يستطع الجميع قوله، قاله الرَّجل المدعوُّ فال قبل قليل. في النهاية، لن يتقبلني أحد… بالنسبة لهم أنا مجرَّد بشري غريب وسط أنصاف القطط. لربما سمحوا لي بالمكوث هنا يومًا، لكن هذا لا يعني أنهم سيستضيفونني لأسابيع أو أشهُر…’
لقد كان لانغ؛ نسخة طبق الأصل أصغر سنًّا من والده سولدات بشعره الأشقر وعيناه البنيتان، وأعلى رأسه كما كل أنصاف البشر في قبيلة القطط كانت تنتصب أذنان ناعمتان شقراوتان، و ذيلٌ أسفل ظهره كما هو الأمر لدى الجميع، عدا ذلك فكلُّ خصائصهم الأخرى بشرية. كان يرتدي ملابس العمل ويبذُل الجهد كما فرانكي وسولدات وبقيَّة العاملين؛ سروال بنِّي اللون مائل للسواد يكسوه الغبار، وقميص أبيض خفيف بأكتاف وأذرع مكشوفة يغطيه العرق والتُّراب. لقد كان الجميع مبتهجًا ونشيطًا رغم أن مظهرهم يوحي عكس ذلك، فقد كانت وجوههم متَّسخة بالتراب والعرق، وكانت أيديهم متصلِّبة وخشنة يبدو عليها أثر العمل الجاد.
‘بعكسهما… رايندار… ليارا… أين أنتما؟ هل أنتما بخير؟ لقد استضافوني لأشهُر واعتبروني جزءًا من العائلة. لم أشعُر يومًا بمثل هذا الشعور أنني غير مرحَّب بي. لقد قالت ليارا أنها حليفتي… وقد قدَّم رايندار الكثير لي… هل البقاء في قرية غبيَّة كهذه هو القرار الصحيح؟ ألستُ مجرَّد وغدٍ ناكرٍ للجميل هكذا… لا أستطيع انتظار فانيسا لتعيدني خارجًا… رايندار وليارا بين الحياة والموت… لا أستطيع التَّمسُّك بأملٍ زائف ومحاولة الاسترخاء في مكانٍ كهذا…’
بجانبها كان هناك رأسٌ صغير يطلُّ علينا… لقد كانت نينا الصغيرة حادَّة الطباع. لقد أخرجَت لسانها لنا في حركة استفزازية.
‘أنا لديَّ بيتٌ أعود إليه…’
استدار نحوي وواجه عيناي بنفس النظرة الجادة على محياه.
‘رايندار، ليارا… فقط انتظراني… أنا قادم!’
“هل ستتَّجه للبيت إذًا؟” قلت
لقد وصلتُ إلى وجهتي قبل أقل من ساعة على غروب الشمس، مع ذلك لقد أُنيرت مصابيح القرية واشتعلت نيران الشموع الكبيرة في الفوانيس لتُضيئ القرية ودروبها فقد كان الجوُّ باردًا غائِمًا، كما أنارت الشجرة الضخمة المتجمدة وسط القرية، بجذعها من بلورٍ أزرق المكان.
“حسنًا الجميع… لنُكمل العمل!” قال فال
لم تكُن وجهتي كوخ العجوز سيرا كما ادَّعيتُ سابقًا…
“إليان… هلَّا أعدتَ سيفك لحاميَتِه؟” طلب
لقد كنتُ أقف أمام مدخل القرية الذي دخلتُ منه أول مرَّة، وأمامي الحجر المكاني الذي استعملتهُ فانيسا بالأمس للدخول إلى القرية المخفية.
“هيَّا لا تكُن مُملَّا… يجب عليك الاستمتاع بحياتك أكثر!” قال هيو
في يدي كنتُ أحمِل ربطة شعرِ فانيسا البلَّورية…
“حسنًا إذًا… هيا بنا!” قلت
‘لقد قالت عن قلادة رايندار سابقًا أنها كانت تحمل مانا صاحبها… لابدَّ أن هذه الربطة بدورها تحمل جزءًا من مانا فانيسا وخيطها المكاني!’
“حسنًا…” أجبت
‘إن كان تكهُّني صحيحًا فسأستطيع المغادرة باستعمال المانا الضئيلة في هذه الرَّبطة على هذا الحجر المكاني، وبذلك سأخرج من القرية المخفيَّة دون تركِ أثر خلفي!’
“حسنًا حسنًا… ما الضرر في الاستراحة قليلًا فأنا عامل مكدٌّ كما تعلم.” قال هيو
‘خطَّتي مثاليَّة!!’
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com 222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) “انتظر!” قال
وضعتُ ربطة شعر فانيسا البلَّورية على الحجر المكاني فتفاعلت المانا خاصَّته معها، تركتها فوقه لبُرهة فأضاء بنورٍ أبيض… تزلزلت الأرض وانخفض الحجر عميقًا في الأرض حتى اختفى، تاركًا خلفه مكانًا مألوفًا… غابة أشجر عملاقة!
بجانبها كان هناك رأسٌ صغير يطلُّ علينا… لقد كانت نينا الصغيرة حادَّة الطباع. لقد أخرجَت لسانها لنا في حركة استفزازية.
خطوتُ خارجًا لأجد نفسي في الغابة الكثيفة التي هربنا إليها أنا وفانيسا سابقًا. وبذلك، كنتُ خارج قرية القطط المخفيَّة رسميًّا!
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com مسكني هيو من يدي، ساحبًا إيَّاي بقوة لمرافقتهما…
‘حسنًا… رايندار، ليارا… أين سأجدكما…؟’
“كما سمِعتم… ارحلوا!” قالت نينا
يُتبع…
قاطعني فور انتهاء توبيخي بكرةِ ثلجٍ ثانية على وجهي مباشرة هذه المرة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ‘بعكسهما… رايندار… ليارا… أين أنتما؟ هل أنتما بخير؟ لقد استضافوني لأشهُر واعتبروني جزءًا من العائلة. لم أشعُر يومًا بمثل هذا الشعور أنني غير مرحَّب بي. لقد قالت ليارا أنها حليفتي… وقد قدَّم رايندار الكثير لي… هل البقاء في قرية غبيَّة كهذه هو القرار الصحيح؟ ألستُ مجرَّد وغدٍ ناكرٍ للجميل هكذا… لا أستطيع انتظار فانيسا لتعيدني خارجًا… رايندار وليارا بين الحياة والموت… لا أستطيع التَّمسُّك بأملٍ زائف ومحاولة الاسترخاء في مكانٍ كهذا…’
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات