Switch Mode

أعزائنا القرّاء، يسرّنا إعلامكم بأن ملوك الروايات يوفر موقعًا مدفوعًا وخاليًا تمامًا من الإعلانات المزعجة، لتستمتعوا بتجربة قراءة مريحة وسلسة.

لزيارة الموقع، يُرجى النقر هنا.

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سقوط الخيط: ما بعد الموت، نحو الفوضى 13

يوم عادي في مدينة سيرافين - الجزء 3

يوم عادي في مدينة سيرافين - الجزء 3

1111111111

‘ما الذي يجري هنا؟ ماهذه الأجواء المشحونة فجأة… ماهذا الحضور الغريب؟’

“إذا؟ هل ستتركني أنتظر هنا أم ماذا اللعنة!”

“…” إلتزمتُ الصمت بوجهٍ مبهم كما لو أنني لم أفهم شيئًا مما قالتهُ… هذا الفِعل ينجح دائمًا في التسليك للأسئلة التي لا أُريد الإجابة عنها…

“ماذا حدثَ إليان؟ أ لم تنم؟” قال

لا أدري حقا لماذا أخفي عليهم موضوع الانتقال من عالمٍ آخر… لكنه يبدو التصرُّف الأكثر حذر.

“إذًا أنتما أريد منكما بيع كل شيئ في السَّلة، وأنا سأذهب ومعي هذه الورقة التي دوَّنتها من حاجيّات أساسية لإقتنائها من البيَّاعين المتجولين قبل رحيلهم.” قال

“بئسًا لقد بدأ الوقتُ يمضي ولم ندوِّن شيئًا بعد… يجب علينا تدوين القائمة للغد قبل أن يتأخر الوقت أكثر!” قالت

غادر الغرفة، ثم تبعته ليارا بحماس تاركينني وحيداً جالسًا على طاولة غرفة المعيشة والرغبة في النوم تُحيط بي… وضعتُ رأسي على الطاولة وتنهدت طويلًا.

“نعم…” أجبت بحذر

‘ما الذي يجري هنا؟ ماهذه الأجواء المشحونة فجأة… ماهذا الحضور الغريب؟’

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

‘هل غيَّرَتْ الموضوع للتَّو؟ لماذا أشعر وكأنها تلاعبت بي حالياً؟ ماذا حدث في هذه المحادثة البسيطة؟’

بجانبي، كانت هناك ليارا المشرقة، كطفلٍ صغيرٍ لم ينم في صباح رحلته الميدانية بالضبط. تبدو وكأنها حصلت على القدر الكافي من النوم هذه الليلة.

“سيِّد طباخ… أحتاج أن تقدم لي لائحة الفواكه، الخضراوات، التوابل، وكل ما تحتاجه لتطهو لنا تلك الوجبات الشهيَّة خاصتك.” قالت

نظرت إليّ العجوز نظرة إزدراءٍ وهي تستلم طلبها من ليارا المبتسمة. رمقتني بنظرة تضعني بها في مكانة أسفل من القمامة نفسها مغادرةً.

نظرت إليها نظرة مبهمة… يبدو أن هذه العاصفة الخفيفة مرَّت ولن تعود… للآن على الأقل.

إلتفتتُ إلى ليارا أنظر إليها نظرة شخصٍ يحتاج تفسيرًا عاجلًا.

وعليه، أمضينا الليلة بأكملها ندوِّن محتجياتنا للغد لأن حماس ليارا قد سيطر على الأجواء وأخذنا ندوِّن من شيئٍ لآخر حتى بزغ فجرُ الصباح…

غادر الغرفة، ثم تبعته ليارا بحماس تاركينني وحيداً جالسًا على طاولة غرفة المعيشة والرغبة في النوم تُحيط بي… وضعتُ رأسي على الطاولة وتنهدت طويلًا.

**********

بين المنعطفات، تسيل جداول رقيقة من ماءٍ نصف متجمّد، تصدر صوتًا يشبه الهمس، بينما الطريق المعبد جزئيًا بالحجارة القديمة يبدو وكأنه من زمنٍ نُسي فيه البشر. وكلما اقتربتَ من المدينة، بدأت الأشجار و البياض يخفَّان قليلًا، لتحلّ محلهما مدينة تنبض بالحياة والبشر.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

صباحاً، استيقظ رايندار مبكِّراً كعادته مفعمًا بالطاقة والحيوية.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ثم إنتبهت لصوتٍ يأتي من الأسفل لشخصٍ يناديني باستمرار وأنا كنتُ في سهوٍ عن نداءه المستمر.

“ياااه الصباح هو الأروع!” قال متحمساً

كان سوق سيرافين أشبه بقلبٍ نابض في جسد المدينة الجبلية، دافئ رغم البرد الذي يلفّ كل شيء من حوله. على طول الشوارع المرصوفة بالحجارة الرمادية، تتناثر الأكشاك الخشبية المزخرفة بنقوشٍ قديمة تمثل رموز الحماية من الصقيع. رائحةُ الخبز الطازج تمتزج بدخان الفحم وعبق الأعشاب الجبلية، لتخلق مزيجًا يجعل الداخل إليه يشعر كأنه غادر الشتاء للحظات.

أمامه كان يجلسُ في غرفةِ المعيشة وجهان متناقضان تماماً، أحدهما مفعمٌ بالنشاط كما وجه أبيه، والآخر نعسانٌ وكسولٌ كما لو أنه لم يغفو له جفنٌ هذه الليلة.

كان الطريق إلى سيرافين يمتد كخيطٍ أبيضَ يشقُّ صمت الجبال المكلّلة بالثلوج. الهواء بارد إلى حدّ يلسع العظم، والأنفاس تتبدّد كسُحبٍ صغيرة في الفضاء الرمادي. الأشجار فارعة الطول تصطفُّ على جانبي الطريق كحُرّاسٍ صامتين، أغصانها مثقلة بالجليد حتى تنحني كأنها تنحّي نفسها احترامًا للعابرين.

“ماذا حدثَ إليان؟ أ لم تنم؟” قال

“أريد….” قالت بصوتٍ منخفض

أمامي كانت توجد ورقة ممتلئة بالحاجيَّات من كلا الجانبين.

“لدينا أعشاب ونباتات جبلية نادرة للتطبيب والطبخ وغيرها، وكذا فِراء وجلود الدببة والغزلان والأرانب وبعض لحومها ولحوم الطيور الجيِّدة… سِلعة نادرة من الجبال لن تجدوها في مكانٍ آخر!” صرخ قائلًا بحيوية ونشاط

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“ما كلُّ هذا التخطيط الذي جعلك تسهرُ الليل بطوله يارجل؟ هل أنت زوجتي أو ماشابه؟” قال بإزدراء

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ‘هل غيَّرَتْ الموضوع للتَّو؟ لماذا أشعر وكأنها تلاعبت بي حالياً؟ ماذا حدث في هذه المحادثة البسيطة؟’

بجانبي، كانت هناك ليارا المشرقة، كطفلٍ صغيرٍ لم ينم في صباح رحلته الميدانية بالضبط. تبدو وكأنها حصلت على القدر الكافي من النوم هذه الليلة.

“أريد….” كرَّرَت بخجل

“حسناً حسناً يا أبتي لا بأس بذلك صحيح؟ أن نرى مثل هذه التصرفات الطفولية من شخص جادٍّ مثل إليان أحياناً، ألا توافقني؟” قالت بابتسامة

“إذا؟ هل ستتركني أنتظر هنا أم ماذا اللعنة!”

‘هل حلَّ عليَّ زمن العبودية أو ماشابه؟ هل عليّ السكوت فقط كي لاتكشف أمري الآن!؟’

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “سيدة كيث العجوز؟ كيف حالك!؟ طلبيتُك المعتادة جاهزة بطبيعة الحال!” قالت بابتسامة

“أوافقك قولًا ليارا هاها! لا تلقي لذلك بالًا إليان، فسوف آخد معي كميَّة من المال للحيطة” قال مبتسما

إنحنت شفاهها للأسفل مطأطأة رأسها بحزن…

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

‘ماهذا الوضع… هل يتم الترحيب بي حالياً؟ أم ربما أنا ضحية تنمر؟ أيُّهما؟!’

بعد مدة ليست بالكثيرة كانت كل سِلعتنا قد بيعت سلفًا وقد حصلنا على قدرٍ كبيرٍ من العملة، لكن رايندار لم يكن قد عاد من تسوُّقه بعد فوقفنا في صمتٍ كبير نشاهد الناس من رجالٍ ونساء وأطفال وهم يمشُون بين أكشاك وخيام السوق بضجيج خافت يثلج الصدر.

“حسناً سأتَّجهُ لارتداء ملابسي الآن. هلَّا جهزت لنا الفطور إليان؟ سننطلق إلى سوق المدينة فور ذلك.” قال

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ثم إنتبهت لصوتٍ يأتي من الأسفل لشخصٍ يناديني باستمرار وأنا كنتُ في سهوٍ عن نداءه المستمر.

غادر الغرفة، ثم تبعته ليارا بحماس تاركينني وحيداً جالسًا على طاولة غرفة المعيشة والرغبة في النوم تُحيط بي… وضعتُ رأسي على الطاولة وتنهدت طويلًا.

‘إنها عجوز عصبية بحق، رغم أنها بطول ساقيّ.’

‘هل أنا الوحيد الغير متحمِّس للتسوُّق…’

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com صباحاً، استيقظ رايندار مبكِّراً كعادته مفعمًا بالطاقة والحيوية.

إتجهت بعذ ذلك للمطبخ لتجهيز الفطور، ثم إرتديت ملابسي التي قدَّمها لي رايندار وإجتمعنا على مائدة الفطور لتناول وجبتنا قبل الخروج.

‘لا أفهم شيئاً… هل ما سمعته خطأ أو ما شابه؟ ربما لم أتقن اللغة الشمالية بعد كل شيئ؟ هل أطلب منها تكرير طلبها؟’

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

خرجنا بعد الإنتهاء من فطورنا، لقد كان الجوُّ لطيفاً ومعتدلًا على غير المتوقَّع ومناسبًا للمشي لمسافة لابأس بها كهذه. السوق ليس بعيداً بشكل كبير، المشي لن يستغرقنا أكثر من ساعة أو نحو ذلك. لذا كان الجوُّ مبشِراً.

“تفضلي يا جدة.” قالَت بابتسامة

كان الطريق إلى سيرافين يمتد كخيطٍ أبيضَ يشقُّ صمت الجبال المكلّلة بالثلوج. الهواء بارد إلى حدّ يلسع العظم، والأنفاس تتبدّد كسُحبٍ صغيرة في الفضاء الرمادي. الأشجار فارعة الطول تصطفُّ على جانبي الطريق كحُرّاسٍ صامتين، أغصانها مثقلة بالجليد حتى تنحني كأنها تنحّي نفسها احترامًا للعابرين.

‘لا أفهم شيئاً… هل ما سمعته خطأ أو ما شابه؟ ربما لم أتقن اللغة الشمالية بعد كل شيئ؟ هل أطلب منها تكرير طلبها؟’

تحت الأقدام، يصدر الثلج صوتًا خافتًا كأن الأرض تئنّ من وطأة السير عليها، وفي بعض المواضع تُرى آثار ذئابٍ أو حيوانات جبلية عبرت في الليل، ممّا يزيد المكان حياة رغم سكونه. من حينٍ لآخر، تهبّ ريحٌ قوية تنثر ذرات الثلج في الهواء كرمادٍ مضيء، فتغدو الرؤية ضبابية إلا من لمعانٍ خافت في الأفق، حيث تلوح قمم الجبال البعيدة كأشباحٍ فضية.

وعليه، أمضينا الليلة بأكملها ندوِّن محتجياتنا للغد لأن حماس ليارا قد سيطر على الأجواء وأخذنا ندوِّن من شيئٍ لآخر حتى بزغ فجرُ الصباح…

بين المنعطفات، تسيل جداول رقيقة من ماءٍ نصف متجمّد، تصدر صوتًا يشبه الهمس، بينما الطريق المعبد جزئيًا بالحجارة القديمة يبدو وكأنه من زمنٍ نُسي فيه البشر. وكلما اقتربتَ من المدينة، بدأت الأشجار و البياض يخفَّان قليلًا، لتحلّ محلهما مدينة تنبض بالحياة والبشر.

في منتصف السوق، ينتصب موقدٌ ضخم تُشعل فيه جذوع الأشجار الجبلية العطرة، حوله يجتمع المسافرون ليتدفأوا ويبادلوا القصص. من هناك، يمكن رؤية الأبراج البيضاء للعاصمة وهي تلوح فوق الأسطح، تذكيرٌ دائم بأن سيرافين رغم صخبها، ما زالت مدينة من الثلج والنار، متحضّرة بما يكفي لتُبهر، وبسيطة بما يكفي لتُحب.

كان سوق سيرافين أشبه بقلبٍ نابض في جسد المدينة الجبلية، دافئ رغم البرد الذي يلفّ كل شيء من حوله. على طول الشوارع المرصوفة بالحجارة الرمادية، تتناثر الأكشاك الخشبية المزخرفة بنقوشٍ قديمة تمثل رموز الحماية من الصقيع. رائحةُ الخبز الطازج تمتزج بدخان الفحم وعبق الأعشاب الجبلية، لتخلق مزيجًا يجعل الداخل إليه يشعر كأنه غادر الشتاء للحظات.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

الناس يتحركون بخطًى سريعة، أكتافهم ملفوفة بالفراء، وأصواتهم تتعالى فوق بعضها، بائع ينادي على لحم الأرانب المدخن، وآخر يعرض جلود الدببة الثقيلة، وامرأة عجوز تبيع تبرّكات من الريش والحجارة اللامعة التي تزعم أنها تحفظ الدفء في الليالي الطويلة. الأطفال يركضون بين الأرجل يلهثون من البرد والضحك، والثلج يذوب ببطء تحت الأقدام، مكوّنًا خطوطًا من الماء الرمادي تعكس أضواء المصابيح النحاسية المعلقة على الجدران.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “هكذا إذاً…” قلت بهدوء وكأنَّ شيئًا لم يكُن

في منتصف السوق، ينتصب موقدٌ ضخم تُشعل فيه جذوع الأشجار الجبلية العطرة، حوله يجتمع المسافرون ليتدفأوا ويبادلوا القصص. من هناك، يمكن رؤية الأبراج البيضاء للعاصمة وهي تلوح فوق الأسطح، تذكيرٌ دائم بأن سيرافين رغم صخبها، ما زالت مدينة من الثلج والنار، متحضّرة بما يكفي لتُبهر، وبسيطة بما يكفي لتُحب.

‘شاب لقيط؟ يبدو أن زبونتي الوحيدة إختارتني لأنها لم تتمكن من رؤية ليارا ليس إلَّا؟ وماذا تقصد بفارسي رايندار؟ وهل سمعت ليارا للتو تقول طلبيتك المعتادة؟ هل يعني هذا أنها تستهلك هذا النوع من الأعشاب كثيرًا؟’

وضع رايندار السَّلة المحمولة على ظهره و المليئة بالسِّلع ثم بدأ ينادي صارخاً.

يُتبع…

“لدينا أعشاب ونباتات جبلية نادرة للتطبيب والطبخ وغيرها، وكذا فِراء وجلود الدببة والغزلان والأرانب وبعض لحومها ولحوم الطيور الجيِّدة… سِلعة نادرة من الجبال لن تجدوها في مكانٍ آخر!” صرخ قائلًا بحيوية ونشاط

تحت الأقدام، يصدر الثلج صوتًا خافتًا كأن الأرض تئنّ من وطأة السير عليها، وفي بعض المواضع تُرى آثار ذئابٍ أو حيوانات جبلية عبرت في الليل، ممّا يزيد المكان حياة رغم سكونه. من حينٍ لآخر، تهبّ ريحٌ قوية تنثر ذرات الثلج في الهواء كرمادٍ مضيء، فتغدو الرؤية ضبابية إلا من لمعانٍ خافت في الأفق، حيث تلوح قمم الجبال البعيدة كأشباحٍ فضية.

“إذًا أنتما أريد منكما بيع كل شيئ في السَّلة، وأنا سأذهب ومعي هذه الورقة التي دوَّنتها من حاجيّات أساسية لإقتنائها من البيَّاعين المتجولين قبل رحيلهم.” قال

“هاها ستكونان بخير. معك ليارا وهي متمرِّسة في ذلك لن يستغرقكما الأمر وقتاً. بالإضافة إلى أنك لن تحتاج الترويج للسِّلع بعد الآن…” قال

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“هل تتوقع منا أن نبيع كل هذا بمفردنا؟ لا تتوقع أنني بمثل مهاراتك الترويجية…” قلت

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com خرجنا بعد الإنتهاء من فطورنا، لقد كان الجوُّ لطيفاً ومعتدلًا على غير المتوقَّع ومناسبًا للمشي لمسافة لابأس بها كهذه. السوق ليس بعيداً بشكل كبير، المشي لن يستغرقنا أكثر من ساعة أو نحو ذلك. لذا كان الجوُّ مبشِراً.

“هاها ستكونان بخير. معك ليارا وهي متمرِّسة في ذلك لن يستغرقكما الأمر وقتاً. بالإضافة إلى أنك لن تحتاج الترويج للسِّلع بعد الآن…” قال

“لدينا أعشاب ونباتات جبلية نادرة للتطبيب والطبخ وغيرها، وكذا فِراء وجلود الدببة والغزلان والأرانب وبعض لحومها ولحوم الطيور الجيِّدة… سِلعة نادرة من الجبال لن تجدوها في مكانٍ آخر!” صرخ قائلًا بحيوية ونشاط

لم أفهم قصده لكن بعد كلامه مباشرة تجمهَر حولنا حشدٌ كبير بالعشرات، يسألون عن توفُّر بعض المنتوجات وثمن أخرى…

كان الطريق إلى سيرافين يمتد كخيطٍ أبيضَ يشقُّ صمت الجبال المكلّلة بالثلوج. الهواء بارد إلى حدّ يلسع العظم، والأنفاس تتبدّد كسُحبٍ صغيرة في الفضاء الرمادي. الأشجار فارعة الطول تصطفُّ على جانبي الطريق كحُرّاسٍ صامتين، أغصانها مثقلة بالجليد حتى تنحني كأنها تنحّي نفسها احترامًا للعابرين.

إنه أول تفاعلٍ لي مع هذا الكمِّ من البشر منذ شهور… الوضع مربك. إلتفتتُ إلى ليارا فوجدتها تستمتع بوقتها في التعامل مع هذا العدد من الزبناء. وفجأة إنتبهتُ أن الحشد الكبير الذي إجتمع حولنا سُرعان ما نصبوا تركيزهم على ليارا وبقيتُ كمن لا رغبة فيه لا زبون لدي. في حين شاهدت ليارا وهي تتلقى كل المديح والضحكات من المشترين والكل يسأل عن حالها وإفتقادهم لها. نظرتُ أمامي فكان يمكنني متابعة تسوُّق الناس دون أن يسألني أحد… ليارا كانت تكفي وأكثر.

“إذًا أنتما أريد منكما بيع كل شيئ في السَّلة، وأنا سأذهب ومعي هذه الورقة التي دوَّنتها من حاجيّات أساسية لإقتنائها من البيَّاعين المتجولين قبل رحيلهم.” قال

‘آااه الإنحياز لظرافة النساء نفسُه مهما اختلفت العوالِم إذًا…’

غادر الغرفة، ثم تبعته ليارا بحماس تاركينني وحيداً جالسًا على طاولة غرفة المعيشة والرغبة في النوم تُحيط بي… وضعتُ رأسي على الطاولة وتنهدت طويلًا.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

ثم إنتبهت لصوتٍ يأتي من الأسفل لشخصٍ يناديني باستمرار وأنا كنتُ في سهوٍ عن نداءه المستمر.

“…” إلتزمتُ الصمت بوجهٍ مبهم كما لو أنني لم أفهم شيئًا مما قالتهُ… هذا الفِعل ينجح دائمًا في التسليك للأسئلة التي لا أُريد الإجابة عنها…

“ألا تستمع!” صرخَت

‘ما الذي يجري هنا؟ ماهذه الأجواء المشحونة فجأة… ماهذا الحضور الغريب؟’

222222222

لقد كانت إمرأةً عجوزًا قصيرة القامة بالكاد تُرى إن لم تُخفض رأسك. يبدو أنها كانت تناديني منذ مدة دون إدراك منِّي.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com فجأة… تغيَّر الجو في لمح البصر من صحو دافئ يبعث نور الشمس من بين الغيام البيضاء التي تغطي سماءه الزرقاء، إلى جوٍّ كئيب دون سابق إنذار… تلك السماء الزرقاء تحوَّلت إلى رماديٍّ داكنٍ أقرب إلى السَّواد، وتلك الغيام البيضاء تفاعلَت معه فتحول بياضُها إلى لون رمادٍ يغطِّي حزن السماء. ازدادت حجمًا وتكثلت حتى حجبت نور الشمس الدافئ الذي غطّى بياض الثلوج بالبهجة، فإنتقلت الأجواء من الفرحِ إلى العزاء، وكأن جنازةً نُصِبت خيامها في هذا السوق المكتظ.

“آسف على ردِّي المتأخر، لقد كنتُ مشتت التركيز.” اعتذرت

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أريد حلوى من فضلِك!” قالت بحماس

“أطفالُ هذه الأيام، كلكم أصبحتم مثل العجائز رغم أنكم في ريعان شبابكم” قالت

“أريد….” كرَّرَت بخجل

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“حسنًا… إذًا في ماذا يمكنني مساعدتك؟” سألتُ بلطف

“أريد….” قالت بصوتٍ منخفض

“أريد….” قالت بصوتٍ منخفض

“سيِّد طباخ… أحتاج أن تقدم لي لائحة الفواكه، الخضراوات، التوابل، وكل ما تحتاجه لتطهو لنا تلك الوجبات الشهيَّة خاصتك.” قالت

سمعتُ الكلمة الأولى لكن ماجاء بعدها ذهبت به الرياح. تمتمة لم أستطع سماعها بأذنيّ.

“لدينا أعشاب ونباتات جبلية نادرة للتطبيب والطبخ وغيرها، وكذا فِراء وجلود الدببة والغزلان والأرانب وبعض لحومها ولحوم الطيور الجيِّدة… سِلعة نادرة من الجبال لن تجدوها في مكانٍ آخر!” صرخ قائلًا بحيوية ونشاط

“هلَّا كرَّرتي طلبكِ؟” قلت

بعد مدة ليست بالكثيرة كانت كل سِلعتنا قد بيعت سلفًا وقد حصلنا على قدرٍ كبيرٍ من العملة، لكن رايندار لم يكن قد عاد من تسوُّقه بعد فوقفنا في صمتٍ كبير نشاهد الناس من رجالٍ ونساء وأطفال وهم يمشُون بين أكشاك وخيام السوق بضجيج خافت يثلج الصدر.

“أريد….” كرَّرَت بخجل

وضع رايندار السَّلة المحمولة على ظهره و المليئة بالسِّلع ثم بدأ ينادي صارخاً.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

إقتربتُ بأذني منها لسماع طلبها ثم كررت سؤالي.

بجانبي، كانت هناك ليارا المشرقة، كطفلٍ صغيرٍ لم ينم في صباح رحلته الميدانية بالضبط. تبدو وكأنها حصلت على القدر الكافي من النوم هذه الليلة.

“هلّا تعيدين طلبكِ يا سيدة؟” طلبتُ بأدب

إنه أول تفاعلٍ لي مع هذا الكمِّ من البشر منذ شهور… الوضع مربك. إلتفتتُ إلى ليارا فوجدتها تستمتع بوقتها في التعامل مع هذا العدد من الزبناء. وفجأة إنتبهتُ أن الحشد الكبير الذي إجتمع حولنا سُرعان ما نصبوا تركيزهم على ليارا وبقيتُ كمن لا رغبة فيه لا زبون لدي. في حين شاهدت ليارا وهي تتلقى كل المديح والضحكات من المشترين والكل يسأل عن حالها وإفتقادهم لها. نظرتُ أمامي فكان يمكنني متابعة تسوُّق الناس دون أن يسألني أحد… ليارا كانت تكفي وأكثر.

“أريد أعشاب تقوية الأداء الجنسي… اللعنة يا أيها الطفل، ألم تسمع ذلك منذ الصباح!؟” صرَخَت في أذني

إنه أول تفاعلٍ لي مع هذا الكمِّ من البشر منذ شهور… الوضع مربك. إلتفتتُ إلى ليارا فوجدتها تستمتع بوقتها في التعامل مع هذا العدد من الزبناء. وفجأة إنتبهتُ أن الحشد الكبير الذي إجتمع حولنا سُرعان ما نصبوا تركيزهم على ليارا وبقيتُ كمن لا رغبة فيه لا زبون لدي. في حين شاهدت ليارا وهي تتلقى كل المديح والضحكات من المشترين والكل يسأل عن حالها وإفتقادهم لها. نظرتُ أمامي فكان يمكنني متابعة تسوُّق الناس دون أن يسألني أحد… ليارا كانت تكفي وأكثر.

بقيتُ أحدِّق فيها بعينين فارغتين كالظلام…

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ‘هل غيَّرَتْ الموضوع للتَّو؟ لماذا أشعر وكأنها تلاعبت بي حالياً؟ ماذا حدث في هذه المحادثة البسيطة؟’

‘لا أفهم شيئاً… هل ما سمعته خطأ أو ما شابه؟ ربما لم أتقن اللغة الشمالية بعد كل شيئ؟ هل أطلب منها تكرير طلبها؟’

‘هكذا إذا… هل كان كل ذلك سوء فهم ليس إلَّا… مهلا، هل هذا يعني أنني كنت لقيطًا فعلًا وغير مهذب للتَّو.’

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

نظرت إليها بالأسفل وملامح الحياء والخجل تعتلي وجهها… إنها حتماً في الثمانينات من عمرها كأقلِّ تقدير، لكنها مازالت تستطيع صُنع هذا الوجه الخجول كالمراهقين…

“أوافقك قولًا ليارا هاها! لا تلقي لذلك بالًا إليان، فسوف آخد معي كميَّة من المال للحيطة” قال مبتسما

‘ربما لم أنم كما يجب وبدأتُ أهلوس…’

“آسف… لكن كما ترين لقد نفِذت منا سلعتنا للتو… كما أننا لا نبيعُ الحلوى.” قلت

“إذا؟ هل ستتركني أنتظر هنا أم ماذا اللعنة!”

إتجهت بعذ ذلك للمطبخ لتجهيز الفطور، ثم إرتديت ملابسي التي قدَّمها لي رايندار وإجتمعنا على مائدة الفطور لتناول وجبتنا قبل الخروج.

‘إنها عجوز عصبية بحق، رغم أنها بطول ساقيّ.’

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ‘ماهذا الوضع… هل يتم الترحيب بي حالياً؟ أم ربما أنا ضحية تنمر؟ أيُّهما؟!’

إلتفتت ليارا لها مبتسمةً كما التجار المتمرِّسين.

“في ماذا كنت تفكر حول إمرأةٍ عجوز بعمرها… صدقاً!” قالت

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“سيدة كيث العجوز؟ كيف حالك!؟ طلبيتُك المعتادة جاهزة بطبيعة الحال!” قالت بابتسامة

‘شاب لقيط؟ يبدو أن زبونتي الوحيدة إختارتني لأنها لم تتمكن من رؤية ليارا ليس إلَّا؟ وماذا تقصد بفارسي رايندار؟ وهل سمعت ليارا للتو تقول طلبيتك المعتادة؟ هل يعني هذا أنها تستهلك هذا النوع من الأعشاب كثيرًا؟’

“ليارا أنتِ هنا! لم أرك بسبب هذا الحشد الكبير… أين هو فارِسي رايندار؟ ومن هذا الشاب اللَّقيط؟” سألَتْ

“أوافقك قولًا ليارا هاها! لا تلقي لذلك بالًا إليان، فسوف آخد معي كميَّة من المال للحيطة” قال مبتسما

‘شاب لقيط؟ يبدو أن زبونتي الوحيدة إختارتني لأنها لم تتمكن من رؤية ليارا ليس إلَّا؟ وماذا تقصد بفارسي رايندار؟ وهل سمعت ليارا للتو تقول طلبيتك المعتادة؟ هل يعني هذا أنها تستهلك هذا النوع من الأعشاب كثيرًا؟’

“أريد….” كرَّرَت بخجل

“تفضلي يا جدة.” قالَت بابتسامة

‘إنها عجوز عصبية بحق، رغم أنها بطول ساقيّ.’

نظرت إليّ العجوز نظرة إزدراءٍ وهي تستلم طلبها من ليارا المبتسمة. رمقتني بنظرة تضعني بها في مكانة أسفل من القمامة نفسها مغادرةً.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “سيدة كيث العجوز؟ كيف حالك!؟ طلبيتُك المعتادة جاهزة بطبيعة الحال!” قالت بابتسامة

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“لقيط!…” قالت بإزدراء

“بئسًا لقد بدأ الوقتُ يمضي ولم ندوِّن شيئًا بعد… يجب علينا تدوين القائمة للغد قبل أن يتأخر الوقت أكثر!” قالت

إلتفتتُ إلى ليارا أنظر إليها نظرة شخصٍ يحتاج تفسيرًا عاجلًا.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “لقيط!…” قالت بإزدراء

“أوه إنها تستعملها للمساعدة في التوازن الهرموني ليس إلَّا، فبعض الأعشاب مثل هذه التي إقتنتها تستخدم أيضاً لتنظيم إفراز الهرمونات، خصوصًا لدى النساء بعد سنٍّ معينة، لتخفيف أعراض الإرهاق أو اضطرابات النوم.” قالت

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “هل تتوقع منا أن نبيع كل هذا بمفردنا؟ لا تتوقع أنني بمثل مهاراتك الترويجية…” قلت

‘هكذا إذا… هل كان كل ذلك سوء فهم ليس إلَّا… مهلا، هل هذا يعني أنني كنت لقيطًا فعلًا وغير مهذب للتَّو.’

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ‘هل غيَّرَتْ الموضوع للتَّو؟ لماذا أشعر وكأنها تلاعبت بي حالياً؟ ماذا حدث في هذه المحادثة البسيطة؟’

نظرتُ إلى ليارا نفس النظرة الفارغة…

“…” إلتزمتُ الصمت بوجهٍ مبهم كما لو أنني لم أفهم شيئًا مما قالتهُ… هذا الفِعل ينجح دائمًا في التسليك للأسئلة التي لا أُريد الإجابة عنها…

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“هكذا إذاً…” قلت بهدوء وكأنَّ شيئًا لم يكُن

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “هل تتوقع منا أن نبيع كل هذا بمفردنا؟ لا تتوقع أنني بمثل مهاراتك الترويجية…” قلت

“في ماذا كنت تفكر حول إمرأةٍ عجوز بعمرها… صدقاً!” قالت

لا أدري حقا لماذا أخفي عليهم موضوع الانتقال من عالمٍ آخر… لكنه يبدو التصرُّف الأكثر حذر.

**********

إتجهت بعذ ذلك للمطبخ لتجهيز الفطور، ثم إرتديت ملابسي التي قدَّمها لي رايندار وإجتمعنا على مائدة الفطور لتناول وجبتنا قبل الخروج.

بعد مدة ليست بالكثيرة كانت كل سِلعتنا قد بيعت سلفًا وقد حصلنا على قدرٍ كبيرٍ من العملة، لكن رايندار لم يكن قد عاد من تسوُّقه بعد فوقفنا في صمتٍ كبير نشاهد الناس من رجالٍ ونساء وأطفال وهم يمشُون بين أكشاك وخيام السوق بضجيج خافت يثلج الصدر.

فتاةٌ صغيرة في قرابة العاشرة من عمرها، قصيرة القامة وقفت أمام سلَّتنا الفارغة. شعرُها بنيُّ ناعم طويل يحيط بوجه شاحب صافٍ، وتنساب خصلاته بثقلٍ رزين على وجهها، عيناها بنيَّتان، واسعتان، داكنتان، تحملان نظرة فارغة ساكنة، بينما شفتاها الصغيرتان تمنحان ملامحها مسحة براءةٍ باردة. كانت ترتدي فستاناً أبيض تتخلله لمسات زهريّة ناعمة، تتدلى أكمامه بخفة وتنساب طبقاته بهدوء… كانت فتاةً مشرقة رغم ملامحها الباهتة.

أمامي كانت توجد ورقة ممتلئة بالحاجيَّات من كلا الجانبين.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

“أريد حلوى من فضلِك!” قالت بحماس

“أوه إنها تستعملها للمساعدة في التوازن الهرموني ليس إلَّا، فبعض الأعشاب مثل هذه التي إقتنتها تستخدم أيضاً لتنظيم إفراز الهرمونات، خصوصًا لدى النساء بعد سنٍّ معينة، لتخفيف أعراض الإرهاق أو اضطرابات النوم.” قالت

كانت نبرة صوتها مرتفعة وكأنها تُجيب سؤالًا في القِسم باحترام.

لم أفهم قصده لكن بعد كلامه مباشرة تجمهَر حولنا حشدٌ كبير بالعشرات، يسألون عن توفُّر بعض المنتوجات وثمن أخرى…

“آسف… لكن كما ترين لقد نفِذت منا سلعتنا للتو… كما أننا لا نبيعُ الحلوى.” قلت

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “أريد حلوى من فضلِك!” قالت بحماس

“إذا أنت أيضاً لا تريد أن تُعطي رينا ما تُريده…” قالت بنبرةٍ حزينة

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com “سيدة كيث العجوز؟ كيف حالك!؟ طلبيتُك المعتادة جاهزة بطبيعة الحال!” قالت بابتسامة

إنحنت شفاهها للأسفل مطأطأة رأسها بحزن…

كان سوق سيرافين أشبه بقلبٍ نابض في جسد المدينة الجبلية، دافئ رغم البرد الذي يلفّ كل شيء من حوله. على طول الشوارع المرصوفة بالحجارة الرمادية، تتناثر الأكشاك الخشبية المزخرفة بنقوشٍ قديمة تمثل رموز الحماية من الصقيع. رائحةُ الخبز الطازج تمتزج بدخان الفحم وعبق الأعشاب الجبلية، لتخلق مزيجًا يجعل الداخل إليه يشعر كأنه غادر الشتاء للحظات.

*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com

فجأة… تغيَّر الجو في لمح البصر من صحو دافئ يبعث نور الشمس من بين الغيام البيضاء التي تغطي سماءه الزرقاء، إلى جوٍّ كئيب دون سابق إنذار… تلك السماء الزرقاء تحوَّلت إلى رماديٍّ داكنٍ أقرب إلى السَّواد، وتلك الغيام البيضاء تفاعلَت معه فتحول بياضُها إلى لون رمادٍ يغطِّي حزن السماء. ازدادت حجمًا وتكثلت حتى حجبت نور الشمس الدافئ الذي غطّى بياض الثلوج بالبهجة، فإنتقلت الأجواء من الفرحِ إلى العزاء، وكأن جنازةً نُصِبت خيامها في هذا السوق المكتظ.

بين المنعطفات، تسيل جداول رقيقة من ماءٍ نصف متجمّد، تصدر صوتًا يشبه الهمس، بينما الطريق المعبد جزئيًا بالحجارة القديمة يبدو وكأنه من زمنٍ نُسي فيه البشر. وكلما اقتربتَ من المدينة، بدأت الأشجار و البياض يخفَّان قليلًا، لتحلّ محلهما مدينة تنبض بالحياة والبشر.

يُتبع…

“تفضلي يا جدة.” قالَت بابتسامة

بين المنعطفات، تسيل جداول رقيقة من ماءٍ نصف متجمّد، تصدر صوتًا يشبه الهمس، بينما الطريق المعبد جزئيًا بالحجارة القديمة يبدو وكأنه من زمنٍ نُسي فيه البشر. وكلما اقتربتَ من المدينة، بدأت الأشجار و البياض يخفَّان قليلًا، لتحلّ محلهما مدينة تنبض بالحياة والبشر.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

1111111111

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ملوك الروايات

تحديث التعليقات وصل!

حدّث التطبيق واستمتع بالميزات الجديدة

حدّثنا التطبيق بميزات جديدة كثيرة! نظام تعليقات، تنبيهات فصول، بحث بالتصنيفات، وأكثر. حدّث التطبيق الآن لتستمتع بكل هذا.
الجديد في التحديث:
نظام تعليقات جديد متوافق مع الموقع
تنبيهات الفصول الجديدة والتعليقات
البحث عن طريق التصنيفات
إضافة وضع الفشيخ في إعدادات القراءة
خيارات تخصيص جديدة وتحسينات في الواجهة
إصلاح بعض المشاكل العامة
نستقبل اقتراحاتكم للتحديثات القادمة على سيرفر الديسكورد: انضم إلينا

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط