41.29
هاجت الرياح، وارتجّت الأرض، واصطدمت قوى فائقة العظمة ببعضها، وكأنّ لحظة التكوين تلك كانت بيتًا جديدًا يُسطّر في ملحمةٍ أسطورية.
وهذا، لا يجوز. هذا وحده، لا يجوز.
في ومضةٍ تلت انطلاق المبارزة بين شيطان السيف والتنين المقدس، والتي تجاوزت حدود الإدراك البشري، كان هاينكل قد سقط عن ظهر التنين، مطرودًا خارج الأسطورة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com هاينكل: [――――]
هاينكل: [――――]
حتى هاينكل نفسه، رأى أنّ سيوف شيطان السيف لم تخترق حراشف التنين، وأنه رغم محاولاته العديدة، لم يوجّه ضربة حاسمة بعد. على النقيض، كانت كلّ ضربة من التنين المقدس مميتة، حتى مجرد خدش بعمق بضعة ملليمترات كان كفيلًا بأن ينهي حياة شيطان السيف ويمزّق جثمانه في أرض المعركة.
أثناء الهبوط من ما فوق الغيوم، كان التنين المقدس قد ثبّته في مكانه بواسطة الرياح، لكن ما إن بدأت المعركة مع شيطان السيف، حتى زال ذلك الاعتبار―― لا، زالت تلك الفسحة، تاركةً إياه ليدبّر أمره بنفسه. وهكذا، دون أن يحقق أيّ ثمرة، أُقصي هاينكل عن المسرح على الفور.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وإن لم تكن هناك، فإن هاينكل―― هاينكل وشخصًا آخر، سيكونان خارج دائرة الخلاص.
لم يستطع حتى التمسك بذلك الظهر، فسقط نحو الأرض، وراح يرثي نفسه باعتباره شقيًّا بائسًا مثيرًا للشفقة. ――لكن حتى هذا العقاب الذاتي المفرط لم يُسمح به لهاينكل في تلك اللحظة.
إن انتصر شيطان السيف على التنين المقدس هنا، فمن المرجّح أن يتوجه لمنازلة القديس التالي. ومثلما هزم قديسة الجيل السابق، فسينتصر على قديس الجيل الحالي―― على راينهارد.
هاينكل: [――――]
ذلك العنف تحوّل إلى دافع، ثم ارتقى إلى مهارة، وأخيرًا تجلّى كأسطورةٍ تتحدى التنين المقدس.
كانت المعركة التي بدأت في فيلا باريلي قد اتّسع ميدانها ليشمل الحي النبيل، وتجلّت أمام ناظريه مواجهة استثنائية بين إنسان وتنين، مشهدٌ خيالي أشبه بحلم يقظة. ――وعن ذلك، لم يكن بوسع هاينكل أن يصرف بصره.
إزداد ويلهيلم الدمَ المتصاعد في حلقه، مانعًا صوته من أن يتلوث، رغم أن جسده كان مغطى بالجراح من معاركه مع “ياي” و”التنين المقدس”، وقد تلقى أيضًا طعنةً عميقة من هاينكل، فبات جسده ينزف دماءً مميتة.
هاينكل: [――――]
لم يكن بوسعه أن يصرف عينيه لحظةً واحدة عن أداء شيطان السيف البديع.
في قلبه، كان يتمنى أن يشيح بنظره. لم يرد فقط أن يصرف نظره، بل أراد أن يدير ظهره ويهرب. وإن لم يتسنّ له ذلك، فقد كان يتمنى أن يمسك رأسه، ويرتعد، ويسد أذنيه، ويرفض كل شيء.
هاينكل: [――――]
لكن، لم يستطع. لم يكن بوسعه فعل ذلك. ――إذ بينما يلوّح ويلهيلم فان أستريا بسيفه، كيف لهاينكل أستريا أن يشيح بنظره؟
لم يكن بوسعه أن يدعه يستدير، أو أن يدعه يقولها.
هاينكل: [――――]
إزداد ويلهيلم الدمَ المتصاعد في حلقه، مانعًا صوته من أن يتلوث، رغم أن جسده كان مغطى بالجراح من معاركه مع “ياي” و”التنين المقدس”، وقد تلقى أيضًا طعنةً عميقة من هاينكل، فبات جسده ينزف دماءً مميتة.
بجسدٍ طاعنٍ في السنّ، كان شيطان السيف يتحرك بقوةٍ وحيوية، متحديًا التنين المقدس الذي يفوقه حجمًا بعشرات المرات؛ متفاديًا حافة الموت مرارًا، موجّهًا ضربات سيف لا تُعدّ ولا تُحصى بدت وكأنها تنحت في حراشف التنين.
لم يكن بوسعه أن يصرف عينيه لحظةً واحدة عن أداء شيطان السيف البديع.
توغل، قفز، لوّح، تصدّى، حافظ على وضعيته، نقل وزنه، وجّه بصره، طبّق مهاراته، استغلّ العوائق؛ ذلك المبارز الأسمى الذي استخدم كل ما لديه ليصقل فنّه في السيف―― بلا أدنى شك، كان ويلهيلم، في معركته ضد التنين، أقوى مبارز عرفه هاينكل.
وبذلك الوجه، الذي لم يرتسم على وجه “شيطان السيف” ويلهيلم، بحسب علم هاينكل، إلا حين كشف عن أضعف حالاته――،
لم يكن بوسعه أن يصرف عينيه لحظةً واحدة عن أداء شيطان السيف البديع.
――تمامًا كما كان في الماضي، الكلمات التي نطق بها، جرحت قلب هاينكل حتى أقصى حد.
حبس أنفاسه، ونسي أن يرمش، حتى إن نبض قلبه بدا وكأنه يشوّش عليه، مأخوذًا ببريق السيوف المتلاحق.
لكن، لم تكن عينا هاينكل لتُدرك حدود قوّة شيطان السيف ولا التنين المقدس.
لم يكن الأمر رقصًا أنيقًا بالسيف، بل أقرب ما يكون إلى فطرة وحشٍ متعطّشٍ للقتال؛ طبيعة شيطان السيف الذي يسعى لقطع خصومه من أي زاويةٍ كانت.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وإن لم تكن هناك، فإن هاينكل―― هاينكل وشخصًا آخر، سيكونان خارج دائرة الخلاص.
ذلك العنف تحوّل إلى دافع، ثم ارتقى إلى مهارة، وأخيرًا تجلّى كأسطورةٍ تتحدى التنين المقدس.
هاينكل: [――――]
هناك، انحبس نفس هاينكل، وهو يحدق في ويلهيلم مذهولًا. ودون أن يشيح ببصره عن ابنه العاجز، حرّك ويلهيلم شفتيه الملطختين بالدماء.
――في هيئة ويلهيلم وهو يتبادل الضربات مع التنين المقدس، لمح هاينكل طيف ميادين قتال لا تُعدّ ولا تُحصى.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com رأى سهول ليفاوس، حين كان يلوّح بسيفه في وجه العدو العظيم الحوت الأبيض، سعيًا للثأر لزوجته.
رأى مدينة البوابة المائية، حين كان يبارز الشابة تيريشيا فان أستريا.
هاينكل: [――――]
رأى سهول ليفاوس، حين كان يلوّح بسيفه في وجه العدو العظيم الحوت الأبيض، سعيًا للثأر لزوجته.
لذا، لم يكن أمامه سوى أن يشحذ خياله البسيط، ويتصوّرها. ――وهكذا، في عالم خيال هاينكل أستريا الضئيل، كان التنين المقدس ينهار أمام نصل شيطان السيف.
رأى المدينة التجارية، حين قطع رأس التنين الوبائي ذو الرؤوس الثلاثة الذي كان يهيمن على السماء.
هل سيُوبخه حقًا بقوله: “كُف عن الحلم”؟ حلم إيقاظ لوانا، لو تحقق، فهل ستسعد به لوانا؟ ――حتى دون أن يقولها، كان يعلم أنه لا سبيل لأن تسعد لوانا بذلك.
ورآها ذاتها، المدينة التجارية، حين خاض مواجهةً حاسمة مع كورغان ذو الأذرع الثمانية، أقوى مقاتلي الإمبراطورية، ونقش اسمه في التاريخ.
أثناء الهبوط من ما فوق الغيوم، كان التنين المقدس قد ثبّته في مكانه بواسطة الرياح، لكن ما إن بدأت المعركة مع شيطان السيف، حتى زال ذلك الاعتبار―― لا، زالت تلك الفسحة، تاركةً إياه ليدبّر أمره بنفسه. وهكذا، دون أن يحقق أيّ ثمرة، أُقصي هاينكل عن المسرح على الفور.
رأى قلعة لوغونيكا الملكية، حين نزع سيف القديسة تيريشيا فان أستريا.
وهذا، لا يجوز. هذا وحده، لا يجوز.
رأى حرب نصف-البشر، حين غمر جسده بالدماء وأحال خصومه إلى غنائم لسيفه، ليُلقّب بعدها بشيطان السيف.
كانت المعركة التي بدأت في فيلا باريلي قد اتّسع ميدانها ليشمل الحي النبيل، وتجلّت أمام ناظريه مواجهة استثنائية بين إنسان وتنين، مشهدٌ خيالي أشبه بحلم يقظة. ――وعن ذلك، لم يكن بوسع هاينكل أن يصرف بصره.
رأى تلك الميادين كلها، رأى الصورة التي جلبت النصر دائمًا بسيفها، باعتباره أعظم مبارز؛ كلّ ذلك تجلّى في هيئة ويلهيلم أمامه.
رأى المدينة التجارية، حين قطع رأس التنين الوبائي ذو الرؤوس الثلاثة الذي كان يهيمن على السماء.
وفي الوقت ذاته، أدرك. ――إن استمرّ الوضع كما هو، فسوف يُهزم التنين المقدس.
لم يكن الصوت يغرق في الدماء، وبعد أن اشتدت وجنتاه إثر ذلك، نظر هاينكل مذهولًا. ――ففي مواجهته، التقت عيناه بعيني ويلهيلم، الذي حاول جاهدًا أن يمنعه من الاستدارة.
هاينكل: [هذا… لا يُحتمل.]
تمتم بتلك الكلمات وهو جاثٍ على ركبتيه، ثم نهض واقفًا.
رأى حرب نصف-البشر، حين غمر جسده بالدماء وأحال خصومه إلى غنائم لسيفه، ليُلقّب بعدها بشيطان السيف.
تحسّس مقبض السيف عند خصره، وقد استفزه ذلك اليقين الذي استقر في قلبه.
؟؟؟: [――هاينكل.]
سيُهزم التنين المقدس. لأن خصمه هو شيطان السيف، وقد حسم أمره بالنصر.
وبذلك الوجه، الذي لم يرتسم على وجه “شيطان السيف” ويلهيلم، بحسب علم هاينكل، إلا حين كشف عن أضعف حالاته――،
هاينكل: [――――]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com هاينكل: [――آه.]
لكن، لم تكن عينا هاينكل لتُدرك حدود قوّة شيطان السيف ولا التنين المقدس.
أمامه، ظهرت هيئة شيطان السيف، واقفًا بلا حراك.
كما أن من يقف على الأرض لا يستطيع إدراك ما فوق الغيوم، حتى وإن كانت هنالك مناظر تفوق الخيال، فلن يتمكن من رؤيتها.
رأى مدينة البوابة المائية، حين كان يبارز الشابة تيريشيا فان أستريا.
لذا، لم يكن أمامه سوى أن يشحذ خياله البسيط، ويتصوّرها. ――وهكذا، في عالم خيال هاينكل أستريا الضئيل، كان التنين المقدس ينهار أمام نصل شيطان السيف.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ومع تجمد وجنتيه من تلك القوة الجسدية التي لا يمكن تخيلها من رجلٍ قد فقد الكثير من دمه، على شفير الموت، حدق ويلهيلم فيه بعينين لن تنطفئ قوتهما أبدًا――،
بالنظر إلى المعطيات، فقد كان للتنين الإلهي الأفضلية المطلقة مع بداية القتال.
وبالفعل، بعد أن فقد دعامة السيف الذي كان مغروزًا فيه، انهارت ركبتي ويلهيلم.
حتى هاينكل نفسه، رأى أنّ سيوف شيطان السيف لم تخترق حراشف التنين، وأنه رغم محاولاته العديدة، لم يوجّه ضربة حاسمة بعد. على النقيض، كانت كلّ ضربة من التنين المقدس مميتة، حتى مجرد خدش بعمق بضعة ملليمترات كان كفيلًا بأن ينهي حياة شيطان السيف ويمزّق جثمانه في أرض المعركة.
لم يكن في ذلك منطق. فالمنطق والعقل لا يمكن أن يتجاوزا القديسة بالسيف. وهذا يعني أنّ قوّة شيطان السيف، الذي سبق أن هزم القديسة، تفوق المنطق والعقل.
كان هاينكل مدركًا لتلك المعطيات. ――ومع ذلك، لم يتزحزح تصوّره عن نصر شيطان السيف.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لا يجوز. لا يجوز أبدًا. لا يجوز، ولأنه لا يجوز، فهو لا يجوز تمامًا. وأما لماذا لا يجوز، فمدى فظاعة ذلك لا يحتاج إلى تفسير، فببساطة، لا يجوز. وما لا يجوز، فهو لا يجوز، ولا يمكنه أن يكون سوى كذلك. لا يجوز. لن يجوز أبدًا. فشفرة شيطان السيف الطاهرة تمامًا، لن تستطيع إنقاذ لوانا أستريا. لن تستطيع إنقاذها، ولهذا――،
لم يكن في ذلك منطق. فالمنطق والعقل لا يمكن أن يتجاوزا القديسة بالسيف. وهذا يعني أنّ قوّة شيطان السيف، الذي سبق أن هزم القديسة، تفوق المنطق والعقل.
في قلبه، كان يتمنى أن يشيح بنظره. لم يرد فقط أن يصرف نظره، بل أراد أن يدير ظهره ويهرب. وإن لم يتسنّ له ذلك، فقد كان يتمنى أن يمسك رأسه، ويرتعد، ويسد أذنيه، ويرفض كل شيء.
كانت القوة التي توصِل نصل السيف إلى ما هو أبعد من المعقول كامنةً في شيطان السيف، ولذا――،
لقد عاد عزمه الداكن مع الألم في رأسه؛ لكن ويلهيلم أوقفه.
هاينكل: [――لا يجوز أن يحدث ذلك.]
ذلك السيناريو الأسوأ، المؤكد، لا يتماشى مع مسار هاينكل.
ذلك السيناريو الأسوأ، المؤكد، لا يتماشى مع مسار هاينكل.
حبس أنفاسه، ونسي أن يرمش، حتى إن نبض قلبه بدا وكأنه يشوّش عليه، مأخوذًا ببريق السيوف المتلاحق.
إن انتصر شيطان السيف على التنين المقدس هنا، فمن المرجّح أن يتوجه لمنازلة القديس التالي. ومثلما هزم قديسة الجيل السابق، فسينتصر على قديس الجيل الحالي―― على راينهارد.
تمتم بتلك الكلمات وهو جاثٍ على ركبتيه، ثم نهض واقفًا.
وهذا، لا يجوز. هذا وحده، لا يجوز.
كانت المعركة التي بدأت في فيلا باريلي قد اتّسع ميدانها ليشمل الحي النبيل، وتجلّت أمام ناظريه مواجهة استثنائية بين إنسان وتنين، مشهدٌ خيالي أشبه بحلم يقظة. ――وعن ذلك، لم يكن بوسع هاينكل أن يصرف بصره.
كانت هناك عوائق كثيرة تعترض طريق حدوث مثل تلك المعركة، مثل وجود ساحرة الحسد التي يبدو أن ألديباران يستغلها بطريقة ما، لكن حتى من دون هذه العوامل، لا يجوز.
――تمامًا كما كان في الماضي، الكلمات التي نطق بها، جرحت قلب هاينكل حتى أقصى حد.
لا يجوز. لا يجوز أبدًا. لا يجوز، ولأنه لا يجوز، فهو لا يجوز تمامًا. وأما لماذا لا يجوز، فمدى فظاعة ذلك لا يحتاج إلى تفسير، فببساطة، لا يجوز. وما لا يجوز، فهو لا يجوز، ولا يمكنه أن يكون سوى كذلك. لا يجوز. لن يجوز أبدًا. فشفرة شيطان السيف الطاهرة تمامًا، لن تستطيع إنقاذ لوانا أستريا. لن تستطيع إنقاذها، ولهذا――،
وبذلك الوجه، الذي لم يرتسم على وجه “شيطان السيف” ويلهيلم، بحسب علم هاينكل، إلا حين كشف عن أضعف حالاته――،
؟؟؟: [――هاينكل.]
أمامه، ظهرت هيئة شيطان السيف، واقفًا بلا حراك.
أمامه، ظهرت هيئة شيطان السيف، واقفًا بلا حراك.
ومن خلال السيف المغروس، شعر بمحاولة ويلهيلم أن يستدير. ولكي يمنع تلك الحركة، صبَّ قوته في قبضته، وكان اشتعال الجرح العميق كفيلًا بإجهاض كل فكرة في رأسه عن الاستدارة.
صوتٌ خافتٌ عبر ظهره، خنقته رغوة الدم، بدا وكأنه يغرق، ومع ذلك، لم يُخطئ في إيصال الحقيقة لهاينكل: لقد نادى عليه.
وبذلك الوجه، الذي لم يرتسم على وجه “شيطان السيف” ويلهيلم، بحسب علم هاينكل، إلا حين كشف عن أضعف حالاته――،
وحين أدرك ذلك، كبح ارتعاش ذراعيه بكلّ ما أوتي من قوّة، وأمسك بمقبض السيف بإحكام.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في تلك اللحظة، لم يكن بوسعه رؤية وجه ويلهيلم. لو أنه رأى نفسه منعكسًا في عينيه، فإن هاينكل الماضي والحاضر على حدٍّ سواء سيكونان عاجزين عن الكلام. ولهذا السبب، لن يسمح له بأن يستدير. مهما حصل.
هاينكل: […بطريقتك هذه، لا يمكنني استعادة لوانا.]
وبالفعل، بعد أن فقد دعامة السيف الذي كان مغروزًا فيه، انهارت ركبتي ويلهيلم.
ضُرب في جبينه بشظية من مبنى ينهار، وكان الدم يسيل منه. طار بعيدًا عدة مرات بسبب موجات الانفجار، ووجد نفسه عالقًا تحت عمودٍ منهار. ونصف جسده قد احترق كذلك جراء تأثير نَفَس التنين الذي شُقَّ بضوء سيف، ومع ذلك، شق طريقه عبر عذاب الدم المحترق، والعظام، واللحم، واستمر في المشي.
ولكن، لا بأس بذلك. الغضب، الكراهية، الاحتقار، كل ذلك لا بأس به. إن كان ذلك يعني أن لوانا ستستيقظ من سباتها، وأن عينيها الزرقاوين ستنعكسان فيهما صورة هذا العالم من جديد، وأن شفتيها ستهتفان بالحياة، فذلك كافٍ.
كان جسده ملوثًا لأقصى حدٍ بالغبار والدماء، يمشي، ويمشي، ويمشي―― هاينكل كان واقفًا خلف ويلهيلم. ――واقفًا هناك، وقد سحب سيف أسترِيا، طعن والده البيولوجي من الخلف.
ويلهيلم: [أنتَ… مهما كرهك الناس… راينهارد لن يتخلى عن… لقب “قديس السيف”… هك.]
ويلهيلم: [――――]
أمامه، ظهرت هيئة شيطان السيف، واقفًا بلا حراك.
ومن خلال السيف المغروس، شعر بمحاولة ويلهيلم أن يستدير. ولكي يمنع تلك الحركة، صبَّ قوته في قبضته، وكان اشتعال الجرح العميق كفيلًا بإجهاض كل فكرة في رأسه عن الاستدارة.
أما الأحلام المريحة، فلا وجود لها.
في تلك اللحظة، لم يكن بوسعه رؤية وجه ويلهيلم. لو أنه رأى نفسه منعكسًا في عينيه، فإن هاينكل الماضي والحاضر على حدٍّ سواء سيكونان عاجزين عن الكلام. ولهذا السبب، لن يسمح له بأن يستدير. مهما حصل.
ويلهيلم: [――――]
لم يكن بوسعه أن يدعه يستدير، أو أن يدعه يقولها.
لم يكن في ذلك منطق. فالمنطق والعقل لا يمكن أن يتجاوزا القديسة بالسيف. وهذا يعني أنّ قوّة شيطان السيف، الذي سبق أن هزم القديسة، تفوق المنطق والعقل.
لو أُعطي “شيطان السيف” الإذن لقولها، لصرّح بأنه سينفذها، وعندها سيشق السبيل إلى ذلك بسيفه.
في هذا الواقع الذي هو كالكابوس، لكنه في النهاية ليس كابوسًا، سيحيا هاينكل، ويموت.
في ذلك المستقبل المفتوح، لعلَّ كل الغيوم السوداء ستنقشع، ولعلَّ بقعةً من السماء الزرقاء، التي طالما غطاها الغيم، ستظهر. ――لكن، لوانا لن تكون هناك.
هل سيُوبخه حقًا بقوله: “كُف عن الحلم”؟ حلم إيقاظ لوانا، لو تحقق، فهل ستسعد به لوانا؟ ――حتى دون أن يقولها، كان يعلم أنه لا سبيل لأن تسعد لوانا بذلك.
بسيف “شيطان السيف”، لا يمكن إيقاظ لوانا.
لذا، لم يكن أمامه سوى أن يشحذ خياله البسيط، ويتصوّرها. ――وهكذا، في عالم خيال هاينكل أستريا الضئيل، كان التنين المقدس ينهار أمام نصل شيطان السيف.
وإن لم تكن هناك، فإن هاينكل―― هاينكل وشخصًا آخر، سيكونان خارج دائرة الخلاص.
وبذلك الوجه، الذي لم يرتسم على وجه “شيطان السيف” ويلهيلم، بحسب علم هاينكل، إلا حين كشف عن أضعف حالاته――،
هاينكل: [أنا لست أنت… لست أنت يا أبي. أنا أنا. ――هذا أمرٌ لا بد أن أفعله، مهما كان.]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com هاينكل: [――――]
تمنى لو يلعن ذلك الصوت المرتجف، الممزوج بالبكاء، الخارج من حنجرته المرتعشة.
تمتم بتلك الكلمات وهو جاثٍ على ركبتيه، ثم نهض واقفًا.
أطبِق على أسنانك، أيها التافه. ضع القوة في صوتك، أيها الجبان. هل لديك وقت لتطأطئ رأسك، أيها النذل؟
تمنى لو يلعن ذلك الصوت المرتجف، الممزوج بالبكاء، الخارج من حنجرته المرتعشة.
حتى وأنت تمسك بهذا السيف، وهذه اليدين، الملطختين بدم والدك، لا تستطيع أن تمنع أسنانك من الارتجاف، ولا حرارة عينيك من التوهج، ولا شعور أمعائك بالتقلب وكأن ديدانًا تتحرك فيها، مما يدفعك لتفرغ كل شيء، أيها الطفيلي.
أمامه، ظهرت هيئة شيطان السيف، واقفًا بلا حراك.
تتفاخر بأنك حزمت أمرك، لكن متى تمكنت يومًا من خداع نفسك المترددة، أيها الواهم المرتبك؟
هاينكل: [――――]
ويلهيلم: [――يا لك من أحمق.]
رأى قلعة لوغونيكا الملكية، حين نزع سيف القديسة تيريشيا فان أستريا.
وسط سيل من اللعنات، كان هاينكل يدفع نفسه قدمًا بسلبيته.
لم يكن الصوت يغرق في الدماء، وبعد أن اشتدت وجنتاه إثر ذلك، نظر هاينكل مذهولًا. ――ففي مواجهته، التقت عيناه بعيني ويلهيلم، الذي حاول جاهدًا أن يمنعه من الاستدارة.
فإذا بصوت يصل إلى أذنه، توبيخٌ ليس من نفسه، ولكنه لم يكن إلا متوافقًا معها.
لقد عاد عزمه الداكن مع الألم في رأسه؛ لكن ويلهيلم أوقفه.
لم يكن الصوت يغرق في الدماء، وبعد أن اشتدت وجنتاه إثر ذلك، نظر هاينكل مذهولًا. ――ففي مواجهته، التقت عيناه بعيني ويلهيلم، الذي حاول جاهدًا أن يمنعه من الاستدارة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com رأى تلك الميادين كلها، رأى الصورة التي جلبت النصر دائمًا بسيفها، باعتباره أعظم مبارز؛ كلّ ذلك تجلّى في هيئة ويلهيلم أمامه.
هاينكل: [――آه.]
كانت المعركة التي بدأت في فيلا باريلي قد اتّسع ميدانها ليشمل الحي النبيل، وتجلّت أمام ناظريه مواجهة استثنائية بين إنسان وتنين، مشهدٌ خيالي أشبه بحلم يقظة. ――وعن ذلك، لم يكن بوسع هاينكل أن يصرف بصره.
نظر إلى يديه، فالسيف كان في نفس الوضع. ومع ذلك، كان السبب في استطاعة ويلهيلم أن يستدير، أنه لوى جسده، وانتزع نفسه بالقوة من السيف المغروز في جذعه.
وبطبيعة الحال، ينزف الجرح إذا أُزيل منه السيف. وإن أُزيل بالقوة، اتسع الجرح.
وبطبيعة الحال، ينزف الجرح إذا أُزيل منه السيف. وإن أُزيل بالقوة، اتسع الجرح.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com رأى سهول ليفاوس، حين كان يلوّح بسيفه في وجه العدو العظيم الحوت الأبيض، سعيًا للثأر لزوجته.
لكن “شيطان السيف” هو من أخرج النصل بنفسه. إذ إنه، لو لم يفعل، لما تمكن من الاستدارة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في تلك اللحظة، لم يكن بوسعه رؤية وجه ويلهيلم. لو أنه رأى نفسه منعكسًا في عينيه، فإن هاينكل الماضي والحاضر على حدٍّ سواء سيكونان عاجزين عن الكلام. ولهذا السبب، لن يسمح له بأن يستدير. مهما حصل.
ويلهيلم: […هاينكل.]
عند تلك الكلمات، أُشعلت حرارةٌ داكنة داخل قلب هاينكل المتقوقع.
وبتلك الفعلة الصادمة، ترك ويلهيلم هاينكل عاجزًا عن الكلام، ثم خاطبه مرة أخرى.
ولكن، لا بأس بذلك. الغضب، الكراهية، الاحتقار، كل ذلك لا بأس به. إن كان ذلك يعني أن لوانا ستستيقظ من سباتها، وأن عينيها الزرقاوين ستنعكسان فيهما صورة هذا العالم من جديد، وأن شفتيها ستهتفان بالحياة، فذلك كافٍ.
إزداد ويلهيلم الدمَ المتصاعد في حلقه، مانعًا صوته من أن يتلوث، رغم أن جسده كان مغطى بالجراح من معاركه مع “ياي” و”التنين المقدس”، وقد تلقى أيضًا طعنةً عميقة من هاينكل، فبات جسده ينزف دماءً مميتة.
صوتٌ خافتٌ عبر ظهره، خنقته رغوة الدم، بدا وكأنه يغرق، ومع ذلك، لم يُخطئ في إيصال الحقيقة لهاينكل: لقد نادى عليه.
وبالفعل، بعد أن فقد دعامة السيف الذي كان مغروزًا فيه، انهارت ركبتي ويلهيلم.
فإذا بصوت يصل إلى أذنه، توبيخٌ ليس من نفسه، ولكنه لم يكن إلا متوافقًا معها.
هاينكل: [أب… أبي…]
وهذا، لا يجوز. هذا وحده، لا يجوز.
بدافعٍ تلقائي، مد هاينكل يده ليسند الجسد المتهاوي. لكن، وعلى العكس، كانت يد هاينكل الممتدة هي من أُمسكت، وجُذبت على حين غرة.
ومع تجمد وجنتيه من تلك القوة الجسدية التي لا يمكن تخيلها من رجلٍ قد فقد الكثير من دمه، على شفير الموت، حدق ويلهيلم فيه بعينين لن تنطفئ قوتهما أبدًا――،
لم يكن في ذلك منطق. فالمنطق والعقل لا يمكن أن يتجاوزا القديسة بالسيف. وهذا يعني أنّ قوّة شيطان السيف، الذي سبق أن هزم القديسة، تفوق المنطق والعقل.
ويلهيلم: [يكفي… استيقظ…]
هاينكل: [هذا… لا يُحتمل.]
هاينكل: [――――]
رأى قلعة لوغونيكا الملكية، حين نزع سيف القديسة تيريشيا فان أستريا.
عند تلك الكلمات، أُشعلت حرارةٌ داكنة داخل قلب هاينكل المتقوقع.
――تمامًا كما كان في الماضي، الكلمات التي نطق بها، جرحت قلب هاينكل حتى أقصى حد.
هل سيُوبخه حقًا بقوله: “كُف عن الحلم”؟ حلم إيقاظ لوانا، لو تحقق، فهل ستسعد به لوانا؟ ――حتى دون أن يقولها، كان يعلم أنه لا سبيل لأن تسعد لوانا بذلك.
وفي الوقت ذاته، أدرك. ――إن استمرّ الوضع كما هو، فسوف يُهزم التنين المقدس.
ولا واحدٌ من أفعال هاينكل حتى اليوم، كانت لوانا لتوافق عليه.
تمنى لو يلعن ذلك الصوت المرتجف، الممزوج بالبكاء، الخارج من حنجرته المرتعشة.
ستحتقره، وتكرهه، وتنقلب محبّتها له كراهية؛ سيُنقش اسم هاينكل في أعماق قلبها باعتباره أكثر رجلٍ بغيضٍ في هذا العالم.
في هذا الواقع الذي هو كالكابوس، لكنه في النهاية ليس كابوسًا، سيحيا هاينكل، ويموت.
ولكن، لا بأس بذلك. الغضب، الكراهية، الاحتقار، كل ذلك لا بأس به. إن كان ذلك يعني أن لوانا ستستيقظ من سباتها، وأن عينيها الزرقاوين ستنعكسان فيهما صورة هذا العالم من جديد، وأن شفتيها ستهتفان بالحياة، فذلك كافٍ.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وإن لم تكن هناك، فإن هاينكل―― هاينكل وشخصًا آخر، سيكونان خارج دائرة الخلاص.
أما الأحلام المريحة، فلا وجود لها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ولا واحدٌ من أفعال هاينكل حتى اليوم، كانت لوانا لتوافق عليه.
في هذا الواقع الذي هو كالكابوس، لكنه في النهاية ليس كابوسًا، سيحيا هاينكل، ويموت.
هاينكل: [――――]
ولهذا――،
وفي الوقت ذاته، أدرك. ――إن استمرّ الوضع كما هو، فسوف يُهزم التنين المقدس.
ويلهيلم: [――خطأ.]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم يكن الأمر رقصًا أنيقًا بالسيف، بل أقرب ما يكون إلى فطرة وحشٍ متعطّشٍ للقتال؛ طبيعة شيطان السيف الذي يسعى لقطع خصومه من أي زاويةٍ كانت.
لقد عاد عزمه الداكن مع الألم في رأسه؛ لكن ويلهيلم أوقفه.
ستحتقره، وتكرهه، وتنقلب محبّتها له كراهية؛ سيُنقش اسم هاينكل في أعماق قلبها باعتباره أكثر رجلٍ بغيضٍ في هذا العالم.
هناك، انحبس نفس هاينكل، وهو يحدق في ويلهيلم مذهولًا. ودون أن يشيح ببصره عن ابنه العاجز، حرّك ويلهيلم شفتيه الملطختين بالدماء.
بسيف “شيطان السيف”، لا يمكن إيقاظ لوانا.
والتعبير على وجهه، كان مما يتذكره هاينكل. ذكرى بغيضة من زمنٍ مضى. ――ذلك التعبير الحزين الذي ارتسم على وجه ويلهيلم حين أخبره أن تيريزيا، أمه، لم تعد من معركتها ضد الحوت الأبيض.
لقد عاد عزمه الداكن مع الألم في رأسه؛ لكن ويلهيلم أوقفه.
ويلهيلم: [استفق، هاينكل… أنتَ…]
لو أُعطي “شيطان السيف” الإذن لقولها، لصرّح بأنه سينفذها، وعندها سيشق السبيل إلى ذلك بسيفه.
وبذلك الوجه، الذي لم يرتسم على وجه “شيطان السيف” ويلهيلم، بحسب علم هاينكل، إلا حين كشف عن أضعف حالاته――،
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ويلهيلم: [استفق، هاينكل… أنتَ…]
ويلهيلم: [أنتَ… مهما كرهك الناس… راينهارد لن يتخلى عن… لقب “قديس السيف”… هك.]
ضُرب في جبينه بشظية من مبنى ينهار، وكان الدم يسيل منه. طار بعيدًا عدة مرات بسبب موجات الانفجار، ووجد نفسه عالقًا تحت عمودٍ منهار. ونصف جسده قد احترق كذلك جراء تأثير نَفَس التنين الذي شُقَّ بضوء سيف، ومع ذلك، شق طريقه عبر عذاب الدم المحترق، والعظام، واللحم، واستمر في المشي.
――تمامًا كما كان في الماضي، الكلمات التي نطق بها، جرحت قلب هاينكل حتى أقصى حد.
توغل، قفز، لوّح، تصدّى، حافظ على وضعيته، نقل وزنه، وجّه بصره، طبّق مهاراته، استغلّ العوائق؛ ذلك المبارز الأسمى الذي استخدم كل ما لديه ليصقل فنّه في السيف―― بلا أدنى شك، كان ويلهيلم، في معركته ضد التنين، أقوى مبارز عرفه هاينكل.
هاينكل: [أنا لست أنت… لست أنت يا أبي. أنا أنا. ――هذا أمرٌ لا بد أن أفعله، مهما كان.]
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات