38.71
أميرة الشمس.
وأخيراً، بدا أن جميع مكائد الساحرة قد أُحبِطت. غير أن――
؟؟؟: “――لدي حاجة إليكم. ستخدمونني جيداً لتحقيق أمنيتي.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لكنها لم تكن مجرد قطرات؛ بل كانت شفرات من الماء، الخطر متنكر في هيئة البراءة.
كانت تلك أولى الكلمات التي قالها لهم ذلك الرجل، وقد جسدت العلاقة بينه وبينهم، وهي علاقة لم تتغير ولو لمرة واحدة حتى النهاية.
؟؟؟: “لست بحاجة لأن تقول ذلك، كما أظن!”
لقد أمضوا عقوداً طويلة بصحبته.
لكنها سرعان ما تبيّنت أن الصوت القلق هو صوت كاتيا، وتذكرت أن محطة الإسعاف كانت قد تعرضت لانهيار بسبب الصخور المتساقطة.
وخلال تلك الفترة، لم يُمنحوا الحرية قط، بل كانوا مقيدين ومحبوسين في قبو مظلم.
حتى جاء أخيراً ذلك التغير.
ورغم وجود مشرف يعتني بهم حتى لا يموتوا، إلا أن الرجل الحذر كان يُسكت ذلك المشرف ويبدله من حين لآخر، فكان هو الوحيد الذي يمكن القول إنهم خالطوه وتعاملوا معه طوال تلك العقود.
ولكن――
――لايب بارييل.
ضيقت بريسيلا عينيها اللوزيتين، ملاحظة تضحية ألديباران المصيرية.
نبيل من مملكة التنين لوغونيكا، رجل يسيطر عليه ما يمكن وصفه ببساطة بأنه طموح دنيء.
كانوا يشعرون أنه لو طرحوا أسئلة معاكسة، فسيتراجع لايب عن الموضوع ويغلق باب النقاش. لذا، لم يقولوا شيئاً خارج الإطار، ولم تكن لديهم حاجة لإخفاء هدفهم، فأجابوا بصراحة.
في زمن حرب أشباه البشر، كانت عائلة بارييل تحمل لقب الفيكونت، لكنهم خُفضوا إلى بارونات وجُردوا من ألقابهم بعدما اضطروا لتحمل مسؤولية الهزيمة في الحرب الأهلية.
من كان ليخمن أن خططاً محكمة كهذه ستُحبَط في كل محطة من محطاتها؟
كان من المفترض أن تكون تلك الإهانة وذلك الغضب هما الدافع وراء أفعال لايب، ولكن إن كان الأمر كذلك، فيحق التساؤل: إلى متى يمكن لغضب البشر وكراهيتهم أن يحتفظا بحدتهما؟
ضيّقت بريسيلا عينيها القرمزيتين، وهي مكبلة بالسلاسل، وحدّقت في المرآة، وفي وجه سفينكس الشاحب.
كان لايب يذكّر نفسه دوماً بذلك الإذلال الذي مضى عليه عقود، وكأنه حدث بالأمس فقط.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com سفينكس: “لم أنتهِ بعد.”
لايب: “في نهاية المطاف، سأجعلكم تؤدون دوركم بالتأكيد. أنا من أبقاكم أحياء. من الأفضل ألا تنسوا ذلك.”
بالنسبة للإمبراطور الحكيم فينسنت فولاكيا، وذراعه اليمنى تشيشا غولد العنكبوت الأبيض، وحتى لبريسيلا بارييل نفسها، كان ذلك مستحيلاً.
البشر الذين يمتلكون العقل، يحملون أيضاً شيئاً يُعرف بالمشاعر.
قفزت الفتاة الشقراء من الأرض عبر الانتقال الآني، وتبعتها الفتاة ذات قرون الغزال بقفزة وركلة تفوق في شدتها قدرة كسر قصر البلور ذاته، لتسدد ضربة مباشرة إلى جذع الساحرة، التي لم تكن ترى سوى بريسيلا أمام ناظريها.
فمثلاً، إن أمضى المرء عشر سنوات أو عشرين عاماً مع شخص آخر، حتى لو لم تعجبه شخصيته أو علاقته به، فإن مواقفه ستلين شيئاً فشيئاً، وستتلاشى قسوة المعاملة تدريجياً.
حين سمع بأن حرب أشباه البشر كانت جزءاً من عملية تحقيق هدف خلقهم، وهو الأمر الذي كانوا يسعون لتحقيقه منذ أكثر من قرن، لم يتردد لايب في البصق بهذه الإجابة الساخرة.
لكن الأمر لم يكن كذلك مع لايب. كانت العداوة الطازجة تفيض منه دوماً. ولم يتفوه يوماً بكلمة دافئة تجاههم.
يوماً بعد يوم، قضوا وقتاً طويلاً في الأسر بصمت وخمول، لا يتلقون سوى زيارات متقطعة من لايب يخبرهم خلالها بأخبار المملكة وبأن لا شيء قد تغيّر بعد، إذ كانوا لا يزالون ينتظرون الفرصة. غير أن حديثاً مختلفاً دار بينهم مرة واحدة فقط.
لم يعرفوا شيئاً عن تاريخ لايب الشخصي، ولا عن أسرته، ولا عن شؤون عائلة بارييل.
مهرجها المثير للإعجاب، وفارس نصف الشيطانة الذي، رغم ما فيه من نفور، رُشّح لمنافسة العرش.
يوماً بعد يوم، قضوا وقتاً طويلاً في الأسر بصمت وخمول، لا يتلقون سوى زيارات متقطعة من لايب يخبرهم خلالها بأخبار المملكة وبأن لا شيء قد تغيّر بعد، إذ كانوا لا يزالون ينتظرون الفرصة. غير أن حديثاً مختلفاً دار بينهم مرة واحدة فقط.
أل: “أميرتي؟”
لايب: “قدتم الحرب الأهلية متواطئين مع أشباه البشر. ما الذي كنتم تسعون إليه حقاً؟”
――لتحقيق غاية خلقهم التي ولدوا من أجلها.
كان قد مر أكثر من عشرين عاماً منذ حرب أشباه البشر، وكان من المتأخر جداً طرح هذا السؤال في ذلك الحين.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com اعترضت هذه الرماح انفجارات الضوء المتجهة نحو بريسيلا في السماء، وتعاقبت الانفجارات والوميض لترسم لوحات من النيران في السماء، تحميها وهي تواصل هبوطها.
طرح لايب هذا السؤال في زمنٍ كان فيه كل من فالغا وليبر، اللذين قاتلا إلى جانبهم، قد ماتا بالفعل، كما أن جميع القادة البارزين في تحالف أشباه البشر حينها قد رحلوا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com استطاعت ريم أن تخمّن أن كاتيا تشير إلى عينها اليسرى، والتي كان يشتعل فيها وهج من اللهب على الأرجح. وذلك لأن عين كاتيا اليسرى أيضاً كان يشتعل فيها لهيب مماثل.
لم يسألوه لماذا يريد معرفة ذلك.
بغضب يوشك أن يتقيّأ معه الدم، صرخت الساحرة.
كانوا يشعرون أنه لو طرحوا أسئلة معاكسة، فسيتراجع لايب عن الموضوع ويغلق باب النقاش. لذا، لم يقولوا شيئاً خارج الإطار، ولم تكن لديهم حاجة لإخفاء هدفهم، فأجابوا بصراحة.
؟؟؟: “――آه.”
كان تعاونهم في حرب أشباه البشر جزءاً من تحقيق هدف خلقهم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com
لايب: “――هراء.”
وأخيراً، بدا أن جميع مكائد الساحرة قد أُحبِطت. غير أن――
حين سمع بأن حرب أشباه البشر كانت جزءاً من عملية تحقيق هدف خلقهم، وهو الأمر الذي كانوا يسعون لتحقيقه منذ أكثر من قرن، لم يتردد لايب في البصق بهذه الإجابة الساخرة.
――تحطمت مرآة الماء في السماء، وتحولت إلى قطرات مطر، وانهمرت على العاصمة الإمبراطورية بأسرها.
لم يشعروا بأي غضب أو حزن من ردة فعله. فقد اعتادوا على ذلك دوماً، وكانت ردة فعل لايب متوقعة كما جرت العادة.
؟؟؟: “――――”
فمن وجهة نظر هذا الرجل ذي الطموحات الدنيئة، كانت جميع الرغبات التي لا تنبع من ذاته عديمة القيمة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com تحت الركام، اخترق صوت كاتيا الممزوج بالبكاء أذني ريم، مؤكداً أنها ما زالت على قيد الحياة.
ولكن――
――لا، لم تكن ريم وكاتيا وحدهما.
لايب: “وُلدتم كما أنتم، ومع ذلك ترغبون في أن تصبحوا شخصاً آخر؟ لماذا تتكلفون عناء العيش تحت اسم وحياة شخص آخر، لتتركوا اسمكم يموت؟”
أليس هذا الوجود الذي يمثله لايب بارييل هو الطريقة الصحيحة لتحقيق المنى؟
ذلك الحديث، الذي ظُنّ أنه سينتهي بعدما قُطع بتلك الكلمة الواحدة، استمرّ.
كل من حمل السلاح في هذه المعركة، ومن أسند أكتافه للآخرين، ومن سفك دمه، وأحرق روحه، أكان حياً أو ميتاً، كان جديراً بأن يُحبّ.
استدار لايب نحوهم بعينين ملبدتين بالمشاعر السلبية، أكثر غضباً من أي وقت مضى، وكأنه يرى في فكرتهم تلك قُبحاً لا يُحتمل.
أليس هذا الوجود الذي يمثله لايب بارييل هو الطريقة الصحيحة لتحقيق المنى؟
لايب: “هدفكم لا قيمة له على الإطلاق. كما توقعت، أنتم موجودون لخدمتي. فغايتكم هذه لا تملك ذرة من القيمة حتى إن تحققت. وإن كنتم تنوون إهدارها، فامنحوها لي.”
وفي عين كل واحد منهم، كانت هناك شعلة تتراقص.
؟؟؟: “أنت――”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بعد لحظة، التحمت عدة ساحرات على الأرض مع بعضهن البعض؛ ولأنهن كُنّ كيانا واحدا، بتن متزامنات تماماً، فاختصرن زمن تشكيل التقنية، مولداتٍ عاصفة عظيمة.
لايب: “غاية خلقكم بلا معنى. وإن كنتم لا تستطيعون العيش دون أن يملي عليكم أحد ما تفعلونه، فالأجدر بكم أن تكونوا أداة لتحقيق أمنيتي.”
――لايب بارييل.
لم يكن في عيني لايب ولو ذرة من الغضب الشريف أو الشفقة وهو يتكلم.
بالفعل، كان لايب ـ الذي تلألأت عيناه ببريق جنوني ـ قد أصبح هزيلاً ضعيفاً، نخر الزمان وجهه وجسده بما لا رجعة فيه، رغم أن طموحه لم يفتر.
في تلك العينين المعتمتين، كان الغضب نحو أولئك الذين جلبوا له إذلاله الذي لم يتبدد يوماً، والحقد والضغينة تجاه زمن وعالم أبياه، وطموح أشبه باللهب الأسود يدفعه لانتزاع مكانة يراها أحق به.
الساحرة: “المُحفِّز: مطلوب.”
كان عنفه جارحاً، كما لو أنه يسحقهم سحقاً، كما لو أنه يسكب عليهم الطين العفن، حتى أنه لو أمسك شفرة لزرعها في أعماق كيانهم ومزّقهم إرباً وسفك دماءهم الباردة.
؟؟؟: “لست بحاجة لأن تقول ذلك، كما أظن!”
――لتحقيق غاية خلقهم التي ولدوا من أجلها.
ورغم ذلك، تجمعت كرات الضوء، التي كانت كافية لتهديد حياة شخص واحد، بأسرها متجهة نحو بريسيلا. هجوم قاتل من كل الجهات، ساعياً للإمساك بالشمس الهاربة من أسرها――
ذلك كان معنى حياتهم، والسبب الذي دفعهم للاستمرار في السير طويلاً.
بريسيلا: “أنت أيضاً، يا أخي، يجدر بك أن تجد من تستطيع أن تغمض عينيك في حضرته.”
لكن، هل كانوا يحملون في يوم من الأيام شغفاً ملتهباً نحو تلك الغاية؟ لا. لم يفعلوا قط. لم يشتعل قلبهم بتلك الرغبة يوماً. كانوا يسعون لتحقيق ما فُرض عليهم لمجرد أنه فُرض، كعادة واستسلام بلا شغف حكمت مجرى حياتهم.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ريم: “كاتيا-سان.”
غير أن المرء، بطبيعته، أليس هذا هو جوهر الرغبة؟
لقد تعذّبت سفينكس، غاصت حتى الغرق في رغباتها، وحملت أثقل الأعباء لتبلغ مبتغاها. مضمون ما سعت إليه كان شناعة في نظر العالم، في نظر الإمبراطورية، وفي نظر فينسنت، إلا أنه لم يكن كذلك في نظر بريسيلا.
أن يتلهف الإنسان لتحقيق أمر يتمناه بصدق، أن يسعى بجهد لتحقيق ما يتوق إليه ــ أليس هذا هو السبيل الصحيح للرغبات؟
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com الساحرة: “ليس بعد!”
أليس هذا الوجود الذي يمثله لايب بارييل هو الطريقة الصحيحة لتحقيق المنى؟
لايب: “وأخيراً… يبدو أن الفرصة قد سنحت.”
؟؟؟: “――――”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com انتشر الانفجار، الذي وقع بعد لحظة وجيزة، في كل الاتجاهات، هازاً حتى الجدران المتينة للمدينة، مطلقاً عواصف هوجاء في أرجائها، جارفاً الأحياء والأموات على السواء.
ومضى زمن طويل آخر. وخلاله، لم تتغير علاقتهم بلايب.
كاتيا: “علاوة على ذلك؟”
لم يتبادلوا الكثير من الكلمات، وواصل الزمن سيره لحظة تلو لحظة دون أن يُعدّ لهم الدور الذي طالما قيل لهم إنهم سيكونون مفيدين فيه.
وعندما رأت الشقوق في الجدران والسقف، كانت قد دفعت كاتيا بعيداً بسرعة―― ثم وقع الانهيار. ومع ذلك――
حتى جاء أخيراً ذلك التغير.
بريسيلا: “خدمة عظيمة.”
لايب: “وأخيراً… يبدو أن الفرصة قد سنحت.”
وفي اللحظة التالية، كانت بريسيلا ستُنتزع إرباً إرباً، ويُترك جسدها في حالة يرثى لها――
بالفعل، كان لايب ـ الذي تلألأت عيناه ببريق جنوني ـ قد أصبح هزيلاً ضعيفاً، نخر الزمان وجهه وجسده بما لا رجعة فيه، رغم أن طموحه لم يفتر.
وحين أرادت أن تعرف لماذا لم يعد، حطمت القيود التي قيدتها لعقود، وخرجت بنفسها.
لقد حانت اللحظة التي طالما ترقبها، وخنق نفسه كي لا يطرف له جفن حتى يحين أوانها، فغمره الفرح بأن مكافأته قد اقتربت.
――حتى اندفعت نار الدمار من السماء البعيدة، واصطدمت بضوء النجم، فتوهج العالم بلون أبيض ناصع.
وعلى ما سمعوه، كان لايب قد تسلل على مدى عقود إلى أوساط العائلة المالكة في لوغونيكا، وأُوكل إليه الإشراف على لوح النبوءات المسمى بـ «حجر تاريخ التنين»، والذي منحه التنين الإلهي للمملكة.
أل: “أميرتي، أميرتي، أميرتي…! أخيراً، مجدداً… آآخ!!”
وإذ أدرك أن ذلك اللوح تنبأ بكارثة وشيكة ستضرب المملكة ــ مرض سيتفشى بين أفراد العائلة المالكة ــ اشتعل طموحه حيال المعركة القادمة على العرش التي ستتبع تلك الكارثة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وفي زيارته التالية، جاء لايب بعد أن وجد مرشحته، وأمرهم بأن يجهزوا تقنية لكسر إرادة عقلها. وبذلك، سيحوّل تلك المرأة إلى دمية يحرّكها كما يشاء، ويحكم المملكة في عصرها الجديد بيديه.
لايب: “سأجد مرشحة قبل الجميع. سأتخذها زوجة لي وأدفع بها إلى اختيار الملك… وسأقبض على العرش بيدي. وسأجعلكم أيضاً أداة لذلك.”
أل: “أميرتي، أميرتي، أميرتي…! أخيراً، مجدداً… آآخ!!”
كان يقبض على قبضته النحيلة حتى التصقت عظامها بجلدها، مصمماً على المضي في خطته تلك.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com 222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) من قبل، فكرت في فينسنت، وها هي تكرر الأمر ذاته―― في ظلام جفنيها المطبقين، رأت بريسيلا وجوهاً كثيرة، أرواحاً عديدة: شولت، هاينكل، إيميليا، كروش، فيلت، أناستازيا، سيرينا، وأراكيا.
لطالما قيل لهم إنهم سيكونون أدوات نافعة، وها قد بات الأمر قابلاً للتنفيذ أخيراً. ورغم معرفتهم به لعقود، تسلّل إليهم شعور طفيف بالإثارة―― توقعوا منه الكثير.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وعلى ما سمعوه، كان لايب قد تسلل على مدى عقود إلى أوساط العائلة المالكة في لوغونيكا، وأُوكل إليه الإشراف على لوح النبوءات المسمى بـ «حجر تاريخ التنين»، والذي منحه التنين الإلهي للمملكة.
وفي زيارته التالية، جاء لايب بعد أن وجد مرشحته، وأمرهم بأن يجهزوا تقنية لكسر إرادة عقلها. وبذلك، سيحوّل تلك المرأة إلى دمية يحرّكها كما يشاء، ويحكم المملكة في عصرها الجديد بيديه.
؟؟؟: “أنت――”
كان طموح لايب في هندسة هذا المخطط الهائل، وسعيه المحموم لجعل حلمه واقعاً، وتقدمه بثبات حتى أوشك أن يقطف ثماره، ساطعاً في سواده على نحو يفتن الناظرين إليه رغم قذارته. أرادوا أن يتحقق. تمنوا أن ينجح. كل ذلك وهم يتبعون ذلك الشغف.
الساحرة: “المُحفِّز: مطلوب.”
أرادوا أن يحقق تلك الطموحات الدنيئة التي تجعل الآخرين يشمئزون، أن يستغل المملكة لرغباته، أن يطأ حتى الساحرات بأقدامه ليصعد فوقهم، ويحقق هوسه المريض.
صار الضرب مميتاً، لا مفر منه.
فالشيء الذي كان ينقصهم في دواخلهم لم يكن سوى ذلك؛ هذا ما كانت سفينكس تتوق لتتعلمه منه.
أل: “――――”
لذا، انتظرت. واصلت الانتظار.
؟؟؟: “――أميرتي!!”
ترقبت بشغف اللحظة التي ستكسر فيها عقل المرأة التي تزوجها لايب ليستغلها كمرشحة في اختيار الملك.
ومن بينهم أيضاً: فينسنت، لاميا، ريم، وألديباران. جميعهم أناس ينقصهم “يد أخرى” يلعبونها.
انتظرت… وانتظرت… وانتظرت، لكن لايب لم يعد يظهر.
؟؟؟: “――أميرتي!!”
وحين أرادت أن تعرف لماذا لم يعد، حطمت القيود التي قيدتها لعقود، وخرجت بنفسها.
من كان ليخمن أن خططاً محكمة كهذه ستُحبَط في كل محطة من محطاتها؟
ولم تدرك السبب وراء غيابه إلا بعد أن عثرت عليه.
لايب: “هدفكم لا قيمة له على الإطلاق. كما توقعت، أنتم موجودون لخدمتي. فغايتكم هذه لا تملك ذرة من القيمة حتى إن تحققت. وإن كنتم تنوون إهدارها، فامنحوها لي.”
سفينكس: “――آه.”
لقد تعذّبت سفينكس، غاصت حتى الغرق في رغباتها، وحملت أثقل الأعباء لتبلغ مبتغاها. مضمون ما سعت إليه كان شناعة في نظر العالم، في نظر الإمبراطورية، وفي نظر فينسنت، إلا أنه لم يكن كذلك في نظر بريسيلا.
――لقد أدركت آنذاك، ما هو «الشغف» الذي يدفع الإنسان لتحقيق مبتغاه.
فمثلاً، إن أمضى المرء عشر سنوات أو عشرين عاماً مع شخص آخر، حتى لو لم تعجبه شخصيته أو علاقته به، فإن مواقفه ستلين شيئاً فشيئاً، وستتلاشى قسوة المعاملة تدريجياً.
***
أل: “أنا ممتن ومتشرف جداً… ولكن ماذا عنكِ يا أميرتي؟ هل أنتِ بخير؟ لا إصابات؟ هل آذوكِ أو شيء من هذا القبيل؟ أعني، تبدين فاتنة للغاية لشخص كان أسيراً للتو.”
؟؟؟: “التدابير المضادة: مطلوبة―― لا، فلنرَ إن كان بوسعكم أن تمنعوا هذا.”
كان ضوء النجوم فوق المدينة المحصنة قد خمد، ومع ذلك، لم تستنفد بعد الخطط الشاملة التي أعدّتها الساحرة.
بهذا التصريح من سفينكس، انقلبت ورقتها الرابحة، رهانها الأخير، مصيدتها الخفية.
جميع من كان هناك أصيب بالذهول من حضورها الطاغي، رافعين أعينهم نحو السماء كأنهم يغتسلون بضوء الشمس الآفلة.
انعكست على أسطح المرايا المائية المتلألئة كفاحات أولئك الذين تغلبوا تباعاً على مكائد الساحرة، في مسعاهم لمنع دمار الإمبراطورية.
أغمضت بريسيلا إحدى عينيها، وارتسم على وجهها الجميل تكشيرة نادرة.
؟؟؟: “ـــــــــــــــــ”
كان ذاك الموقف مهيباً، لكنه مبالغ فيه―― ففي أحيان، لا يمكن لقاء بعض الأشخاص إلا خلف جفنيك المطبقين.
ضيّقت بريسيلا عينيها القرمزيتين، وهي مكبلة بالسلاسل، وحدّقت في المرآة، وفي وجه سفينكس الشاحب.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com غير أن المرء، بطبيعته، أليس هذا هو جوهر الرغبة؟
لقد تعذّبت سفينكس، غاصت حتى الغرق في رغباتها، وحملت أثقل الأعباء لتبلغ مبتغاها. مضمون ما سعت إليه كان شناعة في نظر العالم، في نظر الإمبراطورية، وفي نظر فينسنت، إلا أنه لم يكن كذلك في نظر بريسيلا.
كان عنفه جارحاً، كما لو أنه يسحقهم سحقاً، كما لو أنه يسكب عليهم الطين العفن، حتى أنه لو أمسك شفرة لزرعها في أعماق كيانهم ومزّقهم إرباً وسفك دماءهم الباردة.
لم تكن ترغب في سقوط الإمبراطورية، ولا في انهيار العالم، ولا في تبديد جهود شقيقها الأكبر المضنية، فينسنت.
؟؟؟: “لست بحاجة لأن تقول ذلك، كما أظن!”
لكن الحقيقة الراسخة كانت أن السعي لتحقيق الغايات المنشودة ببذل كامل الذات هو دائماً جمال بذاته.
كان ذلك محتوماً… لولا أولئك الذين شقّوا طريقهم عبر هذا المأزق المصيري بقوة لا تُصدَّق. ولهذا――
حتى عندما تُوَجَّه إليهم تلك الكراهية القريبة من الحقد، لا يُستثنى ذلك الجمال.
فمثلاً، إن أمضى المرء عشر سنوات أو عشرين عاماً مع شخص آخر، حتى لو لم تعجبه شخصيته أو علاقته به، فإن مواقفه ستلين شيئاً فشيئاً، وستتلاشى قسوة المعاملة تدريجياً.
لكل شيء قيمته المتناسبة.
لقد حانت اللحظة التي طالما ترقبها، وخنق نفسه كي لا يطرف له جفن حتى يحين أوانها، فغمره الفرح بأن مكافأته قد اقتربت.
أولئك الذين يجهلون قدر أنفسهم ورغباتهم، فيبالغون في تقديرها، كثيراً ما ينتهون إلى الهلاك. غير أن بريسيلا طالما نطقت بحكمة أنها لا تحب من يرضون بالقليل الذي يتّسع لآنيتهم فحسب.
وأخيراً، بدا أن جميع مكائد الساحرة قد أُحبِطت. غير أن――
إنها تودّ أن تحب أسلوب حياة الأحمق الذي يسعى لما يفوق قدره، الذي يسير في طريق قد يقوده إلى الهلاك، الذي يطير نحو الشمس ولو ذابت أجنحته، سواء نجح في مسعاه أم فشل.
ضربت بريسيلا رأس ألديباران بمقبض سيفها الشمسي، بينما كان على وشك أن يفقد أعصابه. انحنى ألديباران فوراً من شدة الضربة، التي كادت أن تثني خوذته الفولاذية. ولم يستطع حتى فرك موضع الضربة، إذ كان لا يزال ممسكاً ببريسيلا بذراعه الواحدة.
بريسيلا: “ما أروع ذلك.”
؟؟؟: “――――”
كل من خاطروا بحياتهم في ساحة المعركة لم يصدقوا آذانهم عند سماع كلمات بريسيلا. لكنها كانت صادقة. فبريسيلا، في المقام الأول، لم تكن ممن يحبون التلاعب والخداع بالأقوال والأفعال. ولم تكن تتمنى لنفسها حياة كهذه. لذا كان مدحها نابعاً من القلب.
كل من حمل السلاح في هذه المعركة، ومن أسند أكتافه للآخرين، ومن سفك دمه، وأحرق روحه، أكان حياً أو ميتاً، كان جديراً بأن يُحبّ.
كان ذاك الموقف مهيباً، لكنه مبالغ فيه―― ففي أحيان، لا يمكن لقاء بعض الأشخاص إلا خلف جفنيك المطبقين.
ولو تحقق هذا――
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم يعرفوا شيئاً عن تاريخ لايب الشخصي، ولا عن أسرته، ولا عن شؤون عائلة بارييل.
بريسيلا: “――أظنها عاطفة لا تليق بي.”
كان عنفه جارحاً، كما لو أنه يسحقهم سحقاً، كما لو أنه يسكب عليهم الطين العفن، حتى أنه لو أمسك شفرة لزرعها في أعماق كيانهم ومزّقهم إرباً وسفك دماءهم الباردة.
أغمضت بريسيلا إحدى عينيها، وارتسم على وجهها الجميل تكشيرة نادرة.
كان ذلك محتوماً… لولا أولئك الذين شقّوا طريقهم عبر هذا المأزق المصيري بقوة لا تُصدَّق. ولهذا――
منذ طفولتها، كانت تقلّد شقيقها الأكبر عندما تستغرق في التفكير. فقد كان فينسنت يعي تماماً ثقل المسؤولية الملقاة على عاتقه، فلم يغلق عينيه مطلقاً، حتى أثناء نومه.
بريسيلا: “شاهِدوا، النجم الحقيقي لهذا العرض. سيكون بانتظاركم ما يملأ القلوب حماسة.”
كان ذاك الموقف مهيباً، لكنه مبالغ فيه―― ففي أحيان، لا يمكن لقاء بعض الأشخاص إلا خلف جفنيك المطبقين.
بريسيلا: “ما أروع ذلك.”
بريسيلا: “أنت أيضاً، يا أخي، يجدر بك أن تجد من تستطيع أن تغمض عينيك في حضرته.”
لطالما قيل لهم إنهم سيكونون أدوات نافعة، وها قد بات الأمر قابلاً للتنفيذ أخيراً. ورغم معرفتهم به لعقود، تسلّل إليهم شعور طفيف بالإثارة―― توقعوا منه الكثير.
وفي يده سيف اليانغ، كان فينسنت قد أجهز على خطط الساحرة التي قادت الكارثة الكبرى؛ وبينما أبدت بريسيلا احترامها لنهجه في الحياة، تفوّهت بتلك الكلمات.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com جيش الموتى الأحياء الذي صنعته بطقوس الملك الخالد، استخدام حجر موسبيل لإحيائهم، ظهورها كساحرة الجشع التي نجت قبلاً من لهب سيف اليانغ، نيتها المميتة تجاه أراكيا التي ارتبط مصيرها بأرض الإمبراطورية، ضوء النجوم والمدفع الكريستالي السحري، ثم تجاوز طاقة النواة السحرية، ونشر الدوائر السحرية لاستغلال البلورات السحرية، وأخيراً حبك مأساة المدينة المحصنة――
ثم رأت بريسيلا داخل المرايا المائية ما لفت انتباهها.
لقد حانت اللحظة التي طالما ترقبها، وخنق نفسه كي لا يطرف له جفن حتى يحين أوانها، فغمره الفرح بأن مكافأته قد اقتربت.
――ألديباران و ناتسكي سوبارو.
بريسيلا: “――――”
مهرجها المثير للإعجاب، وفارس نصف الشيطانة الذي، رغم ما فيه من نفور، رُشّح لمنافسة العرش.
كان هذا فور تغلبهم على تنين الوباء الذي هاجمهم تواً، وقد عزز انتصارهم على هذا العدو القوي من معنويات جميع الجنود الذين بذلوا أقصى طاقتهم في حصار المدينة.
كما أدركت سفينكس خطورتهما، أدركت بريسيلا كفاحهما أيضاً―― لقد فهمت كيف انتزعا خيوط المصير من بين النجوم، في فعل لا يمكن وصفه بالتفاهة قط.
يوماً بعد يوم، قضوا وقتاً طويلاً في الأسر بصمت وخمول، لا يتلقون سوى زيارات متقطعة من لايب يخبرهم خلالها بأخبار المملكة وبأن لا شيء قد تغيّر بعد، إذ كانوا لا يزالون ينتظرون الفرصة. غير أن حديثاً مختلفاً دار بينهم مرة واحدة فقط.
بريسيلا: “باسم الساحرة… لا، باسم السماء، ما الذي تخدعان به كلاكما؟”
لكن، هل كانوا يحملون في يوم من الأيام شغفاً ملتهباً نحو تلك الغاية؟ لا. لم يفعلوا قط. لم يشتعل قلبهم بتلك الرغبة يوماً. كانوا يسعون لتحقيق ما فُرض عليهم لمجرد أنه فُرض، كعادة واستسلام بلا شغف حكمت مجرى حياتهم.
لقد كانت سفينكس، العقل المدبر وراء الكارثة الكبرى، بعيدة كل البعد عن التساهل في مكائدها العديدة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com منذ طفولتها، كانت تقلّد شقيقها الأكبر عندما تستغرق في التفكير. فقد كان فينسنت يعي تماماً ثقل المسؤولية الملقاة على عاتقه، فلم يغلق عينيه مطلقاً، حتى أثناء نومه.
جيش الموتى الأحياء الذي صنعته بطقوس الملك الخالد، استخدام حجر موسبيل لإحيائهم، ظهورها كساحرة الجشع التي نجت قبلاً من لهب سيف اليانغ، نيتها المميتة تجاه أراكيا التي ارتبط مصيرها بأرض الإمبراطورية، ضوء النجوم والمدفع الكريستالي السحري، ثم تجاوز طاقة النواة السحرية، ونشر الدوائر السحرية لاستغلال البلورات السحرية، وأخيراً حبك مأساة المدينة المحصنة――
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم يشعروا بأي غضب أو حزن من ردة فعله. فقد اعتادوا على ذلك دوماً، وكانت ردة فعل لايب متوقعة كما جرت العادة.
من كان ليخمن أن خططاً محكمة كهذه ستُحبَط في كل محطة من محطاتها؟
عكست مرآة الماء الضخمة فوق العاصمة الإمبراطورية مأساة المدينة المحصنة البعيدة، محاولةً كسر عزيمة أولئك الموجودين في العاصمة على مواصلة القتال―― لكن نار الإبادة، التي سبق أن ابتلعها الفراغ، غمرت المشهد وأخمدته.
بالنسبة للإمبراطور الحكيم فينسنت فولاكيا، وذراعه اليمنى تشيشا غولد العنكبوت الأبيض، وحتى لبريسيلا بارييل نفسها، كان ذلك مستحيلاً.
لقد أُبطل ضوء النجوم بفعل المدفع الكريستالي السحري، فخر العاصمة الإمبراطورية، وتحطمت مرآة الماء.
كان من المحتم أن تسقط إمبراطورية فولاكيا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ؟؟؟: “لن أسمح لك بذلك!”
كان ذلك محتوماً… لولا أولئك الذين شقّوا طريقهم عبر هذا المأزق المصيري بقوة لا تُصدَّق. ولهذا――
حين سمع بأن حرب أشباه البشر كانت جزءاً من عملية تحقيق هدف خلقهم، وهو الأمر الذي كانوا يسعون لتحقيقه منذ أكثر من قرن، لم يتردد لايب في البصق بهذه الإجابة الساخرة.
بريسيلا: “――تبقى لي ورقة أخيرة ألعبها.”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بريسيلا: “مع ذلك، كان ذلك جهداً ممتازاً منك. أمنحك مدحي.”
نسجت شفاه بريسيلا تلك الكلمات بينما تحدق في المشهد المنعكس على سطح المرآة.
؟؟؟: “معاً، يا بياتريس!”
عكست مرآة الماء الضخمة فوق العاصمة الإمبراطورية مأساة المدينة المحصنة البعيدة، محاولةً كسر عزيمة أولئك الموجودين في العاصمة على مواصلة القتال―― لكن نار الإبادة، التي سبق أن ابتلعها الفراغ، غمرت المشهد وأخمدته.
لذا، انتظرت. واصلت الانتظار.
لقد أُبطل ضوء النجوم بفعل المدفع الكريستالي السحري، فخر العاصمة الإمبراطورية، وتحطمت مرآة الماء.
لهيب روح بريسيلا بارييل ظل يشتعل في عيون أولئك الذين اعتبرتهم جديرين بمودتها. وكان من بينهم بالطبع――
وأخيراً، بدا أن جميع مكائد الساحرة قد أُحبِطت. غير أن――
كاتيا: “ر-ريم، عينكِ… عينكِ!”
سفينكس: “لم أنتهِ بعد.”
كان ذاك الموقف مهيباً، لكنه مبالغ فيه―― ففي أحيان، لا يمكن لقاء بعض الأشخاص إلا خلف جفنيك المطبقين.
كان ضوء النجوم فوق المدينة المحصنة قد خمد، ومع ذلك، لم تستنفد بعد الخطط الشاملة التي أعدّتها الساحرة.
***
فبينما كانت تشاهد الكارثة الجماعية التي أعدّتها تُمنَع، استغلت الموقف لتنسج فخاً جديداً.
بريسيلا: “ما أروع ذلك.”
――تحطمت مرآة الماء في السماء، وتحولت إلى قطرات مطر، وانهمرت على العاصمة الإمبراطورية بأسرها.
مع نداء الصوت المذعور، رمشت ريم عدة مرات.
كعاصفة عابرة، أغرقت العاصمة الإمبراطورية، وراحت قطرات المطر ترتطم بالأحياء والأموات معاً.
انفجرت عاصفة الدمار من الداخل، وما ظهر تالياً لم يكن جسد بريسيلا الممزق، بل زهرة جليدية تفتحت في السماء كما لو كانت تحميها وتزينها.
لكنها لم تكن مجرد قطرات؛ بل كانت شفرات من الماء، الخطر متنكر في هيئة البراءة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com جيش الموتى الأحياء الذي صنعته بطقوس الملك الخالد، استخدام حجر موسبيل لإحيائهم، ظهورها كساحرة الجشع التي نجت قبلاً من لهب سيف اليانغ، نيتها المميتة تجاه أراكيا التي ارتبط مصيرها بأرض الإمبراطورية، ضوء النجوم والمدفع الكريستالي السحري، ثم تجاوز طاقة النواة السحرية، ونشر الدوائر السحرية لاستغلال البلورات السحرية، وأخيراً حبك مأساة المدينة المحصنة――
رويداً رويداً، ارتجفت القطرات التي انزلقت فوق جلود من أصابتهم، وتحولت إلى شفرات قاتلة. لقد أصبح هذا الخطر يهدد الجميع بلا استثناء، عدا من احتموا داخل الأبنية أو الكائنات المتسامية التي تفادت المطر بغريزة حدسية.
بعد ذلك، ارتفعت الساحرة بشعرها الأبيض المتطاير في السماء، محاولة صبّ أشعتها القاتلة على بريسيلا التي باتت الآن بلا حماية وهي تهوي――
صار الضرب مميتاً، لا مفر منه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وعلى ما سمعوه، كان لايب قد تسلل على مدى عقود إلى أوساط العائلة المالكة في لوغونيكا، وأُوكل إليه الإشراف على لوح النبوءات المسمى بـ «حجر تاريخ التنين»، والذي منحه التنين الإلهي للمملكة.
بريسيلا: “――――”
؟؟؟: “لست بحاجة لأن تقول ذلك، كما أظن!”
ولهذا أغلقت بريسيلا عينيها.
بهذا التصريح من سفينكس، انقلبت ورقتها الرابحة، رهانها الأخير، مصيدتها الخفية.
من قبل، فكرت في فينسنت، وها هي تكرر الأمر ذاته―― في ظلام جفنيها المطبقين، رأت بريسيلا وجوهاً كثيرة، أرواحاً عديدة: شولت، هاينكل، إيميليا، كروش، فيلت، أناستازيا، سيرينا، وأراكيا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ؟؟؟: “لن أسمح لك بذلك!”
ومن بينهم أيضاً: فينسنت، لاميا، ريم، وألديباران. جميعهم أناس ينقصهم “يد أخرى” يلعبونها.
البشر الذين يمتلكون العقل، يحملون أيضاً شيئاً يُعرف بالمشاعر.
بريسيلا: “――العالم وُجِدَ لراحتي.”
ولهذا أغلقت بريسيلا عينيها.
تمتمت بريسيلا بهذه الكلمات، فتوقفت حركة سفينكس وهي على وشك أن تطلق شفرات المطر.
كان من المحتم أن تسقط إمبراطورية فولاكيا.
عبر مرآة الماء، حدّقت عيناها السوداوان المفتوحتان نحو بريسيلا.
بريسيلا: “لا أهمية لهذا―― فهذا العالم، كما هو دوماً، خُلق لراحتي.”
وفي اللحظة التالية، انهار الفضاء البديل الذي احتجز بريسيلا―― في غمضة عين، ابتلعته النيران المتألقة المنبعثة من أميرة الشمس المحاصرة بداخله.
كاتيا: “م-ما هذا!? ماء… أين الماء!? بسرعة، بسرعة، أحتاج إلى ماء لأطفئ هذا…!”
***
بغضب يوشك أن يتقيّأ معه الدم، صرخت الساحرة.
في اللحظة التي أومض فيها ضوء النجوم فوق المدينة المحصنة، خيم الصمت على كل من رفعوا رؤوسهم إلى السماء.
كاتيا: “م-ما هذا!? ماء… أين الماء!? بسرعة، بسرعة، أحتاج إلى ماء لأطفئ هذا…!”
؟؟؟: “――――”
أليس هذا الوجود الذي يمثله لايب بارييل هو الطريقة الصحيحة لتحقيق المنى؟
كان هذا فور تغلبهم على تنين الوباء الذي هاجمهم تواً، وقد عزز انتصارهم على هذا العدو القوي من معنويات جميع الجنود الذين بذلوا أقصى طاقتهم في حصار المدينة.
كان تعاونهم في حرب أشباه البشر جزءاً من تحقيق هدف خلقهم.
غير أن أنباء هلاك أقوى جحافل الموتى الأحياء لم تكن قد وصلت بعد إلى الجميع، وفوق رؤوسهم تلوح كارثة فاتنة، حتى كاد الكثيرون أن ينسوا خفقات قلوبهم. وبالطبع، كان هناك من بذل كل ما في وسعه وسط هذا الموقف.
فمن وجهة نظر هذا الرجل ذي الطموحات الدنيئة، كانت جميع الرغبات التي لا تنبع من ذاته عديمة القيمة.
وهكذا كان حال فارس الأرواح المتوهج بهالة من الضوء، والمقاتلات اللواتي لا يفقدن روحهن القتالية قط، والجندي الذي تعجّ الحشرات في جوفه والجسد العملاق المغلف بالذهب، والفرقة التي اجتمعت في ضوء نجمهم الخاص.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com استدار لايب نحوهم بعينين ملبدتين بالمشاعر السلبية، أكثر غضباً من أي وقت مضى، وكأنه يرى في فكرتهم تلك قُبحاً لا يُحتمل.
حتى الحكماء العاجزين عن القتال راحوا يفكرون في آلاف الاحتمالات في تلك اللحظة القصيرة، لم يدّخروا ثانية في محاولة تجاوز هذا المأزق القاتل.
ومضى زمن طويل آخر. وخلاله، لم تتغير علاقتهم بلايب.
لكن، ومثل نمل اجتمعوا ليوقفوا عملاقاً، كان من المؤكد أن كل شيء سيسحق ويُجتثّ.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com 222222222 window.pubfuturetag = window.pubfuturetag || [];window.pubfuturetag.push({unit: "691c49610b02532d2b2fde29", id: "pf-17553-1"}) من قبل، فكرت في فينسنت، وها هي تكرر الأمر ذاته―― في ظلام جفنيها المطبقين، رأت بريسيلا وجوهاً كثيرة، أرواحاً عديدة: شولت، هاينكل، إيميليا، كروش، فيلت، أناستازيا، سيرينا، وأراكيا.
――حتى اندفعت نار الدمار من السماء البعيدة، واصطدمت بضوء النجم، فتوهج العالم بلون أبيض ناصع.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com حبَست بتلات الزهرة العظيمة الساحرة الضوء، مانعة إياه من الوصول إلى بريسيلا.
؟؟؟: “――――”
؟؟؟: “――ريم! هيه، ريم!”
في تلك اللحظة، لم يدرِ أحد ما الذي وقع.
الساحرة: “المُحفِّز: مطلوب.”
ومع ذلك، احترقت شبكية عيون أولئك الذين لم يغضّوا أبصارهم إلى بياض ناصع، غير أن الدمار الذي كان ينبغي أن يحل قبل أن تعود إليهم رؤيتهم لم ينزل عليهم. ثم――
حتى الحكماء العاجزين عن القتال راحوا يفكرون في آلاف الاحتمالات في تلك اللحظة القصيرة، لم يدّخروا ثانية في محاولة تجاوز هذا المأزق القاتل.
؟؟؟: “――آه.”
وفي عين كل واحد منهم، كانت هناك شعلة تتراقص.
امتزج النوران، الأبيض القادم من النجم والأحمر المنبعث من النار، وتردد دويّ الصدمة في سماء المدينة المحصنة.
بريسيلا: “أنت أيضاً، يا أخي، يجدر بك أن تجد من تستطيع أن تغمض عينيك في حضرته.”
انتشر الانفجار، الذي وقع بعد لحظة وجيزة، في كل الاتجاهات، هازاً حتى الجدران المتينة للمدينة، مطلقاً عواصف هوجاء في أرجائها، جارفاً الأحياء والأموات على السواء.
ضيقت بريسيلا عينيها اللوزيتين، ملاحظة تضحية ألديباران المصيرية.
بل إن الرياح العاتية تصدّعت بها الجبال العظيمة التي تسند المدينة، فانفصلت الصخور عن وجه الجبل، وسقطت الصخور العملاقة كالسيل الجارف، تغمر ركناً من الحصن العظيم وسط هدير يصمّ الآذان.
وحين أرادت أن تعرف لماذا لم يعد، حطمت القيود التي قيدتها لعقود، وخرجت بنفسها.
لسوء الحظ، كان ذلك الموقع قد خُصص كمحطة إسعاف يُنقل إليها المصابون――
ولهذا أغلقت بريسيلا عينيها.
؟؟؟: “――ريم! هيه، ريم!”
كان قد مر أكثر من عشرين عاماً منذ حرب أشباه البشر، وكان من المتأخر جداً طرح هذا السؤال في ذلك الحين.
مع نداء الصوت المذعور، رمشت ريم عدة مرات.
رويداً رويداً، ارتجفت القطرات التي انزلقت فوق جلود من أصابتهم، وتحولت إلى شفرات قاتلة. لقد أصبح هذا الخطر يهدد الجميع بلا استثناء، عدا من احتموا داخل الأبنية أو الكائنات المتسامية التي تفادت المطر بغريزة حدسية.
لبرهة، بياض ذهنها أفرغ كل تفكيرها، واحتاجت إلى لحظة لتدرك ما الذي حدث.
لقد تعذّبت سفينكس، غاصت حتى الغرق في رغباتها، وحملت أثقل الأعباء لتبلغ مبتغاها. مضمون ما سعت إليه كان شناعة في نظر العالم، في نظر الإمبراطورية، وفي نظر فينسنت، إلا أنه لم يكن كذلك في نظر بريسيلا.
لكنها سرعان ما تبيّنت أن الصوت القلق هو صوت كاتيا، وتذكرت أن محطة الإسعاف كانت قد تعرضت لانهيار بسبب الصخور المتساقطة.
بريسيلا: “――أظنها عاطفة لا تليق بي.”
وعندما رأت الشقوق في الجدران والسقف، كانت قد دفعت كاتيا بعيداً بسرعة―― ثم وقع الانهيار. ومع ذلك――
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كل من خاطروا بحياتهم في ساحة المعركة لم يصدقوا آذانهم عند سماع كلمات بريسيلا. لكنها كانت صادقة. فبريسيلا، في المقام الأول، لم تكن ممن يحبون التلاعب والخداع بالأقوال والأفعال. ولم تكن تتمنى لنفسها حياة كهذه. لذا كان مدحها نابعاً من القلب.
ريم: “أنا… حيّة؟”
كان من المحتم أن تسقط إمبراطورية فولاكيا.
كاتيا: “بالطبع أنتِ حية! لم يكن ينبغي لكِ أن تفعلي هذا إطلاقاً! لو متِ في سبيل إنقاذي، لكان قلبي قد مات هذه المرة بحق…”
أولئك الذين يجهلون قدر أنفسهم ورغباتهم، فيبالغون في تقديرها، كثيراً ما ينتهون إلى الهلاك. غير أن بريسيلا طالما نطقت بحكمة أنها لا تحب من يرضون بالقليل الذي يتّسع لآنيتهم فحسب.
تحت الركام، اخترق صوت كاتيا الممزوج بالبكاء أذني ريم، مؤكداً أنها ما زالت على قيد الحياة.
بريسيلا: “――العالم وُجِدَ لراحتي.”
لكن ذلك الحزن العميق قُطع حين رأت كاتيا ريم وهي تزحزح الأنقاض التي كانت فوق جسدها.
انهارت الساحرة، فأخطأ شعاع الحرارة هدفه.
لا شك أنها كانت مصدومة. فالحطام فوق ريم كان ثقيلاً للغاية، وحتى مع قوة ريم التي تفوق البشر بفضل دم عشيرة الأوني، ما كان ينبغي لها أن تحرّكه بهذه السهولة. ومع ذلك، استطاعت ريم أن تفعل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com بريسيلا: “مع ذلك، كان ذلك جهداً ممتازاً منك. أمنحك مدحي.”
كاتيا: “ر-ريم، عينكِ… عينكِ!”
عكست مرآة الماء الضخمة فوق العاصمة الإمبراطورية مأساة المدينة المحصنة البعيدة، محاولةً كسر عزيمة أولئك الموجودين في العاصمة على مواصلة القتال―― لكن نار الإبادة، التي سبق أن ابتلعها الفراغ، غمرت المشهد وأخمدته.
وأشارت إلى وجه ريم وهي تصرخ بحدة وصوت مرتفع.
ذلك اللهب، وتلك القوة المنبعثة منه، منحت ريم طاقة جديدة.
استطاعت ريم أن تخمّن أن كاتيا تشير إلى عينها اليسرى، والتي كان يشتعل فيها وهج من اللهب على الأرجح. وذلك لأن عين كاتيا اليسرى أيضاً كان يشتعل فيها لهيب مماثل.
لايب: “في نهاية المطاف، سأجعلكم تؤدون دوركم بالتأكيد. أنا من أبقاكم أحياء. من الأفضل ألا تنسوا ذلك.”
――لا، لم تكن ريم وكاتيا وحدهما.
كان من المفترض أن تكون تلك الإهانة وذلك الغضب هما الدافع وراء أفعال لايب، ولكن إن كان الأمر كذلك، فيحق التساؤل: إلى متى يمكن لغضب البشر وكراهيتهم أن يحتفظا بحدتهما؟
فجميع من في محطة الإسعاف، باستثناء ريم وكاتيا، ممن حوصروا في الانهيار، قد نهضوا بأجساد تحمل جروحاً طفيفة فقط دون إصابات خطيرة.
بريسيلا: “لا تكرر هذا الهراء. في المقام الأول، جمالي ليس شيئاً يبهت لمجرد أسري لفترة قصيرة. احفظ لسانك، يا أل.”
وفي عين كل واحد منهم، كانت هناك شعلة تتراقص.
ولم تفوّت الكائنات المتعالية هذه الفرصة، فتدخلوا على الفور، ليقلّ عدد الساحرات من أربع وأربعين إلى ست وثلاثين دفعة واحدة.
ذلك اللهب، وتلك القوة المنبعثة منه، منحت ريم طاقة جديدة.
بعد ذلك، ارتفعت الساحرة بشعرها الأبيض المتطاير في السماء، محاولة صبّ أشعتها القاتلة على بريسيلا التي باتت الآن بلا حماية وهي تهوي――
وفي يده سيف اليانغ، كان فينسنت قد أجهز على خطط الساحرة التي قادت الكارثة الكبرى؛ وبينما أبدت بريسيلا احترامها لنهجه في الحياة، تفوّهت بتلك الكلمات.
وذلك لأن――
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com حبَست بتلات الزهرة العظيمة الساحرة الضوء، مانعة إياه من الوصول إلى بريسيلا.
ريم: “――بريسيلا-ساما؟”
عبر مرآة الماء، حدّقت عيناها السوداوان المفتوحتان نحو بريسيلا.
تمتمت ريم لنفسها وهي تشعر بحرارة اللهيب غير المؤلم في عينها.
أل: “أنا ممتن ومتشرف جداً… ولكن ماذا عنكِ يا أميرتي؟ هل أنتِ بخير؟ لا إصابات؟ هل آذوكِ أو شيء من هذا القبيل؟ أعني، تبدين فاتنة للغاية لشخص كان أسيراً للتو.”
كانت مشوشة. لم تكن متيقنة حتى من السبب. ولكن، ريم اتبعت قلبها، وبدت واثقة ممن كان وراء هذا اللهيب.
ضربت بريسيلا رأس ألديباران بمقبض سيفها الشمسي، بينما كان على وشك أن يفقد أعصابه. انحنى ألديباران فوراً من شدة الضربة، التي كادت أن تثني خوذته الفولاذية. ولم يستطع حتى فرك موضع الضربة، إذ كان لا يزال ممسكاً ببريسيلا بذراعه الواحدة.
ريم: “كاتيا-سان.”
كاتيا: “علاوة على ذلك؟”
كاتيا: “م-ما هذا!? ماء… أين الماء!? بسرعة، بسرعة، أحتاج إلى ماء لأطفئ هذا…!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وفي اللحظة التالية، انهار الفضاء البديل الذي احتجز بريسيلا―― في غمضة عين، ابتلعته النيران المتألقة المنبعثة من أميرة الشمس المحاصرة بداخله.
ريم: “لا، لا أعتقد أن هذا لهب ينبغي إطفاؤه. علاوة على ذلك…”
كاتيا: “علاوة على ذلك؟”
كاتيا: “علاوة على ذلك؟”
يوماً بعد يوم، قضوا وقتاً طويلاً في الأسر بصمت وخمول، لا يتلقون سوى زيارات متقطعة من لايب يخبرهم خلالها بأخبار المملكة وبأن لا شيء قد تغيّر بعد، إذ كانوا لا يزالون ينتظرون الفرصة. غير أن حديثاً مختلفاً دار بينهم مرة واحدة فقط.
أمام كاتيا المذعورة والحائرة، وقفت ريم، ثم عثرت على كرسيها المتحرك المقلوب الذي بالكاد أصيب بأضرار، رفعته، وأجلست كاتيا عليه.
كل من حمل السلاح في هذه المعركة، ومن أسند أكتافه للآخرين، ومن سفك دمه، وأحرق روحه، أكان حياً أو ميتاً، كان جديراً بأن يُحبّ.
ثم نظرت إلى الناس في محطة الإسعاف الذين كانوا ينهضون الواحد تلو الآخر، وأومأت برأسها.
أميرة الشمس.
ريم: “أشعر وكأن أحدهم يقول لنا شيئاً―― أن علينا أن نصمد قليلاً بعد.”
ضيّقت بريسيلا عينيها القرمزيتين، وهي مكبلة بالسلاسل، وحدّقت في المرآة، وفي وجه سفينكس الشاحب.
***
لايب: “وُلدتم كما أنتم، ومع ذلك ترغبون في أن تصبحوا شخصاً آخر؟ لماذا تتكلفون عناء العيش تحت اسم وحياة شخص آخر، لتتركوا اسمكم يموت؟”
――تحطمت مرآة الماء، وهبطت المرأة القرمزية من السماء وسط رذاذ من القطرات المتناثرة.
كان هذا فور تغلبهم على تنين الوباء الذي هاجمهم تواً، وقد عزز انتصارهم على هذا العدو القوي من معنويات جميع الجنود الذين بذلوا أقصى طاقتهم في حصار المدينة.
جميع من كان هناك أصيب بالذهول من حضورها الطاغي، رافعين أعينهم نحو السماء كأنهم يغتسلون بضوء الشمس الآفلة.
كاتيا: “ر-ريم، عينكِ… عينكِ!”
وبالطبع، شمل ذلك الساحرة كذلك.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لم يشعروا بأي غضب أو حزن من ردة فعله. فقد اعتادوا على ذلك دوماً، وكانت ردة فعل لايب متوقعة كما جرت العادة.
؟؟؟: “――بريسيلا بارييل!”
؟؟؟: “――آه.”
في هذه اللحظة، بعد تفكيك البلورات السحرية بتفعيل الدائرة السحرية غير المكتملة، استحضرت سفينكس أربعاً وأربعين من الساحرات، بامتصاصها جزءاً من الكمية الهائلة من المانا.
كانوا يشعرون أنه لو طرحوا أسئلة معاكسة، فسيتراجع لايب عن الموضوع ويغلق باب النقاش. لذا، لم يقولوا شيئاً خارج الإطار، ولم تكن لديهم حاجة لإخفاء هدفهم، فأجابوا بصراحة.
مدّت كل واحدة منهن راحة يدها نحو السماء، وتألقت أنوار حول بريسيلا الهابطة. ولكن――
لقد كانت سفينكس، العقل المدبر وراء الكارثة الكبرى، بعيدة كل البعد عن التساهل في مكائدها العديدة.
؟؟؟: “لا تصرفوا أنظاركم ولا تمسوا السيدة الراقصة!”
وأخيراً، بدا أن جميع مكائد الساحرة قد أُحبِطت. غير أن――
؟؟؟: “لا أظن أن هذه فكرة جيدة، يا له من خطأ جسيم.”
لايب: “غاية خلقكم بلا معنى. وإن كنتم لا تستطيعون العيش دون أن يملي عليكم أحد ما تفعلونه، فالأجدر بكم أن تكونوا أداة لتحقيق أمنيتي.”
ولم تفوّت الكائنات المتعالية هذه الفرصة، فتدخلوا على الفور، ليقلّ عدد الساحرات من أربع وأربعين إلى ست وثلاثين دفعة واحدة.
في هذه اللحظة، بعد تفكيك البلورات السحرية بتفعيل الدائرة السحرية غير المكتملة، استحضرت سفينكس أربعاً وأربعين من الساحرات، بامتصاصها جزءاً من الكمية الهائلة من المانا.
ورغم ذلك، تجمعت كرات الضوء، التي كانت كافية لتهديد حياة شخص واحد، بأسرها متجهة نحو بريسيلا. هجوم قاتل من كل الجهات، ساعياً للإمساك بالشمس الهاربة من أسرها――
كل من حمل السلاح في هذه المعركة، ومن أسند أكتافه للآخرين، ومن سفك دمه، وأحرق روحه، أكان حياً أو ميتاً، كان جديراً بأن يُحبّ.
؟؟؟: “لن أدعهم يفعلون ذلك!”
أليس هذا الوجود الذي يمثله لايب بارييل هو الطريقة الصحيحة لتحقيق المنى؟
استجابةً لتلك الصرخة المشبعة بحب الوالدين، تحركت شوارع العاصمة الإمبراطورية وامتدت كالرماح.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com غير أن أنباء هلاك أقوى جحافل الموتى الأحياء لم تكن قد وصلت بعد إلى الجميع، وفوق رؤوسهم تلوح كارثة فاتنة، حتى كاد الكثيرون أن ينسوا خفقات قلوبهم. وبالطبع، كان هناك من بذل كل ما في وسعه وسط هذا الموقف.
اعترضت هذه الرماح انفجارات الضوء المتجهة نحو بريسيلا في السماء، وتعاقبت الانفجارات والوميض لترسم لوحات من النيران في السماء، تحميها وهي تواصل هبوطها.
كما أدركت سفينكس خطورتهما، أدركت بريسيلا كفاحهما أيضاً―― لقد فهمت كيف انتزعا خيوط المصير من بين النجوم، في فعل لا يمكن وصفه بالتفاهة قط.
؟؟؟: “معاً، يا بياتريس!”
كان ذاك الموقف مهيباً، لكنه مبالغ فيه―― ففي أحيان، لا يمكن لقاء بعض الأشخاص إلا خلف جفنيك المطبقين.
؟؟؟: “لست بحاجة لأن تقول ذلك، كما أظن!”
لايب: “غاية خلقكم بلا معنى. وإن كنتم لا تستطيعون العيش دون أن يملي عليكم أحد ما تفعلونه، فالأجدر بكم أن تكونوا أداة لتحقيق أمنيتي.”
انبثق توهج أرجواني حول بريسيلا أثناء هبوطها وسط وابل الضوء. كان قرصاً بلورياً على شكل درع، صُمّم ليصد الكرات المضيئة المتجهة نحوها، صنيعة التعاون بين الروح والساحرة، لحمايتها والدفاع عنها.
ومن بينهم أيضاً: فينسنت، لاميا، ريم، وألديباران. جميعهم أناس ينقصهم “يد أخرى” يلعبونها.
لكن――
كاتيا: “م-ما هذا!? ماء… أين الماء!? بسرعة، بسرعة، أحتاج إلى ماء لأطفئ هذا…!”
الساحرة: “ليس بعد!”
من كان ليخمن أن خططاً محكمة كهذه ستُحبَط في كل محطة من محطاتها؟
بغضب يوشك أن يتقيّأ معه الدم، صرخت الساحرة.
؟؟؟: “――آه.”
وفي اللحظة التالية، تلقى القرص ضربة عنيفة وبدأ بالاهتزاز، واتسعت التشققات تدريجياً، حتى انهار تماماً في لحظة واحدة.
ضيّقت بريسيلا عينيها القرمزيتين، وهي مكبلة بالسلاسل، وحدّقت في المرآة، وفي وجه سفينكس الشاحب.
بعد ذلك، ارتفعت الساحرة بشعرها الأبيض المتطاير في السماء، محاولة صبّ أشعتها القاتلة على بريسيلا التي باتت الآن بلا حماية وهي تهوي――
؟؟؟: “لا تصرفوا أنظاركم ولا تمسوا السيدة الراقصة!”
؟؟؟: “أوواه!!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وعلى ما سمعوه، كان لايب قد تسلل على مدى عقود إلى أوساط العائلة المالكة في لوغونيكا، وأُوكل إليه الإشراف على لوح النبوءات المسمى بـ «حجر تاريخ التنين»، والذي منحه التنين الإلهي للمملكة.
؟؟؟: “لن أسمح لك بذلك!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com غير أن المرء، بطبيعته، أليس هذا هو جوهر الرغبة؟
قفزت الفتاة الشقراء من الأرض عبر الانتقال الآني، وتبعتها الفتاة ذات قرون الغزال بقفزة وركلة تفوق في شدتها قدرة كسر قصر البلور ذاته، لتسدد ضربة مباشرة إلى جذع الساحرة، التي لم تكن ترى سوى بريسيلا أمام ناظريها.
تحولت إلى مياه هائجة، ورياح عاتية، وأنوار متفجرة، ابتلعت بريسيلا في السماء.
انهارت الساحرة، فأخطأ شعاع الحرارة هدفه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com نطقت بريسيلا باقتضاب، فانحنى ألديباران، المفعم بالمشاعر، برأسه. ثم رفع نظره، وصوته يرتجف،
الساحرة: “المُحفِّز: مطلوب.”
تمتمت ريم لنفسها وهي تشعر بحرارة اللهيب غير المؤلم في عينها.
تحولت الساحرة المنهارة إلى شظايا من التراب، غير أن ذلك كان جزءاً من الخطة التي تحدثت عنها.
***
بعد لحظة، التحمت عدة ساحرات على الأرض مع بعضهن البعض؛ ولأنهن كُنّ كيانا واحدا، بتن متزامنات تماماً، فاختصرن زمن تشكيل التقنية، مولداتٍ عاصفة عظيمة.
***
تحولت إلى مياه هائجة، ورياح عاتية، وأنوار متفجرة، ابتلعت بريسيلا في السماء.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com انتشر الانفجار، الذي وقع بعد لحظة وجيزة، في كل الاتجاهات، هازاً حتى الجدران المتينة للمدينة، مطلقاً عواصف هوجاء في أرجائها، جارفاً الأحياء والأموات على السواء.
وفي اللحظة التالية، كانت بريسيلا ستُنتزع إرباً إرباً، ويُترك جسدها في حالة يرثى لها――
لكنها سرعان ما تبيّنت أن الصوت القلق هو صوت كاتيا، وتذكرت أن محطة الإسعاف كانت قد تعرضت لانهيار بسبب الصخور المتساقطة.
؟؟؟: “سلسلة الجليد――!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com جيش الموتى الأحياء الذي صنعته بطقوس الملك الخالد، استخدام حجر موسبيل لإحيائهم، ظهورها كساحرة الجشع التي نجت قبلاً من لهب سيف اليانغ، نيتها المميتة تجاه أراكيا التي ارتبط مصيرها بأرض الإمبراطورية، ضوء النجوم والمدفع الكريستالي السحري، ثم تجاوز طاقة النواة السحرية، ونشر الدوائر السحرية لاستغلال البلورات السحرية، وأخيراً حبك مأساة المدينة المحصنة――
انفجرت عاصفة الدمار من الداخل، وما ظهر تالياً لم يكن جسد بريسيلا الممزق، بل زهرة جليدية تفتحت في السماء كما لو كانت تحميها وتزينها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com استطاعت ريم أن تخمّن أن كاتيا تشير إلى عينها اليسرى، والتي كان يشتعل فيها وهج من اللهب على الأرجح. وذلك لأن عين كاتيا اليسرى أيضاً كان يشتعل فيها لهيب مماثل.
حبَست بتلات الزهرة العظيمة الساحرة الضوء، مانعة إياه من الوصول إلى بريسيلا.
لقد أُبطل ضوء النجوم بفعل المدفع الكريستالي السحري، فخر العاصمة الإمبراطورية، وتحطمت مرآة الماء.
ثم، اقتربت هيئة غاضبة بسرعة، فيما كانت بريسيلا تتحدى الموت والدمار والفناء الذين يحيطون بها من كل جانب.
لكن، ومثل نمل اجتمعوا ليوقفوا عملاقاً، كان من المؤكد أن كل شيء سيسحق ويُجتثّ.
كانت――
لكن، هل كانوا يحملون في يوم من الأيام شغفاً ملتهباً نحو تلك الغاية؟ لا. لم يفعلوا قط. لم يشتعل قلبهم بتلك الرغبة يوماً. كانوا يسعون لتحقيق ما فُرض عليهم لمجرد أنه فُرض، كعادة واستسلام بلا شغف حكمت مجرى حياتهم.
؟؟؟: “――أميرتي!!”
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com استدار لايب نحوهم بعينين ملبدتين بالمشاعر السلبية، أكثر غضباً من أي وقت مضى، وكأنه يرى في فكرتهم تلك قُبحاً لا يُحتمل.
نهض ألديباران من أرض العاصمة الإمبراطورية، ممتداً إلى السماء فوق عمود مشوّه من الحجر والتراب تحت قدميه، مقترباً أكثر فأكثر من بريسيلا.
مهرجها المثير للإعجاب، وفارس نصف الشيطانة الذي، رغم ما فيه من نفور، رُشّح لمنافسة العرش.
ظل العمود ينمو بسرعة، والمسافة بين بريسيلا الهابطة وألديباران الصاعد تتناقص أكثر فأكثر―― حتى تلاشت تماماً.
وفي عين كل واحد منهم، كانت هناك شعلة تتراقص.
أل: “――هك.”
كاتيا: “ر-ريم، عينكِ… عينكِ!”
متوازناً فوق عمود غير مستقر، مدّ يده اليمنى ليلتقط بريسيلا بقوة أثناء سقوطها. وبينما كادا أن يسقطا معاً، ثبّت ألديباران ساقيه فوق العمود بشدة، مخاطراً بحياته لحماية بريسيلا من السقوط.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان لايب يذكّر نفسه دوماً بذلك الإذلال الذي مضى عليه عقود، وكأنه حدث بالأمس فقط.
ضيقت بريسيلا عينيها اللوزيتين، ملاحظة تضحية ألديباران المصيرية.
ثم رأت بريسيلا داخل المرايا المائية ما لفت انتباهها.
بريسيلا: “خدمة عظيمة.”
كاتيا: “م-ما هذا!? ماء… أين الماء!? بسرعة، بسرعة، أحتاج إلى ماء لأطفئ هذا…!”
نطقت بريسيلا باقتضاب، فانحنى ألديباران، المفعم بالمشاعر، برأسه. ثم رفع نظره، وصوته يرتجف،
ذلك كان معنى حياتهم، والسبب الذي دفعهم للاستمرار في السير طويلاً.
أل: “أميرتي، أميرتي، أميرتي…! أخيراً، مجدداً… آآخ!!”
صار الضرب مميتاً، لا مفر منه.
بريسيلا: “ترهات. من قال أنك تملكني؟”
كانت مشوشة. لم تكن متيقنة حتى من السبب. ولكن، ريم اتبعت قلبها، وبدت واثقة ممن كان وراء هذا اللهيب.
ضربت بريسيلا رأس ألديباران بمقبض سيفها الشمسي، بينما كان على وشك أن يفقد أعصابه. انحنى ألديباران فوراً من شدة الضربة، التي كادت أن تثني خوذته الفولاذية. ولم يستطع حتى فرك موضع الضربة، إذ كان لا يزال ممسكاً ببريسيلا بذراعه الواحدة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com وفي زيارته التالية، جاء لايب بعد أن وجد مرشحته، وأمرهم بأن يجهزوا تقنية لكسر إرادة عقلها. وبذلك، سيحوّل تلك المرأة إلى دمية يحرّكها كما يشاء، ويحكم المملكة في عصرها الجديد بيديه.
قهقهت بريسيلا ضاحكة على حال ألديباران البائس قائلة “هه”.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ؟؟؟: “ـــــــــــــــــ”
بريسيلا: “مع ذلك، كان ذلك جهداً ممتازاً منك. أمنحك مدحي.”
كاتيا: “م-ما هذا!? ماء… أين الماء!? بسرعة، بسرعة، أحتاج إلى ماء لأطفئ هذا…!”
أل: “أنا ممتن ومتشرف جداً… ولكن ماذا عنكِ يا أميرتي؟ هل أنتِ بخير؟ لا إصابات؟ هل آذوكِ أو شيء من هذا القبيل؟ أعني، تبدين فاتنة للغاية لشخص كان أسيراً للتو.”
ضربت بريسيلا رأس ألديباران بمقبض سيفها الشمسي، بينما كان على وشك أن يفقد أعصابه. انحنى ألديباران فوراً من شدة الضربة، التي كادت أن تثني خوذته الفولاذية. ولم يستطع حتى فرك موضع الضربة، إذ كان لا يزال ممسكاً ببريسيلا بذراعه الواحدة.
بريسيلا: “لا تكرر هذا الهراء. في المقام الأول، جمالي ليس شيئاً يبهت لمجرد أسري لفترة قصيرة. احفظ لسانك، يا أل.”
لكن، ومثل نمل اجتمعوا ليوقفوا عملاقاً، كان من المؤكد أن كل شيء سيسحق ويُجتثّ.
أل: “――――”
وعندما رأت الشقوق في الجدران والسقف، كانت قد دفعت كاتيا بعيداً بسرعة―― ثم وقع الانهيار. ومع ذلك――
كانت ممسكة به بيدها، تخاطبه بهذا الأسلوب المذهل، فحبس ألديباران―― بل أل أنفاسه في حلقه.
ريم: “أشعر وكأن أحدهم يقول لنا شيئاً―― أن علينا أن نصمد قليلاً بعد.”
ثم، مرة أخرى، أومأ بعمق، مؤكداً لنفسه أن بريسيلا تقف حقاً أمامه. ورداً على ردة فعله، نظرت بريسيلا، التي لا تزال في أحضانه، حولها.
لقد كانت سفينكس، العقل المدبر وراء الكارثة الكبرى، بعيدة كل البعد عن التساهل في مكائدها العديدة.
بريسيلا: “شاهِدوا، النجم الحقيقي لهذا العرض. سيكون بانتظاركم ما يملأ القلوب حماسة.”
ثم، اقتربت هيئة غاضبة بسرعة، فيما كانت بريسيلا تتحدى الموت والدمار والفناء الذين يحيطون بها من كل جانب.
انعكست في عيني بريسيلا، وهي تتحدث من فوق عمود الحجر، عدة هيئات لأشخاص يخاطرون بحياتهم في هذه المعركة، وبات اللهيب متقداً في عيون كل واحد منهم.
فبينما كانت تشاهد الكارثة الجماعية التي أعدّتها تُمنَع، استغلت الموقف لتنسج فخاً جديداً.
لهيب روح بريسيلا بارييل ظل يشتعل في عيون أولئك الذين اعتبرتهم جديرين بمودتها. وكان من بينهم بالطبع――
لكنها سرعان ما تبيّنت أن الصوت القلق هو صوت كاتيا، وتذكرت أن محطة الإسعاف كانت قد تعرضت لانهيار بسبب الصخور المتساقطة.
أل: “أميرتي؟”
――تحطمت مرآة الماء في السماء، وتحولت إلى قطرات مطر، وانهمرت على العاصمة الإمبراطورية بأسرها.
وهو إلى جوارها، رفعت بريسيلا حاجب خوذته بإصبعها ونظرت بداخله―― فكان في عينه اليمنى، تلك التي لم يرها أحد قط سواها، نفس اللهيب متوهجاً.
عكست مرآة الماء الضخمة فوق العاصمة الإمبراطورية مأساة المدينة المحصنة البعيدة، محاولةً كسر عزيمة أولئك الموجودين في العاصمة على مواصلة القتال―― لكن نار الإبادة، التي سبق أن ابتلعها الفراغ، غمرت المشهد وأخمدته.
ولما رأت ذلك، ابتسمت بريسيلا ابتسامة لطيفة.
كاتيا: “ر-ريم، عينكِ… عينكِ!”
بريسيلا: “لا أهمية لهذا―― فهذا العالم، كما هو دوماً، خُلق لراحتي.”
بريسيلا: “――العالم وُجِدَ لراحتي.”
كان طموح لايب في هندسة هذا المخطط الهائل، وسعيه المحموم لجعل حلمه واقعاً، وتقدمه بثبات حتى أوشك أن يقطف ثماره، ساطعاً في سواده على نحو يفتن الناظرين إليه رغم قذارته. أرادوا أن يتحقق. تمنوا أن ينجح. كل ذلك وهم يتبعون ذلك الشغف.
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات