36.40
――هاينكل أستريا لم يكن من محدقين النجوم.
الساحرة كانت هي من أغرقت العاصمة الإمبراطورية بالموتى، وهي السبب في أن يقف كل من باليروي وكاريون الآن أمام مادلين بهذه الهيئة.
كما هو معلوم، لم يكن من قديسي السيف، ولم يُمنح لقب “فان” الذي يُمنح لمن حقق إنجازات بارزة بسيفه، ولم يكن منصبه كنائب قائد الحرس الملكي لمملكة لوغونيكا أكثر من لقبٍ شكلي.
فالساحرة، التي يستحيل فهم أفكارها، تسيطر على القصر الكريستالي، وقد وضعت مادلين هناك بشرط أن تتعاون معها. كان مزعجًا أن تُؤمر بهذا الشكل المتعجرف، لكنها ابتلعت هذا الذل حين قبلت عرض بيرستيتز ونزلت إلى سطح الأرض.
بوجهٍ عام، كان رجلاً لم يُختر لأي منصب يُنال إلا بالاختيار؛ هكذا كان هاينكل معروفًا، ولم يكن من المتوقع أن يتغير ذلك، حتى بقدومه إلى إمبراطورية فولاكيا.
هاينكل: [اللعنة…]
لقد جُرَّ إلى المعركة دون إرادته، وتحطّم قلبه بفعل مشاهد لا تُصدّق، وبالكاد نجا من الموت أثناء انسحابه، ثم جُرَّ مجددًا، ليجد نفسه في المكان ذاته، متشبثًا بأملٍ واهن.
ما يصعب ابتلاعه هو أنها لا تعلم دوافع الطرف الآخر.
وحتى ذلك الأمل، لم يكن أكثر من إشارة طريق للهرب، منحها إياه شخصٌ كان يتوقع من هاينكل أن يؤدي دور بيدقٍ يُضحى به، ومع ذلك، تخلّى عن كل تفكير، وغاب عن إدراك تلك النية.
باليروي: [هذا خطأ. لم يكن السؤال يومًا: هل سنربح أم نخسر، أليس كذلك؟]
――ولهذا، وعلى عكس روان سيغمونت الذي عارض خطة الهجوم بدوافعه الخاصة المجنونة، فقد سحب هاينكل أقصر عودٍ ممكن، محاولًا أداء دوره بصدق.
رفعت رأسها وأدارته، ثم دفعت باب العرين لفتحه.
هاينكل: [اللعنة…]
مزوريا: [اختفوا جميعكم، تَبًّااااااااا――!!!!]
من بين الحصون الخمسة للأسوار التي تُشكّل حجر الزاوية في دفاعات العاصمة الإمبراطورية، كانت النقاط الجنوبية والجنوبية الشرقية، التي كان من المفترض أن تُقسّم بينه وبين روان، أُوكلت كلها الآن إلى هاينكل وحده؛ فظنّ أنّ من الأنسب السيطرة أولاً على الحصن الذي كان بوابته الرئيسة المؤدية إلى داخل وخارج العاصمة، فانطلق جنوبًا.
باليروي: [لا تقولي أشياء مرعبة كهذه. حتى لو مات مرة، لا يزال من أفراد العائلة الإمبراطورية الفولاكية… ومن بين من أعيدوا للحياة، ليسوا بقليل من يطيعونه طاعةً عمياء. ستجعلين هؤلاء أعداءك أيضًا.]
وبعبارة بسيطة، كان ذلك قرارًا منطقيًا وخيارًا مناسبًا لا يعتريه غرابة.
فالذي لم يُبصر جمال الذهب، لن يرغب يومًا بتاج ذهبي.
وهكذا، واجه هاينكل أخيرًا ثمرة خياره المنطقي، خياره الصائب.
أمور مثل «لن أتركك أبدًا»، أو «سأظل بجانبك دائمًا»؛ لم يكن يقولها لأنه يعلم أنه قد لا يقدر على تنفيذها.
؟؟؟: [――أنا ميزوريا، وامتثالًا لصوت طفلي الحبيب، سأصبح ريحًا تهب من السماوات.]
كانت تحب المجوهرات والكنوز الذهبية والفضية، تعشق الأشياء المتلألئة.
ذلك التنين الأبيض، ذو الهيئة المهيبة، فرد جناحيه كما لو كان يحرس الحصن الأول، ثم――
△▼△▼△▼△
لقد التقطت شيئًا. بحواس مادلين―― لا، بحواس جسد ميزوريا التنيني.
كانت الغرفة مليئة بأكوام المجوهرات.
مادلين: [――هك.]
أعمال حرفية متقنة من ذهب وفضة، وزينة شعر وثياب مرصعة بالجواهر، ومقتنيات ثمينة كثيرة، مصطفة ومبعثرة على حد سواء، مرمية ببذخ يرهق العين.
رفعت رأسها وأدارته، ثم دفعت باب العرين لفتحه.
في وسط تلك الغرفة البراقة، استيقظت ماديلين إيشارت.
مادلين: [إن كان يضايق عزيزتي هذا التنين، فإن هذا التنين سيمزقه بيديها.]
ماديلين: [――――]
باليروي: [فهمت. سأحرص على حملها برفق.]
رمشت بعينيها الذهبيتين الساحرتين عدة مرات، فيما تتداخل الرؤية بضبابية مع الواقع، وتمايل قرنَاها السوداوان من شعرها الأزرق السماوي يمينًا ويسارًا، ونهض جسدها الضئيل. ولحظةً ارتطمت بالمجوهرات المحيطة بها وسقطت فوقها، لكنها لم تكترث لما انثر بعنف على الأرض.
مادلين: [――هك.]
كانت تحب المجوهرات والكنوز الذهبية والفضية، تعشق الأشياء المتلألئة.
――بدأت المعركة من طرف واحد، وانتهت من طرف واحد.
لم تكن تحب البشر وضجيجهم، رغم ضعفهم وهشاشتهم، لكن مهارتهم في استخدام الذهب والجواهر كانت تحمل سحرًا لا يُقاوم.
مادلين: [باليروي معي… وهذا التنين لا يرغب في شيء أكثر من ذلك.]
لم يكن من سوء تنفيذ المهام الموكلة إليها مقابل نيل هذه الأشياء كمكافأة.
لكن الأيام التي كانت فيها ماديلين راضية بعدم معرفة ما وراء بحر الغيوم، انتهت فجأة.
أن تجمعها في عرينها، وتملأ المكان بها، وتحيط نفسها بها أثناء نومها، كان عنصرًا أساسيًا في جودة نوم ماديلين. ――لكن لا الجواهر ولا الذهب يمكنهما سد الفجوة في قلبها.
رفعت رأسها وأدارته، ثم دفعت باب العرين لفتحه.
ماديلين: [――――]
ثم حمل مادلين بين ذراعيه، تلك التي كانت قد فقدت وعيها―― لا، بل كانت قد استعادته.
رفعت رأسها وأدارته، ثم دفعت باب العرين لفتحه.
لقد التقطت شيئًا. بحواس مادلين―― لا، بحواس جسد ميزوريا التنيني.
كان عرينًا مختلفًا عن الذي اعتادت العيش فيه منذ أن أصبحت جنرالًا إلهيًا، بل كان عرينًا جديدًا، جُهِّز على عجل لهذه المناسبة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لكن، وعلى عكس الجواهر، لم تشعر معها بأي تألق أو جمال.
كان يفتقر إلى رائحته الخاصة، وكانت الكنوز فيه مجمعة من داخل القصر، لذا، ورغم أنها لم تكن راضية تمامًا، إلا أنّه كان أفضل من لا شيء.
لكن سؤال مادلين أخفى تلك الرغبة وراءه، وكأن باليروي استشعر ما لم يُقل، فلامس رأسه وقال: «آسف».
وفوق كل شيء، كان هناك سبب كافٍ يجعلها تتخلى عن عرينها المعتاد وتنتقل.
وبعبارة بسيطة، كان ذلك قرارًا منطقيًا وخيارًا مناسبًا لا يعتريه غرابة.
ذلك السبب هو――
وبتلك اللمسة، تذكرت مادلين كيف أنها، في أحد الأيام، ارتمت عليه وقد غلبها الشوق، فطعنت جسده بقرنيها بقوة، مسببةً كارثةً نزف فيها باليروي دمًا غزيرًا، وبدأت الدموع تتجمع في عينيها.
ماديلين: [――كاريون.]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كاريون: [――――]
خرجت من العرين، ومرّت عبر الممر لتصل إلى الشرفة حيث تهبّ ريح فاترة، وهناك تنين طائر يريح جناحيه.
نعم، ذاك الوعد الذي لم يُنفذ كان أخيرًا――
كاريون: [――――]
لا ينبغي له أن يوجد.
عند مناداته باسمه، أدار التنين الطائر رأسه نحوها، وكانت التشققات المؤلمة واضحة على قشوره الممتدة في جسده، وظهرت حدقات ذهبية في عينيه المعتمتين؛ دليل واضح على جسد فقد الحياة.
من بين الحصون الخمسة للأسوار التي تُشكّل حجر الزاوية في دفاعات العاصمة الإمبراطورية، كانت النقاط الجنوبية والجنوبية الشرقية، التي كان من المفترض أن تُقسّم بينه وبين روان، أُوكلت كلها الآن إلى هاينكل وحده؛ فظنّ أنّ من الأنسب السيطرة أولاً على الحصن الذي كان بوابته الرئيسة المؤدية إلى داخل وخارج العاصمة، فانطلق جنوبًا.
كما هو الحال مع البشر الذين يُبعثون واحدًا تلو الآخر، لم يكن عدد التنانين الطائرة التي أُعيدت من العالم الآخر كثيرًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com مادلين: [――لقد وصلوا.]
لكن ماديلين لم تكن قادرة على التواصل مع تلك التي لم تُروَّض، بل فقط مع أمثال التنين أمامها―― أمثال كاريون الذين رُوِّضوا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com △▼△▼△▼△
وعند سماع نداء ماديلين، خفض كاريون رأسه بهدوء.
ازداد نفس مادلين اضطرابًا، غير أن باليروي وضع يديه برفق على كتفيها النحيلتين،
أما التنانين الطائرة الأخرى، التي ماتت وأُعيدت ككائنات غير حية، فلو اقتربت منها ماديلين، كانت ستعاملها ككائن حي، وتبدأ بمهاجمتها بلا هوادة.
مادلين: [جرذان… هل قضيت عليهم كما ينبغي؟]
وطبعًا، لم تملك ماديلين رحمة لأولئك الذين يجهلون مقامهم، ولم تتردد في تحطيمهم إربًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لذا استطاعت أن تستدعي هذا العدد من الأرواح، وتعيد تشكيلهم بهيئة الأحياء.
ماديلين: [أنا، التنين، آسفةٌ حقًا على تحطيمك.]
وطبعًا، لم تملك ماديلين رحمة لأولئك الذين يجهلون مقامهم، ولم تتردد في تحطيمهم إربًا.
بينما كانت تلاطف رقبة كاريون المنخفضة، تصلبت زاوية فم ماديلين عند إحساسها ببرودته.
كان عرينًا مختلفًا عن الذي اعتادت العيش فيه منذ أن أصبحت جنرالًا إلهيًا، بل كان عرينًا جديدًا، جُهِّز على عجل لهذه المناسبة.
فالتيتان الطائرة لا تمتلك دهونًا زائدة في أجسامها للطيران، لذا كانت حرارة أجسامها منخفضة. ومع ذلك، كانت برودة جسد كاريون أقرب إلى ملمس الجواهر الزخرفية.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com باليروي: [أنتِ تفهمين. لأن حرية أجسادنا هذه، نحن الأموات، بيد تلك الساحرة.]
لكن، وعلى عكس الجواهر، لم تشعر معها بأي تألق أو جمال.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كاريلون: [――――]
ومع ذلك، كان وجود كاريون أمامها وتحركه ذا قيمة لا تُقدّر بثمن.
فالمعركة، في جوهرها، صدام بين من يملكون روح القتال، يصطدمون بكل ما في صدورهم حتى تُستنزف إرادتهم.
――فبالنسبة لماديلين، كان كاريون أول تنين طائر رآته وقد تم ترويضه من قبل البشر.
مادلين: [――كما هو متوقع من عزيز هذا التنين.]
وباعتباره آخر تنين حي في الوجود، عاشت ماديلين دون تواصل مع أي شيء خارج بحر الغيوم الذي وُلدت فيه، وكان جزء من ذلك بسبب طبيعة “ميزوريا”، جسد التنين الميت.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان باليروي أطول منها بكثير، فحين اتكأت عليه بجسدها الصغير، بدا وكأن قرنيها السوداوين سيخترقان عنقه. لكن باليروي تملص منها بخفة، وربّت على ظهرها.
وباستثناء ميزوريا، الكائنات الوحيدة التي تواصلت معها ماديلين كانت التنانين الطائرة البرية حول بحر الغيوم، لكنها كانت مخلوقات تطيع التنانين فقط.
وبانفجار غضبٍ انبعث من أعماقه وملأ أنفاسه بدافعٍ لا يُقهر، أطلق تنين الغيوم دمارًا أبيض من فمه ــ من فم مادلين المشحوذة برداء جلد التنين ــ فانهمر ذلك الدمار فوق الإنسان الذي كان من المفترض أن يكون «تهديدًا لا يُؤبه له».
كان هناك فارقٌ بين الأنواع؛ فاصلٌ بين التنانين الطائرة والآخرين.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com الإنسان: [دائمًا… هكذا.]
وكان ذلك غريزيًا راسخًا، لا مجال للتفكير في سببه أو غايته. لم يكن مكان للتشاؤم أو الشك بشأن هذا الانقسام الطبيعي في كيانها.
كما هو الحال مع البشر الذين يُبعثون واحدًا تلو الآخر، لم يكن عدد التنانين الطائرة التي أُعيدت من العالم الآخر كثيرًا.
فالذي لم يُبصر جمال الذهب، لن يرغب يومًا بتاج ذهبي.
لقد جُرَّ إلى المعركة دون إرادته، وتحطّم قلبه بفعل مشاهد لا تُصدّق، وبالكاد نجا من الموت أثناء انسحابه، ثم جُرَّ مجددًا، ليجد نفسه في المكان ذاته، متشبثًا بأملٍ واهن.
لكن الأيام التي كانت فيها ماديلين راضية بعدم معرفة ما وراء بحر الغيوم، انتهت فجأة.
ثم دار الذيل دورةً كاملة إلى الوراء، واضربته ضربةً مباشرةً؛ فطار جسمُ الإنسان كحجرٍ رُكِل، واخترق جدرانًا ومبانٍ، عابرًا ثلاث أو أربع بلوكات.
وكان سبب هذا الانتهاء هو الكاريون، الذي هدّأ تنينه الحبيب المتردد في الطيران بسبب وجود ميزوريا، واقتحم بحر الغيوم من تلقاء نفسه――
باليروي: [حتى لو ماتوا، قد نلتقي من جديد. لا أريد أكثر من ذلك. الأمر نفسه ينطبق عليّ، مادلين. — مادام أننا سنلتقي مرة أخرى.]
ماديلين: [――أين ذهب محبوب هذا التنين بحق السماء، باليروي؟]
ذلك التنين الأبيض، ذو الهيئة المهيبة، فرد جناحيه كما لو كان يحرس الحصن الأول، ثم――
وأثناء دغدغتها لعنق كاريون، وجهت ماديلين إليه سؤالًا.
الإنسان الذي حُكم عليه سابقًا بأنه «تهديدٌ لا يُؤبه له»، ثبت في الواقع كذلك.
كان الاسم مألوفًا جدًا لكاريون، وعندما نطقت به، تسلل إلى صدر ماديلين كسمٍّ متأخر الأثر.
مادلين: [باليروي معي… وهذا التنين لا يرغب في شيء أكثر من ذلك.]
هذا الألم، الذي يشبه سمًا يتآكل روحها، كان سبب هروب ماديلين من بحر الغيوم إلى سطح البشر.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان يفتقر إلى رائحته الخاصة، وكانت الكنوز فيه مجمعة من داخل القصر، لذا، ورغم أنها لم تكن راضية تمامًا، إلا أنّه كان أفضل من لا شيء.
لكن الآن، كان ألم السم على وشك أن يتحوّل إلى شيء مختلف عن ذي قبل.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في الضربة السابقة انجرف الشارع، أما الآن فسيركز تنين الغيوم ذيله على ذلك الجسد الضعيف المترنّح، فرفعه عاليًا.
كاريون: [――――]
أمام هذه التنينة، مادلين إشغارت، أي نوع من البشر سيتجرأ على قول ذلك؟
شعرت ماديلين بألم السم في قلبها، ورفع كاريون رأسه ببطء، بينما كانت لا تزال تلاطفه، وأصدر صوتًا ناعمًا من حلقه.
――بدأت المعركة من طرف واحد، وانتهت من طرف واحد.
وعندما أدركت أن الإيماءة والصوت يشيران إلى شيءٍ خلفها، التفتت ماديلين.
لا علاقة للأمر بالحياة أو الموت.
حينها خرجت هيئة شخصٍ من الممر المؤدي إلى الشرفة، ولوّحت بيدها واتخذت موقفًا غير مبالٍ أمام تنينٍ من سلالة الملوك.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان هناك فارقٌ بين الأنواع؛ فاصلٌ بين التنانين الطائرة والآخرين.
ماديلين: […يا لها من وقاحة! لو لم تكن أنت، لكانت هذه التنينة قد مزّقتك إربًا.]
ومع ذلك، ما زالت هناك ذكريات بينهما. وما زال يعرف رغباتها.
؟؟؟: [حسنًا، لو لم أكن أنا، لما تجرأ أحد على اتخاذ هذا الموقف أمام تنينٍ مهيب. هذا ما كنت لأقوله، لكن على عكس المتوقع، هناك الكثير من الجنرالات الوقحين.]
وبينما أشار استجابةً لصرخة كاريلون، دار باليروي بعينيه مجددًا نحو حال العاصمة الإمبراطورية،
ماديلين: [هذا صحيح تمامًا. البشر مملون للغاية.]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com الإنسان: […أنا…]
؟؟؟: [تهاهاها، لا أملك ما أقوله حيال ذلك.]
ذلك المقدار من المحبة الذي تكنّه لكاريون، التنين الطائر الذي صار الآن ميتًا حيًّا، كانت تشعر به تجاهه، وبقوة أكبر.
وحين هزّ ذلك الشخص كتفيه بابتسامة محرجة، زفرت ماديلين من أنفها باستياء.
فالذي لم يُبصر جمال الذهب، لن يرغب يومًا بتاج ذهبي.
لكن، وإحساسًا منها بأنها سمحت لمشاعرها المكبوتة بالظهور، وبّخت قلبها القلق، ومسحت فمها كما لو كانت تحاول إخفاء تنهدها المتوهج.
بعد أن تحطّم لعشرات البلوكات، سُمع أنينٌ بعيد.
المشاعر التي يصعب إخفاؤها―― كانت شغفها الجارف لذلك الشخص الواقف أمامها.
تلك الساحرة، التي خلقت جسدًا غير طبيعي شبيهًا بجسد ميزوريا التنيني، كانت على صلة بأسرار “أود لاغنا” التي لم تكن مادلين، بصفتها من سلالة التنانين، على دراية بها.
حتى وإن بدت ملامحه وعيناه مختلفتين تمامًا، فإن مشاعرها لم تكذب.
من بين الحصون الخمسة للأسوار التي تُشكّل حجر الزاوية في دفاعات العاصمة الإمبراطورية، كانت النقاط الجنوبية والجنوبية الشرقية، التي كان من المفترض أن تُقسّم بينه وبين روان، أُوكلت كلها الآن إلى هاينكل وحده؛ فظنّ أنّ من الأنسب السيطرة أولاً على الحصن الذي كان بوابته الرئيسة المؤدية إلى داخل وخارج العاصمة، فانطلق جنوبًا.
ذلك المقدار من المحبة الذي تكنّه لكاريون، التنين الطائر الذي صار الآن ميتًا حيًّا، كانت تشعر به تجاهه، وبقوة أكبر.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أما التنانين الطائرة الأخرى، التي ماتت وأُعيدت ككائنات غير حية، فلو اقتربت منها ماديلين، كانت ستعاملها ككائن حي، وتبدأ بمهاجمتها بلا هوادة.
مادلين: [باليروي، أين بحق الجحيم كنت قبل قليل؟]
لا علاقة للأمر بالحياة أو الموت.
اقتربت منه نصف خطوة، وقد صار بالفعل أمامها، وطرحت عليه سؤالها بهذه الكلمات.
حضنه كان باردًا، والبشرة التي لمستها لم تكن لينة بأي حال.
كان باليروي إلى جانب مادلين عندما غفت في عرين الكنوز. ولو كان الأمر بيدها، لأرادته أن يبقى بجوارها حتى تستيقظ.
أعمال حرفية متقنة من ذهب وفضة، وزينة شعر وثياب مرصعة بالجواهر، ومقتنيات ثمينة كثيرة، مصطفة ومبعثرة على حد سواء، مرمية ببذخ يرهق العين.
لكن سؤال مادلين أخفى تلك الرغبة وراءه، وكأن باليروي استشعر ما لم يُقل، فلامس رأسه وقال: «آسف».
باليروي: […مادلين.]
باليروي: [على ما يبدو، كانت هناك بعض الجرذان تعبث في العاصمة الإمبراطورية. صاحب السمو بالاديو أثار ضجة عندما رآهم، لذا ذهبت لأستطلع الأمر وأرفع تقريرًا.]
ذلك التنين الأبيض، ذو الهيئة المهيبة، فرد جناحيه كما لو كان يحرس الحصن الأول، ثم――
مادلين: [جرذان… هل قضيت عليهم كما ينبغي؟]
الإنسان: [في أشدّ اللحظات حرجًا، تهجرني الحظوظ تمامًا――]
باليروي: [لا، كانوا جرذانًا عنيدة. ولما قلت إنّي تركتهم يفلتون، أمطرني صاحب السمو بالاديو بوابل من التأنيب، أعني توبيخًا حقيقيًا.]
وأثناء دغدغتها لعنق كاريون، وجهت ماديلين إليه سؤالًا.
هزّ باليروي رأسه بخفة، فأضاقت مادلين عينيها من كلماته.
بغضّ النظر عن حجم الضرر، وحتى لو كانت أنفاسه على حافة الموت، فإن مجرد صدور صوتٍ منه أمرٌ لا ينبغي أن يحدث أصلًا.
بالاديو الذي ذكره، كان، إن لم تخنها الذاكرة، أحد أفراد العائلة الإمبراطورية الفولاكية الذين أُعيدوا إلى الحياة. رجل من قبيلة “عين الشر”، كان قد خسر في طقوس فولاكيا التقليدية لقتال الإخوة بعضهم بعضًا أمام فينسنت، الذي خرج منتصرًا وصار الإمبراطور، ثم أُعيد بالاديو للحياة بعد ذلك――
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com الإنسان: [دائمًا… هكذا.]
مادلين: [إن كان يضايق عزيزتي هذا التنين، فإن هذا التنين سيمزقه بيديها.]
هذا الألم، الذي يشبه سمًا يتآكل روحها، كان سبب هروب ماديلين من بحر الغيوم إلى سطح البشر.
باليروي: [لا تقولي أشياء مرعبة كهذه. حتى لو مات مرة، لا يزال من أفراد العائلة الإمبراطورية الفولاكية… ومن بين من أعيدوا للحياة، ليسوا بقليل من يطيعونه طاعةً عمياء. ستجعلين هؤلاء أعداءك أيضًا.]
مادلين: [باليروي، أين بحق الجحيم كنت قبل قليل؟]
مادلين: [――هك، أتقول إنني، أنا التنين، وباليروي، سنُهزم أمام أولئك الأموات؟!]
باليروي: [لا تقولي أشياء مرعبة كهذه. حتى لو مات مرة، لا يزال من أفراد العائلة الإمبراطورية الفولاكية… ومن بين من أعيدوا للحياة، ليسوا بقليل من يطيعونه طاعةً عمياء. ستجعلين هؤلاء أعداءك أيضًا.]
إن كان يقصد ذلك، فهو واهم.
عند مناداته باسمه، أدار التنين الطائر رأسه نحوها، وكانت التشققات المؤلمة واضحة على قشوره الممتدة في جسده، وظهرت حدقات ذهبية في عينيه المعتمتين؛ دليل واضح على جسد فقد الحياة.
لا يمكن للأموات أن يتغلبوا على مادلين وباليروي، اللذين تعاونا معهم سابقًا. وإن اعترضهم أحد، فسيقضون عليهم دون رحمة وينهون أمرهم.
وحين هزّ ذلك الشخص كتفيه بابتسامة محرجة، زفرت ماديلين من أنفها باستياء.
ازداد نفس مادلين اضطرابًا، غير أن باليروي وضع يديه برفق على كتفيها النحيلتين،
ثم حمل مادلين بين ذراعيه، تلك التي كانت قد فقدت وعيها―― لا، بل كانت قد استعادته.
باليروي: [هذا خطأ. لم يكن السؤال يومًا: هل سنربح أم نخسر، أليس كذلك؟]
مادلين: [إن كان يضايق عزيزتي هذا التنين، فإن هذا التنين سيمزقه بيديها.]
مادلين: [ما الذي… تقصده؟]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ؟؟؟: [――أنا ميزوريا، وامتثالًا لصوت طفلي الحبيب، سأصبح ريحًا تهب من السماوات.]
باليروي: [أنتِ تفهمين. لأن حرية أجسادنا هذه، نحن الأموات، بيد تلك الساحرة.]
مادلين: [باليروي، أين بحق الجحيم كنت قبل قليل؟]
مادلين: [――هك.]
أن تجمعها في عرينها، وتملأ المكان بها، وتحيط نفسها بها أثناء نومها، كان عنصرًا أساسيًا في جودة نوم ماديلين. ――لكن لا الجواهر ولا الذهب يمكنهما سد الفجوة في قلبها.
عند قوله، الذي بدا كتوبيخ، شدّت مادلين على أضراسها بقوة وصمتت.
وأثناء دغدغتها لعنق كاريون، وجهت ماديلين إليه سؤالًا.
الساحرة كانت هي من أغرقت العاصمة الإمبراطورية بالموتى، وهي السبب في أن يقف كل من باليروي وكاريون الآن أمام مادلين بهذه الهيئة.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كاريون: [――――]
تلك الساحرة، التي خلقت جسدًا غير طبيعي شبيهًا بجسد ميزوريا التنيني، كانت على صلة بأسرار “أود لاغنا” التي لم تكن مادلين، بصفتها من سلالة التنانين، على دراية بها.
لم تكن تحب البشر وضجيجهم، رغم ضعفهم وهشاشتهم، لكن مهارتهم في استخدام الذهب والجواهر كانت تحمل سحرًا لا يُقاوم.
لذا استطاعت أن تستدعي هذا العدد من الأرواح، وتعيد تشكيلهم بهيئة الأحياء.
أمام هذه التنينة، مادلين إشغارت، أي نوع من البشر سيتجرأ على قول ذلك؟
لكن، في المقابل، إن قررت الساحرة أن تقاطع هذه المعجزة نزوةً――
مادلين: [――كما هو متوقع من عزيز هذا التنين.]
باليروي: [كما قلتِ، مادلين، إن قاتلنا، فسوف نتغلب على أغلبهم. لكننا مجرد شخصين وتنين طائر واحد، أما صاحب السمو بالاديو، فيأمر المئات بل الآلاف. ولا أدري أيّنا سترى الساحرة أنه أكثر نفعًا.]
وباعتباره آخر تنين حي في الوجود، عاشت ماديلين دون تواصل مع أي شيء خارج بحر الغيوم الذي وُلدت فيه، وكان جزء من ذلك بسبب طبيعة “ميزوريا”، جسد التنين الميت.
مادلين: [ستختار البشر بدلًا من التنانين؟]
وباستثناء ميزوريا، الكائنات الوحيدة التي تواصلت معها ماديلين كانت التنانين الطائرة البرية حول بحر الغيوم، لكنها كانت مخلوقات تطيع التنانين فقط.
باليروي: [لا أعلم. فلا أحد يعرف ما الذي تريده تلك الساحرة بالضبط.]
كما هو معلوم، لم يكن من قديسي السيف، ولم يُمنح لقب “فان” الذي يُمنح لمن حقق إنجازات بارزة بسيفه، ولم يكن منصبه كنائب قائد الحرس الملكي لمملكة لوغونيكا أكثر من لقبٍ شكلي.
رغم أن كلماته كانت مستفزة، إلا أن ما قاله لم يخلُ من منطق.
عند قوله، الذي بدا كتوبيخ، شدّت مادلين على أضراسها بقوة وصمتت.
فالساحرة، التي يستحيل فهم أفكارها، تسيطر على القصر الكريستالي، وقد وضعت مادلين هناك بشرط أن تتعاون معها. كان مزعجًا أن تُؤمر بهذا الشكل المتعجرف، لكنها ابتلعت هذا الذل حين قبلت عرض بيرستيتز ونزلت إلى سطح الأرض.
ومع ذلك، كان وجود كاريون أمامها وتحركه ذا قيمة لا تُقدّر بثمن.
ما يصعب ابتلاعه هو أنها لا تعلم دوافع الطرف الآخر.
ورغم وجود حالات نادرة يتجاوز فيها بعض البشر ذلك المصير، فهم طفرات داخل الجنس البشري، وبصراحة، كيانات لا تُعدّ بحقّ بشرًا.
مادلين: [――――]
أمور مثل «لن أتركك أبدًا»، أو «سأظل بجانبك دائمًا»؛ لم يكن يقولها لأنه يعلم أنه قد لا يقدر على تنفيذها.
كما قال باليروي، فطالما أن هدف الساحرة مجهول، فإن الموقف يعادل أن تكون سكينًا موجهةً إلى قشرتها العكسية على الدوام.
فالساحرة، التي يستحيل فهم أفكارها، تسيطر على القصر الكريستالي، وقد وضعت مادلين هناك بشرط أن تتعاون معها. كان مزعجًا أن تُؤمر بهذا الشكل المتعجرف، لكنها ابتلعت هذا الذل حين قبلت عرض بيرستيتز ونزلت إلى سطح الأرض.
ولو لم يكن الأمر كذلك، لما استسلم باليروي لهذا الوضع، ولرحل معها إلى ما وراء بحر السحاب، متعهدًا بحفل زفافهما الموعود.
وبتلك اللمسة، تذكرت مادلين كيف أنها، في أحد الأيام، ارتمت عليه وقد غلبها الشوق، فطعنت جسده بقرنيها بقوة، مسببةً كارثةً نزف فيها باليروي دمًا غزيرًا، وبدأت الدموع تتجمع في عينيها.
نعم، ذاك الوعد الذي لم يُنفذ كان أخيرًا――
بينما كانت تلاطف رقبة كاريون المنخفضة، تصلبت زاوية فم ماديلين عند إحساسها ببرودته.
مادلين: [وأخيرًا، نلتقي مجددًا هكذا.]
وهي تدفن وجهها في صدر من تحب، همست مادلين بصوت خافت، وقد كانت تستمتع بلقائهما البارد هذا.
باليروي: […مادلين.]
وبحكم تعريف «المعركة»، إن خرج ذاك الإنسان وسحب سيفه من خصره وواجه ذلك الاتجاه مرةً أخرى، فالمعركة التي ظُنّت أنها انتهت لم تُسد بعد ستارها.
بدافع مفاجئ، ارتمت مادلين في حضن باليروي أمامها.
ذلك التنين الأبيض، ذو الهيئة المهيبة، فرد جناحيه كما لو كان يحرس الحصن الأول، ثم――
كان باليروي أطول منها بكثير، فحين اتكأت عليه بجسدها الصغير، بدا وكأن قرنيها السوداوين سيخترقان عنقه. لكن باليروي تملص منها بخفة، وربّت على ظهرها.
ومهما يكن شأنهم، فهم كائنات حيّة لا تقدر على مجاراة تنين.
وبتلك اللمسة، تذكرت مادلين كيف أنها، في أحد الأيام، ارتمت عليه وقد غلبها الشوق، فطعنت جسده بقرنيها بقوة، مسببةً كارثةً نزف فيها باليروي دمًا غزيرًا، وبدأت الدموع تتجمع في عينيها.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان هناك فارقٌ بين الأنواع؛ فاصلٌ بين التنانين الطائرة والآخرين.
حضنه كان باردًا، والبشرة التي لمستها لم تكن لينة بأي حال.
ماديلين: […يا لها من وقاحة! لو لم تكن أنت، لكانت هذه التنينة قد مزّقتك إربًا.]
وعيناه، اللتان كانتا يومًا بلون شعر مادلين الأزرق، أصبحتا الآن سوداويْن تتوسطهما قزحية ذهبية، لا تنبعث منها حرارة، ما جعل تعبيراته عَصيّة على القراءة.
الإنسان الذي حُكم عليه سابقًا بأنه «تهديدٌ لا يُؤبه له»، ثبت في الواقع كذلك.
ومع ذلك، ما زالت هناك ذكريات بينهما. وما زال يعرف رغباتها.
وحتى ذلك الأمل، لم يكن أكثر من إشارة طريق للهرب، منحها إياه شخصٌ كان يتوقع من هاينكل أن يؤدي دور بيدقٍ يُضحى به، ومع ذلك، تخلّى عن كل تفكير، وغاب عن إدراك تلك النية.
حتى وإن فقد حياته، وافترق عنها بالموت، وها هو يلتقي بها مجددًا، فلا دم يجري في جسده ولا دفء يسري فيه. فماذا يهمّ؟
ما يصعب ابتلاعه هو أنها لا تعلم دوافع الطرف الآخر.
مادلين: [باليروي معي… وهذا التنين لا يرغب في شيء أكثر من ذلك.]
مادلين: [باليروي معي… وهذا التنين لا يرغب في شيء أكثر من ذلك.]
لا علاقة للأمر بالحياة أو الموت.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com أما التنانين الطائرة الأخرى، التي ماتت وأُعيدت ككائنات غير حية، فلو اقتربت منها ماديلين، كانت ستعاملها ككائن حي، وتبدأ بمهاجمتها بلا هوادة.
فليس كل ميت يجب أن يُدفن في التراب. ولو فاض الموتى على سطح الأرض، وصادف أن كان من بينهم شخص عزيز، فمن يملك الحق في إنكار تلك المعجزة البغيضة والحكم عليها بأنها خطأ؟
ذلك السبب هو――
أمام هذه التنينة، مادلين إشغارت، أي نوع من البشر سيتجرأ على قول ذلك؟
فالساحرة، التي يستحيل فهم أفكارها، تسيطر على القصر الكريستالي، وقد وضعت مادلين هناك بشرط أن تتعاون معها. كان مزعجًا أن تُؤمر بهذا الشكل المتعجرف، لكنها ابتلعت هذا الذل حين قبلت عرض بيرستيتز ونزلت إلى سطح الأرض.
مادلين: [――لقد وصلوا.]
باليروي: [لا أعلم. فلا أحد يعرف ما الذي تريده تلك الساحرة بالضبط.]
وهي تدفن وجهها في صدر من تحب، همست مادلين بصوت خافت، وقد كانت تستمتع بلقائهما البارد هذا.
لا ينبغي له أن يوجد.
وبحسب نبرة صوتها، فهم باليروي، الذي كان يربّت على ظهرها، ما الذي تقصده، فتوقف عن حركته، وحدّق نحو الخارج من شرفة القصر―― نحو البعيد، إلى الجنوب من العاصمة الإمبراطورية.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان هناك فارقٌ بين الأنواع؛ فاصلٌ بين التنانين الطائرة والآخرين.
لقد التقطت شيئًا. بحواس مادلين―― لا، بحواس جسد ميزوريا التنيني.
ذلك التنين الأبيض، ذو الهيئة المهيبة، فرد جناحيه كما لو كان يحرس الحصن الأول، ثم――
مهما يكن ما أتى، فقد كُلِّفت مادلين بحماية هذا المكان.
باليروي: [لا أعلم. فلا أحد يعرف ما الذي تريده تلك الساحرة بالضبط.]
سيُعاد الأمر مجددًا. وهناك بالتأكيد ضغينة. لكنها لن تتردد. فكل ما تتمناه… كان هنا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com في وسط تلك الغرفة البراقة، استيقظت ماديلين إيشارت.
مادلين: [سأذهب الآن. باليروي، هذه المرة――]
فالذي لم يُبصر جمال الذهب، لن يرغب يومًا بتاج ذهبي.
باليروي: [فهمت. ما دمت لم أُستدعَ، سأبقى إلى جانبك.]
وبتلك اللمسة، تذكرت مادلين كيف أنها، في أحد الأيام، ارتمت عليه وقد غلبها الشوق، فطعنت جسده بقرنيها بقوة، مسببةً كارثةً نزف فيها باليروي دمًا غزيرًا، وبدأت الدموع تتجمع في عينيها.
مادلين: [――كما هو متوقع من عزيز هذا التنين.]
لكن سؤال مادلين أخفى تلك الرغبة وراءه، وكأن باليروي استشعر ما لم يُقل، فلامس رأسه وقال: «آسف».
أمور مثل «لن أتركك أبدًا»، أو «سأظل بجانبك دائمًا»؛ لم يكن يقولها لأنه يعلم أنه قد لا يقدر على تنفيذها.
وبتلك اللمسة، تذكرت مادلين كيف أنها، في أحد الأيام، ارتمت عليه وقد غلبها الشوق، فطعنت جسده بقرنيها بقوة، مسببةً كارثةً نزف فيها باليروي دمًا غزيرًا، وبدأت الدموع تتجمع في عينيها.
بطبيعته الهادئة، كان باليروي يدرك تمامًا حدود قدراته، ولهذا، دون أن تتوقع منه أكثر من اللازم أو تُصاب بخيبة أمل، استطاعت مادلين أن تحبه كما هو.
باليروي: [فهمت. سأحرص على حملها برفق.]
وقد تأكد لها ذلك مجددًا―― وفجأة، تهاوى جسد مادلين.
وبعبارة بسيطة، كان ذلك قرارًا منطقيًا وخيارًا مناسبًا لا يعتريه غرابة.
مادلين: [――――]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كاريون: [――――]
مع ارتخاء أطرافها، انهارت مادلين في مكانها. فمدّ باليروي ذراعيه سريعًا وجذب جسدها إليه، حاملاً وزنها الثقيل رغم صغر حجمها.
اقتربت منه نصف خطوة، وقد صار بالفعل أمامها، وطرحت عليه سؤالها بهذه الكلمات.
ثم حمل مادلين بين ذراعيه، تلك التي كانت قد فقدت وعيها―― لا، بل كانت قد استعادته.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com كان ذلك كائنًا ضعيفًا إلى درجةٍ لا يُعدّ بها تهديدًا.
كاريلون: [――――]
ماديلين: [هذا صحيح تمامًا. البشر مملون للغاية.]
باليروي: [فهمت. سأحرص على حملها برفق.]
مادلين: [وأخيرًا، نلتقي مجددًا هكذا.]
أطلق تنينه المحبوب أنّةً رقيقة، قلِقًا على مادلين المترهلة بين ذراعيه.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com ؟؟؟: [――أنا ميزوريا، وامتثالًا لصوت طفلي الحبيب، سأصبح ريحًا تهب من السماوات.]
وبينما أشار استجابةً لصرخة كاريلون، دار باليروي بعينيه مجددًا نحو حال العاصمة الإمبراطورية،
وبانفجار غضبٍ انبعث من أعماقه وملأ أنفاسه بدافعٍ لا يُقهر، أطلق تنين الغيوم دمارًا أبيض من فمه ــ من فم مادلين المشحوذة برداء جلد التنين ــ فانهمر ذلك الدمار فوق الإنسان الذي كان من المفترض أن يكون «تهديدًا لا يُؤبه له».
باليروي: [حتى لو ماتوا، قد نلتقي من جديد. لا أريد أكثر من ذلك. الأمر نفسه ينطبق عليّ، مادلين. — مادام أننا سنلتقي مرة أخرى.]
وكان سبب هذا الانتهاء هو الكاريون، الذي هدّأ تنينه الحبيب المتردد في الطيران بسبب وجود ميزوريا، واقتحم بحر الغيوم من تلقاء نفسه――
△▼△▼△▼△
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com لذا استطاعت أن تستدعي هذا العدد من الأرواح، وتعيد تشكيلهم بهيئة الأحياء.
――بدأت المعركة من طرف واحد، وانتهت من طرف واحد.
ثم دار الذيل دورةً كاملة إلى الوراء، واضربته ضربةً مباشرةً؛ فطار جسمُ الإنسان كحجرٍ رُكِل، واخترق جدرانًا ومبانٍ، عابرًا ثلاث أو أربع بلوكات.
فالمعركة، في جوهرها، صدام بين من يملكون روح القتال، يصطدمون بكل ما في صدورهم حتى تُستنزف إرادتهم.
لكن الآن، كان ألم السم على وشك أن يتحوّل إلى شيء مختلف عن ذي قبل.
وبحسب هذا التعريف، إن فقد أحد الطرفين إرادته القتالية في لحظةٍ ما، فلا تُعدّ تلك معركةً فعلًا.
وبانفجار غضبٍ انبعث من أعماقه وملأ أنفاسه بدافعٍ لا يُقهر، أطلق تنين الغيوم دمارًا أبيض من فمه ــ من فم مادلين المشحوذة برداء جلد التنين ــ فانهمر ذلك الدمار فوق الإنسان الذي كان من المفترض أن يكون «تهديدًا لا يُؤبه له».
مزوريا: [――――]
بوجهٍ عام، كان رجلاً لم يُختر لأي منصب يُنال إلا بالاختيار؛ هكذا كان هاينكل معروفًا، ولم يكن من المتوقع أن يتغير ذلك، حتى بقدومه إلى إمبراطورية فولاكيا.
كان ذلك كائنًا ضعيفًا إلى درجةٍ لا يُعدّ بها تهديدًا.
هذا الألم، الذي يشبه سمًا يتآكل روحها، كان سبب هروب ماديلين من بحر الغيوم إلى سطح البشر.
ومع ذلك، لا يناسب مصطلح آخر أولئك الذين يظهرون حاملين العداء والضغينة؛ لذا كان التعبير الأنسب هو «تهديدٌ لا يُؤبه له».
نعم، ذاك الوعد الذي لم يُنفذ كان أخيرًا――
في الواقع، طار هذا «التهديد اليسير» بضربةٍ من الذيل، كما تكنس الأوراق بالمكنسة، ودُفن تحت غبار المباني التي طالها الضرب.
لا ينبغي له أن يوجد.
كانت النتيجة غير مرضية، لكنها لم تكن شيئًا يدعو إلى الندم أو الشفقة.
وبانفجار غضبٍ انبعث من أعماقه وملأ أنفاسه بدافعٍ لا يُقهر، أطلق تنين الغيوم دمارًا أبيض من فمه ــ من فم مادلين المشحوذة برداء جلد التنين ــ فانهمر ذلك الدمار فوق الإنسان الذي كان من المفترض أن يكون «تهديدًا لا يُؤبه له».
فمن حيث الكينونة، هذا هو الفارق الساحق بين التنين والإنسان.
لا علاقة للأمر بالحياة أو الموت.
حين يواجه البشر تنينًا، كائنًا مختلفًا في طبيعته الوجودية، يتحولون إلى غبار بسهولةٍ بالمعنى الحرفي للكلمة.
مادلين: [ستختار البشر بدلًا من التنانين؟]
ورغم وجود حالات نادرة يتجاوز فيها بعض البشر ذلك المصير، فهم طفرات داخل الجنس البشري، وبصراحة، كيانات لا تُعدّ بحقّ بشرًا.
كان عرينًا مختلفًا عن الذي اعتادت العيش فيه منذ أن أصبحت جنرالًا إلهيًا، بل كان عرينًا جديدًا، جُهِّز على عجل لهذه المناسبة.
ومهما يكن شأنهم، فهم كائنات حيّة لا تقدر على مجاراة تنين.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com حتى وإن فقد حياته، وافترق عنها بالموت، وها هو يلتقي بها مجددًا، فلا دم يجري في جسده ولا دفء يسري فيه. فماذا يهمّ؟
ولابدّ من تثبيت تلك الحقيقة بثبوتٍ يقيني، لذا بعد إزالة التهديد اليسير، كان لا بد من التأكيد مجددًا وبقوّةٍ على أنّ هذه هي سنّة الوجود.
مزوريا: [اختفوا جميعكم، تَبًّااااااااا――!!!!]
وبهذا المعنى، كان لوجود ذاك التهديد قيمةٌ ما؛ إذ جعل قوة تنين الغيوم، مزوريا، معروفةً للساحرة من جديد، ومنح التنين فرصةً لإعادة النظر في قيمة وجوده――.
وعيناه، اللتان كانتا يومًا بلون شعر مادلين الأزرق، أصبحتا الآن سوداويْن تتوسطهما قزحية ذهبية، لا تنبعث منها حرارة، ما جعل تعبيراته عَصيّة على القراءة.
؟؟؟: […اللعنة.]
هذا الألم، الذي يشبه سمًا يتآكل روحها، كان سبب هروب ماديلين من بحر الغيوم إلى سطح البشر.
فجأةً، وعند سماع صوتٍ يلعن هذا العالم بأسره، توقفت حركة تنين الغيوم.
ماديلين: [――――]
كان التنين قد خفق بجناحيه، وأدار ظهره للشارع المحصود، متجهًا نحو العودة إلى الأسوار، لإثبات أنّ أي نوعٍ من الضغينة لن يخترق هذا الموقع.
أمور مثل «لن أتركك أبدًا»، أو «سأظل بجانبك دائمًا»؛ لم يكن يقولها لأنه يعلم أنه قد لا يقدر على تنفيذها.
لكنّ تلك الحركة توقّفت، لأنّ صوتًا ما ــ لا ينبغي له الوجود هنا ــ قد دُوي.
ذلك التنين الأبيض، ذو الهيئة المهيبة، فرد جناحيه كما لو كان يحرس الحصن الأول، ثم――
مزوريا: [――――]
ماديلين: [هذا صحيح تمامًا. البشر مملون للغاية.]
دار التنين ببطءٍ نحو الخلف، ومع صوت تهشّمٍ انهارت كومة الحطام.
وباعتباره آخر تنين حي في الوجود، عاشت ماديلين دون تواصل مع أي شيء خارج بحر الغيوم الذي وُلدت فيه، وكان جزء من ذلك بسبب طبيعة “ميزوريا”، جسد التنين الميت.
وفي الشارع الذي دُمّر بضربة الذيل، وبين أنقاض المباني الشامخة، زحف خارجًا منها، في هيئةٍ منهكة، إنسانٌ ذو شعرٍ أحمر وعينين زرقاوين.
باليروي: [على ما يبدو، كانت هناك بعض الجرذان تعبث في العاصمة الإمبراطورية. صاحب السمو بالاديو أثار ضجة عندما رآهم، لذا ذهبت لأستطلع الأمر وأرفع تقريرًا.]
الإنسان الذي حُكم عليه سابقًا بأنه «تهديدٌ لا يُؤبه له»، ثبت في الواقع كذلك.
وبحسب نبرة صوتها، فهم باليروي، الذي كان يربّت على ظهرها، ما الذي تقصده، فتوقف عن حركته، وحدّق نحو الخارج من شرفة القصر―― نحو البعيد، إلى الجنوب من العاصمة الإمبراطورية.
وبحكم تعريف «المعركة»، إن خرج ذاك الإنسان وسحب سيفه من خصره وواجه ذلك الاتجاه مرةً أخرى، فالمعركة التي ظُنّت أنها انتهت لم تُسد بعد ستارها.
مادلين: [――كما هو متوقع من عزيز هذا التنين.]
لكن في جسد ذلك الإنسان المنهك لم تكن ترفُّ روحُ القتال أو عزيمةٌ باقية.
لكن الأيام التي كانت فيها ماديلين راضية بعدم معرفة ما وراء بحر الغيوم، انتهت فجأة.
الإنسان: [دائمًا… هكذا.]
؟؟؟: [تهاهاها، لا أملك ما أقوله حيال ذلك.]
ربما لأنّ الغبار دخل رئتيه، تمتم الإنسان بتلك الكلمات مصحوبًا بسعالٍ عنيف.
باليروي: […مادلين.]
كان ذلك صوتًا لا يحمل إلا اللعنات؛ والعنة لم تكن موجّهة للتنين فحسب، بل للعالم بأسره: للأرض التي يقف عليها، وللهواء المحيط، ولكل شيء حوله، وقبل كل شيء، لنفسه في مركز ذلك الكل.
لكن في جسد ذلك الإنسان المنهك لم تكن ترفُّ روحُ القتال أو عزيمةٌ باقية.
الإنسان: [في أشدّ اللحظات حرجًا، تهجرني الحظوظ تمامًا――]
في الواقع، طار هذا «التهديد اليسير» بضربةٍ من الذيل، كما تكنس الأوراق بالمكنسة، ودُفن تحت غبار المباني التي طالها الضرب.
وكان سماع تلك التذمّرات الحاقدة أمرًا مثيرًا للاشمئزاز، فقرّر التنين توجيه ذيله هذه المرّة بضربةٍ عمودية.
أن تُدنّس الأشياء الجميلة بسبب هذا الشخص كان أمرًا يثير الغيظ حتى أقصى الحدود.
في الضربة السابقة انجرف الشارع، أما الآن فسيركز تنين الغيوم ذيله على ذلك الجسد الضعيف المترنّح، فرفعه عاليًا.
مادلين: [――هك، أتقول إنني، أنا التنين، وباليروي، سنُهزم أمام أولئك الأموات؟!]
ثم دار الذيل دورةً كاملة إلى الوراء، واضربته ضربةً مباشرةً؛ فطار جسمُ الإنسان كحجرٍ رُكِل، واخترق جدرانًا ومبانٍ، عابرًا ثلاث أو أربع بلوكات.
فمن يتلقّى ضربة ذيلٍ من تنّين، لا ينبغي أن يبقى حيًا.
ولو رآه من السماء أحد، لبدت العاصمة الإمبراطورية في مظهرٍ منضبطٍ إلى أقصى حدّ.
بدافع مفاجئ، ارتمت مادلين في حضن باليروي أمامها.
لكن جسم الإنسان الطائر كان يخرب هذا المشهد بالنزعة إلى الفوضى؛ فطريقة تحرّكه وطيرانه، وحتى موته، كانت جميعها غير متناسقة وبشعة، مما أثار أعصاب التنين بشدّة.
باليروي: [على ما يبدو، كانت هناك بعض الجرذان تعبث في العاصمة الإمبراطورية. صاحب السمو بالاديو أثار ضجة عندما رآهم، لذا ذهبت لأستطلع الأمر وأرفع تقريرًا.]
أن تُدنّس الأشياء الجميلة بسبب هذا الشخص كان أمرًا يثير الغيظ حتى أقصى الحدود.
لقد التقطت شيئًا. بحواس مادلين―― لا، بحواس جسد ميزوريا التنيني.
وفي خضمّ ذلك――،
بعد أن تحطّم لعشرات البلوكات، سُمع أنينٌ بعيد.
الإنسان: [――آه.]
فالساحرة، التي يستحيل فهم أفكارها، تسيطر على القصر الكريستالي، وقد وضعت مادلين هناك بشرط أن تتعاون معها. كان مزعجًا أن تُؤمر بهذا الشكل المتعجرف، لكنها ابتلعت هذا الذل حين قبلت عرض بيرستيتز ونزلت إلى سطح الأرض.
بعد أن تحطّم لعشرات البلوكات، سُمع أنينٌ بعيد.
مزوريا: [――――]
بغضّ النظر عن حجم الضرر، وحتى لو كانت أنفاسه على حافة الموت، فإن مجرد صدور صوتٍ منه أمرٌ لا ينبغي أن يحدث أصلًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com الإنسان: […أنا…]
فمن يتلقّى ضربة ذيلٍ من تنّين، لا ينبغي أن يبقى حيًا.
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com هزّ باليروي رأسه بخفة، فأضاقت مادلين عينيها من كلماته.
الإنسان: […أنا…]
لا ينبغي له أن يوجد.
وبينما أشار استجابةً لصرخة كاريلون، دار باليروي بعينيه مجددًا نحو حال العاصمة الإمبراطورية،
مزوريا: [اختفوا جميعكم، تَبًّااااااااا――!!!!]
*إقرأ* رواياتنا* فقط* على* مو*قع م*لوك الرو*ايات ko*lno*vel ko*lno*vel. com دار التنين ببطءٍ نحو الخلف، ومع صوت تهشّمٍ انهارت كومة الحطام.
وبانفجار غضبٍ انبعث من أعماقه وملأ أنفاسه بدافعٍ لا يُقهر، أطلق تنين الغيوم دمارًا أبيض من فمه ــ من فم مادلين المشحوذة برداء جلد التنين ــ فانهمر ذلك الدمار فوق الإنسان الذي كان من المفترض أن يكون «تهديدًا لا يُؤبه له».
ماديلين: [――كاريون.]
هذه لم تكن معركة.
عند مناداته باسمه، أدار التنين الطائر رأسه نحوها، وكانت التشققات المؤلمة واضحة على قشوره الممتدة في جسده، وظهرت حدقات ذهبية في عينيه المعتمتين؛ دليل واضح على جسد فقد الحياة.
بل كانت بداية إبادةٍ من طرفٍ واحد، أو على الأقل ما كان من المفترض أن تكونه.
مادلين: [باليروي، أين بحق الجحيم كنت قبل قليل؟]
ذلك التنين الأبيض، ذو الهيئة المهيبة، فرد جناحيه كما لو كان يحرس الحصن الأول، ثم――
---
ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن
أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات